Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 227

العودة [3]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

العودة [3]

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*رشقة*

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أومأتُ. حين كنتُ أقود عائدًا من القصر الإمبراطوري، في اللحظة التي هاجمنا فيها المطاردون. هناك تغلّبتُ على الرجوع وسحقتهم بمساعدة آلن الذي وصل بعد قليل.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“على أيّ حال، الأولوية هي إنقاذ جلالتها.”

Arisu-san

أومأتُ، وحدّقت في صفحة البحيرة، البحيرة التي كنتُ أصطاد فيها مع صوفين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“على أيّ حال، الأولوية هي إنقاذ جلالتها.”

الفصل 227: العودة (3)

 

*دريب دريب*

 

في مقصورة الـVVIP داخل القطار العائد إلى الجُزر. كان المطر يهطل خارج النافذة، وتومضُ أحيانًا صواعقُ البرق. كان جوًّا غريبًا يشوبه شيء من الرهبة.

—بقي القليل على منتصف الليل. سأبدأ العدّ. خمسة!

على الأريكة كانت إيفيرين تجلس، فسألت.

“أأنتِ وحدكِ؟”

“إذًا… هل أدركتَ الرجوع بالزمن في تلك اللحظة، يا أستاذ؟”

زقزقة الطيور وفجرٌ يلوّن الكهف تحت الأرض بالزرقة… لم يعد أيٌّ من ذلك موجودًا. كان الليل لا يزال باقٍ.

أومأتُ. حين كنتُ أقود عائدًا من القصر الإمبراطوري، في اللحظة التي هاجمنا فيها المطاردون. هناك تغلّبتُ على الرجوع وسحقتهم بمساعدة آلن الذي وصل بعد قليل.

“…شكرًا لك. لأنك وفيتَ بوعدك.”

“تلك كانت نقطة التحوّل.”

حبست صوفين كلماتها.

“آها… يا للروعة.”

غادروا، ثم التفت ديكولين إلى إيفيرين.

لم أمت، لذا انتظرتُ حتى شهر مارس، حين تعود إيفيرين العائدة في الزمن.

 

“ولكن لماذا عدتُ أنا في مارس فقط؟”

ومعي أيضًا…

“لا بدّ أنّ الطاغوت قد تداخل في عودتك. فهو يملك القدرة على التدخل في العالم.”

 

“…لا عجب. كان يبدو شخصًا يفعل ذلك. تظاهر باللطف، لكنني لم أنخدع به.”

نفضت يديها، ونهضت، وتقدّمت بخطوات ثابتة، وديكولين يتبعها. ومع مشية الإمبراطور القوية وخطاها الواسعة، كان ديكولين يوافقها دون نقص. كان وقع خطواتهما كأنه رقصة فالس—

الطاغوت، الزعيم الأخير في هذا العالم. كان بقايا من العصر المقدّس القديم وأخطر شوائب ذلك العصر.

 

“على أيّ حال، الأولوية هي إنقاذ جلالتها.”

كان يمكن رؤيتها بالرؤية. زمانها متجسّد داخل ساعة الجيب؛ كل دورة عاشتها كانت تلمع فوقها بهالة المانا.

“همم… هل كانت هذه القدرة أيضًا لجلالتها؟”

“…”

تمتمت إيفيرين.

“سأبقى قرب جلالتك لبعض الوقت.”

“صحيح. هي قدرة جلالتها.”

كان عليّ فقط أن أذهب وأتحقق.

هزّت إيفيرين رأسها.

“…”

“ولكن لماذا انتقلت إليّ؟”

تقطّ. تقطّ. تقطّ.

“لأنّ هذه القدرة ثابتة في هذا العالم دائمًا، كالإنتروبيا، وأنتِ الساحرة الأكثر ملاءمةً لمفهوم الزمن.”

 

“إنت… ماذا؟”

“إذًا… هل أدركتَ الرجوع بالزمن في تلك اللحظة، يا أستاذ؟”

ذلك كان نظام القوى في اللعبة. حين يموت أحد أصحاب قوة ما أو يفقدها لسببٍ ما، تنتقل دائمًا إلى حاملٍ جديد. والمعيار هو الموهبة الأكثر توافقًا مع تلك القوة.

“ولمَ لا؟”

“لا حاجة لك بمعرفتها. لكن رجوعك مختلف تمامًا عن رجوع جلالتها.”

على الأريكة كانت إيفيرين تجلس، فسألت.

موت صوفين في النظام الأصلي للعبة يعني نهاية اللعبة. ربما لأن رجوع صوفين يتضمن خلقَ عالمٍ جديد بعد تدمير القديم. أما رجوع إيفيرين فكان زائفًا.

“…أموت؟”

“لِمَ؟”

 

“الأمر بسيط. ما الفرق بين مستوى سحرك وبين ساحرٍ مبتدئ حديث التعليم؟”

“…”

“هذا سهل! طبعًا بقبضة واحدة أستطيع أن… أوه~، حسنًا.”

نفضت يديها، ونهضت، وتقدّمت بخطوات ثابتة، وديكولين يتبعها. ومع مشية الإمبراطور القوية وخطاها الواسعة، كان ديكولين يوافقها دون نقص. كان وقع خطواتهما كأنه رقصة فالس—

ابتسمت إيفيرين وأومأت.

ولذلك، كدليلٍ على هذا العالم… يجب أن تعيش.

“حسنًا، حسنًا. فهمت. أدركتُ فورًا.”

 

رجوع صوفين ورجوع إيفيرين. بالنظر إلى الفرق النوعي بينهما وإلى خبرة مئات السنين من تطبيق الرجوع، لا بدّ أن يكون رجوع صوفين أقوى بكثير.

نظر ديكولين إلى النبلاء الذين يتبعونه.

“إذًا هل عليّ الانتظار الآن؟”

“الباقي يقع عليّ.”

“الباقي يقع عليّ.”

“لماذا تلاحقني باستمرار؟”

“همم… إذن، أظن أنّ هذا يجب أن يكون معك…”

 

نزعت إيفيرين شيئًا من خصرها. ساعةُ جيبٍ خشبية. هززتُ رأسي.

—واحد!

“إنها لك.”

 

“هاه؟ كيف عرفت؟”

 

“كل لحظةٍ مشيتِ فيها مدفونة فيها.”

التفتت صوفين إليه بعينين ضيقتين.

كان يمكن رؤيتها بالرؤية. زمانها متجسّد داخل ساعة الجيب؛ كل دورة عاشتها كانت تلمع فوقها بهالة المانا.

*رشقة*

“أوه! إذًا هل تعرف أين أستخدمها؟ لقد أرسلها لي روهاكان.”

 

سألت إيفيرين بعينين لامعتين.

 

“…إن كان روهاكان قد أعطاك إياها، فسيأتي يومٌ تُستعمل فيه جيدًا. ستعرفين عند اللحظة المناسبة.”

“هاه؟ كيف عرفت؟”

اتّخذت إيفيرين ملامح غامضة.

“…”

“فقط قُل إنك لا تعرف.”

 

“…”

 

“على أيّ حال.”

 

علّقت إيفيرين ساعة الجيب على خصرها مجددًا.

 

“…شكرًا لك. لأنك وفيتَ بوعدك.”

 

أوقفتُ قطرات المطر المتزايدة بقوة التحريك النفسي، وأركنت إلى صمتٍ مفكّر. استحضرتُ ذكريات لا ينبغي نسيانها، ونقشتها في ذهني.

…في الحلقات العشرين السابقة التي كان فيها ديكولين والإمبراطورة ميتين، استأنسَ المذبحُ بالإمبراطورية كما يشاء. ومع تقدّم الحلقات، اندفعت القارّة مباشرة نحو الفناء والدمار، ولم يبدُ هناك أيّ أمل. ولكن—

“نعم. يا جلالة الإمبراطورة.”

“لقد منعتُ انتشار الشائعات التي لا سند لها بين المسؤولين في مدن الإمبراطورية وقراها، وكسرتُ فراشي وسائل الإعلام الصاخبة.”

“سأُعلّمك، حتى لا يكون هذا الوقت عديم الجدوى تمامًا.”

واحدٌ فقط نجا.

ابتسمت صوفين، ووضعت طُعمًا جديدًا، ثم رمت الخيط مجددًا.

“فعّل جيشًا ثابتًا لتقوية الحدود حول المدينة، ولكن أرسل رسالة إلى الدول الثماني مسبقًا لإعلامهم بأنّها خطوة عسكرية لتصحيح الاضطرابات الداخلية.”

موت صوفين في النظام الأصلي للعبة يعني نهاية اللعبة. ربما لأن رجوع صوفين يتضمن خلقَ عالمٍ جديد بعد تدمير القديم. أما رجوع إيفيرين فكان زائفًا.

كانت الأوضاع في القارّة مستقرةً على نحوٍ مخيف.

“فقط قُل إنك لا تعرف.”

“احظر الدخول والخروج من الإمبراطورية حتى يُعدم المدبّر الرئيسي، ومعه كبار المسؤولين من الممالك الثماني، والدبلوماسيون والسفراء والعائلة الملكية… خذهم رهائن.”

 

وبين هذه التطورات الجديدة، فهمت إيفيرين لماذا استهدف المذبح الأستاذ ديكولين مباشرة بعد جلالتها.

“سأضطر لمخالفتك.”

“في النهاية، يبدو من الصواب إجبار القارّة بأسرها على التعاون مع الإمبراطورية.”

 

كان ديكولين عمود الإمبراطورية. حتى دون جلالتها، سيتّحدون من حوله. قوّته السياسية الطبيعية وجرأته الحاسمة تكفيان لأن تحل محل الإمبراطور.

 

“…أظن أنّها وجهة نظر معقولة.”

 

كانوا في القصر الإمبراطوري. لكن الذي جلس على العرش لم يكن صوفين، بل شقيقها كريتو.

 

“وغير ذلك؟”

“قرأتها.”

سعى كريتو، بعرق بارد، إلى سماع رأي ديكولين.

“…”

“لا شيء يدعو للقلق، إذ إننا نستخدم بالفعل كلّ استخبارات يوكلاين للبحث عن أعداء الداخل الآخرين.”

“نعم. ومن شكل بطنها السمين، تبدو حاملةً للبيض.”

“…حسنًا. بالمناسبة، هل هناك من يعارض رأي ديكولين؟”

 

نظر كريتو حوله. كان الخدم كُثُرًا، لكن كُلًّا منهم التزم الصمت.

 

“حسنًا. إذا كان الأمر هكذا، فسينتهي اجتماع اليوم هنا. انصرفوا.”

 

عندها، انحنى الخدم برؤوسهم وغادروا مسرعين كما لو كانوا يهربون. وحده ديكولين والنبلاء الذين يتبعونه خرجوا بكرامة. أسرعت إيفيرين لتلزم جانب ديكولين.

 

“يا أستاذ، هل تنتهي الاجتماعات دائمًا بهذا الملل؟”

“…”

“بما أنه لا أحد يعارضني.”

 

عند كلمات ديكولين، أمالت إيفيرين رأسها.

 

“ولمَ لا؟”

 

“لأنهم جميعًا ماتوا.”

 

“…هاه؟”

…كان الوقت يمرّ بلا جدوى، فُتاتًا يقود نحو التاسع من أبريل.

“لقد قتلتُهم.”

ومع هذا العالم.

أُسقط في يد إيفيرين.

هزّت إيفيرين رأسها.

“أه…”

 

تذكّرت مرة أخرى قسوة ديكولين.

“لأنهم جميعًا ماتوا.”

“سيعودون إلى الحياة على أيّ حال.”

غادروا، ثم التفت ديكولين إلى إيفيرين.

“…مع ذلك.”

 

“وبالمقابل، لن تكوني في أيّ خطر.”

 

“…”

تقطّ.

أهذا حسنٌ أم سيّئ؟ بلعت إيفيرين ريقها.

 

“الآن، عودوا جميعًا لأداء مهامكم.”

نظر ديكولين إلى النبلاء الذين يتبعونه.

كانت الأوضاع في القارّة مستقرةً على نحوٍ مخيف.

“جلالتها في حالة حرجة، وواجباتنا ثقيلة الآن. سيكون هناك دعم من يوكلاين، فلا تتهاونوا وركزوا على الدفاع والمراقبة.”

“هادئة.”

“نعم.”

 

غادروا، ثم التفت ديكولين إلى إيفيرين.

ومع هذا العالم.

“إيفيرين، استعدّي الآن.”

 

“نعم؟ أستعدّ لماذا؟”

ولذلك، كدليلٍ على هذا العالم… يجب أن تعيش.

“سأُعلّمك، حتى لا يكون هذا الوقت عديم الجدوى تمامًا.”

 

“…أوه.”

 

في دورات الرجوع المتكررة، ما لم يختفِ هو الذكريات والمعرفة. كانت لا تزال لا تفهم تمامًا أطروحة ديكولين/لونا.

السمكة التي شقّت سطح الماء كانت من نوعٍ لم تره من قبل. عرضتها صوفين على ديكولين؛ فليس هناك ما يجهله هذا الرجل.

“نعم، يا أستاذ.”

 

أومأت إيفيرين بعزم.

“حسنًا. إذا كان الأمر هكذا، فسينتهي اجتماع اليوم هنا. انصرفوا.”

 

…كان الوقت يمرّ بلا جدوى، فُتاتًا يقود نحو التاسع من أبريل.

 

علّمتُ إيفيرين. نقّحت أطروحتها، وألقيتُ عليها النظرية وحدها، وحددت خصائصها بجلاء.

“نعم.”

“لا تنسي.”

 

ومضى أكثر من شهر، حتى بلغنا ليلة الثامن من أبريل. وصلتُ إلى بحيرة القصر الإمبراطوري.

 

–نعم. يا أستاذ، كن حذرًا. ولا تنسني.

رجوع صوفين ورجوع إيفيرين. بالنظر إلى الفرق النوعي بينهما وإلى خبرة مئات السنين من تطبيق الرجوع، لا بدّ أن يكون رجوع صوفين أقوى بكثير.

للاحتياط، تركتُ إيفيرين في غرفة الضيوف بالقصر الإمبراطوري. كانت ترافقها ديلريك وجولي، وتحادثني عبر اللاسلكي.

غاص خيطُ صيدها في البحيرة. كانت صوفين تسند ذقنها على يدها وتراقب.

–أوه، صحيح. ماذا عن القائمة التي أعطيتُك إيّاها؟ سيحين منتصف الليل قريبًا.

 

“قرأتها.”

قائمة الجواسيس والمخبرين التي اكتشفتها إيفيرين بعد أن رجعت عشرين مرة. كانت معلومةً بالغة القيمة للمستقبل.

ولكن ربما لم يحن الوقت بعد. اختفى مجددًا في ارتجاج المطر، فرفعتُ بصري نحو السماء.

–نعم. إن نسيت، سأخبرك مجددًا.

“يسعدني وجودك هنا.”

أومأتُ، وحدّقت في صفحة البحيرة، البحيرة التي كنتُ أصطاد فيها مع صوفين.

—كيف تبدو؟

“إنها آراندونغ.”

“هادئة.”

 

تقطّ.

لماذا ترمي خيطك قرب خيطي من بين كل هذا الاتساع؟ كانت صوفين على وشك صرفه، لكن…

سقطت قطرة مطر لحظةَ أجبت. أحدثت تموّجات صغيرة فوق سطح الماء، وتفتّحت المانا في أعماقه بهدوء.

“أوه! إذًا هل تعرف أين أستخدمها؟ لقد أرسلها لي روهاكان.”

تقطّ. تقطّ.

“وبالمقابل، لن تكوني في أيّ خطر.”

المطر الذي بلغ سطح البحيرة اتخذ شكلًا معينًا وعكس وجهَ شخصٍ ما.

 

“…”

 

راقبته دون كلمة. كانت ملامحه ضبابية، لكنها كانت واضحة بالنسبة إليّ بطريقة ما.

“…أأنت الطاغوت؟”

“…أأنت الطاغوت؟”

عند كلمات ديكولين، أمالت إيفيرين رأسها.

تقطّ. تقطّ. تقطّ.

“أتيتُ لرؤية جلالتك.”

ولكن ربما لم يحن الوقت بعد. اختفى مجددًا في ارتجاج المطر، فرفعتُ بصري نحو السماء.

 

تقطّ، تقطّ. تقطّ، تقطّ.

 

أوقفتُ قطرات المطر المتزايدة بقوة التحريك النفسي، وأركنت إلى صمتٍ مفكّر. استحضرتُ ذكريات لا ينبغي نسيانها، ونقشتها في ذهني.

 

تقطّ، تقطّ، تقطّ، تقطّ…

لم أمت، لذا انتظرتُ حتى شهر مارس، حين تعود إيفيرين العائدة في الزمن.

الواجب الأساس للخادم هو حماية الإمبراطور.

التفتت صوفين إليه بعينين ضيقتين.

—بقي القليل على منتصف الليل. سأبدأ العدّ. خمسة!

 

لكن الآن، كان هذا العالم بلا صوفين، ليس سوى عالمٍ زائف. كان أشبه بنهاية لعبة مسبقة.

 

—أربعة!

 

ولذلك، كدليلٍ على هذا العالم… يجب أن تعيش.

“…”

—ثلاثة!

“…حسنًا. بالمناسبة، هل هناك من يعارض رأي ديكولين؟”

ومع هذا العالم.

“أأنتِ وحدكِ؟”

—اثنان!

 

ومعي أيضًا…

 

—واحد!

 

حلّ منتصف الليل. نقطة انطلاق التراجع: التاسع من أبريل.

“أتيتُ لرؤية جلالتك.”

“ما هذه؟”

…استيقظتُ في الكهف البلّوري أسفل يوكلاين. وبغريزتي نظرتُ إلى ساعتي.

 

“…”

 

كان الوقت منتصف الليل تمامًا. والذكريات التي لبثت في رأسي كانت تقريبًا كل شيء. لم تكن فقط ذكريات الحلقة السابقة، بل ما تبقّى من عشرين حلقة تقريبًا مررتُ بها.

ومع هذا العالم.

“همم.”

“لقد منعتُ انتشار الشائعات التي لا سند لها بين المسؤولين في مدن الإمبراطورية وقراها، وكسرتُ فراشي وسائل الإعلام الصاخبة.”

أطلقتُ زفيرًا خفيفًا، وحدّقت في كيس الرمل الممدود أمامي. ثم خرجتُ إلى الحديقة بعد تجاوز مهمةٍ لم تعد إلا مثار ضحكٍ لي. وقفتُ في منتصف الحديقة وحدّقت نحو مدخل الكهف.

السمكة التي شقّت سطح الماء كانت من نوعٍ لم تره من قبل. عرضتها صوفين على ديكولين؛ فليس هناك ما يجهله هذا الرجل.

*تويت تويت تويت*

 

زقزقة الطيور وفجرٌ يلوّن الكهف تحت الأرض بالزرقة… لم يعد أيٌّ من ذلك موجودًا. كان الليل لا يزال باقٍ.

“همم.”

“رين.”

“…”

ناديتُ رين.

 

“…”

 

لم يأتِ جواب، إذ كان الليل ما يزال في أوله. حتى رين كان نائمًا. تحركتُ وحدي صوب السيارة. لم تكن معي مفاتيحها، لكن التحريك النفسي كان كافيًا.

 

فروووم—

 

ما إن شغّلت المحرك حتى ضغطتُ دواسة الوقود. لم يكن الوقت متأخرًا لمعرفة الشهر أو اليوم الذي نحن فيه، أو ما إذا كانت صوفين حية أو ميتة، أو غير ذلك.

 

كان عليّ فقط أن أذهب وأتحقق.

 

 

رشقة—

 

غاص خيطُ صيدها في البحيرة. كانت صوفين تسند ذقنها على يدها وتراقب.

 

“…الأمر مدهش.”

 

كانت تنظر فحسب، ومع ذلك لم تشعر بالملل. على العكس، كانت مستمتعة. أكان ذلك لأنها لا تستطيع تحريك السمكة رغم مكانتها كإمبراطور؟ أم كان مجرد شغفٍ بسيط بصيد الأسماك؟

 

“…”

شعرت صوفين بالارتباك. عندها أخرج ديكولين ميدالية الحرس الملكي من جيبه.

نظرت صوفين نحو ضفاف البحيرة، تفكر في أشياء كثيرة. كان الوقت متأخرًا من الليل، لكن الظلام لم يكن دامسًا بفضل ضوء القمر المنعكس على الماء.

ولكن ربما لم يحن الوقت بعد. اختفى مجددًا في ارتجاج المطر، فرفعتُ بصري نحو السماء.

“هل أستطيع صيد سمكة ميزو؟”

الطاغوت، الزعيم الأخير في هذا العالم. كان بقايا من العصر المقدّس القديم وأخطر شوائب ذلك العصر.

عندها بدأ الطُعم يتحرك. أمسكت صوفين القصبة وتفقدت النوع. كانت ميزو.

“أعني… لماذا أنت…”

ابتسمت صوفين، ووضعت طُعمًا جديدًا، ثم رمت الخيط مجددًا.

“…”

*رشقة*

 

غاص الخيط في البحيرة. أسندت صوفين ذقنها على يدها تراقب بصمت. السمكة التالية ستكون على الأرجح—

تشوّهت ملامح صوفين. سألت وهي تلوّي شفتيها:

“أأنتِ وحدكِ؟”

“على أيّ حال، الأولوية هي إنقاذ جلالتها.”

فجأة، ناداها صوت. التفتت صوفين ببطء. كانت مستغرقة في الصيد تمامًا، بلا أي دفاع…

نظر كريتو حوله. كان الخدم كُثُرًا، لكن كُلًّا منهم التزم الصمت.

“همم؟”

“سيعودون إلى الحياة على أيّ حال.”

الوجه المنعكس تحت ضوء القمر كان وجه ديكولين. كمّشت صوفين حاجبيها.

“هذه امتيازٌ منحتموني إياه، يا جلالتك. حرية دخول القصر الإمبراطوري.”

“لماذا أنت هنا؟”

 

“أتيتُ لرؤية جلالتك.”

“…”

أجاب ديكولين وجلس على المقعد بجانبها. نظرت إليه صوفين وكأن الأمر سخيف.

غاص خيطُ صيدها في البحيرة. كانت صوفين تسند ذقنها على يدها وتراقب.

“أتيت لرؤيتي.”

رمقته بنظرة جانبية. كان وضعًا غريبًا عليها بطريقة ما.

“نعم.”

كانت تنظر فحسب، ومع ذلك لم تشعر بالملل. على العكس، كانت مستمتعة. أكان ذلك لأنها لا تستطيع تحريك السمكة رغم مكانتها كإمبراطور؟ أم كان مجرد شغفٍ بسيط بصيد الأسماك؟

“هل سمح لك الحُرّاس بدخول القصر؟”

“همم… إذن، أظن أنّ هذا يجب أن يكون معك…”

“نعم.”

 

“…هل جُنّوا جميعًا؟”

 

شعرت صوفين بالارتباك. عندها أخرج ديكولين ميدالية الحرس الملكي من جيبه.

الوجه المنعكس تحت ضوء القمر كان وجه ديكولين. كمّشت صوفين حاجبيها.

“هذه امتيازٌ منحتموني إياه، يا جلالتك. حرية دخول القصر الإمبراطوري.”

ابتسمت صوفين، ووضعت طُعمًا جديدًا، ثم رمت الخيط مجددًا.

عبست صوفين استياءً.

 

“في ذلك الوقت كنتُ مصابة بالخرف…”

ابتسمت صوفين، ووضعت طُعمًا جديدًا، ثم رمت الخيط مجددًا.

“مهما كان الأمر.”

“حسنًا. إذا كان الأمر هكذا، فسينتهي اجتماع اليوم هنا. انصرفوا.”

*رشقة*

التفتت صوفين إليه بعينين ضيقتين.

ألقى ديكولين بخيطه أيضًا. خيطيهما كانا يطفوان جنبًا إلى جنب في وسط البحيرة.

“في النهاية، يبدو من الصواب إجبار القارّة بأسرها على التعاون مع الإمبراطورية.”

“أعني… لماذا أنت…”

 

لماذا ترمي خيطك قرب خيطي من بين كل هذا الاتساع؟ كانت صوفين على وشك صرفه، لكن…

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“يسعدني وجودك هنا.”

“يا جلالة الإمبراطورة.”

حبست صوفين كلماتها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“…”

 

رمقته بنظرة جانبية. كان وضعًا غريبًا عليها بطريقة ما.

“لماذا تلاحقني باستمرار؟”

“…هل جئت لتصطاد؟”

ولذلك، كدليلٍ على هذا العالم… يجب أن تعيش.

“أتيت لرؤية جلالتك.”

في دورات الرجوع المتكررة، ما لم يختفِ هو الذكريات والمعرفة. كانت لا تزال لا تفهم تمامًا أطروحة ديكولين/لونا.

“…”

 

“وأيضًا، أرجو السماح لي بالبقاء مع جلالتك لأسبوعٍ على الأقل بدءًا من اليوم.”

لم يخيّب ديكولين الظن.

“هل فقدت عقلك؟”

 

تشوّهت ملامح صوفين. سألت وهي تلوّي شفتيها:

 

“هل تناولت المخدرات؟”

لماذا ترمي خيطك قرب خيطي من بين كل هذا الاتساع؟ كانت صوفين على وشك صرفه، لكن…

“لا.”

“هل سمح لك الحُرّاس بدخول القصر؟”

أنكر ديكولين بجفاف. ثم التفت ينظر إلى صوفين. عيناه الزرقاوان عكستاها أمام نفسها.

 

“يا جلالة الإمبراطورة.”

 

“…أرى أنك تناولت مخدرات فعلًا. لا أعرف أيّ نوع، مع ذلك.”

“إنها لك.”

كان تصرفه المباشر يربك صوفين. تنحنحت ووقفت. عندها بدأ خيطها يتحرك. جلست سريعًا ورفعت القصبة.

 

*بفففففف—!*

 

السمكة التي شقّت سطح الماء كانت من نوعٍ لم تره من قبل. عرضتها صوفين على ديكولين؛ فليس هناك ما يجهله هذا الرجل.

 

“ما هذه؟”

 

لم يخيّب ديكولين الظن.

*تويت تويت تويت*

“إنها آراندونغ.”

 

“آراندونغ؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نعم. ومن شكل بطنها السمين، تبدو حاملةً للبيض.”

زقزقة الطيور وفجرٌ يلوّن الكهف تحت الأرض بالزرقة… لم يعد أيٌّ من ذلك موجودًا. كان الليل لا يزال باقٍ.

“…”

نزعت إيفيرين شيئًا من خصرها. ساعةُ جيبٍ خشبية. هززتُ رأسي.

أعادتها صوفين إلى البحيرة. لم يطب لها أن تصطاد مخلوقًا حاملًا.

 

نفضت يديها، ونهضت، وتقدّمت بخطوات ثابتة، وديكولين يتبعها. ومع مشية الإمبراطور القوية وخطاها الواسعة، كان ديكولين يوافقها دون نقص. كان وقع خطواتهما كأنه رقصة فالس—

 

“أيها الأستاذ، يا لعين.”

 

التفتت صوفين إليه بعينين ضيقتين.

ولكن ربما لم يحن الوقت بعد. اختفى مجددًا في ارتجاج المطر، فرفعتُ بصري نحو السماء.

“لماذا تلاحقني باستمرار؟”

 

“سأبقى قرب جلالتك لبعض الوقت.”

“لا شيء يدعو للقلق، إذ إننا نستخدم بالفعل كلّ استخبارات يوكلاين للبحث عن أعداء الداخل الآخرين.”

“لم أسمح لك.”

“هاه؟ كيف عرفت؟”

“سأضطر لمخالفتك.”

 

“…ماذا؟ ها.”

“هل أستطيع صيد سمكة ميزو؟”

ردّ ديكولين فيما وقفت صوفين مصعوقة.

 

“ذلك كي لا تموتي بعد الآن، يا جلالتك.”

 

“…أموت؟”

 

“نعم. يا جلالة الإمبراطورة.”

 

هبّت ريح باردة في الممرات المظلمة الصامتة. وبينما كانت عينا الإمبراطور المتقدتان بأحمر قانٍ تحدّقان فيه، أضاف ديكولين.

كانوا في القصر الإمبراطوري. لكن الذي جلس على العرش لم يكن صوفين، بل شقيقها كريتو.

“لقد رأيتُ المستقبل حيث تموت جلالتك.”

“إذًا… هل أدركتَ الرجوع بالزمن في تلك اللحظة، يا أستاذ؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ومع هذا العالم.

 

“نعم؟ أستعدّ لماذا؟”

 

 

 

“الباقي يقع عليّ.”

 

 

 

 

“حسنًا. إذا كان الأمر هكذا، فسينتهي اجتماع اليوم هنا. انصرفوا.”

 

 

 

 

 

كان ديكولين عمود الإمبراطورية. حتى دون جلالتها، سيتّحدون من حوله. قوّته السياسية الطبيعية وجرأته الحاسمة تكفيان لأن تحل محل الإمبراطور.

 

 

 

 

 

…كان الوقت يمرّ بلا جدوى، فُتاتًا يقود نحو التاسع من أبريل.

 

ناديتُ رين.

 

ذلك كان نظام القوى في اللعبة. حين يموت أحد أصحاب قوة ما أو يفقدها لسببٍ ما، تنتقل دائمًا إلى حاملٍ جديد. والمعيار هو الموهبة الأكثر توافقًا مع تلك القوة.

 

“لقد رأيتُ المستقبل حيث تموت جلالتك.”

 

كان تصرفه المباشر يربك صوفين. تنحنحت ووقفت. عندها بدأ خيطها يتحرك. جلست سريعًا ورفعت القصبة.

 

كان ديكولين عمود الإمبراطورية. حتى دون جلالتها، سيتّحدون من حوله. قوّته السياسية الطبيعية وجرأته الحاسمة تكفيان لأن تحل محل الإمبراطور.

 

 

 

على الأريكة كانت إيفيرين تجلس، فسألت.

 

أطلقتُ زفيرًا خفيفًا، وحدّقت في كيس الرمل الممدود أمامي. ثم خرجتُ إلى الحديقة بعد تجاوز مهمةٍ لم تعد إلا مثار ضحكٍ لي. وقفتُ في منتصف الحديقة وحدّقت نحو مدخل الكهف.

 

تقطّ. تقطّ. تقطّ.

 

“همم… هل كانت هذه القدرة أيضًا لجلالتها؟”

 

*رشقة*

 

“لا تنسي.”

 

 

 

الوجه المنعكس تحت ضوء القمر كان وجه ديكولين. كمّشت صوفين حاجبيها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

*رشقة*

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتّخذت إيفيرين ملامح غامضة.

 

 

 

“رين.”

 

 

 

 

 

 

 

لم أمت، لذا انتظرتُ حتى شهر مارس، حين تعود إيفيرين العائدة في الزمن.

 

 

 

“جلالتها في حالة حرجة، وواجباتنا ثقيلة الآن. سيكون هناك دعم من يوكلاين، فلا تتهاونوا وركزوا على الدفاع والمراقبة.”

 

 

 

 

 

“احظر الدخول والخروج من الإمبراطورية حتى يُعدم المدبّر الرئيسي، ومعه كبار المسؤولين من الممالك الثماني، والدبلوماسيون والسفراء والعائلة الملكية… خذهم رهائن.”

 

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

“سأُعلّمك، حتى لا يكون هذا الوقت عديم الجدوى تمامًا.”

 

ناديتُ رين.

 

تشوّهت ملامح صوفين. سألت وهي تلوّي شفتيها:

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

“ولكن لماذا عدتُ أنا في مارس فقط؟”

 

“ولكن لماذا عدتُ أنا في مارس فقط؟”

 

“إيفيرين، استعدّي الآن.”

 

عند كلمات ديكولين، أمالت إيفيرين رأسها.

 

 

 

—اثنان!

 

 

 

“لماذا تلاحقني باستمرار؟”

 

 

 

“مهما كان الأمر.”

 

“…”

 

“…هل جئت لتصطاد؟”

 

“على أيّ حال.”

 

 

 

 

 

أطلقتُ زفيرًا خفيفًا، وحدّقت في كيس الرمل الممدود أمامي. ثم خرجتُ إلى الحديقة بعد تجاوز مهمةٍ لم تعد إلا مثار ضحكٍ لي. وقفتُ في منتصف الحديقة وحدّقت نحو مدخل الكهف.

 

“لا.”

 

تقطّ. تقطّ.

 

“لا تنسي.”

 

“ذلك كي لا تموتي بعد الآن، يا جلالتك.”

 

 

 

“…”

 

 

 

 

 

“لا تنسي.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“همم… هل كانت هذه القدرة أيضًا لجلالتها؟”

 

 

 

 

 

“أأنتِ وحدكِ؟”

 

 

 

“لا حاجة لك بمعرفتها. لكن رجوعك مختلف تمامًا عن رجوع جلالتها.”

 

الواجب الأساس للخادم هو حماية الإمبراطور.

 

“إنت… ماذا؟”

 

 

 

 

 

شعرت صوفين بالارتباك. عندها أخرج ديكولين ميدالية الحرس الملكي من جيبه.

 

 

 

وبين هذه التطورات الجديدة، فهمت إيفيرين لماذا استهدف المذبح الأستاذ ديكولين مباشرة بعد جلالتها.

 

Arisu-san

 

“ولكن لماذا عدتُ أنا في مارس فقط؟”

 

“…”

 

“أيها الأستاذ، يا لعين.”

 

 

 

“وبالمقابل، لن تكوني في أيّ خطر.”

 

 

 

 

 

 

 

“نعم. ومن شكل بطنها السمين، تبدو حاملةً للبيض.”

 

 

 

“…الأمر مدهش.”

 

 

 

السمكة التي شقّت سطح الماء كانت من نوعٍ لم تره من قبل. عرضتها صوفين على ديكولين؛ فليس هناك ما يجهله هذا الرجل.

 

“ما هذه؟”

 

 

 

كان عليّ فقط أن أذهب وأتحقق.

 

لم أمت، لذا انتظرتُ حتى شهر مارس، حين تعود إيفيرين العائدة في الزمن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

—بقي القليل على منتصف الليل. سأبدأ العدّ. خمسة!

 

 

 

 

 

“ولمَ لا؟”

 

 

 

“…هل جئت لتصطاد؟”

 

 

 

 

 

“…”

 

 

 

 

 

التفتت صوفين إليه بعينين ضيقتين.

 

ومضى أكثر من شهر، حتى بلغنا ليلة الثامن من أبريل. وصلتُ إلى بحيرة القصر الإمبراطوري.

 

 

 

 

 

سعى كريتو، بعرق بارد، إلى سماع رأي ديكولين.

 

 

 

“أيها الأستاذ، يا لعين.”

 

 

 

“جلالتها في حالة حرجة، وواجباتنا ثقيلة الآن. سيكون هناك دعم من يوكلاين، فلا تتهاونوا وركزوا على الدفاع والمراقبة.”

 

كانوا في القصر الإمبراطوري. لكن الذي جلس على العرش لم يكن صوفين، بل شقيقها كريتو.

 

“ذلك كي لا تموتي بعد الآن، يا جلالتك.”

 

 

 

“لا.”

 

“أأنتِ وحدكِ؟”

 

 

 

 

 

عندها، انحنى الخدم برؤوسهم وغادروا مسرعين كما لو كانوا يهربون. وحده ديكولين والنبلاء الذين يتبعونه خرجوا بكرامة. أسرعت إيفيرين لتلزم جانب ديكولين.

 

رمقته بنظرة جانبية. كان وضعًا غريبًا عليها بطريقة ما.

 

 

 

أجاب ديكولين وجلس على المقعد بجانبها. نظرت إليه صوفين وكأن الأمر سخيف.

 

 

 

–نعم. يا أستاذ، كن حذرًا. ولا تنسني.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“…”

 

 

 

 

 

“حسنًا. إذا كان الأمر هكذا، فسينتهي اجتماع اليوم هنا. انصرفوا.”

 

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

 

شعرت صوفين بالارتباك. عندها أخرج ديكولين ميدالية الحرس الملكي من جيبه.

 

 

 

 

 

“نعم.”

 

زقزقة الطيور وفجرٌ يلوّن الكهف تحت الأرض بالزرقة… لم يعد أيٌّ من ذلك موجودًا. كان الليل لا يزال باقٍ.

 

…كان الوقت يمرّ بلا جدوى، فُتاتًا يقود نحو التاسع من أبريل.

 

لم يخيّب ديكولين الظن.

 

 

 

 

 

“تلك كانت نقطة التحوّل.”

 

“الأمر بسيط. ما الفرق بين مستوى سحرك وبين ساحرٍ مبتدئ حديث التعليم؟”

 

“…مع ذلك.”

 

لماذا ترمي خيطك قرب خيطي من بين كل هذا الاتساع؟ كانت صوفين على وشك صرفه، لكن…

 

—اثنان!

 

 

 

 

 

أهذا حسنٌ أم سيّئ؟ بلعت إيفيرين ريقها.

 

 

 

علّقت إيفيرين ساعة الجيب على خصرها مجددًا.

 

 

 

“لم أسمح لك.”

 

 

 

“لماذا أنت هنا؟”

 

“لماذا أنت هنا؟”

 

نظر كريتو حوله. كان الخدم كُثُرًا، لكن كُلًّا منهم التزم الصمت.

 

*رشقة*

 

 

 

“ولكن لماذا انتقلت إليّ؟”

 

 

 

“ذلك كي لا تموتي بعد الآن، يا جلالتك.”

 

“احظر الدخول والخروج من الإمبراطورية حتى يُعدم المدبّر الرئيسي، ومعه كبار المسؤولين من الممالك الثماني، والدبلوماسيون والسفراء والعائلة الملكية… خذهم رهائن.”

 

سألت إيفيرين بعينين لامعتين.

 

 

 

عندها، انحنى الخدم برؤوسهم وغادروا مسرعين كما لو كانوا يهربون. وحده ديكولين والنبلاء الذين يتبعونه خرجوا بكرامة. أسرعت إيفيرين لتلزم جانب ديكولين.

 

راقبته دون كلمة. كانت ملامحه ضبابية، لكنها كانت واضحة بالنسبة إليّ بطريقة ما.

 

 

 

 

 

“…”

 

“أتيت لرؤيتي.”

 

—أربعة!

 

 

 

“هذه امتيازٌ منحتموني إياه، يا جلالتك. حرية دخول القصر الإمبراطوري.”

 

ما إن شغّلت المحرك حتى ضغطتُ دواسة الوقود. لم يكن الوقت متأخرًا لمعرفة الشهر أو اليوم الذي نحن فيه، أو ما إذا كانت صوفين حية أو ميتة، أو غير ذلك.

 

“هذا سهل! طبعًا بقبضة واحدة أستطيع أن… أوه~، حسنًا.”

 

أهذا حسنٌ أم سيّئ؟ بلعت إيفيرين ريقها.

 

“نعم.”

 

 

 

 

 

 

 

“على أيّ حال، الأولوية هي إنقاذ جلالتها.”

 

قائمة الجواسيس والمخبرين التي اكتشفتها إيفيرين بعد أن رجعت عشرين مرة. كانت معلومةً بالغة القيمة للمستقبل.

 

—أربعة!

 

الواجب الأساس للخادم هو حماية الإمبراطور.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط