غابة في السماء (3)
لم تحبها كوتوري كثيراً. كانت تعتبر كوتوري أختها الصغيرة وعاملتها على هذا النحو. بالطبع لا يمكن للجنيات اللوات لم يولدن من رحم أي أم أن يكون لهن أي أخوات أو أشقاء. لكنها كانت تبرر نظرتها تلك لكوتوري وعلاقتهما التي زعمتها بأنها قد نشأت هنا قبل أن تأتي كوتوري بخمس سنين. استخدام تلك الحقيقة كدليل ولو بالخطأ كان يزعج كوتوري كثيراً.
“أخذتها؟ لم تهدها لك؟”
كانت تمتلك مهارة كبيرة في استعمال سلاح داغ الخاص بها, وهو شيء آخر لم تحبه كوتوري بها. تذكرت كوتوري أنها كانت تشاهدها وهي تطير إلى ساحة المعركة, تلوح بسيفها الكبير ثم تعود إلى المنزل وعلى وجهها ابتسامة عريضة. بمجرد عودتها تتجول في قاعة الطعام ثم تتناول كعكة بالزبدة, وهي أحد الأطباق التي كانت موجودة في القائمة في ذلك الوقت وعلى وجهها تعبير سعيد كما لو كانت في النعيم.
(* بيرسيفال: لم أجد لها معنى , لذا……. من كان لديه ترجمة أفضل أرجو أن يخبرني بها , الكلمة الأصلية : Percival)
في إحدى المرات, كنوع من التسلية, سألت كوتوري الصغير عديمة الخبرة تلك الجنية
“ها ها….” ضحك ويليم بنوع من العصبية.
” لماذا ترتدين هذا البروش دائماً على الرغم أنها لا تليق بك؟”
ثمانية ملايين!. ذلك المبلغ يستطيع سداد ديون ويليم خمسين مرة ويفيض.
” آها أنتِ صادقة جداً يا كوتوري. ستجعلين أختك الكبرى تبكي”
“إيه؟” ردت الفتاة بلا مبالاة ” على أي حال دعنا نكمل اللعب!, نحن على وشك الفوز”
” أنت لست أختي الكبرى….”
لم يستطع ويليم أن يصدق أذناه. هل تلك الجروح ليست بتلك الخطورة التي تبدو عليها؟. لكنه مهما نظر إلى الجرح فإنه متأكد أن ذلك الجرح بحاجة أن يداوى على الفور , وإلا قد تتهدد حياة الفتاة.
“إيه؟ حسناً….. بالتأكيد لا أستطيع أن أكون الأخت الصغرى هنا”
“أخذتها؟ لم تهدها لك؟”
” أنا أقول أننا لسنا أخوات في المقام الاول”
بدأت الأشياء التي في الغرفة تصبح واضحة.
مرت بضع دقائق وهما يتبادلان المزاح الخفيف, وبعدها خفت ابتسامة الفتاة قليلاً
” أحد الأسباب الرئيسية لقوتهم كان بسبب الأسلحة المسماة الآن بأسلحة داغ”
“كان لدي شخص أعتبره مثل أختي الكبير , وقد أخذت هذا البروش منها”
فتحت نايغرات الباب بسهولة ودفعته ليفتح. أصدر صوتاً كهدير معدة فارغة تردد في أنحاء الردهة. امتزج العفن والغبار لتشكيل رائحة سيئة. مرت رائحة رطبة على أنف ويليم.
“أخذتها؟ لم تهدها لك؟”
في أعماقه , كان ويليم قد استنتج ذلك بالفعل. وقف ونفض الغبار عن نفسه. نظر إلى الكاليون المتراص.
” لقد كان هذا أحد كنوزها. كانت ترتديها دائماً وتعتني بها جيداً, لذا كلما طلبته منها ترفض”
“حسنا هناك مجموعة من الأشياء الخطرة هنا”
بعد تلك الكلمات زاد إحساس كوتوري بأن تلك الفتاة شريرة, لأنها سرقت هذا الشيء المهم من شخص أخر. لكن الجنية ضحكت برؤيتها لنظرت كوتوري المعاتبة ” لقد تحديتها في العديد من الألعاب المختلفة وطلبت منها البروش إذا أنا فزت , ومع ذلك لم أفز رغم أنني تحديتها كثيراً في أشياء كثيرة مثل من سيحصد رتباً أعلى في الدورات التدريبية , ومسابقات أكل, وحتى ألعاب الورق. وعلى الرغم من خسارتي المستمرة ظللت أتحداها لأن الأمر كان ممتعاً”
“هيه…”
استطاعت كوتوري التنبؤ بنهاية تلك القصة. ببساطة, إذا لم تكن كوتوري تعرف الأخت الكبرى لأختها الكبرى , إذن هذا لا يعني سوى أنها قد ذهبت قبل ان تأتي كوتوري. لذا بقيت صامت لأنها لا تريد أن تسأل عن ذلك, لكنها قد أظهرت ذلك على وجهها.
“وشيء آخر: لقد كانوا ألذ من أي فصيلة أخرى. هذه الحقيقة متداولة بين الترولز على مدى الأجيال”
ربتت شقيقتها الكبرى على ظهرها وتابعت “في النهاية فزت بشكل افتراضي. في يوم من الأيام خرجت إلى المعركة بدون البروش الخاص بها. تركته على المنضدة التي في غرفتها فأخذتها وأصبحت لي” ضحكت, رغم أن كوتوري لم تستطع أن ترى أي شيء مضح في قصتها. ” قد يكون هذا سيئاً لكني أشعر أنني أحتاج أن أرتديه”.
” أه….. لقد فشلت”
مرة أخرى, لم تكن كوتوري تحبها كثيراً. لكن بالنظر إلى الوراء ,لم تكن تلك الأخت سيئة إلى تلك الدرجة. في ذلك اليوم عندما لم تعد من المعركة, ذهبت كوتوري إلى غرفتها. خلف الباب غير المغلق وجدت فوضى كبيرة من ملابس وألعاب ورق وغيرها من الأشياء المتنوعة. وسط تلك الفوضى , كان المكان أعلى مكتبها نظيفاً, في ذلك المكان كان هناك بروشاً فضياً موضوعاً.
تلك الحقيقة يجب أن تموت.
***************************************************
خلال الأيام الماضية لم يرى ويليم أكبر فتيات المستودع وهن كوتولي و آيسيا و نيفرين . لسبب ما اختفين , توقع أن يكون هناك بعض الظروف الخاصة ؛ لذا قرر عدم الاهتمام كثيراً.
خلال الأيام الماضية لم يرى ويليم أكبر فتيات المستودع وهن كوتولي و آيسيا و نيفرين . لسبب ما اختفين , توقع أن يكون هناك بعض الظروف الخاصة ؛ لذا قرر عدم الاهتمام كثيراً.
توقفت نايغرات للحظة متنهدة ثم سألت “هل تريد حقاً أن تعرف؟”
كانت الأرض ما تزال رطبة من الأمطار التي هطلت هذا الصباح. كان الفريق الأحمر الذي ظل يكافح طوال الشوط الأول من المباراة قد بدأ للتو بالهجوم. كانت همة الفريق الأحمر مرتفعة , وقد اتفقوا أن يحطموا الكرة في وجه قائدة الفريق الأبيض.
” أنت هو المشرف عليهن, وعلى الرغم أن هذا مجرد لقب. إذا أردت أي معلومة عنهن فليس لي الحق في الرفض.” أصبح صوتها أكثر حدة “لأكون صادقة, لا أريد أن أخبر فبعد أن تسمع هذا ستغير طريقة تعاملك معهن. في البداية اعتقدت أنك أحمق بعض الشيء, لكنني الآن ممتنة لأنك كنت لطيفاً معهن. إذا كان هذا ممكناً, فأنا أريد ألا تتغير لفترة أطول قليلاً”
هبت رياح قوية فجأة بينما كانت الكرة تطير في الهواء مغيرة اتجاهها إلى غابة كثيفة . كما أن الفتاة التي كانت تطارد الكرة ليست من النوع الذي يستسلم بسرعة كما أنها لا تراقب خطواتها, ونتيجة لتلك العوامل أصبحت النهاية واضحة. كانت الفتاة مركزة تماماً على الكرة غير منتبهة إلى خطواتها –كما سبق وذكر- فانتهى بها الأمر بالسقوط وسط أغصان سميكة قبل أن تحضر الكرة.
” ….. بقدر معرفة أي شخص”
“هل أنت بخير؟”
” أه….. لقد فشلت”
” أه….. لقد فشلت”
“تم إنشاء الكاليون بواسطة الإيمنويت ليستخدمها الإيمنويت, كانت معجزات صنعها الإنسان. وفقط الشجعان المختارون من نفس الفصيلة هم الذين بإمكانهم استعمالها, لذا من المفترض أن تكون تلك الأسلحة مجرد آثار عديمة القيمة. إذن لماذا لا يزالون يبحثون عنها؟, وكيف تقاتلون بها؟”
بدت تلك السقطة سيئة لدرجة أنه لم يكن ليتفاجأ إن أصيبت أي إصابات خطيرة, لذا عندما تكلمت الفتاة وهي تضحك تنهد بارتياح. ثم بعد لحظات تجمد من الرعب. كانت هناك إصابة عميقة في الفخذ الأيسر للفتاة, كما أن ذراعها الأيمن قد ثقب بواسطة غصن رفيع. لحسن الحظ أن الشريان لم يتضرر بالحكم على كمية الدم الخارجة منها.
حتى مع هذه السيوف الرديئة , مازالوا يقاتلون؟
” إصابتك تبدو سيئة جداً. سوف أتعامل معها على الفور”
“هذا ليس طبيعيا…. من هن على أية حال؟”
“إيه؟” ردت الفتاة بلا مبالاة ” على أي حال دعنا نكمل اللعب!, نحن على وشك الفوز”
” حسنا… أعتقد أنه ما من خيار آخر” أرخت كتفاها “بشكل مختصر, هؤلاء الطفلات لسن على قيد الحياة, لذا لا توجد رد فعل جسدية من الموت لأنهن في الأساس غير حيات. تختلف عقولهن, لكن في سن مبكرة يتبعن غريزة جسدهن ويصبحن غير مباليات بشأن حياتهن”
لم يستطع ويليم أن يصدق أذناه. هل تلك الجروح ليست بتلك الخطورة التي تبدو عليها؟. لكنه مهما نظر إلى الجرح فإنه متأكد أن ذلك الجرح بحاجة أن يداوى على الفور , وإلا قد تتهدد حياة الفتاة.
“تم إنشاء الكاليون بواسطة الإيمنويت ليستخدمها الإيمنويت, كانت معجزات صنعها الإنسان. وفقط الشجعان المختارون من نفس الفصيلة هم الذين بإمكانهم استعمالها, لذا من المفترض أن تكون تلك الأسلحة مجرد آثار عديمة القيمة. إذن لماذا لا يزالون يبحثون عنها؟, وكيف تقاتلون بها؟”
“… ألا تشعرين بالألم؟”
“أمن مشدد لطيف ها؟”
” بلى . لكن كما تعلم نحن متحمسات للفوز!” تحدثت الفتاة بابتسامة كبيرة على وجهها مذكرة ويليم بأن يكمل اللعبة.
بجانبه وُضِع مولوسماوري الذي حمله شبه شجاع زميل لويليم عندما تم استدعاؤه كنوع من التعزيزات للدفاع عن مدينة ليسترو. لم يتسنى له رؤية قدرتها, لكنه سمع أن بإمكانه منع الموت لفترة قصيرة
بدأ أخيراً بفهم ما حدث, إنها تشعر بالألم, وربما تشعر بألم كبير. هذه الفتاة –والفتيات الأخريات اللاتي لم يشعرن بأي شيء غريب في سلوكهن. لم يفكرن بأن تلك الإصابة قد تكون مشكلة كبيرة. سرت رعشة خلال عموده الفقري. شعر أنه محاط بمخلوقات غريبة. أو ربما لم يكن مجرد شعور؛ بل كانت هي الحقيقة التي لم يلاحظها إلا للتو.
***************************************************
“انتهت اللعبة”
تمتم ويليم بتلك الكلمات بينما شعر بنوع من الوحدة والفخر والحزن, كما لو كان يتحدث إلى أصدقائه القدامى.
أصدرت الفتيات أصوات حزينة معترضات على هذا القرار, لكن ويليم لم يهتم. هرع إلى المستودع حاملاً الفتاة المصابة بين يديه.
(* بيرسيفال: لم أجد لها معنى , لذا……. من كان لديه ترجمة أفضل أرجو أن يخبرني بها , الكلمة الأصلية : Percival)
“…. لماذا الشخص المصاب ليس حزيناً, بل الذي حملها للتو؟”
” لقد كان هذا أحد كنوزها. كانت ترتديها دائماً وتعتني بها جيداً, لذا كلما طلبته منها ترفض”
سألت نايغرات التي كانت ترتدي زيها المعتاد ويليم.
حتى مع هذه السيوف الرديئة , مازالوا يقاتلون؟
كانت الفتاة التي احضرها ترقد على السرير مضمدة في الأماكن التي أصيبت بها.
” آها أنتِ صادقة جداً يا كوتوري. ستجعلين أختك الكبرى تبكي”
وكان ويليم جالساً بالقرب من السرير دافناً رأسه بين يديه “لم ألاحظ الأمر قبل اليوم….. هؤلاء الفتيات, لسن مهتمات بحياتهن أليس كذلك؟”
بدت تلك السقطة سيئة لدرجة أنه لم يكن ليتفاجأ إن أصيبت أي إصابات خطيرة, لذا عندما تكلمت الفتاة وهي تضحك تنهد بارتياح. ثم بعد لحظات تجمد من الرعب. كانت هناك إصابة عميقة في الفخذ الأيسر للفتاة, كما أن ذراعها الأيمن قد ثقب بواسطة غصن رفيع. لحسن الحظ أن الشريان لم يتضرر بالحكم على كمية الدم الخارجة منها.
” حسناً, أعتقد أنك محق”
لم تحبها كوتوري كثيراً. كانت تعتبر كوتوري أختها الصغيرة وعاملتها على هذا النحو. بالطبع لا يمكن للجنيات اللوات لم يولدن من رحم أي أم أن يكون لهن أي أخوات أو أشقاء. لكنها كانت تبرر نظرتها تلك لكوتوري وعلاقتهما التي زعمتها بأنها قد نشأت هنا قبل أن تأتي كوتوري بخمس سنين. استخدام تلك الحقيقة كدليل ولو بالخطأ كان يزعج كوتوري كثيراً.
“هذا ليس طبيعيا…. من هن على أية حال؟”
“هناك شيء واحد أريد أن أسألكِ إياه”
توقفت نايغرات للحظة متنهدة ثم سألت “هل تريد حقاً أن تعرف؟”
“تم إنشاء الكاليون بواسطة الإيمنويت ليستخدمها الإيمنويت, كانت معجزات صنعها الإنسان. وفقط الشجعان المختارون من نفس الفصيلة هم الذين بإمكانهم استعمالها, لذا من المفترض أن تكون تلك الأسلحة مجرد آثار عديمة القيمة. إذن لماذا لا يزالون يبحثون عنها؟, وكيف تقاتلون بها؟”
رفع ويليم رأسه أخيراً
بدأ أخيراً بفهم ما حدث, إنها تشعر بالألم, وربما تشعر بألم كبير. هذه الفتاة –والفتيات الأخريات اللاتي لم يشعرن بأي شيء غريب في سلوكهن. لم يفكرن بأن تلك الإصابة قد تكون مشكلة كبيرة. سرت رعشة خلال عموده الفقري. شعر أنه محاط بمخلوقات غريبة. أو ربما لم يكن مجرد شعور؛ بل كانت هي الحقيقة التي لم يلاحظها إلا للتو.
” أنت هو المشرف عليهن, وعلى الرغم أن هذا مجرد لقب. إذا أردت أي معلومة عنهن فليس لي الحق في الرفض.” أصبح صوتها أكثر حدة “لأكون صادقة, لا أريد أن أخبر فبعد أن تسمع هذا ستغير طريقة تعاملك معهن. في البداية اعتقدت أنك أحمق بعض الشيء, لكنني الآن ممتنة لأنك كنت لطيفاً معهن. إذا كان هذا ممكناً, فأنا أريد ألا تتغير لفترة أطول قليلاً”
” لماذا ترتدين هذا البروش دائماً على الرغم أنها لا تليق بك؟”
“…. أرجوكِ أخبريني”
“همم. تشتري الشركة التجارية تلك الأسلحة بمبلغ حده الأدنى مائتي ألف برادال. أعتقد أن أعلى سلاح بيع كان بثمانية ملايين”
” حسنا… أعتقد أنه ما من خيار آخر” أرخت كتفاها “بشكل مختصر, هؤلاء الطفلات لسن على قيد الحياة, لذا لا توجد رد فعل جسدية من الموت لأنهن في الأساس غير حيات. تختلف عقولهن, لكن في سن مبكرة يتبعن غريزة جسدهن ويصبحن غير مباليات بشأن حياتهن”
“كان لدي شخص أعتبره مثل أختي الكبير , وقد أخذت هذا البروش منها”
” آسف…. انا لا أفهم ما تقولينه ”
سألت نايغرات التي كانت ترتدي زيها المعتاد ويليم.
لسن حيَّات؟ أي نوع من المزاح هو هذا؟, كيف يمكن لتلك الفتيات العنيدات النشيطات أن يكن ميتات في الأساس؟
“… أنا أرى.”
“حسناً…. لم أصدق هذا الكلام عندما سمعته للمرة الأولى” تحدثت نايغرات بهدوء بينما هي تخرج من الغرفة, أشارت لويليم “اتبعني, أريدك أن ترى شيئاً ما”
“الأسلحة القديمة من الماضي التي ضاعت طرق صنعها وإصلاحها واستخدامها. الأسلحة التي صنعها جنس عاجز بهدف هزيمة أقوى التنانين والزوار. الأسلحة التي ترمز إلى الإرادة والقدرة على القتال. الأسلحة التي على الرغم أنها لأشخاص معينين فقط, إلا أنها يمكن أن تغير نتائج حرب كاملة”
وقف ويليم وذهب وراءها, كان لا يزال حائراً.
بدا الأمر كلم شمل غريب للغاية, نزل على الأرض غير آبه إذا ما اتسخ زيه. وركز لهباً خفيفاً من الفينوم على عينه معطياً إياها القدرة على رؤية السحر بين روابط السيوف متجاهلاً الألم الذي يخترق رأسه. كما توقع, كانت جميع السيوف في حالة سيئة للغاية, كانت الروابط السحرية مقطعة ومتشابكة بكل الطرق.
“الإيمنويت, أعتقد أنك تعرف الكثير عنهم”
“أنت تعرف الإجابة مسبقاً أليس كذلك؟”
” ….. بقدر معرفة أي شخص”
” حسناً, أعتقد أنك محق”
” لا حاجة لأن تكون متواضعاً” قهقهت نايغرات “أنا أقصد تلك الفصيلة الأسطورية التي حكمت الأرض منذ خمسمائة عام, لم يمتلكوا مواهب مميزة”
” لا حاجة لأن تكون متواضعاً” قهقهت نايغرات “أنا أقصد تلك الفصيلة الأسطورية التي حكمت الأرض منذ خمسمائة عام, لم يمتلكوا مواهب مميزة”
يقال أن الإيمنويت لم يمتلكوا الحجم الضخم مثل العمالقة. لم يكن لديهم السحر مثل الجان. ومهارات البناء لديهم كانت أقل بكثير من التي لدى الموليين * (حسناً سأترجمها للأقزام المرة القادمة بما أني لم أجد لها أي ترجمة جيدة). كان معدل تكاثرهم أقل بكثير من الأوركس. وبالطبع, لم تكن لديهم قوة التنانين الهائلة. وعلى الرغم أنهم كانوا وجوداً ضعيفاً بلا أي قدرات خاصة, فقد حكموا الأرض لفترة طويلة من الزمن, وتصدوا لهجمات جميع الأجناس تقريباً.
وكان ويليم جالساً بالقرب من السرير دافناً رأسه بين يديه “لم ألاحظ الأمر قبل اليوم….. هؤلاء الفتيات, لسن مهتمات بحياتهن أليس كذلك؟”
” أه.. أنا أرى”
بجانبه وُضِع مولوسماوري الذي حمله شبه شجاع زميل لويليم عندما تم استدعاؤه كنوع من التعزيزات للدفاع عن مدينة ليسترو. لم يتسنى له رؤية قدرتها, لكنه سمع أن بإمكانه منع الموت لفترة قصيرة
“وشيء آخر: لقد كانوا ألذ من أي فصيلة أخرى. هذه الحقيقة متداولة بين الترولز على مدى الأجيال”
“أخذتها؟ لم تهدها لك؟”
تلك الحقيقة يجب أن تموت.
“كان لدي شخص أعتبره مثل أختي الكبير , وقد أخذت هذا البروش منها”
” أحد الأسباب الرئيسية لقوتهم كان بسبب الأسلحة المسماة الآن بأسلحة داغ”
“ها ها….” ضحك ويليم بنوع من العصبية.
“….سمعت عنها من قبل. ذكرت أنالا ذات مرة أنه إذا وجدت واحداً فعالاً من تلك الأسلحة بالحظ, فسوف يغطي تكلفة عمليات الإنقاذ القادمة”
“… أنا أرى.”
“همم. تشتري الشركة التجارية تلك الأسلحة بمبلغ حده الأدنى مائتي ألف برادال. أعتقد أن أعلى سلاح بيع كان بثمانية ملايين”
“إنها بداخل تلك الغرفة..”
ثمانية ملايين!. ذلك المبلغ يستطيع سداد ديون ويليم خمسين مرة ويفيض.
أصدرت الفتيات أصوات حزينة معترضات على هذا القرار, لكن ويليم لم يهتم. هرع إلى المستودع حاملاً الفتاة المصابة بين يديه.
” و…. جميع تلك الأسلحة القديمة التي جمعتها تلك الشركة……؟”
توقفت نايغرات للحظة متنهدة ثم سألت “هل تريد حقاً أن تعرف؟”
توقفت نايغرات عن المشي عندما وصلت أمام باب كبير وسميك بشكل غير عادي ومغطى بطبقة سميكة من المعدن, مع وجود مسامير حادة بارزة عند الحواف. بدا القفل معقداً أكثر من يفتح بمجرد مفتاح عادي, ومقبض الباب كان ثقيلاً .
“إذاً أنتم شركاء تلك الفتيات الآن ها؟”
“إنها بداخل تلك الغرفة..”
في أعماقه , كان ويليم قد استنتج ذلك بالفعل. وقف ونفض الغبار عن نفسه. نظر إلى الكاليون المتراص.
فتحت نايغرات الباب بسهولة ودفعته ليفتح. أصدر صوتاً كهدير معدة فارغة تردد في أنحاء الردهة. امتزج العفن والغبار لتشكيل رائحة سيئة. مرت رائحة رطبة على أنف ويليم.
خلال الأيام الماضية لم يرى ويليم أكبر فتيات المستودع وهن كوتولي و آيسيا و نيفرين . لسبب ما اختفين , توقع أن يكون هناك بعض الظروف الخاصة ؛ لذا قرر عدم الاهتمام كثيراً.
هذا المكان يشبه القبر. بدا الأمر كما لو أنه مكان من تلك القصص التي سمعها, حيث يدفن ملك ومعه كل كنوزه, وبعدها يأتي لص أحمق ليسرق بعضاً من كنوز ذلك الملك. لكن يتم لعنه في النهاية. لم يرى ويليم أحد تلك المقابر بعينه , لكن سمع بقصص عنها من هذا القبيل. حسنا…, لم يكن لديه فكرة ما إذا كانت تلك المقابر مازالت على الأرض أم لا.
“ها ها….” ضحك ويليم بنوع من العصبية.
كانت الغرفة معتمة. يمكن القول أن وراء تلك العتمة شيء ما
خلال الأيام الماضية لم يرى ويليم أكبر فتيات المستودع وهن كوتولي و آيسيا و نيفرين . لسبب ما اختفين , توقع أن يكون هناك بعض الظروف الخاصة ؛ لذا قرر عدم الاهتمام كثيراً.
“أمن مشدد لطيف ها؟”
فتحت نايغرات الباب بسهولة ودفعته ليفتح. أصدر صوتاً كهدير معدة فارغة تردد في أنحاء الردهة. امتزج العفن والغبار لتشكيل رائحة سيئة. مرت رائحة رطبة على أنف ويليم.
“حسنا هناك مجموعة من الأشياء الخطرة هنا”
ثمانية ملايين!. ذلك المبلغ يستطيع سداد ديون ويليم خمسين مرة ويفيض.
وقف الزوجان منتظرين أن تعتاد عيناهما على الظلمة
” ….. بقدر معرفة أي شخص”
“الأسلحة القديمة من الماضي التي ضاعت طرق صنعها وإصلاحها واستخدامها. الأسلحة التي صنعها جنس عاجز بهدف هزيمة أقوى التنانين والزوار. الأسلحة التي ترمز إلى الإرادة والقدرة على القتال. الأسلحة التي على الرغم أنها لأشخاص معينين فقط, إلا أنها يمكن أن تغير نتائج حرب كاملة”
“حسنا هناك مجموعة من الأشياء الخطرة هنا”
بدأت الأشياء التي في الغرفة تصبح واضحة.
وقف الزوجان منتظرين أن تعتاد عيناهما على الظلمة
“ها ها….” ضحك ويليم بنوع من العصبية.
(* بيرسيفال: لم أجد لها معنى , لذا……. من كان لديه ترجمة أفضل أرجو أن يخبرني بها , الكلمة الأصلية : Percival)
على جدار واحد تسندت العشرات من السيوف. على الرغم من أنه غير قادر على رؤيته بوضوح بعد, إلا أنه من الواضح أنها كانت أكبر بكثير من السيوف الطويلة المستخدمة لأغراض الاحتفال أو القتال. كانت أطوال تلك الأسلحة متفاوتة, كان طول معظمها يصل إلى ارتفاع شخص بالغ, أو أقصر قليلاً. من أطوال تلك السيوف, بدا جلياً أن تلك السيوف تستخدم بكلتا اليدين.
بدأ أخيراً بفهم ما حدث, إنها تشعر بالألم, وربما تشعر بألم كبير. هذه الفتاة –والفتيات الأخريات اللاتي لم يشعرن بأي شيء غريب في سلوكهن. لم يفكرن بأن تلك الإصابة قد تكون مشكلة كبيرة. سرت رعشة خلال عموده الفقري. شعر أنه محاط بمخلوقات غريبة. أو ربما لم يكن مجرد شعور؛ بل كانت هي الحقيقة التي لم يلاحظها إلا للتو.
وجه الاختلاف الأبرز بينها وبين السيوف العادية كان بناءها. مثلما لاحظ ويليم عندما اقترب, كانت هناك العديد من الشقوق في السيف. بنظرة دقيقة ستجد أن الشقوق تختلف في اللون عن الأخرى, مما يشير إلى أنها لم تكن شقوقاً على الإطلاق, بل روابط.
“حسنا هناك مجموعة من الأشياء الخطرة هنا”
السيف الطبيعي يكون عبارة عن كتلة معدنية تم تشكيلها بشكل معين. ولكن تلك السيوف كانت مصنوعة من العشرات من الشظايا, كل واحدة منها بحجم قبضة اليد, مرتبطين معاً كلعبة تركيب على شكل سيف.
متجاهلاً صوت الفتاة الذي سمعه في رأسه, طلب ويليم مرة أخرى ” أخبريني”
“…كاليون…”
“همم. تشتري الشركة التجارية تلك الأسلحة بمبلغ حده الأدنى مائتي ألف برادال. أعتقد أن أعلى سلاح بيع كان بثمانية ملايين”
” إذاً هذا ما كان يطلق عليها , ها؟”
” ما هو؟”
عندما نظر ويليم حوله في الغرفة شعر بضيق مفاجئ في صدره. تعرف على بعض تلك الأسلحة. سلسة البيرسيفال* كانت قد أنتجت كتلة الكاليون.
“الإيمنويت, أعتقد أنك تعرف الكثير عنهم”
(* بيرسيفال: لم أجد لها معنى , لذا……. من كان لديه ترجمة أفضل أرجو أن يخبرني بها , الكلمة الأصلية : Percival)
” آسف…. انا لا أفهم ما تقولينه ”
كان قد اعتنى بتلك السيوف بينما كان لا يزال شبه شجاع ملكي بلا سلاح مخصص له. لم تكن لديها خصائص فريدة بها, ولكن تم تعويض ذلك النقص بقاعدة ذات جودة عالية ومرونة لا تصدق- كان من الممكن لويليم إجراء صيانة طارئة لسيفه حتى في وسط المعركة, لكن لم يستطع التعود على السلسلة الجديدة من تلك الأسلحة. وعلى الرغم من ذلك كان قد أثني عليه من قبل زملائه أشباه الشجعان لأدائه الذي تحسن.
“وشيء آخر: لقد كانوا ألذ من أي فصيلة أخرى. هذه الحقيقة متداولة بين الترولز على مدى الأجيال”
لوكوس سولوس . السيف المفضل لشبه شجاع لم يستطع تذكر اسمه, قاتل مع ويليم في معركة ضد التنانين في الجنوب. كانت لدى السيف القدرة على تحفيز العضلات, ولكن بمجرد أن تتوقف قدرة شفائها , فإنك تبدأ تشعر بألم شديد في عضلاتك في اليوم التالي- تذكر ويليم صديقه وهو يشكو من هذا.
” أنا أقول أننا لسنا أخوات في المقام الاول”
بجانبه وُضِع مولوسماوري الذي حمله شبه شجاع زميل لويليم عندما تم استدعاؤه كنوع من التعزيزات للدفاع عن مدينة ليسترو. لم يتسنى له رؤية قدرتها, لكنه سمع أن بإمكانه منع الموت لفترة قصيرة
“… أنا أرى.”
“هيه…”
“هناك شيء واحد أريد أن أسألكِ إياه”
بدا الأمر كلم شمل غريب للغاية, نزل على الأرض غير آبه إذا ما اتسخ زيه. وركز لهباً خفيفاً من الفينوم على عينه معطياً إياها القدرة على رؤية السحر بين روابط السيوف متجاهلاً الألم الذي يخترق رأسه. كما توقع, كانت جميع السيوف في حالة سيئة للغاية, كانت الروابط السحرية مقطعة ومتشابكة بكل الطرق.
“إيه؟ حسناً….. بالتأكيد لا أستطيع أن أكون الأخت الصغرى هنا”
حتى مع هذه السيوف الرديئة , مازالوا يقاتلون؟
“أمن مشدد لطيف ها؟”
“هناك شيء واحد أريد أن أسألكِ إياه”
كانت الفتاة التي احضرها ترقد على السرير مضمدة في الأماكن التي أصيبت بها.
” ما هو؟”
استطاعت كوتوري التنبؤ بنهاية تلك القصة. ببساطة, إذا لم تكن كوتوري تعرف الأخت الكبرى لأختها الكبرى , إذن هذا لا يعني سوى أنها قد ذهبت قبل ان تأتي كوتوري. لذا بقيت صامت لأنها لا تريد أن تسأل عن ذلك, لكنها قد أظهرت ذلك على وجهها.
“تم إنشاء الكاليون بواسطة الإيمنويت ليستخدمها الإيمنويت, كانت معجزات صنعها الإنسان. وفقط الشجعان المختارون من نفس الفصيلة هم الذين بإمكانهم استعمالها, لذا من المفترض أن تكون تلك الأسلحة مجرد آثار عديمة القيمة. إذن لماذا لا يزالون يبحثون عنها؟, وكيف تقاتلون بها؟”
“أنت تعرف الإجابة مسبقاً أليس كذلك؟”
“أنت تعرف الإجابة مسبقاً أليس كذلك؟”
تلك الحقيقة يجب أن تموت.
لأننا…. نحن أيضاً شجعان
“أنت تعرف الإجابة مسبقاً أليس كذلك؟”
متجاهلاً صوت الفتاة الذي سمعه في رأسه, طلب ويليم مرة أخرى ” أخبريني”
“الأسلحة القديمة من الماضي التي ضاعت طرق صنعها وإصلاحها واستخدامها. الأسلحة التي صنعها جنس عاجز بهدف هزيمة أقوى التنانين والزوار. الأسلحة التي ترمز إلى الإرادة والقدرة على القتال. الأسلحة التي على الرغم أنها لأشخاص معينين فقط, إلا أنها يمكن أن تغير نتائج حرب كاملة”
” إذا انقرض الإيمنويت فببساطة يجب أن نجد البديل. هؤلاء الطفلات الجنيات هن الفصيلة الوحيدة التي بإمكانها أن تغنينا عن حاجتنا للإيمنويت. هذه هي الإجابة التي أردت معرفتها”
” أه.. أنا أرى”
“… أنا أرى.”
بجانبه وُضِع مولوسماوري الذي حمله شبه شجاع زميل لويليم عندما تم استدعاؤه كنوع من التعزيزات للدفاع عن مدينة ليسترو. لم يتسنى له رؤية قدرتها, لكنه سمع أن بإمكانه منع الموت لفترة قصيرة
في أعماقه , كان ويليم قد استنتج ذلك بالفعل. وقف ونفض الغبار عن نفسه. نظر إلى الكاليون المتراص.
كانت الأرض ما تزال رطبة من الأمطار التي هطلت هذا الصباح. كان الفريق الأحمر الذي ظل يكافح طوال الشوط الأول من المباراة قد بدأ للتو بالهجوم. كانت همة الفريق الأحمر مرتفعة , وقد اتفقوا أن يحطموا الكرة في وجه قائدة الفريق الأبيض.
“إذاً أنتم شركاء تلك الفتيات الآن ها؟”
هذا المكان يشبه القبر. بدا الأمر كما لو أنه مكان من تلك القصص التي سمعها, حيث يدفن ملك ومعه كل كنوزه, وبعدها يأتي لص أحمق ليسرق بعضاً من كنوز ذلك الملك. لكن يتم لعنه في النهاية. لم يرى ويليم أحد تلك المقابر بعينه , لكن سمع بقصص عنها من هذا القبيل. حسنا…, لم يكن لديه فكرة ما إذا كانت تلك المقابر مازالت على الأرض أم لا.
تمتم ويليم بتلك الكلمات بينما شعر بنوع من الوحدة والفخر والحزن, كما لو كان يتحدث إلى أصدقائه القدامى.
” إذاً هذا ما كان يطلق عليها , ها؟”
يقال أن الإيمنويت لم يمتلكوا الحجم الضخم مثل العمالقة. لم يكن لديهم السحر مثل الجان. ومهارات البناء لديهم كانت أقل بكثير من التي لدى الموليين * (حسناً سأترجمها للأقزام المرة القادمة بما أني لم أجد لها أي ترجمة جيدة). كان معدل تكاثرهم أقل بكثير من الأوركس. وبالطبع, لم تكن لديهم قوة التنانين الهائلة. وعلى الرغم أنهم كانوا وجوداً ضعيفاً بلا أي قدرات خاصة, فقد حكموا الأرض لفترة طويلة من الزمن, وتصدوا لهجمات جميع الأجناس تقريباً.
