الفصل 613
* الفصل اليومي لملك الشر *
“نقطة رائعة.” ابتسم داهم ، “يا لها من فتاة مسكينة … دعونا نخلق لها فرصة إذا. إذا تمكنا من جذب هوشمان فسيكون ذلك أفضل “.
“كما هو متوقع من الجنرال داهم! خططك لا تفشل أبدًا في إبهار هذا الخادم المتواضع! ” مدح الرجل الذي يرتدي نظارة.
“في الآونة الأخيرة ، أرسلت مؤسسة الألوان الأساسية ممثلًا عن رغبتها في الاندماج مع عائلتنا . بما أنه لا يوجد الكثير يحدث هذه الأيام ، فلماذا لا تتابعني لحضور الاجتماع؟ ” أومأ داهم برأسه.
“شكرا لك ياجنرال !” انفجر الرجل الذي يرتدي نظارة طبية بتعبير فرح و لم يحاول إخفاء سعادته على الإطلاق.
و بالمثل ، سار صف من الناس باتجاه موكب من السيارات البيضاء لا يمكن تمييزهم تقريبًا عن الأرض المغطاة بالثلوج. انطلق الموكب ببطء وساروا بعيدا .
عند مدخل الصالة الرياضية ، وقف غارين و يديه خلف ظهره ، محدقًا في الموكب المغادرة و وجهه يبتسم دون وعي بابتسامة راضية.
“سيد ..” قالت ريلان بنظرة قلقة على وجهها .
بعد كل هذا الوقت من التدريب تحت جناحه ، لاحظوا أنه على الرغم من مظهره إلا أن عمره العقلي تجاوزهم بكثير. مع كل تعاليمه لهم ، بدأ الخمسة دون وعي في دعوته بـ”السيد” كعلامة على الاحترام.
“لا تقلقي.” رفع غارين يده ، مشيرًا لها أن تتوقف.
“هذا هو مصيرهم. لا يمكنني منعهم ، وهم يعرفون أنهم لا يستطيعون ذلك أيضًا “.
“مصير؟ نحن طلاب عاديون فقط ، كيف يمكن أن يوجد هذا النوع من الأشياء؟ ” نظرت ريلان إلى ظهر غارين ، و لم تفهم حقًا هذا الرجل الذي أطلقت عليه سيدها.
“عاديين ؟” ابتسم غارين ، “هل تعتقدين حقًا أن هذين ” عاديين “؟
فتحت ريلان فمها لتتجادل ، لكنها خفضت رأسها على مضض.
حتى الآن ، كانت لا تزال عالقة في المستوى الثاني – أبيض ، وبغض النظر عما فعلته فإنها لم تستطع التقدم نحو المستوى الثالث – دوران ، بينما حقق الاثنان بالفعل الشكل النهائي لقبضة الطيور المائية ذات الوجهين ، مع المستوى الرابع – خداع / وهم .
كان هذا النوع من الاختلاف مشابهًا للسماء و الأرض ، بمجرد نقرة إصبع يمكنهم بسهولة قتل الثلاثة منهم.
كانت كوينتين و جيمي في نفس القارب أيضًا حيث لم يتمكنا من تجاوز المستوى 2 . على الرغم من أن أجسادهم قد وصلت إلى درجة معينة من التقوية بعد التدريب في التقنيات السرية ، إلا أنها كانت قليلة جدًا مقارنة بهوتشمان و داهم.
“سيد …” تقدمت كوينتين إلى الأمام ناظرة إلى غارين ، “ما هو هدفك من كل هذا؟”
كان لديهم جميعًا نسخة من المعلومات و الملاحظات التي أعدها غارين ، و التي تم تفصيلها بشكل مدقق و لكنها بسيطة للغاية. ومع ذلك ، عند مقارنة ما هو مكتوب في الملاحظات و ما يرونه ، كان الاختلاف غير واقعي.
هل كان هناك حقاً عباقرة ولدوا موهوبين في هذا العالم؟
“هدف؟” استدار غارين ونظر إلى الثلاثة. “كلكم تلاميذي ، لكنكم جميعًا من أنواع مختلفة من التربة ، سوف تتفتحون في أنواع مختلفة من الزهور وتحملون ثمارًا ذات مذاق مختلف. هذا ليس هدفي ، أنا فقط مدرس ، مراقب. كل شيء متروك للقدر أو ما تجبون دعوته المصير “.
“مصير؟”
“ههههه …” لم يقل غارين أي كلمة أخرى و خرج ببطء من مرفق التدريب ثم اختفى في الثلج.
نظرت كوينتين و الآخرون إليه وهو يغادر ، ولم يتفوهوا بأي شيء.
كان لديهم شعور داخلي بأن الاشتباكات بين هوشمان وداهم ستصبح أكثر وأكثر حدة.
لقد تجاوزت نقاط القوة لدى الاثنين خيالهما بالفعل ، فقد كانت قواهم مختلفة عن قوة غارين الغامضة والتي لا يمكن الاقتراب منها.
كان لدى هوشمان نوع من الضراوة والقوة! كان بملك مبدأ ان كل من وقف في طريقه يجب إبادته! بدأ يعامل حتى غارين باحترام أقل.
من ناحية أخرى ، بدا داهم لطيفًا و مهذبًا على السطح ، لكن جسده كان يبعث لهم شعور تقشعر له الأبدان كلما نظروا إليه.
بعد فترة طويلة …
قال جيمي وهو يتكئ على الحائط: “سألت هوشمان في ذلك اليوم . سألته ماذا حدث بينه و بين داهم؟ “
“ماذا قال؟” نظرت ريلان إلى جيمي . كما سارت كوينتين بجانبه.
“قال لي أن أسأل السيد.”
“لذلك كان السيد هو السبب بعد كل شيء !!” شدت ريلان قبضتيها .
“على الرغم من ذلك هوشمان قال إنه لا يندم على شيء . أتاح لهم المعلم أن يصبحوا أقوى و أقوى و أعظم ، بل حققوا ارتفاعات أكبر لم يكونوا يتخيلون وصولها و لا يزال أمامهم طريق في المستقبل. ” تنهد جيمي و أنفاسه مرئية في المناخ البارد.
“نعم … لقد أصبحوا أقوى و أكثر شدة .” أومأت كوينتين برأسها ، يمكن أن يرى من ينظر لها لمحة من الغيرة في عينيها. كانوا جميعًا يتدربون تحت إشراف غارين ، ما الذي جعلهما أقوى بكثير من الآخرين بينما كانت لا تزال عالقة في مستواها؟
“عندما كنت أتحدث إلى هوشمان ، قال لي شيئ آخر لا أستطيع أن أتجاهله .” تابع جيمي.
“أي شيئ؟”
” قال بالحرف : هذا العالم أكثر تعقيدًا بكثير مما تتخيل “.
“ماذا صار يعرف و ماذا اختبر في هذه الفترة ؟”
“من يعرف؟” قال جيمي بلا تعبير و أغمض عينيه “لقد أصبح غريبًا بالنسبة لي.”
******
“لقد نبتت البذور بالفعل …” كان غارين يسقي النباتات في غرفته بالوقت الحالي .
كانت قطرات الماء تتدفق من إبريق الري الأبيض و تتناثر على الأوراق وتقطر في التربة.
لم يعد موقف هوشمان وداهم السيئ تجاهه مهمًا. المهم هو أن اشتباكاتهم وصلت إلى النقطة التي لم يعد بإمكانهم التراجع فيها.
بالنسبة لهوتشمان ، فإن أولئك الذين يخضعون له سوف يزدهرون و الذين يقاومون سوف يقتلون . في المناطق التي كانت تحت حكمه ، حتى موظفي الحكومة لم يكن لديهم خيار سوى الخضوع له. تتمتع عائلته بنفوذ واسع و إلى جانب قوته الهائلة ، فقد أصبحوا قوة عظمى مؤثرة في المنطقة.
من ناحية أخرى ، استخدم داهم نوتنغهام كقاعدة للعمليات ، حيث كان يتحكم في المناطق الأخرى من خلال نفوذ عائلته و علاقاتها. تقريبًا مثل ثعبان عملاق يختبئ في أعماق البحر ، جاهز للقتل في أي لحظة.
ضحك غارين ، “ربما لاحظوا بالفعل أنني كنت من زرع بذور القوة بهم في المقام الأول …. ، لكن ماذا في ذلك؟ القوة التي تم إنشاؤها من البذور ليست مزيفة ، إنها قوة حقيقية يمكن للمرء أن يشعر بها . يجب أن يكون الاثنان قد فهما ذلك أيضا . “
لقد شعر أنه من المحتمل أن يتوقف الإثنان عن القدوم إلى التدريبات في هذه المرحلة حيث لم يعد هوشمان و داهم بحاجة إلى أن يكونا تحت تلاعبه و لم يعودا يحتاجان هالته .
بيب … بيب بيب …
رنت نغمة إخطار واضحة.
نظر غارين إلى ضوء الشمس الساطع عبر الشرفة للحظة وجيزة ، ثم دخل غرفته وأمسك بهاتفه الموجود على سريره.
******
جنوب أفريقيا
كراااش !
تحطمت إناء شرقي جميل من الخزف على الأرض ، وتطايرت شظايا في كل مكان.
هوف! هوف! هاف …
كان الأصلع قد ضمد إحدى عينيه و كانت تعابير وجهه ملتوية إلى أقصى الحدود.
“قمامة ! قمامة و حمقى ! ” كان يتنفس في المكان بقوة مما جعل الأطباء و الممرضات عند الباب خائفين للغاية حتى من الدخول.
في الجناح الأبيض النقي ، وقف رجال ونساء يرتدون ملابس سوداء بتعابير غير مبالية . كان جو الغرفة بأكملها قاتمًا ، وكان كل شخص بالداخل يشع بأجواء تقشعر لها الأبدان.
قالت فتاة صغيرة بهدوء: “كان ذلك فخًا …”.
“نعم … لقد كان فخًا.” أومأ الأصلع.
بام!
ركل بغضب على المنضدة المعدنية أمامه ، و طرحها أرضًا.
” الزي الأسود ، ليفاي.” صرخ بصوت منخفض ، “ذلك القطعة الخبيثة المقززة! كيف تمكن من تقليل عدد رجال صقر الليل الخاص بي بمقدار أربعة؟ “
بضربتين ، فقد الأطباء و الممرضات خارج الجناح وعيهم و سحبوا بعيدًا ، مما منعهم من سماع المحادثة السرية.
كان الجناح صامتًا تمامًا.
“ذلك الحشرة الذي بإمكاني قتله بضربة واحدة! كيف يجرؤ ! كيف يجرؤ !” كان الأصلع يفكر في ما حدث من قبل و غضبه يزداد بكل مرة .
“أيها القائد ، لا أعتقد أن هذه هي القضية الأكثر أهمية في الوقت الحالي ، لقد أعد ليفاي الكثير من المخططات ، وكنا مهملين هذه المرة وسقطنا في فخه. في ظل الظروف العادية ، كنا سنهزمه بسهولة “. قال رجل قصير الشعر بلحية.
“لا …” أخذ الأصلع نفسًا عميقًا ، “لم يعد الأمر يتعلق بالانتقام. لقد فات الأوان … لقد فات الأوان بالفعل. لقد فشلت المهمة. تم بيع ساعة الحظ الحجرية بواسطة ليفيتو (ليفاي) و منظمة فنسنت. لقد فشلت مهمتنا “.
توقف مؤقتًا ، “لقد أرسلت للتو رسالة نصية إلى الرئيس.”
فجأة تغيرت تعابير كل من في الغرفة ، واصبحت وجوههم بيضاء و فقدوا هدوءهم و اللا مبالاة.
“انت مجنون! نحن لم نفشل! لا! لا يزال لدينا فرصة! لا يزال بإمكاننا استعادة ساعة الحظ الحجرية! ” صرخت الفتاة بجنون.
“لا …” هز الأصلع رأسه ، “هذه القضية خارجة عن أيدينا ، إذا أخفينا هذه الخسارة عن الرئيس ، فسوف يقتلنا بالتأكيد.”
“عليك اللعنة!” قام الرجل الملتحي بضرب الجدار خلفه بشراسة.
بالتفكير في العقوبات الغامضة و المعذبة للرئيس ، لم يستطع إلا أن يرتجف من الخوف.
******
التقط غارين هاتفه ونظر إلى الرسالة النصية و تغير تعبيره على الفور.
“باءت بالفشل؟ فقد صقور الليل 4 رجال؟ “
وضع غارين هاتفه ، وعيناه متوهجة من الغضب.
اتصل على الفور بالأصلع.
إلتقط المكالمة في لحظة.
“زعيم …” الآن يطلق عليه الأصلع لقب الزعيم ، و لم يدعوه هذا الأصلع إلا بالكلمات الرسمية للغاية.
“أنا قادم شخصيًا.”
بعد قول هذا ، قطع غارين على الفور المكالمة و أغلق هاتفه.
في الأصل لم يكن غارين مهتمًا كثيرًا بالساعة الحجرية ، لم تكن مهمة بالنسبة له لأن عدد النقاط التي تحتوي عليها منخفض جدًا. لقد كان شيئًا لم يكن بحاجة إليه و لكن امتلاكه كان أفضل من عدم امتلاكه ، ولهذا أرسل صقور الليل للحصول عليها .
من كان يظن أن صقور الليل سيفشلون ؟ حتى لدرجة تكبدوا فيها إصابات . كانوا نخبًا دربهم كلهم بنفسه .
“اللعنة … لقد مر وقت طويل منذ أن قتلت أشخاصا .” حدق غارين في المرآة بجانبه بعيون دموية .
******
تم إرسال البيانات من الأصبع مباشرة إلى هاتف غارين.
لقد فهم بشكل غامض كل ما حدث في جنوب إفريقيا.
كان هناك لاعبان رئيسيان.
رئيس منظمة الزي الأسود ليفاي و عالم الآثار كينا.
كان كينا مغامرًا و عالمًا للآثار كانت تلاحقه منظمة الزي الأسود و التي تخصصت في بيع التحف في المزادات العلنية لأنه كان يعرف مكان وجود الساعة الحجرية للثروة. أدى ذلك إلى سلسلة من الضغائن المتبادلة بينه و بين تلك المنظمة.
نجا ليفاي ، بطريقة ما من دفنه حيا تحت الأنقاض من انهيار القبر الذي تسبب فيه كينا. بسبب ضغينة ضد كينا ، وكذلك جشعه للأسرار المحبوسة في ساعة الحظ الحجرية ، قرر البدء في ملاحقة كينا. ماتت أخت كينا وابن عمه على يد ليفاي. عانى ليفاي أيضًا من العديد من الضربات الشديدة من فخاخ كينا ، مع تراكم الضغائن ، تحول هدف ليفاي من ساعة الحظ الحجرية إلى الغرض الوحيد وهو قتل كينا.
لإزالة ليفاي من الصورة ، قرر كينا إثارة القدر و نشر الشائعات والمعلومات حول الساعة الحجرية للثروة و جذب انتباه المجموعات والنخب الأخرى.
كانت هذه هي اللحظة التي قرر فيها صقور الليل التدخل.
أصدر الأصلع ، بقوته الهائلة و أتباعه الأقوياء أوامر قتل على كينا و ليفاي مفكرين في إنهاء الاثنين.
وهكذا ، بعد تدمير مختلف الأطراف المتدخلة ، وقعوا في الفخ . مع مكائد ليفاي و خبثه ، تمكن من إقناع الأطراف الأخرى بالتعاون ، وهزم صقور الليل.
