Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 428

مدينة جيابيلا (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مدينة جيابيلا (3)

الفصل 428 – مدينة جيابيلا (3)

قطعتها نوي، “أنا فقط أكون كريمة. على أي حال، ليس الأمر كما لو أنك جئت إلى هنا لتقتلني. أليس كذلك، كريستينا روجيريس؟ إذا كنت حقًا تهتمين بهذين الطفلين، فلا يمكنك ببساطة كبت رغباتهم الخاصة ومنعهم من فعل ما يريدون.”

هذا لم يكن يشبهه حقاً.

لكن هذا اليقين الآن كان يتلوث بمشاعر أغاروث. هذا كان يمثل مشكلة مروعة ومقرفة بالنسبة ليوجين.

كان يوجين مدركاً لهذا الأمر أكثر من أي شخص آخر. صحيح أنه كان فضولياً بشأن وجوه جيابيلا، ولكن إلى الحد الذي يدفعه للدخول إلى غرفة نوار جيابيلا بقدميه؟

“كايكاريا!”

في النهاية، القول بأنه قد يتمكن من رؤية شيء آخر من الداخل كان مجرد عذر. ما كان ينظر إليه حقًا حالياً هو منظر مدينة جيابيلا من علو شاهق، بالإضافة إلى انعكاس الغرفة الذي كان مرئياً بشكل خافت في الزجاج. بما في ذلك…

دوي! دوي! دوي!

انعكاس نوار جيابيلا.

غرفة سرية. كم كانت هذه الكلمات مثيرة! بدت مير ورايميرا وكأنهما على وشك الإغماء من الإثارة.

كان يوجين قد أدرك بالفعل النية وراء النظرة التي كانت توجهها إليه. كان ذلك لأنه فهم أن نوار لاحظت أن هناك خطباً ما، مما جعله يشعر بالإحباط والاستياء.

ربما كان ذلك بسبب تأثير كريستينا بوجود البطل، أو ربما بفضل تجربتها في المشاركة في القضاء على ملك شيطاني، لكن نوير الآن كانت تشعر بقوة خاصة من كريستينا تجعل من المستحيل الشك في أنها حقًا القديسة.

ان القدرة الإلهية التي تسربت إلى أفكاره والحدس الذي ولّده ذلك جعلت يوجين يدرك في لحظة واحدة أكثر مما ينبغي.

كانت نوار جيابيلا، ملكة شياطين الليل، دوقة إمبراطورية هيلموت، سيدة دريميا ومدينة جيابيلا، وصاحبة حديقة جيابيلا.

سمح له بتقييم القوة الحقيقية لنوار جيابيلا. منحت له نظرة عميقة في جوهر وجودها. وحتى تلك اللحظة، لم تكن هناك أية مشاكل. لم يكن يوجين قد رأى أي شيء غير عادي.

ومع ذلك… بخلاف كل ذلك، لم يستطعوا إلا أن يشعروا بالخوف أيضًا. عيون نوي الأرجوانية أعطت كريستينا شعورًا مرعبًا. كان الأمر كما لو أنها تريد ابتلاع وجود القديسة بالكامل.

ولكن يوجين أيضاً توصل بطبيعة الحال إلى اكتشاف معين.

لقد رصدت مير ورايميرا، اللتين كانتا تمسكان بشدة بيدَي كريستينا وتختبئان خلف القديسة. لاحظت الحماس الطفولي في أعين الفتاتين، فأعطتهما نوير ابتسامة عريضة.

يتعلق بلحظة وفاة أغاروث.

لم تستطع إلا أن تتعاطف مع حجة يوجين قليلاً. مقارنة بأي مدينة أخرى في القارة، لم يكن هناك أي مدينة متخصصة في تقديم الترفيه مثل هذه. عندما يقرر يوجين قتل نوي في النهاية، ستتحول هذه المكان – مدينة جيابيلا – بالتأكيد إلى أنقاض.

من كان له التأثير الأكبر على أغاروث في تلك اللحظة؟ من الذي أمره أغاروث بالفرار بحياته في النهاية؟

لكن هذه المرة، لم يحمر وجه يوجين ولم يتجهم.

حتى في تلك اللحظة، عندما قرر إله الحرب مواجهة موته، وقاد جيشه الإلهي نحو الفناء، كان أغاروث يأمل أن تهرب امرأة معينة وتتمكن من البقاء لفترة أطول قليلاً. لم يكن يريدها أن تشهد مشهد موت الإله.

“مرحبًا بكم في جيابيلا بارك!” أعلنت نوير بفخر.

تلك المرأة كانت قديسة إله الحرب.

“ما الذي تود تجربته أولاً؟ الجاذبية التي تجذب معظم الناس إلى هذه المدينة هي الكازينو، لكن لا أعتقد أنك ستستمتع بزيارة الكازينو كثيرًا، هامل…” توقفت نوير عن الكلام بينما كانت تحدق إلى الجانب.

ساحرة الغسق.

لقد خرجت شتيمتها من العدم تقريبًا.

ومن نوار جيابيلا، شعر يوجين بوجود ساحرة الغسق. على الرغم من أن نوار الحالية لم تكن تحتوي حتى على قطرة واحدة من قوة أغاروث الإلهية، إلا أن الإلهام الإلهي ليوجين جعله يدرك طبيعة روح نوار.

عند هذه الحركة، تقدمت أنيسة خطوة إلى الوراء. في الحقيقة، ما كانت تود فعله هو أن تزرع ركبتيها في مركز وجه نوي حالما انحنت، لكن أنيسة تمكنت بصعوبة من كبح رغبتها في فعل ذلك.

وهكذا أصبح يوجين يواجه مزيجاً من المشاعر.

طاقم جيابيلا بارك سيرحب بكل الضيوف الذين يأتون إليهم بابتسامة. حتى لو كان الضيف هو البطل الذي يعتزم في يوم من الأيام تدمير هذه المدينة. لا، في الواقع، كان ذلك هو السبب الأكثر لضرورة أن تكون نوير، بصفتها سيدة المدينة، هي من ترحب بيوجين بأوسع ابتسامة لديها.

يوجين قد يفكر في نفسه كـ “هامل”، لكنه لم يكن يعتبر نفسه أغاروث. وذلك لأنه لم يعش كأغاروث.

حاولت نوي بشكل عابر أن تتجاوز سطح وعي كريستينا لتخترق عقلها الباطن برفق، لكنها وجدت أن الحواجز العقلية للقديسة أقوى مما توقعت. ومع ذلك، كان يبدو أن هناك بعض الرغبات المظلمة التي تملأ أعماق قلب كريستينا. كانت نوي متأكدة من أن اليوم سيأتي عندما تكشف عن رغبات القديسة السرية.

في النهاية، ذكريات ومشاعر أغاروث، وكل العبء الذي يأتي معها، كان يبدو وكأنه ينتمي لشخص آخر. حتى بعد أن أصبح مدركاً أنه تجسيد جديد لأغاروث، ما زال يوجين يريد أن يميز نفسه عن ذلك الإله.

ربما كان ذلك بسبب تأثير كريستينا بوجود البطل، أو ربما بفضل تجربتها في المشاركة في القضاء على ملك شيطاني، لكن نوير الآن كانت تشعر بقوة خاصة من كريستينا تجعل من المستحيل الشك في أنها حقًا القديسة.

“…,” عبس يوجين بصمت.

دوي! دوي! دوي!

ملكة شياطين الليل، نوار جيابيلا، من بين كل الشياطين، كانت الأقرب لتصبح ملكة الشياطين، لا، ملكة الشياطين العظمى. لم تكن سمعتها متطورة فقط خلال عصر الحرب. حتى قبل ذلك، كانت تملك سمعة سيئة باعتبارها ملكة شياطين الليل. وامتلاكها لمثل هذا اللقب لا يمكن أن يعني سوى شيء واحد. يعني أن نوار كانت قد اعترف بها كواحدة من أقوى الشياطين حتى قبل الحرب.

ساحرة الغسق.

بالطبع، فحص مثل هذا التاريخ القديم كان أمراً صعباً، ولكن لم تكن هناك حاجة للذهاب بعيداً في الماضي فقط للحصول على فكرة عامة عن من هي نوار. خلال عصر الحرب، عدد الجنود الذين هزمتهم نوار وحدها كان يمكن أن يملأ عدة فيالق. وفقاً لمعايير يوجين وهامل، كانت نوار عدواً يجب قتلها مهما كان الثمن.

“سأعطيك الغرفة في الطابق العلوي”، عرضت نوار. “إنها غرفة سرية لا يمكن لأي من ملوك القارة طلبها.”

لكن هذا اليقين الآن كان يتلوث بمشاعر أغاروث. هذا كان يمثل مشكلة مروعة ومقرفة بالنسبة ليوجين.

كما همست نوير للتو، كان يوجين ونوير يعتبران بعضهما أعداء. كلماتها تمكنت من تهدئة قلب يوجين المضطرب.

بغض النظر عن نوع العلاقة التي قد يكون أغاروث قد طورها مع ساحرة الغسق بعد أن قبلها كقديسة له، فإن كل ما يتعلق بذلك الرابط كان يجب أن ينتمي لأغاروث فقط، وليس ليوجين. إذاً لماذا كان ذلك الرابط وتلك المشاعر التي لا تنتمي له تهز إرادة يوجين؟

لكن هذه المرة، لم يحمر وجه يوجين ولم يتجهم.

أدار يوجين رأسه ليحدق بنوار.

كانت أنيسة أيضًا في حالة صدمة، تندم على سيل الكلمات التي أطلقتها للتو.

“هل تفعلين هذا بدافع الفضول حقاً؟” سألت نوار باستغراب.

أدار يوجين رأسه ليحدق بنوار.

لم تكن نوار في وضع يسمح لها بالتعاطف مع مشاعر يوجين الحالية. شعورها الغريب بالمودة الذي شعرت به في وقت سابق عندما رأت إصبع يوجين الأيسر العاري قد جاء وذهب في لحظة، وكما هو الحال مع يوجين وأغاروث، لم يترك أثراً كبيراً على شخصية نوار.

“تلك هي قلعة جيابيلا!” صاحت رايميرا وهي تسرع لتقف بجانب يوجين.

كان يوجين قد ورث أولاً سيف أغاروث الإلهي. ونتيجة لذلك، كانت القدرة الإلهية المستيقظة تنمو ببطء، وكان يوجين نفسه قد سعى عمداً لرؤية المزيد من ذكريات أغاروث.

على الرغم من أنها كانت ترفع ذقنها، إلا أن عينيها كانت تلمعان وصوتها يرتجف.

مثلما أيقظت الذكريات التي دفنتها المدينة في الأعماق تحت البحر في يوجين، كانت مشاعر أغاروث المتبقية تجاه ساحرة الغسق، والتي ظلت معه حتى النهاية، تؤثر عاطفياً على يوجين أيضاً.

نقر، نقر، نقر، نقر.

ومع ذلك، لم يكن لدى نوار أي روابط من شأنها أن تمكنها من استعادة ذكريات حياتها السابقة أو مشاعرها مثلما فعل يوجين. كانت قد شعرت ببعض الشظايا من الحنين بعد أن شعرت بقدرة يوجين الإلهية، ولكن هذا كل ما في الأمر، ولم تشعر بأي شيء أكثر من ذلك.

كانت نوار جيابيلا، ملكة شياطين الليل، دوقة إمبراطورية هيلموت، سيدة دريميا ومدينة جيابيلا، وصاحبة حديقة جيابيلا.

ولكن كان هذا طبيعياً. في الوقت الحالي، لم تكن هي قديسة إله الحرب، ولا كانت ساحرة الغسق.

بينما كانت تراقب تعابير وجههما، استدعت نوار ردود الفعل التي أرادتها ببراعة. “هل تعرفان ماذا تعني الغرفة في الطابق العلوي؟”

كانت نوار جيابيلا، ملكة شياطين الليل، دوقة إمبراطورية هيلموت، سيدة دريميا ومدينة جيابيلا، وصاحبة حديقة جيابيلا.

ابتلعت رايميرا ومير بشكل لا إرادي عند سماعهما عبارة “جاذبيات للأطفال الصغار”. دارت نوير حول نفسها واتجهت نحو كريستينا.

بابتسامة مرحة، اقتربت نوار أكثر من يوجين.

طاقم جيابيلا بارك سيرحب بكل الضيوف الذين يأتون إليهم بابتسامة. حتى لو كان الضيف هو البطل الذي يعتزم في يوم من الأيام تدمير هذه المدينة. لا، في الواقع، كان ذلك هو السبب الأكثر لضرورة أن تكون نوير، بصفتها سيدة المدينة، هي من ترحب بيوجين بأوسع ابتسامة لديها.

كانت كل حركة منها تمتلئ بالإغراء. الثوب الذي ألقته بسرعة انزلق قليلاً، كاشفاً المزيد من بشرة نوار الشاحبة.

“دعوني أقول فقط، هذه نوع من العملة التي لا يوجد منها سوى اثنتين في العالم بأسره،” وصفت نوي بشكل مثير. “بالطبع، هذا طبيعي! لأنني صنعت هذه العملات خصيصًا لكما للتو. لا شيء مستحيل مع هذه العملات الخاصة الخاصة! من يمتلك هذه العملات يكون على نفس مستوى الإله هنا في حديقة جيابيلا!”

خفضت نوار صوتها وقالت: “هامل، لقد جعلتك تعرف دائماً مقدار المودة التي أحملها لك – إلى درجة أن شفتي تتألمان من تكرار الكلمات مراراً وتكراراً – ولكن حتى مع ذلك، ما زلنا أعداء، أليس كذلك؟ حتى لو كنت أنت، لا يمكنني أن أكشف كل أسرار وجهي الرائع جيابيلا”.

كانت رايميرا متأثرة جدًا بهذه الكلمات حتى بدأت الدموع تتجمع في عينيها.

كانت نوار تعلم أن هذا النوع من النهج لم يكن نهجاً يستمتع به يوجين.

ابتسمت نوير، “نحن قد نكون أعداء، لكن هذا ليس كل ما نحن عليه تجاه بعضنا البعض، أليس كذلك؟ أنا أعتقد أن علاقتنا هي علاقة خاصة جدًا. لكن بصراحة، طالما أننا نحاول قتل بعضنا يومًا ما… فلا يهم ما نوع العلاقة التي نملكها قبل ذلك.”

ربما لم تكن الأمور مختلفة كثيراً في العصر الحالي، لكن في الماضي، كانت المهن التي تربط بين المرتزقة والعاهرات هي الأكثر ارتباطاً. كان هذا خصوصاً الحال خلال عصر الحرب، حيث كانت معظم الشركات المرتزقة تترافق مع مجموعة من العاهرات.

“لا يمكن أن يكون…”، حاولت أنيسة بسرعة إنكار الاحتمال الأول الذي جاء إلى ذهنها.

ومع ذلك، هامل، الذي صنع اسمه لأول مرة كمرتزق، لم يكن لديه أي تسامح مع هذا النوع من الإغراء.

ومع ذلك… بخلاف كل ذلك، لم يستطعوا إلا أن يشعروا بالخوف أيضًا. عيون نوي الأرجوانية أعطت كريستينا شعورًا مرعبًا. كان الأمر كما لو أنها تريد ابتلاع وجود القديسة بالكامل.

كان نوير تأمل أن يحمر وجه يوجين أو أن يدير وجهه بعيدًا بتعبير متجهم. لأنها في كلتا الحالتين، كانت ستستمتع برؤية هامل ينزعج من محاولاتها.

كانت نوار جيابيلا، ملكة شياطين الليل، دوقة إمبراطورية هيلموت، سيدة دريميا ومدينة جيابيلا، وصاحبة حديقة جيابيلا.

لكن هذه المرة، لم يحمر وجه يوجين ولم يتجهم.

ولكن يوجين أيضاً توصل بطبيعة الحال إلى اكتشاف معين.

“هذا صحيح”، وافق يوجين بسرعة، وهو يومئ بدون أي انفعال، لدرجة أن نوير هي التي شعرت بالإحراج بدلاً منه. “نحن أعداء”، أكد.

“هذه عملة تتجاوز العملة الشهيرة في حديقة جيابيلا، العملة الخاصة الخاصة،” كشفت نوي.

عقل يوجين كان قد حدد نوير كعدو. كان دائماً يعتقد أنه سيضطر في النهاية إلى قتل نوير في يوم ما.

“على الرغم من أنني أشعر أنني سأكون سعيدة إذا تمكنا من الطيران في السماء هكذا إلى الأبد…” تنهدت نوار وهي تنظر إلى ظهر يوجين، الذي كان لا يزال يحدق من النافذة. “لكن إذا فعلت ذلك… أشعر أنه سيتعين علي التخلي عن بعض رغباتي الأخرى. أو ربما، ماذا عن ذلك؟ لماذا لا تنزلون أولًا حتى يتمكن هامل ونوار من البقاء هنا بمفردهما؟”

ومع ذلك… من أعماق قلبه، كانت رغبة في نوع مختلف قليلاً من العلاقة معها بدأت تتبرعم.

ومن نوار جيابيلا، شعر يوجين بوجود ساحرة الغسق. على الرغم من أن نوار الحالية لم تكن تحتوي حتى على قطرة واحدة من قوة أغاروث الإلهية، إلا أن الإلهام الإلهي ليوجين جعله يدرك طبيعة روح نوار.

كان يوجين قادرًا على تحديد مصدر هذا الشعور بوضوح. لم يكن يعود لا لهامل ولا ليوجين.

في الأسفل، كانت قلعة جيابيلا العائمة التي كانوا فيها هي أفخم فندق يمكن أن يوجد في ساحة الخيال. في الوقت نفسه، كانت مركز جميع المعالم والقصص الموجودة في ساحة الخيال.

كما همست نوير للتو، كان يوجين ونوير يعتبران بعضهما أعداء. كلماتها تمكنت من تهدئة قلب يوجين المضطرب.

إذا أرادتا فعلاً أن تتحديا استفزاز نوير، لم يظنا أنهما ستخسران، لكن ما كانت تفعله نوير بدا سخيفاً لدرجة أن الخيار لم يكن يستهوي القديستين، فضلاً عن أن تصرفات نوير كانت فظة للغاية مما جعلهما تشعران بالضيق.

نوير لم تشعر بخيبة أمل من عدم رد فعل يوجين الواضح.

نوي، التي خمّنت بوضوح ما كان يجب أن يكون عليه ماضي هذين القديسين، أطلقت ابتسامة شريرة.

“هامل، هل جئت هنا لتقتلني؟” سألت نوير بابتسامة على وجهها.

ملكة شياطين الليل، نوار جيابيلا، من بين كل الشياطين، كانت الأقرب لتصبح ملكة الشياطين، لا، ملكة الشياطين العظمى. لم تكن سمعتها متطورة فقط خلال عصر الحرب. حتى قبل ذلك، كانت تملك سمعة سيئة باعتبارها ملكة شياطين الليل. وامتلاكها لمثل هذا اللقب لا يمكن أن يعني سوى شيء واحد. يعني أن نوار كانت قد اعترف بها كواحدة من أقوى الشياطين حتى قبل الحرب.

لم تشعر نوير بخيبة أمل من رد يوجين، بل شعرت بالبهجة من نية القتل الباردة التي تدفقت منه.

ابتسمت نوير، “نحن قد نكون أعداء، لكن هذا ليس كل ما نحن عليه تجاه بعضنا البعض، أليس كذلك؟ أنا أعتقد أن علاقتنا هي علاقة خاصة جدًا. لكن بصراحة، طالما أننا نحاول قتل بعضنا يومًا ما… فلا يهم ما نوع العلاقة التي نملكها قبل ذلك.”

“إذا كان هذا هو الحال، فسوف أقدم لك ردًا حماسيًا، لكنني أخشى أنك ستنتهي بخيبة الأمل في النهاية”، حذرت نوير.

“…,” عبس يوجين بصمت.

وبعيدًا عن حماسها الخاص، كانت عيون نوير تلمع بينما تجري في ذهنها العديد من الأفكار.

“لدينا أيضًا العديد من الجاذبيات للأطفال الصغار. شعار جيابيلا بارك هو أننا مدينة ترفيهية يمكن أن يستمتع بها الناس من جميع الأعمار”، أعلنت نوير بفخر.

لم تكن سيينا ميردين هنا مع يوجين. صحيح أنه قد لا يوجد في هذا العالم من يمكن أن يحل محل شخص مثلها، لكن يوجين لم يفكر حتى في إحضار مساعد آخر بدلاً منها.

لم تكتفِ بالسير ببساطة. أثناء اقترابها، بدأت ثوبها الفضفاض يلتصق بجسدها ثم تحول إلى زي مختلف تمامًا. لقد أصبحت ملابس نوير فستانًا كرويًا ملونًا وزاهيًا، مثل تلك التي ترتديها الأميرات في حكايات غريم الخيالية.

هل يجب حقًا اعتبار كائن صغير خطيرًا عندما لم ينمو بشكل كامل بعد؟ هل يجب أن تسحقه بكل قوتها قبل أن يتحول إلى تنين قوي؟ لكن في النهاية، حتى لو تم تحسينه بواسطة سيده، يظل المخلوق مجرد مخلوق.

“لا يمكن أن يكون…”، حاولت أنيسة بسرعة إنكار الاحتمال الأول الذي جاء إلى ذهنها.

وبالنسبة لكريستينا روجيريس، قديسة هذا العصر؟

طار كايكاريا من البحيرة وأطلق لهبًا وهو يرتفع إلى البرج.

بالتأكيد، كانت نوير تعلم أنها لم تعد تستطيع الاستهانة بكريستينا. عندما التقيا لأول مرة في ساحة الثلج، لم يكن يبدو أن كريستينا تحمل شيئًا يميزها بشكل خاص كقديسة، لكن…

كان يوجين قد أدرك بالفعل النية وراء النظرة التي كانت توجهها إليه. كان ذلك لأنه فهم أن نوار لاحظت أن هناك خطباً ما، مما جعله يشعر بالإحباط والاستياء.

ربما كان ذلك بسبب تأثير كريستينا بوجود البطل، أو ربما بفضل تجربتها في المشاركة في القضاء على ملك شيطاني، لكن نوير الآن كانت تشعر بقوة خاصة من كريستينا تجعل من المستحيل الشك في أنها حقًا القديسة.

لسبب ما، كان هامل يظهر رد فعل غريب تجاه هذه الملكة الماجنة، لكن لم يكن الوقت مناسبًا لطرح السبب وراء ذلك.

“وإذا لم نكن هنا لنقتلك؟” سأل يوجين. “ماذا ستفعلين حينها؟”

بغض النظر عن نوع العلاقة التي قد يكون أغاروث قد طورها مع ساحرة الغسق بعد أن قبلها كقديسة له، فإن كل ما يتعلق بذلك الرابط كان يجب أن ينتمي لأغاروث فقط، وليس ليوجين. إذاً لماذا كان ذلك الرابط وتلك المشاعر التي لا تنتمي له تهز إرادة يوجين؟

ابتسمت نوير، “نحن قد نكون أعداء، لكن هذا ليس كل ما نحن عليه تجاه بعضنا البعض، أليس كذلك؟ أنا أعتقد أن علاقتنا هي علاقة خاصة جدًا. لكن بصراحة، طالما أننا نحاول قتل بعضنا يومًا ما… فلا يهم ما نوع العلاقة التي نملكها قبل ذلك.”

بالتأكيد، كانت نوير تعلم أنها لم تعد تستطيع الاستهانة بكريستينا. عندما التقيا لأول مرة في ساحة الثلج، لم يكن يبدو أن كريستينا تحمل شيئًا يميزها بشكل خاص كقديسة، لكن…

‘علاقة خاصة جدًا’، قالت. نقر يوجين بلسانه مرة أخرى وهو يدير رأسه بعيدًا عنها.

“هذا صحيح!” قالت نوار بفخر. “حاليًا، أنا مرتدية زي الأميرة الجميلة جيابيلا، التي تم حبسها في أعلى برج من قلعة جيابيلا!”

“في الوقت الحالي، سيكون من المستحيل بالنسبة لي قتلك”، اعترف يوجين بتردد بصوت عالٍ.

كانت نوار تعلم أن هذا النوع من النهج لم يكن نهجاً يستمتع به يوجين.

“هيهي”، ضحكت نوير، شاعرة بشعور من السادية البسيطة عند رؤيته يعترف بهدوء.

ولكن كان هذا طبيعياً. في الوقت الحالي، لم تكن هي قديسة إله الحرب، ولا كانت ساحرة الغسق.

أن تصل الأمور إلى نقطة يدخل فيها هامل بنفسه في قبضتها كان أمراً لا يصدق. لو كان قد قبل عروضها السابقة للاستمتاع، لكانت قد أعطته كل المتعة التي يمكن أن يريدها، لكن… نوير وضعت مثل هذه الأفكار جانباً. قبل ثلاثمائة عام، لم يكن لدى هامل أي سبب لقبول أي من عروضها، لكن الآن لم يكونوا في منتصف حرب. بالإضافة إلى ذلك، كان لدى نوير أشياء أكثر أهمية للتفكير فيها لأن هذه لم تكن مجرد مدينة عادية؛ كانت هذه مدينة نوير.

طاقم جيابيلا بارك سيرحب بكل الضيوف الذين يأتون إليهم بابتسامة. حتى لو كان الضيف هو البطل الذي يعتزم في يوم من الأيام تدمير هذه المدينة. لا، في الواقع، كان ذلك هو السبب الأكثر لضرورة أن تكون نوير، بصفتها سيدة المدينة، هي من ترحب بيوجين بأوسع ابتسامة لديها.

“مرحبًا بكم في جيابيلا بارك!” أعلنت نوير بفخر.

رفعت مير ذقنها بفخر بينما انتزعت العملة من يد نوار بابتسامة ازدرائية. “أعطني إياها!”

كانت هذه المدينة الأكثر فخامة في كل هيلموت. مدينة يمكنك أن تستمتع فيها بأي متعة أو ترفيه تريده، طالما يمكنك دفع الثمن.

“صغيرتان—” بدأت نوير تتحدث، ثم توقفت بعد قليل.

طاقم جيابيلا بارك سيرحب بكل الضيوف الذين يأتون إليهم بابتسامة. حتى لو كان الضيف هو البطل الذي يعتزم في يوم من الأيام تدمير هذه المدينة. لا، في الواقع، كان ذلك هو السبب الأكثر لضرورة أن تكون نوير، بصفتها سيدة المدينة، هي من ترحب بيوجين بأوسع ابتسامة لديها.

“في الوقت الحالي، سيكون من المستحيل بالنسبة لي قتلك”، اعترف يوجين بتردد بصوت عالٍ.

“ما الذي تود تجربته أولاً؟ الجاذبية التي تجذب معظم الناس إلى هذه المدينة هي الكازينو، لكن لا أعتقد أنك ستستمتع بزيارة الكازينو كثيرًا، هامل…” توقفت نوير عن الكلام بينما كانت تحدق إلى الجانب.

صرخت مير ورايميرا عندما ظهرت رأس تنين أسود ضخم من الدوامة. كان من الواضح من قشوره السوداء من يكون هذا التنين، لكن رايميرا لم يبدو أنها تعرفه.

لقد رصدت مير ورايميرا، اللتين كانتا تمسكان بشدة بيدَي كريستينا وتختبئان خلف القديسة. لاحظت الحماس الطفولي في أعين الفتاتين، فأعطتهما نوير ابتسامة عريضة.

ومع ذلك، هامل، الذي صنع اسمه لأول مرة كمرتزق، لم يكن لديه أي تسامح مع هذا النوع من الإغراء.

“صغيرتان—” بدأت نوير تتحدث، ثم توقفت بعد قليل.

لسبب ما، كان هامل يظهر رد فعل غريب تجاه هذه الملكة الماجنة، لكن لم يكن الوقت مناسبًا لطرح السبب وراء ذلك.

هل من المناسب حقًا أن تشير إلى هاتين الفتاتين كأطفال؟ فكرت نوير في هذا السؤال للحظة قبل أن تقرر أن ذلك سيكون مناسبًا نظرًا لأنهما كانتا أطفالًا بناءً على مظهرهما الخارجي. تابعت الكلام…

الفصل 428 – مدينة جيابيلا (3)

“لدينا أيضًا العديد من الجاذبيات للأطفال الصغار. شعار جيابيلا بارك هو أننا مدينة ترفيهية يمكن أن يستمتع بها الناس من جميع الأعمار”، أعلنت نوير بفخر.

رفعت نوي حاجبها، “…أطفالك؟ على الرغم من أنهم ليسوا أطفالك في الواقع؟”

ابتلعت رايميرا ومير بشكل لا إرادي عند سماعهما عبارة “جاذبيات للأطفال الصغار”. دارت نوير حول نفسها واتجهت نحو كريستينا.

“لن أفعل شيئًا مريبًا لهذين الاثنين. أنا أيضًا أحب الأطفال،” قالت نوي بينما كانت ترفع يدها.

لم تكتفِ بالسير ببساطة. أثناء اقترابها، بدأت ثوبها الفضفاض يلتصق بجسدها ثم تحول إلى زي مختلف تمامًا. لقد أصبحت ملابس نوير فستانًا كرويًا ملونًا وزاهيًا، مثل تلك التي ترتديها الأميرات في حكايات غريم الخيالية.

كانت هذه المدينة الأكثر فخامة في كل هيلموت. مدينة يمكنك أن تستمتع فيها بأي متعة أو ترفيه تريده، طالما يمكنك دفع الثمن.

نقر، نقر، نقر، نقر.

“النور يضيء باستمرار جسدي وروحي، فكيف يمكن أن يكون هناك أي شيء مثل الرغبات السرية مخفية في داخلي؟ إذا لم يكن لديك سبب للبقاء هنا، يرجى الابتعاد أو على الأقل تجاهلنا. نوي جيابيلا، كلما فتحت فمك، تكون رائحة الأقمشة المتسخة قوية لدرجة أنني أجد صعوبة في التنفس،” قالت أنيسة باحتقار.

كان هذا هو الصوت الذي أحدثته كعوب نوير الجديدة مع كل خطوة كانت تخطوها. وكأنها تستعرضه، دفعت نوير صدرها إلى الأمام بلا حياء ووجهت نظرات قاسية إلى كريستينا عندما وصلت إليهن.

كانت نوي قد لاحظت الشبه بين أنيسة وملامح كريستينا منذ البداية، لكنها لم تتخيل أبدًا أن تشابههم يصل إلى حد حدة لسانهم. لا، ربما كانت أنيسة قد أُعيدت إلى الحياة في كريستينا روجيريس….

“…”، كريستينا، وكذلك أنيس بداخلها، لم تستطيعا إلا أن تردا النظرات إلى نوير التي كانت لا تزال تنفخ صدرها، بنظرات حادة في أعينهما.

أن تصل الأمور إلى نقطة يدخل فيها هامل بنفسه في قبضتها كان أمراً لا يصدق. لو كان قد قبل عروضها السابقة للاستمتاع، لكانت قد أعطته كل المتعة التي يمكن أن يريدها، لكن… نوير وضعت مثل هذه الأفكار جانباً. قبل ثلاثمائة عام، لم يكن لدى هامل أي سبب لقبول أي من عروضها، لكن الآن لم يكونوا في منتصف حرب. بالإضافة إلى ذلك، كان لدى نوير أشياء أكثر أهمية للتفكير فيها لأن هذه لم تكن مجرد مدينة عادية؛ كانت هذه مدينة نوير.

إذا أرادتا فعلاً أن تتحديا استفزاز نوير، لم يظنا أنهما ستخسران، لكن ما كانت تفعله نوير بدا سخيفاً لدرجة أن الخيار لم يكن يستهوي القديستين، فضلاً عن أن تصرفات نوير كانت فظة للغاية مما جعلهما تشعران بالضيق.

ومن نوار جيابيلا، شعر يوجين بوجود ساحرة الغسق. على الرغم من أن نوار الحالية لم تكن تحتوي حتى على قطرة واحدة من قوة أغاروث الإلهية، إلا أن الإلهام الإلهي ليوجين جعله يدرك طبيعة روح نوار.

ومع ذلك… بخلاف كل ذلك، لم يستطعوا إلا أن يشعروا بالخوف أيضًا. عيون نوي الأرجوانية أعطت كريستينا شعورًا مرعبًا. كان الأمر كما لو أنها تريد ابتلاع وجود القديسة بالكامل.

“سأعطيك الغرفة في الطابق العلوي”، عرضت نوار. “إنها غرفة سرية لا يمكن لأي من ملوك القارة طلبها.”

“ماذا هناك؟” طلبت أنيسة، متقدمة إلى مقدمة وعيهم المشترك.

تحولت السماء فوق القلعة فجأة إلى الظلام. مع صوت الرعد المتفجر، ألقت ظلًا ضخمًا فوق القلعة. كان الظل العملاق لساحر يرتدي قبعة كبيرة ويمسك بعصا.

لسبب ما، كان هامل يظهر رد فعل غريب تجاه هذه الملكة الماجنة، لكن لم يكن الوقت مناسبًا لطرح السبب وراء ذلك.

“سأعطيك الغرفة في الطابق العلوي”، عرضت نوار. “إنها غرفة سرية لا يمكن لأي من ملوك القارة طلبها.”

“لا يمكن أن يكون…”، حاولت أنيسة بسرعة إنكار الاحتمال الأول الذي جاء إلى ذهنها.

طار كايكاريا من البحيرة وأطلق لهبًا وهو يرتفع إلى البرج.

“لا أستطيع التفكير في شيء معين قد تريد رؤيته. ولكن ربما حتى شخص مثلك قد يكون لديه بعض الرغبات السرية؟” سألت نوي، عيونها تتألق بالضوء.

لم تكتفِ بالسير ببساطة. أثناء اقترابها، بدأت ثوبها الفضفاض يلتصق بجسدها ثم تحول إلى زي مختلف تمامًا. لقد أصبحت ملابس نوير فستانًا كرويًا ملونًا وزاهيًا، مثل تلك التي ترتديها الأميرات في حكايات غريم الخيالية.

حاولت نوي بشكل عابر أن تتجاوز سطح وعي كريستينا لتخترق عقلها الباطن برفق، لكنها وجدت أن الحواجز العقلية للقديسة أقوى مما توقعت. ومع ذلك، كان يبدو أن هناك بعض الرغبات المظلمة التي تملأ أعماق قلب كريستينا. كانت نوي متأكدة من أن اليوم سيأتي عندما تكشف عن رغبات القديسة السرية.

غاء!

“النور يضيء باستمرار جسدي وروحي، فكيف يمكن أن يكون هناك أي شيء مثل الرغبات السرية مخفية في داخلي؟ إذا لم يكن لديك سبب للبقاء هنا، يرجى الابتعاد أو على الأقل تجاهلنا. نوي جيابيلا، كلما فتحت فمك، تكون رائحة الأقمشة المتسخة قوية لدرجة أنني أجد صعوبة في التنفس،” قالت أنيسة باحتقار.

“لن أفعل شيئًا مريبًا لهذين الاثنين. أنا أيضًا أحب الأطفال،” قالت نوي بينما كانت ترفع يدها.

لقد خرجت شتيمتها من العدم تقريبًا.

بالنسبة لهذين اللذين تم تشكيلهما بشكل اصطناعي ليكونا قديسين، كانت ذكريات طفولتهما تتكون فقط من الضغط المستمر والقيود. لم يُسمح لهما أبدًا بفعل ما يريدان.

توسعت عيون نوي كدوائر وهي تحدق في وجه كريستينا، وصرخت، “أوه، يا إلهي… لا يمكن أن يكون.”

فعلت ذلك لتضع نفسها على نفس مستوى النظر مع مير ورايميرا، اللتين لا تزالان تختبئان خلف القديسة.

كانت أنيسة أيضًا في حالة صدمة، تندم على سيل الكلمات التي أطلقتها للتو.

رفعت مير ذقنها بفخر بينما انتزعت العملة من يد نوار بابتسامة ازدرائية. “أعطني إياها!”

“هل لأنه نسخة من أنيسة؟” تساءلت نوي.

كانت نوي قد لاحظت الشبه بين أنيسة وملامح كريستينا منذ البداية، لكنها لم تتخيل أبدًا أن تشابههم يصل إلى حد حدة لسانهم. لا، ربما كانت أنيسة قد أُعيدت إلى الحياة في كريستينا روجيريس….

كانت نوي قد لاحظت الشبه بين أنيسة وملامح كريستينا منذ البداية، لكنها لم تتخيل أبدًا أن تشابههم يصل إلى حد حدة لسانهم. لا، ربما كانت أنيسة قد أُعيدت إلى الحياة في كريستينا روجيريس….

“أعلى برج من قلعة جيابيلا هو المكان الذي تختبئ فيه الأميرة، التي تتجنب خطوبة التنين وغيرة الساحرة”، كشفت نوار.

نظمت نوي تعبيرها وهي تفكر في افتراضات متنوعة.

كان يوجين مدركاً لهذا الأمر أكثر من أي شخص آخر. صحيح أنه كان فضولياً بشأن وجوه جيابيلا، ولكن إلى الحد الذي يدفعه للدخول إلى غرفة نوار جيابيلا بقدميه؟

“كلماتك فظة لدرجة أنها غير مفهومة… لا أريد حتى أن أقول أي شيء رداً عليها،” قالت نوي بانزعاج قبل أن تنحني.

الفصل 428 – مدينة جيابيلا (3)

فعلت ذلك لتضع نفسها على نفس مستوى النظر مع مير ورايميرا، اللتين لا تزالان تختبئان خلف القديسة.

فجأة، ظهر سلة من منطقة مشوهة من الفضاء، سلة تبدو وكأنها تنتمي لنزهة.

عند هذه الحركة، تقدمت أنيسة خطوة إلى الوراء. في الحقيقة، ما كانت تود فعله هو أن تزرع ركبتيها في مركز وجه نوي حالما انحنت، لكن أنيسة تمكنت بصعوبة من كبح رغبتها في فعل ذلك.

كانت نوي قد لاحظت الشبه بين أنيسة وملامح كريستينا منذ البداية، لكنها لم تتخيل أبدًا أن تشابههم يصل إلى حد حدة لسانهم. لا، ربما كانت أنيسة قد أُعيدت إلى الحياة في كريستينا روجيريس….

“يرجى عدم الاقتراب من أطفالي،” قالت أنيسة وكريستينا معًا بصوت بارد.

“وإذا لم نكن هنا لنقتلك؟” سأل يوجين. “ماذا ستفعلين حينها؟”

رفعت نوي حاجبها، “…أطفالك؟ على الرغم من أنهم ليسوا أطفالك في الواقع؟”

“ستقبل هذه السيدة هديتك!” قالت رايميرا وهي تمد يدها بسرعة لتنتزع العملة من يد نوار.

“قلت، لا تقتربي،” كرر القديسات تحذيرهن، متجاهلات كلمات نوي.

ومع ذلك… من أعماق قلبه، كانت رغبة في نوع مختلف قليلاً من العلاقة معها بدأت تتبرعم.

كانت رايميرا متأثرة جدًا بهذه الكلمات حتى بدأت الدموع تتجمع في عينيها.

في النهاية، ذكريات ومشاعر أغاروث، وكل العبء الذي يأتي معها، كان يبدو وكأنه ينتمي لشخص آخر. حتى بعد أن أصبح مدركاً أنه تجسيد جديد لأغاروث، ما زال يوجين يريد أن يميز نفسه عن ذلك الإله.

على الرغم من أن رايميرا كانت دائمًا ترغب في مناداة كريستينا بأمها، إلا أنها لم تتمكن أبدًا من أن تجلب لنفسها الجرأة للقيام بذلك أو أن تطلب الإذن للقيام بذلك. ولكن أن تسمع كلمات محبة كهذه تتحدث مباشرة من قدستها كان أمرًا مذهلاً!

على الرغم من أنها كانت ترفع ذقنها، إلا أن عينيها كانت تلمعان وصوتها يرتجف.

حتى مير، التي كانت تمسك بيد القديسة اليمنى، شعرت بموجة مشاعر مشابهة لمشاعر رايميرا. بالطبع، كان لديها سيينا ميردين كخالق، لكن أين في العالم ستجد قانونًا ينص على أن شخصًا ما يمكن أن يكون له أم واحدة فقط؟ في بعض الحالات، كان من الطبيعي أن يكون لديك أمين. أم ولدت لك وأم أخرى أرضعتك. بينما كانت مير تفكر في ذلك، شددت قبضتها على يد القديسة.

حتى مير، التي كانت تمسك بيد القديسة اليمنى، شعرت بموجة مشاعر مشابهة لمشاعر رايميرا. بالطبع، كان لديها سيينا ميردين كخالق، لكن أين في العالم ستجد قانونًا ينص على أن شخصًا ما يمكن أن يكون له أم واحدة فقط؟ في بعض الحالات، كان من الطبيعي أن يكون لديك أمين. أم ولدت لك وأم أخرى أرضعتك. بينما كانت مير تفكر في ذلك، شددت قبضتها على يد القديسة.

“لن أفعل شيئًا مريبًا لهذين الاثنين. أنا أيضًا أحب الأطفال،” قالت نوي بينما كانت ترفع يدها.

“أيضًا، مع هذه، أنا متأكدة أن هذين الاثنين سيحباني، أليس كذلك؟” قالت نوي بثقة.

فجأة، ظهر سلة من منطقة مشوهة من الفضاء، سلة تبدو وكأنها تنتمي لنزهة.

بعد أن قدمت مير لها مثالًا، استجمعت رايميرا شجاعتها بسرعة.

“أيضًا، مع هذه، أنا متأكدة أن هذين الاثنين سيحباني، أليس كذلك؟” قالت نوي بثقة.

توسعت عيون نوي كدوائر وهي تحدق في وجه كريستينا، وصرخت، “أوه، يا إلهي… لا يمكن أن يكون.”

مدت نوي يدها وسحبتها من السلة، وعندما فتحت قبضتها المضمومة بإحكام، كان هناك عملتان تتلألأان في راحة يدها.

بابتسامة مرحة، اقتربت نوار أكثر من يوجين.

“هذه عملة تتجاوز العملة الشهيرة في حديقة جيابيلا، العملة الخاصة الخاصة،” كشفت نوي.

نوي، التي خمّنت بوضوح ما كان يجب أن يكون عليه ماضي هذين القديسين، أطلقت ابتسامة شريرة.

عند كلمات “الخاصة الخاصة”، اتسعت عيني الفتاتين بالصدمة والرغبة.

من كان له التأثير الأكبر على أغاروث في تلك اللحظة؟ من الذي أمره أغاروث بالفرار بحياته في النهاية؟

“دعوني أقول فقط، هذه نوع من العملة التي لا يوجد منها سوى اثنتين في العالم بأسره،” وصفت نوي بشكل مثير. “بالطبع، هذا طبيعي! لأنني صنعت هذه العملات خصيصًا لكما للتو. لا شيء مستحيل مع هذه العملات الخاصة الخاصة! من يمتلك هذه العملات يكون على نفس مستوى الإله هنا في حديقة جيابيلا!”

كما همست نوير للتو، كان يوجين ونوير يعتبران بعضهما أعداء. كلماتها تمكنت من تهدئة قلب يوجين المضطرب.

عبست أنيسة، “ما نوع الجنون—”

نوي، التي خمّنت بوضوح ما كان يجب أن يكون عليه ماضي هذين القديسين، أطلقت ابتسامة شريرة.

قطعتها نوي، “أنا فقط أكون كريمة. على أي حال، ليس الأمر كما لو أنك جئت إلى هنا لتقتلني. أليس كذلك، كريستينا روجيريس؟ إذا كنت حقًا تهتمين بهذين الطفلين، فلا يمكنك ببساطة كبت رغباتهم الخاصة ومنعهم من فعل ما يريدون.”

ومع ذلك، لم يكن لدى نوار أي روابط من شأنها أن تمكنها من استعادة ذكريات حياتها السابقة أو مشاعرها مثلما فعل يوجين. كانت قد شعرت ببعض الشظايا من الحنين بعد أن شعرت بقدرة يوجين الإلهية، ولكن هذا كل ما في الأمر، ولم تشعر بأي شيء أكثر من ذلك.

عند هذه الكلمات، تجاعيد أنيسة وتجمعت، وباستماعها إلى المحادثة من داخل وعيهم المشترك، لم تستطع كريستينا إلا أن ترتجف.

لم تشعر نوير بخيبة أمل من رد يوجين، بل شعرت بالبهجة من نية القتل الباردة التي تدفقت منه.

بالنسبة لهذين اللذين تم تشكيلهما بشكل اصطناعي ليكونا قديسين، كانت ذكريات طفولتهما تتكون فقط من الضغط المستمر والقيود. لم يُسمح لهما أبدًا بفعل ما يريدان.

قطعتها نوي، “أنا فقط أكون كريمة. على أي حال، ليس الأمر كما لو أنك جئت إلى هنا لتقتلني. أليس كذلك، كريستينا روجيريس؟ إذا كنت حقًا تهتمين بهذين الطفلين، فلا يمكنك ببساطة كبت رغباتهم الخاصة ومنعهم من فعل ما يريدون.”

نوي، التي خمّنت بوضوح ما كان يجب أن يكون عليه ماضي هذين القديسين، أطلقت ابتسامة شريرة.

على الرغم من أن رايميرا كانت دائمًا ترغب في مناداة كريستينا بأمها، إلا أنها لم تتمكن أبدًا من أن تجلب لنفسها الجرأة للقيام بذلك أو أن تطلب الإذن للقيام بذلك. ولكن أن تسمع كلمات محبة كهذه تتحدث مباشرة من قدستها كان أمرًا مذهلاً!

“إذا كنتِ تريدين حقًا أن تجعليهم يمرون بنفس الشيء الذي عانيت منه وكرهته، هاها، أعتقد أنني يمكنني فهم ذلك،” قالت نوي بضحكة. “بعد كل شيء، يشعر معظم البشر بأن ذلك غير عادل إذا كانوا الوحيدين الذين عانوا، لذا ينتهون بخلق سلسلة من المآسي بإلحاقها بشخص آخر.”

زأرت أنيسة، “تجرؤين—!”

كانت نوي قد لاحظت الشبه بين أنيسة وملامح كريستينا منذ البداية، لكنها لم تتخيل أبدًا أن تشابههم يصل إلى حد حدة لسانهم. لا، ربما كانت أنيسة قد أُعيدت إلى الحياة في كريستينا روجيريس….

في اللحظة التي كانت فيها أنيسة على وشك إطلاق سيل آخر من الشتائم، تحدث يوجين، الذي كان يراقب من النافذة، “دعهم يأخذون العملات. بعد كل شيء، من الصحيح أن هذه المدينة تديرها بشكل جيد ومكان جيد للمتعة.”

بعد أن قدمت مير لها مثالًا، استجمعت رايميرا شجاعتها بسرعة.

“…سيدي يوجين،” قالت أنيسة بتردد.

ربما كان ذلك بسبب تأثير كريستينا بوجود البطل، أو ربما بفضل تجربتها في المشاركة في القضاء على ملك شيطاني، لكن نوير الآن كانت تشعر بقوة خاصة من كريستينا تجعل من المستحيل الشك في أنها حقًا القديسة.

“يجب أن يأخذوا الفرصة للاستمتاع قبل أن تدمر المدينة،” قال يوجين.

“النور يضيء باستمرار جسدي وروحي، فكيف يمكن أن يكون هناك أي شيء مثل الرغبات السرية مخفية في داخلي؟ إذا لم يكن لديك سبب للبقاء هنا، يرجى الابتعاد أو على الأقل تجاهلنا. نوي جيابيلا، كلما فتحت فمك، تكون رائحة الأقمشة المتسخة قوية لدرجة أنني أجد صعوبة في التنفس،” قالت أنيسة باحتقار.

بعد التردد لبضع ثوانٍ أخرى، أطلقت أنيسة تنهيدة.

أن تصل الأمور إلى نقطة يدخل فيها هامل بنفسه في قبضتها كان أمراً لا يصدق. لو كان قد قبل عروضها السابقة للاستمتاع، لكانت قد أعطته كل المتعة التي يمكن أن يريدها، لكن… نوير وضعت مثل هذه الأفكار جانباً. قبل ثلاثمائة عام، لم يكن لدى هامل أي سبب لقبول أي من عروضها، لكن الآن لم يكونوا في منتصف حرب. بالإضافة إلى ذلك، كان لدى نوير أشياء أكثر أهمية للتفكير فيها لأن هذه لم تكن مجرد مدينة عادية؛ كانت هذه مدينة نوير.

لم تستطع إلا أن تتعاطف مع حجة يوجين قليلاً. مقارنة بأي مدينة أخرى في القارة، لم يكن هناك أي مدينة متخصصة في تقديم الترفيه مثل هذه. عندما يقرر يوجين قتل نوي في النهاية، ستتحول هذه المكان – مدينة جيابيلا – بالتأكيد إلى أنقاض.

فجأة، ظهر سلة من منطقة مشوهة من الفضاء، سلة تبدو وكأنها تنتمي لنزهة.

“يمكنكم أخذ تلك العملات،” قالت أنيسة، تاركةً أيدي الفتاتين. “ومع ذلك، لا تقولي شكرًا لها.”

خفضت نوار صوتها وقالت: “هامل، لقد جعلتك تعرف دائماً مقدار المودة التي أحملها لك – إلى درجة أن شفتي تتألمان من تكرار الكلمات مراراً وتكراراً – ولكن حتى مع ذلك، ما زلنا أعداء، أليس كذلك؟ حتى لو كنت أنت، لا يمكنني أن أكشف كل أسرار وجهي الرائع جيابيلا”.

رفعت مير ذقنها بفخر بينما انتزعت العملة من يد نوار بابتسامة ازدرائية. “أعطني إياها!”

طار كايكاريا من البحيرة وأطلق لهبًا وهو يرتفع إلى البرج.

على الرغم من أنها كانت ترفع ذقنها، إلا أن عينيها كانت تلمعان وصوتها يرتجف.

بغض النظر عن نوع العلاقة التي قد يكون أغاروث قد طورها مع ساحرة الغسق بعد أن قبلها كقديسة له، فإن كل ما يتعلق بذلك الرابط كان يجب أن ينتمي لأغاروث فقط، وليس ليوجين. إذاً لماذا كان ذلك الرابط وتلك المشاعر التي لا تنتمي له تهز إرادة يوجين؟

بعد أن قدمت مير لها مثالًا، استجمعت رايميرا شجاعتها بسرعة.

ومع ذلك… بخلاف كل ذلك، لم يستطعوا إلا أن يشعروا بالخوف أيضًا. عيون نوي الأرجوانية أعطت كريستينا شعورًا مرعبًا. كان الأمر كما لو أنها تريد ابتلاع وجود القديسة بالكامل.

هذه هي الدوقة نوار جيابيلا، الشخص الذي كانت تعجب به منذ أن كانت محبوسة داخل قلعة التنين-الشياطين… بالنسبة لرايميرا، قد تكون نوار امرأة شيطانية رائعة لا تزال تطمح لأن تكون مثلها، لكن إعجابها بنوار لم يكن يمكن أن يتجاوز إعجابها بالقديسة.

وضعت يدها على كتفي الفتاتين وهمست في آذانهما، “إن حقيقة بقائكما في تلك الغرفة تعني أنكما الأميرات المحبوسات في القلعة.”

“ستقبل هذه السيدة هديتك!” قالت رايميرا وهي تمد يدها بسرعة لتنتزع العملة من يد نوار.

فجأة، ظهر سلة من منطقة مشوهة من الفضاء، سلة تبدو وكأنها تنتمي لنزهة.

ومع ذلك، حتى بعد أن تم التعامل معها باحترام قليل، لم تختفِ ابتسامة نوار. وعندما رفعت رأسها مرة أخرى، التفتت حول نفسها بلطف ممسكة بحافة تنورتها.

“لا يمكن أن يكون…”، حاولت أنيسة بسرعة إنكار الاحتمال الأول الذي جاء إلى ذهنها.

“على الرغم من أنني أشعر أنني سأكون سعيدة إذا تمكنا من الطيران في السماء هكذا إلى الأبد…” تنهدت نوار وهي تنظر إلى ظهر يوجين، الذي كان لا يزال يحدق من النافذة. “لكن إذا فعلت ذلك… أشعر أنه سيتعين علي التخلي عن بعض رغباتي الأخرى. أو ربما، ماذا عن ذلك؟ لماذا لا تنزلون أولًا حتى يتمكن هامل ونوار من البقاء هنا بمفردهما؟”

بينما كانت قصة خيالية مبتذلة تجوب في أذهان مير ورايميرا، اقتربت الواجهة العائمة من جيابيلا من القلعة التي أشار إليها يوجين.

“لنذهب إلى هناك”، قال يوجين.

أن تصل الأمور إلى نقطة يدخل فيها هامل بنفسه في قبضتها كان أمراً لا يصدق. لو كان قد قبل عروضها السابقة للاستمتاع، لكانت قد أعطته كل المتعة التي يمكن أن يريدها، لكن… نوير وضعت مثل هذه الأفكار جانباً. قبل ثلاثمائة عام، لم يكن لدى هامل أي سبب لقبول أي من عروضها، لكن الآن لم يكونوا في منتصف حرب. بالإضافة إلى ذلك، كان لدى نوير أشياء أكثر أهمية للتفكير فيها لأن هذه لم تكن مجرد مدينة عادية؛ كانت هذه مدينة نوير.

أشار بإصبعه إلى أحد المباني المرئية أدناه. مثل زي نوار، كان قلعة مزينة بتفاصيل ملونة ومعقدة تجعلها تبدو وكأنها خرجت من إحدى حكايات غريم.

لم تكتفِ بالسير ببساطة. أثناء اقترابها، بدأت ثوبها الفضفاض يلتصق بجسدها ثم تحول إلى زي مختلف تمامًا. لقد أصبحت ملابس نوير فستانًا كرويًا ملونًا وزاهيًا، مثل تلك التي ترتديها الأميرات في حكايات غريم الخيالية.

وفقًا للمعلومات التي قرأها في كتيبات الدليل في طريقهم إلى هنا، كانت حديقة جيابيلا مقسمة إلى عدة أقسام بناءً على مفاهيم مختلفة. على الرغم من أنه كان صحيحًا أن الترفيه مثل النوادي والكازينوهات وغيرها من أماكن القمار يمكن أن توجد في وسط حديقة جيابيلا، إلا أنه لم يكن هناك نقص في المناطق الأخرى المخصصة لعائلات السياح مع أطفال صغار.

“قلت، لا تقتربي،” كرر القديسات تحذيرهن، متجاهلات كلمات نوي.

“تلك هي قلعة جيابيلا!” صاحت رايميرا وهي تسرع لتقف بجانب يوجين.

حتى مير، التي كانت تمسك بيد القديسة اليمنى، شعرت بموجة مشاعر مشابهة لمشاعر رايميرا. بالطبع، كان لديها سيينا ميردين كخالق، لكن أين في العالم ستجد قانونًا ينص على أن شخصًا ما يمكن أن يكون له أم واحدة فقط؟ في بعض الحالات، كان من الطبيعي أن يكون لديك أمين. أم ولدت لك وأم أخرى أرضعتك. بينما كانت مير تفكر في ذلك، شددت قبضتها على يد القديسة.

ومع إدراكها لشيء ما متأخرًا، استدارت رايميرا بسرعة لتحدق في نوار.

كان يوجين قادرًا على تحديد مصدر هذا الشعور بوضوح. لم يكن يعود لا لهامل ولا ليوجين.

“هذا صحيح!” قالت نوار بفخر. “حاليًا، أنا مرتدية زي الأميرة الجميلة جيابيلا، التي تم حبسها في أعلى برج من قلعة جيابيلا!”

“مرحبًا بكم في جيابيلا بارك!” أعلنت نوير بفخر.

كل من المباني في ساحة الخيال، وهي منطقة في الحديقة مخصصة للأطفال، كان لها قصة خاصة مكتوبة في كتيبات الدليل، لكن ذلك لم يكن يهم يوجين. ومع ذلك، كانت مير ورايميرا، اللتان طالما أرادتا الذهاب إلى حديقة جيابيلا يومًا ما، على دراية تامة بكل القصص الخلفية في ساحة الخيال.

في وقت ما، انتقلت نوار لتقف خلف مير ورايميرا.

في الأسفل، كانت قلعة جيابيلا العائمة التي كانوا فيها هي أفخم فندق يمكن أن يوجد في ساحة الخيال. في الوقت نفسه، كانت مركز جميع المعالم والقصص الموجودة في ساحة الخيال.

لسبب ما، كان هامل يظهر رد فعل غريب تجاه هذه الملكة الماجنة، لكن لم يكن الوقت مناسبًا لطرح السبب وراء ذلك.

قيل إن الأميرة جيابيلا كانت محبوسة في أعلى برج من قلعة جيابيلا، تنتظر البطل الذي سيأتي يومًا لإنقاذها…

“كلماتك فظة لدرجة أنها غير مفهومة… لا أريد حتى أن أقول أي شيء رداً عليها،” قالت نوي بانزعاج قبل أن تنحني.

بينما كانت قصة خيالية مبتذلة تجوب في أذهان مير ورايميرا، اقتربت الواجهة العائمة من جيابيلا من القلعة التي أشار إليها يوجين.

ومع ذلك، لم يكن لدى نوار أي روابط من شأنها أن تمكنها من استعادة ذكريات حياتها السابقة أو مشاعرها مثلما فعل يوجين. كانت قد شعرت ببعض الشظايا من الحنين بعد أن شعرت بقدرة يوجين الإلهية، ولكن هذا كل ما في الأمر، ولم تشعر بأي شيء أكثر من ذلك.

“سأعطيك الغرفة في الطابق العلوي”، عرضت نوار. “إنها غرفة سرية لا يمكن لأي من ملوك القارة طلبها.”

بينما كانت تراقب تعابير وجههما، استدعت نوار ردود الفعل التي أرادتها ببراعة. “هل تعرفان ماذا تعني الغرفة في الطابق العلوي؟”

غرفة سرية. كم كانت هذه الكلمات مثيرة! بدت مير ورايميرا وكأنهما على وشك الإغماء من الإثارة.

في وقت ما، انتقلت نوار لتقف خلف مير ورايميرا.

بينما كانت تراقب تعابير وجههما، استدعت نوار ردود الفعل التي أرادتها ببراعة. “هل تعرفان ماذا تعني الغرفة في الطابق العلوي؟”

لم تكن نوار في وضع يسمح لها بالتعاطف مع مشاعر يوجين الحالية. شعورها الغريب بالمودة الذي شعرت به في وقت سابق عندما رأت إصبع يوجين الأيسر العاري قد جاء وذهب في لحظة، وكما هو الحال مع يوجين وأغاروث، لم يترك أثراً كبيراً على شخصية نوار.

نقر أصابعها معًا، مما أحدث صوتًا مميزًا. عند هذه الإشارة، بدأ سطح البحيرة الكبيرة الموجودة في حديقة قلعة جيابيلا يهتز. صرخ السياح الذين كانوا يستمتعون بمختلف الألعاب في البحيرة بدهشة، لكن بدلاً من أن يتلاشى، بدأ الظاهرة التي تحدث في البحيرة تنمو لتصبح دوامة كبيرة.

أشار بإصبعه إلى أحد المباني المرئية أدناه. مثل زي نوار، كان قلعة مزينة بتفاصيل ملونة ومعقدة تجعلها تبدو وكأنها خرجت من إحدى حكايات غريم.

“إنه التنين الشرير!”

أن تصل الأمور إلى نقطة يدخل فيها هامل بنفسه في قبضتها كان أمراً لا يصدق. لو كان قد قبل عروضها السابقة للاستمتاع، لكانت قد أعطته كل المتعة التي يمكن أن يريدها، لكن… نوير وضعت مثل هذه الأفكار جانباً. قبل ثلاثمائة عام، لم يكن لدى هامل أي سبب لقبول أي من عروضها، لكن الآن لم يكونوا في منتصف حرب. بالإضافة إلى ذلك، كان لدى نوير أشياء أكثر أهمية للتفكير فيها لأن هذه لم تكن مجرد مدينة عادية؛ كانت هذه مدينة نوير.

“كايكاريا!”

بالطبع، فحص مثل هذا التاريخ القديم كان أمراً صعباً، ولكن لم تكن هناك حاجة للذهاب بعيداً في الماضي فقط للحصول على فكرة عامة عن من هي نوار. خلال عصر الحرب، عدد الجنود الذين هزمتهم نوار وحدها كان يمكن أن يملأ عدة فيالق. وفقاً لمعايير يوجين وهامل، كانت نوار عدواً يجب قتلها مهما كان الثمن.

صرخت مير ورايميرا عندما ظهرت رأس تنين أسود ضخم من الدوامة. كان من الواضح من قشوره السوداء من يكون هذا التنين، لكن رايميرا لم يبدو أنها تعرفه.

توسعت عيون نوي كدوائر وهي تحدق في وجه كريستينا، وصرخت، “أوه، يا إلهي… لا يمكن أن يكون.”

غاء!

دوي! دوي! دوي!

طار كايكاريا من البحيرة وأطلق لهبًا وهو يرتفع إلى البرج.

“دعوني أقول فقط، هذه نوع من العملة التي لا يوجد منها سوى اثنتين في العالم بأسره،” وصفت نوي بشكل مثير. “بالطبع، هذا طبيعي! لأنني صنعت هذه العملات خصيصًا لكما للتو. لا شيء مستحيل مع هذه العملات الخاصة الخاصة! من يمتلك هذه العملات يكون على نفس مستوى الإله هنا في حديقة جيابيلا!”

“في هذه القلعة، توجد جميع أنواع المخاطر التي تهدد الأميرة الطيبة…” سردت نوار.

قطعتها نوي، “أنا فقط أكون كريمة. على أي حال، ليس الأمر كما لو أنك جئت إلى هنا لتقتلني. أليس كذلك، كريستينا روجيريس؟ إذا كنت حقًا تهتمين بهذين الطفلين، فلا يمكنك ببساطة كبت رغباتهم الخاصة ومنعهم من فعل ما يريدون.”

دوي! دوي! دوي!

غرفة سرية. كم كانت هذه الكلمات مثيرة! بدت مير ورايميرا وكأنهما على وشك الإغماء من الإثارة.

تحولت السماء فوق القلعة فجأة إلى الظلام. مع صوت الرعد المتفجر، ألقت ظلًا ضخمًا فوق القلعة. كان الظل العملاق لساحر يرتدي قبعة كبيرة ويمسك بعصا.

كان يوجين قد ورث أولاً سيف أغاروث الإلهي. ونتيجة لذلك، كانت القدرة الإلهية المستيقظة تنمو ببطء، وكان يوجين نفسه قد سعى عمداً لرؤية المزيد من ذكريات أغاروث.

“إنها الساحرة الشريرة!”

كل من المباني في ساحة الخيال، وهي منطقة في الحديقة مخصصة للأطفال، كان لها قصة خاصة مكتوبة في كتيبات الدليل، لكن ذلك لم يكن يهم يوجين. ومع ذلك، كانت مير ورايميرا، اللتان طالما أرادتا الذهاب إلى حديقة جيابيلا يومًا ما، على دراية تامة بكل القصص الخلفية في ساحة الخيال.

“هي-التي-لا-يجب-ذكر-اسمها!”

في اللحظة التي كانت فيها أنيسة على وشك إطلاق سيل آخر من الشتائم، تحدث يوجين، الذي كان يراقب من النافذة، “دعهم يأخذون العملات. بعد كل شيء، من الصحيح أن هذه المدينة تديرها بشكل جيد ومكان جيد للمتعة.”

يمكن أن يتم استنتاج الجنس من خلال شعرها الطويل المتطاير.

فعلت ذلك لتضع نفسها على نفس مستوى النظر مع مير ورايميرا، اللتين لا تزالان تختبئان خلف القديسة.

“أعلى برج من قلعة جيابيلا هو المكان الذي تختبئ فيه الأميرة، التي تتجنب خطوبة التنين وغيرة الساحرة”، كشفت نوار.

ان القدرة الإلهية التي تسربت إلى أفكاره والحدس الذي ولّده ذلك جعلت يوجين يدرك في لحظة واحدة أكثر مما ينبغي.

في وقت ما، انتقلت نوار لتقف خلف مير ورايميرا.

بابتسامة مرحة، اقتربت نوار أكثر من يوجين.

وضعت يدها على كتفي الفتاتين وهمست في آذانهما، “إن حقيقة بقائكما في تلك الغرفة تعني أنكما الأميرات المحبوسات في القلعة.”

زأرت أنيسة، “تجرؤين—!”

أطلقت مير ورايميرا صرخة من الإثارة في نفس الوقت.

على الرغم من أن رايميرا كانت دائمًا ترغب في مناداة كريستينا بأمها، إلا أنها لم تتمكن أبدًا من أن تجلب لنفسها الجرأة للقيام بذلك أو أن تطلب الإذن للقيام بذلك. ولكن أن تسمع كلمات محبة كهذه تتحدث مباشرة من قدستها كان أمرًا مذهلاً!

*****
شكرا للقراءة
Isngard

كما همست نوير للتو، كان يوجين ونوير يعتبران بعضهما أعداء. كلماتها تمكنت من تهدئة قلب يوجين المضطرب.

مثلما أيقظت الذكريات التي دفنتها المدينة في الأعماق تحت البحر في يوجين، كانت مشاعر أغاروث المتبقية تجاه ساحرة الغسق، والتي ظلت معه حتى النهاية، تؤثر عاطفياً على يوجين أيضاً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط