ايريد إشعال حربٍ؟!
بداخل احدى الغرف الكبيرة بأكاديمية ستيلفورد، سنجد ذلك المكان الذي خُصص لمعلمي الأكاديمية حتى يأخذوا راحتهم.
كانت تلك الغابة هي المكان المثالي للحصول على الغنائم الطبية والغذائية، ولكنها كذلك المكان الأكثر احتمالية لتقضي نحبك فيه.
كما هو الحال الآن، وبشكل غير اعتيادي، واذا نظرت في كل مكان بداخل تلك الغرفة، ستجدها مليئة بالمدرسين من مختلف المراحل، وذوي رتب وقدرات مختلفة ومتفاوتة، فسترى من يجلس على كرسي، ومن يستند على عصى واقفًا، واخرون جالسون على الهواء متربعين…اجل على الهواء.
بداخلها، تواجد اثنان من أهم الشخصيات في ذلك العالم، برفقة حراسهم، متلبسين بأفخم الثياب، جالسين على تلك الكراسي المزينة بالنقوش وبعض الجواهر، بينما تعرض البلورة امامهم ما يحدث في الغابة بوضوح.
جميعهم مترقبون لبداية أمر ما.
“…إنه عرض جيد، ولكنني سأرفضه”
وفي مقدمتهم، يتواجد صاحب تلك اللحية الطويلة التي لم يترك لها الشيب مكانًا الا ووضع فيها بصمته ولونه.
في الواقع شيرو من تلك النوعية الذكية والتي ستستخدم اي طريقة ممكنة بشكل يعمل لصالحه، واذا لم تكن هنالك طريقة سيبتكر واحدة، بالطبع هو لا يدرك تلك الصفة به، فهذه هي المرة الوحيدة التي كانت اعاصبه فيها تحت إختبار حقيقي سيحدد مصيره ومستقبله.
جالسًا على كرسي مزين كبير بمنتصف ومقدمة الغرفة، واضعًا تلك النظارات على اعينه التي امتلئت جوانبها بالتجاعيد واثار الشيخوخة والكِبر، بينما تحوم حوله هالة غريبة مختلفة عن الجميع. يجلس على يمينه وعلى يساره معلمان لم تختلف هالتهما عن هالته بشيء الا القليل، بدا حضور ذلك الرجل كحضور أحد الملوك الذين بسطوا هيبتهم على الأرض.
” لالالا هل هذه خدعة آخرى؟!”
بالرغم من الجوا قد يبدوا ثقيلًا لشخص غريب، فقد امتلئت تلك الغرفة بالهمسات، هنا وهناك، وجميعهم كانوا يتحدثون عن نفس الموضوع، شيء ما كان على وشك أن يبدأ، والجميع يترقبونه، ولكن هنالك أمر غريب حيال ذلك الجمع، صحيح أنهم ينتظرون أمرًا ما، ولكن لا تختليهم تلك النظرات المتحمسة، لا يبدوا أحد وكأنه متحمس لرؤية شيء او يكاد ان ينفذ صبره لبداية ما ينتظره، بل كانت أعينهم فارغة، بالكاد تحمل معانيًا يمكن فهمها، وحتى ذلك المفهوم منها لا يدل على الحماس بتاتًا، يبدون وكأنهم قد شاهدوا ما على وشك ان يبدأ مرارًا، ويعلمون ما سوف يحدث، وما سيحدث بعد الحديث.
” جديًا..علي التوقف عن التفكير بذلك الشكل.”
وتلك المهامسات، ليست نقاشات او مضاربات في الرأي، بل كانوا يضعون رهاناتهم بهدوء، من سينجو، من سيهرب، من سيقاتل.
كانت هذه مزحة قاتلة بالمعنى الحرفي.
جميع أفكارهم تلك، كانت تدور حول شيء واحد، ما سوف يبدأ بعد قليل، أحد المراحل الفاصلة والأكثر معاناةً ربما، المرحلة الثانية من إختبار قبول ستيلفورد الجحيمي.
داعيًا بالحظ الموفق لجميع المختبرين، اخذ المشرفون مجالسهم، وبدأوا بالمراقبة عن كثب.
إخــتـبار الــغــابـة
* * * * *
وما هي سوى لحظات حتى ظهرت تلك الشاشة المهولة في مقدمة الغرفة، فحتى إن كنت في مؤخرة الغرفة، سترى كل شيء بوضوح تام.
بنبرة ساخرة منزعجة، استمر شيرو بمراقبة القتال بين الإثنان، وماهي الا لحظات ليصدى دوي انفجار آخر، وهذه المرة يتسبب بإلقاء أحدهم خارجًا من تلك السُحب السوداء الناتجة من الإنفجار، ليرتطم بالشجرة التي يجلس شيرو في إحدى أغصانها مسببًا بهزة بخفة من جراء الإصطدام.
في لحظة ظهور الشاشة، كان وقت نهاية تلك المهامسات، لينطق ذلك العجوز الهرم الجالس في المقدمة بصوت ثقيل مترنح، جملة واحدة معلنًا عن بداية الإختبار الفاصل.
بعد انتظار ومراقبة دامت نصف ساعة، قرر شيرو في النهاية التوجه الى البحيرة، ليتحرك مسرعًا ناحيتها، ويجلس ليستشعر تلك المياه العذبة، والتي كانت نظيفة لدرجة تمكنك من رؤية ما يسبح بداخلها.
” حظًا موفقًا للجميع. ”
كانت تسمى بـ اشجار الشيرمينيان والتي كانت اطول شيء يراه شيرو بحياته، كانت اضخم من عشر منازل فوق بعضها، وربما يصل حجم بعضها الى نصف حجم مبنى الأكاديمية المهول. متوزعةً على معظم انحاء الغابة التي كانت بدورها اضخم من حجم احدى عواصم مملكة لنديريا.
داعيًا بالحظ الموفق لجميع المختبرين، اخذ المشرفون مجالسهم، وبدأوا بالمراقبة عن كثب.
وبجانبه يجلس نقيضه تمامًا، ذا بشرة بيضاء ناصعة رغم سواد قلبه، بعينين سوداوتين تتوسطهما نقطة ذهبية مشعة، بشعره الأسود القصير، واضعًا يده على مسند اليدين، وساندًا رأسه بينما تعتليه نظرة ملل وتململ، شيطان أعظم، من فصيلة الشياطين، وحاكم مملكة لوثيريا، الملك ديرمد مُنزلًا بهالته القاتمة على ارجاء الغرفة.
—
“ما هذا بحق الجحيم!! متى بدأ الإختبار حتى؟!!”
بالعودة الى شيرو في وسط الغابة، وبعدما انتقل عن طريق إحدى تلك الناقلات.
يجلس هناك، ملك مملكة ليندريا، او كما يعرف بـ ملك مملكة التنانين، ذا الشعر الأحمر الواصل الى موخرة ظهره، وعينيه شديدتي الإحمرار كلون شعره، ونظرته القادرة على اذابة ثقتك في لحظات، جلس الملك “بيلدورا” باسطًا بهالته الملكية العظيمة في كل مكان. وبالرغم من كل صفاته الملكية الرائعة والمرعبة بذات الوقت، لم يرسم وجهه سوى الإبتسامة طوال الوقت، فقد كان ملكًا بشوش المنظر، إيجابي الحال دائمًا مهما اختلفت المواقف وضاقت الأحوال، هذا ما مكنه من حصد ثقة مواطنيه وراعياه، وقلة عدد معارضيه في ارجاء مملكته.
بدأ ينظر يُمنى ويسرى من حوله، وكل ما كان يشاهده هو تلك الأشجار العملاقة التي ستجعلك اشبه بنملة اذا وقفت بجانبها.
بينما ليندريا، والتي تعتبر اقوى دولة من ناحية القدرات السحرية رغم صغر جيشها، حتى انها تتفوق على لوثيريا من ناحية المهارات السحرية الخالصة، فهي الآن لا تواجه مشاكلًا في التعليم بل وعرض ملكها تقديم يد المساعدة على ملك لوثيريا الفخور ذا المزاج الحاد ديرمد، بدا وكأنه يستعرض بقدرات مملكته أمام ملك مملكة أخرى.
كانت تسمى بـ اشجار الشيرمينيان والتي كانت اطول شيء يراه شيرو بحياته، كانت اضخم من عشر منازل فوق بعضها، وربما يصل حجم بعضها الى نصف حجم مبنى الأكاديمية المهول. متوزعةً على معظم انحاء الغابة التي كانت بدورها اضخم من حجم احدى عواصم مملكة لنديريا.
كان وضعه ميؤوسًا منه بالفعل، ولكن لسبب ما، لم يشعر بإنعدام الأمل بالكامل، وضل يفكر بطريقة تمكنه من النجاة، فربما إن استطاع الحفاظ على طاقته، بينما ينهك الجميع انفسهم طوال تلك الأيام العصيبة، ومع قلة المؤن، فقط ربما سيمتلك فرصةً حينها ضدهم.
غابة بهذا الحجم غير ابيعي، بالطبع لم تكن مليئةً بنوع واحد من الأشجار، بل احتوت على بعض من اشجار الصنوبر، واشجار الصمغ وخلافها، وقد كانت المصدر الرئيسي لجلب الأعشاب النافعة والمستخدمة للعلاج في داخل إقليم الأكاديمية.
” لا هذا سيء للغاية..لقد وصل القتال لهنا..حسنًا لا حركة، لا تحرك إصبعًا حتى، واذا اضطرك الأمر….لا تتنفس حتى!”
كما كانت الغابة تُعتبر المصدر الرئيسي للفواكه واللحوم كذلك، بالطبع ليست المصدر الوحيد للغذاء، ولكنها كانت مليئة بالأغذية لدرجة تمكنها من تصدير الغذاء الكافي لجميع ممالك العالم دون نقص وعلى مدار العام.
جالسًا على كرسي مزين كبير بمنتصف ومقدمة الغرفة، واضعًا تلك النظارات على اعينه التي امتلئت جوانبها بالتجاعيد واثار الشيخوخة والكِبر، بينما تحوم حوله هالة غريبة مختلفة عن الجميع. يجلس على يمينه وعلى يساره معلمان لم تختلف هالتهما عن هالته بشيء الا القليل، بدا حضور ذلك الرجل كحضور أحد الملوك الذين بسطوا هيبتهم على الأرض.
ولكن، ورغم وجود كل تلك المنافع، فلا شيء يأتي بلا مخاطر، ولن تتحصل على شيء جيد مالم تغامر بحياتك قليلًا، فقد امتلئت الغابة بالعديد من الوحوش الخطيرة، ذات المستويات الرفيعة والمنخفضة، بجانب الحيوانات الجارحة والمفترسة، وغيرهم من النباتات الأكلة للحوم.
جلس شيرو بجانب تلك الشجرة، لينزل حقيبته ويقوم وبإخراج خريطته، وهنا يتفاجأ بأمر كاد ان يُخرج قلبه من صدره.
كانت تلك الغابة هي المكان المثالي للحصول على الغنائم الطبية والغذائية، ولكنها كذلك المكان الأكثر احتمالية لتقضي نحبك فيه.
جالسًا هناك، دون ان يستشعر بإقتراب احد من حوله، جرب شيرو شرب القليل من مياه ذلك النهر.
بدأ شيرو بالتحرك، واستقر بجانب شجرة شيرمينيان مهولة، اذا كنت تقف بعيدًا منها قليلًا، لن تعرف ما يقف بجانبها مالم تُركز بصرك.
كانت اشبه بمغارة بحد ذاتها.
جلس شيرو بجانب تلك الشجرة، لينزل حقيبته ويقوم وبإخراج خريطته، وهنا يتفاجأ بأمر كاد ان يُخرج قلبه من صدره.
” حظًا موفقًا للجميع. ”
” هاه؟!! ”
“اوه ديرمد؟ سمعت أنك تواجه مشكلة في توفير معلمين لمدارس السحر في مملكتك، الست كذلك؟، حسنًا انا اعلم جيدًا بمدى تخلف مستويات التعليم لديكم، ولهذا يمكننا ارسال بعض المدرسين المثقفين لمساعدتكم في عملية التعليم كما تعلم… يكفي ان تطلب فقط، وسنلبي النداء”
الخريطة التي كانت من المفترض ان تظهر تخطيكًا مناسبًا لسطح الغابة، كانت فارغة، لا خطوط عليها ولا اي شيء، فقط ورقة جديدة امتلئت بلون ابيض لا حبر عليها.
“لا.. الأحمق!….سيجذب الإنتباه هكذا!!”
” لالالا هل هذه خدعة آخرى؟!”
سحب الحرس ايديهم من على اسلحتهم ببطئ وتنفسوا الصعداء وهم ينظرون الى بعضهم، قبل ان يعودوا ببصرهم لناحية البلورة داعين ألا يحاول بيلدورا المزاح مجددًا بشكل قد يدمر العالم.
فقط قبل ان تأكل الصدمة شيرو وتجعله يفقد صوابه، بدأت الخطوط تتشكل بشكل غريب، بدأت من منتصف الورقة أخذة في الإنتشار الى اطرافها، لترسم الهِضاب والبحيرات، وما كانت سوى لحظات حتى اصبحت الخريطة جاهزة، مظهرةً الغابة بأكملها.
كان وضعه ميؤوسًا منه بالفعل، ولكن لسبب ما، لم يشعر بإنعدام الأمل بالكامل، وضل يفكر بطريقة تمكنه من النجاة، فربما إن استطاع الحفاظ على طاقته، بينما ينهك الجميع انفسهم طوال تلك الأيام العصيبة، ومع قلة المؤن، فقط ربما سيمتلك فرصةً حينها ضدهم.
فقط التفكير بحجم تلك الغابة المهولة، وانه سيضطر للتحرك بها دون معرفة ما قد يلاقيه او اين يذهب قد اثار خوفًا كبيرًا بداخله.
جلس الملكان هناك، بينما ينظران الى تلك الشاشة المتصلة ببلورات تعرض وتسجل ما يحدث في داخل الغابة، وقد كان الهدوء سيد ذلك المجلس، والتوتر قائم في داخل اذهان جميع من كانوا في محيط ذلك المجلس، فمع وجود ديرمد ذا المزاج الحاد، أقل خطأ قد يسبب في نشوب حرب لا يحتاجها أحد.
ارتاح صدر شيرو اخذًا بالتنهد ليعيد تركيزه الى الخريطة مجددًا.
بالطبع صدم المنظر شيرو، ولكنه كذلك كان يعلم بوجود مثل اولئك الاشخاص هنا، وربما يوجد من هم اقوى منهم بكثير.
نهران، هضبة عملاقة اشبه بجبل، منطقة واسعة خالية من الشجر، ومنطقة بها علامة مضيئة.
” أعلم أن النهر قد يكون منطقة تجمع، ولكن علي الخروج الى مكان اوسع قليلًا اذا اردت ان املك فرصةً بالقتال امام مثل ذلك الشخص ذا الإنفجارات، البقاء بمكان ضيق يعطي افضليةً بالطبع، ولكن ليس امام امثاله..إلهي ماذا انا بقائل؟”
كانت تلك أبرز المناطق الظاهرة في الخريطة، خصوصًا المنطقة المضيئة، والتي تبدوا وكأنها منطقة الإمدادات الإضافية التي تحدث عنها المشرف شين.
اجل، كان يعلم عن الاماكن التي وجب عليه تجنبها.
امم، من الخَطِر الذهاب الى هناك حاليًا
كما كانت الغابة تُعتبر المصدر الرئيسي للفواكه واللحوم كذلك، بالطبع ليست المصدر الوحيد للغذاء، ولكنها كانت مليئة بالأغذية لدرجة تمكنها من تصدير الغذاء الكافي لجميع ممالك العالم دون نقص وعلى مدار العام.
قال بداخله بعد ان فكر ان الجميع قد يذهبون الى منطقة الإمدادات مباشرةً بعد ان يبدأ الإختبار للحصول على الاغذية، ذهابه الى هناك سيعني مقابلته لأشخاص اقوياء، وربما قد يقابل ليو حتى، ولكن مقابلة صديق واحد امام احتمالية مقابلة اكثر من 300 عدوا يفوقونه بالقوة، امر لا يقبل المقارنة حتى.
قرر شيرو عدم الذهاب الى هناك للوقت الحالي، وبدأ البحث عن اماكن جيدة يمكنه الذهاب إليها، فأخذ ينظر هنا وهناك بالخريطة، ليكتشف شيئًا..حسنًا شيء ربما كات يتوقعه منذ البداية.
متسلقًا بأسرع ما يقدر، وصل الى الغصن العملاق بعد عملية تسلق استغرقت بعض الوقت بسبب ارتفاع الغصن، ليصل إليه بالنهاية ويجلس عليه وبالطبع لم يحرك منه شيء، كان الغصن أعلى واقوى مما ظنه شيرو.
” ما هذا بحق؟، لا يوجد مكان يمكنني الذهاب إليه حتى، جميعها أماكن مكشوفة وقد تمتلئ بالمخلوقات المفترسة!”
تحرك ذلك النبيل مسرعًا ليقوم بخلع الشارة من الشخص الملقي، فيقوم بعصر الشارة في راحة يده مبتسمًا، قبل ان يتلفت حوله، ويضع يده خلف ظهره مثيرًا تلك النيران من جديد مجمعًا إياها بمنطقة راحة يده قبل ان تنطلق دفعةً واحدة، ليحدث إنفجار آخر، يتسبب بقذفه الى منطقة آخرى في لحظات.
قرأ شيرو بذلك الكتيب عن غابة “سيلفربِت” إحدى المناطق الحمراء في العالم، حيث لا يسمح لأحد بدخولها سوى من كانوا بمستويات عالية تسمح لهم بالقتال داخل تلك الغابة. فنسبة حدوث مجزرات وموت محتم هنا، كانت اكبر بكثير من معظم المغارات بالعالم.
” همم، حتى وإن رغبت بالذهاب لجلب المؤن، لن أصل في الوقت المناسب، لا ذلك لا يهم لم أفكر في الذهاب من الأساس، ولكن لا يمكنني البقاء هنا دون حراك كذلك.”
كانت اشبه بمغارة بحد ذاتها.
بعد انتظار ومراقبة دامت نصف ساعة، قرر شيرو في النهاية التوجه الى البحيرة، ليتحرك مسرعًا ناحيتها، ويجلس ليستشعر تلك المياه العذبة، والتي كانت نظيفة لدرجة تمكنك من رؤية ما يسبح بداخلها.
يُقال انها أُنشئت باستخدام سحر عظيم، احتاج الى وجود اكثر من 600 ساحر وساحرة من الجان حتى يتم تكونيها، وقد فقد البعض منهم حياتهم في اثناء اداء الطقوس، بسبب انتهاء مخزونهم السحري، لتبدأ التعويذة المُطلقة في استهلاك طاقة حياتهم كبديل.
” لا، لم يعد البقاء هنا أمنًا ”
“لماذا سيقدم اي شخص للدخول الى هذا المكان منذ البداية؟ لا بل السؤال الأكبر بالواقع هو لماذا قد تفكر الأكاديمية بإنشاء اختبار بمثل هذا المكان من الأساس؟”
بدأ شيرو بالتحرك، واستقر بجانب شجرة شيرمينيان مهولة، اذا كنت تقف بعيدًا منها قليلًا، لن تعرف ما يقف بجانبها مالم تُركز بصرك.
من خلال قرائته، يعلم شيرو عن أماكن وجود اخطر الوحوش كـ المينيتور والتايفون والغيورك وغيرهم.
متمسكًا بالغصن المهتز بكامل قوته، بينما كان يصرخ متحججًا، نظر شيرو الى ذو الشعر البني القابع بالأسفل، مفكرًا بخطوة ربما قد تسلبه شارته إن لم يتحرك بحذر.
اجل، كان يعلم عن الاماكن التي وجب عليه تجنبها.
” ما هذا بحق؟، لا يوجد مكان يمكنني الذهاب إليه حتى، جميعها أماكن مكشوفة وقد تمتلئ بالمخلوقات المفترسة!”
“لربما لا أمتلك قدراتِ مذهلة، ولكنني امتلك عقلي، والقليل من المعلومات الجيدة، والمشكلة الآن ليست في الموقع فقط، بل كيف سأصمد هنا.”
كما هو الحال الآن، وبشكل غير اعتيادي، واذا نظرت في كل مكان بداخل تلك الغرفة، ستجدها مليئة بالمدرسين من مختلف المراحل، وذوي رتب وقدرات مختلفة ومتفاوتة، فسترى من يجلس على كرسي، ومن يستند على عصى واقفًا، واخرون جالسون على الهواء متربعين…اجل على الهواء.
كما كان يفكر شيرو، إختيار الموقع الصحيح لن يكون بمشكلة كبيرة مادام يعرف المناطق التي يجب تجنبها، المشكلة الحقيقية تكمن في وجود اشخاص بخلافه، اشخاص سيستهدفون ما يتواجد على كتفه، بعضهم بلا رحمة وقد يقومون بإذائه، والبعض الآخر لربما يتساهلون معه، ولكن وفي كل الأحوال، لم يكن شيرو سيسلم الشارة بلا عناء أو بلا مقاومة، كما لن يفعل غيره.
من وجهة نظره، كان محيط النهر اشبه بساحة مفتوحة للقتال، ساحة خالية من العوائق، ومناسبة لتكون كمقبرة جماعية.
كان واضحًا ان ما يشغل عقل شيرو حاليًا، هو ” كيفية النجاة اطول مدة ممكنة”، لم يفكر في شيء غير ذلك، لا الهجوم على الآخرين، او الحصول على الشارات، بالرغم من ان الهدف الرئيسي هو الحصول على الشارات والنجاة بتلك الشارات بنفس الوقت.
من بعد قوله لذلك، شد شيرو على حقيبته بكتفه، وبدأ يركض بإتجاه النهر الشمالي، شاقًا طريقه بين الأشجار، يركض لمسافة ويتوقف ليستكشف سلامة المنطقة، وخلوها من الأعداء، ومن ثم يستمر بالركض.
بعد النظر في الأمر لفترة من الزمن، اغلق شيرو الخريطة، ليخرج حبلًا ويربطه بخطاف كان في داخل الحقيبة.
” لالالا هل هذه خدعة آخرى؟!”
حمل حقيبته، وبدأ بالبحث عن غصن مناسب ليعلق فيه الخطاف، وسرعان ما وجد غصنًا جيدًا ولكنه ليس بقريب من الأرض كذلك، لم يكن مستحيلًا عليه الوصول الى الغصن، ولم يعتقد بأنه يمتلك الوقت الكافي للبحث عن غصن مناسب كذلك، شاعرًا بالخطر من المجهول، قام برمي الخطاف مرة تلوا الآخرى محاولًا الوصول إليه، بالطبع كانت المشكلة تكمن بمدى قوة رميه للخطاف، والتي تكون قويةً مرةً وضعيفةً في الآخرى، ولكنه نجح في النهاية، وبعد ان تأكد من ان الخطاف قد تثبت جيدًا، بدأ في الصعود مسرعًا نحوا الأعلى.
داعيًا بالحظ الموفق لجميع المختبرين، اخذ المشرفون مجالسهم، وبدأوا بالمراقبة عن كثب.
” كبداية، علي الإبتعاد من هؤلاء القوم، وتحديد مكاني على الخريطة، وبعدها يمكنني التفكير فيما سأفعل.”
تحرك ذلك النبيل مسرعًا ليقوم بخلع الشارة من الشخص الملقي، فيقوم بعصر الشارة في راحة يده مبتسمًا، قبل ان يتلفت حوله، ويضع يده خلف ظهره مثيرًا تلك النيران من جديد مجمعًا إياها بمنطقة راحة يده قبل ان تنطلق دفعةً واحدة، ليحدث إنفجار آخر، يتسبب بقذفه الى منطقة آخرى في لحظات.
متسلقًا بأسرع ما يقدر، وصل الى الغصن العملاق بعد عملية تسلق استغرقت بعض الوقت بسبب ارتفاع الغصن، ليصل إليه بالنهاية ويجلس عليه وبالطبع لم يحرك منه شيء، كان الغصن أعلى واقوى مما ظنه شيرو.
بعد النظر في الأمر لفترة من الزمن، اغلق شيرو الخريطة، ليخرج حبلًا ويربطه بخطاف كان في داخل الحقيبة.
” حسنًا كما هو متوقع من إحدى اغصان هذا النوع الغريب من الأشجار، والآن دعنا نرى ما يمكنني رؤيته من هنا ”
“لا.. الأحمق!….سيجذب الإنتباه هكذا!!”
ادنى غصن على الشجرة، كان كافيًا لجعل شيرو يرى مساحة كبيرة من الغابة، ولم يستغرق وقتًا طويلًا ليكتشف أنه بجانب إحدى النهرين، القابع في طرف الغابة ناحية الشمال، بينما العلامة المضيئة تقع في منطقة الكهوف على الجنوب، عكسه تمامًا.
بتلك الطريقة، عاد الهدوء الى الغرفة، تاركًا الجميع يلتقطون انفاسهم.
” همم، حتى وإن رغبت بالذهاب لجلب المؤن، لن أصل في الوقت المناسب، لا ذلك لا يهم لم أفكر في الذهاب من الأساس، ولكن لا يمكنني البقاء هنا دون حراك كذلك.”
فبشكل واضح لا يقبل النقاش، كان ضعيفًا عند مقارنته بالآخرين، الضعف الذي حصر خياراته بالتحرك فقط، فبينما كان الجميع يلعبون على الأرض ويتحركون كما تتحرك الملكة بلوح الشطرنج، كان اشبه بجندي لن يستطيع الوصول لنهاية اللوح مالم يساعده أحد، ولن يقدر على هزيمة احد ما لم يقوموا بوضع أنفسهم بمنطقة حرجة معينة تمكنه من إفتراسهم.
السبب الذي يجعل شيرو هنا يفكر بعدم الحصول على الطعام، والذي كان حاجته الرئيسية من أجل البقاء لفترة طويلة، هي إمكانياته السيئة مقارنةً بالآخرين.
متمسكًا بالغصن المهتز بكامل قوته، بينما كان يصرخ متحججًا، نظر شيرو الى ذو الشعر البني القابع بالأسفل، مفكرًا بخطوة ربما قد تسلبه شارته إن لم يتحرك بحذر.
فبشكل واضح لا يقبل النقاش، كان ضعيفًا عند مقارنته بالآخرين، الضعف الذي حصر خياراته بالتحرك فقط، فبينما كان الجميع يلعبون على الأرض ويتحركون كما تتحرك الملكة بلوح الشطرنج، كان اشبه بجندي لن يستطيع الوصول لنهاية اللوح مالم يساعده أحد، ولن يقدر على هزيمة احد ما لم يقوموا بوضع أنفسهم بمنطقة حرجة معينة تمكنه من إفتراسهم.
ولكن الى اي مدى يمكن لعقله ان يكون مرنًا؟
كان وضعه ميؤوسًا منه بالفعل، ولكن لسبب ما، لم يشعر بإنعدام الأمل بالكامل، وضل يفكر بطريقة تمكنه من النجاة، فربما إن استطاع الحفاظ على طاقته، بينما ينهك الجميع انفسهم طوال تلك الأيام العصيبة، ومع قلة المؤن، فقط ربما سيمتلك فرصةً حينها ضدهم.
او بشكل أكثر تحديدًا، لمن كانت تقف بجانبه.
وباثناء انغماس شيرو بتفكيره عن كيفية صموده لخمس أيام، يصدى دوي انفجار هائل، تسبب بجعل المكان يهتز بأكمله.
بطريقة هادئة غير مسبوقة، رفض العرض بشكل متوقع.
“ما هذا بحق الجحيم!! متى بدأ الإختبار حتى؟!!”
وبجانبه يجلس نقيضه تمامًا، ذا بشرة بيضاء ناصعة رغم سواد قلبه، بعينين سوداوتين تتوسطهما نقطة ذهبية مشعة، بشعره الأسود القصير، واضعًا يده على مسند اليدين، وساندًا رأسه بينما تعتليه نظرة ملل وتململ، شيطان أعظم، من فصيلة الشياطين، وحاكم مملكة لوثيريا، الملك ديرمد مُنزلًا بهالته القاتمة على ارجاء الغرفة.
متشبثًا بالغصن بينما يهتز جسده، ممسكًا حقيبته التي كادت أن تسقط على الأرض. نظر شيرو ليجد أن موقع الإنفجار ولسوء الحظ، ليس ببعيد عنه، بل كان قريبًا لدرجة استطاعته على تحديد سبب الإنفجار ببصره، والذي كان نتيجة لتصادم اثنان من الأشخاص، اللذان كانا يحاولان سرقة الشارات من بعضهما البعض.
“لربما لا أمتلك قدراتِ مذهلة، ولكنني امتلك عقلي، والقليل من المعلومات الجيدة، والمشكلة الآن ليست في الموقع فقط، بل كيف سأصمد هنا.”
“..بهذه السرعة هاه…”
بعد النظر لفترة وجيزة، فتح ديرمد فمه لينطق برده، الرد الذي سيحدد مصير حياة الملايين من الاشخاص، والآلاف من الجنود.
بنبرة ساخرة منزعجة، استمر شيرو بمراقبة القتال بين الإثنان، وماهي الا لحظات ليصدى دوي انفجار آخر، وهذه المرة يتسبب بإلقاء أحدهم خارجًا من تلك السُحب السوداء الناتجة من الإنفجار، ليرتطم بالشجرة التي يجلس شيرو في إحدى أغصانها مسببًا بهزة بخفة من جراء الإصطدام.
ادنى غصن على الشجرة، كان كافيًا لجعل شيرو يرى مساحة كبيرة من الغابة، ولم يستغرق وقتًا طويلًا ليكتشف أنه بجانب إحدى النهرين، القابع في طرف الغابة ناحية الشمال، بينما العلامة المضيئة تقع في منطقة الكهوف على الجنوب، عكسه تمامًا.
” لا هذا سيء للغاية..لقد وصل القتال لهنا..حسنًا لا حركة، لا تحرك إصبعًا حتى، واذا اضطرك الأمر….لا تتنفس حتى!”
من بعد قوله لذلك، شد شيرو على حقيبته بكتفه، وبدأ يركض بإتجاه النهر الشمالي، شاقًا طريقه بين الأشجار، يركض لمسافة ويتوقف ليستكشف سلامة المنطقة، وخلوها من الأعداء، ومن ثم يستمر بالركض.
مخاطبًا نفسه ومحذرًا بنبرة منخفضة ، واصل مراقبة ما يحدث، وبالنظر للأسفل، وجد ذلك الشخص ذا الشعر البُني المليئ بالرماد، ملقيًا ومغمى عليه بأسفل الشجرة، ليظهر شخص آخر تلتف حوله نيران هائجة خارجة من يده، مرتديًا زيًا فارهًا، راسمًا تلك الإبتسامة المغيظة على وجهه وهو ينظر الى الفتى المغمي عليه.
سحب الحرس ايديهم من على اسلحتهم ببطئ وتنفسوا الصعداء وهم ينظرون الى بعضهم، قبل ان يعودوا ببصرهم لناحية البلورة داعين ألا يحاول بيلدورا المزاح مجددًا بشكل قد يدمر العالم.
نبيل، كان نبيلًا بلا ادنى شك.
لم تكن العلاقة بين ليندريا و لوثريا بذلك التقارب، ولم تكن متباعدة كذلك، صحيح أن لوثيريا تكن الضغينة لمملكة ويسبيريا، وصحيح كذلك أن ملك ليندريا هو صديق مقرب من ملك ويسبيريا، الا ان ذلك لم يجعل ديرمد يفكر في معاداة ليندريا، فمهما وصل نفوذك، وكبرت مملكتك، فلا منفعة في معاداة الجميع.
تحرك ذلك النبيل مسرعًا ليقوم بخلع الشارة من الشخص الملقي، فيقوم بعصر الشارة في راحة يده مبتسمًا، قبل ان يتلفت حوله، ويضع يده خلف ظهره مثيرًا تلك النيران من جديد مجمعًا إياها بمنطقة راحة يده قبل ان تنطلق دفعةً واحدة، ليحدث إنفجار آخر، يتسبب بقذفه الى منطقة آخرى في لحظات.
بطريقة هادئة غير مسبوقة، رفض العرض بشكل متوقع.
“لا.. الأحمق!….سيجذب الإنتباه هكذا!!”
متمسكًا بالغصن المهتز بكامل قوته، بينما كان يصرخ متحججًا، نظر شيرو الى ذو الشعر البني القابع بالأسفل، مفكرًا بخطوة ربما قد تسلبه شارته إن لم يتحرك بحذر.
بالطبع صدم المنظر شيرو، ولكنه كذلك كان يعلم بوجود مثل اولئك الاشخاص هنا، وربما يوجد من هم اقوى منهم بكثير.
” لا، لم يعد البقاء هنا أمنًا ”
” كبداية، علي الإبتعاد من هؤلاء القوم، وتحديد مكاني على الخريطة، وبعدها يمكنني التفكير فيما سأفعل.”
مفكرًا بذلك، وحاملًا لحقيبته، نهض شيرو من على الغصن، ونزل بشرعة الى الأرض مستخدمًا حبل خطافه بعد ان تأكد من ان لا احد بالمكان، وان الشاب لن يستيقظ قريبًا.
يُقال انها أُنشئت باستخدام سحر عظيم، احتاج الى وجود اكثر من 600 ساحر وساحرة من الجان حتى يتم تكونيها، وقد فقد البعض منهم حياتهم في اثناء اداء الطقوس، بسبب انتهاء مخزونهم السحري، لتبدأ التعويذة المُطلقة في استهلاك طاقة حياتهم كبديل.
وعندما وصل للاسفل ووقف امام ذلك الفتى، ونظر الى ثيابه التي تمزقت بالكامل بفعل ذلك الإنفجار السابق وبقايا النيران الصغيرة والتي مازالت مشتعلةً حوله، شعر بمدى خطورة من يخاطر بلقائهم.
الخريطة التي كانت من المفترض ان تظهر تخطيكًا مناسبًا لسطح الغابة، كانت فارغة، لا خطوط عليها ولا اي شيء، فقط ورقة جديدة امتلئت بلون ابيض لا حبر عليها.
بالطبع صدم المنظر شيرو، ولكنه كذلك كان يعلم بوجود مثل اولئك الاشخاص هنا، وربما يوجد من هم اقوى منهم بكثير.
كانت اشبه بمغارة بحد ذاتها.
” اذًا هذا هو مستوى ما أنا بصدد مواجهته هاه؟….عل كلِ الآن وبسبب ذلك الأحمق سيتوجب علي التحرك أبكر مما خططت، سيجذب هذا الإنفجار الوحوش، وربما يجذب ما هو اسوء…”
الشيء الذي فاجأ شيرو هذه المرة لم يكن انفجارًا آخر او شيء يراه، بل كان ما يفكر به ويدور بعقله.
من بعد قوله لذلك، شد شيرو على حقيبته بكتفه، وبدأ يركض بإتجاه النهر الشمالي، شاقًا طريقه بين الأشجار، يركض لمسافة ويتوقف ليستكشف سلامة المنطقة، وخلوها من الأعداء، ومن ثم يستمر بالركض.
بالطبع صدم المنظر شيرو، ولكنه كذلك كان يعلم بوجود مثل اولئك الاشخاص هنا، وربما يوجد من هم اقوى منهم بكثير.
” أعلم أن النهر قد يكون منطقة تجمع، ولكن علي الخروج الى مكان اوسع قليلًا اذا اردت ان املك فرصةً بالقتال امام مثل ذلك الشخص ذا الإنفجارات، البقاء بمكان ضيق يعطي افضليةً بالطبع، ولكن ليس امام امثاله..إلهي ماذا انا بقائل؟”
بالطبع صدم المنظر شيرو، ولكنه كذلك كان يعلم بوجود مثل اولئك الاشخاص هنا، وربما يوجد من هم اقوى منهم بكثير.
الشيء الذي فاجأ شيرو هذه المرة لم يكن انفجارًا آخر او شيء يراه، بل كان ما يفكر به ويدور بعقله.
” جديًا..علي التوقف عن التفكير بذلك الشكل.”
في الواقع شيرو من تلك النوعية الذكية والتي ستستخدم اي طريقة ممكنة بشكل يعمل لصالحه، واذا لم تكن هنالك طريقة سيبتكر واحدة، بالطبع هو لا يدرك تلك الصفة به، فهذه هي المرة الوحيدة التي كانت اعاصبه فيها تحت إختبار حقيقي سيحدد مصيره ومستقبله.
بعد مرور ست ساعات على بداية الإختبار، بدأت اصوات الإنفجارت تَكثر، وتنتشر بكل مكان بالغابة، ومن حسن الحظ أن كل تلك الفوضى تحدث بعيدًا عن موقع شيرو الذي وصل الى جانب البحيرة، مختبئًا بجانب احدى الاشجار، وناظرًا حوله.
ولكن ما فاجئه حقًا، هو ظنه بأنه يمتلك فرصةً للقتال.
بتلك الطريقة، عاد الهدوء الى الغرفة، تاركًا الجميع يلتقطون انفاسهم.
” حسنًا لا يجب ان اقول ذلك ولكنني فخور بعض الشيء، ربما امتلك شيء بالفعل يمكنني من النجاة هنا”
* * * * *
سعيد بما يمكنه تحقيقه، قال بينما يحادث نفسه.
متأخرًا للغاية، انتبه شيرو لمن كان يقف بجانبه.
ولكن الى اي مدى يمكن لعقله ان يكون مرنًا؟
” حظًا موفقًا للجميع. ”
* * * * * *
من خلال قرائته، يعلم شيرو عن أماكن وجود اخطر الوحوش كـ المينيتور والتايفون والغيورك وغيرهم.
بعيدًا قليلًا عن ما يحدث في الغابة، وبداخل مبنى الأكاديمية، وهذه المرة في غرفة مختلفة، ذات هالة اكثر رعبًا من غرفة المدرسين، بإحدى الطوابق العليا بمبنى الاكاديمية، داخل تلك الغرفة ذات الطبقات المتعددة والمشددة الحراسة، والمليئة بالتعويذات السحرية المخفية التي تلغي أي تعاويذ وقدرات سحرية أم جسدية خارقة مهما كانت مستواها، وخلف الحرس مفتولي العضلات الذين يقفون أمام باب الغرفة.
كما كان يفكر شيرو، إختيار الموقع الصحيح لن يكون بمشكلة كبيرة مادام يعرف المناطق التي يجب تجنبها، المشكلة الحقيقية تكمن في وجود اشخاص بخلافه، اشخاص سيستهدفون ما يتواجد على كتفه، بعضهم بلا رحمة وقد يقومون بإذائه، والبعض الآخر لربما يتساهلون معه، ولكن وفي كل الأحوال، لم يكن شيرو سيسلم الشارة بلا عناء أو بلا مقاومة، كما لن يفعل غيره.
بداخلها، تواجد اثنان من أهم الشخصيات في ذلك العالم، برفقة حراسهم، متلبسين بأفخم الثياب، جالسين على تلك الكراسي المزينة بالنقوش وبعض الجواهر، بينما تعرض البلورة امامهم ما يحدث في الغابة بوضوح.
إخــتـبار الــغــابـة
يجلس هناك، ملك مملكة ليندريا، او كما يعرف بـ ملك مملكة التنانين، ذا الشعر الأحمر الواصل الى موخرة ظهره، وعينيه شديدتي الإحمرار كلون شعره، ونظرته القادرة على اذابة ثقتك في لحظات، جلس الملك “بيلدورا” باسطًا بهالته الملكية العظيمة في كل مكان. وبالرغم من كل صفاته الملكية الرائعة والمرعبة بذات الوقت، لم يرسم وجهه سوى الإبتسامة طوال الوقت، فقد كان ملكًا بشوش المنظر، إيجابي الحال دائمًا مهما اختلفت المواقف وضاقت الأحوال، هذا ما مكنه من حصد ثقة مواطنيه وراعياه، وقلة عدد معارضيه في ارجاء مملكته.
اجل، كان يعلم عن الاماكن التي وجب عليه تجنبها.
وبجانبه يجلس نقيضه تمامًا، ذا بشرة بيضاء ناصعة رغم سواد قلبه، بعينين سوداوتين تتوسطهما نقطة ذهبية مشعة، بشعره الأسود القصير، واضعًا يده على مسند اليدين، وساندًا رأسه بينما تعتليه نظرة ملل وتململ، شيطان أعظم، من فصيلة الشياطين، وحاكم مملكة لوثيريا، الملك ديرمد مُنزلًا بهالته القاتمة على ارجاء الغرفة.
داعيًا بالحظ الموفق لجميع المختبرين، اخذ المشرفون مجالسهم، وبدأوا بالمراقبة عن كثب.
غرفة يجلس بداخلها شخصان…ملكان..اقل خطأ هنا قد تعني مصيبة لن يتوقعها احد.
بدأ شيرو بالتحرك، واستقر بجانب شجرة شيرمينيان مهولة، اذا كنت تقف بعيدًا منها قليلًا، لن تعرف ما يقف بجانبها مالم تُركز بصرك.
لم تكن العلاقة بين ليندريا و لوثريا بذلك التقارب، ولم تكن متباعدة كذلك، صحيح أن لوثيريا تكن الضغينة لمملكة ويسبيريا، وصحيح كذلك أن ملك ليندريا هو صديق مقرب من ملك ويسبيريا، الا ان ذلك لم يجعل ديرمد يفكر في معاداة ليندريا، فمهما وصل نفوذك، وكبرت مملكتك، فلا منفعة في معاداة الجميع.
“هكذا اذًا…..حسنًا لا مشكلة، اردت تقديم المساعدة فقط، ولكن مازال عرضي متاحًا، يمكنك ان تطلب وقت ما احتجت لنا”
كان ديرمد مدركًا لذلك جيدًا، ولكن هذا لن يمنعه من رفع راية الحرب في وجه ليندريا اذا تخطت حدودها.
كانت البحيرة امام شيرو تتدفق في جدول وتشق الغابة الى المنتصف، قادمة من طرف الجزيرة، بينما اختلى محيطها من الاشجار، اقرب شجرة كان التي يقف بجانبها شيرو، والتي كانت بعيدة بالفعل عن النهر.
جلس الملكان هناك، بينما ينظران الى تلك الشاشة المتصلة ببلورات تعرض وتسجل ما يحدث في داخل الغابة، وقد كان الهدوء سيد ذلك المجلس، والتوتر قائم في داخل اذهان جميع من كانوا في محيط ذلك المجلس، فمع وجود ديرمد ذا المزاج الحاد، أقل خطأ قد يسبب في نشوب حرب لا يحتاجها أحد.
” حظًا موفقًا للجميع. ”
وبعد فترة من بداية الإختبار، قرر ملك ليندريا وبشكل قد يراه البعض متهورًا، ان الوقت قد حان لكسر حاجز الصمت.
مخاطبًا نفسه ومحذرًا بنبرة منخفضة ، واصل مراقبة ما يحدث، وبالنظر للأسفل، وجد ذلك الشخص ذا الشعر البُني المليئ بالرماد، ملقيًا ومغمى عليه بأسفل الشجرة، ليظهر شخص آخر تلتف حوله نيران هائجة خارجة من يده، مرتديًا زيًا فارهًا، راسمًا تلك الإبتسامة المغيظة على وجهه وهو ينظر الى الفتى المغمي عليه.
“اوه ديرمد؟ سمعت أنك تواجه مشكلة في توفير معلمين لمدارس السحر في مملكتك، الست كذلك؟، حسنًا انا اعلم جيدًا بمدى تخلف مستويات التعليم لديكم، ولهذا يمكننا ارسال بعض المدرسين المثقفين لمساعدتكم في عملية التعليم كما تعلم… يكفي ان تطلب فقط، وسنلبي النداء”
فقط قبل ان تأكل الصدمة شيرو وتجعله يفقد صوابه، بدأت الخطوط تتشكل بشكل غريب، بدأت من منتصف الورقة أخذة في الإنتشار الى اطرافها، لترسم الهِضاب والبحيرات، وما كانت سوى لحظات حتى اصبحت الخريطة جاهزة، مظهرةً الغابة بأكملها.
بنبرة ممازحة، قال بيلدورا تلك الكلمات التي هزت كيان حرسه الشخصي وكذلك حرس ديرمد، حاملًا إبتسامةً فخورة.
” لالالا هل هذه خدعة آخرى؟!”
هذه الكلمات…هذا “التخلف” الذي تحدث عنه ذلك الملك..قد القى بوزن عظيم على كاهل الحرس الذين استمعوا لما قاله بيلدورا، فالجميع يعلمون أن لوثيريا بها قوة عسكرية عملاقة، وجميعهم في مستويات سحرية عالية، ولكن تواجه لوثيريا مشاكلًا في تعليم الجيل الجديد، بسبب تطور مستوياتهم السريع، وعدم وجود معلمين اكفاء لمواكبة ذلك التطور بطريقة تعليمية جيدة تسمح لهم بشرح ما يحدث وكيف يحدث.
متشبثًا بالغصن بينما يهتز جسده، ممسكًا حقيبته التي كادت أن تسقط على الأرض. نظر شيرو ليجد أن موقع الإنفجار ولسوء الحظ، ليس ببعيد عنه، بل كان قريبًا لدرجة استطاعته على تحديد سبب الإنفجار ببصره، والذي كان نتيجة لتصادم اثنان من الأشخاص، اللذان كانا يحاولان سرقة الشارات من بعضهما البعض.
بينما ليندريا، والتي تعتبر اقوى دولة من ناحية القدرات السحرية رغم صغر جيشها، حتى انها تتفوق على لوثيريا من ناحية المهارات السحرية الخالصة، فهي الآن لا تواجه مشاكلًا في التعليم بل وعرض ملكها تقديم يد المساعدة على ملك لوثيريا الفخور ذا المزاج الحاد ديرمد، بدا وكأنه يستعرض بقدرات مملكته أمام ملك مملكة أخرى.
بالطبع صدم المنظر شيرو، ولكنه كذلك كان يعلم بوجود مثل اولئك الاشخاص هنا، وربما يوجد من هم اقوى منهم بكثير.
كانت هذه مزحة قاتلة بالمعنى الحرفي.
بينما ليندريا، والتي تعتبر اقوى دولة من ناحية القدرات السحرية رغم صغر جيشها، حتى انها تتفوق على لوثيريا من ناحية المهارات السحرية الخالصة، فهي الآن لا تواجه مشاكلًا في التعليم بل وعرض ملكها تقديم يد المساعدة على ملك لوثيريا الفخور ذا المزاج الحاد ديرمد، بدا وكأنه يستعرض بقدرات مملكته أمام ملك مملكة أخرى.
بينما كان بيلدورا يبتسم، بعدما عرض المساعدة ممازحًا، رفع ديرمد رأسه من يده، ليحيل بنظرته القادرة على إذابة الجبال الى زميله الملك الجالس بجانبه، فيضع الحارس الواقف بجانب ملك ليندريا يده على مقبض سيفه بخصره، ليلاحظ بقية الحرس تلك الحركة، تلك الحركة من ذلك الخادم المتسرع، كانت كفيلة برفع مستوى التوتر الى اقصاه، مما جعل جميع الخدم بالداخل يضعون ايديهم على اسلحتهم، ويقومون جميعهم بالإستعداد للحرب التي كانت على وشك أن تقوم.
متشبثًا بالغصن بينما يهتز جسده، ممسكًا حقيبته التي كادت أن تسقط على الأرض. نظر شيرو ليجد أن موقع الإنفجار ولسوء الحظ، ليس ببعيد عنه، بل كان قريبًا لدرجة استطاعته على تحديد سبب الإنفجار ببصره، والذي كان نتيجة لتصادم اثنان من الأشخاص، اللذان كانا يحاولان سرقة الشارات من بعضهما البعض.
بعد النظر لفترة وجيزة، فتح ديرمد فمه لينطق برده، الرد الذي سيحدد مصير حياة الملايين من الاشخاص، والآلاف من الجنود.
إن كنت حولهم، ستشعر وكأن جدران الغرفة التي كانت على وشك ان تتحول الى فتات، هي من تنفست عندما انتهت تلك المحادثة على ذلك الحال، وبدون نتائج عكسية.
“…إنه عرض جيد، ولكنني سأرفضه”
” همم، حتى وإن رغبت بالذهاب لجلب المؤن، لن أصل في الوقت المناسب، لا ذلك لا يهم لم أفكر في الذهاب من الأساس، ولكن لا يمكنني البقاء هنا دون حراك كذلك.”
بطريقة هادئة غير مسبوقة، رفض العرض بشكل متوقع.
ارتاح صدر شيرو اخذًا بالتنهد ليعيد تركيزه الى الخريطة مجددًا.
“هكذا اذًا…..حسنًا لا مشكلة، اردت تقديم المساعدة فقط، ولكن مازال عرضي متاحًا، يمكنك ان تطلب وقت ما احتجت لنا”
بعد النظر في الأمر لفترة من الزمن، اغلق شيرو الخريطة، ليخرج حبلًا ويربطه بخطاف كان في داخل الحقيبة.
بتلك الطريقة، عاد الهدوء الى الغرفة، تاركًا الجميع يلتقطون انفاسهم.
بعد النظر في الأمر لفترة من الزمن، اغلق شيرو الخريطة، ليخرج حبلًا ويربطه بخطاف كان في داخل الحقيبة.
إن كنت حولهم، ستشعر وكأن جدران الغرفة التي كانت على وشك ان تتحول الى فتات، هي من تنفست عندما انتهت تلك المحادثة على ذلك الحال، وبدون نتائج عكسية.
—
سحب الحرس ايديهم من على اسلحتهم ببطئ وتنفسوا الصعداء وهم ينظرون الى بعضهم، قبل ان يعودوا ببصرهم لناحية البلورة داعين ألا يحاول بيلدورا المزاح مجددًا بشكل قد يدمر العالم.
كانت تلك الغابة هي المكان المثالي للحصول على الغنائم الطبية والغذائية، ولكنها كذلك المكان الأكثر احتمالية لتقضي نحبك فيه.
يبدوا ان ملك لوثيريا في مزاج جيد اليوم..
ادنى غصن على الشجرة، كان كافيًا لجعل شيرو يرى مساحة كبيرة من الغابة، ولم يستغرق وقتًا طويلًا ليكتشف أنه بجانب إحدى النهرين، القابع في طرف الغابة ناحية الشمال، بينما العلامة المضيئة تقع في منطقة الكهوف على الجنوب، عكسه تمامًا.
* * * * *
الخريطة التي كانت من المفترض ان تظهر تخطيكًا مناسبًا لسطح الغابة، كانت فارغة، لا خطوط عليها ولا اي شيء، فقط ورقة جديدة امتلئت بلون ابيض لا حبر عليها.
بالعودة الى شيرو في الغابة.
كانت تسمى بـ اشجار الشيرمينيان والتي كانت اطول شيء يراه شيرو بحياته، كانت اضخم من عشر منازل فوق بعضها، وربما يصل حجم بعضها الى نصف حجم مبنى الأكاديمية المهول. متوزعةً على معظم انحاء الغابة التي كانت بدورها اضخم من حجم احدى عواصم مملكة لنديريا.
بعد مرور ست ساعات على بداية الإختبار، بدأت اصوات الإنفجارت تَكثر، وتنتشر بكل مكان بالغابة، ومن حسن الحظ أن كل تلك الفوضى تحدث بعيدًا عن موقع شيرو الذي وصل الى جانب البحيرة، مختبئًا بجانب احدى الاشجار، وناظرًا حوله.
إن كنت حولهم، ستشعر وكأن جدران الغرفة التي كانت على وشك ان تتحول الى فتات، هي من تنفست عندما انتهت تلك المحادثة على ذلك الحال، وبدون نتائج عكسية.
“هذا غريب، لا يوجد أحد هنا، توقعت ان يكون المكان مليئًا بالاشخاص، ربما لدي حظ جيد او شيء كهذا؟”
كانت البحيرة امام شيرو تتدفق في جدول وتشق الغابة الى المنتصف، قادمة من طرف الجزيرة، بينما اختلى محيطها من الاشجار، اقرب شجرة كان التي يقف بجانبها شيرو، والتي كانت بعيدة بالفعل عن النهر.
كانت البحيرة امام شيرو تتدفق في جدول وتشق الغابة الى المنتصف، قادمة من طرف الجزيرة، بينما اختلى محيطها من الاشجار، اقرب شجرة كان التي يقف بجانبها شيرو، والتي كانت بعيدة بالفعل عن النهر.
فبشكل واضح لا يقبل النقاش، كان ضعيفًا عند مقارنته بالآخرين، الضعف الذي حصر خياراته بالتحرك فقط، فبينما كان الجميع يلعبون على الأرض ويتحركون كما تتحرك الملكة بلوح الشطرنج، كان اشبه بجندي لن يستطيع الوصول لنهاية اللوح مالم يساعده أحد، ولن يقدر على هزيمة احد ما لم يقوموا بوضع أنفسهم بمنطقة حرجة معينة تمكنه من إفتراسهم.
من وجهة نظره، كان محيط النهر اشبه بساحة مفتوحة للقتال، ساحة خالية من العوائق، ومناسبة لتكون كمقبرة جماعية.
بعد النظر لفترة وجيزة، فتح ديرمد فمه لينطق برده، الرد الذي سيحدد مصير حياة الملايين من الاشخاص، والآلاف من الجنود.
” جديًا..علي التوقف عن التفكير بذلك الشكل.”
” أعلم أن النهر قد يكون منطقة تجمع، ولكن علي الخروج الى مكان اوسع قليلًا اذا اردت ان املك فرصةً بالقتال امام مثل ذلك الشخص ذا الإنفجارات، البقاء بمكان ضيق يعطي افضليةً بالطبع، ولكن ليس امام امثاله..إلهي ماذا انا بقائل؟”
بعد انتظار ومراقبة دامت نصف ساعة، قرر شيرو في النهاية التوجه الى البحيرة، ليتحرك مسرعًا ناحيتها، ويجلس ليستشعر تلك المياه العذبة، والتي كانت نظيفة لدرجة تمكنك من رؤية ما يسبح بداخلها.
بنبرة ممازحة، قال بيلدورا تلك الكلمات التي هزت كيان حرسه الشخصي وكذلك حرس ديرمد، حاملًا إبتسامةً فخورة.
بشكل او بأخر، كانت المياه نقية لدرجة تدعوه لشربها، الأمر الذي جعله يفكر بأنه قد أمن لنفسه مكانًا لشرب المياه، دون الحاجة لخوض غمار الذهاب لمنطقة الإمدادات.
بدأ ينظر يُمنى ويسرى من حوله، وكل ما كان يشاهده هو تلك الأشجار العملاقة التي ستجعلك اشبه بنملة اذا وقفت بجانبها.
جالسًا هناك، دون ان يستشعر بإقتراب احد من حوله، جرب شيرو شرب القليل من مياه ذلك النهر.
السبب الذي يجعل شيرو هنا يفكر بعدم الحصول على الطعام، والذي كان حاجته الرئيسية من أجل البقاء لفترة طويلة، هي إمكانياته السيئة مقارنةً بالآخرين.
“وااه، انها مياه نقية حقًا!”
بالطبع صدم المنظر شيرو، ولكنه كذلك كان يعلم بوجود مثل اولئك الاشخاص هنا، وربما يوجد من هم اقوى منهم بكثير.
“أجل هي كذلك، قد تكون انقى مياه في هذا العالم.”
“..بهذه السرعة هاه…”
” حقًا؟، اتسائل من أين تنبع؟”
“اوه ديرمد؟ سمعت أنك تواجه مشكلة في توفير معلمين لمدارس السحر في مملكتك، الست كذلك؟، حسنًا انا اعلم جيدًا بمدى تخلف مستويات التعليم لديكم، ولهذا يمكننا ارسال بعض المدرسين المثقفين لمساعدتكم في عملية التعليم كما تعلم… يكفي ان تطلب فقط، وسنلبي النداء”
” إنها تنبع من البحر المحيط بالجزيرة، ولكن ولسبب ما، المياه هنا صالحة للشراب، بينما مياه البحر ليست كذلك. ”
إخــتـبار الــغــابـة
” اوه، هذا لغز فعلًا، ولكن من الجيد العثـ….مهلًا لحظة من فضلك!!!”
جميعهم مترقبون لبداية أمر ما.
متأخرًا للغاية، انتبه شيرو لمن كان يقف بجانبه.
يُقال انها أُنشئت باستخدام سحر عظيم، احتاج الى وجود اكثر من 600 ساحر وساحرة من الجان حتى يتم تكونيها، وقد فقد البعض منهم حياتهم في اثناء اداء الطقوس، بسبب انتهاء مخزونهم السحري، لتبدأ التعويذة المُطلقة في استهلاك طاقة حياتهم كبديل.
او بشكل أكثر تحديدًا، لمن كانت تقف بجانبه.
من وجهة نظره، كان محيط النهر اشبه بساحة مفتوحة للقتال، ساحة خالية من العوائق، ومناسبة لتكون كمقبرة جماعية.
لمحة واحدة كانت كافية لمعرفة ذلك الشخص، او تلك الفتاة، بشعرها الذهبي البارز والمموج، ودرعها الخفيف الأبيض، وغمد سيفها المليء بالنقوش الذهبية، هناك.. وقفت آخر شخص قد يرغب شيرو او اي شخص بملاقاته.
ولكن ما فاجئه حقًا، هو ظنه بأنه يمتلك فرصةً للقتال.
نظر شيرو الى ذلك الوحش المتلبس لثياب الحسناء، هناك وقفت تلك المُلقبة بـ”صاحبة النصل الصامت”، اليس اميساوا تاكيميكازوتشي.
بالعودة الى شيرو في الغابة.
ولكن، ورغم وجود كل تلك المنافع، فلا شيء يأتي بلا مخاطر، ولن تتحصل على شيء جيد مالم تغامر بحياتك قليلًا، فقد امتلئت الغابة بالعديد من الوحوش الخطيرة، ذات المستويات الرفيعة والمنخفضة، بجانب الحيوانات الجارحة والمفترسة، وغيرهم من النباتات الأكلة للحوم.
