الأميرة الذهبية
” تاريخ الأسلحة القديم.
فبإعتبار ان اول تاريخ سُجل يعود للعام 1 إ.س حين قام الملك الموحد، اقوى ساحر على مر العصور، إستريديوس. بتوحيد جميع الفصائل تحت رايته. فتاريخ صناعة اول سلاح سحري يعود لما قبل ذلك. فقبل اكثر من ألف عام او ما نحوا ذلك، صُنع لنا اول سلاح يحتمل ضخ السحر به لزيادة حدة النصل.
ربما اتخيل ذلك..ولكن..هل هي تقترب بالفعل؟
كما قال المشرف سابقًا. يسمح بإحضار الاسلحة الشخصية للمغارة. ويمكن كذلك شراء تلك الاسلحة بالمدينة الواقعة داخل إقليم الاكاديمية، والتي قمت بوضعها سلفًا بلائحة الاماكن التي ارغب بزيارتها.
وعبر القرون، قام ابرز حدادي العالم من البشر والاقزام وغيرهم، بجمع اقوى واثمن المعادن النفيسة من جميع بقاع الأرض، لصناعة تلك الاسلحة التي امتلكت ميزات عدة، ساهمت بزيادة قوة اسيادها.
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
لهذا الآن، كان هدفي الجديد هو تجنب الوحش، قبل الحصول على الكنز.
اجبتها بتلك الطريقة، لتظهر ابتسامة صغيرة ستلحظها بصعوبة على محياها.
فكل سلاح من تلك الاسلحة الأسطورية، امتلك اربع اشكال مختلفة، لكل شكل مهارات فتاكة ومتنوعة. كما وان لتلك السيوف ارادة خاصة، فهي من تختار اسيادها وفقًا لشروط معينة. ”
كنا بطبقات مختلفة للغاية فقط.
” واه، اسلحة تمتلك إرادة خاصة؟ ”
“..!”
تفاعلت بصوت مسموع ودون قصد، مع الكلمات التي قمت بقرأتها قبل لحظات، الصوت الذي جذب بعض النظرات المنزعجة والمتوجهة نحوي من قِبل الجالسين بجواري.
ولكن لا يمكن ان انطق بمثل ذلك الرد حتى وإن كان حقيقة.
“آه..اعتذر..”
ومن ناحية، لم استطع كبح فضولي عندما رأيت قتالها ذا الجانب الواحد مع ذلك الخنزير، لذا انتهى بي الأمر بسؤالها اكثر عن نوع التدرييات التي يخوضونها. لتجيب آليس على كل اسئلتي برحابة صدر ودون تذمر.
اشعر ان احدهم سيصبح مليونيرًا قريبًا.
اعتذرت على الإزعاج وقمت بغلق الكتاب ووضعه بحقيبتي. مقررًا ان من الافضل قرائته عندما اكون لوحدي.
” …”
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
انا الآن اجلس بإحدى كراسي مركبة سفرية ضخمة يجرها حصان مجنح اضخم منها، وحولي يجلس جميع طلاب السنة الأولى من كلا الفصلين. وتتقدمنا مركبة آخرى تحمل المعلمين بداخلها.
هل تبدوا صعبة المراس؟ ستكون إجابتي ” اجل ” دون الحاجة للتفكير.
ونحن الآن نتوجه الى مغارة دارداون، والتي هي عبارة عن جزيرة تقع بين حدود وسبيريا ولنديريا.
اشعر ببعض الخزي بصراحة، ربما لأن فتاة جميلة تقوم بحمياتي هنا بينما يفترض ان يكون العكس هو ما يحدث.
” هم؟ من اين اتى هذا؟”
هم؟ ما الذي جرى بالأيام السابقة؟
ولكن لم يفكر احد بتلك الطريقة ابدًا، لم يفكروا ان كنت استخدم مهارة او شيئًا كذلك، ولم يعلم أحد بأنني كنت استخدم السيف معتمدًا على خبرتي بإستخدام المعول.
لم يحدث الكثير بصراحة، فعندما انتهيت من قتالي مع أرثر، واندفع الجميع نحونا، اضطررت ان اشرح لاحقًا امر قدراتي لاعضاء فريقي، حيث قررت انه من الافضل اخبارهم بالحقيقة دون تأخير.
لالالالا لم تكن تلك امور ارغب برؤيتها تحدث!
” عانيت من ركود في البذرة لفترة طويلة، ولكن بفضل ذلك الإنفجار الذي احدثته بالغابة، عادت طاقتي للتحرك بجسدي من جديد. وبفضل نصيحة تحصلت عليها من احد المعلمين، تمكنت من معرفة كيفية استخدامي لعناصري بالشكل الصحيح، واكتسبت بعض المهارات. ”
” لو كنت اعلم اماكن الكتب فقط…”
كان ذلك ما قلته.
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
” ووه اذًا انت مذهل بعد كل شيء!”
بالطبع استطيع المشي مبتعدًا عنها وممثلًا بعدم انتباهي، ولكن كان هنالك ذلك الشيء الذي يخبرني وبقوة انها ستقوم بإتباعي. ولأنني لا ارغب بصناعة مثل ذلك المشهد، قمت بتناسي الفكرة.
” لم اتوقع ان اجد احد يمتلك ثلاث عناصر بخلاف أرثر هنا، انت شخص مميز شيرو.”
” اجل اجل وفري تعاليم يوي لوقت آخر.”
فهنا انا لم استخدم اي اسلوب للمبارزة، لم اتحرك بوضعيات معينة او اراوغ بطرق صدمت خصمي، كل ما فعلته هو الهجوم مستخدمًا تقنيات لا ادري ان كانت تعد تقنياتٍ حتى.
“…لهذا كنت اشعر بأنك تخفي امرًا..اعتذر على سؤالك سابقًا بتلك الطريقة، لم اظن بانك تحاول عدم جذب الانتباه.”
” اذًا..انت لا تريد بعد كل شيء..”
اجل، كانت ردات فعل صادقة مليئة بالمدح بالإضافة لإعتذار من آليس.
دون ذكر اصوات العصافير الفريدة والتي لم تدعم حقيقة كون هذا المكان، مغارة حررت فيها مئات الأرواح.
وبالطبع لم اتوقع كل ذلك، وظننت بأنني سأحتاج لشرح مفصل يدوم ساعات دون ذكر الأسئلة التي ستطرح علي عن عائلتي او سلفي، ولكن كانت النتيجة مختلفة بكثير عن المتوقع.
” ياللأسف..اترى؟ لهذا لن تقع فتاة بحبك، كان يجدر بك ان تظهر شجاعتك وتقبل بيدي هنا كما تعلم؟ كنت ستكسب نقاطًا اكثر. ”
نتيجة مثالية ان اردت وصفها.
” كرهتك؟”
” اذًا..انت لا تريد بعد كل شيء..”
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
شعرت وكأن وزنًا قد انزاح من كاهلي، فلن اضطر لإخفاء شيء بعد ذلك.
تاليًا وبعد مرور يوم من تلك الأحداث، لاحظت ولسبب ما، ان الإنتباه نحوي قد زاد بشكل مضاعف، خصوصًا بعد ان انتشر الخبر القائل: ” احدهم استطاع مواكبة البطل المستدعى أرثر في قتال بالسيوف!” وسرعان ما علم الجميع كذلك بأنني انا المقصود بلفظ ” احدهم.”
لماذا انتشر هذا الأمر بتلك السرعة؟ ببساطة لأن ذلك “البطل” أرثر، من المفترض انه اقوى سياف حتى من بين السنين العليا.
لا اعلم كيف من المفترض ان اتفاعل تجاه هذه الحقيقة.
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
لأرى بعد ذلك ليو وهو يشير بإصبعه الى مكان ما، وحينما اقوم بتتبع مكان إشارته، اجدها واقفة محتارة هناك.
على حسب ما علمت لاحقًا، لم يكن هنالك شخص بالأكاديمية بأسرها، يستطيع مواكبة أرثر بفن المسايفة دون ذكر هزيمته…او كانت تلك هي ظنونهم.
بينما كنت اشعر ببعض القلق منذ ان وصلنا الى هنا، شعرت ببعض الهدوء والإمتنان الآن، لانني لن اضطر الى الذهاب الى هناك لوحدي.
فعندما كنت بمنتصف القتال، تحديدًا عندما اخترقت نيران أرثر ولوحت بسيفي بإتجاهه بيدي اليسرى، مستخدمًا مهارة سيد اليد الواحدة، والتي تقوم بتعزيز قدراتي لإستخدام اي سلاح يحمل بيد واحدة.
اذكر بأنني قمت بالتلويح بقوة فاجأتني بذاتي بتلك اللحظة، فحتى عندما استجاب أرثر سريعًا، مع الأسف، وقام بإمساك سيفه بكلتا يديه وبطريقة دفاعية حالت دون بلوغ نصلي له، ارتد جسد أرثر للخلف بالكامل كما وانه بالكاد استطاع السيطرة على سيفه ومنعه من السقوط.
اليست هذه مغارة مليئة بالوحوش؟ من المفترض ان يظهر وحش بأي لحظة صحيح؟ اين اختفت كل الوحوش الآن؟
اذكر بأنني قمت بالتلويح بقوة فاجأتني بذاتي بتلك اللحظة، فحتى عندما استجاب أرثر سريعًا، مع الأسف، وقام بإمساك سيفه بكلتا يديه وبطريقة دفاعية حالت دون بلوغ نصلي له، ارتد جسد أرثر للخلف بالكامل كما وانه بالكاد استطاع السيطرة على سيفه ومنعه من السقوط.
وهذا تمامًا، ما جعل الجميع يدخلون بتلك الحالة العميقة من الصدمة.
ونحن الآن نتوجه الى مغارة دارداون، والتي هي عبارة عن جزيرة تقع بين حدود وسبيريا ولنديريا.
بإختصار: جعلت ارثر يترنح بتلويحة واحدة من يدي اليسرى، يدي غير المسيطرة، بالرغم من انه كان ممسكًا للسيف بكلتا يديه ما اعطاه افضلية اكبر بالدفاع، وربما بصناعة هجوم مضاد كذلك.
” إنها فكرة جيدة..ولكن لن تسع هذه الحقائب جلود تلك الاشياء حتى وإن قمتِ بتقطيعها الى اجزاء او لفها. ”
ولكن هذا لا يدل الا على امتلاكي لقوة جسدية مهولة تسببت بإرتداد أرثر صحيح؟ لا علاقة لذلك بفن المسايفة نفسه.
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
لا لم يكن من الصعب علي التفكير برد قاطع ينهي كل تلك التصرفات حتى وإن كانت تقول امورًا لا يجب قولها في مكان عام وبطريقة بريئة وبوجه جاد للغاية. ولكنني لم ارغب بفعل ذلك لسبب ما.
فهنا انا لم استخدم اي اسلوب للمبارزة، لم اتحرك بوضعيات معينة او اراوغ بطرق صدمت خصمي، كل ما فعلته هو الهجوم مستخدمًا تقنيات لا ادري ان كانت تعد تقنياتٍ حتى.
اتشعر بشيء يأتي من هناك؟
ولكن لم يفكر احد بتلك الطريقة ابدًا، لم يفكروا ان كنت استخدم مهارة او شيئًا كذلك، ولم يعلم أحد بأنني كنت استخدم السيف معتمدًا على خبرتي بإستخدام المعول.
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
وهكذا، توالت الدروس والقتالات التدريبية والتمارين الشاقة لمدة ثلاث ايام. دون ذكر الآلام الجسدية و النفسية التي عقبت تلك التمارين غير الإنسانية، كنت بكل فترة حرة اقوم بالذهاب الى المكتبة لإقتراض كتاب جديد، وبكل مرة اذهب فيها إلى هناك، اضطر لمواجهة يوي ومزاحها الثقيل ذاك.
“..اتريد..ان نقوم بتكوين فريق؟”
” مؤخرًا، اراك تأتي كثيرًا الى هنا، مهلًا هل يمكن؟…هل يمكن بأنك تأتي يوميًا لإفتقادك لي؟! وفقط من اجل رؤيتي والتحدث معي؟ ربما لا تملك صديقةً بخلافي؟ اتتعرض للتجاهل من باقي الفتيات؟ آااه شيرو انت تجعلني ارغب بالبكاء من اجل حالك. لا تقلق اعدك بأنني لن اقوم بتجاهلك!”
استطعت وبشكل ما، التعبير عن شيء.
مفترضةً كوني وحيدًا بلا اصدقاء، داعية نفسها كصديقة لي، بينما تعدني بانها لن تقوم بتجاهلي. قالت يوي مثل تلك الكلمات التي لم ينطبق عليها تعريف المنطقية.
” لو كنت اعلم اماكن الكتب فقط…”
بفضل ما حدث الآن، اعدت تذكر مدى قدرة هذه الفتاة المذهلة.
اضطررت بكل مرة اذهب فيها الى المكتبة سؤالها عن اماكن الكتب التي اريدها. ولم اكن سأستلم كتابي الا بعد حصولي على جرعة من كلماتها الفارغة.
بالطبع يوجد الكثير من المساعدين بالكتبة، ولكن ولسبب اجهله، كنت دائمًا ما اقابلها عند دخولي من باب المكتبة، وسرعان ما تقترب مني وتبدأ بسؤالي عن حاجتي. لذا لم املك الفرصة قط للهرب منها وسؤال شخص آخر.
من لا يريد الذهاب برفقة حسناء تنتمي لعشيرة رفيعة؟ خصوصًا وانك ستمتلك فترة يوم كامل معها لوحدك!..كان هذا اشبه بموعد غرامي او فرصة للتقرب لبعض الشبان.
بخلاف مزاحها ذاك، كانت يوي مفيدةً بشكل كبير كذلك، فيكفي ان اعطيها وصفًا معينًا لموضوع ما، لتقوم فورًا بإحضار افضل كتاب يتناول ذلك الموضوع بسهولة ويسر. كنت شاكرًا لذلك حقًا.
اجبت سؤال آليس ممازحًا، لتقوم الآخيرة بالإبتسام والسؤال عن شيء غريب تمامًا.
آه ولكن، اذكر تلك المرة…البارحة عندما ذهبت للمكتبة…
“.. اذًا لقد لاحظت للامر بالنهاية؟”
” اريد كتابًا يتحدث عن فن النقش. ”
لا..ما الذي كنت اقوله قبل لحظات؟ ومنذ متى وفمي مفتوح هكذا؟!
” فن الحب؟”
” لا، فن النقش..”
اذكر بأنني قمت بالتلويح بقوة فاجأتني بذاتي بتلك اللحظة، فحتى عندما استجاب أرثر سريعًا، مع الأسف، وقام بإمساك سيفه بكلتا يديه وبطريقة دفاعية حالت دون بلوغ نصلي له، ارتد جسد أرثر للخلف بالكامل كما وانه بالكاد استطاع السيطرة على سيفه ومنعه من السقوط.
” فنون المعاشرة؟”
من هنا، استطيع سماع بعض الضحكات التي انتشرت بين الطلاب حينما علموا بأن الاكاديمية لن تقوم بأخذ كنوزهم الخاصة.
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
كان لي تعريف مختلف بعض الشيء عن معنى الصديق المقرب.
” لااا مهلًا انتظر…اخخ.معدتي لا استطيع تحمل ذلك اكثر…”
” لا، فن النقش..”
قررت بوقتها البحث عن الكتاب بنفسي تاركًا الفتاة ملقية على الارض مختنقةً بضحكاتها.
ولن تكون ” اجل ” فقط إجابة مكتملة كذلك.
قلت مخذولًا بعد سماع كلماتها الآخيرة جاعلًا ايها تضحك من جديد.
لماذا تفعل ذلك؟
لا لم يكن من الصعب علي التفكير برد قاطع ينهي كل تلك التصرفات حتى وإن كانت تقول امورًا لا يجب قولها في مكان عام وبطريقة بريئة وبوجه جاد للغاية. ولكنني لم ارغب بفعل ذلك لسبب ما.
مزخرفًا بتلك النقوش الذهبية بينما يلتف حول الغمد تنين ذهبي فخم المنظر.
اشعر بالأسى قليلًا لإضطرار الخنزير التضحية بنفسه من ان جل تحسين الاجواء بيننا.
لا لست مازوخيًا يحب التعذيب بالمضايقة او التنمر.
لا..هذا كثير بعض الشيء.
ولكن لا ادري..اشعر احيانًا بانني ابتسم لا شعوريًا عندما اجدها تضحك بتلك الطريقة.
اعادت آليس الضحك على ردة فعلي.
كما وانها تذكرني بآليا بشكل ما.
كما قال المشرف سابقًا. يسمح بإحضار الاسلحة الشخصية للمغارة. ويمكن كذلك شراء تلك الاسلحة بالمدينة الواقعة داخل إقليم الاكاديمية، والتي قمت بوضعها سلفًا بلائحة الاماكن التي ارغب بزيارتها.
اجل لقد كانت شخصيتها الفظيعة تلك، هي جزء من سحرها الخاص كذلك.
ولكن لا تسير الأمور بتلك السهولة، ولا اظنها ستقبل بي على كل حال، حتى وإن تحصلت على بعض المهارات واستطعت ان اقف مع مقاتل قوي بمستوى واحد، فلا يمكن مقارنتي بآليس.
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
وهذا تمامًا، ما جعل الجميع يدخلون بتلك الحالة العميقة من الصدمة.
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
كانت آليس تنظر الى منطقة مغطية بالشجيرات والأعشاب الطويلة، لم استطع الشعور بشيء يصدر من هناك مهما ركزت، ولكن وفقط عندما مر القليل من الوقت واردت ان اسأل، بدأت اشعر بتلك الهزات الخفيفة للغاية، والتي لن تشعر بها بسرعة إن كنت تسير او دون تركيز.
انتقلنا في البداية باستخدام بوابات النقل تلك الى مبنى بإحدى المدن يتبع للأكاديمية في مملكة وسبيريا. موطني.
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
قالت تلك الكلمات التي كنت ولسبب ما، متيقنًا بأنها ستقولها بلا ادنى شك، وكأنني شخصية مهمة.
” لا لقد اقتربتِ من عقد وثاقك على قلبي…لماذا تقولين هذا الآن؟”
وهانحن الآن، نركب مركبة آخرى، تقودنا الى مكان ما داخل الجزيرة. ولم يمضي وقت طويل حتى وصلنا الى وجهتنا وبدأنا بالنزول من المركبة بأمر من المشرفين، من كانوا صاعدين على متن عربة خاصة سارت امامنا طوال الطريق داخل درداون.
“غابة..”
” هل هذا صحيح؟ تبدوان مقربين للغاية خصوصًا عندما يبدأ ليو مضايقتك بتلك الطريقة.”
“عملاقة..”
سرعان ما انهينا حزم امتعتنا بعد ان اخترت سيفًا من السيوف التي تقدمها الاكاديمية والذي كان سيفًا ثقيلًا حقيقيًا يمكن ان يتسبب بقتل اي مخلوق يُطعن به. بالطبع اردت سلاحًا خاصًا كاللذي تحمله آليس بخصرها، ولكنني لا أملك المال حتى لشراء سلاح عادي بسيط.
واضعًا موضوع الفصول بنهاية عقلي، وبعد تذكر محدودية الوقت، بدأت متأخرًا بالبحث عن رفيق لي.
سمعت كل من ليو وهيكارو وهما يقولان تلك الكلمات بشكل متتابع، معبران عن دهشتهما لتلك الغابة التي جلبت لي بعض الذكريات السيئة.
..إنهما يتأقلمان بشكل جيد للغاية مع بعضهما البعض اليس كذلك؟
بفضل ما حدث الآن، اعدت تذكر مدى قدرة هذه الفتاة المذهلة.
نظرت الى الرجلان المتحمسان بجانبي، وهما يدردشان عن جميع الكنوز التي يمكن للمرء الحصول عليها هنا.
” عانيت من ركود في البذرة لفترة طويلة، ولكن بفضل ذلك الإنفجار الذي احدثته بالغابة، عادت طاقتي للتحرك بجسدي من جديد. وبفضل نصيحة تحصلت عليها من احد المعلمين، تمكنت من معرفة كيفية استخدامي لعناصري بالشكل الصحيح، واكتسبت بعض المهارات. ”
“..!”
الكنوز، بالطبع كانت هدف الجميع هنا دون استثناء، ولكن ما اثار اهتمامي اكثر من الكنوز، هي الأشياء التي تحرس تلك الكنوز.
وكذلك، الست انتِ من قالت ” فهمت بانك لا تريد جذب الانتباه” واعتذرتي عن مواقفك السابقة؟ اذًا لماذا تقتربين الآن مادمتِ تفهمين رغباتي!!
الوحوش.
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
واعدًا نفسي بالإنتقام منه لاحقًا، بدأت وآليس بحزم حقائبنا..تحت انظار الجميع..انظارًا لم اجدها مريحةً إطلاقًا.
اجل لقد كان **الخوف** هو منبع إهتمامي ذاك. لست بحاجة للخبرة هنا، لأنني سابقًا، وبشكل مثير للشفقة، كنت على وشك الموت تحت يد اضعف وحش بالعالم.
لا ترافق احدًا، تأتي وحيدة وتذهب وحيدة كذلك، بالرغم من جمالها الآخاذ، الا انها لا تستخدمه لتكوين اي علاقات. ولا حتى على سبيل الفائدة.
وايضًا، لاحظت بأنني قد اعتدت على الحديث معها بهذه الطريقة الطبيعية، لا اقول بأنني لست متوترًا وانا اتحدث معها، ولكن كيف اصفها…آليس فقط تبدوا من النوع سهل المحادثة؟ اجل شيء كهذا.
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
ولكن سأترك هذه النقطة لوقت آخر واركز على الفتاة النبيلة هنا، والتي تعاملني انا العامي، بطريقة لن تجد معظم النبلاء يستخدمونها.
” فلتذهبا للجحيم…”
لهذا الآن، كان هدفي الجديد هو تجنب الوحش، قبل الحصول على الكنز.
كان مصدر جرأتهم تلك، مجهولًا بالنسبة لي.
كما توقعت هذه المسافة خطيرة للغاية. بالرغم من اننا نجلس مقابلين لبعضنا البعض، الا ان اجسادنا قريبة من بعضها بسبب ضيق مدخل الكهف، ما يعطي اعيننا القدرة على ملاحظة ابسط التغييرات على ملامحنا، مع عدم وجود إضائة بخلاف النجوم والقمر بالسماء البعيدة.
لا، لا تتوقع ان اقول شيئًا مثل: ” سأقتل الوحش قبل ان اتحصل على الكنز ” انا لست إنتحاريًا حسنًا؟
ولكن عندما تتعرف عليها بشكل افضل قليلًا، ستتفاجئ بانها يمكنها ان تضحك وتحزن وتظهر العديد من التعابير المختلفة، والتي إن اخبرك احد بأن آليس هذه تقوم بإظهارها، فسرعان ما ستقول ” تلك الفتاة؟ مستحيل!”
” فليصطف الجميع.”
حينها عبر صوت شين اذان الجميع، وقمنا جميعًا بالسكوت والإصطفاف بينما ننتظر بداية الأمر.
وحينها سمعنا تلك الضجة المصحوبة بإهتزاز ما ارعش اجسادنا، والتي لم تأتي من خارج الكهف، بل من داخله.
” جيد. خلفي تقبع مغارة درداون التي ستغزونها اليوم. سيستمر الغزو لمدة يوم كامل، وقد جهزت لكم الاكاديمية حقائبًا مليئةً بالطعام وبعض الادوات وصندوقًا للإسعافات الآولية. وستجدون هناك بعض الاسلحة التي يمكنكم اقتراضها واعادتها لاحقًا.”
نهضنا ممسكين بأسلحتنا متأهبين بينما ننتظر خروج وحش مهول او شيء كهذا.
لا اعلم كيف من المفترض ان اتفاعل تجاه هذه الحقيقة.
بعد قول ذلك، بدأ المشرف شين برفقة غيلد ومشرف إضافي، بتوزيع الحقائب علينا، والتي كانت كبيرة بعض الشيء وبها الكثير من الجيوب.
” يمكنكم وضع الغنائم التي تعثرون عليها بداخل الحقائب، كما وستملكون حقوق وحرية التصرف بأي اسلحة او ادوات نادرة تحصلون عليها.”
هوه، لن تطلب الأكاديمية منا تسليم ما نتحصل عليه؟
من هنا، استطيع سماع بعض الضحكات التي انتشرت بين الطلاب حينما علموا بأن الاكاديمية لن تقوم بأخذ كنوزهم الخاصة.
اشعر ان احدهم سيصبح مليونيرًا قريبًا.
تحركنا تاليًا، بخلاف رغبتي وبقيادة آليس، الى داخل الكهف المظلم بالكامل.
اجل لقد كانت شخصيتها الفظيعة تلك، هي جزء من سحرها الخاص كذلك.
“حسنًا جميعًا قبل الدخول، ستقسمون على ثنائيات وتدخلون الغابة تباعًا، ارجوا الإنتباه لقاعدة مهمة كذلك، يمنع العودة الى هنا فور دخولكم الا بعد مرور 24 ساعة كاملة حسنًا؟ ولا داعي للقلق بشأن الوقت المناسب للعودة، فعندما تنتهي فترة المغارة، ستقوم هذه البلورات بإعادتكم الى هنا تلقائيًا. آه شيء أخير، لا تنسوا القدوم وتسجيل اسمائكم هنا عندما تنتهون من اختيار شركائكم!”
فقط بحالة اردت ان تسأل، لم اقم بقتل وحش واحد. لا لم اضطر حتى لسحب سيفي من غمدي، لأنني بالفعل ارافق وحش برق يقوم بإنهاء خصومه قبل ان يرمش حتى.
عرض علينا غيلد بلورات سوداء اللون وصغيرة الحجم، يمكن ارتدائها حول الرقبة او بالمعصم. مضيفًا بان هذه ليست كتلك البلورات التي استخدمناها بإختبار الغابة، حيث انها لن تقوم بإعادتك ان طلبت ذلك، ولن تعمل الا بعد نهاية مدة الـ24 ساعة.
مع وجود العديد من الفجوات، وبعض الأشجار القصيرة، كانت اشعة الشمس تصل الينا دون مشاكل.
قال المشرف شين مبتدئًا بذلك رحلة المغارة، مستعجلًا الجميع.
اُعطيت البلورة وقمت بربطها حول معصمي.
فكل سلاح من تلك الاسلحة الأسطورية، امتلك اربع اشكال مختلفة، لكل شكل مهارات فتاكة ومتنوعة. كما وان لتلك السيوف ارادة خاصة، فهي من تختار اسيادها وفقًا لشروط معينة. ”
قال المشرف شين مبتدئًا بذلك رحلة المغارة، مستعجلًا الجميع.
بينما كنت اشعر ببعض القلق منذ ان وصلنا الى هنا، شعرت ببعض الهدوء والإمتنان الآن، لانني لن اضطر الى الذهاب الى هناك لوحدي.
” هذا كل شيء. لديكم 15 دقيقة لتكوين فرقكم وحزم امتعتكم. تبدأ الآن، يمكنكم الدخول الى الغابة فور ان تجهزوا. ومن يتأخر سأقوم بتوزيعه بفريق بشكل عشوائي.”
” آليس؟ ما—”
قال المشرف شين مبتدئًا بذلك رحلة المغارة، مستعجلًا الجميع.
“هم؟ آه اجل، وانتِ كذلك اراكِ قد احضرتي سلاحك ذاك.”
“هااه..لم نعثر ولا على قطعة ثمينة واحدة.”
لاحظت ذلك قبلًا ولكن.. اليس اسلوبه بالحديث جافًا بعض الشيء؟
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
الأمر فقط كما قالت يوي، عليه ان يجد حلًا لشخصيته تلك.
ارى ليو كذلك وهو يبتسم بشكل متصلب فور رؤيته لذلك المشهد.
بعد الإنتهاء من الإستماع لشرح القوانين، بدأ الجميع بتكوين فرقهم الخاصة بسرعة. فعلى عكس بداية السنة، مضى بعض الوقت الذي سمح للطلاب بالتعرف على بعضهم البعض. ولم يمضي طويلًا حتى بدأت المجتمعات الصغيرة القائمة على الإهتمام المتبادل تنشأ هنا وهناك.
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
” اجل..اشكركِ على العقاب المناسب للغاية. ”
اظن ان للمشرف شين يدًا بذلك ايضًا، خصوصًا وانه من الزمنا بالجلوس مع اعضاء فرقنا سويًا.
بإختصار: جعلت ارثر يترنح بتلويحة واحدة من يدي اليسرى، يدي غير المسيطرة، بالرغم من انه كان ممسكًا للسيف بكلتا يديه ما اعطاه افضلية اكبر بالدفاع، وربما بصناعة هجوم مضاد كذلك.
اتسائل إن كان هذا هدفه من البداية.
على ذكر ذلك، علمت مؤخرًا ان الفصل الآخر بالسنة الأولى – فصل التنين – لا يتبع نفس نظام الفرق الذي نتبعه بفصلنا. بل يعتمد على العمل بشكل فردي معطيًا بذلك حريةً، شعر طلاب فصلنا بالغيرة لعدم حصولهم عليها.
قالت بعد ان استعادت نبرة صوتها الواثقة والممتزجة بألوان الضحك والسخرية.
” اتذكر عندما دخلت الى الفصل لأول مرة بعد استيقاظك؟ ”
فبإنعدام العمل الجماعي والإعتماد على العمل الفردي، لن يوجد مكان للإختبارات الجماعية، هكذا فكر الجميع.
ومن ناحية، لم استطع كبح فضولي عندما رأيت قتالها ذا الجانب الواحد مع ذلك الخنزير، لذا انتهى بي الأمر بسؤالها اكثر عن نوع التدرييات التي يخوضونها. لتجيب آليس على كل اسئلتي برحابة صدر ودون تذمر.
ولكنك لا تعلم ابدًا، متى ستقرر هذه الأكاديمية معاكسة التيار، والإقدام على تنفيذ إختبار او مهمة غير منطقية بالكامل.
يمكنك أخذ مهمة هذه المغارة كمثال بارز على ما اقصده.
لا لا لا مهلًا!، انا اعلم بأن هذه فرصة جيدة لتكوين علاقة مع آليس او شيء كهذا، ولكن انتظري على الأقل استجماعي لشجاعتي التي لن اجد مكانًا بقلبي لها، ومن ثم آتي انا للطلب منكِ بنفسي!، وليس العكس. ستجلبين هكذا انتباهً لا ارغب به على الإطلاق!
ولكن ولسبب ما كذلك، لا أشعر ان الفصل الآخر يواجه اي مشاكلًا بتشكيل الفرق؟ ارى الجميع يتمزجون بشكل جيد.
“..والآن مع من ساذهب؟”
” إنها فكرة جيدة..ولكن لن تسع هذه الحقائب جلود تلك الاشياء حتى وإن قمتِ بتقطيعها الى اجزاء او لفها. ”
واضعًا موضوع الفصول بنهاية عقلي، وبعد تذكر محدودية الوقت، بدأت متأخرًا بالبحث عن رفيق لي.
إن كان هذا سيجعلني ادرك شيئًا، فهو بلا شك، آليس هذه، وبخلاف كل ما تظهره، امتلكت قلبًا حساسًا للغاية.
” فليصطف الجميع.”
وبالطبع سرعان ما فكرت في ليو، وفقط عندما بحثت بعيناي لتحديد موقعه، رأيته ينظر الي سلفًا….وهو يعتذر؟
” غارررر!!!!!”
لا، ما الذي..؟
لا..بصراحة لقد ادار منظر آليس شيئًا بداخلي..من اصبحت خديها الآن مصبوغان بشكل خفيف بلون احمر لن يلاحظه احد يقف بعيدًا،..اجل لم يكن عقلي سينسى هذا المشهد اطلاقًا.
ارى ليو وهو يضم يديه معًا بطريقة معتذرة ومظهرًا تلك التعابير المتأسفة على وجهه بينما يقف هيكارو بجانبه…ويفعل نفس الأمر.
” عانيت من ركود في البذرة لفترة طويلة، ولكن بفضل ذلك الإنفجار الذي احدثته بالغابة، عادت طاقتي للتحرك بجسدي من جديد. وبفضل نصيحة تحصلت عليها من احد المعلمين، تمكنت من معرفة كيفية استخدامي لعناصري بالشكل الصحيح، واكتسبت بعض المهارات. ”
عندما ترى شخصًا يقف بتلك الطريقة..لن يعبر ذهنك إلا افتراض واحد فقط.
“….الخائن.”
“..!!”
لم افكر سوى بتلك الكلمة.
” هذا كل شيء. لديكم 15 دقيقة لتكوين فرقكم وحزم امتعتكم. تبدأ الآن، يمكنكم الدخول الى الغابة فور ان تجهزوا. ومن يتأخر سأقوم بتوزيعه بفريق بشكل عشوائي.”
لأرى بعد ذلك ليو وهو يشير بإصبعه الى مكان ما، وحينما اقوم بتتبع مكان إشارته، اجدها واقفة محتارة هناك.
“لا..لا تمزح معي بتلك الطريقة حسنًا؟”
لا..ما الذي كنت اقوله قبل لحظات؟ ومنذ متى وفمي مفتوح هكذا؟!
كان اصبع الخائن يشير الى آليس، من كانت تبحث كذلك عن شخص مناسب توحد قواها معه.
الكنوز، بالطبع كانت هدف الجميع هنا دون استثناء، ولكن ما اثار اهتمامي اكثر من الكنوز، هي الأشياء التي تحرس تلك الكنوز.
هل فقد عقله؟ اتريد مني ان اقوم بدعوة آليس للإنضمام إلي؟ لا انا اعلم باننا شركاء بفريق واحد، ولكن هذا امر مختلف للغاية!
ما الذي جلب الكراهية الآن؟
“… ”
” آليس؟ ما—”
ما الذي حدث للتو؟
فقط عندما كنت انظر الى الفتاة المعنية، رأيت مجموعة من الشبان قاموا بطلب التعاون معها بشكل متتابع، الأمر الذي جعلني انذهل من جرأتهم تلك.
لحسن الحظ، لم يحدث اي شيء خطير بخلاف ظهور الوحوش من لم يشكلوا تهديدًا على الإطلاق. وهانحن الآن نجلس بمداخل إحدى الكهوف لإلتقاط انفاسنا.
” اجل.”
لا..لم يكن الشيء المذهل هي طريقتهم الغريبة بدعوتها للإنضمام لهم..بل كانت بسرعة آليس وهي ترفضهم بقسوة..لم يكن الأمر مضحكًا حتى.
ارى ليو كذلك وهو يبتسم بشكل متصلب فور رؤيته لذلك المشهد.
ومازلت تريد مني ان اذهب إليها؟ اجل هذا لن يتحقق بأعمق احلامي الوردية.
“صحيح..”
وما الأمر المذهل اكثر من ذلك؟ لم تتوقف الطلبات عن الهطول على آليس فقط عندما قامت برفض تلك المجموعة. لا بل سرعان ما يأتي شخص آخر ويطلب منها التعاون لتقوم بإرجاعه بنفس سرعة قدومه.
كان مصدر جرأتهم تلك، مجهولًا بالنسبة لي.
“..!”
لا اعلم كيف من المفترض ان اتفاعل تجاه هذه الحقيقة.
” ولكن..حسنًا هذا متوقع..”
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
وجدت نفسي اقوم بسؤال آليس عن مهاراتها وإن كانت تقوم بتطويرها بنفسها من الصغر، لتجيبني بأنه امر طبيعي تقوم به جميع العائلات النبيلة، كما وانهم يرسلون ابنائهم لمغارات كهذه لتدرب على قتل الوحوش والتعرف على نقاط ضعفها وكيفية النجاة بالاماكن النائية.
من لا يريد الذهاب برفقة حسناء تنتمي لعشيرة رفيعة؟ خصوصًا وانك ستمتلك فترة يوم كامل معها لوحدك!..كان هذا اشبه بموعد غرامي او فرصة للتقرب لبعض الشبان.
اظن ان للمشرف شين يدًا بذلك ايضًا، خصوصًا وانه من الزمنا بالجلوس مع اعضاء فرقنا سويًا.
اجل حتى انا اعتبرها فرصة ثمينة للغاية لا يجب ان اقوم بتضييعها.
عاودنا مسيرنا بينما نبحث عن بعض الكنوز، ولكن هذه المرة، كنا نتحدث عن عدة مواضيع مختلفة.
كنا لوحدنا تمامًا دون مراقبين، وعادة اذا وُضعت بمكان كهذا مع فتاة جميلة، ربما سينتهي الأمر بي صامتًا ومتوترًا طوال الوقت. ولكن لسبب ما، بدت محادثة آليس سهلة للغاية، ولم اشعر بالتوتر اطلاقًا.
ولكن لا تسير الأمور بتلك السهولة، ولا اظنها ستقبل بي على كل حال، حتى وإن تحصلت على بعض المهارات واستطعت ان اقف مع مقاتل قوي بمستوى واحد، فلا يمكن مقارنتي بآليس.
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
كنا بطبقات مختلفة للغاية فقط.
ومن ناحية ثانية، افضل تكوين فريق مع شخص متوسط، او عادي مثلي.
” فنون المعاشرة؟”
“..!”
لسبب ما، وفقط عندما كنت افكر بإبعاد عيناي من آليس، والبحث عن شريك آخر، تلاقت عيناي معها بالصدفة.
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
” مؤخرًا، اراك تأتي كثيرًا الى هنا، مهلًا هل يمكن؟…هل يمكن بأنك تأتي يوميًا لإفتقادك لي؟! وفقط من اجل رؤيتي والتحدث معي؟ ربما لا تملك صديقةً بخلافي؟ اتتعرض للتجاهل من باقي الفتيات؟ آااه شيرو انت تجعلني ارغب بالبكاء من اجل حالك. لا تقلق اعدك بأنني لن اقوم بتجاهلك!”
ولسبب ما كذلك، وفور ان قامت بقتل أخر نبيل شجاع، بدأت بالسير بإتجاهي.
ولكن لم يفكر احد بتلك الطريقة ابدًا، لم يفكروا ان كنت استخدم مهارة او شيئًا كذلك، ولم يعلم أحد بأنني كنت استخدم السيف معتمدًا على خبرتي بإستخدام المعول.
ربما اتخيل ذلك..ولكن..هل هي تقترب بالفعل؟
قمت بفرك عيناي للتأكد من انني ارى بشكل صحيح، وأجل..لقد كانت تتحرك بإتجاهي.
“امم، مرحبًا شيرو.”
قد يكون معظم النبلاء مجرد كومة من الحثالة، ولكنهم كذلك يصبحون جادين عندما نأتي للتدريبات وللحصول على قوة اكبر.
لا لا لا مهلًا!، انا اعلم بأن هذه فرصة جيدة لتكوين علاقة مع آليس او شيء كهذا، ولكن انتظري على الأقل استجماعي لشجاعتي التي لن اجد مكانًا بقلبي لها، ومن ثم آتي انا للطلب منكِ بنفسي!، وليس العكس. ستجلبين هكذا انتباهً لا ارغب به على الإطلاق!
قالت بنبرة حزينة بعض الشيء بينما تتصنع ابتسامة مزيفة.
لماذا تأتي الى هنا من الأساس؟! ربما..
“..مابك؟”
قمت بالنظر خلفي سريعًا مفكرًا انه ربما يوجد شخص مميز ترغب آليس بالتحدث إليه، ولم ارى احدًا! اقف لوحدي بهذه المنطقة!
” آليس؟ ما—”
بإعادة النظر إليها..اصبحت اقرب الآن.
بالطبع استطيع المشي مبتعدًا عنها وممثلًا بعدم انتباهي، ولكن كان هنالك ذلك الشيء الذي يخبرني وبقوة انها ستقوم بإتباعي. ولأنني لا ارغب بصناعة مثل ذلك المشهد، قمت بتناسي الفكرة.
” عانيت من ركود في البذرة لفترة طويلة، ولكن بفضل ذلك الإنفجار الذي احدثته بالغابة، عادت طاقتي للتحرك بجسدي من جديد. وبفضل نصيحة تحصلت عليها من احد المعلمين، تمكنت من معرفة كيفية استخدامي لعناصري بالشكل الصحيح، واكتسبت بعض المهارات. ”
لا لم يكن من الصعب علي التفكير برد قاطع ينهي كل تلك التصرفات حتى وإن كانت تقول امورًا لا يجب قولها في مكان عام وبطريقة بريئة وبوجه جاد للغاية. ولكنني لم ارغب بفعل ذلك لسبب ما.
استطيع بالفعل تخيل اوجه الفتيان المتصلبة وهم يخترقونني بنظراتهم..او احاديث الفتيات عن ” ذلك الفتى التي اقتربت منه آليس لوحدها”.
انتقلنا في البداية باستخدام بوابات النقل تلك الى مبنى بإحدى المدن يتبع للأكاديمية في مملكة وسبيريا. موطني.
لالالالا لم تكن تلك امور ارغب برؤيتها تحدث!
ولكن سأترك هذه النقطة لوقت آخر واركز على الفتاة النبيلة هنا، والتي تعاملني انا العامي، بطريقة لن تجد معظم النبلاء يستخدمونها.
وكذلك، الست انتِ من قالت ” فهمت بانك لا تريد جذب الانتباه” واعتذرتي عن مواقفك السابقة؟ اذًا لماذا تقتربين الآن مادمتِ تفهمين رغباتي!!
كانت آليس تنظر الى منطقة مغطية بالشجيرات والأعشاب الطويلة، لم استطع الشعور بشيء يصدر من هناك مهما ركزت، ولكن وفقط عندما مر القليل من الوقت واردت ان اسأل، بدأت اشعر بتلك الهزات الخفيفة للغاية، والتي لن تشعر بها بسرعة إن كنت تسير او دون تركيز.
سرعان ما اصبحت فزعًا اكثر كلما اقتربت تلك الفاتنة.
كنت قلقًا من الأمر لدرجة وجدت فيها نفسي اقوم بالتلويح بيدي بشكل متعاكس، بينما اهز رأسي يمينًا ويسارًا داعيًا ان تفهم آليس اشاراتي الواضحة للغاية وتعود ادراجها.
اجل، كانت ردات فعل صادقة مليئة بالمدح بالإضافة لإعتذار من آليس.
ولكنها لم تفهم شيئًا!!!
” متفاجئ..من ماذا؟”
كما توقعت هذه المسافة خطيرة للغاية. بالرغم من اننا نجلس مقابلين لبعضنا البعض، الا ان اجسادنا قريبة من بعضها بسبب ضيق مدخل الكهف، ما يعطي اعيننا القدرة على ملاحظة ابسط التغييرات على ملامحنا، مع عدم وجود إضائة بخلاف النجوم والقمر بالسماء البعيدة.
“امم، مرحبًا شيرو.”
واعدًا نفسي بالإنتقام منه لاحقًا، بدأت وآليس بحزم حقائبنا..تحت انظار الجميع..انظارًا لم اجدها مريحةً إطلاقًا.
لماذا طرحت هذا السؤال منذ البداية؟ حسنًا ربما يعود الأمر لهذه الاجواء الهادئة ونحن نجلس بمدخل هذا الكف الضيق قليلًا؟
“..آه مرحبًا، كيف استطيع..مساعدتك..آليس؟”
“هم؟ آه اجل، وانتِ كذلك اراكِ قد احضرتي سلاحك ذاك.”
لماذا طرحت هذا السؤال منذ البداية؟ حسنًا ربما يعود الأمر لهذه الاجواء الهادئة ونحن نجلس بمدخل هذا الكف الضيق قليلًا؟
وصلت إلي في النهاية، مبتسمةً بلطف ملقيةً التحية علي. لم استطع فعل شيء سوى الرد بإبتسامة آخرى، تحمل العديد من اللعنات خلفها.
بطريقة لم اراها من قبل، وضعت آليس يدها على فمها وهي تكبح ضحكاتها بينما تقوم بالإنكماش امامي.
“..اتريد..ان نقوم بتكوين فريق؟”
ارى ليو وهو يضم يديه معًا بطريقة معتذرة ومظهرًا تلك التعابير المتأسفة على وجهه بينما يقف هيكارو بجانبه…ويفعل نفس الأمر.
” لا لا بأس، اعتقد ان الأمر منطقي بعد كل شيء..ولكن هل ابدوا صعبة المراس لتلك الدرجة؟”
قالت تلك الكلمات التي كنت ولسبب ما، متيقنًا بأنها ستقولها بلا ادنى شك، وكأنني شخصية مهمة.
” لو كنت اعلم اماكن الكتب فقط…”
نظرت إليها وهي تسأل بتلك الطريقة الخجولة؟ بينما تقوم بالتلاعب بحزام سيفها، صانعة ذلك المنظر الذي سيريد جميع الرجال بالعالم رؤيته..
لا ترافق احدًا، تأتي وحيدة وتذهب وحيدة كذلك، بالرغم من جمالها الآخاذ، الا انها لا تستخدمه لتكوين اي علاقات. ولا حتى على سبيل الفائدة.
“..!!”
“هم؟ آه اجل، وانتِ كذلك اراكِ قد احضرتي سلاحك ذاك.”
“..مابك؟”
لا..بصراحة لقد ادار منظر آليس شيئًا بداخلي..من اصبحت خديها الآن مصبوغان بشكل خفيف بلون احمر لن يلاحظه احد يقف بعيدًا،..اجل لم يكن عقلي سينسى هذا المشهد اطلاقًا.
اتسائل إن كان هذا هدفه من البداية.
انا رجل يقدر النساء الجميلات بعد كل شيء.
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
” اذًا..انت لا تريد بعد كل شيء..”
قد يكون معظم النبلاء مجرد كومة من الحثالة، ولكنهم كذلك يصبحون جادين عندما نأتي للتدريبات وللحصول على قوة اكبر.
بطريقة لم اراها من قبل، وضعت آليس يدها على فمها وهي تكبح ضحكاتها بينما تقوم بالإنكماش امامي.
وفقط عندما خرجت تلك الكلمات من شفاهها بنبرة حزينة بعض الشيء، عدت الى حواسي.
“هن؟ آه..لا!..بالطبع ارغب بتكوين فريق معكِ! كنت متفاجئًا فقط بعض الشيء..”
” متفاجئ..من ماذا؟”
اجبتها بسرعة بينما اقوم بحك رأسي من الخلف لإخفاء احراجي كذلك.
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
ولكن اليست اجابة سؤالها واضحة؟ ومن غيرك سبب لي تلك الحالة من الركود المفاجئ؟
كما وانها تذكرني بآليا بشكل ما.
انا متأكد من انني سمعت صوت ضربات قلبي قبل قليل..
وما الأمر المذهل اكثر من ذلك؟ لم تتوقف الطلبات عن الهطول على آليس فقط عندما قامت برفض تلك المجموعة. لا بل سرعان ما يأتي شخص آخر ويطلب منها التعاون لتقوم بإرجاعه بنفس سرعة قدومه.
ما الذي حدث للتو؟
“بسبب..آه لا لا شيء، يمكننا التعاون معًا إن اردتِ ذلك.”
اتسائل ان كان هذا ما يطلق عليه بأسم الموعد.
“..حسنًا.”
” ومن لن يشعر بالخوف بتلك اللحظة؟ كنت اقاتل خصمًا اعلم تمامًا بانني لن استطيع هزيمته، ومع ذلك، استمررت باستفزاززه حتى رأيت خط حياتي وهو يسير امامي.”
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
ولكن..اجل، قبلت طلبها للتو صحيح؟ لا انا لا اشعر بشعور جيد إطلاقًا، لماذا يحدث لي هذا الأمر اساسًا؟
” حسناء ” لم يكن وصفًا كافيًا هنا، ولا حتى ” جميلة ” تكفي من اجل وصفها، لا اظن حتى ان اي حد تشمله تلك الأوصاف يمكنه الوقوف على منصة واحدة مع هذه الفتاة.
بعد ان اتفقنا على تكوين فريقنا والذهاب الى المشرف من اجل تسجيل اسمائنا، نظرت إلى ليو وهيكارو لأجدهما يرفعان ابهامهما للأعلى بينما ينظران إلي بملامح راضية.
“..!!”
” فلتذهبا للجحيم…”
لأرى بعد ذلك ليو وهو يشير بإصبعه الى مكان ما، وحينما اقوم بتتبع مكان إشارته، اجدها واقفة محتارة هناك.
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
” غارررر!!!!!”
واعدًا نفسي بالإنتقام منه لاحقًا، بدأت وآليس بحزم حقائبنا..تحت انظار الجميع..انظارًا لم اجدها مريحةً إطلاقًا.
مجددًا، لماذا يحدث هذا لي؟ وتوقفوا عن النظر إلي هكذا وكأنني قمت بسرقة كنز لكم!
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
” اتستخدم السيف كسلاح رئيسي؟”
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
قطعت آليس افكاري الانتقامية من ليو بسؤالها.
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
حتى وإن كان الخنزير البري يعتبر وحشًا ذا مستوى منخفض، لم استطع فعل شيء وقتها الا التجمد بمكاني، ولكن لم تتردد آليس ولو لثانية واحدة، لتقوم بشقه للنصف بسيفها دون عناء.
“هم؟ آه اجل، وانتِ كذلك اراكِ قد احضرتي سلاحك ذاك.”
” اجل.”
كما قال المشرف سابقًا. يسمح بإحضار الاسلحة الشخصية للمغارة. ويمكن كذلك شراء تلك الاسلحة بالمدينة الواقعة داخل إقليم الاكاديمية، والتي قمت بوضعها سلفًا بلائحة الاماكن التي ارغب بزيارتها.
” كرهتك؟”
لسبب ما، وفقط عندما كنت افكر بإبعاد عيناي من آليس، والبحث عن شريك آخر، تلاقت عيناي معها بالصدفة.
“اجل إنه سلاح مميز كنت استخدمه منذ فترة طويلة. ”
تلك الأعين الياقوتية..سيكفي ان تنظر لها قليلًا فقط لتغرم بها. هذا دون ذكر تلك الإبتسامة القادرة على شق قلب اي رجل، حتى المتزوجون منهم.
مزخرفًا بتلك النقوش الذهبية بينما يلتف حول الغمد تنين ذهبي فخم المنظر.
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
كان بالفعل سلاحًا فريدًا.
دون ذكر اصوات العصافير الفريدة والتي لم تدعم حقيقة كون هذا المكان، مغارة حررت فيها مئات الأرواح.
وفقط عندما خرجت تلك الكلمات من شفاهها بنبرة حزينة بعض الشيء، عدت الى حواسي.
وايضًا، لاحظت بأنني قد اعتدت على الحديث معها بهذه الطريقة الطبيعية، لا اقول بأنني لست متوترًا وانا اتحدث معها، ولكن كيف اصفها…آليس فقط تبدوا من النوع سهل المحادثة؟ اجل شيء كهذا.
شعرت وكأن وزنًا قد انزاح من كاهلي، فلن اضطر لإخفاء شيء بعد ذلك.
سرعان ما انهينا حزم امتعتنا بعد ان اخترت سيفًا من السيوف التي تقدمها الاكاديمية والذي كان سيفًا ثقيلًا حقيقيًا يمكن ان يتسبب بقتل اي مخلوق يُطعن به. بالطبع اردت سلاحًا خاصًا كاللذي تحمله آليس بخصرها، ولكنني لا أملك المال حتى لشراء سلاح عادي بسيط.
اتمنى ان احصل على الاقل على شيء يمكن بيعه من هذه المغارة.
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
من بعد الإنتهاء من حزم الأمتعة، بدون وجهة محددة، مشيت وآليس داخل الغابة.
لالالالا لم تكن تلك امور ارغب برؤيتها تحدث!
متذكرًا الاحداث التي حدثت لي باثناء بالإختبار الثاني، واصلت النظر الى الاشجار العالية والتي كانت كذلك اقصر بكثير من التي توجد بغابة الاكاديمية.
مع وجود العديد من الفجوات، وبعض الأشجار القصيرة، كانت اشعة الشمس تصل الينا دون مشاكل.
نهضنا ممسكين بأسلحتنا متأهبين بينما ننتظر خروج وحش مهول او شيء كهذا.
لماذا تفعل ذلك؟
وسرعان ما غلفتني تلك الرائحة المميزة والهدوء التام بداخل الغابة.
” فلتذهبا للجحيم…”
بالرغم من انني اصفها بغابة هادئة، أستطيع سماع صوت بعض القفزات هنا وهناك، عاليًا فوق تلك الأشجار، بالرغم من انني لا استطيع رؤيته، الا ان شيئًا ما كان يرتحل بين الأغصان.
دون ذكر اصوات العصافير الفريدة والتي لم تدعم حقيقة كون هذا المكان، مغارة حررت فيها مئات الأرواح.
اظن ان للمشرف شين يدًا بذلك ايضًا، خصوصًا وانه من الزمنا بالجلوس مع اعضاء فرقنا سويًا.
على ما يبدوا، وعلى عكس تجربتي مع غابة الأكاديمية، ربما سأقابل الكثير من الحيوانات غير المتوحشة هنا..لا انا اتمنى ذلك بصراحة.
” … ”
كنا لوحدنا تمامًا دون مراقبين، وعادة اذا وُضعت بمكان كهذا مع فتاة جميلة، ربما سينتهي الأمر بي صامتًا ومتوترًا طوال الوقت. ولكن لسبب ما، بدت محادثة آليس سهلة للغاية، ولم اشعر بالتوتر اطلاقًا.
واصلنا المشي بصمت تام، دون فتح اي مواضيع او احاديث، ما خلق جوًا خانقًا تمنيت ان يتبدد بأي شكل كان.
اليست هذه مغارة مليئة بالوحوش؟ من المفترض ان يظهر وحش بأي لحظة صحيح؟ اين اختفت كل الوحوش الآن؟
متسائلًا عن ذلك، شعرت بتوقف حركة آليس فجأة، نظرت باتجاهها لاجدها تنظر الى الجانب وبمكان عميق بالغابة بأعين ثابتة.
فآليس تبدوا صعبة المراس من الخارج فقط، وللاشخاص الذين لم يجربوا فعلًا الإقتراب منها.
” آليس؟ ما—”
” لا..لا ادري ان كنت سأسمي ذلك كرهًا ام خوفًا بالواقع..”
” لا ترفع صوتك.”
قاطعتني بسرعة واضعةً يدها على مقبض سيفها، بينما قامت بإنزال خصرها الى الاسفل قليلًا متخذة بذلك لوضعية قتالية.
واصلنا الحديث هكذا لبعض الوقت، دون ان تقاطعنا اي وحوش بالرغم من علوا اصواتنا بين الفينة والآخرى.
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
” يمكنكم وضع الغنائم التي تعثرون عليها بداخل الحقائب، كما وستملكون حقوق وحرية التصرف بأي اسلحة او ادوات نادرة تحصلون عليها.”
لاحظت ذلك قبلًا ولكن.. اليس اسلوبه بالحديث جافًا بعض الشيء؟
اتشعر بشيء يأتي من هناك؟
كانت آليس تنظر الى منطقة مغطية بالشجيرات والأعشاب الطويلة، لم استطع الشعور بشيء يصدر من هناك مهما ركزت، ولكن وفقط عندما مر القليل من الوقت واردت ان اسأل، بدأت اشعر بتلك الهزات الخفيفة للغاية، والتي لن تشعر بها بسرعة إن كنت تسير او دون تركيز.
ولكن اليست اجابة سؤالها واضحة؟ ومن غيرك سبب لي تلك الحالة من الركود المفاجئ؟
“..!”
اشعر ان احدهم سيصبح مليونيرًا قريبًا.
انفجرت اخيرًا.
سرعان ما اصبحت الهزات الخفيفة الى هزات قوية محسوسة، وماهي الى لحظات حتى ظهر ذلك الخنزير البري ضخم الجثة وذا القرون المدببة الخارجة من جانب انفه.
” يمكنكم وضع الغنائم التي تعثرون عليها بداخل الحقائب، كما وستملكون حقوق وحرية التصرف بأي اسلحة او ادوات نادرة تحصلون عليها.”
كان وحشًا اقرب لحيوان بالشكل، وقد كان حجمه اكبر مني بثلاث اضعاف على الأقل.
تجمدت اقدامي للحظة بينما لم تتحرك آليس، من انتظرت بثبات حتى اقترب الخنزير البري بالشكل الكافي، لتقوم بسحب سيفها وتنطلق بسرعة لم استطع مواكبتها بعيني، مخلفةً خلفها عاصفةً هوائية هائجة وبعض الصواعق البرقية.
خرج ببطئ من بين الشجيرات وكأنه يستعرض نفسه أمام فريسته، نافثًا بهواء ساخن وناظرًا إلى آليس بعينيه الدمويتان، لم يضيع الخنزير اي وقت بإطالة استعراضه، وسرعان ما انطلق قافزًا وراكضًا بإتجاهننا بسرعة دون ان يبدي إشارةً على التوقف او التباطئ.
ولكن سأترك هذه النقطة لوقت آخر واركز على الفتاة النبيلة هنا، والتي تعاملني انا العامي، بطريقة لن تجد معظم النبلاء يستخدمونها.
” خعن!!”
اخرج الخنزير ذلك الصوت بينما يواصل الإقتراب منا.
مفترضةً كوني وحيدًا بلا اصدقاء، داعية نفسها كصديقة لي، بينما تعدني بانها لن تقوم بتجاهلي. قالت يوي مثل تلك الكلمات التي لم ينطبق عليها تعريف المنطقية.
وفقط عندما تشعر بالراحة امام فتاة…سيبدأ لسانك قول اي شيء يظهر بعقلك دون تفكير، والأخطر من ذلك، ان تقول شيئًا ينبع من قلبك..ارغب بتجنب فعل اشياء كهذه.
تجمدت اقدامي للحظة بينما لم تتحرك آليس، من انتظرت بثبات حتى اقترب الخنزير البري بالشكل الكافي، لتقوم بسحب سيفها وتنطلق بسرعة لم استطع مواكبتها بعيني، مخلفةً خلفها عاصفةً هوائية هائجة وبعض الصواعق البرقية.
*ززيين.
ولكن هذا لا يدل الا على امتلاكي لقوة جسدية مهولة تسببت بإرتداد أرثر صحيح؟ لا علاقة لذلك بفن المسايفة نفسه.
” الا يفترض ان يرافق النبيل الآنسة؟”
مغمضًا عيناي بسبب الغبار الذي انتشر بالمكان، انتظرت انقشاع الغبار حتى ارى الخنزير وقد انقسم الى نصفين تمامًا، بينما تقف آليس بالإتجاه الآخر من جثته.
لا لقد كانت فكرة جيدة بالفعل، فيوجد بعض المتاجر التي ستقبل شراء جلود الوحوش كمواد خام من اجل منتجاتهم. ولكن لا يمكننا حملها بداخل هذه الحقائب، كما وانني اراهن ان سلخها ووزنها لن يكونا بشيء نستطيع احتماله.
” …”
اجبتها بسرعة بينما اقوم بحك رأسي من الخلف لإخفاء احراجي كذلك.
متسائلًا عن ذلك، شعرت بتوقف حركة آليس فجأة، نظرت باتجاهها لاجدها تنظر الى الجانب وبمكان عميق بالغابة بأعين ثابتة.
لم اعلم حتى ما هي ردة الفعل المناسبة لهذا الموقف. بالطبع كان هذا متوقعًا من آليس، ولكن بنفس الوقت..اليس هذا مبالغًا فيه قليلًا؟
” اشكرك على مديحك، ولكن يستطيع الجميع فعل ذلك، لذا ليس الأمر بتلك الروعة.”
حتى وإن كان الخنزير البري يعتبر وحشًا ذا مستوى منخفض، لم استطع فعل شيء وقتها الا التجمد بمكاني، ولكن لم تتردد آليس ولو لثانية واحدة، لتقوم بشقه للنصف بسيفها دون عناء.
” هذا ما شعرت به عندما قمت بسؤالي. ”
” اريد كتابًا يتحدث عن فن النقش. ”
“..مذهل.”
استطعت وبشكل ما، التعبير عن شيء.
” اذًا، عادة ما تتدربون على تقوية اجسادكم ومهاراتكم من سن مبكرة؟”
” اشكرك على مديحك، ولكن يستطيع الجميع فعل ذلك، لذا ليس الأمر بتلك الروعة.”
قالت آليس تلك الكلمات التي كانت تقطر ذهبًا للحظة، ولكن سرعان ما فكرت بالأمر وعدت الى حالتي المكتئبة.
متأكد من انني لن استطيع فعل ذلك.
قالت تلك الكلمات التي كنت ولسبب ما، متيقنًا بأنها ستقولها بلا ادنى شك، وكأنني شخصية مهمة.
معيدًا النظر الى جثة الخنزير التي اصبحت الآن تقطن ببركة من الدماء، لقد تحركت آليس بسرعة غير معقولة دون ان تقوم بإنزال حقيبتها حتى.
” هذا ما شعرت به عندما قمت بسؤالي. ”
قالت بعد ان استعادت نبرة صوتها الواثقة والممتزجة بألوان الضحك والسخرية.
بفضل ما حدث الآن، اعدت تذكر مدى قدرة هذه الفتاة المذهلة.
وصلت إلي في النهاية، مبتسمةً بلطف ملقيةً التحية علي. لم استطع فعل شيء سوى الرد بإبتسامة آخرى، تحمل العديد من اللعنات خلفها.
عاودنا مسيرنا بينما نبحث عن بعض الكنوز، ولكن هذه المرة، كنا نتحدث عن عدة مواضيع مختلفة.
عاودنا مسيرنا بينما نبحث عن بعض الكنوز، ولكن هذه المرة، كنا نتحدث عن عدة مواضيع مختلفة.
تجمدت اقدامي للحظة بينما لم تتحرك آليس، من انتظرت بثبات حتى اقترب الخنزير البري بالشكل الكافي، لتقوم بسحب سيفها وتنطلق بسرعة لم استطع مواكبتها بعيني، مخلفةً خلفها عاصفةً هوائية هائجة وبعض الصواعق البرقية.
قالت آليس وهي تنظر الى سماء الليل المرصعة بالنجوم المضيئة.
بعد ان رأيت مهارات آليس في الهجوم، الآن ونحن لسنا اعداءً بل نعمل بفريق واحد وربما اصدقاء الى حد ما. جربت طرح بعض الاسئلة عن قدراتها، الأمر الذي قاد لاحقًا لمحادثة طويلة وجدت فيها نفسي غير شاعر بأي توتر او قلق.
اشعر بالأسى قليلًا لإضطرار الخنزير التضحية بنفسه من ان جل تحسين الاجواء بيننا.
وجميعها كانت ظريفة او جميلة.
” خعن!!”
دعوت بصدق ان يرقد بسلام.
..إنهما يتأقلمان بشكل جيد للغاية مع بعضهما البعض اليس كذلك؟
” اذًا، عادة ما تتدربون على تقوية اجسادكم ومهاراتكم من سن مبكرة؟”
” اجل، وذلك شيء يقوم به جميع النبلاء بمختلف الممالك. يقولون ان الطفل يتعلم التأقلم مع عناصره بسرعة اكبر بكثير من الشخص البالغ. ”
واصلنا المشي بصمت تام، دون فتح اي مواضيع او احاديث، ما خلق جوًا خانقًا تمنيت ان يتبدد بأي شكل كان.
” غارررر!!!!!”
” لهذا يملك معظم النبلاء مهارات مصقولة بهذه الاعمار المبكرة..لانهم يطورونها سابقًا.”
وجميعها كانت ظريفة او جميلة.
اجبت وانا افكر بمنطقية هذه التدرييات المبكرة.
الوحوش.
اشعر ان احدهم سيصبح مليونيرًا قريبًا.
وجدت نفسي اقوم بسؤال آليس عن مهاراتها وإن كانت تقوم بتطويرها بنفسها من الصغر، لتجيبني بأنه امر طبيعي تقوم به جميع العائلات النبيلة، كما وانهم يرسلون ابنائهم لمغارات كهذه لتدرب على قتل الوحوش والتعرف على نقاط ضعفها وكيفية النجاة بالاماكن النائية.
وجدت نفسي اقوم بسؤال آليس عن مهاراتها وإن كانت تقوم بتطويرها بنفسها من الصغر، لتجيبني بأنه امر طبيعي تقوم به جميع العائلات النبيلة، كما وانهم يرسلون ابنائهم لمغارات كهذه لتدرب على قتل الوحوش والتعرف على نقاط ضعفها وكيفية النجاة بالاماكن النائية.
” اتسائل إن كنا نستطيع بيع جلود الوحوش بمقابل جيد.”
اجل..يقومون بإرسال اطفال..لمثل هذه الأماكن…
قاطعتني بسرعة واضعةً يدها على مقبض سيفها، بينما قامت بإنزال خصرها الى الاسفل قليلًا متخذة بذلك لوضعية قتالية.
لا اعلم كيف من المفترض ان اتفاعل تجاه هذه الحقيقة.
اجل ربما علي التخلص من ليو بعد كل شيء. او قطع لسانه على الاقل فهوا لا يجلب الا المشاكل. قتل الشياطين ليس محرمًا.
قد يكون معظم النبلاء مجرد كومة من الحثالة، ولكنهم كذلك يصبحون جادين عندما نأتي للتدريبات وللحصول على قوة اكبر.
قررت بوقتها البحث عن الكتاب بنفسي تاركًا الفتاة ملقية على الارض مختنقةً بضحكاتها.
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
ويمكن كذلك وصف الأمر بصيغة آخرى: يهتم النبلاء بتطوير انفسهم وقدراتهم والحفاظ على أموالهم. ولكنهم كذلك يتسببون بمعاناة العوام ولا يرون بأنهم يستحقون التطور او الاموال.
على ما يبدوا، وعلى عكس تجربتي مع غابة الأكاديمية، ربما سأقابل الكثير من الحيوانات غير المتوحشة هنا..لا انا اتمنى ذلك بصراحة.
ولكن سأترك هذه النقطة لوقت آخر واركز على الفتاة النبيلة هنا، والتي تعاملني انا العامي، بطريقة لن تجد معظم النبلاء يستخدمونها.
ومن ناحية، لم استطع كبح فضولي عندما رأيت قتالها ذا الجانب الواحد مع ذلك الخنزير، لذا انتهى بي الأمر بسؤالها اكثر عن نوع التدرييات التي يخوضونها. لتجيب آليس على كل اسئلتي برحابة صدر ودون تذمر.
كما وانها قامت بقتل عدد كبير من الوحوش دون مشاكل، من استمروا بالظهور تباعًا بشكل متواصل.
..إنهما يتأقلمان بشكل جيد للغاية مع بعضهما البعض اليس كذلك؟
فقط بحالة اردت ان تسأل، لم اقم بقتل وحش واحد. لا لم اضطر حتى لسحب سيفي من غمدي، لأنني بالفعل ارافق وحش برق يقوم بإنهاء خصومه قبل ان يرمش حتى.
اشعر ببعض الخزي بصراحة، ربما لأن فتاة جميلة تقوم بحمياتي هنا بينما يفترض ان يكون العكس هو ما يحدث.
“لا..لا تمزح معي بتلك الطريقة حسنًا؟”
على الأقل اصبحت نجاتي مضمونة هنا بفضلها.
انا الآن اجلس بإحدى كراسي مركبة سفرية ضخمة يجرها حصان مجنح اضخم منها، وحولي يجلس جميع طلاب السنة الأولى من كلا الفصلين. وتتقدمنا مركبة آخرى تحمل المعلمين بداخلها.
—
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
” فوفو، اذًا لقد كنت خائفًا؟”
حل الليل.
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
سرعان ما غربت الشمس ونحن بداخل المغارة، استمرت الوحوش بالظهور من حين لآخر، وقد حصلت على بعض الفرص لقتل بعضها، الا ان الجائزة الكبرى تذهب لآليس.
معيدة صناعة تلك الإبتسامة المتشددة قليلًا. قالت وهي تنظر خارج مدخل الكهف.
لحسن الحظ، لم يحدث اي شيء خطير بخلاف ظهور الوحوش من لم يشكلوا تهديدًا على الإطلاق. وهانحن الآن نجلس بمداخل إحدى الكهوف لإلتقاط انفاسنا.
فكل سلاح من تلك الاسلحة الأسطورية، امتلك اربع اشكال مختلفة، لكل شكل مهارات فتاكة ومتنوعة. كما وان لتلك السيوف ارادة خاصة، فهي من تختار اسيادها وفقًا لشروط معينة. ”
“هااه..لم نعثر ولا على قطعة ثمينة واحدة.”
آه ولكن، اذكر تلك المرة…البارحة عندما ذهبت للمكتبة…
تنهدت على حقيقة خلوا جيوبنا من اي شيء يمكن بيعه او استخدامه كسلاح، كل ما قابلناه كان وحوشًا تلوا الوحوش.
” اتسائل إن كنا نستطيع بيع جلود الوحوش بمقابل جيد.”
“.. اذًا لقد لاحظت للامر بالنهاية؟”
قالت آليس تلك الكلمات التي كانت تقطر ذهبًا للحظة، ولكن سرعان ما فكرت بالأمر وعدت الى حالتي المكتئبة.
استطعت وبشكل ما، التعبير عن شيء.
ولم استطع كذلك ان اقول ” ترفضين عقد الصداقات ” فربما هي حذرة بإنتقاء اصدقائها ومعارفها فقط.
” إنها فكرة جيدة..ولكن لن تسع هذه الحقائب جلود تلك الاشياء حتى وإن قمتِ بتقطيعها الى اجزاء او لفها. ”
” فن الحب؟”
“صحيح..”
بالطبع ليو لا يقصد اي نية سيئة بتصرفاته تلك. ولكنه لا يعلم متى يتوقف عن السخرية كذلك..كيف اصف ذلك…إنه اشبه بآلة لا تملك زر إيقاف بها.
لا لقد كانت فكرة جيدة بالفعل، فيوجد بعض المتاجر التي ستقبل شراء جلود الوحوش كمواد خام من اجل منتجاتهم. ولكن لا يمكننا حملها بداخل هذه الحقائب، كما وانني اراهن ان سلخها ووزنها لن يكونا بشيء نستطيع احتماله.
ولكن..اجل، قبلت طلبها للتو صحيح؟ لا انا لا اشعر بشعور جيد إطلاقًا، لماذا يحدث لي هذا الأمر اساسًا؟
هم؟ ما الذي جرى بالأيام السابقة؟
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
” حسنًا كنت ارغب بالقاء التحية عليك..ولكن وجدتك تنظر الي بتلك الطريقة المنزعجة لذا قلت بنفسي ” آه انه حتمًا يكرهني. ” خصوصًا وانني لست جيدة بالتواصل مع الاشخاص ما لم اضطر لذلك، ما جعلني اقرر السكوت وترك الامر يبقى على حاله. ”
نظرت اليها متسائلًا لاجدها ممسكة بحقيبتها وهي تنظر الي مبتسمةً بثقة، ما جعلني استوعب سريعًا ما تريده.
قالت آليس وهي تنظر الى سماء الليل المرصعة بالنجوم المضيئة.
” اتسائل كيف ابلى ليو وهيكارو؟ لسبب ما اشعر بأنهما قد تحصلا على شيء ثمين وليو الآن يقفز من السعادة، ذلك الفتى…لديه حظ غير منطقي.”
وهكذا، توالت الدروس والقتالات التدريبية والتمارين الشاقة لمدة ثلاث ايام. دون ذكر الآلام الجسدية و النفسية التي عقبت تلك التمارين غير الإنسانية، كنت بكل فترة حرة اقوم بالذهاب الى المكتبة لإقتراض كتاب جديد، وبكل مرة اذهب فيها إلى هناك، اضطر لمواجهة يوي ومزاحها الثقيل ذاك.
اشعر بالأسى قليلًا لإضطرار الخنزير التضحية بنفسه من ان جل تحسين الاجواء بيننا.
ضحكت آليس بشكل لطيف على كلماتي.
ولسبب ما كذلك، وفور ان قامت بقتل أخر نبيل شجاع، بدأت بالسير بإتجاهي.
ربما تظن بأنني امزح، ولكن لا لم اكن امزح، امتلك هذا الرجل حظًا “غير منطقي” حرفيًا.
سرعان ما اصبحت الهزات الخفيفة الى هزات قوية محسوسة، وماهي الى لحظات حتى ظهر ذلك الخنزير البري ضخم الجثة وذا القرون المدببة الخارجة من جانب انفه.
اشعر بالأسى قليلًا لإضطرار الخنزير التضحية بنفسه من ان جل تحسين الاجواء بيننا.
” على ذكر ليو، هل انتما صديقان منذ الطفولة؟”
” هم؟ لا لسنا كذلك، تعرفت عليه مؤخرًا فقط، التقينا امام بوابة الاكاديمية بالإختبار الاول.”
وهذا تمامًا، ما جعل الجميع يدخلون بتلك الحالة العميقة من الصدمة.
هل نبدوا مقربين لهذه الدرجة؟ لا اشعر بذلك صراحة ان قمت بسؤالي.
اتسائل إن كان هذا هدفه من البداية.
ولن تكون ” اجل ” فقط إجابة مكتملة كذلك.
كان لي تعريف مختلف بعض الشيء عن معنى الصديق المقرب.
اعتذرت على الإزعاج وقمت بغلق الكتاب ووضعه بحقيبتي. مقررًا ان من الافضل قرائته عندما اكون لوحدي.
” هل هذا صحيح؟ تبدوان مقربين للغاية خصوصًا عندما يبدأ ليو مضايقتك بتلك الطريقة.”
” لا لا تعتبري مزاحه الثقيل ذلك علامة على قوة الصداقة من فضلك..”
تلك الأعين الياقوتية..سيكفي ان تنظر لها قليلًا فقط لتغرم بها. هذا دون ذكر تلك الإبتسامة القادرة على شق قلب اي رجل، حتى المتزوجون منهم.
فهنا انا لم استخدم اي اسلوب للمبارزة، لم اتحرك بوضعيات معينة او اراوغ بطرق صدمت خصمي، كل ما فعلته هو الهجوم مستخدمًا تقنيات لا ادري ان كانت تعد تقنياتٍ حتى.
اعادت آليس الضحك على ردة فعلي.
بينما كنت اشعر ببعض القلق منذ ان وصلنا الى هنا، شعرت ببعض الهدوء والإمتنان الآن، لانني لن اضطر الى الذهاب الى هناك لوحدي.
متأكد من انني لن استطيع فعل ذلك.
بالطبع ليو لا يقصد اي نية سيئة بتصرفاته تلك. ولكنه لا يعلم متى يتوقف عن السخرية كذلك..كيف اصف ذلك…إنه اشبه بآلة لا تملك زر إيقاف بها.
” وماذا عنكِ آليس؟ هل كنتِ دائمًا..انتِ تعلمين..بعيدة عن الناس؟”
لم استطع قول ” وحيدة ” لانه ربما توجد إحتمالية بكونها تمتلك اصدقاء بمكان آخر.
لاحظت ذلك قبلًا ولكن.. اليس اسلوبه بالحديث جافًا بعض الشيء؟
ولم استطع كذلك ان اقول ” ترفضين عقد الصداقات ” فربما هي حذرة بإنتقاء اصدقائها ومعارفها فقط.
ولكنها لم تفهم شيئًا!!!
لا اريدها ان تفهم سؤالي بشكل خاطئ، لذا طرحته بتلك الطريقة.
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
” على ذكر ليو، هل انتما صديقان منذ الطفولة؟”
“.. اذًا لقد لاحظت للامر بالنهاية؟”
“آه..اعتذر..”
قالت بنبرة حزينة بعض الشيء بينما تتصنع ابتسامة مزيفة.
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
” اجل.”
وهذا تمامًا، ما جعل الجميع يدخلون بتلك الحالة العميقة من الصدمة.
ومن لم يلاحظ؟
ولكن سرعان ما عاد عقلي لدور القيادة واستوعبت شيئًا سبب صدمةً اضافية.
وهكذا، توالت الدروس والقتالات التدريبية والتمارين الشاقة لمدة ثلاث ايام. دون ذكر الآلام الجسدية و النفسية التي عقبت تلك التمارين غير الإنسانية، كنت بكل فترة حرة اقوم بالذهاب الى المكتبة لإقتراض كتاب جديد، وبكل مرة اذهب فيها إلى هناك، اضطر لمواجهة يوي ومزاحها الثقيل ذاك.
لا ترافق احدًا، تأتي وحيدة وتذهب وحيدة كذلك، بالرغم من جمالها الآخاذ، الا انها لا تستخدمه لتكوين اي علاقات. ولا حتى على سبيل الفائدة.
” لا، فن النقش..”
” ما كان هذا..”
” آه، يمكنكِ عدم الإجابة كذلك ان اردتِ! اعتقد بأنني ذهبت بعيدًا بعض الشيء بسؤالك عن هذا..اعتذر.”
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
فكل سلاح من تلك الاسلحة الأسطورية، امتلك اربع اشكال مختلفة، لكل شكل مهارات فتاكة ومتنوعة. كما وان لتلك السيوف ارادة خاصة، فهي من تختار اسيادها وفقًا لشروط معينة. ”
حينها عبر صوت شين اذان الجميع، وقمنا جميعًا بالسكوت والإصطفاف بينما ننتظر بداية الأمر.
لماذا طرحت هذا السؤال منذ البداية؟ حسنًا ربما يعود الأمر لهذه الاجواء الهادئة ونحن نجلس بمدخل هذا الكف الضيق قليلًا؟
قهقهت بخفة.
قهقهت بخفة.
كنا لوحدنا تمامًا دون مراقبين، وعادة اذا وُضعت بمكان كهذا مع فتاة جميلة، ربما سينتهي الأمر بي صامتًا ومتوترًا طوال الوقت. ولكن لسبب ما، بدت محادثة آليس سهلة للغاية، ولم اشعر بالتوتر اطلاقًا.
وصلت إلي في النهاية، مبتسمةً بلطف ملقيةً التحية علي. لم استطع فعل شيء سوى الرد بإبتسامة آخرى، تحمل العديد من اللعنات خلفها.
وفقط عندما تشعر بالراحة امام فتاة…سيبدأ لسانك قول اي شيء يظهر بعقلك دون تفكير، والأخطر من ذلك، ان تقول شيئًا ينبع من قلبك..ارغب بتجنب فعل اشياء كهذه.
” لا هذا ليس وقت المزاح. ”
” لا لا بأس، اعتقد ان الأمر منطقي بعد كل شيء..ولكن هل ابدوا صعبة المراس لتلك الدرجة؟”
ولكن عندما تتعرف عليها بشكل افضل قليلًا، ستتفاجئ بانها يمكنها ان تضحك وتحزن وتظهر العديد من التعابير المختلفة، والتي إن اخبرك احد بأن آليس هذه تقوم بإظهارها، فسرعان ما ستقول ” تلك الفتاة؟ مستحيل!”
فاجأتني بسؤالها ذاك.
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
قالت آليس وهي تنظر الى سماء الليل المرصعة بالنجوم المضيئة.
هل تبدوا صعبة المراس؟ ستكون إجابتي ” اجل ” دون الحاجة للتفكير.
نظرت إليها وهي تسأل بتلك الطريقة الخجولة؟ بينما تقوم بالتلاعب بحزام سيفها، صانعة ذلك المنظر الذي سيريد جميع الرجال بالعالم رؤيته..
ولكن لا يمكن ان انطق بمثل ذلك الرد حتى وإن كان حقيقة.
” كنت اقول بنفسي **’ ما امر هذا الفتى؟ ‘** فلم اشعر بطاقة قوية تصدر منك، لذا علمت فورًا بأنك اضعف مني بكثير. ولكنك استمررت بالتحدث وكأنك تملك اليد العليا، لذا قررت معاقبتك قليلًا. ”
” لهذا يملك معظم النبلاء مهارات مصقولة بهذه الاعمار المبكرة..لانهم يطورونها سابقًا.”
ولن تكون ” اجل ” فقط إجابة مكتملة كذلك.
انا اعلم ذلك جيدًا، لانني كنت افكر بتلك الطريقة.
فآليس تبدوا صعبة المراس من الخارج فقط، وللاشخاص الذين لم يجربوا فعلًا الإقتراب منها.
اذكر بأنني قمت بالتلويح بقوة فاجأتني بذاتي بتلك اللحظة، فحتى عندما استجاب أرثر سريعًا، مع الأسف، وقام بإمساك سيفه بكلتا يديه وبطريقة دفاعية حالت دون بلوغ نصلي له، ارتد جسد أرثر للخلف بالكامل كما وانه بالكاد استطاع السيطرة على سيفه ومنعه من السقوط.
كما توقعت هذه المسافة خطيرة للغاية. بالرغم من اننا نجلس مقابلين لبعضنا البعض، الا ان اجسادنا قريبة من بعضها بسبب ضيق مدخل الكهف، ما يعطي اعيننا القدرة على ملاحظة ابسط التغييرات على ملامحنا، مع عدم وجود إضائة بخلاف النجوم والقمر بالسماء البعيدة.
ولكن عندما تتعرف عليها بشكل افضل قليلًا، ستتفاجئ بانها يمكنها ان تضحك وتحزن وتظهر العديد من التعابير المختلفة، والتي إن اخبرك احد بأن آليس هذه تقوم بإظهارها، فسرعان ما ستقول ” تلك الفتاة؟ مستحيل!”
“هااه..لم نعثر ولا على قطعة ثمينة واحدة.”
انا اعلم ذلك جيدًا، لانني كنت افكر بتلك الطريقة.
” حسنًا كنت ارغب بالقاء التحية عليك..ولكن وجدتك تنظر الي بتلك الطريقة المنزعجة لذا قلت بنفسي ” آه انه حتمًا يكرهني. ” خصوصًا وانني لست جيدة بالتواصل مع الاشخاص ما لم اضطر لذلك، ما جعلني اقرر السكوت وترك الامر يبقى على حاله. ”
بالطبع استطيع المشي مبتعدًا عنها وممثلًا بعدم انتباهي، ولكن كان هنالك ذلك الشيء الذي يخبرني وبقوة انها ستقوم بإتباعي. ولأنني لا ارغب بصناعة مثل ذلك المشهد، قمت بتناسي الفكرة.
“شيرو؟”
قامت بشكري فجأةً، كما وبدأت اشعر بالخوف لسبب لا اعلمه
لماذا تفعل ذلك؟
” هن؟ آه!..اعتذر شردت بعض الشيء، لا اظن بأنني املك اجابة واضحة لسؤالك بصراحة. ”
مجددًا، لماذا يحدث هذا لي؟ وتوقفوا عن النظر إلي هكذا وكأنني قمت بسرقة كنز لكم!
اجبتها بتلك الطريقة، لتظهر ابتسامة صغيرة ستلحظها بصعوبة على محياها.
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
” هذا ما شعرت به عندما قمت بسؤالي. ”
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
قلت مخذولًا بعد سماع كلماتها الآخيرة جاعلًا ايها تضحك من جديد.
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
اتسائل إن كان هذا هدفه من البداية.
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
توسعت ابتسامة الحسناء من قامت برفع رأسها والنظر بعيناي مباشرةً الأمر الذي جعلني ارمش فزعًا.
” الا يفترض ان يرافق النبيل الآنسة؟”
تلك الأعين الياقوتية..سيكفي ان تنظر لها قليلًا فقط لتغرم بها. هذا دون ذكر تلك الإبتسامة القادرة على شق قلب اي رجل، حتى المتزوجون منهم.
كنا لوحدنا تمامًا دون مراقبين، وعادة اذا وُضعت بمكان كهذا مع فتاة جميلة، ربما سينتهي الأمر بي صامتًا ومتوترًا طوال الوقت. ولكن لسبب ما، بدت محادثة آليس سهلة للغاية، ولم اشعر بالتوتر اطلاقًا.
“..مابك؟”
” حسناء ” لم يكن وصفًا كافيًا هنا، ولا حتى ” جميلة ” تكفي من اجل وصفها، لا اظن حتى ان اي حد تشمله تلك الأوصاف يمكنه الوقوف على منصة واحدة مع هذه الفتاة.
“حسنًا جميعًا قبل الدخول، ستقسمون على ثنائيات وتدخلون الغابة تباعًا، ارجوا الإنتباه لقاعدة مهمة كذلك، يمنع العودة الى هنا فور دخولكم الا بعد مرور 24 ساعة كاملة حسنًا؟ ولا داعي للقلق بشأن الوقت المناسب للعودة، فعندما تنتهي فترة المغارة، ستقوم هذه البلورات بإعادتكم الى هنا تلقائيًا. آه شيء أخير، لا تنسوا القدوم وتسجيل اسمائكم هنا عندما تنتهون من اختيار شركائكم!”
مغمضًا عيناي بسبب الغبار الذي انتشر بالمكان، انتظرت انقشاع الغبار حتى ارى الخنزير وقد انقسم الى نصفين تمامًا، بينما تقف آليس بالإتجاه الآخر من جثته.
اجل، لقد كان “آليس” اسمًا لها، ولكنه الوصف المثالي الذي يصفها كذلك. فآليس هنا واحدة فقط، ولا اظن ان جمال كهذا يوجد بالعالم.
لا..ما الذي كنت اقوله قبل لحظات؟ ومنذ متى وفمي مفتوح هكذا؟!
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
كما توقعت هذه المسافة خطيرة للغاية. بالرغم من اننا نجلس مقابلين لبعضنا البعض، الا ان اجسادنا قريبة من بعضها بسبب ضيق مدخل الكهف، ما يعطي اعيننا القدرة على ملاحظة ابسط التغييرات على ملامحنا، مع عدم وجود إضائة بخلاف النجوم والقمر بالسماء البعيدة.
” ما كان هذا..”
” همم، كنت اتسائل من فترة الآن، ولكن انت لا تشعر بالتوتر كالسابق عندما اكون بالجوار. استطيع تذكر وجهك بوضوح عند مقابلتك لي باثناء الإختبار.”
واضعًا موضوع الفصول بنهاية عقلي، وبعد تذكر محدودية الوقت، بدأت متأخرًا بالبحث عن رفيق لي.
قالت بعد ان استعادت نبرة صوتها الواثقة والممتزجة بألوان الضحك والسخرية.
—
” لا لا تقومي بتذكر مثل تلك الأمور الآن…هذا اشبه بماضٍ اسود ارغب بدفنه للأبد.”
بفضل ما حدث الآن، اعدت تذكر مدى قدرة هذه الفتاة المذهلة.
خرج ببطئ من بين الشجيرات وكأنه يستعرض نفسه أمام فريسته، نافثًا بهواء ساخن وناظرًا إلى آليس بعينيه الدمويتان، لم يضيع الخنزير اي وقت بإطالة استعراضه، وسرعان ما انطلق قافزًا وراكضًا بإتجاهننا بسرعة دون ان يبدي إشارةً على التوقف او التباطئ.
” فوفو، اذًا لقد كنت خائفًا؟”
قهقهت بخفة.
” ومن لن يشعر بالخوف بتلك اللحظة؟ كنت اقاتل خصمًا اعلم تمامًا بانني لن استطيع هزيمته، ومع ذلك، استمررت باستفزاززه حتى رأيت خط حياتي وهو يسير امامي.”
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
بطريقة لم اراها من قبل، وضعت آليس يدها على فمها وهي تكبح ضحكاتها بينما تقوم بالإنكماش امامي.
هذه الفتاة..امتلكت العديد من ردات الفعل بالتأكيد.
وبالطبع لم اتوقع كل ذلك، وظننت بأنني سأحتاج لشرح مفصل يدوم ساعات دون ذكر الأسئلة التي ستطرح علي عن عائلتي او سلفي، ولكن كانت النتيجة مختلفة بكثير عن المتوقع.
وجميعها كانت ظريفة او جميلة.
فكرت بذلك بصراحة.
” اتسائل إن كنا نستطيع بيع جلود الوحوش بمقابل جيد.”
” كنت اقول بنفسي **’ ما امر هذا الفتى؟ ‘** فلم اشعر بطاقة قوية تصدر منك، لذا علمت فورًا بأنك اضعف مني بكثير. ولكنك استمررت بالتحدث وكأنك تملك اليد العليا، لذا قررت معاقبتك قليلًا. ”
“… ”
” اجل..اشكركِ على العقاب المناسب للغاية. ”
اجبتها بتلك الطريقة، لتظهر ابتسامة صغيرة ستلحظها بصعوبة على محياها.
استمررت بالحديث مع آليس بتلك الطريقة لبعض الوقت، وسرعان ما بدأ عقلي ينسى نبذتي الأولية عنها، خصوصًا وانا اشهد كل تلك التعابير المختلفة التي تقوم بإظهارها دون تحفظ بالغ.
” على ذكر ليو، هل انتما صديقان منذ الطفولة؟”
إن رآها احدهم الآن فقط.
” اذًا، عادة ما تتدربون على تقوية اجسادكم ومهاراتكم من سن مبكرة؟”
لا لم يكن من الصعب علي التفكير برد قاطع ينهي كل تلك التصرفات حتى وإن كانت تقول امورًا لا يجب قولها في مكان عام وبطريقة بريئة وبوجه جاد للغاية. ولكنني لم ارغب بفعل ذلك لسبب ما.
” ولكن..انا شاكرة لك حقًا.”
” خائف؟”
” هم؟ من اين اتى هذا؟”
” إنها فكرة جيدة..ولكن لن تسع هذه الحقائب جلود تلك الاشياء حتى وإن قمتِ بتقطيعها الى اجزاء او لفها. ”
قامت بشكري فجأةً، كما وبدأت اشعر بالخوف لسبب لا اعلمه
تلك الإنتحارية.
” من اين اتى..حسنًا قد يكون هذا مفاجئ بعض الشيء، ولكنني ظننت انك ربما كرهتني او شيء كهذا.”
انا متأكد من انني سمعت صوت ضربات قلبي قبل قليل..
” كرهتك؟”
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
“… ”
انا لم اعد افهم اي شيء، اصبحت خارج المسار تمامًا، وكنت ابتعد اكثر كلما تحدثت آليس.
عندما ترى شخصًا يقف بتلك الطريقة..لن يعبر ذهنك إلا افتراض واحد فقط.
ما الذي جلب الكراهية الآن؟
تفاعلت بصوت مسموع ودون قصد، مع الكلمات التي قمت بقرأتها قبل لحظات، الصوت الذي جذب بعض النظرات المنزعجة والمتوجهة نحوي من قِبل الجالسين بجواري.
” اتذكر عندما دخلت الى الفصل لأول مرة بعد استيقاظك؟ ”
إن رآها احدهم الآن فقط.
” اجل؟”
اجل، لقد كان “آليس” اسمًا لها، ولكنه الوصف المثالي الذي يصفها كذلك. فآليس هنا واحدة فقط، ولا اظن ان جمال كهذا يوجد بالعالم.
” حسنًا كنت ارغب بالقاء التحية عليك..ولكن وجدتك تنظر الي بتلك الطريقة المنزعجة لذا قلت بنفسي ” آه انه حتمًا يكرهني. ” خصوصًا وانني لست جيدة بالتواصل مع الاشخاص ما لم اضطر لذلك، ما جعلني اقرر السكوت وترك الامر يبقى على حاله. ”
” هذا ما شعرت به عندما قمت بسؤالي. ”
معيدة صناعة تلك الإبتسامة المتشددة قليلًا. قالت وهي تنظر خارج مدخل الكهف.
” عانيت من ركود في البذرة لفترة طويلة، ولكن بفضل ذلك الإنفجار الذي احدثته بالغابة، عادت طاقتي للتحرك بجسدي من جديد. وبفضل نصيحة تحصلت عليها من احد المعلمين، تمكنت من معرفة كيفية استخدامي لعناصري بالشكل الصحيح، واكتسبت بعض المهارات. ”
” خعن!!”
” لا..لا ادري ان كنت سأسمي ذلك كرهًا ام خوفًا بالواقع..”
” مؤخرًا، اراك تأتي كثيرًا الى هنا، مهلًا هل يمكن؟…هل يمكن بأنك تأتي يوميًا لإفتقادك لي؟! وفقط من اجل رؤيتي والتحدث معي؟ ربما لا تملك صديقةً بخلافي؟ اتتعرض للتجاهل من باقي الفتيات؟ آااه شيرو انت تجعلني ارغب بالبكاء من اجل حالك. لا تقلق اعدك بأنني لن اقوم بتجاهلك!”
معيدة صناعة تلك الإبتسامة المتشددة قليلًا. قالت وهي تنظر خارج مدخل الكهف.
لسبب ما، اعادت آليس الضحك عند سماع كلماتي، لتقوم بإعادة نظرها الى الداخل وتنظر الي بعيني اللازورد تلك.
وعبر القرون، قام ابرز حدادي العالم من البشر والاقزام وغيرهم، بجمع اقوى واثمن المعادن النفيسة من جميع بقاع الأرض، لصناعة تلك الاسلحة التي امتلكت ميزات عدة، ساهمت بزيادة قوة اسيادها.
” اجل علمت لاحقًا بانني السبب بجعلك تشعر هكذا، فقط بعد استذكار ما حدث بيننا، توصلت سريعًا لتلك النتيجة. ”
ربما تظن بأنني امزح، ولكن لا لم اكن امزح، امتلك هذا الرجل حظًا “غير منطقي” حرفيًا.
” لالا ليس الامر كذلك، لقد كنت افكر بشكل مبالغ فيه فقط. انظري اتذكرين شرحك ذاك؟ قلتِ باننا كنا اعداءً لذا تصرفتِ بتلك الطريقة صحيح؟”
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
” هذا..لقد ارتجلت تلك الكلمات وقتها.. اسفة اردت فقط الخروج بعذر ملائم لتصفية ما بيننا.”
“هااه..لم نعثر ولا على قطعة ثمينة واحدة.”
” … ”
” ها؟”
ولكن لم يظهر اي شيء.
لم استطع فعل شيء سوى الإنصدام من كلماتها تلك.
وتوقفي عن النظر الي هكذا بالفعل! استطيع سماع صوته وهو ينبض بقوة كما تعلمين!
” حسناء ” لم يكن وصفًا كافيًا هنا، ولا حتى ” جميلة ” تكفي من اجل وصفها، لا اظن حتى ان اي حد تشمله تلك الأوصاف يمكنه الوقوف على منصة واحدة مع هذه الفتاة.
لم استطع الإعتياد على اسلوبها ذاك مهما حاولت.
ولكن سرعان ما عاد عقلي لدور القيادة واستوعبت شيئًا سبب صدمةً اضافية.
لا لست مازوخيًا يحب التعذيب بالمضايقة او التنمر.
” ولكن..حسنًا هذا متوقع..”
تلك الفتاة، شعرت بالذنب في حين انني انا من قام بإستفزازها وبداية كل شيء بنفسي، وجميع الاحداث التي عقبت ذلك كنت سببها ايضًا. ولكنها شعرت بالذنب وارادت الإعتذار ولم تستطيع لانني صنعت حاجزًا مجددًا، لتقوم بالنهاية بإختلاق كل تلك الكلمات التي ظننتها منطقية بالكامل وقتها، فقط من اجل فتح صفحة جديدة بيننا.
قطعت آليس افكاري الانتقامية من ليو بسؤالها.
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
لا..هذا كثير بعض الشيء.
قد يكون معظم النبلاء مجرد كومة من الحثالة، ولكنهم كذلك يصبحون جادين عندما نأتي للتدريبات وللحصول على قوة اكبر.
ولكن سأترك هذه النقطة لوقت آخر واركز على الفتاة النبيلة هنا، والتي تعاملني انا العامي، بطريقة لن تجد معظم النبلاء يستخدمونها.
إن كان هذا سيجعلني ادرك شيئًا، فهو بلا شك، آليس هذه، وبخلاف كل ما تظهره، امتلكت قلبًا حساسًا للغاية.
فكرت بذلك بصراحة.
لأنني وإن قمت بسؤالي، لا أرى اي سبب يدعوها للإعتذار، وليس وكأن المشكلة بتلك الضخامة صحيح؟ كان بإمكانها المواصلة على ذلك النحوا ولن يحدث اي شيء.
عندما ترى شخصًا يقف بتلك الطريقة..لن يعبر ذهنك إلا افتراض واحد فقط.
اجبت وانا افكر بمنطقية هذه التدرييات المبكرة.
ولكنها لم تفعل، واختارت خيارًا مغايرًا.
انا اعلم ذلك جيدًا، لانني كنت افكر بتلك الطريقة.
” لهذا يملك معظم النبلاء مهارات مصقولة بهذه الاعمار المبكرة..لانهم يطورونها سابقًا.”
” كنت سعيدة حقًا عندما تقبلت الأمر انت وليو، كما وحاولت التحدث معكم حتى اتأكد من انكما لم تعودا تحملان اي مشاعر سلبية، خصوصًا السيد خائف هنا. ”
دعوت بصدق ان يرقد بسلام.
” لا لقد اقتربتِ من عقد وثاقك على قلبي…لماذا تقولين هذا الآن؟”
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
قلت مخذولًا بعد سماع كلماتها الآخيرة جاعلًا ايها تضحك من جديد.
“..اتريد..ان نقوم بتكوين فريق؟”
لقد…ضحكت كثيرًا اليوم.. هل انا مسلِ لتلك الدرجة؟
” اجل.”
” حقًا؟ اذًا ربما كان ليو محقًا عندما قال بانني نوعك المفضل؟”
بإعادة النظر إليها..اصبحت اقرب الآن.
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
تجمدت اقدامي للحظة بينما لم تتحرك آليس، من انتظرت بثبات حتى اقترب الخنزير البري بالشكل الكافي، لتقوم بسحب سيفها وتنطلق بسرعة لم استطع مواكبتها بعيني، مخلفةً خلفها عاصفةً هوائية هائجة وبعض الصواعق البرقية.
فاجأتني بسؤالها ذاك.
انفجرت اخيرًا.
” غارررر!!!!!”
وجدت نفسي اقوم بسؤال آليس عن مهاراتها وإن كانت تقوم بتطويرها بنفسها من الصغر، لتجيبني بأنه امر طبيعي تقوم به جميع العائلات النبيلة، كما وانهم يرسلون ابنائهم لمغارات كهذه لتدرب على قتل الوحوش والتعرف على نقاط ضعفها وكيفية النجاة بالاماكن النائية.
لماذا تعاود ذكر هذا الأمر حتى؟!
اجل ربما علي التخلص من ليو بعد كل شيء. او قطع لسانه على الاقل فهوا لا يجلب الا المشاكل. قتل الشياطين ليس محرمًا.
وسرعان ما غلفتني تلك الرائحة المميزة والهدوء التام بداخل الغابة.
واصلنا الحديث هكذا لبعض الوقت، دون ان تقاطعنا اي وحوش بالرغم من علوا اصواتنا بين الفينة والآخرى.
” إنها فكرة جيدة..ولكن لن تسع هذه الحقائب جلود تلك الاشياء حتى وإن قمتِ بتقطيعها الى اجزاء او لفها. ”
” ولكن..حسنًا هذا متوقع..”
مع ان صوتي هو الوحيد الذي يصبح عاليًا عندما تقوم آليس بقول شيء خارج عن سياق المنطق.
اتسائل ان كان هذا ما يطلق عليه بأسم الموعد.
قالت بنبرة حزينة بعض الشيء بينما تتصنع ابتسامة مزيفة.
” غارررر!!!!!”
“..مذهل.”
لا لم يكن من الصعب علي التفكير برد قاطع ينهي كل تلك التصرفات حتى وإن كانت تقول امورًا لا يجب قولها في مكان عام وبطريقة بريئة وبوجه جاد للغاية. ولكنني لم ارغب بفعل ذلك لسبب ما.
” ” ..!!! ” ”
ولكنها لم تفعل، واختارت خيارًا مغايرًا.
وحينها سمعنا تلك الضجة المصحوبة بإهتزاز ما ارعش اجسادنا، والتي لم تأتي من خارج الكهف، بل من داخله.
قالت تلك الكلمات التي كنت ولسبب ما، متيقنًا بأنها ستقولها بلا ادنى شك، وكأنني شخصية مهمة.
نهضنا ممسكين بأسلحتنا متأهبين بينما ننتظر خروج وحش مهول او شيء كهذا.
اجل، كانت ردات فعل صادقة مليئة بالمدح بالإضافة لإعتذار من آليس.
ولكن لم يظهر اي شيء.
هوه، لن تطلب الأكاديمية منا تسليم ما نتحصل عليه؟
” ما كان هذا..”
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
” ربما.. ازعجنا سكان المنزل لذا قاموا بتحذيرنا.”
هل تبدوا صعبة المراس؟ ستكون إجابتي ” اجل ” دون الحاجة للتفكير.
” خعن!!”
اجبت سؤال آليس ممازحًا، لتقوم الآخيرة بالإبتسام والسؤال عن شيء غريب تمامًا.
بالطبع استطيع المشي مبتعدًا عنها وممثلًا بعدم انتباهي، ولكن كان هنالك ذلك الشيء الذي يخبرني وبقوة انها ستقوم بإتباعي. ولأنني لا ارغب بصناعة مثل ذلك المشهد، قمت بتناسي الفكرة.
عندما ترى شخصًا يقف بتلك الطريقة..لن يعبر ذهنك إلا افتراض واحد فقط.
“..قل شيرو، اتحب الزيارات الليلة؟”
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
” ؟”
” اتسائل كيف ابلى ليو وهيكارو؟ لسبب ما اشعر بأنهما قد تحصلا على شيء ثمين وليو الآن يقفز من السعادة، ذلك الفتى…لديه حظ غير منطقي.”
نظرت اليها متسائلًا لاجدها ممسكة بحقيبتها وهي تنظر الي مبتسمةً بثقة، ما جعلني استوعب سريعًا ما تريده.
تلك الإنتحارية.
ومن لم يلاحظ؟
” لا هذا ليس وقت المزاح. ”
خرج ببطئ من بين الشجيرات وكأنه يستعرض نفسه أمام فريسته، نافثًا بهواء ساخن وناظرًا إلى آليس بعينيه الدمويتان، لم يضيع الخنزير اي وقت بإطالة استعراضه، وسرعان ما انطلق قافزًا وراكضًا بإتجاهننا بسرعة دون ان يبدي إشارةً على التوقف او التباطئ.
” خائف؟”
فبإنعدام العمل الجماعي والإعتماد على العمل الفردي، لن يوجد مكان للإختبارات الجماعية، هكذا فكر الجميع.
“… السيدات اولاً. ”
فهنا انا لم استخدم اي اسلوب للمبارزة، لم اتحرك بوضعيات معينة او اراوغ بطرق صدمت خصمي، كل ما فعلته هو الهجوم مستخدمًا تقنيات لا ادري ان كانت تعد تقنياتٍ حتى.
اجل لقد كان **الخوف** هو منبع إهتمامي ذاك. لست بحاجة للخبرة هنا، لأنني سابقًا، وبشكل مثير للشفقة، كنت على وشك الموت تحت يد اضعف وحش بالعالم.
” الا يفترض ان يرافق النبيل الآنسة؟”
لا..لم يكن الشيء المذهل هي طريقتهم الغريبة بدعوتها للإنضمام لهم..بل كانت بسرعة آليس وهي ترفضهم بقسوة..لم يكن الأمر مضحكًا حتى.
قالت وهي تمد يدها لنحوي داعية إياي بشكل ساخر ان امسك بيدها وارافقها للداخل لا للخارج.
اجل ربما علي التخلص من ليو بعد كل شيء. او قطع لسانه على الاقل فهوا لا يجلب الا المشاكل. قتل الشياطين ليس محرمًا.
” آه، يمكنكِ عدم الإجابة كذلك ان اردتِ! اعتقد بأنني ذهبت بعيدًا بعض الشيء بسؤالك عن هذا..اعتذر.”
عرض سخي سيقبل به اي رجل.
” اعتذر لست ذلك النوع من النبلاء.”
ضحكت آليس بشكل لطيف على كلماتي.
اجل لست ذلك النوع ” الإنتحاري” الذي سيرافقك هنا، كنت سأقبل بتلك اليد إن كنا بأي مكان آخر.
” ياللأسف..اترى؟ لهذا لن تقع فتاة بحبك، كان يجدر بك ان تظهر شجاعتك وتقبل بيدي هنا كما تعلم؟ كنت ستكسب نقاطًا اكثر. ”
لماذا طرحت هذا السؤال منذ البداية؟ حسنًا ربما يعود الأمر لهذه الاجواء الهادئة ونحن نجلس بمدخل هذا الكف الضيق قليلًا؟
” اجل اجل وفري تعاليم يوي لوقت آخر.”
هم؟ ما الذي جرى بالأيام السابقة؟
حاولت ان تعظني عن الحب تمامًا كقصيرة مزعجة ذات شعر برتقالي لم اصدق تخلصي منها لليوم، فقط لتظهر لي تلميذتها النجيبة.
تحركنا تاليًا، بخلاف رغبتي وبقيادة آليس، الى داخل الكهف المظلم بالكامل.
بإختصار: جعلت ارثر يترنح بتلويحة واحدة من يدي اليسرى، يدي غير المسيطرة، بالرغم من انه كان ممسكًا للسيف بكلتا يديه ما اعطاه افضلية اكبر بالدفاع، وربما بصناعة هجوم مضاد كذلك.
