الأميرة الذهبية
” تاريخ الأسلحة القديم.
بالطبع يوجد الكثير من المساعدين بالكتبة، ولكن ولسبب اجهله، كنت دائمًا ما اقابلها عند دخولي من باب المكتبة، وسرعان ما تقترب مني وتبدأ بسؤالي عن حاجتي. لذا لم املك الفرصة قط للهرب منها وسؤال شخص آخر.
فبإعتبار ان اول تاريخ سُجل يعود للعام 1 إ.س حين قام الملك الموحد، اقوى ساحر على مر العصور، إستريديوس. بتوحيد جميع الفصائل تحت رايته. فتاريخ صناعة اول سلاح سحري يعود لما قبل ذلك. فقبل اكثر من ألف عام او ما نحوا ذلك، صُنع لنا اول سلاح يحتمل ضخ السحر به لزيادة حدة النصل.
وعبر القرون، قام ابرز حدادي العالم من البشر والاقزام وغيرهم، بجمع اقوى واثمن المعادن النفيسة من جميع بقاع الأرض، لصناعة تلك الاسلحة التي امتلكت ميزات عدة، ساهمت بزيادة قوة اسيادها.
فبإنعدام العمل الجماعي والإعتماد على العمل الفردي، لن يوجد مكان للإختبارات الجماعية، هكذا فكر الجميع.
وبالطبع لم اتوقع كل ذلك، وظننت بأنني سأحتاج لشرح مفصل يدوم ساعات دون ذكر الأسئلة التي ستطرح علي عن عائلتي او سلفي، ولكن كانت النتيجة مختلفة بكثير عن المتوقع.
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
تحركنا تاليًا، بخلاف رغبتي وبقيادة آليس، الى داخل الكهف المظلم بالكامل.
اجبت وانا افكر بمنطقية هذه التدرييات المبكرة.
فكل سلاح من تلك الاسلحة الأسطورية، امتلك اربع اشكال مختلفة، لكل شكل مهارات فتاكة ومتنوعة. كما وان لتلك السيوف ارادة خاصة، فهي من تختار اسيادها وفقًا لشروط معينة. ”
قد يكون معظم النبلاء مجرد كومة من الحثالة، ولكنهم كذلك يصبحون جادين عندما نأتي للتدريبات وللحصول على قوة اكبر.
تاليًا وبعد مرور يوم من تلك الأحداث، لاحظت ولسبب ما، ان الإنتباه نحوي قد زاد بشكل مضاعف، خصوصًا بعد ان انتشر الخبر القائل: ” احدهم استطاع مواكبة البطل المستدعى أرثر في قتال بالسيوف!” وسرعان ما علم الجميع كذلك بأنني انا المقصود بلفظ ” احدهم.”
” واه، اسلحة تمتلك إرادة خاصة؟ ”
ربما اتخيل ذلك..ولكن..هل هي تقترب بالفعل؟
لا..بصراحة لقد ادار منظر آليس شيئًا بداخلي..من اصبحت خديها الآن مصبوغان بشكل خفيف بلون احمر لن يلاحظه احد يقف بعيدًا،..اجل لم يكن عقلي سينسى هذا المشهد اطلاقًا.
تفاعلت بصوت مسموع ودون قصد، مع الكلمات التي قمت بقرأتها قبل لحظات، الصوت الذي جذب بعض النظرات المنزعجة والمتوجهة نحوي من قِبل الجالسين بجواري.
“صحيح..”
“آه..اعتذر..”
لالالالا لم تكن تلك امور ارغب برؤيتها تحدث!
اعتذرت على الإزعاج وقمت بغلق الكتاب ووضعه بحقيبتي. مقررًا ان من الافضل قرائته عندما اكون لوحدي.
“.. اذًا لقد لاحظت للامر بالنهاية؟”
ولكن سرعان ما عاد عقلي لدور القيادة واستوعبت شيئًا سبب صدمةً اضافية.
انا الآن اجلس بإحدى كراسي مركبة سفرية ضخمة يجرها حصان مجنح اضخم منها، وحولي يجلس جميع طلاب السنة الأولى من كلا الفصلين. وتتقدمنا مركبة آخرى تحمل المعلمين بداخلها.
” همم، كنت اتسائل من فترة الآن، ولكن انت لا تشعر بالتوتر كالسابق عندما اكون بالجوار. استطيع تذكر وجهك بوضوح عند مقابلتك لي باثناء الإختبار.”
حل الليل.
ونحن الآن نتوجه الى مغارة دارداون، والتي هي عبارة عن جزيرة تقع بين حدود وسبيريا ولنديريا.
بالرغم من انني اصفها بغابة هادئة، أستطيع سماع صوت بعض القفزات هنا وهناك، عاليًا فوق تلك الأشجار، بالرغم من انني لا استطيع رؤيته، الا ان شيئًا ما كان يرتحل بين الأغصان.
هم؟ ما الذي جرى بالأيام السابقة؟
لم يحدث الكثير بصراحة، فعندما انتهيت من قتالي مع أرثر، واندفع الجميع نحونا، اضطررت ان اشرح لاحقًا امر قدراتي لاعضاء فريقي، حيث قررت انه من الافضل اخبارهم بالحقيقة دون تأخير.
على حسب ما علمت لاحقًا، لم يكن هنالك شخص بالأكاديمية بأسرها، يستطيع مواكبة أرثر بفن المسايفة دون ذكر هزيمته…او كانت تلك هي ظنونهم.
” عانيت من ركود في البذرة لفترة طويلة، ولكن بفضل ذلك الإنفجار الذي احدثته بالغابة، عادت طاقتي للتحرك بجسدي من جديد. وبفضل نصيحة تحصلت عليها من احد المعلمين، تمكنت من معرفة كيفية استخدامي لعناصري بالشكل الصحيح، واكتسبت بعض المهارات. ”
” هن؟ آه!..اعتذر شردت بعض الشيء، لا اظن بأنني املك اجابة واضحة لسؤالك بصراحة. ”
كان ذلك ما قلته.
اعادت آليس الضحك على ردة فعلي.
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
” ووه اذًا انت مذهل بعد كل شيء!”
” لم اتوقع ان اجد احد يمتلك ثلاث عناصر بخلاف أرثر هنا، انت شخص مميز شيرو.”
“…لهذا كنت اشعر بأنك تخفي امرًا..اعتذر على سؤالك سابقًا بتلك الطريقة، لم اظن بانك تحاول عدم جذب الانتباه.”
” …”
اجل، كانت ردات فعل صادقة مليئة بالمدح بالإضافة لإعتذار من آليس.
قالت وهي تمد يدها لنحوي داعية إياي بشكل ساخر ان امسك بيدها وارافقها للداخل لا للخارج.
وبالطبع لم اتوقع كل ذلك، وظننت بأنني سأحتاج لشرح مفصل يدوم ساعات دون ذكر الأسئلة التي ستطرح علي عن عائلتي او سلفي، ولكن كانت النتيجة مختلفة بكثير عن المتوقع.
نتيجة مثالية ان اردت وصفها.
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
“..اتريد..ان نقوم بتكوين فريق؟”
شعرت وكأن وزنًا قد انزاح من كاهلي، فلن اضطر لإخفاء شيء بعد ذلك.
“آه..اعتذر..”
تاليًا وبعد مرور يوم من تلك الأحداث، لاحظت ولسبب ما، ان الإنتباه نحوي قد زاد بشكل مضاعف، خصوصًا بعد ان انتشر الخبر القائل: ” احدهم استطاع مواكبة البطل المستدعى أرثر في قتال بالسيوف!” وسرعان ما علم الجميع كذلك بأنني انا المقصود بلفظ ” احدهم.”
لماذا انتشر هذا الأمر بتلك السرعة؟ ببساطة لأن ذلك “البطل” أرثر، من المفترض انه اقوى سياف حتى من بين السنين العليا.
بعد قول ذلك، بدأ المشرف شين برفقة غيلد ومشرف إضافي، بتوزيع الحقائب علينا، والتي كانت كبيرة بعض الشيء وبها الكثير من الجيوب.
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
انتقلنا في البداية باستخدام بوابات النقل تلك الى مبنى بإحدى المدن يتبع للأكاديمية في مملكة وسبيريا. موطني.
على حسب ما علمت لاحقًا، لم يكن هنالك شخص بالأكاديمية بأسرها، يستطيع مواكبة أرثر بفن المسايفة دون ذكر هزيمته…او كانت تلك هي ظنونهم.
” فلتذهبا للجحيم…”
فعندما كنت بمنتصف القتال، تحديدًا عندما اخترقت نيران أرثر ولوحت بسيفي بإتجاهه بيدي اليسرى، مستخدمًا مهارة سيد اليد الواحدة، والتي تقوم بتعزيز قدراتي لإستخدام اي سلاح يحمل بيد واحدة.
قررت بوقتها البحث عن الكتاب بنفسي تاركًا الفتاة ملقية على الارض مختنقةً بضحكاتها.
اذكر بأنني قمت بالتلويح بقوة فاجأتني بذاتي بتلك اللحظة، فحتى عندما استجاب أرثر سريعًا، مع الأسف، وقام بإمساك سيفه بكلتا يديه وبطريقة دفاعية حالت دون بلوغ نصلي له، ارتد جسد أرثر للخلف بالكامل كما وانه بالكاد استطاع السيطرة على سيفه ومنعه من السقوط.
قال المشرف شين مبتدئًا بذلك رحلة المغارة، مستعجلًا الجميع.
فعندما كنت بمنتصف القتال، تحديدًا عندما اخترقت نيران أرثر ولوحت بسيفي بإتجاهه بيدي اليسرى، مستخدمًا مهارة سيد اليد الواحدة، والتي تقوم بتعزيز قدراتي لإستخدام اي سلاح يحمل بيد واحدة.
وهذا تمامًا، ما جعل الجميع يدخلون بتلك الحالة العميقة من الصدمة.
بإختصار: جعلت ارثر يترنح بتلويحة واحدة من يدي اليسرى، يدي غير المسيطرة، بالرغم من انه كان ممسكًا للسيف بكلتا يديه ما اعطاه افضلية اكبر بالدفاع، وربما بصناعة هجوم مضاد كذلك.
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
ولكن هذا لا يدل الا على امتلاكي لقوة جسدية مهولة تسببت بإرتداد أرثر صحيح؟ لا علاقة لذلك بفن المسايفة نفسه.
وتوقفي عن النظر الي هكذا بالفعل! استطيع سماع صوته وهو ينبض بقوة كما تعلمين!
فهنا انا لم استخدم اي اسلوب للمبارزة، لم اتحرك بوضعيات معينة او اراوغ بطرق صدمت خصمي، كل ما فعلته هو الهجوم مستخدمًا تقنيات لا ادري ان كانت تعد تقنياتٍ حتى.
بإختصار: جعلت ارثر يترنح بتلويحة واحدة من يدي اليسرى، يدي غير المسيطرة، بالرغم من انه كان ممسكًا للسيف بكلتا يديه ما اعطاه افضلية اكبر بالدفاع، وربما بصناعة هجوم مضاد كذلك.
” حقًا؟ اذًا ربما كان ليو محقًا عندما قال بانني نوعك المفضل؟”
ولكن لم يفكر احد بتلك الطريقة ابدًا، لم يفكروا ان كنت استخدم مهارة او شيئًا كذلك، ولم يعلم أحد بأنني كنت استخدم السيف معتمدًا على خبرتي بإستخدام المعول.
كانت آليس تنظر الى منطقة مغطية بالشجيرات والأعشاب الطويلة، لم استطع الشعور بشيء يصدر من هناك مهما ركزت، ولكن وفقط عندما مر القليل من الوقت واردت ان اسأل، بدأت اشعر بتلك الهزات الخفيفة للغاية، والتي لن تشعر بها بسرعة إن كنت تسير او دون تركيز.
ومن لم يلاحظ؟
وهكذا، توالت الدروس والقتالات التدريبية والتمارين الشاقة لمدة ثلاث ايام. دون ذكر الآلام الجسدية و النفسية التي عقبت تلك التمارين غير الإنسانية، كنت بكل فترة حرة اقوم بالذهاب الى المكتبة لإقتراض كتاب جديد، وبكل مرة اذهب فيها إلى هناك، اضطر لمواجهة يوي ومزاحها الثقيل ذاك.
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
” مؤخرًا، اراك تأتي كثيرًا الى هنا، مهلًا هل يمكن؟…هل يمكن بأنك تأتي يوميًا لإفتقادك لي؟! وفقط من اجل رؤيتي والتحدث معي؟ ربما لا تملك صديقةً بخلافي؟ اتتعرض للتجاهل من باقي الفتيات؟ آااه شيرو انت تجعلني ارغب بالبكاء من اجل حالك. لا تقلق اعدك بأنني لن اقوم بتجاهلك!”
اشعر ان احدهم سيصبح مليونيرًا قريبًا.
“صحيح..”
مفترضةً كوني وحيدًا بلا اصدقاء، داعية نفسها كصديقة لي، بينما تعدني بانها لن تقوم بتجاهلي. قالت يوي مثل تلك الكلمات التي لم ينطبق عليها تعريف المنطقية.
“شيرو؟”
” لو كنت اعلم اماكن الكتب فقط…”
لم افكر سوى بتلك الكلمة.
” لا ترفع صوتك.”
اضطررت بكل مرة اذهب فيها الى المكتبة سؤالها عن اماكن الكتب التي اريدها. ولم اكن سأستلم كتابي الا بعد حصولي على جرعة من كلماتها الفارغة.
بالطبع يوجد الكثير من المساعدين بالكتبة، ولكن ولسبب اجهله، كنت دائمًا ما اقابلها عند دخولي من باب المكتبة، وسرعان ما تقترب مني وتبدأ بسؤالي عن حاجتي. لذا لم املك الفرصة قط للهرب منها وسؤال شخص آخر.
اجل، كانت ردات فعل صادقة مليئة بالمدح بالإضافة لإعتذار من آليس.
بخلاف مزاحها ذاك، كانت يوي مفيدةً بشكل كبير كذلك، فيكفي ان اعطيها وصفًا معينًا لموضوع ما، لتقوم فورًا بإحضار افضل كتاب يتناول ذلك الموضوع بسهولة ويسر. كنت شاكرًا لذلك حقًا.
هل فقد عقله؟ اتريد مني ان اقوم بدعوة آليس للإنضمام إلي؟ لا انا اعلم باننا شركاء بفريق واحد، ولكن هذا امر مختلف للغاية!
آه ولكن، اذكر تلك المرة…البارحة عندما ذهبت للمكتبة…
وحينها سمعنا تلك الضجة المصحوبة بإهتزاز ما ارعش اجسادنا، والتي لم تأتي من خارج الكهف، بل من داخله.
” اريد كتابًا يتحدث عن فن النقش. ”
” فن الحب؟”
” لا، فن النقش..”
ولم استطع كذلك ان اقول ” ترفضين عقد الصداقات ” فربما هي حذرة بإنتقاء اصدقائها ومعارفها فقط.
سرعان ما انهينا حزم امتعتنا بعد ان اخترت سيفًا من السيوف التي تقدمها الاكاديمية والذي كان سيفًا ثقيلًا حقيقيًا يمكن ان يتسبب بقتل اي مخلوق يُطعن به. بالطبع اردت سلاحًا خاصًا كاللذي تحمله آليس بخصرها، ولكنني لا أملك المال حتى لشراء سلاح عادي بسيط.
” فنون المعاشرة؟”
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
فقط بحالة اردت ان تسأل، لم اقم بقتل وحش واحد. لا لم اضطر حتى لسحب سيفي من غمدي، لأنني بالفعل ارافق وحش برق يقوم بإنهاء خصومه قبل ان يرمش حتى.
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
آه ولكن، اذكر تلك المرة…البارحة عندما ذهبت للمكتبة…
” لااا مهلًا انتظر…اخخ.معدتي لا استطيع تحمل ذلك اكثر…”
ولكن لا تسير الأمور بتلك السهولة، ولا اظنها ستقبل بي على كل حال، حتى وإن تحصلت على بعض المهارات واستطعت ان اقف مع مقاتل قوي بمستوى واحد، فلا يمكن مقارنتي بآليس.
قررت بوقتها البحث عن الكتاب بنفسي تاركًا الفتاة ملقية على الارض مختنقةً بضحكاتها.
” كنت اقول بنفسي **’ ما امر هذا الفتى؟ ‘** فلم اشعر بطاقة قوية تصدر منك، لذا علمت فورًا بأنك اضعف مني بكثير. ولكنك استمررت بالتحدث وكأنك تملك اليد العليا، لذا قررت معاقبتك قليلًا. ”
لماذا تفعل ذلك؟
انا لم اعد افهم اي شيء، اصبحت خارج المسار تمامًا، وكنت ابتعد اكثر كلما تحدثت آليس.
لماذا طرحت هذا السؤال منذ البداية؟ حسنًا ربما يعود الأمر لهذه الاجواء الهادئة ونحن نجلس بمدخل هذا الكف الضيق قليلًا؟
لا لم يكن من الصعب علي التفكير برد قاطع ينهي كل تلك التصرفات حتى وإن كانت تقول امورًا لا يجب قولها في مكان عام وبطريقة بريئة وبوجه جاد للغاية. ولكنني لم ارغب بفعل ذلك لسبب ما.
” تاريخ الأسلحة القديم.
لا لست مازوخيًا يحب التعذيب بالمضايقة او التنمر.
دون ذكر اصوات العصافير الفريدة والتي لم تدعم حقيقة كون هذا المكان، مغارة حررت فيها مئات الأرواح.
ولكن لا ادري..اشعر احيانًا بانني ابتسم لا شعوريًا عندما اجدها تضحك بتلك الطريقة.
سرعان ما غربت الشمس ونحن بداخل المغارة، استمرت الوحوش بالظهور من حين لآخر، وقد حصلت على بعض الفرص لقتل بعضها، الا ان الجائزة الكبرى تذهب لآليس.
” لا لقد اقتربتِ من عقد وثاقك على قلبي…لماذا تقولين هذا الآن؟”
كما وانها تذكرني بآليا بشكل ما.
” كنت سعيدة حقًا عندما تقبلت الأمر انت وليو، كما وحاولت التحدث معكم حتى اتأكد من انكما لم تعودا تحملان اي مشاعر سلبية، خصوصًا السيد خائف هنا. ”
كنت قلقًا من الأمر لدرجة وجدت فيها نفسي اقوم بالتلويح بيدي بشكل متعاكس، بينما اهز رأسي يمينًا ويسارًا داعيًا ان تفهم آليس اشاراتي الواضحة للغاية وتعود ادراجها.
اجل لقد كانت شخصيتها الفظيعة تلك، هي جزء من سحرها الخاص كذلك.
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
انتقلنا في البداية باستخدام بوابات النقل تلك الى مبنى بإحدى المدن يتبع للأكاديمية في مملكة وسبيريا. موطني.
قالت تلك الكلمات التي كنت ولسبب ما، متيقنًا بأنها ستقولها بلا ادنى شك، وكأنني شخصية مهمة.
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
وهانحن الآن، نركب مركبة آخرى، تقودنا الى مكان ما داخل الجزيرة. ولم يمضي وقت طويل حتى وصلنا الى وجهتنا وبدأنا بالنزول من المركبة بأمر من المشرفين، من كانوا صاعدين على متن عربة خاصة سارت امامنا طوال الطريق داخل درداون.
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
فقط بحالة اردت ان تسأل، لم اقم بقتل وحش واحد. لا لم اضطر حتى لسحب سيفي من غمدي، لأنني بالفعل ارافق وحش برق يقوم بإنهاء خصومه قبل ان يرمش حتى.
“غابة..”
هوه، لن تطلب الأكاديمية منا تسليم ما نتحصل عليه؟
“عملاقة..”
“آه..اعتذر..”
سمعت كل من ليو وهيكارو وهما يقولان تلك الكلمات بشكل متتابع، معبران عن دهشتهما لتلك الغابة التي جلبت لي بعض الذكريات السيئة.
هل نبدوا مقربين لهذه الدرجة؟ لا اشعر بذلك صراحة ان قمت بسؤالي.
..إنهما يتأقلمان بشكل جيد للغاية مع بعضهما البعض اليس كذلك؟
اجبتها بسرعة بينما اقوم بحك رأسي من الخلف لإخفاء احراجي كذلك.
واصلنا المشي بصمت تام، دون فتح اي مواضيع او احاديث، ما خلق جوًا خانقًا تمنيت ان يتبدد بأي شكل كان.
نظرت الى الرجلان المتحمسان بجانبي، وهما يدردشان عن جميع الكنوز التي يمكن للمرء الحصول عليها هنا.
الكنوز، بالطبع كانت هدف الجميع هنا دون استثناء، ولكن ما اثار اهتمامي اكثر من الكنوز، هي الأشياء التي تحرس تلك الكنوز.
الوحوش.
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
وهانحن الآن، نركب مركبة آخرى، تقودنا الى مكان ما داخل الجزيرة. ولم يمضي وقت طويل حتى وصلنا الى وجهتنا وبدأنا بالنزول من المركبة بأمر من المشرفين، من كانوا صاعدين على متن عربة خاصة سارت امامنا طوال الطريق داخل درداون.
اخرج الخنزير ذلك الصوت بينما يواصل الإقتراب منا.
اجل لقد كان **الخوف** هو منبع إهتمامي ذاك. لست بحاجة للخبرة هنا، لأنني سابقًا، وبشكل مثير للشفقة، كنت على وشك الموت تحت يد اضعف وحش بالعالم.
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
“شيرو؟”
“لا..لا تمزح معي بتلك الطريقة حسنًا؟”
لهذا الآن، كان هدفي الجديد هو تجنب الوحش، قبل الحصول على الكنز.
لا..لم يكن الشيء المذهل هي طريقتهم الغريبة بدعوتها للإنضمام لهم..بل كانت بسرعة آليس وهي ترفضهم بقسوة..لم يكن الأمر مضحكًا حتى.
لا، لا تتوقع ان اقول شيئًا مثل: ” سأقتل الوحش قبل ان اتحصل على الكنز ” انا لست إنتحاريًا حسنًا؟
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
لم استطع قول ” وحيدة ” لانه ربما توجد إحتمالية بكونها تمتلك اصدقاء بمكان آخر.
” فليصطف الجميع.”
كان لي تعريف مختلف بعض الشيء عن معنى الصديق المقرب.
” ” ..!!! ” ”
حينها عبر صوت شين اذان الجميع، وقمنا جميعًا بالسكوت والإصطفاف بينما ننتظر بداية الأمر.
حل الليل.
شعرت وكأن وزنًا قد انزاح من كاهلي، فلن اضطر لإخفاء شيء بعد ذلك.
” جيد. خلفي تقبع مغارة درداون التي ستغزونها اليوم. سيستمر الغزو لمدة يوم كامل، وقد جهزت لكم الاكاديمية حقائبًا مليئةً بالطعام وبعض الادوات وصندوقًا للإسعافات الآولية. وستجدون هناك بعض الاسلحة التي يمكنكم اقتراضها واعادتها لاحقًا.”
هذه الفتاة..امتلكت العديد من ردات الفعل بالتأكيد.
” واه، اسلحة تمتلك إرادة خاصة؟ ”
بعد قول ذلك، بدأ المشرف شين برفقة غيلد ومشرف إضافي، بتوزيع الحقائب علينا، والتي كانت كبيرة بعض الشيء وبها الكثير من الجيوب.
ويمكن كذلك وصف الأمر بصيغة آخرى: يهتم النبلاء بتطوير انفسهم وقدراتهم والحفاظ على أموالهم. ولكنهم كذلك يتسببون بمعاناة العوام ولا يرون بأنهم يستحقون التطور او الاموال.
” الا يفترض ان يرافق النبيل الآنسة؟”
” يمكنكم وضع الغنائم التي تعثرون عليها بداخل الحقائب، كما وستملكون حقوق وحرية التصرف بأي اسلحة او ادوات نادرة تحصلون عليها.”
هوه، لن تطلب الأكاديمية منا تسليم ما نتحصل عليه؟
بالطبع يوجد الكثير من المساعدين بالكتبة، ولكن ولسبب اجهله، كنت دائمًا ما اقابلها عند دخولي من باب المكتبة، وسرعان ما تقترب مني وتبدأ بسؤالي عن حاجتي. لذا لم املك الفرصة قط للهرب منها وسؤال شخص آخر.
من هنا، استطيع سماع بعض الضحكات التي انتشرت بين الطلاب حينما علموا بأن الاكاديمية لن تقوم بأخذ كنوزهم الخاصة.
” اجل، وذلك شيء يقوم به جميع النبلاء بمختلف الممالك. يقولون ان الطفل يتعلم التأقلم مع عناصره بسرعة اكبر بكثير من الشخص البالغ. ”
اشعر ان احدهم سيصبح مليونيرًا قريبًا.
وجميعها كانت ظريفة او جميلة.
” ربما.. ازعجنا سكان المنزل لذا قاموا بتحذيرنا.”
“حسنًا جميعًا قبل الدخول، ستقسمون على ثنائيات وتدخلون الغابة تباعًا، ارجوا الإنتباه لقاعدة مهمة كذلك، يمنع العودة الى هنا فور دخولكم الا بعد مرور 24 ساعة كاملة حسنًا؟ ولا داعي للقلق بشأن الوقت المناسب للعودة، فعندما تنتهي فترة المغارة، ستقوم هذه البلورات بإعادتكم الى هنا تلقائيًا. آه شيء أخير، لا تنسوا القدوم وتسجيل اسمائكم هنا عندما تنتهون من اختيار شركائكم!”
“عملاقة..”
عرض علينا غيلد بلورات سوداء اللون وصغيرة الحجم، يمكن ارتدائها حول الرقبة او بالمعصم. مضيفًا بان هذه ليست كتلك البلورات التي استخدمناها بإختبار الغابة، حيث انها لن تقوم بإعادتك ان طلبت ذلك، ولن تعمل الا بعد نهاية مدة الـ24 ساعة.
“بسبب..آه لا لا شيء، يمكننا التعاون معًا إن اردتِ ذلك.”
لم استطع فعل شيء سوى الإنصدام من كلماتها تلك.
اُعطيت البلورة وقمت بربطها حول معصمي.
بينما كنت اشعر ببعض القلق منذ ان وصلنا الى هنا، شعرت ببعض الهدوء والإمتنان الآن، لانني لن اضطر الى الذهاب الى هناك لوحدي.
لا..لم يكن الشيء المذهل هي طريقتهم الغريبة بدعوتها للإنضمام لهم..بل كانت بسرعة آليس وهي ترفضهم بقسوة..لم يكن الأمر مضحكًا حتى.
” هذا كل شيء. لديكم 15 دقيقة لتكوين فرقكم وحزم امتعتكم. تبدأ الآن، يمكنكم الدخول الى الغابة فور ان تجهزوا. ومن يتأخر سأقوم بتوزيعه بفريق بشكل عشوائي.”
” اجل اجل وفري تعاليم يوي لوقت آخر.”
قال المشرف شين مبتدئًا بذلك رحلة المغارة، مستعجلًا الجميع.
قررت بوقتها البحث عن الكتاب بنفسي تاركًا الفتاة ملقية على الارض مختنقةً بضحكاتها.
لاحظت ذلك قبلًا ولكن.. اليس اسلوبه بالحديث جافًا بعض الشيء؟
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
الأمر فقط كما قالت يوي، عليه ان يجد حلًا لشخصيته تلك.
” ” ..!!! ” ”
بعد الإنتهاء من الإستماع لشرح القوانين، بدأ الجميع بتكوين فرقهم الخاصة بسرعة. فعلى عكس بداية السنة، مضى بعض الوقت الذي سمح للطلاب بالتعرف على بعضهم البعض. ولم يمضي طويلًا حتى بدأت المجتمعات الصغيرة القائمة على الإهتمام المتبادل تنشأ هنا وهناك.
ارى ليو وهو يضم يديه معًا بطريقة معتذرة ومظهرًا تلك التعابير المتأسفة على وجهه بينما يقف هيكارو بجانبه…ويفعل نفس الأمر.
اظن ان للمشرف شين يدًا بذلك ايضًا، خصوصًا وانه من الزمنا بالجلوس مع اعضاء فرقنا سويًا.
اتسائل إن كان هذا هدفه من البداية.
يمكنك أخذ مهمة هذه المغارة كمثال بارز على ما اقصده.
على ذكر ذلك، علمت مؤخرًا ان الفصل الآخر بالسنة الأولى – فصل التنين – لا يتبع نفس نظام الفرق الذي نتبعه بفصلنا. بل يعتمد على العمل بشكل فردي معطيًا بذلك حريةً، شعر طلاب فصلنا بالغيرة لعدم حصولهم عليها.
” تاريخ الأسلحة القديم.
“..!!”
فبإنعدام العمل الجماعي والإعتماد على العمل الفردي، لن يوجد مكان للإختبارات الجماعية، هكذا فكر الجميع.
” لا لا تعتبري مزاحه الثقيل ذلك علامة على قوة الصداقة من فضلك..”
ولكنك لا تعلم ابدًا، متى ستقرر هذه الأكاديمية معاكسة التيار، والإقدام على تنفيذ إختبار او مهمة غير منطقية بالكامل.
يمكنك أخذ مهمة هذه المغارة كمثال بارز على ما اقصده.
” يمكنكم وضع الغنائم التي تعثرون عليها بداخل الحقائب، كما وستملكون حقوق وحرية التصرف بأي اسلحة او ادوات نادرة تحصلون عليها.”
ولكن ولسبب ما كذلك، لا أشعر ان الفصل الآخر يواجه اي مشاكلًا بتشكيل الفرق؟ ارى الجميع يتمزجون بشكل جيد.
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
“..والآن مع من ساذهب؟”
واضعًا موضوع الفصول بنهاية عقلي، وبعد تذكر محدودية الوقت، بدأت متأخرًا بالبحث عن رفيق لي.
قمت بالنظر خلفي سريعًا مفكرًا انه ربما يوجد شخص مميز ترغب آليس بالتحدث إليه، ولم ارى احدًا! اقف لوحدي بهذه المنطقة!
ولكن هذا لا يدل الا على امتلاكي لقوة جسدية مهولة تسببت بإرتداد أرثر صحيح؟ لا علاقة لذلك بفن المسايفة نفسه.
وبالطبع سرعان ما فكرت في ليو، وفقط عندما بحثت بعيناي لتحديد موقعه، رأيته ينظر الي سلفًا….وهو يعتذر؟
“..مذهل.”
لا، ما الذي..؟
ولكن عندما تتعرف عليها بشكل افضل قليلًا، ستتفاجئ بانها يمكنها ان تضحك وتحزن وتظهر العديد من التعابير المختلفة، والتي إن اخبرك احد بأن آليس هذه تقوم بإظهارها، فسرعان ما ستقول ” تلك الفتاة؟ مستحيل!”
ارى ليو وهو يضم يديه معًا بطريقة معتذرة ومظهرًا تلك التعابير المتأسفة على وجهه بينما يقف هيكارو بجانبه…ويفعل نفس الأمر.
مع ان صوتي هو الوحيد الذي يصبح عاليًا عندما تقوم آليس بقول شيء خارج عن سياق المنطق.
قد يكون معظم النبلاء مجرد كومة من الحثالة، ولكنهم كذلك يصبحون جادين عندما نأتي للتدريبات وللحصول على قوة اكبر.
عندما ترى شخصًا يقف بتلك الطريقة..لن يعبر ذهنك إلا افتراض واحد فقط.
“….الخائن.”
“اجل إنه سلاح مميز كنت استخدمه منذ فترة طويلة. ”
لم افكر سوى بتلك الكلمة.
قال المشرف شين مبتدئًا بذلك رحلة المغارة، مستعجلًا الجميع.
لأرى بعد ذلك ليو وهو يشير بإصبعه الى مكان ما، وحينما اقوم بتتبع مكان إشارته، اجدها واقفة محتارة هناك.
“لا..لا تمزح معي بتلك الطريقة حسنًا؟”
لماذا طرحت هذا السؤال منذ البداية؟ حسنًا ربما يعود الأمر لهذه الاجواء الهادئة ونحن نجلس بمدخل هذا الكف الضيق قليلًا؟
“لا..لا تمزح معي بتلك الطريقة حسنًا؟”
” كرهتك؟”
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
كان اصبع الخائن يشير الى آليس، من كانت تبحث كذلك عن شخص مناسب توحد قواها معه.
دون ذكر اصوات العصافير الفريدة والتي لم تدعم حقيقة كون هذا المكان، مغارة حررت فيها مئات الأرواح.
تفاعلت بصوت مسموع ودون قصد، مع الكلمات التي قمت بقرأتها قبل لحظات، الصوت الذي جذب بعض النظرات المنزعجة والمتوجهة نحوي من قِبل الجالسين بجواري.
هل فقد عقله؟ اتريد مني ان اقوم بدعوة آليس للإنضمام إلي؟ لا انا اعلم باننا شركاء بفريق واحد، ولكن هذا امر مختلف للغاية!
اتسائل إن كان هذا هدفه من البداية.
” اتسائل إن كنا نستطيع بيع جلود الوحوش بمقابل جيد.”
“… ”
استطيع بالفعل تخيل اوجه الفتيان المتصلبة وهم يخترقونني بنظراتهم..او احاديث الفتيات عن ” ذلك الفتى التي اقتربت منه آليس لوحدها”.
ما الذي حدث للتو؟
ولم استطع كذلك ان اقول ” ترفضين عقد الصداقات ” فربما هي حذرة بإنتقاء اصدقائها ومعارفها فقط.
اجل ربما علي التخلص من ليو بعد كل شيء. او قطع لسانه على الاقل فهوا لا يجلب الا المشاكل. قتل الشياطين ليس محرمًا.
فقط عندما كنت انظر الى الفتاة المعنية، رأيت مجموعة من الشبان قاموا بطلب التعاون معها بشكل متتابع، الأمر الذي جعلني انذهل من جرأتهم تلك.
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
” اتسائل كيف ابلى ليو وهيكارو؟ لسبب ما اشعر بأنهما قد تحصلا على شيء ثمين وليو الآن يقفز من السعادة، ذلك الفتى…لديه حظ غير منطقي.”
لا..لم يكن الشيء المذهل هي طريقتهم الغريبة بدعوتها للإنضمام لهم..بل كانت بسرعة آليس وهي ترفضهم بقسوة..لم يكن الأمر مضحكًا حتى.
” كنت سعيدة حقًا عندما تقبلت الأمر انت وليو، كما وحاولت التحدث معكم حتى اتأكد من انكما لم تعودا تحملان اي مشاعر سلبية، خصوصًا السيد خائف هنا. ”
ارى ليو كذلك وهو يبتسم بشكل متصلب فور رؤيته لذلك المشهد.
فكل سلاح من تلك الاسلحة الأسطورية، امتلك اربع اشكال مختلفة، لكل شكل مهارات فتاكة ومتنوعة. كما وان لتلك السيوف ارادة خاصة، فهي من تختار اسيادها وفقًا لشروط معينة. ”
لا..ما الذي كنت اقوله قبل لحظات؟ ومنذ متى وفمي مفتوح هكذا؟!
ومازلت تريد مني ان اذهب إليها؟ اجل هذا لن يتحقق بأعمق احلامي الوردية.
” هن؟ آه!..اعتذر شردت بعض الشيء، لا اظن بأنني املك اجابة واضحة لسؤالك بصراحة. ”
” وماذا عنكِ آليس؟ هل كنتِ دائمًا..انتِ تعلمين..بعيدة عن الناس؟”
وما الأمر المذهل اكثر من ذلك؟ لم تتوقف الطلبات عن الهطول على آليس فقط عندما قامت برفض تلك المجموعة. لا بل سرعان ما يأتي شخص آخر ويطلب منها التعاون لتقوم بإرجاعه بنفس سرعة قدومه.
حل الليل.
كان مصدر جرأتهم تلك، مجهولًا بالنسبة لي.
“….الخائن.”
” ولكن..حسنًا هذا متوقع..”
من لا يريد الذهاب برفقة حسناء تنتمي لعشيرة رفيعة؟ خصوصًا وانك ستمتلك فترة يوم كامل معها لوحدك!..كان هذا اشبه بموعد غرامي او فرصة للتقرب لبعض الشبان.
” اريد كتابًا يتحدث عن فن النقش. ”
اجل حتى انا اعتبرها فرصة ثمينة للغاية لا يجب ان اقوم بتضييعها.
ولكن لا تسير الأمور بتلك السهولة، ولا اظنها ستقبل بي على كل حال، حتى وإن تحصلت على بعض المهارات واستطعت ان اقف مع مقاتل قوي بمستوى واحد، فلا يمكن مقارنتي بآليس.
فكرت بذلك بصراحة.
كنا بطبقات مختلفة للغاية فقط.
قلت مخذولًا بعد سماع كلماتها الآخيرة جاعلًا ايها تضحك من جديد.
ومن ناحية ثانية، افضل تكوين فريق مع شخص متوسط، او عادي مثلي.
“..!”
لسبب ما، وفقط عندما كنت افكر بإبعاد عيناي من آليس، والبحث عن شريك آخر، تلاقت عيناي معها بالصدفة.
كان ذلك ما قلته.
ولسبب ما كذلك، وفور ان قامت بقتل أخر نبيل شجاع، بدأت بالسير بإتجاهي.
” لااا مهلًا انتظر…اخخ.معدتي لا استطيع تحمل ذلك اكثر…”
ونحن الآن نتوجه الى مغارة دارداون، والتي هي عبارة عن جزيرة تقع بين حدود وسبيريا ولنديريا.
ربما اتخيل ذلك..ولكن..هل هي تقترب بالفعل؟
قهقهت بخفة.
قمت بفرك عيناي للتأكد من انني ارى بشكل صحيح، وأجل..لقد كانت تتحرك بإتجاهي.
لا لا لا مهلًا!، انا اعلم بأن هذه فرصة جيدة لتكوين علاقة مع آليس او شيء كهذا، ولكن انتظري على الأقل استجماعي لشجاعتي التي لن اجد مكانًا بقلبي لها، ومن ثم آتي انا للطلب منكِ بنفسي!، وليس العكس. ستجلبين هكذا انتباهً لا ارغب به على الإطلاق!
وفقط عندما تشعر بالراحة امام فتاة…سيبدأ لسانك قول اي شيء يظهر بعقلك دون تفكير، والأخطر من ذلك، ان تقول شيئًا ينبع من قلبك..ارغب بتجنب فعل اشياء كهذه.
“..!”
لماذا تأتي الى هنا من الأساس؟! ربما..
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
قمت بالنظر خلفي سريعًا مفكرًا انه ربما يوجد شخص مميز ترغب آليس بالتحدث إليه، ولم ارى احدًا! اقف لوحدي بهذه المنطقة!
هم؟ ما الذي جرى بالأيام السابقة؟
“…لهذا كنت اشعر بأنك تخفي امرًا..اعتذر على سؤالك سابقًا بتلك الطريقة، لم اظن بانك تحاول عدم جذب الانتباه.”
بإعادة النظر إليها..اصبحت اقرب الآن.
” فنون المعاشرة؟”
بالطبع استطيع المشي مبتعدًا عنها وممثلًا بعدم انتباهي، ولكن كان هنالك ذلك الشيء الذي يخبرني وبقوة انها ستقوم بإتباعي. ولأنني لا ارغب بصناعة مثل ذلك المشهد، قمت بتناسي الفكرة.
فاجأتني بسؤالها ذاك.
استطيع بالفعل تخيل اوجه الفتيان المتصلبة وهم يخترقونني بنظراتهم..او احاديث الفتيات عن ” ذلك الفتى التي اقتربت منه آليس لوحدها”.
اذكر بأنني قمت بالتلويح بقوة فاجأتني بذاتي بتلك اللحظة، فحتى عندما استجاب أرثر سريعًا، مع الأسف، وقام بإمساك سيفه بكلتا يديه وبطريقة دفاعية حالت دون بلوغ نصلي له، ارتد جسد أرثر للخلف بالكامل كما وانه بالكاد استطاع السيطرة على سيفه ومنعه من السقوط.
لالالالا لم تكن تلك امور ارغب برؤيتها تحدث!
لم استطع فعل شيء سوى الإنصدام من كلماتها تلك.
لسبب ما، وفقط عندما كنت افكر بإبعاد عيناي من آليس، والبحث عن شريك آخر، تلاقت عيناي معها بالصدفة.
وكذلك، الست انتِ من قالت ” فهمت بانك لا تريد جذب الانتباه” واعتذرتي عن مواقفك السابقة؟ اذًا لماذا تقتربين الآن مادمتِ تفهمين رغباتي!!
سرعان ما اصبحت فزعًا اكثر كلما اقتربت تلك الفاتنة.
” اعتذر لست ذلك النوع من النبلاء.”
كنت قلقًا من الأمر لدرجة وجدت فيها نفسي اقوم بالتلويح بيدي بشكل متعاكس، بينما اهز رأسي يمينًا ويسارًا داعيًا ان تفهم آليس اشاراتي الواضحة للغاية وتعود ادراجها.
“لا..لا تمزح معي بتلك الطريقة حسنًا؟”
ولكنها لم تفهم شيئًا!!!
حتى وإن كان الخنزير البري يعتبر وحشًا ذا مستوى منخفض، لم استطع فعل شيء وقتها الا التجمد بمكاني، ولكن لم تتردد آليس ولو لثانية واحدة، لتقوم بشقه للنصف بسيفها دون عناء.
“امم، مرحبًا شيرو.”
هل نبدوا مقربين لهذه الدرجة؟ لا اشعر بذلك صراحة ان قمت بسؤالي.
وسرعان ما غلفتني تلك الرائحة المميزة والهدوء التام بداخل الغابة.
“..آه مرحبًا، كيف استطيع..مساعدتك..آليس؟”
“حسنًا جميعًا قبل الدخول، ستقسمون على ثنائيات وتدخلون الغابة تباعًا، ارجوا الإنتباه لقاعدة مهمة كذلك، يمنع العودة الى هنا فور دخولكم الا بعد مرور 24 ساعة كاملة حسنًا؟ ولا داعي للقلق بشأن الوقت المناسب للعودة، فعندما تنتهي فترة المغارة، ستقوم هذه البلورات بإعادتكم الى هنا تلقائيًا. آه شيء أخير، لا تنسوا القدوم وتسجيل اسمائكم هنا عندما تنتهون من اختيار شركائكم!”
وصلت إلي في النهاية، مبتسمةً بلطف ملقيةً التحية علي. لم استطع فعل شيء سوى الرد بإبتسامة آخرى، تحمل العديد من اللعنات خلفها.
“..حسنًا.”
سرعان ما انهينا حزم امتعتنا بعد ان اخترت سيفًا من السيوف التي تقدمها الاكاديمية والذي كان سيفًا ثقيلًا حقيقيًا يمكن ان يتسبب بقتل اي مخلوق يُطعن به. بالطبع اردت سلاحًا خاصًا كاللذي تحمله آليس بخصرها، ولكنني لا أملك المال حتى لشراء سلاح عادي بسيط.
“..اتريد..ان نقوم بتكوين فريق؟”
قالت تلك الكلمات التي كنت ولسبب ما، متيقنًا بأنها ستقولها بلا ادنى شك، وكأنني شخصية مهمة.
نظرت إليها وهي تسأل بتلك الطريقة الخجولة؟ بينما تقوم بالتلاعب بحزام سيفها، صانعة ذلك المنظر الذي سيريد جميع الرجال بالعالم رؤيته..
” هن؟ آه!..اعتذر شردت بعض الشيء، لا اظن بأنني املك اجابة واضحة لسؤالك بصراحة. ”
ارى ليو وهو يضم يديه معًا بطريقة معتذرة ومظهرًا تلك التعابير المتأسفة على وجهه بينما يقف هيكارو بجانبه…ويفعل نفس الأمر.
“..!!”
تحركنا تاليًا، بخلاف رغبتي وبقيادة آليس، الى داخل الكهف المظلم بالكامل.
“..مابك؟”
هل نبدوا مقربين لهذه الدرجة؟ لا اشعر بذلك صراحة ان قمت بسؤالي.
لا..بصراحة لقد ادار منظر آليس شيئًا بداخلي..من اصبحت خديها الآن مصبوغان بشكل خفيف بلون احمر لن يلاحظه احد يقف بعيدًا،..اجل لم يكن عقلي سينسى هذا المشهد اطلاقًا.
انا رجل يقدر النساء الجميلات بعد كل شيء.
فآليس تبدوا صعبة المراس من الخارج فقط، وللاشخاص الذين لم يجربوا فعلًا الإقتراب منها.
انا رجل يقدر النساء الجميلات بعد كل شيء.
بعد ان رأيت مهارات آليس في الهجوم، الآن ونحن لسنا اعداءً بل نعمل بفريق واحد وربما اصدقاء الى حد ما. جربت طرح بعض الاسئلة عن قدراتها، الأمر الذي قاد لاحقًا لمحادثة طويلة وجدت فيها نفسي غير شاعر بأي توتر او قلق.
وفقط عندما تشعر بالراحة امام فتاة…سيبدأ لسانك قول اي شيء يظهر بعقلك دون تفكير، والأخطر من ذلك، ان تقول شيئًا ينبع من قلبك..ارغب بتجنب فعل اشياء كهذه.
” اذًا..انت لا تريد بعد كل شيء..”
” هم؟ لا لسنا كذلك، تعرفت عليه مؤخرًا فقط، التقينا امام بوابة الاكاديمية بالإختبار الاول.”
وفقط عندما خرجت تلك الكلمات من شفاهها بنبرة حزينة بعض الشيء، عدت الى حواسي.
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
“هن؟ آه..لا!..بالطبع ارغب بتكوين فريق معكِ! كنت متفاجئًا فقط بعض الشيء..”
” حسنًا كنت ارغب بالقاء التحية عليك..ولكن وجدتك تنظر الي بتلك الطريقة المنزعجة لذا قلت بنفسي ” آه انه حتمًا يكرهني. ” خصوصًا وانني لست جيدة بالتواصل مع الاشخاص ما لم اضطر لذلك، ما جعلني اقرر السكوت وترك الامر يبقى على حاله. ”
” اجل؟”
” متفاجئ..من ماذا؟”
ولكن هذا لا يدل الا على امتلاكي لقوة جسدية مهولة تسببت بإرتداد أرثر صحيح؟ لا علاقة لذلك بفن المسايفة نفسه.
اجبتها بسرعة بينما اقوم بحك رأسي من الخلف لإخفاء احراجي كذلك.
ولكن اليست اجابة سؤالها واضحة؟ ومن غيرك سبب لي تلك الحالة من الركود المفاجئ؟
انا متأكد من انني سمعت صوت ضربات قلبي قبل قليل..
قالت آليس وهي تنظر الى سماء الليل المرصعة بالنجوم المضيئة.
بينما كنت اشعر ببعض القلق منذ ان وصلنا الى هنا، شعرت ببعض الهدوء والإمتنان الآن، لانني لن اضطر الى الذهاب الى هناك لوحدي.
“بسبب..آه لا لا شيء، يمكننا التعاون معًا إن اردتِ ذلك.”
“..حسنًا.”
“عملاقة..”
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
ولكن..اجل، قبلت طلبها للتو صحيح؟ لا انا لا اشعر بشعور جيد إطلاقًا، لماذا يحدث لي هذا الأمر اساسًا؟
بعد ان اتفقنا على تكوين فريقنا والذهاب الى المشرف من اجل تسجيل اسمائنا، نظرت إلى ليو وهيكارو لأجدهما يرفعان ابهامهما للأعلى بينما ينظران إلي بملامح راضية.
خرج ببطئ من بين الشجيرات وكأنه يستعرض نفسه أمام فريسته، نافثًا بهواء ساخن وناظرًا إلى آليس بعينيه الدمويتان، لم يضيع الخنزير اي وقت بإطالة استعراضه، وسرعان ما انطلق قافزًا وراكضًا بإتجاهننا بسرعة دون ان يبدي إشارةً على التوقف او التباطئ.
” فلتذهبا للجحيم…”
” همم، كنت اتسائل من فترة الآن، ولكن انت لا تشعر بالتوتر كالسابق عندما اكون بالجوار. استطيع تذكر وجهك بوضوح عند مقابلتك لي باثناء الإختبار.”
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
” لالا ليس الامر كذلك، لقد كنت افكر بشكل مبالغ فيه فقط. انظري اتذكرين شرحك ذاك؟ قلتِ باننا كنا اعداءً لذا تصرفتِ بتلك الطريقة صحيح؟”
واعدًا نفسي بالإنتقام منه لاحقًا، بدأت وآليس بحزم حقائبنا..تحت انظار الجميع..انظارًا لم اجدها مريحةً إطلاقًا.
مجددًا، لماذا يحدث هذا لي؟ وتوقفوا عن النظر إلي هكذا وكأنني قمت بسرقة كنز لكم!
انا متأكد من انني سمعت صوت ضربات قلبي قبل قليل..
من لا يريد الذهاب برفقة حسناء تنتمي لعشيرة رفيعة؟ خصوصًا وانك ستمتلك فترة يوم كامل معها لوحدك!..كان هذا اشبه بموعد غرامي او فرصة للتقرب لبعض الشبان.
” اتستخدم السيف كسلاح رئيسي؟”
اتمنى ان احصل على الاقل على شيء يمكن بيعه من هذه المغارة.
*ززيين.
قطعت آليس افكاري الانتقامية من ليو بسؤالها.
“حسنًا جميعًا قبل الدخول، ستقسمون على ثنائيات وتدخلون الغابة تباعًا، ارجوا الإنتباه لقاعدة مهمة كذلك، يمنع العودة الى هنا فور دخولكم الا بعد مرور 24 ساعة كاملة حسنًا؟ ولا داعي للقلق بشأن الوقت المناسب للعودة، فعندما تنتهي فترة المغارة، ستقوم هذه البلورات بإعادتكم الى هنا تلقائيًا. آه شيء أخير، لا تنسوا القدوم وتسجيل اسمائكم هنا عندما تنتهون من اختيار شركائكم!”
“هم؟ آه اجل، وانتِ كذلك اراكِ قد احضرتي سلاحك ذاك.”
كما قال المشرف سابقًا. يسمح بإحضار الاسلحة الشخصية للمغارة. ويمكن كذلك شراء تلك الاسلحة بالمدينة الواقعة داخل إقليم الاكاديمية، والتي قمت بوضعها سلفًا بلائحة الاماكن التي ارغب بزيارتها.
آه ولكن، اذكر تلك المرة…البارحة عندما ذهبت للمكتبة…
” ” ..!!! ” ”
“اجل إنه سلاح مميز كنت استخدمه منذ فترة طويلة. ”
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
مزخرفًا بتلك النقوش الذهبية بينما يلتف حول الغمد تنين ذهبي فخم المنظر.
كان بالفعل سلاحًا فريدًا.
” هذا ما شعرت به عندما قمت بسؤالي. ”
وايضًا، لاحظت بأنني قد اعتدت على الحديث معها بهذه الطريقة الطبيعية، لا اقول بأنني لست متوترًا وانا اتحدث معها، ولكن كيف اصفها…آليس فقط تبدوا من النوع سهل المحادثة؟ اجل شيء كهذا.
ولكنك لا تعلم ابدًا، متى ستقرر هذه الأكاديمية معاكسة التيار، والإقدام على تنفيذ إختبار او مهمة غير منطقية بالكامل.
سرعان ما انهينا حزم امتعتنا بعد ان اخترت سيفًا من السيوف التي تقدمها الاكاديمية والذي كان سيفًا ثقيلًا حقيقيًا يمكن ان يتسبب بقتل اي مخلوق يُطعن به. بالطبع اردت سلاحًا خاصًا كاللذي تحمله آليس بخصرها، ولكنني لا أملك المال حتى لشراء سلاح عادي بسيط.
متذكرًا الاحداث التي حدثت لي باثناء بالإختبار الثاني، واصلت النظر الى الاشجار العالية والتي كانت كذلك اقصر بكثير من التي توجد بغابة الاكاديمية.
اتمنى ان احصل على الاقل على شيء يمكن بيعه من هذه المغارة.
اجبت وانا افكر بمنطقية هذه التدرييات المبكرة.
ولن تكون ” اجل ” فقط إجابة مكتملة كذلك.
من بعد الإنتهاء من حزم الأمتعة، بدون وجهة محددة، مشيت وآليس داخل الغابة.
متذكرًا الاحداث التي حدثت لي باثناء بالإختبار الثاني، واصلت النظر الى الاشجار العالية والتي كانت كذلك اقصر بكثير من التي توجد بغابة الاكاديمية.
تفاعلت بصوت مسموع ودون قصد، مع الكلمات التي قمت بقرأتها قبل لحظات، الصوت الذي جذب بعض النظرات المنزعجة والمتوجهة نحوي من قِبل الجالسين بجواري.
مع وجود العديد من الفجوات، وبعض الأشجار القصيرة، كانت اشعة الشمس تصل الينا دون مشاكل.
ولكن لم يظهر اي شيء.
وسرعان ما غلفتني تلك الرائحة المميزة والهدوء التام بداخل الغابة.
بالرغم من انني اصفها بغابة هادئة، أستطيع سماع صوت بعض القفزات هنا وهناك، عاليًا فوق تلك الأشجار، بالرغم من انني لا استطيع رؤيته، الا ان شيئًا ما كان يرتحل بين الأغصان.
دون ذكر اصوات العصافير الفريدة والتي لم تدعم حقيقة كون هذا المكان، مغارة حررت فيها مئات الأرواح.
” لا..لا ادري ان كنت سأسمي ذلك كرهًا ام خوفًا بالواقع..”
على ما يبدوا، وعلى عكس تجربتي مع غابة الأكاديمية، ربما سأقابل الكثير من الحيوانات غير المتوحشة هنا..لا انا اتمنى ذلك بصراحة.
لا لم يكن من الصعب علي التفكير برد قاطع ينهي كل تلك التصرفات حتى وإن كانت تقول امورًا لا يجب قولها في مكان عام وبطريقة بريئة وبوجه جاد للغاية. ولكنني لم ارغب بفعل ذلك لسبب ما.
” … ”
واصلنا المشي بصمت تام، دون فتح اي مواضيع او احاديث، ما خلق جوًا خانقًا تمنيت ان يتبدد بأي شكل كان.
دعوت بصدق ان يرقد بسلام.
اليست هذه مغارة مليئة بالوحوش؟ من المفترض ان يظهر وحش بأي لحظة صحيح؟ اين اختفت كل الوحوش الآن؟
لماذا تعاود ذكر هذا الأمر حتى؟!
متسائلًا عن ذلك، شعرت بتوقف حركة آليس فجأة، نظرت باتجاهها لاجدها تنظر الى الجانب وبمكان عميق بالغابة بأعين ثابتة.
لا ترافق احدًا، تأتي وحيدة وتذهب وحيدة كذلك، بالرغم من جمالها الآخاذ، الا انها لا تستخدمه لتكوين اي علاقات. ولا حتى على سبيل الفائدة.
” آليس؟ ما—”
“عملاقة..”
” لا ترفع صوتك.”
” اجل علمت لاحقًا بانني السبب بجعلك تشعر هكذا، فقط بعد استذكار ما حدث بيننا، توصلت سريعًا لتلك النتيجة. ”
قاطعتني بسرعة واضعةً يدها على مقبض سيفها، بينما قامت بإنزال خصرها الى الاسفل قليلًا متخذة بذلك لوضعية قتالية.
وايضًا، لاحظت بأنني قد اعتدت على الحديث معها بهذه الطريقة الطبيعية، لا اقول بأنني لست متوترًا وانا اتحدث معها، ولكن كيف اصفها…آليس فقط تبدوا من النوع سهل المحادثة؟ اجل شيء كهذا.
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
ولكن ولسبب ما كذلك، لا أشعر ان الفصل الآخر يواجه اي مشاكلًا بتشكيل الفرق؟ ارى الجميع يتمزجون بشكل جيد.
اتشعر بشيء يأتي من هناك؟
قمت بالنظر خلفي سريعًا مفكرًا انه ربما يوجد شخص مميز ترغب آليس بالتحدث إليه، ولم ارى احدًا! اقف لوحدي بهذه المنطقة!
كانت آليس تنظر الى منطقة مغطية بالشجيرات والأعشاب الطويلة، لم استطع الشعور بشيء يصدر من هناك مهما ركزت، ولكن وفقط عندما مر القليل من الوقت واردت ان اسأل، بدأت اشعر بتلك الهزات الخفيفة للغاية، والتي لن تشعر بها بسرعة إن كنت تسير او دون تركيز.
الأمر فقط كما قالت يوي، عليه ان يجد حلًا لشخصيته تلك.
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
“..!”
” لهذا يملك معظم النبلاء مهارات مصقولة بهذه الاعمار المبكرة..لانهم يطورونها سابقًا.”
سرعان ما اصبحت الهزات الخفيفة الى هزات قوية محسوسة، وماهي الى لحظات حتى ظهر ذلك الخنزير البري ضخم الجثة وذا القرون المدببة الخارجة من جانب انفه.
بإعادة النظر إليها..اصبحت اقرب الآن.
انا رجل يقدر النساء الجميلات بعد كل شيء.
كان وحشًا اقرب لحيوان بالشكل، وقد كان حجمه اكبر مني بثلاث اضعاف على الأقل.
وجدت نفسي اقوم بسؤال آليس عن مهاراتها وإن كانت تقوم بتطويرها بنفسها من الصغر، لتجيبني بأنه امر طبيعي تقوم به جميع العائلات النبيلة، كما وانهم يرسلون ابنائهم لمغارات كهذه لتدرب على قتل الوحوش والتعرف على نقاط ضعفها وكيفية النجاة بالاماكن النائية.
خرج ببطئ من بين الشجيرات وكأنه يستعرض نفسه أمام فريسته، نافثًا بهواء ساخن وناظرًا إلى آليس بعينيه الدمويتان، لم يضيع الخنزير اي وقت بإطالة استعراضه، وسرعان ما انطلق قافزًا وراكضًا بإتجاهننا بسرعة دون ان يبدي إشارةً على التوقف او التباطئ.
ولكن اليست اجابة سؤالها واضحة؟ ومن غيرك سبب لي تلك الحالة من الركود المفاجئ؟
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
” خعن!!”
” خائف؟”
” جيد. خلفي تقبع مغارة درداون التي ستغزونها اليوم. سيستمر الغزو لمدة يوم كامل، وقد جهزت لكم الاكاديمية حقائبًا مليئةً بالطعام وبعض الادوات وصندوقًا للإسعافات الآولية. وستجدون هناك بعض الاسلحة التي يمكنكم اقتراضها واعادتها لاحقًا.”
اخرج الخنزير ذلك الصوت بينما يواصل الإقتراب منا.
” اجل..اشكركِ على العقاب المناسب للغاية. ”
تجمدت اقدامي للحظة بينما لم تتحرك آليس، من انتظرت بثبات حتى اقترب الخنزير البري بالشكل الكافي، لتقوم بسحب سيفها وتنطلق بسرعة لم استطع مواكبتها بعيني، مخلفةً خلفها عاصفةً هوائية هائجة وبعض الصواعق البرقية.
” هذا..لقد ارتجلت تلك الكلمات وقتها.. اسفة اردت فقط الخروج بعذر ملائم لتصفية ما بيننا.”
*ززيين.
وعبر القرون، قام ابرز حدادي العالم من البشر والاقزام وغيرهم، بجمع اقوى واثمن المعادن النفيسة من جميع بقاع الأرض، لصناعة تلك الاسلحة التي امتلكت ميزات عدة، ساهمت بزيادة قوة اسيادها.
” آه، يمكنكِ عدم الإجابة كذلك ان اردتِ! اعتقد بأنني ذهبت بعيدًا بعض الشيء بسؤالك عن هذا..اعتذر.”
مغمضًا عيناي بسبب الغبار الذي انتشر بالمكان، انتظرت انقشاع الغبار حتى ارى الخنزير وقد انقسم الى نصفين تمامًا، بينما تقف آليس بالإتجاه الآخر من جثته.
وفقط عندما خرجت تلك الكلمات من شفاهها بنبرة حزينة بعض الشيء، عدت الى حواسي.
” …”
لم اعلم حتى ما هي ردة الفعل المناسبة لهذا الموقف. بالطبع كان هذا متوقعًا من آليس، ولكن بنفس الوقت..اليس هذا مبالغًا فيه قليلًا؟
” خعن!!”
حتى وإن كان الخنزير البري يعتبر وحشًا ذا مستوى منخفض، لم استطع فعل شيء وقتها الا التجمد بمكاني، ولكن لم تتردد آليس ولو لثانية واحدة، لتقوم بشقه للنصف بسيفها دون عناء.
“..مذهل.”
استطعت وبشكل ما، التعبير عن شيء.
كما وانها تذكرني بآليا بشكل ما.
” اشكرك على مديحك، ولكن يستطيع الجميع فعل ذلك، لذا ليس الأمر بتلك الروعة.”
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
قالت آليس وهي تنظر الى سماء الليل المرصعة بالنجوم المضيئة.
متأكد من انني لن استطيع فعل ذلك.
اتسائل ان كان هذا ما يطلق عليه بأسم الموعد.
معيدًا النظر الى جثة الخنزير التي اصبحت الآن تقطن ببركة من الدماء، لقد تحركت آليس بسرعة غير معقولة دون ان تقوم بإنزال حقيبتها حتى.
وهذا تمامًا، ما جعل الجميع يدخلون بتلك الحالة العميقة من الصدمة.
بفضل ما حدث الآن، اعدت تذكر مدى قدرة هذه الفتاة المذهلة.
فكرت بذلك بصراحة.
“..قل شيرو، اتحب الزيارات الليلة؟”
عاودنا مسيرنا بينما نبحث عن بعض الكنوز، ولكن هذه المرة، كنا نتحدث عن عدة مواضيع مختلفة.
بعد ان رأيت مهارات آليس في الهجوم، الآن ونحن لسنا اعداءً بل نعمل بفريق واحد وربما اصدقاء الى حد ما. جربت طرح بعض الاسئلة عن قدراتها، الأمر الذي قاد لاحقًا لمحادثة طويلة وجدت فيها نفسي غير شاعر بأي توتر او قلق.
اشعر بالأسى قليلًا لإضطرار الخنزير التضحية بنفسه من ان جل تحسين الاجواء بيننا.
دعوت بصدق ان يرقد بسلام.
” اجل.”
” اذًا، عادة ما تتدربون على تقوية اجسادكم ومهاراتكم من سن مبكرة؟”
استطيع بالفعل تخيل اوجه الفتيان المتصلبة وهم يخترقونني بنظراتهم..او احاديث الفتيات عن ” ذلك الفتى التي اقتربت منه آليس لوحدها”.
ومن لم يلاحظ؟
” اجل، وذلك شيء يقوم به جميع النبلاء بمختلف الممالك. يقولون ان الطفل يتعلم التأقلم مع عناصره بسرعة اكبر بكثير من الشخص البالغ. ”
قررت بوقتها البحث عن الكتاب بنفسي تاركًا الفتاة ملقية على الارض مختنقةً بضحكاتها.
” لا لا بأس، اعتقد ان الأمر منطقي بعد كل شيء..ولكن هل ابدوا صعبة المراس لتلك الدرجة؟”
” لهذا يملك معظم النبلاء مهارات مصقولة بهذه الاعمار المبكرة..لانهم يطورونها سابقًا.”
اجبت وانا افكر بمنطقية هذه التدرييات المبكرة.
وجدت نفسي اقوم بسؤال آليس عن مهاراتها وإن كانت تقوم بتطويرها بنفسها من الصغر، لتجيبني بأنه امر طبيعي تقوم به جميع العائلات النبيلة، كما وانهم يرسلون ابنائهم لمغارات كهذه لتدرب على قتل الوحوش والتعرف على نقاط ضعفها وكيفية النجاة بالاماكن النائية.
اجل..يقومون بإرسال اطفال..لمثل هذه الأماكن…
لا اعلم كيف من المفترض ان اتفاعل تجاه هذه الحقيقة.
دعوت بصدق ان يرقد بسلام.
قد يكون معظم النبلاء مجرد كومة من الحثالة، ولكنهم كذلك يصبحون جادين عندما نأتي للتدريبات وللحصول على قوة اكبر.
انا لم اعد افهم اي شيء، اصبحت خارج المسار تمامًا، وكنت ابتعد اكثر كلما تحدثت آليس.
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
انا رجل يقدر النساء الجميلات بعد كل شيء.
ويمكن كذلك وصف الأمر بصيغة آخرى: يهتم النبلاء بتطوير انفسهم وقدراتهم والحفاظ على أموالهم. ولكنهم كذلك يتسببون بمعاناة العوام ولا يرون بأنهم يستحقون التطور او الاموال.
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
ولكن سأترك هذه النقطة لوقت آخر واركز على الفتاة النبيلة هنا، والتي تعاملني انا العامي، بطريقة لن تجد معظم النبلاء يستخدمونها.
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
ومن ناحية، لم استطع كبح فضولي عندما رأيت قتالها ذا الجانب الواحد مع ذلك الخنزير، لذا انتهى بي الأمر بسؤالها اكثر عن نوع التدرييات التي يخوضونها. لتجيب آليس على كل اسئلتي برحابة صدر ودون تذمر.
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
كما وانها قامت بقتل عدد كبير من الوحوش دون مشاكل، من استمروا بالظهور تباعًا بشكل متواصل.
وهانحن الآن، نركب مركبة آخرى، تقودنا الى مكان ما داخل الجزيرة. ولم يمضي وقت طويل حتى وصلنا الى وجهتنا وبدأنا بالنزول من المركبة بأمر من المشرفين، من كانوا صاعدين على متن عربة خاصة سارت امامنا طوال الطريق داخل درداون.
قالت آليس وهي تنظر الى سماء الليل المرصعة بالنجوم المضيئة.
فقط بحالة اردت ان تسأل، لم اقم بقتل وحش واحد. لا لم اضطر حتى لسحب سيفي من غمدي، لأنني بالفعل ارافق وحش برق يقوم بإنهاء خصومه قبل ان يرمش حتى.
اشعر ببعض الخزي بصراحة، ربما لأن فتاة جميلة تقوم بحمياتي هنا بينما يفترض ان يكون العكس هو ما يحدث.
على الأقل اصبحت نجاتي مضمونة هنا بفضلها.
بالطبع استطيع المشي مبتعدًا عنها وممثلًا بعدم انتباهي، ولكن كان هنالك ذلك الشيء الذي يخبرني وبقوة انها ستقوم بإتباعي. ولأنني لا ارغب بصناعة مثل ذلك المشهد، قمت بتناسي الفكرة.
مفترضةً كوني وحيدًا بلا اصدقاء، داعية نفسها كصديقة لي، بينما تعدني بانها لن تقوم بتجاهلي. قالت يوي مثل تلك الكلمات التي لم ينطبق عليها تعريف المنطقية.
—
“.. اذًا لقد لاحظت للامر بالنهاية؟”
حل الليل.
وفقط عندما خرجت تلك الكلمات من شفاهها بنبرة حزينة بعض الشيء، عدت الى حواسي.
وصلت إلي في النهاية، مبتسمةً بلطف ملقيةً التحية علي. لم استطع فعل شيء سوى الرد بإبتسامة آخرى، تحمل العديد من اللعنات خلفها.
سرعان ما غربت الشمس ونحن بداخل المغارة، استمرت الوحوش بالظهور من حين لآخر، وقد حصلت على بعض الفرص لقتل بعضها، الا ان الجائزة الكبرى تذهب لآليس.
اجل، لقد كان “آليس” اسمًا لها، ولكنه الوصف المثالي الذي يصفها كذلك. فآليس هنا واحدة فقط، ولا اظن ان جمال كهذا يوجد بالعالم.
لحسن الحظ، لم يحدث اي شيء خطير بخلاف ظهور الوحوش من لم يشكلوا تهديدًا على الإطلاق. وهانحن الآن نجلس بمداخل إحدى الكهوف لإلتقاط انفاسنا.
“هااه..لم نعثر ولا على قطعة ثمينة واحدة.”
” كنت سعيدة حقًا عندما تقبلت الأمر انت وليو، كما وحاولت التحدث معكم حتى اتأكد من انكما لم تعودا تحملان اي مشاعر سلبية، خصوصًا السيد خائف هنا. ”
بالطبع استطيع المشي مبتعدًا عنها وممثلًا بعدم انتباهي، ولكن كان هنالك ذلك الشيء الذي يخبرني وبقوة انها ستقوم بإتباعي. ولأنني لا ارغب بصناعة مثل ذلك المشهد، قمت بتناسي الفكرة.
تنهدت على حقيقة خلوا جيوبنا من اي شيء يمكن بيعه او استخدامه كسلاح، كل ما قابلناه كان وحوشًا تلوا الوحوش.
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
ولكن سأترك هذه النقطة لوقت آخر واركز على الفتاة النبيلة هنا، والتي تعاملني انا العامي، بطريقة لن تجد معظم النبلاء يستخدمونها.
” اتسائل إن كنا نستطيع بيع جلود الوحوش بمقابل جيد.”
بخلاف مزاحها ذاك، كانت يوي مفيدةً بشكل كبير كذلك، فيكفي ان اعطيها وصفًا معينًا لموضوع ما، لتقوم فورًا بإحضار افضل كتاب يتناول ذلك الموضوع بسهولة ويسر. كنت شاكرًا لذلك حقًا.
قالت آليس تلك الكلمات التي كانت تقطر ذهبًا للحظة، ولكن سرعان ما فكرت بالأمر وعدت الى حالتي المكتئبة.
” إنها فكرة جيدة..ولكن لن تسع هذه الحقائب جلود تلك الاشياء حتى وإن قمتِ بتقطيعها الى اجزاء او لفها. ”
وعبر القرون، قام ابرز حدادي العالم من البشر والاقزام وغيرهم، بجمع اقوى واثمن المعادن النفيسة من جميع بقاع الأرض، لصناعة تلك الاسلحة التي امتلكت ميزات عدة، ساهمت بزيادة قوة اسيادها.
“صحيح..”
لا لقد كانت فكرة جيدة بالفعل، فيوجد بعض المتاجر التي ستقبل شراء جلود الوحوش كمواد خام من اجل منتجاتهم. ولكن لا يمكننا حملها بداخل هذه الحقائب، كما وانني اراهن ان سلخها ووزنها لن يكونا بشيء نستطيع احتماله.
بعد قول ذلك، بدأ المشرف شين برفقة غيلد ومشرف إضافي، بتوزيع الحقائب علينا، والتي كانت كبيرة بعض الشيء وبها الكثير من الجيوب.
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
ولكن اليست اجابة سؤالها واضحة؟ ومن غيرك سبب لي تلك الحالة من الركود المفاجئ؟
لسبب ما، وفقط عندما كنت افكر بإبعاد عيناي من آليس، والبحث عن شريك آخر، تلاقت عيناي معها بالصدفة.
قالت آليس وهي تنظر الى سماء الليل المرصعة بالنجوم المضيئة.
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
” كنت سعيدة حقًا عندما تقبلت الأمر انت وليو، كما وحاولت التحدث معكم حتى اتأكد من انكما لم تعودا تحملان اي مشاعر سلبية، خصوصًا السيد خائف هنا. ”
” اتسائل كيف ابلى ليو وهيكارو؟ لسبب ما اشعر بأنهما قد تحصلا على شيء ثمين وليو الآن يقفز من السعادة، ذلك الفتى…لديه حظ غير منطقي.”
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
ضحكت آليس بشكل لطيف على كلماتي.
ربما تظن بأنني امزح، ولكن لا لم اكن امزح، امتلك هذا الرجل حظًا “غير منطقي” حرفيًا.
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
” على ذكر ليو، هل انتما صديقان منذ الطفولة؟”
بطريقة لم اراها من قبل، وضعت آليس يدها على فمها وهي تكبح ضحكاتها بينما تقوم بالإنكماش امامي.
اجبتها بتلك الطريقة، لتظهر ابتسامة صغيرة ستلحظها بصعوبة على محياها.
” هم؟ لا لسنا كذلك، تعرفت عليه مؤخرًا فقط، التقينا امام بوابة الاكاديمية بالإختبار الاول.”
هل فقد عقله؟ اتريد مني ان اقوم بدعوة آليس للإنضمام إلي؟ لا انا اعلم باننا شركاء بفريق واحد، ولكن هذا امر مختلف للغاية!
هل نبدوا مقربين لهذه الدرجة؟ لا اشعر بذلك صراحة ان قمت بسؤالي.
كان لي تعريف مختلف بعض الشيء عن معنى الصديق المقرب.
” هل هذا صحيح؟ تبدوان مقربين للغاية خصوصًا عندما يبدأ ليو مضايقتك بتلك الطريقة.”
لماذا تعاود ذكر هذا الأمر حتى؟!
” متفاجئ..من ماذا؟”
” لا لا تعتبري مزاحه الثقيل ذلك علامة على قوة الصداقة من فضلك..”
ولكن لم يفكر احد بتلك الطريقة ابدًا، لم يفكروا ان كنت استخدم مهارة او شيئًا كذلك، ولم يعلم أحد بأنني كنت استخدم السيف معتمدًا على خبرتي بإستخدام المعول.
لا اعلم كيف من المفترض ان اتفاعل تجاه هذه الحقيقة.
اعادت آليس الضحك على ردة فعلي.
من لا يريد الذهاب برفقة حسناء تنتمي لعشيرة رفيعة؟ خصوصًا وانك ستمتلك فترة يوم كامل معها لوحدك!..كان هذا اشبه بموعد غرامي او فرصة للتقرب لبعض الشبان.
بالطبع ليو لا يقصد اي نية سيئة بتصرفاته تلك. ولكنه لا يعلم متى يتوقف عن السخرية كذلك..كيف اصف ذلك…إنه اشبه بآلة لا تملك زر إيقاف بها.
” لا لقد اقتربتِ من عقد وثاقك على قلبي…لماذا تقولين هذا الآن؟”
” وماذا عنكِ آليس؟ هل كنتِ دائمًا..انتِ تعلمين..بعيدة عن الناس؟”
ولكنها لم تفهم شيئًا!!!
لم استطع قول ” وحيدة ” لانه ربما توجد إحتمالية بكونها تمتلك اصدقاء بمكان آخر.
اتسائل إن كان هذا هدفه من البداية.
ولم استطع كذلك ان اقول ” ترفضين عقد الصداقات ” فربما هي حذرة بإنتقاء اصدقائها ومعارفها فقط.
” اذًا، عادة ما تتدربون على تقوية اجسادكم ومهاراتكم من سن مبكرة؟”
لا اريدها ان تفهم سؤالي بشكل خاطئ، لذا طرحته بتلك الطريقة.
“.. اذًا لقد لاحظت للامر بالنهاية؟”
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
قالت بنبرة حزينة بعض الشيء بينما تتصنع ابتسامة مزيفة.
” متفاجئ..من ماذا؟”
بخلاف مزاحها ذاك، كانت يوي مفيدةً بشكل كبير كذلك، فيكفي ان اعطيها وصفًا معينًا لموضوع ما، لتقوم فورًا بإحضار افضل كتاب يتناول ذلك الموضوع بسهولة ويسر. كنت شاكرًا لذلك حقًا.
” اجل.”
ومن لم يلاحظ؟
نظرت إليها وهي تسأل بتلك الطريقة الخجولة؟ بينما تقوم بالتلاعب بحزام سيفها، صانعة ذلك المنظر الذي سيريد جميع الرجال بالعالم رؤيته..
لا ترافق احدًا، تأتي وحيدة وتذهب وحيدة كذلك، بالرغم من جمالها الآخاذ، الا انها لا تستخدمه لتكوين اي علاقات. ولا حتى على سبيل الفائدة.
فعندما كنت بمنتصف القتال، تحديدًا عندما اخترقت نيران أرثر ولوحت بسيفي بإتجاهه بيدي اليسرى، مستخدمًا مهارة سيد اليد الواحدة، والتي تقوم بتعزيز قدراتي لإستخدام اي سلاح يحمل بيد واحدة.
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
” آه، يمكنكِ عدم الإجابة كذلك ان اردتِ! اعتقد بأنني ذهبت بعيدًا بعض الشيء بسؤالك عن هذا..اعتذر.”
” اجل، وذلك شيء يقوم به جميع النبلاء بمختلف الممالك. يقولون ان الطفل يتعلم التأقلم مع عناصره بسرعة اكبر بكثير من الشخص البالغ. ”
قالت وهي تمد يدها لنحوي داعية إياي بشكل ساخر ان امسك بيدها وارافقها للداخل لا للخارج.
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
هل نبدوا مقربين لهذه الدرجة؟ لا اشعر بذلك صراحة ان قمت بسؤالي.
لماذا طرحت هذا السؤال منذ البداية؟ حسنًا ربما يعود الأمر لهذه الاجواء الهادئة ونحن نجلس بمدخل هذا الكف الضيق قليلًا؟
كنا لوحدنا تمامًا دون مراقبين، وعادة اذا وُضعت بمكان كهذا مع فتاة جميلة، ربما سينتهي الأمر بي صامتًا ومتوترًا طوال الوقت. ولكن لسبب ما، بدت محادثة آليس سهلة للغاية، ولم اشعر بالتوتر اطلاقًا.
لم افكر سوى بتلك الكلمة.
وفقط عندما تشعر بالراحة امام فتاة…سيبدأ لسانك قول اي شيء يظهر بعقلك دون تفكير، والأخطر من ذلك، ان تقول شيئًا ينبع من قلبك..ارغب بتجنب فعل اشياء كهذه.
” لا لا بأس، اعتقد ان الأمر منطقي بعد كل شيء..ولكن هل ابدوا صعبة المراس لتلك الدرجة؟”
مع وجود العديد من الفجوات، وبعض الأشجار القصيرة، كانت اشعة الشمس تصل الينا دون مشاكل.
” وماذا عنكِ آليس؟ هل كنتِ دائمًا..انتِ تعلمين..بعيدة عن الناس؟”
فاجأتني بسؤالها ذاك.
” ” ..!!! ” ”
هل تبدوا صعبة المراس؟ ستكون إجابتي ” اجل ” دون الحاجة للتفكير.
ولكن هذا لا يدل الا على امتلاكي لقوة جسدية مهولة تسببت بإرتداد أرثر صحيح؟ لا علاقة لذلك بفن المسايفة نفسه.
ولكن لا يمكن ان انطق بمثل ذلك الرد حتى وإن كان حقيقة.
“..مابك؟”
ولن تكون ” اجل ” فقط إجابة مكتملة كذلك.
لهذا الآن، كان هدفي الجديد هو تجنب الوحش، قبل الحصول على الكنز.
فآليس تبدوا صعبة المراس من الخارج فقط، وللاشخاص الذين لم يجربوا فعلًا الإقتراب منها.
ولكن عندما تتعرف عليها بشكل افضل قليلًا، ستتفاجئ بانها يمكنها ان تضحك وتحزن وتظهر العديد من التعابير المختلفة، والتي إن اخبرك احد بأن آليس هذه تقوم بإظهارها، فسرعان ما ستقول ” تلك الفتاة؟ مستحيل!”
انا اعلم ذلك جيدًا، لانني كنت افكر بتلك الطريقة.
لاحظت ذلك قبلًا ولكن.. اليس اسلوبه بالحديث جافًا بعض الشيء؟
“شيرو؟”
“…لهذا كنت اشعر بأنك تخفي امرًا..اعتذر على سؤالك سابقًا بتلك الطريقة، لم اظن بانك تحاول عدم جذب الانتباه.”
” هن؟ آه!..اعتذر شردت بعض الشيء، لا اظن بأنني املك اجابة واضحة لسؤالك بصراحة. ”
” هل هذا صحيح؟ تبدوان مقربين للغاية خصوصًا عندما يبدأ ليو مضايقتك بتلك الطريقة.”
مع ان صوتي هو الوحيد الذي يصبح عاليًا عندما تقوم آليس بقول شيء خارج عن سياق المنطق.
اجبتها بتلك الطريقة، لتظهر ابتسامة صغيرة ستلحظها بصعوبة على محياها.
من بعد الإنتهاء من حزم الأمتعة، بدون وجهة محددة، مشيت وآليس داخل الغابة.
اعتذرت على الإزعاج وقمت بغلق الكتاب ووضعه بحقيبتي. مقررًا ان من الافضل قرائته عندما اكون لوحدي.
” هذا ما شعرت به عندما قمت بسؤالي. ”
” اعتذر لست ذلك النوع من النبلاء.”
” لم اتوقع ان اجد احد يمتلك ثلاث عناصر بخلاف أرثر هنا، انت شخص مميز شيرو.”
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
ما الذي حدث للتو؟
توسعت ابتسامة الحسناء من قامت برفع رأسها والنظر بعيناي مباشرةً الأمر الذي جعلني ارمش فزعًا.
اعتذرت على الإزعاج وقمت بغلق الكتاب ووضعه بحقيبتي. مقررًا ان من الافضل قرائته عندما اكون لوحدي.
تلك الأعين الياقوتية..سيكفي ان تنظر لها قليلًا فقط لتغرم بها. هذا دون ذكر تلك الإبتسامة القادرة على شق قلب اي رجل، حتى المتزوجون منهم.
” حسناء ” لم يكن وصفًا كافيًا هنا، ولا حتى ” جميلة ” تكفي من اجل وصفها، لا اظن حتى ان اي حد تشمله تلك الأوصاف يمكنه الوقوف على منصة واحدة مع هذه الفتاة.
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
اجل، لقد كان “آليس” اسمًا لها، ولكنه الوصف المثالي الذي يصفها كذلك. فآليس هنا واحدة فقط، ولا اظن ان جمال كهذا يوجد بالعالم.
انا متأكد من انني سمعت صوت ضربات قلبي قبل قليل..
لا..ما الذي كنت اقوله قبل لحظات؟ ومنذ متى وفمي مفتوح هكذا؟!
الأمر فقط كما قالت يوي، عليه ان يجد حلًا لشخصيته تلك.
قطعت آليس افكاري الانتقامية من ليو بسؤالها.
كما توقعت هذه المسافة خطيرة للغاية. بالرغم من اننا نجلس مقابلين لبعضنا البعض، الا ان اجسادنا قريبة من بعضها بسبب ضيق مدخل الكهف، ما يعطي اعيننا القدرة على ملاحظة ابسط التغييرات على ملامحنا، مع عدم وجود إضائة بخلاف النجوم والقمر بالسماء البعيدة.
اجل، لقد كان “آليس” اسمًا لها، ولكنه الوصف المثالي الذي يصفها كذلك. فآليس هنا واحدة فقط، ولا اظن ان جمال كهذا يوجد بالعالم.
” همم، كنت اتسائل من فترة الآن، ولكن انت لا تشعر بالتوتر كالسابق عندما اكون بالجوار. استطيع تذكر وجهك بوضوح عند مقابلتك لي باثناء الإختبار.”
وكذلك، الست انتِ من قالت ” فهمت بانك لا تريد جذب الانتباه” واعتذرتي عن مواقفك السابقة؟ اذًا لماذا تقتربين الآن مادمتِ تفهمين رغباتي!!
قالت بعد ان استعادت نبرة صوتها الواثقة والممتزجة بألوان الضحك والسخرية.
وعبر القرون، قام ابرز حدادي العالم من البشر والاقزام وغيرهم، بجمع اقوى واثمن المعادن النفيسة من جميع بقاع الأرض، لصناعة تلك الاسلحة التي امتلكت ميزات عدة، ساهمت بزيادة قوة اسيادها.
كان اصبع الخائن يشير الى آليس، من كانت تبحث كذلك عن شخص مناسب توحد قواها معه.
” لا لا تقومي بتذكر مثل تلك الأمور الآن…هذا اشبه بماضٍ اسود ارغب بدفنه للأبد.”
” اتستخدم السيف كسلاح رئيسي؟”
” فوفو، اذًا لقد كنت خائفًا؟”
ومن لم يلاحظ؟
قهقهت بخفة.
ولكن لم يظهر اي شيء.
” ومن لن يشعر بالخوف بتلك اللحظة؟ كنت اقاتل خصمًا اعلم تمامًا بانني لن استطيع هزيمته، ومع ذلك، استمررت باستفزاززه حتى رأيت خط حياتي وهو يسير امامي.”
قمت بفرك عيناي للتأكد من انني ارى بشكل صحيح، وأجل..لقد كانت تتحرك بإتجاهي.
بطريقة لم اراها من قبل، وضعت آليس يدها على فمها وهي تكبح ضحكاتها بينما تقوم بالإنكماش امامي.
قهقهت بخفة.
عرض سخي سيقبل به اي رجل.
هذه الفتاة..امتلكت العديد من ردات الفعل بالتأكيد.
بإختصار: جعلت ارثر يترنح بتلويحة واحدة من يدي اليسرى، يدي غير المسيطرة، بالرغم من انه كان ممسكًا للسيف بكلتا يديه ما اعطاه افضلية اكبر بالدفاع، وربما بصناعة هجوم مضاد كذلك.
وجميعها كانت ظريفة او جميلة.
فكرت بذلك بصراحة.
متسائلًا عن ذلك، شعرت بتوقف حركة آليس فجأة، نظرت باتجاهها لاجدها تنظر الى الجانب وبمكان عميق بالغابة بأعين ثابتة.
بعد ان رأيت مهارات آليس في الهجوم، الآن ونحن لسنا اعداءً بل نعمل بفريق واحد وربما اصدقاء الى حد ما. جربت طرح بعض الاسئلة عن قدراتها، الأمر الذي قاد لاحقًا لمحادثة طويلة وجدت فيها نفسي غير شاعر بأي توتر او قلق.
” كنت اقول بنفسي **’ ما امر هذا الفتى؟ ‘** فلم اشعر بطاقة قوية تصدر منك، لذا علمت فورًا بأنك اضعف مني بكثير. ولكنك استمررت بالتحدث وكأنك تملك اليد العليا، لذا قررت معاقبتك قليلًا. ”
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
” اجل..اشكركِ على العقاب المناسب للغاية. ”
تلك الفتاة، شعرت بالذنب في حين انني انا من قام بإستفزازها وبداية كل شيء بنفسي، وجميع الاحداث التي عقبت ذلك كنت سببها ايضًا. ولكنها شعرت بالذنب وارادت الإعتذار ولم تستطيع لانني صنعت حاجزًا مجددًا، لتقوم بالنهاية بإختلاق كل تلك الكلمات التي ظننتها منطقية بالكامل وقتها، فقط من اجل فتح صفحة جديدة بيننا.
استمررت بالحديث مع آليس بتلك الطريقة لبعض الوقت، وسرعان ما بدأ عقلي ينسى نبذتي الأولية عنها، خصوصًا وانا اشهد كل تلك التعابير المختلفة التي تقوم بإظهارها دون تحفظ بالغ.
“شيرو؟”
إن رآها احدهم الآن فقط.
” لااا مهلًا انتظر…اخخ.معدتي لا استطيع تحمل ذلك اكثر…”
” ولكن..انا شاكرة لك حقًا.”
” هم؟ من اين اتى هذا؟”
سرعان ما اصبحت الهزات الخفيفة الى هزات قوية محسوسة، وماهي الى لحظات حتى ظهر ذلك الخنزير البري ضخم الجثة وذا القرون المدببة الخارجة من جانب انفه.
قامت بشكري فجأةً، كما وبدأت اشعر بالخوف لسبب لا اعلمه
” كنت سعيدة حقًا عندما تقبلت الأمر انت وليو، كما وحاولت التحدث معكم حتى اتأكد من انكما لم تعودا تحملان اي مشاعر سلبية، خصوصًا السيد خائف هنا. ”
” لا، فن النقش..”
” من اين اتى..حسنًا قد يكون هذا مفاجئ بعض الشيء، ولكنني ظننت انك ربما كرهتني او شيء كهذا.”
كنا بطبقات مختلفة للغاية فقط.
” كرهتك؟”
انا لم اعد افهم اي شيء، اصبحت خارج المسار تمامًا، وكنت ابتعد اكثر كلما تحدثت آليس.
“… ”
ما الذي جلب الكراهية الآن؟
” ربما.. ازعجنا سكان المنزل لذا قاموا بتحذيرنا.”
” اتذكر عندما دخلت الى الفصل لأول مرة بعد استيقاظك؟ ”
وسرعان ما غلفتني تلك الرائحة المميزة والهدوء التام بداخل الغابة.
” اجل؟”
” حسنًا كنت ارغب بالقاء التحية عليك..ولكن وجدتك تنظر الي بتلك الطريقة المنزعجة لذا قلت بنفسي ” آه انه حتمًا يكرهني. ” خصوصًا وانني لست جيدة بالتواصل مع الاشخاص ما لم اضطر لذلك، ما جعلني اقرر السكوت وترك الامر يبقى على حاله. ”
اُعطيت البلورة وقمت بربطها حول معصمي.
معيدة صناعة تلك الإبتسامة المتشددة قليلًا. قالت وهي تنظر خارج مدخل الكهف.
تاليًا وبعد مرور يوم من تلك الأحداث، لاحظت ولسبب ما، ان الإنتباه نحوي قد زاد بشكل مضاعف، خصوصًا بعد ان انتشر الخبر القائل: ” احدهم استطاع مواكبة البطل المستدعى أرثر في قتال بالسيوف!” وسرعان ما علم الجميع كذلك بأنني انا المقصود بلفظ ” احدهم.”
” لا..لا ادري ان كنت سأسمي ذلك كرهًا ام خوفًا بالواقع..”
لسبب ما، اعادت آليس الضحك عند سماع كلماتي، لتقوم بإعادة نظرها الى الداخل وتنظر الي بعيني اللازورد تلك.
قالت بعد ان استعادت نبرة صوتها الواثقة والممتزجة بألوان الضحك والسخرية.
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
” اجل علمت لاحقًا بانني السبب بجعلك تشعر هكذا، فقط بعد استذكار ما حدث بيننا، توصلت سريعًا لتلك النتيجة. ”
فقط بحالة اردت ان تسأل، لم اقم بقتل وحش واحد. لا لم اضطر حتى لسحب سيفي من غمدي، لأنني بالفعل ارافق وحش برق يقوم بإنهاء خصومه قبل ان يرمش حتى.
” لالا ليس الامر كذلك، لقد كنت افكر بشكل مبالغ فيه فقط. انظري اتذكرين شرحك ذاك؟ قلتِ باننا كنا اعداءً لذا تصرفتِ بتلك الطريقة صحيح؟”
” هذا..لقد ارتجلت تلك الكلمات وقتها.. اسفة اردت فقط الخروج بعذر ملائم لتصفية ما بيننا.”
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
” ها؟”
قامت بشكري فجأةً، كما وبدأت اشعر بالخوف لسبب لا اعلمه
لم استطع فعل شيء سوى الإنصدام من كلماتها تلك.
سمعت كل من ليو وهيكارو وهما يقولان تلك الكلمات بشكل متتابع، معبران عن دهشتهما لتلك الغابة التي جلبت لي بعض الذكريات السيئة.
وتوقفي عن النظر الي هكذا بالفعل! استطيع سماع صوته وهو ينبض بقوة كما تعلمين!
استمررت بالحديث مع آليس بتلك الطريقة لبعض الوقت، وسرعان ما بدأ عقلي ينسى نبذتي الأولية عنها، خصوصًا وانا اشهد كل تلك التعابير المختلفة التي تقوم بإظهارها دون تحفظ بالغ.
لم استطع الإعتياد على اسلوبها ذاك مهما حاولت.
ربما تظن بأنني امزح، ولكن لا لم اكن امزح، امتلك هذا الرجل حظًا “غير منطقي” حرفيًا.
ولكن سرعان ما عاد عقلي لدور القيادة واستوعبت شيئًا سبب صدمةً اضافية.
لا، ما الذي..؟
تلك الفتاة، شعرت بالذنب في حين انني انا من قام بإستفزازها وبداية كل شيء بنفسي، وجميع الاحداث التي عقبت ذلك كنت سببها ايضًا. ولكنها شعرت بالذنب وارادت الإعتذار ولم تستطيع لانني صنعت حاجزًا مجددًا، لتقوم بالنهاية بإختلاق كل تلك الكلمات التي ظننتها منطقية بالكامل وقتها، فقط من اجل فتح صفحة جديدة بيننا.
لا..هذا كثير بعض الشيء.
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
إن كان هذا سيجعلني ادرك شيئًا، فهو بلا شك، آليس هذه، وبخلاف كل ما تظهره، امتلكت قلبًا حساسًا للغاية.
ولكن..اجل، قبلت طلبها للتو صحيح؟ لا انا لا اشعر بشعور جيد إطلاقًا، لماذا يحدث لي هذا الأمر اساسًا؟
” لا لا بأس، اعتقد ان الأمر منطقي بعد كل شيء..ولكن هل ابدوا صعبة المراس لتلك الدرجة؟”
لأنني وإن قمت بسؤالي، لا أرى اي سبب يدعوها للإعتذار، وليس وكأن المشكلة بتلك الضخامة صحيح؟ كان بإمكانها المواصلة على ذلك النحوا ولن يحدث اي شيء.
فهنا انا لم استخدم اي اسلوب للمبارزة، لم اتحرك بوضعيات معينة او اراوغ بطرق صدمت خصمي، كل ما فعلته هو الهجوم مستخدمًا تقنيات لا ادري ان كانت تعد تقنياتٍ حتى.
ولكنها لم تفعل، واختارت خيارًا مغايرًا.
تلك الإنتحارية.
” كنت سعيدة حقًا عندما تقبلت الأمر انت وليو، كما وحاولت التحدث معكم حتى اتأكد من انكما لم تعودا تحملان اي مشاعر سلبية، خصوصًا السيد خائف هنا. ”
” لا لقد اقتربتِ من عقد وثاقك على قلبي…لماذا تقولين هذا الآن؟”
دعوت بصدق ان يرقد بسلام.
لماذا انتشر هذا الأمر بتلك السرعة؟ ببساطة لأن ذلك “البطل” أرثر، من المفترض انه اقوى سياف حتى من بين السنين العليا.
قلت مخذولًا بعد سماع كلماتها الآخيرة جاعلًا ايها تضحك من جديد.
بعد ان رأيت مهارات آليس في الهجوم، الآن ونحن لسنا اعداءً بل نعمل بفريق واحد وربما اصدقاء الى حد ما. جربت طرح بعض الاسئلة عن قدراتها، الأمر الذي قاد لاحقًا لمحادثة طويلة وجدت فيها نفسي غير شاعر بأي توتر او قلق.
ما الذي جلب الكراهية الآن؟
لقد…ضحكت كثيرًا اليوم.. هل انا مسلِ لتلك الدرجة؟
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
” حقًا؟ اذًا ربما كان ليو محقًا عندما قال بانني نوعك المفضل؟”
بعد ان اتفقنا على تكوين فريقنا والذهاب الى المشرف من اجل تسجيل اسمائنا، نظرت إلى ليو وهيكارو لأجدهما يرفعان ابهامهما للأعلى بينما ينظران إلي بملامح راضية.
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
انفجرت اخيرًا.
” لا لقد اقتربتِ من عقد وثاقك على قلبي…لماذا تقولين هذا الآن؟”
لماذا تعاود ذكر هذا الأمر حتى؟!
كما وانها قامت بقتل عدد كبير من الوحوش دون مشاكل، من استمروا بالظهور تباعًا بشكل متواصل.
اجل ربما علي التخلص من ليو بعد كل شيء. او قطع لسانه على الاقل فهوا لا يجلب الا المشاكل. قتل الشياطين ليس محرمًا.
” حقًا؟ اذًا ربما كان ليو محقًا عندما قال بانني نوعك المفضل؟”
” لا لا تقومي بتذكر مثل تلك الأمور الآن…هذا اشبه بماضٍ اسود ارغب بدفنه للأبد.”
واصلنا الحديث هكذا لبعض الوقت، دون ان تقاطعنا اي وحوش بالرغم من علوا اصواتنا بين الفينة والآخرى.
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
مع ان صوتي هو الوحيد الذي يصبح عاليًا عندما تقوم آليس بقول شيء خارج عن سياق المنطق.
” هذا..لقد ارتجلت تلك الكلمات وقتها.. اسفة اردت فقط الخروج بعذر ملائم لتصفية ما بيننا.”
اتسائل ان كان هذا ما يطلق عليه بأسم الموعد.
” غارررر!!!!!”
” ” ..!!! ” ”
انا رجل يقدر النساء الجميلات بعد كل شيء.
وحينها سمعنا تلك الضجة المصحوبة بإهتزاز ما ارعش اجسادنا، والتي لم تأتي من خارج الكهف، بل من داخله.
” واه، اسلحة تمتلك إرادة خاصة؟ ”
نهضنا ممسكين بأسلحتنا متأهبين بينما ننتظر خروج وحش مهول او شيء كهذا.
ولكن لم يظهر اي شيء.
اجل، كانت ردات فعل صادقة مليئة بالمدح بالإضافة لإعتذار من آليس.
” ما كان هذا..”
” ربما.. ازعجنا سكان المنزل لذا قاموا بتحذيرنا.”
اجبت سؤال آليس ممازحًا، لتقوم الآخيرة بالإبتسام والسؤال عن شيء غريب تمامًا.
“..قل شيرو، اتحب الزيارات الليلة؟”
” الا يفترض ان يرافق النبيل الآنسة؟”
” ؟”
كان وحشًا اقرب لحيوان بالشكل، وقد كان حجمه اكبر مني بثلاث اضعاف على الأقل.
قالت وهي تمد يدها لنحوي داعية إياي بشكل ساخر ان امسك بيدها وارافقها للداخل لا للخارج.
نظرت اليها متسائلًا لاجدها ممسكة بحقيبتها وهي تنظر الي مبتسمةً بثقة، ما جعلني استوعب سريعًا ما تريده.
لسبب ما، وفقط عندما كنت افكر بإبعاد عيناي من آليس، والبحث عن شريك آخر، تلاقت عيناي معها بالصدفة.
تلك الإنتحارية.
لسبب ما، وفقط عندما كنت افكر بإبعاد عيناي من آليس، والبحث عن شريك آخر، تلاقت عيناي معها بالصدفة.
ولكن اليست اجابة سؤالها واضحة؟ ومن غيرك سبب لي تلك الحالة من الركود المفاجئ؟
” لا هذا ليس وقت المزاح. ”
اجبتها بتلك الطريقة، لتظهر ابتسامة صغيرة ستلحظها بصعوبة على محياها.
” خائف؟”
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
“… السيدات اولاً. ”
” الا يفترض ان يرافق النبيل الآنسة؟”
نظرت إليها وهي تسأل بتلك الطريقة الخجولة؟ بينما تقوم بالتلاعب بحزام سيفها، صانعة ذلك المنظر الذي سيريد جميع الرجال بالعالم رؤيته..
قالت وهي تمد يدها لنحوي داعية إياي بشكل ساخر ان امسك بيدها وارافقها للداخل لا للخارج.
واضعًا موضوع الفصول بنهاية عقلي، وبعد تذكر محدودية الوقت، بدأت متأخرًا بالبحث عن رفيق لي.
عرض سخي سيقبل به اي رجل.
” اعتذر لست ذلك النوع من النبلاء.”
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
اجل لست ذلك النوع ” الإنتحاري” الذي سيرافقك هنا، كنت سأقبل بتلك اليد إن كنا بأي مكان آخر.
تلك الإنتحارية.
” ياللأسف..اترى؟ لهذا لن تقع فتاة بحبك، كان يجدر بك ان تظهر شجاعتك وتقبل بيدي هنا كما تعلم؟ كنت ستكسب نقاطًا اكثر. ”
” اجل اجل وفري تعاليم يوي لوقت آخر.”
“.. اذًا لقد لاحظت للامر بالنهاية؟”
ولكن لم يظهر اي شيء.
حاولت ان تعظني عن الحب تمامًا كقصيرة مزعجة ذات شعر برتقالي لم اصدق تخلصي منها لليوم، فقط لتظهر لي تلميذتها النجيبة.
لا لقد كانت فكرة جيدة بالفعل، فيوجد بعض المتاجر التي ستقبل شراء جلود الوحوش كمواد خام من اجل منتجاتهم. ولكن لا يمكننا حملها بداخل هذه الحقائب، كما وانني اراهن ان سلخها ووزنها لن يكونا بشيء نستطيع احتماله.
تحركنا تاليًا، بخلاف رغبتي وبقيادة آليس، الى داخل الكهف المظلم بالكامل.
