لا... اليست التماثيل تماثيلًا لأنها لا تستطيع الحركة؟
بعيدًا عن ستيلفورد وكل ما يحدث بجميع الأماكن المسالمة بالعالم.
“..!!”
في بيت.. لا بل في بقايا منزل مهجور لا يجاوره شيء ولا يمر بجانبه شيء سوى الرياح المتنقلة. مكان احتلته الاعشاب والعناكب جاعلةً إياه موطنًا لها وعشًا لبيوضها.
قال الكتيب كلمات لم افهمها اطلاقًا.
تحرك ظل وحيد بتلك المنطقة التي لا يفترض ان يقترب منها احد.
هل انتهت مدة المغارة فعلًا ولم اجن بسبب خوفي الشديد من ذلك الموقف؟
سار رجل يرتدي معطفًا طويلًا اخفى ملامح جسده ووجهه بالكامل، تاركًا جزءً من شكل بنيته الخارجية سيخبرك فور ان تلمحه، بانه شخص ضخم الجثة.
حاولت الإقتراب منه ولكن عادت تلك السلاسل للظهور من جديد ولم استطع فعل شيء.
واصل الرجل المشي مقتربًا من المنزل بخطوات ثابتة لا مترددة تعلم تمامًا اين وجهتها، مقتربًا من نصف الباب الذي بالكاد اخفى ما يوجد على الطرف الآخر، طرق الرجل الباب بطريقة معينة.
” سبعة تماثيل..لا بأس يمكنني تدبر امرهم..!”
“..نبدأ؟”
لم افهم تمامًا ما تعنيه بإختلال تعزيزي، ولكنني اعلم تمامًا بانني إن فقدت تركيزي او فرغ وعائي من الطاقة، فسأفقد التعزيز الجسدي، ما سيعني الموت بسبب عدم تحمل جسدي الطبيعي السقوط من مسافة كهذه.
لذا اجبت على سؤالها تمامًا كما ارادت.
سرعان ما خرج صوت اجاب طرقات الرجل، صوت رجل آخر لن يظن احد بأنه يقطن بمثل هذا المكان.
وربما عندما تعود الى منزلك، ستجد ان كل ما اشتريته مجرد خردة مزينة، وأن التاجر قام بخداعك تمامًا وانت الآن مفلس ولم تجلب حتى ما اردته— وهذا ما يعنيه الفشل بتنفيذ إحدى تلك التعاويذ..قد تواجه مصيرًا اسوء من الموت..
” ليس بعد..سنتوقع ضيفًا إضافيًا.”
” ضيف؟”
| آليس.
( هذا لأننا داخل وعيك)
تسائل الصوت بنبرة منخفضة مختصرة غير صبورة.
عندما اكون مقيدًا بوسط ذلك العالم الدموي غير قادر على شيء ولا حتى الصراخ.
” موكب ستيلفورد، يحتضن أميرة ما.”
حل صمت ثقيل من بعد ان قال الرجل الضخم تلك الكلمات، لتأتيه الإجابة مجددًا ولكن هذه المرة، اختلط صوت الرجل بالداخل بنبرة سعيدة مستمتعة واضحة.
وايضًا توجد مشكلة آخرى، مشكلة مزعجة كذلك، فمنذ ان بدأ الكتيب بالتطفل على عقلي والإستماع لما اقوله كما والرد علي. لا اعرف فعلًا كيف اقوم بمنادته.
” كاه! عصفوران بحجر؟ ونحن لا نريدها ان تدر علينا المال صحيح؟”
لا. يستحيل ذلك، فهي مجرد أداة، جزء من اجزاء الجسد البشري ولا تعمل الا وفق إرادة شخص آخر.
” لا ترفع صوتك، ومن يدري بذلك، ربما يقبل بها احدهم.”
نفس صوت الفتاة والذي بدا كصوت فتاة في عمر الخامسة عشر او العاشرة حتى، حادًا بعض الشيء.
“**سأقبل بها انا** دون تردد كما تعلم…متى موعد الوليمة الجديد؟”
( لأنك تتحدث مع كتيب؟)
كان ذلك شعره الاسود والابيض اجل، لم يتغير جسده او تختلف نبرة صوته..ولكن، تلك لم تكن عيناه.
” باللحظة التي ترى بها عربتهم، تلك إشارتك. سيعبرون من طريق بيرغ. ”
لا استطيع فعل شيء سوى الإنصياع لغريزة البقاء التي تخبرني ان اركض فقط،متجاهًلا الوزن بظهري..متجاهلًا تقطع اوصال قدمي….متجاهلًا إحتمالية نجاتي التي تقارب الصفر، ومتجاهلًا للبلورة السوداء التي بدأت تشع حول عنقي.
فقط بعد ان قال ذلك دون انتظار لحظة اضافية او اي رد من الجهة المقابلة، التف صاحب الرداء عائدًا من حيث آتى.
—
**| شيرو.**
اذكر مرة بإحدى محادثاتي العديدة مع شقيقتي الصغرى آليا – والتي كانت تنتهي بخسارتي بالعادة – سؤالها لي عن ” أكثر شيء يخيف اخي العزيز؟”
“..لا..ليس الأمر كذلك…ما الذي يجري؟”
“امم آليس؟ ”
بالطبع كان فخًا صنعته من اجل الضحك علي.
فمهما كانت إجابتي، سينتهي بها الأمر بالضحك. كانت نهاية محتمة.
*دررر
وبالواقع لم اكن امانع ذلك ابدًا، ما الذي يجعل يومي جيدًا؟ بالطبع ستكون إجابتي ” رؤية تعابير آليا السعيدة.” كان ذلك كافيًا ليسعدني.
قهقهت آليس بخفة عند سماعها لكلماتي.
انا شخص بسيط كما ترى.
لذا اجبت على سؤالها تمامًا كما ارادت.
“شيرو؟”
” الظلام.”
“ف-ففخهههههه، هل انت جاد؟!”
بالطبع ستنفجر ضاحكًا إن علمت ان فتى بعمر السادسة عشرة وقتها، يخاف من الظلام. وبالتأكيد لم تكن تلك اكبر مخاوفه فقط.
“ذلك التحكم..”
“..اجل.”
“امم آليس؟ ”
“..هيه!”
” كاه! عصفوران بحجر؟ ونحن لا نريدها ان تدر علينا المال صحيح؟”
” لن امسك يدك.”
لا املك ساعةً او شيء يخبرني بالوقت، ولكنني متأكد بأنني قد دخلت وآليس الى الكهف بعد الغروب بساعة او اكثر قليلًا، كما واننا لم نقطن طويلًا داخل ذلك الكهف، ولكنني ارى واشعر بحرارة الشمس بوضوح الآن.
( اصدقائك؟)
لم اطلب هذا!
فجأة توقفت آليس عن المشي والكلام بذات الوقت.
” اليس الظلام حالكًا بعض الشيء؟”
بعد النظر مجددًا الى الشعلة، قمت هذه المرة بتوليد عنصر الجليد بشكل بلوري رقيق للغاية وشفاف بدى اشبه بالمرايا، مركزًا وجاعلًا الجليد الشفاف يلتف مغلفًا الشعلة النارية بالداخل بشكل مثالي، صانعًا ذلك الشكل اللامع ثماني الأضلاع.
اجل، ما جعلني اتذكر دردشتي الصغيرة مع آليا بذلك الوقت، هو الموقف الذي امر به الآن.
حاولت التحرك، لكم نفسي، الركض، الصراخ، ولم يفلح اي شيء ليجبرني على الإستيقاظ.
فبعدما نجحت آليس بإستفزازي وجري الى داخل الكهف الذي بدا واضحًا بأن لا خير بأخره. وجدنا على غير العادة درجًا يؤدي نحوا الأسفل، بالطبع لم تجعل غرابة وجود درج بمثل هذا المكان آليس تتراجع، بل واصلت بحماس أكثر..وسرعان ما اختفى الضوء القادم من فتحة الكهف والذي بالكاد كان يساعدنا بالرؤية، تاركًا الظلام يغلفنا.
” ضيف؟”
من بعد إعادة تدقيق منطقة هدفي، والتي تكمن بمنتصف صدر العملاق، قمت يإطلاق الكرة النارية دون تردد والتي حلقت بسرعة جنونية بإتجاه الفارس العملاق، دافعةً إياي للخلف بقوة جعلتني اسقط على ظهري. لم تمر سوى لحظة حتى سمعت.
” استطيع الرؤية جيدًا، اتبعني فقط.”
نبهتها عندما بدت وكأنها تريد لمسها وسرعان ما امتثلت لتنبيهي وابعدت اصبعها الفضولي.
“…”
*دررر
لا انا بالكاد استطيع رؤية ظهرك حتى، وعين الألف ميل لا تفعل شيئًا سوى التقريب ولا تجعل الرؤية افضل بالظلام، كما وانني اسير بشكل غرائزي فقط، ولا اعلم متى تأتي درجةً مرتفعة او منخفضة تتسبب بفقداني لتوازني ما سيسبب كارثةً لا ارغب بتخيلها تحدث.
ولكن..الشيء الحقيقي الذي كان يزعجني هنا هو..
آه..استطيع استعمال ذلك.
( لا تقلق بشأن ذلك…)
توقفت عن السير فور ان خطرت تلك الفكرة ببالي، – والتي كان يفترض ان افكر بها منذ البداية- قمت برفع وفتح راحة يدي امامي، ومن ثم استخدام عنصر النار اولًا لإشعال شعلة صغيرة نجحت بإضائة جزء كبير من محيطي، ما تسبب تاليًا بتوقف آليس حينما لاحظت الضوء وهو يأتي من خلفها.
وربما عندما تعود الى منزلك، ستجد ان كل ما اشتريته مجرد خردة مزينة، وأن التاجر قام بخداعك تمامًا وانت الآن مفلس ولم تجلب حتى ما اردته— وهذا ما يعنيه الفشل بتنفيذ إحدى تلك التعاويذ..قد تواجه مصيرًا اسوء من الموت..
كتيب صغير، التفت حوله السلاسل من زواياه الأربعة، بينما تواجدت تلك البلورة الرمادية بمنتصفه. تلك النقوش على الغلاف والتي لم افهم شيئًا منها، ولم اشعر كذلك بأنها مجرد رسومات خالية من المعنى. والتف حول كل ذلك، حاجز سحري شفاف يخبرني بوضوح اننا لا يجب ان نقترب من هذا الكتيب مهما كان.
“..شير…اوه شعلة نارية؟ صحيح انت تمتلك عنصر النار.”
مجددًا، النجاح بإنتاج إحدى تلك التعويذات، قد يعني حصولك على اي شيء تقريبًا.
اذًا لماذا يخبرني عقلي بأنها تتفاعل تحديدًا؟ لما لا تكون إشارة على امتلاء وعائي ربما؟
قالت بعدما لاحظت الشعلة بيدي.
حاولت إيقافه، لا بل كنت اريد ايقافه من اللحظة التي بدأ يتصرف فيها بغرابة، منذ اللحظة التي تغيرت بها الوان تلك الأعين.
ربما نسيت لانها اعتادت على النسخة الضعيفة مني؟ افضل ان لا تكون هذه هي الحال بصراحة.
اذًا لماذا يخبرني عقلي بأنها تتفاعل تحديدًا؟ لما لا تكون إشارة على امتلاء وعائي ربما؟
لا استطيع فعل شيء سوى الإنصياع لغريزة البقاء التي تخبرني ان اركض فقط،متجاهًلا الوزن بظهري..متجاهلًا تقطع اوصال قدمي….متجاهلًا إحتمالية نجاتي التي تقارب الصفر، ومتجاهلًا للبلورة السوداء التي بدأت تشع حول عنقي.
” نستطيع الرؤية هكذا..ولكن لنجعل الإضائة افضل بقليل..”
ربما لم تعلم آليس ذلك لذا قامت بالهجوم المستمر ما تسبب فقط بإفراغ طاقتها حتى وصلت لهذه الحال.
بعد النظر مجددًا الى الشعلة، قمت هذه المرة بتوليد عنصر الجليد بشكل بلوري رقيق للغاية وشفاف بدى اشبه بالمرايا، مركزًا وجاعلًا الجليد الشفاف يلتف مغلفًا الشعلة النارية بالداخل بشكل مثالي، صانعًا ذلك الشكل اللامع ثماني الأضلاع.
” الجو بارد..”
والآن اصبحت لدينا إضائة اوسع واكثر استقرارًا.
” التماثيل!! تتحرك؟!!”
“ذلك التحكم..”
وبنهاية تلك السلاسل، معلقًا ومتدليًا امامي، وجدت الكتيب الصغير ذا البلورة الرمادية بمنتصفه، والمليء بالنقوش والخطوط الذهبية حول غلافه ذا اللون البنفسجي القاتم.
” هم؟”
كانت تلك هي المرة الأولى التي اسمع بها عن شيء كهذا، لقد قرأت عدة كتب عن السحر وعالمه دون ان يمر علي شيء كهذا اطلاقًا.
لسبب ما، توسعت عينا آليس بشكل متفاجئ عندما رأت ما فعلته، لتستدير وتعود ادراجها مقتربةً من الشعلة التي بدت اشبه بمصباح راقي الشكل.
*كسر
” آه احذري قد تكون ساخنة..”
قافزًا، متدحرجًا، وراكضًا بينما احمل آليس، قمت بفعل جميع تلك التحركات مرارًا وتكرارًا لمدة جاوزت الساعة ربما… دون ان تخطر على بالي فكرة واحدة، تخرجني من هذا الموقف.
نبهتها عندما بدت وكأنها تريد لمسها وسرعان ما امتثلت لتنبيهي وابعدت اصبعها الفضولي.
“..انت تملك تحكمًا جيدًا بعناصرك.”
قلت بعدما لاحظت تسارعًا في وتيرة سيرها، ربما بدأت البرودة تزعجها فعلًا.
بالطبع ستنفجر ضاحكًا إن علمت ان فتى بعمر السادسة عشرة وقتها، يخاف من الظلام. وبالتأكيد لم تكن تلك اكبر مخاوفه فقط.
“..اشكرك”
او هذا ما اتمناه.
رددت بشكل متأخر على كلمات ثنائها المفاجئة.
لا اليست ردة فعلها مبالغة قليلًا؟ استطيع ان ارى بأن الشكل الذي صنعته يبدوا جميلًا بعض الشيء، ولكن الا يستطيع الجميع التحكم بعناصرهم بمثل هذا المستوى؟
( آه صحيح، بالنسبة لذلك الحاجز قبل قليل، لن استطيع تفعيله من جديد. لذا…ابذل جهدك!)
راغبًا بطرح ذلك السؤال على آليس، نظرت للامام لالحظ بمحيط عيني نهاية الدرج الطويل الذي كنا نسير به منذ فترة حتى الآن.
“..النهاية.”
متناسيًا رغبتي بالسؤال، اشرت لآليس خلفها، من قامت بتتبع مسار إشارتي ويلتقط بصرها نهاية الادراج.
” اه، وصلنا لنهاية المسار ربما؟”
“..ربما يوجد مخرج آخر بالطرف الآخر من الغرفة.”
” او إلى عش وحش ربما..”
” وااااه!!!”
لقد كانت تقيده، قيدته منذ البداية..نفس السلاسل التي كانت تلتف حول ذلك الكتيب كالسجين، كانت تلتف حول شيرو وتجذبه نحوا الكتيب، وتلتف حول يدي وتبعدني عن شيرو.
قهقهت آليس بخفة عند سماعها لكلماتي.
“ما الذي فعلته بالضبط حتى يقوموا بسجنكِ هنا وسط هذه الإجراءات المشددة؟!”
( كيف تريد ان تدمر الفارس دون إيذاء الفتاة بكرة نارية بهذا الحجم؟ لا تقلق لم اقم بشيء سوى جعل الكرة اكثر استقرارًا من اجلك، يمكنك إطلاقها متى ما شئت.)
إلهي، عدنا للمسار المخيف مجددًا، حتى بعد ان استطعت طمأنة نفسي بصنع القليل من الضوء، لم يستمر الأمر طويلًا حتى اعود الى حالتي السابقة.
ولكن ما الذي جرى قبل قليل؟
آه..استطيع استعمال ذلك.
…
فأنا لا اظن إطلاقًا، وبأي شكل من الأشكال، ان مخرج غرفة عادية سيغُلق بواسطة صخرة عملاقة سقطت من اللامكان.
لم املك الجرأة لمحاولة معاكسة السلاسل او مقاومتها، عقلي يخبرني بأنها ليست حقيقة، لا شيء يظهر ويختفي هكذا.
خطوة تلوا الآخرى، بخطوات ثابتة وآخرى مترددة، استمررنا بالغوص اكثر حتى وصلنا لنهاية الادراج، ليستقبلنا ذلك المنظر.
( هل تخطط للهرب هكذا طوال الوقت؟ انت تعلم بأنه مهما كبرت هذه الغرفة، فلها نهاية ستتجه لها حتمًا صحيح؟)
“…غرفة.”
ولكن عوضًا عن ذلك، كانت اعينًا بنفسجية اللون بشكل قاتم للغاية، بينما كان وجهه خاليًا من التعابير تمامًا، وهو الآن يقف امام كتيب صغير بحجم راحة اليد، استطيع الشعور بوضوح انه لم يكن مجرد كتيب.
“…”
( لا تدع تركيزك يغفوا هنا، لن تنجوا إن اختل توازن تعزيزك)
لم تكن تعابير سعيدة كما اظن.
لم يكن وصف آليس المختصر للغاية خاطئًا ولا صحيحًا كذلك.
فلا اظن ان غرفة عادية ستحتاج الى تماثيل والتي بدت اشبه بفرسان ملكيين يقفون على جوانب الغرفة. تلك التماثيل التي كان اقصرها ربما بطول منزل ذا ثلاث طوابق او نحوا ذلك، دون ذكر حجم الغرفة التي لا ارى لها نهاية على مدى البصر.
” اليس الظلام حالكًا بعض الشيء؟”
قالت آليس وهي تلف جسدها بيديها.
ولا اظن ان غرفة عادية ستكون بمثل هذه البرودة القارسة والتي لم اشعر بها الا عندما خطوت بأرضيتها…استطيع رؤية أنفاسي بوضوح.
وكذلك..
بعيدًا عن ستيلفورد وكل ما يحدث بجميع الأماكن المسالمة بالعالم.
“..؟!!!”
فجأةً، سمعت صوتًا غريبًا يصدر من أعلى رأسي، وعندما قمت بالنظر إلى اعلى، رأيت تلك الصخرة العملاقة وهي تسقط بسرعة نحوا الأسفل…نحوا رؤوسنا.
…
” احذري!!”
وربما عندما تعود الى منزلك، ستجد ان كل ما اشتريته مجرد خردة مزينة، وأن التاجر قام بخداعك تمامًا وانت الآن مفلس ولم تجلب حتى ما اردته— وهذا ما يعنيه الفشل بتنفيذ إحدى تلك التعاويذ..قد تواجه مصيرًا اسوء من الموت..
| شيرو.
“مـ..!!”
” انا لا..افهم حقًا ما تعنينه. ”
قفزت لا شعوريًا نحوا آليس بكل ما اوتيت من قوة، دافعًا باجسادنا بعيدًا عن مكان سقوط الصخرة باللحظة الآخيرة.
” !”
لا لأكون اكثر دقةً بوصفي لما حدث. وعندما قمت بالقفز لدفع آليس، لسبب ما، لم اسقط على الأرض، بل على شيء ناعم اتضح لي لاحقًا بأنه جسد آليس..من سقطت على الأرض..
وبالإضافة لتعويذة الإضعاف—
لحسن الحظ، لم تلمس يداي اي مناطق محرمة.
متناسيًا رغبتي بالسؤال، اشرت لآليس خلفها، من قامت بتتبع مسار إشارتي ويلتقط بصرها نهاية الادراج.
وفي حال كنت تسأل، اجل لقد كان جسدها باردًا..باردًا للغاية.
لم يقل شيئًا..لم يفعل شيئًا، فقط واصل النظر بالكتيب بعينين فارغتين او ربما امتلئت بالمعاني ولكنني لم افهم شيئًا مما حدث.
“هل انتِ.. بخير؟”
سألت ناهضًا ومترددًا بعض الشيء من رد فعلها.
( همه، سأخبرك بإسمي إن نجوت من هنا)
” اهه رأسي…ما الأمر معك فجأ—؟!”
وفقط عندما كانت على وشك ان تنفجر بغضبها كما كنت اخشى، نظرت آليس خلفي لتشهد شيئًا جعلها تبتلع غضبها فورًا.
” المخرج..”
“..؟”
فكل مرة يهجم علي احدهم، يتوقف الأخرون لرؤية نتائج الهجوم قبل الإنقضاض.
نظرت للخلف لأرى ما توقعت حدوثه عندما سقطت تلك الصخرة المهولة.
لذا اجل، كعودة لما قالته آليس عن كون المكان الذي نحن به مجرد ” غرفة ”
فأنا لا اظن إطلاقًا، وبأي شكل من الأشكال، ان مخرج غرفة عادية سيغُلق بواسطة صخرة عملاقة سقطت من اللامكان.
” لماذا لا اشعر بالتفاجئ من ما حدث؟”
حاولت الركض لنهاية الغرفة بأسرع ما لدي حتى اضع مسافة بيني وبينهم، ولكن وزن آليس والذي قلت سابقًا بأنه كان خفيفًا، اصبحت اشعر به الآن مع كل خطوة اخطوها. كما وانني لا انجح بخطة الإبتعاد هذه، فبفضل اقدام الفرسان اللعينة والمهولة تلك، سرعان ما يقلصون المسافة بخطوة او خطوتين حتى وإن كانت تحركاتهم بطيئة.
سألت وانا انظر الى ما كان مخرجنا الوحيد.
وفي حال كنت تسأل، اجل لقد كان جسدها باردًا..باردًا للغاية.
“..ربما يوجد مخرج آخر بالطرف الآخر من الغرفة.”
” هذه..ليست مجرد غرفة.”
على وقع كلماتي المنزعجة والقلقة بذات الوقت، عاودنا النظر الى اجزاء الغرفة التي اشتعلت بها عدة مشاعل موضوعة على طول الغرفة دون ان نلحظها، ربما اشتعلت بعد سقوط الصخرة.
ولسبب ما هذه المرة، لا اشعر بالراحة من وجود إضائة للمكان.
اجل وبشكل غريب ليس بمحله. لقد كان كتابًا يلتف حوله شيء اشبه بحاجز سحري، وكل ذلك يستقر فوق صخرة مستطيلة الشكل.
متجاهلًا لتعليق الصوت برأسي وعن ما اذا كان هنالك كتاب يستطيع شم الروائح فعلًا.
عاودنا السير بالغرفة المهولة والتي كانت فارغة من اي شيء سوى تلك التماثيل والمشاعل، كما وسرعان ما بدأت درجة حرارة الغرفة المنخفضة بإزعاج اجسادنا.
“…غرفة.”
” الجو بارد..”
“..نبدأ؟”
اذكر تمامًا ان لون نيراني كان احمرًا؟
قالت آليس وهي تلف جسدها بيديها.
( هل انت متأكد؟ لا اظنك تريد استعادة الوعي ورؤية ما يحدث بالخارج ان اردت رأيي)
لم افكر كثيرًا بتلك الكلمات، فقط اردت الوثوق بأن ما فهمته منها سيعني إنقاذ آليس.
ربما لا تحتمل الاجواء الباردة؟
ربما الاشخاص الباردون لا يتمايعون جيدًا مع الاماكن الباردة؟ اليس هذا تركيبًا غريبًا؟
لا آليس ليست بشخص بارد..ربما ليست كذلك معي الآن.
” آه احذري قد تكون ساخنة..”
” شيرو؟”
” اشعر ان من الأفضل عدم إخفاض حذرنا هنا.”
قلت بعدما لاحظت تسارعًا في وتيرة سيرها، ربما بدأت البرودة تزعجها فعلًا.
فلا اظن ان غرفة عادية ستحتاج الى تماثيل والتي بدت اشبه بفرسان ملكيين يقفون على جوانب الغرفة. تلك التماثيل التي كان اقصرها ربما بطول منزل ذا ثلاث طوابق او نحوا ذلك، دون ذكر حجم الغرفة التي لا ارى لها نهاية على مدى البصر.
“اجل اعلم ولـ..”
فجأة توقفت آليس عن المشي والكلام بذات الوقت.
( لا تقلق بشأن ذلك…)
” التماثيل!! تتحرك؟!!”
لا ليس مجددًا..بدأت الاحظ انه بكل مرة تصمت فيها هذه الفتاة بشكل فجائي، يحدث شيء سيء.
وحينها.
ربما استطيع استخدام هذا كطريقة لتجاوز المصائب قبل وقوعها.
“…”
“..؟”
وحينها..
متفكرًا بتلك الطريقة، اتبعت نظر آليس ليلتقط بصري شيئًا اشبه بصندوق..؟
استخدمت مهارة عين الآلف ميل لاخذ نظرة مقربة اكثر فربما يكون وحشًا او شيء لا نريد الإقتراب منه، ولكن ما وجدته كان…
“**سأقبل بها انا** دون تردد كما تعلم…متى موعد الوليمة الجديد؟”
فراغ لا بداية له ولا نهاية له، مظلم بالكامل لا ارى به سوى اطرافي.
” كتاب؟”
( كيف تريد ان تدمر الفارس دون إيذاء الفتاة بكرة نارية بهذا الحجم؟ لا تقلق لم اقم بشيء سوى جعل الكرة اكثر استقرارًا من اجلك، يمكنك إطلاقها متى ما شئت.)
اجل وبشكل غريب ليس بمحله. لقد كان كتابًا يلتف حوله شيء اشبه بحاجز سحري، وكل ذلك يستقر فوق صخرة مستطيلة الشكل.
لماذا يتواجد شيء كهذا هنا؟ لا اظن ان احدًا قد وضعه على سبيل المزاح او قام بنسيانه هنا.
“اختل..؟ لا انا اعلم!”
اعدت النظر مجددًا وهذه المرة لم ارى الكتاب فقط، بل شعرت بشعور غريب يصدر من صدري..من بذرتي تحديدًا.
“ما الذي فعلته بالضبط حتى يقوموا بسجنكِ هنا وسط هذه الإجراءات المشددة؟!”
” الظلام.”
لم اشعر بألم او شيء كهذا، ولكن لا استطيع التفكير بوصف معين لما اشعر به، وكأن البذرة تحاول قول شيء او كأنها تتفاعل.
تتفاعل مع ماذا؟
لا اعلم ولا ادري إن كان هذا تفاعلًا مع شيء اساسًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
ولكن ذلك لا يغير حقيقة انني سأطبع مع الأرض فور ان اتلقى ضربة واحدة منهم.
هل تملك البذرة مشاعرًا اساسًا؟
لا. يستحيل ذلك، فهي مجرد أداة، جزء من اجزاء الجسد البشري ولا تعمل الا وفق إرادة شخص آخر.
لا كان هنالك الكثير من الأسئلة الآن، ولا املك الوقت للتفكير بجواب لإحداها حتى.
وبذكر الفرسان، لا ارى ان جميع التماثيل قد تحركت، فقط سبع منهم بينما استمر البقية بالوقوف بأماكنهم.
اذًا لماذا يخبرني عقلي بأنها تتفاعل تحديدًا؟ لما لا تكون إشارة على امتلاء وعائي ربما؟
“هذه..ليست بمزحة جيدة.”
( كيف تريد ان تدمر الفارس دون إيذاء الفتاة بكرة نارية بهذا الحجم؟ لا تقلق لم اقم بشيء سوى جعل الكرة اكثر استقرارًا من اجلك، يمكنك إطلاقها متى ما شئت.)
او علامة لمشكلة ما.
لسبب ما، وجدت نفسي اسير بإتجاه الكتاب وانا افكر بكل ذلك.
اسير دون حذر، مليئًا بالثغرات القاتلة.
وكذلك..
” شيرو؟”
توقفت على صوت آليس، من تركتهة خلفي جاعلًا إياها تنظر الي بنظرات مستغربة.
استللت سيفي، وبدأت استعد للقتال الذي قد يبدأ بأي لحظة مع اقتراب سبعة تماثيل ترتدي زيًا ملكيًا بينما تحمل تلك السيوف العملاقة.
“..لا تقتربي.”
اخبرتها بذلك.
قالت بعدما لاحظت الشعلة بيدي.
لا، لم يكن انا من اخبرها بذلك، صحيح ان تلك الكلمات قد خرجت من فمي، اجل لقد نطقت شفاهي بذلك. ولكن لم اكن انا من قالها، لن اقول مثل تلك الكلمات هنا، لم تكن تلك إرادتي انا.
( لا استطيع ذلك مادمنا بداخل وعيك، ولا استطيع تجاهل اسئلتك كذلك..ولست قاموسًا..”
لا أشعر ان احدًا يسيطر علي، او بالأحرى لا اعلم كيف سأشعر إن سيطر علي احدهم. اشعر بأنني اريد الذهاب الى هناك، ولكنني اعلم بأن هذا خطر، وبالرغم من معرفتي لذلك، فأنا استمر بالمشي الى هناك. اعلم بأنني لن اجد خيرًا هناك، ولكنني استمر بالسير فقط.
قالت بعدما لاحظت الشعلة بيدي.
استمررت بالسير للأمام متجاهلًا آليس، التي بلا شك تجاهلت كلماتي بدورها وبدأت بالإقتراب مني بسرعة.
” آليس؟! تقاتل وتكاد تخسر؟!”
” ما الذي تقوله؟..شيرو..مهلًا توقف عن السير! إلى اين تذهب اصلًا، توقف!”
وحينها..
اشرت بإصبعي لمنطقة وجود الكتاب ولكنها على الغالب لم ترى سوى شيء اشبه بالصندوق يقع على مسافة بعيدة قليلًا.
“…”
“..ربما يوجد مخرج آخر بالطرف الآخر من الغرفة.”
بعد ان اعادت نظرها إلي ولسبب ما، فزعت آليس وابتعدت قليلًا عني.
اي انهم ولسبب ما، يهجمون **تباعًا** لا دفعةً واحدة.
ما الأمر؟ اردت التساؤل وبنفس الوقت لم ارد، واصلت السير بصمت فقط متبوعًا بآليس، وهذه المرة، كانت تضع مسافة بيني وبينها.
وبالإضافة لتعويذة الإضعاف—
قال الكتيب كلمات لم افهمها اطلاقًا.
انا لست متأكدًا من اي شيء، ولكنني لا اتصرف بإرادتي هنا، وبالرغم من انني اعلم ذلك، فلا أشعر برغبة قوية بالمقاومة.
” مهلًا توقف..!!”
اشعر ببرد شديد كذلك.
وبالواقع لم اكن امانع ذلك ابدًا، ما الذي يجعل يومي جيدًا؟ بالطبع ستكون إجابتي ” رؤية تعابير آليا السعيدة.” كان ذلك كافيًا ليسعدني.
| آليس.
“مـ..!!”
واصلت المسير خلف شيرو..والذي لم يكن شيرو كذلك.
لا اعلم ولا ادري إن كان هذا تفاعلًا مع شيء اساسًا.
كان ذلك شعره الاسود والابيض اجل، لم يتغير جسده او تختلف نبرة صوته..ولكن، تلك لم تكن عيناه.
لا انا..لن تعمل حتى مرور وقت معين.
” وااااه!!!”
لم تكن تلك نفس العينان القرمزيتان اللتان اعتدت ان اراهما ترتجفان منذ ان بدأت المغارة.
ولكن عوضًا عن ذلك، كانت اعينًا بنفسجية اللون بشكل قاتم للغاية، بينما كان وجهه خاليًا من التعابير تمامًا، وهو الآن يقف امام كتيب صغير بحجم راحة اليد، استطيع الشعور بوضوح انه لم يكن مجرد كتيب.
انا اعني، اسمع صوت فتاة ولكنه كتيب..
“….”
كتيب صغير، التفت حوله السلاسل من زواياه الأربعة، بينما تواجدت تلك البلورة الرمادية بمنتصفه. تلك النقوش على الغلاف والتي لم افهم شيئًا منها، ولم اشعر كذلك بأنها مجرد رسومات خالية من المعنى. والتف حول كل ذلك، حاجز سحري شفاف يخبرني بوضوح اننا لا يجب ان نقترب من هذا الكتيب مهما كان.
وبالواقع لم اكن امانع ذلك ابدًا، ما الذي يجعل يومي جيدًا؟ بالطبع ستكون إجابتي ” رؤية تعابير آليا السعيدة.” كان ذلك كافيًا ليسعدني.
“شيرو؟”
بصوت مرتجف بسبب درجة الحرارة المنخفضة، اعدت مناداة الشخص الذي بدأ يمد يده الى الكتيب.
” لماذا لا اشعر بالتفاجئ من ما حدث؟”
” مهلًا توقف..!!”
حاولت إيقافه، لا بل كنت اريد ايقافه من اللحظة التي بدأ يتصرف فيها بغرابة، منذ اللحظة التي تغيرت بها الوان تلك الأعين.
ولكن ولسبب لم اعلمه، وبكل مرة احاول بها مد يدي لإمساكه، لإيقافه، لمنع الشخص الذي قال قبل قليل اننا يجب ان نحذر، والذي انقذني قبلها من الموت اسفل صخرة، لسبب ما، وبكل مرة حاولت بها إيقافه، ستظهر فيها تلك السلاسل التي لا اعلم ما إن كانت وهمًا ام حقيقةً حتى.
لم افهم تمامًا ما تعنيه بإختلال تعزيزي، ولكنني اعلم تمامًا بانني إن فقدت تركيزي او فرغ وعائي من الطاقة، فسأفقد التعزيز الجسدي، ما سيعني الموت بسبب عدم تحمل جسدي الطبيعي السقوط من مسافة كهذه.
لا اعلم ما اذا كانت حقيقةً ام مجرد توهمات، ولكنني كنت اراها بوضوح.
لقد كانت تقيده، قيدته منذ البداية..نفس السلاسل التي كانت تلتف حول ذلك الكتيب كالسجين، كانت تلتف حول شيرو وتجذبه نحوا الكتيب، وتلتف حول يدي وتبعدني عن شيرو.
اذًا لقد نجوت..
اوقفتني مجددًا.
( هذا هو مصدر الصوت برأسك، هذا الكتيب هو انا، وقد اخرجتني من السجن الذي وضعت به منذ زمن بعيد، ولكن يمكنك التفكير عن ذلك لاحقًا.. للوقت الحالي، ما رأيك ان تقوم بمساعدة رفيقتك؟ لا اظن بأنها تتمسك بحياتها بالشكل المطلوب)
عندها فقط، وبتلك اللحظة اخترقت يد شيرو الحاجز السحري وكأنه لم يكن، وامسك بذلك الكتيب دون تردد، ما تسبب تاليًا بإختفاء الحاجز بالكامل.
لم يقل شيئًا..لم يفعل شيئًا، فقط واصل النظر بالكتيب بعينين فارغتين او ربما امتلئت بالمعاني ولكنني لم افهم شيئًا مما حدث.
…
وحينها.
” دعك من المزاح واخرجيني من هنا الآن!”
*دررر
واصلت المسير خلف شيرو..والذي لم يكن شيرو كذلك.
“!!!”
بدأ المكان بأكمله بالإهتزاز بشدة، نظرت حولي لأجد ان تلك التماثيل الضخمة، والتي كانت من المفترض ان تكون تماثيلًا وتبقى كذلك..بدأت بالتحرك.
” شيرو! التماثيل! انها تتحرك!”
لا استطيع فعل شيء سوى الإنصياع لغريزة البقاء التي تخبرني ان اركض فقط،متجاهًلا الوزن بظهري..متجاهلًا تقطع اوصال قدمي….متجاهلًا إحتمالية نجاتي التي تقارب الصفر، ومتجاهلًا للبلورة السوداء التي بدأت تشع حول عنقي.
صرخت بإتجاهه ولكن بلا فائدة، إنه فقط يقف هناك وهو ينظر الى ذلك الكتيب دون ان يحرك شعرة.
( لم اتوقع امتلاكك لأداة نقل كتلك، لما لم تخبرني منذ البداية؟)
(اوه، تملك تحكمًا جيدًا بالطاقة عبر جسدك؟ كما هو المتوقع من الذي استطاع اخراجي من ذلك السجن)
حاولت الإقتراب منه ولكن عادت تلك السلاسل للظهور من جديد ولم استطع فعل شيء.
كنت على وشك تجاوز السيف فقط ليقوم جسدي بالتشنج لحظتها..وتتوقف مهارة التعزيز.
لم املك الجرأة لمحاولة معاكسة السلاسل او مقاومتها، عقلي يخبرني بأنها ليست حقيقة، لا شيء يظهر ويختفي هكذا.
( هل تخطط للهرب هكذا طوال الوقت؟ انت تعلم بأنه مهما كبرت هذه الغرفة، فلها نهاية ستتجه لها حتمًا صحيح؟)
ولكنني كذلك اشعر بأنها ليست بلا معنى. فقد كانت تلمع بهالة سوداء منفرة لم استطع فعل شيء سوى الإبتعاد عنها.
لم افكر كثيرًا بتلك الكلمات، فقط اردت الوثوق بأن ما فهمته منها سيعني إنقاذ آليس.
“….”
قررت ترك شيرو للوقت الحالي فحتى إن كان واعيًا، لن يفعل الكثير امام هؤلاء.
قلت صارخًا لاهثًا وانا اترجى اقدامي التي تجاوزت حدود تحملها من فترة، لمواصلة الركض دون إبطاء.
” اهه رأسي…ما الأمر معك فجأ—؟!”
استللت سيفي، وبدأت استعد للقتال الذي قد يبدأ بأي لحظة مع اقتراب سبعة تماثيل ترتدي زيًا ملكيًا بينما تحمل تلك السيوف العملاقة.
متفكرًا بتلك الطريقة، اتبعت نظر آليس ليلتقط بصري شيئًا اشبه بصندوق..؟
“ف-ففخهههههه، هل انت جاد؟!”
” سبعة تماثيل..لا بأس يمكنني تدبر امرهم..!”
اخبرتها بذلك.
اتمنى ذلك.
“…!!”
| شيرو.
حاولت إيقافه، لا بل كنت اريد ايقافه من اللحظة التي بدأ يتصرف فيها بغرابة، منذ اللحظة التي تغيرت بها الوان تلك الأعين.
بالمرات الوحيدة التي كنت اقف بها بهذه الطريقة، كانت عندما احلم بذلك الحلم.
امسكت الكتيب دون قيود، وباللحظة التي فعلت بها ذلك، اختفى وعيي بمحيطي بالكامل.
اختفى صوت آليس واختفت معالم الغرفة كذلك، وكنت واقفًا بفراغ لا شيء به سوى ما احمله بيدي.
فراغ لا بداية له ولا نهاية له، مظلم بالكامل لا ارى به سوى اطرافي.
انا اعني، اسمع صوت فتاة ولكنه كتيب..
اشعر ببرد شديد كذلك.
بالمرات الوحيدة التي كنت اقف بها بهذه الطريقة، كانت عندما احلم بذلك الحلم.
اجل ذلك الحلم.
” هل هذه..آليس! ما الذي حدث لها؟!”
عندما اكون مقيدًا بوسط ذلك العالم الدموي غير قادر على شيء ولا حتى الصراخ.
“…!!”
الحلم الذي كان الرغبة بتفسيره احد اسباب تعلمي للسحر.
حسنًا انا اشعر بالخوف الآن..
التعاويذ السحرية، فقط بمجرد القرائة عن تلك الاشياء، شعرت بعرق بارد ينسل من اعلى ظهري. ولكن مواجهة احدها..كان شيئًا مختلفًا بالكامل.
” دعك من المزاح واخرجيني من هنا الآن!”
اين ذهبت الشجاعة التي كنت اشعر بها قبل لحظات؟
ولكن ذلك لا يغير حقيقة انني سأطبع مع الأرض فور ان اتلقى ضربة واحدة منهم.
لا ادري بصراحة إن كنت ما اشعر به سابقُا شجاعةً ام كنت اشعر بالصفاء فقط، ولكن ايًا ما كان فأريده ان يعود الآن!
اجل، ما جعلني اتذكر دردشتي الصغيرة مع آليا بذلك الوقت، هو الموقف الذي امر به الآن.
وانا متأكد من شيء واحد الآن..انني ان سقطت هنا، او تباطأت لجزء من الثانية، سأدهس بلا تأخير او شيء قد يمنع ذلك.
حاولت التحرك، لكم نفسي، الركض، الصراخ، ولم يفلح اي شيء ليجبرني على الإستيقاظ.
على وقع كلماتي المنزعجة والقلقة بذات الوقت، عاودنا النظر الى اجزاء الغرفة التي اشتعلت بها عدة مشاعل موضوعة على طول الغرفة دون ان نلحظها، ربما اشتعلت بعد سقوط الصخرة.
لا هذا ليس جيدًا بالمرة، اين انا بحق الجحيم؟!
لست اهلوس، لقد خرجنا فعلًا من ذلك المكان.
إلهي، عدنا للمسار المخيف مجددًا، حتى بعد ان استطعت طمأنة نفسي بصنع القليل من الضوء، لم يستمر الأمر طويلًا حتى اعود الى حالتي السابقة.
( انت داخل وعيك الآن، او بالأحرى، داخل الوعي الذي قُمتُ بصنعهِ)
ولكنني كذلك اشعر بأنها ليست بلا معنى. فقد كانت تلمع بهالة سوداء منفرة لم استطع فعل شيء سوى الإبتعاد عنها.
“!”
فكل مرة يهجم علي احدهم، يتوقف الأخرون لرؤية نتائج الهجوم قبل الإنقضاض.
فجأةً، اجابني صوت عالِ وواضح، لم افهم تمامًا ما كان يقصده.
( الم تفهم حقًا؟ ظننته شرحًا واضحًا)
حل صمت ثقيل من بعد ان قال الرجل الضخم تلك الكلمات، لتأتيه الإجابة مجددًا ولكن هذه المرة، اختلط صوت الرجل بالداخل بنبرة سعيدة مستمتعة واضحة.
“!!”
( لا..توقف عن الإدلاء بتلك التعابير المتفاجئة بالفعل..”
وضعت آليس سريعًا خلف ظهري، محاولًا تثبيتها حتى لا تقع بأثناء التحرك، تمنيت لو امتلكت حبلًا او شيء ما لربطها بظهري، وتذكرت اننا نملك حبالًا زودنا بها في حقائبنا…والتي هي الآن بعيدة للغاية مني ولن استطيع الوصول إليها خصوصًا وان اولئك الفرسان العمالقة يقفون بمنتصف الطريق بيني وبينها.
استمر الصوت بالتحدث والذي كان صوت..فتاة؟ فتاة بداخلي؟
بشكل ما، وجدت نفسي احادث صاحبة الصوت والتي يبدوا بأنها تقرأ افكاري بشكل ما.
( الا تحب الفتيات؟)
“..لا..ليس الأمر كذلك…ما الذي يجري؟”
( لا شيء يجري، انت تقف داخل وعيك كما ترى)
” انا لا..افهم حقًا ما تعنينه. ”
اخبرتها بذلك.
(حقًا؟)
كما وأن حجم الغرفة الواسع، اعطانى عدة خيارات للتحرك بحرية. فمادمت اراوغ بشكل صحيح واقفز للمكان الصحيح، وحتى وإن كنت بمواجهة جميع اولئك الفرسان السبع الضخام، لن يقدروا على وضع إصبع علي.
“..اجل.”
اعلم تمامًا بأن ما افعله لا يفعل شيء غير تأخير مصير ربما قد حُدد سابقًا ولكن ماذا افعل؟
(همم)
وبنهاية تلك السلاسل، معلقًا ومتدليًا امامي، وجدت الكتيب الصغير ذا البلورة الرمادية بمنتصفه، والمليء بالنقوش والخطوط الذهبية حول غلافه ذا اللون البنفسجي القاتم.
بشكل ما، وجدت نفسي احادث صاحبة الصوت والتي يبدوا بأنها تقرأ افكاري بشكل ما.
ولكن لم اكن بحاجة للقلق خصوصًا وانني قد تدربت بشكل كافي يسمح لي بالتحكم بهذه المهارة بشكل جيد. دون ذكر وعائي السحري العملاق.
” انا لا..افهم حقًا ما تعنينه. ”
( هذا لأننا داخل وعيك)
حل صمت ثقيل من بعد ان قال الرجل الضخم تلك الكلمات، لتأتيه الإجابة مجددًا ولكن هذه المرة، اختلط صوت الرجل بالداخل بنبرة سعيدة مستمتعة واضحة.
اعلم تمامًا بأن ما افعله لا يفعل شيء غير تأخير مصير ربما قد حُدد سابقًا ولكن ماذا افعل؟
اذًا..انتِ داخل عقلي؟
( يمكنك قول ذلك ايضًا، اترى الآن؟ يمكنك ان تفهم ان اردت ذلك)
” شيرو؟”
صدقيني لا املك رغبةً تفوق رغبتي بمعرفة ما يجري الآن.
( لقد امسكت بي واخرجتني من الحاجز الا تذكر؟)
ولكنني كذلك اشعر بأنها ليست بلا معنى. فقد كانت تلمع بهالة سوداء منفرة لم استطع فعل شيء سوى الإبتعاد عنها.
لا كان هنالك الكثير من الأسئلة الآن، ولا املك الوقت للتفكير بجواب لإحداها حتى.
” امسكت بكِ؟….الكتيب؟!”
لا أشعر ان احدًا يسيطر علي، او بالأحرى لا اعلم كيف سأشعر إن سيطر علي احدهم. اشعر بأنني اريد الذهاب الى هناك، ولكنني اعلم بأن هذا خطر، وبالرغم من معرفتي لذلك، فأنا استمر بالمشي الى هناك. اعلم بأنني لن اجد خيرًا هناك، ولكنني استمر بالسير فقط.
” هااه..هااه..وه..وهل.. تظنين..بأ….بأنني امتلك خيارًا!!”
( اجل انا هو ذلك الكتيب)
( يمكنك حفظ كلمات إمتنانك لي لوقت لاحق، فكما ترى..لن يصمد هذا كثيرًا)
بدأت بلمس اطرافي للتأكد، ولكنها كانت حقيقيةً للغاية.
” وانتِ..تتحدثين.”
قالت بعدما لاحظت الشعلة بيدي.
” اه، وصلنا لنهاية المسار ربما؟”
( وانا اتحدث)
لا اتذكر اقترابي من فتاة لتلك الدرجة من قبل، دعك من إلتصاقها بظهري بهذه الطريقة..كما وانني اشتم رائحة ما..رائحةً زكية قادمة من خلفي.
مجددًا، سمعت ذلك الصوت يتردد بذهني.
لسبب ما، اشعر بأنني قد جننت او فقدت جزءًا من عقلي..
“…”
( لأنك تتحدث مع كتيب؟)
كنت على وشك تجاوز السيف فقط ليقوم جسدي بالتشنج لحظتها..وتتوقف مهارة التعزيز.
استعدت وعيي على صوت صراخ آليس وهي تحطم احد اذرعة..
” لأنك تقرأين افكاري!!! توقفي عن ذلك من فضلك! اين معنى الخصوصية بقاموسك؟!”
“**سأقبل بها انا** دون تردد كما تعلم…متى موعد الوليمة الجديد؟”
( لا استطيع ذلك مادمنا بداخل وعيك، ولا استطيع تجاهل اسئلتك كذلك..ولست قاموسًا..”
انا شخص بسيط كما ترى.
“…اذًا.. اخرجينا من هنا ”
” التماثيل!! تتحرك؟!!”
( هل انت متأكد؟ لا اظنك تريد استعادة الوعي ورؤية ما يحدث بالخارج ان اردت رأيي)
تطلب الكثير وتعطي الكثير، كان ذلك النوع من المهارات اشبه بتاجر معسول اللسان، سيقنعك بفعالية دوائه او صلابة اسلحته ويفرغ جيوبك دون ان تستطيع الرفض حتى، وستجد نفسك عائدًا الى منزلك البعيد سيرًا، حاملًا لكل تلك الأدوات الثمينة بظهرك المتعب— وهذا سيعادل النجاح بإنتاج مثل تلك التعويذات، فأنت ستحصل على ما تريده، ولكن المتطلبات والتبعات متعبة الى حد ما.
“..!!”
” لماذا؟ ما الذي يحدث؟”
لا اليست ردة فعلها مبالغة قليلًا؟ استطيع ان ارى بأن الشكل الذي صنعته يبدوا جميلًا بعض الشيء، ولكن الا يستطيع الجميع التحكم بعناصرهم بمثل هذا المستوى؟
( لا شيء، فقط تلك الشقراء تقاتل حراس المقبرة ويكاد يفرغ وعائها من الطاقة، وهي بارعة كذلك، استطاعت مواكبة الحراس بمثل ذلك الوعاء، تستحق تقديري!)
او هذا ما اتمناه.
” شيرو!!”
” آليس؟! تقاتل وتكاد تخسر؟!”
” استطيع الرؤية جيدًا، اتبعني فقط.”
لم يكن وصف آليس المختصر للغاية خاطئًا ولا صحيحًا كذلك.
( انت بارع بتلخيص المواضيع بشكل فزع الست كذلك…)
توقفت على صوت آليس، من تركتهة خلفي جاعلًا إياها تنظر الي بنظرات مستغربة.
” دعك من المزاح واخرجيني من هنا الآن!”
كنت دائمًا على بعد مناسب فقط يسمح لي بتجنب الدهس وتجنب اي تغييرات او صدمات هوائية قد تحدث بسبب ضرب اقدامهم للأرض من الاعلى ما سيتسبب بفقداني لتوازني وسقوطي على الأرض.
فكل مرة يهجم علي احدهم، يتوقف الأخرون لرؤية نتائج الهجوم قبل الإنقضاض.
( حسنًا كما تأمر)
توقفت عن السير فور ان خطرت تلك الفكرة ببالي، – والتي كان يفترض ان افكر بها منذ البداية- قمت برفع وفتح راحة يدي امامي، ومن ثم استخدام عنصر النار اولًا لإشعال شعلة صغيرة نجحت بإضائة جزء كبير من محيطي، ما تسبب تاليًا بتوقف آليس حينما لاحظت الضوء وهو يأتي من خلفها.
…
“…”
” هاااا!!”
بعد النظر مجددًا الى الشعلة، قمت هذه المرة بتوليد عنصر الجليد بشكل بلوري رقيق للغاية وشفاف بدى اشبه بالمرايا، مركزًا وجاعلًا الجليد الشفاف يلتف مغلفًا الشعلة النارية بالداخل بشكل مثالي، صانعًا ذلك الشكل اللامع ثماني الأضلاع.
( هييه، يبدوان مهتمان لأمرك كثيرًا، الحصول على اصدقاء امر رائع اليس كذلك.)
استعدت وعيي على صوت صراخ آليس وهي تحطم احد اذرعة..
” هااه..هااه..وه..وهل.. تظنين..بأ….بأنني امتلك خيارًا!!”
” التماثيل!! تتحرك؟!!”
ربما الأمر يتعلق بالمدة؟ فأنا لم استخدم مهارة التعزيز من قبل طوال هذه الفترة، فقد مضت ساعة كاملة بالفعل منذ ان بدأت تنشيط المهارة لأول مرة.
( إنهم حراس هذه المقبرة، وقد تم تفعيلهم عندما قمت بإخراجي من سجني)
مجددًا، سمعت ذلك الصوت يتردد بذهني.
” استطيع الرؤية جيدًا، اتبعني فقط.”
” اوي ما الذي حدث؟! ولماذا انت بهذه الحالة السيئة؟!”
نفس صوت الفتاة والذي بدا كصوت فتاة في عمر الخامسة عشر او العاشرة حتى، حادًا بعض الشيء.
( جرب النظر ليدك)
لحسن الحظ، لم تلمس يداي اي مناطق محرمة.
اعدت النظر مجددًا وهذه المرة لم ارى الكتاب فقط، بل شعرت بشعور غريب يصدر من صدري..من بذرتي تحديدًا.
تردد صوتها من جديد، وبعد سماع كلماتها سرعان ما شعرت بإختلاف في ثقل يدي اليمنى، وفقط عندما قمت برفعها لرؤيتها، وجدت تلك السلاسل الصغيرة الملتفة من أعلى مرفقي وحتى راحة يدي دون ان تضغط جزءًا او تعصر يدي بشكل يوقف سير الدماء.
“**سأقبل بها انا** دون تردد كما تعلم…متى موعد الوليمة الجديد؟”
وبنهاية تلك السلاسل، معلقًا ومتدليًا امامي، وجدت الكتيب الصغير ذا البلورة الرمادية بمنتصفه، والمليء بالنقوش والخطوط الذهبية حول غلافه ذا اللون البنفسجي القاتم.
” اه، وصلنا لنهاية المسار ربما؟”
“هل انتِ.. بخير؟”
” هذا..”
وجميعها تشير نحوا آليس.
( هذا هو مصدر الصوت برأسك، هذا الكتيب هو انا، وقد اخرجتني من السجن الذي وضعت به منذ زمن بعيد، ولكن يمكنك التفكير عن ذلك لاحقًا.. للوقت الحالي، ما رأيك ان تقوم بمساعدة رفيقتك؟ لا اظن بأنها تتمسك بحياتها بالشكل المطلوب)
“…”
قالت آليس وهي تلف جسدها بيديها.
بعد الإستماع لطريقة الحديث القديمة تلك، نظرت سريعًا بإتجاه آليس من اصبحت الآن بقبضة احد العمالقة وهي..تسحق..!
حاولت إيقافه، لا بل كنت اريد ايقافه من اللحظة التي بدأ يتصرف فيها بغرابة، منذ اللحظة التي تغيرت بها الوان تلك الأعين.
نظرت إلى آليس المغمى عليها بين يداي، جربت تفحص جسدها دون لمس اي مناطق ممنوعة، ولحسن الحظ لم اجد اي كسور او جروح مميتة.
نهضت سريعًا من الأرض فور رؤيتي لآليس من تبدوا وكأنها قد فقدت وعيها بينما يقوم الفارس العملاق بإعتصارها بيده.
“…!!”
اسرعت فزعًا بالتفكير بما اريد فعله، ولم يخطر على ذهني المنهك إلا شيء واحد. لأقوم تاليًا برفع يدي نحوا الأعلى، مولدًا عنصر النار على شكل كرة نارية عملاقة هدفها تفتيت ذلك العملاق دون ان تتضرر آليس.
( لأنك تتحدث مع كتيب؟)
( هووه لست سيئًا، ولكن دعني اقوم بالتعديل على هذا قليلًا..)
فقط عندما طفت تلك الكلمات بذهني، اشع الكتيب المعلق بيدي بهالة بنفسجية اللون، وسرعان ما غلفتني هالة بنفس اللون متسببتًا بجعل الكرة النارية التي قمت بتكوينها، اصغر بكثير مما اردته.
” مهلًا! ما الذي تفعلينه!”
( كيف تريد ان تدمر الفارس دون إيذاء الفتاة بكرة نارية بهذا الحجم؟ لا تقلق لم اقم بشيء سوى جعل الكرة اكثر استقرارًا من اجلك، يمكنك إطلاقها متى ما شئت.)
” اكثر استقرارًا..؟”
سألت ناهضًا ومترددًا بعض الشيء من رد فعلها.
لم افكر كثيرًا بتلك الكلمات، فقط اردت الوثوق بأن ما فهمته منها سيعني إنقاذ آليس.
من بعد إعادة تدقيق منطقة هدفي، والتي تكمن بمنتصف صدر العملاق، قمت يإطلاق الكرة النارية دون تردد والتي حلقت بسرعة جنونية بإتجاه الفارس العملاق، دافعةً إياي للخلف بقوة جعلتني اسقط على ظهري. لم تمر سوى لحظة حتى سمعت.
(همم)
* بوووم.
” آليس..إنها..فقط ما الذي حدث لكما؟
متسببًا بإهتزاز الغرفة بأكملها، نظرت لإتجاه الفارس لأجد ان نيرانًا زرقاء قاتمة اللون، نشرت وهجًا ازرق حارق بالغرفة ما تسبب بتدمير جسد العملاق العلوي بالكامل.
فقط عندما بدأ اليأس ينشر اطرافه برأسي، اتبعت ما قاله الصوت **ورأيتها…**
ازرق..
وعند وصولهما إلي، سرعان ما ألقيا علي بكل تلك الاسئلة والتي كان المستحيل على جسدي المتعب وعقلي ورئتي المفتقدان للهواء ان يسمحوا لي بقول إجابة واحدة.
اذكر تمامًا ان لون نيراني كان احمرًا؟
“..ما؟!”
آه..استطيع استعمال ذلك.
ولكن برؤية مقدار الضرر الذي تسببت به..لا اظن ان آليس..
حل صمت ثقيل من بعد ان قال الرجل الضخم تلك الكلمات، لتأتيه الإجابة مجددًا ولكن هذه المرة، اختلط صوت الرجل بالداخل بنبرة سعيدة مستمتعة واضحة.
( لا لا تفكر بذلك، استخدم عيناك بشكل جيد فقط)
فقط عندما بدأ اليأس ينشر اطرافه برأسي، اتبعت ما قاله الصوت **ورأيتها…**
“اخخ..ما الذي جرى..!”
” !”
إنها تسقط..آليس تسقط من ارتفاع لن تنجوا منه اذا ما ارتطمت بالأرض.
وبذكر الفرسان، لا ارى ان جميع التماثيل قد تحركت، فقط سبع منهم بينما استمر البقية بالوقوف بأماكنهم.
” هذا..”
ناهضًا ومسرعًا، قمت بتفعيل مهارة التعزيز المتكامل، ضاغطُا بقدمي على الارض بكل ما املك، قفزت بإتجاه آليس وبلحظة فقط، وجدت نفسي على بعد اقل من ذراع منها واقفًا بالهواء على علوا مرتفع للغاية.
فجأةً اختلت حركتي بالكامل، وكأن جدار هوائي قام بدفعي للخلف او قام بإيقاف حركتي بشكل فجائي، ما سبب سقوطي على الارض بقوة مخرجًا لذلك الصوت الغريب.
امسكت آليس وقمت بضم جسدها إلي.
نبهتها عندما بدت وكأنها تريد لمسها وسرعان ما امتثلت لتنبيهي وابعدت اصبعها الفضولي.
( لا تدع تركيزك يغفوا هنا، لن تنجوا إن اختل توازن تعزيزك)
” هااه..هااه..وه..وهل.. تظنين..بأ….بأنني امتلك خيارًا!!”
“اختل..؟ لا انا اعلم!”
( اجل انا هو ذلك الكتيب)
لم افهم تمامًا ما تعنيه بإختلال تعزيزي، ولكنني اعلم تمامًا بانني إن فقدت تركيزي او فرغ وعائي من الطاقة، فسأفقد التعزيز الجسدي، ما سيعني الموت بسبب عدم تحمل جسدي الطبيعي السقوط من مسافة كهذه.
فجأة توقفت آليس عن المشي والكلام بذات الوقت.
ولكن لم اكن بحاجة للقلق خصوصًا وانني قد تدربت بشكل كافي يسمح لي بالتحكم بهذه المهارة بشكل جيد. دون ذكر وعائي السحري العملاق.
” احذري!!”
حططت على الارض دون خدش.
“…غرفة.”
ولقد قرأت افكاري من جديد بالرغم من انني اخبرتها بعدم فعل ذلك..
(اوه، تملك تحكمًا جيدًا بالطاقة عبر جسدك؟ كما هو المتوقع من الذي استطاع اخراجي من ذلك السجن)
سمعت كلمات الصوت التي بدت كمديح ربما، هذه المرة بأذني وليس داخل ذهني.
نظرت إلى آليس المغمى عليها بين يداي، جربت تفحص جسدها دون لمس اي مناطق ممنوعة، ولحسن الحظ لم اجد اي كسور او جروح مميتة.
“..نبدأ؟”
وضعت آليس سريعًا خلف ظهري، محاولًا تثبيتها حتى لا تقع بأثناء التحرك، تمنيت لو امتلكت حبلًا او شيء ما لربطها بظهري، وتذكرت اننا نملك حبالًا زودنا بها في حقائبنا…والتي هي الآن بعيدة للغاية مني ولن استطيع الوصول إليها خصوصًا وان اولئك الفرسان العمالقة يقفون بمنتصف الطريق بيني وبينها.
صدقيني لا املك رغبةً تفوق رغبتي بمعرفة ما يجري الآن.
” آليس؟! تقاتل وتكاد تخسر؟!”
( لا تقلق بشأن ذلك…)
“امم آليس؟ ”
على وقع صوتها داخل عقلي، ظهرت سلاسل غريبة التفت حول جسد آليس وجسدي كذلك، جاعلةً إياها مربوطة بي بإحكام.
ربما نسيت لانها اعتادت على النسخة الضعيفة مني؟ افضل ان لا تكون هذه هي الحال بصراحة.
“..هيه!”
” هم؟”
وفقط عند رؤيتي لأحد انصال الفرسان، والذي كان أتيًا بشكل مستقيم من الأعلى بطريقة يسهل بها مراوغته. حاولت حينها القفز للجانب لمراوغة الضربة كما اعتدت ان افعل في المرات السابقة.
لا مهلًا لا تلصقها لتلك الدرجة….اشعر باشياء.. ناعمة تلتصق بظهري..لا هذا..خطر للغاية..!
رددت بشكل متأخر على كلمات ثنائها المفاجئة.
لا اتذكر اقترابي من فتاة لتلك الدرجة من قبل، دعك من إلتصاقها بظهري بهذه الطريقة..كما وانني اشتم رائحة ما..رائحةً زكية قادمة من خلفي.
( هممم)
او هذا ما اتمناه.
حاولت الركض لنهاية الغرفة بأسرع ما لدي حتى اضع مسافة بيني وبينهم، ولكن وزن آليس والذي قلت سابقًا بأنه كان خفيفًا، اصبحت اشعر به الآن مع كل خطوة اخطوها. كما وانني لا انجح بخطة الإبتعاد هذه، فبفضل اقدام الفرسان اللعينة والمهولة تلك، سرعان ما يقلصون المسافة بخطوة او خطوتين حتى وإن كانت تحركاتهم بطيئة.
” كلمة واحدة.. وسأحرص على إعادتك لسجنك..”
حذرتها بعدما سمعت تلك الهمهمة اللعوبة والتي اصدرتها بطريقة تبدوا وكأنها قد فهمت شيئًا سيئًا.
ولقد قرأت افكاري من جديد بالرغم من انني اخبرتها بعدم فعل ذلك..
” هم؟”
*بررر
نظرت إلى آليس المغمى عليها بين يداي، جربت تفحص جسدها دون لمس اي مناطق ممنوعة، ولحسن الحظ لم اجد اي كسور او جروح مميتة.
( لا خطب بوعائك، المشكلة تكمن بقنوات الطاقة الخاصة بك)
“..لن تسمحوا لي بأخذ راحة قصيرة حتى..”
” آليس..إنها..فقط ما الذي حدث لكما؟
بعد التأكد من كون آليس لن تسقط بعدما بدأت النهوض ببطئ. اعدت النظر الى المشكلة الحقيقية الآن، اولئك الفرسان..وتحديدًا الفارس الذي قمت بإذابته قبل لحظات..لقد اعاد تجميع نفسه من جديد.
لا..ما الذي يجري بهذا المكان؟ لم اعد اشعر بالفزع حتى كالسابق، اشعر وكأن مخزوني من الخوف اصبح فارغًا وبدأت اعتاد فقط على ما اراه من خوارق غير طبيعية.
وحينها..
( إنهم خالدون، انشأهم من قام بسجني هنا حتى يمنعوا اي احد يحاول إخراجي، وبالطبع لا يمكن قتلهم او الهرب من هذا السجن السحري بأي طريقة. فإن لاحظت حواسك شعورك بالبرد عند دخولك، أريد اخبارك ان هذا ليس ناتجًا بسبب كون المكان مغلقًا لفترة طويلة، بل هي تعويذة سحرية تتسبب بإضعاف الجسد تدريجيًا، وتعيد إنشاء وتجديد جميع ما يكسر او يدمر داخل الغرفة. تعويذة مذهلة صحيح؟)
” لماذا لا اشعر بالتفاجئ من ما حدث؟”
“….”
قال الكتيب ممتدحًا التعويذة التي تقوم بسجنه.
لماذا يتواجد شيء كهذا هنا؟ لا اظن ان احدًا قد وضعه على سبيل المزاح او قام بنسيانه هنا.
التعاويذ السحرية، فقط بمجرد القرائة عن تلك الاشياء، شعرت بعرق بارد ينسل من اعلى ظهري. ولكن مواجهة احدها..كان شيئًا مختلفًا بالكامل.
تطلب الكثير وتعطي الكثير، كان ذلك النوع من المهارات اشبه بتاجر معسول اللسان، سيقنعك بفعالية دوائه او صلابة اسلحته ويفرغ جيوبك دون ان تستطيع الرفض حتى، وستجد نفسك عائدًا الى منزلك البعيد سيرًا، حاملًا لكل تلك الأدوات الثمينة بظهرك المتعب— وهذا سيعادل النجاح بإنتاج مثل تلك التعويذات، فأنت ستحصل على ما تريده، ولكن المتطلبات والتبعات متعبة الى حد ما.
“..اجل.”
ايعقل بأنني فوت شيئًا بهذه الأهمية؟ شيء يتسبب بتوقف مفاجئ لمهارات الشخص؟
وربما عندما تعود الى منزلك، ستجد ان كل ما اشتريته مجرد خردة مزينة، وأن التاجر قام بخداعك تمامًا وانت الآن مفلس ولم تجلب حتى ما اردته— وهذا ما يعنيه الفشل بتنفيذ إحدى تلك التعاويذ..قد تواجه مصيرًا اسوء من الموت..
هاه، هاهما صائدا الجوائز يقتربان.
مجددًا، النجاح بإنتاج إحدى تلك التعويذات، قد يعني حصولك على اي شيء تقريبًا.
ولكن..الشيء الحقيقي الذي كان يزعجني هنا هو..
“..ما؟!”
( لا تقلق بشأن ذلك…)
“ما الذي فعلته بالضبط حتى يقوموا بسجنكِ هنا وسط هذه الإجراءات المشددة؟!”
( قصة طويلة قد لا اصل لمنتصفها قبل ان تتحول لعجينة مهروسة)
” انظر..انها غائبة عن الوعي..اليس كذلك؟”
“هذه..ليست بمزحة جيدة.”
” !”
لا يمكن قتلهم بمعنى ان لا فائدة من الهجوم عليهم والمسارعة بإفراغ طاقتي.
( هذا هو مصدر الصوت برأسك، هذا الكتيب هو انا، وقد اخرجتني من السجن الذي وضعت به منذ زمن بعيد، ولكن يمكنك التفكير عن ذلك لاحقًا.. للوقت الحالي، ما رأيك ان تقوم بمساعدة رفيقتك؟ لا اظن بأنها تتمسك بحياتها بالشكل المطلوب)
ربما لم تعلم آليس ذلك لذا قامت بالهجوم المستمر ما تسبب فقط بإفراغ طاقتها حتى وصلت لهذه الحال.
من الجيد انني قمت بصنع مسافة جيدة منهم.
وكل شيء يدمر بالداخل سيتم إعادة تجديده فورًا، ما يعني ان فكرة محاولة تفجير الصخرة التي تسد المخرج ستكون عقيمة.
“…”
لا كان هنالك الكثير من الأسئلة الآن، ولا املك الوقت للتفكير بجواب لإحداها حتى.
وبالإضافة لتعويذة الإضعاف—
“..!!”
” مهلًا! ما الذي تفعلينه!”
“…!!”
وبالطبع لن يسمح لي الفرسان بأخذ وقت للتفكير بهدوء. فسرعان ما انقضت علي تلويحاتهم المتسارعة بسيوفهم المتحجرة، والتي تمكنت من تجاوزها فقط لأنهم كانوا بطيئين بعض الشيء، بالإضافة لمهارة التعزيز الكامل، والتي جعلت وزن آليس – والذي كان خفيفًا كذلك- يختفي تمامًا ويعزز من قدراتي الحركية بشكل كبير.
كما وأن حجم الغرفة الواسع، اعطانى عدة خيارات للتحرك بحرية. فمادمت اراوغ بشكل صحيح واقفز للمكان الصحيح، وحتى وإن كنت بمواجهة جميع اولئك الفرسان السبع الضخام، لن يقدروا على وضع إصبع علي.
” سبعة تماثيل..لا بأس يمكنني تدبر امرهم..!”
وبذكر الفرسان، لا ارى ان جميع التماثيل قد تحركت، فقط سبع منهم بينما استمر البقية بالوقوف بأماكنهم.
ازرق..
لسبب ما، توسعت عينا آليس بشكل متفاجئ عندما رأت ما فعلته، لتستدير وتعود ادراجها مقتربةً من الشعلة التي بدت اشبه بمصباح راقي الشكل.
ربما ليسوا سوى مجرد تماثيل للزينة.
والآن اصبحت لدينا إضائة اوسع واكثر استقرارًا.
البلورة!
او هذا ما اتمناه.
بالطبع كان فخًا صنعته من اجل الضحك علي.
—
( إنهم خالدون، انشأهم من قام بسجني هنا حتى يمنعوا اي احد يحاول إخراجي، وبالطبع لا يمكن قتلهم او الهرب من هذا السجن السحري بأي طريقة. فإن لاحظت حواسك شعورك بالبرد عند دخولك، أريد اخبارك ان هذا ليس ناتجًا بسبب كون المكان مغلقًا لفترة طويلة، بل هي تعويذة سحرية تتسبب بإضعاف الجسد تدريجيًا، وتعيد إنشاء وتجديد جميع ما يكسر او يدمر داخل الغرفة. تعويذة مذهلة صحيح؟)
” هاك!”
لم تكن تلك نفس العينان القرمزيتان اللتان اعتدت ان اراهما ترتجفان منذ ان بدأت المغارة.
قافزًا، متدحرجًا، وراكضًا بينما احمل آليس، قمت بفعل جميع تلك التحركات مرارًا وتكرارًا لمدة جاوزت الساعة ربما… دون ان تخطر على بالي فكرة واحدة، تخرجني من هذا الموقف.
فجأةً، سمعت صوتًا غريبًا يصدر من أعلى رأسي، وعندما قمت بالنظر إلى اعلى، رأيت تلك الصخرة العملاقة وهي تسقط بسرعة نحوا الأسفل…نحوا رؤوسنا.
لا لقد كان من المستحيل علي التفكير بشكل مستمر مادمت اتحرك بهذه السرعة طوال الوقت. جربت سؤال الكتيب ولكنه لم يجبني سوى بـ( ما الذي اتى بك إلى هنا من البداية؟) ولأنها **”قصة طويلة قد لا اصل لمنتصفها قبل ان اتحول لعجينة مهروسة”** قررت تناسي الأمر ومحاولة التفكير بحل بنفسي.
فجأةً، اجابني صوت عالِ وواضح، لم افهم تمامًا ما كان يقصده.
كما وأنني لاحظت شيئًا اضافيًا يتعلق بهجمات الفرسان بعد مقاتلتهم لفترة.
“..لا تقتربي.”
فكل مرة يهجم علي احدهم، يتوقف الأخرون لرؤية نتائج الهجوم قبل الإنقضاض.
فكل مرة يهجم علي احدهم، يتوقف الأخرون لرؤية نتائج الهجوم قبل الإنقضاض.
اي انهم ولسبب ما، يهجمون **تباعًا** لا دفعةً واحدة.
بعد النظر مجددًا الى الشعلة، قمت هذه المرة بتوليد عنصر الجليد بشكل بلوري رقيق للغاية وشفاف بدى اشبه بالمرايا، مركزًا وجاعلًا الجليد الشفاف يلتف مغلفًا الشعلة النارية بالداخل بشكل مثالي، صانعًا ذلك الشكل اللامع ثماني الأضلاع.
كنت شاكرًا لطريقة قتالهم غير الفعالة هذه، منحني هذا الوقت للمراوغة بشكل صحيح، والتفكير قليلًا.
تحركت مسرعًا فور ان سمعت ما قالته.
هذان الإثنان..إنهما حقًا متطابقان لبعضهما البعض.
ولكن ذلك لا يغير حقيقة انني سأطبع مع الأرض فور ان اتلقى ضربة واحدة منهم.
| شيرو.
اجل، كان اقل خطأ هنا لا يغتفر.
” هم؟”
وفي حال كنت تسأل، اجل لقد كان جسدها باردًا..باردًا للغاية.
وفقط عند رؤيتي لأحد انصال الفرسان، والذي كان أتيًا بشكل مستقيم من الأعلى بطريقة يسهل بها مراوغته. حاولت حينها القفز للجانب لمراوغة الضربة كما اعتدت ان افعل في المرات السابقة.
“هذه..ليست بمزحة جيدة.”
وحينها..
لذا اجبت على سؤالها تمامًا كما ارادت.
“..؟!!”
هاه، هاهما صائدا الجوائز يقتربان.
شعرت بألم فجائي يتصاعد من أطراف جسدي مانعًا إياي من الحراك بلحظة مصيرية كهذه، وعندما نظرت للأعلى لارى مكان السيف، وجدته على قرب يستحيل علي مراوغته او منعه من شقي بالكامل برفقة آليس للنصف.
اتمنى لو كنت استطيع إحداث ذلك الإنفجار من جديد بصراحة…لا في الواقع لن يختلف الأمر كثيرًا، فحتى ان حدث وحولت المكان لجحيم، اشك بأن ذلك سيكسر التعويذة الملقية بهذا المكان.
” اشعر ان من الأفضل عدم إخفاض حذرنا هنا.”
كل ما يدمر يعود لحالته السابقة في فترة لا تقل عن العشر ثواني.
سأفقد الوعي وسيعاد تجديد الفرسان من جديد فقط، وحينها ستكون نهايتي بكل تأكيد.
( هل تخطط للهرب هكذا طوال الوقت؟ انت تعلم بأنه مهما كبرت هذه الغرفة، فلها نهاية ستتجه لها حتمًا صحيح؟)
اصبحت هذه التعويذة تزعجني بشكل أكبر الآن.
” اختفوا..؟”
وانا احمل آليس كذلك.
تتفاعل مع ماذا؟
“اخخ..ما الذي جرى..!”
*فيوم
” دعك من المزاح واخرجيني من هنا الآن!”
” هل هذه..آليس! ما الذي حدث لها؟!”
لم استطع فعل شيء سوى إغماض عيناي بينما استشعر نهايتي القريبة، ولكن ولسبب ما، لم تأتي تلك النهاية ابدًا مهما انتظرت.
“..ما؟!”
“!”
“..لن تسمحوا لي بأخذ راحة قصيرة حتى..”
( ماذا الآن، هل استسلمت بهذه السرعة؟)
..كنت سأسعد قليلًا لو سأل احد عني اعتقد.
ولقد قرأت افكاري من جديد بالرغم من انني اخبرتها بعدم فعل ذلك..
على وقع كلمات الكتيب والتي كنت سعيدًا بعض الشيء لسماعها هذه المرة. نظرت لأرى ان حاجزًا سحريًا شفافًا قد اقيم فوق رأسي، ما تسبب بإيقاف السيف تمامًا..ولكن..
” هاك!”
*كسر
اذًا لقد نجوت..
( يمكنك حفظ كلمات إمتنانك لي لوقت لاحق، فكما ترى..لن يصمد هذا كثيرًا)
قال الكتيب كلمات لم افهمها اطلاقًا.
تحركت مسرعًا فور ان سمعت ما قالته.
عادت الأرضية للإهتزاز من جديد كإشارة على تحرك الفرسان المتحجرين، فقد كانت احجام اقدامهم عملاقة بما يكفي لهز الغرفة بالكامل فقط بمجرد المشي.
ولكن ما الذي جرى قبل قليل؟
كنت على وشك تجاوز السيف فقط ليقوم جسدي بالتشنج لحظتها..وتتوقف مهارة التعزيز.
اجل لاحظت الأمر متأخرًا بعض الشيء، ولكن مهارة التعزيز الخاصة بي قد توقفت فور ان شعرت بذلك التشنج، وهي الآن ترفض ان تتفعل مهما حاولت.
لا انا بالكاد استطيع رؤية ظهرك حتى، وعين الألف ميل لا تفعل شيئًا سوى التقريب ولا تجعل الرؤية افضل بالظلام، كما وانني اسير بشكل غرائزي فقط، ولا اعلم متى تأتي درجةً مرتفعة او منخفضة تتسبب بفقداني لتوازني ما سيسبب كارثةً لا ارغب بتخيلها تحدث.
” آليس؟! تقاتل وتكاد تخسر؟!”
ربما فرغ الوعاء؟
لم استطع فعل شيء سوى إغماض عيناي بينما استشعر نهايتي القريبة، ولكن ولسبب ما، لم تأتي تلك النهاية ابدًا مهما انتظرت.
—
جربت استخدام مهارة عين الألف ميل وفورًا اصبحت ارى تعابير وجه احد الفرسان بشكل واضح ومكبر.
ولكن..الشيء الحقيقي الذي كان يزعجني هنا هو..
لم تكن تعابير سعيدة كما اظن.
( لا خطب بوعائك، المشكلة تكمن بقنوات الطاقة الخاصة بك)
” اليس الظلام حالكًا بعض الشيء؟”
لسبب ما، وجدت نفسي اسير بإتجاه الكتاب وانا افكر بكل ذلك.
” قنوات ماذا؟”
” لماذا لا اشعر بالتفاجئ من ما حدث؟”
قال الكتيب كلمات لم افهمها اطلاقًا.
فجأةً، اجابني صوت عالِ وواضح، لم افهم تمامًا ما كان يقصده.
* بوووم.
كانت تلك هي المرة الأولى التي اسمع بها عن شيء كهذا، لقد قرأت عدة كتب عن السحر وعالمه دون ان يمر علي شيء كهذا اطلاقًا.
…
ايعقل بأنني فوت شيئًا بهذه الأهمية؟ شيء يتسبب بتوقف مفاجئ لمهارات الشخص؟
هل تملك البذرة مشاعرًا اساسًا؟
ربما الأمر يتعلق بالمدة؟ فأنا لم استخدم مهارة التعزيز من قبل طوال هذه الفترة، فقد مضت ساعة كاملة بالفعل منذ ان بدأت تنشيط المهارة لأول مرة.
اسير دون حذر، مليئًا بالثغرات القاتلة.
ولا اظن ان غرفة عادية ستكون بمثل هذه البرودة القارسة والتي لم اشعر بها الا عندما خطوت بأرضيتها…استطيع رؤية أنفاسي بوضوح.
لا كان هنالك الكثير من الأسئلة الآن، ولا املك الوقت للتفكير بجواب لإحداها حتى.
” آليس..إنها..فقط ما الذي حدث لكما؟
…
” اليس الظلام حالكًا بعض الشيء؟”
وايضًا توجد مشكلة آخرى، مشكلة مزعجة كذلك، فمنذ ان بدأ الكتيب بالتطفل على عقلي والإستماع لما اقوله كما والرد علي. لا اعرف فعلًا كيف اقوم بمنادته.
اذًا لقد نجوت..
“…اذًا.. اخرجينا من هنا ”
انا اعني، اسمع صوت فتاة ولكنه كتيب..
جربت استخدام مهارة عين الألف ميل وفورًا اصبحت ارى تعابير وجه احد الفرسان بشكل واضح ومكبر.
ولكن برؤية مقدار الضرر الذي تسببت به..لا اظن ان آليس..
( همه، سأخبرك بإسمي إن نجوت من هنا)
اي انهم ولسبب ما، يهجمون **تباعًا** لا دفعةً واحدة.
“!”
“…. ياللعرض المحفز.”
( لا استطيع ذلك مادمنا بداخل وعيك، ولا استطيع تجاهل اسئلتك كذلك..ولست قاموسًا..”
*درر
( كيف تريد ان تدمر الفارس دون إيذاء الفتاة بكرة نارية بهذا الحجم؟ لا تقلق لم اقم بشيء سوى جعل الكرة اكثر استقرارًا من اجلك، يمكنك إطلاقها متى ما شئت.)
عادت الأرضية للإهتزاز من جديد كإشارة على تحرك الفرسان المتحجرين، فقد كانت احجام اقدامهم عملاقة بما يكفي لهز الغرفة بالكامل فقط بمجرد المشي.
( همه، سأخبرك بإسمي إن نجوت من هنا)
من الجيد انني قمت بصنع مسافة جيدة منهم.
امسكت آليس وقمت بضم جسدها إلي.
“..ولكن هذه مشكلة الآن..”
لا استطيع استخدام اي مهارات لتعزيز جسدي حتى استطيع المراوغة بالشكل المطلوب، كنت على وشك تفعيل مهارة التعزيز العادية لتعزيز اقدامي، ولكن سرعان ما قال الكتيب ( لا انصحك بذلك إن لم ترد ان **ينفصل عمودك الفقري من منتصف ظهرك** بطريقة بشعة.) قالت شيئًا مخيفًا كهذا لذا تركت الأمر.
فكل مرة يهجم علي احدهم، يتوقف الأخرون لرؤية نتائج الهجوم قبل الإنقضاض.
ولا يبدوا ان آليس ستستيقظ قريبًا خصوصًا وانني هززتها كثيرًا باثناء تقافزي من هنا وهناك، ولكن حتى ذلك لم يفلح بإيقاظها.
( آه صحيح، بالنسبة لذلك الحاجز قبل قليل، لن استطيع تفعيله من جديد. لذا…ابذل جهدك!)
متفكرًا بتلك الطريقة، اتبعت نظر آليس ليلتقط بصري شيئًا اشبه بصندوق..؟
“…. ”
“…. ”
( انت داخل وعيك الآن، او بالأحرى، داخل الوعي الذي قُمتُ بصنعهِ)
هلا توقفتِ عن تقليل خياراتي من فضلكِ؟
اذًا لقد نجوت..
او بالأحرى لقد انعدمت خيارتي الآن..
” اليس الظلام حالكًا بعض الشيء؟”
حاولت الركض لنهاية الغرفة بأسرع ما لدي حتى اضع مسافة بيني وبينهم، ولكن وزن آليس والذي قلت سابقًا بأنه كان خفيفًا، اصبحت اشعر به الآن مع كل خطوة اخطوها. كما وانني لا انجح بخطة الإبتعاد هذه، فبفضل اقدام الفرسان اللعينة والمهولة تلك، سرعان ما يقلصون المسافة بخطوة او خطوتين حتى وإن كانت تحركاتهم بطيئة.
استخدمت مهارة عين الآلف ميل لاخذ نظرة مقربة اكثر فربما يكون وحشًا او شيء لا نريد الإقتراب منه، ولكن ما وجدته كان…
كنت دائمًا على بعد مناسب فقط يسمح لي بتجنب الدهس وتجنب اي تغييرات او صدمات هوائية قد تحدث بسبب ضرب اقدامهم للأرض من الاعلى ما سيتسبب بفقداني لتوازني وسقوطي على الأرض.
وانا متأكد من شيء واحد الآن..انني ان سقطت هنا، او تباطأت لجزء من الثانية، سأدهس بلا تأخير او شيء قد يمنع ذلك.
بالطبع ستنفجر ضاحكًا إن علمت ان فتى بعمر السادسة عشرة وقتها، يخاف من الظلام. وبالتأكيد لم تكن تلك اكبر مخاوفه فقط.
( هل تخطط للهرب هكذا طوال الوقت؟ انت تعلم بأنه مهما كبرت هذه الغرفة، فلها نهاية ستتجه لها حتمًا صحيح؟)
بعد التأكد من كون آليس لن تسقط بعدما بدأت النهوض ببطئ. اعدت النظر الى المشكلة الحقيقية الآن، اولئك الفرسان..وتحديدًا الفارس الذي قمت بإذابته قبل لحظات..لقد اعاد تجميع نفسه من جديد.
” هااه..هااه..وه..وهل.. تظنين..بأ….بأنني امتلك خيارًا!!”
قلت صارخًا لاهثًا وانا اترجى اقدامي التي تجاوزت حدود تحملها من فترة، لمواصلة الركض دون إبطاء.
سألت وانا انظر الى ما كان مخرجنا الوحيد.
انا اعلم ان لهذا نهاية ولكن ماذا افعل؟
” نستطيع الرؤية هكذا..ولكن لنجعل الإضائة افضل بقليل..”
اعلم تمامًا بأن ما افعله لا يفعل شيء غير تأخير مصير ربما قد حُدد سابقًا ولكن ماذا افعل؟
( إنهم حراس هذه المقبرة، وقد تم تفعيلهم عندما قمت بإخراجي من سجني)
لا لقد كان من المستحيل علي التفكير بشكل مستمر مادمت اتحرك بهذه السرعة طوال الوقت. جربت سؤال الكتيب ولكنه لم يجبني سوى بـ( ما الذي اتى بك إلى هنا من البداية؟) ولأنها **”قصة طويلة قد لا اصل لمنتصفها قبل ان اتحول لعجينة مهروسة”** قررت تناسي الأمر ومحاولة التفكير بحل بنفسي.
لا استطيع فعل شيء سوى الإنصياع لغريزة البقاء التي تخبرني ان اركض فقط،متجاهًلا الوزن بظهري..متجاهلًا تقطع اوصال قدمي….متجاهلًا إحتمالية نجاتي التي تقارب الصفر، ومتجاهلًا للبلورة السوداء التي بدأت تشع حول عنقي.
” هذه..ليست مجرد غرفة.”
مهلًا
“…!!”
اذًا لماذا يخبرني عقلي بأنها تتفاعل تحديدًا؟ لما لا تكون إشارة على امتلاء وعائي ربما؟
“..؟!!!”
البلورة!
نظرت للخلف لأرى ما توقعت حدوثه عندما سقطت تلك الصخرة المهولة.
( بلورة؟)
…
البلورات السوداء التي قام المشرف شين بتوزيعها علينا، والتي من المفترض ان تعيدنا إلى مكان أمن فور انتهاء مدة الإختبار، إنها الآ—
(همم)
*زيم
—
” !”
” وااااه!!!”
” ما الذي تقوله؟..شيرو..مهلًا توقف عن السير! إلى اين تذهب اصلًا، توقف!”
فجأةً اختلت حركتي بالكامل، وكأن جدار هوائي قام بدفعي للخلف او قام بإيقاف حركتي بشكل فجائي، ما سبب سقوطي على الارض بقوة مخرجًا لذلك الصوت الغريب.
انا اعلم ان لهذا نهاية ولكن ماذا افعل؟
“اخخ..ما الذي جرى..!”
ربما فرغ الوعاء؟
نهضت بتثاقل حاكًا لرأسي المتألم، وفور ان استعدت جزءًا من إدراكي، نظرت خلفي لأجد ان اولئك الفرسان المهيبين اصحاب السيوف العملاقة، والذين كانوا يطاردون حياتي قبل لحظات قد..
” اختفوا..؟”
واصل الرجل المشي مقتربًا من المنزل بخطوات ثابتة لا مترددة تعلم تمامًا اين وجهتها، مقتربًا من نصف الباب الذي بالكاد اخفى ما يوجد على الطرف الآخر، طرق الرجل الباب بطريقة معينة.
( يمكنك قول ذلك ايضًا، اترى الآن؟ يمكنك ان تفهم ان اردت ذلك)
( هااااه، وآخيرًا اشتممت رائحة الهواء المنعش!)
متجاهلًا لتعليق الصوت برأسي وعن ما اذا كان هنالك كتاب يستطيع شم الروائح فعلًا.
” وانتِ..تتحدثين.”
” باللحظة التي ترى بها عربتهم، تلك إشارتك. سيعبرون من طريق بيرغ. ”
مازلت اتلفت من حولي بتعبير فزع على ما اعتقد، ولكن كل ما اراه هو عشب اخضر لمع تحت اشعة الشمس المنعشة، بالإضافة..لنظرات…نظرات قادمة مِن مَن استوعب عقلي بأنهم طلاب السنة الأولى بستيلفورد.
اذكر تمامًا ان لون نيراني كان احمرًا؟
وبالواقع لم اكن امانع ذلك ابدًا، ما الذي يجعل يومي جيدًا؟ بالطبع ستكون إجابتي ” رؤية تعابير آليا السعيدة.” كان ذلك كافيًا ليسعدني.
اذًا لقد نجوت..
اجل لقد نجوت، ومع رؤية تلك الشمس المشرقة، ادركت ان مدة المغارة انتهت وقامت البلورة بإعادتي الى هنا.
” مهلًا توقف..!!”
ولكن..
هل انتهت مدة المغارة فعلًا ولم اجن بسبب خوفي الشديد من ذلك الموقف؟
تحرك ظل وحيد بتلك المنطقة التي لا يفترض ان يقترب منها احد.
” لماذا هي بهذه الوضعية..”
بدأت بلمس اطرافي للتأكد، ولكنها كانت حقيقيةً للغاية.
“..ولكن هذه مشكلة الآن..”
لا املك ساعةً او شيء يخبرني بالوقت، ولكنني متأكد بأنني قد دخلت وآليس الى الكهف بعد الغروب بساعة او اكثر قليلًا، كما واننا لم نقطن طويلًا داخل ذلك الكهف، ولكنني ارى واشعر بحرارة الشمس بوضوح الآن.
—
لا..ما الذي يجري بهذا المكان؟ لم اعد اشعر بالفزع حتى كالسابق، اشعر وكأن مخزوني من الخوف اصبح فارغًا وبدأت اعتاد فقط على ما اراه من خوارق غير طبيعية.
لست اهلوس، لقد خرجنا فعلًا من ذلك المكان.
( لم اتوقع امتلاكك لأداة نقل كتلك، لما لم تخبرني منذ البداية؟)
لا املك ساعةً او شيء يخبرني بالوقت، ولكنني متأكد بأنني قد دخلت وآليس الى الكهف بعد الغروب بساعة او اكثر قليلًا، كما واننا لم نقطن طويلًا داخل ذلك الكهف، ولكنني ارى واشعر بحرارة الشمس بوضوح الآن.
كتيب صغير، التفت حوله السلاسل من زواياه الأربعة، بينما تواجدت تلك البلورة الرمادية بمنتصفه. تلك النقوش على الغلاف والتي لم افهم شيئًا منها، ولم اشعر كذلك بأنها مجرد رسومات خالية من المعنى. والتف حول كل ذلك، حاجز سحري شفاف يخبرني بوضوح اننا لا يجب ان نقترب من هذا الكتيب مهما كان.
لا انا..لن تعمل حتى مرور وقت معين.
( لا..توقف عن الإدلاء بتلك التعابير المتفاجئة بالفعل..”
( وقت معين؟..همم..لا بأس مادمنا قد خرجنا!)
( إنهم خالدون، انشأهم من قام بسجني هنا حتى يمنعوا اي احد يحاول إخراجي، وبالطبع لا يمكن قتلهم او الهرب من هذا السجن السحري بأي طريقة. فإن لاحظت حواسك شعورك بالبرد عند دخولك، أريد اخبارك ان هذا ليس ناتجًا بسبب كون المكان مغلقًا لفترة طويلة، بل هي تعويذة سحرية تتسبب بإضعاف الجسد تدريجيًا، وتعيد إنشاء وتجديد جميع ما يكسر او يدمر داخل الغرفة. تعويذة مذهلة صحيح؟)
دون الإجابة للصوت السعيد بذهني، التقطت اذناي اصواتًا من مكان مختلف هذه المرة.
“..ما الذي جرى لهما..؟”
( انت بارع بتلخيص المواضيع بشكل فزع الست كذلك…)
ربما فرغ الوعاء؟
” هل هذه..آليس! ما الذي حدث لها؟!”
” لماذا هي بهذه الوضعية..”
” كاه! عصفوران بحجر؟ ونحن لا نريدها ان تدر علينا المال صحيح؟”
” انظر..انها غائبة عن الوعي..اليس كذلك؟”
لسبب ما، لم التقط اصواتًا من محيطي الا بعدما استوعبت ما كنت انظر إليه. وجميع تلك الاصوات كانت عبارة عن اشارات استفهامية كبيرة.
وجميعها تشير نحوا آليس.
..كنت سأسعد قليلًا لو سأل احد عني اعتقد.
“….”
” شيرو!!”
(همم)
وبإثناء محاولتي الفاشلة للنهوض، سمعت ذلك الصوت المألوف للغاية، وحينما نظرت لإتجاه صدوره، رأيت ليو وهيكارو مسرعان لنحوي.
هاه، هاهما صائدا الجوائز يقتربان.
” اوي ما الذي حدث؟! ولماذا انت بهذه الحالة السيئة؟!”
مجددًا، سمعت ذلك الصوت يتردد بذهني.
وبالواقع لم اكن امانع ذلك ابدًا، ما الذي يجعل يومي جيدًا؟ بالطبع ستكون إجابتي ” رؤية تعابير آليا السعيدة.” كان ذلك كافيًا ليسعدني.
” آليس..إنها..فقط ما الذي حدث لكما؟
وعند وصولهما إلي، سرعان ما ألقيا علي بكل تلك الاسئلة والتي كان المستحيل على جسدي المتعب وعقلي ورئتي المفتقدان للهواء ان يسمحوا لي بقول إجابة واحدة.
ربما لا تحتمل الاجواء الباردة؟
” هاك!”
( اصدقائك؟)
اجل شيء كهذا.
” هاك!”
( هييه، يبدوان مهتمان لأمرك كثيرًا، الحصول على اصدقاء امر رائع اليس كذلك.)
اذكر مرة بإحدى محادثاتي العديدة مع شقيقتي الصغرى آليا – والتي كانت تنتهي بخسارتي بالعادة – سؤالها لي عن ” أكثر شيء يخيف اخي العزيز؟”
“…هل يمكنكما مساعدتي للوقت الحالي..؟”
اشرت بإصبعي لمنطقة وجود الكتاب ولكنها على الغالب لم ترى سوى شيء اشبه بالصندوق يقع على مسافة بعيدة قليلًا.
اجل لاحظت الأمر متأخرًا بعض الشيء، ولكن مهارة التعزيز الخاصة بي قد توقفت فور ان شعرت بذلك التشنج، وهي الآن ترفض ان تتفعل مهما حاولت.
قلت بإبتسامة متكلفة ومتجاهلًا اسئلة الجميع. وسرعان ما سمعت ” آه!” من فم ليو وهيكارو بذات الوقت وكأنهما استعادا عقلهما بعد رؤية حالتي من جديد وإكتشاف انني اشعر بالإرهاق لدرجة تمنعني من التحدث.
هذان الإثنان..إنهما حقًا متطابقان لبعضهما البعض.
لا ادري بصراحة إن كنت ما اشعر به سابقُا شجاعةً ام كنت اشعر بالصفاء فقط، ولكن ايًا ما كان فأريده ان يعود الآن!
لم اطلب هذا!
وعند وصولهما إلي، سرعان ما ألقيا علي بكل تلك الاسئلة والتي كان المستحيل على جسدي المتعب وعقلي ورئتي المفتقدان للهواء ان يسمحوا لي بقول إجابة واحدة.
( هووه لست سيئًا، ولكن دعني اقوم بالتعديل على هذا قليلًا..)
