Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 14

طفل الظلال
PDF

طفل الظلال

الفصل 14 : طفل الظلال

كان يتعثر ويتأوه، وهو يشعر بحواف ضلوعه المكسورة تتغلغل في رئتيه. كان الدم يقطر من فمه. سواءً كان ميتًا أم لا، فقد جعله البطل اقرب للموت مع تلك الضربة الفردية.

 

 

 

أراد فقط الاستلقاء على الثلج والنوم.

لم يكن لدي ساني خيار سوى اللجوء إلى مقامرة أخيرة يائسة.

 

 

 

لم تكن لديه فرصة ضد العدو في مواجهة مباشرة، على الأقل ليس بدون ميزة. كان من المفترض أن يكون الدم السام  هو بطاقته المخفية، ولكن تبين أنه عديم الفائدة تقريبًا. إن القدرة على الرؤية في الظلام لم تساعد كثيرًا أيضًا: بطريقة ما، كان البطل قادر على إدراك محيطه حتى بدون أي ضوء.

أراد فقط الاستلقاء على الثلج والنوم.

 

 

سواء كان يستخدم حاسة السمع لديه أو  قدرة السحرية، لم يكن ساني يعرف – لا يهم الآن أنهم تركوا الكهف ووقفوا تحت السماء المقمرة.

 

 

[تحمل روحك علامة السمو.]

والآن لم يتبق له سوى ميزة واحدة. حقيقة أنه كان يعلم أن الطاغية كان أعمى، والبطل لم يعرف. ولكن، كان القول اسهل من الفعل .

 

 

خطوة. خطوة. خطوة أخرى.

ولكن ماذا يمكنه أن يفعل غير ذلك؟.

 

 

 

 لهذا السبب حاول التزام الهدوء قدر الإمكان ورن الجرس الفضي. إذا لم يكذب الوصف، يمكن سماع رنينه من على بعد أميال. بالتأكيد، كان الطاغية سيسمع ذلك أيضًا.

كان ملك الجبل يقف هناك، ينظر إليه بعيونه الخمس العمياء. وكان لا يزال ضخم ومرعب ومثير للاشمئزاز. كانت الأشكال الشبيهة بالديدان لا تزال تتحرك بشكل محموم تحت جلده. وكان يستنشق الهواء ويسيل لعابه.

 

بدا الشاب وكأنه جثة تسير.

والآن كان على ساني أن يبقى صامتًا، ويتوقف لفترة ويأمل أن يأتي الوحش. وأثناء قيامه بذلك، تحولت حيرة البطل ببطء إلى غضب.

[استعد للتقييم…]

 

 

“أخبرني الآن وإلا ستندم”.

بينما كان ساني يتسلق الدرج، اقترب منه أحد الحراس عديمي الشكل. كان مستعد لإطفاء شرارة الحياة التي كانت تحترق بشكل ضعيف في صدره، ولكنه توقف بعد ذلك، مستشعرًا رائحة باهتة ومألوفة تنبعث من روحه. رائحة السمو. حزين ووحيد، تحرك الحارس  الي الجانب وترك ساني يمر.

 

 

كان صوته مهددًا للغاية، ولكن العبد الشاب لم يرد. ارتجف من البرد وحاول ألا يئن على الرغم من الألم النابض في صدره.

تحت هذا الضوء وصل شاب ذو بشرة شاحبة وشعر أسود إلى قمة الجبل. ومع ذلك، فإن مظهره لا يتناسب مع روعة المشهد: جريح ومترنح، بدا مثيرًا للشفقة وضعيفًا.

 

كان صوته مهددًا للغاية، ولكن العبد الشاب لم يرد. ارتجف من البرد وحاول ألا يئن على الرغم من الألم النابض في صدره.

“لماذا لا تقول شيئًا؟”

 

 

 

ولكن لم يجرؤ ساني على الإجابة. حبس أنفاسه وشاهد، مرعوبا، ظهور الشكل العملاق المألوف خلف البطل. كانت رئتيه تحترقان، وكان قلبه ينبض بجنون. كانت الضربات عالية لدرجة أنه كان يخشى حتى أن يسمعها الطاغية الأعمى.

 

 

مرة أخرى، كان وحده في المعبد المدمر. كانت القاعة الكبرى مظلمة وصامتة.

ولكن، بالطبع، لا يمكن أن تكون أعلى من صوت البطل، الذي كان لا يزال يتحدث، محوّلًا نفسه إلى المصدر الوحيد للضوضاء على هذا الجبل.

وجد ساني نفسه في قاعة فخمة. كانت شلالات من ضوء القمر تتساقط من خلال الفتحات الموجودة في السقف المنهار جزئيًا. كانت الظلال العميقة تحيط  بذلك  الضوء الفضي، ولم تجرؤ على لمسه. كانت الأرض مغطاة بالثلج والجليد.

 

تحت هذا الضوء وصل شاب ذو بشرة شاحبة وشعر أسود إلى قمة الجبل. ومع ذلك، فإن مظهره لا يتناسب مع روعة المشهد: جريح ومترنح، بدا مثيرًا للشفقة وضعيفًا.

في اللحظة الأخيرة، ظهر تلميح من الفهم في عيون المحارب الشاب. بدأ يستدير، وسيفه يرتفع بسرعة البرق.

جمع العبد الشاب آخر قوته، وعرج ببطء في اتجاه المعبد المدمر. كانت أفكاره مشوشة.

 

ظهرت يد ضخمة من الظلام وأمسكت به في قبضة حديدية.  كشطت مخالب المخلوق على الدرع، مما أدى إلى تشتيتها. قام ملك الجبل بسحب البطل إلى الخلف، مع إيلاء القليل من الاهتمام للسيف الذي يخترق في معصمه. كان اللعاب اللزج يتدفق من فمه المفتوح.

ولكن بعد فوات الأوان.

كان صوته مهددًا للغاية، ولكن العبد الشاب لم يرد. ارتجف من البرد وحاول ألا يئن على الرغم من الألم النابض في صدره.

 

[تحرك إلـه الظلال في سباته الأبدي.]

ظهرت يد ضخمة من الظلام وأمسكت به في قبضة حديدية.  كشطت مخالب المخلوق على الدرع، مما أدى إلى تشتيتها. قام ملك الجبل بسحب البطل إلى الخلف، مع إيلاء القليل من الاهتمام للسيف الذي يخترق في معصمه. كان اللعاب اللزج يتدفق من فمه المفتوح.

 

 

في اللحظة الأخيرة، ظهر تلميح من الفهم في عيون المحارب الشاب. بدأ يستدير، وسيفه يرتفع بسرعة البرق.

خائفًا جدا، أدار ساني ظهره ببطء وخطى بضعة خطوات على الطريق القديم المتعرج. ثم انطلق مبتعدًا، وركض بأسرع ما يمكنه.

 

 

 

وخلفه مزقت صرخة يائسة الليل الصامت. ثم تبع ذلك هدير جائع. بدا أن البطل لم يكن يرغب بأن يسقط بدون قتال، على الرغم من أن قدره قد تم تحديده بالفعل.

[تحرك إلـه الظلال في سباته الأبدي.]

 

 

ولكن لم يهتم ساني. هرب، وتسلق أعلى وأعلى.

 

 

ولكن كيف يمكن أن يقاوم قوة الإلـه؟.

‘أنا آسف، ايها بطل، لقد قلت إنني سوف أشاهدك تموت … ولكن، كما تعلم، أنا كاذب. لذا اذهب ومت بمفردك…’

كان ملك الجبل يقف هناك، ينظر إليه بعيونه الخمس العمياء. وكان لا يزال ضخم ومرعب ومثير للاشمئزاز. كانت الأشكال الشبيهة بالديدان لا تزال تتحرك بشكل محموم تحت جلده. وكان يستنشق الهواء ويسيل لعابه.

 

طارت رغوة ملطخة بالدماء من فمه وسقطت على المذبح. ومع ذلك، سرعان ما امتصه الرخام الأسود.

***

 

 

 

كان الجبل المظلم الوحيد يقف شامخًا في مواجهة الرياح العاتية.

 

 

وهو غافل، دخل المعبد.

كان مسننًا وفخورًا، مقزمًا القمم الأخرى في سلسلة الجبال مقارنة به،  قطع سماء الليل بحوافه الحادة. وغمر القمر المشع منحدراته  بضوئه الشبحي.

 

 

[لقد قدمت نفسك قربانًا للإلـهة.]

تحت هذا الضوء وصل شاب ذو بشرة شاحبة وشعر أسود إلى قمة الجبل. ومع ذلك، فإن مظهره لا يتناسب مع روعة المشهد: جريح ومترنح، بدا مثيرًا للشفقة وضعيفًا.

 

 

 

بدا الشاب وكأنه جثة تسير.

 

 

في اللحظة الأخيرة، ظهر تلميح من الفهم في عيون المحارب الشاب. بدأ يستدير، وسيفه يرتفع بسرعة البرق.

تمزقت ثيابه الخشنة وعباءته وكانوا ملطخين بالدماء. كانت عيناه غائرتان غائمتين وبلا حياة. تعرض جسده للكدمات والضرب والجرح. وكانت هناك بقع من الرغوة الدموية على شفتيه.

انسكبت دماء الوحش وسقطت أحشائه وأطرافه المقطوعة على الأرض في سيل قرمزي. وتمامًا هكذا، كان المخلوق المروع ميت.

 

على الأقل بدا أنه كان هكذا سابقا. أما حاليًا، كان المعبد في حالة من خراب: تخلخلت الشقوق وثقوب الحجارة السوداء، وانهارت أجزاء من السقف، مما تسبب في دخول الجليد والثلج. بواباته الطويلة تحطمت، وكأن يد عملاق حطمته إلى أشلاء.

كان منحني، ويحتضن الجانب الأيسر من صدره. تسببت كل خطوة له في أنين، وكانت أنفاسه الغير منظمة بالكاد تخرج من خلال أسنانه المرهقة.

 

 

اعتقد أن هذه هي النهاية، واستسلم لمصيره.

كان ساني يتألم في كل مكان. ولكن الأهم من ذلك كله أنه كان بارد.

الفصل 14 : طفل الظلال

 

الفصل 14 : طفل الظلال

كان، بارد جدا.

 

 

كان يقترب من المعبد.

أراد فقط الاستلقاء على الثلج والنوم.

 

 

 

ولكن بدلاً من ذلك، استمر في السير. لأنه كان يعتقد أن الكابوس سينتهي بمجرد وصوله إلى الذروة.

في أقصى نهاية القاعة، تم وضع مذبح كبير من قطعة واحدة من الرخام الأسود. كان الشيء الوحيد داخل المعبد الذي لم يمسه الثلج. متناسياً سبب مجيئه إلى هنا، توجه ساني إلى المذبح.

 

 

خطوة. خطوة. خطوة أخرى.

وجد ساني نفسه في قاعة فخمة. كانت شلالات من ضوء القمر تتساقط من خلال الفتحات الموجودة في السقف المنهار جزئيًا. كانت الظلال العميقة تحيط  بذلك  الضوء الفضي، ولم تجرؤ على لمسه. كانت الأرض مغطاة بالثلج والجليد.

 

 

أخيرًا، نجح في ذلك.

 

 

كان يتعثر ويتأوه، وهو يشعر بحواف ضلوعه المكسورة تتغلغل في رئتيه. كان الدم يقطر من فمه. سواءً كان ميتًا أم لا، فقد جعله البطل اقرب للموت مع تلك الضربة الفردية.

في أعلى نقطة في الجبل، كانت مساحة شاسعة من الصخور المسطحة المغطاة بالثلوج. وفي وسطها، كان هناك معبد رائع مضاء بضوء القمر. تم صنع أعمدته الضخمة وجدرانه من الرخام الأسود، مع نقوش رائعة تزين الزخرفة الرقيقة والإفريز العريض. بدا جميلًا ورائعًا، وكأنه قصر لإلـه الظلام.

اعتقد أن هذه هي النهاية، واستسلم لمصيره.

 

[أنت عبد المعبد.]

على الأقل بدا أنه كان هكذا سابقا. أما حاليًا، كان المعبد في حالة من خراب: تخلخلت الشقوق وثقوب الحجارة السوداء، وانهارت أجزاء من السقف، مما تسبب في دخول الجليد والثلج. بواباته الطويلة تحطمت، وكأن يد عملاق حطمته إلى أشلاء.

 لهذا السبب حاول التزام الهدوء قدر الإمكان ورن الجرس الفضي. إذا لم يكذب الوصف، يمكن سماع رنينه من على بعد أميال. بالتأكيد، كان الطاغية سيسمع ذلك أيضًا.

 

 

ومع ذلك، كان ساني راضيًا.

كان ساني يتألم في كل مكان. ولكن الأهم من ذلك كله أنه كان بارد.

 

ولكن بدلاً من ذلك، استمر في السير. لأنه كان يعتقد أن الكابوس سينتهي بمجرد وصوله إلى الذروة.

قال بصوت أجش: “وجدتك”.

كان يتعثر ويتأوه، وهو يشعر بحواف ضلوعه المكسورة تتغلغل في رئتيه. كان الدم يقطر من فمه. سواءً كان ميتًا أم لا، فقد جعله البطل اقرب للموت مع تلك الضربة الفردية.

 

كان الجبل المظلم الوحيد يقف شامخًا في مواجهة الرياح العاتية.

جمع العبد الشاب آخر قوته، وعرج ببطء في اتجاه المعبد المدمر. كانت أفكاره مشوشة.

 

 

 

‘هل تري هذا، ايها بطل؟’ كان يفكر، ونسي للحظة أن البطل قد مات بالفعل. ‘لقد فعلتها. انت كنت قوي وقاسي، وانا كنت ضعيف وخجول. ولكنك الآن جثة، وانا ما زلت حيًا. أليس هذا مضحكا؟’

ولكن بدلاً من ذلك، استمر في السير. لأنه كان يعتقد أن الكابوس سينتهي بمجرد وصوله إلى الذروة.

 

والآن لم يتبق له سوى ميزة واحدة. حقيقة أنه كان يعلم أن الطاغية كان أعمى، والبطل لم يعرف. ولكن، كان القول اسهل من الفعل .

كان يتعثر ويتأوه، وهو يشعر بحواف ضلوعه المكسورة تتغلغل في رئتيه. كان الدم يقطر من فمه. سواءً كان ميتًا أم لا، فقد جعله البطل اقرب للموت مع تلك الضربة الفردية.

ظهرت يد ضخمة من الظلام وأمسكت به في قبضة حديدية.  كشطت مخالب المخلوق على الدرع، مما أدى إلى تشتيتها. قام ملك الجبل بسحب البطل إلى الخلف، مع إيلاء القليل من الاهتمام للسيف الذي يخترق في معصمه. كان اللعاب اللزج يتدفق من فمه المفتوح.

 

وجد ساني نفسه في قاعة فخمة. كانت شلالات من ضوء القمر تتساقط من خلال الفتحات الموجودة في السقف المنهار جزئيًا. كانت الظلال العميقة تحيط  بذلك  الضوء الفضي، ولم تجرؤ على لمسه. كانت الأرض مغطاة بالثلج والجليد.

في الواقع، ليس كذلك. ما الذي يعرفه أي منكم عن كونه قاسي؟ حمقى مساكين. في العالم الذي أتيت منه، كان لدى الناس آلاف السنين لتحويل القسوة إلى فن. وباعتباري شخص على الطرف المتلقي لكل هذه القسوة… ألا تعتقد أنني سأعرف المزيد عن كونك شريرًا أكثر مما يمكن أن تعرفه؟”

 

 

 

كان يقترب من المعبد.

لم يكن لدي ساني خيار سوى اللجوء إلى مقامرة أخيرة يائسة.

 

‘الحق يقال، لم تكن لديك فرصة أبدا … انتظر. ما الذي كنت أفكر فيه؟’

‘الحق يقال، لم تكن لديك فرصة أبدا … انتظر. ما الذي كنت أفكر فيه؟’

 

 

 

بعد لحظة، كان قد نسي بالفعل. لم يكن هناك سوى الألم والمعبد المظلم والرغبة الشديدة في النوم.

[أنت عبد المعبد.]

 

لم يكن لدي ساني خيار سوى اللجوء إلى مقامرة أخيرة يائسة.

لا تقع في غرام النوم. إنه مجرد انخفاض حرارة الجسم. إذا نمت، فسوف تموت.

 

 

 

أخيرًا، وصل ساني إلى سلم المعبد الأسود. وبدأ يتسلقه دون أن يلاحظ آلاف العظام المتناثرة حوله. كانت هذه العظام في يوم من الأيام ملكًا للبشر والوحوش على حد سواء. قُتل كل منهم على يد الحراس الغير المرئيين الذين ما زالوا باقين حول المعبد.

طارت رغوة ملطخة بالدماء من فمه وسقطت على المذبح. ومع ذلك، سرعان ما امتصه الرخام الأسود.

 

بعد لحظة، كان قد نسي بالفعل. لم يكن هناك سوى الألم والمعبد المظلم والرغبة الشديدة في النوم.

بينما كان ساني يتسلق الدرج، اقترب منه أحد الحراس عديمي الشكل. كان مستعد لإطفاء شرارة الحياة التي كانت تحترق بشكل ضعيف في صدره، ولكنه توقف بعد ذلك، مستشعرًا رائحة باهتة ومألوفة تنبعث من روحه. رائحة السمو. حزين ووحيد، تحرك الحارس  الي الجانب وترك ساني يمر.

 

 

 

وهو غافل، دخل المعبد.

ثم همست التعويذة:

 

 

وجد ساني نفسه في قاعة فخمة. كانت شلالات من ضوء القمر تتساقط من خلال الفتحات الموجودة في السقف المنهار جزئيًا. كانت الظلال العميقة تحيط  بذلك  الضوء الفضي، ولم تجرؤ على لمسه. كانت الأرض مغطاة بالثلج والجليد.

 

 

تحت هذا الضوء وصل شاب ذو بشرة شاحبة وشعر أسود إلى قمة الجبل. ومع ذلك، فإن مظهره لا يتناسب مع روعة المشهد: جريح ومترنح، بدا مثيرًا للشفقة وضعيفًا.

في أقصى نهاية القاعة، تم وضع مذبح كبير من قطعة واحدة من الرخام الأسود. كان الشيء الوحيد داخل المعبد الذي لم يمسه الثلج. متناسياً سبب مجيئه إلى هنا، توجه ساني إلى المذبح.

 

 

 

أراد فقط أن ينام.

ولكن لم يهتم ساني. هرب، وتسلق أعلى وأعلى.

 

[يا طفل الظلال، استقبل نعمتك!]

كان المذبح جاف ونظيف وواسع مثل السرير. صعد ساني عليه واستلقى.

وبدا وكأنه سيموت.

 

انسكبت دماء الوحش وسقطت أحشائه وأطرافه المقطوعة على الأرض في سيل قرمزي. وتمامًا هكذا، كان المخلوق المروع ميت.

وبدا وكأنه سيموت.

 

 

 

كان على ما يرام مع ذلك.

ولكن بعد فوات الأوان.

 

مرة أخرى، كان وحده في المعبد المدمر. كانت القاعة الكبرى مظلمة وصامتة.

حاول ساني أن يغمض عينيه، ولكن أوقفه ضجيج مفاجئ قادم من اتجاه مدخل المعبد. أدار رأسه لينظر، ولم يكن فضولي ليعرف سبب الضجة . ما رآه كان سيحعله يشعر بقشعريرة تنزل في عموده الفقري اذا لم يكن يشعر بالبرودة الشديدة والتعب واللامبالاة.

 

 

وهو غافل، دخل المعبد.

كان ملك الجبل يقف هناك، ينظر إليه بعيونه الخمس العمياء. وكان لا يزال ضخم ومرعب ومثير للاشمئزاز. كانت الأشكال الشبيهة بالديدان لا تزال تتحرك بشكل محموم تحت جلده. وكان يستنشق الهواء ويسيل لعابه.

كان، بارد جدا.

 

 

ثم فتح فمه وتقدم إلى الأمام، واقترب ببطء من المذبح.

 

 

 

‘يا له من لقيط قبيح’ فكر ساني وفجأة أمسك صدره، وهو يتشنج في نوبة من السعال المعذب.

 

 

كان الجبل المظلم الوحيد يقف شامخًا في مواجهة الرياح العاتية.

طارت رغوة ملطخة بالدماء من فمه وسقطت على المذبح. ومع ذلك، سرعان ما امتصه الرخام الأسود.

الفصل 14 : طفل الظلال

 

 

بعد ثانية، كان الرخام كما كان من قبل.

 

 

 

كان الطاغية على وشك الوصول إلى ساني. وكان يمد يده بالفعل للإمساك به.

 

 

بدا الشاب وكأنه جثة تسير.

اعتقد أن هذه هي النهاية، واستسلم لمصيره.

[مات الإلـهة، ولم يستطيعوا سماعك.]

 

 

ولكن في الثانية الأخيرة، فجأة، دوى صوت التعويذة في المعبد المظلم.

[يا طفل الظلال، استقبل نعمتك!]

 

 

[لقد قدمت نفسك قربانًا للإلـهة.]

 

 

في أعلى نقطة في الجبل، كانت مساحة شاسعة من الصخور المسطحة المغطاة بالثلوج. وفي وسطها، كان هناك معبد رائع مضاء بضوء القمر. تم صنع أعمدته الضخمة وجدرانه من الرخام الأسود، مع نقوش رائعة تزين الزخرفة الرقيقة والإفريز العريض. بدا جميلًا ورائعًا، وكأنه قصر لإلـه الظلام.

[مات الإلـهة، ولم يستطيعوا سماعك.]

الفصل 14 : طفل الظلال

 

 

[تحمل روحك علامة السمو.]

كان يتعثر ويتأوه، وهو يشعر بحواف ضلوعه المكسورة تتغلغل في رئتيه. كان الدم يقطر من فمه. سواءً كان ميتًا أم لا، فقد جعله البطل اقرب للموت مع تلك الضربة الفردية.

 

ولكن ماذا يمكنه أن يفعل غير ذلك؟.

[أنت عبد المعبد.]

وجد ساني نفسه في قاعة فخمة. كانت شلالات من ضوء القمر تتساقط من خلال الفتحات الموجودة في السقف المنهار جزئيًا. كانت الظلال العميقة تحيط  بذلك  الضوء الفضي، ولم تجرؤ على لمسه. كانت الأرض مغطاة بالثلج والجليد.

 

أخيرًا، وصل ساني إلى سلم المعبد الأسود. وبدأ يتسلقه دون أن يلاحظ آلاف العظام المتناثرة حوله. كانت هذه العظام في يوم من الأيام ملكًا للبشر والوحوش على حد سواء. قُتل كل منهم على يد الحراس الغير المرئيين الذين ما زالوا باقين حول المعبد.

[تحرك إلـه الظلال في سباته الأبدي.]

 

 

ولكن ماذا يمكنه أن يفعل غير ذلك؟.

[مرسلًا نعمته من خلف القبر.]

 

 

رمش ساني.

[يا طفل الظلال، استقبل نعمتك!]

 

 

 

تحت عيون ساني المذهولة، تحركت الظلال المتكدسة في القاعة الكبرى فجأة، كما لو كانت تنبض بالحياة. اندفعت مخالب الظلام إلى الأمام، وتشابكت  مع ذراعي ورجلي ملك الجبل. كافح الطاغية العظيم محاولًا التحرر.

أخيرًا، وصل ساني إلى سلم المعبد الأسود. وبدأ يتسلقه دون أن يلاحظ آلاف العظام المتناثرة حوله. كانت هذه العظام في يوم من الأيام ملكًا للبشر والوحوش على حد سواء. قُتل كل منهم على يد الحراس الغير المرئيين الذين ما زالوا باقين حول المعبد.

 

 

ولكن كيف يمكن أن يقاوم قوة الإلـه؟.

خائفًا جدا، أدار ساني ظهره ببطء وخطى بضعة خطوات على الطريق القديم المتعرج. ثم انطلق مبتعدًا، وركض بأسرع ما يمكنه.

 

ولكن في الثانية الأخيرة، فجأة، دوى صوت التعويذة في المعبد المظلم.

سحبت الظلال ملك الجبل إلى الخلف، وسحبته في اتجاهات مختلفة. فتح الطاغية فمه، وصدر منه عواء غاضب.

 

 

 

وفي الثانية التالية، تمزق جسده إلى أشلاء.

 

 

ثم همست التعويذة:

انسكبت دماء الوحش وسقطت أحشائه وأطرافه المقطوعة على الأرض في سيل قرمزي. وتمامًا هكذا، كان المخلوق المروع ميت.

“لماذا لا تقول شيئًا؟”

 

 

رمش ساني.

كان ملك الجبل يقف هناك، ينظر إليه بعيونه الخمس العمياء. وكان لا يزال ضخم ومرعب ومثير للاشمئزاز. كانت الأشكال الشبيهة بالديدان لا تزال تتحرك بشكل محموم تحت جلده. وكان يستنشق الهواء ويسيل لعابه.

 

 

مرة أخرى، كان وحده في المعبد المدمر. كانت القاعة الكبرى مظلمة وصامتة.

 

 

 

ثم همست التعويذة:

وخلفه مزقت صرخة يائسة الليل الصامت. ثم تبع ذلك هدير جائع. بدا أن البطل لم يكن يرغب بأن يسقط بدون قتال، على الرغم من أن قدره قد تم تحديده بالفعل.

 

 

[لقد قتلت طاغية مستيقظ، ملك الجبل.]

كان مسننًا وفخورًا، مقزمًا القمم الأخرى في سلسلة الجبال مقارنة به،  قطع سماء الليل بحوافه الحادة. وغمر القمر المشع منحدراته  بضوئه الشبحي.

 

 

[استيقظ، يا بلا شمس، لقد انتهى كابوسك.]

ولكن ماذا يمكنه أن يفعل غير ذلك؟.

 

“أخبرني الآن وإلا ستندم”.

[استعد للتقييم…]

 

 

 

{ترجمة نارو…}

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط