عظام الشيطان
الفصل 89 : عظام الشيطان
كان لدى ساني الكثير ليفعله قبل غروب الشمس.
“نعم، أريد أن أصنع شمعة.”
دارت أجزاء الخطة في رأسه، مما جعلها تؤلمه. كان عليه أن يبقى مركزًا باستمرار، ويجهد إرادته إلى أقصى حدودها، فقط لمنع نفسه من نسيان كل شيء. عندما لم يكن ذلك كافيًا، كان عليه استخدام الألم لزيادة تركيزه.
“أنا بخير. نسبيًا.”
كانت يديه وذراعيه مغطاة بعلامات عضات مروعة. بدون نسيج الدم، لربما أغمي على ساني من فقدان الدم بالفعل. ومع ذلك، مع تحول وجهه الشاحب إلى أكثر بياضًا من الإرهاق والنور المحموم الذي يحرق عينيه، فلا بد أنه بدا وكأنه زومبي.
لحسن الحظ، لم تستطع كاسي رؤية أي منها.
لم يتطلب الأمر الكثير لإقناعها بالانضمام إلى مساعيهم الغريبة. كانت حالة الفتاة العمياء أسوأ بكثير من حالته أو حالة نيف. بدت وكأنها بالكاد تمسك بزمام الأمور، وأفكارها بطيئة وخائفة. كان قلب ساني يقبض عليه القلق.
لم يتطلب الأمر الكثير لإقناعها بالانضمام إلى مساعيهم الغريبة. كانت حالة الفتاة العمياء أسوأ بكثير من حالته أو حالة نيف. بدت وكأنها بالكاد تمسك بزمام الأمور، وأفكارها بطيئة وخائفة. كان قلب ساني يقبض عليه القلق.
لم يكن صنع شمعة من الدهون الحيوانية صعبًا للغاية. لقد احتاج فقط إلى النار والماء والوقت. ويمكن أن يصنع الفتيل من ألياف الأعشاب البحرية. لن تكون جميلة، لكنه لم يهتم بالجمال.
‘لماذا تأثرت أكثر منا؟ هل هذا لأن لدينا أسماء حقيقية، ولكنها ليس لديها؟’.
نظرت إليه نيفيس بقلق.
“ربما لاحقًا. يبدو أنك تستمتعين لوحدِA، على أي حال. قد يقول بعض الناس أنه مشروع صغير ممتع لطرد الملل بعيدًا، أليس كذلك؟”
كانت الأسماء مرساة لإحساس المرء بذاته، بعد كل شيء. هل يمكن أن تكون الأسماء الحقيقية تؤدي دورًا مشابهًا، فقط في الأمور المتعلقة بالتعويذة؟.
نظرت إليه نيفيس بلمحة من الرضا.
لم يكن يعلم.
أخيرًا، مع اقتراب المساء، كان القارب جاهزًا.
وجه ساني كاسي إلى جثة شيطان القوقعة. بينما كانت نيفيس مشغولة بالفعل بنزع صفائح الدرع من ظهره. كان سيفها الفضي قادرًا على ما يبدو على قطع المعدن المتدهور، مما جعل المهمة أقل صعوبة مما كان يخشاه.
أجلس الفتاة العمياء برفق في مكان يمكن لنيفيس رؤيتها فيه، وصعد فوق الشيطان الميت وقيم تقدم عمل نجمة التغيير.
نظرت إليه بعبوس:
هز ساني كتفيه.
“ألن تساعد؟ كانت هذه فكرتك، بعد كل شيء.”
صُنع الصاري من العمود الفقري للشيطان وأضلاعه، مع عباءة كاسي الساحرة المعلقة عليه لتكون بمثابة الشراع. كان هناك حتى مجذاف توجيه، مصنوع من طرف منجل العملاق.
هز ساني كتفيه.
“ربما لاحقًا. يبدو أنك تستمتعين لوحدِA، على أي حال. قد يقول بعض الناس أنه مشروع صغير ممتع لطرد الملل بعيدًا، أليس كذلك؟”
“سعيد؟ والآن ماذا؟”
رمشت عدة مرات، ثم قالت:
اعطاها ابتسامة ملتوية، وهز كتفيه.
“اعتقد.”
أومأ ساني برأسه عدة مرات، ناظر إلى الأسفل إلى الأماكن التي جُردت من الدرع في جسد الشيطان، بعد تجريده من صفائح الدرع. كان الدم اللازوردي قد تجلط، مما جعله داكنًا وقاسيًا مثل الحجر. هنا وهناك، وعلى الرغم من ذلك، بقيت طبقات الدهون البيضاء في حالة بدائية.
أومأ ساني برأسه عدة مرات، ناظر إلى الأسفل إلى الأماكن التي جُردت من الدرع في جسد الشيطان، بعد تجريده من صفائح الدرع. كان الدم اللازوردي قد تجلط، مما جعله داكنًا وقاسيًا مثل الحجر. هنا وهناك، وعلى الرغم من ذلك، بقيت طبقات الدهون البيضاء في حالة بدائية.
مع وجود جزء كبير من شحم الشيطان في يديه، قفز ساني من الجثة وهبط على كومة من الأوراق المتساقطة.
“في الواقع، لدي مشروع آخر في الاعتبار.”
قال هذه الكلمات،و بدأ في القطع، وفصل الدهون عن الأنسجة العضلية المتصلبة.
أجلس الفتاة العمياء برفق في مكان يمكن لنيفيس رؤيتها فيه، وصعد فوق الشيطان الميت وقيم تقدم عمل نجمة التغيير.
رفعت نيفيس حاجبها.
“أوه، حقًا؟”
لم يكن يعلم.
نظرت إليه بعبوس:
استدعى ساني سيفه واقترب من الفجوة في درع المخلوق.
كانت الشمس عالية بالفعل في السماء.
“نعم، أريد أن أصنع شمعة.”
قال هذه الكلمات،و بدأ في القطع، وفصل الدهون عن الأنسجة العضلية المتصلبة.
بدا ساني وكأنه جثة تسير، اقترب ببطء من جثة الشيطان، التي تم قطعها الآن وكانت مقطعة إلى شرائح. كان الأمر كما لو أن مُشَرحًا مجنونًا قد زار الجزيرة لإجراء تشريح لجثة العملاق ونسي أن يخيط المخلوق المسكين مرة أخرى.
رمشت نيف عدة مرات ثم نظرت إلى كاسي:
“مرحبًا، كاس. هل فقد ساني عقله؟”
نهضت الفتاة العمياء بعد سماع اسمها.
كان لدى ساني الكثير ليفعله قبل غروب الشمس.
“هاه؟ آه… لست متأكدة. أعتقد أنه يشعر بالملل فقط.”
نظرت إليه بعبوس:
ركز ساني على مهمته، ولم ينتبه لهم. للحظة، فكر في فكرة قطع نفسه بنصل شظية منتصف الليل الحادة، ولكنه رفضها بعد ذلك. كان من الصعب حقًا قطع رداء محرك الدمى، ولم يستطع طرد الدرع أمام الفتيات.
حسنًا… ليكون أكثر دقة، لم يكن يريد ذلك.
مع وجود جزء كبير من شحم الشيطان في يديه، قفز ساني من الجثة وهبط على كومة من الأوراق المتساقطة.
لم يكن صنع شمعة من الدهون الحيوانية صعبًا للغاية. لقد احتاج فقط إلى النار والماء والوقت. ويمكن أن يصنع الفتيل من ألياف الأعشاب البحرية. لن تكون جميلة، لكنه لم يهتم بالجمال.
لحسن الحظ، لم تستطع كاسي رؤية أي منها.
ترك نيفيس وكاسي خلفه، واندفع ساني إلى معسكرهم.
مهما حاول جاهدًا، لم يستطع ساني أن يتذكر تمامًا ما يريد فعله.
كانت الشمس عالية بالفعل في السماء.
أمضى بقية اليوم يفعل شيئين: مراقبة عملية صنع الشمعة والجري حول الجزيرة، وجمع أكبر قدر ممكن من الأوراق المتساقطة.
“ربما لاحقًا. يبدو أنك تستمتعين لوحدِA، على أي حال. قد يقول بعض الناس أنه مشروع صغير ممتع لطرد الملل بعيدًا، أليس كذلك؟”
من وقت لآخر، كان يلقي نظرة على نيفيس التي تعمل على القارب، ويطلب أحيانًا من كاسي ان تساعده في المهام الوضيعة. مما كان يراه، كان القارب يبدو بشكل جيد. عرفت نجمة التغيير ما كانت تفعله.
بالطبع، كان هذا ممكنًا فقط لأنه أقنعها أن هذا كان مجرد شيء يريد القيام به من أجل المتعة. اذا عرفت الفتيات أن ساني كان يخطط لاستخدام القارب للهروب من تل الرماد، فإن تأثير التنويم سيبقى يمحو ذكرياتهم عن المهمة، مما يجعل الانتهاء منه أمرًا مستحيلًا.
ركز ساني على مهمته، ولم ينتبه لهم. للحظة، فكر في فكرة قطع نفسه بنصل شظية منتصف الليل الحادة، ولكنه رفضها بعد ذلك. كان من الصعب حقًا قطع رداء محرك الدمى، ولم يستطع طرد الدرع أمام الفتيات.
كما هو الحال، كان ساني هو الوحيد الذي يعرف الغرض الحقيقي من القارب. لهذا السبب أُجبر على تحمل العبء الكامل لأفساد عقله بواسطة شجرة الأرواح.
“هاه؟ آه… لست متأكدة. أعتقد أنه يشعر بالملل فقط.”
شعر وكأنه على وشك أن يموت من الإرهاق. وشعر وكأن رأسه مليء بالفولاذ المنصهر. وبدأت رؤيته تصبح ضبابية.
اعطاها ابتسامة ملتوية، وهز كتفيه.
ولكن، بعناد، رفض ساني الاستسلام. بغض النظر عن مدى تعبه، وكم كان يريد التخلي عن هذه المعاناة وتخفيف هذه المعاناة، والعودة إلى نعيم الجهل، فقد احتفظ بأفكاره على هدف واحد، وهدف واحد فقط.
الهروب من براثن ملتهمة الأرواح.
نظرت إليه نيفيس بقلق.
أخيرًا، مع اقتراب المساء، كان القارب جاهزًا.
“أوه، حقًا؟”
بعبوس، رفع يده وعض على راحة يده المشوهة، يشعر بقطرات من الدم تتدفق في فمه.
بدا ساني وكأنه جثة تسير، اقترب ببطء من جثة الشيطان، التي تم قطعها الآن وكانت مقطعة إلى شرائح. كان الأمر كما لو أن مُشَرحًا مجنونًا قد زار الجزيرة لإجراء تشريح لجثة العملاق ونسي أن يخيط المخلوق المسكين مرة أخرى.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
نظرت إليه نيفيس بقلق.
“ساني… هل أنت بخير؟”
“سعيد؟ والآن ماذا؟”
أجلس الفتاة العمياء برفق في مكان يمكن لنيفيس رؤيتها فيه، وصعد فوق الشيطان الميت وقيم تقدم عمل نجمة التغيير.
اعطاها ابتسامة ملتوية، وهز كتفيه.
أجلس الفتاة العمياء برفق في مكان يمكن لنيفيس رؤيتها فيه، وصعد فوق الشيطان الميت وقيم تقدم عمل نجمة التغيير.
“مرحبًا، كاس. هل فقد ساني عقله؟”
“أنا بخير. نسبيًا.”
لم يكن يعلم.
كما هو الحال، كان ساني هو الوحيد الذي يعرف الغرض الحقيقي من القارب. لهذا السبب أُجبر على تحمل العبء الكامل لأفساد عقله بواسطة شجرة الأرواح.
ولم يحدد بالضبط ما كان يقارن حالته الحالية به.
دارت أجزاء الخطة في رأسه، مما جعلها تؤلمه. كان عليه أن يبقى مركزًا باستمرار، ويجهد إرادته إلى أقصى حدودها، فقط لمنع نفسه من نسيان كل شيء. عندما لم يكن ذلك كافيًا، كان عليه استخدام الألم لزيادة تركيزه.
أدار رأسه، ونظر ساني إلى القارب بارتياح شديد.
لم يكن… كما تخيله.
“في الواقع، لدي مشروع آخر في الاعتبار.”
كان الهيكل مصنوعًا من صفائح منحنية من المعدن المصقول، مع وجود أشواك حادة بارزة منه في جميع الاتجاهات. تم ربط الصفائح ببعضها البعض بواسطة الحبل الذهبي الذي كان مربوطًا بإحكام حولهم. ونجحت نجمة التغيير في جعل الفجوات بين الأجزاء المختلفة من الهيكل رقيق جدًا بحيث لا يمكن للماء أن يتسرب من خلاله.
ترك نيفيس وكاسي خلفه، واندفع ساني إلى معسكرهم.
صُنع الصاري من العمود الفقري للشيطان وأضلاعه، مع عباءة كاسي الساحرة المعلقة عليه لتكون بمثابة الشراع. كان هناك حتى مجذاف توجيه، مصنوع من طرف منجل العملاق.
كان يتوقع أن يرى طوفًا مؤقتًا، ولكن ما قابله كان سفينة حقيقية. نعم، بدت بدائية… ولكنها قوية أيضًا، ومرعبة بشكل مخيف، ومثيرة للإعجاب بشكل غريب.
نهضت الفتاة العمياء بعد سماع اسمها.
‘الإبحار في البحر الملعون على متن قارب مصنوع من عظام شيطان… تبدو وكأنها بداية أسطورة’، فكر، منبهرًا مؤقتًا بمظهر السفينة المرعب.
بالطبع، كان هذا ممكنًا فقط لأنه أقنعها أن هذا كان مجرد شيء يريد القيام به من أجل المتعة. اذا عرفت الفتيات أن ساني كان يخطط لاستخدام القارب للهروب من تل الرماد، فإن تأثير التنويم سيبقى يمحو ذكرياتهم عن المهمة، مما يجعل الانتهاء منه أمرًا مستحيلًا.
نظرت إليه نيفيس بلمحة من الرضا.
“في الواقع، لدي مشروع آخر في الاعتبار.”
“سعيد؟ والآن ماذا؟”
من وقت لآخر، كان يلقي نظرة على نيفيس التي تعمل على القارب، ويطلب أحيانًا من كاسي ان تساعده في المهام الوضيعة. مما كان يراه، كان القارب يبدو بشكل جيد. عرفت نجمة التغيير ما كانت تفعله.
جمع ساني أفكاره.
“ساني… هل أنت بخير؟”
‘الآن…’
“أوه، حقًا؟”
لحسن الحظ، لم تستطع كاسي رؤية أي منها.
بمجرد أن حاول التفكير فيما يتعين عليهم القيام به بعد ذلك، ظهر في ذهنه حاجز غير مرئي، يمنع أي محاولة لمواصلة هذا الفكر.
أجلس الفتاة العمياء برفق في مكان يمكن لنيفيس رؤيتها فيه، وصعد فوق الشيطان الميت وقيم تقدم عمل نجمة التغيير.
“الآن نحن… نحن…”
مهما حاول جاهدًا، لم يستطع ساني أن يتذكر تمامًا ما يريد فعله.
“أنا بخير. نسبيًا.”
بعبوس، رفع يده وعض على راحة يده المشوهة، يشعر بقطرات من الدم تتدفق في فمه.
ولكن حتى هذا الألم لم يساعده في تدمير الحاجز.
مهما حاول جاهدًا، لم يستطع ساني أن يتذكر تمامًا ما يريد فعله.
ابتسم ساني ابتسامة قاتمة وجثا على ركبتيه ووضع يده على الأرض. استدعى شظية منتصف الليل، ورفع يده الأخرى وأسقط مقبض السيف دون أي تردد.
عندما تحطمت عظام إصبعه الهشة من الضربة القوية، اجتاحت عقله موجة من الألم، وتم محو الحاجز الصامد.
‘والآن سنخرج من هذا المكان اللعين!’
دارت أجزاء الخطة في رأسه، مما جعلها تؤلمه. كان عليه أن يبقى مركزًا باستمرار، ويجهد إرادته إلى أقصى حدودها، فقط لمنع نفسه من نسيان كل شيء. عندما لم يكن ذلك كافيًا، كان عليه استخدام الألم لزيادة تركيزه.
وجه ساني كاسي إلى جثة شيطان القوقعة. بينما كانت نيفيس مشغولة بالفعل بنزع صفائح الدرع من ظهره. كان سيفها الفضي قادرًا على ما يبدو على قطع المعدن المتدهور، مما جعل المهمة أقل صعوبة مما كان يخشاه.
{ترجمة نارو…}
كما هو الحال، كان ساني هو الوحيد الذي يعرف الغرض الحقيقي من القارب. لهذا السبب أُجبر على تحمل العبء الكامل لأفساد عقله بواسطة شجرة الأرواح.
