حُلولُ الليل
الفصل 90 : حُلولُ الليل
“هذه الجزيرة هي موطننا! إنها جميلة جدًا هنا، مع ثلاثتنا معًا! لماذا تريد المغادرة؟!”
حدقت نيفيس في ساني، مصدومةً من فعله المفاجئ بتشويه نفسه. هسهس من بين أسنانه المشدودة، وطرد شظية منتصف الليل ونهض ببطء على قدميه.
كعدو محتمل.
“آه! هراء! هذا مؤلم حقا!”
كان صوت نجمة التغيير هادئًا وباردًا، ولكن شعر ساني بالتهديد الخفي فيه. فجأة رآها في نور جديد… أو بالأحرى في نور قديم.
تباطأت، كما لو أنها لا تفهم كلماته تمامًا، ثم أجابت بتعبير غير متأكد.
كان إصبعه المسكين أحمر ومتورمًا، ينبض بألم حاد. لقد كان مكسورًا بشكل لا لبس فيه. كان ساني مليئًا بالشفقة على الذات لدرجة أنه أراد البكاء.
جر ساني ونيفيس القارب عبر الجزيرة، وسحباه مثل الثيران المقيدة بعربة. لم يكن الرمل الرمادي من أصعب التضاريس، ولكن كانت الأشواك على هيكل السفينة الغريبة تجعل المهمة أكثر صعوبة. لحسن الحظ، كان القارب أخف وزنًا مما بدا.
‘لماذا أنا غير محظوظ؟ أولاً ذلك الكابوس في العش، والآن هذا. لماذا لا يعاني أي شخص غيري…’
لعن ساني وهو يتنفس، استدار وهرع بعيدًا. كان لديه مهمة أخيرة لإنجازها قبل العودة إلى كاسي.
‘هراء.’
قرر بسهولة أن ينسى أن نجمة التغيير كانت تعذب نفسها حرفيًا لأسابيع وأن كاسي كانت دائمًا مغطاة بالكدمات بسبب العمى.
“انتظري! هذا ليس…”
سمعت الفتاة العمياء صوته المؤلم وأدارت رأسها وسألت:
“اشرح نفسك.”
فتحت نيفيس فمها لتقول شيئًا ما، ولكنه قاطع على عجل ما كانت تريد قوله.
“…ساني؟ ماذا حدث؟”
‘ليس بعد… لا يمكنك ان تترك الامر بعد…’
عبس وحاول أن يبتسم.
“آه، إنه… لا شيء جاد، حقًا. أنا فقط، نوعًا ما… كسرت يدي قليلاً.”
فتحت نيفيس فمها لتقول شيئًا ما، ولكنه قاطع على عجل ما كانت تريد قوله.
عندما كان آخر بصيص من النور يختفي من السماء، عاد أخيرًا إلى حافة الجزيرة. وكان القارب المروع يقف بصمت على الرمال، على بعد أمتار قليلة من المياه السوداء المضطربة. كانت نجمة التغيير تستريح أمامه مباشرة، رفعت رأسها لتنظر إلى مصدر الاضطراب.
“على أي حال، نيف. هل يمكنكِ مساعدتي في جر تحفتكِ الفنية المروعة هذه إلى حافة الجزيرة؟”
تمكنت كاسي من انتزاع يدها بعيدًا عن قبضته وارتدت للخلف، وهي تنظر إلى ساني بغضب.
“على أي حال، نيف. هل يمكنكِ مساعدتي في جر تحفتكِ الفنية المروعة هذه إلى حافة الجزيرة؟”
في هذه المرحلة، قد يؤدي سؤال خاطئ واحد إلى تعقيد الأمور. لم يرغب في الكشف عن الغرض الحقيقي من أفعاله حتى اللحظة الأخيرة. وبهذه الطريقة، سيكون لديه مساحة أكبر في كيفية التعامل مع المشاكل… في حالة ظهور أي شيء.
أعطاها ابتسامة مجبرة.
ترددت نجمة التغيير، وبعد بضع ثوان، هزت كتفيها، ونظرت إليه بقلق.
رفع ساني يده السليمة ليمسك بكتفها، ثم تردد واستدار بعيدًا بنظرة قاتمة في عينيه. تحمل الألم، وسار نحو القارب.
‘ليس بعد… لا يمكنك ان تترك الامر بعد…’
“هل أنت متأكد أنك بخير، ساني؟”
كانت الشمس على وشك أن تلمس الأفق عندما وصلوا أخيرًا إلى حافة الجزيرة. سقط ساني على ركبتيه، وترك الحبل ولهث بشدة، وصدره يرتفع ويسقط بشكل محموم. كانت موجة من الإرهاق الشديد تغرق حواسه، مما يجعل من الصعب عليه البقاء مستيقظًا.
ابتسمت كاسي وقالت:
أعطاها ابتسامة مجبرة.
***
“لأنها خمسة! هل تتذكرين؟!”
“سأكون إذا ساعدتني.”
التفت إلى نيف، وأجهد حلقه الجاف وقال بصوت خشن:
استسلمت، وهزت رأسها وسارت إلى مقدمة القارب. ألتف ساني إلى كاسي.
سواء كان هذا فألًا جيدًا أم سيئًا، فهو لا يعرف.
“سنغادر يا كاس. انتظري هنا قليلاً، حسنًا؟ سآتي إليكِ قريبًا.”
رفع ساني يده السليمة ليمسك بكتفها، ثم تردد واستدار بعيدًا بنظرة قاتمة في عينيه. تحمل الألم، وسار نحو القارب.
تباطأت، كما لو أنها لا تفهم كلماته تمامًا، ثم أجابت بتعبير غير متأكد.
رفع ساني يده السليمة ليمسك بكتفها، ثم تردد واستدار بعيدًا بنظرة قاتمة في عينيه. تحمل الألم، وسار نحو القارب.
ولكن كان الضرر قد حدث بالفعل.
“آه… حسنًا.”
‘انتظري قليلًا، كاسي. سينتهي الأمر قريبًا، أعدكِ…’
بسبب استنفاده والتأثير المنهك للتنويم، تشتت انتباه ساني للحظة وفشل في السيطرة على عيبه. ودون أن يدرك ذلك، فتح فمه وقال:
رفع ساني يده السليمة ليمسك بكتفها، ثم تردد واستدار بعيدًا بنظرة قاتمة في عينيه. تحمل الألم، وسار نحو القارب.
استسلمت، وهزت رأسها وسارت إلى مقدمة القارب. ألتف ساني إلى كاسي.
‘انتظري قليلًا، كاسي. سينتهي الأمر قريبًا، أعدكِ…’
{ترجمة نارو…}
كان الليل يقترب بالفعل.
عندما كان آخر بصيص من النور يختفي من السماء، عاد أخيرًا إلى حافة الجزيرة. وكان القارب المروع يقف بصمت على الرمال، على بعد أمتار قليلة من المياه السوداء المضطربة. كانت نجمة التغيير تستريح أمامه مباشرة، رفعت رأسها لتنظر إلى مصدر الاضطراب.
“ماذا تفعل؟! توقف! النجدة! النجدة! نيف!”
جر ساني ونيفيس القارب عبر الجزيرة، وسحباه مثل الثيران المقيدة بعربة. لم يكن الرمل الرمادي من أصعب التضاريس، ولكن كانت الأشواك على هيكل السفينة الغريبة تجعل المهمة أكثر صعوبة. لحسن الحظ، كان القارب أخف وزنًا مما بدا.
عرف ساني أن سبائك درع الشيطان كانت خفيفة للغاية من تجربته مع شظية منتصف الليل، والتي تم تشكيلها من نفس المعدن اللامع. إذا كان سيصدق وصف السيف، فإن هذه السبيكة المعجزة أتت من شظية نجم ساقط.
“لأن هذا الشيء شرير! إنه كابوس محض! هيا، دعينا نذهب…”
سواء كان هذا فألًا جيدًا أم سيئًا، فهو لا يعرف.
سرعان ما سمعوا قعقعة مدوية من بعيد. أتت من اتجاه الهاوية السحيقة.
التفت إلى نيف، وأجهد حلقه الجاف وقال بصوت خشن:
كان البحر المظلم يعود.
“لا.”
صر ساني على أسنانه، وتمسك بالحبل الذهبي الذي كان ملفوفًا حول صدره وسحب بقوة أكبر.
أمسك بيدها وحاول سحب الفتاة الحساسة بعيدًا، ولكنها قاومت بقوة مفاجئة.
ألقاها على كتفه، استدار ساني وركض نحو حافة الجزيرة. قاومت كاسي بشدة، مستخدمة قبضتيها الصغيرتين لضرب ظهره بأمطار من اللكمات.
‘تقدم! اسرع!’
كانت الشمس على وشك أن تلمس الأفق عندما وصلوا أخيرًا إلى حافة الجزيرة. سقط ساني على ركبتيه، وترك الحبل ولهث بشدة، وصدره يرتفع ويسقط بشكل محموم. كانت موجة من الإرهاق الشديد تغرق حواسه، مما يجعل من الصعب عليه البقاء مستيقظًا.
‘سوف أعتبر ذلك كنعم.’
‘ليس بعد… لا يمكنك ان تترك الامر بعد…’
كانت نيفيس صامتة، تنظر إليه بعبوس. لمرة واحدة، شعر ساني بالسعادة لأنها كانت قليلة الكلام بطبيعتها.
كانت نيفيس صامتة، تنظر إليه بعبوس. لمرة واحدة، شعر ساني بالسعادة لأنها كانت قليلة الكلام بطبيعتها.
جمع قوته، ووقف ونظر إلى السماء المظلمة. كان الوقت ينفد.
الفصل 90 : حُلولُ الليل
التفت إلى نيف، وأجهد حلقه الجاف وقال بصوت خشن:
بمجرد أن غادرت الكلمات فمه، تجمد ساني وفتح عينيه على اتساعهما، رافضًا تصديق أنه أخطأ للتو إلى هذا الحد.
“سأشرح كل شيء بمجرد أن تكون كاسي هنا. لا تذهبي إلى أي مكان حتى أحضرها، حسنًا؟ من فضلكِ.”
ألقاها على كتفه، استدار ساني وركض نحو حافة الجزيرة. قاومت كاسي بشدة، مستخدمة قبضتيها الصغيرتين لضرب ظهره بأمطار من اللكمات.
حدقت به نجمة التغيير لبضعة ثوانٍ، ثم تجاهلته بلا مبالاتها المعتادة ولم تقل أي شيء.
تجمد ساني، ولم يعرف ماذا يفعل.
‘سوف أعتبر ذلك كنعم.’
رفع ساني يده السليمة ليمسك بكتفها، ثم تردد واستدار بعيدًا بنظرة قاتمة في عينيه. تحمل الألم، وسار نحو القارب.
‘أنا آسف، أنا آسف حقًا، كاسي…’
ماذا يمكنه أن يفعل؟.
سرعان ما سمعوا قعقعة مدوية من بعيد. أتت من اتجاه الهاوية السحيقة.
في هذه المرحلة، قد يؤدي سؤال خاطئ واحد إلى تعقيد الأمور. لم يرغب في الكشف عن الغرض الحقيقي من أفعاله حتى اللحظة الأخيرة. وبهذه الطريقة، سيكون لديه مساحة أكبر في كيفية التعامل مع المشاكل… في حالة ظهور أي شيء.
لعن ساني وهو يتنفس، استدار وهرع بعيدًا. كان لديه مهمة أخيرة لإنجازها قبل العودة إلى كاسي.
جر ساني ونيفيس القارب عبر الجزيرة، وسحباه مثل الثيران المقيدة بعربة. لم يكن الرمل الرمادي من أصعب التضاريس، ولكن كانت الأشواك على هيكل السفينة الغريبة تجعل المهمة أكثر صعوبة. لحسن الحظ، كان القارب أخف وزنًا مما بدا.
***
على الرغم من حقيقة أنها لم تشارك مطلقًا في المعارك ضد المخلوقات الكابوسية على الشاطئ المنسي، إلا أنها كانت لا تزال أقوى بكثير من الشخص العادي. أعطت كل شظايا الروح تلك التي شاركتها نجمة التغيير مع كاسي القوة الكافية لجعل ساني يشعر بكل ضربة.
بعد فترة، عاد إلى المكان الذي ترك فيه كاسي. كانت الفتاة العمياء لا تزال هناك، تجلس على بعد مسافة ما من جثة شيطان القوقعة وتحدق في الأرض.
كعدو محتمل.
عندما سمعت صوت خطواته يقترب، ابتسمت بضعف.
‘انتظري قليلًا، كاسي. سينتهي الأمر قريبًا، أعدكِ…’
“لأنها خمسة! هل تتذكرين؟!”
“ساني؟”
عرف ساني أن سبائك درع الشيطان كانت خفيفة للغاية من تجربته مع شظية منتصف الليل، والتي تم تشكيلها من نفس المعدن اللامع. إذا كان سيصدق وصف السيف، فإن هذه السبيكة المعجزة أتت من شظية نجم ساقط.
سار متعبًا حتى النخاع، وقال وهو يحاول إبقاء نبرة صوته عادية:
“نعم انه انا.”
بمجرد أن غادرت الكلمات فمه، تجمد ساني وفتح عينيه على اتساعهما، رافضًا تصديق أنه أخطأ للتو إلى هذا الحد.
{ترجمة نارو…}
تم تشتيت انتباه كاسي للحظة، ثم سألت:
‘تقدم! اسرع!’
تسببت فكرة مواجهة نيفيس في قشعريرة في عموده الفقري. لقد كاد أن ينسى شعور بأنه عاد إلى الأكاديمية، وهو يشاهدها وهي تمسح الأرض بمعظم النائمين في مجموعتهم.
“هل لديك فاكهة؟ أنا جائعة.”
بسبب استنفاده والتأثير المنهك للتنويم، تشتت انتباه ساني للحظة وفشل في السيطرة على عيبه. ودون أن يدرك ذلك، فتح فمه وقال:
جفل ثم هز رأسه.
نهضت نيفيس ببطء ووقفت على قدميها، وكان تعبيرها اللامبالي يشع بالبرودة. مددت يد واحدة قليلا.
‘أنا آسف، أنا آسف حقًا، كاسي…’
“لا. اسمعي، نحن بحاجة إلى…”
“…أنا جائعة. هل لديك فاكهة؟”
أعطاها ابتسامة مجبرة.
توقف ساني، وهو ينظر إلى الفتاة العمياء بتعبير بائس. بدت وكأنها دمية مكسورة، تكرر نفس العبارة مرارًا وتكرارًا. لم تكن حالتها جيدة.
لعق شفتيه.
عرف ساني أن سبائك درع الشيطان كانت خفيفة للغاية من تجربته مع شظية منتصف الليل، والتي تم تشكيلها من نفس المعدن اللامع. إذا كان سيصدق وصف السيف، فإن هذه السبيكة المعجزة أتت من شظية نجم ساقط.
“هذا ليس لطيفا، ساني. لماذا كذبت علي؟”
“تعال معي وسيختفي جوعكِ”.
تباطأت، كما لو أنها لا تفهم كلماته تمامًا، ثم أجابت بتعبير غير متأكد.
“سنغادر يا كاس. انتظري هنا قليلاً، حسنًا؟ سآتي إليكِ قريبًا.”
كان هذا أفضل توجيه خاطئ يمكن أن يأتي به ضمن حدود عيبه. ومع ذلك، هذه المرة، فشل في تحقيق التأثير المطلوب.
فتحت نيفيس فمها لتقول شيئًا ما، ولكنه قاطع على عجل ما كانت تريد قوله.
ابتسمت كاسي وقالت:
‘أنا آسف، كاسي…’
لقد نسي أنها هي قد كانت وحشٌ أيضًا.
“حقا؟ هل ستأخذني إلى الثمار؟”
“…ساني؟ ماذا حدث؟”
بسبب استنفاده والتأثير المنهك للتنويم، تشتت انتباه ساني للحظة وفشل في السيطرة على عيبه. ودون أن يدرك ذلك، فتح فمه وقال:
بعد فترة، عاد إلى المكان الذي ترك فيه كاسي. كانت الفتاة العمياء لا تزال هناك، تجلس على بعد مسافة ما من جثة شيطان القوقعة وتحدق في الأرض.
“تعال معي وسيختفي جوعكِ”.
“لا.”
“سأشرح كل شيء بمجرد أن تكون كاسي هنا. لا تذهبي إلى أي مكان حتى أحضرها، حسنًا؟ من فضلكِ.”
عبست كاسي وخفضت رأسها:
عبست كاسي وخفضت رأسها:
“هذا ليس لطيفا، ساني. لماذا كذبت علي؟”
لا يزال ساني يترنح بسبب خطأه، فاتته اللحظة وزاد الأمور سوءًا، وحول سهو بسيط إلى مشكلة حقيقية:
الفصل 90 : حُلولُ الليل
“…لأنني أريد أن آخذكِ بعيدًا عن هذه الجزيرة الملعونة.”
‘سوف أعتبر ذلك كنعم.’
بمجرد أن غادرت الكلمات فمه، تجمد ساني وفتح عينيه على اتساعهما، رافضًا تصديق أنه أخطأ للتو إلى هذا الحد.
تجمد ساني، ولم يعرف ماذا يفعل.
ولكن كان الضرر قد حدث بالفعل.
‘ليس بعد… لا يمكنك ان تترك الامر بعد…’
سواء كان هذا فألًا جيدًا أم سيئًا، فهو لا يعرف.
التفت إليه كاسي بعبوس عميق.
لم يكن ذلك كافيًا لإصابته بجروح خطيرة، بل كان أكثر من كافٍ لإيذائه مثل الجحيم.
قبل أن يتمكن من إنهاء الجملة، ظهر السيف الفضي من فراغ، موجهًا نحو الأرض… في الوقت الحالي.
“تخذني… بعيدًا؟ لكنني لا أريد المغادرة. لماذا سأترك شجرة الأرواح؟”
“آه… حسنًا.”
لعن ساني بصمت وصاح، متخليًا عن أي محاولة للسيطرة على نفسه:
‘هراء.’
“لأن هذا الشيء شرير! إنه كابوس محض! هيا، دعينا نذهب…”
تمكنت كاسي من انتزاع يدها بعيدًا عن قبضته وارتدت للخلف، وهي تنظر إلى ساني بغضب.
أمسك بيدها وحاول سحب الفتاة الحساسة بعيدًا، ولكنها قاومت بقوة مفاجئة.
كان إصبعه المسكين أحمر ومتورمًا، ينبض بألم حاد. لقد كان مكسورًا بشكل لا لبس فيه. كان ساني مليئًا بالشفقة على الذات لدرجة أنه أراد البكاء.
“اتركني، أيها الأحمق!”
“تخذني… بعيدًا؟ لكنني لا أريد المغادرة. لماذا سأترك شجرة الأرواح؟”
تمكنت كاسي من انتزاع يدها بعيدًا عن قبضته وارتدت للخلف، وهي تنظر إلى ساني بغضب.
سار متعبًا حتى النخاع، وقال وهو يحاول إبقاء نبرة صوته عادية:
الفصل 90 : حُلولُ الليل
“قلت إنني لا أريد أن أذهب! أنت تتصرف بغرابة يا ساني! توقف، من فضلك!”
تجمد ساني، ولم يعرف ماذا يفعل.
عندما سمعت صوت خطواته يقترب، ابتسمت بضعف.
‘أنا آسف، كاسي…’
“أنا فقط…”
“هل لديك فاكهة؟ أنا جائعة.”
“هذه الجزيرة هي موطننا! إنها جميلة جدًا هنا، مع ثلاثتنا معًا! لماذا تريد المغادرة؟!”
ترددت نجمة التغيير، وبعد بضع ثوان، هزت كتفيها، ونظرت إليه بقلق.
“هل لديك فاكهة؟ أنا جائعة.”
بقي يكافح من أجل القيام بما يعرف أنه يجب القيام به. وفي النهاية، صر ساني على أسنانه وقال:
عبست كاسي وخفضت رأسها:
“لأنها خمسة! هل تتذكرين؟!”
‘أنا آسف، كاسي…’
استسلمت، وهزت رأسها وسارت إلى مقدمة القارب. ألتف ساني إلى كاسي.
ثم اندفع إلى الأمام وأمسك بالفتاة العمياء بعنف، وقمع بسهولة مقاومتها.
تسببت فكرة مواجهة نيفيس في قشعريرة في عموده الفقري. لقد كاد أن ينسى شعور بأنه عاد إلى الأكاديمية، وهو يشاهدها وهي تمسح الأرض بمعظم النائمين في مجموعتهم.
“ماذا تفعل؟! توقف! النجدة! النجدة! نيف!”
ألقاها على كتفه، استدار ساني وركض نحو حافة الجزيرة. قاومت كاسي بشدة، مستخدمة قبضتيها الصغيرتين لضرب ظهره بأمطار من اللكمات.
ابتسمت كاسي وقالت:
على الرغم من حقيقة أنها لم تشارك مطلقًا في المعارك ضد المخلوقات الكابوسية على الشاطئ المنسي، إلا أنها كانت لا تزال أقوى بكثير من الشخص العادي. أعطت كل شظايا الروح تلك التي شاركتها نجمة التغيير مع كاسي القوة الكافية لجعل ساني يشعر بكل ضربة.
“ساني؟”
لم يكن ذلك كافيًا لإصابته بجروح خطيرة، بل كان أكثر من كافٍ لإيذائه مثل الجحيم.
بسبب استنفاده والتأثير المنهك للتنويم، تشتت انتباه ساني للحظة وفشل في السيطرة على عيبه. ودون أن يدرك ذلك، فتح فمه وقال:
“نيف! ساعديني! أصيب ساني بالجنون!”
‘أنا آسف، أنا آسف حقًا، كاسي…’
منزعجًا بشدة، حاول ساني حجب صرخات كاسي اليائسة واندفع إلى القارب. كانت جبهته مغطاة بالعرق البارد.
عندما كان آخر بصيص من النور يختفي من السماء، عاد أخيرًا إلى حافة الجزيرة. وكان القارب المروع يقف بصمت على الرمال، على بعد أمتار قليلة من المياه السوداء المضطربة. كانت نجمة التغيير تستريح أمامه مباشرة، رفعت رأسها لتنظر إلى مصدر الاضطراب.
بسبب استنفاده والتأثير المنهك للتنويم، تشتت انتباه ساني للحظة وفشل في السيطرة على عيبه. ودون أن يدرك ذلك، فتح فمه وقال:
“اتركني، أيها الأحمق!”
“نيف! ساعديني! أصيب ساني بالجنون!”
‘تقدم! اسرع!’
نهضت نيفيس ببطء ووقفت على قدميها، وكان تعبيرها اللامبالي يشع بالبرودة. مددت يد واحدة قليلا.
منزعجًا بشدة، حاول ساني حجب صرخات كاسي اليائسة واندفع إلى القارب. كانت جبهته مغطاة بالعرق البارد.
حدقت به نجمة التغيير لبضعة ثوانٍ، ثم تجاهلته بلا مبالاتها المعتادة ولم تقل أي شيء.
‘هراء.’
“انتظري! هذا ليس…”
قبل أن يتمكن من إنهاء الجملة، ظهر السيف الفضي من فراغ، موجهًا نحو الأرض… في الوقت الحالي.
“آه، إنه… لا شيء جاد، حقًا. أنا فقط، نوعًا ما… كسرت يدي قليلاً.”
“اشرح نفسك.”
بقي يكافح من أجل القيام بما يعرف أنه يجب القيام به. وفي النهاية، صر ساني على أسنانه وقال:
كان صوت نجمة التغيير هادئًا وباردًا، ولكن شعر ساني بالتهديد الخفي فيه. فجأة رآها في نور جديد… أو بالأحرى في نور قديم.
قبل أن يتمكن من إنهاء الجملة، ظهر السيف الفضي من فراغ، موجهًا نحو الأرض… في الوقت الحالي.
كعدو محتمل.
“اشرح نفسك.”
تسببت فكرة مواجهة نيفيس في قشعريرة في عموده الفقري. لقد كاد أن ينسى شعور بأنه عاد إلى الأكاديمية، وهو يشاهدها وهي تمسح الأرض بمعظم النائمين في مجموعتهم.
بمجرد أن غادرت الكلمات فمه، تجمد ساني وفتح عينيه على اتساعهما، رافضًا تصديق أنه أخطأ للتو إلى هذا الحد.
لقد نسي أنها هي قد كانت وحشٌ أيضًا.
أعطاها ابتسامة مجبرة.
“لأن هذا الشيء شرير! إنه كابوس محض! هيا، دعينا نذهب…”
{ترجمة نارو…}

هسة نيف يكدر يرجع لها وعيها بس كاسي شلون اخخخ وضعه يقهر 🐧