المعركة النهائية بين غوستاف وإندريك تبدأ
وما إن ولج القاعة حتى اجتاحه شعورٌ بالدفء يلفح كيانه.
“ها قد وصل.”
في الخلفية، تصاعدت شتى أنواع الأحاديث بينما كان غوستاف يشق طريقه إلى الداخل.
—”يا للعجب، لا يزال يبدو آسِرًا كعادته.”
أما “إي.إي” والبقية، فقد راقبوا المشهد من مواقعهم دون أن يُبدوا أي بادرة قلق، على النقيض تمامًا من الضابطة “ماج”، التي اتخذت نظراتها طابع العجز؛ إذ لم يكن هناك أي سبيل للتدخل الآن.
—”ظننتُ أنه لن يحضر.”
—”تأمّلوا عينيه… لا أصدّق أنه سيقدم اليوم على قتل شقيقه الأصغر بوحشية.”
وفي تلك اللحظة، كان غوستاف منهمكًا في تفادي القذائف التالية.
في الخلفية، تصاعدت شتى أنواع الأحاديث بينما كان غوستاف يشق طريقه إلى الداخل.
وما إن ولج القاعة حتى اجتاحه شعورٌ بالدفء يلفح كيانه.
سويي! سوييي! سويي!
فعلى الرغم من أن الخارج كان قارص البرد، إلا أن دائرة هائلة من اللهب كانت تتوهج في الداخل.
بدت القاعة من الداخل كأنها مغارة صخرية؛ الجدران والأرضية كلها غلب عليها لون الرماد وخشونة الصخر.
كانت آنجي واقفةً بين “غليد” و”ماتيلدا”، وملامح القلق جليّة على وجهها. لم يكن بيدها سوى أن تأمل خيرًا.
انحدر جسده عبر لهيب النهر حتى بلغ سطح المصطبة الطافية، وهبط عليها في رشاقة.
انتشرت على الجوانب مسارات دائرية تحيط بالهيكل الداخلي، لم تكن واسعةً كثيرًا، لكنها احتوت على حواف بارزة.
ثوووم~~
وفي المركز، استعر هوة عظيمة من الحمم والنيران التي كانت تتفجّر بلا انقطاع.
فووم! فهيمم!
بين الفينة والأخرى، كانت أعمدة اللهب تتصاعد من الحفرة، متوهّجةً في عنف. بلغ عمقها مئة قدم على الأقل، وكان الجميع قادرًا على رؤية هذا البحر الأحمر المتقد من مواقعهم.
كان غوستاف قد تحكم في هبوطه بحيث لا يتسبب في أي اضطراب يُذكر.
لم يكن هناك مجال لتفاديها، فرفع غوستاف يده اليمنى أمامه لمواجهتها مباشرة.
في قلب ذاك النهر المتلظّي، عائمًا فوق سعير النار، انتصب مِصطبة القتال.
—”يا للعجب، لا يزال يبدو آسِرًا كعادته.”
لم يكن بوسع أحد متابعة المعركة إلا من تلك المسارات الدائرية المحيطة بالهوة، وبما أنها لم تكن رحبة، فإن عدد الحاضرين الذين يمكنهم المشاهدة عن قرب كان محدودًا.
كانت آنجي واقفةً بين “غليد” و”ماتيلدا”، وملامح القلق جليّة على وجهها. لم يكن بيدها سوى أن تأمل خيرًا.
من هنا كانت الحرارة تنبعث، وكان من العجيب حقًّا أن يتوسط هذا الإقليم الجليدي نهرٌ من اللهب كهذا.
هبط إندريك بسلاسة، ووقف محدقًا إلى الأمام، حيث كان غوستاف واقفًا على بُعد أكثر من مئتي قدم منه.
لم يكن هناك مجال لتفاديها، فرفع غوستاف يده اليمنى أمامه لمواجهتها مباشرة.
لم يُفك طلاسم تشييد “قاعة الهلاك” يومًا.
امتد المِصطبة القتالية في المنتصف على مساحة تجاوز نصف الميل، لكنه كان محاطًا بنهر ناري أوسع بأضعاف.
تقدّم غوستاف حتى بلغ إحدى الحواف، وحدّق صوب المنصة التي كانت تنزلق على سطح النهر الملتهب، متنقلةً من موضع إلى آخر.
صدح صوت أحد المدربين من الأعلى.
ظلّت الأعين كلها مُسلّطةً عليه. كان نهر الحمم شديد الحرارة، قادرًا على ابتلاع كل شيء وتحويله إلى رماد في ثوانٍ معدودة. والمنصة نفسها لم تكن ثابتة، مما جعل المعركة أخطر من أي وقت مضى.
—”تأمّلوا عينيه… لا أصدّق أنه سيقدم اليوم على قتل شقيقه الأصغر بوحشية.”
فووووه!
غير أن غوستاف كان قد تجهّز لهذا كله.
“تنتهي المعركة بمصرع أحد الطرفين، أو بفقدان كلاهما للوعي!”
ثوووم~~
تقدم غوستاف بساقه الأخرى، دافعًا الموجة إلى الخلف في قوة، ممّا جعل عيني إندريك تتسعان قليلًا في دهشة.
في قلب ذاك النهر المتلظّي، عائمًا فوق سعير النار، انتصب مِصطبة القتال.
قفز من موقعه، مندفعًا نحو المصطبة في الأسفل.
صدح صوت أحد المدربين من الأعلى.
انحدر جسده عبر لهيب النهر حتى بلغ سطح المصطبة الطافية، وهبط عليها في رشاقة.
سفوووف!
انحدر جسده عبر لهيب النهر حتى بلغ سطح المصطبة الطافية، وهبط عليها في رشاقة.
“تنتهي المعركة بمصرع أحد الطرفين، أو بفقدان كلاهما للوعي!”
توييش!
تناثرت بعض القطرات النارية إثر ارتطامه، لكنها لم تؤثر في توازن المصطبة سوى إزاحتها قليلًا.
عندها، اندفع غوستاف إلى الأمام، في حين رفع إندريك يده وأطلق الكرات النارية الضخمة تجاهه، زاجلًا إياها بقوة.
كان غوستاف قد تحكم في هبوطه بحيث لا يتسبب في أي اضطراب يُذكر.
تبادل غوستاف وإندريك التحديق، وقد تأهّبا لخوض المعركة.
ثبت في مكانه، مترقبًا وصول إندريك.
اصطدمت بالمصطبة، فتبعثر اللهب المنصهر في كل اتجاه.
كانت الساعة تقترب من الثانية عشرة ظهرًا، وقد أمكن رؤية عددٍ من المُدرّبين في الأرجاء، فقد كان واجبًا عليهم الحضور للمراقبة كما هو متوقّع.
انبثقت كتل من الحمم المشتعلة، متلبّسةً بقوة الإرادة، وانطلقت نحو غوستاف في لمح البصر.
تساقط جسده نحو المصطبة، لكنه ما إن بلغ أعلاها حتى شرع في التباطؤ تدريجيًا، مستعينًا بتحريك الأشياء بإرادته.
وفور أن دقّت عقارب الساعة الثانية عشرة تمامًا، دخل إندريك القاعة.
بانغ!
—”ظننتُ أنه لن يحضر.”
—”هذا الفتى قد وقّع على شهادة وفاته بنفسه.”
—”من يدري؟ لربما يُبدي مقاومة لا بأس بها.”
بانغ!
—”لا تنسَ أنه ما زال مجهول السلالة… قد يكون بدرجة S، فضلًا عن أن التضاريس هنا تصب في صالحه.”
فهرييي!
من هنا كانت الحرارة تنبعث، وكان من العجيب حقًّا أن يتوسط هذا الإقليم الجليدي نهرٌ من اللهب كهذا.
على غرار غوستاف، لم يُعر إندريك تلك الأحاديث الجانبية أدنى اهتمام، وما إن بلغ إحدى الحواف حتى اندفع قافزًا.
—”تأمّلوا عينيه… لا أصدّق أنه سيقدم اليوم على قتل شقيقه الأصغر بوحشية.”
ثبت في مكانه، مترقبًا وصول إندريك.
فووووه!
تساقط جسده نحو المصطبة، لكنه ما إن بلغ أعلاها حتى شرع في التباطؤ تدريجيًا، مستعينًا بتحريك الأشياء بإرادته.
هبط إندريك بسلاسة، ووقف محدقًا إلى الأمام، حيث كان غوستاف واقفًا على بُعد أكثر من مئتي قدم منه.
ارتطم بها في صوتٍ مدوٍّ، وانزلق إلى الخلف بفعل القوّة، فتمزّقت ثيابه وتشقق سطح المصطبة تحت قدميه جراء الضغط العنيف.
“كِلا الطرفين قد وافقا على هذه المعركة… لا قيود تُفرض، ولا عقوبات ستُطبّق جراء استخدام الأساليب، أو الأسلحة، أو الأجهزة.”
انحدر جسده عبر لهيب النهر حتى بلغ سطح المصطبة الطافية، وهبط عليها في رشاقة.
صدح صوت أحد المدربين من الأعلى.
“تنتهي المعركة بمصرع أحد الطرفين، أو بفقدان كلاهما للوعي!”
سفوووف!
—”من يدري؟ لربما يُبدي مقاومة لا بأس بها.”
ساد صمتٌ رهيب بعد هذا الإعلان.
فعلى الرغم من أن الخارج كان قارص البرد، إلا أن دائرة هائلة من اللهب كانت تتوهج في الداخل.
كانت آنجي واقفةً بين “غليد” و”ماتيلدا”، وملامح القلق جليّة على وجهها. لم يكن بيدها سوى أن تأمل خيرًا.
أما “إي.إي” والبقية، فقد راقبوا المشهد من مواقعهم دون أن يُبدوا أي بادرة قلق، على النقيض تمامًا من الضابطة “ماج”، التي اتخذت نظراتها طابع العجز؛ إذ لم يكن هناك أي سبيل للتدخل الآن.
ووووهريييييغيي!
سفوووف!
تبادل غوستاف وإندريك التحديق، وقد تأهّبا لخوض المعركة.
امتد المِصطبة القتالية في المنتصف على مساحة تجاوز نصف الميل، لكنه كان محاطًا بنهر ناري أوسع بأضعاف.
على غرار غوستاف، لم يُعر إندريك تلك الأحاديث الجانبية أدنى اهتمام، وما إن بلغ إحدى الحواف حتى اندفع قافزًا.
“ابدأوا!”
ما إن صدرت الإشارة حتى مدّ إندريك كلتا يديه، مفعلًا قدرته.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
كانت آنجي واقفةً بين “غليد” و”ماتيلدا”، وملامح القلق جليّة على وجهها. لم يكن بيدها سوى أن تأمل خيرًا.
فهرييي!
ارتطم بها في صوتٍ مدوٍّ، وانزلق إلى الخلف بفعل القوّة، فتمزّقت ثيابه وتشقق سطح المصطبة تحت قدميه جراء الضغط العنيف.
انبثقت كتل من الحمم المشتعلة، متلبّسةً بقوة الإرادة، وانطلقت نحو غوستاف في لمح البصر.
عندها، اندفع غوستاف إلى الأمام، في حين رفع إندريك يده وأطلق الكرات النارية الضخمة تجاهه، زاجلًا إياها بقوة.
فوهي! فوهي! فوهي!
انحدر جسده عبر لهيب النهر حتى بلغ سطح المصطبة الطافية، وهبط عليها في رشاقة.
تصاعدت الحرارة حول غوستاف، والتي كانت مرتفعة أصلًا، حتى بلغت حدودًا لاهبة بفعل القذائف الملتهبة القادمة نحوه.
—”لا تنسَ أنه ما زال مجهول السلالة… قد يكون بدرجة S، فضلًا عن أن التضاريس هنا تصب في صالحه.”
سويي! سوييي! سويي!
انتشرت على الجوانب مسارات دائرية تحيط بالهيكل الداخلي، لم تكن واسعةً كثيرًا، لكنها احتوت على حواف بارزة.
توقّف غوستاف لحظة، ثم انحرف بجسده سريعًا إلى الجانب، متجنبًا الكتلة الأولى.
“ابدأوا!”
بووم!
ثوووم~~
اصطدمت بالمصطبة، فتبعثر اللهب المنصهر في كل اتجاه.
هبط إندريك بسلاسة، ووقف محدقًا إلى الأمام، حيث كان غوستاف واقفًا على بُعد أكثر من مئتي قدم منه.
لم يكن هناك مجال لتفاديها، فرفع غوستاف يده اليمنى أمامه لمواجهتها مباشرة.
وفي تلك اللحظة، كان غوستاف منهمكًا في تفادي القذائف التالية.
في قلب ذاك النهر المتلظّي، عائمًا فوق سعير النار، انتصب مِصطبة القتال.
—”من يدري؟ لربما يُبدي مقاومة لا بأس بها.”
قفز إلى الجانب، ودار في الهواء، متفاديًا قذيفتين انطلقتا من جهتين مختلفتين.
عندها فقط، اعتلت ثغره ابتسامةٌ واثقة.
ثم وثب مجددًا، متفاديًا ثلاثًا أخريات، مواصلًا تقليص المسافة بينه وبين إندريك بمئة قدم إضافية.
“كِلا الطرفين قد وافقا على هذه المعركة… لا قيود تُفرض، ولا عقوبات ستُطبّق جراء استخدام الأساليب، أو الأسلحة، أو الأجهزة.”
—”تأمّلوا عينيه… لا أصدّق أنه سيقدم اليوم على قتل شقيقه الأصغر بوحشية.”
لكن فور أن وطأت قدماه المصطبة، تبيّن أن إندريك كان قد استبق الأمر، إذ أرسل نحوه موجة مضغوطة من الإرادة.
تقدّم غوستاف حتى بلغ إحدى الحواف، وحدّق صوب المنصة التي كانت تنزلق على سطح النهر الملتهب، متنقلةً من موضع إلى آخر.
ووووهريييييغيي!
ثبت في مكانه، مترقبًا وصول إندريك.
كان غوستاف قد تحكم في هبوطه بحيث لا يتسبب في أي اضطراب يُذكر.
تحطّمت الصخور على المصطبة بفعل الموجة التي اندفعت إلى الأمام بقوة مهولة، لتصل إلى غوستاف في لحظة.
لكن…
لم يكن هناك مجال لتفاديها، فرفع غوستاف يده اليمنى أمامه لمواجهتها مباشرة.
بانغ!
لم يكن بوسع أحد متابعة المعركة إلا من تلك المسارات الدائرية المحيطة بالهوة، وبما أنها لم تكن رحبة، فإن عدد الحاضرين الذين يمكنهم المشاهدة عن قرب كان محدودًا.
ثبت في مكانه، مترقبًا وصول إندريك.
ارتطم بها في صوتٍ مدوٍّ، وانزلق إلى الخلف بفعل القوّة، فتمزّقت ثيابه وتشقق سطح المصطبة تحت قدميه جراء الضغط العنيف.
وفور أن دقّت عقارب الساعة الثانية عشرة تمامًا، دخل إندريك القاعة.
فوهي! فوهي! فوهي!
لكن…
كانت آنجي واقفةً بين “غليد” و”ماتيلدا”، وملامح القلق جليّة على وجهها. لم يكن بيدها سوى أن تأمل خيرًا.
كان غوستاف قد تحكم في هبوطه بحيث لا يتسبب في أي اضطراب يُذكر.
عندها فقط، اعتلت ثغره ابتسامةٌ واثقة.
رفع ساقه اليمنى، ثم دكّها في الأرض بقوة.
وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، توقّفت الموجة المضغوطة عن التقدّم.
لكن فور أن وطأت قدماه المصطبة، تبيّن أن إندريك كان قد استبق الأمر، إذ أرسل نحوه موجة مضغوطة من الإرادة.
تقدم غوستاف بساقه الأخرى، دافعًا الموجة إلى الخلف في قوة، ممّا جعل عيني إندريك تتسعان قليلًا في دهشة.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
————————
على غرار غوستاف، لم يُعر إندريك تلك الأحاديث الجانبية أدنى اهتمام، وما إن بلغ إحدى الحواف حتى اندفع قافزًا.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
فهرييي!
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
ارتطم بها في صوتٍ مدوٍّ، وانزلق إلى الخلف بفعل القوّة، فتمزّقت ثيابه وتشقق سطح المصطبة تحت قدميه جراء الضغط العنيف.
في قلب ذاك النهر المتلظّي، عائمًا فوق سعير النار، انتصب مِصطبة القتال.
