استلام طرد
كانت “قاعة الهلاك” تقع في ركن منعزل من معسكر الـ MBO، حيث لم يكن يُرى هناك سوى أراضٍ جليدية ناصعة البياض.
“ما يقارب 10% خلال الأسابيع الثلاثة الماضية؟! إلى أي حدٍّ يبلغ ذلك الرجل من القوة؟” هذا ما راود غوستاف وهو يشعر بأن تقدّمه أصبح بطيئًا على نحو مزعج.
ولكنه توقف فجأة، إذ راوده خاطر ما.
على الرغم من أنه لا يزال يحس بتنامي قوته مع كل تدريب، إلا أن تحقيق نسبة 10% كان ضربًا من المستحيل طوال الأسابيع الثلاثة المنصرمة.
إن كان لديك ما تود إيصاله إليّ، استخدم الجهاز الموجود في العلبة.”**
أغلق واجهة النظام ومضى في تدريبه.
مرت الحصص التدريبية بسرعة غير اعتيادية، وكأن الزمن يتسارع اليوم.
التأخير كان بسبب قضية الجهاز T67، فقد وقعت حوادث مروعة خلال الأشهر الستة الماضية، لكنني لن أتطرق إليها الآن.
مضت الأيام، والتوتر الذي خلقه النزال المرتقب بين غوستاف وإندريك لم يخفت. بل على العكس، ازداد الحماس يومًا بعد يوم.
مرت الحصص التدريبية بسرعة غير اعتيادية، وكأن الزمن يتسارع اليوم.
حاولت الضابطة ماج الحديث مع إندريك مرارًا بعد سماعها بالأمر، لكنه لم يمنحها الفرصة. والأمر ذاته انطبق على آنجي، إذ شعرت كلتاهما بأن ثمة خطبًا ما.
“الآنسة إيمي… أخيرًا.” تمتم غوستاف بسعادة.
أُرسل عدد من المدربين والضباط بأوامر من الجهات العليا للحيلولة دون وقوع القتال بين الاثنين، لكنهم فشلوا جميعًا.
لكن ذلك لن يكون إلا إن عاش طويلًا بما يكفي، وهو أمرٌ لا يبدو أنه سيتحقق.
—
لم تكن الـ MBO على استعداد لخسارة أيٍّ منهما، فهما الأكثر تفوقًا من بين كافة المجندين الجدد.
—
ورغم أنه كان بالإمكان التكهن بنتيجة النزال مسبقًا، باعتبار أن غوستاف يتربع على عرش التصنيف الأول، فإن إندريك—وهو لم يتجاوز الثانية عشرة—كان من أقوى المجندين في الفئة الخاصة. لم يكن أحد يجرؤ على تخيل مدى قوته حين يبلغ سن نظرائه من السنة الأولى.
لكن ذلك لن يكون إلا إن عاش طويلًا بما يكفي، وهو أمرٌ لا يبدو أنه سيتحقق.
اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.
لم يكن بوسع أحدٍ فعل شيء حيال ذلك، فقد رفض غوستاف وإندريك الاستماع لأي حجج منطقية.
أخرج كلتيهما وحدّق في قاع العلبة، حيث لم يتبقَ سوى شيء صغير.
ولم يكن ثمة سبيل لإيقاف النزال إلا إن فقد كلاهما وعيهما في منتصفه، وهي فرضية لم تتجاوز احتمالات وقوعها نسبة 10%.
————————
—
—
استدار مبتعدًا، عازمًا على تجاهله.
خلال الأسبوع، استلم غوستاف طردًا قادمًا من العالم الخارجي.
نهض واتجه نحو العلبة ليخرج رزم الأوراق.
المجندون كانوا يتقاطرون نحوها بأعداد غفيرة، وبعضهم كان قد دخل بالفعل.
سلّمه الضابط الذي أحضره إليه عند بابه بانحناءةٍ موقرة ونظرة ملؤها الاحترام.
تناول الرسالة أولًا واتجه إلى أحد الأرائك ليجلس.
وما إن وقع بصره على اسم المرسِل حتى اتسعت شفتاه بابتسامة مشرقة.
فتح غوستاف العلبة ببطء، ليجد رزمًا من الأوراق المطبوعة، وفوقها رسالة واحدة.
قرأ غوستاف الرسالة بأكملها، وابتسامته لا تفارق وجهه.
أغلق واجهة النظام ومضى في تدريبه.
وما إن وقع بصره على اسم المرسِل حتى اتسعت شفتاه بابتسامة مشرقة.
استطاع غوستاف أن يميز في الحال مدى قوة الجهاز، إذ إنه قادر على نقل رسالة تخترق الحواجز الأمنية للمعسكر.
“الآنسة إيمي… أخيرًا.” تمتم غوستاف بسعادة.
تناول الرسالة أولًا واتجه إلى أحد الأرائك ليجلس.
في قمة واحدة من تلك الكتل الجليدية العملاقة، انتصبت “قاعة الهلاك” كبرج شامخ ممتدٍ نحو السماء.
**”أيها الفتى، لن أُتعب نفسي في سؤالك عن أحوالك، فقد بلغني الصخب الذي أحدثته في المعسكر.
أحسنتَ صنعًا، لا تتردد في تلقين المزعجين درسًا قاسيًا.
“الآنسة إيمي… أخيرًا.” تمتم غوستاف بسعادة.
جمعت لك تقريرًا من عدة ضباط كواكب خارجية عن كوكب “هومباد” في مجرة “تريكتسان”.
جهازٌ أزرق مربع الشكل كان يرقد في إحدى الزوايا—الجهاز الذي أشارت إليه إيمي في رسالتها، والذي يمكنه استخدامه لإرسال رسالة إليها.
“ما يقارب 10% خلال الأسابيع الثلاثة الماضية؟! إلى أي حدٍّ يبلغ ذلك الرجل من القوة؟” هذا ما راود غوستاف وهو يشعر بأن تقدّمه أصبح بطيئًا على نحو مزعج.
التأخير كان بسبب قضية الجهاز T67، فقد وقعت حوادث مروعة خلال الأشهر الستة الماضية، لكنني لن أتطرق إليها الآن.
ما زلتُ أُجري التحقيقات، وقد تكشّفت لي أمور كثيرة.
————————
“الظل الأحمر” يعمل معي حاليًّا، يمكنك لقاءه فور خروجك في مهمتك الأولى.
—
لقد تلاعبتُ بتوزيع المهمات، لذا ترقب رؤيتي قريبًا.
إن كان لديك ما تود إيصاله إليّ، استخدم الجهاز الموجود في العلبة.”**
—إيمي
سلّمه الضابط الذي أحضره إليه عند بابه بانحناءةٍ موقرة ونظرة ملؤها الاحترام.
لم يكن بوسع أحدٍ فعل شيء حيال ذلك، فقد رفض غوستاف وإندريك الاستماع لأي حجج منطقية.
قرأ غوستاف الرسالة بأكملها، وابتسامته لا تفارق وجهه.
“الجهاز T67… إذن ما زالوا يعملون على هذه القضية،” تمتم غوستاف. “وقد تلاعبت بمهمتي الأولى؟ هل يعني هذا أنني قد أُكلَّف بالمشاركة في القضية التي تحقق فيها؟ لكن ألم يقل المفتشون إن مهمتي الأولى ستكون من المهام منخفضة المستوى؟”
نهض واتجه نحو العلبة ليخرج رزم الأوراق.
اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.
لم يكن غوستاف قادرًا على استيعاب الأمر تمامًا، لكنه قرر ألا يشغل ذهنه به حاليًّا.
جهازٌ أزرق مربع الشكل كان يرقد في إحدى الزوايا—الجهاز الذي أشارت إليه إيمي في رسالتها، والذي يمكنه استخدامه لإرسال رسالة إليها.
“ما يقارب 10% خلال الأسابيع الثلاثة الماضية؟! إلى أي حدٍّ يبلغ ذلك الرجل من القوة؟” هذا ما راود غوستاف وهو يشعر بأن تقدّمه أصبح بطيئًا على نحو مزعج.
نهض واتجه نحو العلبة ليخرج رزم الأوراق.
كان ثمة ما لا يقل عن ثلاثمئة ورقة مكدسة فوق بعضها، في مجموعتين منفصلتين.
كانت “قاعة الهلاك” تقع في ركن منعزل من معسكر الـ MBO، حيث لم يكن يُرى هناك سوى أراضٍ جليدية ناصعة البياض.
أخرج كلتيهما وحدّق في قاع العلبة، حيث لم يتبقَ سوى شيء صغير.
قرأ غوستاف الرسالة بأكملها، وابتسامته لا تفارق وجهه.
جهازٌ أزرق مربع الشكل كان يرقد في إحدى الزوايا—الجهاز الذي أشارت إليه إيمي في رسالتها، والذي يمكنه استخدامه لإرسال رسالة إليها.
فتح إي.إي بوابة دوامية نقلتهم على الفور إلى مدخل “قاعة الهلاك”.
استطاع غوستاف أن يميز في الحال مدى قوة الجهاز، إذ إنه قادر على نقل رسالة تخترق الحواجز الأمنية للمعسكر.
استدار مبتعدًا، عازمًا على تجاهله.
التأخير كان بسبب قضية الجهاز T67، فقد وقعت حوادث مروعة خلال الأشهر الستة الماضية، لكنني لن أتطرق إليها الآن.
لم يكن بوسع أحدٍ فعل شيء حيال ذلك، فقد رفض غوستاف وإندريك الاستماع لأي حجج منطقية.
ولكنه توقف فجأة، إذ راوده خاطر ما.
المجندون كانوا يتقاطرون نحوها بأعداد غفيرة، وبعضهم كان قد دخل بالفعل.
استدار مجددًا ومد يده إلى الجهاز، ليلتقطه من العلبة.
ضغط على زر التفعيل وبدأ بالكلام:
أحسنتَ صنعًا، لا تتردد في تلقين المزعجين درسًا قاسيًا.
“الآنسة إيمي…”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
—
بعد أسبوع—
اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.
بعد أسبوع—
————————
فتح غوستاف العلبة ببطء، ليجد رزمًا من الأوراق المطبوعة، وفوقها رسالة واحدة.
وهكذا انقضى الأسبوع، وحلّ اليوم المنتظر—يوم نزال الموت بين غوستاف وإندريك.
ولم يكن ثمة سبيل لإيقاف النزال إلا إن فقد كلاهما وعيهما في منتصفه، وهي فرضية لم تتجاوز احتمالات وقوعها نسبة 10%.
تم تحديد موعد المعركة عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، ما يعني أن التدريبات الصباحية ستُجرى كالمعتاد.
التأخير كان بسبب قضية الجهاز T67، فقد وقعت حوادث مروعة خلال الأشهر الستة الماضية، لكنني لن أتطرق إليها الآن.
كانت الأجواء في المعسكر تعجّ بالصخب، فهذه معركة لا يمكن لأحد تفويتها.
كانت الأجواء في المعسكر تعجّ بالصخب، فهذه معركة لا يمكن لأحد تفويتها.
ولكن، بما أن “قاعة الهلاك” لا تتسع للجميع، فإن من يصلون مبكرًا فقط هم من سيحظون بمشاهدتها عن كثب.
—
مرت الحصص التدريبية بسرعة غير اعتيادية، وكأن الزمن يتسارع اليوم.
كانت الأجواء في المعسكر تعجّ بالصخب، فهذه معركة لا يمكن لأحد تفويتها.
قبل حلول الظهر، كان غوستاف يسير برفقة إي.إي، وأيلدريس، والبقية.
فتح إي.إي بوابة دوامية نقلتهم على الفور إلى مدخل “قاعة الهلاك”.
—
اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.
كانت “قاعة الهلاك” تقع في ركن منعزل من معسكر الـ MBO، حيث لم يكن يُرى هناك سوى أراضٍ جليدية ناصعة البياض.
أخرج كلتيهما وحدّق في قاع العلبة، حيث لم يتبقَ سوى شيء صغير.
وكان المدخل مكتظًّا بالجموع، لكن ما إن وقع بصرهم على غوستاف حتى انشقت الصفوف تلقائيًا، مفسحة له الطريق.
إقليم بارد موحش، تتناثر فيه الجبال الجليدية والأشجار الثلجية.
في قمة واحدة من تلك الكتل الجليدية العملاقة، انتصبت “قاعة الهلاك” كبرج شامخ ممتدٍ نحو السماء.
—
المجندون كانوا يتقاطرون نحوها بأعداد غفيرة، وبعضهم كان قد دخل بالفعل.
لقد تلاعبتُ بتوزيع المهمات، لذا ترقب رؤيتي قريبًا.
وكان المدخل مكتظًّا بالجموع، لكن ما إن وقع بصرهم على غوستاف حتى انشقت الصفوف تلقائيًا، مفسحة له الطريق.
————————
اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.
استدار مبتعدًا، عازمًا على تجاهله.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
