الجوقة السماوية [2]
الفصل 225: الجوقة السماوية [2]
“خـ..!”
…كنت عاديًا، ربما فوق المتوسط قليلًا.
اهتزت الأبواب، ببطء، كاشفين عن لمحات من الضوء من الأسفل، مما ألقى بظلال طويلة ومتذبذبة عبر الغرفة.
مهاجمته…؟
وقفت بلا حراك، وقلبي ينبض بعنف، أحدق في الأبواب بمزيج من الرهبة والتوتر.
“أوهه…!”
أخيرًا… أخيرًا، سأكتشف الحقيقة.
خاصة مع الطريقة التي كانوا ينظرون بها إليّ.
ما نوع التجربة التي أجروها عليّ، وأين كان أخي.
“خـ..!”
الإجابات كانت أمامي مباشرة.
كان من الصعب وصفه، لكنهم كانوا ينظرون لبعضهم البعض بحذر، وكأنهم يخشون التعرض للهجوم.
خفق قلبي بقوة حتى شعرت بصوته داخل رأسي.
كــلـانــك!
ررررررمبــــل
“م-مهلًا…”
استمرت الأبواب في الانفتاح، وأصبح الضوء أكثر سطوعًا.
بــا… ثـمــب! بــا… ثـمــب!
اضطررت إلى تضييق عيني بسبب شدته.
رفع يده، ثم فرقع أصابعه.
ازداد توتري، وبدأ جسدي كله بالوخز.
عندما نظرت حولي، لاحظت أنهم جميعًا بنفس العمر تقريبًا.
كــلـانــك!
شعرت وكأن شيئًا قبض على قلبي وعصره بقوة.
فُتح الباب أخيرًا، ورفعت ساعدي لأغطي عيني.
رفع يده، ثم فرقع أصابعه.
“أخيرًا.”
شعرت أن أنفاسي تترك جسدي، وبدأت ركبتاي تؤلمانني بسبب سحبي عبر الأرضية.
نطقت، محاولًا جاهدًا أن أنظر إلى الأمام. رأيت ظِلًّا يرتدي الأبيض، لم أتمكن من تمييز ملامحه جيدًا، فحاولت التحدث إليه.
بفف… بفف—
“ماذا يحدث؟ هل يمكنك أن تخبرني بمـ—”
كيف يمكن أن يكون هذا…؟
بــانــغ!
“يبدو أن هناك بعض المشاغبين.”
انقطعت كلماتي بضربة مفاجئة على وجهي.
”….لا داعي للقلق الشديد.”
أجبرتني الضربة على إمالة رأسي إلى الجانب، وترنحت متراجعًا عدة خطوات.
ولكن تماسكي تحطم تمامًا عندما التقطت لمحة من انعكاس وجهي في البركة الحمراء التي تحتي.
”….!”
“إنهم يبدون صغارًا.”
بصدمة، وضعت يدي على خدي، وشعرت بأن قلبي يسقط.
من ذلك، أدركت أنهم لم يكونوا يخطفون الناس بناءً على العمر أو المظهر… أو ربما كانوا كذلك.
لا، هذا…
كان الجميع ينظر إليه بحذر، بينما بدأوا بالوقوف تدريجيًا، وكأنهم يستعدون للهجوم عليه.
“لماذا قد يفعل طبيب هذا؟”
نظرت إلى الأسفل، وشعرت بالغثيان بينما رفعت رأسي قليلًا لأرى عدة رؤوس تتدحرج على الأرض.
“ما نوع—آخ!”
تسمرت في مكاني، أحدق بالمشهد بعينين متسعتين.
شعرت بيد تمسك بشعري، وتدفعني للأمام.
بدأت الأجساد في الارتعاش، وفي مشهد مريع، تدفقت الدماء التي كانت على الأرض عائدة إلى عروقها.
“آخ…!”
نظرت حولي بذعر.
حاولت المقاومة، وغرست أظافري في اليد التي أمسكت بشعري، لكنها لم تتأثر. وكأنها مصنوعة من الفولاذ، لم أتمكن من خدشها، وسُحبت بلا حول ولا قوة.
تطلب مني كل ذرة من إرادتي ألا أتقيأ في الحال.
“ت-توقف عن هذا…! م-ما الذي تفعله؟!”
“هذا هو دم الحاكم. الموت ليس سوى مجرد تفاهة أمام قوته. طالما أن هذا الدم يجري في عروقكم… ستعودون للحياة مرارًا وتكرارًا.”
صرخت وحاولت أن أتحرر، لكن ذلك لم يفلح.
نظر إلينا بابتسامة باردة، ثم أكمل بصوت هادئ:
بل بدا وكأنه زاد من غضب من كان يسحبني.
كــلـانــك!
بــانــغ!
فُتح الباب أخيرًا، ورفعت ساعدي لأغطي عيني.
شعرت بلكمة قوية مباشرة على جانب وجهي.
أصبح تنفسي ثقيلًا جدًا، ووجدت نفسي أتراجع للخلف.
كانت ضربة سريعة ودقيقة جعلتني مشوشًا تمامًا.
اهتزت الأبواب، ببطء، كاشفين عن لمحات من الضوء من الأسفل، مما ألقى بظلال طويلة ومتذبذبة عبر الغرفة.
“أوهه… أوهه..”
أصبح الهواء في الغرفة كثيفًا، كما لو أنه قد امتلأ بالخوف نفسه.
شعرت أن أنفاسي تترك جسدي، وبدأت ركبتاي تؤلمانني بسبب سحبي عبر الأرضية.
اهتزت الأبواب، ببطء، كاشفين عن لمحات من الضوء من الأسفل، مما ألقى بظلال طويلة ومتذبذبة عبر الغرفة.
“ما هذا الموقف؟”
ساد صمت غريب في الغرفة، بينما أصبح الجو مشحونًا بتوتر ثقيل.
فكرت في المقاومة مجددًا، لكنني تراجعت عن الفكرة.
وقفت بلا حراك، وقلبي ينبض بعنف، أحدق في الأبواب بمزيج من الرهبة والتوتر.
من السهولة التي تم الإطاحة بي بها، كنت أعلم أن من يفعل هذا أقوى مني بكثير. قررت أن أحافظ على طاقتي لوقت لاحق عندما أفهم وضعي بشكل أفضل.
“إذا أخطأتم كثيرًا… ستنفد.”
لكن،
أصبح الهواء في الغرفة كثيفًا، كما لو أنه قد امتلأ بالخوف نفسه.
“هووب. هووب.”
لم أعد أبالي بالدماء التي تحتّي وهي تلطخ ملابسي.
كان من الصعب جدًا أن أبقى ساكنًا.
نظرت إلى الأسفل، وشعرت بالغثيان بينما رفعت رأسي قليلًا لأرى عدة رؤوس تتدحرج على الأرض.
شيء ثقيل كان يضغط على صدري، مما جعل التنفس صعبًا.
نظراتهم نحوي أعطتني انطباعًا بأنني غير مرحب بي.
بدأت عيناي تدمعان، وشعرت كما لو أن شعري يُنتزع من فروة رأسي بسبب قوة القبضة.
استمرت الأبواب في الانفتاح، وأصبح الضوء أكثر سطوعًا.
“خـ..!”
بيضاء تمامًا.
عضضت على أسناني محاولًا منع نفسي من الصراخ.
سقط صمت مرعب على الغرفة بينما بدأ السائل يتسرب عائدًا إلى الجثث.
لحسن الحظ، لم أتحمل هذا العذاب طويلًا.
صرخت داخل عقلي، والأسئلة تدفقت بلا توقف، مما جعل من المستحيل أن أظل متماسكًا.
لم يمر وقت طويل حتى شعرت بأننا وصلنا إلى مكان ما، ثم دُفعت بقوة إلى الأمام.
“آخ..!”
”….!”
اهتزت الأبواب، ببطء، كاشفين عن لمحات من الضوء من الأسفل، مما ألقى بظلال طويلة ومتذبذبة عبر الغرفة.
سقطت على الأرض، ولم يكن لدي حتى وقت لأنين من الألم.
الفصل 225: الجوقة السماوية [2]
وضعت يدي على صدري، وسعلت عدة مرات قبل أن أرفع نظري إلى الجهة التي أُسقطت فيها، ولكن،
أو على الأقل، هذا ما شعرت به في البداية.
بصدمة، لم أجد أحدًا.
كانت القوارير تنبض بضوء غريب، والسائل بداخلها يتماوج كما لو كان كائنًا حيًا.
“م-مهلًا…”
”….لا داعي للقلق الشديد.”
نظرت حولي بذعر.
شعرت أن أنفاسي تترك جسدي، وبدأت ركبتاي تؤلمانني بسبب سحبي عبر الأرضية.
وعندها فقط، اتسعت عيناي إدراكًا أنني لست وحدي في الغرفة.
“قسيس…؟”
كان هناك عدة أشخاص آخرين، جميعهم ينظرون إليّ بوجوه عابسة.
كدت أصرخ، لكن بالكاد تمكنت من كبح نفسي.
”…..”
فتى بعيون رمادية، فتاة بشعر أحمر، فتاة بشعر بلاتيني، وأخرى بشعر بنفسجي.
ابتلعت ريقي وبقيت ساكنًا.
التفت برأسي بسرعة نحو مصدر الصوت.
“إنهم يبدون صغارًا.”
_________________________
في أواخر سن المراهقة على الأرجح، لكنهم جميعًا أصغر مني.
“هل هو مجرد إحساسي، أم أن الجو مشحون بالتوتر؟”
ملابسهم كانت غير مرتبة، وشعرهم متناثرا على وجوههم، لكن بنظرة واحدة، استطعت أن ألاحظ أنهم جميعًا جذابون تحت تلك الفوضى.
قُطعت أفكاري فجأة بصوت ناعم وهادئ، بدا مهدئًا للأذن.
كان الأمر غريبًا لأنني لم أعتقد أبدًا أنني وسيم.
”….!”
…كنت عاديًا، ربما فوق المتوسط قليلًا.
“إنهم يبدون صغارًا.”
من ذلك، أدركت أنهم لم يكونوا يخطفون الناس بناءً على العمر أو المظهر… أو ربما كانوا كذلك.
بدأت الأجساد في الارتعاش، وفي مشهد مريع، تدفقت الدماء التي كانت على الأرض عائدة إلى عروقها.
عندما نظرت حولي، لاحظت أنهم جميعًا بنفس العمر تقريبًا.
“هذا هو دم الحاكم. الموت ليس سوى مجرد تفاهة أمام قوته. طالما أن هذا الدم يجري في عروقكم… ستعودون للحياة مرارًا وتكرارًا.”
شعرت بأنني بارز بينهم كإبهام متورم.
ما حدث بعد ذلك جعل عيني تتسعان برعب مطلق.
نظراتهم نحوي أعطتني انطباعًا بأنني غير مرحب بي.
بدلًا من ذلك، شعرت بمعدتي تنقلب، وكأن شيئًا بدأ بالتصاعد من أعماقها.
“هل هو مجرد إحساسي، أم أن الجو مشحون بالتوتر؟”
بصدمة، لم أجد أحدًا.
كان من الصعب وصفه، لكنهم كانوا ينظرون لبعضهم البعض بحذر، وكأنهم يخشون التعرض للهجوم.
ساد صمت غريب في الغرفة، بينما أصبح الجو مشحونًا بتوتر ثقيل.
حدقت في المشهد، ثم تحركت إلى زاوية معزولة من المكان.
كانوا يستعدون لـ…
نظرت حولي، كانت الغرفة مشابهة تمامًا للحجرة الحجرية التي كنت فيها.
“أوخ.”
لا ديكورات، مجرد غرفة فارغة بلا أي شيء.
كــلـانــك!
”…..”
لا، هذا…
اتكأت على الحائط، وانزلقت إلى الأسفل، وأخذت نفسًا عميقًا.
كــلـانــك!
“يجب أن أفهم ما الذي يجري.”
ابتلعت ريقي وبقيت ساكنًا.
كان أول ما فكرت فيه هو سؤال الآخرين، لكنني قررت عدم فعل ذلك.
كدت أقف من الصدمة.
خاصة مع الطريقة التي كانوا ينظرون بها إليّ.
سحبت خدي، وأذني، وأنفي.
…كانت نظراتهم أشبه برغبة في قتلي.
كانوا يستعدون لـ…
لكن لماذا؟
كان الجميع ينظر إليه بحذر، بينما بدأوا بالوقوف تدريجيًا، وكأنهم يستعدون للهجوم عليه.
هذه كانت المرة الأولى التي أراهم فيها في حياتي.
ضيّق عينيه، ثم وقعت نظراته على القوارير التي تخص من قُطِعت رؤوسهم.
لماذا كانوا ينظرون إليّ هكذا؟ وكأنني ارتكبت جريمة بحقهم.
خفق قلبي بقوة حتى شعرت بصوته داخل رأسي.
“سخيف.”
بــانــغ!
لا يمكن أن يكون ذلك قد حدث.
أجبرتني الضربة على إمالة رأسي إلى الجانب، وترنحت متراجعًا عدة خطوات.
ليس وكأنني قادر على قتل أحد.
كان هناك عدة أشخاص آخرين، جميعهم ينظرون إليّ بوجوه عابسة.
“آه، يبدو أن الجميع هنا.”
“ما هذا الموقف؟”
قُطعت أفكاري فجأة بصوت ناعم وهادئ، بدا مهدئًا للأذن.
اضطررت إلى تضييق عيني بسبب شدته.
أو على الأقل، هذا ما شعرت به في البداية.
انقطعت كلماتي بضربة مفاجئة على وجهي.
ولكن، لسبب ما، ما إن تردد صوته، حتى وقف شعر جسدي بالكامل.
كــلـانــك!
التفت برأسي بسرعة نحو مصدر الصوت.
كان هناك جاذبية غريبة في صوته جعلتني أرفع عيني نحو مصدره… نحو الرجل ذو الثوب الأبيض.
”….!”
بفف… بفف—
في منتصف الغرفة، كان يقف رجل يرتدي الأبيض.
“آه، يبدو أن الجميع هنا.”
“قسيس…؟”
كان هناك شيء ما يميزهم، شيء جعلهم يبدون مختلفين عن البقية.
كانت ملابسه تشبه ملابس القساوسة، ولكن ما إن التقت عيناي بعينيه، حتى شعرت بأن قلبي تجمد.
استمرت الأبواب في الانفتاح، وأصبح الضوء أكثر سطوعًا.
لقد كانت…
“أوهه… أوهه..”
“بيضاء.”
أصبح الهواء في الغرفة كثيفًا، كما لو أنه قد امتلأ بالخوف نفسه.
بيضاء تمامًا.
“آخ…!”
”….لا داعي للقلق الشديد.”
“خـ..!”
تحرك الرجل عبر الغرفة بخطوات هادئة ومتزنة.
قبل لحظات، كانت القوارير ممتلئة بنسبة ثلاثة أرباع، والآن… أصبحت نصف ممتلئة فقط.
كان الجميع ينظر إليه بحذر، بينما بدأوا بالوقوف تدريجيًا، وكأنهم يستعدون للهجوم عليه.
تطلب مني كل ذرة من إرادتي ألا أتقيأ في الحال.
على وجه الخصوص، برزت بعض الشخصيات.
سحبت خدي، وأذني، وأنفي.
فتى بعيون رمادية، فتاة بشعر أحمر، فتاة بشعر بلاتيني، وأخرى بشعر بنفسجي.
كانوا يستعدون لـ…
كان هناك شيء ما يميزهم، شيء جعلهم يبدون مختلفين عن البقية.
“يجب أن أفهم ما الذي يجري.”
ولكن، ما هو بالضبط؟
أصبح تنفسي ثقيلًا جدًا، ووجدت نفسي أتراجع للخلف.
في هذه اللحظة، كانوا جميعًا واقفين، يحدّقون في الرجل ذو الثوب الأبيض بعيون مشحونة بالغضب.
كانت أشبه بابتسامة شيطان.
كانوا يستعدون لـ…
لكن، ولحسن الحظ، نظر بعيدًا بعد بضع ثوانٍ.
مهاجمته…؟
لكن بالنسبة لي، تلك الابتسامة…
لم أستطع لومهم.
سقطت على الأرض، ولم يكن لدي حتى وقت لأنين من الألم.
كل من كان هنا وُضع في هذا الموقف دون علمه، وكانوا يريدون إجابات.
شيء ثقيل كان يضغط على صدري، مما جعل التنفس صعبًا.
وأنا كذلك.
“خـ..!”
“الآن، الآن.”
ما نوع التجربة التي أجروها عليّ، وأين كان أخي.
نظر الرجل حوله، وعيناه توقفتا على القلة التي وقفت استعدادًا لمهاجمته.
“ه-هذا.. هاه… م-ما…!؟”
“يبدو أن هناك بعض المشاغبين.”
وفجأة، توقف عن الحركة.
“الكمية محدودة.”
ساد صمت غريب في الغرفة، بينما أصبح الجو مشحونًا بتوتر ثقيل.
الإجابات كانت أمامي مباشرة.
وبينما كنت أتساءل عما يجري، رفع الرجل يده وهوت بسرعة إلى الأسفل.
وعندها فقط، اتسعت عيناي إدراكًا أنني لست وحدي في الغرفة.
“يا رب، أنزل حكمك.”
“الآن، الآن.”
بفف… بفف—
ررررررمبــــل
المشهد الذي تلا ذلك حُفر بعمق في ذهني، مما جعل كل عضلة في جسدي تتصلب.
أو على الأقل، هذا ما شعرت به في البداية.
“هاه… هاه… هاه…”
“آه… هاه…!”
أصبح تنفسي ثقيلًا جدًا، ووجدت نفسي أتراجع للخلف.
كان هناك عدة أشخاص آخرين، جميعهم ينظرون إليّ بوجوه عابسة.
“ه-هذا.. هاه… م-ما…!؟”
اهتزت معدتي عند هذا المشهد، وأسرعت بتغطية فمي مجددًا بينما تساقطت قطرات من بين أصابعي المرتجفة.
كدت أصرخ، لكن بالكاد تمكنت من كبح نفسي.
”….!”
بدلًا من ذلك، شعرت بمعدتي تنقلب، وكأن شيئًا بدأ بالتصاعد من أعماقها.
غطيت رأسي بيديّ، واتكأت على الجدار.
“آخ..!”
”….!”
وضعت يدي على فمي وانحنيت إلى الأمام.
ضيّق عينيه، ثم وقعت نظراته على القوارير التي تخص من قُطِعت رؤوسهم.
تطلب مني كل ذرة من إرادتي ألا أتقيأ في الحال.
ليس وكأنني قادر على قتل أحد.
ولكن ذلك أصبح أصعب عندما بدأ بركة من اللون الأحمر تتجه نحوي ببطء.
قبل لحظات، كانت القوارير ممتلئة بنسبة ثلاثة أرباع، والآن… أصبحت نصف ممتلئة فقط.
نظرت إلى الأسفل، وشعرت بالغثيان بينما رفعت رأسي قليلًا لأرى عدة رؤوس تتدحرج على الأرض.
لحسن الحظ، لم أتحمل هذا العذاب طويلًا.
“أوهه…!”
فُتح الباب أخيرًا، ورفعت ساعدي لأغطي عيني.
اهتزت معدتي عند هذا المشهد، وأسرعت بتغطية فمي مجددًا بينما تساقطت قطرات من بين أصابعي المرتجفة.
كان من الصعب وصفه، لكنهم كانوا ينظرون لبعضهم البعض بحذر، وكأنهم يخشون التعرض للهجوم.
“أوخ.”
شعرت بلكمة قوية مباشرة على جانب وجهي.
شعرت بشيء يضغط على معدتي، وفجأة، لم أستطع التنفس.
“ماذا يحدث؟ هل يمكنك أن تخبرني بمـ—”
إحساس غريب ومُخنق بدأ يسيطر على ذهني، ويداي بدأتا ترتجفان.
بدأت الأجساد في الارتعاش، وفي مشهد مريع، تدفقت الدماء التي كانت على الأرض عائدة إلى عروقها.
“ما الذي يجري؟ ما الذي حدث؟ هل… هل قتلهم للتو؟ كيف…؟ كــــيــــف!!!”
ترجمة: TIFA
صرخت داخل عقلي، والأسئلة تدفقت بلا توقف، مما جعل من المستحيل أن أظل متماسكًا.
ساد صمت غريب في الغرفة، بينما أصبح الجو مشحونًا بتوتر ثقيل.
ولكن تماسكي تحطم تمامًا عندما التقطت لمحة من انعكاس وجهي في البركة الحمراء التي تحتي.
نظر الرجل حوله، وعيناه توقفتا على القلة التي وقفت استعدادًا لمهاجمته.
“آه… هاه…!”
أو بالأحرى، حاول أن يبتسم.
شعرت وكأن شيئًا قبض على قلبي وعصره بقوة.
كان الأمر غريبًا لأنني لم أعتقد أبدًا أنني وسيم.
تجمدت أنفاسي، وشعرت بأن روحي تغادر جسدي.
ازداد توتري، وبدأ جسدي كله بالوخز.
شعر أشقر… عيون زرقاء… ووجه لا أعرفه على الإطلاق.
لا ديكورات، مجرد غرفة فارغة بلا أي شيء.
بيدين مرتجفتين، بدأت ألمس وجهي.
“أوخ.”
لمست… ولمست… ولمست.
استمرت الأبواب في الانفتاح، وأصبح الضوء أكثر سطوعًا.
سحبت خدي، وأذني، وأنفي.
فتى بعيون رمادية، فتاة بشعر أحمر، فتاة بشعر بلاتيني، وأخرى بشعر بنفسجي.
أردت أن أتأكد من أنه زائف، لكن رؤية انعكاسي يكرر نفس حركاتي جعل ذهني يبدأ في التلاشي.
كــلـانــك!
“م-مستحيل…”
“ه-هذا.. هاه… م-ما…!؟”
كيف يمكن أن يكون هذا…؟
نظر إلينا بابتسامة باردة، ثم أكمل بصوت هادئ:
غطيت رأسي بيديّ، واتكأت على الجدار.
“أوهه… أوهه..”
لم أعد أبالي بالدماء التي تحتّي وهي تلطخ ملابسي.
السائل بداخلها، الذي كان راكدًا قبل لحظات، بدأ يتدفق للخارج ببطء.
أفكاري… اختفت تمامًا.
بيضاء تمامًا.
عقلي أصبح فارغًا.
وقفت بلا حراك، وقلبي ينبض بعنف، أحدق في الأبواب بمزيج من الرهبة والتوتر.
“ما الذي يحدث في هذا العالم؟”
صرخت داخل عقلي، والأسئلة تدفقت بلا توقف، مما جعل من المستحيل أن أظل متماسكًا.
“حاكمنا لا يغفر للعصاة.”
”….لا داعي للقلق الشديد.”
صوت ناعم وهادئ تردد في الهواء.
لم أعد أبالي بالدماء التي تحتّي وهي تلطخ ملابسي.
كان هناك جاذبية غريبة في صوته جعلتني أرفع عيني نحو مصدره… نحو الرجل ذو الثوب الأبيض.
التفت برأسي بسرعة نحو مصدر الصوت.
كان يقف بلا مبالاة، كما لو أن الرؤوس المتناثرة حوله ليست سوى زينة عديمة القيمة.
ساد صمت غريب في الغرفة، بينما أصبح الجو مشحونًا بتوتر ثقيل.
وحين اجتاحت عيناه الغرفة، شعرت بأن دمي تجمد عندما التقينا بالنظرات.
وفجأة، توقف عن الحركة.
لكن، ولحسن الحظ، نظر بعيدًا بعد بضع ثوانٍ.
اضطررت إلى تضييق عيني بسبب شدته.
راقب تعابير من تبقى منا، ثم ابتسم بلطف.
“بيضاء.”
أو بالأحرى، حاول أن يبتسم.
ما نوع التجربة التي أجروها عليّ، وأين كان أخي.
لكن بالنسبة لي، تلك الابتسامة…
بدلًا من ذلك، شعرت بمعدتي تنقلب، وكأن شيئًا بدأ بالتصاعد من أعماقها.
كانت أشبه بابتسامة شيطان.
ولكن ذلك أصبح أصعب عندما بدأ بركة من اللون الأحمر تتجه نحوي ببطء.
”…..لا تنظروا إليّ هكذا. رغم أن حاكمنا لا يغفر للعصاة، إلا أنه ليس عديم الرحمة.”
وضعت يدي على فمي وانحنيت إلى الأمام.
رفع يده، ثم فرقع أصابعه.
من السهولة التي تم الإطاحة بي بها، كنت أعلم أن من يفعل هذا أقوى مني بكثير. قررت أن أحافظ على طاقتي لوقت لاحق عندما أفهم وضعي بشكل أفضل.
دون سابق إنذار، بدأت القوارير المثبتة على أذرع الجثث الفاقدة للحياة في الوميض بتوهج مَرَضيّ.
لكن بالنسبة لي، تلك الابتسامة…
السائل بداخلها، الذي كان راكدًا قبل لحظات، بدأ يتدفق للخارج ببطء.
كيف يمكن أن يكون هذا…؟
قبل لحظات، كانت القوارير ممتلئة بنسبة ثلاثة أرباع، والآن… أصبحت نصف ممتلئة فقط.
وقفت بلا حراك، وقلبي ينبض بعنف، أحدق في الأبواب بمزيج من الرهبة والتوتر.
سقط صمت مرعب على الغرفة بينما بدأ السائل يتسرب عائدًا إلى الجثث.
ساد صمت غريب في الغرفة، بينما أصبح الجو مشحونًا بتوتر ثقيل.
”….!”
كانت ضربة سريعة ودقيقة جعلتني مشوشًا تمامًا.
ما حدث بعد ذلك جعل عيني تتسعان برعب مطلق.
شعرت بيد تمسك بشعري، وتدفعني للأمام.
بدأت الأجساد في الارتعاش، وفي مشهد مريع، تدفقت الدماء التي كانت على الأرض عائدة إلى عروقها.
“ما هذا الموقف؟”
ثم، بطريقة لا تصدق، بدأت نتوءات من اللحم تنمو وتلتف حول أعناقهم المقطوعة، متشكلة إلى رؤوس بشعة.
نظرت حولي، كانت الغرفة مشابهة تمامًا للحجرة الحجرية التي كنت فيها.
تسمرت في مكاني، أحدق بالمشهد بعينين متسعتين.
“أوخ.”
خلال ثوانٍ، بدأت الملامح تتضح، والوجوه تعود كما كانت.
تجمدت أنفاسي، وشعرت بأن روحي تغادر جسدي.
أصبح الهواء في الغرفة كثيفًا، كما لو أنه قد امتلأ بالخوف نفسه.
نظراتهم نحوي أعطتني انطباعًا بأنني غير مرحب بي.
بــا… ثـمــب! بــا… ثـمــب!
قبل لحظات، كانت القوارير ممتلئة بنسبة ثلاثة أرباع، والآن… أصبحت نصف ممتلئة فقط.
كل نبضة من قلبي كانت تهدر كقرع طبول في هذا الصمت المروع.
صرخ الرجل بصوت عالٍ.
“هذا…!”
كدت أقف من الصدمة.
وعندها فقط، اتسعت عيناي إدراكًا أنني لست وحدي في الغرفة.
الأمر ذاته انطبق على الآخرين، الذين بدت وجوههم شاحبة مثل الموتى.
بــانــغ!
وفي تلك اللحظة، عاد التنفس إلى الجثث، ثم نظر الرجل ذو الثوب الأبيض إلينا مجددًا.
ضيّق عينيه، ثم وقعت نظراته على القوارير التي تخص من قُطِعت رؤوسهم.
“هذا هو دم الحاكم. الموت ليس سوى مجرد تفاهة أمام قوته. طالما أن هذا الدم يجري في عروقكم… ستعودون للحياة مرارًا وتكرارًا.”
بيدين مرتجفتين، بدأت ألمس وجهي.
مدّ يده الهزيلة، وأشار إلى إحدى القوارير المثبتة على الأذرع الميتة حولنا.
في هذه اللحظة، كانوا جميعًا واقفين، يحدّقون في الرجل ذو الثوب الأبيض بعيون مشحونة بالغضب.
كانت القوارير تنبض بضوء غريب، والسائل بداخلها يتماوج كما لو كان كائنًا حيًا.
“آخ..!”
“ابتهجوا!”
ما نوع التجربة التي أجروها عليّ، وأين كان أخي.
صرخ الرجل بصوت عالٍ.
خاصة مع الطريقة التي كانوا ينظرون بها إليّ.
“لقد نلتم شرف امتلاك دم الحاكم في أجسادكم. ولكن…”
هذه كانت المرة الأولى التي أراهم فيها في حياتي.
ضيّق عينيه، ثم وقعت نظراته على القوارير التي تخص من قُطِعت رؤوسهم.
“هاه… هاه… هاه…”
“الكمية محدودة.”
كانت ضربة سريعة ودقيقة جعلتني مشوشًا تمامًا.
نظر إلينا بابتسامة باردة، ثم أكمل بصوت هادئ:
…كانت نظراتهم أشبه برغبة في قتلي.
“إذا أخطأتم كثيرًا… ستنفد.”
كانوا يستعدون لـ…
لم يكن بحاجة ليكمل.
ما نوع التجربة التي أجروها عليّ، وأين كان أخي.
الرسالة كانت واضحة.
“لماذا قد يفعل طبيب هذا؟”
الموت الحقيقي… كان ينتظر أولئك الذين يستهلكون دم الحاكم بالكامل.
عضضت على أسناني محاولًا منع نفسي من الصراخ.
”….!”
على وجه الخصوص، برزت بعض الشخصيات.
عندما نظرت حولي، لاحظت أنهم جميعًا بنفس العمر تقريبًا.
_________________________
_________________________
ترجمة: TIFA
لماذا كانوا ينظرون إليّ هكذا؟ وكأنني ارتكبت جريمة بحقهم.
أصبح تنفسي ثقيلًا جدًا، ووجدت نفسي أتراجع للخلف.
