الجوقة السماوية [3]
الفصل 226: الجوقة السماوية [3]
قطعت أفكاري اهتزازات مفاجئة.
واصلت البحث، ولكن بلا جدوى.
“…..”
واصل الحديث، فاقتربت أكثر.
ساد الصمت في الغرفة، بالكاد كان يُسمع أي صوت باستثناء أنفاس الأشخاص المتوترة والمجهدة.
كان هذا هو التفسير الوحيد لهذه الحالة الغريبة.
جلست في زاويتي أحدق في المشهد بنظرة فارغة.
“مكبر صوت؟”
كانت أفكاري مشوشة، وعندما خفضت رأسي، وقع نظري على القارورة الصغيرة المعلقة بذراعي.
كانت ممتلئة إلى ثلاثة أرباعها.
فجأة، بدأ جسده يرتجف.
راودتني فكرة وأنا أتذكر المشهد السابق.
لكن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد… بعد ظهور تلك الدمعة السوداء، بدأت عيناه تتغير.
“ثلاثة أرواح.”
“ثلاثة أرواح.”
كل ربع من القارورة كان يرمز إلى حياة.
كيف كان هذا ممكنًا؟
بما أنني أملك ثلاثة أرباع، فهذا يعني أنني أمتلك ثلاث أرواح فقط.
أخيرًا، استطعت أن أميّز كلمة وسط ارتعاش جسده بالكامل.
لعقت شفتي الجافتين.
رمشت بعيني بينما فرغ ذهني للحظة من الصدمة.
لسبب ما، شعرت أن هذا لن يكون كافيًا.
“أنا…”
الموت…
لكن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد… بعد ظهور تلك الدمعة السوداء، بدأت عيناه تتغير.
لقد مت بالفعل مرة واحدة، ومع ذلك، كان لدي شعور بأنني سأختبره مجددًا.
ررررررررمب!
وليس لمرة واحدة فقط.
توقف رجل أمامي.
“سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى يستيقظ أولئك الذين عمدهم الدم مجددًا. نحن، من الجوقة السماوية، يمكننا الانتظار. في هذه الأثناء…”
قطة.
جذب انتباه الجميع الرجل الذي يرتدي الأبيض وهو يتلفت حوله، وعيناه البيضاء تجوب كل زاوية في الغرفة.
ررررررررررمب!
“لقد كان هذا كافيًا من أجل العرض. يمكنكم العودة إلى غرفكم. سأستدعي كل واحد منكم لاحقًا للخضوع لاختبار العقول المنسية.”
حدقت في الرموز، وشعرت بإحساس زاحف من الحيرة، عندما وجدت نفسي غير قادر على فهمها.
“اختبار العقول المنسية…؟”
…وكأن الأمور لم تكن سيئة بما يكفي.
عبست عند سماعي كلماته، لكن لم أتمكن من فهم معناها أكثر قبل أن يدير ظهره ويغادر المكان.
ازدادت الأصوات التي تخرج من فمه حدة، فأمسكت أنفاسي.
وبعد اختفائه، دخل عدة أشخاص يرتدون الأبيض إلى الغرفة، وبدأوا في سحب أولئك الذين سقطوا على الأرض، وأخرجوهم من الغرفة.
الموت…
لم أستطع سوى الجلوس والمشاهدة وهم يُسحبون بعيدًا.
…لم أستطع فهم ما كان يقوله أو يحاول قوله.
فكرت في أن أسأل عمّا يجري، أو أن أطلب تفسيرًا، لكنني التزمت الصمت.
هذه المرة، لم أُصَب بالصدمة كما حصل مع البومة.
راقبت كل شيء من على الهامش.
كنت أعلم أنه لا يمكنني السماح للخوف بالسيطرة على ذهني.
ما زالت هناك الكثير من الأمور التي لم أكن على دراية بها.
راقبت كل شيء من على الهامش.
مثل كيف تمكن الرجل ذو الرداء الأبيض من قتل هؤلاء الأشخاص، أو ما الذي كان يحدث بالضبط.
بدأت أصوات غريبة تخرج من فمه.
ولكن إن كان هناك شيء واحد فهمته، فهو أنني بحاجة إلى الامتثال.
كانت البومة، ورمشت عيناي عدة مرات.
على الأقل، إلى أن أفهم ما يجري.
ألقت المشاعل المتذبذبة ظلالًا مخيفة على الجدران الخشنة، مما جعلني أدرك أننا كنا في أعماق نظام كهوف واسع.
“…..”
من حركاته، بدا وكأنه يريد مني أن أتبع خطاه.
توقف رجل أمامي.
________________________
رفعت رأسي، والتقت عيناي بعينيه.
كان اهتزاز الأبواب يجعل من الصعب عليّ فهم كلماته بوضوح.
كان هناك نظرة ضائعة، فارغة في عينيه السوداوين، وكأنه لم يكن بكامل وعيه.
“م-ما الذي يجري؟!”
أرسل الفراغ في نظرته قشعريرة أسفل عمودي الفقري، مما عزز الشعور المتزايد بالرهبة في أعماقي.
وضع الرجل راحة يده الكبيرة على الباب، فتوهجت الرموز، وبدأ الباب يهتز.
لكنني اضطررت إلى قمع ذلك الشعور.
بومة تتحدث؟
كنت أعلم أنه لا يمكنني السماح للخوف بالسيطرة على ذهني.
“ماذا؟ ماذا تحاول قوله…؟”
على الأقل، ليس بعد.
”….ا-اهرب.”
ليس حتى أحصل على إجابة لما يجري.
استدار الرجل وغادر الغرفة.
“إيميت رو.”
من حركاته، بدا وكأنه يريد مني أن أتبع خطاه.
على بعد بضعة أمتار مني، كانت هناك زوج من العيون الحمراء المتوهجة تحدّق بي بشراسة جعلت الدم يتجمد في عروقي.
“…..”
على الأقل، ليس بعد.
لم يكن لدي خيار سوى الامتثال بصمت.
________________________
عند خروجي من الغرفة، نظرت حولي.
اصطفت على الجدران أبواب صخرية شاهقة، منقوشة برموز غامضة تتوهج بضوء غريب.
ألقت المشاعل المتذبذبة ظلالًا مخيفة على الجدران الخشنة، مما جعلني أدرك أننا كنا في أعماق نظام كهوف واسع.
وليس لمرة واحدة فقط.
“هاه… هاه…”
لعقت شفتي الجافتين.
كان كل نفس يتردد في ذهني بصوت عالٍ، مما عزز الصمت القاتم.
أردت التحدث إليه، أن أسأله عن وضعي، لكنني مجددًا… تراجعت.
اصطفت على الجدران أبواب صخرية شاهقة، منقوشة برموز غامضة تتوهج بضوء غريب.
”…..أنت على حق. إنه مزيّف.”
حدقت في الرموز، وشعرت بإحساس زاحف من الحيرة، عندما وجدت نفسي غير قادر على فهمها.
“هاه.. هاه…”
“إنها تبدو وكأنها لغة مختلفة تمامًا…”
كلمة.
“همم.”
شعرت بصوت دقات قلبي يتردد عاليًا داخل رأسي، وكل عضلة في جسدي اشتدت توترًا.
في الواقع، توقفت للحظة، وراودني إدراك مفاجئ.
“…..”
اللغة التي كنت أتكلم بها…
كنت على وشك التحدث مرة أخرى عندما لاحظت شيئًا ومض في زاوية عينيه.
ما هي اللغة التي كنت أتكلم بها؟
“أوخ…! آخك!!”
رمشت بعيني بينما فرغ ذهني للحظة من الصدمة.
“ماذا…؟”
كان هذا هو التفسير الوحيد لهذه الحالة الغريبة.
بدأت أفكر داخل ذهني، وتجمد قلبي عند إدراكي أن اللغة التي كنت أستخدمها للتحدث إلى نفسي لم تكن لغتي الأم، الإنجليزية.
“…..”
لا، بل كانت…
ازدادت الأصوات التي تخرج من فمه حدة، فأمسكت أنفاسي.
“آه…”
كان… أسود.
وضعت يدي على فمي في صدمة.
مثلما رأيت سابقًا، كانت هناك رموز غامضة محفورة على الباب الصخري أمامي.
“كيف؟”
“هل من الممكن أنهم زرعوا ذكريات داخل عقلي أثناء التجربة؟”
كيف كان هذا ممكنًا؟
لكن مع استيعابي للموقف، أدركت شيئًا.
كيف أتكلم لغة مختلفة تمامًا عن التي اعتدت عليها؟
“…..”
“هل من الممكن أنهم زرعوا ذكريات داخل عقلي أثناء التجربة؟”
“…..”
كان هذا هو التفسير الوحيد لهذه الحالة الغريبة.
حدقت في الرموز، وشعرت بإحساس زاحف من الحيرة، عندما وجدت نفسي غير قادر على فهمها.
رفعت رأسي وحدقت في الرجل أمامي.
كان يحدق بي الآن، جسده ثابت بشكل مخيف.
أردت التحدث إليه، أن أسأله عن وضعي، لكنني مجددًا… تراجعت.
حدّقت القطة في وجهي مباشرة.
كنت أعلم أن الحديث لم يكن خيارًا حكيمًا.
كان اهتزاز الأبواب يجعل من الصعب عليّ فهم كلماته بوضوح.
على الأرجح، لن يجيبني أحد على أي حال.
“…..”
“…..”
هزني المشهد، وبقيت متسمّرًا في مكاني.
لم أكن متأكدًا من المدة التي استمررنا في المشي خلالها.
“مكبر صوت؟”
كان نظام الكهوف واسعًا للغاية، وبحلول الوقت الذي وصلنا فيه إلى وجهتنا، كانت قدماي تؤلمانني من طول السير.
“ما اسمك؟”
مثلما رأيت سابقًا، كانت هناك رموز غامضة محفورة على الباب الصخري أمامي.
في الواقع، توقفت للحظة، وراودني إدراك مفاجئ.
وضع الرجل راحة يده الكبيرة على الباب، فتوهجت الرموز، وبدأ الباب يهتز.
ما هي اللغة التي كنت أتكلم بها؟
ررررررررررمب!
…لم أستطع فهم ما كان يقوله أو يحاول قوله.
راقبت الأبواب وهي تُرفع للأعلى، كاشفةً عن غرفة فارغة خلفها.
فكرت في أن أسأل عمّا يجري، أو أن أطلب تفسيرًا، لكنني التزمت الصمت.
استمر الأمر لبضع ثوانٍ قبل أن يتوقف أخيرًا.
“مَن؟”
حينها فقط، نظر إلي الرجل، فدخلت الغرفة.
تلاقت أعيننا، لكن لم يكن هناك أي تعبير في ملامحه.
“…..”
“…..”
عند دخولي، نظرت حولي قبل أن أستدير وأحدق في الرجل مرة أخرى.
نظرت حولي محاولًا العثور على مصدر الصوت، لكن لم يكن هناك أحد.
تلاقت أعيننا، لكن لم يكن هناك أي تعبير في ملامحه.
كان… أسود.
بدا وكأنه دمية بلا عقل، لا يحمل أي أفكار.
كان هناك نظرة ضائعة، فارغة في عينيه السوداوين، وكأنه لم يكن بكامل وعيه.
لكن إن كان هناك شيء واحد جذب انتباهي، فكان الشعار الذهبي على قميصه.
”….ا-اهرب.”
كان يصور عينًا كبيرة جاثمة فوق مثلث ذهبي.
ررررررررمب! رررررررمب…!
“هل هذه العلامة تعود إلى الجهة المسؤولة عن هذا؟”
“بومة؟”
ررررررررمب!
“ماذا؟ ماذا تحاول قوله…؟”
قطعت أفكاري اهتزازات مفاجئة.
هزني المشهد، وبقيت متسمّرًا في مكاني.
رفعت رأسي، ورأيت الأبواب تغلق ببطء.
بدا وكأن فرشاة حبر وُضعت مباشرة في حدقتيه، ناشرةً سوادًا داكنًا غطى رؤيته بالكامل.
ظننت أن الأمر سينتهي عند هذا الحد، لكن فجأة، بدأت عينا الرجل ترتجفان.
مثل كيف تمكن الرجل ذو الرداء الأبيض من قتل هؤلاء الأشخاص، أو ما الذي كان يحدث بالضبط.
تغيرت الطريقة التي نظر بها إليّ، وشعرت بتغيير واضح في الجو المحيط.
لكنني اضطررت إلى قمع ذلك الشعور.
“أه… أا… أخ…”
“همم.”
بدأت أصوات غريبة تخرج من فمه.
“ماذا؟ ماذا؟ هل تحاول قول شيء؟ ماذا…؟”
“ماذا؟ ماذا؟ هل تحاول قول شيء؟ ماذا…؟”
حدقت في الرموز، وشعرت بإحساس زاحف من الحيرة، عندما وجدت نفسي غير قادر على فهمها.
…لم أستطع فهم ما كان يقوله أو يحاول قوله.
كانت واقفة هناك فقط، بعيونها الحمراء الثاقبة، وعندما نظرت داخلها… رأيت انعكاس وجهي.
ومع ذلك، كنت متأكدًا من أنه كان يحاول التحدث إليّ.
كلمة.
لهذا السبب، تقدمت للأمام محاولًا فهم ما كان يحاول قوله.
“كما توقعت. أنت مختلف.”
“لا أسمعك. ماذا هناك؟”
“همم.”
“هغك… آه… أوخ!”
واصل الحديث، فاقتربت أكثر.
“كيف؟”
لقد توقفت فقط أمام الأبواب مباشرة، لم أجرؤ على الخروج.
وضع الرجل راحة يده الكبيرة على الباب، فتوهجت الرموز، وبدأ الباب يهتز.
ررررررررمب…!
عبست عند سماعي كلماته، لكن لم أتمكن من فهم معناها أكثر قبل أن يدير ظهره ويغادر المكان.
كان اهتزاز الأبواب يجعل من الصعب عليّ فهم كلماته بوضوح.
الفصل 226: الجوقة السماوية [3]
“ماذا؟ ماذا تحاول قوله…؟”
ررررررررمب!
فجأة، بدأ جسده يرتجف.
مثلما رأيت سابقًا، كانت هناك رموز غامضة محفورة على الباب الصخري أمامي.
لسبب ما، تجمد قلبي من هول المشهد، وشعرت ببرودة تتجمع في حلقي.
ليس حتى أحصل على إجابة لما يجري.
كنت على وشك التحدث مرة أخرى عندما لاحظت شيئًا ومض في زاوية عينيه.
حدقت القطة بي للحظة، قبل أن تلتفت لتنظر إلى البومة.
كان… أسود.
“مَن؟”
دمعة سوداء؟
تردد صوت آخر في الغرفة، فالتفت بسرعة لأجد…
“أوه…؟”
استمر الأمر لبضع ثوانٍ قبل أن يتوقف أخيرًا.
هزني المشهد، وبقيت متسمّرًا في مكاني.
رفعت رأسي، ورأيت الأبواب تغلق ببطء.
لكن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد… بعد ظهور تلك الدمعة السوداء، بدأت عيناه تتغير.
وليس لمرة واحدة فقط.
بدا وكأن فرشاة حبر وُضعت مباشرة في حدقتيه، ناشرةً سوادًا داكنًا غطى رؤيته بالكامل.
“لا أسمعك. ماذا هناك؟”
ارتجف جسده بعنف، وكل اهتزاز كان أشد من السابق، فيما كان السواد يستهلك عينيه تمامًا.
…لم أستطع فهم ما كان يقوله أو يحاول قوله.
بـا… ثَمب!
”…هل أنا أفقد عقلي؟”
شعرت بصوت دقات قلبي يتردد عاليًا داخل رأسي، وكل عضلة في جسدي اشتدت توترًا.
لكن إن كان هناك شيء واحد جذب انتباهي، فكان الشعار الذهبي على قميصه.
“م-ما الذي يجري؟!”
كنت أعلم أن الحديث لم يكن خيارًا حكيمًا.
تراجعت خطوة للخلف.
“هاه… هاه…”
“أوخ…! آخك!!”
رفعت رأسي، والتقت عيناي بعينيه.
ازدادت الأصوات التي تخرج من فمه حدة، فأمسكت أنفاسي.
من حركاته، بدا وكأنه يريد مني أن أتبع خطاه.
ررررررررمب! رررررررمب…!
بومة تتحدث؟
في تلك اللحظة، كانت عيناي على الأبواب التي كانت تُغلق ببطء.
“أوه…؟”
إن كنت قد تمنيت سابقًا أن تظل مفتوحة حتى أتمكن من الهرب، فقد تغيرت أفكاري تمامًا الآن.
رمشت بعيني بينما فرغ ذهني للحظة من الصدمة.
…كنت أريدها أن تُغلق.
لم أكن متأكدًا من المدة التي استمررنا في المشي خلالها.
المشهد أمامي كان مرعبًا للغاية.
”….ا-اهرب.”
كان…
“م-ما هذا…!؟”
“اهرب…!”
لم أستطع حتى التحدث أو التفكير بوضوح.
كلمة.
فكرت في أن أسأل عمّا يجري، أو أن أطلب تفسيرًا، لكنني التزمت الصمت.
أخيرًا، استطعت أن أميّز كلمة وسط ارتعاش جسده بالكامل.
المشهد أمامي كان مرعبًا للغاية.
ابتلعت ريقي وأنا أنظر إليه.
كانت أفكاري مشوشة، وعندما خفضت رأسي، وقع نظري على القارورة الصغيرة المعلقة بذراعي.
كان يحدق بي الآن، جسده ثابت بشكل مخيف.
حدقت في الرموز، وشعرت بإحساس زاحف من الحيرة، عندما وجدت نفسي غير قادر على فهمها.
الفرق الوحيد هو أن عينيه أصبحتا بالكامل سوداوين… برك من الظلام تبتلع الضوء.
ررررررررررمب!
”….ا-اهرب.”
ليس حتى أحصل على إجابة لما يجري.
كانت تلك آخر كلماته قبل أن تُغلق الأبواب تمامًا.
قلت ذلك على عجل، ثم سارعت بتغطية فمي بيدي.
كلاك!
قبض الرعب على قلبي بالكامل، وصرخت بكل قوتي.
“…..”
في هذه المرحلة، استسلمت تمامًا لفكرة أنني ربما كنت أهذي.
ما تلا ذلك كان صمتًا مطبقًا.
“هغك… آه… أوخ!”
صمت لم يكسره سوى صوتين.
على الأقل، إلى أن أفهم ما يجري.
“هاه.. هاه…”
كلاك!
صوت أنفاسي المتقطعة.
هذه المرة، لم أُصَب بالصدمة كما حصل مع البومة.
بـا… ثَمب!
كانت ممتلئة إلى ثلاثة أرباعها.
وصوت دقات قلبي المتسارعة.
أخيرًا، استطعت أن أميّز كلمة وسط ارتعاش جسده بالكامل.
وقفت في مكاني، غير قادر على الحركة، فيما سيطر الخوف بالكامل على عقلي.
وصوت دقات قلبي المتسارعة.
“أنا…”
لكن إن كان هناك شيء واحد جذب انتباهي، فكان الشعار الذهبي على قميصه.
لم أستطع حتى التحدث أو التفكير بوضوح.
على الأرجح، لن يجيبني أحد على أي حال.
كأنني في مشهد من فيلم رعب.
“هل هذه العلامة تعود إلى الجهة المسؤولة عن هذا؟”
…وكأن الأمور لم تكن سيئة بما يكفي.
…كنت أريدها أن تُغلق.
“آآآه!!”
أخيرًا، استطعت أن أميّز كلمة وسط ارتعاش جسده بالكامل.
قبض الرعب على قلبي بالكامل، وصرخت بكل قوتي.
وبعد اختفائه، دخل عدة أشخاص يرتدون الأبيض إلى الغرفة، وبدأوا في سحب أولئك الذين سقطوا على الأرض، وأخرجوهم من الغرفة.
“م-ما هذا…!؟”
ابتلعت ريقي وأنا أنظر إليه.
على بعد بضعة أمتار مني، كانت هناك زوج من العيون الحمراء المتوهجة تحدّق بي بشراسة جعلت الدم يتجمد في عروقي.
لقد مت بالفعل مرة واحدة، ومع ذلك، كان لدي شعور بأنني سأختبره مجددًا.
لكن مع استيعابي للموقف، أدركت شيئًا.
كلاك!
“بومة؟”
وليس لمرة واحدة فقط.
نعم، بومة.
ابتلعت ريقي وأنا أنظر إليه.
“…..”
كانت تلك آخر كلماته قبل أن تُغلق الأبواب تمامًا.
رمشت بعيني عدة مرات، أحدق فيها دون أن أستوعب سبب وجودها.
“…..”
كانت واقفة هناك فقط، بعيونها الحمراء الثاقبة، وعندما نظرت داخلها… رأيت انعكاس وجهي.
عند خروجي من الغرفة، نظرت حولي.
“ما هذا بالضبط…؟”
عند دخولي، نظرت حولي قبل أن أستدير وأحدق في الرجل مرة أخرى.
”…. يا لها من حالة فظيعة.”
“…..”
”…!”
من حركاته، بدا وكأنه يريد مني أن أتبع خطاه.
قفزت في مكاني.
كانت البومة، ورمشت عيناي عدة مرات.
“مَن؟”
نظرت حولي محاولًا العثور على مصدر الصوت، لكن لم يكن هناك أحد.
نظرت حولي محاولًا العثور على مصدر الصوت، لكن لم يكن هناك أحد.
كل ربع من القارورة كان يرمز إلى حياة.
“مكبر صوت؟”
اصطفت على الجدران أبواب صخرية شاهقة، منقوشة برموز غامضة تتوهج بضوء غريب.
بحثت في زوايا الغرفة عن أي كاميرات أو مكبرات صوت، لكنني لم أجد شيئًا.
بـا… ثَمب!
“من الذي تحدث؟”
الفصل 226: الجوقة السماوية [3]
واصلت البحث، ولكن بلا جدوى.
استمر الأمر لبضع ثوانٍ قبل أن يتوقف أخيرًا.
قبل أن أتمكن من قول شيء آخر، ظهر أمامي شكل غامض، وكاد قلبي يقفز من صدري للمرة الثانية.
“روبوت؟”
“كما توقعت. أنت مختلف.”
كان اهتزاز الأبواب يجعل من الصعب عليّ فهم كلماته بوضوح.
كانت البومة، ورمشت عيناي عدة مرات.
من حركاته، بدا وكأنه يريد مني أن أتبع خطاه.
”…هل أنا أفقد عقلي؟”
“هاه… هاه…”
بومة تتحدث؟
”….ما هذا؟”
“روبوت؟”
لم أستطع سوى الجلوس والمشاهدة وهم يُسحبون بعيدًا.
”….ما هذا؟”
“…..”
“أنا…”
“أنا…”
“يبدو أن شخصا ما قد حل محله.”
“….”
تردد صوت آخر في الغرفة، فالتفت بسرعة لأجد…
“أنا…”
قطة.
كانت تلك آخر كلماته قبل أن تُغلق الأبواب تمامًا.
هذه المرة، لم أُصَب بالصدمة كما حصل مع البومة.
كانت واقفة هناك فقط، بعيونها الحمراء الثاقبة، وعندما نظرت داخلها… رأيت انعكاس وجهي.
في هذه المرحلة، استسلمت تمامًا لفكرة أنني ربما كنت أهذي.
“أنا…”
حدّقت القطة في وجهي مباشرة.
هزني المشهد، وبقيت متسمّرًا في مكاني.
“ما اسمك؟”
“لقد كان هذا كافيًا من أجل العرض. يمكنكم العودة إلى غرفكم. سأستدعي كل واحد منكم لاحقًا للخضوع لاختبار العقول المنسية.”
“….”
توقف رجل أمامي.
لم أجب على الفور. كنت لا أزال أحاول فهم الموقف، لكن لسبب ما، عندما نظرت إلى عينيها، وجدت فمي يتحرك من تلقاء نفسه.
كنت أعلم أن الحديث لم يكن خيارًا حكيمًا.
”….إيميت.”
بدا وكأن فرشاة حبر وُضعت مباشرة في حدقتيه، ناشرةً سوادًا داكنًا غطى رؤيته بالكامل.
قلت ذلك على عجل، ثم سارعت بتغطية فمي بيدي.
لسبب ما، تجمد قلبي من هول المشهد، وشعرت ببرودة تتجمع في حلقي.
“إيميت رو.”
كانت ممتلئة إلى ثلاثة أرباعها.
“…..”
صوت أنفاسي المتقطعة.
حدقت القطة بي للحظة، قبل أن تلتفت لتنظر إلى البومة.
“…..”
الكلمات التالية التي خرجت من فمها أصابتني بالقشعريرة.
“روبوت؟”
”…..أنت على حق. إنه مزيّف.”
كل ربع من القارورة كان يرمز إلى حياة.
…لم أستطع فهم ما كان يقوله أو يحاول قوله.
رفعت رأسي وحدقت في الرجل أمامي.
________________________
راقبت الأبواب وهي تُرفع للأعلى، كاشفةً عن غرفة فارغة خلفها.
ترجمة: TIFA
وصوت دقات قلبي المتسارعة.
أرسل الفراغ في نظرته قشعريرة أسفل عمودي الفقري، مما عزز الشعور المتزايد بالرهبة في أعماقي.
