Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 300

الفصل 300: قبر أوراكلوس [3]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 300: قبر أوراكلوس [3]

الفصل 300: قبر أوراكلوس [3]

هناك…

“هيآك!”

تنهدت جوزفين بارتياح عندما رأت ذلك، خشية أن تكون قد أيقظتها.

صرخت جوزفين بأعلى صوتها، ويديها تمتدان إلى الأمام للإمساك بالذراعين اللتين كانتا تمتدان نحوها. كان الظلام يحيط بها، ولم تستطع الرؤية، لكن القوة خلف القبضة جعلت من الصعب عليها التنفس، بينما كانت ساقاها ترفسان بعنف في صراع يائس.

هذا المكان…

“هوك… هوك!”

وهذه الحقيقة وحدها جعلت قلب جوزفين يرتعد.

في تلك اللحظة القصيرة، اجتاحها شعور مفاجئ بالخوف، مع تزايد صعوبة تنفسها، وكل شهقة تزداد يأسًا عن سابقتها.

“ما هذا…؟”

“ال-المساعدة !”

حقيقة مرعبة بدأت تتضح أمامها.

حاولت أن تنادي طلبًا للمساعدة، آملة أن يصل صوتها إلى كيرا، لكن لا شيء.

ما استقبل نظره كان سماءً مألوفة وشمسًا ساطعة.

كان المكان من حولها صامتًا.

بينما كان يشعر بنسيم الهواء البارد يضرب جسده، استمر في الجري، وعيناه مثبتتان على المباني الغريبة التي اقتربت أكثر فأكثر.

هل يمكن أن تكون كيرا قد…؟

لم يكن حقيقيًا.

جعلتها الفكرة تتجمد، وملامحها شحب لونها. اندفع الذعر في جسدها بينما كانت ترفس بساقيها بجنون، وتضغط على أسنانها، وحشدت كل قوتها الممكنة ضد الأذرع التي كانت تخنقها.

وقفت بوابات معدنية واسعة مفتوحة أمامه، وكأنها تدعوه للدخول.

رغم أنها لم تكن الأقوى في دفعتها، إلا أنها كانت من بين الأقوى، وصبت كل ذرة من تلك القوة في محاولة تحرير نفسها من القبضة التي لا ترحم.

كان ذلك على النقيض التام من الضوضاء الفوضوية في الخارج.

بعد الصدمة الأولية، تمكنت جوزفين من تهدئة نفسها والتفكير بوضوح.

“من يدري ما الذي قد تفعله هذه المجنونة إن أيقظتها.”

“خخك!”

شعر بوجود شخص مألوف.

كانت مستخدمة لقوة الجسد. تذكرت تدريباتها مع والدها، فحدقت عيناها بحدة بينما التوى جذعها، ورفعت ساقيها في الهواء، مستهدفةً رأس المهاجم خلفها.

سواء من الناس أو من الآلات العجيبة.

كانت تخطط لخنقه بساقيها.

شعر بوجود شخص مألوف.

“وووش!”

”….؟”

تحركت بسرعة خاطفة، والهواء يصفّر حولها وهي تلتف في الهواء. بفضل جسدها الرشيق والمرن، وصلت إلى الوضعية المطلوبة في غضون ثوانٍ. لكن تمامًا عندما كانت على وشك إحكام قبضتها بساقيها، صُدمت حين لمست قدماها…

تحولت تعابيره من الارتباك إلى الذهول وهو يحدق في الآلة الغريبة التي كانت تحلق في السماء.

الفراغ.

لم يكن لديه أي فكرة عن وجهته.

“أه؟”

“لقد بدا حقيقيًا جدًا.”

بدهشة، استدارت جوزفين.

غطى الظلام رؤيته بالكامل.

على يديها وركبتيها، حدّقت بعينيها المتسعتين.

في الصمت المخيف، مدّت جوزفين يدها ببطء وسحبت كيس النوم للخلف.

حقيقة مرعبة بدأت تتضح أمامها.

كان ذلك على النقيض التام من الضوضاء الفوضوية في الخارج.

“هذا… مستحيل…”

كان ذلك في نفس الاتجاه الذي سارت فيه الآلة الغريبة، حيث كانت المباني الشاهقة.

الشخص الذي كان يخنقها… لم يكن موجودًا.

كانوا يبدون كالبشر، ومع ذلك… لم يسمع قط عن بشر قادرين على استخدام مثل هذه الآلات.

وعندما أدركت ذلك، اتسعت عيناها أكثر.

كان يبحث عن طريقة للخروج من هذا العالم، لكن كيف يمكنه ذلك؟

“هاه… هاه… هاه…”

كانت تتذكر بوضوح أنه كان أحمر عندما جاءت، لكن الآن…

بأنفاس ثقيلة، حدّقت جوزفين في السقف الأسود المألوف.

“سوووش!”

كان ظهرها مبللًا بالكامل بالعرق. استدارت بسرعة وسحبت كرة صغيرة، لتقوم بتنشيطها ونشر الضوء في أرجاء المكان.

لكن هناك اختلاف.

“ذلك…”

كان ذلك في نفس الاتجاه الذي سارت فيه الآلة الغريبة، حيث كانت المباني الشاهقة.

غطت جوزفين فمها.

كان المكان من حولها صامتًا.

كل شيء كان طبيعيًا. كيرا كانت نائمة بسلام في كيس نومها، وباستثناء بعض الفوضى، لم يكن هناك أي شيء غير مألوف.

”…..”

“كابوس؟”

ظن ليون أن الضجيج في بريمير كان سيئًا، لكنه مقارنةً بهذا… لم يكن شيئًا يُذكر.

فركت جبهتها بأسنان مشدودة.

كانت المباني مختلفة عن أي شيء رآه من قبل. كانت هندستها المعمارية غريبة، وارتفاعها تجاوز حدود الإدراك. الحجم الهائل لوجودها كان مهيبًا بشكل مخيف.

مدّت يدها نحو زجاجة ماء وأخذت رشفة صغيرة.

كان الجميع ملتصقين بها، يستخدمونها أثناء الجلوس، والمشي، وحتى عند قيادة الآلات الغريبة.

“لقد بدا حقيقيًا جدًا.”

وضعت كيرا مزيدًا من الضغط على ذراع جوزفين، وصوتها أصبح أكثر خشونة.

كان قلبها لا يزال ينبض بسرعة هائلة، وصور الكابوس تعيد نفسها في ذهنها مرارًا وتكرارًا. كل شيء كان واضحًا جدًا، وكأنها اختبرت عملية الخنق حقًا.

اتسعت عيناه بصدمة وهو يرفع رأسه، ليشاهد جسمًا ضخمًا يحلق في الهواء.

ليس ذلك فحسب، بل إن الانزعاج في رقبتها كان لا يزال موجودًا.

لكنه وجد المباني تصبح أقل كثافة وأصغر حجمًا.

حكت عنقها وابتلعت ريقها بصمت.

تنهدت جوزفين بارتياح عندما رأت ذلك، خشية أن تكون قد أيقظتها.

“جنون.”

شعر ليون بأن صدره يضيق، وإحساسًا غريبًا يسيطر عليه.

أبعدت شعرها عن وجهها، ثم انحنت قليلاً لتطمئن على كيرا.

“وووش!”

حتى مع وجود الضوء، بدت كيرا نائمة بعمق، وتنفسها هادئًا ومنتظمًا.

خاصة عندما رأى ملابس الناس الغريبة، والأجهزة العجيبة التي يحملونها بين أيديهم.

تنهدت جوزفين بارتياح عندما رأت ذلك، خشية أن تكون قد أيقظتها.

دفعه الفضول ليقترب أكثر، وضاقت عيناه وهو يقرأ الاسم المنقوش عليها.

“من يدري ما الذي قد تفعله هذه المجنونة إن أيقظتها.”

“وووم!”

ضحكت جوزفين مع نفسها، لكن ضحكتها تجمدت فجأة عندما لاحظت شيئًا على عنق كيرا.

قرأ ليون الكلمات بعناية.

”…..”

كان لا يزال واقفًا أمام نفس شاهدة القبر.

ابتلعت ريقها بصمت، ومدّت يدها للأمام للحصول على نظرة أوضح.

”…..”

كانت تتذكر بوضوح أنه كان أحمر عندما جاءت، لكن الآن…

ترجمة: TIFA

كان لونه أرجوانيًا.

إلى جانب الألم، شعر بشيء آخر.

”…..”

[جون ميدلستون]

في الصمت المخيف، مدّت جوزفين يدها ببطء وسحبت كيس النوم للخلف.

”….؟”

تحولت تعابيرها إلى الذعر عندما اكتشفت السبب الحقيقي للون الأرجواني على عنق كيرا.

نظر حوله، ثم عضّ شفتيه وقرر الركض إلى الأمام.

توقف قلبها للحظة، وغادر الهواء رئتيها.

كانت البيئة مختلفة، والشاهدة تقف وحدها.

لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء، فتحت كيرا عينيها فجأة، ومدّت يدها بسرعة ممسكةً بذراع جوزفين بقبضة كالإطباق.

عندما استعاد ليون وعيه، وجد نفسه مستلقيًا على شيء ناعم.

بعيون محتقنة بالدماء، نظرت إلى جوزفين.

الفراغ.

“ماذا؟”

كانت لحظة قصيرة، وعندما عاد وعيه…

كان صوتها أجش، يكاد يكون غير مألوف. ولم يكن الأمر مقتصرًا على نبرتها فقط، بل حتى حضورها بدا مختلفًا تمامًا، كما لو أنها أصبحت شخصًا آخر تمامًا.

كانت المباني مختلفة عن أي شيء رآه من قبل. كانت هندستها المعمارية غريبة، وارتفاعها تجاوز حدود الإدراك. الحجم الهائل لوجودها كان مهيبًا بشكل مخيف.

وهذه الحقيقة وحدها جعلت قلب جوزفين يرتعد.

[جون ميدلستون]

وضعت كيرا مزيدًا من الضغط على ذراع جوزفين، وصوتها أصبح أكثر خشونة.

“أه؟”

“لماذا أيقظتني؟”

 

 

الشخص الذي كان يخنقها… لم يكن موجودًا.

***

لم يكن يريد النهوض، أراد فقط الجلوس هناك والاستمتاع بالمشهد أمامه.

 

توقفت خطواته فجأة، وأمال رأسه في حيرة.

“أوخ…!”

حاول مرة أخرى، لكن الصمت ظل مسيطرًا.

عندما استعاد ليون وعيه، وجد نفسه مستلقيًا على شيء ناعم.

كانت تتذكر بوضوح أنه كان أحمر عندما جاءت، لكن الآن…

وصل إلى مسامعه صوت خافت لحفيف العشب، بينما احتضن دفء لطيف جسده بالكامل، مما دفعه لفتح جفونه ببطء.

كان لونه أرجوانيًا.

”…..”

وضعت كيرا مزيدًا من الضغط على ذراع جوزفين، وصوتها أصبح أكثر خشونة.

ما استقبل نظره كان سماءً مألوفة وشمسًا ساطعة.

[جون ميدلستون]

كان ذلك تناقضًا صارخًا مع الشمس البيضاء الكئيبة والسماء المظلمة لعالم المرآة.

توقفت خطواته فجأة، وأمال رأسه في حيرة.

“أين أنا؟”

لكن…

جلس ليون ونظر حوله بدهشة.

استمر ليون في الجري لساعات، حتى وصل أخيرًا إلى طريق مستوٍ يحتوي على رموز وخطوط غريبة.

وجد نفسه في مرج أخضر شاسع، تهب الرياح بهدوء عبر الأعشاب الطويلة.

حاول مرة أخرى، لكن الصمت ظل مسيطرًا.

انتشر في الهواء عبق أشجار الصنوبر، مما أضفى على المكان جوًا من الصفاء والسكينة.

ظلّ ينظر إلى شاهدة القبر بلا تعبير.

لقد كان يبدو وكأنه جنة.

لكن الأمر الأكثر إثارة للصدمة لم يكن الخطوط الغريبة، بل الآلات العجيبة التي تتحرك فوقها.

لم يكن يريد النهوض، أراد فقط الجلوس هناك والاستمتاع بالمشهد أمامه.

كانت تخطط لخنقه بساقيها.

لكنه كان يعلم أنه عليه المغادرة.

بأنفاس ثقيلة، حدّقت جوزفين في السقف الأسود المألوف.

هذا المكان…

“بيب! بيب!”

لم يكن حقيقيًا.

جعلتها الفكرة تتجمد، وملامحها شحب لونها. اندفع الذعر في جسدها بينما كانت ترفس بساقيها بجنون، وتضغط على أسنانها، وحشدت كل قوتها الممكنة ضد الأذرع التي كانت تخنقها.

“تراتا! تراتا! تراتا! تراتا! تراتا!”

“مقبرة؟ لماذا قد يكون جوليان هنا…؟”

”….؟”

حاول مرة أخرى، لكن الصمت ظل مسيطرًا.

أيقظ صوت خفقان إيقاعي مفاجئ ليون من أفكاره، متبوعًا بهبة ريح قوية اجتاحت المكان نحوه.

مرّ بجوار مبانٍ ضخمة تحمل شاشات عرض عملاقة، تعرض أشخاصًا يمسكون بمنتجات وأجهزة غريبة.

اتسعت عيناه بصدمة وهو يرفع رأسه، ليشاهد جسمًا ضخمًا يحلق في الهواء.

“ما هذا…؟”

كان شيئًا لم يره من قبل—مصنوعًا من المعدن، بثلاث شفرات طويلة وحادة تدور بسرعات هائلة.

لكن… ظهرت كلمات جديدة عليها.

تحولت تعابيره من الارتباك إلى الذهول وهو يحدق في الآلة الغريبة التي كانت تحلق في السماء.

تنهدت جوزفين بارتياح عندما رأت ذلك، خشية أن تكون قد أيقظتها.

“ما هذا…؟”

عندما استعاد ليون وعيه، وجد نفسه مستلقيًا على شيء ناعم.

 

”…كيف يكون هذا ممكنًا؟”

حاول ليون مدّ يده نحوها، لكنه تفاجأ عندما رأى أن جسده بالكامل كان خياليًا، كما لو كان مجرد جزء من الرياح التي تجرف المكان من حوله.

جعلتها الفكرة تتجمد، وملامحها شحب لونها. اندفع الذعر في جسدها بينما كانت ترفس بساقيها بجنون، وتضغط على أسنانها، وحشدت كل قوتها الممكنة ضد الأذرع التي كانت تخنقها.

“أه؟”

 

لكن صدمته لم تنتهِ عند هذا الحد.

كان المكان صاخبًا جدًا.

ضيّق عينيه، وشعر بدهشة وذهول عندما رأى عدة أشخاص يظهرون داخل تلك الآلة الغريبة.

لم يكن هذا مختلفًا تمامًا عن بريمير، لكن كل شيء بدا أكثر تعقيدًا.

كانوا يبدون كالبشر، ومع ذلك… لم يسمع قط عن بشر قادرين على استخدام مثل هذه الآلات.

كان لونه أرجوانيًا.

تتبع ليون الآلة الغريبة بعينيه وهي تعبر من أمامه.

جوليان.

ثم رأى ذلك المشهد.

“أه؟”

مبانٍ ضخمة شاهقة نحو السماء، تتغلغل هياكلها المهيبة عبر الغيوم.

“ماذا؟”

“آه…”

 

شعر ليون بأن أنفاسه تتوقف.

لكنه وجد المباني تصبح أقل كثافة وأصغر حجمًا.

”…كيف يكون هذا ممكنًا؟”

“إيميت…”

كانت المباني مختلفة عن أي شيء رآه من قبل. كانت هندستها المعمارية غريبة، وارتفاعها تجاوز حدود الإدراك. الحجم الهائل لوجودها كان مهيبًا بشكل مخيف.

كل شيء كان طبيعيًا. كيرا كانت نائمة بسلام في كيس نومها، وباستثناء بعض الفوضى، لم يكن هناك أي شيء غير مألوف.

بدأ رأس ليون يؤلمه.

كان جوليان لا يزال يحدّق فيها بلا تعبير.

لم يستطع استيعاب ما كان يحدث.

“هوك… هوك!”

نظر حوله، ثم عضّ شفتيه وقرر الركض إلى الأمام.

حتى مع وجود الضوء، بدت كيرا نائمة بعمق، وتنفسها هادئًا ومنتظمًا.

كان ذلك في نفس الاتجاه الذي سارت فيه الآلة الغريبة، حيث كانت المباني الشاهقة.

حك ليون جبينه، ثم دخل عبر البوابة.

أراد أن يفهم ما الذي كان يجري.

بأنفاس ثقيلة، حدّقت جوزفين في السقف الأسود المألوف.

وهكذا، ركض.

“وووم!”

ركض وركض وركض.

قرأ ليون الكلمات بعناية.

بينما كان يشعر بنسيم الهواء البارد يضرب جسده، استمر في الجري، وعيناه مثبتتان على المباني الغريبة التي اقتربت أكثر فأكثر.

جعلتها الفكرة تتجمد، وملامحها شحب لونها. اندفع الذعر في جسدها بينما كانت ترفس بساقيها بجنون، وتضغط على أسنانها، وحشدت كل قوتها الممكنة ضد الأذرع التي كانت تخنقها.

وفي الوقت نفسه، فكر في جوليان.

لقد جاء إلى هنا بحثًا عن جوليان، لكن لماذا قد يكون في مقبرة؟

هل كان يرى ما كان يراه؟

“ماذا؟”

مكانٌ غريبٌ كهذا… كان متأكدًا أن جوليان سيكون مصدومًا مثله.

رغم أنها لم تكن الأقوى في دفعتها، إلا أنها كانت من بين الأقوى، وصبت كل ذرة من تلك القوة في محاولة تحرير نفسها من القبضة التي لا ترحم.

لكن، بما أنه كان يُرى مثل هذا المكان، فقد كان ليون واثقًا من أنه مرتبط بـ أوراكلوس بطريقة ما.

أيقظ صوت خفقان إيقاعي مفاجئ ليون من أفكاره، متبوعًا بهبة ريح قوية اجتاحت المكان نحوه.

“هوووه.”

قطّب ليون جبينه وسرّع خطواته، حتى أصبح على بعد بضعة أمتار منه.

استمر ليون في الجري لساعات، حتى وصل أخيرًا إلى طريق مستوٍ يحتوي على رموز وخطوط غريبة.

“جنون.”

“فروووم—!”

جفّ حلقه، ثم أدار رأسه إلى اتجاه معين.

لكن الأمر الأكثر إثارة للصدمة لم يكن الخطوط الغريبة، بل الآلات العجيبة التي تتحرك فوقها.

“أه؟”

بسرعات لم يستطع ليون تصديقها، راقب تلك الأجسام المعدنية وهي تندفع عبر الطريق، متجهة مباشرة نحو المدينة.

“هذا… مستحيل…”

“أوخ.”

تنهدت جوزفين بارتياح عندما رأت ذلك، خشية أن تكون قد أيقظتها.

شعر ليون بصداع ينبض في رأسه.

استمر ليون في الجري لساعات، حتى وصل أخيرًا إلى طريق مستوٍ يحتوي على رموز وخطوط غريبة.

حدّق في الآلات الغريبة والمكان غير المألوف، وشعر بأنه تائه.

حك ليون جبينه، ثم دخل عبر البوابة.

مسح رأسه، ثم تقدم نحو المدينة المضيئة التي بدت وكأنها تبتلعه بالكامل.

مكانٌ غريبٌ كهذا… كان متأكدًا أن جوليان سيكون مصدومًا مثله.

كان شعورًا ساحقًا.

تحركت بسرعة خاطفة، والهواء يصفّر حولها وهي تلتف في الهواء. بفضل جسدها الرشيق والمرن، وصلت إلى الوضعية المطلوبة في غضون ثوانٍ. لكن تمامًا عندما كانت على وشك إحكام قبضتها بساقيها، صُدمت حين لمست قدماها…

كان محيّرًا.

“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”

خاصة عندما رأى ملابس الناس الغريبة، والأجهزة العجيبة التي يحملونها بين أيديهم.

هل كانت هذه تواريخ؟

كان الجميع ملتصقين بها، يستخدمونها أثناء الجلوس، والمشي، وحتى عند قيادة الآلات الغريبة.

كان الألم أقوى من ذي قبل، مما أجبره على التوقف للحظة.

“بيب! بيب!”

“أه؟”

لكن هذا لم يكن كل شيء.

كان المكان صاخبًا جدًا.

كانت تتوهج بضوء أرجواني.

سواء من الناس أو من الآلات العجيبة.

حك ليون جبينه، ثم دخل عبر البوابة.

ظن ليون أن الضجيج في بريمير كان سيئًا، لكنه مقارنةً بهذا… لم يكن شيئًا يُذكر.

 

”…..”

ظن ليون أن الضجيج في بريمير كان سيئًا، لكنه مقارنةً بهذا… لم يكن شيئًا يُذكر.

وهكذا، تجوّل ليون بلا هدف.

”…..”

لم يكن لديه أي فكرة عن وجهته.

كان الألم أقوى من ذي قبل، مما أجبره على التوقف للحظة.

كان فقط يراقب محيطه بصمت ويمشي بلا هدف.

شيء ما لم يكن صحيحًا.

كان يبحث عن طريقة للخروج من هذا العالم، لكن كيف يمكنه ذلك؟

 

بينما كان يحاول فهم الوضع، عاد الألم يضرب رأسه من جديد.

سواء من الناس أو من الآلات العجيبة.

“أووخ…!”

بعيون محتقنة بالدماء، نظرت إلى جوزفين.

كان الألم أقوى من ذي قبل، مما أجبره على التوقف للحظة.

جوليان.

أمسك رأسه، وشعر بأن وجهه أصبح ساخنًا من شدة الألم.

شعر ليون بصداع ينبض في رأسه.

لكن…

“أه؟”

“أه؟”

“وووم!”

إلى جانب الألم، شعر بشيء آخر.

هل كان يرى ما كان يراه؟

“سوووش!”

كان هناك في ذلك الاتجاه.

استدار ليون لينظر في اتجاه معين.

“تراتا! تراتا! تراتا! تراتا! تراتا!”

هناك…

ركض وركض وركض.

شعر بوجود شخص مألوف.

لم يعرف كم من الوقت استمر في الجري.

كان بعيدًا، لكنه عرف من هو.

حاول ليون مدّ يده نحوها، لكنه تفاجأ عندما رأى أن جسده بالكامل كان خياليًا، كما لو كان مجرد جزء من الرياح التي تجرف المكان من حوله.

جوليان.

“هوووه.”

كان هناك في ذلك الاتجاه.

فركت جبهتها بأسنان مشدودة.

لم يتردد ليون، وسرعان ما بدأ يتحرك نحوه.

كان شيئًا لم يره من قبل—مصنوعًا من المعدن، بثلاث شفرات طويلة وحادة تدور بسرعات هائلة.

لم يستطع فهم ما كان يجري، لكن ربما كان لدى جوليان إجابة لا يملكها.

هناك…

حتى لو لم يكن كذلك، لم يشعر ليون بالراحة في التجول بمفرده في هذا المكان.

لم يستطع فهم ما كان يجري، لكن ربما كان لدى جوليان إجابة لا يملكها.

كان مزدحمًا وصاخبًا بشكل مزعج.

كان يبحث عن طريقة للخروج من هذا العالم، لكن كيف يمكنه ذلك؟

بهذه الأفكار، زادت سرعته، وشق طريقه عبر المدينة الغريبة.

على عكس الشواهد الأخرى، كانت هذه مختلفة.

مرّ بجوار مبانٍ ضخمة تحمل شاشات عرض عملاقة، تعرض أشخاصًا يمسكون بمنتجات وأجهزة غريبة.

“أه؟”

لم يكن هذا مختلفًا تمامًا عن بريمير، لكن كل شيء بدا أكثر تعقيدًا.

هل كانت هذه تواريخ؟

لم يعرف كم من الوقت استمر في الجري.

“سوووش!”

لكنه وجد المباني تصبح أقل كثافة وأصغر حجمًا.

كانت المباني مختلفة عن أي شيء رآه من قبل. كانت هندستها المعمارية غريبة، وارتفاعها تجاوز حدود الإدراك. الحجم الهائل لوجودها كان مهيبًا بشكل مخيف.

رغم أنها كانت موجودة، إلا أنها كانت أقل بكثير مما كانت عليه في وسط المدينة.

شعر ليون بصداع ينبض في رأسه.

أصبحت الطبيعة أكثر انتشارًا، وأصبح الهواء أنقى.

لم يستطع فهم ما كان يجري، لكن ربما كان لدى جوليان إجابة لا يملكها.

عندما اقترب من بوابة بعيدة، شعر وكأن شيئًا ما أصبح أخف داخل صدره، وتباطأت خطواته تدريجيًا.

“هسهس ~”

وقفت بوابات معدنية واسعة مفتوحة أمامه، وكأنها تدعوه للدخول.

“أووخ…!”

لكن… كان هناك شيء خاطئ.

خاصة عندما رأى ملابس الناس الغريبة، والأجهزة العجيبة التي يحملونها بين أيديهم.

توقفت خطواته فجأة، وأمال رأسه في حيرة.

“هيآك!”

“مقبرة؟ لماذا قد يكون جوليان هنا…؟”

جعلتها الفكرة تتجمد، وملامحها شحب لونها. اندفع الذعر في جسدها بينما كانت ترفس بساقيها بجنون، وتضغط على أسنانها، وحشدت كل قوتها الممكنة ضد الأذرع التي كانت تخنقها.

لقد جاء إلى هنا بحثًا عن جوليان، لكن لماذا قد يكون في مقبرة؟

كان المكان من حولها صامتًا.

حك ليون جبينه، ثم دخل عبر البوابة.

“خخك!”

“هسهس ~”

هناك…

استقبله صمت غريب وسلمي عند دخوله.

كان شيئًا لم يره من قبل—مصنوعًا من المعدن، بثلاث شفرات طويلة وحادة تدور بسرعات هائلة.

كان ذلك على النقيض التام من الضوضاء الفوضوية في الخارج.

لكن هناك اختلاف.

امتدت أمامه صفوف من شواهد القبور البيضاء التي بدت وكأنها لا نهاية لها.

“أه؟”

نظر ليون سريعًا إلى أقرب شاهدة قبر أمامه.

”…رو.”

[جون ميدلستون]

بأنفاس ثقيلة، حدّقت جوزفين في السقف الأسود المألوف.

[1990 – 2055]

هل كانت هذه تواريخ؟

“1990؟ 2055؟”

تحولت تعابيرها إلى الذعر عندما اكتشفت السبب الحقيقي للون الأرجواني على عنق كيرا.

شعر ليون بالارتباك بسبب الأرقام الغريبة.

ناداه مرة أخرى، لكن جوليان لم يتحرك.

هل كانت هذه تواريخ؟

لم يعرف كم من الوقت استمر في الجري.

جفّ حلقه، ثم أدار رأسه إلى اتجاه معين.

“هوك… هوك!”

وهناك… أخيرًا رأى شخصًا مألوفًا.

غطت جوزفين فمها.

كان يقف بظهره نحوه، أمام شاهدة قبر معينة.

جلس ليون ونظر حوله بدهشة.

“جوليان!”

حكت عنقها وابتلعت ريقها بصمت.

ناداه ليون، لكنه لم يتلقَ أي رد.

ناداه مرة أخرى، لكن جوليان لم يتحرك.

“جوليان…!”

شيء ما لم يكن صحيحًا.

حاول مرة أخرى، لكن الصمت ظل مسيطرًا.

كان جوليان لا يزال يحدّق فيها بلا تعبير.

بدا الأمر غريبًا، فقرر ليون الاقتراب منه.

“آه…”

ربما لم يسمعه…

حاول ليون مدّ يده نحوها، لكنه تفاجأ عندما رأى أن جسده بالكامل كان خياليًا، كما لو كان مجرد جزء من الرياح التي تجرف المكان من حوله.

“جوليان!”

“جوليان…!”

لكن حتى مع اقترابه أكثر فأكثر، لم يرد جوليان.

رغم أنها لم تكن الأقوى في دفعتها، إلا أنها كانت من بين الأقوى، وصبت كل ذرة من تلك القوة في محاولة تحرير نفسها من القبضة التي لا ترحم.

قطّب ليون جبينه وسرّع خطواته، حتى أصبح على بعد بضعة أمتار منه.

ترجمة: TIFA

“جوليان…”

لم يكن لديه أي فكرة عن وجهته.

ناداه مرة أخرى، لكن جوليان لم يتحرك.

“جنون.”

ظلّ ينظر إلى شاهدة القبر بلا تعبير.

ربما لم يسمعه…

عندها… بدأ الفضول يشتعل في ليون.

رغم أنها كانت موجودة، إلا أنها كانت أقل بكثير مما كانت عليه في وسط المدينة.

نظر إلى شاهدة القبر.

“أين أنا؟”

على عكس الشواهد الأخرى، كانت هذه مختلفة.

“ذلك…”

أكبر حجمًا، وأكثر زخرفةً، ومزيّنة بالزهور الطازجة، وصورة صغيرة.

أراد أن يفهم ما الذي كان يجري.

دفعه الفضول ليقترب أكثر، وضاقت عيناه وهو يقرأ الاسم المنقوش عليها.

حتى مع وجود الضوء، بدت كيرا نائمة بعمق، وتنفسها هادئًا ومنتظمًا.

“إيميت…”

فتح شفتيه ببطء، وقرأ الجزء الأخير من الاسم.

شعر ليون بأن صدره يضيق، وإحساسًا غريبًا يسيطر عليه.

”——الرائي.”

بدأ قلبه يخفق بقوة، والهواء حوله أصبح ثقيلاً، وكأن العالم كله كان يضغط عليه.

فتح شفتيه ببطء، وقرأ الجزء الأخير من الاسم.

شيء ما لم يكن صحيحًا.

“جوليان!”

ومع ذلك… تابع ليون النظر إلى شاهدة القبر.

كان لونه أرجوانيًا.

فتح شفتيه ببطء، وقرأ الجزء الأخير من الاسم.

أمسك رأسه، وشعر بأن وجهه أصبح ساخنًا من شدة الألم.

”…رو.”

“أه؟”

“وووم!”

“بيب! بيب!”

غطى الظلام رؤيته بالكامل.

الشخص الذي كان يخنقها… لم يكن موجودًا.

كانت لحظة قصيرة، وعندما عاد وعيه…

ظن ليون أن الضجيج في بريمير كان سيئًا، لكنه مقارنةً بهذا… لم يكن شيئًا يُذكر.

كان لا يزال واقفًا أمام نفس شاهدة القبر.

الفصل 300: قبر أوراكلوس [3]

لكن هناك اختلاف.

 

كانت البيئة مختلفة، والشاهدة تقف وحدها.

دفعه الفضول ليقترب أكثر، وضاقت عيناه وهو يقرأ الاسم المنقوش عليها.

كان جوليان لا يزال يحدّق فيها بلا تعبير.

“أه؟”

لكن… ظهرت كلمات جديدة عليها.

بدا الأمر غريبًا، فقرر ليون الاقتراب منه.

كانت تتوهج بضوء أرجواني.

“أوخ.”

قرأ ليون الكلمات بعناية.

كان لا يزال واقفًا أمام نفس شاهدة القبر.

“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”

حك ليون جبينه، ثم دخل عبر البوابة.

”——الرائي.”

“1990؟ 2055؟”

 

قطّب ليون جبينه وسرّع خطواته، حتى أصبح على بعد بضعة أمتار منه.

_________________________________

ربما لم يسمعه…

 

“لقد بدا حقيقيًا جدًا.”

 

“ما هذا…؟”

الأحداث بدأت تشتعل 🔥🔥🔥

ناداه مرة أخرى، لكن جوليان لم يتحرك.

المئوية الثالثة 🔥🔥🔥

لكن، بما أنه كان يُرى مثل هذا المكان، فقد كان ليون واثقًا من أنه مرتبط بـ أوراكلوس بطريقة ما.

ترجمة: TIFA

استقبله صمت غريب وسلمي عند دخوله.

كان جوليان لا يزال يحدّق فيها بلا تعبير.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط