الفصل 300: قبر أوراكلوس [3]
الفصل 300: قبر أوراكلوس [3]
في الصمت المخيف، مدّت جوزفين يدها ببطء وسحبت كيس النوم للخلف.
“هيآك!”
بدا الأمر غريبًا، فقرر ليون الاقتراب منه.
صرخت جوزفين بأعلى صوتها، ويديها تمتدان إلى الأمام للإمساك بالذراعين اللتين كانتا تمتدان نحوها. كان الظلام يحيط بها، ولم تستطع الرؤية، لكن القوة خلف القبضة جعلت من الصعب عليها التنفس، بينما كانت ساقاها ترفسان بعنف في صراع يائس.
الشخص الذي كان يخنقها… لم يكن موجودًا.
“هوك… هوك!”
لكن… كان هناك شيء خاطئ.
في تلك اللحظة القصيرة، اجتاحها شعور مفاجئ بالخوف، مع تزايد صعوبة تنفسها، وكل شهقة تزداد يأسًا عن سابقتها.
اتسعت عيناه بصدمة وهو يرفع رأسه، ليشاهد جسمًا ضخمًا يحلق في الهواء.
“ال-المساعدة !”
أيقظ صوت خفقان إيقاعي مفاجئ ليون من أفكاره، متبوعًا بهبة ريح قوية اجتاحت المكان نحوه.
حاولت أن تنادي طلبًا للمساعدة، آملة أن يصل صوتها إلى كيرا، لكن لا شيء.
“هيآك!”
كان المكان من حولها صامتًا.
في الصمت المخيف، مدّت جوزفين يدها ببطء وسحبت كيس النوم للخلف.
هل يمكن أن تكون كيرا قد…؟
وعندما أدركت ذلك، اتسعت عيناها أكثر.
جعلتها الفكرة تتجمد، وملامحها شحب لونها. اندفع الذعر في جسدها بينما كانت ترفس بساقيها بجنون، وتضغط على أسنانها، وحشدت كل قوتها الممكنة ضد الأذرع التي كانت تخنقها.
”…..”
رغم أنها لم تكن الأقوى في دفعتها، إلا أنها كانت من بين الأقوى، وصبت كل ذرة من تلك القوة في محاولة تحرير نفسها من القبضة التي لا ترحم.
“أوخ…!”
بعد الصدمة الأولية، تمكنت جوزفين من تهدئة نفسها والتفكير بوضوح.
بدأ رأس ليون يؤلمه.
“خخك!”
على عكس الشواهد الأخرى، كانت هذه مختلفة.
كانت مستخدمة لقوة الجسد. تذكرت تدريباتها مع والدها، فحدقت عيناها بحدة بينما التوى جذعها، ورفعت ساقيها في الهواء، مستهدفةً رأس المهاجم خلفها.
لكن، بما أنه كان يُرى مثل هذا المكان، فقد كان ليون واثقًا من أنه مرتبط بـ أوراكلوس بطريقة ما.
كانت تخطط لخنقه بساقيها.
أيقظ صوت خفقان إيقاعي مفاجئ ليون من أفكاره، متبوعًا بهبة ريح قوية اجتاحت المكان نحوه.
“وووش!”
تحركت بسرعة خاطفة، والهواء يصفّر حولها وهي تلتف في الهواء. بفضل جسدها الرشيق والمرن، وصلت إلى الوضعية المطلوبة في غضون ثوانٍ. لكن تمامًا عندما كانت على وشك إحكام قبضتها بساقيها، صُدمت حين لمست قدماها…
“سوووش!”
الفراغ.
“أه؟”
“كابوس؟”
بدهشة، استدارت جوزفين.
توقفت خطواته فجأة، وأمال رأسه في حيرة.
على يديها وركبتيها، حدّقت بعينيها المتسعتين.
“جوليان…”
حقيقة مرعبة بدأت تتضح أمامها.
كانت مستخدمة لقوة الجسد. تذكرت تدريباتها مع والدها، فحدقت عيناها بحدة بينما التوى جذعها، ورفعت ساقيها في الهواء، مستهدفةً رأس المهاجم خلفها.
“هذا… مستحيل…”
”…رو.”
الشخص الذي كان يخنقها… لم يكن موجودًا.
انتشر في الهواء عبق أشجار الصنوبر، مما أضفى على المكان جوًا من الصفاء والسكينة.
وعندما أدركت ذلك، اتسعت عيناها أكثر.
تتبع ليون الآلة الغريبة بعينيه وهي تعبر من أمامه.
“هاه… هاه… هاه…”
تتبع ليون الآلة الغريبة بعينيه وهي تعبر من أمامه.
بأنفاس ثقيلة، حدّقت جوزفين في السقف الأسود المألوف.
كان شيئًا لم يره من قبل—مصنوعًا من المعدن، بثلاث شفرات طويلة وحادة تدور بسرعات هائلة.
كان ظهرها مبللًا بالكامل بالعرق. استدارت بسرعة وسحبت كرة صغيرة، لتقوم بتنشيطها ونشر الضوء في أرجاء المكان.
بينما كان يشعر بنسيم الهواء البارد يضرب جسده، استمر في الجري، وعيناه مثبتتان على المباني الغريبة التي اقتربت أكثر فأكثر.
“ذلك…”
“جوليان!”
غطت جوزفين فمها.
كان شيئًا لم يره من قبل—مصنوعًا من المعدن، بثلاث شفرات طويلة وحادة تدور بسرعات هائلة.
كل شيء كان طبيعيًا. كيرا كانت نائمة بسلام في كيس نومها، وباستثناء بعض الفوضى، لم يكن هناك أي شيء غير مألوف.
“جوليان…”
“كابوس؟”
***
فركت جبهتها بأسنان مشدودة.
كانت مستخدمة لقوة الجسد. تذكرت تدريباتها مع والدها، فحدقت عيناها بحدة بينما التوى جذعها، ورفعت ساقيها في الهواء، مستهدفةً رأس المهاجم خلفها.
مدّت يدها نحو زجاجة ماء وأخذت رشفة صغيرة.
مرّ بجوار مبانٍ ضخمة تحمل شاشات عرض عملاقة، تعرض أشخاصًا يمسكون بمنتجات وأجهزة غريبة.
“لقد بدا حقيقيًا جدًا.”
“خخك!”
كان قلبها لا يزال ينبض بسرعة هائلة، وصور الكابوس تعيد نفسها في ذهنها مرارًا وتكرارًا. كل شيء كان واضحًا جدًا، وكأنها اختبرت عملية الخنق حقًا.
حاولت أن تنادي طلبًا للمساعدة، آملة أن يصل صوتها إلى كيرا، لكن لا شيء.
ليس ذلك فحسب، بل إن الانزعاج في رقبتها كان لا يزال موجودًا.
كان الجميع ملتصقين بها، يستخدمونها أثناء الجلوس، والمشي، وحتى عند قيادة الآلات الغريبة.
حكت عنقها وابتلعت ريقها بصمت.
لكن هذا لم يكن كل شيء.
“جنون.”
بعيون محتقنة بالدماء، نظرت إلى جوزفين.
أبعدت شعرها عن وجهها، ثم انحنت قليلاً لتطمئن على كيرا.
استقبله صمت غريب وسلمي عند دخوله.
حتى مع وجود الضوء، بدت كيرا نائمة بعمق، وتنفسها هادئًا ومنتظمًا.
بدأ رأس ليون يؤلمه.
تنهدت جوزفين بارتياح عندما رأت ذلك، خشية أن تكون قد أيقظتها.
في الصمت المخيف، مدّت جوزفين يدها ببطء وسحبت كيس النوم للخلف.
“من يدري ما الذي قد تفعله هذه المجنونة إن أيقظتها.”
فتح شفتيه ببطء، وقرأ الجزء الأخير من الاسم.
ضحكت جوزفين مع نفسها، لكن ضحكتها تجمدت فجأة عندما لاحظت شيئًا على عنق كيرا.
هل كانت هذه تواريخ؟
”…..”
وهكذا، ركض.
ابتلعت ريقها بصمت، ومدّت يدها للأمام للحصول على نظرة أوضح.
خاصة عندما رأى ملابس الناس الغريبة، والأجهزة العجيبة التي يحملونها بين أيديهم.
كانت تتذكر بوضوح أنه كان أحمر عندما جاءت، لكن الآن…
“أه؟”
كان لونه أرجوانيًا.
”…..”
بدأ قلبه يخفق بقوة، والهواء حوله أصبح ثقيلاً، وكأن العالم كله كان يضغط عليه.
في الصمت المخيف، مدّت جوزفين يدها ببطء وسحبت كيس النوم للخلف.
المئوية الثالثة 🔥🔥🔥
تحولت تعابيرها إلى الذعر عندما اكتشفت السبب الحقيقي للون الأرجواني على عنق كيرا.
كان ذلك على النقيض التام من الضوضاء الفوضوية في الخارج.
توقف قلبها للحظة، وغادر الهواء رئتيها.
“جنون.”
لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء، فتحت كيرا عينيها فجأة، ومدّت يدها بسرعة ممسكةً بذراع جوزفين بقبضة كالإطباق.
استدار ليون لينظر في اتجاه معين.
بعيون محتقنة بالدماء، نظرت إلى جوزفين.
لكن… كان هناك شيء خاطئ.
“ماذا؟”
ناداه مرة أخرى، لكن جوليان لم يتحرك.
كان صوتها أجش، يكاد يكون غير مألوف. ولم يكن الأمر مقتصرًا على نبرتها فقط، بل حتى حضورها بدا مختلفًا تمامًا، كما لو أنها أصبحت شخصًا آخر تمامًا.
لكنه وجد المباني تصبح أقل كثافة وأصغر حجمًا.
وهذه الحقيقة وحدها جعلت قلب جوزفين يرتعد.
وصل إلى مسامعه صوت خافت لحفيف العشب، بينما احتضن دفء لطيف جسده بالكامل، مما دفعه لفتح جفونه ببطء.
وضعت كيرا مزيدًا من الضغط على ذراع جوزفين، وصوتها أصبح أكثر خشونة.
لكنه كان يعلم أنه عليه المغادرة.
“لماذا أيقظتني؟”
حتى مع وجود الضوء، بدت كيرا نائمة بعمق، وتنفسها هادئًا ومنتظمًا.
حدّق في الآلات الغريبة والمكان غير المألوف، وشعر بأنه تائه.
***
لقد جاء إلى هنا بحثًا عن جوليان، لكن لماذا قد يكون في مقبرة؟
عندما استعاد ليون وعيه، وجد نفسه مستلقيًا على شيء ناعم.
“أوخ…!”
المئوية الثالثة 🔥🔥🔥
عندما استعاد ليون وعيه، وجد نفسه مستلقيًا على شيء ناعم.
الشخص الذي كان يخنقها… لم يكن موجودًا.
وصل إلى مسامعه صوت خافت لحفيف العشب، بينما احتضن دفء لطيف جسده بالكامل، مما دفعه لفتح جفونه ببطء.
“هاه… هاه… هاه…”
”…..”
“كابوس؟”
ما استقبل نظره كان سماءً مألوفة وشمسًا ساطعة.
بعد الصدمة الأولية، تمكنت جوزفين من تهدئة نفسها والتفكير بوضوح.
كان ذلك تناقضًا صارخًا مع الشمس البيضاء الكئيبة والسماء المظلمة لعالم المرآة.
مدّت يدها نحو زجاجة ماء وأخذت رشفة صغيرة.
“أين أنا؟”
“بيب! بيب!”
جلس ليون ونظر حوله بدهشة.
“إيميت…”
وجد نفسه في مرج أخضر شاسع، تهب الرياح بهدوء عبر الأعشاب الطويلة.
بأنفاس ثقيلة، حدّقت جوزفين في السقف الأسود المألوف.
انتشر في الهواء عبق أشجار الصنوبر، مما أضفى على المكان جوًا من الصفاء والسكينة.
حقيقة مرعبة بدأت تتضح أمامها.
لقد كان يبدو وكأنه جنة.
”…..”
لم يكن يريد النهوض، أراد فقط الجلوس هناك والاستمتاع بالمشهد أمامه.
“هاه… هاه… هاه…”
لكنه كان يعلم أنه عليه المغادرة.
خاصة عندما رأى ملابس الناس الغريبة، والأجهزة العجيبة التي يحملونها بين أيديهم.
هذا المكان…
حاول ليون مدّ يده نحوها، لكنه تفاجأ عندما رأى أن جسده بالكامل كان خياليًا، كما لو كان مجرد جزء من الرياح التي تجرف المكان من حوله.
لم يكن حقيقيًا.
كان الألم أقوى من ذي قبل، مما أجبره على التوقف للحظة.
“تراتا! تراتا! تراتا! تراتا! تراتا!”
وهذه الحقيقة وحدها جعلت قلب جوزفين يرتعد.
”….؟”
أيقظ صوت خفقان إيقاعي مفاجئ ليون من أفكاره، متبوعًا بهبة ريح قوية اجتاحت المكان نحوه.
لم يكن يريد النهوض، أراد فقط الجلوس هناك والاستمتاع بالمشهد أمامه.
اتسعت عيناه بصدمة وهو يرفع رأسه، ليشاهد جسمًا ضخمًا يحلق في الهواء.
ضحكت جوزفين مع نفسها، لكن ضحكتها تجمدت فجأة عندما لاحظت شيئًا على عنق كيرا.
كان شيئًا لم يره من قبل—مصنوعًا من المعدن، بثلاث شفرات طويلة وحادة تدور بسرعات هائلة.
مكانٌ غريبٌ كهذا… كان متأكدًا أن جوليان سيكون مصدومًا مثله.
تحولت تعابيره من الارتباك إلى الذهول وهو يحدق في الآلة الغريبة التي كانت تحلق في السماء.
في تلك اللحظة القصيرة، اجتاحها شعور مفاجئ بالخوف، مع تزايد صعوبة تنفسها، وكل شهقة تزداد يأسًا عن سابقتها.
“ما هذا…؟”
“جوليان!”
غطى الظلام رؤيته بالكامل.
حاول ليون مدّ يده نحوها، لكنه تفاجأ عندما رأى أن جسده بالكامل كان خياليًا، كما لو كان مجرد جزء من الرياح التي تجرف المكان من حوله.
أمسك رأسه، وشعر بأن وجهه أصبح ساخنًا من شدة الألم.
“أه؟”
عندما استعاد ليون وعيه، وجد نفسه مستلقيًا على شيء ناعم.
لكن صدمته لم تنتهِ عند هذا الحد.
وعندما أدركت ذلك، اتسعت عيناها أكثر.
ضيّق عينيه، وشعر بدهشة وذهول عندما رأى عدة أشخاص يظهرون داخل تلك الآلة الغريبة.
وهناك… أخيرًا رأى شخصًا مألوفًا.
كانوا يبدون كالبشر، ومع ذلك… لم يسمع قط عن بشر قادرين على استخدام مثل هذه الآلات.
“جوليان!”
تتبع ليون الآلة الغريبة بعينيه وهي تعبر من أمامه.
أكبر حجمًا، وأكثر زخرفةً، ومزيّنة بالزهور الطازجة، وصورة صغيرة.
ثم رأى ذلك المشهد.
لكنه وجد المباني تصبح أقل كثافة وأصغر حجمًا.
مبانٍ ضخمة شاهقة نحو السماء، تتغلغل هياكلها المهيبة عبر الغيوم.
كان لا يزال واقفًا أمام نفس شاهدة القبر.
“آه…”
كان هناك في ذلك الاتجاه.
شعر ليون بأن أنفاسه تتوقف.
مرّ بجوار مبانٍ ضخمة تحمل شاشات عرض عملاقة، تعرض أشخاصًا يمسكون بمنتجات وأجهزة غريبة.
”…كيف يكون هذا ممكنًا؟”
قرأ ليون الكلمات بعناية.
كانت المباني مختلفة عن أي شيء رآه من قبل. كانت هندستها المعمارية غريبة، وارتفاعها تجاوز حدود الإدراك. الحجم الهائل لوجودها كان مهيبًا بشكل مخيف.
لكن… كان هناك شيء خاطئ.
بدأ رأس ليون يؤلمه.
كان المكان من حولها صامتًا.
لم يستطع استيعاب ما كان يحدث.
لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء، فتحت كيرا عينيها فجأة، ومدّت يدها بسرعة ممسكةً بذراع جوزفين بقبضة كالإطباق.
نظر حوله، ثم عضّ شفتيه وقرر الركض إلى الأمام.
كانت المباني مختلفة عن أي شيء رآه من قبل. كانت هندستها المعمارية غريبة، وارتفاعها تجاوز حدود الإدراك. الحجم الهائل لوجودها كان مهيبًا بشكل مخيف.
كان ذلك في نفس الاتجاه الذي سارت فيه الآلة الغريبة، حيث كانت المباني الشاهقة.
نظر حوله، ثم عضّ شفتيه وقرر الركض إلى الأمام.
أراد أن يفهم ما الذي كان يجري.
كانت البيئة مختلفة، والشاهدة تقف وحدها.
وهكذا، ركض.
ركض وركض وركض.
وهذه الحقيقة وحدها جعلت قلب جوزفين يرتعد.
بينما كان يشعر بنسيم الهواء البارد يضرب جسده، استمر في الجري، وعيناه مثبتتان على المباني الغريبة التي اقتربت أكثر فأكثر.
خاصة عندما رأى ملابس الناس الغريبة، والأجهزة العجيبة التي يحملونها بين أيديهم.
وفي الوقت نفسه، فكر في جوليان.
كان هناك في ذلك الاتجاه.
هل كان يرى ما كان يراه؟
“كابوس؟”
مكانٌ غريبٌ كهذا… كان متأكدًا أن جوليان سيكون مصدومًا مثله.
”——الرائي.”
لكن، بما أنه كان يُرى مثل هذا المكان، فقد كان ليون واثقًا من أنه مرتبط بـ أوراكلوس بطريقة ما.
كان جوليان لا يزال يحدّق فيها بلا تعبير.
“هوووه.”
حك ليون جبينه، ثم دخل عبر البوابة.
استمر ليون في الجري لساعات، حتى وصل أخيرًا إلى طريق مستوٍ يحتوي على رموز وخطوط غريبة.
بينما كان يحاول فهم الوضع، عاد الألم يضرب رأسه من جديد.
“فروووم—!”
ناداه مرة أخرى، لكن جوليان لم يتحرك.
لكن الأمر الأكثر إثارة للصدمة لم يكن الخطوط الغريبة، بل الآلات العجيبة التي تتحرك فوقها.
مكانٌ غريبٌ كهذا… كان متأكدًا أن جوليان سيكون مصدومًا مثله.
بسرعات لم يستطع ليون تصديقها، راقب تلك الأجسام المعدنية وهي تندفع عبر الطريق، متجهة مباشرة نحو المدينة.
هل كان يرى ما كان يراه؟
“أوخ.”
لكنه وجد المباني تصبح أقل كثافة وأصغر حجمًا.
شعر ليون بصداع ينبض في رأسه.
تحولت تعابيره من الارتباك إلى الذهول وهو يحدق في الآلة الغريبة التي كانت تحلق في السماء.
حدّق في الآلات الغريبة والمكان غير المألوف، وشعر بأنه تائه.
بينما كان يشعر بنسيم الهواء البارد يضرب جسده، استمر في الجري، وعيناه مثبتتان على المباني الغريبة التي اقتربت أكثر فأكثر.
مسح رأسه، ثم تقدم نحو المدينة المضيئة التي بدت وكأنها تبتلعه بالكامل.
“فروووم—!”
كان شعورًا ساحقًا.
وهناك… أخيرًا رأى شخصًا مألوفًا.
كان محيّرًا.
ثم رأى ذلك المشهد.
خاصة عندما رأى ملابس الناس الغريبة، والأجهزة العجيبة التي يحملونها بين أيديهم.
“هيآك!”
كان الجميع ملتصقين بها، يستخدمونها أثناء الجلوس، والمشي، وحتى عند قيادة الآلات الغريبة.
“هذا… مستحيل…”
“بيب! بيب!”
“هيآك!”
لكن هذا لم يكن كل شيء.
لكنه وجد المباني تصبح أقل كثافة وأصغر حجمًا.
كان المكان صاخبًا جدًا.
خاصة عندما رأى ملابس الناس الغريبة، والأجهزة العجيبة التي يحملونها بين أيديهم.
سواء من الناس أو من الآلات العجيبة.
“لقد بدا حقيقيًا جدًا.”
ظن ليون أن الضجيج في بريمير كان سيئًا، لكنه مقارنةً بهذا… لم يكن شيئًا يُذكر.
ربما لم يسمعه…
”…..”
“مقبرة؟ لماذا قد يكون جوليان هنا…؟”
وهكذا، تجوّل ليون بلا هدف.
لكن، بما أنه كان يُرى مثل هذا المكان، فقد كان ليون واثقًا من أنه مرتبط بـ أوراكلوس بطريقة ما.
لم يكن لديه أي فكرة عن وجهته.
وصل إلى مسامعه صوت خافت لحفيف العشب، بينما احتضن دفء لطيف جسده بالكامل، مما دفعه لفتح جفونه ببطء.
كان فقط يراقب محيطه بصمت ويمشي بلا هدف.
مدّت يدها نحو زجاجة ماء وأخذت رشفة صغيرة.
كان يبحث عن طريقة للخروج من هذا العالم، لكن كيف يمكنه ذلك؟
هذا المكان…
بينما كان يحاول فهم الوضع، عاد الألم يضرب رأسه من جديد.
كل شيء كان طبيعيًا. كيرا كانت نائمة بسلام في كيس نومها، وباستثناء بعض الفوضى، لم يكن هناك أي شيء غير مألوف.
“أووخ…!”
الفصل 300: قبر أوراكلوس [3]
كان الألم أقوى من ذي قبل، مما أجبره على التوقف للحظة.
توقفت خطواته فجأة، وأمال رأسه في حيرة.
أمسك رأسه، وشعر بأن وجهه أصبح ساخنًا من شدة الألم.
بعيون محتقنة بالدماء، نظرت إلى جوزفين.
لكن…
بعيون محتقنة بالدماء، نظرت إلى جوزفين.
“أه؟”
كان لا يزال واقفًا أمام نفس شاهدة القبر.
إلى جانب الألم، شعر بشيء آخر.
“أوخ.”
“سوووش!”
“هاه… هاه… هاه…”
استدار ليون لينظر في اتجاه معين.
”…..”
هناك…
ما استقبل نظره كان سماءً مألوفة وشمسًا ساطعة.
شعر بوجود شخص مألوف.
***
كان بعيدًا، لكنه عرف من هو.
بهذه الأفكار، زادت سرعته، وشق طريقه عبر المدينة الغريبة.
جوليان.
حقيقة مرعبة بدأت تتضح أمامها.
كان هناك في ذلك الاتجاه.
ثم رأى ذلك المشهد.
لم يتردد ليون، وسرعان ما بدأ يتحرك نحوه.
“أه؟”
لم يستطع فهم ما كان يجري، لكن ربما كان لدى جوليان إجابة لا يملكها.
”…رو.”
حتى لو لم يكن كذلك، لم يشعر ليون بالراحة في التجول بمفرده في هذا المكان.
”…كيف يكون هذا ممكنًا؟”
كان مزدحمًا وصاخبًا بشكل مزعج.
“تراتا! تراتا! تراتا! تراتا! تراتا!”
بهذه الأفكار، زادت سرعته، وشق طريقه عبر المدينة الغريبة.
وصل إلى مسامعه صوت خافت لحفيف العشب، بينما احتضن دفء لطيف جسده بالكامل، مما دفعه لفتح جفونه ببطء.
مرّ بجوار مبانٍ ضخمة تحمل شاشات عرض عملاقة، تعرض أشخاصًا يمسكون بمنتجات وأجهزة غريبة.
كان ذلك على النقيض التام من الضوضاء الفوضوية في الخارج.
لم يكن هذا مختلفًا تمامًا عن بريمير، لكن كل شيء بدا أكثر تعقيدًا.
صرخت جوزفين بأعلى صوتها، ويديها تمتدان إلى الأمام للإمساك بالذراعين اللتين كانتا تمتدان نحوها. كان الظلام يحيط بها، ولم تستطع الرؤية، لكن القوة خلف القبضة جعلت من الصعب عليها التنفس، بينما كانت ساقاها ترفسان بعنف في صراع يائس.
لم يعرف كم من الوقت استمر في الجري.
الفصل 300: قبر أوراكلوس [3]
لكنه وجد المباني تصبح أقل كثافة وأصغر حجمًا.
كان ظهرها مبللًا بالكامل بالعرق. استدارت بسرعة وسحبت كرة صغيرة، لتقوم بتنشيطها ونشر الضوء في أرجاء المكان.
رغم أنها كانت موجودة، إلا أنها كانت أقل بكثير مما كانت عليه في وسط المدينة.
“هوك… هوك!”
أصبحت الطبيعة أكثر انتشارًا، وأصبح الهواء أنقى.
“بيب! بيب!”
عندما اقترب من بوابة بعيدة، شعر وكأن شيئًا ما أصبح أخف داخل صدره، وتباطأت خطواته تدريجيًا.
استقبله صمت غريب وسلمي عند دخوله.
وقفت بوابات معدنية واسعة مفتوحة أمامه، وكأنها تدعوه للدخول.
رغم أنها كانت موجودة، إلا أنها كانت أقل بكثير مما كانت عليه في وسط المدينة.
لكن… كان هناك شيء خاطئ.
كان المكان صاخبًا جدًا.
توقفت خطواته فجأة، وأمال رأسه في حيرة.
كانت مستخدمة لقوة الجسد. تذكرت تدريباتها مع والدها، فحدقت عيناها بحدة بينما التوى جذعها، ورفعت ساقيها في الهواء، مستهدفةً رأس المهاجم خلفها.
“مقبرة؟ لماذا قد يكون جوليان هنا…؟”
“هيآك!”
لقد جاء إلى هنا بحثًا عن جوليان، لكن لماذا قد يكون في مقبرة؟
***
حك ليون جبينه، ثم دخل عبر البوابة.
“هيآك!”
“هسهس ~”
شعر ليون بأن صدره يضيق، وإحساسًا غريبًا يسيطر عليه.
استقبله صمت غريب وسلمي عند دخوله.
توقفت خطواته فجأة، وأمال رأسه في حيرة.
كان ذلك على النقيض التام من الضوضاء الفوضوية في الخارج.
“إيميت…”
امتدت أمامه صفوف من شواهد القبور البيضاء التي بدت وكأنها لا نهاية لها.
لم يكن لديه أي فكرة عن وجهته.
نظر ليون سريعًا إلى أقرب شاهدة قبر أمامه.
مرّ بجوار مبانٍ ضخمة تحمل شاشات عرض عملاقة، تعرض أشخاصًا يمسكون بمنتجات وأجهزة غريبة.
[جون ميدلستون]
ضيّق عينيه، وشعر بدهشة وذهول عندما رأى عدة أشخاص يظهرون داخل تلك الآلة الغريبة.
[1990 – 2055]
لقد كان يبدو وكأنه جنة.
“1990؟ 2055؟”
لكن هذا لم يكن كل شيء.
شعر ليون بالارتباك بسبب الأرقام الغريبة.
بعيون محتقنة بالدماء، نظرت إلى جوزفين.
هل كانت هذه تواريخ؟
بدهشة، استدارت جوزفين.
جفّ حلقه، ثم أدار رأسه إلى اتجاه معين.
ضيّق عينيه، وشعر بدهشة وذهول عندما رأى عدة أشخاص يظهرون داخل تلك الآلة الغريبة.
وهناك… أخيرًا رأى شخصًا مألوفًا.
ظلّ ينظر إلى شاهدة القبر بلا تعبير.
كان يقف بظهره نحوه، أمام شاهدة قبر معينة.
ما استقبل نظره كان سماءً مألوفة وشمسًا ساطعة.
“جوليان!”
“هسهس ~”
ناداه ليون، لكنه لم يتلقَ أي رد.
لكن الأمر الأكثر إثارة للصدمة لم يكن الخطوط الغريبة، بل الآلات العجيبة التي تتحرك فوقها.
“جوليان…!”
في تلك اللحظة القصيرة، اجتاحها شعور مفاجئ بالخوف، مع تزايد صعوبة تنفسها، وكل شهقة تزداد يأسًا عن سابقتها.
حاول مرة أخرى، لكن الصمت ظل مسيطرًا.
“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”
بدا الأمر غريبًا، فقرر ليون الاقتراب منه.
”…كيف يكون هذا ممكنًا؟”
ربما لم يسمعه…
بسرعات لم يستطع ليون تصديقها، راقب تلك الأجسام المعدنية وهي تندفع عبر الطريق، متجهة مباشرة نحو المدينة.
“جوليان!”
مدّت يدها نحو زجاجة ماء وأخذت رشفة صغيرة.
لكن حتى مع اقترابه أكثر فأكثر، لم يرد جوليان.
“ذلك…”
قطّب ليون جبينه وسرّع خطواته، حتى أصبح على بعد بضعة أمتار منه.
كان الألم أقوى من ذي قبل، مما أجبره على التوقف للحظة.
“جوليان…”
لكن حتى مع اقترابه أكثر فأكثر، لم يرد جوليان.
ناداه مرة أخرى، لكن جوليان لم يتحرك.
كانت البيئة مختلفة، والشاهدة تقف وحدها.
ظلّ ينظر إلى شاهدة القبر بلا تعبير.
دفعه الفضول ليقترب أكثر، وضاقت عيناه وهو يقرأ الاسم المنقوش عليها.
عندها… بدأ الفضول يشتعل في ليون.
ظن ليون أن الضجيج في بريمير كان سيئًا، لكنه مقارنةً بهذا… لم يكن شيئًا يُذكر.
نظر إلى شاهدة القبر.
كان يبحث عن طريقة للخروج من هذا العالم، لكن كيف يمكنه ذلك؟
على عكس الشواهد الأخرى، كانت هذه مختلفة.
“أه؟”
أكبر حجمًا، وأكثر زخرفةً، ومزيّنة بالزهور الطازجة، وصورة صغيرة.
حك ليون جبينه، ثم دخل عبر البوابة.
دفعه الفضول ليقترب أكثر، وضاقت عيناه وهو يقرأ الاسم المنقوش عليها.
“فروووم—!”
“إيميت…”
“لماذا أيقظتني؟”
شعر ليون بأن صدره يضيق، وإحساسًا غريبًا يسيطر عليه.
لم يكن يريد النهوض، أراد فقط الجلوس هناك والاستمتاع بالمشهد أمامه.
بدأ قلبه يخفق بقوة، والهواء حوله أصبح ثقيلاً، وكأن العالم كله كان يضغط عليه.
“هوووه.”
شيء ما لم يكن صحيحًا.
كان الجميع ملتصقين بها، يستخدمونها أثناء الجلوس، والمشي، وحتى عند قيادة الآلات الغريبة.
ومع ذلك… تابع ليون النظر إلى شاهدة القبر.
فتح شفتيه ببطء، وقرأ الجزء الأخير من الاسم.
لم يتردد ليون، وسرعان ما بدأ يتحرك نحوه.
”…رو.”
إلى جانب الألم، شعر بشيء آخر.
“وووم!”
كان جوليان لا يزال يحدّق فيها بلا تعبير.
غطى الظلام رؤيته بالكامل.
ابتلعت ريقها بصمت، ومدّت يدها للأمام للحصول على نظرة أوضح.
كانت لحظة قصيرة، وعندما عاد وعيه…
لكن صدمته لم تنتهِ عند هذا الحد.
كان لا يزال واقفًا أمام نفس شاهدة القبر.
شعر بوجود شخص مألوف.
لكن هناك اختلاف.
كان قلبها لا يزال ينبض بسرعة هائلة، وصور الكابوس تعيد نفسها في ذهنها مرارًا وتكرارًا. كل شيء كان واضحًا جدًا، وكأنها اختبرت عملية الخنق حقًا.
كانت البيئة مختلفة، والشاهدة تقف وحدها.
حتى مع وجود الضوء، بدت كيرا نائمة بعمق، وتنفسها هادئًا ومنتظمًا.
كان جوليان لا يزال يحدّق فيها بلا تعبير.
لم يكن يريد النهوض، أراد فقط الجلوس هناك والاستمتاع بالمشهد أمامه.
لكن… ظهرت كلمات جديدة عليها.
كانت البيئة مختلفة، والشاهدة تقف وحدها.
كانت تتوهج بضوء أرجواني.
حقيقة مرعبة بدأت تتضح أمامها.
قرأ ليون الكلمات بعناية.
ليس ذلك فحسب، بل إن الانزعاج في رقبتها كان لا يزال موجودًا.
“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”
ثم رأى ذلك المشهد.
”——الرائي.”
كانت المباني مختلفة عن أي شيء رآه من قبل. كانت هندستها المعمارية غريبة، وارتفاعها تجاوز حدود الإدراك. الحجم الهائل لوجودها كان مهيبًا بشكل مخيف.
”…رو.”
_________________________________
عندما اقترب من بوابة بعيدة، شعر وكأن شيئًا ما أصبح أخف داخل صدره، وتباطأت خطواته تدريجيًا.
حتى لو لم يكن كذلك، لم يشعر ليون بالراحة في التجول بمفرده في هذا المكان.
“هنا يرقد قبر أوراكلوس.”
الأحداث بدأت تشتعل 🔥🔥🔥
شعر ليون بصداع ينبض في رأسه.
المئوية الثالثة 🔥🔥🔥
كان صوتها أجش، يكاد يكون غير مألوف. ولم يكن الأمر مقتصرًا على نبرتها فقط، بل حتى حضورها بدا مختلفًا تمامًا، كما لو أنها أصبحت شخصًا آخر تمامًا.
ترجمة: TIFA
“أووخ…!”
ركض وركض وركض.
