الوصول إلى الحد الأقصى [1]
الفصل 330: الوصول إلى الحد الأقصى [1]
انفجار مرعب تبِعها مباشرة، وكانت قبضته متجهة نحو رأس جوليان.
صدر صوت صفير بعد ذلك، يهزّ قلوب الجماهير، بينما اندفعت خطوط بيضاء بسرعة هائلة نحو جوليان.
في كولوسيوم غريمسباير، انهمر ضوء ساطع من الأعلى، مضيئًا المنصة المربعة في المنتصف.
كان الجو صاخبًا لأقصى حد، وكل نفسٍ ممتلئ بالتوتر والترقّب.
سووش!
وصل حماس الجماهير إلى ذروته.
وقف شخصان في وسط الساحة، بينما كان الحكم واقفًا جانبًا.
مع كل لكمة يوجهها كايليون، كان جوليان يتراجع أكثر فأكثر.
بدا جوليان هادئًا، وتعبيره لا يُقرأ بينما كان يواجه كايليون.
كايليون، الذي بدا بنفس القدر من الهدوء، ارتدى زيًا أبيض تتخلله ظلال خفيفة من الأزرق تتطاير بصمت، بينما وقف الاثنان على طرفي الساحة، يقيسان بعضهما البعض بالنظر.
القوة الكامنة في كل لكمة جعلت جوليان يتعثر إلى الخلف عدة خطوات.
كانت هيبة كايليون طاغية، وزخمه القوي يتردد صداه عبر الكولوسيوم، ضاغطًا على كل من يشاهده.
وجد الكثيرون في الجمهور من لم يستطيعوا حتى النظر إليه، إذ تملّكهم الخوف من حضوره وحده.
بانغ!
بدا مختلفًا عن آخر مرة واجهه فيها جوليان.
بمجرد أن لامسته اليد، علم أن الأمر انتهى!
أصبح أكثر هدوءًا واتزانًا.
اهتز الهواء من شدة كثافة المانا.
تلك القوة المتفجرة التي كان يُظهرها سابقًا، أصبحت الآن مكبوتة بحذر، وكأنها نابض مشدود مستعد للانفجار في اللحظة المناسبة بدقة وتحكّم.
“…!” فوجئ كايليون ولم يعرف كيف يتصرف.
في غرفة البث، لم يستطع كارل إلا أن ينظف حلقه وهو يرتشف رشفة من الماء.
“بدأت المباراة، لكن لم يُبادر أي من المتنافسين بالحركة بعد.”
ساد الصمت والتوتر الكولوسيوم بأكمله.
اهتزّ الهواء مرة أخرى، وانفجر صوت مماثل يتردد. هذه المرة… أصاب شيئًا!
كل الأنظار كانت مسلطة على الشخصين الواقفَين، يحدّقان ببعض بصمت.
بوووم!
كان التوتر خانقًا، جعل الكثيرين يبتلعون ريقهم بصمت، خائفين حتى من إصدار صوت.
كل الأنظار كانت مسلطة على الشخصين الواقفَين، يحدّقان ببعض بصمت.
وفجأة…
تلك اللحظات القصيرة من التردد، استغلها كايليون بلا رحمة، مطلقًا وابلًا من الضربات المتواصلة.
سوووش!
أمسكته…!
كان كايليون أول من تحرّك.
تحمّل الإحساس ونظر إلى جوليان، الذي كان يحدّق به وكأنه مجنون.
رفع يده ببساطة، وتغيّر الفضاء حول جوليان.
”…سوف تنتهي الأمور إن أصابتني.”
ظهرت أكثر من عشرة دوائر سحرية من حوله بتقلّبات دقيقة.
لم يتردد كايليون.
ظهرت وتثبتت بسرعة مذهلة جعلت من الصعب تتبّعها بالعين.
وقراره… أصبح واضحًا.
صدر صوت صفير بعد ذلك، يهزّ قلوب الجماهير، بينما اندفعت خطوط بيضاء بسرعة هائلة نحو جوليان.
”…سوف تنتهي الأمور إن أصابتني.”
كانت حركة كايليون سريعة لدرجة أن جوليان بدا وكأنه لا يملك وقتًا للرد.
كما نصحه الأستاذ ثورنويسبر، جلب كايليون القتال إلى مدى قريب، وجهاً لوجه.
لكن… هل هذا ما حدث فعلًا؟
بعد دراسته لمعارك جوليان السابقة، عرف جيدًا عن أوهامه. كان مستعدًا منذ البداية، معتمدًا على حواسه الأخرى بدلًا من بصره.
تحركت نظرات كايليون نحو اليمين.
وفي لحظة، ضرب الأرض بقدمه، فتشققت تحتها الأرض كأنها شبكة عنكبوت.
اندفع جسده بسرعة خاطفة نحو الأمام، وظهر ظل أمامه.
هجمة عنيفة، لم تترك مجالًا للهروب.
“كما هو متوقع، كان كل شيء وهما.”
هسسس…
بعد دراسته لمعارك جوليان السابقة، عرف جيدًا عن أوهامه.
كان مستعدًا منذ البداية، معتمدًا على حواسه الأخرى بدلًا من بصره.
تحركت نظرات كايليون نحو اليمين. وفي لحظة، ضرب الأرض بقدمه، فتشققت تحتها الأرض كأنها شبكة عنكبوت. اندفع جسده بسرعة خاطفة نحو الأمام، وظهر ظل أمامه.
تشنج جسده، واهتزّ مع كل حركة.
رغم أنه بدا وكأنه تجاهل كلمات أستاذه، إلا أن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا.
لقد كان يصغي جيدًا، ولم يتردد لحظة في الدخول في قتال مباشر.
كل الأنظار كانت مسلطة على الشخصين الواقفَين، يحدّقان ببعض بصمت.
سووش!
كانت هيبة كايليون طاغية، وزخمه القوي يتردد صداه عبر الكولوسيوم، ضاغطًا على كل من يشاهده. وجد الكثيرون في الجمهور من لم يستطيعوا حتى النظر إليه، إذ تملّكهم الخوف من حضوره وحده.
في ثوانٍ، كان أمام جوليان الحقيقي.
ضغط قدمه على الأرض، واستغل الزخم للانزلاق خلف جوليان.
تكوّنت دائرة سحرية عند قبضته، شدّ عضلات ظهره وبطنه، ثم وجّه لكمة.
اهتزّ الهواء بمجرد اللكمة.
بوووم!
أخذ كايليون نفسًا عميقًا، وتوقف لحظة وهو يحدّق أمامه.
انفجار مرعب تبِعها مباشرة، وكانت قبضته متجهة نحو رأس جوليان.
شحبت ملامح كايليون، وشعر بضعف شديد يتملكه.
قفز الجمهور دهشة، معتقدين أن جوليان انتهى أمره،
لكن… كانت الصدمة حين لم تصب القبضة أحدًا.
بدأ جسد جوليان بالتشوه ثم تحطّم أمام أعين الجميع. وهمٌ آخر!
بدأ جسد جوليان بالتشوه ثم تحطّم أمام أعين الجميع.
وهمٌ آخر!
قفز الجمهور دهشة، معتقدين أن جوليان انتهى أمره، لكن… كانت الصدمة حين لم تصب القبضة أحدًا.
اتسعت عينا كايليون، فاستدار دون تردد، موجّهًا قبضته للجهة الأخرى.
بانغ!
بوووم!
بوووم!
اهتزّ الهواء مرة أخرى، وانفجر صوت مماثل يتردد.
هذه المرة… أصاب شيئًا!
توقفت الدوائر السحرية فور تحرّكه للخلف، وأعاد كايليون توازنه.
كلانك!
وفي تلك اللحظة، تلاقت أعينهما.
تناثرت الشرارات في الهواء.
شعر كايليون أن قبضته اصطدمت بشيء صلب.
كل الأنظار كانت مسلطة على الشخصين الواقفَين، يحدّقان ببعض بصمت.
ظهر جوليان بعدها، متراجعًا بضع خطوات.
وقبل أن يتمكن كايليون من الهجوم مجددًا، انطلقت سلسلة باتجاه يده، والتفّت حول ذراعه بقوة.
ظهر جوليان بعدها، متراجعًا بضع خطوات. وقبل أن يتمكن كايليون من الهجوم مجددًا، انطلقت سلسلة باتجاه يده، والتفّت حول ذراعه بقوة.
“…!”
فوجئ كايليون ولم يعرف كيف يتصرف.
باندفاع قوي، دفع قبضته للأمام، قاطعًا الفراغ وكأنه لا شيء آخر يهم.
في نفس اللحظة، داس جوليان بقوة على الأرض واستعاد توازنه.
ثم، دون أن يمنح نفسه وقتًا للراحة، انطلق نحو كايليون.
ظهر جوليان بعدها، متراجعًا بضع خطوات. وقبل أن يتمكن كايليون من الهجوم مجددًا، انطلقت سلسلة باتجاه يده، والتفّت حول ذراعه بقوة.
رأى كايليون ذلك من زاوية عينه.
بدأ جسد جوليان بالتشوه ثم تحطّم أمام أعين الجميع. وهمٌ آخر!
“هُوَاب!”
في الفراغ، ظهرت منجل ضخم، نصله الحاد والبارد يضغط على رقبته، باعثًا قشعريرة في عموده الفقري.
بصوت عالٍ، توترت عضلاته، وبرزت عروقه.
بدأت ملابسه تتمدد، واحمرّ وجهه.
شدّ على أسنانه، ناظرًا إلى ذراعه التي بدأت تنتفخ حتى صدر صوت تشقق.
بدا مختلفًا عن آخر مرة واجهه فيها جوليان.
كرا كراك!
لم يتمكن من لمسها، لكنه حقق مراده. سقطت قدم كايليون على الأرض، فاختل توازنه.
تحطمت السلسلة التي كانت تقيده، فانخفض بجسده.
ظهرت يد أرجوانية حيث كانت رأسه قبل لحظة.
تأوه قليلًا ورفع كلتا يديه ليستعد للهجوم القادم… والذي لم يتأخر.
تفادى الضربة، ثم نهض، وشد عضلات فخذيه ليركل بقدمه اليسرى.
صوت جماعي من الدهشة عمّ المكان وهم يشاهدون التبادل القريب بين الاثنين.
سوش!
بوووم!
توقف جوليان فجأة، وخفض جسده قليلًا، ضاغطًا براحته للأعلى، نحو ساق كايليون.
لم يتمكن من لمسها، لكنه حقق مراده.
سقطت قدم كايليون على الأرض، فاختل توازنه.
لكن ذلك لم ينفع.
بانغ!
تشقق الأرض تحت قدمه.
اهتزّ الهواء بمجرد اللكمة. بوووم!
شعر بألم في باطن قدمه، لكنه تجاهله.
لف جسده، ورفع ساقه الأخرى، دافعًا بكعبه نحو رأس جوليان المكشوف.
وانفجر الكولوسيوم بهتافات الجماهير.
سووش!
لم يتمكن من استعادة حواسه إلا عندما بدأ رأسه يؤلمه وتحطم الخوف الذي سيطر عليه.
هجمة عنيفة، لم تترك مجالًا للهروب.
أمسكته…!
بدأ جسد جوليان بالتشوه ثم تحطّم أمام أعين الجميع. وهمٌ آخر!
فرح كايليون في داخله حين ظن أن جوليان لا يملك الوقت الكافي للرد.
لكن… تجمدت ملامحه حين مرت قدمه خلال وجه جوليان.
ثم ظهر وجهه مجددًا، متراجعًا قليلاً، ويده ممدودة نحو كاحله المتحرّك.
سوش!
“…!”
“هوو.”
تقلصت عينا كايليون.
اصطدمت قبضتا جوليان وكايليون ببعضهما البعض. وفي هذا التبادل، خرج كايليون منتصرًا، حيث تراجع جوليان عدة خطوات إلى الخلف.
انقبض قلبه، وتغيرت ملامحه.
أخذ نفسًا عميقًا، وتمتم بكلمة واحدة:
بمجرد أن لامسته اليد، علم أن الأمر انتهى!
وقراره… أصبح واضحًا.
لم يتردد كايليون.
وقراره… أصبح واضحًا.
عضّ على أسنانه، وضرب الأرض بكفّه بقوة.
في لحظة، ظهرت أكثر من عشرة دوائر سحرية حولهم.
“واااااه!”
اهتز الهواء من شدة كثافة المانا.
في ثوانٍ، كان أمام جوليان الحقيقي. ضغط قدمه على الأرض، واستغل الزخم للانزلاق خلف جوليان. تكوّنت دائرة سحرية عند قبضته، شدّ عضلات ظهره وبطنه، ثم وجّه لكمة.
شحبت ملامح كايليون، وشعر بضعف شديد يتملكه.
اصطدمت قبضتا جوليان وكايليون ببعضهما البعض. وفي هذا التبادل، خرج كايليون منتصرًا، حيث تراجع جوليان عدة خطوات إلى الخلف.
تحمّل الإحساس ونظر إلى جوليان، الذي كان يحدّق به وكأنه مجنون.
شحبت ملامح كايليون، وشعر بضعف شديد يتملكه.
وبالفعل، كان كذلك.
ظهر جوليان بعدها، متراجعًا بضع خطوات. وقبل أن يتمكن كايليون من الهجوم مجددًا، انطلقت سلسلة باتجاه يده، والتفّت حول ذراعه بقوة.
فلو لامسته يد جوليان، كان كايليون مستعدًا لتفجير كل شيء، ليأخذهما معًا نحو الهلاك.
من اقتراب جوليان من الإمساك بكايليون، إلى كيف أرعبه كايليون بحركة انتحارية.
رغم أن كليهما ربما لن يموت، إلا أن الإصابة كانت ستكون شديدة بما يكفي لإخراجهما من المباريات القادمة.
تفادى الضربة، ثم نهض، وشد عضلات فخذيه ليركل بقدمه اليسرى.
كانت هذه حركة انتحارية من كايليون.
ظهر جوليان بعدها، متراجعًا بضع خطوات. وقبل أن يتمكن كايليون من الهجوم مجددًا، انطلقت سلسلة باتجاه يده، والتفّت حول ذراعه بقوة.
والآن، كل ما تبقى هو قرار جوليان.
العالم من حوله تلاشى، وابتلعته ظلمة لا نهائية.
هل سيكمل؟ أم سيتراجع؟
بصوت عالٍ، توترت عضلاته، وبرزت عروقه. بدأت ملابسه تتمدد، واحمرّ وجهه. شدّ على أسنانه، ناظرًا إلى ذراعه التي بدأت تنتفخ حتى صدر صوت تشقق.
كان أمامه جزء من الثانية فقط.
أمسكته…!
وقراره… أصبح واضحًا.
كل الأنظار كانت مسلطة على الشخصين الواقفَين، يحدّقان ببعض بصمت.
ضغط على قدمه وتراجع.
توقف جوليان فجأة، وخفض جسده قليلًا، ضاغطًا براحته للأعلى، نحو ساق كايليون.
توقفت الدوائر السحرية فور تحرّكه للخلف، وأعاد كايليون توازنه.
توقفت الدوائر السحرية فور تحرّكه للخلف، وأعاد كايليون توازنه.
ضغط قدمه على الأرض وتراجع لخلق بعض المسافة.
كان جوليان واقفًا عند حافة المنصة، قدماه بالكاد متشبثتان، ويده اليسرى متراخية إلى جانبه.
“هوو.”
رفع يده ببساطة، وتغيّر الفضاء حول جوليان.
التقط الاثنان أنفاسهما في نفس اللحظة، وعرق يملأ جبينهما.
انقبض قلبه، وتغيرت ملامحه.
وبينما تبادلا النظرات، انفجر الجمهور أخيرًا بصيحات الحماس.
ساد الصمت والتوتر الكولوسيوم بأكمله.
“ووووو!”
___________________________________
“آآآآه!”
فهم وقتها أنه يجب أن يتصرف فورًا.
هزّت صيحاتهم الكولوسيوم، وارتجّت المنصة من شدّة التفاعل.
تشنج جسده، واهتزّ مع كل حركة. رغم أنه بدا وكأنه تجاهل كلمات أستاذه، إلا أن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا. لقد كان يصغي جيدًا، ولم يتردد لحظة في الدخول في قتال مباشر.
“يا لها من بداية مذهلة للقتال!”
لكن… هل هذا ما حدث فعلًا؟
لم يستطع كارل كبح حماسه، وبدأ البث يعرض لقطات الإعادة لما حصل.
وصل حماس الجماهير إلى ذروته. وقف شخصان في وسط الساحة، بينما كان الحكم واقفًا جانبًا.
لم يتمكن الكثير من الجمهور من متابعة المعركة بسبب سرعتها،فقد ساعدهم البث في رؤية ما حدث بوضوح.
”…سوف تنتهي الأمور إن أصابتني.”
هسسس…
استمرت الظلمة، ولا زال نصال المنجل قريبًا من عنقه، لكن كايليون تجاهل كل شيء.
صوت جماعي من الدهشة عمّ المكان وهم يشاهدون التبادل القريب بين الاثنين.
شعر كايليون بزيادة الجاذبية، نعم، لكنها لم تكن كافية لإيقافه.
من اقتراب جوليان من الإمساك بكايليون، إلى كيف أرعبه كايليون بحركة انتحارية.
وفجأة…
كانت مباراة شديدة الحدة.
بدأ جسد جوليان بالتشوه ثم تحطّم أمام أعين الجميع. وهمٌ آخر!
بانغ!
“…!”
صوت انفجار مكتوم تردّد في الأرجاء…
ومما زاد الطين بلة، في كل مرة كان جوليان يحاول أن يجد ثغرة أو فرصة، كانت دائرة سحرية تظهر من العدم، وتحبط خطته تمامًا.
في نفس اللحظة، داس جوليان بقوة على الأرض واستعاد توازنه. ثم، دون أن يمنح نفسه وقتًا للراحة، انطلق نحو كايليون.
اصطدمت قبضتا جوليان وكايليون ببعضهما البعض.
وفي هذا التبادل، خرج كايليون منتصرًا، حيث تراجع جوليان عدة خطوات إلى الخلف.
شعر كايليون بزيادة الجاذبية، نعم، لكنها لم تكن كافية لإيقافه.
تأوه قليلًا ورفع كلتا يديه ليستعد للهجوم القادم… والذي لم يتأخر.
ترجمة: TIFA
بانغ، بانغ!
بدأ جسد جوليان بالتشوه ثم تحطّم أمام أعين الجميع. وهمٌ آخر!
كانت لكمات كايليون سريعة ودقيقة.
تشنج جسده، واهتزّ مع كل حركة. رغم أنه بدا وكأنه تجاهل كلمات أستاذه، إلا أن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا. لقد كان يصغي جيدًا، ولم يتردد لحظة في الدخول في قتال مباشر.
القوة الكامنة في كل لكمة جعلت جوليان يتعثر إلى الخلف عدة خطوات.
توقف جوليان فجأة، وخفض جسده قليلًا، ضاغطًا براحته للأعلى، نحو ساق كايليون.
ومما زاد الطين بلة، في كل مرة كان جوليان يحاول أن يجد ثغرة أو فرصة، كانت دائرة سحرية تظهر من العدم، وتحبط خطته تمامًا.
لكن… هل هذا ما حدث فعلًا؟
تلك اللحظات القصيرة من التردد، استغلها كايليون بلا رحمة، مطلقًا وابلًا من الضربات المتواصلة.
تلك اللحظات القصيرة من التردد، استغلها كايليون بلا رحمة، مطلقًا وابلًا من الضربات المتواصلة.
كما نصحه الأستاذ ثورنويسبر، جلب كايليون القتال إلى مدى قريب، وجهاً لوجه.
وبالفعل، كان كذلك.
بانغ—
بانغ!
مع كل لكمة يوجهها كايليون، كان جوليان يتراجع أكثر فأكثر.
ظهر جوليان بعدها، متراجعًا بضع خطوات. وقبل أن يتمكن كايليون من الهجوم مجددًا، انطلقت سلسلة باتجاه يده، والتفّت حول ذراعه بقوة.
ثم توتر جسد كايليون فجأة.
صوت انفجار مكتوم تردّد في الأرجاء…
انتفخت عضلات ذراعيه، وكذلك جسده بأكمله، حتى تضاعف حجمه تقريبًا.
تلك القوة المتفجرة التي كان يُظهرها سابقًا، أصبحت الآن مكبوتة بحذر، وكأنها نابض مشدود مستعد للانفجار في اللحظة المناسبة بدقة وتحكّم.
احمرّ وجهه نتيجة هذا التحول المفاجئ.
دون تفكير طويل، تراجع جوليان خطوة للخلف، وزاد الجاذبية من حوله.
ضغط قدمه على الأرض، وتلاشى جسده عن الأنظار.
رفع يده ببساطة، وتغيّر الفضاء حول جوليان.
وفي لحظة، ظهر مباشرة أمام جوليان، الذي تقلصت حدقة عينيه من الصدمة.
في نفس اللحظة، داس جوليان بقوة على الأرض واستعاد توازنه. ثم، دون أن يمنح نفسه وقتًا للراحة، انطلق نحو كايليون.
“ها!”
ضغط قدمه على الأرض، وتلاشى جسده عن الأنظار.
دون تفكير طويل، تراجع جوليان خطوة للخلف، وزاد الجاذبية من حوله.
كانت هيبة كايليون طاغية، وزخمه القوي يتردد صداه عبر الكولوسيوم، ضاغطًا على كل من يشاهده. وجد الكثيرون في الجمهور من لم يستطيعوا حتى النظر إليه، إذ تملّكهم الخوف من حضوره وحده.
لكن ذلك لم ينفع.
في كولوسيوم غريمسباير، انهمر ضوء ساطع من الأعلى، مضيئًا المنصة المربعة في المنتصف. كان الجو صاخبًا لأقصى حد، وكل نفسٍ ممتلئ بالتوتر والترقّب.
شعر كايليون بزيادة الجاذبية، نعم، لكنها لم تكن كافية لإيقافه.
في لحظة، ظهرت أكثر من عشرة دوائر سحرية حولهم.
تباطأت حركته قليلًا، لكن زخم جسده لم يتوقف،
ودفع قبضته للأمام، ليصاحبها صوت صفير اخترق أرجاء الكولوسيوم.
تشنج جسده، واهتزّ مع كل حركة. رغم أنه بدا وكأنه تجاهل كلمات أستاذه، إلا أن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا. لقد كان يصغي جيدًا، ولم يتردد لحظة في الدخول في قتال مباشر.
حدّق جوليان في القبضة القادمة برعب ظاهر في عينيه.
لم يتردد كايليون.
”…سوف تنتهي الأمور إن أصابتني.”
“هووو.”
فهم وقتها أنه يجب أن يتصرف فورًا.
كانت حركة كايليون سريعة لدرجة أن جوليان بدا وكأنه لا يملك وقتًا للرد.
أخذ نفسًا عميقًا، وتمتم بكلمة واحدة:
سوووش!
“الخوف.”
كانت حركة كايليون سريعة لدرجة أن جوليان بدا وكأنه لا يملك وقتًا للرد.
تجمد عقل كايليون بينما ترددت الكلمة في أذنه.
كان جوليان واقفًا عند حافة المنصة، قدماه بالكاد متشبثتان، ويده اليسرى متراخية إلى جانبه.
العالم من حوله تلاشى، وابتلعته ظلمة لا نهائية.
تبع ذلك انفجار مرعب، وتزحزحت فيه إحدى الأجساد إلى الخلف، وتحطّمت الظلمة التي غلفت كايليون، كاشفة عن الجمهور وأرض الساحة.
في الفراغ، ظهرت منجل ضخم،
نصله الحاد والبارد يضغط على رقبته، باعثًا قشعريرة في عموده الفقري.
توقفت الدوائر السحرية فور تحرّكه للخلف، وأعاد كايليون توازنه.
اندمجت صورة جوليان مع الظلام، واختفى عن الأنظار.
“كما هو متوقع، كان كل شيء وهما.”
هذا التغيّر المفاجئ أبطأ زخم كايليون مؤقتًا.
ظهر جوليان بعدها، متراجعًا بضع خطوات. وقبل أن يتمكن كايليون من الهجوم مجددًا، انطلقت سلسلة باتجاه يده، والتفّت حول ذراعه بقوة.
لم يتمكن من استعادة حواسه إلا عندما بدأ رأسه يؤلمه وتحطم الخوف الذي سيطر عليه.
”…سوف تنتهي الأمور إن أصابتني.”
استمرت الظلمة، ولا زال نصال المنجل قريبًا من عنقه،
لكن كايليون تجاهل كل شيء.
تحركت نظرات كايليون نحو اليمين. وفي لحظة، ضرب الأرض بقدمه، فتشققت تحتها الأرض كأنها شبكة عنكبوت. اندفع جسده بسرعة خاطفة نحو الأمام، وظهر ظل أمامه.
باندفاع قوي، دفع قبضته للأمام، قاطعًا الفراغ وكأنه لا شيء آخر يهم.
بانغ! تشقق الأرض تحت قدمه.
بوووم!
بوووم!
تبع ذلك انفجار مرعب،
وتزحزحت فيه إحدى الأجساد إلى الخلف،
وتحطّمت الظلمة التي غلفت كايليون، كاشفة عن الجمهور وأرض الساحة.
“هووو.”
تلك اللحظات القصيرة من التردد، استغلها كايليون بلا رحمة، مطلقًا وابلًا من الضربات المتواصلة.
أخذ كايليون نفسًا عميقًا، وتوقف لحظة وهو يحدّق أمامه.
في لحظة، ظهرت أكثر من عشرة دوائر سحرية حولهم.
كان جوليان واقفًا عند حافة المنصة،
قدماه بالكاد متشبثتان، ويده اليسرى متراخية إلى جانبه.
فلو لامسته يد جوليان، كان كايليون مستعدًا لتفجير كل شيء، ليأخذهما معًا نحو الهلاك.
وجهه كان شاحبًا، ودم يسيل من طرف ذقنه.
كما نصحه الأستاذ ثورنويسبر، جلب كايليون القتال إلى مدى قريب، وجهاً لوجه.
وفي تلك اللحظة، تلاقت أعينهما.
تشنج جسده، واهتزّ مع كل حركة. رغم أنه بدا وكأنه تجاهل كلمات أستاذه، إلا أن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا. لقد كان يصغي جيدًا، ولم يتردد لحظة في الدخول في قتال مباشر.
وانفجر الكولوسيوم بهتافات الجماهير.
في الفراغ، ظهرت منجل ضخم، نصله الحاد والبارد يضغط على رقبته، باعثًا قشعريرة في عموده الفقري.
“واااااه!”
بانغ، بانغ!
بانغ! تشقق الأرض تحت قدمه.
___________________________________
شعر كايليون بزيادة الجاذبية، نعم، لكنها لم تكن كافية لإيقافه.
استمرت الظلمة، ولا زال نصال المنجل قريبًا من عنقه، لكن كايليون تجاهل كل شيء.
ترجمة: TIFA
انتفخت عضلات ذراعيه، وكذلك جسده بأكمله، حتى تضاعف حجمه تقريبًا.
