الدور ربع النهائي [2]
الفصل 329: الدور ربع النهائي [2]
رغم قوته في الهجمات بعيدة المدى، إلا أن ضعفه كان واضحًا، وقد ظهر جليًا في المباريات السابقة: القتال القريب.
وللتأكد، قرأ الملفات مرة أخرى قبل أن يضعها على المقعد بجانبه.
في اليوم التالي.
الساعة 3:11 مساءً.
فقط النخبة من النخبة يُمنحون شرف القتال على هذا المسرح الضخم.
كانت الشمس البيضاء تحدق بصمت في الأرض من فوق، تطل على المدينة بأكملها بنظرة خانقة.
“من الجيد أن أكون هنا.”
شعرت “غريمسباير” بصمت غريب، شوارعها المهجورة مضاءة بمصابيح خافتة تتلألأ فوق الأرصفة الحجرية.
بدت المدينة كأنها مدينة أشباح، مع توتر ثقيل يملأ الأجواء.
“يجب أن أزور كارمن قريبًا. من المفترض أنه استيقظ الآن.”
كانت المنشورات مبعثرة على الأرض، أطرافها تتلوى مع الريح.
هذا رقم نادرًا ما شاهده في مسيرته كمعلّق.
معروض على المنشورات سطران بسيطان:
القلادة لم تُصمم تحديدًا لمقاومة السحر العاطفي، لكن هدفها الرئيسي كان مقاومة الهجمات الذهنية، وهي البيئة التي يزدهر فيها هذا النوع من السحر.
[جوليان إيفينوس من إمبراطورية نورس أنسيفا ضد كايليون ماندرال من إمبراطورية أورورا]
على عكس السابق، كانت المدرجات ممتلئة بالكامل تقريبًا.
[أميل مانتوفاي من الإمبراطورية الخضراء ضد ليون إليرت من إمبراطورية نورس أنسيفا]
رفع رأسه، ونظر إلى شخصية معينة.
قمة الإمبراطوريات الأربع كانت تقترب من ذروتها.
____________________________________
كان جميع السكان في منازلهم، ينتظرون بدء المباراة، بينما كان الآخرون يصطفون للدخول إلى “الكولوسيوم”.
ذلك الشخص… “ليون” لم يكن واثقًا أبدًا من إمكانية فوزه عليه.
كأحد الآثار المتبقية من ملكية ريلغونا، كان الكولوسيوم محفوظًا بشكل جيد، ولا يُستخدم إلا في المناسبات الخاصة، تمامًا مثل “ملاك الحزن”.
كانت المنشورات مبعثرة على الأرض، أطرافها تتلوى مع الريح.
فقط النخبة من النخبة يُمنحون شرف القتال على هذا المسرح الضخم.
على الأقل، لم يُجبر على مواجهة “كايوس”.
“…يبدو أن جميع المقاعد قد بيعت.”
مائلًا برأسه إلى الحائط، جلس “جوليان” بنظرة فارغة في وجهه.
نظر “جايل” نحو المدرجات التي بدأت تمتلئ ببطء.
أغمض عينيه، وقلّد “جوليان” بوضع رأسه على الحائط.
يمكن للكولوسيوم استيعاب خمسين ألف متفرج.
دمعت عيناه قليلًا وهو ينظر إلى الأسفل.
رغم التوسعات التي أُجريت لاستيعاب عدد أكبر، إلا أن هذا كان الحد الحالي.
هل سيتمكن من القتال وهو على هذه الحالة…؟
“كما ينبغي.”
وهي ترى جسد “أميل” يرتجف وهو يقرأ، عضّت شفتها.
نظر “ثيرون” أيضًا نحو المدرجات من أسفل، بابتسامة رفيعة.
كان يبدو مرتاحًا جدًا.
“…..”
أما “إليسيا” التي جلست بجانبه، فكانت غير راضية.
في غرفة ملابس إمبراطورية “الخضراء ”، كان “أميل”
لم تحاول حتى إخفاء امتعاضها وهي تحدق بهما.
“قدرته في التحكم بالخيوط صعبة بعض الشيء، لكنك قادر على التعامل معها بدون مشكلة تُذكر. الأمر الأكثر إزعاجًا هو سحره العاطفي، لكن بوجود القلادة، ينبغي أن تُقلل التأثير بشكل كبير.”
نظر إليها ثيرون من مقعده، وقد بدت عليه ملامح التسلية.
انطلقت رسميًا ربع نهائي “قمة الإمبراطوريات الأربع”، وبدأت المباراة بين ممثلي أكبر إمبراطوريتين.
“لم تبدين غاضبة؟”
هذا يعني أنهما تأهلا مباشرة إلى نصف النهائي دون الحاجة للمشاركة.
“…هل تسألني بجدية؟”
وكلما كان السحر أقوى، كان الصداع أشد.
“أظن لا.”
مع ظهور الحكم داخل الحلبة، ساد صمت تام أرجاء الكولوسيوم، باستثناء استوديو البث.
ضحك “ثيرون” بخفة.
“كايليون!” “كايليون!” “كايليون!”
كان سبب استيائها هو أن “كايوس” قد حصل على “بطاقة المرور المجانية” مع “أويف”.
***
هذا يعني أنهما تأهلا مباشرة إلى نصف النهائي دون الحاجة للمشاركة.
نظر “ثيرون” أيضًا نحو المدرجات من أسفل، بابتسامة رفيعة.
نظر ثيرون إلى يساره، وأشار إلى “لوسيان” الذي كان جالسًا وعيناه مغمضتان.
***
“هو لا يبدو منزعجًا من الترتيب.”
دمعت عيناه قليلًا وهو ينظر إلى الأسفل.
“…ألا تعتقد ذلك؟”
جلس “كايوس” في المدرجات، يراقب القتال بكسل، وذراعه متدلٍ فوق المقعد المجاور.
نظرت “إليسيا” نحو الساحة أسفلها، ونقرت بلسانها قبل أن تتمتم:
الساعة 3:23 مساءً.
“لن أشتكي أيضًا لو كنت حصلت على منافس أسهل.”
نظر “ليون” باتجاه “جوليان”. وأخيرًا، استعاد الأخير تركيزه، واسترخى تعبير وجهه. وبينما ارتفع صدره قليلًا، خرج هواء عكر من فمه وهو ينهض.
نظر ثيرون إلى يساره، وأشار إلى “لوسيان” الذي كان جالسًا وعيناه مغمضتان.
***
***
[أميل مانتوفاي من الإمبراطورية الخضراء ضد ليون إليرت من إمبراطورية نورس أنسيفا]
الساعة 3:23 مساءً.
معروض على المنشورات سطران بسيطان:
كانت أجهزة التسجيل منتشرة في كل مكان، تحوم فوق ساحة القتال، تغطي كل زاوية منها من زوايا مختلفة.
“لن أشتكي أيضًا لو كنت حصلت على منافس أسهل.”
على عكس المباريات السابقة، كانت هذه الأجهزة قد خضعت لتحديثات كبيرة.
“….”
لم تكن أكثر صلابة فحسب، بل كانت قادرة على التقاط القتال بجودة أعلى.
“….”
يمكنها أيضًا إبطاء الحركة إلى أجزاء من الثانية، مما يتيح للجمهور – خاصة من لا يستطيع مواكبة سرعة القتال – رؤية كل تفصيلة.
الساعة 3:39 مساءً.
“مرحبًا بالجميع في منازلهم. أنا سعيد لأن هناك هذا العدد الكبير من المشاهدين للقتال.”
نظر “كارل” إلى عدد المشاهدات وكاد يُصاب بنوبة قلبية.
أكثر من مئة مليون شخص كانوا يشاهدون في الوقت ذاته.
كان هناك الكثير من المشجعين من كل إمبراطورية، يدعمون ممثليهم.
هذا رقم نادرًا ما شاهده في مسيرته كمعلّق.
***
وما زاد الأمر صدمة هو أن القتال لم يبدأ بعد.
‘…آمل ألا تكون خيبة أمل.’
ومن المؤكد أن العدد سيزداد لاحقًا.
ثم بدأ البروفيسور يسرد عدة نقاط يجب الحذر منها.
“هوو.”
الساعة 3:37 مساءً.
أخذ كارل نفسًا عميقًا.
أومأت يوهانا برأسها بخفة.
لكن، رغم هذا العدد الضخم، كان عليه الحفاظ على ابتسامة احترافية وهو يقدم “ يوهانا” التي جلست بجانبه.
الساعة 3:23 مساءً.
“الليلة، كما يعرفها الكثير منكم، ستنضم إليّ يوهانا للتعليق على المباراة.”
الساعة 3:35 مساءً.
“من الجيد أن أكون هنا.”
ورغم أن “ليون” لم يواجهه من قبل، إلا أن حدسه أخبره بأنه سيخسر.
أومأت يوهانا برأسها بخفة.
جلس بصمت قبل أن يتمتم:
وبعد تقديمها، انتقل البث إلى الساحة حيث يمكن رؤية الجمهور.
نهض بهدوء، ومر بجانب البروفيسور.
على عكس السابق، كانت المدرجات ممتلئة بالكامل تقريبًا.
حتى مع القلادة، لا تزال مخاطره قائمة.”
كان الصوت يصل عبر عدسة التسجيل الصغيرة، ومعه شعور ثقيل بالتوتر في الأجواء.
ومن المؤكد أن العدد سيزداد لاحقًا.
كان هناك الكثير من المشجعين من كل إمبراطورية، يدعمون ممثليهم.
إذا تمكنت من فعل ذلك، فالمعركة محسومة لصالحك. لكن كن حذرًا، لا تترك له فرصة ليُمسك بك ويستخدم سحره العاطفي.
لكن، في هذه اللحظة، كان هناك اسم واحد يعلو فوق البقية:
كانت أجهزة التسجيل منتشرة في كل مكان، تحوم فوق ساحة القتال، تغطي كل زاوية منها من زوايا مختلفة.
“كايليون!” “كايليون!” “كايليون!”
الساعة 3:11 مساءً.
شعر بالفضول حيال كيف تمكن “جوليان” من هزيمته.
***
شعر بالفضول حيال كيف تمكن “جوليان” من هزيمته.
’…أتمنى أن تخسر.’
الساعة 3:25 مساءً.
الساعة 3:39 مساءً.
جلس “كايوس” في المدرجات، يراقب القتال بكسل، وذراعه متدلٍ فوق المقعد المجاور.
“…..”
كان يرتدي تنكرًا يخفي ملامحه.
“الليلة، كما يعرفها الكثير منكم، ستنضم إليّ يوهانا للتعليق على المباراة.”
وعندما وقعت عيناه على الساحة، غطى فمه وتثاءب.
ضيق عينيه، وتذكر فجأة شيئًا.
“هوام.”
كأحد الآثار المتبقية من ملكية ريلغونا، كان الكولوسيوم محفوظًا بشكل جيد، ولا يُستخدم إلا في المناسبات الخاصة، تمامًا مثل “ملاك الحزن”.
دمعت عيناه قليلًا وهو ينظر إلى الأسفل.
كان قد بدأ يعتاد على “جوليان الحالم”.
‘…آمل ألا تكون خيبة أمل.’
توتّر غريب خيّم على الأجواء، وبعض المتفرجين جلسوا باستقامة فجأة.
“آه، صحيح.”
وكلما كان السحر أقوى، كان الصداع أشد.
ضيق عينيه، وتذكر فجأة شيئًا.
جلس “كايوس” في المدرجات، يراقب القتال بكسل، وذراعه متدلٍ فوق المقعد المجاور.
“يجب أن أزور كارمن قريبًا. من المفترض أنه استيقظ الآن.”
كانت عيناه العسليتان قد تحوّلتا إلى لون أحمر، وكان يفتح ويغلق يده مرارًا.
شعر بالفضول حيال كيف تمكن “جوليان” من هزيمته.
“….”
رغم قوته في الهجمات بعيدة المدى، إلا أن ضعفه كان واضحًا، وقد ظهر جليًا في المباريات السابقة: القتال القريب.
***
ترجمة: TIFA
على الأقل، لم يُجبر على مواجهة “كايوس”.
الساعة 3:29 مساءً.
وهي ترى جسد “أميل” يرتجف وهو يقرأ، عضّت شفتها.
في غرفة ملابس إمبراطورية نورس أنسيفا، جلس “ليون” بهدوء، رأسه منحنٍ تحت منشفة مبللة على رأسه.
كانت الغرفة مليئة بصمت مشحون، بينما كان يتأمل بهدوء، وعقله مشغول بالتفكير في خصمه القادم.
‘…كيف يجب أن أتعامل مع هذا؟’
أومأت يوهانا برأسها بخفة.
خصمه كان قويًا للغاية.
ومن المؤكد أن العدد سيزداد لاحقًا.
من بين أقوى من واجههم على الإطلاق.
“لم تبدين غاضبة؟”
كان قويًا لدرجة أن “ليون” لم يكن متأكدًا حتى من فوزه.
ورغم أن “ليون” لم يواجهه من قبل، إلا أن حدسه أخبره بأنه سيخسر.
ومع ذلك، كان يعلم أن جميع خصومه في هذه المرحلة سيكونون أقوياء.
***
على الأقل، لم يُجبر على مواجهة “كايوس”.
الفصل 329: الدور ربع النهائي [2]
ذلك الشخص… “ليون” لم يكن واثقًا أبدًا من إمكانية فوزه عليه.
“إنه هو.”
“كايوس” كان مثل الوحش.
‘تبًا لك.’
ورغم أن “ليون” لم يواجهه من قبل، إلا أن حدسه أخبره بأنه سيخسر.
نهض بهدوء، ومر بجانب البروفيسور.
وكان هذا شيئًا يحيّره.
توتّر غريب خيّم على الأجواء، وبعض المتفرجين جلسوا باستقامة فجأة.
حتى “جوليان” لم يمنحه مثل هذا الإحساس من قبل.
“هاا.”
كانت فكرة أنه لن يضطر لمواجهة “كايوس” ما ساعد “ليون” على التهدئة قليلًا.
كلاك!
رفع رأسه، ونظر إلى شخصية معينة.
مائلًا برأسه إلى الحائط، جلس “جوليان” بنظرة فارغة في وجهه.
نظر “جايل” نحو المدرجات التي بدأت تمتلئ ببطء.
كانت عيناه العسليتان قد تحوّلتا إلى لون أحمر، وكان يفتح ويغلق يده مرارًا.
كان قويًا لدرجة أن “ليون” لم يكن متأكدًا حتى من فوزه.
“…..”
نهض بهدوء، ومر بجانب البروفيسور.
راقبه ليون بصمت، غير متأكد مما يقوله.
في غرفة ملابس إمبراطورية “الخضراء ”، كان “أميل”
كان قد بدأ يعتاد على “جوليان الحالم”.
رفع الحكم يده وصاح:
كلما أتيحت له الفرصة، كان ذهنه يسرح في مكان ما.
“هو لا يبدو منزعجًا من الترتيب.”
كان يبدو على وشك فهم شيء ما، وتذكرًا لما فعله في اليوم السابق، أدرك “ليون” أن الأمر كان ضخمًا.
نظر “ليون” باتجاه “جوليان”. وأخيرًا، استعاد الأخير تركيزه، واسترخى تعبير وجهه. وبينما ارتفع صدره قليلًا، خرج هواء عكر من فمه وهو ينهض.
ولهذا السبب، التزم الصمت.
“….صحيح، هناك مباراة.”
أغمض عينيه، وقلّد “جوليان” بوضع رأسه على الحائط.
أغمض عينيه، وقلّد “جوليان” بوضع رأسه على الحائط.
“….”
“….”
وبإغلاق “ليون” لعينيه، عمّ الصمت الغرفة.
وللتأكد، قرأ الملفات مرة أخرى قبل أن يضعها على المقعد بجانبه.
لكن، في هذه اللحظة، كان هناك اسم واحد يعلو فوق البقية:
***
رغم التوسعات التي أُجريت لاستيعاب عدد أكبر، إلا أن هذا كان الحد الحالي.
***
الساعة 3:33 مساءً.
كان يبدو مرتاحًا جدًا.
في غرفة ملابس إمبراطورية “الخضراء ”، كان “أميل”
“….”
يحدق بهدوء في الوثائق المعروضة أمامه.
رفع رأسه، ونظر إلى شخصية معينة.
قرأها بصمت مرارًا وتكرارًا حتى حفظ كل ما فيها.
خفضت نبرة البروفيسور ثورنويسبر، مما دفع كايليون إلى رفع رأسه.
وللتأكد، قرأ الملفات مرة أخرى قبل أن يضعها على المقعد بجانبه.
أومأت يوهانا برأسها بخفة.
جلس بصمت قبل أن يتمتم:
من بين أقوى من واجههم على الإطلاق.
“إنه هو.”
“لا توجد معلومات كثيرة عنه، باستثناء المقطع القصير خلال امتحانات المنتصف، وبعض المعارك التي شارك فيها مؤخرًا. يجب ألا يُشكّل تهديدًا حقيقيًا لك.”
“….”
“أظن لا.”
كانت فتاة بشعر بلاتيني طويل وعيون زرقاء تجلس بجانبه بصمت.
“….”
رغم أن وجهها بدا شاحبًا، إلا أنها بدت في حال أفضل من السابق.
حدّق البروفيسور “ثورنويسبر” في “كايليون” الصامت، الذي جلس برأس منخفض، ويده تمسك بقلادة صغيرة كان يعبث بها بهدوء.
كانت خطيبته، “أجاثا”.
جلس بصمت قبل أن يتمتم:
وبعد أن تعافت بما يكفي للخروج من المشفى، قررت مساعدة “أميل” في التحضير للمباراة.
‘…آمل ألا تكون خيبة أمل.’
لكن كانت هناك مشكلة واحدة فقط…
الساعة 3:33 مساءً.
“….”
[أميل مانتوفاي من الإمبراطورية الخضراء ضد ليون إليرت من إمبراطورية نورس أنسيفا]
وهي ترى جسد “أميل” يرتجف وهو يقرأ، عضّت شفتها.
خفضت نبرة البروفيسور ثورنويسبر، مما دفع كايليون إلى رفع رأسه.
هل سيتمكن من القتال وهو على هذه الحالة…؟
كان هناك الكثير من المشجعين من كل إمبراطورية، يدعمون ممثليهم.
***
كان الصوت يصل عبر عدسة التسجيل الصغيرة، ومعه شعور ثقيل بالتوتر في الأجواء.
الساعة 3:35 مساءً.
“يُفترض أنك تعرف بالفعل من هو خصمك.”
كان صوته الشيء الوحيد الذي يسمعه الجميع، بينما تركزت الأنظار على الشخصين الواقفين في طرفي الحلبة.
حدّق البروفيسور “ثورنويسبر” في “كايليون” الصامت، الذي جلس برأس منخفض، ويده تمسك بقلادة صغيرة كان يعبث بها بهدوء.
***
“لا توجد معلومات كثيرة عنه، باستثناء المقطع القصير خلال امتحانات المنتصف، وبعض المعارك التي شارك فيها مؤخرًا.
يجب ألا يُشكّل تهديدًا حقيقيًا لك.”
الساعة 3:29 مساءً.
ثم بدأ البروفيسور يسرد عدة نقاط يجب الحذر منها.
“آه، صحيح.”
“قدرته في التحكم بالخيوط صعبة بعض الشيء، لكنك قادر على التعامل معها بدون مشكلة تُذكر.
الأمر الأكثر إزعاجًا هو سحره العاطفي، لكن بوجود القلادة، ينبغي أن تُقلل التأثير بشكل كبير.”
قرأها بصمت مرارًا وتكرارًا حتى حفظ كل ما فيها.
القلادة لم تُصمم تحديدًا لمقاومة السحر العاطفي،
لكن هدفها الرئيسي كان مقاومة الهجمات الذهنية، وهي البيئة التي يزدهر فيها هذا النوع من السحر.
ذلك الشخص… “ليون” لم يكن واثقًا أبدًا من إمكانية فوزه عليه.
…مع القلادة، كان كل ما على “كايليون” تحمّله هو صداع خفيف كلما استُخدم ضده هذا السحر.
“ابدأوا!”
وكلما كان السحر أقوى، كان الصداع أشد.
“خُطّتك يجب أن تكون بسيطة.”
ورغم أن “ليون” لم يواجهه من قبل، إلا أن حدسه أخبره بأنه سيخسر.
خفضت نبرة البروفيسور ثورنويسبر، مما دفع كايليون إلى رفع رأسه.
الفصل 329: الدور ربع النهائي [2]
“اقترب منه.
كانت فتاة بشعر بلاتيني طويل وعيون زرقاء تجلس بجانبه بصمت.
اجذبه إليك، وادخل معه في قتال قريب.
“…يبدو أن جميع المقاعد قد بيعت.”
إذا تمكنت من فعل ذلك، فالمعركة محسومة لصالحك.
لكن كن حذرًا، لا تترك له فرصة ليُمسك بك ويستخدم سحره العاطفي.
كانت عيناه العسليتان قد تحوّلتا إلى لون أحمر، وكان يفتح ويغلق يده مرارًا.
حتى مع القلادة، لا تزال مخاطره قائمة.”
“جوليان” لم يكن سوى ساحر عادي.
جلس بصمت قبل أن يتمتم:
رغم قوته في الهجمات بعيدة المدى، إلا أن ضعفه كان واضحًا، وقد ظهر جليًا في المباريات السابقة: القتال القريب.
الساعة 3:29 مساءً.
طالما استطاع “كايليون” جره إلى معركة قصيرة المدى، فإن النتيجة محسومة.
خصمه كان قويًا للغاية.
الاحتمال الوحيد لتغيّر مجرى القتال… هو “كايليون” نفسه.
الساعة 3:37 مساءً.
“هل فهمت؟”
في اليوم التالي.
“….”
كانت المنشورات مبعثرة على الأرض، أطرافها تتلوى مع الريح.
لم يُجب “كايليون”.
“….”
نهض بهدوء، ومر بجانب البروفيسور.
الساعة 3:39 مساءً.
كلاك!
“….”
انفتح باب الخزانة فجأة، مما أدى إلى إغراق الغرفة بالوهج القاسي للأضواء الساطعة وصدى الضوضاء البعيدة.
على عكس السابق، كانت المدرجات ممتلئة بالكامل تقريبًا.
لم ينظر “كايليون” للخلف، بل غادر بصمت.
[أميل مانتوفاي من الإمبراطورية الخضراء ضد ليون إليرت من إمبراطورية نورس أنسيفا]
جلس “كايوس” في المدرجات، يراقب القتال بكسل، وذراعه متدلٍ فوق المقعد المجاور.
***
نظر ثيرون إلى يساره، وأشار إلى “لوسيان” الذي كان جالسًا وعيناه مغمضتان.
كانت خطيبته، “أجاثا”.
الساعة 3:37 مساءً.
نظر “جايل” نحو المدرجات التي بدأت تمتلئ ببطء.
“حان دورك.”
“كايوس” كان مثل الوحش.
نظر “ليون” باتجاه “جوليان”.
وأخيرًا، استعاد الأخير تركيزه، واسترخى تعبير وجهه.
وبينما ارتفع صدره قليلًا، خرج هواء عكر من فمه وهو ينهض.
وبينما قدّم “كارل” كل طرف، بدأ صوته يخفت تدريجيًا. عيناه ثبتتا على الحكم مثل الجميع.
“….صحيح، هناك مباراة.”
“هاا.”
مرر يده في شعره، وأعاد ترتيب زيه.
راقبه ليون بصمت، غير متأكد مما يقوله.
فقط في هذه اللحظة، بدا وكأنه أدرك ما يجري.
“…ألا تعتقد ذلك؟”
تطلّع إليه “ليون” بدهشة وصمت.
الساعة 3:40 مساءً.
في تلك اللحظة، ألقى “جوليان” نظرة خفيفة عليه، ثم مر بجانبه.
كانت عيناه العسليتان قد تحوّلتا إلى لون أحمر، وكان يفتح ويغلق يده مرارًا.
“…..”
لم يُجب “كايليون”.
“…..”
“كايليون!” “كايليون!” “كايليون!”
لم تكن هناك حاجة للكلام.
نظرة واحدة فقط كانت كافية للتعبير عمّا يدور في بالهم.
رفع الحكم يده وصاح:
’…أتمنى أن تخسر.’
في غرفة ملابس إمبراطورية “الخضراء ”، كان “أميل”
‘تبًا لك.’
كان الصوت يصل عبر عدسة التسجيل الصغيرة، ومعه شعور ثقيل بالتوتر في الأجواء.
“آه، صحيح.”
***
وبإغلاق “ليون” لعينيه، عمّ الصمت الغرفة.
“…ألا تعتقد ذلك؟”
الساعة 3:39 مساءً.
نظرت “إليسيا” نحو الساحة أسفلها، ونقرت بلسانها قبل أن تتمتم:
مع ظهور الحكم داخل الحلبة، ساد صمت تام أرجاء الكولوسيوم، باستثناء استوديو البث.
***
“المباراة الأولى لليوم ستكون بين جوليان إيفينوس من إمبراطورية نورس أنسيفا وكايليون ماندرال من إمبراطورية أورورا.”
ذلك الشخص… “ليون” لم يكن واثقًا أبدًا من إمكانية فوزه عليه.
كان صوته الشيء الوحيد الذي يسمعه الجميع، بينما تركزت الأنظار على الشخصين الواقفين في طرفي الحلبة.
‘…آمل ألا تكون خيبة أمل.’
توتّر غريب خيّم على الأجواء،
وبعض المتفرجين جلسوا باستقامة فجأة.
“….”
وبعد تقديمها، انتقل البث إلى الساحة حيث يمكن رؤية الجمهور.
وبينما قدّم “كارل” كل طرف، بدأ صوته يخفت تدريجيًا.
عيناه ثبتتا على الحكم مثل الجميع.
نظرت “إليسيا” نحو الساحة أسفلها، ونقرت بلسانها قبل أن تتمتم:
ومع شعوره بثقل الأجواء المشحونة، أخذ رشفة صغيرة من مائه.
اجذبه إليك، وادخل معه في قتال قريب.
دون أن يدرك… كان فمه قد جفّ تمامًا.
يمكنها أيضًا إبطاء الحركة إلى أجزاء من الثانية، مما يتيح للجمهور – خاصة من لا يستطيع مواكبة سرعة القتال – رؤية كل تفصيلة.
كانت فتاة بشعر بلاتيني طويل وعيون زرقاء تجلس بجانبه بصمت.
***
“لن أشتكي أيضًا لو كنت حصلت على منافس أسهل.”
رفع رأسه، ونظر إلى شخصية معينة.
الساعة 3:40 مساءً.
كان سبب استيائها هو أن “كايوس” قد حصل على “بطاقة المرور المجانية” مع “أويف”.
رفع الحكم يده وصاح:
ضحك “ثيرون” بخفة.
“ابدأوا!”
كانت عيناه العسليتان قد تحوّلتا إلى لون أحمر، وكان يفتح ويغلق يده مرارًا.
انطلقت رسميًا ربع نهائي “قمة الإمبراطوريات الأربع”،
وبدأت المباراة بين ممثلي أكبر إمبراطوريتين.
الساعة 3:25 مساءً.
الجولة الأولى: جوليان إيفينوس ضد كايليون ماندرال!
“…..”
“….”
دمعت عيناه قليلًا وهو ينظر إلى الأسفل.
____________________________________
دمعت عيناه قليلًا وهو ينظر إلى الأسفل.
القلادة لم تُصمم تحديدًا لمقاومة السحر العاطفي، لكن هدفها الرئيسي كان مقاومة الهجمات الذهنية، وهي البيئة التي يزدهر فيها هذا النوع من السحر.
ترجمة: TIFA
رغم التوسعات التي أُجريت لاستيعاب عدد أكبر، إلا أن هذا كان الحد الحالي.
في غرفة ملابس إمبراطورية “الخضراء ”، كان “أميل”
