الوصول إلى الحد الأقصى [1]
الفصل 330: الوصول إلى الحد الأقصى [1]
“ها!”
دون تفكير طويل، تراجع جوليان خطوة للخلف، وزاد الجاذبية من حوله.
في كولوسيوم غريمسباير، انهمر ضوء ساطع من الأعلى، مضيئًا المنصة المربعة في المنتصف.
كان الجو صاخبًا لأقصى حد، وكل نفسٍ ممتلئ بالتوتر والترقّب.
صوت انفجار مكتوم تردّد في الأرجاء…
وصل حماس الجماهير إلى ذروته.
وقف شخصان في وسط الساحة، بينما كان الحكم واقفًا جانبًا.
صوت انفجار مكتوم تردّد في الأرجاء…
بدا جوليان هادئًا، وتعبيره لا يُقرأ بينما كان يواجه كايليون.
كايليون، الذي بدا بنفس القدر من الهدوء، ارتدى زيًا أبيض تتخلله ظلال خفيفة من الأزرق تتطاير بصمت، بينما وقف الاثنان على طرفي الساحة، يقيسان بعضهما البعض بالنظر.
كان كايليون أول من تحرّك.
كانت هيبة كايليون طاغية، وزخمه القوي يتردد صداه عبر الكولوسيوم، ضاغطًا على كل من يشاهده.
وجد الكثيرون في الجمهور من لم يستطيعوا حتى النظر إليه، إذ تملّكهم الخوف من حضوره وحده.
“ها!”
بدا مختلفًا عن آخر مرة واجهه فيها جوليان.
التقط الاثنان أنفاسهما في نفس اللحظة، وعرق يملأ جبينهما.
أصبح أكثر هدوءًا واتزانًا.
وفي لحظة، ظهر مباشرة أمام جوليان، الذي تقلصت حدقة عينيه من الصدمة.
تلك القوة المتفجرة التي كان يُظهرها سابقًا، أصبحت الآن مكبوتة بحذر، وكأنها نابض مشدود مستعد للانفجار في اللحظة المناسبة بدقة وتحكّم.
دون تفكير طويل، تراجع جوليان خطوة للخلف، وزاد الجاذبية من حوله.
في غرفة البث، لم يستطع كارل إلا أن ينظف حلقه وهو يرتشف رشفة من الماء.
وبينما تبادلا النظرات، انفجر الجمهور أخيرًا بصيحات الحماس.
“بدأت المباراة، لكن لم يُبادر أي من المتنافسين بالحركة بعد.”
تجمد عقل كايليون بينما ترددت الكلمة في أذنه.
ساد الصمت والتوتر الكولوسيوم بأكمله.
في لحظة، ظهرت أكثر من عشرة دوائر سحرية حولهم.
كل الأنظار كانت مسلطة على الشخصين الواقفَين، يحدّقان ببعض بصمت.
كان التوتر خانقًا، جعل الكثيرين يبتلعون ريقهم بصمت، خائفين حتى من إصدار صوت.
”…سوف تنتهي الأمور إن أصابتني.”
وفجأة…
لم يتمكن من استعادة حواسه إلا عندما بدأ رأسه يؤلمه وتحطم الخوف الذي سيطر عليه.
سوووش!
ساد الصمت والتوتر الكولوسيوم بأكمله.
كان كايليون أول من تحرّك.
في غرفة البث، لم يستطع كارل إلا أن ينظف حلقه وهو يرتشف رشفة من الماء.
رفع يده ببساطة، وتغيّر الفضاء حول جوليان.
شعر بألم في باطن قدمه، لكنه تجاهله. لف جسده، ورفع ساقه الأخرى، دافعًا بكعبه نحو رأس جوليان المكشوف.
ظهرت أكثر من عشرة دوائر سحرية من حوله بتقلّبات دقيقة.
ظهرت وتثبتت بسرعة مذهلة جعلت من الصعب تتبّعها بالعين.
ظهرت وتثبتت بسرعة مذهلة جعلت من الصعب تتبّعها بالعين.
لم يتردد كايليون.
صدر صوت صفير بعد ذلك، يهزّ قلوب الجماهير، بينما اندفعت خطوط بيضاء بسرعة هائلة نحو جوليان.
“هوو.”
كانت حركة كايليون سريعة لدرجة أن جوليان بدا وكأنه لا يملك وقتًا للرد.
لم يتمكن من استعادة حواسه إلا عندما بدأ رأسه يؤلمه وتحطم الخوف الذي سيطر عليه.
لكن… هل هذا ما حدث فعلًا؟
رغم أن كليهما ربما لن يموت، إلا أن الإصابة كانت ستكون شديدة بما يكفي لإخراجهما من المباريات القادمة.
تحركت نظرات كايليون نحو اليمين.
وفي لحظة، ضرب الأرض بقدمه، فتشققت تحتها الأرض كأنها شبكة عنكبوت.
اندفع جسده بسرعة خاطفة نحو الأمام، وظهر ظل أمامه.
“يا لها من بداية مذهلة للقتال!”
“كما هو متوقع، كان كل شيء وهما.”
كانت هذه حركة انتحارية من كايليون.
بعد دراسته لمعارك جوليان السابقة، عرف جيدًا عن أوهامه.
كان مستعدًا منذ البداية، معتمدًا على حواسه الأخرى بدلًا من بصره.
انفجار مرعب تبِعها مباشرة، وكانت قبضته متجهة نحو رأس جوليان.
تشنج جسده، واهتزّ مع كل حركة.
رغم أنه بدا وكأنه تجاهل كلمات أستاذه، إلا أن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا.
لقد كان يصغي جيدًا، ولم يتردد لحظة في الدخول في قتال مباشر.
وفي تلك اللحظة، تلاقت أعينهما.
سووش!
صوت انفجار مكتوم تردّد في الأرجاء…
في ثوانٍ، كان أمام جوليان الحقيقي.
ضغط قدمه على الأرض، واستغل الزخم للانزلاق خلف جوليان.
تكوّنت دائرة سحرية عند قبضته، شدّ عضلات ظهره وبطنه، ثم وجّه لكمة.
لكن ذلك لم ينفع.
اهتزّ الهواء بمجرد اللكمة.
بوووم!
ضغط على قدمه وتراجع.
انفجار مرعب تبِعها مباشرة، وكانت قبضته متجهة نحو رأس جوليان.
“واااااه!”
قفز الجمهور دهشة، معتقدين أن جوليان انتهى أمره،
لكن… كانت الصدمة حين لم تصب القبضة أحدًا.
“آآآآه!”
بدأ جسد جوليان بالتشوه ثم تحطّم أمام أعين الجميع.
وهمٌ آخر!
وانفجر الكولوسيوم بهتافات الجماهير.
اتسعت عينا كايليون، فاستدار دون تردد، موجّهًا قبضته للجهة الأخرى.
“الخوف.”
بوووم!
فرح كايليون في داخله حين ظن أن جوليان لا يملك الوقت الكافي للرد. لكن… تجمدت ملامحه حين مرت قدمه خلال وجه جوليان. ثم ظهر وجهه مجددًا، متراجعًا قليلاً، ويده ممدودة نحو كاحله المتحرّك.
اهتزّ الهواء مرة أخرى، وانفجر صوت مماثل يتردد.
هذه المرة… أصاب شيئًا!
لم يتمكن من لمسها، لكنه حقق مراده. سقطت قدم كايليون على الأرض، فاختل توازنه.
كلانك!
باندفاع قوي، دفع قبضته للأمام، قاطعًا الفراغ وكأنه لا شيء آخر يهم.
تناثرت الشرارات في الهواء.
شعر كايليون أن قبضته اصطدمت بشيء صلب.
بصوت عالٍ، توترت عضلاته، وبرزت عروقه. بدأت ملابسه تتمدد، واحمرّ وجهه. شدّ على أسنانه، ناظرًا إلى ذراعه التي بدأت تنتفخ حتى صدر صوت تشقق.
ظهر جوليان بعدها، متراجعًا بضع خطوات.
وقبل أن يتمكن كايليون من الهجوم مجددًا، انطلقت سلسلة باتجاه يده، والتفّت حول ذراعه بقوة.
تناثرت الشرارات في الهواء. شعر كايليون أن قبضته اصطدمت بشيء صلب.
“…!”
فوجئ كايليون ولم يعرف كيف يتصرف.
لم يتردد كايليون.
في نفس اللحظة، داس جوليان بقوة على الأرض واستعاد توازنه.
ثم، دون أن يمنح نفسه وقتًا للراحة، انطلق نحو كايليون.
لم يتمكن من استعادة حواسه إلا عندما بدأ رأسه يؤلمه وتحطم الخوف الذي سيطر عليه.
رأى كايليون ذلك من زاوية عينه.
تلك القوة المتفجرة التي كان يُظهرها سابقًا، أصبحت الآن مكبوتة بحذر، وكأنها نابض مشدود مستعد للانفجار في اللحظة المناسبة بدقة وتحكّم.
“هُوَاب!”
رأى كايليون ذلك من زاوية عينه.
بصوت عالٍ، توترت عضلاته، وبرزت عروقه.
بدأت ملابسه تتمدد، واحمرّ وجهه.
شدّ على أسنانه، ناظرًا إلى ذراعه التي بدأت تنتفخ حتى صدر صوت تشقق.
بعد دراسته لمعارك جوليان السابقة، عرف جيدًا عن أوهامه. كان مستعدًا منذ البداية، معتمدًا على حواسه الأخرى بدلًا من بصره.
كرا كراك!
“يا لها من بداية مذهلة للقتال!”
تحطمت السلسلة التي كانت تقيده، فانخفض بجسده.
ظهرت يد أرجوانية حيث كانت رأسه قبل لحظة.
بانغ!
تفادى الضربة، ثم نهض، وشد عضلات فخذيه ليركل بقدمه اليسرى.
بانغ—
سوش!
___________________________________
توقف جوليان فجأة، وخفض جسده قليلًا، ضاغطًا براحته للأعلى، نحو ساق كايليون.
تقلصت عينا كايليون.
لم يتمكن من لمسها، لكنه حقق مراده.
سقطت قدم كايليون على الأرض، فاختل توازنه.
ضغط قدمه على الأرض وتراجع لخلق بعض المسافة.
بانغ!
تشقق الأرض تحت قدمه.
رغم أن كليهما ربما لن يموت، إلا أن الإصابة كانت ستكون شديدة بما يكفي لإخراجهما من المباريات القادمة.
شعر بألم في باطن قدمه، لكنه تجاهله.
لف جسده، ورفع ساقه الأخرى، دافعًا بكعبه نحو رأس جوليان المكشوف.
اهتزّ الهواء مرة أخرى، وانفجر صوت مماثل يتردد. هذه المرة… أصاب شيئًا!
سووش!
اهتزّ الهواء بمجرد اللكمة. بوووم!
هجمة عنيفة، لم تترك مجالًا للهروب.
تشنج جسده، واهتزّ مع كل حركة. رغم أنه بدا وكأنه تجاهل كلمات أستاذه، إلا أن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا. لقد كان يصغي جيدًا، ولم يتردد لحظة في الدخول في قتال مباشر.
أمسكته…!
الفصل 330: الوصول إلى الحد الأقصى [1]
فرح كايليون في داخله حين ظن أن جوليان لا يملك الوقت الكافي للرد.
لكن… تجمدت ملامحه حين مرت قدمه خلال وجه جوليان.
ثم ظهر وجهه مجددًا، متراجعًا قليلاً، ويده ممدودة نحو كاحله المتحرّك.
“هووو.”
“…!”
“بدأت المباراة، لكن لم يُبادر أي من المتنافسين بالحركة بعد.”
تقلصت عينا كايليون.
انتفخت عضلات ذراعيه، وكذلك جسده بأكمله، حتى تضاعف حجمه تقريبًا.
انقبض قلبه، وتغيرت ملامحه.
الفصل 330: الوصول إلى الحد الأقصى [1]
بمجرد أن لامسته اليد، علم أن الأمر انتهى!
“…!”
لم يتردد كايليون.
لم يتردد كايليون.
عضّ على أسنانه، وضرب الأرض بكفّه بقوة.
لم يتمكن من استعادة حواسه إلا عندما بدأ رأسه يؤلمه وتحطم الخوف الذي سيطر عليه.
في لحظة، ظهرت أكثر من عشرة دوائر سحرية حولهم.
حدّق جوليان في القبضة القادمة برعب ظاهر في عينيه.
اهتز الهواء من شدة كثافة المانا.
بوووم!
شحبت ملامح كايليون، وشعر بضعف شديد يتملكه.
والآن، كل ما تبقى هو قرار جوليان.
تحمّل الإحساس ونظر إلى جوليان، الذي كان يحدّق به وكأنه مجنون.
فرح كايليون في داخله حين ظن أن جوليان لا يملك الوقت الكافي للرد. لكن… تجمدت ملامحه حين مرت قدمه خلال وجه جوليان. ثم ظهر وجهه مجددًا، متراجعًا قليلاً، ويده ممدودة نحو كاحله المتحرّك.
وبالفعل، كان كذلك.
حدّق جوليان في القبضة القادمة برعب ظاهر في عينيه.
فلو لامسته يد جوليان، كان كايليون مستعدًا لتفجير كل شيء، ليأخذهما معًا نحو الهلاك.
تشنج جسده، واهتزّ مع كل حركة. رغم أنه بدا وكأنه تجاهل كلمات أستاذه، إلا أن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا. لقد كان يصغي جيدًا، ولم يتردد لحظة في الدخول في قتال مباشر.
رغم أن كليهما ربما لن يموت، إلا أن الإصابة كانت ستكون شديدة بما يكفي لإخراجهما من المباريات القادمة.
تقلصت عينا كايليون.
كانت هذه حركة انتحارية من كايليون.
والآن، كل ما تبقى هو قرار جوليان.
تبع ذلك انفجار مرعب، وتزحزحت فيه إحدى الأجساد إلى الخلف، وتحطّمت الظلمة التي غلفت كايليون، كاشفة عن الجمهور وأرض الساحة.
هل سيكمل؟ أم سيتراجع؟
ثم توتر جسد كايليون فجأة.
كان أمامه جزء من الثانية فقط.
سوش!
وقراره… أصبح واضحًا.
هسسس…
ضغط على قدمه وتراجع.
تلك اللحظات القصيرة من التردد، استغلها كايليون بلا رحمة، مطلقًا وابلًا من الضربات المتواصلة.
توقفت الدوائر السحرية فور تحرّكه للخلف، وأعاد كايليون توازنه.
انفجار مرعب تبِعها مباشرة، وكانت قبضته متجهة نحو رأس جوليان.
ضغط قدمه على الأرض وتراجع لخلق بعض المسافة.
تأوه قليلًا ورفع كلتا يديه ليستعد للهجوم القادم… والذي لم يتأخر.
“هوو.”
كانت مباراة شديدة الحدة.
التقط الاثنان أنفاسهما في نفس اللحظة، وعرق يملأ جبينهما.
بانغ! تشقق الأرض تحت قدمه.
وبينما تبادلا النظرات، انفجر الجمهور أخيرًا بصيحات الحماس.
“ووووو!”
بدا جوليان هادئًا، وتعبيره لا يُقرأ بينما كان يواجه كايليون. كايليون، الذي بدا بنفس القدر من الهدوء، ارتدى زيًا أبيض تتخلله ظلال خفيفة من الأزرق تتطاير بصمت، بينما وقف الاثنان على طرفي الساحة، يقيسان بعضهما البعض بالنظر.
“آآآآه!”
بانغ!
هزّت صيحاتهم الكولوسيوم، وارتجّت المنصة من شدّة التفاعل.
سوش!
“يا لها من بداية مذهلة للقتال!”
تحطمت السلسلة التي كانت تقيده، فانخفض بجسده. ظهرت يد أرجوانية حيث كانت رأسه قبل لحظة.
لم يستطع كارل كبح حماسه، وبدأ البث يعرض لقطات الإعادة لما حصل.
تحمّل الإحساس ونظر إلى جوليان، الذي كان يحدّق به وكأنه مجنون.
لم يتمكن الكثير من الجمهور من متابعة المعركة بسبب سرعتها،فقد ساعدهم البث في رؤية ما حدث بوضوح.
هسسس…
استمرت الظلمة، ولا زال نصال المنجل قريبًا من عنقه، لكن كايليون تجاهل كل شيء.
صوت جماعي من الدهشة عمّ المكان وهم يشاهدون التبادل القريب بين الاثنين.
وبينما تبادلا النظرات، انفجر الجمهور أخيرًا بصيحات الحماس.
من اقتراب جوليان من الإمساك بكايليون، إلى كيف أرعبه كايليون بحركة انتحارية.
في الفراغ، ظهرت منجل ضخم، نصله الحاد والبارد يضغط على رقبته، باعثًا قشعريرة في عموده الفقري.
كانت مباراة شديدة الحدة.
والآن، كل ما تبقى هو قرار جوليان.
بانغ!
تحركت نظرات كايليون نحو اليمين. وفي لحظة، ضرب الأرض بقدمه، فتشققت تحتها الأرض كأنها شبكة عنكبوت. اندفع جسده بسرعة خاطفة نحو الأمام، وظهر ظل أمامه.
صوت انفجار مكتوم تردّد في الأرجاء…
بانغ!
اصطدمت قبضتا جوليان وكايليون ببعضهما البعض.
وفي هذا التبادل، خرج كايليون منتصرًا، حيث تراجع جوليان عدة خطوات إلى الخلف.
“كما هو متوقع، كان كل شيء وهما.”
تأوه قليلًا ورفع كلتا يديه ليستعد للهجوم القادم… والذي لم يتأخر.
بانغ! تشقق الأرض تحت قدمه.
بانغ، بانغ!
“…!”
كانت لكمات كايليون سريعة ودقيقة.
تلك القوة المتفجرة التي كان يُظهرها سابقًا، أصبحت الآن مكبوتة بحذر، وكأنها نابض مشدود مستعد للانفجار في اللحظة المناسبة بدقة وتحكّم.
القوة الكامنة في كل لكمة جعلت جوليان يتعثر إلى الخلف عدة خطوات.
ظهرت وتثبتت بسرعة مذهلة جعلت من الصعب تتبّعها بالعين.
ومما زاد الطين بلة، في كل مرة كان جوليان يحاول أن يجد ثغرة أو فرصة، كانت دائرة سحرية تظهر من العدم، وتحبط خطته تمامًا.
التقط الاثنان أنفاسهما في نفس اللحظة، وعرق يملأ جبينهما.
تلك اللحظات القصيرة من التردد، استغلها كايليون بلا رحمة، مطلقًا وابلًا من الضربات المتواصلة.
شحبت ملامح كايليون، وشعر بضعف شديد يتملكه.
كما نصحه الأستاذ ثورنويسبر، جلب كايليون القتال إلى مدى قريب، وجهاً لوجه.
استمرت الظلمة، ولا زال نصال المنجل قريبًا من عنقه، لكن كايليون تجاهل كل شيء.
بانغ—
شحبت ملامح كايليون، وشعر بضعف شديد يتملكه.
مع كل لكمة يوجهها كايليون، كان جوليان يتراجع أكثر فأكثر.
العالم من حوله تلاشى، وابتلعته ظلمة لا نهائية.
ثم توتر جسد كايليون فجأة.
وانفجر الكولوسيوم بهتافات الجماهير.
انتفخت عضلات ذراعيه، وكذلك جسده بأكمله، حتى تضاعف حجمه تقريبًا.
كانت حركة كايليون سريعة لدرجة أن جوليان بدا وكأنه لا يملك وقتًا للرد.
احمرّ وجهه نتيجة هذا التحول المفاجئ.
كان التوتر خانقًا، جعل الكثيرين يبتلعون ريقهم بصمت، خائفين حتى من إصدار صوت.
ضغط قدمه على الأرض، وتلاشى جسده عن الأنظار.
ظهرت أكثر من عشرة دوائر سحرية من حوله بتقلّبات دقيقة.
وفي لحظة، ظهر مباشرة أمام جوليان، الذي تقلصت حدقة عينيه من الصدمة.
التقط الاثنان أنفاسهما في نفس اللحظة، وعرق يملأ جبينهما.
“ها!”
فرح كايليون في داخله حين ظن أن جوليان لا يملك الوقت الكافي للرد. لكن… تجمدت ملامحه حين مرت قدمه خلال وجه جوليان. ثم ظهر وجهه مجددًا، متراجعًا قليلاً، ويده ممدودة نحو كاحله المتحرّك.
دون تفكير طويل، تراجع جوليان خطوة للخلف، وزاد الجاذبية من حوله.
ثم توتر جسد كايليون فجأة.
لكن ذلك لم ينفع.
كانت لكمات كايليون سريعة ودقيقة.
شعر كايليون بزيادة الجاذبية، نعم، لكنها لم تكن كافية لإيقافه.
“هوو.”
تباطأت حركته قليلًا، لكن زخم جسده لم يتوقف،
ودفع قبضته للأمام، ليصاحبها صوت صفير اخترق أرجاء الكولوسيوم.
كان كايليون أول من تحرّك.
حدّق جوليان في القبضة القادمة برعب ظاهر في عينيه.
“هُوَاب!”
”…سوف تنتهي الأمور إن أصابتني.”
بانغ—
فهم وقتها أنه يجب أن يتصرف فورًا.
تحطمت السلسلة التي كانت تقيده، فانخفض بجسده. ظهرت يد أرجوانية حيث كانت رأسه قبل لحظة.
أخذ نفسًا عميقًا، وتمتم بكلمة واحدة:
“ها!”
“الخوف.”
وصل حماس الجماهير إلى ذروته. وقف شخصان في وسط الساحة، بينما كان الحكم واقفًا جانبًا.
تجمد عقل كايليون بينما ترددت الكلمة في أذنه.
وفجأة…
العالم من حوله تلاشى، وابتلعته ظلمة لا نهائية.
ضغط قدمه على الأرض وتراجع لخلق بعض المسافة.
في الفراغ، ظهرت منجل ضخم،
نصله الحاد والبارد يضغط على رقبته، باعثًا قشعريرة في عموده الفقري.
كانت حركة كايليون سريعة لدرجة أن جوليان بدا وكأنه لا يملك وقتًا للرد.
اندمجت صورة جوليان مع الظلام، واختفى عن الأنظار.
كلانك!
هذا التغيّر المفاجئ أبطأ زخم كايليون مؤقتًا.
فرح كايليون في داخله حين ظن أن جوليان لا يملك الوقت الكافي للرد. لكن… تجمدت ملامحه حين مرت قدمه خلال وجه جوليان. ثم ظهر وجهه مجددًا، متراجعًا قليلاً، ويده ممدودة نحو كاحله المتحرّك.
لم يتمكن من استعادة حواسه إلا عندما بدأ رأسه يؤلمه وتحطم الخوف الذي سيطر عليه.
تبع ذلك انفجار مرعب، وتزحزحت فيه إحدى الأجساد إلى الخلف، وتحطّمت الظلمة التي غلفت كايليون، كاشفة عن الجمهور وأرض الساحة.
استمرت الظلمة، ولا زال نصال المنجل قريبًا من عنقه،
لكن كايليون تجاهل كل شيء.
اتسعت عينا كايليون، فاستدار دون تردد، موجّهًا قبضته للجهة الأخرى.
باندفاع قوي، دفع قبضته للأمام، قاطعًا الفراغ وكأنه لا شيء آخر يهم.
رغم أن كليهما ربما لن يموت، إلا أن الإصابة كانت ستكون شديدة بما يكفي لإخراجهما من المباريات القادمة.
بوووم!
“واااااه!”
تبع ذلك انفجار مرعب،
وتزحزحت فيه إحدى الأجساد إلى الخلف،
وتحطّمت الظلمة التي غلفت كايليون، كاشفة عن الجمهور وأرض الساحة.
احمرّ وجهه نتيجة هذا التحول المفاجئ.
“هووو.”
رغم أن كليهما ربما لن يموت، إلا أن الإصابة كانت ستكون شديدة بما يكفي لإخراجهما من المباريات القادمة.
أخذ كايليون نفسًا عميقًا، وتوقف لحظة وهو يحدّق أمامه.
تباطأت حركته قليلًا، لكن زخم جسده لم يتوقف، ودفع قبضته للأمام، ليصاحبها صوت صفير اخترق أرجاء الكولوسيوم.
كان جوليان واقفًا عند حافة المنصة،
قدماه بالكاد متشبثتان، ويده اليسرى متراخية إلى جانبه.
قفز الجمهور دهشة، معتقدين أن جوليان انتهى أمره، لكن… كانت الصدمة حين لم تصب القبضة أحدًا.
وجهه كان شاحبًا، ودم يسيل من طرف ذقنه.
كانت مباراة شديدة الحدة.
وفي تلك اللحظة، تلاقت أعينهما.
“بدأت المباراة، لكن لم يُبادر أي من المتنافسين بالحركة بعد.”
وانفجر الكولوسيوم بهتافات الجماهير.
وصل حماس الجماهير إلى ذروته. وقف شخصان في وسط الساحة، بينما كان الحكم واقفًا جانبًا.
“واااااه!”
في الفراغ، ظهرت منجل ضخم، نصله الحاد والبارد يضغط على رقبته، باعثًا قشعريرة في عموده الفقري.
كرا كراك!
___________________________________
لم يتمكن من استعادة حواسه إلا عندما بدأ رأسه يؤلمه وتحطم الخوف الذي سيطر عليه.
دون تفكير طويل، تراجع جوليان خطوة للخلف، وزاد الجاذبية من حوله.
ترجمة: TIFA
كانت هيبة كايليون طاغية، وزخمه القوي يتردد صداه عبر الكولوسيوم، ضاغطًا على كل من يشاهده. وجد الكثيرون في الجمهور من لم يستطيعوا حتى النظر إليه، إذ تملّكهم الخوف من حضوره وحده.
تحركت نظرات كايليون نحو اليمين. وفي لحظة، ضرب الأرض بقدمه، فتشققت تحتها الأرض كأنها شبكة عنكبوت. اندفع جسده بسرعة خاطفة نحو الأمام، وظهر ظل أمامه.
