Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 339

ماضي مختوم [4]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ماضي مختوم [4]

الفصل 339: ماضي مختوم [4]

هيييييك—

 

لكنه كان لا يزال قويا إلى حد ما.

“م-ماذا…!؟”

وقفت في صمت، أراقب كل هذا يحدث… دون أن أعرف كم مضى من الوقت.

لم أكن أرغب في تصديق ذلك.

استدارت الفتاة، ووضعت يديها خلف ظهرها، ثم سارت نحو النافذة، حيث حدقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.

لم يكن للأمر أي معنى، ولكن أثناء تحديقي في الرسم، كنت أعلم دون أدنى شك… أنه كان أخي.

قالت الطفلة أخيرًا، بصوت هادئ بشكل مخيف، وارتسمت ابتسامة على وجهها الناعم.

من ملامح وجهه إلى عينيه الخضراوين الفريدتين اللتين جعلتاه يبرز بين الجميع كلما خرجنا.

إحساس غريب قبض على صدري وأنا أحدق في المشهد.

لم يكن هناك شك في أنه هو.

تحدث الملك مجددًا،

“مورتوم”

“ج-جلالتك…”

الشكوك القليلة التي كانت تراودني بشأن كون “مورتوم” هو أخي… تلاشت في تلك اللحظة.

توهجت الدوائر السحرية، واستُلت السيوف، جميعها موجهة نحوها.

كان هذا دليلاً لا يمكن إنكاره على أنه لا يزال حيًّا.

“لا تتحركي.”

وإلا، لماذا كانت سترسمه؟

وبينما تموضعوا، تشكلت دائرة سحرية أرجوانية كبيرة تحت السرير، وبدأت تملأ الغرفة بضوء خافت.

أم هل كان هناك سبب آخر؟

وبمجرد أن هدأت الرياح وعاد كل شيء إلى طبيعته، كانت الغرفة في فوضى، الأثاث مقلوب، والأوراق متناثرة. وقف الرجال ذوو الملابس السوداء بوجوه شاحبة، وتم كسر رباطة جأشهم السابقة، واستُبدل بنظرات قاتمة.

“…..”

“…..”

راقبت الفتاة العمياء في صمت.

“…أريد أن أقلب السماء.”

كانت يدها الصغيرة لا تزال تواصل الخربشة على الرسم، تضيف له المزيد والمزيد من اللمسات.

“آه…”

لم يكن في الرسم أي ألوان، لكن أثناء تحديقي به، شعرت وكأن الحياة قد دبت فيه.

وراءهم، رأيت نفس الحارسة التي رأيتها سابقًا، بملامحها الجامدة وهي تنظر نحو يسارها حيث ظهر رجل ذو شعر أبيض طويل وشارب.

شعرت وكأنه… حي داخل الرسم.

“هشش.”

“من هي هذه الفتاة الصغيرة؟”

كانتا سابقًا مجوفتين، ولكن هذه المرة… كانتا فارغتين تمامًا، وكأن البؤبؤ قد اختفى.

كلما نظرت إليها أكثر، زاد فضولي.

“….”

كنت قد خطوت خطوة للأمام لأراها بوضوح أكبر… حين توقفت فجأة.

لسبب ما، بدت مختلفة قليلًا عن أطلس.

“….!”

“….ماذا فعلتِ بابنتي؟”

حولت انتباهي بعيدا عن يدها، وإلى وجهها، ولاحظت عينيها.

رن صوته العميق في أرجاء الغرفة، حتى أن النوافذ الزجاجية اهتزت من شدته.

كانتا سابقًا مجوفتين، ولكن هذه المرة… كانتا فارغتين تمامًا، وكأن البؤبؤ قد اختفى.

“….”

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي وأنا أحدق في تلك الطفلة الصغيرة.

ترجمة: TIFA

كان هناك شيء مريب فيها لا أستطيع تفسيره.

فأقوى شخص في الماضي، غالبًا ما يكون أضعف بكثير من أقوى شخص في الحاضر.

كلانك —

“لا تتحر—!”

انفتح الباب فجأة، ودخل عدد من الأشخاص يرتدون ملابس سوداء إلى الغرفة.

هيييييك—

وراءهم، رأيت نفس الحارسة التي رأيتها سابقًا، بملامحها الجامدة وهي تنظر نحو يسارها حيث ظهر رجل ذو شعر أبيض طويل وشارب.

هذا عندما التفت لأنظر إلى الفتاة الصغيرة.

كان له حضور مهيب، ومن طريقة تعامل الجميع معه، بدا وكأنه ذو مكانة عالية.

ضرع!

“الملك، ربما…”

**خربشة ~**

لم أكن متأكدًا، لكن المشهد أمامي بدا غاية في الأهمية.

الشكوك القليلة التي كانت تراودني بشأن كون “مورتوم” هو أخي… تلاشت في تلك اللحظة.

“تيريزا.”

راقبت المشهد في صمت، وعيناي مثبتتان على الملك.

ابتعد الرجال ذوو الملابس السوداء، مفسحين المجال للملك ليتقدم.وحين فعل، ألقى نظرة سريعة نحوهم.
كان كل رجل منهم يحمل صليبًا أبيض في منتصف صدره، وتصرفاتهم الهادئة أوحت بأنهم سحرة.

“هـ-ذا…”

**خربشة ~ خربشة ~**

وانفجرت هالة ضغط رهيبة من جسده، غمرت الغرفة بالكامل.

رغم كلمات الملك، لم تجب الطفلة، وواصلت وضع اللمسات الأخيرة على الرسم.

“افعل ذلك.”

نظر الملك إلى الرسم، وتغيرت ملامحه قليلًا، قبل أن يعود بنظره إلى الرجال.

لقد رأيت مشهدًا مشابهًا من قبل.

“افعل ذلك.”

كانت تنظر مباشرة إلى الملك الذي بدا متوتراً، لكنه رغم ذلك بقي متماسكًا.

بأمره، تحرك الرجال في أنحاء الغرفة، محاصرين الطفلة التي بدت غافلة عما يحدث.

تحولت عيناها المجوفتان إلى فراغٍ أعمق، وفتحت فمها مستعدة للكلام مجددًا.

وبينما تموضعوا، تشكلت دائرة سحرية أرجوانية كبيرة تحت السرير، وبدأت تملأ الغرفة بضوء خافت.

تحدث الملك مجددًا،

انتشر نسيم لطيف عبر الغرفة بينما كان شعر الفتاة الصغيرة متناثرا على وجهها.

كان هذا دليلاً لا يمكن إنكاره على أنه لا يزال حيًّا.

**خربشة ~**

راقبت المشهد في صمت، وعيناي مثبتتان على الملك.

يدها استمرت في الانزلاق فوق الورقة.

وبشكل عابر، شعرت وكأن نظرتها توقفت عندي، وتسلل البرد إلى جسدي بالكامل.

بدا وكأن لا شيء في هذا العالم يهمها سوى الرسم.

“تيريزا.”

وقفت أراقب المشهد في صمت، وشعرت وكأنني أغرق في أعماق المحيط، والتنفس أصبح أكثر صعوبة.

“آه، أعلم.”

شعرت بالاختناق.

“افعل ذلك.”

فوووم!

“إنه قوي إلى حد ما.”

كسر صوت خافت التوتر الذي خيم على المكان، وأضاءت الدائرة السحرية بشكل أكثر قوة.

 

امتلأت الغرفة فجأة بضوء ساطع اجتمع كله نحو الطفلة الصغيرة.ملابسها وشعرها تطايرا بعنف داخل النور الشديد، كما لو أن عاصفة اجتاحت المكان.

لم يكن هناك شك في أنه هو.

وبمجرد أن هدأت الرياح وعاد كل شيء إلى طبيعته، كانت الغرفة في فوضى، الأثاث مقلوب، والأوراق متناثرة.
وقف الرجال ذوو الملابس السوداء بوجوه شاحبة، وتم كسر رباطة جأشهم السابقة، واستُبدل بنظرات قاتمة.

“ما رأيك؟”

التفتوا نحو الملك الذي نظر إليهم بقلق.

وإلا، لماذا كانت سترسمه؟

“لا…”

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي وأنا أحدق في تلك الطفلة الصغيرة.

قال أحدهم بصوت مبحوح.

ارتجف بؤبؤاه وهو يحدق في الفتاة التي لم تظهر أي تأثر بما حدث.

ارتجف بؤبؤاه وهو يحدق في الفتاة التي لم تظهر أي تأثر بما حدث.

 

“هـ-هوا…”

اتسعت عيناي بينما قفزت الفتاة الصغيرة أخيرًا من السرير.

تنفس بعمق وتراجع خطوة إلى الوراء.

لماذا كنت أشعر… بالفرح؟

رفع يده المرتجفة، وأشار نحو الفتاة.

كان التوتر في ذروته، ورأيت كل من في الغرفة يتصلب مكانه بينما رفعت الطفلة رأسها، وكشفت عينيها المجوفتين وغير المركزتين.

“ج-جلالتك…”

“جامع…؟”

توتر صوته بينما انتفاخت الأوردة على جانب رقبته.

“الدم… أين هو؟”

اقتربت لأسمع بوضوح أكبر، كان لدي إحساس بأن كلماته القادمة ستكون مهمة جدًا.

“لقد جئت لأسترد.”

ربما دليل على ما يحدث لأخي الصغير.

صرخة أخرى اخترقت الهواء، وتبعتها صرخات متتالية، حتى غرق العالم في جوقة من الصراخ المؤلم.

ربما—

امتلأت الغرفة فجأة بضوء ساطع اجتمع كله نحو الطفلة الصغيرة.ملابسها وشعرها تطايرا بعنف داخل النور الشديد، كما لو أن عاصفة اجتاحت المكان.

“…إنه كما كنا نخشى…! إ-إنها ممسوسة.”

كان التوتر في ذروته، ورأيت كل من في الغرفة يتصلب مكانه بينما رفعت الطفلة رأسها، وكشفت عينيها المجوفتين وغير المركزتين.

لم أكن مستعدًا للكلمات التي خرجت من فمه.وكأن صاعقة ضربت عقلي، نظرت إلى الفتاة التي توقفت أخيرًا عن الرسم.

كانت عيناه مجنونة، والجميع من حوله يحاول إبعاده عنها.

توترت ملامح الملك ولوّح بيده.

ثم أدركت ما هو…

“الكهنة!”

صرخة أخرى اخترقت الهواء، وتبعتها صرخات متتالية، حتى غرق العالم في جوقة من الصراخ المؤلم.

دوّى صوته، وتراجع الرجال السود بسرعة.

“هذا ليس ما سألتك عنه.”

وانفجرت طاقة هائلة من جسد الملك بينما نظر نحو الطفلة الصغيرة بقلق وغضب شديدين.

“…أريد أن أقلب السماء.”

“من أنتِ…؟”

كلما نظرت إليها أكثر، زاد فضولي.

رن صوته العميق في أرجاء الغرفة، حتى أن النوافذ الزجاجية اهتزت من شدته.

كان التوتر في ذروته، ورأيت كل من في الغرفة يتصلب مكانه بينما رفعت الطفلة رأسها، وكشفت عينيها المجوفتين وغير المركزتين.

“….”

وقفت أراقب المشهد في صمت، وشعرت وكأنني أغرق في أعماق المحيط، والتنفس أصبح أكثر صعوبة.

كلماته قوبلت بلحظة قصيرة من الصمت.

لكنه كان لا يزال قويا إلى حد ما.

كان التوتر في ذروته، ورأيت كل من في الغرفة يتصلب مكانه بينما رفعت الطفلة رأسها، وكشفت عينيها المجوفتين وغير المركزتين.

“مورتوم”

“ما رأيك؟”

“…هل هي حقًا من جامع؟”

أخيرًا، نطقت.

وراءهم، رأيت نفس الحارسة التي رأيتها سابقًا، بملامحها الجامدة وهي تنظر نحو يسارها حيث ظهر رجل ذو شعر أبيض طويل وشارب.

صوتها الطفولي تردد في الغرفة.

فهو لم يكن ملكًا عبثًا.

كانت تنظر مباشرة إلى الملك الذي بدا متوتراً، لكنه رغم ذلك بقي متماسكًا.

اقتربت لأسمع بوضوح أكبر، كان لدي إحساس بأن كلماته القادمة ستكون مهمة جدًا.

فهو لم يكن ملكًا عبثًا.

“جامع…؟”

“….ماذا فعلتِ بابنتي؟”

وسط الدوائر والسيوف، لم يكن أمام الفتاة سوى التوقف.

“هذا ليس ما سألتك عنه.”

“إنه قوي إلى حد ما.”

بدت الفتاة الصغيرة خائبة الأمل وهي تضع الورقة جانبًا وتهم بالنزول من السرير. ولكن، ما إن تحركت، حتى اندفع الجميع حولها بتوتر.

“آه، ولكن…”

توهجت الدوائر السحرية، واستُلت السيوف، جميعها موجهة نحوها.

كان هناك شيء مريب فيها لا أستطيع تفسيره.

“لا تتحركي.”

صدر صوت غريب من فم الملك وهو يستجمع صوته أخيرًا.

قال الملك بصوته العميق من جديد.

كلماته قوبلت بلحظة قصيرة من الصمت.

وانفجرت هالة ضغط رهيبة من جسده، غمرت الغرفة بالكامل.

“مورتوم”

راقبت المشهد في صمت، وعيناي مثبتتان على الملك.

“…هل هي حقًا من جامع؟”

“إنه قوي إلى حد ما.”

“هشش.”

لكنه لم يكن بمستوى ديليلا أو بعض الأساتذة.

كلماته قوبلت بلحظة قصيرة من الصمت.

لكنه كان لا يزال قويا إلى حد ما.

“…كما قلت، الأفعال لها عواقب.”

وبما أن هذا من الماضي، فالأمر منطقي.

ربما دليل على ما يحدث لأخي الصغير.

فأقوى شخص في الماضي، غالبًا ما يكون أضعف بكثير من أقوى شخص في الحاضر.

هل سيأتون من أجلي أنا أيضًا؟

“…..”

بدا ضائعا في البداية، ولكن سرعان ما تغير تعبيره بشكل كبير.

وسط الدوائر والسيوف، لم يكن أمام الفتاة سوى التوقف.

“من أنتِ…؟”

تحدث الملك مجددًا،

هيييييك—

“سأسأل مرة أخرى، من أنت؟ ماذا تريدين؟ …وماذا فعلتِ بابنتي؟ أجيبي وأنا أتكلم بلطف، وإلا فهناك طرق أخرى لمعرفة الحقيقة.”

وقفت في صمت، أراقب كل هذا يحدث… دون أن أعرف كم مضى من الوقت.

“…..”

الفصل 339: ماضي مختوم [4]

وقفت الفتاة الصغيرة في صمت للحظة، تتفحص ملامح الحضور.

صوتها الطفولي تردد في الغرفة.

وبشكل عابر، شعرت وكأن نظرتها توقفت عندي، وتسلل البرد إلى جسدي بالكامل.

وقفت الفتاة الصغيرة في صمت للحظة، تتفحص ملامح الحضور.

رغم أنني لم أكن بجسد مادي، شعرت بعرق بارد يتساقط على أطرافي.

وبينما تموضعوا، تشكلت دائرة سحرية أرجوانية كبيرة تحت السرير، وبدأت تملأ الغرفة بضوء خافت.

وانقبض قلبي.

حاول الكهنة والحراس إيقافها، ولكن كل ما فعلته هو نظرة واحدة نحوهم… فتوقفوا تمامًا.

“لقد جئت لأسترد.”

كانت تنظر مباشرة إلى الملك الذي بدا متوتراً، لكنه رغم ذلك بقي متماسكًا.

قالت الطفلة أخيرًا، بصوت هادئ بشكل مخيف، وارتسمت ابتسامة على وجهها الناعم.

“الكهنة!”

تحولت براءتها إلى شيء مشوّه ومقلق، أرسل قشعريرة عبر الغرفة.

“…كما قلت، الأفعال لها عواقب.”

“تستردين…؟”

ببطء، رفعت رأسها وحدّقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.

 

كأن كل الأصوات قد امتصّت منها.

ضاقت عينا الملك، وكأنه يحاول تذكّر شيء ما.

لم أعد إلى وعيي إلا عندما لاحظت مجموعة من الناس مصطفين أسفلي، أجسادهم متيبّسة، ورؤوسهم ممدودة للأمام، وكل واحد منهم يحمل رأسه المقطوع بيديه المرتجفتين.

بدا ضائعا في البداية، ولكن سرعان ما تغير تعبيره بشكل كبير.

قالت الطفلة أخيرًا، بصوت هادئ بشكل مخيف، وارتسمت ابتسامة على وجهها الناعم.

“آه، يبدو أنك تذكّرت.”

وبمجرد أن هدأت الرياح وعاد كل شيء إلى طبيعته، كانت الغرفة في فوضى، الأثاث مقلوب، والأوراق متناثرة. وقف الرجال ذوو الملابس السوداء بوجوه شاحبة، وتم كسر رباطة جأشهم السابقة، واستُبدل بنظرات قاتمة.

ضحكت الفتاة الصغيرة، ضحكتها كانت ناعمة… لكنها مزعجة، تتردد أصداؤها في الغرفة.

“آه، أعلم.”

“آه، ولكن…”

“من أنتِ…؟”

“لا يوجد لكن.”

صدر صوت غريب من فم الملك وهو يستجمع صوته أخيرًا.

جلست على طرف السرير، ووضعت ساقًا فوق الأخرى.

“ماذا أريد؟”

“أين هو؟”

“هشش.”

بدأت ابتسامتها تتلاشى ببطء، بينما ازدادت عيناها شفافية.

“افعل ذلك.”

“الدم… أين هو؟”

انكسرت أعناقهم إلى الخلف.

“….”

“….ماذا فعلتِ بابنتي؟”

شحب وجه الملك، وبدأ جسده يرتجف.

رمشت بعينيها، وتلاشت بؤبؤاها بالكامل.

بدا تائهًا تمامًا ولا يعرف ماذا يقول، وبينما كنت أحدق به، بدأت لدي فكرة عما كان يحدث.

“آه، يبدو أنك تذكّرت.”

لقد رأيت مشهدًا مشابهًا من قبل.

“…..”

“…إمبراطورية العدم.”

كسر صوت خافت التوتر الذي خيم على المكان، وأضاءت الدائرة السحرية بشكل أكثر قوة.

هل يُعقل…؟

نظر الملك إلى الرسم، وتغيرت ملامحه قليلًا، قبل أن يعود بنظره إلى الرجال.

اتسعت عيناي بينما قفزت الفتاة الصغيرة أخيرًا من السرير.

“الملك، ربما…”

“لا تتحر—!”

صوتها الطفولي تردد في الغرفة.

حاول الكهنة والحراس إيقافها، ولكن كل ما فعلته هو نظرة واحدة نحوهم… فتوقفوا تمامًا.

“كيف؟”

طقطقة!

ترجمة: TIFA

انكسرت أعناقهم إلى الخلف.

وسط الدوائر والسيوف، لم يكن أمام الفتاة سوى التوقف.

ضرع!

تجمّع الدم على الأرض، وصبغها بلون أحمر قاتم.

تجمدت الغرفة بالكامل عندما اقتربت الفتاة من الملك، الذي بدأ يتراجع إلى الخلف.

هيييييك—

“ه-ذا…”

شعرت أنني بحاجة لسماع هذا.

بدا وكأنه يريد قول شيء، لكن الكلمات علقت في حلقه.

قالت الفتاة الصغيرة، وقد بدأ صوتها يبرد.

رغم أن حجمها أصغر بكثير منه، بدت أطول وأقوى حضورًا من الملك، الذي أصبح وجهه شاحبًا ومبللًا بالعرق.

“أين هو؟”

عيناه تهتزّان، وشفاهه فاقدة للون.

ربما—

“ك-كان من أجل… ابنتي.”

توهجت الدوائر السحرية، واستُلت السيوف، جميعها موجهة نحوها.

“آه، أعلم.”

يدها استمرت في الانزلاق فوق الورقة.

توقفت الفتاة الصغيرة.

توترت ملامح الملك ولوّح بيده.

“أردت أن تعالج ابنتك المحتضرة.
في يأسك، أخذت الدم… وحاولت إعطاءه لها.”

انتشر نسيم لطيف عبر الغرفة بينما كان شعر الفتاة الصغيرة متناثرا على وجهها.

“….”

نظر الملك إلى الرسم، وتغيرت ملامحه قليلًا، قبل أن يعود بنظره إلى الرجال.

توقف الملك، وفمه جف من الكلمات.

وبشكل عابر، شعرت وكأن نظرتها توقفت عندي، وتسلل البرد إلى جسدي بالكامل.

وقفت في صمت، واستمعت إلى كل هذا وتوصلت إلى فهم مفاجئ.

 

هذا عندما التفت لأنظر إلى الفتاة الصغيرة.

“ما هذا بحق الجحيم؟”

“جامع…؟”

“م-ماذا…!؟”

كنت أعلم عن هذا، وشعرت بالتوتر حين تذكرت أن في داخلي قليل من دم مورتوم.

توتر صوته بينما انتفاخت الأوردة على جانب رقبته.

هل سيأتون من أجلي أنا أيضًا؟

توقف الملك، وفمه جف من الكلمات.

“الأفعال لها عواقب.”

“أنا…!”

قالت الفتاة الصغيرة، وقد بدأ صوتها يبرد.

“الأفعال لها عواقب.”

“آه…”

 

صدر صوت غريب من فم الملك وهو يستجمع صوته أخيرًا.

“….”

وبوجه شاحب، قال:

ربما—

“أنا… أستطيع إصلاح هذا.”

لم يكن في الرسم أي ألوان، لكن أثناء تحديقي به، شعرت وكأن الحياة قد دبت فيه.

“هل يمكنك؟”

كلما نظرت إليها أكثر، زاد فضولي.

أمالت الفتاة رأسها، وظهرت ابتسامة مجددًا على وجهها.

كان هناك شيء مريب فيها لا أستطيع تفسيره.

“كيف؟”

فزعت، ونظرت خارج النافذة، وهناك رأيته.

“هـ-ذا…”

“ك-كان من أجل… ابنتي.”

“إذاً لا تستطيع.”

كنت أعلم عن هذا، وشعرت بالتوتر حين تذكرت أن في داخلي قليل من دم مورتوم.

“أنا…!”

“….”

“هشش.”

“…..”

وضعت الفتاة الصغيرة إصبعها على شفتيها، وساد الصمت في الغرفة.

لم أكن أرغب في تصديق ذلك.

كأن كل الأصوات قد امتصّت منها.

ضاقت عينا الملك، وكأنه يحاول تذكّر شيء ما.

استدارت الفتاة، ووضعت يديها خلف ظهرها، ثم سارت نحو النافذة، حيث حدقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.

“….”

طوال حديثها، بقي الجميع متجمدًا في مكانه، غير قادرين على الحراك.

لسبب ما، بدت مختلفة قليلًا عن أطلس.

راقبت المشهد بعبوس.

“….ماذا فعلتِ بابنتي؟”

“…هل هي حقًا من جامع؟”

وبمجرد أن هدأت الرياح وعاد كل شيء إلى طبيعته، كانت الغرفة في فوضى، الأثاث مقلوب، والأوراق متناثرة. وقف الرجال ذوو الملابس السوداء بوجوه شاحبة، وتم كسر رباطة جأشهم السابقة، واستُبدل بنظرات قاتمة.

لسبب ما، بدت مختلفة قليلًا عن أطلس.

تحولت براءتها إلى شيء مشوّه ومقلق، أرسل قشعريرة عبر الغرفة.

هيييييك—

من ملامح وجهه إلى عينيه الخضراوين الفريدتين اللتين جعلتاه يبرز بين الجميع كلما خرجنا.

صرخة مفاجئة أخرجتني من أفكاري.

توترت ملامح الملك ولوّح بيده.

فزعت، ونظرت خارج النافذة، وهناك رأيته.

“الكهنة!”

هيييييك—

وبمجرد أن هدأت الرياح وعاد كل شيء إلى طبيعته، كانت الغرفة في فوضى، الأثاث مقلوب، والأوراق متناثرة. وقف الرجال ذوو الملابس السوداء بوجوه شاحبة، وتم كسر رباطة جأشهم السابقة، واستُبدل بنظرات قاتمة.

رجل يخنق امرأة مارة.

قالت الطفلة أخيرًا، بصوت هادئ بشكل مخيف، وارتسمت ابتسامة على وجهها الناعم.

كانت عيناه مجنونة، والجميع من حوله يحاول إبعاده عنها.

كان التوتر في ذروته، ورأيت كل من في الغرفة يتصلب مكانه بينما رفعت الطفلة رأسها، وكشفت عينيها المجوفتين وغير المركزتين.

“…كما قلت، الأفعال لها عواقب.”

بدا وكأنه يريد قول شيء، لكن الكلمات علقت في حلقه.

اهتزت عينا الملك عند كلماتها.

توقف الملك، وفمه جف من الكلمات.

تحرك فمه، لكن لم يخرج منه أي صوت.

فزعت، ونظرت خارج النافذة، وهناك رأيته.

بدا أن الغرفة قد جُرّدت تمامًا من الأصوات.

وقفت أراقب المشهد في صمت، وشعرت وكأنني أغرق في أعماق المحيط، والتنفس أصبح أكثر صعوبة.

هيييييك—

وبما أن هذا من الماضي، فالأمر منطقي.

صرخة أخرى اخترقت الهواء، وتبعتها صرخات متتالية، حتى غرق العالم في جوقة من الصراخ المؤلم.

“ه-ذا…”

تجمّع الدم على الأرض، وصبغها بلون أحمر قاتم.

“…..”

وقفت في صمت، أراقب كل هذا يحدث… دون أن أعرف كم مضى من الوقت.

بدا وكأن لا شيء في هذا العالم يهمها سوى الرسم.

لم أعد إلى وعيي إلا عندما لاحظت مجموعة من الناس مصطفين أسفلي، أجسادهم متيبّسة، ورؤوسهم ممدودة للأمام، وكل واحد منهم يحمل رأسه المقطوع بيديه المرتجفتين.

“…كما قلت، الأفعال لها عواقب.”

كان مشهدًا أرسل قشعريرة عبر جسدي.

رغم أن حجمها أصغر بكثير منه، بدت أطول وأقوى حضورًا من الملك، الذي أصبح وجهه شاحبًا ومبللًا بالعرق.

“همم؟”

كنت أعلم عن هذا، وشعرت بالتوتر حين تذكرت أن في داخلي قليل من دم مورتوم.

إحساس غريب قبض على صدري وأنا أحدق في المشهد.

“من هي هذه الفتاة الصغيرة؟”

“ما هذا بحق الجحيم؟”

“…هل هي حقًا من جامع؟”

ثم أدركت ما هو…

“لا تتحر—!”

لماذا كنت أشعر… بالفرح؟

“الدم… أين هو؟”

“….”

“…هل هي حقًا من جامع؟”

راقبت الفتاة الصغيرة كل شيء في صمت، وتعبير وجهها غير قابل للقراءة.

راقبت المشهد في صمت، وعيناي مثبتتان على الملك.

ببطء، رفعت رأسها وحدّقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.

“أنا…!”

تحولت عيناها المجوفتان إلى فراغٍ أعمق، وفتحت فمها مستعدة للكلام مجددًا.

ببطء، رفعت رأسها وحدّقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.

اقتربت لا شعوريًا، مشدودًا بكلمتها القادمة.

الشكوك القليلة التي كانت تراودني بشأن كون “مورتوم” هو أخي… تلاشت في تلك اللحظة.

شعرت أنني بحاجة لسماع هذا.

“ما هذا بحق الجحيم؟”

كان يجب أن—

انتشر نسيم لطيف عبر الغرفة بينما كان شعر الفتاة الصغيرة متناثرا على وجهها.

“ماذا أريد؟”

“هـ-هوا…”

رمشت بعينيها، وتلاشت بؤبؤاها بالكامل.

**خربشة ~ خربشة ~**

“…أريد أن أقلب السماء.”

“أين هو؟”

 

شعرت وكأنه… حي داخل الرسم.

__________________________________

“ما هذا بحق الجحيم؟”

 

“من هي هذه الفتاة الصغيرة؟”

ترجمة: TIFA

أمالت الفتاة رأسها، وظهرت ابتسامة مجددًا على وجهها.

“سأسأل مرة أخرى، من أنت؟ ماذا تريدين؟ …وماذا فعلتِ بابنتي؟ أجيبي وأنا أتكلم بلطف، وإلا فهناك طرق أخرى لمعرفة الحقيقة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط