ماضي مختوم [5]
الفصل 340: ماضي مختوم [5]
بلعت ريقي، وأنا أشعر بكل جزء من جسدي مشلولًا في مكانه.
أقلب السماء…؟
داخل المرآة، كانت عينا الطفلة ممتلئتين بالدموع.
ترددت الكلمات في رأسي، تتكرر باستمرار بينما كنت أحدق في الفتاة الصغيرة أمامي.
“لم نعد نملك الوصول إلى الدم كما في السابق…”
حاولت أن أفهم كلماتها، محولًا انتباهي بعيدًا عنها، وناظراً إلى الغرفة.
“م-ماذا—”
ثم خطرت لي فكرة…
“أراهن أنك ترى كل هذا، أليس كذلك؟”
وجهت نظري نحو النافذة.
“اعتنِ بهم، وأخرجهم للعالم الخارجي عندما تكون مستعدًا. ابنِ الأمور ببطء. وعندما يحين الوقت، توجه إلى العالم الخارجي وقم ببناء موطئ قدم هناك.”
السماء الرمادية المظلمة الضبابية كانت تلوح فوقنا، كأنها لوحة بالحبر لطخت على قماش، بينما كانت الشمس البيضاء الباهتة تنثر ضوءها البارد على كل شيء في الأسفل.
ظل أطلس صامتًا، وتعابير وجهه لم تُخفِ دهشته.
”…هل يمكن أنهم يريدون للسماء أن تعود طبيعية؟”
ما معنى هذا؟
لكن لماذا؟
لا، بل كان الأمر وكأنهم لا يجرؤون على قول شيء.
إن كانوا يريدون رؤية الشمس، كان بإمكانهم الخروج فقط.
لم أكن قادرًا حتى على التنفس، وكل زاوية من ذهني كانت تصرخ.
لماذا يريدون “قلب السماء”؟
لكن لم يجرؤ أحد على التحرك.
“هل يمكن أنهم لا يستطيعون الخروج من بُعد المرآة؟”
“ذلك الدم الذي أخذته…”
تغلغلت هذه الفكرة في عقلي، وكلما فكرت بها أكثر، زاد صوتها داخلي.
“لم نعد نملك الوصول إلى الدم كما في السابق…”
لكن لا تزال هناك أسئلة كثيرة.
وفي النهاية، تشكل التمثال.
…ومن بين كل تلك الأسئلة، كان هناك سؤال واحد أردت معرفته بشدة.
سبلاش—
نظرت إلى الفتاة العمياء.
كانت هادئة، لكنها بدت وكأن انفجارًا دوى في رأسي.
“من هي…؟”
لوّحت بيدها، وظهرت مرآة صغيرة في كفّها.
هل كانت “هي” مجرد جامِع؟ أم…
“هل يمكن أنهم لا يستطيعون الخروج من بُعد المرآة؟”
لعقت شفتي.
كان صوت الملك، الذي بدا وكأنه مجرد قشرة من نفسه السابقة.
“ت-توقف…!”
شعر ذهبي، عيون ذهبية، وحضور يجسد الشمس ذاتها.
كسر الصمت صوتٌ خافت وضعيف.
“من هي…؟”
كان صوت الملك، الذي بدا وكأنه مجرد قشرة من نفسه السابقة.
لقد كان يراقب طوال الوقت.
لقد كان يراقب طوال الوقت.
ترددت الكلمات في رأسي، تتكرر باستمرار بينما كنت أحدق في الفتاة الصغيرة أمامي.
…في صمت، كان يشاهد شعبه يموت ويقتل بعضه البعض.
“من المحتمل أن يبدأ تراجع ملك ريلغونا بعد ما حدث. ومن غير المرجّح أن يعلن عمّا جرى.”
المشهد الذي قابله خارج النافذة زاد من بؤسه.
أطلقت الفتاة زفرة صغيرة، وعاد انتباهي إليها. ركزت لسماع كل كلمة، مدركًا أن كل واحدة قد تكشف شيئًا مما أريد معرفته.
عيناه كانتا محتقنتين بالدم، وجسده بالكامل كان شاحبًا.
ترددت الكلمات في رأسي، تتكرر باستمرار بينما كنت أحدق في الفتاة الصغيرة أمامي.
في تلك اللحظة، تذكرت شيئًا.
“هوو.”
“لقد رأيت هذا التعبير من قبل.”
راقبت ظهرها وهي تبتعد، أسترجع أنفاسي.
لقد كان تعبير رجل محطم.
ما معنى هذا؟
…الطفلة، كانت قد حطمت الملك المهيب تمامًا.
بدت وكأنها ظاهرة غريبة تحدث كلما شعرت بمشاعر.
“م-ماذا—”
كانت خالية، باستثناء قلة من الناس الذين يقدمون رؤوسهم، وأجسادهم تواجه القصر.
“كما قلت، الأفعال لها عواقب.”
كانت هادئة، لكنها بدت وكأن انفجارًا دوى في رأسي.
رغم كل الرعب الذي كان يحدث في الخارج، بقيت نبرة الفتاة الصغيرة غير مبالية، تحمل برودًا جمد الهواء في الغرفة.
“بالنسبة للمنظمة … ماذا يجب أن أسميها؟”
بينما كان وجهها يواجه النافذة، كانت انعكاسها يحدق نحونا مباشرة.
اهتزّت عيناها مرة أخرى، وبينما فعلت ذلك، بدأت تهمس:
“لقد أخذت شيئا ما كان يجب أن تلمسه أبدا.”
لونٌ أسود قاتم ترك أثرًا خلفه.
“و-لكن—”
بدأ العالم من حولي يتمدد.
“نعم، الكمية لم تكن كبيرة، لكن هذه ليست النقطة.”
تردّد صوت احتكاك حجارة، وبدأ التمثال يهتز.
رمشت الطفلة، وكانت عيناها الجوفاء تعكسان مئات الأشخاص الواقفين بالخارج، رؤوسهم مقدَّمة لها.
”…إنه أمر مؤسف، لكن عليكِ أن تدفعي ثمن خطايا والدك.”
دماؤهم كانت تتساقط على الأرض، تتجمع ببطء على شكل سجادة حمراء.
رفعت يدها ومسحت تلك الدموع.
كل قطرة كانت تخلق تموجات خفيفة على حجاب الدم.
“ذلك الدم الذي أخذته…”
“اعتنِ بهم، وأخرجهم للعالم الخارجي عندما تكون مستعدًا. ابنِ الأمور ببطء. وعندما يحين الوقت، توجه إلى العالم الخارجي وقم ببناء موطئ قدم هناك.”
ارتجف وجهها.
وقفت في صمت، أراقب العملية بأكملها من بدايتها حتى نهايتها.
”…كان نقيًا. لم يكن مخففًا مثل البقية. وهذا شيء لا يمكن الحصول عليه بسهولة.”
عندما كانت الغرفة محاطة بصمت، تمتمت بهدوء:
عندما ضغطت بكفيها الصغيرتين على النافذة، بدأت النافذة ترتجف.
قابلتها صرخات وصرخات العذاب وهي تمشي في شوارع المدينة، شاهدةً على ما حدث.
“أنت ترى، لم نعد نملك الوصول إلى الدم كما في السابق. كل قطرة أصبحت ثمينة، وحقيقة أنك أخذته مني لتطعمه لابنتك… هوو.”
…ومن بين كل تلك الأسئلة، كان هناك سؤال واحد أردت معرفته بشدة.
ارتجفت كتفا الفتاة الصغيرة.
كيف يُعقل أن—
وفجأة، أصبح الجو في الغرفة خانقًا بشكل لا يُحتمل، بينما شدّت الفتاة فكها، وبدأت يداها تتقلصان ببطء إلى قبضتين.
يداه الممدودتان كانت تعكس نفس الرجاء اليائس في وجوه المدنيين خلفها، وكأن الملاك يتوسل من أجلهم.
ساد صمت غريب كأن الهواء نفسه كان يحبس أنفاسه، ينتظر شيئًا مرعبًا أن يحدث.
“نعم.”
تجاهلت الفوضى التي كانت تسببها.
وببطء، بدأ حجر ضخم يطفو أمامها.
كان ذهني منشغلًا فقط بكلماتها.
”…هل يمكن أنهم يريدون للسماء أن تعود طبيعية؟”
“لم نعد نملك الوصول إلى الدم كما في السابق…”
تقطر!
ما معنى هذا؟
كان هذا هو الصوت الوحيد الذي أسمعه.
ماذا يمكن أن—
“ما الذي أريده…؟”
“هوو.”
صدى صوت قطرة دوّى في الأرجاء.
أطلقت الفتاة زفرة صغيرة، وعاد انتباهي إليها. ركزت لسماع كل كلمة، مدركًا أن كل واحدة قد تكشف شيئًا مما أريد معرفته.
عينا الطفلة اهتزّتا وهي تحدّق بالتمثال.
”…..”
لكن لا تزال هناك أسئلة كثيرة.
احتفظت عيناها بنفس الفراغ كما كان من قبل.
بدت وكأنها ظاهرة غريبة تحدث كلما شعرت بمشاعر.
رفعت رأسها، تواجه الشمس مباشرة من دون أن ترمش.
“لقد رأيت هذا التعبير من قبل.”
عندما كانت الغرفة محاطة بصمت، تمتمت بهدوء:
بدت وكأنها ظاهرة غريبة تحدث كلما شعرت بمشاعر.
“أراهن أنك ترى كل هذا، أليس كذلك؟”
وحقيقة أن تأثير الورقة الثانية لم ينتهِ بعد، كان دليلًا قاطعًا على ذلك.
”…؟”
لكن كيف؟
اقتربت مرة أخرى.
وهكذا، تبعتها.
عم تتحدث…؟
لم أكن متأكدًا.
“أنت، الذي تتحكم في الماضي، الحاضر، والمستقبل… أراهن أنك قد رأيت بالفعل ما يحدث.”
“أنت ترى، لم نعد نملك الوصول إلى الدم كما في السابق. كل قطرة أصبحت ثمينة، وحقيقة أنك أخذته مني لتطعمه لابنتك… هوو.”
بدأ العالم من حولي يتمدد.
الفصل 340: ماضي مختوم [5]
الشيء الوحيد الذي بقي في مجال رؤيتي كان الفتاة الصغيرة التي استدارت ببطء، وأدارت رأسها لمواجهة اتجاهي.
مرت من خلالي، واستمر صدى خطواتها يتردد برفق في أرجاء الغرفة.
شعرت بجسدي كله يتجمد على الفور.
“هوو.”
“أوراكلوس.”
وظلت الطفلة بلا مشاعر.
غادرت أنفاسي فجأة.
كانت هادئة، لكنها بدت وكأن انفجارًا دوى في رأسي.
“ربما أنا فقط أتمتم مع نفسي، وربما لا. لكن لا يمكنك لومي، أليس كذلك؟ فأنت… قد قلت لي ذات مرة أنك ترى كل شيء.”
“سمها…؟”
تاك—
“أنت، الذي تتحكم في الماضي، الحاضر، والمستقبل… أراهن أنك قد رأيت بالفعل ما يحدث.”
خطت خطوة نحوي.
عندما وصلت إلى الباب، فُتح من تلقاء نفسه، وتوقفت، موجهةً حديثها إلى الملك.
كانت هادئة، لكنها بدت وكأن انفجارًا دوى في رأسي.
ساد صمت غريب كأن الهواء نفسه كان يحبس أنفاسه، ينتظر شيئًا مرعبًا أن يحدث.
كان هذا هو الصوت الوحيد الذي أسمعه.
سبلاش—
تاك—
ثم تبعتها أخرى.
خطت خطوة أخرى، تقترب مني.
“اعتنِ بهم، وأخرجهم للعالم الخارجي عندما تكون مستعدًا. ابنِ الأمور ببطء. وعندما يحين الوقت، توجه إلى العالم الخارجي وقم ببناء موطئ قدم هناك.”
وقفت في مكاني، غير قادر على تحويل عيني عنها.
“نعم…؟”
لو لم يكن جسدي الحقيقي غير موجود هنا، لربما كنت غارقًا في العرق.
كانت هادئة، لكنها بدت وكأن انفجارًا دوى في رأسي.
كانت صغيرة جدًا، ومع ذلك… كان حضورها مرعبًا.
كسرت الطفلة الصمت بنفسها.
تاك—
رفعت يدها ومسحت تلك الدموع.
شدّدت شفتيّ، غير قادر على إخفاء ملامحي.
كان هذا هو الصوت الوحيد الذي أسمعه.
كانت الآن على بُعد متر واحد مني.
تاك—
“هي تراني…”
“لقد فعلت…”
لكن كيف؟
“ربما أنا فقط أتمتم مع نفسي، وربما لا. لكن لا يمكنك لومي، أليس كذلك؟ فأنت… قد قلت لي ذات مرة أنك ترى كل شيء.”
هذه كانت ذاكرة.
“لقد أخذت شيئا ما كان يجب أن تلمسه أبدا.”
كيف يُعقل أن—
ساد صمت غريب كأن الهواء نفسه كان يحبس أنفاسه، ينتظر شيئًا مرعبًا أن يحدث.
تاك!
ثم تبعتها أخرى.
كانت الآن واقفة أمامي مباشرة.
لو لم يكن جسدي الحقيقي غير موجود هنا، لربما كنت غارقًا في العرق.
بلعت ريقي، وأنا أشعر بكل جزء من جسدي مشلولًا في مكانه.
“أنت ترى، لم نعد نملك الوصول إلى الدم كما في السابق. كل قطرة أصبحت ثمينة، وحقيقة أنك أخذته مني لتطعمه لابنتك… هوو.”
لم أكن قادرًا حتى على التنفس، وكل زاوية من ذهني كانت تصرخ.
تردّد صوت احتكاك حجارة، وبدأ التمثال يهتز.
ثم…
لماذا يريدون “قلب السماء”؟
تاك!
تاك، تاك.
خطت خطوة أخرى، ومرت مباشرة من خلال جسدي.
كسرت الطفلة الصمت بنفسها.
”….”
…ومن بين كل تلك الأسئلة، كان هناك سؤال واحد أردت معرفته بشدة.
”….”
لم تبدُ متأثرة بكل هذا، وغادرت القصر بنظرة خالية كالمعتاد.
”….”
“من المحتمل أن يبدأ تراجع ملك ريلغونا بعد ما حدث. ومن غير المرجّح أن يعلن عمّا جرى.”
تاك، تاك.
عندما كانت الغرفة محاطة بصمت، تمتمت بهدوء:
مرت من خلالي، واستمر صدى خطواتها يتردد برفق في أرجاء الغرفة.
“لقد رأيت هذا التعبير من قبل.”
أدرت رأسي لأراها تتجه نحو الباب.
هذا…
كانت جميع الأعين موجهة نحوها.
تاك—
لكن لم يجرؤ أحد على التحرك.
وجهت نظري نحو النافذة.
أو ربما… لم يكونوا قادرين على الحركة أصلًا.
أقلب السماء…؟
“أنا أبقيك حيًا فقط لأني أريدك أن ترى نتيجة الأفعال التي قمت بها.”
وظلت الطفلة بلا مشاعر.
عندما وصلت إلى الباب، فُتح من تلقاء نفسه، وتوقفت، موجهةً حديثها إلى الملك.
كل قطرة كانت تخلق تموجات خفيفة على حجاب الدم.
ثم، خرجت.
لكن في الوقت نفسه، حين بدأت تختفي، شعرت أنني بحاجة إلى تتبعها.
راقبت ظهرها وهي تبتعد، أسترجع أنفاسي.
كركرر!
فقط عندما ابتعدت عني بما يكفي، شعرت أنني قادر على التنفس مجددًا.
يداه الممدودتان كانت تعكس نفس الرجاء اليائس في وجوه المدنيين خلفها، وكأن الملاك يتوسل من أجلهم.
لكن في الوقت نفسه، حين بدأت تختفي، شعرت أنني بحاجة إلى تتبعها.
”….”
كان هناك المزيد مما يجب أن أراه وأسمعه.
استدارت، ونظرت نحو أطلس، وابتسامة خفيفة زينت شفتيها أخيرًا.
وحقيقة أن تأثير الورقة الثانية لم ينتهِ بعد، كان دليلًا قاطعًا على ذلك.
وهكذا، تبعتها.
ساد صمت غريب كأن الهواء نفسه كان يحبس أنفاسه، ينتظر شيئًا مرعبًا أن يحدث.
تاك.
استمر ذلك لعدة ثوانٍ، ثم توقف أخيرًا.
كانت تمشي في صمت، وعيناها الجوفاء غير مبالية بما حولها.
استمر ذلك لعدة ثوانٍ، ثم توقف أخيرًا.
توقفت فقط عندما خرجت من القصر، واستقبلها مشهد الرؤوس المقطوعة.
لكن لا تزال هناك أسئلة كثيرة.
”….”
“هوو.”
لم تبدُ متأثرة بكل هذا، وغادرت القصر بنظرة خالية كالمعتاد.
إن كانوا يريدون رؤية الشمس، كان بإمكانهم الخروج فقط.
سبلاش—
”….”
تشكل تموج خفيف في بركة الدم التي غطت الأرض تحتها.
انعكست في المرآة ملامح وجه الفتاة الصغيرة، ولكن عندما نظرتُ إلى الانعكاس، لاحظت أن هناك شيئًا غريبًا.
“وووو…”
بينما كان وجهها يواجه النافذة، كانت انعكاسها يحدق نحونا مباشرة.
“وُوُوو.”
”…..”
قابلتها صرخات وصرخات العذاب وهي تمشي في شوارع المدينة، شاهدةً على ما حدث.
استدارت، ونظرت نحو أطلس، وابتسامة خفيفة زينت شفتيها أخيرًا.
كل صوت بدا وكأنه يخدش أذنيها، مختلطًا برائحة الدم والدخان التي علقت في الهواء.
“نعم.”
لكن عينيها بقيتا غير مباليتين بكل شيء.
انعكاسها…
وفي النهاية، توقفت عند ساحة المدينة.
لكن كيف؟
كانت خالية، باستثناء قلة من الناس الذين يقدمون رؤوسهم، وأجسادهم تواجه القصر.
هسهس ~
توقفت الفتاة الصغيرة عند حافة الساحة.
هسهس ~
وبحركة مدروسة، رفعت يدًا واحدة ونقرت عليها برفق.
رفعت رأسها ونظرت نحو الكرة البيضاء المعلقة في السماء.
كركرر!
ببطء، بدأت ملامح ملاك تظهر من داخل الحجر، وكانت ملامحه محفورة بالحزن العميق لدرجة بدت فيها وكأنها حية.
اهتزت الأرض تحتها، ودوّى صوت مزعج لحجارة تحتك ببعضها.
لم أكن متأكدًا.
وببطء، بدأ حجر ضخم يطفو أمامها.
لم أكن قادرًا حتى على التنفس، وكل زاوية من ذهني كانت تصرخ.
نظرت خلفها مرة، ثم نقرت الحجر.
”….”
بدأ شكل التمثال يتغير، وملامحه تتشوه، بينما ظهرت زوج من الأجنحة من ظهره.
كانت الآن على بُعد متر واحد مني.
كان نقيضًا واضحًا للشمس البيضاء التي كانت معلقة في السماء.
ببطء، بدأت ملامح ملاك تظهر من داخل الحجر، وكانت ملامحه محفورة بالحزن العميق لدرجة بدت فيها وكأنها حية.
“نعم…؟”
يداه الممدودتان كانت تعكس نفس الرجاء اليائس في وجوه المدنيين خلفها، وكأن الملاك يتوسل من أجلهم.
اهتزّت عينا الطفلة قليلًا.
وقفت في صمت، أراقب العملية بأكملها من بدايتها حتى نهايتها.
”…إنه هو نفسه.”
وفي النهاية، تشكل التمثال.
“هل يمكن أنهم لا يستطيعون الخروج من بُعد المرآة؟”
”…إنه هو نفسه.”
استمر ذلك لعدة ثوانٍ، ثم توقف أخيرًا.
هذا التمثال… كان ملاك الحزن.
عندما ضغطت بكفيها الصغيرتين على النافذة، بدأت النافذة ترتجف.
هسهس ~
تاك—
لوّحت بيدها، وظهرت مرآة صغيرة في كفّها.
رمشت الطفلة ببطء.
انعكست في المرآة ملامح وجه الفتاة الصغيرة، ولكن عندما نظرتُ إلى الانعكاس، لاحظت أن هناك شيئًا غريبًا.
“لقد أخذت شيئا ما كان يجب أن تلمسه أبدا.”
انعكاسها…
دماؤهم كانت تتساقط على الأرض، تتجمع ببطء على شكل سجادة حمراء.
كان مختلفًا عن تعابيرها الحقيقية.
“الفجر.”
“همم، أعلم.”
لا، بل كان الأمر وكأنهم لا يجرؤون على قول شيء.
داخل المرآة، كانت عينا الطفلة ممتلئتين بالدموع.
“نعم…؟”
”…إنه أمر مؤسف، لكن عليكِ أن تدفعي ثمن خطايا والدك.”
بينما كان وجهها يواجه النافذة، كانت انعكاسها يحدق نحونا مباشرة.
ضغطت بإصبعها على المرآة، فصرخت الطفلة داخل المرآة قبل أن تُسحب منها وتُوضع داخل التمثال.
“نعم…؟”
كركرر!
نظرت خلفها مرة، ثم نقرت الحجر.
تردّد صوت احتكاك حجارة، وبدأ التمثال يهتز.
كانت هادئة، لكنها بدت وكأن انفجارًا دوى في رأسي.
استمر ذلك لعدة ثوانٍ، ثم توقف أخيرًا.
“أنا أبقيك حيًا فقط لأني أريدك أن ترى نتيجة الأفعال التي قمت بها.”
عينا الطفلة اهتزّتا وهي تحدّق بالتمثال.
شعر ذهبي، عيون ذهبية، وحضور يجسد الشمس ذاتها.
“من هذه اللحظة، ستبدأ إمبراطورية ريلغونا في الانهيار. أريدكِ أن تراقبي سقوطها، وأنت تعلمين أن ما يحدث سببه والدكِ.”
ترددت الكلمات في رأسي، تتكرر باستمرار بينما كنت أحدق في الفتاة الصغيرة أمامي.
تقطر!
لعقت شفتي.
صدى صوت قطرة دوّى في الأرجاء.
لكن في الوقت نفسه، حين بدأت تختفي، شعرت أنني بحاجة إلى تتبعها.
ثم تبعتها أخرى.
“وووو…”
تقطر…!
وفي النهاية، توقفت عند ساحة المدينة.
عندما رفعت الطفلة رأسها، لاحظت أن دموعًا بدأت تتساقط من وجه التمثال.
كركرر!
رفعت يدها ومسحت تلك الدموع.
كركرر!
”…إنه أمر غير عادل، أليس كذلك؟ قاسٍ ربما، لكنني فقدت إنسانيتي منذ وقت طويل. لا أشعر بالشفقة عليكِ، ولا أشعر بالشفقة على أي أحد.”
عينا الطفلة اهتزّتا وهي تحدّق بالتمثال.
سحبت يدها، واستدارت.
“هل قمت باستكشاف المناطق الخارجية؟”
تقطر!
قابلتها صرخات وصرخات العذاب وهي تمشي في شوارع المدينة، شاهدةً على ما حدث.
استمرت الدموع تتساقط من وجه التمثال.
تقطر…!
لكن هذه المرة، تحولت إلى دموع سوداء.
راقبت ظهرها وهي تبتعد، أسترجع أنفاسي.
لونٌ أسود قاتم ترك أثرًا خلفه.
كان صوت الملك، الذي بدا وكأنه مجرد قشرة من نفسه السابقة.
هذا…
“أنا أبقيك حيًا فقط لأني أريدك أن ترى نتيجة الأفعال التي قمت بها.”
أطبقت شفتيّ، وأنا أراقب كل شيء يحدث بقلب مثقل.
هذه كانت ذاكرة.
“إذاً، هذا هو…”
رمشت الطفلة ببطء.
أنا…
الفصل 340: ماضي مختوم [5]
“أنت هنا.”
“إذاً، هذا هو…”
صوت الطفلة أخرجني من شرودي.
لقد كان تعبير رجل محطم.
وعندما رفعت بصري، ظهرت عدة شخصيات خلف الطفلة.
ضغطت بإصبعها على المرآة، فصرخت الطفلة داخل المرآة قبل أن تُسحب منها وتُوضع داخل التمثال.
كانوا جميعًا واقفين في صمت، يحبسون كلماتهم بينما يحدقون بها.
نظرت خلفها مرة، ثم نقرت الحجر.
”….”
كيف يُعقل أن—
لا، بل كان الأمر وكأنهم لا يجرؤون على قول شيء.
رفعت يدها ومسحت تلك الدموع.
“الفجر.”
مرت من خلالي، واستمر صدى خطواتها يتردد برفق في أرجاء الغرفة.
كسرت الطفلة الصمت بنفسها.
أنا…
تقدّم شخصية كنت أعرفها جيدًا إلى الأمام.
“لقد رأيت هذا التعبير من قبل.”
شعر ذهبي، عيون ذهبية، وحضور يجسد الشمس ذاتها.
كسرت الطفلة الصمت بنفسها.
كان نقيضًا واضحًا للشمس البيضاء التي كانت معلقة في السماء.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100
“نعم…؟”
أطبقت شفتيّ، وأنا أراقب كل شيء يحدث بقلب مثقل.
رمشت الطفلة ببطء.
لكن في الوقت نفسه، حين بدأت تختفي، شعرت أنني بحاجة إلى تتبعها.
“من المحتمل أن يبدأ تراجع ملك ريلغونا بعد ما حدث. ومن غير المرجّح أن يعلن عمّا جرى.”
بدت وكأنها ظاهرة غريبة تحدث كلما شعرت بمشاعر.
“نعم.”
”…إنه هو نفسه.”
“امتص ما تبقى من الإمبراطورية.”
”….”
”….”
رفعت رأسها، تواجه الشمس مباشرة من دون أن ترمش.
ظل أطلس صامتًا، وتعابير وجهه لم تُخفِ دهشته.
أطبقت شفتيّ، وأنا أراقب كل شيء يحدث بقلب مثقل.
وظلت الطفلة بلا مشاعر.
شعرت بجسدي كله يتجمد على الفور.
“اعتنِ بهم، وأخرجهم للعالم الخارجي عندما تكون مستعدًا. ابنِ الأمور ببطء. وعندما يحين الوقت، توجه إلى العالم الخارجي وقم ببناء موطئ قدم هناك.”
رغم كل الرعب الذي كان يحدث في الخارج، بقيت نبرة الفتاة الصغيرة غير مبالية، تحمل برودًا جمد الهواء في الغرفة.
“مفهوم.”
”….”
“هل قمت باستكشاف المناطق الخارجية؟”
“بالنسبة للمنظمة … ماذا يجب أن أسميها؟”
ابتلع أطلس ريقه بوضوح، وأومأ برأسه بحذر.
تاك—
“لقد فعلت…”
”…..”
“جيد.”
”…إنه أمر غير عادل، أليس كذلك؟ قاسٍ ربما، لكنني فقدت إنسانيتي منذ وقت طويل. لا أشعر بالشفقة عليكِ، ولا أشعر بالشفقة على أي أحد.”
اهتزّت عينا الطفلة قليلًا.
بدأ شكل التمثال يتغير، وملامحه تتشوه، بينما ظهرت زوج من الأجنحة من ظهره.
كانت على وشك المغادرة، لكن أطلس أوقفها.
رغم كل الرعب الذي كان يحدث في الخارج، بقيت نبرة الفتاة الصغيرة غير مبالية، تحمل برودًا جمد الهواء في الغرفة.
“بالنسبة للمنظمة … ماذا يجب أن أسميها؟”
رفعت يدها ومسحت تلك الدموع.
“سمها…؟”
”….”
توقفت الطفلة، واهتزّ نظرها مرة أخرى.
رمشت الطفلة ببطء.
بدت وكأنها ظاهرة غريبة تحدث كلما شعرت بمشاعر.
ترددت الكلمات في رأسي، تتكرر باستمرار بينما كنت أحدق في الفتاة الصغيرة أمامي.
لم أكن متأكدًا.
“من هي…؟”
رفعت رأسها ونظرت نحو الكرة البيضاء المعلقة في السماء.
”…..”
اهتزّت عيناها مرة أخرى، وبينما فعلت ذلك، بدأت تهمس:
“لقد رأيت هذا التعبير من قبل.”
“ما الذي أريده…؟”
دماؤهم كانت تتساقط على الأرض، تتجمع ببطء على شكل سجادة حمراء.
استدارت، ونظرت نحو أطلس، وابتسامة خفيفة زينت شفتيها أخيرًا.
كانت الآن واقفة أمامي مباشرة.
“السماء المقلوبة.”
“نعم، الكمية لم تكن كبيرة، لكن هذه ليست النقطة.”
أومأت برأسها.
تاك!
“أسميها السماء المقلوبة.”
تشكل تموج خفيف في بركة الدم التي غطت الأرض تحتها.
تغلغلت هذه الفكرة في عقلي، وكلما فكرت بها أكثر، زاد صوتها داخلي.
_____________________________________
خطت خطوة أخرى، تقترب مني.
لم تبدُ متأثرة بكل هذا، وغادرت القصر بنظرة خالية كالمعتاد.
ترجمة : TIFA
تردّد صوت احتكاك حجارة، وبدأ التمثال يهتز.
إن كانوا يريدون رؤية الشمس، كان بإمكانهم الخروج فقط.
