ماضي مختوم [4]
الفصل 339: ماضي مختوم [4]
“لا…”
هل سيأتون من أجلي أنا أيضًا؟
“م-ماذا…!؟”
“الدم… أين هو؟”
لم أكن أرغب في تصديق ذلك.
“….”
لم يكن للأمر أي معنى، ولكن أثناء تحديقي في الرسم، كنت أعلم دون أدنى شك… أنه كان أخي.
“لقد جئت لأسترد.”
من ملامح وجهه إلى عينيه الخضراوين الفريدتين اللتين جعلتاه يبرز بين الجميع كلما خرجنا.
ببطء، رفعت رأسها وحدّقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.
لم يكن هناك شك في أنه هو.
كان مشهدًا أرسل قشعريرة عبر جسدي.
“مورتوم”
ضاقت عينا الملك، وكأنه يحاول تذكّر شيء ما.
الشكوك القليلة التي كانت تراودني بشأن كون “مورتوم” هو أخي… تلاشت في تلك اللحظة.
راقبت الفتاة الصغيرة كل شيء في صمت، وتعبير وجهها غير قابل للقراءة.
كان هذا دليلاً لا يمكن إنكاره على أنه لا يزال حيًّا.
رغم كلمات الملك، لم تجب الطفلة، وواصلت وضع اللمسات الأخيرة على الرسم.
وإلا، لماذا كانت سترسمه؟
هيييييك—
أم هل كان هناك سبب آخر؟
“…..”
“…..”
“الكهنة!”
راقبت الفتاة العمياء في صمت.
“…كما قلت، الأفعال لها عواقب.”
كانت يدها الصغيرة لا تزال تواصل الخربشة على الرسم، تضيف له المزيد والمزيد من اللمسات.
“…إمبراطورية العدم.”
لم يكن في الرسم أي ألوان، لكن أثناء تحديقي به، شعرت وكأن الحياة قد دبت فيه.
“أنا…!”
شعرت وكأنه… حي داخل الرسم.
رن صوته العميق في أرجاء الغرفة، حتى أن النوافذ الزجاجية اهتزت من شدته.
“من هي هذه الفتاة الصغيرة؟”
رغم أن حجمها أصغر بكثير منه، بدت أطول وأقوى حضورًا من الملك، الذي أصبح وجهه شاحبًا ومبللًا بالعرق.
كلما نظرت إليها أكثر، زاد فضولي.
“هشش.”
كنت قد خطوت خطوة للأمام لأراها بوضوح أكبر… حين توقفت فجأة.
“….!”
“لا…”
حولت انتباهي بعيدا عن يدها، وإلى وجهها، ولاحظت عينيها.
“…إمبراطورية العدم.”
كانتا سابقًا مجوفتين، ولكن هذه المرة… كانتا فارغتين تمامًا، وكأن البؤبؤ قد اختفى.
“…..”
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي وأنا أحدق في تلك الطفلة الصغيرة.
وانفجرت طاقة هائلة من جسد الملك بينما نظر نحو الطفلة الصغيرة بقلق وغضب شديدين.
كان هناك شيء مريب فيها لا أستطيع تفسيره.
“أردت أن تعالج ابنتك المحتضرة. في يأسك، أخذت الدم… وحاولت إعطاءه لها.”
كلانك —
رغم كلمات الملك، لم تجب الطفلة، وواصلت وضع اللمسات الأخيرة على الرسم.
انفتح الباب فجأة، ودخل عدد من الأشخاص يرتدون ملابس سوداء إلى الغرفة.
كان مشهدًا أرسل قشعريرة عبر جسدي.
وراءهم، رأيت نفس الحارسة التي رأيتها سابقًا، بملامحها الجامدة وهي تنظر نحو يسارها حيث ظهر رجل ذو شعر أبيض طويل وشارب.
بدأت ابتسامتها تتلاشى ببطء، بينما ازدادت عيناها شفافية.
كان له حضور مهيب، ومن طريقة تعامل الجميع معه، بدا وكأنه ذو مكانة عالية.
طقطقة!
“الملك، ربما…”
من ملامح وجهه إلى عينيه الخضراوين الفريدتين اللتين جعلتاه يبرز بين الجميع كلما خرجنا.
لم أكن متأكدًا، لكن المشهد أمامي بدا غاية في الأهمية.
“آه، أعلم.”
“تيريزا.”
رغم أن حجمها أصغر بكثير منه، بدت أطول وأقوى حضورًا من الملك، الذي أصبح وجهه شاحبًا ومبللًا بالعرق.
ابتعد الرجال ذوو الملابس السوداء، مفسحين المجال للملك ليتقدم.وحين فعل، ألقى نظرة سريعة نحوهم.
كان كل رجل منهم يحمل صليبًا أبيض في منتصف صدره، وتصرفاتهم الهادئة أوحت بأنهم سحرة.
كانت يدها الصغيرة لا تزال تواصل الخربشة على الرسم، تضيف له المزيد والمزيد من اللمسات.
**خربشة ~ خربشة ~**
“آه، أعلم.”
رغم كلمات الملك، لم تجب الطفلة، وواصلت وضع اللمسات الأخيرة على الرسم.
كانت عيناه مجنونة، والجميع من حوله يحاول إبعاده عنها.
نظر الملك إلى الرسم، وتغيرت ملامحه قليلًا، قبل أن يعود بنظره إلى الرجال.
لم يكن للأمر أي معنى، ولكن أثناء تحديقي في الرسم، كنت أعلم دون أدنى شك… أنه كان أخي.
“افعل ذلك.”
“لا تتحركي.”
بأمره، تحرك الرجال في أنحاء الغرفة، محاصرين الطفلة التي بدت غافلة عما يحدث.
قالت الفتاة الصغيرة، وقد بدأ صوتها يبرد.
وبينما تموضعوا، تشكلت دائرة سحرية أرجوانية كبيرة تحت السرير، وبدأت تملأ الغرفة بضوء خافت.
وانقبض قلبي.
انتشر نسيم لطيف عبر الغرفة بينما كان شعر الفتاة الصغيرة متناثرا على وجهها.
“تيريزا.”
**خربشة ~**
توترت ملامح الملك ولوّح بيده.
يدها استمرت في الانزلاق فوق الورقة.
ثم أدركت ما هو…
بدا وكأن لا شيء في هذا العالم يهمها سوى الرسم.
كلما نظرت إليها أكثر، زاد فضولي.
وقفت أراقب المشهد في صمت، وشعرت وكأنني أغرق في أعماق المحيط، والتنفس أصبح أكثر صعوبة.
لم أعد إلى وعيي إلا عندما لاحظت مجموعة من الناس مصطفين أسفلي، أجسادهم متيبّسة، ورؤوسهم ممدودة للأمام، وكل واحد منهم يحمل رأسه المقطوع بيديه المرتجفتين.
شعرت بالاختناق.
أخيرًا، نطقت.
فوووم!
“…إمبراطورية العدم.”
كسر صوت خافت التوتر الذي خيم على المكان، وأضاءت الدائرة السحرية بشكل أكثر قوة.
“….”
امتلأت الغرفة فجأة بضوء ساطع اجتمع كله نحو الطفلة الصغيرة.ملابسها وشعرها تطايرا بعنف داخل النور الشديد، كما لو أن عاصفة اجتاحت المكان.
توقف الملك، وفمه جف من الكلمات.
وبمجرد أن هدأت الرياح وعاد كل شيء إلى طبيعته، كانت الغرفة في فوضى، الأثاث مقلوب، والأوراق متناثرة.
وقف الرجال ذوو الملابس السوداء بوجوه شاحبة، وتم كسر رباطة جأشهم السابقة، واستُبدل بنظرات قاتمة.
وانفجرت هالة ضغط رهيبة من جسده، غمرت الغرفة بالكامل.
التفتوا نحو الملك الذي نظر إليهم بقلق.
“أردت أن تعالج ابنتك المحتضرة. في يأسك، أخذت الدم… وحاولت إعطاءه لها.”
“لا…”
قالت الفتاة الصغيرة، وقد بدأ صوتها يبرد.
قال أحدهم بصوت مبحوح.
“هذا ليس ما سألتك عنه.”
ارتجف بؤبؤاه وهو يحدق في الفتاة التي لم تظهر أي تأثر بما حدث.
صرخة أخرى اخترقت الهواء، وتبعتها صرخات متتالية، حتى غرق العالم في جوقة من الصراخ المؤلم.
“هـ-هوا…”
“ما هذا بحق الجحيم؟”
تنفس بعمق وتراجع خطوة إلى الوراء.
“كيف؟”
رفع يده المرتجفة، وأشار نحو الفتاة.
تجمدت الغرفة بالكامل عندما اقتربت الفتاة من الملك، الذي بدأ يتراجع إلى الخلف.
“ج-جلالتك…”
“لا يوجد لكن.”
توتر صوته بينما انتفاخت الأوردة على جانب رقبته.
“الدم… أين هو؟”
اقتربت لأسمع بوضوح أكبر، كان لدي إحساس بأن كلماته القادمة ستكون مهمة جدًا.
هيييييك—
ربما دليل على ما يحدث لأخي الصغير.
وسط الدوائر والسيوف، لم يكن أمام الفتاة سوى التوقف.
ربما—
طقطقة!
“…إنه كما كنا نخشى…! إ-إنها ممسوسة.”
لم أكن متأكدًا، لكن المشهد أمامي بدا غاية في الأهمية.
لم أكن مستعدًا للكلمات التي خرجت من فمه.وكأن صاعقة ضربت عقلي، نظرت إلى الفتاة التي توقفت أخيرًا عن الرسم.
لم يكن هناك شك في أنه هو.
توترت ملامح الملك ولوّح بيده.
ضاقت عينا الملك، وكأنه يحاول تذكّر شيء ما.
“الكهنة!”
ثم أدركت ما هو…
دوّى صوته، وتراجع الرجال السود بسرعة.
فأقوى شخص في الماضي، غالبًا ما يكون أضعف بكثير من أقوى شخص في الحاضر.
وانفجرت طاقة هائلة من جسد الملك بينما نظر نحو الطفلة الصغيرة بقلق وغضب شديدين.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي وأنا أحدق في تلك الطفلة الصغيرة.
“من أنتِ…؟”
حاول الكهنة والحراس إيقافها، ولكن كل ما فعلته هو نظرة واحدة نحوهم… فتوقفوا تمامًا.
رن صوته العميق في أرجاء الغرفة، حتى أن النوافذ الزجاجية اهتزت من شدته.
“م-ماذا…!؟”
“….”
“م-ماذا…!؟”
كلماته قوبلت بلحظة قصيرة من الصمت.
وبشكل عابر، شعرت وكأن نظرتها توقفت عندي، وتسلل البرد إلى جسدي بالكامل.
كان التوتر في ذروته، ورأيت كل من في الغرفة يتصلب مكانه بينما رفعت الطفلة رأسها، وكشفت عينيها المجوفتين وغير المركزتين.
وقفت في صمت، أراقب كل هذا يحدث… دون أن أعرف كم مضى من الوقت.
“ما رأيك؟”
“هل يمكنك؟”
أخيرًا، نطقت.
“افعل ذلك.”
صوتها الطفولي تردد في الغرفة.
“….!”
كانت تنظر مباشرة إلى الملك الذي بدا متوتراً، لكنه رغم ذلك بقي متماسكًا.
“أين هو؟”
فهو لم يكن ملكًا عبثًا.
هيييييك—
“….ماذا فعلتِ بابنتي؟”
كنت قد خطوت خطوة للأمام لأراها بوضوح أكبر… حين توقفت فجأة.
“هذا ليس ما سألتك عنه.”
“همم؟”
بدت الفتاة الصغيرة خائبة الأمل وهي تضع الورقة جانبًا وتهم بالنزول من السرير. ولكن، ما إن تحركت، حتى اندفع الجميع حولها بتوتر.
وانقبض قلبي.
توهجت الدوائر السحرية، واستُلت السيوف، جميعها موجهة نحوها.
“لا تتحر—!”
“لا تتحركي.”
“….ماذا فعلتِ بابنتي؟”
قال الملك بصوته العميق من جديد.
طوال حديثها، بقي الجميع متجمدًا في مكانه، غير قادرين على الحراك.
وانفجرت هالة ضغط رهيبة من جسده، غمرت الغرفة بالكامل.
ببطء، رفعت رأسها وحدّقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.
راقبت المشهد في صمت، وعيناي مثبتتان على الملك.
“من أنتِ…؟”
“إنه قوي إلى حد ما.”
طوال حديثها، بقي الجميع متجمدًا في مكانه، غير قادرين على الحراك.
لكنه لم يكن بمستوى ديليلا أو بعض الأساتذة.
ببطء، رفعت رأسها وحدّقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.
لكنه كان لا يزال قويا إلى حد ما.
“لا…”
وبما أن هذا من الماضي، فالأمر منطقي.
ترجمة: TIFA
فأقوى شخص في الماضي، غالبًا ما يكون أضعف بكثير من أقوى شخص في الحاضر.
دوّى صوته، وتراجع الرجال السود بسرعة.
“…..”
دوّى صوته، وتراجع الرجال السود بسرعة.
وسط الدوائر والسيوف، لم يكن أمام الفتاة سوى التوقف.
انتشر نسيم لطيف عبر الغرفة بينما كان شعر الفتاة الصغيرة متناثرا على وجهها.
تحدث الملك مجددًا،
هيييييك—
“سأسأل مرة أخرى، من أنت؟ ماذا تريدين؟ …وماذا فعلتِ بابنتي؟ أجيبي وأنا أتكلم بلطف، وإلا فهناك طرق أخرى لمعرفة الحقيقة.”
تنفس بعمق وتراجع خطوة إلى الوراء.
“…..”
توقف الملك، وفمه جف من الكلمات.
وقفت الفتاة الصغيرة في صمت للحظة، تتفحص ملامح الحضور.
__________________________________
وبشكل عابر، شعرت وكأن نظرتها توقفت عندي، وتسلل البرد إلى جسدي بالكامل.
اقتربت لأسمع بوضوح أكبر، كان لدي إحساس بأن كلماته القادمة ستكون مهمة جدًا.
رغم أنني لم أكن بجسد مادي، شعرت بعرق بارد يتساقط على أطرافي.
رغم كلمات الملك، لم تجب الطفلة، وواصلت وضع اللمسات الأخيرة على الرسم.
وانقبض قلبي.
الشكوك القليلة التي كانت تراودني بشأن كون “مورتوم” هو أخي… تلاشت في تلك اللحظة.
“لقد جئت لأسترد.”
“…أريد أن أقلب السماء.”
قالت الطفلة أخيرًا، بصوت هادئ بشكل مخيف، وارتسمت ابتسامة على وجهها الناعم.
بدأت ابتسامتها تتلاشى ببطء، بينما ازدادت عيناها شفافية.
تحولت براءتها إلى شيء مشوّه ومقلق، أرسل قشعريرة عبر الغرفة.
بدأت ابتسامتها تتلاشى ببطء، بينما ازدادت عيناها شفافية.
“تستردين…؟”
شحب وجه الملك، وبدأ جسده يرتجف.
رن صوته العميق في أرجاء الغرفة، حتى أن النوافذ الزجاجية اهتزت من شدته.
ضاقت عينا الملك، وكأنه يحاول تذكّر شيء ما.
استدارت الفتاة، ووضعت يديها خلف ظهرها، ثم سارت نحو النافذة، حيث حدقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.
بدا ضائعا في البداية، ولكن سرعان ما تغير تعبيره بشكل كبير.
كان مشهدًا أرسل قشعريرة عبر جسدي.
“آه، يبدو أنك تذكّرت.”
لكنه كان لا يزال قويا إلى حد ما.
ضحكت الفتاة الصغيرة، ضحكتها كانت ناعمة… لكنها مزعجة، تتردد أصداؤها في الغرفة.
استدارت الفتاة، ووضعت يديها خلف ظهرها، ثم سارت نحو النافذة، حيث حدقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.
“آه، ولكن…”
بدأت ابتسامتها تتلاشى ببطء، بينما ازدادت عيناها شفافية.
“لا يوجد لكن.”
راقبت الفتاة الصغيرة كل شيء في صمت، وتعبير وجهها غير قابل للقراءة.
جلست على طرف السرير، ووضعت ساقًا فوق الأخرى.
إحساس غريب قبض على صدري وأنا أحدق في المشهد.
“أين هو؟”
ضحكت الفتاة الصغيرة، ضحكتها كانت ناعمة… لكنها مزعجة، تتردد أصداؤها في الغرفة.
بدأت ابتسامتها تتلاشى ببطء، بينما ازدادت عيناها شفافية.
إحساس غريب قبض على صدري وأنا أحدق في المشهد.
“الدم… أين هو؟”
“…..”
“….”
وقفت في صمت، واستمعت إلى كل هذا وتوصلت إلى فهم مفاجئ.
شحب وجه الملك، وبدأ جسده يرتجف.
وسط الدوائر والسيوف، لم يكن أمام الفتاة سوى التوقف.
بدا تائهًا تمامًا ولا يعرف ماذا يقول، وبينما كنت أحدق به، بدأت لدي فكرة عما كان يحدث.
طوال حديثها، بقي الجميع متجمدًا في مكانه، غير قادرين على الحراك.
لقد رأيت مشهدًا مشابهًا من قبل.
كأن كل الأصوات قد امتصّت منها.
“…إمبراطورية العدم.”
صدر صوت غريب من فم الملك وهو يستجمع صوته أخيرًا.
هل يُعقل…؟
الفصل 339: ماضي مختوم [4]
اتسعت عيناي بينما قفزت الفتاة الصغيرة أخيرًا من السرير.
“…..”
“لا تتحر—!”
“لا يوجد لكن.”
حاول الكهنة والحراس إيقافها، ولكن كل ما فعلته هو نظرة واحدة نحوهم… فتوقفوا تمامًا.
كان مشهدًا أرسل قشعريرة عبر جسدي.
طقطقة!
طوال حديثها، بقي الجميع متجمدًا في مكانه، غير قادرين على الحراك.
انكسرت أعناقهم إلى الخلف.
هل سيأتون من أجلي أنا أيضًا؟
ضرع!
تحدث الملك مجددًا،
تجمدت الغرفة بالكامل عندما اقتربت الفتاة من الملك، الذي بدأ يتراجع إلى الخلف.
“….”
“ه-ذا…”
ابتعد الرجال ذوو الملابس السوداء، مفسحين المجال للملك ليتقدم.وحين فعل، ألقى نظرة سريعة نحوهم. كان كل رجل منهم يحمل صليبًا أبيض في منتصف صدره، وتصرفاتهم الهادئة أوحت بأنهم سحرة.
بدا وكأنه يريد قول شيء، لكن الكلمات علقت في حلقه.
نظر الملك إلى الرسم، وتغيرت ملامحه قليلًا، قبل أن يعود بنظره إلى الرجال.
رغم أن حجمها أصغر بكثير منه، بدت أطول وأقوى حضورًا من الملك، الذي أصبح وجهه شاحبًا ومبللًا بالعرق.
تحولت براءتها إلى شيء مشوّه ومقلق، أرسل قشعريرة عبر الغرفة.
عيناه تهتزّان، وشفاهه فاقدة للون.
كلما نظرت إليها أكثر، زاد فضولي.
“ك-كان من أجل… ابنتي.”
“مورتوم”
“آه، أعلم.”
تحدث الملك مجددًا،
توقفت الفتاة الصغيرة.
“الدم… أين هو؟”
“أردت أن تعالج ابنتك المحتضرة.
في يأسك، أخذت الدم… وحاولت إعطاءه لها.”
“الدم… أين هو؟”
“….”
تجمدت الغرفة بالكامل عندما اقتربت الفتاة من الملك، الذي بدأ يتراجع إلى الخلف.
توقف الملك، وفمه جف من الكلمات.
بدت الفتاة الصغيرة خائبة الأمل وهي تضع الورقة جانبًا وتهم بالنزول من السرير. ولكن، ما إن تحركت، حتى اندفع الجميع حولها بتوتر.
وقفت في صمت، واستمعت إلى كل هذا وتوصلت إلى فهم مفاجئ.
وضعت الفتاة الصغيرة إصبعها على شفتيها، وساد الصمت في الغرفة.
هذا عندما التفت لأنظر إلى الفتاة الصغيرة.
“سأسأل مرة أخرى، من أنت؟ ماذا تريدين؟ …وماذا فعلتِ بابنتي؟ أجيبي وأنا أتكلم بلطف، وإلا فهناك طرق أخرى لمعرفة الحقيقة.”
“جامع…؟”
“هذا ليس ما سألتك عنه.”
كنت أعلم عن هذا، وشعرت بالتوتر حين تذكرت أن في داخلي قليل من دم مورتوم.
هل سيأتون من أجلي أنا أيضًا؟
صدر صوت غريب من فم الملك وهو يستجمع صوته أخيرًا.
“الأفعال لها عواقب.”
وقفت في صمت، أراقب كل هذا يحدث… دون أن أعرف كم مضى من الوقت.
قالت الفتاة الصغيرة، وقد بدأ صوتها يبرد.
بدت الفتاة الصغيرة خائبة الأمل وهي تضع الورقة جانبًا وتهم بالنزول من السرير. ولكن، ما إن تحركت، حتى اندفع الجميع حولها بتوتر.
“آه…”
ابتعد الرجال ذوو الملابس السوداء، مفسحين المجال للملك ليتقدم.وحين فعل، ألقى نظرة سريعة نحوهم. كان كل رجل منهم يحمل صليبًا أبيض في منتصف صدره، وتصرفاتهم الهادئة أوحت بأنهم سحرة.
صدر صوت غريب من فم الملك وهو يستجمع صوته أخيرًا.
اقتربت لا شعوريًا، مشدودًا بكلمتها القادمة.
وبوجه شاحب، قال:
إحساس غريب قبض على صدري وأنا أحدق في المشهد.
“أنا… أستطيع إصلاح هذا.”
ضحكت الفتاة الصغيرة، ضحكتها كانت ناعمة… لكنها مزعجة، تتردد أصداؤها في الغرفة.
“هل يمكنك؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100
أمالت الفتاة رأسها، وظهرت ابتسامة مجددًا على وجهها.
إحساس غريب قبض على صدري وأنا أحدق في المشهد.
“كيف؟”
“…كما قلت، الأفعال لها عواقب.”
“هـ-ذا…”
ببطء، رفعت رأسها وحدّقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.
“إذاً لا تستطيع.”
كأن كل الأصوات قد امتصّت منها.
“أنا…!”
كان التوتر في ذروته، ورأيت كل من في الغرفة يتصلب مكانه بينما رفعت الطفلة رأسها، وكشفت عينيها المجوفتين وغير المركزتين.
“هشش.”
“كيف؟”
وضعت الفتاة الصغيرة إصبعها على شفتيها، وساد الصمت في الغرفة.
رجل يخنق امرأة مارة.
كأن كل الأصوات قد امتصّت منها.
بدا وكأنه يريد قول شيء، لكن الكلمات علقت في حلقه.
استدارت الفتاة، ووضعت يديها خلف ظهرها، ثم سارت نحو النافذة، حيث حدقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.
“أنا…!”
طوال حديثها، بقي الجميع متجمدًا في مكانه، غير قادرين على الحراك.
قالت الفتاة الصغيرة، وقد بدأ صوتها يبرد.
راقبت المشهد بعبوس.
“لا…”
“…هل هي حقًا من جامع؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100
لسبب ما، بدت مختلفة قليلًا عن أطلس.
بدا وكأن لا شيء في هذا العالم يهمها سوى الرسم.
هيييييك—
الفصل 339: ماضي مختوم [4]
صرخة مفاجئة أخرجتني من أفكاري.
قالت الطفلة أخيرًا، بصوت هادئ بشكل مخيف، وارتسمت ابتسامة على وجهها الناعم.
فزعت، ونظرت خارج النافذة، وهناك رأيته.
فوووم!
هيييييك—
انفتح الباب فجأة، ودخل عدد من الأشخاص يرتدون ملابس سوداء إلى الغرفة.
رجل يخنق امرأة مارة.
شعرت وكأنه… حي داخل الرسم.
كانت عيناه مجنونة، والجميع من حوله يحاول إبعاده عنها.
“…كما قلت، الأفعال لها عواقب.”
“أردت أن تعالج ابنتك المحتضرة. في يأسك، أخذت الدم… وحاولت إعطاءه لها.”
اهتزت عينا الملك عند كلماتها.
كان يجب أن—
تحرك فمه، لكن لم يخرج منه أي صوت.
بدا أن الغرفة قد جُرّدت تمامًا من الأصوات.
كلماته قوبلت بلحظة قصيرة من الصمت.
هيييييك—
اقتربت لا شعوريًا، مشدودًا بكلمتها القادمة.
صرخة أخرى اخترقت الهواء، وتبعتها صرخات متتالية، حتى غرق العالم في جوقة من الصراخ المؤلم.
تنفس بعمق وتراجع خطوة إلى الوراء.
تجمّع الدم على الأرض، وصبغها بلون أحمر قاتم.
فهو لم يكن ملكًا عبثًا.
وقفت في صمت، أراقب كل هذا يحدث… دون أن أعرف كم مضى من الوقت.
شعرت أنني بحاجة لسماع هذا.
لم أعد إلى وعيي إلا عندما لاحظت مجموعة من الناس مصطفين أسفلي، أجسادهم متيبّسة، ورؤوسهم ممدودة للأمام، وكل واحد منهم يحمل رأسه المقطوع بيديه المرتجفتين.
“هذا ليس ما سألتك عنه.”
كان مشهدًا أرسل قشعريرة عبر جسدي.
توتر صوته بينما انتفاخت الأوردة على جانب رقبته.
“همم؟”
انكسرت أعناقهم إلى الخلف.
إحساس غريب قبض على صدري وأنا أحدق في المشهد.
فزعت، ونظرت خارج النافذة، وهناك رأيته.
“ما هذا بحق الجحيم؟”
“هـ-ذا…”
ثم أدركت ما هو…
قالت الطفلة أخيرًا، بصوت هادئ بشكل مخيف، وارتسمت ابتسامة على وجهها الناعم.
لماذا كنت أشعر… بالفرح؟
لم يكن للأمر أي معنى، ولكن أثناء تحديقي في الرسم، كنت أعلم دون أدنى شك… أنه كان أخي.
“….”
بدأت ابتسامتها تتلاشى ببطء، بينما ازدادت عيناها شفافية.
راقبت الفتاة الصغيرة كل شيء في صمت، وتعبير وجهها غير قابل للقراءة.
“ج-جلالتك…”
ببطء، رفعت رأسها وحدّقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.
توتر صوته بينما انتفاخت الأوردة على جانب رقبته.
تحولت عيناها المجوفتان إلى فراغٍ أعمق، وفتحت فمها مستعدة للكلام مجددًا.
ابتعد الرجال ذوو الملابس السوداء، مفسحين المجال للملك ليتقدم.وحين فعل، ألقى نظرة سريعة نحوهم. كان كل رجل منهم يحمل صليبًا أبيض في منتصف صدره، وتصرفاتهم الهادئة أوحت بأنهم سحرة.
اقتربت لا شعوريًا، مشدودًا بكلمتها القادمة.
وبينما تموضعوا، تشكلت دائرة سحرية أرجوانية كبيرة تحت السرير، وبدأت تملأ الغرفة بضوء خافت.
شعرت أنني بحاجة لسماع هذا.
ببطء، رفعت رأسها وحدّقت في الشمس البيضاء المعلقة في السماء.
كان يجب أن—
وإلا، لماذا كانت سترسمه؟
“ماذا أريد؟”
“أردت أن تعالج ابنتك المحتضرة. في يأسك، أخذت الدم… وحاولت إعطاءه لها.”
رمشت بعينيها، وتلاشت بؤبؤاها بالكامل.
“من هي هذه الفتاة الصغيرة؟”
“…أريد أن أقلب السماء.”
“ك-كان من أجل… ابنتي.”
“….”
__________________________________
لم يكن هناك شك في أنه هو.
تجمّع الدم على الأرض، وصبغها بلون أحمر قاتم.
ترجمة: TIFA
بدا وكأنه يريد قول شيء، لكن الكلمات علقت في حلقه.
رن صوته العميق في أرجاء الغرفة، حتى أن النوافذ الزجاجية اهتزت من شدته.
