Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 338

ماضي مختوم [3]

ماضي مختوم [3]

الفصل 338: ماضي مختوم [3]

____________________________________

 

“…..”

فارغ، لكنه ثقيل.

استعاد أنفاسه، وأخيرًا عاد إلى وعيه، لكن صدره كان يشعر بثِقلٍ هائل. لم يكن يعرف ما الذي يحدث، لكنه وثق بإحساسه الثقيل، فانحنى للأسفل بسرعة.

تبع ذلك ألم فارغ..

حتى بعد أن امتلأت يداه بالبثور، لم يتوقف عن التأرجح لحظة واحدة.

ضغط على صدره، وتحول العالم من حوله إلى اللون الرمادي.

بلغ فضولي ذروته عندما سمعت صوت قلمٍ يخط على الورق.

شعر ليون أن كل شيء بدأ يتباطأ في تلك اللحظة.

لم يكن لديه أحد سوى السيد الصغير.

وبينما كان يسمع كلمات أميل، رفع رأسه ليلتقي بنظراته. عندها فقط لاحظ ليون تغيرًا في ملامحه.

طمست شخصياتهم مع كل خطوة يخطوها، وتجسدت مباشرة عندما تبادل الاثنان الضربات.

لقد بدا… مريرًا.

بدأت النقاط داخل عيني ليون تتراكم مع تقدم القتال، بينما أصبحت عينا أميل أكثر قتامة، بلون رمادي أعمق.

لماذا…؟

…كان كل ذلك من أجل السيد الصغير.

مـ—

“…؟”

ترنّح ليون إلى الأمام، بالكاد تمكن من الحفاظ على قبضته على السيف.

“ما الذي تفعله بحق الجحيم؟”

السيف في يده بدأ يشعر وكأنه يزداد ثِقلًا مع كل ثانية تمر.

شعرت وكأن يديْن قيدتا عنقي فجأة، وبدأت أجد صعوبة في التنفس.

ومضت صور في ذهنه.

***

العرق كان يقطر من جسده بينما يقف في غرفة التدريب، يتدرّب وحده.

رَمَش بعينيه، ثم اختفى أحد النجوم.

كان يلوّح بسيفه بعدد لا يحصى من المرات.

لم ترد الفتاة، فقط رمشت بعينيها، قبل أن تفتح الحارسة الباب وتدخلها إلى الغرفة.

سووش! سووش—

“…مجال العقلي.”

كان يتذكر بوضوح الألم في ذراعيه وجسده وهو يواصل التلويح بالسيف.

لم يكن لديه أحد سوى السيد الصغير.

حتى بعد أن امتلأت يداه بالبثور، لم يتوقف عن التأرجح لحظة واحدة.

شعر ليون بشيء يلمس جانب وجهه. رفع رأسه قليلًا، ورمش بعينه عدة مرات، يراقب ما أمامه.

استمر فقط بالتلويح، مرة تلو الأخرى.

ظهر وجه أمامه فجأة.

…كان كل ذلك من أجل السيد الصغير.

“هل… ترسم؟”

من أجل السيد الصغير الذي كان بحاجة إلى حارس شخصي.

باستثناء الحارسة، لم يبدو أن أحدًا يعترف بوجودها.

لكن…

صفعة!

صفعة!

السيف في يده بدأ يشعر وكأنه يزداد ثِقلًا مع كل ثانية تمر.

“ما الذي تفعله بحق الجحيم؟”

ومع ذلك، لا يزال بعيدًا عن أن يكون موثوقًا.

دفعت الصفعة جسده إلى الخلف. وعندما نظر إلى السيد الصغير الذي يعرفه، وهو يحدّق به باشمئزاز، شعر ليون أن قبضته على السيف تضعف أكثر.

“آه، هذا…”

…وكان هذا واضحًا خصوصًا بعدما أدرك أن الشخص الذي كان يعمل جاهدًا من أجله، لم يقدّر جهده.

حدّقت في الرسم… تفاصيله الدقيقة كانت متقنة جدًا، وكأنها عمل محترف.

“قمامة.”

 

رنّت الكلمة في ذهن ليون بصوتٍ عالٍ.

سووش!

كلانك!

فارغ، لكنه ثقيل.

حتى بعدما غادر جوليان الغرفة، بقي ليون واقفًا في مكانه، والعرق يتصبب من جسده، وسيفه يهبط شيئًا فشيئًا.

____________________________________

كانت مشاعره مضطربة فجأة، شعر أنه لا يساوي شيئًا.

لم يخرج أحد لاستقبال الفتاة الصغيرة عند دخولها، وكان صوت خطوات الحارسة يرنّ على الأرضية الرخامية وهي تصعد الدرج الطويل.

الصمت كان خانقًا.

كلانك!

لم يكن لديه أحد سوى السيد الصغير.

حدّقت في الرسم… تفاصيله الدقيقة كانت متقنة جدًا، وكأنها عمل محترف.

لم يكن يملك عائلة أو أصدقاء.

مكانتها بدت عالية، خصوصًا أنها تعيش في قصر بهذا الحجم. لكن لشخص بهذا المقام… لماذا تُعامل وكأنها غير موجودة؟

كان صغيرًا حين تم تبنيه من قبل عائلة إيفينوس.

سووش!

لكن حتى هذا التبني كان فقط ليكون داعمًا للسيد الصغير.

كان البرسيم ذو الأربع أوراق رمزا يدل على “الحظ”.

هذا كان هدفه، لكن…

كان البرسيم ذو الأربع أوراق رمزا يدل على “الحظ”.

تقطير!

سووش! سووش—

كان عديم القيمة.

 

وهذا ما جعله يدرك…

الفصل 338: ماضي مختوم [3]

في هذا العالم، هو وحيد.

”…آه.”

سووش!

‘مصادفة…؟’

شعر ليون بشيء يلمس جانب وجهه. رفع رأسه قليلًا، ورمش بعينه عدة مرات، يراقب ما أمامه.

بعينين رماديتين بدتا وكأنهما تشبهان عينيه بشكل غامض، رمش ليون مرة أخرى.

شعر بشيء حاد يتجه نحو جانب وجهه، وفي المسافة، رأى آلاف العيون تحدق نحوه.

وبينما كان يسمع كلمات أميل، رفع رأسه ليلتقي بنظراته. عندها فقط لاحظ ليون تغيرًا في ملامحه.

“أين هذا…؟”

كلانك!

رمش ليون بعينيه في حيرة، وعقله يحاول أن يستعيد ما حدث.

أخي؟

ظهر وجه أمامه فجأة.

بدأت الآثار المتبقية من مجال أميل في التلاشي.

بعينين رماديتين بدتا وكأنهما تشبهان عينيه بشكل غامض، رمش ليون مرة أخرى.

كلانك! كلانك!

“آه.”

لم يكن قلبه فقط، بل عقله وجسده أيضًا.

بدأ أخيرًا في التذكر.

كلانك!

حينها، بدأ جسده يتحرك، وعاد اللون إلى عقله.

استعاد أنفاسه، وأخيرًا عاد إلى وعيه، لكن صدره كان يشعر بثِقلٍ هائل. لم يكن يعرف ما الذي يحدث، لكنه وثق بإحساسه الثقيل، فانحنى للأسفل بسرعة.

استعاد أنفاسه، وأخيرًا عاد إلى وعيه، لكن صدره كان يشعر بثِقلٍ هائل. لم يكن يعرف ما الذي يحدث، لكنه وثق بإحساسه الثقيل، فانحنى للأسفل بسرعة.

تقطير!

سووش!

“ملكية ريلغونا.”

الوميض البارد للسيف شق الهواء، ومرّ في المكان الذي كان فيه رأسه للتو.

انفجرت موجة من الرياح المضغوطة من نقطة التقاء السيفين، قبل أن يبتعد الاثنان عن بعضهما ويهاجما مجددًا.

“…!”

كان القصر شامخًا، يعلو فوق كل ما حوله. توجت قبة ضخمة الهيكل، تتلألأ تحت الضوء، وأعمدة شاهقة دعمت الجدران الخارجية، مما زاد من هيبته.

ركل الأرض، وابتعد عن أميل الذي توقف عن الحركة.

رنّت الكلمة في ذهن ليون بصوتٍ عالٍ.

“هااا… هاا…”

باستثناء الحارسة، لم يبدو أن أحدًا يعترف بوجودها.

أنفاس ليون كانت ثقيلة جدًا.

خربشة~ خربشة~

والعرق البارد انساب من جانب وجهه وهو يتذكر ما حدث قبل لحظات.

ارتجف ليون بمجرد أن فكّر فيما حدث.

“…مجال العقلي.”

حينها، بدأ جسده يتحرك، وعاد اللون إلى عقله.

ارتجف ليون بمجرد أن فكّر فيما حدث.

المجال يمكن أن يتكوّن من أي شيء. يُخلق من “تجارب” الشخص طوال حياته، ويمكن أن يكون [عقلي] أو [جسدي] أو [عنصري].

المجال يمكن أن يتكوّن من أي شيء. يُخلق من “تجارب” الشخص طوال حياته، ويمكن أن يكون [عقلي] أو [جسدي] أو [عنصري].

أما الحارسة، فقد حدّقت في الأشكال لوهلة، ثم أومأت برأسها بخفة.

لا توجد قيود حقيقية، ففي مجال الشخص، هو الحاكم.

أما الحارسة، فقد حدّقت في الأشكال لوهلة، ثم أومأت برأسها بخفة.

وكان مجال أميل مخيفًا لأنه مجال [عقلي]، يركّز بالكامل على تشويش العقل واستدعاء المشاعر والذكريات الدفينة.

لقد وقع في فخ أميل المحبوك بعناية.

“…..”

والعرق البارد انساب من جانب وجهه وهو يتذكر ما حدث قبل لحظات.

قبض ليون على قلبه، ينظر بحذر نحو أميل.

 

كان قريبًا بشكل خطير من الخسارة، ولولا “حدسه”، لكان قد خسر بالفعل.

كان عديم القيمة.

“لا يمكنني الاعتماد على الحدس.”

مرتبكًا قليلًا، حاول ليون جاهدًا أن يصفّي ذهنه.

فالحدس لا يعمل دائمًا. هناك أوقات يخذلك فيها. وقد أوصله لما هو عليه الآن بعد الكثير من التدريب.

كلانك—

ومع ذلك، لا يزال بعيدًا عن أن يكون موثوقًا.

أمسك بسيفه، ودار بجسده نحو اليمين، ووجّه ضربة قوية للأسفل.

كان عليه أن يفكر بطريقة مختلفة لمواجهة “مفهوم” أميل.

من أجل السيد الصغير الذي كان بحاجة إلى حارس شخصي.

عقله كان يعمل بسرعة.

تقطير!

رَمَش بعينيه، ثم اختفى أحد النجوم.

“هل… ترسم؟”

لم تعد قوته تنفجر كما في السابق، بل هدأت، وهدّأت عقله.

لماذا…؟

بدأت الآثار المتبقية من مجال أميل في التلاشي.

أمسك بسيفه، ودار بجسده نحو اليمين، ووجّه ضربة قوية للأسفل.

أميل قابل شدة ليون، وأنزل نصل سيفه بكل قوته.

كلانك!

ترنّح ليون إلى الأمام، بالكاد تمكن من الحفاظ على قبضته على السيف.

تطايرت شرارات في الهواء بينما ظهر أميل فجأة من العدم.

خرج الاثنان من الزقاق، وتم اقتيادهما إلى قصر ضخم.

انفجرت موجة من الرياح المضغوطة من نقطة التقاء السيفين، قبل أن يبتعد الاثنان عن بعضهما ويهاجما مجددًا.

تبع ذلك ألم فارغ..

كلانك، كلانك!

…وكان هذا واضحًا خصوصًا بعدما أدرك أن الشخص الذي كان يعمل جاهدًا من أجله، لم يقدّر جهده.

استمرت الشرارات في الطيران بالهواء مع كل تبادل ضربات بينهما.

المجال يمكن أن يتكوّن من أي شيء. يُخلق من “تجارب” الشخص طوال حياته، ويمكن أن يكون [عقلي] أو [جسدي] أو [عنصري].

لم يتراجع أي منهما، بل واصلا التقدم بشراسة.

كان عليه أن يفكر بطريقة مختلفة لمواجهة “مفهوم” أميل.

أصبحت حركاتهما ضبابية، والجمهور الجالس كان على أطراف مقاعدهم، وأعينهم لا ترمش.

 

لم يرغبوا في تفويت أي لحظة.

كيف يمكنني أن أنسى…

كلانك—

حتى بعد أن امتلأت يداه بالبثور، لم يتوقف عن التأرجح لحظة واحدة.

تبعثرت شرارة قوية في الهواء بينما كان ليون يضرب بكل ما أوتي من قوة.

“…”

 

لم يخرج أحد لاستقبال الفتاة الصغيرة عند دخولها، وكان صوت خطوات الحارسة يرنّ على الأرضية الرخامية وهي تصعد الدرج الطويل.

أميل قابل شدة ليون، وأنزل نصل سيفه بكل قوته.

تبعثرت شرارة قوية في الهواء بينما كان ليون يضرب بكل ما أوتي من قوة.

كان الاصطدام شرسًا، وقوتاهما اصطدمتا بتوازن مثالي.

لكن، كلما حاول أكثر، أدرك أن الأمر يزداد سوءًا.

النتيجة كانت تبادلًا متساويًا، دون أن يحرز أحدهما أي تقدم على الآخر.

أنفه اهتز.

كلانك! كلانك!

“ملكية ريلغونا.”

استمر القتال على هذا المنوال، حيث كان ليون وأميل يطابقان تحركات بعضهما تمامًا.

ما الذي…

طمست شخصياتهم مع كل خطوة يخطوها، وتجسدت مباشرة عندما تبادل الاثنان الضربات.

أنفاس ليون كانت ثقيلة جدًا.

كان تبادلًا شرسًا هزّ كامل المنصة.

كان تبادلًا شرسًا هزّ كامل المنصة.

بدأت النقاط داخل عيني ليون تتراكم مع تقدم القتال، بينما أصبحت عينا أميل أكثر قتامة، بلون رمادي أعمق.

كان يلوّح بسيفه بعدد لا يحصى من المرات.

كلانك!

تقطير!

تبادلا ضربة أخرى، شدّ ليون جذعه وهمّ بمتابعة الهجوم، لكن فجأة… شعر أن قلبه قد فرغ.

“…!”

“…هاه؟”

لكن حتى هذا التبني كان فقط ليكون داعمًا للسيد الصغير.

لم يكن قلبه فقط، بل عقله وجسده أيضًا.

وبينما كان يسمع كلمات أميل، رفع رأسه ليلتقي بنظراته. عندها فقط لاحظ ليون تغيرًا في ملامحه.

عينيه أصبحتا ثقيلتين، والعالم من حوله أصبح ضبابيًا، كل شيء يظهر مزدوجًا.

حتى بعدما غادر جوليان الغرفة، بقي ليون واقفًا في مكانه، والعرق يتصبب من جسده، وسيفه يهبط شيئًا فشيئًا.

‘م-ما الذي يحدث؟’

“كما توقعت، إنها عمياء.”

مرتبكًا قليلًا، حاول ليون جاهدًا أن يصفّي ذهنه.

كان هذا واضحًا لي.

لكن، كلما حاول أكثر، أدرك أن الأمر يزداد سوءًا.

“آه.”

ما الذي…

استمرت الشرارات في الطيران بالهواء مع كل تبادل ضربات بينهما.

“…؟”

النتيجة كانت تبادلًا متساويًا، دون أن يحرز أحدهما أي تقدم على الآخر.

أنفه اهتز.

العرق كان يقطر من جسده بينما يقف في غرفة التدريب، يتدرّب وحده.

شعر بشيء في الهواء، فرفع رأسه. ركّز على محيطه، ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى لاحظه.

“آه، هذا…”

…كانت رائحة حلوة ممزوجة بالحموضة، تملأ الجو، وتختلط برائحة الحرق والرماد الناتجين عن قتالهما.

ضغط على صدره، وتحول العالم من حوله إلى اللون الرمادي.

عندها فقط… استوعب ليون الحقيقة.

“…مجال العقلي.”

‘اللعنة…!’

وهذا ما جعله يدرك…

لقد وقع في فخ أميل المحبوك بعناية.

استعاد أنفاسه، وأخيرًا عاد إلى وعيه، لكن صدره كان يشعر بثِقلٍ هائل. لم يكن يعرف ما الذي يحدث، لكنه وثق بإحساسه الثقيل، فانحنى للأسفل بسرعة.

 

شعرت وكأن يديْن قيدتا عنقي فجأة، وبدأت أجد صعوبة في التنفس.

***

لم يكن لديه أحد سوى السيد الصغير.

 

…كانت رائحة حلوة ممزوجة بالحموضة، تملأ الجو، وتختلط برائحة الحرق والرماد الناتجين عن قتالهما.

وجدت نفسي، دون وعي، أتابع حارس الفتاة من الخلف.

 

لم أستطع أن أُبعد ناظري عن الرمز المنقوش على ظهر درعها الفضي اللامع.

“لا يمكنني الاعتماد على الحدس.”

‘مصادفة…؟’

ساد صمت غريب في الغرفة بمجرد أن خرجت الحارسة.

كان البرسيم ذو الأربع أوراق رمزا يدل على “الحظ”.

“…!”

لم يكن من الضروري أن تكون مرتبطة بـ “السماء المقلوبة”…

شعر ليون أن كل شيء بدأ يتباطأ في تلك اللحظة.

صحيح؟

“…!”

حبست أنفاسي وواصلت تتبع الاثنين.

التفتُّ برأسي، فعادت الفتاة إلى مجال رؤيتي.

وبينما أراقب، أدركت أمرًا مفاجئًا. رغم سيرهما وسط شوارع مزدحمة، إلا أن كليهما تحركا دون أن يلاحظهما أحد، ينسجمان تمامًا مع الضوضاء دون أن يلفتا النظر.

أصبحت حركاتهما ضبابية، والجمهور الجالس كان على أطراف مقاعدهم، وأعينهم لا ترمش.

كان هذا غريبًا جدًا، خاصة بالنظر إلى ملابس الحارس الشخصي.

كان البرسيم ذو الأربع أوراق رمزا يدل على “الحظ”.

كانت ملفتة للنظر بشكل واضح.

رنّت الكلمة في ذهن ليون بصوتٍ عالٍ.

”…آه.”

وبينما أراقب، أدركت أمرًا مفاجئًا. رغم سيرهما وسط شوارع مزدحمة، إلا أن كليهما تحركا دون أن يلاحظهما أحد، ينسجمان تمامًا مع الضوضاء دون أن يلفتا النظر.

لم أستغرق وقتًا طويلًا لفهم ما كان يجري.

حدّقت في الرسم… تفاصيله الدقيقة كانت متقنة جدًا، وكأنها عمل محترف.

بينما انعطف الاثنان ودخلا أحد الأزقة، بدأت أشكال تظهر تدريجيًا من الظلال، محيطة بهما.

خربشة~ خربشة~

الفتاة الصغيرة بدت غافلة عمّا يجري، منشغلة بأكل وجبتها الخفيفة.

قبض ليون على قلبه، ينظر بحذر نحو أميل.

أما الحارسة، فقد حدّقت في الأشكال لوهلة، ثم أومأت برأسها بخفة.

مرتبكًا قليلًا، حاول ليون جاهدًا أن يصفّي ذهنه.

خرج الاثنان من الزقاق، وتم اقتيادهما إلى قصر ضخم.

ارتجف ليون بمجرد أن فكّر فيما حدث.

كان القصر شامخًا، يعلو فوق كل ما حوله. توجت قبة ضخمة الهيكل، تتلألأ تحت الضوء، وأعمدة شاهقة دعمت الجدران الخارجية، مما زاد من هيبته.

أنفاس ليون كانت ثقيلة جدًا.

عند بوابة القصر، ظهر البرسيم ذو الأربع أوراق.

خرج الاثنان من الزقاق، وتم اقتيادهما إلى قصر ضخم.

وتحته، كُتبت كلمتان:

ترجمة: TIFA

“ملكية ريلغونا.”

عقله كان يعمل بسرعة.

قرأت الكلمات في صمت، وحفرتها في ذهني بعمق، ثم تابعت السير خلف الشخصين داخل البناء.

صفعة!

رغم ضخامة القصر، إلا أن داخله كان هادئًا جدًا.

 

لم يخرج أحد لاستقبال الفتاة الصغيرة عند دخولها، وكان صوت خطوات الحارسة يرنّ على الأرضية الرخامية وهي تصعد الدرج الطويل.

“…!”

تابعا المسير بصمت، حتى وصلا إلى باب خشبي ضخم.

السيف في يده بدأ يشعر وكأنه يزداد ثِقلًا مع كل ثانية تمر.

توقفت الحارسة، ووضعت يدها على كتف الفتاة الصغيرة.

ركل الأرض، وابتعد عن أميل الذي توقف عن الحركة.

“تيريزا، ادخلي. سأعود لاحقًا لأخذك.”

ومع ذلك، لا يزال بعيدًا عن أن يكون موثوقًا.

“…”

كلانك!

لم ترد الفتاة، فقط رمشت بعينيها، قبل أن تفتح الحارسة الباب وتدخلها إلى الغرفة.

فارغ، لكنه ثقيل.

كلانك!

فارغ، لكنه ثقيل.

ساد صمت غريب في الغرفة بمجرد أن خرجت الحارسة.

لقد وقع في فخ أميل المحبوك بعناية.

وقفت بصمت، أراقب الفتاة الصغيرة وهي تمدّ يديها وتمشي بحذر، حتى وصلت إلى السرير.

استمر القتال على هذا المنوال، حيث كان ليون وأميل يطابقان تحركات بعضهما تمامًا.

“كما توقعت، إنها عمياء.”

ترنّح ليون إلى الأمام، بالكاد تمكن من الحفاظ على قبضته على السيف.

كان هذا واضحًا لي.

السيف في يده بدأ يشعر وكأنه يزداد ثِقلًا مع كل ثانية تمر.

ما لم أفهمه، هو الطريقة التي تُعامل بها.

كان الاصطدام شرسًا، وقوتاهما اصطدمتا بتوازن مثالي.

مكانتها بدت عالية، خصوصًا أنها تعيش في قصر بهذا الحجم. لكن لشخص بهذا المقام… لماذا تُعامل وكأنها غير موجودة؟

تعلّقت عيناي بصورة الشخص المرسوم، غير قادرة على النظر بعيدًا.

باستثناء الحارسة، لم يبدو أن أحدًا يعترف بوجودها.

كان هذا غريبًا جدًا، خاصة بالنظر إلى ملابس الحارس الشخصي.

هذا جعلني أشعر بالفضول.

ارتجف ليون بمجرد أن فكّر فيما حدث.

خربشة~ خربشة~

“هااا… هاا…”

بلغ فضولي ذروته عندما سمعت صوت قلمٍ يخط على الورق.

كلانك!

التفتُّ برأسي، فعادت الفتاة إلى مجال رؤيتي.

“…مجال العقلي.”

عيناها كانتا شاردتين، ويدها تمسك القلم كأنها تقبض عليه.

شعرت وكأن يديْن قيدتا عنقي فجأة، وبدأت أجد صعوبة في التنفس.

وفي حجرها، كانت ورقة صغيرة ترسم عليها.

بلغ فضولي ذروته عندما سمعت صوت قلمٍ يخط على الورق.

“هل… ترسم؟”

ترنّح ليون إلى الأمام، بالكاد تمكن من الحفاظ على قبضته على السيف.

كنت أتوقع أن تكون خربشات، لكن في اللحظة التي انحنيت فيها لرؤية ما كانت ترسمه، تجمّد جسدي بالكامل.

ترجمة: TIFA

“آه، هذا…”

“…!”

شعرت وكأن يديْن قيدتا عنقي فجأة، وبدأت أجد صعوبة في التنفس.

 

حدّقت في الرسم… تفاصيله الدقيقة كانت متقنة جدًا، وكأنها عمل محترف.

تبع ذلك ألم فارغ..

تعلّقت عيناي بصورة الشخص المرسوم، غير قادرة على النظر بعيدًا.

تبادلا ضربة أخرى، شدّ ليون جذعه وهمّ بمتابعة الهجوم، لكن فجأة… شعر أن قلبه قد فرغ.

بشعرٍ بني منسدل، وعينين خضراوين… كان يشبه تمامًا من أتذكره.

ما لم أفهمه، هو الطريقة التي تُعامل بها.

لا، هناك نضج خفيف في ملامحه، لكنه بالتأكيد هو.

فالحدس لا يعمل دائمًا. هناك أوقات يخذلك فيها. وقد أوصله لما هو عليه الآن بعد الكثير من التدريب.

لم يكن هناك شك.

ركل الأرض، وابتعد عن أميل الذي توقف عن الحركة.

كيف يمكنني أن أنسى…

والعرق البارد انساب من جانب وجهه وهو يتذكر ما حدث قبل لحظات.

أخي؟

لم يكن من الضروري أن تكون مرتبطة بـ “السماء المقلوبة”…

 

مرتبكًا قليلًا، حاول ليون جاهدًا أن يصفّي ذهنه.

____________________________________

”…آه.”

ترجمة: TIFA

وتحته، كُتبت كلمتان:

ما لم أفهمه، هو الطريقة التي تُعامل بها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

  1. أفاتار Moataz Alhabhab يقول Moataz Alhabhab:

    نييييقاااا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط