Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 352

المعركة من الداخل [3]

المعركة من الداخل [3]

الفصل 352: المعركة من الداخل [3]

أنا…

منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.

كان هناك سبب لما فعلته خلال القتال بين “أويف” و”ليون”.

على الأقل، هكذا بدا الأمر من الخارج.

بدأ وعيي يتلاشى، وكلما غصت أكثر، بدأت أذناي تلتقطان بعض الأصوات.

أما في الحقيقة، فكان انتباهي في مكانٍ آخر.

داخل الظلام الذي كان وعيي، نظرت حولي أبحث عن البذرة التي زرعتها التمثال في عقلي.

….كان موجهاً نحو ذهني.

“عنصر البرق هو الأكثر فعالية في كشف من تم السيطرة عليهم. من خلال إرسال نبضة سريعة إلى عقولهم، يمكنني أن أصدم عقولهم وإيقاظها مؤقتًا، ما يمنحني فرصة لتحريرهم من سيطرتها.”

(أين أنتِ…؟)

“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”

داخل الظلام الذي كان وعيي، نظرت حولي أبحث عن البذرة التي زرعتها التمثال في عقلي.

“هذا…”

(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)

“فهمت.”

لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.

أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:

لكنها لم تجد تلك الفرصة أبدًا. كنت دائمًا حذرًا. لم أسمح لنفسي أبدًا بأن أصل إلى درجة الإنهاك الذهني التام.

 

حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.

كان هناك سبب لما فعلته خلال القتال بين “أويف” و”ليون”.

وقد آتى ذلك الحذر ثماره.

أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.

…. لم تبحث التمثال عني.

نظرت إليها.

لكن الآن، حان دوري لأبحث عنها.

(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)

(ربما أستطيع مساعدة ليون بهذه الطريقة.)

“….بسبب عنصري.”

وفوق كل ذلك، كنت اخشى. كنت أخشى أنه كلما طالت مدة شخص ما تحت تأثير التمثال، تزداد خطورته عليه.

أنا…

لم أعد أملك وقتًا لأضيعه، فوضعت يدي فوق ذراعي.

تحطمت الأيادي، بينما ترنحت للأمام، وسقطت على الأرض، وضعت يدي لأتجنب السقوط على وجهي.

(الحزن.)

إذا هزمت التمثال “ليون” وامتصت قوته، فستصبح الأمور كارثية.

موجة من الألم اجتاحت عقلي، واهتز جسدي بعنف.

أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.

بدأ التنفس يصبح أكثر صعوبة، وتشوش ذهني.

“كراااك!”

وأخيرًا، الفتحة التي كانت التمثال تنتظرها بفارغ الصبر… ظهرت.

“…..هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”

لم تهدر التمثال ولو ثانية واحدة، فانقضّت على الفرصة، وتقلّب الظلام من حولي حين ظهرت يدان خلفي، تُمسكان بي بإحكام.

أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.

شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.

ترجمة: TIFA

وحين التفتّ نحوها، حيّتني “الملاك” بابتسامة.

*

ابتسامة غرقت معها أكثر في الظلام.

وهناك…

*

(ساعدوني…!)

كان الظلام بارداً.

واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.

عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.

وبينما كانت ملامح الحيرة تملأ وجه “إيفلين”، شرحت لها الأمر.

كما لو أنني أُسحب إلى أعماق المحيط.

(أحدهم، أنقذني!)

بدأ وعيي يتلاشى، وكلما غصت أكثر، بدأت أذناي تلتقطان بعض الأصوات.

الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.

تلك الأصوات أصبحت أوضح وأعلى كلما غرقت أعمق… حتى بدأت أفهم ما يُقال.

“…عقل الملاك.”

(ساعدوني…!)

لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.

(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)

كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.

(أحدهم، أنقذني!)

“توقفي.”

كانت توسلات للمساعدة.

حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.

يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.

“ضرع!”

شعرت بالعجز.

كلما مررت من مكان، وصلتني أصوات. توسلات، وصرخات، وأيادٍ تمتد نحوي من الظلام، تحاول أن تصل إلي.

لم أستطع الحركة، ولم أكن قادرًا على التفكير جيدًا، بينما أواصل الغرق في الظلام.

كل ما بنيته سينهار، وسأُسجن على الأرجح، إن لم يُقضَ عليّ فورًا.

“ضرع!”

محاولة يائسة من التمثال للتوغل أعمق، لكنها هذه المرة… لم تجد طريقًا.

توقفت قدماي في النهاية.

لهذا…

احتضنني الظلام، ووقفت بجسدي منتصباً.

التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.

حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.

قوتها تأتي من الضحية التي تمتصها، ولم أكن أعلم ما هو هدفها بالتحديد، لكن لدي إحساس بأنها تخطط لشيء يتعلق بالنهائيات.

“كرر—”

(أين أنتِ…؟)

وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.

التمثال كانت تستغل الثغرات في العقل لتتسلل إليه وتستهلكه.

في البداية، شعرت بالحيرة، لكن حين نظرت للأسفل، تجمّد قلبي… فقد بدأت قدماي تتحولان إلى حجر.

“ماذا؟”

“تقطر…!تقطر !”

أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.

بدأ الدم يسيل في الظلام، وشعرت بألمٍ حاد في عنقي.

“ماذا؟”

“….”

لكنها لم تجد تلك الفرصة أبدًا. كنت دائمًا حذرًا. لم أسمح لنفسي أبدًا بأن أصل إلى درجة الإنهاك الذهني التام.

تذكرت الرؤية التي رأيتها في البداية، وتمالكت مشاعري، وأغلقت عليها بإحكام بينما يبرد عقلي.

أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.

(….لنخرج من هنا.)

شعرت بألم حاد يتسلل إلى ذهني.

ورغم أن الأيدي التي كانت تمسك بي شوشت أفكاري، لم أسمح للتمثال أن تسيطر عليّ من دون خطة.

من البداية، كنت واثقًا من قدرتي على الخروج من أي موقف أقع فيه.

“كرر—”

كان هناك سبب لما فعلته خلال القتال بين “أويف” و”ليون”.

“تقطر…!تقطر !”

التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.

لم يكن أمامي خيار سوى الصمت، وحلّ المشكلة بنفسي.

“كراك!”

توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.

شعرت بألم حاد يتسلل إلى ذهني.

محاولة يائسة من التمثال للتوغل أعمق، لكنها هذه المرة… لم تجد طريقًا.

“…عقل الملاك.”

“كراااك!”

رفعت رأسها، ونظرت نحو الفراغ المظلم.

التمثال كانت تستغل الثغرات في العقل لتتسلل إليه وتستهلكه.

كانت توسلات للمساعدة.

لكن عقلي…

“فهمت.”

لم يكن فيه ثغرات.

“دعيها. ما ستفعلينه سيضرّها أكثر مما ينفعها.”

وأيّ ثغرة كانت موجودة، فقد أغلقتها منذ زمن.

كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.

ولذا…

“كرر—”

“بوووم!”

 

تحطمت الأيادي، بينما ترنحت للأمام، وسقطت على الأرض، وضعت يدي لأتجنب السقوط على وجهي.

أنا…

(هووووه…!)

“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”

ورغم أن الأمر بدا سهلاً، إلا أنه أنهكني إلى حدٍّ ما، إذ بدأ رأسي ينبض بألم.

بدأ وعيي يتلاشى، وكلما غصت أكثر، بدأت أذناي تلتقطان بعض الأصوات.

طردت الألم، ونظرت خلفي نحو التمثال، الذي بدأ يعيد بناء يده ببطء.

“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”

لم أنتظر حتى تكتمل، بل اندفعت فوراً نحو الظلام.

منذ أن دخلت عقل التمثال خلال وقت لم يستطع فيه التركيز بشكل كامل على ما كان يحدث في الداخل، فإن “إيفلين” تستطيع تحرير عدد من الأشخاص دون تدخل.

(ساعدوني…!)

عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.

(أحدهم…!)

“لكن…؟”

كلما مررت من مكان، وصلتني أصوات. توسلات، وصرخات، وأيادٍ تمتد نحوي من الظلام، تحاول أن تصل إلي.

“كيف وصلتِ إلى هنا؟”

تجاهلتها جميعًا، وتوغلت أعمق.

شرحت “إيفلين” وهي تعبث بأصابعها، وشرارات البرق تتراقص حولها.

(يجب أن أجدها…)

كل ما بنيته سينهار، وسأُسجن على الأرجح، إن لم يُقضَ عليّ فورًا.

تغلغلت داخل عالم “الملاك”، وكانت لدي خطة.

“…عقل الملاك.”

قوتها تأتي من الضحية التي تمتصها، ولم أكن أعلم ما هو هدفها بالتحديد، لكن لدي إحساس بأنها تخطط لشيء يتعلق بالنهائيات.

شعرت بالعجز.

(….من المحتمل أنها تريد إرسال رسالة إلى العالم بأسره.)

منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.

تذكرت المشهد البارد الذي رأيته في الرؤية بعد استخدام الورقة الثانية، فأسرعت في خطواتي.

وهناك…

كان عليّ أن أوقفها قبل فوات الأوان.

وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.

إذا هزمت التمثال “ليون” وامتصت قوته، فستصبح الأمور كارثية.

“لا وقت لدينا.”

لم أستطع السماح بحدوث ذلك.

لكن الآن، حان دوري لأبحث عنها.

ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.

الفصل 352: المعركة من الداخل [3]

فبمجرد أن يعرف العالم بما حدث، أستطيع أن أتخيل “غريمسباير” وهي تُغلق وتُفتش عن أيّ من يُحتمل أنه “مُسيطر عليه”.

لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.

وإن حدث ذلك…

فبمجرد أن يعرف العالم بما حدث، أستطيع أن أتخيل “غريمسباير” وهي تُغلق وتُفتش عن أيّ من يُحتمل أنه “مُسيطر عليه”.

فسيُكتشف سري.

“لا وقت لدينا.”

لأنني…

شعرت بالعجز.

لم آتِ من هذا العالم.

“….بسبب عنصري.”

كل ما بنيته سينهار، وسأُسجن على الأرجح، إن لم يُقضَ عليّ فورًا.

يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.

لهذا…

“نعم.”

لم يكن أمامي خيار سوى الصمت، وحلّ المشكلة بنفسي.

“تباا!”

أنا…

“….”

“…؟”

“…؟”

توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.

“سأحتاج إلى الاقتراب منهم أولًا، ولا يمكنني أن أتعرض لأي مقاطعة أثناء ذلك.”

كان ساطعًا، ويشكّل تباينًا كبيرًا مع الظلام الذي يلفّ المكان.

“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”

ترددت قليلًا، خائفًا من أن يكون فخًا، لكن مع ازدياد الضوء وظهور شعور مألوف منه، عزمت أمري، وتوجهت نحوه.

“بوووم!”

وهناك…

“….هل أنت متأكد؟”

رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.

“لكن…؟”

“توقفي.”

رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.

أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.

لم أستطع الحركة، ولم أكن قادرًا على التفكير جيدًا، بينما أواصل الغرق في الظلام.

ارتجفت عيناها بمجرد أن لمست يدها، لكنني لم أفلتها، بل نظرت إلى “كيرا” التي كانت تُبتلع وسط نيرانها.

“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”

“أ-أنت…”

حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.

“دعيها. ما ستفعلينه سيضرّها أكثر مما ينفعها.”

لأنني…

“ماذا…؟”

تذكرت الرؤية التي رأيتها في البداية، وتمالكت مشاعري، وأغلقت عليها بإحكام بينما يبرد عقلي.

وبينما كانت ملامح الحيرة تملأ وجه “إيفلين”، شرحت لها الأمر.

“أ-أنت…”

“الملاك تستغل قدراتها لمحاربة ليون. لو أوقفناها الآن، فستحاول انتزاع قواها بالقوة.”

عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.

رغم أن ذهني كان مغمورًا في عالم التمثال، إلا أن جزءًا صغيرًا من وعيي بقي متصلاً بالعالم الخارجي.

شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.

كنت أستطيع الخروج من هناك في أي لحظة أريد.

كلما مررت من مكان، وصلتني أصوات. توسلات، وصرخات، وأيادٍ تمتد نحوي من الظلام، تحاول أن تصل إلي.

 

….كان موجهاً نحو ذهني.

رغم أنني لم أكن أرى ما يحدث، إلا أنني كنت أسمع كل شيء بوضوح. كنت أعلم نوع الورطة التي كان “ليون” فيها.

“أ-أنت…”

“….هل أنت متأكد؟”

“ماذا…؟”

بدت “إيفلين” مترددة قليلًا في البداية، لكنها حين التقت عيناي بعينيها، أطبقت شفتيها وسحبت يدها بعيدًا.

أومأت “إيفلين” بصمت، وفتحت كفها لإظهار إسقاط صغير حيث ظهرت عدة نقاط.

“أغخ! اللعنة…!”

“أ-أنت…”

واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.

على الأقل، هكذا بدا الأمر من الخارج.

“تباا!”

“….بسبب عنصري.”

كانت صرخاتها تمزق القلب، يتردد صداها عميقًا داخل الظلام، لكنني لم أتأثر. نظرت نحو “إيفلين”، التي كانت تواجه صعوبة في السيطرة على مشاعرها، وبدأت أطرح عليها الأسئلة.

اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.

“كيف وصلتِ إلى هنا؟”

بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.

“….هاه؟”

بدأ الدم يسيل في الظلام، وشعرت بألمٍ حاد في عنقي.

بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.

تلك الأصوات أصبحت أوضح وأعلى كلما غرقت أعمق… حتى بدأت أفهم ما يُقال.

“لدي وسائلي الخاصة.”

حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.

“وما كانت خطتك؟”

“من حيث المبدأ، نعم.”

“….تحرير الجميع بينما الملاك مشغول بالقتال.”

“هذا…”

إذاً كنا نفكر بالطريقة نفسها…

تحطمت الأيادي، بينما ترنحت للأمام، وسقطت على الأرض، وضعت يدي لأتجنب السقوط على وجهي.

“وهل لديك وسيلة لتعقّب أماكن الجميع؟”

ووقعت في ذهني فكرة.

“نعم.”

التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.

أومأت “إيفلين” بصمت، وفتحت كفها لإظهار إسقاط صغير حيث ظهرت عدة نقاط.

(هووووه…!)

“هذا…”

“كراااك!”

“يمكنك اعتباره خريطة. هذه النقطة هنا تشير إلى مكاننا الحالي، أما النقاط الأخرى فهي أماكن تواجد الآخرين.”

أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.

“كيف تمكنتِ من اكتشاف أماكنهم؟”

“….بسبب عنصري.”

“….بسبب عنصري.”

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:

“…..هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”

“عنصر البرق هو الأكثر فعالية في كشف من تم السيطرة عليهم. من خلال إرسال نبضة سريعة إلى عقولهم، يمكنني أن أصدم عقولهم وإيقاظها مؤقتًا، ما يمنحني فرصة لتحريرهم من سيطرتها.”

(أحدهم…!)

“لكن ما علاقة ذلك بالكشف عن مواقعهم؟”

(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)

“….لأننا لسنا في أجسادنا الحقيقية.”

ارتجفت عيناها بمجرد أن لمست يدها، لكنني لم أفلتها، بل نظرت إلى “كيرا” التي كانت تُبتلع وسط نيرانها.

شرحت “إيفلين” وهي تعبث بأصابعها، وشرارات البرق تتراقص حولها.

شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.

“نحن الآن، جميعًا، متصلون بعقلٍ واحد…”

“كيف تمكنتِ من اكتشاف أماكنهم؟”

رفعت رأسها، ونظرت نحو الفراغ المظلم.

“نحن الآن، جميعًا، متصلون بعقلٍ واحد…”

“…عقل الملاك.”

وأخيرًا، الفتحة التي كانت التمثال تنتظرها بفارغ الصبر… ظهرت.

“آه.”

وحين التفتّ نحوها، حيّتني “الملاك” بابتسامة.

بدأت أفهم ما كانت تقصده.

(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)

“هل هذا يعني أنكِ قادرة على تحرير الجميع العالقين؟”

وبينما كانت ملامح الحيرة تملأ وجه “إيفلين”، شرحت لها الأمر.

“من حيث المبدأ، نعم.”

طردت الألم، ونظرت خلفي نحو التمثال، الذي بدأ يعيد بناء يده ببطء.

أومأت “إيفلين” بصدق.

أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:

“لكن…؟”

توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.

“سأحتاج إلى الاقتراب منهم أولًا، ولا يمكنني أن أتعرض لأي مقاطعة أثناء ذلك.”

“دعيها. ما ستفعلينه سيضرّها أكثر مما ينفعها.”

“فهمت.”

لم أستطع السماح بحدوث ذلك.

أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.

وإن حدث ذلك…

منذ أن دخلت عقل التمثال خلال وقت لم يستطع فيه التركيز بشكل كامل على ما كان يحدث في الداخل، فإن “إيفلين” تستطيع تحرير عدد من الأشخاص دون تدخل.

“ذلك—”

كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.

ورغم أن الأيدي التي كانت تمسك بي شوشت أفكاري، لم أسمح للتمثال أن تسيطر عليّ من دون خطة.

الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.

“أ-أنت…”

بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.

فبمجرد أن يعرف العالم بما حدث، أستطيع أن أتخيل “غريمسباير” وهي تُغلق وتُفتش عن أيّ من يُحتمل أنه “مُسيطر عليه”.

ووقعت في ذهني فكرة.

رمشت “إيفلين” بعينيها، وأمالت رأسها قليلاً وهي تكرر:

“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”

“ذلك—”

“أنت…!”

“فهمت.”

اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.

اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.

“ذلك—”

كانت توسلات للمساعدة.

“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”

“آه.”

“لكن…!”

كل ما بنيته سينهار، وسأُسجن على الأرجح، إن لم يُقضَ عليّ فورًا.

“لا وقت لدينا.”

….كان موجهاً نحو ذهني.

“….”

عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.

أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.

“…؟”

حفظت اتجاهها بالضبط، ثم استدرت نحوها.

“ضرع!”

وقبل أن أتحرك، مدّت “إيفلين” يدها نحو كتفي.

الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.

نظرت إليها.

نظرت إليها.

“ماذا؟”

أما في الحقيقة، فكان انتباهي في مكانٍ آخر.

“…..هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”

كان هناك سبب لما فعلته خلال القتال بين “أويف” و”ليون”.

تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.

 

“هل التقينا من قبل؟”

“ماذا؟”

“هاه…؟”

(ساعدوني…!)

رمشت “إيفلين” بعينيها، وأمالت رأسها قليلاً وهي تكرر:

وهناك…

“قبل أن تستحوذ على جسد جوليان؟ هل التقينا من قبل؟”

“….”

 

لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.

______________________________________

عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.

 

“توقفي.”

ترجمة: TIFA

بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.

كانت صرخاتها تمزق القلب، يتردد صداها عميقًا داخل الظلام، لكنني لم أتأثر. نظرت نحو “إيفلين”، التي كانت تواجه صعوبة في السيطرة على مشاعرها، وبدأت أطرح عليها الأسئلة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

  1. أفاتار Moataz Alhabhab يقول Moataz Alhabhab:

    اوباااا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط