المعركة من الداخل [3]
الفصل 352: المعركة من الداخل [3]
لم تهدر التمثال ولو ثانية واحدة، فانقضّت على الفرصة، وتقلّب الظلام من حولي حين ظهرت يدان خلفي، تُمسكان بي بإحكام.
منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.
كنت أستطيع الخروج من هناك في أي لحظة أريد.
على الأقل، هكذا بدا الأمر من الخارج.
“سأحتاج إلى الاقتراب منهم أولًا، ولا يمكنني أن أتعرض لأي مقاطعة أثناء ذلك.”
أما في الحقيقة، فكان انتباهي في مكانٍ آخر.
عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.
….كان موجهاً نحو ذهني.
منذ أن دخلت عقل التمثال خلال وقت لم يستطع فيه التركيز بشكل كامل على ما كان يحدث في الداخل، فإن “إيفلين” تستطيع تحرير عدد من الأشخاص دون تدخل.
(أين أنتِ…؟)
ورغم أن الأمر بدا سهلاً، إلا أنه أنهكني إلى حدٍّ ما، إذ بدأ رأسي ينبض بألم.
داخل الظلام الذي كان وعيي، نظرت حولي أبحث عن البذرة التي زرعتها التمثال في عقلي.
كان عليّ أن أوقفها قبل فوات الأوان.
(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)
“….هل أنت متأكد؟”
لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.
“لكن…!”
لكنها لم تجد تلك الفرصة أبدًا. كنت دائمًا حذرًا. لم أسمح لنفسي أبدًا بأن أصل إلى درجة الإنهاك الذهني التام.
“كراااك!”
حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.
حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.
وقد آتى ذلك الحذر ثماره.
“ماذا؟”
…. لم تبحث التمثال عني.
“….تحرير الجميع بينما الملاك مشغول بالقتال.”
لكن الآن، حان دوري لأبحث عنها.
كنت أستطيع الخروج من هناك في أي لحظة أريد.
(ربما أستطيع مساعدة ليون بهذه الطريقة.)
اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.
وفوق كل ذلك، كنت اخشى. كنت أخشى أنه كلما طالت مدة شخص ما تحت تأثير التمثال، تزداد خطورته عليه.
(ساعدوني…!)
لم أعد أملك وقتًا لأضيعه، فوضعت يدي فوق ذراعي.
“ضرع!”
(الحزن.)
“قبل أن تستحوذ على جسد جوليان؟ هل التقينا من قبل؟”
موجة من الألم اجتاحت عقلي، واهتز جسدي بعنف.
“كيف وصلتِ إلى هنا؟”
بدأ التنفس يصبح أكثر صعوبة، وتشوش ذهني.
وهناك…
وأخيرًا، الفتحة التي كانت التمثال تنتظرها بفارغ الصبر… ظهرت.
(أين أنتِ…؟)
لم تهدر التمثال ولو ثانية واحدة، فانقضّت على الفرصة، وتقلّب الظلام من حولي حين ظهرت يدان خلفي، تُمسكان بي بإحكام.
“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”
شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.
الفصل 352: المعركة من الداخل [3]
وحين التفتّ نحوها، حيّتني “الملاك” بابتسامة.
“عنصر البرق هو الأكثر فعالية في كشف من تم السيطرة عليهم. من خلال إرسال نبضة سريعة إلى عقولهم، يمكنني أن أصدم عقولهم وإيقاظها مؤقتًا، ما يمنحني فرصة لتحريرهم من سيطرتها.”
ابتسامة غرقت معها أكثر في الظلام.
______________________________________
*
اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.
كان الظلام بارداً.
فبمجرد أن يعرف العالم بما حدث، أستطيع أن أتخيل “غريمسباير” وهي تُغلق وتُفتش عن أيّ من يُحتمل أنه “مُسيطر عليه”.
عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.
“….بسبب عنصري.”
كما لو أنني أُسحب إلى أعماق المحيط.
أومأت “إيفلين” بصمت، وفتحت كفها لإظهار إسقاط صغير حيث ظهرت عدة نقاط.
بدأ وعيي يتلاشى، وكلما غصت أكثر، بدأت أذناي تلتقطان بعض الأصوات.
(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)
تلك الأصوات أصبحت أوضح وأعلى كلما غرقت أعمق… حتى بدأت أفهم ما يُقال.
بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.
(ساعدوني…!)
كان الظلام بارداً.
(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)
(….من المحتمل أنها تريد إرسال رسالة إلى العالم بأسره.)
(أحدهم، أنقذني!)
الفصل 352: المعركة من الداخل [3]
كانت توسلات للمساعدة.
(ساعدوني…!)
يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.
توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.
شعرت بالعجز.
ترجمة: TIFA
لم أستطع الحركة، ولم أكن قادرًا على التفكير جيدًا، بينما أواصل الغرق في الظلام.
“لكن…!”
“ضرع!”
“…..هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”
توقفت قدماي في النهاية.
حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.
احتضنني الظلام، ووقفت بجسدي منتصباً.
كانت توسلات للمساعدة.
حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.
ترددت قليلًا، خائفًا من أن يكون فخًا، لكن مع ازدياد الضوء وظهور شعور مألوف منه، عزمت أمري، وتوجهت نحوه.
“كرر—”
الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.
وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.
يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.
في البداية، شعرت بالحيرة، لكن حين نظرت للأسفل، تجمّد قلبي… فقد بدأت قدماي تتحولان إلى حجر.
وإن حدث ذلك…
“تقطر…!تقطر !”
“ضرع!”
بدأ الدم يسيل في الظلام، وشعرت بألمٍ حاد في عنقي.
أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:
“….”
ترجمة: TIFA
تذكرت الرؤية التي رأيتها في البداية، وتمالكت مشاعري، وأغلقت عليها بإحكام بينما يبرد عقلي.
“نعم.”
(….لنخرج من هنا.)
“….”
ورغم أن الأيدي التي كانت تمسك بي شوشت أفكاري، لم أسمح للتمثال أن تسيطر عليّ من دون خطة.
(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)
من البداية، كنت واثقًا من قدرتي على الخروج من أي موقف أقع فيه.
كان الظلام بارداً.
كان هناك سبب لما فعلته خلال القتال بين “أويف” و”ليون”.
لم تهدر التمثال ولو ثانية واحدة، فانقضّت على الفرصة، وتقلّب الظلام من حولي حين ظهرت يدان خلفي، تُمسكان بي بإحكام.
التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.
لم أستطع السماح بحدوث ذلك.
“كراك!”
(أين أنتِ…؟)
كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.
رغم أن ذهني كان مغمورًا في عالم التمثال، إلا أن جزءًا صغيرًا من وعيي بقي متصلاً بالعالم الخارجي.
شعرت بألم حاد يتسلل إلى ذهني.
الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.
محاولة يائسة من التمثال للتوغل أعمق، لكنها هذه المرة… لم تجد طريقًا.
كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.
“كراااك!”
لم تهدر التمثال ولو ثانية واحدة، فانقضّت على الفرصة، وتقلّب الظلام من حولي حين ظهرت يدان خلفي، تُمسكان بي بإحكام.
التمثال كانت تستغل الثغرات في العقل لتتسلل إليه وتستهلكه.
ورغم أن الأمر بدا سهلاً، إلا أنه أنهكني إلى حدٍّ ما، إذ بدأ رأسي ينبض بألم.
لكن عقلي…
رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.
لم يكن فيه ثغرات.
بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.
وأيّ ثغرة كانت موجودة، فقد أغلقتها منذ زمن.
(….لنخرج من هنا.)
ولذا…
“بوووم!”
“بوووم!”
أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.
تحطمت الأيادي، بينما ترنحت للأمام، وسقطت على الأرض، وضعت يدي لأتجنب السقوط على وجهي.
(هووووه…!)
“هل التقينا من قبل؟”
ورغم أن الأمر بدا سهلاً، إلا أنه أنهكني إلى حدٍّ ما، إذ بدأ رأسي ينبض بألم.
إذا هزمت التمثال “ليون” وامتصت قوته، فستصبح الأمور كارثية.
طردت الألم، ونظرت خلفي نحو التمثال، الذي بدأ يعيد بناء يده ببطء.
وقبل أن أتحرك، مدّت “إيفلين” يدها نحو كتفي.
لم أنتظر حتى تكتمل، بل اندفعت فوراً نحو الظلام.
الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.
(ساعدوني…!)
“هل التقينا من قبل؟”
(أحدهم…!)
قوتها تأتي من الضحية التي تمتصها، ولم أكن أعلم ما هو هدفها بالتحديد، لكن لدي إحساس بأنها تخطط لشيء يتعلق بالنهائيات.
كلما مررت من مكان، وصلتني أصوات. توسلات، وصرخات، وأيادٍ تمتد نحوي من الظلام، تحاول أن تصل إلي.
(أحدهم، أنقذني!)
تجاهلتها جميعًا، وتوغلت أعمق.
طردت الألم، ونظرت خلفي نحو التمثال، الذي بدأ يعيد بناء يده ببطء.
(يجب أن أجدها…)
بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.
تغلغلت داخل عالم “الملاك”، وكانت لدي خطة.
كان هناك سبب لما فعلته خلال القتال بين “أويف” و”ليون”.
قوتها تأتي من الضحية التي تمتصها، ولم أكن أعلم ما هو هدفها بالتحديد، لكن لدي إحساس بأنها تخطط لشيء يتعلق بالنهائيات.
كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.
(….من المحتمل أنها تريد إرسال رسالة إلى العالم بأسره.)
(أحدهم، أنقذني!)
تذكرت المشهد البارد الذي رأيته في الرؤية بعد استخدام الورقة الثانية، فأسرعت في خطواتي.
التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.
كان عليّ أن أوقفها قبل فوات الأوان.
عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.
إذا هزمت التمثال “ليون” وامتصت قوته، فستصبح الأمور كارثية.
بدأ الدم يسيل في الظلام، وشعرت بألمٍ حاد في عنقي.
لم أستطع السماح بحدوث ذلك.
ورغم أن الأيدي التي كانت تمسك بي شوشت أفكاري، لم أسمح للتمثال أن تسيطر عليّ من دون خطة.
ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.
“لدي وسائلي الخاصة.”
فبمجرد أن يعرف العالم بما حدث، أستطيع أن أتخيل “غريمسباير” وهي تُغلق وتُفتش عن أيّ من يُحتمل أنه “مُسيطر عليه”.
لم أستطع السماح بحدوث ذلك.
وإن حدث ذلك…
لم أعد أملك وقتًا لأضيعه، فوضعت يدي فوق ذراعي.
فسيُكتشف سري.
أومأت “إيفلين” بصمت، وفتحت كفها لإظهار إسقاط صغير حيث ظهرت عدة نقاط.
لأنني…
(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)
لم آتِ من هذا العالم.
اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.
كل ما بنيته سينهار، وسأُسجن على الأرجح، إن لم يُقضَ عليّ فورًا.
أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:
لهذا…
بدأ وعيي يتلاشى، وكلما غصت أكثر، بدأت أذناي تلتقطان بعض الأصوات.
لم يكن أمامي خيار سوى الصمت، وحلّ المشكلة بنفسي.
وهناك…
أنا…
“ماذا؟”
“…؟”
“هل التقينا من قبل؟”
توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.
واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.
كان ساطعًا، ويشكّل تباينًا كبيرًا مع الظلام الذي يلفّ المكان.
“قبل أن تستحوذ على جسد جوليان؟ هل التقينا من قبل؟”
ترددت قليلًا، خائفًا من أن يكون فخًا، لكن مع ازدياد الضوء وظهور شعور مألوف منه، عزمت أمري، وتوجهت نحوه.
*
وهناك…
لم أعد أملك وقتًا لأضيعه، فوضعت يدي فوق ذراعي.
رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.
“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”
“توقفي.”
“ماذا…؟”
أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.
“….”
ارتجفت عيناها بمجرد أن لمست يدها، لكنني لم أفلتها، بل نظرت إلى “كيرا” التي كانت تُبتلع وسط نيرانها.
“….”
“أ-أنت…”
شعرت بالعجز.
“دعيها. ما ستفعلينه سيضرّها أكثر مما ينفعها.”
“….هل أنت متأكد؟”
“ماذا…؟”
كانت توسلات للمساعدة.
وبينما كانت ملامح الحيرة تملأ وجه “إيفلين”، شرحت لها الأمر.
لكنها لم تجد تلك الفرصة أبدًا. كنت دائمًا حذرًا. لم أسمح لنفسي أبدًا بأن أصل إلى درجة الإنهاك الذهني التام.
“الملاك تستغل قدراتها لمحاربة ليون. لو أوقفناها الآن، فستحاول انتزاع قواها بالقوة.”
“ماذا؟”
رغم أن ذهني كان مغمورًا في عالم التمثال، إلا أن جزءًا صغيرًا من وعيي بقي متصلاً بالعالم الخارجي.
تذكرت الرؤية التي رأيتها في البداية، وتمالكت مشاعري، وأغلقت عليها بإحكام بينما يبرد عقلي.
كنت أستطيع الخروج من هناك في أي لحظة أريد.
كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.
محاولة يائسة من التمثال للتوغل أعمق، لكنها هذه المرة… لم تجد طريقًا.
رغم أنني لم أكن أرى ما يحدث، إلا أنني كنت أسمع كل شيء بوضوح. كنت أعلم نوع الورطة التي كان “ليون” فيها.
“أنت…!”
“….هل أنت متأكد؟”
(أين أنتِ…؟)
بدت “إيفلين” مترددة قليلًا في البداية، لكنها حين التقت عيناي بعينيها، أطبقت شفتيها وسحبت يدها بعيدًا.
وهناك…
“أغخ! اللعنة…!”
لم تهدر التمثال ولو ثانية واحدة، فانقضّت على الفرصة، وتقلّب الظلام من حولي حين ظهرت يدان خلفي، تُمسكان بي بإحكام.
واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.
“لكن…؟”
“تباا!”
أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.
كانت صرخاتها تمزق القلب، يتردد صداها عميقًا داخل الظلام، لكنني لم أتأثر. نظرت نحو “إيفلين”، التي كانت تواجه صعوبة في السيطرة على مشاعرها، وبدأت أطرح عليها الأسئلة.
وقد آتى ذلك الحذر ثماره.
“كيف وصلتِ إلى هنا؟”
بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.
“….هاه؟”
أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.
بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.
“تباا!”
“لدي وسائلي الخاصة.”
“وما كانت خطتك؟”
(أحدهم، أنقذني!)
“….تحرير الجميع بينما الملاك مشغول بالقتال.”
التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.
إذاً كنا نفكر بالطريقة نفسها…
“هل التقينا من قبل؟”
“وهل لديك وسيلة لتعقّب أماكن الجميع؟”
تحطمت الأيادي، بينما ترنحت للأمام، وسقطت على الأرض، وضعت يدي لأتجنب السقوط على وجهي.
“نعم.”
لأنني…
أومأت “إيفلين” بصمت، وفتحت كفها لإظهار إسقاط صغير حيث ظهرت عدة نقاط.
التمثال كانت تستغل الثغرات في العقل لتتسلل إليه وتستهلكه.
“هذا…”
أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:
“يمكنك اعتباره خريطة. هذه النقطة هنا تشير إلى مكاننا الحالي، أما النقاط الأخرى فهي أماكن تواجد الآخرين.”
“لا وقت لدينا.”
“كيف تمكنتِ من اكتشاف أماكنهم؟”
بدأ التنفس يصبح أكثر صعوبة، وتشوش ذهني.
“….بسبب عنصري.”
التمثال كانت تستغل الثغرات في العقل لتتسلل إليه وتستهلكه.
أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:
ولذا…
“عنصر البرق هو الأكثر فعالية في كشف من تم السيطرة عليهم. من خلال إرسال نبضة سريعة إلى عقولهم، يمكنني أن أصدم عقولهم وإيقاظها مؤقتًا، ما يمنحني فرصة لتحريرهم من سيطرتها.”
بدأت أفهم ما كانت تقصده.
“لكن ما علاقة ذلك بالكشف عن مواقعهم؟”
رغم أنني لم أكن أرى ما يحدث، إلا أنني كنت أسمع كل شيء بوضوح. كنت أعلم نوع الورطة التي كان “ليون” فيها.
“….لأننا لسنا في أجسادنا الحقيقية.”
الفصل 352: المعركة من الداخل [3]
شرحت “إيفلين” وهي تعبث بأصابعها، وشرارات البرق تتراقص حولها.
“كراك!”
“نحن الآن، جميعًا، متصلون بعقلٍ واحد…”
أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.
رفعت رأسها، ونظرت نحو الفراغ المظلم.
“لكن…!”
“…عقل الملاك.”
اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.
“آه.”
موجة من الألم اجتاحت عقلي، واهتز جسدي بعنف.
بدأت أفهم ما كانت تقصده.
شعرت بألم حاد يتسلل إلى ذهني.
“هل هذا يعني أنكِ قادرة على تحرير الجميع العالقين؟”
كان ساطعًا، ويشكّل تباينًا كبيرًا مع الظلام الذي يلفّ المكان.
“من حيث المبدأ، نعم.”
منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.
أومأت “إيفلين” بصدق.
شعرت بالعجز.
“لكن…؟”
______________________________________
“سأحتاج إلى الاقتراب منهم أولًا، ولا يمكنني أن أتعرض لأي مقاطعة أثناء ذلك.”
طردت الألم، ونظرت خلفي نحو التمثال، الذي بدأ يعيد بناء يده ببطء.
“فهمت.”
أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.
أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.
“كيف وصلتِ إلى هنا؟”
منذ أن دخلت عقل التمثال خلال وقت لم يستطع فيه التركيز بشكل كامل على ما كان يحدث في الداخل، فإن “إيفلين” تستطيع تحرير عدد من الأشخاص دون تدخل.
منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.
كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.
(الحزن.)
الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.
(هووووه…!)
بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.
“هاه…؟”
ووقعت في ذهني فكرة.
كان عليّ أن أوقفها قبل فوات الأوان.
“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”
“ذلك—”
“أنت…!”
“لا وقت لدينا.”
اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.
لم يكن أمامي خيار سوى الصمت، وحلّ المشكلة بنفسي.
“ذلك—”
يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.
“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”
كان الظلام بارداً.
“لكن…!”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉mazen waleed🔥 1004Ammar Adel🔥 1005younes el hakimi🔥 1006Zeldres🔥 1007Ahmed khirallh🔥 1008السيد الشاب🔥 1009med abda🔥 10010ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057sohyb senpai💎 1008Abdulaziz a💎 1009χ_χ💎 10010Yoy Souls💎 100
“لا وقت لدينا.”
واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.
“….”
(….لنخرج من هنا.)
أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.
وقد آتى ذلك الحذر ثماره.
حفظت اتجاهها بالضبط، ثم استدرت نحوها.
ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.
وقبل أن أتحرك، مدّت “إيفلين” يدها نحو كتفي.
“توقفي.”
نظرت إليها.
لم آتِ من هذا العالم.
“ماذا؟”
كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.
“…..هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”
“لكن…؟”
تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.
أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:
“هل التقينا من قبل؟”
ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.
“هاه…؟”
التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.
رمشت “إيفلين” بعينيها، وأمالت رأسها قليلاً وهي تكرر:
لأنني…
“قبل أن تستحوذ على جسد جوليان؟ هل التقينا من قبل؟”
فسيُكتشف سري.
بدأ التنفس يصبح أكثر صعوبة، وتشوش ذهني.
______________________________________
لم أستطع السماح بحدوث ذلك.
ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.
ترجمة: TIFA
“سأحتاج إلى الاقتراب منهم أولًا، ولا يمكنني أن أتعرض لأي مقاطعة أثناء ذلك.”
“….هاه؟”
