Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 353

المعركة من الداخل [4]

المعركة من الداخل [4]

الفصل 353: المعركة من الداخل [4]

… تمامًا كما فعل في المرات الأربع الأخرى.

با… ضرع! با… ضرع!

رغم السرعة التي قطعت بها الاتصال، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا، فقد لاحظت تغيرات بدأت تظهر خارج الفضاء العقلي.

شعرت إيفلين بقلبها يكاد يخرج من صدرها وهي تواجه جوليان، الذي بقي تعبير وجهه على حاله.

كان شعورًا يراودها منذ فترة…

عَيْناه البنيتان العميقتان نظرتا إليها مباشرة، وكأنهما تتسللان إلى زوايا عقلها.

اجتاحت موجة من الضعف جسده، فترنّح للأمام، وتراخت عيناه، وزخمه الذي بناه بدأ يتناقص.

كانت نظرته شديدة.

عضّت إيفلين شفتها، وتقدمت نحوها.

شعرت إيفلين بالاختناق من حدة نظرته.

تحطمت الأرض تحته، وبعدها بلحظات أضاءت الدوائر السحرية.

لكنها قاومت.

 

رفعت رأسها ونظرت إليه مباشرة.

ولم يأخذ وقتًا طويلًا ليفهم السبب.

هذا لم يكن الوقت المناسب.

“هيا… هيا… أين أنتِ—”

كانت تفهم ذلك، لكن متى كان الوقت مناسبًا؟

تجمّدت ملامح ليون، وتقلّصت عيناه بسرعة، بينما تذبذبت المساحة خلفه.

لقد كانت تتوق لقول هذا منذ وقت طويل، لكنها لم تجد الشجاعة يومًا للتحدث.

لكن صرخاتهم لم تدم طويلًا.

ولم تجد صوتها إلا الآن، حين أصبحا وحدهما.

الشخص الذي يقف أمامها لم يكن جوليان الذي تعرفه، بل شخص آخر تمامًا استولى على جسده.

ولذلك…

ظهرت صورة في ذهني، وتقلّص وجهي.

فعلتها، وتحدثت بما في قلبها.

با… ضرع! با… ضرع!

“أنت لست جوليان.”

لكن…

كانت إيفلين واثقة من ذلك.

شعرت إيفلين بالاختناق من حدة نظرته.

في حين أن جوليان تغير في الماضي، لكن لم يكن التغيير يستمر لفترة طويلة.

تقلّصت عينا كارل عند رؤيته للهجوم، وحين التفت برأسه، كان بإمكانه رؤية التعبير الكئيب على وجه يوهانا، وهي تحاول فك رموز مفهوم أويف.

أول مرة تغير فيها كانت عندما كانا في العاشرة من عمرهما.

كانت مرهقة للغاية، ووجهها شاحب.

حادثة لم تستطع نسيانها.

كان الألم شديدًا، لكنني تمكنت من تحمّله، فعضضت على أسناني وقطعت الاتصال بسرعة.

فقد كانت المرة الأولى التي ترى فيها اللطف يعود إلى جوليان بعد غياب طويل.

بانغ!

لكن ذلك اللطف لم يدم، وانتهى سريعًا.

…ومع انتباهي للوضع خارجًا، عرفت أن الأمور لا تسير على ما يرام.

وعاد إلى طبيعته بعد ذلك مباشرة.

استدارت إيفلين برأسها لتنظر نحو كيرا، التي كانت تتخبط على الأرض، وصدرها يرتفع ويهبط بسرعة.

… تمامًا كما فعل في المرات الأربع الأخرى.

فمن ناحية، لم يكن قلقًا من ظهورها المفاجئ من الظلال؛

في كل مرة، كانت تتساءل إن كان قد تغير حقًا أم لا، وتظن أنه ربما… بالفعل تغير، لكنها كانت تصاب بخيبة الأمل في كل مرة، حين يعود إلى ما كان عليه.

“أوخ… كَخ. س-ساعديني.”

وقد أصبحت تلك خيبة أمل متكررة تركت أثرًا نفسيًا عميقًا بداخلها.

 

لكن…

لقد وقع في فخ أويف.

“لقد تغير فعلًا هذه المرة.”

تزايد التوتر بينما رفعت أويف رأسها لتنظر إلى ليون، الذي بدا وكأنه استولى على المسرح بالكامل، واقفًا شامخًا كما لو كان عملاقًا يعلو فوق الكولوسيوم كله.

وليس لأنه أصبح فجأة مستنيرًا… لا، كان ذلك لأنه كان شخصا مختلفا تماما.

ومع مرور كل ثانية، بدأ الضوء يزداد شدة وسطوعًا حتى انفجر أخيرًا للخارج، مستهلكا النيران بالكامل.

تذكرت الكلمات التي قالها ليون لها ذات مرة،

“هذا…!”

“جوليان الذي تعرفينه قد مات.”

جسده اختفى في لحظة، مغادرًا المكان الذي كان يقف فيه.

كانت إيفلين متأكدة من ذلك.

من خلال ألسنة اللهب التي تحيط به، كان يجد صعوبة في الرؤية.

الشخص الذي يقف أمامها لم يكن جوليان الذي تعرفه، بل شخص آخر تمامًا استولى على جسده.

‘من أنت؟ ماذا تفعل؟ ما هدفك؟ أين هو جوليان الحقيقي؟ هل أنت السبب في تغيّره؟’

لكن الغريب أن هناك شيئًا مألوفًا في هذا “جوليان”.

تقلصت حدقتا ليون فور أن لاحظ اضطرابًا في ألسنة اللهب من حوله.

كان شعورًا يراودها منذ فترة…

قبضت على يدي بصمت، وأخذت نفسًا عميقًا وضبطت عقلي.

لكنه بقي لغزًا محيرًا.

جسده اختفى في لحظة، مغادرًا المكان الذي كان يقف فيه.

لماذا؟

شعرت بالعجز.

لماذا بدا مألوفًا؟

كان على وشك فعل ذلك، حين…

الفكرة كانت تنهش عقلها.

“مهما كنت تظنين أنك تعرفينه، فأنتِ مخطئة. قومي بمهمتك وسأقوم بمهمتي. لا وقت لدينا لنضيع وقتنا على نظرياتك.”

“ألن تقول شيئًا؟”

***

“….”

ومع مرور كل ثانية، بدأ الضوء يزداد شدة وسطوعًا حتى انفجر أخيرًا للخارج، مستهلكا النيران بالكامل.

بقي جوليان صامتًا، و عيناه البنيتان لم تفارقا وجهها.

وفي اللحظة التي ظنّ فيها الجمهور أن وضع ليون ميؤوس منه، حدث تغيير مفاجئ.

كان غارقًا في التفكير، كما دلّ انكماش حاجبيه.

كانت إيفلين متأكدة من ذلك.

رؤية تعبير وجهه جعلت إيفلين تحبس أنفاسها.

جسده اختفى في لحظة، مغادرًا المكان الذي كان يقف فيه.

‘هل من الممكن أنه لا يعرف؟’

تقلصت حدقتا ليون فور أن لاحظ اضطرابًا في ألسنة اللهب من حوله.

إذا كان الأمر كذلك…

جاءت الهجمات بسرعة، والحرارة الشديدة انتشرت إلى الخارج، حتى إن الجمهور شعر بها، وهم يراقبون ما يحدث بعيون مليئة بالذعر.

“ما الذي تفعله؟”

“….”

رمشت إيفلين بدهشة حين رأت جوليان يدير ظهره ويمشي مبتعدًا عنها.

‘من أنت؟ ماذا تفعل؟ ما هدفك؟ أين هو جوليان الحقيقي؟ هل أنت السبب في تغيّره؟’

مدّت يدها نحوه، لكن قبل أن تلمسه، تكلّم أخيرًا،

ومع ذلك، رغم حالة جسده، كانت قبضته على سيفه ثابتة.

“مهما كنت تظنين أنك تعرفينه، فأنتِ مخطئة. قومي بمهمتك وسأقوم بمهمتي. لا وقت لدينا لنضيع وقتنا على نظرياتك.”

ومع مرور كل ثانية، بدأ الضوء يزداد شدة وسطوعًا حتى انفجر أخيرًا للخارج، مستهلكا النيران بالكامل.

“لكن-”

راقبته بصمت، وعيونها تهتز قليلًا قبل أن ترفع يدها للأمام.

لم تتمكن إيفلين من قول المزيد، فقد واصل جوليان سيره، حتى بدأ يختفي وسط الظلام المحيط به.

عند وصولي أمام البوابة، توقفت خطواتي، ووضعت كفي على قضبانها المعدنية.

ومع اختفاء هيئته، لم يكن أمام إيفلين إلا أن تقف بشفاه مطبقة.

“لقد تغير فعلًا هذه المرة.”

“آه.”

ما حصل أنها تلقت المزيد من الأسئلة.

شعرت بالعجز.

لكنها قاومت.

لقد كان هذا ما يشغل تفكيرها مؤخرًا.

أطبقت شفتي، وأخذت نفسًا عميقًا.

كانت تراقبه بصمت طوال الفترة الماضية، تحاول أن تربط بين تصرفاته وذكرياتها عن جوليان القديم، لكن كلما نظرت إليه أكثر، زادت الفروقات.

“اللعنة، جوليان…”

‘من أنت؟ ماذا تفعل؟ ما هدفك؟ أين هو جوليان الحقيقي؟ هل أنت السبب في تغيّره؟’

الفكرة كانت تنهش عقلها.

أسئلة كثيرة اجتاحت عقلها، تهمس في ذهنها كأنها همسات أشباح.

لكن…

كانت تتمنى أن تتوقف تلك الهمسات.

“….”

أن تجد إجابة واحدة على الأقل، لتشعر ببعض السلام.

وهذا كان أمرًا جيدًا وسيئًا في نفس الوقت.

لكن…

“آه.”

‘هل التقينا من قبل؟’

كان حال ليون أسوأ بكثير من أويف، التي بالكاد كان تنفّسها متثاقلاً.

ما حصل أنها تلقت المزيد من الأسئلة.

في حين أن جوليان تغير في الماضي، لكن لم يكن التغيير يستمر لفترة طويلة.

“أوخ… كَخ. س-ساعديني.”

وكان هذا الإدراك صدمة حقيقية لي.

استدارت إيفلين برأسها لتنظر نحو كيرا، التي كانت تتخبط على الأرض، وصدرها يرتفع ويهبط بسرعة.

عند بوابات القصر كان هناك البرسيم ذو الأربع أوراق مألوف جدا.

كانت مرهقة للغاية، ووجهها شاحب.

كلاانك!

عضّت إيفلين شفتها، وتقدمت نحوها.

عليّ أن أنهي هذا قبل انتهاء معركة ليون.

“ها هي.”

بانغ!

ساعدتها على الوقوف، ووضعت كفّها خلف ظهرها بلطف، حيث ظهر دائرة سحرية متوهجة.

كانت تفهم ذلك، لكن متى كان الوقت مناسبًا؟

“سأحررك.”

بدأت النيران تمطر من كل الجهات.

 

‘… هذا مزعج.’

***

قبضت على يدي بصمت، وأخذت نفسًا عميقًا وضبطت عقلي.

 

***

“هوو. هوو.”

‘من أنت؟ ماذا تفعل؟ ما هدفك؟ أين هو جوليان الحقيقي؟ هل أنت السبب في تغيّره؟’

كان تنفس ليون مضطربًا.

…أصبح الأمر واضحًا بشكل مؤلم، التمثال يستطيع استخدام قدرات أي كائن موجود داخل فضائها العقلي.

من خلال ألسنة اللهب التي تحيط به، كان يجد صعوبة في الرؤية.

ومع مرور كل ثانية، بدأ الضوء يزداد شدة وسطوعًا حتى انفجر أخيرًا للخارج، مستهلكا النيران بالكامل.

وهذا كان أمرًا جيدًا وسيئًا في نفس الوقت.

سووش!

فمن ناحية، لم يكن قلقًا من ظهورها المفاجئ من الظلال؛

مدّت يدها نحوه، لكن قبل أن تلمسه، تكلّم أخيرًا،

ومن ناحية أخرى، كان عليه تغليف جسده بطبقة رقيقة من المانا لحمايته من اللهب المحيط به.

الفصل 353: المعركة من الداخل [4]

ورغم أن استهلاك المانا لم يكن مرهقًا جدًا، لكنه ما زال استهلاكًا، وفي معركة بهذه الأهمية، كل قطرة مانا لها قيمة.

فبعد لحظات قليلة من ابتلاع النار له، ظهر ضوء ساطع من داخل قلب النيران.

سووش—

ليون شارف على الانهيار.

تقلصت حدقتا ليون فور أن لاحظ اضطرابًا في ألسنة اللهب من حوله.

تقلصت حدقتا ليون فور أن لاحظ اضطرابًا في ألسنة اللهب من حوله.

جسده اختفى في لحظة، مغادرًا المكان الذي كان يقف فيه.

رأيت ما كنت أبحث عنه بالضبط—قصر كبير بسقف على شكل قبة، يقف شامخًا في مواجهة الفراغ الأسود الذي يبتلع كل شيء.

بانغ!

من خلال ألسنة اللهب التي تحيط به، كان يجد صعوبة في الرؤية.

انفجار ناري هائل هبط على المكان الذي كان واقفًا فيه، لينتشر اللهيب في جميع أنحاء المنصة.

با… ضرع! با… ضرع!

تعرّق جبين ليون وهو يمسح بنظره المكان محاولًا العثور على أويف، التي اختبأت بين اللهب.

اندفعت موجة من الحرارة من خلفه.

ورغم أن المانا تحميه من الحرارة، إلا أن الدخان لم يكن ممكنًا صده.

إذا كان الأمر كذلك…

بدأت عيناه تدمعان، وتنفسه أصبح صعبًا.

“….!”

أدرك ليون أنه في موقف غير مناسب ويجب أن يجد طريقة لتغيير مجرى المعركة.

“جوليان الذي تعرفينه قد مات.”

كلما استمر الوضع على ما هو عليه، قلت فرصه في الفوز.

راقبته بصمت، وعيونها تهتز قليلًا قبل أن ترفع يدها للأمام.

‘… هذا مزعج.’

كان الألم شديدًا، لكنني تمكنت من تحمّله، فعضضت على أسناني وقطعت الاتصال بسرعة.

سووش!

أول مرة تغير فيها كانت عندما كانا في العاشرة من عمرهما.

اندفعت موجة من الحرارة من خلفه.

خفضت رأسي ونظرت إلى يدي، حيث بقي أثر من طاقة

دون تفكير، التفت بجسده ولفّ جذعه، ضاربًا بسيفه نحو كرة النار القادمة.

 

دار سيفه في الهواء، قاطعًا الهجوم إلى نصفين، بينما تطاير شعره واهتزت ملابسه مع القوة المتبقية.

“هذا هو…”

“هووو.”

عند بوابات القصر كان هناك البرسيم ذو الأربع أوراق مألوف جدا.

لكن ذلك لم يكن كل شيء.

“أوخ!”

فجأة، شعر ليون بقشعريرة في مؤخرة عنقه.

دون أن أدرك، بدأ قلبي ينبض بجنون، وسلاسل المشاعر بداخلي تهتز، بينما وقف البرسيم ذو الأربع أوراق فوقي.

ولم يأخذ وقتًا طويلًا ليفهم السبب.

ولم يأخذ وقتًا طويلًا ليفهم السبب.

فما إن اعتدل واقفًا، حتى ظهرت دوائر سحرية حمراء على الأرض، تحيط به من كل جانب.

 

“آه.”

شيء ما ظهر في الأفق، وعندما حدقت، توقف نفسي.

بقي وجه ليون هادئًا، لكن قلبه غرق.

تقلّصت عينا كارل عند رؤيته للهجوم، وحين التفت برأسه، كان بإمكانه رؤية التعبير الكئيب على وجه يوهانا، وهي تحاول فك رموز مفهوم أويف.

لقد وقع في فخ أويف.

لكن، مهما حاولت، لم تستطع فهمه.

قبض.

في أقل من ثانية، عادت المنصة كما كانت في البداية، مع وجود شخصين واقفين على طرفيها.

رمش ليون، واختفت النجوم من داخل سواد عينيه.

لم تتمكن إيفلين من قول المزيد، فقد واصل جوليان سيره، حتى بدأ يختفي وسط الظلام المحيط به.

بدأت عيناه تتفحصان المكان، وعقله يحسب مسارات الهجمات القادمة.

بقي وجه ليون هادئًا، لكن قلبه غرق.

وبصرخة منخفضة، داس الأرض بقوة، مستعدًا للهجوم.

رأيت ما كنت أبحث عنه بالضبط—قصر كبير بسقف على شكل قبة، يقف شامخًا في مواجهة الفراغ الأسود الذي يبتلع كل شيء.

بانغ—

لم يكن لديه وقت لرد الفعل قبل أن تخرج يد بنفسجية من الفراغ خلفه، وتضغط على ظهره.

تحطمت الأرض تحته، وبعدها بلحظات أضاءت الدوائر السحرية.

عند وصولي أمام البوابة، توقفت خطواتي، ووضعت كفي على قضبانها المعدنية.

شيو! شيو! شيو!

أدرك ليون أنه في موقف غير مناسب ويجب أن يجد طريقة لتغيير مجرى المعركة.

بدأت النيران تمطر من كل الجهات.

بانغ!

 

ومع ذلك، رغم حالة جسده، كانت قبضته على سيفه ثابتة.

جاءت الهجمات بسرعة، والحرارة الشديدة انتشرت إلى الخارج، حتى إن الجمهور شعر بها، وهم يراقبون ما يحدث بعيون مليئة بالذعر.

ورغم أن المانا تحميه من الحرارة، إلا أن الدخان لم يكن ممكنًا صده.

“هذا هو…”

الفراغ في عينيه تقلّص بسرعة، وجمع كل النجوم المتراكمة بداخله.

تقلّصت عينا كارل عند رؤيته للهجوم، وحين التفت برأسه، كان بإمكانه رؤية التعبير الكئيب على وجه يوهانا، وهي تحاول فك رموز مفهوم أويف.

***

لكن، مهما حاولت، لم تستطع فهمه.

“هذا…!”

وفي اللحظة التي ظنّ فيها الجمهور أن وضع ليون ميؤوس منه، حدث تغيير مفاجئ.

“ها هي.”

الفراغ في عينيه تقلّص بسرعة، وجمع كل النجوم المتراكمة بداخله.

“هووو.”

انفجر جسده وتلوى عندما بدأ زخمه في الارتفاع.

كان على وشك فعل ذلك، حين…

انتفخت هيئته، وتوهّج خافت ظهر على سيفه.

قبضت على يدي بصمت، وأخذت نفسًا عميقًا وضبطت عقلي.

كل ذلك حدث خلال جزء من الثانية، ولم يتمكن الكثيرون من رؤية التغيرات قبل أن تصل أمطار النار إليه وتغمر جسده بالكامل.

حادثة لم تستطع نسيانها.

“آه!”

جاءت الهجمات بسرعة، والحرارة الشديدة انتشرت إلى الخارج، حتى إن الجمهور شعر بها، وهم يراقبون ما يحدث بعيون مليئة بالذعر.

“هذا…!”

كان بلا شك خطأه.

صرخ العديد من المتفرجين، وعلت الهتافات بصدمة عند اختفاء جسد ليون تحت وابل النيران.

“…لقد استخدمت مهاراتي.”

لكن صرخاتهم لم تدم طويلًا.

“سأحررك.”

فبعد لحظات قليلة من ابتلاع النار له، ظهر ضوء ساطع من داخل قلب النيران.

الأمل الحقيقي هو فوزه، لكن… مع قدرة التمثال على سرقة القدرات، أعلم أن ذلك سيكون صعبًا.

كان صغيرًا في البداية، بالكاد أكثر سطوعًا من النيران المحيطة.

ظهرت صورة في ذهني، وتقلّص وجهي.

ومع مرور كل ثانية، بدأ الضوء يزداد شدة وسطوعًا حتى انفجر أخيرًا للخارج، مستهلكا النيران بالكامل.

“مهما كنت تظنين أنك تعرفينه، فأنتِ مخطئة. قومي بمهمتك وسأقوم بمهمتي. لا وقت لدينا لنضيع وقتنا على نظرياتك.”

في أقل من ثانية، عادت المنصة كما كانت في البداية، مع وجود شخصين واقفين على طرفيها.

“هاه… هاه…”

“هاه… هاه…”

“مهما كنت تظنين أنك تعرفينه، فأنتِ مخطئة. قومي بمهمتك وسأقوم بمهمتي. لا وقت لدينا لنضيع وقتنا على نظرياتك.”

لكن على عكس البداية، بدا أن كلا الطرفين قد أُنهك.

فقد كانت المرة الأولى التي ترى فيها اللطف يعود إلى جوليان بعد غياب طويل.

كان حال ليون أسوأ بكثير من أويف، التي بالكاد كان تنفّسها متثاقلاً.

هذا لم يكن الوقت المناسب.

في المقابل، كان جسد ليون مبللًا تمامًا بالعرق، ووجهه شاحب للغاية.

مدّت يدها نحوه، لكن قبل أن تلمسه، تكلّم أخيرًا،

“ه-هوو.”

ساعدتها على الوقوف، ووضعت كفّها خلف ظهرها بلطف، حيث ظهر دائرة سحرية متوهجة.

ومع ذلك، رغم حالة جسده، كانت قبضته على سيفه ثابتة.

في كل مرة، كانت تتساءل إن كان قد تغير حقًا أم لا، وتظن أنه ربما… بالفعل تغير، لكنها كانت تصاب بخيبة الأمل في كل مرة، حين يعود إلى ما كان عليه.

بانغ!

***

انخفضت الأرض تحت قدميه وهو يخطو للأمام، وزخمه بقي قويًا كما كان من قبل، حتى إن أويف ارتجفت قليلًا.

انتفخت هيئته، وتوهّج خافت ظهر على سيفه.

“هووو.”

رغم أنني علمت بذلك مما حدث مع كيرا، واستعددت له، لم أتمكن تمامًا من منع التمثال من سرقة قدراتي.

خرج هواء عكر من فمه بينما جسده يتحرك من جديد، وعضلاته تتوتر وتتراكم فيها الطاقة بسرعة مقلقة.

با… ضرع! با… ضرع!

وضع قدمه للأمام، ورفع سيفه استعدادًا لتوجيه الضربة الأخيرة.

راقبته بصمت، وعيونها تهتز قليلًا قبل أن ترفع يدها للأمام.

وساد الصمت في الكولوسيوم، اختفى كل صوت، وكأن العالم نفسه حبس أنفاسه.

…أصبح الأمر واضحًا بشكل مؤلم، التمثال يستطيع استخدام قدرات أي كائن موجود داخل فضائها العقلي.

“….”

وساد الصمت في الكولوسيوم، اختفى كل صوت، وكأن العالم نفسه حبس أنفاسه.

“….”

“أوخ…!”

تزايد التوتر بينما رفعت أويف رأسها لتنظر إلى ليون، الذي بدا وكأنه استولى على المسرح بالكامل، واقفًا شامخًا كما لو كان عملاقًا يعلو فوق الكولوسيوم كله.

كانت تتمنى أن تتوقف تلك الهمسات.

راقبته بصمت، وعيونها تهتز قليلًا قبل أن ترفع يدها للأمام.

ومع اختفاء هيئته، لم يكن أمام إيفلين إلا أن تقف بشفاه مطبقة.

تجمّد تعبير ليون عند رؤيتها، وتوتّر جسده وهو يستعد لتوجيه ضربته إليها.

مدّت يدها نحوه، لكن قبل أن تلمسه، تكلّم أخيرًا،

كان على وشك فعل ذلك، حين…

لماذا بدا مألوفًا؟

تحولت يد أويف إلى اللون البنفسجي بالكامل.

“اللعنة، جوليان…”

“….!”

وهذا كان أمرًا جيدًا وسيئًا في نفس الوقت.

تجمّدت ملامح ليون، وتقلّصت عيناه بسرعة، بينما تذبذبت المساحة خلفه.

انخفضت الأرض تحت قدميه وهو يخطو للأمام، وزخمه بقي قويًا كما كان من قبل، حتى إن أويف ارتجفت قليلًا.

لم يكن لديه وقت لرد الفعل قبل أن تخرج يد بنفسجية من الفراغ خلفه، وتضغط على ظهره.

“أوخ…!”

الأمل الحقيقي هو فوزه، لكن… مع قدرة التمثال على سرقة القدرات، أعلم أن ذلك سيكون صعبًا.

اجتاحت موجة من الضعف جسده، فترنّح للأمام، وتراخت عيناه، وزخمه الذي بناه بدأ يتناقص.

 

“كه!”

كانت إيفلين واثقة من ذلك.

بصعوبة، تمكن من تثبيت قدميه ومنع نفسه من السقوط وجهًا على الأرض.

ومع اختفاء هيئته، لم يكن أمام إيفلين إلا أن تقف بشفاه مطبقة.

“هاه… هاه…”

“آه.”

لكن الضرر كان قد وقع، فقد فقد الكثير من زخمه المتراكم.

كانت مرهقة للغاية، ووجهها شاحب.

والأسوأ من ذلك، أن جسده بدأ يضعف شيئًا فشيئًا.

كان تنفس ليون مضطربًا.

ومع شعوره بالتغيرات في جسده، تقلّص وجه ليون، وهمس بلعنة صامتة،

 

“اللعنة، جوليان…”

قبضة.

ذلك…

ولم تجد صوتها إلا الآن، حين أصبحا وحدهما.

كان بلا شك خطأه.

فجأة، شعر ليون بقشعريرة في مؤخرة عنقه.

 

دون أن أدرك، بدأ قلبي ينبض بجنون، وسلاسل المشاعر بداخلي تهتز، بينما وقف البرسيم ذو الأربع أوراق فوقي.

***

كانت إيفلين واثقة من ذلك.

 

ولم يأخذ وقتًا طويلًا ليفهم السبب.

“أوخ!”

الظلام كان يمتد من حولي، يثقل ساقيّ كما لو كانت مصنوعة من الرصاص.

نبض رأسي بعنف مع ظهور قوة شفط قوية من فوقي مباشرة، جعلتني أتجمّد مكاني وأنا أمسك رأسي بكلتا يديّ.

“لكن-”

كان الألم شديدًا، لكنني تمكنت من تحمّله، فعضضت على أسناني وقطعت الاتصال بسرعة.

الظلام كان يمتد من حولي، يثقل ساقيّ كما لو كانت مصنوعة من الرصاص.

“ت-تبًا.”

في كل مرة، كانت تتساءل إن كان قد تغير حقًا أم لا، وتظن أنه ربما… بالفعل تغير، لكنها كانت تصاب بخيبة الأمل في كل مرة، حين يعود إلى ما كان عليه.

رغم السرعة التي قطعت بها الاتصال، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا، فقد لاحظت تغيرات بدأت تظهر خارج الفضاء العقلي.

“اللعنة، جوليان…”

ظهرت صورة في ذهني، وتقلّص وجهي.

لكن صرخاتهم لم تدم طويلًا.

“…لقد استخدمت مهاراتي.”

رفعت رأسها ونظرت إليه مباشرة.

خفضت رأسي ونظرت إلى يدي، حيث بقي أثر من طاقة

“هيا… هيا… أين أنتِ—”

“اللعنة”.

رمش ليون، واختفت النجوم من داخل سواد عينيه.

قبضت على يدي بصمت، وأخذت نفسًا عميقًا وضبطت عقلي.

“هذا هو…”

رغم أنني علمت بذلك مما حدث مع كيرا، واستعددت له، لم أتمكن تمامًا من منع التمثال من سرقة قدراتي.

ولم تجد صوتها إلا الآن، حين أصبحا وحدهما.

…أصبح الأمر واضحًا بشكل مؤلم، التمثال يستطيع استخدام قدرات أي كائن موجود داخل فضائها العقلي.

ورغم أن المانا تحميه من الحرارة، إلا أن الدخان لم يكن ممكنًا صده.

ولم أكن استثناءً.

كانت مرهقة للغاية، ووجهها شاحب.

وكان هذا الإدراك صدمة حقيقية لي.

كان بلا شك خطأه.

“يجب أن أجد قلب التمثال بسرعة.”

 

عليّ أن أنهي هذا قبل انتهاء معركة ليون.

رفعت رأسها ونظرت إليه مباشرة.

أسوأ سيناريو هو خسارة ليون، وكل ما أتمناه الآن أن يصمد لأطول فترة ممكنة.

رأيت ما كنت أبحث عنه بالضبط—قصر كبير بسقف على شكل قبة، يقف شامخًا في مواجهة الفراغ الأسود الذي يبتلع كل شيء.

الأمل الحقيقي هو فوزه، لكن… مع قدرة التمثال على سرقة القدرات، أعلم أن ذلك سيكون صعبًا.

ولم تجد صوتها إلا الآن، حين أصبحا وحدهما.

…ومع انتباهي للوضع خارجًا، عرفت أن الأمور لا تسير على ما يرام.

الظلام كان يمتد من حولي، يثقل ساقيّ كما لو كانت مصنوعة من الرصاص.

ليون شارف على الانهيار.

تقلصت حدقتا ليون فور أن لاحظ اضطرابًا في ألسنة اللهب من حوله.

يجب أن أصل إلى الملاك قبل فوات الأوان.

قبض.

قبضة.

بالنظر حولي، هرعت إلى الأمام، في الاتجاه الذي تشير إليه خريطة إيفلين.

… تمامًا كما فعل في المرات الأربع الأخرى.

فقدت الإحساس بالوقت الذي استغرقه الجري، كل ثانية شعرت وكأنها أبدية.

رأيت ما كنت أبحث عنه بالضبط—قصر كبير بسقف على شكل قبة، يقف شامخًا في مواجهة الفراغ الأسود الذي يبتلع كل شيء.

الظلام كان يمتد من حولي، يثقل ساقيّ كما لو كانت مصنوعة من الرصاص.

لم يكن لديه وقت لرد الفعل قبل أن تخرج يد بنفسجية من الفراغ خلفه، وتضغط على ظهره.

كل خطوة أثقل من الأخيرة، وصدري ضاق مع كل لحظة تمر.

***

“هيا… هيا… أين أنتِ—”

ومع مرور كل ثانية، بدأ الضوء يزداد شدة وسطوعًا حتى انفجر أخيرًا للخارج، مستهلكا النيران بالكامل.

“آه.”

‘من أنت؟ ماذا تفعل؟ ما هدفك؟ أين هو جوليان الحقيقي؟ هل أنت السبب في تغيّره؟’

شيء ما ظهر في الأفق، وعندما حدقت، توقف نفسي.

رفعت رأسها ونظرت إليه مباشرة.

رأيت ما كنت أبحث عنه بالضبط—قصر كبير بسقف على شكل قبة، يقف شامخًا في مواجهة الفراغ الأسود الذي يبتلع كل شيء.

“اللعنة”.

عند بوابات القصر كان هناك البرسيم ذو الأربع أوراق مألوف جدا.

‘… هذا مزعج.’

امتدت لمسافات، تحيط بالقصر بأكمله، وكأنها تذَكِّرني برؤية رأيتها من قبل.

كل خطوة أثقل من الأخيرة، وصدري ضاق مع كل لحظة تمر.

“إنه نفس المكان مرة أخرى…”

ومع شعوره بالتغيرات في جسده، تقلّص وجه ليون، وهمس بلعنة صامتة،

عند وصولي أمام البوابة، توقفت خطواتي، ووضعت كفي على قضبانها المعدنية.

“أوخ!”

وقفت بجانب البوابات، شعرت فجأة بالضغط.

فمن ناحية، لم يكن قلقًا من ظهورها المفاجئ من الظلال؛

وكأن الجاذبية حولي قد تضاعفت بشكل مرعب.

ومن ناحية أخرى، كان عليه تغليف جسده بطبقة رقيقة من المانا لحمايته من اللهب المحيط به.

“لقد وصلت.”

ومع مرور كل ثانية، بدأ الضوء يزداد شدة وسطوعًا حتى انفجر أخيرًا للخارج، مستهلكا النيران بالكامل.

با… ضرع! با… ضرع!

لكن على عكس البداية، بدا أن كلا الطرفين قد أُنهك.

دون أن أدرك، بدأ قلبي ينبض بجنون، وسلاسل المشاعر بداخلي تهتز، بينما وقف البرسيم ذو الأربع أوراق فوقي.

كانت تفهم ذلك، لكن متى كان الوقت مناسبًا؟

شعرت بثقل في صدري، ومع تذكّري لما رأيته من قبل، ابتلعت ريقي بمرارة.

“يجب أن أجد قلب التمثال بسرعة.”

أطبقت شفتي، وأخذت نفسًا عميقًا.

لكن الضرر كان قد وقع، فقد فقد الكثير من زخمه المتراكم.

ثم…

في أقل من ثانية، عادت المنصة كما كانت في البداية، مع وجود شخصين واقفين على طرفيها.

كلاانك!

لقد كان هذا ما يشغل تفكيرها مؤخرًا.

فتحت البوابات.

 

دون أن أدرك، بدأ قلبي ينبض بجنون، وسلاسل المشاعر بداخلي تهتز، بينما وقف البرسيم ذو الأربع أوراق فوقي.

 

فبعد لحظات قليلة من ابتلاع النار له، ظهر ضوء ساطع من داخل قلب النيران.

_____________________________________

أدرك ليون أنه في موقف غير مناسب ويجب أن يجد طريقة لتغيير مجرى المعركة.

 

بدأت عيناه تتفحصان المكان، وعقله يحسب مسارات الهجمات القادمة.

ترجمة: TIFA

دون أن أدرك، بدأ قلبي ينبض بجنون، وسلاسل المشاعر بداخلي تهتز، بينما وقف البرسيم ذو الأربع أوراق فوقي.

ومع ذلك، رغم حالة جسده، كانت قبضته على سيفه ثابتة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط