Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 352

المعركة من الداخل [3]

المعركة من الداخل [3]

الفصل 352: المعركة من الداخل [3]

موجة من الألم اجتاحت عقلي، واهتز جسدي بعنف.

منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.

لم أستطع السماح بحدوث ذلك.

على الأقل، هكذا بدا الأمر من الخارج.

(أحدهم، أنقذني!)

أما في الحقيقة، فكان انتباهي في مكانٍ آخر.

أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.

….كان موجهاً نحو ذهني.

“…عقل الملاك.”

(أين أنتِ…؟)

حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.

داخل الظلام الذي كان وعيي، نظرت حولي أبحث عن البذرة التي زرعتها التمثال في عقلي.

وإن حدث ذلك…

(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)

أومأت “إيفلين” بصدق.

لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.

“…..هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”

لكنها لم تجد تلك الفرصة أبدًا. كنت دائمًا حذرًا. لم أسمح لنفسي أبدًا بأن أصل إلى درجة الإنهاك الذهني التام.

رغم أنني لم أكن أرى ما يحدث، إلا أنني كنت أسمع كل شيء بوضوح. كنت أعلم نوع الورطة التي كان “ليون” فيها.

حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.

بدأ التنفس يصبح أكثر صعوبة، وتشوش ذهني.

وقد آتى ذلك الحذر ثماره.

ولذا…

…. لم تبحث التمثال عني.

“….”

لكن الآن، حان دوري لأبحث عنها.

لم أستطع السماح بحدوث ذلك.

(ربما أستطيع مساعدة ليون بهذه الطريقة.)

كان ساطعًا، ويشكّل تباينًا كبيرًا مع الظلام الذي يلفّ المكان.

وفوق كل ذلك، كنت اخشى. كنت أخشى أنه كلما طالت مدة شخص ما تحت تأثير التمثال، تزداد خطورته عليه.

“…؟”

لم أعد أملك وقتًا لأضيعه، فوضعت يدي فوق ذراعي.

رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.

(الحزن.)

وهناك…

موجة من الألم اجتاحت عقلي، واهتز جسدي بعنف.

بدأت أفهم ما كانت تقصده.

بدأ التنفس يصبح أكثر صعوبة، وتشوش ذهني.

أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.

وأخيرًا، الفتحة التي كانت التمثال تنتظرها بفارغ الصبر… ظهرت.

“…عقل الملاك.”

لم تهدر التمثال ولو ثانية واحدة، فانقضّت على الفرصة، وتقلّب الظلام من حولي حين ظهرت يدان خلفي، تُمسكان بي بإحكام.

(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)

شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.

حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.

وحين التفتّ نحوها، حيّتني “الملاك” بابتسامة.

(ساعدوني…!)

ابتسامة غرقت معها أكثر في الظلام.

(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)

*

“لدي وسائلي الخاصة.”

كان الظلام بارداً.

تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.

عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.

ورغم أن الأمر بدا سهلاً، إلا أنه أنهكني إلى حدٍّ ما، إذ بدأ رأسي ينبض بألم.

كما لو أنني أُسحب إلى أعماق المحيط.

لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.

بدأ وعيي يتلاشى، وكلما غصت أكثر، بدأت أذناي تلتقطان بعض الأصوات.

(يجب أن أجدها…)

تلك الأصوات أصبحت أوضح وأعلى كلما غرقت أعمق… حتى بدأت أفهم ما يُقال.

“….لأننا لسنا في أجسادنا الحقيقية.”

(ساعدوني…!)

أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.

(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)

*

(أحدهم، أنقذني!)

“أغخ! اللعنة…!”

كانت توسلات للمساعدة.

بدأ الدم يسيل في الظلام، وشعرت بألمٍ حاد في عنقي.

يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.

أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.

شعرت بالعجز.

“فهمت.”

لم أستطع الحركة، ولم أكن قادرًا على التفكير جيدًا، بينما أواصل الغرق في الظلام.

ارتجفت عيناها بمجرد أن لمست يدها، لكنني لم أفلتها، بل نظرت إلى “كيرا” التي كانت تُبتلع وسط نيرانها.

“ضرع!”

بدأ الدم يسيل في الظلام، وشعرت بألمٍ حاد في عنقي.

توقفت قدماي في النهاية.

لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.

احتضنني الظلام، ووقفت بجسدي منتصباً.

“لدي وسائلي الخاصة.”

حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.

أما في الحقيقة، فكان انتباهي في مكانٍ آخر.

“كرر—”

“الملاك تستغل قدراتها لمحاربة ليون. لو أوقفناها الآن، فستحاول انتزاع قواها بالقوة.”

وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.

توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.

في البداية، شعرت بالحيرة، لكن حين نظرت للأسفل، تجمّد قلبي… فقد بدأت قدماي تتحولان إلى حجر.

توقفت قدماي في النهاية.

“تقطر…!تقطر !”

موجة من الألم اجتاحت عقلي، واهتز جسدي بعنف.

بدأ الدم يسيل في الظلام، وشعرت بألمٍ حاد في عنقي.

يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.

“….”

وقبل أن أتحرك، مدّت “إيفلين” يدها نحو كتفي.

تذكرت الرؤية التي رأيتها في البداية، وتمالكت مشاعري، وأغلقت عليها بإحكام بينما يبرد عقلي.

أومأت “إيفلين” بصمت، وفتحت كفها لإظهار إسقاط صغير حيث ظهرت عدة نقاط.

(….لنخرج من هنا.)

“أغخ! اللعنة…!”

ورغم أن الأيدي التي كانت تمسك بي شوشت أفكاري، لم أسمح للتمثال أن تسيطر عليّ من دون خطة.

بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.

من البداية، كنت واثقًا من قدرتي على الخروج من أي موقف أقع فيه.

“….هل أنت متأكد؟”

كان هناك سبب لما فعلته خلال القتال بين “أويف” و”ليون”.

اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.

التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.

تذكرت المشهد البارد الذي رأيته في الرؤية بعد استخدام الورقة الثانية، فأسرعت في خطواتي.

“كراك!”

“آه.”

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

كما لو أنني أُسحب إلى أعماق المحيط.

شعرت بألم حاد يتسلل إلى ذهني.

“ضرع!”

محاولة يائسة من التمثال للتوغل أعمق، لكنها هذه المرة… لم تجد طريقًا.

تلك الأصوات أصبحت أوضح وأعلى كلما غرقت أعمق… حتى بدأت أفهم ما يُقال.

“كراااك!”

(أحدهم…!)

التمثال كانت تستغل الثغرات في العقل لتتسلل إليه وتستهلكه.

ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.

لكن عقلي…

لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.

لم يكن فيه ثغرات.

لم أستطع السماح بحدوث ذلك.

وأيّ ثغرة كانت موجودة، فقد أغلقتها منذ زمن.

“يمكنك اعتباره خريطة. هذه النقطة هنا تشير إلى مكاننا الحالي، أما النقاط الأخرى فهي أماكن تواجد الآخرين.”

ولذا…

“أ-أنت…”

“بوووم!”

وبينما كانت ملامح الحيرة تملأ وجه “إيفلين”، شرحت لها الأمر.

تحطمت الأيادي، بينما ترنحت للأمام، وسقطت على الأرض، وضعت يدي لأتجنب السقوط على وجهي.

“…؟”

(هووووه…!)

واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.

ورغم أن الأمر بدا سهلاً، إلا أنه أنهكني إلى حدٍّ ما، إذ بدأ رأسي ينبض بألم.

ولذا…

طردت الألم، ونظرت خلفي نحو التمثال، الذي بدأ يعيد بناء يده ببطء.

لكن الآن، حان دوري لأبحث عنها.

لم أنتظر حتى تكتمل، بل اندفعت فوراً نحو الظلام.

أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.

(ساعدوني…!)

“دعيها. ما ستفعلينه سيضرّها أكثر مما ينفعها.”

(أحدهم…!)

“من حيث المبدأ، نعم.”

كلما مررت من مكان، وصلتني أصوات. توسلات، وصرخات، وأيادٍ تمتد نحوي من الظلام، تحاول أن تصل إلي.

“نحن الآن، جميعًا، متصلون بعقلٍ واحد…”

تجاهلتها جميعًا، وتوغلت أعمق.

“ماذا…؟”

(يجب أن أجدها…)

داخل الظلام الذي كان وعيي، نظرت حولي أبحث عن البذرة التي زرعتها التمثال في عقلي.

تغلغلت داخل عالم “الملاك”، وكانت لدي خطة.

الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.

قوتها تأتي من الضحية التي تمتصها، ولم أكن أعلم ما هو هدفها بالتحديد، لكن لدي إحساس بأنها تخطط لشيء يتعلق بالنهائيات.

“بوووم!”

(….من المحتمل أنها تريد إرسال رسالة إلى العالم بأسره.)

“….هل أنت متأكد؟”

تذكرت المشهد البارد الذي رأيته في الرؤية بعد استخدام الورقة الثانية، فأسرعت في خطواتي.

“لكن ما علاقة ذلك بالكشف عن مواقعهم؟”

كان عليّ أن أوقفها قبل فوات الأوان.

منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.

إذا هزمت التمثال “ليون” وامتصت قوته، فستصبح الأمور كارثية.

بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.

لم أستطع السماح بحدوث ذلك.

“….”

ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.

(ساعدوني…!)

فبمجرد أن يعرف العالم بما حدث، أستطيع أن أتخيل “غريمسباير” وهي تُغلق وتُفتش عن أيّ من يُحتمل أنه “مُسيطر عليه”.

“أغخ! اللعنة…!”

وإن حدث ذلك…

“أغخ! اللعنة…!”

فسيُكتشف سري.

ترجمة: TIFA

لأنني…

وقد آتى ذلك الحذر ثماره.

لم آتِ من هذا العالم.

“….”

كل ما بنيته سينهار، وسأُسجن على الأرجح، إن لم يُقضَ عليّ فورًا.

توقفت قدماي في النهاية.

لهذا…

وأخيرًا، الفتحة التي كانت التمثال تنتظرها بفارغ الصبر… ظهرت.

لم يكن أمامي خيار سوى الصمت، وحلّ المشكلة بنفسي.

لكن الآن، حان دوري لأبحث عنها.

أنا…

“كرر—”

“…؟”

(….من المحتمل أنها تريد إرسال رسالة إلى العالم بأسره.)

توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.

كان عليّ أن أوقفها قبل فوات الأوان.

كان ساطعًا، ويشكّل تباينًا كبيرًا مع الظلام الذي يلفّ المكان.

“….بسبب عنصري.”

ترددت قليلًا، خائفًا من أن يكون فخًا، لكن مع ازدياد الضوء وظهور شعور مألوف منه، عزمت أمري، وتوجهت نحوه.

“….هاه؟”

وهناك…

أما في الحقيقة، فكان انتباهي في مكانٍ آخر.

رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.

لم أنتظر حتى تكتمل، بل اندفعت فوراً نحو الظلام.

“توقفي.”

(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)

أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.

لهذا…

ارتجفت عيناها بمجرد أن لمست يدها، لكنني لم أفلتها، بل نظرت إلى “كيرا” التي كانت تُبتلع وسط نيرانها.

وأخيرًا، الفتحة التي كانت التمثال تنتظرها بفارغ الصبر… ظهرت.

“أ-أنت…”

توقفت قدماي في النهاية.

“دعيها. ما ستفعلينه سيضرّها أكثر مما ينفعها.”

لم أستطع السماح بحدوث ذلك.

“ماذا…؟”

“….هاه؟”

وبينما كانت ملامح الحيرة تملأ وجه “إيفلين”، شرحت لها الأمر.

(هووووه…!)

“الملاك تستغل قدراتها لمحاربة ليون. لو أوقفناها الآن، فستحاول انتزاع قواها بالقوة.”

توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.

رغم أن ذهني كان مغمورًا في عالم التمثال، إلا أن جزءًا صغيرًا من وعيي بقي متصلاً بالعالم الخارجي.

“….هل أنت متأكد؟”

كنت أستطيع الخروج من هناك في أي لحظة أريد.

“…..هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”

 

رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.

رغم أنني لم أكن أرى ما يحدث، إلا أنني كنت أسمع كل شيء بوضوح. كنت أعلم نوع الورطة التي كان “ليون” فيها.

“…عقل الملاك.”

“….هل أنت متأكد؟”

كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.

بدت “إيفلين” مترددة قليلًا في البداية، لكنها حين التقت عيناي بعينيها، أطبقت شفتيها وسحبت يدها بعيدًا.

لم أنتظر حتى تكتمل، بل اندفعت فوراً نحو الظلام.

“أغخ! اللعنة…!”

احتضنني الظلام، ووقفت بجسدي منتصباً.

واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.

“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”

“تباا!”

(الحزن.)

كانت صرخاتها تمزق القلب، يتردد صداها عميقًا داخل الظلام، لكنني لم أتأثر. نظرت نحو “إيفلين”، التي كانت تواجه صعوبة في السيطرة على مشاعرها، وبدأت أطرح عليها الأسئلة.

“الملاك تستغل قدراتها لمحاربة ليون. لو أوقفناها الآن، فستحاول انتزاع قواها بالقوة.”

“كيف وصلتِ إلى هنا؟”

“هاه…؟”

“….هاه؟”

نظرت إليها.

بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.

“هاه…؟”

“لدي وسائلي الخاصة.”

فبمجرد أن يعرف العالم بما حدث، أستطيع أن أتخيل “غريمسباير” وهي تُغلق وتُفتش عن أيّ من يُحتمل أنه “مُسيطر عليه”.

“وما كانت خطتك؟”

حفظت اتجاهها بالضبط، ثم استدرت نحوها.

“….تحرير الجميع بينما الملاك مشغول بالقتال.”

تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.

إذاً كنا نفكر بالطريقة نفسها…

“لكن ما علاقة ذلك بالكشف عن مواقعهم؟”

“وهل لديك وسيلة لتعقّب أماكن الجميع؟”

“قبل أن تستحوذ على جسد جوليان؟ هل التقينا من قبل؟”

“نعم.”

(هووووه…!)

أومأت “إيفلين” بصمت، وفتحت كفها لإظهار إسقاط صغير حيث ظهرت عدة نقاط.

لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.

“هذا…”

…. لم تبحث التمثال عني.

“يمكنك اعتباره خريطة. هذه النقطة هنا تشير إلى مكاننا الحالي، أما النقاط الأخرى فهي أماكن تواجد الآخرين.”

“آه.”

“كيف تمكنتِ من اكتشاف أماكنهم؟”

أومأت “إيفلين” بصدق.

“….بسبب عنصري.”

“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”

أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:

ورغم أن الأيدي التي كانت تمسك بي شوشت أفكاري، لم أسمح للتمثال أن تسيطر عليّ من دون خطة.

“عنصر البرق هو الأكثر فعالية في كشف من تم السيطرة عليهم. من خلال إرسال نبضة سريعة إلى عقولهم، يمكنني أن أصدم عقولهم وإيقاظها مؤقتًا، ما يمنحني فرصة لتحريرهم من سيطرتها.”

“الملاك تستغل قدراتها لمحاربة ليون. لو أوقفناها الآن، فستحاول انتزاع قواها بالقوة.”

“لكن ما علاقة ذلك بالكشف عن مواقعهم؟”

______________________________________

“….لأننا لسنا في أجسادنا الحقيقية.”

كنت أستطيع الخروج من هناك في أي لحظة أريد.

شرحت “إيفلين” وهي تعبث بأصابعها، وشرارات البرق تتراقص حولها.

اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.

“نحن الآن، جميعًا، متصلون بعقلٍ واحد…”

“لكن…؟”

رفعت رأسها، ونظرت نحو الفراغ المظلم.

وأخيرًا، الفتحة التي كانت التمثال تنتظرها بفارغ الصبر… ظهرت.

“…عقل الملاك.”

“لكن ما علاقة ذلك بالكشف عن مواقعهم؟”

“آه.”

______________________________________

بدأت أفهم ما كانت تقصده.

“تباا!”

“هل هذا يعني أنكِ قادرة على تحرير الجميع العالقين؟”

طردت الألم، ونظرت خلفي نحو التمثال، الذي بدأ يعيد بناء يده ببطء.

“من حيث المبدأ، نعم.”

تلك الأصوات أصبحت أوضح وأعلى كلما غرقت أعمق… حتى بدأت أفهم ما يُقال.

أومأت “إيفلين” بصدق.

محاولة يائسة من التمثال للتوغل أعمق، لكنها هذه المرة… لم تجد طريقًا.

“لكن…؟”

الفصل 352: المعركة من الداخل [3]

“سأحتاج إلى الاقتراب منهم أولًا، ولا يمكنني أن أتعرض لأي مقاطعة أثناء ذلك.”

التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.

“فهمت.”

وهناك…

أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.

“ماذا…؟”

منذ أن دخلت عقل التمثال خلال وقت لم يستطع فيه التركيز بشكل كامل على ما كان يحدث في الداخل، فإن “إيفلين” تستطيع تحرير عدد من الأشخاص دون تدخل.

اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.

كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.

أومأت “إيفلين” بصدق.

الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.

وحين التفتّ نحوها، حيّتني “الملاك” بابتسامة.

بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.

لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.

ووقعت في ذهني فكرة.

حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.

“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”

“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”

“أنت…!”

 

اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.

وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.

“ذلك—”

ترجمة: TIFA

“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”

لم يكن فيه ثغرات.

“لكن…!”

طردت الألم، ونظرت خلفي نحو التمثال، الذي بدأ يعيد بناء يده ببطء.

“لا وقت لدينا.”

“ماذا؟”

“….”

لكن الآن، حان دوري لأبحث عنها.

أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.

كان ساطعًا، ويشكّل تباينًا كبيرًا مع الظلام الذي يلفّ المكان.

حفظت اتجاهها بالضبط، ثم استدرت نحوها.

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

وقبل أن أتحرك، مدّت “إيفلين” يدها نحو كتفي.

الفصل 352: المعركة من الداخل [3]

نظرت إليها.

أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.

“ماذا؟”

ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.

“…..هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”

شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.

تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.

أما في الحقيقة، فكان انتباهي في مكانٍ آخر.

“هل التقينا من قبل؟”

“….”

“هاه…؟”

وهناك…

رمشت “إيفلين” بعينيها، وأمالت رأسها قليلاً وهي تكرر:

رمشت “إيفلين” بعينيها، وأمالت رأسها قليلاً وهي تكرر:

“قبل أن تستحوذ على جسد جوليان؟ هل التقينا من قبل؟”

“لدي وسائلي الخاصة.”

 

كل ما بنيته سينهار، وسأُسجن على الأرجح، إن لم يُقضَ عليّ فورًا.

______________________________________

ولذا…

 

“بوووم!”

ترجمة: TIFA

“أنت…!”

وقبل أن أتحرك، مدّت “إيفلين” يدها نحو كتفي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

  1. أفاتار Moataz Alhabhab يقول Moataz Alhabhab:

    اوباااا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط