Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 352

المعركة من الداخل [3]

المعركة من الداخل [3]

الفصل 352: المعركة من الداخل [3]

ولذا…

منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.

شرحت “إيفلين” وهي تعبث بأصابعها، وشرارات البرق تتراقص حولها.

على الأقل، هكذا بدا الأمر من الخارج.

“كيف تمكنتِ من اكتشاف أماكنهم؟”

أما في الحقيقة، فكان انتباهي في مكانٍ آخر.

أومأت “إيفلين” بصدق.

….كان موجهاً نحو ذهني.

كانت توسلات للمساعدة.

(أين أنتِ…؟)

“عنصر البرق هو الأكثر فعالية في كشف من تم السيطرة عليهم. من خلال إرسال نبضة سريعة إلى عقولهم، يمكنني أن أصدم عقولهم وإيقاظها مؤقتًا، ما يمنحني فرصة لتحريرهم من سيطرتها.”

داخل الظلام الذي كان وعيي، نظرت حولي أبحث عن البذرة التي زرعتها التمثال في عقلي.

“كراااك!”

(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)

 

لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.

لم يكن فيه ثغرات.

لكنها لم تجد تلك الفرصة أبدًا. كنت دائمًا حذرًا. لم أسمح لنفسي أبدًا بأن أصل إلى درجة الإنهاك الذهني التام.

*

حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.

______________________________________

وقد آتى ذلك الحذر ثماره.

 

…. لم تبحث التمثال عني.

تذكرت الرؤية التي رأيتها في البداية، وتمالكت مشاعري، وأغلقت عليها بإحكام بينما يبرد عقلي.

لكن الآن، حان دوري لأبحث عنها.

كما لو أنني أُسحب إلى أعماق المحيط.

(ربما أستطيع مساعدة ليون بهذه الطريقة.)

احتضنني الظلام، ووقفت بجسدي منتصباً.

وفوق كل ذلك، كنت اخشى. كنت أخشى أنه كلما طالت مدة شخص ما تحت تأثير التمثال، تزداد خطورته عليه.

أومأت “إيفلين” بصدق.

لم أعد أملك وقتًا لأضيعه، فوضعت يدي فوق ذراعي.

“ماذا؟”

(الحزن.)

“….تحرير الجميع بينما الملاك مشغول بالقتال.”

موجة من الألم اجتاحت عقلي، واهتز جسدي بعنف.

الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.

بدأ التنفس يصبح أكثر صعوبة، وتشوش ذهني.

“…..هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”

وأخيرًا، الفتحة التي كانت التمثال تنتظرها بفارغ الصبر… ظهرت.

حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.

لم تهدر التمثال ولو ثانية واحدة، فانقضّت على الفرصة، وتقلّب الظلام من حولي حين ظهرت يدان خلفي، تُمسكان بي بإحكام.

“توقفي.”

شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.

منذ أن دخلت عقل التمثال خلال وقت لم يستطع فيه التركيز بشكل كامل على ما كان يحدث في الداخل، فإن “إيفلين” تستطيع تحرير عدد من الأشخاص دون تدخل.

وحين التفتّ نحوها، حيّتني “الملاك” بابتسامة.

تلك الأصوات أصبحت أوضح وأعلى كلما غرقت أعمق… حتى بدأت أفهم ما يُقال.

ابتسامة غرقت معها أكثر في الظلام.

 

*

حفظت اتجاهها بالضبط، ثم استدرت نحوها.

كان الظلام بارداً.

وهناك…

عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.

“تباا!”

كما لو أنني أُسحب إلى أعماق المحيط.

لم يكن أمامي خيار سوى الصمت، وحلّ المشكلة بنفسي.

بدأ وعيي يتلاشى، وكلما غصت أكثر، بدأت أذناي تلتقطان بعض الأصوات.

ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.

تلك الأصوات أصبحت أوضح وأعلى كلما غرقت أعمق… حتى بدأت أفهم ما يُقال.

 

(ساعدوني…!)

كما لو أنني أُسحب إلى أعماق المحيط.

(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)

تذكرت الرؤية التي رأيتها في البداية، وتمالكت مشاعري، وأغلقت عليها بإحكام بينما يبرد عقلي.

(أحدهم، أنقذني!)

رمشت “إيفلين” بعينيها، وأمالت رأسها قليلاً وهي تكرر:

كانت توسلات للمساعدة.

محاولة يائسة من التمثال للتوغل أعمق، لكنها هذه المرة… لم تجد طريقًا.

يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.

“هذا…”

شعرت بالعجز.

بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.

لم أستطع الحركة، ولم أكن قادرًا على التفكير جيدًا، بينما أواصل الغرق في الظلام.

أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.

“ضرع!”

وبينما كانت ملامح الحيرة تملأ وجه “إيفلين”، شرحت لها الأمر.

توقفت قدماي في النهاية.

منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.

احتضنني الظلام، ووقفت بجسدي منتصباً.

حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.

حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.

رغم أنني لم أكن أرى ما يحدث، إلا أنني كنت أسمع كل شيء بوضوح. كنت أعلم نوع الورطة التي كان “ليون” فيها.

“كرر—”

شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.

وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.

….كان موجهاً نحو ذهني.

في البداية، شعرت بالحيرة، لكن حين نظرت للأسفل، تجمّد قلبي… فقد بدأت قدماي تتحولان إلى حجر.

(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)

“تقطر…!تقطر !”

حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.

بدأ الدم يسيل في الظلام، وشعرت بألمٍ حاد في عنقي.

(ساعدوني…!)

“….”

لم أعد أملك وقتًا لأضيعه، فوضعت يدي فوق ذراعي.

تذكرت الرؤية التي رأيتها في البداية، وتمالكت مشاعري، وأغلقت عليها بإحكام بينما يبرد عقلي.

لم أنتظر حتى تكتمل، بل اندفعت فوراً نحو الظلام.

(….لنخرج من هنا.)

بدأ التنفس يصبح أكثر صعوبة، وتشوش ذهني.

ورغم أن الأيدي التي كانت تمسك بي شوشت أفكاري، لم أسمح للتمثال أن تسيطر عليّ من دون خطة.

تذكرت المشهد البارد الذي رأيته في الرؤية بعد استخدام الورقة الثانية، فأسرعت في خطواتي.

من البداية، كنت واثقًا من قدرتي على الخروج من أي موقف أقع فيه.

تذكرت المشهد البارد الذي رأيته في الرؤية بعد استخدام الورقة الثانية، فأسرعت في خطواتي.

كان هناك سبب لما فعلته خلال القتال بين “أويف” و”ليون”.

وبينما كانت ملامح الحيرة تملأ وجه “إيفلين”، شرحت لها الأمر.

التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.

يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.

“كراك!”

شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.

شعرت بألم حاد يتسلل إلى ذهني.

وهناك…

محاولة يائسة من التمثال للتوغل أعمق، لكنها هذه المرة… لم تجد طريقًا.

يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.

“كراااك!”

“ضرع!”

التمثال كانت تستغل الثغرات في العقل لتتسلل إليه وتستهلكه.

داخل الظلام الذي كان وعيي، نظرت حولي أبحث عن البذرة التي زرعتها التمثال في عقلي.

لكن عقلي…

(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)

لم يكن فيه ثغرات.

تحطمت الأيادي، بينما ترنحت للأمام، وسقطت على الأرض، وضعت يدي لأتجنب السقوط على وجهي.

وأيّ ثغرة كانت موجودة، فقد أغلقتها منذ زمن.

كانت توسلات للمساعدة.

ولذا…

كانت توسلات للمساعدة.

“بوووم!”

“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”

تحطمت الأيادي، بينما ترنحت للأمام، وسقطت على الأرض، وضعت يدي لأتجنب السقوط على وجهي.

“تقطر…!تقطر !”

(هووووه…!)

حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.

ورغم أن الأمر بدا سهلاً، إلا أنه أنهكني إلى حدٍّ ما، إذ بدأ رأسي ينبض بألم.

داخل الظلام الذي كان وعيي، نظرت حولي أبحث عن البذرة التي زرعتها التمثال في عقلي.

طردت الألم، ونظرت خلفي نحو التمثال، الذي بدأ يعيد بناء يده ببطء.

“ضرع!”

لم أنتظر حتى تكتمل، بل اندفعت فوراً نحو الظلام.

“لدي وسائلي الخاصة.”

(ساعدوني…!)

وإن حدث ذلك…

(أحدهم…!)

“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”

كلما مررت من مكان، وصلتني أصوات. توسلات، وصرخات، وأيادٍ تمتد نحوي من الظلام، تحاول أن تصل إلي.

منذ أن دخلت عقل التمثال خلال وقت لم يستطع فيه التركيز بشكل كامل على ما كان يحدث في الداخل، فإن “إيفلين” تستطيع تحرير عدد من الأشخاص دون تدخل.

تجاهلتها جميعًا، وتوغلت أعمق.

“أ-أنت…”

(يجب أن أجدها…)

عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.

تغلغلت داخل عالم “الملاك”، وكانت لدي خطة.

واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.

قوتها تأتي من الضحية التي تمتصها، ولم أكن أعلم ما هو هدفها بالتحديد، لكن لدي إحساس بأنها تخطط لشيء يتعلق بالنهائيات.

وحين التفتّ نحوها، حيّتني “الملاك” بابتسامة.

(….من المحتمل أنها تريد إرسال رسالة إلى العالم بأسره.)

وفوق كل ذلك، كنت اخشى. كنت أخشى أنه كلما طالت مدة شخص ما تحت تأثير التمثال، تزداد خطورته عليه.

تذكرت المشهد البارد الذي رأيته في الرؤية بعد استخدام الورقة الثانية، فأسرعت في خطواتي.

لم أستطع السماح بحدوث ذلك.

كان عليّ أن أوقفها قبل فوات الأوان.

*

إذا هزمت التمثال “ليون” وامتصت قوته، فستصبح الأمور كارثية.

(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)

لم أستطع السماح بحدوث ذلك.

بدت “إيفلين” مترددة قليلًا في البداية، لكنها حين التقت عيناي بعينيها، أطبقت شفتيها وسحبت يدها بعيدًا.

ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.

(الحزن.)

فبمجرد أن يعرف العالم بما حدث، أستطيع أن أتخيل “غريمسباير” وهي تُغلق وتُفتش عن أيّ من يُحتمل أنه “مُسيطر عليه”.

(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)

وإن حدث ذلك…

وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.

فسيُكتشف سري.

كان هناك سبب لما فعلته خلال القتال بين “أويف” و”ليون”.

لأنني…

وأخيرًا، الفتحة التي كانت التمثال تنتظرها بفارغ الصبر… ظهرت.

لم آتِ من هذا العالم.

تغلغلت داخل عالم “الملاك”، وكانت لدي خطة.

كل ما بنيته سينهار، وسأُسجن على الأرجح، إن لم يُقضَ عليّ فورًا.

“هل التقينا من قبل؟”

لهذا…

“من حيث المبدأ، نعم.”

لم يكن أمامي خيار سوى الصمت، وحلّ المشكلة بنفسي.

رغم أن ذهني كان مغمورًا في عالم التمثال، إلا أن جزءًا صغيرًا من وعيي بقي متصلاً بالعالم الخارجي.

أنا…

وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.

“…؟”

بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.

توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.

“لكن…!”

كان ساطعًا، ويشكّل تباينًا كبيرًا مع الظلام الذي يلفّ المكان.

كما لو أنني أُسحب إلى أعماق المحيط.

ترددت قليلًا، خائفًا من أن يكون فخًا، لكن مع ازدياد الضوء وظهور شعور مألوف منه، عزمت أمري، وتوجهت نحوه.

تحطمت الأيادي، بينما ترنحت للأمام، وسقطت على الأرض، وضعت يدي لأتجنب السقوط على وجهي.

وهناك…

ولذا…

رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.

كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.

“توقفي.”

إذاً كنا نفكر بالطريقة نفسها…

أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.

“دعيها. ما ستفعلينه سيضرّها أكثر مما ينفعها.”

ارتجفت عيناها بمجرد أن لمست يدها، لكنني لم أفلتها، بل نظرت إلى “كيرا” التي كانت تُبتلع وسط نيرانها.

إذا هزمت التمثال “ليون” وامتصت قوته، فستصبح الأمور كارثية.

“أ-أنت…”

تذكرت المشهد البارد الذي رأيته في الرؤية بعد استخدام الورقة الثانية، فأسرعت في خطواتي.

“دعيها. ما ستفعلينه سيضرّها أكثر مما ينفعها.”

 

“ماذا…؟”

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

وبينما كانت ملامح الحيرة تملأ وجه “إيفلين”، شرحت لها الأمر.

بدأت أفهم ما كانت تقصده.

“الملاك تستغل قدراتها لمحاربة ليون. لو أوقفناها الآن، فستحاول انتزاع قواها بالقوة.”

بدأ التنفس يصبح أكثر صعوبة، وتشوش ذهني.

رغم أن ذهني كان مغمورًا في عالم التمثال، إلا أن جزءًا صغيرًا من وعيي بقي متصلاً بالعالم الخارجي.

ترددت قليلًا، خائفًا من أن يكون فخًا، لكن مع ازدياد الضوء وظهور شعور مألوف منه، عزمت أمري، وتوجهت نحوه.

كنت أستطيع الخروج من هناك في أي لحظة أريد.

نظرت إليها.

 

“….هاه؟”

رغم أنني لم أكن أرى ما يحدث، إلا أنني كنت أسمع كل شيء بوضوح. كنت أعلم نوع الورطة التي كان “ليون” فيها.

وهناك…

“….هل أنت متأكد؟”

(ساعدوني…!)

بدت “إيفلين” مترددة قليلًا في البداية، لكنها حين التقت عيناي بعينيها، أطبقت شفتيها وسحبت يدها بعيدًا.

رغم أنني لم أكن أرى ما يحدث، إلا أنني كنت أسمع كل شيء بوضوح. كنت أعلم نوع الورطة التي كان “ليون” فيها.

“أغخ! اللعنة…!”

“كراااك!”

واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.

“تقطر…!تقطر !”

“تباا!”

“…عقل الملاك.”

كانت صرخاتها تمزق القلب، يتردد صداها عميقًا داخل الظلام، لكنني لم أتأثر. نظرت نحو “إيفلين”، التي كانت تواجه صعوبة في السيطرة على مشاعرها، وبدأت أطرح عليها الأسئلة.

لم أعد أملك وقتًا لأضيعه، فوضعت يدي فوق ذراعي.

“كيف وصلتِ إلى هنا؟”

لكن عقلي…

“….هاه؟”

______________________________________

بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.

“تقطر…!تقطر !”

“لدي وسائلي الخاصة.”

“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”

“وما كانت خطتك؟”

تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.

“….تحرير الجميع بينما الملاك مشغول بالقتال.”

“توقفي.”

إذاً كنا نفكر بالطريقة نفسها…

محاولة يائسة من التمثال للتوغل أعمق، لكنها هذه المرة… لم تجد طريقًا.

“وهل لديك وسيلة لتعقّب أماكن الجميع؟”

….كان موجهاً نحو ذهني.

“نعم.”

لم آتِ من هذا العالم.

أومأت “إيفلين” بصمت، وفتحت كفها لإظهار إسقاط صغير حيث ظهرت عدة نقاط.

“….”

“هذا…”

“كيف وصلتِ إلى هنا؟”

“يمكنك اعتباره خريطة. هذه النقطة هنا تشير إلى مكاننا الحالي، أما النقاط الأخرى فهي أماكن تواجد الآخرين.”

منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.

“كيف تمكنتِ من اكتشاف أماكنهم؟”

شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.

“….بسبب عنصري.”

ورغم أن الأمر بدا سهلاً، إلا أنه أنهكني إلى حدٍّ ما، إذ بدأ رأسي ينبض بألم.

أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:

من البداية، كنت واثقًا من قدرتي على الخروج من أي موقف أقع فيه.

“عنصر البرق هو الأكثر فعالية في كشف من تم السيطرة عليهم. من خلال إرسال نبضة سريعة إلى عقولهم، يمكنني أن أصدم عقولهم وإيقاظها مؤقتًا، ما يمنحني فرصة لتحريرهم من سيطرتها.”

 

“لكن ما علاقة ذلك بالكشف عن مواقعهم؟”

كان هناك سبب لما فعلته خلال القتال بين “أويف” و”ليون”.

“….لأننا لسنا في أجسادنا الحقيقية.”

واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.

شرحت “إيفلين” وهي تعبث بأصابعها، وشرارات البرق تتراقص حولها.

“قبل أن تستحوذ على جسد جوليان؟ هل التقينا من قبل؟”

“نحن الآن، جميعًا، متصلون بعقلٍ واحد…”

إذاً كنا نفكر بالطريقة نفسها…

رفعت رأسها، ونظرت نحو الفراغ المظلم.

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

“…عقل الملاك.”

يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.

“آه.”

على الأقل، هكذا بدا الأمر من الخارج.

بدأت أفهم ما كانت تقصده.

لكن عقلي…

“هل هذا يعني أنكِ قادرة على تحرير الجميع العالقين؟”

تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.

“من حيث المبدأ، نعم.”

كلما مررت من مكان، وصلتني أصوات. توسلات، وصرخات، وأيادٍ تمتد نحوي من الظلام، تحاول أن تصل إلي.

أومأت “إيفلين” بصدق.

(أين أنتِ…؟)

“لكن…؟”

(ساعدوني…!)

“سأحتاج إلى الاقتراب منهم أولًا، ولا يمكنني أن أتعرض لأي مقاطعة أثناء ذلك.”

لكنها لم تجد تلك الفرصة أبدًا. كنت دائمًا حذرًا. لم أسمح لنفسي أبدًا بأن أصل إلى درجة الإنهاك الذهني التام.

“فهمت.”

الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.

أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.

كما لو أنني أُسحب إلى أعماق المحيط.

منذ أن دخلت عقل التمثال خلال وقت لم يستطع فيه التركيز بشكل كامل على ما كان يحدث في الداخل، فإن “إيفلين” تستطيع تحرير عدد من الأشخاص دون تدخل.

“نعم.”

كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.

“لكن…؟”

الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.

لم أعد أملك وقتًا لأضيعه، فوضعت يدي فوق ذراعي.

بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.

وأيّ ثغرة كانت موجودة، فقد أغلقتها منذ زمن.

ووقعت في ذهني فكرة.

لهذا…

“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”

“كراااك!”

“أنت…!”

وأيّ ثغرة كانت موجودة، فقد أغلقتها منذ زمن.

اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.

شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.

“ذلك—”

تغلغلت داخل عالم “الملاك”، وكانت لدي خطة.

“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”

“كرر—”

“لكن…!”

“….بسبب عنصري.”

“لا وقت لدينا.”

“….هل أنت متأكد؟”

“….”

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.

موجة من الألم اجتاحت عقلي، واهتز جسدي بعنف.

حفظت اتجاهها بالضبط، ثم استدرت نحوها.

لم أنتظر حتى تكتمل، بل اندفعت فوراً نحو الظلام.

وقبل أن أتحرك، مدّت “إيفلين” يدها نحو كتفي.

بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.

نظرت إليها.

“كيف تمكنتِ من اكتشاف أماكنهم؟”

“ماذا؟”

(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)

“…..هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”

لم يكن أمامي خيار سوى الصمت، وحلّ المشكلة بنفسي.

تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

“هل التقينا من قبل؟”

توقفت قدماي في النهاية.

“هاه…؟”

كان عليّ أن أوقفها قبل فوات الأوان.

رمشت “إيفلين” بعينيها، وأمالت رأسها قليلاً وهي تكرر:

بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.

“قبل أن تستحوذ على جسد جوليان؟ هل التقينا من قبل؟”

تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.

 

ارتجفت عيناها بمجرد أن لمست يدها، لكنني لم أفلتها، بل نظرت إلى “كيرا” التي كانت تُبتلع وسط نيرانها.

______________________________________

نظرت إليها.

 

(ساعدوني…!)

ترجمة: TIFA

(الحزن.)

“…عقل الملاك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط