المعركة من الداخل [3]
الفصل 352: المعركة من الداخل [3]
ترجمة: TIFA
منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.
كنت أستطيع الخروج من هناك في أي لحظة أريد.
على الأقل، هكذا بدا الأمر من الخارج.
أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.
أما في الحقيقة، فكان انتباهي في مكانٍ آخر.
بدت “إيفلين” مترددة قليلًا في البداية، لكنها حين التقت عيناي بعينيها، أطبقت شفتيها وسحبت يدها بعيدًا.
….كان موجهاً نحو ذهني.
أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.
(أين أنتِ…؟)
“بوووم!”
داخل الظلام الذي كان وعيي، نظرت حولي أبحث عن البذرة التي زرعتها التمثال في عقلي.
كما لو أنني أُسحب إلى أعماق المحيط.
(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)
“الملاك تستغل قدراتها لمحاربة ليون. لو أوقفناها الآن، فستحاول انتزاع قواها بالقوة.”
لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.
كان عليّ أن أوقفها قبل فوات الأوان.
لكنها لم تجد تلك الفرصة أبدًا. كنت دائمًا حذرًا. لم أسمح لنفسي أبدًا بأن أصل إلى درجة الإنهاك الذهني التام.
______________________________________
حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.
تذكرت الرؤية التي رأيتها في البداية، وتمالكت مشاعري، وأغلقت عليها بإحكام بينما يبرد عقلي.
وقد آتى ذلك الحذر ثماره.
ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.
…. لم تبحث التمثال عني.
من البداية، كنت واثقًا من قدرتي على الخروج من أي موقف أقع فيه.
لكن الآن، حان دوري لأبحث عنها.
“تقطر…!تقطر !”
(ربما أستطيع مساعدة ليون بهذه الطريقة.)
بدأ وعيي يتلاشى، وكلما غصت أكثر، بدأت أذناي تلتقطان بعض الأصوات.
وفوق كل ذلك، كنت اخشى. كنت أخشى أنه كلما طالت مدة شخص ما تحت تأثير التمثال، تزداد خطورته عليه.
“….بسبب عنصري.”
لم أعد أملك وقتًا لأضيعه، فوضعت يدي فوق ذراعي.
بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.
(الحزن.)
“….”
موجة من الألم اجتاحت عقلي، واهتز جسدي بعنف.
بدأ التنفس يصبح أكثر صعوبة، وتشوش ذهني.
وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.
وأخيرًا، الفتحة التي كانت التمثال تنتظرها بفارغ الصبر… ظهرت.
“ذلك—”
لم تهدر التمثال ولو ثانية واحدة، فانقضّت على الفرصة، وتقلّب الظلام من حولي حين ظهرت يدان خلفي، تُمسكان بي بإحكام.
“….”
شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.
“توقفي.”
وحين التفتّ نحوها، حيّتني “الملاك” بابتسامة.
يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.
ابتسامة غرقت معها أكثر في الظلام.
“أغخ! اللعنة…!”
*
لأنني…
كان الظلام بارداً.
كان الظلام بارداً.
عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.
“….”
كما لو أنني أُسحب إلى أعماق المحيط.
“ماذا…؟”
بدأ وعيي يتلاشى، وكلما غصت أكثر، بدأت أذناي تلتقطان بعض الأصوات.
تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.
تلك الأصوات أصبحت أوضح وأعلى كلما غرقت أعمق… حتى بدأت أفهم ما يُقال.
“ماذا؟”
(ساعدوني…!)
وحين التفتّ نحوها، حيّتني “الملاك” بابتسامة.
(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)
(أحدهم، أنقذني!)
(أحدهم، أنقذني!)
(أحدهم…!)
كانت توسلات للمساعدة.
التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.
يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.
“….بسبب عنصري.”
شعرت بالعجز.
“….لأننا لسنا في أجسادنا الحقيقية.”
لم أستطع الحركة، ولم أكن قادرًا على التفكير جيدًا، بينما أواصل الغرق في الظلام.
“…عقل الملاك.”
“ضرع!”
ورغم أن الأيدي التي كانت تمسك بي شوشت أفكاري، لم أسمح للتمثال أن تسيطر عليّ من دون خطة.
توقفت قدماي في النهاية.
“هل هذا يعني أنكِ قادرة على تحرير الجميع العالقين؟”
احتضنني الظلام، ووقفت بجسدي منتصباً.
أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:
حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.
“نعم.”
“كرر—”
“وما كانت خطتك؟”
وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.
“يمكنك اعتباره خريطة. هذه النقطة هنا تشير إلى مكاننا الحالي، أما النقاط الأخرى فهي أماكن تواجد الآخرين.”
في البداية، شعرت بالحيرة، لكن حين نظرت للأسفل، تجمّد قلبي… فقد بدأت قدماي تتحولان إلى حجر.
تذكرت الرؤية التي رأيتها في البداية، وتمالكت مشاعري، وأغلقت عليها بإحكام بينما يبرد عقلي.
“تقطر…!تقطر !”
وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.
بدأ الدم يسيل في الظلام، وشعرت بألمٍ حاد في عنقي.
وأخيرًا، الفتحة التي كانت التمثال تنتظرها بفارغ الصبر… ظهرت.
“….”
حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.
تذكرت الرؤية التي رأيتها في البداية، وتمالكت مشاعري، وأغلقت عليها بإحكام بينما يبرد عقلي.
بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.
(….لنخرج من هنا.)
شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.
ورغم أن الأيدي التي كانت تمسك بي شوشت أفكاري، لم أسمح للتمثال أن تسيطر عليّ من دون خطة.
“….بسبب عنصري.”
من البداية، كنت واثقًا من قدرتي على الخروج من أي موقف أقع فيه.
وأيّ ثغرة كانت موجودة، فقد أغلقتها منذ زمن.
كان هناك سبب لما فعلته خلال القتال بين “أويف” و”ليون”.
أما في الحقيقة، فكان انتباهي في مكانٍ آخر.
التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.
تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.
“كراك!”
(ربما أستطيع مساعدة ليون بهذه الطريقة.)
كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.
كان الظلام بارداً.
شعرت بألم حاد يتسلل إلى ذهني.
(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)
محاولة يائسة من التمثال للتوغل أعمق، لكنها هذه المرة… لم تجد طريقًا.
“لكن…؟”
“كراااك!”
“….هاه؟”
التمثال كانت تستغل الثغرات في العقل لتتسلل إليه وتستهلكه.
(ساعدوني…!)
لكن عقلي…
….كان موجهاً نحو ذهني.
لم يكن فيه ثغرات.
أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.
وأيّ ثغرة كانت موجودة، فقد أغلقتها منذ زمن.
اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.
ولذا…
“ضرع!”
“بوووم!”
“وهل لديك وسيلة لتعقّب أماكن الجميع؟”
تحطمت الأيادي، بينما ترنحت للأمام، وسقطت على الأرض، وضعت يدي لأتجنب السقوط على وجهي.
رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.
(هووووه…!)
كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.
ورغم أن الأمر بدا سهلاً، إلا أنه أنهكني إلى حدٍّ ما، إذ بدأ رأسي ينبض بألم.
طردت الألم، ونظرت خلفي نحو التمثال، الذي بدأ يعيد بناء يده ببطء.
بدأ الدم يسيل في الظلام، وشعرت بألمٍ حاد في عنقي.
لم أنتظر حتى تكتمل، بل اندفعت فوراً نحو الظلام.
حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.
(ساعدوني…!)
(أحدهم…!)
“ماذا…؟”
كلما مررت من مكان، وصلتني أصوات. توسلات، وصرخات، وأيادٍ تمتد نحوي من الظلام، تحاول أن تصل إلي.
يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.
تجاهلتها جميعًا، وتوغلت أعمق.
“هاه…؟”
(يجب أن أجدها…)
(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)
تغلغلت داخل عالم “الملاك”، وكانت لدي خطة.
لأنني…
قوتها تأتي من الضحية التي تمتصها، ولم أكن أعلم ما هو هدفها بالتحديد، لكن لدي إحساس بأنها تخطط لشيء يتعلق بالنهائيات.
(….من المحتمل أنها تريد إرسال رسالة إلى العالم بأسره.)
(….من المحتمل أنها تريد إرسال رسالة إلى العالم بأسره.)
“وما كانت خطتك؟”
تذكرت المشهد البارد الذي رأيته في الرؤية بعد استخدام الورقة الثانية، فأسرعت في خطواتي.
كانت صرخاتها تمزق القلب، يتردد صداها عميقًا داخل الظلام، لكنني لم أتأثر. نظرت نحو “إيفلين”، التي كانت تواجه صعوبة في السيطرة على مشاعرها، وبدأت أطرح عليها الأسئلة.
كان عليّ أن أوقفها قبل فوات الأوان.
وفوق كل ذلك، كنت اخشى. كنت أخشى أنه كلما طالت مدة شخص ما تحت تأثير التمثال، تزداد خطورته عليه.
إذا هزمت التمثال “ليون” وامتصت قوته، فستصبح الأمور كارثية.
لهذا…
لم أستطع السماح بحدوث ذلك.
فبمجرد أن يعرف العالم بما حدث، أستطيع أن أتخيل “غريمسباير” وهي تُغلق وتُفتش عن أيّ من يُحتمل أنه “مُسيطر عليه”.
ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.
تجاهلتها جميعًا، وتوغلت أعمق.
فبمجرد أن يعرف العالم بما حدث، أستطيع أن أتخيل “غريمسباير” وهي تُغلق وتُفتش عن أيّ من يُحتمل أنه “مُسيطر عليه”.
ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.
وإن حدث ذلك…
“لكن…؟”
فسيُكتشف سري.
وفوق كل ذلك، كنت اخشى. كنت أخشى أنه كلما طالت مدة شخص ما تحت تأثير التمثال، تزداد خطورته عليه.
لأنني…
أنا…
لم آتِ من هذا العالم.
فسيُكتشف سري.
كل ما بنيته سينهار، وسأُسجن على الأرجح، إن لم يُقضَ عليّ فورًا.
أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.
لهذا…
شعرت بالعجز.
لم يكن أمامي خيار سوى الصمت، وحلّ المشكلة بنفسي.
ارتجفت عيناها بمجرد أن لمست يدها، لكنني لم أفلتها، بل نظرت إلى “كيرا” التي كانت تُبتلع وسط نيرانها.
أنا…
أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.
“…؟”
وفوق كل ذلك، كنت اخشى. كنت أخشى أنه كلما طالت مدة شخص ما تحت تأثير التمثال، تزداد خطورته عليه.
توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.
داخل الظلام الذي كان وعيي، نظرت حولي أبحث عن البذرة التي زرعتها التمثال في عقلي.
كان ساطعًا، ويشكّل تباينًا كبيرًا مع الظلام الذي يلفّ المكان.
في البداية، شعرت بالحيرة، لكن حين نظرت للأسفل، تجمّد قلبي… فقد بدأت قدماي تتحولان إلى حجر.
ترددت قليلًا، خائفًا من أن يكون فخًا، لكن مع ازدياد الضوء وظهور شعور مألوف منه، عزمت أمري، وتوجهت نحوه.
______________________________________
وهناك…
الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.
رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.
“ضرع!”
“توقفي.”
(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)
أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.
“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”
ارتجفت عيناها بمجرد أن لمست يدها، لكنني لم أفلتها، بل نظرت إلى “كيرا” التي كانت تُبتلع وسط نيرانها.
وحين التفتّ نحوها، حيّتني “الملاك” بابتسامة.
“أ-أنت…”
من البداية، كنت واثقًا من قدرتي على الخروج من أي موقف أقع فيه.
“دعيها. ما ستفعلينه سيضرّها أكثر مما ينفعها.”
احتضنني الظلام، ووقفت بجسدي منتصباً.
“ماذا…؟”
“….تحرير الجميع بينما الملاك مشغول بالقتال.”
وبينما كانت ملامح الحيرة تملأ وجه “إيفلين”، شرحت لها الأمر.
بدأ وعيي يتلاشى، وكلما غصت أكثر، بدأت أذناي تلتقطان بعض الأصوات.
“الملاك تستغل قدراتها لمحاربة ليون. لو أوقفناها الآن، فستحاول انتزاع قواها بالقوة.”
التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.
رغم أن ذهني كان مغمورًا في عالم التمثال، إلا أن جزءًا صغيرًا من وعيي بقي متصلاً بالعالم الخارجي.
“ذلك—”
كنت أستطيع الخروج من هناك في أي لحظة أريد.
…. لم تبحث التمثال عني.
كانت توسلات للمساعدة.
رغم أنني لم أكن أرى ما يحدث، إلا أنني كنت أسمع كل شيء بوضوح. كنت أعلم نوع الورطة التي كان “ليون” فيها.
“من حيث المبدأ، نعم.”
“….هل أنت متأكد؟”
(أين أنتِ…؟)
بدت “إيفلين” مترددة قليلًا في البداية، لكنها حين التقت عيناي بعينيها، أطبقت شفتيها وسحبت يدها بعيدًا.
داخل الظلام الذي كان وعيي، نظرت حولي أبحث عن البذرة التي زرعتها التمثال في عقلي.
“أغخ! اللعنة…!”
(هووووه…!)
واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.
أما في الحقيقة، فكان انتباهي في مكانٍ آخر.
“تباا!”
كانت توسلات للمساعدة.
كانت صرخاتها تمزق القلب، يتردد صداها عميقًا داخل الظلام، لكنني لم أتأثر. نظرت نحو “إيفلين”، التي كانت تواجه صعوبة في السيطرة على مشاعرها، وبدأت أطرح عليها الأسئلة.
موجة من الألم اجتاحت عقلي، واهتز جسدي بعنف.
“كيف وصلتِ إلى هنا؟”
“لا وقت لدينا.”
“….هاه؟”
ترجمة: TIFA
بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.
ارتجفت عيناها بمجرد أن لمست يدها، لكنني لم أفلتها، بل نظرت إلى “كيرا” التي كانت تُبتلع وسط نيرانها.
“لدي وسائلي الخاصة.”
“….”
“وما كانت خطتك؟”
كان الظلام بارداً.
“….تحرير الجميع بينما الملاك مشغول بالقتال.”
حفظت اتجاهها بالضبط، ثم استدرت نحوها.
إذاً كنا نفكر بالطريقة نفسها…
بدأ الدم يسيل في الظلام، وشعرت بألمٍ حاد في عنقي.
“وهل لديك وسيلة لتعقّب أماكن الجميع؟”
(أحدهم، أنقذني!)
“نعم.”
منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.
أومأت “إيفلين” بصمت، وفتحت كفها لإظهار إسقاط صغير حيث ظهرت عدة نقاط.
“….هاه؟”
“هذا…”
شرحت “إيفلين” وهي تعبث بأصابعها، وشرارات البرق تتراقص حولها.
“يمكنك اعتباره خريطة. هذه النقطة هنا تشير إلى مكاننا الحالي، أما النقاط الأخرى فهي أماكن تواجد الآخرين.”
ولذا…
“كيف تمكنتِ من اكتشاف أماكنهم؟”
منذ أن دخلت عقل التمثال خلال وقت لم يستطع فيه التركيز بشكل كامل على ما كان يحدث في الداخل، فإن “إيفلين” تستطيع تحرير عدد من الأشخاص دون تدخل.
“….بسبب عنصري.”
من البداية، كنت واثقًا من قدرتي على الخروج من أي موقف أقع فيه.
أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:
التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.
“عنصر البرق هو الأكثر فعالية في كشف من تم السيطرة عليهم. من خلال إرسال نبضة سريعة إلى عقولهم، يمكنني أن أصدم عقولهم وإيقاظها مؤقتًا، ما يمنحني فرصة لتحريرهم من سيطرتها.”
كانت صرخاتها تمزق القلب، يتردد صداها عميقًا داخل الظلام، لكنني لم أتأثر. نظرت نحو “إيفلين”، التي كانت تواجه صعوبة في السيطرة على مشاعرها، وبدأت أطرح عليها الأسئلة.
“لكن ما علاقة ذلك بالكشف عن مواقعهم؟”
…. لم تبحث التمثال عني.
“….لأننا لسنا في أجسادنا الحقيقية.”
وقد آتى ذلك الحذر ثماره.
شرحت “إيفلين” وهي تعبث بأصابعها، وشرارات البرق تتراقص حولها.
“فهمت.”
“نحن الآن، جميعًا، متصلون بعقلٍ واحد…”
تغلغلت داخل عالم “الملاك”، وكانت لدي خطة.
رفعت رأسها، ونظرت نحو الفراغ المظلم.
رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.
“…عقل الملاك.”
(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)
“آه.”
وهناك…
بدأت أفهم ما كانت تقصده.
اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.
“هل هذا يعني أنكِ قادرة على تحرير الجميع العالقين؟”
(ساعدوني…!)
“من حيث المبدأ، نعم.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100
أومأت “إيفلين” بصدق.
“نحن الآن، جميعًا، متصلون بعقلٍ واحد…”
“لكن…؟”
لهذا…
“سأحتاج إلى الاقتراب منهم أولًا، ولا يمكنني أن أتعرض لأي مقاطعة أثناء ذلك.”
كلما مررت من مكان، وصلتني أصوات. توسلات، وصرخات، وأيادٍ تمتد نحوي من الظلام، تحاول أن تصل إلي.
“فهمت.”
“ماذا؟”
أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.
لكن الآن، حان دوري لأبحث عنها.
منذ أن دخلت عقل التمثال خلال وقت لم يستطع فيه التركيز بشكل كامل على ما كان يحدث في الداخل، فإن “إيفلين” تستطيع تحرير عدد من الأشخاص دون تدخل.
تذكرت المشهد البارد الذي رأيته في الرؤية بعد استخدام الورقة الثانية، فأسرعت في خطواتي.
كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.
“يمكنك اعتباره خريطة. هذه النقطة هنا تشير إلى مكاننا الحالي، أما النقاط الأخرى فهي أماكن تواجد الآخرين.”
الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.
(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)
بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.
لم يكن فيه ثغرات.
ووقعت في ذهني فكرة.
(ساعدوني…!)
“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”
“من حيث المبدأ، نعم.”
“أنت…!”
على الأقل، هكذا بدا الأمر من الخارج.
اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.
“ماذا؟”
“ذلك—”
لم أنتظر حتى تكتمل، بل اندفعت فوراً نحو الظلام.
“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”
تلك الأصوات أصبحت أوضح وأعلى كلما غرقت أعمق… حتى بدأت أفهم ما يُقال.
“لكن…!”
“تباا!”
“لا وقت لدينا.”
وفوق كل ذلك، كنت اخشى. كنت أخشى أنه كلما طالت مدة شخص ما تحت تأثير التمثال، تزداد خطورته عليه.
“….”
التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.
أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.
تذكرت المشهد البارد الذي رأيته في الرؤية بعد استخدام الورقة الثانية، فأسرعت في خطواتي.
حفظت اتجاهها بالضبط، ثم استدرت نحوها.
بدت “إيفلين” مترددة قليلًا في البداية، لكنها حين التقت عيناي بعينيها، أطبقت شفتيها وسحبت يدها بعيدًا.
وقبل أن أتحرك، مدّت “إيفلين” يدها نحو كتفي.
على الأقل، هكذا بدا الأمر من الخارج.
نظرت إليها.
“….تحرير الجميع بينما الملاك مشغول بالقتال.”
“ماذا؟”
التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.
“…..هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”
شعرت بالعجز.
تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.
ترددت قليلًا، خائفًا من أن يكون فخًا، لكن مع ازدياد الضوء وظهور شعور مألوف منه، عزمت أمري، وتوجهت نحوه.
“هل التقينا من قبل؟”
(ساعدوني…!)
“هاه…؟”
بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.
رمشت “إيفلين” بعينيها، وأمالت رأسها قليلاً وهي تكرر:
“وهل لديك وسيلة لتعقّب أماكن الجميع؟”
“قبل أن تستحوذ على جسد جوليان؟ هل التقينا من قبل؟”
أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:
رغم أنني لم أكن أرى ما يحدث، إلا أنني كنت أسمع كل شيء بوضوح. كنت أعلم نوع الورطة التي كان “ليون” فيها.
______________________________________
“أنت…!”
بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.
ترجمة: TIFA
إذا هزمت التمثال “ليون” وامتصت قوته، فستصبح الأمور كارثية.
حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.
