Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 352

المعركة من الداخل [3]

المعركة من الداخل [3]

الفصل 352: المعركة من الداخل [3]

توقفت قدماي في النهاية.

منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.

“أغخ! اللعنة…!”

على الأقل، هكذا بدا الأمر من الخارج.

أنا…

أما في الحقيقة، فكان انتباهي في مكانٍ آخر.

“آه.”

….كان موجهاً نحو ذهني.

(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)

(أين أنتِ…؟)

“سأحتاج إلى الاقتراب منهم أولًا، ولا يمكنني أن أتعرض لأي مقاطعة أثناء ذلك.”

داخل الظلام الذي كان وعيي، نظرت حولي أبحث عن البذرة التي زرعتها التمثال في عقلي.

وهناك…

(أعلم أنكِ هنا في مكانٍ ما.)

“هذا…”

لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.

لكن الآن، حان دوري لأبحث عنها.

لكنها لم تجد تلك الفرصة أبدًا. كنت دائمًا حذرًا. لم أسمح لنفسي أبدًا بأن أصل إلى درجة الإنهاك الذهني التام.

“هاه…؟”

حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.

وهناك…

وقد آتى ذلك الحذر ثماره.

ورغم أن الأمر بدا سهلاً، إلا أنه أنهكني إلى حدٍّ ما، إذ بدأ رأسي ينبض بألم.

…. لم تبحث التمثال عني.

لم يكن فيه ثغرات.

لكن الآن، حان دوري لأبحث عنها.

أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.

(ربما أستطيع مساعدة ليون بهذه الطريقة.)

“هل هذا يعني أنكِ قادرة على تحرير الجميع العالقين؟”

وفوق كل ذلك، كنت اخشى. كنت أخشى أنه كلما طالت مدة شخص ما تحت تأثير التمثال، تزداد خطورته عليه.

(ساعدوني…!)

لم أعد أملك وقتًا لأضيعه، فوضعت يدي فوق ذراعي.

أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:

(الحزن.)

“عنصر البرق هو الأكثر فعالية في كشف من تم السيطرة عليهم. من خلال إرسال نبضة سريعة إلى عقولهم، يمكنني أن أصدم عقولهم وإيقاظها مؤقتًا، ما يمنحني فرصة لتحريرهم من سيطرتها.”

موجة من الألم اجتاحت عقلي، واهتز جسدي بعنف.

“كيف تمكنتِ من اكتشاف أماكنهم؟”

بدأ التنفس يصبح أكثر صعوبة، وتشوش ذهني.

منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.

وأخيرًا، الفتحة التي كانت التمثال تنتظرها بفارغ الصبر… ظهرت.

(ساعدوني…!)

لم تهدر التمثال ولو ثانية واحدة، فانقضّت على الفرصة، وتقلّب الظلام من حولي حين ظهرت يدان خلفي، تُمسكان بي بإحكام.

“تقطر…!تقطر !”

شعرت بنفسٍ ساخن ينزل على مؤخرة عنقي، ثم ظهر وجه التمثال بجانبي، بعيونها الجوفاء تنظر في اتجاهي.

“….”

وحين التفتّ نحوها، حيّتني “الملاك” بابتسامة.

“…؟”

ابتسامة غرقت معها أكثر في الظلام.

“تقطر…!تقطر !”

*

(الحزن.)

كان الظلام بارداً.

حفظت اتجاهها بالضبط، ثم استدرت نحوها.

عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.

لم أستطع الحركة، ولم أكن قادرًا على التفكير جيدًا، بينما أواصل الغرق في الظلام.

كما لو أنني أُسحب إلى أعماق المحيط.

كانت توسلات للمساعدة.

بدأ وعيي يتلاشى، وكلما غصت أكثر، بدأت أذناي تلتقطان بعض الأصوات.

“سأحتاج إلى الاقتراب منهم أولًا، ولا يمكنني أن أتعرض لأي مقاطعة أثناء ذلك.”

تلك الأصوات أصبحت أوضح وأعلى كلما غرقت أعمق… حتى بدأت أفهم ما يُقال.

وقبل أن أتحرك، مدّت “إيفلين” يدها نحو كتفي.

(ساعدوني…!)

“يمكنك اعتباره خريطة. هذه النقطة هنا تشير إلى مكاننا الحالي، أما النقاط الأخرى فهي أماكن تواجد الآخرين.”

(…لا أريد البقاء هنا بعد الآن.)

بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.

(أحدهم، أنقذني!)

توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.

كانت توسلات للمساعدة.

كان الظلام بارداً.

يملؤها اليأس، وارتجفت عند سماع الأصوات.

….كان موجهاً نحو ذهني.

شعرت بالعجز.

“لكن…!”

لم أستطع الحركة، ولم أكن قادرًا على التفكير جيدًا، بينما أواصل الغرق في الظلام.

حتى في معركتي مع “كايوس”، كنت ما زلت محافظًا على حذري بما يكفي لحماية عقلي.

“ضرع!”

تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.

توقفت قدماي في النهاية.

“دعيها. ما ستفعلينه سيضرّها أكثر مما ينفعها.”

احتضنني الظلام، ووقفت بجسدي منتصباً.

(هووووه…!)

حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.

لكنها لم تجد تلك الفرصة أبدًا. كنت دائمًا حذرًا. لم أسمح لنفسي أبدًا بأن أصل إلى درجة الإنهاك الذهني التام.

“كرر—”

توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.

وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.

إذا هزمت التمثال “ليون” وامتصت قوته، فستصبح الأمور كارثية.

في البداية، شعرت بالحيرة، لكن حين نظرت للأسفل، تجمّد قلبي… فقد بدأت قدماي تتحولان إلى حجر.

رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.

“تقطر…!تقطر !”

“هل التقينا من قبل؟”

بدأ الدم يسيل في الظلام، وشعرت بألمٍ حاد في عنقي.

 

“….”

ابتسامة غرقت معها أكثر في الظلام.

تذكرت الرؤية التي رأيتها في البداية، وتمالكت مشاعري، وأغلقت عليها بإحكام بينما يبرد عقلي.

كان الظلام بارداً.

(….لنخرج من هنا.)

الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.

ورغم أن الأيدي التي كانت تمسك بي شوشت أفكاري، لم أسمح للتمثال أن تسيطر عليّ من دون خطة.

“الملاك تستغل قدراتها لمحاربة ليون. لو أوقفناها الآن، فستحاول انتزاع قواها بالقوة.”

من البداية، كنت واثقًا من قدرتي على الخروج من أي موقف أقع فيه.

“نحن الآن، جميعًا، متصلون بعقلٍ واحد…”

كان هناك سبب لما فعلته خلال القتال بين “أويف” و”ليون”.

…. لم تبحث التمثال عني.

التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.

رغم أن ذهني كان مغمورًا في عالم التمثال، إلا أن جزءًا صغيرًا من وعيي بقي متصلاً بالعالم الخارجي.

“كراك!”

وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

“يمكنك اعتباره خريطة. هذه النقطة هنا تشير إلى مكاننا الحالي، أما النقاط الأخرى فهي أماكن تواجد الآخرين.”

شعرت بألم حاد يتسلل إلى ذهني.

“توقفي.”

محاولة يائسة من التمثال للتوغل أعمق، لكنها هذه المرة… لم تجد طريقًا.

تغلغلت داخل عالم “الملاك”، وكانت لدي خطة.

“كراااك!”

حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.

التمثال كانت تستغل الثغرات في العقل لتتسلل إليه وتستهلكه.

لم أنتظر حتى تكتمل، بل اندفعت فوراً نحو الظلام.

لكن عقلي…

“بوووم!”

لم يكن فيه ثغرات.

“نعم.”

وأيّ ثغرة كانت موجودة، فقد أغلقتها منذ زمن.

كانت توسلات للمساعدة.

ولذا…

شعرت بألم حاد يتسلل إلى ذهني.

“بوووم!”

وحين التفتّ نحوها، حيّتني “الملاك” بابتسامة.

تحطمت الأيادي، بينما ترنحت للأمام، وسقطت على الأرض، وضعت يدي لأتجنب السقوط على وجهي.

فسيُكتشف سري.

(هووووه…!)

توقفت قدماي في النهاية.

ورغم أن الأمر بدا سهلاً، إلا أنه أنهكني إلى حدٍّ ما، إذ بدأ رأسي ينبض بألم.

تحطمت الأيادي، بينما ترنحت للأمام، وسقطت على الأرض، وضعت يدي لأتجنب السقوط على وجهي.

طردت الألم، ونظرت خلفي نحو التمثال، الذي بدأ يعيد بناء يده ببطء.

الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.

لم أنتظر حتى تكتمل، بل اندفعت فوراً نحو الظلام.

رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.

(ساعدوني…!)

لكن الآن، حان دوري لأبحث عنها.

(أحدهم…!)

لكنها لم تجد تلك الفرصة أبدًا. كنت دائمًا حذرًا. لم أسمح لنفسي أبدًا بأن أصل إلى درجة الإنهاك الذهني التام.

كلما مررت من مكان، وصلتني أصوات. توسلات، وصرخات، وأيادٍ تمتد نحوي من الظلام، تحاول أن تصل إلي.

(أحدهم، أنقذني!)

تجاهلتها جميعًا، وتوغلت أعمق.

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

(يجب أن أجدها…)

لم أستطع الحركة، ولم أكن قادرًا على التفكير جيدًا، بينما أواصل الغرق في الظلام.

تغلغلت داخل عالم “الملاك”، وكانت لدي خطة.

التمثال ستكون مشغولة جدًا في محاولة إبقائي داخلها.

قوتها تأتي من الضحية التي تمتصها، ولم أكن أعلم ما هو هدفها بالتحديد، لكن لدي إحساس بأنها تخطط لشيء يتعلق بالنهائيات.

أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.

(….من المحتمل أنها تريد إرسال رسالة إلى العالم بأسره.)

تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.

تذكرت المشهد البارد الذي رأيته في الرؤية بعد استخدام الورقة الثانية، فأسرعت في خطواتي.

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

كان عليّ أن أوقفها قبل فوات الأوان.

“….هل أنت متأكد؟”

إذا هزمت التمثال “ليون” وامتصت قوته، فستصبح الأمور كارثية.

“تقطر…!تقطر !”

لم أستطع السماح بحدوث ذلك.

(….لنخرج من هنا.)

ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.

عند الوقوع في عمقه، شعرت وكأنني أختنق.

فبمجرد أن يعرف العالم بما حدث، أستطيع أن أتخيل “غريمسباير” وهي تُغلق وتُفتش عن أيّ من يُحتمل أنه “مُسيطر عليه”.

“قبل أن تستحوذ على جسد جوليان؟ هل التقينا من قبل؟”

وإن حدث ذلك…

رمشت “إيفلين” بعينيها، وأمالت رأسها قليلاً وهي تكرر:

فسيُكتشف سري.

ووقعت في ذهني فكرة.

لأنني…

لم آتِ من هذا العالم.

لأنني…

كل ما بنيته سينهار، وسأُسجن على الأرجح، إن لم يُقضَ عليّ فورًا.

لم يكن أمامي خيار سوى الصمت، وحلّ المشكلة بنفسي.

لهذا…

اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.

لم يكن أمامي خيار سوى الصمت، وحلّ المشكلة بنفسي.

(ساعدوني…!)

أنا…

إذا هزمت التمثال “ليون” وامتصت قوته، فستصبح الأمور كارثية.

“…؟”

بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.

توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.

“قبل أن تستحوذ على جسد جوليان؟ هل التقينا من قبل؟”

كان ساطعًا، ويشكّل تباينًا كبيرًا مع الظلام الذي يلفّ المكان.

“كراااك!”

ترددت قليلًا، خائفًا من أن يكون فخًا، لكن مع ازدياد الضوء وظهور شعور مألوف منه، عزمت أمري، وتوجهت نحوه.

واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.

وهناك…

حفظت اتجاهها بالضبط، ثم استدرت نحوها.

رأيت “إيفلين”، واستوعبت الموقف.

حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.

“توقفي.”

______________________________________

أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.

“…..هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”

ارتجفت عيناها بمجرد أن لمست يدها، لكنني لم أفلتها، بل نظرت إلى “كيرا” التي كانت تُبتلع وسط نيرانها.

“لكن ما علاقة ذلك بالكشف عن مواقعهم؟”

“أ-أنت…”

احتضنني الظلام، ووقفت بجسدي منتصباً.

“دعيها. ما ستفعلينه سيضرّها أكثر مما ينفعها.”

في البداية، شعرت بالحيرة، لكن حين نظرت للأسفل، تجمّد قلبي… فقد بدأت قدماي تتحولان إلى حجر.

“ماذا…؟”

إذا هزمت التمثال “ليون” وامتصت قوته، فستصبح الأمور كارثية.

وبينما كانت ملامح الحيرة تملأ وجه “إيفلين”، شرحت لها الأمر.

وإن حدث ذلك…

“الملاك تستغل قدراتها لمحاربة ليون. لو أوقفناها الآن، فستحاول انتزاع قواها بالقوة.”

منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.

رغم أن ذهني كان مغمورًا في عالم التمثال، إلا أن جزءًا صغيرًا من وعيي بقي متصلاً بالعالم الخارجي.

“عنصر البرق هو الأكثر فعالية في كشف من تم السيطرة عليهم. من خلال إرسال نبضة سريعة إلى عقولهم، يمكنني أن أصدم عقولهم وإيقاظها مؤقتًا، ما يمنحني فرصة لتحريرهم من سيطرتها.”

كنت أستطيع الخروج من هناك في أي لحظة أريد.

ووقعت في ذهني فكرة.

 

“هل التقينا من قبل؟”

رغم أنني لم أكن أرى ما يحدث، إلا أنني كنت أسمع كل شيء بوضوح. كنت أعلم نوع الورطة التي كان “ليون” فيها.

“أ-أنت…”

“….هل أنت متأكد؟”

ورغم أن الأمر بدا سهلاً، إلا أنه أنهكني إلى حدٍّ ما، إذ بدأ رأسي ينبض بألم.

بدت “إيفلين” مترددة قليلًا في البداية، لكنها حين التقت عيناي بعينيها، أطبقت شفتيها وسحبت يدها بعيدًا.

وحين التفتّ نحوها، حيّتني “الملاك” بابتسامة.

“أغخ! اللعنة…!”

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.

كما توقعت، بدأت شقوقٌ صغيرة تظهر على الأيادي الحجرية التي تمسكني، بينما أخذ جسدي يتلوّى في مكانه.

“تباا!”

وأيّ ثغرة كانت موجودة، فقد أغلقتها منذ زمن.

كانت صرخاتها تمزق القلب، يتردد صداها عميقًا داخل الظلام، لكنني لم أتأثر. نظرت نحو “إيفلين”، التي كانت تواجه صعوبة في السيطرة على مشاعرها، وبدأت أطرح عليها الأسئلة.

ارتجفت عيناها بمجرد أن لمست يدها، لكنني لم أفلتها، بل نظرت إلى “كيرا” التي كانت تُبتلع وسط نيرانها.

“كيف وصلتِ إلى هنا؟”

“….هل أنت متأكد؟”

“….هاه؟”

بدأ وعيي يتلاشى، وكلما غصت أكثر، بدأت أذناي تلتقطان بعض الأصوات.

بدت متفاجئة من أنني أتحدث معها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.

“أنت…!”

“لدي وسائلي الخاصة.”

*

“وما كانت خطتك؟”

*

“….تحرير الجميع بينما الملاك مشغول بالقتال.”

تغلغلت داخل عالم “الملاك”، وكانت لدي خطة.

إذاً كنا نفكر بالطريقة نفسها…

ورغم أن الأيدي التي كانت تمسك بي شوشت أفكاري، لم أسمح للتمثال أن تسيطر عليّ من دون خطة.

“وهل لديك وسيلة لتعقّب أماكن الجميع؟”

 

“نعم.”

لأنني…

أومأت “إيفلين” بصمت، وفتحت كفها لإظهار إسقاط صغير حيث ظهرت عدة نقاط.

أنا…

“هذا…”

“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”

“يمكنك اعتباره خريطة. هذه النقطة هنا تشير إلى مكاننا الحالي، أما النقاط الأخرى فهي أماكن تواجد الآخرين.”

كان ساطعًا، ويشكّل تباينًا كبيرًا مع الظلام الذي يلفّ المكان.

“كيف تمكنتِ من اكتشاف أماكنهم؟”

تغلغلت داخل عالم “الملاك”، وكانت لدي خطة.

“….بسبب عنصري.”

منذ اللحظة التي بدأ فيها القتال، أبقيت ناظري على المنصة، دون أن أُبعد بصري ولو للحظة عن المشهد الذي كان أمامي.

أصبح تعبير “إيفلين” معقدا عندما نظرت إلي. تمتمت بشيء بهدوء تحت أنفاسها، خافتة بما يكفي حتى لا أفهم قبل أن تستمر في شرحها:

“لكن…؟”

“عنصر البرق هو الأكثر فعالية في كشف من تم السيطرة عليهم. من خلال إرسال نبضة سريعة إلى عقولهم، يمكنني أن أصدم عقولهم وإيقاظها مؤقتًا، ما يمنحني فرصة لتحريرهم من سيطرتها.”

ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.

“لكن ما علاقة ذلك بالكشف عن مواقعهم؟”

أومأت “إيفلين” بصمت، وفتحت كفها لإظهار إسقاط صغير حيث ظهرت عدة نقاط.

“….لأننا لسنا في أجسادنا الحقيقية.”

كان الظلام بارداً.

شرحت “إيفلين” وهي تعبث بأصابعها، وشرارات البرق تتراقص حولها.

“…عقل الملاك.”

“نحن الآن، جميعًا، متصلون بعقلٍ واحد…”

“…عقل الملاك.”

رفعت رأسها، ونظرت نحو الفراغ المظلم.

“…عقل الملاك.”

وصل صوت يشبه طحن الحجر ضد آخر إلى أذني.

“آه.”

“كرر—”

بدأت أفهم ما كانت تقصده.

كانت صرخاتها تمزق القلب، يتردد صداها عميقًا داخل الظلام، لكنني لم أتأثر. نظرت نحو “إيفلين”، التي كانت تواجه صعوبة في السيطرة على مشاعرها، وبدأت أطرح عليها الأسئلة.

“هل هذا يعني أنكِ قادرة على تحرير الجميع العالقين؟”

منذ أن دخلت عقل التمثال خلال وقت لم يستطع فيه التركيز بشكل كامل على ما كان يحدث في الداخل، فإن “إيفلين” تستطيع تحرير عدد من الأشخاص دون تدخل.

“من حيث المبدأ، نعم.”

بدأت أفهم ما كانت تقصده.

أومأت “إيفلين” بصدق.

فسيُكتشف سري.

“لكن…؟”

بدأ وعيي يتلاشى، وكلما غصت أكثر، بدأت أذناي تلتقطان بعض الأصوات.

“سأحتاج إلى الاقتراب منهم أولًا، ولا يمكنني أن أتعرض لأي مقاطعة أثناء ذلك.”

واصلت “كيرا” صراخها، تطلق الشتائم بين الحين والآخر، لكننا اكتفينا بالمراقبة في صمت.

“فهمت.”

“وما كانت خطتك؟”

أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.

“وما كانت خطتك؟”

منذ أن دخلت عقل التمثال خلال وقت لم يستطع فيه التركيز بشكل كامل على ما كان يحدث في الداخل، فإن “إيفلين” تستطيع تحرير عدد من الأشخاص دون تدخل.

“بوووم!”

كانت هذه، في الحقيقة، الفرصة الوحيدة المتاحة لها لفعل ذلك.

“ماذا؟”

الخطة كانت متماسكة، لكن لم تأخذ في الحسبان أن التمثال يمكنه استخدام قوى أولئك الذين استحوذ عليهم.

(أحدهم…!)

بدأ ذهني يعمل حين نظرت إلى الخريطة في يد “إيفلين”.

لكنها لم تجد تلك الفرصة أبدًا. كنت دائمًا حذرًا. لم أسمح لنفسي أبدًا بأن أصل إلى درجة الإنهاك الذهني التام.

ووقعت في ذهني فكرة.

شعرت بألم حاد يتسلل إلى ذهني.

“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”

أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.

“أنت…!”

لقد كانت دائمًا هناك، تنتظر بصمت فرصة للانقضاض على وعيي.

اتسعت عينا “إيفلين” حين أدركت ما كنت أخطط له.

ليس فقط من أجل ضحايا “الملاك”، بل من أجل نفسي أيضاً.

“ذلك—”

أومأت برأسي بشكل مدروس، أفكر في كلماتها.

“لا وقت لدينا. سأجذب انتباه التمثال بأكمله بينما تقومين بتحرير الآخرين.”

“لكن ما علاقة ذلك بالكشف عن مواقعهم؟”

“لكن…!”

أنا…

“لا وقت لدينا.”

حفظت اتجاهها بالضبط، ثم استدرت نحوها.

“….”

“هل لديكِ أي فكرة عن مكان الملاك؟”

أطبقت “إيفلين” شفتيها، ثم أشارت إلى نقطة معينة.

أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.

حفظت اتجاهها بالضبط، ثم استدرت نحوها.

“أغخ! اللعنة…!”

وقبل أن أتحرك، مدّت “إيفلين” يدها نحو كتفي.

لكن عقلي…

نظرت إليها.

“كيف وصلتِ إلى هنا؟”

“ماذا؟”

“….هاه؟”

“…..هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”

حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.

تسألني عن شيء؟ عقدت حاجبي. هذا ليس الوقت المناسب لهذا. كنت على وشك أن أقول لها ذلك، لكن كلماتها التالية أذهلتني.

“أغخ! اللعنة…!”

“هل التقينا من قبل؟”

“توقفي.”

“هاه…؟”

______________________________________

رمشت “إيفلين” بعينيها، وأمالت رأسها قليلاً وهي تكرر:

حاولت أن أتحرك، لكن الأذرع التي كانت ملتفة حولي رفضت الإفلات مني، وتركتني عاجزًا تمامًا.

“قبل أن تستحوذ على جسد جوليان؟ هل التقينا من قبل؟”

ولذا…

 

قوتها تأتي من الضحية التي تمتصها، ولم أكن أعلم ما هو هدفها بالتحديد، لكن لدي إحساس بأنها تخطط لشيء يتعلق بالنهائيات.

______________________________________

تحطمت الأيادي، بينما ترنحت للأمام، وسقطت على الأرض، وضعت يدي لأتجنب السقوط على وجهي.

 

أمسكت يدها، وأوقفتها عمّا كانت تفعله.

ترجمة: TIFA

توقفت فجأة، حين رأيت ضوءًا خافتًا من بعيد.

بدت “إيفلين” مترددة قليلًا في البداية، لكنها حين التقت عيناي بعينيها، أطبقت شفتيها وسحبت يدها بعيدًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط