Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

أبناء الإمبراطور المقدس 22

الخطيبة

الخطيبة

 

 

الفصل الثاني والعشرون: الخطيبة

عند التفكير في الأمر، يبدو أن لويس بنفسه هو من قدّم الشاي خلال المقابلة الأخيرة.

 

 

لم يمضِ سوى يومٍ واحد منذ أن دخل الإمبراطور المقدّس في خلوة الصلاة. ومع ذلك، كان الجو في قصر اللؤلؤ يشهد تغيّرًا سريعًا.

وأمام الخادمة الحائرة التي لم تفهم سبب ذلك، ابتسمت كلوي برقة، وقبضت على كفيها بحماس.

 

نقلت الملكة الوضع الحالي للشركاء الآخرين في الزواج ونظرت إلى رد فعل سيونغجين.

شيئًا فشيئًا، بدأ الناس يتوافدون على قصر اللؤلؤ، الذي كان في السابق كجزيرةٍ صغيرةٍ معزولةٍ داخل القصر الإمبراطوري.

بدت كلوي تحمل رأيًا ثابتًا إلى حد ما حول حديث الزواج. ويقال إن عائلتها مليئة بالعلماء عبر الأجيال، لذا حتى فتاة صغيرة مثلها لها أفكار مختلفة.

 

 

بدأ الخدم يحملون الرسائل ويأتون ويذهبون، وبدأت صناديق الهدايا الصغيرة وباقات الزهور تُسلّم.

لكن لإيديث أيضًا أعذارها.

 

 

ورغم مرور وقتٍ لا بأس به منذ رفع القيود عن الدخول، فإن سبب هذا التغيّر المتأخر كان واضحًا.

 

 

“أليس من المتعب أن تُقرري الزواج في هذا العمر الصغير جدًا؟”

فحتى الآن، كان الناس متوترين من الإمبراطور المقدّس.

“على أي حال، لن يكون ذلك ممكنًا بعد تقدم سن إلى حد معين.”

 

“جيد. إذا تحركنا بخطوة واحدة أسرع، فلن تكون حظوظنا معدومة.”

بدأت الطلبات لزيارة القصر تَرِد من هنا وهناك، وأصبحت الوصيفة الوحيدة مشغولةً جدًا أيضًا.

فوفوفو…

 

ومهما قرر أن يعيش في دور موريس ويتحمّل الأمر كمن يمشي على صفيحة فولاذية، فهذا خارج نطاق قدرته تمامًا.

“أوه، هذه مشكلة كبيرة، يا صاحب السمو!”

 

 

وحصلت الملكة على جوابها، وغادرت بشكل ما وهي مرتاحة.

كان قد غادر للتو ساحة التدريب بعد تدريبات الصباح، عندما نادته إيديث بوجهٍ متوتر جدًا.

 

 

 

“ما الأمر؟”

“بالضبط. بعد ذلك، سيصبح تأثيري على المجتمع قريبًا قوتي وأصل حياتي الدائم. هذا ليس خيارًا من أجل عائلتي فقط بأي حال من الأحوال.”

 

كان يظن أنها مجرد أم ضعيفة مع ابن مدلل، لكن لماذا تدور حول الموضوع بدلاً من السؤال صراحة؟ هل لديها نوع من المخطط لإخفاء شيء عن موريس؟

“وصلتني للتو رسالة من قصر الياقوت. قالت الملكة أن أُحضّر الضيافة بعناية لأنها قادمة مع ضيفةٍ خاصة!”

وأمام الخادمة الحائرة التي لم تفهم سبب ذلك، ابتسمت كلوي برقة، وقبضت على كفيها بحماس.

 

جيد انك مازلت حية .

أليست هذه مجرد زيارةٍ عادية؟

 

 

 

“وما المشكلة؟”

 

 

 

حدّق سونغجين في إيديث بذهول، بينما وجهها شارف على البكاء.

 

 

… الأمور أصبحت صعبة جدًا.

“لكنني لا أعرف كيف أُحضّر الشاي بشكلٍ صحيح.”

 

 

 

“… ماذا؟”

 

 

بدقة، بدا أن الطفلة الصغيرة كانت مدركة لبعض من تردد سيونغجين.

أيتها الوقحة. كنتِ تعلمين تمامًا أن مهاراتك ضعيفة، ومع ذلك قدّمتِ لي طوال هذا الوقت شايًا بلا طعم؟

“إنه عبء. الزواج مع العائلة الإمبراطورية المقدسة شرف عظيم للعائلة فقط بحدوثه. بغض النظر عن من هو الطرف الآخر.”

 

أزالت كلوي الابتسامة الساخرة من شفتيها ووضعت تعبيرًا جديًا. وبعد مراقبة وجه سيونغجين لفترة طويلة، فتحت فمها بحذر.

شعر سونغجين بضغطه يرتفع.

 

 

 

“لماذا قبلتِ وظيفة وصيفة وأنتِ لا تعرفين حتى كيف تُعدين الشاي؟”

 

 

 

“لم أكن أعلم. في الأساس، كانت شروط التوظيف مخصصة لمستخدمي الهالة فقط.”

بالطبع، لو كان هو حقًا موريس.

 

 

أوه، صحيح. كانت قد قالت سابقًا إنها أرادت أن تكون فارسة في الأصل.

 

 

“… نعم؟”

ومع ذلك، أليست هذه سنتها الثانية بالفعل كوصيفة؟ لقد حان الوقت لتتعلّم تحضير الشاي.

 

 

 

لكن لإيديث أيضًا أعذارها.

 

 

“أليس كذلك؟”

“فصاحب السمو لم يكن يستمتع بالشاي في الأصل، ولم تكن هناك زيارات مهمة على وجه الخصوص.”

 

 

 

“لكنني سمعت أن والدي كان يزور أحيانًا؟”

لقد ظنت أنها ستكون محادثة جيدة، لكنها لم تكن تتوقع أن تصل الأمور إلى هذا العمق من الأساس. لم تكن سمعة الأمير موريس طيبة، وكان هناك بالفعل الكثير من المرشحات الممتازات ليصبحن ملكات.

 

 

“جلالة الإمبراطور المقدّس كان دائمًا يأتي مع رئيس الخدم، لذا لم يكن لي أي دور. اللورد لويس هو من كان يُحضّر الضيافة المثالية من القصر الرئيسي.”

 

 

 

عند التفكير في الأمر، يبدو أن لويس بنفسه هو من قدّم الشاي خلال المقابلة الأخيرة.

 

 

لكن لإيديث أيضًا أعذارها.

“ماذا أفعل؟ لقد قمت بتجريب الامر للتو ، لكن الشاي خاصتي لا يزال بطعم العشب الفاسد. كيف سأُقدّمه للضيوف؟”

 

 

 

إذًا تعرفين جيدًا طعم الشاي الذي تعدينه.

 

 

“لكنني لا أعرف كيف أُحضّر الشاي بشكلٍ صحيح.”

“حسنًا، الشاي في النهاية مجرد ماء وعشب. ألن يكون مقبولًا؟”

 

 

بدأ الخدم يحملون الرسائل ويأتون ويذهبون، وبدأت صناديق الهدايا الصغيرة وباقات الزهور تُسلّم.

ردّ عليها بلا مبالاة، فبدأت إيديث تخبط بقدميها.

 

 

 

“لكن يا صاحب السمو! يُقال إن الملكة قدّمت طلبًا جديدًا. قالت إنه بما أن هذه أول زيارةٍ لخطيبتك إلى قصر اللؤلؤ، فلا بد من أن تكون الضيافة على أعلى مستوى!”

“على أي حال، لن يكون ذلك ممكنًا بعد تقدم سن إلى حد معين.”

 

 

سمع سونغجين شيئًا لا يمكنه التغاضي عنه، فسأل إيديث:

 

 

 

“انتظري، إيديث. لكن… هل أنا مخطوب؟”

“لكنني لا أعرف كيف أُحضّر الشاي بشكلٍ صحيح.”

 

تلاشى ابتسامة كلوي قليلاً، كما لو أنها قبلت تعبير سيونغجين الجاد.

“نعم على ما يبدو ! متى تمت خطوبتك دون علمي، يا صاحب السمو؟”

لم تبحث الملكة عن أي عيب عندما رأت تشكيلة الضيافة. لم تُكلّف نفسها حتى عناء الجلوس وتذوّقها.

 

أليست هذه مجرد زيارةٍ عادية؟

“… هاه؟”

قطّب سونغجين جبينه دون أن يشعر، واضطر لاحتساء الشاي المسموم مرةً أخرى ليخفي تعبيره.

 

بالطبع، لو كان هو حقًا موريس.

“… همم؟”

 

 

تسلّل العرق البارد إلى ظهر سونغجين بينما كان يراقبها.

 

 

 

فحتى الآن، كان الناس متوترين من الإمبراطور المقدّس.

 

 

 

 

 

 

* * *

 

“”لقد دعوتُ الآنسة فالوا إلى القصر الإمبراطوري من تلقاء نفسي. لكن فجأةً أدركتُ أنكما لم تلتقيا من قبل؟ رغم أن أحاديث الزواج جارية منذ وقت طويل.”

 

 

ومهما قرر أن يعيش في دور موريس ويتحمّل الأمر كمن يمشي على صفيحة فولاذية، فهذا خارج نطاق قدرته تمامًا.

عندما وصلت الملكة إليزابيث إلى قصر اللؤلؤ، تمكّن سونغجين من الجلوس إلى طاولة الضيافة المرتّبة بعناية.

وقبل كل شيء، أن تكون قد أعدت هذه الفرصة كما لو كانت تنتظر بمجرد غياب الإمبراطور المقدس دليل على أنها أيضًا كانت تتابع الإمبراطور المقدس.

 

 

لم تبحث الملكة عن أي عيب عندما رأت تشكيلة الضيافة. لم تُكلّف نفسها حتى عناء الجلوس وتذوّقها.

 

 

 

لم تستطع إيديث إخفاء شعورها بالارتياح.

“لم ألحظ حتى. كانت المحادثة ممتعة جدًا لدرجة أنني لم أشعر بمرور الوقت.”

 

 

ارتشف سونغجين من الشاي الموضوع أمامه دون قصد، فصعد إلى حلقه مذاقٌ مرٌّ كثفل المرارة.

 

 

هكذا فقط. سيونغجين، الذي أراد أن يوضح نواياه من أجلها، أدرك أن الأمر لم يكن بهذه البساطة.

أتساءل في كل مرة، كيف يمكن أن يكون لماءٍ وعشبٍ هذا الطعم؟

تسلّل العرق البارد إلى ظهر سونغجين بينما كان يراقبها.

 

 

حاول التحكم بتعبير وجهه، ثم واجه الزائرة الجديدة التي جلبتها الملكة.

 

 

 

الآنسة فالوا، كلوي ميا دي فالوا.

“لا أعلم لماذا تنظر إليّ بهذا الوجه المليء بالاعتذار. يا سيدي، هل تفكر في إحراجي من خلال رفض الحديث معي؟”

 

 

شعرها الفاتح المجعّد بلطف، وفستانها بلون الماء، انسجما معًا وجعلاها تبدو كطفلة صغيرة قد تطير في السماء بضغطة إصبع.

 

 

 

وفقًا للملكة، فإن عائلة فالوا هي إحدى الأسر الأرستقراطية العريقة ذات الجذور في بريتاني، وهي أسرة مرموقة أخرجت علماء بارزين على مرّ الأجيال.

فالعمر الذي توفي فيه سونغجين كان يُقدّر بـ 64 عامًا، وفتاة في الثانية عشرة كانت لتكون تقريبًا حفيدته.

 

 

عميد أكاديمية ديلكروس اللاهوتية أيضًا من عائلة فالوا.

إيزابيلا ، التي تسمى زهرة المجتمع، وجوليا ماير، التي أُسندت إليها مهمة غير تقليدية كنائب قائد الفرسان السابع في سن صغيرة اعترافًا بموهبتها كفارس بارز.

 

 

ولهذا السبب، حتى قبل أن تُولَد كلوي، كانت هناك بين الحين والآخر أحاديث زواج محتملة مع موريس من جهة الملكة.

كانت عبارة مباشرة.

 

“رؤيتي لكما معًا تجعلني أكثر اقتناعًا بأحاديث الزواج هذه. ألستما ثنائيًا جميلًا بحق؟”

ولحسن الحظ، لا تزال هذه مجرد أحاديث تُقال في الخفاء، ولا يبدو أنها بلغت حدّ الخطوبة الرسمية.

 

 

“… همم؟”

صحيح. بالنظر إلى تلك الحقبة، فإن خطوبة تبدأ من داخل الرحم ليست أمرًا يصعب تخيّله.

“إذا كسرت هذه الخطوبة، كلوي… هل ستقعين في مشكلة؟”

 

“يبدو أنك تهتم بي بصدق، لذا سأكون صادقة معك. بمجرد أنني كنت قد بدأت محادثات الزواج مع العائلة الإمبراطورية المقدسة قبل ظهوري في المجتمع، يمكنني جذب الكثير من الانتباه بمجرد ظهوري.”

المشكلة كانت في عمر الطرف الآخر.

“يبدو أنه ليس لديك أي ذكريات عنهم أيضًا، صاحب السمو.”

 

 

… إثنا عشر عامًا؟

الفتاة التي تجلس أمامه كانت تمضغ الحلوى بهدوء وتحرّك ساقيها للأعلى والأسفل.

 

“حسنًا، لم يكن سيئًا كما توقعت.”

بما أن موريس يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا، فلا بد أنه سيكون هناك فارق سنٍّ ملحوظ حينما يصبح بالغًا.

 

 

 

بالطبع، لو كان هو حقًا موريس.

 

 

 

فالعمر الذي توفي فيه سونغجين كان يُقدّر بـ 64 عامًا، وفتاة في الثانية عشرة كانت لتكون تقريبًا حفيدته.

بما أن سمعة موريس سيئة بالفعل، فلن يكون أمرًا كبيرًا إذا انكسر قلبه مرة أو مرتين. ليس بالأمر الصعب.

 

 

ومهما قرر أن يعيش في دور موريس ويتحمّل الأمر كمن يمشي على صفيحة فولاذية، فهذا خارج نطاق قدرته تمامًا.

وفقًا للملكة، فإن عائلة فالوا هي إحدى الأسر الأرستقراطية العريقة ذات الجذور في بريتاني، وهي أسرة مرموقة أخرجت علماء بارزين على مرّ الأجيال.

 

واصلت الملكة إليزابيث الحديث لفترة طويلة بعد ذلك، من مواضيع تافهة كحالة الطقس، إلى أخبار أحدث صالون مشهور في المجتمع الأرستقراطي، ووصولًا إلى الفرقة السابعة التي تم إطلاقها حديثًا كحرس إمبراطوري.

الفتاة التي تجلس أمامه كانت تمضغ الحلوى بهدوء وتحرّك ساقيها للأعلى والأسفل.

* * *

 

 

تسلّل العرق البارد إلى ظهر سونغجين بينما كان يراقبها.

“على أي حال، لن يكون ذلك ممكنًا بعد تقدم سن إلى حد معين.”

 

“”لقد دعوتُ الآنسة فالوا إلى القصر الإمبراطوري من تلقاء نفسي. لكن فجأةً أدركتُ أنكما لم تلتقيا من قبل؟ رغم أن أحاديث الزواج جارية منذ وقت طويل.”

“رؤيتي لكما معًا تجعلني أكثر اقتناعًا بأحاديث الزواج هذه. ألستما ثنائيًا جميلًا بحق؟”

 

 

 

“……”

 

 

“بالإضافة إلى ذلك، لا يجب عليك أن تعير أهمية كبيرة لهذا الحديث عن الزواج.”

قطّب سونغجين جبينه دون أن يشعر، واضطر لاحتساء الشاي المسموم مرةً أخرى ليخفي تعبيره.

 

 

 

لسانه بدأ يفقد الإحساس من شدّة المرارة.

 

 

“جلالتك، أنت شخص أكثر تسامحًا مما كنت أظن.”

إيديث، هل أنتِ متأكدة أن الشاي غير مسموم؟

 

 

ورغم مرور وقتٍ لا بأس به منذ رفع القيود عن الدخول، فإن سبب هذا التغيّر المتأخر كان واضحًا.

على أية حال، كانت لحظات الضيافة هذه شديدة الإحراج، حيث كانت الملكة تتحدث وحدها، بينما الطرفان المفترضان في الخطوبة صامتان.

 

 

 

“مضى وقت طويل منذ أن قضينا وقتًا وديًا كهذا. بما أن الأمير كان هادئًا، فلا بد أنه أيضًا يُعجب بالآنسة فالوا. أنا راضية تمامًا، ويبدو أنكما تتناسبان أكثر مما توقعت.”

لم يمضِ سوى يومٍ واحد منذ أن دخل الإمبراطور المقدّس في خلوة الصلاة. ومع ذلك، كان الجو في قصر اللؤلؤ يشهد تغيّرًا سريعًا.

 

 

أوه، جيدٌ أنه لم يُحدث جلبة على الأقل.

 

 

 

واصلت الملكة إليزابيث الحديث لفترة طويلة بعد ذلك، من مواضيع تافهة كحالة الطقس، إلى أخبار أحدث صالون مشهور في المجتمع الأرستقراطي، ووصولًا إلى الفرقة السابعة التي تم إطلاقها حديثًا كحرس إمبراطوري.

الآنسة فالوا، كلوي ميا دي فالوا.

 

 

كلوي كانت تمضغ وجبتها الخفيفة بهدوء وتُدلي بتعليقات بسيطة، بينما كان سونغجين يومئ برأسه شاردًا ويرتشف من الشاي المرّ.

 

 

 

“لم ألحظ حتى. كانت المحادثة ممتعة جدًا لدرجة أنني لم أشعر بمرور الوقت.”

“جلالة الإمبراطور المقدّس كان دائمًا يأتي مع رئيس الخدم، لذا لم يكن لي أي دور. اللورد لويس هو من كان يُحضّر الضيافة المثالية من القصر الرئيسي.”

 

 

لا أحد يعلم كم مرّ من الوقت حين نهضت الملكة إليزابيث من مقعدها، تاركةً كلوي خلفها.

 

 

“جيد. إذا تحركنا بخطوة واحدة أسرع، فلن تكون حظوظنا معدومة.”

“سأغادر أولًا، لذا عليكما التحدث قليلًا. نادرًا ما تتاح لكما فرصة اللقاء، لذا لا ينبغي إهدار هذا الوقت الثمين.”

 

 

قالت الفتاة بينما كانت تبتلع قطعة الماكرون التي كانت تمضغها.

وبدا أن حديثها عن الاستمتاع بالمحادثة لم يكن مجرّد كلام فارغ، فعيناها، اللتان كانتا دائمًا حادّتين، بدتا مسترخيتين على نحو لطيف.

 

 

 

وغادرت بصحبة الوصيفات وكل الحرس المرافقين، حتى بقيت إيديث والطرفان المرتبطان بالخطوبة وحدهم في قاعة الجلوس الواسعة.

 

 

لقد ظنت أنها ستكون محادثة جيدة، لكنها لم تكن تتوقع أن تصل الأمور إلى هذا العمق من الأساس. لم تكن سمعة الأمير موريس طيبة، وكان هناك بالفعل الكثير من المرشحات الممتازات ليصبحن ملكات.

لقد أصبحت الأمور أكثر تعقيدًا.

 

 

* * *

نقر سونغجين بلسانه وهو يراقب الفتاة الصغيرة تتناول الحلوى.

في العربة أثناء العودة إلى القصر، سألت الخادمة بحذر كلوي التي كانت صامتة على غير عادتها.

 

“… جيد.. سأنتظر بصبر أن تتخلين عني.”

لم يكن معتادًا على التعامل مع الأطفال…

 

 

 

بعد أن فكّر لبعض الوقت، فتح سونغجين فمه بحذر.

 

 

وغادرت بصحبة الوصيفات وكل الحرس المرافقين، حتى بقيت إيديث والطرفان المرتبطان بالخطوبة وحدهم في قاعة الجلوس الواسعة.

“أ-أم، آنسة كلوي…”

 

 

بدقة، بدا أن الطفلة الصغيرة كانت مدركة لبعض من تردد سيونغجين.

“نادِني بكلوي، يا صاحب السمو.”

 

 

 

قالت الفتاة بينما كانت تبتلع قطعة الماكرون التي كانت تمضغها.

بدأ الخدم يحملون الرسائل ويأتون ويذهبون، وبدأت صناديق الهدايا الصغيرة وباقات الزهور تُسلّم.

 

“ظننت انك ستضحين من اجل العائلة ؟”

كان يظن أنها تملك شخصية خجولة لأنها ظلت صامتة طوال الوقت، لكن نبرتها الحادة جاءت جريئة بشكل غير متوقّع.

أتساءل في كل مرة، كيف يمكن أن يكون لماءٍ وعشبٍ هذا الطعم؟

 

 

“رغم أن أحاديث الزواج تتكرر، إلا أن البعد الزائد قد يكون أيضًا مثارًا لأحاديث الناس.”

“نعم على ما يبدو ! متى تمت خطوبتك دون علمي، يا صاحب السمو؟”

 

 

“……”

وقبل كل شيء، أن تكون قد أعدت هذه الفرصة كما لو كانت تنتظر بمجرد غياب الإمبراطور المقدس دليل على أنها أيضًا كانت تتابع الإمبراطور المقدس.

 

“لم أكن أعلم. في الأساس، كانت شروط التوظيف مخصصة لمستخدمي الهالة فقط.”

أغمضت الفتاة عينيها قليلًا كأنها تبتسم بعينيها، رغم أن تلك العينين لم تكونا تبتسمان أبدًا.

ارتشف سونغجين من الشاي الموضوع أمامه دون قصد، فصعد إلى حلقه مذاقٌ مرٌّ كثفل المرارة.

 

 

“لا أعلم لماذا تنظر إليّ بهذا الوجه المليء بالاعتذار. يا سيدي، هل تفكر في إحراجي من خلال رفض الحديث معي؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

“… نعم؟”

 

عميد أكاديمية ديلكروس اللاهوتية أيضًا من عائلة فالوا.

 

عندما وصلت الملكة إليزابيث إلى قصر اللؤلؤ، تمكّن سونغجين من الجلوس إلى طاولة الضيافة المرتّبة بعناية.

 

“لم أكن أعلم. في الأساس، كانت شروط التوظيف مخصصة لمستخدمي الهالة فقط.”

 

لم تبحث الملكة عن أي عيب عندما رأت تشكيلة الضيافة. لم تُكلّف نفسها حتى عناء الجلوس وتذوّقها.

 

قطّب سونغجين جبينه دون أن يشعر، واضطر لاحتساء الشاي المسموم مرةً أخرى ليخفي تعبيره.

 

تسلّل العرق البارد إلى ظهر سونغجين بينما كان يراقبها.

بدقة، بدا أن الطفلة الصغيرة كانت مدركة لبعض من تردد سيونغجين.

“على أي حال، لن يكون ذلك ممكنًا بعد تقدم سن إلى حد معين.”

 

 

هكذا فقط. سيونغجين، الذي أراد أن يوضح نواياه من أجلها، أدرك أن الأمر لم يكن بهذه البساطة.

 

 

بدأ الخدم يحملون الرسائل ويأتون ويذهبون، وبدأت صناديق الهدايا الصغيرة وباقات الزهور تُسلّم.

“إذا كسرت هذه الخطوبة، كلوي… هل ستقعين في مشكلة؟”

قالت الفتاة بينما كانت تبتلع قطعة الماكرون التي كانت تمضغها.

 

لقد أصبحت الأمور أكثر تعقيدًا.

“حسنًا، لا يوجد ما يدعو للقلق. الأمر فقط أنني سأُهان من قِبل كبار عائلتي، وأُهان من قِبل الفتيات الصغيرات اللاتي أتعامل معهن، وأُهان من قِبل المجتمع الاجتماعي الذي على وشك الظهور فيه، وافضل أن أموت على ذلك.”

“إيزابيلا، ابنة العائلة الثرية سكارزابينو، وجوليا ماير، حفيدة الكاردينال ماير وفارسة الحرس الإمبراطوري. كلاهما من عائلات بارزة، وهما الآن في أوج نضج جمالهما.”

 

 

… الأمور أصبحت صعبة جدًا.

وقبل كل شيء، أن تكون قد أعدت هذه الفرصة كما لو كانت تنتظر بمجرد غياب الإمبراطور المقدس دليل على أنها أيضًا كانت تتابع الإمبراطور المقدس.

 

فالعمر الذي توفي فيه سونغجين كان يُقدّر بـ 64 عامًا، وفتاة في الثانية عشرة كانت لتكون تقريبًا حفيدته.

“أليس من المتعب أن تُقرري الزواج في هذا العمر الصغير جدًا؟”

اتسعت عينا كلوي وهي تمكنت من بلع الشاي دون أن تبصقه.

 

فركت كلوي وجنتيها التي دبت فيها حرارة خفيفة، وتمتمت:

“إنه عبء. الزواج مع العائلة الإمبراطورية المقدسة شرف عظيم للعائلة فقط بحدوثه. بغض النظر عن من هو الطرف الآخر.”

وقبل كل شيء، أن تكون قد أعدت هذه الفرصة كما لو كانت تنتظر بمجرد غياب الإمبراطور المقدس دليل على أنها أيضًا كانت تتابع الإمبراطور المقدس.

 

 

حتى لو كان مجرد شائعة سخيفة.

 

 

بدقة، بدا أن الطفلة الصغيرة كانت مدركة لبعض من تردد سيونغجين.

كان يبدو أن هذه الفتاة قد حفظت هذه الكلمات بطريقة ما. ومع ذلك، لم يكن لدى سيونغجين نية للرد على استفزازات طفل يحكم بعقلية ملتوية.

 

 

“لم أكن أعلم. في الأساس، كانت شروط التوظيف مخصصة لمستخدمي الهالة فقط.”

“لهذا السبب، لن يكون من السهل التخلص منه لاحقًا. مجد العائلة لا يضمن سعادة كلوي، أليس من الأفضل أن تكوني أكثر حذرًا بشأن الزواج؟ هل من المقبول أن يتم اختيار زوجك بدقة شديدة فقط من أجل عائلتك؟”

“… صاحب السمو؟”

 

 

“… نعم؟”

“كيف كانت القصر الإمبراطوري، سيدتي؟”

 

“أعتقد أنني سأبدأ بإرسال باقة زهور إلى قصر اللؤلؤ بشكل منتظم من الآن فصاعدًا.”

“قد تخطر لك فجأة آمال أخرى في المستقبل أو ترغبين في العيش في الخارج. أو ربما في المستقبل ستجدين شخصًا تريدين الزواج منه حقًا.”

 

 

 

“……”

اتسعت عينا كلوي وهي تمكنت من بلع الشاي دون أن تبصقه.

 

بما أن موريس يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا، فلا بد أنه سيكون هناك فارق سنٍّ ملحوظ حينما يصبح بالغًا.

“على أي حال، لن يكون ذلك ممكنًا بعد تقدم سن إلى حد معين.”

أيتها الوقحة. كنتِ تعلمين تمامًا أن مهاراتك ضعيفة، ومع ذلك قدّمتِ لي طوال هذا الوقت شايًا بلا طعم؟

 

“لكنني لا أعرف كيف أُحضّر الشاي بشكلٍ صحيح.”

“هممم…”

 

 

“”لقد دعوتُ الآنسة فالوا إلى القصر الإمبراطوري من تلقاء نفسي. لكن فجأةً أدركتُ أنكما لم تلتقيا من قبل؟ رغم أن أحاديث الزواج جارية منذ وقت طويل.”

أزالت كلوي الابتسامة الساخرة من شفتيها ووضعت تعبيرًا جديًا. وبعد مراقبة وجه سيونغجين لفترة طويلة، فتحت فمها بحذر.

 

 

كان قد غادر للتو ساحة التدريب بعد تدريبات الصباح، عندما نادته إيديث بوجهٍ متوتر جدًا.

“… صاحب السمو؟”

 

 

 

“نعم؟”

“قد تخطر لك فجأة آمال أخرى في المستقبل أو ترغبين في العيش في الخارج. أو ربما في المستقبل ستجدين شخصًا تريدين الزواج منه حقًا.”

 

بما أن سمعة موريس سيئة بالفعل، فلن يكون أمرًا كبيرًا إذا انكسر قلبه مرة أو مرتين. ليس بالأمر الصعب.

“هل تعتقد أنني أُجبرت على المجيء إلى هنا لأنني لم أستطع تحمل ضغط عائلتي؟”

 

 

“جيد. إذا تحركنا بخطوة واحدة أسرع، فلن تكون حظوظنا معدومة.”

كانت عبارة مباشرة.

 

 

 

لماذا، أليست هناك مثل هذه الصور النمطية؟ فتاة نبيلة صغيرة تبلغ من العمر 12 عامًا قد تفكر بطريقة ما، “سأتزوج من أمير على حصان أبيض! لا أحب الطرف الذي قررته عائلتي!”

أوه، صحيح. كانت قد قالت سابقًا إنها أرادت أن تكون فارسة في الأصل.

 

 

آه. بالطبع، موريس نفسه يشبه الأمير.

نقر سونغجين بلسانه وهو يراقب الفتاة الصغيرة تتناول الحلوى.

 

 

“ظننت انك ستضحين من اجل العائلة ؟”

اتسعت عينا كلوي وهي تمكنت من بلع الشاي دون أن تبصقه.

 

“إنه عبء. الزواج مع العائلة الإمبراطورية المقدسة شرف عظيم للعائلة فقط بحدوثه. بغض النظر عن من هو الطرف الآخر.”

“أليس كذلك؟”

 

 

 

“لا.”

صحيح. بالنظر إلى تلك الحقبة، فإن خطوبة تبدأ من داخل الرحم ليست أمرًا يصعب تخيّله.

 

 

أجابت كلوي بحزم ومررت إصبعها على زاوية فمها التي كانت ملطخة ببقايا الكعك.

 

 

“إيزابيلا، ابنة العائلة الثرية سكارزابينو، وجوليا ماير، حفيدة الكاردينال ماير وفارسة الحرس الإمبراطوري. كلاهما من عائلات بارزة، وهما الآن في أوج نضج جمالهما.”

“هممم، هذا أمر غير متوقع قليلاً.”

 

 

إيديث، هل أنتِ متأكدة أن الشاي غير مسموم؟

نظرت الفتاة إلى سيونغجين بعيون تعمق بها التفكير، كما لو أن لديها الكثير من الأفكار.

 

 

 

“يبدو أنك تهتم بي بصدق، لذا سأكون صادقة معك. بمجرد أنني كنت قد بدأت محادثات الزواج مع العائلة الإمبراطورية المقدسة قبل ظهوري في المجتمع، يمكنني جذب الكثير من الانتباه بمجرد ظهوري.”

 

 

 

“… هل هذا مهم؟”

 

 

“فصاحب السمو لم يكن يستمتع بالشاي في الأصل، ولم تكن هناك زيارات مهمة على وجه الخصوص.”

“بالضبط. بعد ذلك، سيصبح تأثيري على المجتمع قريبًا قوتي وأصل حياتي الدائم. هذا ليس خيارًا من أجل عائلتي فقط بأي حال من الأحوال.”

“… نعم؟”

 

“… نعم؟”

بدت كلوي تحمل رأيًا ثابتًا إلى حد ما حول حديث الزواج. ويقال إن عائلتها مليئة بالعلماء عبر الأجيال، لذا حتى فتاة صغيرة مثلها لها أفكار مختلفة.

سألت الخادمة بدهشة، لكن عقل كلوي الصغير كان يعمل بسرعة فائقة بالفعل.

 

“مضى وقت طويل منذ أن قضينا وقتًا وديًا كهذا. بما أن الأمير كان هادئًا، فلا بد أنه أيضًا يُعجب بالآنسة فالوا. أنا راضية تمامًا، ويبدو أنكما تتناسبان أكثر مما توقعت.”

وأثناء اتفاقها مع شعور غير مريح إلى حد ما، نظرت إلى عيني سيونغجين وأكملت بحذر.

 

 

وأثناء اتفاقها مع شعور غير مريح إلى حد ما، نظرت إلى عيني سيونغجين وأكملت بحذر.

“بالإضافة إلى ذلك، لا يجب عليك أن تعير أهمية كبيرة لهذا الحديث عن الزواج.”

 

 

حتى لو كان مجرد شائعة سخيفة.

“… لماذا؟”

 

 

 

“لأن علاقتنا لا يشعر فيها كل طرف بمسؤولية ثقيلة. أنا متأكدة أنني لست الوحيدة في محادثات الزواج التي تقف عند مرحلة الحديث ولا تتم ‘.”

 

 

 

هل هناك مرشحات خطوبة أخريات لي ؟

 

 

“ظننت انك ستضحين من اجل العائلة ؟”

عندما نظر سيونغجين إلى كلوي بدهشة، سألت بابتسامة ماكرة قليلاً.

فالعمر الذي توفي فيه سونغجين كان يُقدّر بـ 64 عامًا، وفتاة في الثانية عشرة كانت لتكون تقريبًا حفيدته.

 

كانت عبارة مباشرة.

“إيزابيلا، ابنة العائلة الثرية سكارزابينو، وجوليا ماير، حفيدة الكاردينال ماير وفارسة الحرس الإمبراطوري. كلاهما من عائلات بارزة، وهما الآن في أوج نضج جمالهما.”

بما أن موريس يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا، فلا بد أنه سيكون هناك فارق سنٍّ ملحوظ حينما يصبح بالغًا.

 

 

إيزابيلا ، التي تسمى زهرة المجتمع، وجوليا ماير، التي أُسندت إليها مهمة غير تقليدية كنائب قائد الفرسان السابع في سن صغيرة اعترافًا بموهبتها كفارس بارز.

أجابت كلوي بحزم ومررت إصبعها على زاوية فمها التي كانت ملطخة ببقايا الكعك.

 

الآنسة فالوا، كلوي ميا دي فالوا.

أثناء استماع سيونغجين لشرح كلوي، خطر له تفكير مفاجئ.

 

 

 

غادرت الملكة بعد حديثها لفترة عن الأخبار الاجتماعية الكبرى والفرسان السابع الذين تم إطلاقهم حديثًا. رغم أنه افترض أن النظرات المتكررة إلى وجه سيونغجين كانت ببساطة لأنها كانت قلقة على صحة موريس.

 

 

هز سيونغجين رأسه مطيعًا، واحمرّت وجنتا كلوي قليلاً ثم رفعت فنجان شايها بتعبير مرتاح. كانت دائمًا متصرفة براحة، ولكن بدا أنها تشعر بقلق عميق داخليًا من كسر محادثات الزواج بمفردها.

نقلت الملكة الوضع الحالي للشركاء الآخرين في الزواج ونظرت إلى رد فعل سيونغجين.

“أوه، هذه مشكلة كبيرة، يا صاحب السمو!”

 

 

“يبدو أنه ليس لديك أي ذكريات عنهم أيضًا، صاحب السمو.”

 

 

 

وحصلت الملكة على جوابها، وغادرت بشكل ما وهي مرتاحة.

 

 

فحتى الآن، كان الناس متوترين من الإمبراطور المقدّس.

اشتدت شفتي سيونغجين. كان ذلك إنذارًا جديدًا عن الملكة ليزيث.

 

 

 

كان يظن أنها مجرد أم ضعيفة مع ابن مدلل، لكن لماذا تدور حول الموضوع بدلاً من السؤال صراحة؟ هل لديها نوع من المخطط لإخفاء شيء عن موريس؟

 

 

 

وقبل كل شيء، أن تكون قد أعدت هذه الفرصة كما لو كانت تنتظر بمجرد غياب الإمبراطور المقدس دليل على أنها أيضًا كانت تتابع الإمبراطور المقدس.

وغادرت بصحبة الوصيفات وكل الحرس المرافقين، حتى بقيت إيديث والطرفان المرتبطان بالخطوبة وحدهم في قاعة الجلوس الواسعة.

 

 

“لم يتم تأكيد أي محادثات زواج بعد. محادثات الزواج التي تُذكر فقط في الخفاء لفترة طويلة، في النهاية، كلما طالت المدة زادت المكاسب بين الطرفين. لذا يا صاحب السمو…”

“… جيد.. سأنتظر بصبر أن تتخلين عني.”

 

 

تلاشى ابتسامة كلوي قليلاً، كما لو أنها قبلت تعبير سيونغجين الجاد.

ومع ذلك، أليست هذه سنتها الثانية بالفعل كوصيفة؟ لقد حان الوقت لتتعلّم تحضير الشاي.

 

“حسنًا، الشاي في النهاية مجرد ماء وعشب. ألن يكون مقبولًا؟”

“إذا كان السبب في معارضتك لهذا الحديث عن الزواج هو فقط من أجل موقعي، فأنا ارجو ألا ترفض محادثات الزواج فورًا.”

 

 

“وصلتني للتو رسالة من قصر الياقوت. قالت الملكة أن أُحضّر الضيافة بعناية لأنها قادمة مع ضيفةٍ خاصة!”

“… جيد.. سأنتظر بصبر أن تتخلين عني.”

 

 

بدقة، بدا أن الطفلة الصغيرة كانت مدركة لبعض من تردد سيونغجين.

بما أن سمعة موريس سيئة بالفعل، فلن يكون أمرًا كبيرًا إذا انكسر قلبه مرة أو مرتين. ليس بالأمر الصعب.

 

 

لماذا، أليست هناك مثل هذه الصور النمطية؟ فتاة نبيلة صغيرة تبلغ من العمر 12 عامًا قد تفكر بطريقة ما، “سأتزوج من أمير على حصان أبيض! لا أحب الطرف الذي قررته عائلتي!”

هز سيونغجين رأسه مطيعًا، واحمرّت وجنتا كلوي قليلاً ثم رفعت فنجان شايها بتعبير مرتاح. كانت دائمًا متصرفة براحة، ولكن بدا أنها تشعر بقلق عميق داخليًا من كسر محادثات الزواج بمفردها.

 

 

بما أن موريس يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا، فلا بد أنه سيكون هناك فارق سنٍّ ملحوظ حينما يصبح بالغًا.

“انتظر…!”

 

 

 

ربما كانت عطشانة جدًا، فشربت الشاي بسرعة دون أن تعطي سيونغجين فرصة.

نقر سونغجين بلسانه وهو يراقب الفتاة الصغيرة تتناول الحلوى.

 

… الأمور أصبحت صعبة جدًا.

“… كحة! أوه!”

 

 

 

اتسعت عينا كلوي وهي تمكنت من بلع الشاي دون أن تبصقه.

 

 

“جلالة الإمبراطور المقدّس كان دائمًا يأتي مع رئيس الخدم، لذا لم يكن لي أي دور. اللورد لويس هو من كان يُحضّر الضيافة المثالية من القصر الرئيسي.”

ظلّت عيناها المرتعشتان تنظران لبعض الوقت إلى سيونغجين الذي نهض من مقعده وتوقف. وبعد قليل، تتابع عيناها بالتناوب فنجان الشاي نصف الفارغ في يده ووجه إديث.

“جلالة الإمبراطور المقدّس كان دائمًا يأتي مع رئيس الخدم، لذا لم يكن لي أي دور. اللورد لويس هو من كان يُحضّر الضيافة المثالية من القصر الرئيسي.”

 

إيزابيلا ، التي تسمى زهرة المجتمع، وجوليا ماير، التي أُسندت إليها مهمة غير تقليدية كنائب قائد الفرسان السابع في سن صغيرة اعترافًا بموهبتها كفارس بارز.

كان هناك إدراك جديد في عيني كلوي، التي عادت لتنظر إلى وجه سيونغجين مرة أخرى.

 

 

كان هناك إدراك جديد في عيني كلوي، التي عادت لتنظر إلى وجه سيونغجين مرة أخرى.

“جلالتك، أنت شخص أكثر تسامحًا مما كنت أظن.”

“”لقد دعوتُ الآنسة فالوا إلى القصر الإمبراطوري من تلقاء نفسي. لكن فجأةً أدركتُ أنكما لم تلتقيا من قبل؟ رغم أن أحاديث الزواج جارية منذ وقت طويل.”

 

 

جيد انك مازلت حية .

 

 

 

لم تقلها شفاهها، لكن نظرتها الباردة نحو إديث أوضحت ما كانت تريده أن تقوله.

 

 

 

بلع. سمع سيونغجين إديث تبتلع ريقها جافًا من خلفه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حدّق سونغجين في إيديث بذهول، بينما وجهها شارف على البكاء.

 

 

 

“على أي حال، لن يكون ذلك ممكنًا بعد تقدم سن إلى حد معين.”

* * *

 

“كيف كانت القصر الإمبراطوري، سيدتي؟”

“على أي حال، لن يكون ذلك ممكنًا بعد تقدم سن إلى حد معين.”

 

فحتى الآن، كان الناس متوترين من الإمبراطور المقدّس.

في العربة أثناء العودة إلى القصر، سألت الخادمة بحذر كلوي التي كانت صامتة على غير عادتها.

تلاشى ابتسامة كلوي قليلاً، كما لو أنها قبلت تعبير سيونغجين الجاد.

 

لسانه بدأ يفقد الإحساس من شدّة المرارة.

الطفلة الصغيرة، التي كانت في حالة تأهب قصوى في الصباح وشحذت سكاكينها مثل قنفذ، كانت الآن جالسة بهدوء وكأنها غارقة في التفكير.

 

 

 

“حسنًا، لم يكن سيئًا كما توقعت.”

 

 

 

لم يكن أحد يعرف كم كانت منزعجة عندما تلقت فجأة دعوة من الملكة ليزيبث الليلة الماضية.

 

 

كان قد غادر للتو ساحة التدريب بعد تدريبات الصباح، عندما نادته إيديث بوجهٍ متوتر جدًا.

لقد ظنت أنها ستكون محادثة جيدة، لكنها لم تكن تتوقع أن تصل الأمور إلى هذا العمق من الأساس. لم تكن سمعة الأمير موريس طيبة، وكان هناك بالفعل الكثير من المرشحات الممتازات ليصبحن ملكات.

 

 

ربما كانت عطشانة جدًا، فشربت الشاي بسرعة دون أن تعطي سيونغجين فرصة.

ربما لهذا السبب اختارتها الملكة ودعتها؛ لأنها كانت أضعف خصم يمكن التلاعب به بحرية.

“انتظري، إيديث. لكن… هل أنا مخطوب؟”

 

“ظننت انك ستضحين من اجل العائلة ؟”

“مع ذلك…”

 

 

“وصلتني للتو رسالة من قصر الياقوت. قالت الملكة أن أُحضّر الضيافة بعناية لأنها قادمة مع ضيفةٍ خاصة!”

على عكس الشائعات، بدا الأمير موريس، الذي التقت به شخصيًا، فتى وسيمًا جدًا. كانت قد سمعت أنه يملك طبعًا يشبه الكلاب، لكن من تصرفه اليوم، بدا شخصًا متفهمًا وجادًا.

 

 

أتساءل في كل مرة، كيف يمكن أن يكون لماءٍ وعشبٍ هذا الطعم؟

لم يتجاهلها كطفلة مثلما يفعل الجميع، بل عاملها كامرأة شابة محترمة. بل كان يبدو رائعًا على نحو خفي حين أكد لها أنه سيتقبل تخليها عنه.

“هممم، هذا أمر غير متوقع قليلاً.”

 

 

فركت كلوي وجنتيها التي دبت فيها حرارة خفيفة، وتمتمت:

 

 

 

“أعتقد أنني سأبدأ بإرسال باقة زهور إلى قصر اللؤلؤ بشكل منتظم من الآن فصاعدًا.”

 

 

 

“… نعم؟”

ظلّت عيناها المرتعشتان تنظران لبعض الوقت إلى سيونغجين الذي نهض من مقعده وتوقف. وبعد قليل، تتابع عيناها بالتناوب فنجان الشاي نصف الفارغ في يده ووجه إديث.

 

“مع ذلك…”

سألت الخادمة بدهشة، لكن عقل كلوي الصغير كان يعمل بسرعة فائقة بالفعل.

“حسنًا، لم يكن سيئًا كما توقعت.”

 

 

إيزابيلا سكارشابينو، التي تعتمد على جمالها الفطري وتتصرف بغرور.

 

 

 

وجوليا ماير، التي كرّست حياتها لتدريبها كفارس، وهي مشهورة ببنائها جدارًا حديديًا في وجه كل من يحاول التقرب منها.

“كيف كانت القصر الإمبراطوري، سيدتي؟”

 

 

“جيد. إذا تحركنا بخطوة واحدة أسرع، فلن تكون حظوظنا معدومة.”

“أوه، هذه مشكلة كبيرة، يا صاحب السمو!”

 

 

فوفوفو…

“أليس كذلك؟”

 

 

وأمام الخادمة الحائرة التي لم تفهم سبب ذلك، ابتسمت كلوي برقة، وقبضت على كفيها بحماس.

“حسنًا، لا يوجد ما يدعو للقلق. الأمر فقط أنني سأُهان من قِبل كبار عائلتي، وأُهان من قِبل الفتيات الصغيرات اللاتي أتعامل معهن، وأُهان من قِبل المجتمع الاجتماعي الذي على وشك الظهور فيه، وافضل أن أموت على ذلك.”

 

 

 

“… لماذا؟”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط