قاتِل، انتصِر، استمتِع (1)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
رفع جين رأسه فجأة وصرخ بصوتٍ جهوري:
ترجمة: Arisu san
وحين مرّ جين بجانبهما، همس لهما قائلًا:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وحين مرّ جين بجانبهما، همس لهما قائلًا:
“أغهه! آاااه!”
صاح أحد المتدرّبين، فانشقت الصفوف لتُفسح الطريق. دخل الفريق الطبي بخبرة ورويّة، وكأنهم معتادون على رؤية الدماء والجراح في هذا المكان.
ساد الصمتُ الميدانَ التدريبي، فيما تعالت أنَّات المتدرّب الذي بُترت ذراعه. ووقف الحاضرون واجمين مذهولين، غير مصدّقين ما رأته أعينهم وسمعته آذانهم.
فلا شيء يضاهي متعة الاستماع إلى قصة إخوةٍ يخوضون قتالًا دمويًّا ليركّع بعضهم بعضًا تحت الأقدام.
“آاااااه!”
“لماذا ضربتَ بسيفك من دون سابق إنذار؟!”
“م-ما الذي فعلتَه؟!”
إنه جزء من “معركة الهيمنة.”
“كفّوا عن التحديق! أسرعوا، استدعوا الفريق الطبي!”
“هل جُنّ فعلًا؟! يا إلهي، ما الذي يدفعه للتصرّف بهذا الشكل؟”
صرخ التوأمان تونا، لكن بعد فوات الأوان. كان جين لا يزال واقفًا بهدوءٍ أمامهم، وعيناه خاليتان من أي تعبير.
في تلك اللحظة، لم يكن يشغل بالهم سوى محاولة احتواء الموقف مهما كلّفهم الأمر.
“جين! أيها اللعين…! هل فقدتَ صوابك؟!”
قهههاهاهاه!
“لماذا ضربتَ بسيفك من دون سابق إنذار؟!”
وكأنهم وفد من دولةٍ معادية، جاء حاملاً هدية صلحٍ لبناء جسور الودّ مع الطرف الآخر.
ورغم احتجاج التوأم على فعلته، إلا أن عيونهما كانت ترتجف من القلق والخوف.
“ما اسمك؟”
“هل علم بأننا استعَرْنا أتباع شقيقتنا الكبرى؟
لكن… كيف استطاع تمييزهم بهذه الدقة وقطع ذراع أحدهم؟!”
وأخيرًا، أشهر التوأمان سيفيهما في الوقت نفسه.
في تلك اللحظة، لم يكن يشغل بالهم سوى محاولة احتواء الموقف مهما كلّفهم الأمر.
“تذكّروا هذا اليوم، أيها المتدرّبون. فقد شهدتم جوهر رانكاندل بأمّ أعينكم. هذه الجرأة التي أظهرها هذا المبتدئ… هي صميم هويتنا نحن سادة السيف.”
فإن تقاعسوا عن التصرف، نزلت بهم مصيبتان:
غادر الفريق الطبي الميدان حاملًا كاجين على نقالة، وارتفعت أنظار الحاضرين إلى زيد، تترقّب ما سيفعله. الجميع توقّع عقابًا صارمًا.
أولاهما، أنهم تسبّبوا في إصابة أحد أتباع شقيقتهم الكبرى منذ اليوم الأول… الأمر الذي سيجلب عليهم غضبها الصاعق.
لقد أشعل كل هذا الاضطراب… بينما زيد رانكاندل يراقبه من على المنصة، وعيناه المتسعتان تتابعان المشهد.
وثانيتهما، أن تقاعسهم عن الردّ سيؤدي إلى انهيار هيبتهم تمامًا.
“لكنه لا يزال الابن الثالث عشر في عائلة رانكاندل. لا نريد أن ندمّر حياتنا بالانضمام إلى الفصيل الخاطئ. فبقية الإخوة قد رسّخوا مكانتهم بالفعل…”
إذ إن خبر إذلالهم على يد شقيقهم الأصغر أمام أعين جميع المتدرّبين من الفئة المتوسطة، سينتشر انتشار النار في الهشيم. وقد بدأت القشعريرة تزحف إلى ظهورهم، فيما كانوا ينظرون إلى جين الذي وقف واثقًا شامخًا كجبل لا تهزّه العواصف.
صاح أحد المتدرّبين، فانشقت الصفوف لتُفسح الطريق. دخل الفريق الطبي بخبرة ورويّة، وكأنهم معتادون على رؤية الدماء والجراح في هذا المكان.
كيف سيُبرّرون ما حدث لشقيقاتهم؟
“نعتذر… لقد أرهبنا شقيقنا الأصغر، رغم أننا كنا برفقة أتباعكن.”
… مستحيل، لا يمكنهم قول ذلك.
وأخيرًا، أشهر التوأمان سيفيهما في الوقت نفسه.
الشرف!
تلك الصراعات بين أفراد العشيرة طالما ألهمت الرحّالة والمنشدين، وكانت زادًا خصبًا لأحاديث السكارى في الحانات.
وأخيرًا، أشهر التوأمان سيفيهما في الوقت نفسه.
“هل كان هذا الفتى أحد أفراد مجموعتكما؟ لقد قطعتُ ذراعه لأنه وجّه إليّ نية قاتلة لا غير.”
“سأقتلك!”
عاد اللون إلى وجهي التوأمين؛ فهذا هو “زيد رانكاندل” الرهيب يتدخّل! وصوته وحده يكفي لإرهاب أعتى الفرسان، فكيف بشقيقهم العنيد؟
“لقد تماديت كثيرًا! كفّ عن التسلّق على أكتافنا!”
“فكّرا دائمًا في المستقبل. ربما تهابان إخوتنا الكبار أكثر مني الآن… لكن، من يدري؟ لعلّ الحال يتبدّل لاحقًا. أليس كذلك؟”
“أنتَ…”
“لأنني لا أملك فرصة للفوز عليك بعد، أيها الشيخ. ولو كنتُ أملكها، لضربتك أنت، لا كاجين، ولا إخوتي.”
تجاهل جين التوأم كأنهم سراب، ثم التفت إلى المتدرّب الذي كان يحتضن ذراعه المبتورة، وقد غمره الألم.
“وفي تلك الحال، لماذا لم توجه ضربتك إليّ بدلًا من مهاجمة المتدرّب؟”
“ما اسمك؟”
رفع جين رأسه فجأة وصرخ بصوتٍ جهوري:
“… كاجين روميلّو.”
لقد أشعل كل هذا الاضطراب… بينما زيد رانكاندل يراقبه من على المنصة، وعيناه المتسعتان تتابعان المشهد.
“هل تعلم لِمَ قطعتُ ذراعك؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“آه… لا… لا أعلم. لماذا فعلتَ ذلك؟”
“أنا أتحدث مع كاجين الآن.”
“أيها الوغد، جين! هل تتجاهلنا؟! أشهر سيفك ثانيةً! آن الأوان لإنهاء هذا الجنون—”
عاد اللون إلى وجهي التوأمين؛ فهذا هو “زيد رانكاندل” الرهيب يتدخّل! وصوته وحده يكفي لإرهاب أعتى الفرسان، فكيف بشقيقهم العنيد؟
“أيها الأخوان الكريمان.”
لقد أشعل كل هذا الاضطراب… بينما زيد رانكاندل يراقبه من على المنصة، وعيناه المتسعتان تتابعان المشهد.
مال جين برأسه قليلًا، ونظر إليهما بهدوء بارد.
“أوه، وهل سمعت؟ يُقال إن السيّد جين قد يكون وريث العشيرة يومًا ما. فالكل يعلم أن البطريرك غير راضٍ عن اللورد جوشوا…”
“أنا أتحدث مع كاجين الآن.”
“أغهه! آاااه!”
“م-ما هذا؟!”
انتشر خبر الحادثة الأخيرة في صف الفئة المتوسطة كالنار في الهشيم. وصار كل متدرّب في السكن يتحدث عن تصرّف جين الجريء في ذلك اليوم.
“رجاءً، التزما الصمت. وإن أردتما القتال، فسأتفرّغ لكما لاحقًا.”
“جين! أيها اللعين…! هل فقدتَ صوابك؟!”
“كيف تجرؤ! بعد أن هاجمت تابعنا—!”
التفت التوأمان إليه بوجهين جامدين خاليين من التعبير.
“تابعكما؟”
تجاهل جين التوأم كأنهم سراب، ثم التفت إلى المتدرّب الذي كان يحتضن ذراعه المبتورة، وقد غمره الألم.
أغلق هايتونا فمه من دون وعي، كمن أدرك فجأة فداحة انكشافه.
“لكن… لماذا تقدّمون لنا هذه الأشياء فجأة؟”
“هل كان هذا الفتى أحد أفراد مجموعتكما؟ لقد قطعتُ ذراعه لأنه وجّه إليّ نية قاتلة لا غير.”
تلك الصراعات بين أفراد العشيرة طالما ألهمت الرحّالة والمنشدين، وكانت زادًا خصبًا لأحاديث السكارى في الحانات.
ساد الصمتُ مجددًا في الميدان، والتوأمان يحدّقان في جين بذهول، وقد فُغرت أفواههما واتسعت أعينهما.
فمنذ ارتقاء التوأمين إلى الصف المتوسط قبل عام، ذاق هؤلاء صنوفًا لا تُحصى من التنمّر والمهانة. ولهذا السبب، أرادوا التعبير عن امتنانهم لـجين.
كانا يأملان أن يسيطرا على الموقف، لكن جين هو من فرض إيقاعه وكلمته.
تبادل الأعضاء النظرات القلقة، واتّخذوا وضعيات التأهّب، فيما فتح أحدهم الباب بحذرٍ شديد.
وبهذا التصريح العلني، تم الاعتراف أن كاجين روميلّو تابع لفصيل التوأمين.
صرخ التوأمان تونا، لكن بعد فوات الأوان. كان جين لا يزال واقفًا بهدوءٍ أمامهم، وعيناه خاليتان من أي تعبير.
بمعنى آخر، لم يكن ما فعله جين مجرد طيشٍ أو تمرد أحمق، بل كان تطبيقًا حرفيًا لعرفٍ متجذر في صميم عشيرة رانكاندل…
كان القادمون يحملون سجائر، وكحولًا، وأطعمة خفيفة متنوّعة!
إنه جزء من “معركة الهيمنة.”
قال جين بثبات:
تلك الصراعات بين أفراد العشيرة طالما ألهمت الرحّالة والمنشدين، وكانت زادًا خصبًا لأحاديث السكارى في الحانات.
حتى التوأمان، اللذان كانا يتمنّيان أن يُسحق، حبسا أنفاسهما من هول المفاجأة.
فلا شيء يضاهي متعة الاستماع إلى قصة إخوةٍ يخوضون قتالًا دمويًّا ليركّع بعضهم بعضًا تحت الأقدام.
“كيف تجرؤ! بعد أن هاجمت تابعنا—!”
“الفريق الطبي وصل!”
“هل تعلم لِمَ قطعتُ ذراعك؟”
صاح أحد المتدرّبين، فانشقت الصفوف لتُفسح الطريق. دخل الفريق الطبي بخبرة ورويّة، وكأنهم معتادون على رؤية الدماء والجراح في هذا المكان.
“أجل!”
وبينما أدّوا عملهم بانسيابية، اضطرّ التوأمان إلى التنحي جانبًا. فرغم نقاء دمهم كأبناء عشيرة رانكاندل، لم يكن لأحد أن يعرقل معالجة طارئة.
غادر الفريق الطبي الميدان حاملًا كاجين على نقالة، وارتفعت أنظار الحاضرين إلى زيد، تترقّب ما سيفعله. الجميع توقّع عقابًا صارمًا.
“أصغِ جيدًا، يا كاجين… بل أنتم جميعًا، أيها المتدرّبون!”
“لكن… لماذا تقدّمون لنا هذه الأشياء فجأة؟”
رفع جين رأسه فجأة وصرخ بصوتٍ جهوري:
مال جين برأسه قليلًا، ونظر إليهما بهدوء بارد.
“أنا جين رانكاندل. من الآن فصاعدًا، لا مانع لديّ أن يفعل أيٌّ منكم بي كما فعلتُ أنا بـكاجين. باغتوني بهجوم، أو اضربوني من الخلف حين أغفل عنكم.”
“تذكّروا هذا اليوم، أيها المتدرّبون. فقد شهدتم جوهر رانكاندل بأمّ أعينكم. هذه الجرأة التي أظهرها هذا المبتدئ… هي صميم هويتنا نحن سادة السيف.”
توسعت عيون الحاضرين، وفغرت أفواههم في ذهولٍ مطبق.
“تسأل لماذا؟ لأننا نرغب بالتقرّب منكم. لسنا تابعين لأي فصيل، ولا نشارك في النزاعات العائلية، لكننا نرغب في دعم السيّد جين.”
“لكن تذكّروا هذا: إن أحسستُ بأدنى نية قتل، فلن أتردّد لحظة في قطع صاحبها، كما فعلتُ للتو.”
“لم أكن أتحدّى إخوتي فحسب، بل كنت أتحدّاك أنتَ أيضًا، أيها الشيخ.”
ثم عاد إلى مكانه دون اكتراث، فيما ابتلع الجميع ريقهم بتوترٍ ظاهر.
“أيها الوغد، جين! هل تتجاهلنا؟! أشهر سيفك ثانيةً! آن الأوان لإنهاء هذا الجنون—”
لقد أشعل كل هذا الاضطراب… بينما زيد رانكاندل يراقبه من على المنصة، وعيناه المتسعتان تتابعان المشهد.
“كون خصمي أقوى مني لا يعني أن أستلقي وأدع نفسي أُهان. فمثل هذا التفكير لا أراه من شيم آل رانكاندل، ولا يليق بمعاييرهم.”
لكن جين لم يُظهر أيّ ندم أو اعتذار، فهو يعرف عمّه جيدًا…
ساد الصمتُ الميدانَ التدريبي، فيما تعالت أنَّات المتدرّب الذي بُترت ذراعه. ووقف الحاضرون واجمين مذهولين، غير مصدّقين ما رأته أعينهم وسمعته آذانهم.
“زيد يحب صراعات العائلة وأصحاب الجرأة أكثر من أيّ أحد… حتى أكثر من أبي.”
تكوّن في يد زيد سيف أبيض نقي من الهالة. وصنع سيف من الهالة النقية مهارة لا يُتقنها إلا من بلغ مرتبة الفارس ذي النجوم الثمانية.
غادر الفريق الطبي الميدان حاملًا كاجين على نقالة، وارتفعت أنظار الحاضرين إلى زيد، تترقّب ما سيفعله. الجميع توقّع عقابًا صارمًا.
“هل تعلم لِمَ قطعتُ ذراعك؟”
أما التوأمان، فقد تمنّيا من أعماقهما أن يُوبَّخ شقيقهما بشدّة.
شوووه! قطرة دمٍ انسلت على وجنة جين.
“جين رانكاندل، الابن الثالث عشر لسيد العشيرة.”
عاد اللون إلى وجهي التوأمين؛ فهذا هو “زيد رانكاندل” الرهيب يتدخّل! وصوته وحده يكفي لإرهاب أعتى الفرسان، فكيف بشقيقهم العنيد؟
“نعم، أيها الشيخ المبجّل.”
أصدرت ميسا—القائدة غير الرسمية للفريق—أوامرها بحذرٍ وجديّة. وبعد مضيّ ساعة، وصل عددٌ من متدرّبي صف الفئة المتوسطة إلى الغرفة التي اجتمعت فيها فرقة الأصغر.
تعمّد جين عدم مناداته بـ”عمي”، فوالده وعمّه كلاهما يُفضّلان الاحترام حسب الرتبة.
“إذًا، كل هذا الاضطراب سببه أنك رأيت في فعلي تهديدًا؟”
“لقد ارتكبتَ فعلةً شنيعة… أتتصرّف بهذه الوقاحة تحت ناظري؟”
وبهذا التصريح العلني، تم الاعتراف أن كاجين روميلّو تابع لفصيل التوأمين.
عاد اللون إلى وجهي التوأمين؛ فهذا هو “زيد رانكاندل” الرهيب يتدخّل! وصوته وحده يكفي لإرهاب أعتى الفرسان، فكيف بشقيقهم العنيد؟
“كون خصمي أقوى مني لا يعني أن أستلقي وأدع نفسي أُهان. فمثل هذا التفكير لا أراه من شيم آل رانكاندل، ولا يليق بمعاييرهم.”
“هذا صحيح.”
ورغم احتجاج التوأم على فعلته، إلا أن عيونهما كانت ترتجف من القلق والخوف.
“يا لك من متعجرف… ما الذي دفعك لفعل ذلك؟”
“جين رانكاندل، الابن الثالث عشر لسيد العشيرة.”
“لم أكن أتحدّى إخوتي فحسب، بل كنت أتحدّاك أنتَ أيضًا، أيها الشيخ.”
بدأ المتدرّبون يغادرون ساحة التدريب بنظام، فيما كان التوأمان يشعران وكأن الدم قد سُحب من عروقهما.
لم يكتفِ بقطع ذراع كاجين، بل أطلق أيضًا تصريحًا ينطوي على إهانة مباشرة.
“يبدو أنك لا تُبالي بحياتك… أو أنك واثقٌ من مكانتك كابنٍ للبطريرك.”
حتى التوأمان، اللذان كانا يتمنّيان أن يُسحق، حبسا أنفاسهما من هول المفاجأة.
لم يستطع التوأمان حتى الردّ على ابتسامته الهادئة الواثقة.
“هل جُنّ فعلًا؟! يا إلهي، ما الذي يدفعه للتصرّف بهذا الشكل؟”
“أصغِ جيدًا، يا كاجين… بل أنتم جميعًا، أيها المتدرّبون!”
“أنا؟ تتحدّاني أنا؟ هه، يا لها من قصة مشوّقة. ما الذي أوحى إليك بهذا الجنون؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
سسسسشششت…!
تجاهل جين التوأم كأنهم سراب، ثم التفت إلى المتدرّب الذي كان يحتضن ذراعه المبتورة، وقد غمره الألم.
تكوّن في يد زيد سيف أبيض نقي من الهالة. وصنع سيف من الهالة النقية مهارة لا يُتقنها إلا من بلغ مرتبة الفارس ذي النجوم الثمانية.
“أنا جين رانكاندل. من الآن فصاعدًا، لا مانع لديّ أن يفعل أيٌّ منكم بي كما فعلتُ أنا بـكاجين. باغتوني بهجوم، أو اضربوني من الخلف حين أغفل عنكم.”
“تكلّم. فإن لم يُرضِني جوابك، قطعتُ رأسك في الحال.”
“تكلّم. فإن لم يُرضِني جوابك، قطعتُ رأسك في الحال.”
“رغم كوني من المتدرّبين الجدد، نظّمتَ لي حفل ترحيب خاص بالفئة المتوسطة. رأيتُ في ذلك تحدّيًا مباشرًا وهجومًا مبطّنًا، أيها الشيخ.”
“بما أنّ السيّد جين قطع ذراع كاجين، فقد يُفكّر البعض في الردّ خلال اليوم. ابقوا يقظين دومًا، لا تغفلوا عن محيطكم!”
شوووه! قطرة دمٍ انسلت على وجنة جين.
“أصغِ جيدًا، يا كاجين… بل أنتم جميعًا، أيها المتدرّبون!”
لوّح زيد بسيفه بخفة، فقطع خد جين الأيسر. لكن الغلام لم يتحرّك، بل ظلّ ثابتًا في مكانه، ينتظر ردّ عمّه.
“سأقتلك!”
“إذًا، كل هذا الاضطراب سببه أنك رأيت في فعلي تهديدًا؟”
قال جين بثبات:
“لم أشعر بالإهانة… لكن نعم، هذا ما كان.”
مال جين برأسه قليلًا، ونظر إليهما بهدوء بارد.
“وفي تلك الحال، لماذا لم توجه ضربتك إليّ بدلًا من مهاجمة المتدرّب؟”
“ما اسمك؟”
“لأنني لا أملك فرصة للفوز عليك بعد، أيها الشيخ. ولو كنتُ أملكها، لضربتك أنت، لا كاجين، ولا إخوتي.”
“… كاجين روميلّو.”
“يبدو أنك لا تُبالي بحياتك… أو أنك واثقٌ من مكانتك كابنٍ للبطريرك.”
“م-ما هذا؟!”
قال جين بثبات:
أولاهما، أنهم تسبّبوا في إصابة أحد أتباع شقيقتهم الكبرى منذ اليوم الأول… الأمر الذي سيجلب عليهم غضبها الصاعق.
“كون خصمي أقوى مني لا يعني أن أستلقي وأدع نفسي أُهان.
فمثل هذا التفكير لا أراه من شيم آل رانكاندل، ولا يليق بمعاييرهم.”
“وفي تلك الحال، لماذا لم توجه ضربتك إليّ بدلًا من مهاجمة المتدرّب؟”
كادت أرجل المتدرّبين القريبين أن تخونهم من الخوف. لم يفهم أحد على أيّ أساس يقف هذا الغلام، ذو الخمسة عشر ربيعًا، ويُلقي بكلماته تلك بثقة من لا يعرف الخوف.
“لكنّ هذا العمّ يُعجبه غباؤك الجريء. حسنًا… سأعترف بذلك. أنت أهلٌ للبقاء بين آل رانكاندل.”
ظلّ زيد صامتًا يتأمّله بعمق لبرهة، ثم قال أخيرًا:
“كلامك منطقي، لكن ما فعله اليوم لا يُصدّق. من ذا الذي يجرؤ على تحدّي الشيخ زيد علنًا؟”
“فهمتُ… حياتك قد تزول، لكن شرفك باقٍ؟ يا لك من أحمق!”
“هذا صحيح.”
تلاشت الهالة البيضاء التي اتّخذت هيئة سيف في يده، واختفت بهدوء.
تبادل الأعضاء النظرات القلقة، واتّخذوا وضعيات التأهّب، فيما فتح أحدهم الباب بحذرٍ شديد.
“لكنّ هذا العمّ يُعجبه غباؤك الجريء. حسنًا… سأعترف بذلك.
أنت أهلٌ للبقاء بين آل رانكاندل.”
بدأ المتدرّبون يغادرون ساحة التدريب بنظام، فيما كان التوأمان يشعران وكأن الدم قد سُحب من عروقهما.
قهههاهاهاه!
تكوّن في يد زيد سيف أبيض نقي من الهالة. وصنع سيف من الهالة النقية مهارة لا يُتقنها إلا من بلغ مرتبة الفارس ذي النجوم الثمانية.
انفجر زيد ضاحكًا بصوتٍ جهوري.
“لم نكن نعلم ما تحبّونه، لذا أحضرنا أصنافًا متنوعة. السجائر من ميلا، والكحول من ماركةٍ شهيرة في دوقية كورانو. كلفتنا كثيرًا. لم نسمّمها أو نعبث بها، نرجو أن تتقبّلوها.”
“تذكّروا هذا اليوم، أيها المتدرّبون.
فقد شهدتم جوهر رانكاندل بأمّ أعينكم.
هذه الجرأة التي أظهرها هذا المبتدئ… هي صميم هويتنا نحن سادة السيف.”
“كون خصمي أقوى مني لا يعني أن أستلقي وأدع نفسي أُهان. فمثل هذا التفكير لا أراه من شيم آل رانكاندل، ولا يليق بمعاييرهم.”
“أجل!”
“فهمتُ… حياتك قد تزول، لكن شرفك باقٍ؟ يا لك من أحمق!”
“كلّ يومٍ هو معركة. انتهى الأمر!
دايتونا وهايتونا سيبقيان. أما الآخرون، فعودوا إلى مساكنكم. التدريب يبدأ صباح الغد.”
وثانيتهما، أن تقاعسهم عن الردّ سيؤدي إلى انهيار هيبتهم تمامًا.
بدأ المتدرّبون يغادرون ساحة التدريب بنظام، فيما كان التوأمان يشعران وكأن الدم قد سُحب من عروقهما.
مال جين برأسه قليلًا، ونظر إليهما بهدوء بارد.
وحين مرّ جين بجانبهما، همس لهما قائلًا:
توسعت عيون الحاضرين، وفغرت أفواههم في ذهولٍ مطبق.
“بصفتي شقيقكما الأصغر، اسمحا لي أن أُسدي إليكما نصيحة.”
سسسسشششت…!
التفت التوأمان إليه بوجهين جامدين خاليين من التعبير.
ساد الصمتُ الميدانَ التدريبي، فيما تعالت أنَّات المتدرّب الذي بُترت ذراعه. ووقف الحاضرون واجمين مذهولين، غير مصدّقين ما رأته أعينهم وسمعته آذانهم.
“فكّرا دائمًا في المستقبل.
ربما تهابان إخوتنا الكبار أكثر مني الآن…
لكن، من يدري؟
لعلّ الحال يتبدّل لاحقًا. أليس كذلك؟”
في عشيرة رانكاندل، كان عدم الانتماء لأي فصيل دليلًا على ضعف المكانة.
لم يستطع التوأمان حتى الردّ على ابتسامته الهادئة الواثقة.
“لكن… لماذا تقدّمون لنا هذه الأشياء فجأة؟”
“يا رجل، لا بد أن أعترف… عزيمته كانت مذهلة.
هل كنّا نحلم؟ لا أزال غير مصدّق لما رأيناه.”
“أتظنّ أن الشائعات عن قتله لمحارب الذئب الأبيض صحيحة؟
بعيدًا عن مسألة الانضمام لفصيله… لا ينبغي أن نجعله خصمًا لنا.”
كان القادمون يحملون سجائر، وكحولًا، وأطعمة خفيفة متنوّعة!
“لكنه لا يزال الابن الثالث عشر في عائلة رانكاندل.
لا نريد أن ندمّر حياتنا بالانضمام إلى الفصيل الخاطئ.
فبقية الإخوة قد رسّخوا مكانتهم بالفعل…”
وفي الأثناء، بدأت تُطلق على سكوت وميسا وبيلوب وبقيّة المتدرّبين الذين ارتقوا مع جين هذا العام تسمية “فرقة الأصغر”. وبعبارة أخرى، باتوا محطّ أنظار الحقد والترصّد من قِبل زملائهم الأكبر.
“كلامك منطقي، لكن ما فعله اليوم لا يُصدّق.
من ذا الذي يجرؤ على تحدّي الشيخ زيد علنًا؟”
“بما أنّ السيّد جين قطع ذراع كاجين، فقد يُفكّر البعض في الردّ خلال اليوم. ابقوا يقظين دومًا، لا تغفلوا عن محيطكم!”
“أوه، وهل سمعت؟ يُقال إن السيّد جين قد يكون وريث العشيرة يومًا ما.
فالكل يعلم أن البطريرك غير راضٍ عن اللورد جوشوا…”
“آاااااه!”
“اصمت! ماذا لو سمعنا أحدهم؟ ستورّطنا جميعًا!”
“سأقتلك!”
انتشر خبر الحادثة الأخيرة في صف الفئة المتوسطة كالنار في الهشيم.
وصار كل متدرّب في السكن يتحدث عن تصرّف جين الجريء في ذلك اليوم.
“يا لك من متعجرف… ما الذي دفعك لفعل ذلك؟”
وفي الأثناء، بدأت تُطلق على سكوت وميسا وبيلوب وبقيّة المتدرّبين الذين ارتقوا مع جين هذا العام تسمية “فرقة الأصغر”.
وبعبارة أخرى، باتوا محطّ أنظار الحقد والترصّد من قِبل زملائهم الأكبر.
ساد الصمتُ مجددًا في الميدان، والتوأمان يحدّقان في جين بذهول، وقد فُغرت أفواههما واتسعت أعينهما.
كان المتدرّبون الجدد يسيرون دائمًا في جماعات كما أمرهم جين.
شوووه! قطرة دمٍ انسلت على وجنة جين.
“بما أنّ السيّد جين قطع ذراع كاجين، فقد يُفكّر البعض في الردّ خلال اليوم.
ابقوا يقظين دومًا، لا تغفلوا عن محيطكم!”
“… كاجين روميلّو.”
أصدرت ميسا—القائدة غير الرسمية للفريق—أوامرها بحذرٍ وجديّة.
وبعد مضيّ ساعة، وصل عددٌ من متدرّبي صف الفئة المتوسطة إلى الغرفة التي اجتمعت فيها فرقة الأصغر.
بدأ المتدرّبون يغادرون ساحة التدريب بنظام، فيما كان التوأمان يشعران وكأن الدم قد سُحب من عروقهما.
تبادل الأعضاء النظرات القلقة، واتّخذوا وضعيات التأهّب، فيما فتح أحدهم الباب بحذرٍ شديد.
أغلق هايتونا فمه من دون وعي، كمن أدرك فجأة فداحة انكشافه.
وكما فعل جين في وقت سابق، كانوا مستعدّين لضرب أيّ من يُبدي نية قتل.
“بصفتي شقيقكما الأصغر، اسمحا لي أن أُسدي إليكما نصيحة.”
لكنّ ما رأوه أذهلهم…
“كلامك منطقي، لكن ما فعله اليوم لا يُصدّق. من ذا الذي يجرؤ على تحدّي الشيخ زيد علنًا؟”
كان القادمون يحملون سجائر، وكحولًا، وأطعمة خفيفة متنوّعة!
وكما فعل جين في وقت سابق، كانوا مستعدّين لضرب أيّ من يُبدي نية قتل.
وكأنهم وفد من دولةٍ معادية، جاء حاملاً هدية صلحٍ لبناء جسور الودّ مع الطرف الآخر.
وقد أُطلق عليهما في حياة جين السابقة لقب: “القاتلان المختلّان المنحرفان”— ولم يكن ذلك من فراغ.
صُدم أفراد “فرقة الأصغر”، وأخذوا السلال دون أن يفهموا ما يجري.
“الفريق الطبي وصل!”
في الحقيقة، بعد التجربة الدموية التي عاشوها خلال “حفل الترحيب” صباحًا، كانوا يتوقعون تصعيدًا عنيفًا مساءً في المهجع.
فلا شيء يضاهي متعة الاستماع إلى قصة إخوةٍ يخوضون قتالًا دمويًّا ليركّع بعضهم بعضًا تحت الأقدام.
لم يكونوا يخشون على أنفسهم… بل على سمعة السيّد جين.
لكنّ ما رأوه أذهلهم…
“لم نكن نعلم ما تحبّونه، لذا أحضرنا أصنافًا متنوعة.
السجائر من ميلا، والكحول من ماركةٍ شهيرة في دوقية كورانو.
كلفتنا كثيرًا. لم نسمّمها أو نعبث بها، نرجو أن تتقبّلوها.”
شوووه! قطرة دمٍ انسلت على وجنة جين.
“لكن… لماذا تقدّمون لنا هذه الأشياء فجأة؟”
كان المتدرّبون الجدد يسيرون دائمًا في جماعات كما أمرهم جين.
“تسأل لماذا؟ لأننا نرغب بالتقرّب منكم.
لسنا تابعين لأي فصيل، ولا نشارك في النزاعات العائلية،
لكننا نرغب في دعم السيّد جين.”
“كفّوا عن التحديق! أسرعوا، استدعوا الفريق الطبي!”
في عشيرة رانكاندل، كان عدم الانتماء لأي فصيل دليلًا على ضعف المكانة.
ظلّ زيد صامتًا يتأمّله بعمق لبرهة، ثم قال أخيرًا:
ومع ذلك، فقد قصد هؤلاء “فرقة الأصغر” بسبب التوأمين تونا.
“م-ما الذي فعلتَه؟!”
فمنذ ارتقاء التوأمين إلى الصف المتوسط قبل عام، ذاق هؤلاء صنوفًا لا تُحصى من التنمّر والمهانة.
ولهذا السبب، أرادوا التعبير عن امتنانهم لـجين.
وكما فعل جين في وقت سابق، كانوا مستعدّين لضرب أيّ من يُبدي نية قتل.
فالتوأمان لا يُظهران اللطف إلا أمام جين أو أفراد العائلة الآخرين.
أما في سائر الأوقات، فقد كانا وحشين لا يعرفان الرحمة.
شوووه! قطرة دمٍ انسلت على وجنة جين.
وقد أُطلق عليهما في حياة جين السابقة لقب:
“القاتلان المختلّان المنحرفان”— ولم يكن ذلك من فراغ.
لقد أشعل كل هذا الاضطراب… بينما زيد رانكاندل يراقبه من على المنصة، وعيناه المتسعتان تتابعان المشهد.
“حسنًا، سنغادر الآن.
نرجو أن يكون مستقبلكم أكثر إشراقًا من مستقبلنا.”
لوّح زيد بسيفه بخفة، فقطع خد جين الأيسر. لكن الغلام لم يتحرّك، بل ظلّ ثابتًا في مكانه، ينتظر ردّ عمّه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في الحقيقة، بعد التجربة الدموية التي عاشوها خلال “حفل الترحيب” صباحًا، كانوا يتوقعون تصعيدًا عنيفًا مساءً في المهجع.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“لكن… لماذا تقدّمون لنا هذه الأشياء فجأة؟”
“هل كان هذا الفتى أحد أفراد مجموعتكما؟ لقد قطعتُ ذراعه لأنه وجّه إليّ نية قاتلة لا غير.”
