الهيمنة على الصف المتوسط.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال جين بثبات:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ابتسم كاجين ساخرًا:
ترجمة: Arisu san
كاجين روميلو، في الرابعة والعشرين، فارس من فئة الخمس نجوم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أدار جين ظهره وغمد سيفه، ومرّ بجانب أخويه بخطى واثقة، ثم قال بهدوء:
عاد جين وقسم الأصغر بنجاح من مهامهم، وأصبح هذا الإنجاز حديث الجميع في الصف المتوسط.
قال جين أخيرًا:
لم يكن أحدٌ يتوقّع هذه النتيجة. كان الاعتقاد السائد أنّ بعض أفراد قسم الأصغر قد ينجون، لكن كثيرًا منهم سيلقون حتفهم في تلك المهمة القاتلة.
هجماته ثقيلة للغاية…
إلا أن المفاجأة الكبرى كانت جين نفسه. فقد أُوكلت إليه مهمة اغتيال عشيق سيّدة القصر الخفي في مدينة ماميت، ولم يظن أحد أنها مهمة قابلة للتحقيق.
ضربة أفقية من اليسار، تليها ضربة صاعدة غير منتظمة.
الجميع توقّع أن يعود جين خالي الوفاض، فمَن يرغب في الموت في ربيعه الخامس عشر؟
لكنه لم يُكمل جملته.
قال أحدهم ضاحكًا:
لذا قرر كاجين أن يطلق أعنف ضربة ممكنة بهالة لا يمكن لفارس من فئة الأربع نجوم صدّها أبدًا.
“كُههاهاها، لا بد أن حاملي الرايات الذين كلفوك بهذه المهمة مصدومون الآن. أراهن أنهم يشتعلون غيظًا!”
استل جين سيفه هذه المرة، ووجّهه مباشرة إلى كاجين.
حتى زيد أُدهش من نجاح المهمة.
ترجمة: Arisu san
فقد أثنى على جين أمام بقية المتدربين مرارًا، وأبدى سروره ورضاه التام، وكلما فعل ذلك، ارتعد التوأمان تونا خوفًا، وأقرّ بقية المتدربين بأن جين قد أصبح نجم الصف المتوسط الجديد.
لكن جين لم يُعر الأمر كثير اهتمام.
أجل، النجم الجديد.
كانوا في السابق سادة هذا الصف، لكن سلطتهم بدأت تتهاوى في الآونة الأخيرة.
بات أفراد قسم الأصغر محلّ حسد الآخرين. وبدأ المزيد من المتدربين يتطلّعون للانضمام إلى صفوفهم، بدلًا من ولاءهم لفصائل ميو، آني، أو تونا.
ابتسم كاجين بوقاحة أكبر:
لكن، كان هناك فريقٌ واحد يطحن أسنانه غيظًا من هذا الواقع الجديد.
كان على جين أن يتفادى هجمتين إضافيتين فقط.
“سمعتُ أن ساحرًا مجهولًا هاجم النُزل الذي كان فيه هدف الاغتيال في نفس اليوم. يا له من حظ لعين يمتلكه السيد الشاب جين!”
لم يحاول جين تفادي الضربة. بل لفّ سيفه [برادامانتي] بهالة هو الآخر، وهجم بكل قوّته.
“يا لها من دنيا ظالمة! وُلد كرانكاندل، وفوق ذلك يملك هذا الحظ؟ نحن بالكاد وصلنا إلى الصف المتوسط بعدما استنفدنا حظنا كله… تف!”
“قد تقول هذا، لكن ألا يمكنك استخدام سلطتك كأحد أبناء رانكاندل لتأمر بجلد متدرب وضيع مثلي؟ سأقبل أي عقوبة تُنزلها بي بكل تواضع.”
كانوا من أتباع ميو وآني، يتصدرهم كاجين روميلو، جالسين على الأرض يتذمرون معًا.
“ستندم على هذا، سيدي الشاب. لا تظن أنك ستباغتني وتقطع ذراعي كما فعلت في السابق. ستحتاج إلى بذل كل ما لديك حتى تحلم بمجابهتي.”
كانوا في السابق سادة هذا الصف، لكن سلطتهم بدأت تتهاوى في الآونة الأخيرة.
“تمامًا. انهض، وتهيّأ للقتال.”
حتى المتدربين الحقيرين الذين اعتادوا الخوف منهم، باتوا الآن يتقربون إلى أفراد قسم الأصغر، مما أشعل غيظهم.
بادر كاجين بالهجوم أولًا.
قال أحدهم محتجًّا:
فقد أثنى على جين أمام بقية المتدربين مرارًا، وأبدى سروره ورضاه التام، وكلما فعل ذلك، ارتعد التوأمان تونا خوفًا، وأقرّ بقية المتدربين بأن جين قد أصبح نجم الصف المتوسط الجديد.
“لو كان السيد الشاب جين والأوغاد الآخرون أقوياء حقًا، لتفهمت الأمر. لكنه لا يزال فارسًا من فئة الأربع نجوم، والبقية في الثالثة! كاجين، هل سنتركهم يعبثون كما يحلو لهم؟”
كانوا من أتباع ميو وآني، يتصدرهم كاجين روميلو، جالسين على الأرض يتذمرون معًا.
ابتسم كاجين بمرارة وهز رأسه.
“ستندم على هذا، سيدي الشاب. لا تظن أنك ستباغتني وتقطع ذراعي كما فعلت في السابق. ستحتاج إلى بذل كل ما لديك حتى تحلم بمجابهتي.”
“وما الذي سيحدث إن تدخلنا؟ هو مزعج بلا شك، لكنه لا يزال نقيّ الدم من آل رنكاندل. لا يمكننا فعل شيء حتى تأمرنا السيدتان ميو وآني…”
“لقد فهمت هجماتك جيدًا الآن. لن تستطيع الفوز بعد الآن.”
لكنه صمت فجأة.
“ها! إذن ما الذي أثار اشمئزازك، سيدي؟”
فقد لمح جين، الجالس في الطرف الآخر من ساحة التدريب، ينهض ويتجه نحوهم.
لكن ما إن رأوا الشخصين في منتصف الساحة، حتى ذُهلوا.
“لماذا يقترب؟ هل سمعنا؟”
فقد لمح جين، الجالس في الطرف الآخر من ساحة التدريب، ينهض ويتجه نحوهم.
“مستحيل، المسافة بعيدة.”
فوجئ رفاقه من لهجته الوقحة، وحتى المتدربون الآخرون توقفوا عن أحاديثهم وأداروا أنظارهم صوبهم، مذهولين.
لكن جين ابتسم وقال وهو يقترب منهم:
“أيها الحقير! أتدري مع من تتحدث…!”
“للأسف، لقد سمعت كل شيء، يا أصدقائي.”
وكان عليه أن يستفزّ كاجين أكثر، ليُجبره على كشف أقوى تقنياته، إن كانت لديه.
تحولت وجوه كاجين والبقية إلى السواد. وعلى الرغم من الصدمة، غيّر كاجين نبرته وضحك ساخرًا:
سششش!
“أعتذر، سيدي الشاب. أمثالنا من الضعفاء لا يملكون وسيلة لمجاراتكم سوى بالهمز واللمز من الخلف. نرجو أن تغفر لنا هذا الزلل.”
“هذه النهاية—!”
فوجئ رفاقه من لهجته الوقحة، وحتى المتدربون الآخرون توقفوا عن أحاديثهم وأداروا أنظارهم صوبهم، مذهولين.
الجميع توقّع أن يعود جين خالي الوفاض، فمَن يرغب في الموت في ربيعه الخامس عشر؟
لكن جين لم يُعر الأمر كثير اهتمام.
غير كاجين وقفته، وأمسك سيفه بكلتا يديه، ثم لفّه بالهالة، ووجه ضربةً كأنها صاعقة من الغضب.
“لا شيء يدعو للغفران. فأنا لست حامل راية بعد، لذا نظريًا، ليس من شأني ذلك.”
كان الوضع يتوتر، لكن كاجين لم ينسَ أن ميو وآني، اللتين تساندانه، تملكان من النفوذ أكثر من جين.
ابتسم كاجين بوقاحة أكبر:
ششينغ!
“قد تقول هذا، لكن ألا يمكنك استخدام سلطتك كأحد أبناء رانكاندل لتأمر بجلد متدرب وضيع مثلي؟ سأقبل أي عقوبة تُنزلها بي بكل تواضع.”
لكن جين ابتسم وقال وهو يقترب منهم:
كان الوضع يتوتر، لكن كاجين لم ينسَ أن ميو وآني، اللتين تساندانه، تملكان من النفوذ أكثر من جين.
وكان عليه أن يستفزّ كاجين أكثر، ليُجبره على كشف أقوى تقنياته، إن كانت لديه.
فقال جين بهدوء:
ششينغ!
“ولِمَ تظنّ أني سأفعل ذلك؟”
“أتظن أن السيد الشاب سيخسر؟”
“بسبب وقاحتي وقلة احترامي لك.”
كادت إحدى ضرباته تُصيب جبين جين، فقطعت خصلاتٍ من شعره الأمامي. لو لم يُرجع رأسه في اللحظة الأخيرة، لانشقّت جمجمته أمام الجميع.
بدأ الحشد بالتجمّع، يتهامسون فيما بينهم. وكان الدوام قد انتهى، والمعلّم زيد ومعاونوه قد غادروا.
فوجئ رفاقه من لهجته الوقحة، وحتى المتدربون الآخرون توقفوا عن أحاديثهم وأداروا أنظارهم صوبهم، مذهولين.
“كاجين، انتبه لكلامك أمام السيد الشاب!”
ششينغ!
“هل جننت؟ لقد تغاضى عنك، فلا تتمادَ!”
قال جين:
صرخ بهم كاجين:
ششينغ!
“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”
“سمعتُ أن ساحرًا مجهولًا هاجم النُزل الذي كان فيه هدف الاغتيال في نفس اليوم. يا له من حظ لعين يمتلكه السيد الشاب جين!”
تجنّب المتدربون نظرته الغاضبة.
طنننغ!
كان في السابق المفترس الأوحد في الصف المتوسط.
شعر التوأمان بقشعريرة تسري في جسديهما… وتسلّل الرعب إلى أعماقهما من كلمات أخيهما الأصغر. ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فهو أحد أمهر الفرسان من فئة الخمس نجوم، ويحظى بدعم ميو وآني. حتى التوأمان تونا لم يجرؤا على مجادلته.
تراجع جين بضع خطوات واتخذ وضعيّة القتال. كان كاجين مشدوهًا في مكانه، ولم يستطع المتدربون الآخرون إخفاء صدمتهم وتوترهم.
قال جين أخيرًا:
ابتسم كاجين ساخرًا:
“يا له من منظر مقزّز، كاجين.”
لكن جين لم يكن يتراجع خوفًا… بل كان يُركّز عقله على إحساس معيّن.
ابتسم الآخر ساخرًا:
وتمامًا كما تنبأ جين، حدث ما توقّعه.
“لا بد أنه مقزز في نظرك، سيدي. أما أنا، فأجد أن رؤية الناس يتملقونك لأجل مهمة لم تُنجزها بقوتك أمرًا مقززًا أيضًا. إنهم يلوحون بأذيالهم لأنك رانكاندل نقيّ الدم فقط.”
فوجئ رفاقه من لهجته الوقحة، وحتى المتدربون الآخرون توقفوا عن أحاديثهم وأداروا أنظارهم صوبهم، مذهولين.
صاحت ميسا غاضبة، واستلت سيفها:
بدأ الحشد بالتجمّع، يتهامسون فيما بينهم. وكان الدوام قد انتهى، والمعلّم زيد ومعاونوه قد غادروا.
“أيها الحقير! أتدري مع من تتحدث…!”
“لا حاجة للمجاملات. لنتعامل مع الأمر بجدية.”
ششينغ!
“أعتذر، سيدي الشاب. أمثالنا من الضعفاء لا يملكون وسيلة لمجاراتكم سوى بالهمز واللمز من الخلف. نرجو أن تغفر لنا هذا الزلل.”
اندفعت ميسا لتهاجمه، لكن جين رفع يده وأوقفها.
“لماذا يقترب؟ هل سمعنا؟”
“سيدي! يجب أن أقتل هذا الوغد اليوم. حتى لو مت، سأقطع ذراعه على الأقل!”
بدأ الحشد بالتجمّع، يتهامسون فيما بينهم. وكان الدوام قد انتهى، والمعلّم زيد ومعاونوه قد غادروا.
لكن جين قال بصوت حاسم:
قال جين بثبات:
“يكفي.”
وكان عليه أن يستفزّ كاجين أكثر، ليُجبره على كشف أقوى تقنياته، إن كانت لديه.
ترددت ميسا لحظة، ثم أعادت سيفها إلى غمده.
سششش!
قال جين:
قال جين:
“يبدو أنك أسأت فهمي، كاجين. حين قلت إنه منظر مقزز، لم أعنِ سلوكك الوقح أو كلماتك الساخرة.”
“لو بذلت كل ما لدي… فلن تهزمني حتى لو مُنحت ألف عام.”
“ها! إذن ما الذي أثار اشمئزازك، سيدي؟”
ذلك الإحساس الغريب الذي شعر به أثناء تدريبه مع الأحجار الصافية مع إخوته…
ششينغ!
بوووووم!
استل جين سيفه هذه المرة، ووجّهه مباشرة إلى كاجين.
لكن مقارنةً بمن سأقاتلهم لاحقًا، فهذا لا يُعد شيئًا.
“أنت فارس من فئة الخمس نجوم، ومن دون شك من أمهر المتدربين في الصف. قد تكون أقوى مني حتى. فلماذا تلجأ إلى الثرثرة خلف ظهري؟”
أجل، النجم الجديد.
“ألم أقل منذ أول يوم لي هنا إن من أراد قتالي، فليفعل؟ لماذا لم تواجهني مباشرة؟ ألهذا الحدّ تنقصك الشجاعة؟”
“ولِمَ تظنّ أني سأفعل ذلك؟”
رفع كاجين رأسه، ونظر بثبات إلى عيني جين.
“يكفي.”
“…هل أنت متأكد من رغبتك في هذا؟”
“…هل أنت متأكد من رغبتك في هذا؟”
“تمامًا. انهض، وتهيّأ للقتال.”
“لا بد أنه مقزز في نظرك، سيدي. أما أنا، فأجد أن رؤية الناس يتملقونك لأجل مهمة لم تُنجزها بقوتك أمرًا مقززًا أيضًا. إنهم يلوحون بأذيالهم لأنك رانكاندل نقيّ الدم فقط.”
تراجع جين بضع خطوات واتخذ وضعيّة القتال. كان كاجين مشدوهًا في مكانه، ولم يستطع المتدربون الآخرون إخفاء صدمتهم وتوترهم.
لذا قرر كاجين أن يطلق أعنف ضربة ممكنة بهالة لا يمكن لفارس من فئة الأربع نجوم صدّها أبدًا.
لماذا يفعل السيد الشاب جين هذا؟
“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”
تكرّر هذا السؤال في أذهان الجميع. صحيحٌ أن جين قوي، لكنهم جميعًا اعتقدوا أنه لا يزال أدنى من كاجين، ولن تكون له فرصة أمام فارس فئة الخمس نجوم.
“وما الذي سيحدث إن تدخلنا؟ هو مزعج بلا شك، لكنه لا يزال نقيّ الدم من آل رنكاندل. لا يمكننا فعل شيء حتى تأمرنا السيدتان ميو وآني…”
قال جين بثبات:
تفاداها جين دون صدّ. وسّع وقفته وانخفض لتفادي الأولى، ثم انزلق جانبًا لتفادي الثانية.
“لا حاجة للمجاملات. لنتعامل مع الأمر بجدية.”
كان في السابق المفترس الأوحد في الصف المتوسط.
ابتسم كاجين ساخرًا:
تمامًا كما حدث حين ضربني هايتونا بالكرة الفولاذية… أستطيع أن أبدأ برؤية مسارات سيف كاجين.
“يبدو أنك تطلب مني استخدام الهالة بكل قوتي.”
“لو كان السيد الشاب جين والأوغاد الآخرون أقوياء حقًا، لتفهمت الأمر. لكنه لا يزال فارسًا من فئة الأربع نجوم، والبقية في الثالثة! كاجين، هل سنتركهم يعبثون كما يحلو لهم؟”
ثم نهض وسحب سيفه من غمده.
وحين لامس نصل [برادامانتي] عنق كاجين… أدرك أن المعركة قد انتهت.
“صحيح.”
بات أفراد قسم الأصغر محلّ حسد الآخرين. وبدأ المزيد من المتدربين يتطلّعون للانضمام إلى صفوفهم، بدلًا من ولاءهم لفصائل ميو، آني، أو تونا.
“ستندم على هذا، سيدي الشاب. لا تظن أنك ستباغتني وتقطع ذراعي كما فعلت في السابق. ستحتاج إلى بذل كل ما لديك حتى تحلم بمجابهتي.”
اهتزّ توازنه، وكذلك كاجين، لكن هذا كان مقصودًا؛ فقد قصد باندفاعه الشديد أن يشوّش توازن جين.
فأجابه جين بابتسامة واثقة:
لكن جين قال بصوت حاسم:
“لو بذلت كل ما لدي… فلن تهزمني حتى لو مُنحت ألف عام.”
ابتسم كاجين ساخرًا:
“يا له من تهديدٍ أجوف!”
“بسبب وقاحتي وقلة احترامي لك.”
طنننغ!
وفي سجل جين الطويل من المبارزات، كان كاجين هو الأقوى حتى الآن — حتى بالمقارنة مع خصوم حياته السابقة.
بادر كاجين بالهجوم أولًا.
“يبدو أنك تطلب مني استخدام الهالة بكل قوتي.”
اختصر المسافة بينه وبين خصمه في لمح البصر، واستغل بنيته المتفوّقة لشنّ هجومٍ كاسح. كل ضربةٍ من سيفه كانت تزلزل الهواء، مما جعل جين يتراجع متعثرًا.
“لو بذلت كل ما لدي… فلن تهزمني حتى لو مُنحت ألف عام.”
هجماته ثقيلة للغاية…
اختصر المسافة بينه وبين خصمه في لمح البصر، واستغل بنيته المتفوّقة لشنّ هجومٍ كاسح. كل ضربةٍ من سيفه كانت تزلزل الهواء، مما جعل جين يتراجع متعثرًا.
كاجين روميلو، في الرابعة والعشرين، فارس من فئة الخمس نجوم.
وبينما كان جين لا يزال يعيد توازنه، استغل كاجين الارتداد، ووجه ركلة دائرية إلى فخذ جين، مستخدمًا واقيات الساق التي زادت من الأذى.
قد يكون متدربًا متوسطًا في عشيرة رانكاندل، لكنه في العالم الخارجي، يُعتبر من أولئك الذين تتسابق المنظمات الكبرى على ضمهم. ولو غادر العشيرة الآن، لوجد لنفسه مكانة كفارس نبيل بسهولة.
كانت الضربة أقرب إلى مطرقة حربية منها إلى سيف، فقد أمال نصل سيفه ليضرب بجانب الشفرة، سعيًا إلى تحطيم دفاع جين.
وفي سجل جين الطويل من المبارزات، كان كاجين هو الأقوى حتى الآن — حتى بالمقارنة مع خصوم حياته السابقة.
أدار جين ظهره وغمد سيفه، ومرّ بجانب أخويه بخطى واثقة، ثم قال بهدوء:
لكن مقارنةً بمن سأقاتلهم لاحقًا، فهذا لا يُعد شيئًا.
لكنه صمت فجأة.
طنغ! طننغ!
كان واثقًا أن كاجين لن يغيّر أسلوبه، لا سيما بعد الاستفزاز، فالفارس المغرور الغاضب لا يبدل تكتيكاته بسهولة.
مع تواصل القتال، واصل جين تراجعه وكاجين يلاحقه كمفترس شرس، والشرر يتطاير من عينيه الغاضبتين.
فقال جين بهدوء:
“كُهك!”
“هل استسلمت؟ هل أدركت أخيرًا واقعك؟ لستَ كفؤًا لتتحداني، أيها السيد الصغير!”
قال جين:
غير كاجين وقفته، وأمسك سيفه بكلتا يديه، ثم لفّه بالهالة، ووجه ضربةً كأنها صاعقة من الغضب.
كان واثقًا أن كاجين لن يغيّر أسلوبه، لا سيما بعد الاستفزاز، فالفارس المغرور الغاضب لا يبدل تكتيكاته بسهولة.
كانت الضربة أقرب إلى مطرقة حربية منها إلى سيف، فقد أمال نصل سيفه ليضرب بجانب الشفرة، سعيًا إلى تحطيم دفاع جين.
سششش!
بوووم!
سشش!
رغم أن جين صدّ الضربة، إلا أن قوة الانفجار جعلته يترنّح، وكاد يسقط.
“أعتذر، سيدي الشاب. أمثالنا من الضعفاء لا يملكون وسيلة لمجاراتكم سوى بالهمز واللمز من الخلف. نرجو أن تغفر لنا هذا الزلل.”
اهتزّ توازنه، وكذلك كاجين، لكن هذا كان مقصودًا؛ فقد قصد باندفاعه الشديد أن يشوّش توازن جين.
“أيها الحقير! أتدري مع من تتحدث…!”
وبينما كان جين لا يزال يعيد توازنه، استغل كاجين الارتداد، ووجه ركلة دائرية إلى فخذ جين، مستخدمًا واقيات الساق التي زادت من الأذى.
“ما زلت تثرثر، أيها السيد الصغير؟”
صرّ جين على أسنانه من الألم، لم يكن هناك وقت للأنين. فقد استعاد كاجين توازنه سريعًا وبدأ ينهال عليه بسلسلة هجمات متتالية.
“سيدي! يجب أن أقتل هذا الوغد اليوم. حتى لو مت، سأقطع ذراعه على الأقل!”
سششش!
كانت الضربة أقرب إلى مطرقة حربية منها إلى سيف، فقد أمال نصل سيفه ليضرب بجانب الشفرة، سعيًا إلى تحطيم دفاع جين.
كادت إحدى ضرباته تُصيب جبين جين، فقطعت خصلاتٍ من شعره الأمامي. لو لم يُرجع رأسه في اللحظة الأخيرة، لانشقّت جمجمته أمام الجميع.
“يبدو أنك أسأت فهمي، كاجين. حين قلت إنه منظر مقزز، لم أعنِ سلوكك الوقح أو كلماتك الساخرة.”
في هذه اللحظة، هبّ تايمونت واقفًا وهو يصرخ:
وهكذا، حشد كاجين كل طاقته وهالته في الضربة الثالثة. سواءً تفادى جين هجماته عن فهم أو بالصدفة، فهذه الضربة لن يستطيع النجاة منها.
“سأتدخل! حياة السيد الشاب في خطر!”
عاد جين وقسم الأصغر بنجاح من مهامهم، وأصبح هذا الإنجاز حديث الجميع في الصف المتوسط.
لكن ميسا أوقفته وقالت:
“هل جننت؟ لقد تغاضى عنك، فلا تتمادَ!”
“أتظن أن السيد الشاب سيخسر؟”
تكرّر هذا السؤال في أذهان الجميع. صحيحٌ أن جين قوي، لكنهم جميعًا اعتقدوا أنه لا يزال أدنى من كاجين، ولن تكون له فرصة أمام فارس فئة الخمس نجوم.
فتردد، ثم حكّ رأسه بخجل وجلس.
“أتظن أن السيد الشاب سيخسر؟”
في هذه الأثناء، ظنّ الجميع أن المعركة قد حُسمت، إذ بدا جين منهكًا، بينما كان كاجين لا يزال يهاجم بشراسة وهالة متقدة.
ابتسم كاجين بمرارة وهز رأسه.
لكن جين لم يكن يتراجع خوفًا…
بل كان يُركّز عقله على إحساس معيّن.
عندما التقت السيوف، كان كاجين هو من تراجع!
تمامًا كما حدث حين ضربني هايتونا بالكرة الفولاذية… أستطيع أن أبدأ برؤية مسارات سيف كاجين.
سشش!
ذلك الإحساس الغريب الذي شعر به أثناء تدريبه مع الأحجار الصافية مع إخوته…
“هل… خدعتني؟ أكنت في النجمة الخامسة طوال هذا الوقت…؟ رد عليه جين:
هنالك عدد لا نهائي من المسارات التي قد يتخذها السيف في الهواء، لكن لفرسان الخمس نجوم، هناك حدود لتلك المسارات.
“صحيح.”
خصوصًا حين يكون الخصم غارقًا في الغضب، مثل كاجين الآن، حيث يتحكم الغضب بعقله وجسده. لذا قرر جين أن يُنهي القتال في ثلاث حركات فقط.
“هذه النهاية—!”
وكان عليه أن يستفزّ كاجين أكثر، ليُجبره على كشف أقوى تقنياته، إن كانت لديه.
رفع كاجين رأسه، ونظر بثبات إلى عيني جين.
“لقد فهمت هجماتك جيدًا الآن. لن تستطيع الفوز بعد الآن.”
“سيدي! يجب أن أقتل هذا الوغد اليوم. حتى لو مت، سأقطع ذراعه على الأقل!”
“ما زلت تثرثر، أيها السيد الصغير؟”
خصوصًا حين يكون الخصم غارقًا في الغضب، مثل كاجين الآن، حيث يتحكم الغضب بعقله وجسده. لذا قرر جين أن يُنهي القتال في ثلاث حركات فقط.
كان على جين أن يتفادى هجمتين إضافيتين فقط.
قال جين أخيرًا:
كان واثقًا أن كاجين لن يغيّر أسلوبه، لا سيما بعد الاستفزاز، فالفارس المغرور الغاضب لا يبدل تكتيكاته بسهولة.
وحتى لو فعل، فسيفقد توازنه بالكامل، وسيسمح لكاجين بالانقضاض عليه.
وتمامًا كما تنبأ جين، حدث ما توقّعه.
“يكفي.”
ضربة أفقية من اليسار، تليها ضربة صاعدة غير منتظمة.
هجماته ثقيلة للغاية…
تفاداها جين دون صدّ. وسّع وقفته وانخفض لتفادي الأولى، ثم انزلق جانبًا لتفادي الثانية.
ششينغ!
خلال هذه اللحظة القصيرة، تزعزع تركيز كاجين. فقد أدرك أن الضربة الأفقية يمكن تفاديها… لكن الضربة الثانية كانت غير متوقعة، وجين تملّص منها قبل أن يرفع سيفه أصلًا!
“ولِمَ تظنّ أني سأفعل ذلك؟”
“تش!”
في هذه اللحظة، هبّ تايمونت واقفًا وهو يصرخ:
وهكذا، حشد كاجين كل طاقته وهالته في الضربة الثالثة. سواءً تفادى جين هجماته عن فهم أو بالصدفة، فهذه الضربة لن يستطيع النجاة منها.
“يبدو أنك تطلب مني استخدام الهالة بكل قوتي.”
وحتى لو فعل، فسيفقد توازنه بالكامل، وسيسمح لكاجين بالانقضاض عليه.
لكنه صمت فجأة.
لذا قرر كاجين أن يطلق أعنف ضربة ممكنة بهالة لا يمكن لفارس من فئة الأربع نجوم صدّها أبدًا.
“مـ-ماذا يحدث هنا؟!”
“هذه النهاية—!”
لكنه لم يُكمل جملته.
حدث أمر غير متوقّع.
“أنت فارس من فئة الخمس نجوم، ومن دون شك من أمهر المتدربين في الصف. قد تكون أقوى مني حتى. فلماذا تلجأ إلى الثرثرة خلف ظهري؟”
لم يحاول جين تفادي الضربة. بل لفّ سيفه [برادامانتي] بهالة هو الآخر، وهجم بكل قوّته.
تكرّر هذا السؤال في أذهان الجميع. صحيحٌ أن جين قوي، لكنهم جميعًا اعتقدوا أنه لا يزال أدنى من كاجين، ولن تكون له فرصة أمام فارس فئة الخمس نجوم.
بوووووم!
تكرّر هذا السؤال في أذهان الجميع. صحيحٌ أن جين قوي، لكنهم جميعًا اعتقدوا أنه لا يزال أدنى من كاجين، ولن تكون له فرصة أمام فارس فئة الخمس نجوم.
عندما التقت السيوف، كان كاجين هو من تراجع!
غير كاجين وقفته، وأمسك سيفه بكلتا يديه، ثم لفّه بالهالة، ووجه ضربةً كأنها صاعقة من الغضب.
[فارس خمسة نجوم] هُزم على يد [فارس أربعة نجوم]!.
استل جين سيفه هذه المرة، ووجّهه مباشرة إلى كاجين.
لقد هُزم في قوّة المواجهة. قبل لحظات فقط، كان يتفوّق بجسده الضخم، لكنه الآن… انهزم بقوة مطلقة.
“كُههاهاها، لا بد أن حاملي الرايات الذين كلفوك بهذه المهمة مصدومون الآن. أراهن أنهم يشتعلون غيظًا!”
اهتزّت عيناه من الصدمة. كانت هالة [برادامانتي] أعمق وأكثر سطوعًا من أي فارس نجمة رابعة.
عندما التقت السيوف، كان كاجين هو من تراجع!
قال جين:
كان الوضع يتوتر، لكن كاجين لم ينسَ أن ميو وآني، اللتين تساندانه، تملكان من النفوذ أكثر من جين.
“كنت أظن أنني سأحتاج إلى بضع سنوات أخرى لأبلغ النجمة الخامسة.”
هجماته ثقيلة للغاية…
سشش!
ذلك الإحساس الغريب الذي شعر به أثناء تدريبه مع الأحجار الصافية مع إخوته…
استغل جين ارتباك خصمه، وانطلق نحوه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أي خصم، حين يُفاجأ بأن خصمه أقوى بكثير مما كان يظن، سيقف في حيرة.
تكرّر هذا السؤال في أذهان الجميع. صحيحٌ أن جين قوي، لكنهم جميعًا اعتقدوا أنه لا يزال أدنى من كاجين، ولن تكون له فرصة أمام فارس فئة الخمس نجوم.
وحين لامس نصل [برادامانتي] عنق كاجين… أدرك أن المعركة قد انتهت.
ثم نهض وسحب سيفه من غمده.
قال كاجين بصوت خافت، وسيفه يسقط من يده:
“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”
“هل… خدعتني؟ أكنت في النجمة الخامسة طوال هذا الوقت…؟
رد عليه جين:
وتمامًا كما تنبأ جين، حدث ما توقّعه.
“لا، لكنك ببساطة لا تعرفني جيدًا. أنا لا أدخل معركةً، ما لم أكن واثقًا من الفوز.”
ضربة أفقية من اليسار، تليها ضربة صاعدة غير منتظمة.
“مـ-ماذا يحدث هنا؟!”
“كُههاهاها، لا بد أن حاملي الرايات الذين كلفوك بهذه المهمة مصدومون الآن. أراهن أنهم يشتعلون غيظًا!”
هرول توأما تونا نحو الساحة، وقد وصلهما خبر المعركة متأخرًا.
ابتسم الآخر ساخرًا:
لكن ما إن رأوا الشخصين في منتصف الساحة، حتى ذُهلوا.
“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”
هـ-هزم كاجين؟ هل الأخ الأصغر هزمه حقًا؟!
وحين لامس نصل [برادامانتي] عنق كاجين… أدرك أن المعركة قد انتهت.
أدار جين ظهره وغمد سيفه، ومرّ بجانب أخويه بخطى واثقة، ثم قال بهدوء:
لكن جين لم يُعر الأمر كثير اهتمام.
“لا شيء مهم.”
فأجابه جين بابتسامة واثقة:
شعر التوأمان بقشعريرة تسري في جسديهما… وتسلّل الرعب إلى أعماقهما من كلمات أخيهما الأصغر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل جننت؟ لقد تغاضى عنك، فلا تتمادَ!”
“ما زلت تثرثر، أيها السيد الصغير؟”
