الهيمنة على الصف المتوسط.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“مستحيل، المسافة بعيدة.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وتمامًا كما تنبأ جين، حدث ما توقّعه.
ترجمة: Arisu san
فتردد، ثم حكّ رأسه بخجل وجلس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“سمعتُ أن ساحرًا مجهولًا هاجم النُزل الذي كان فيه هدف الاغتيال في نفس اليوم. يا له من حظ لعين يمتلكه السيد الشاب جين!”
عاد جين وقسم الأصغر بنجاح من مهامهم، وأصبح هذا الإنجاز حديث الجميع في الصف المتوسط.
فتردد، ثم حكّ رأسه بخجل وجلس.
لم يكن أحدٌ يتوقّع هذه النتيجة. كان الاعتقاد السائد أنّ بعض أفراد قسم الأصغر قد ينجون، لكن كثيرًا منهم سيلقون حتفهم في تلك المهمة القاتلة.
“أتظن أن السيد الشاب سيخسر؟”
إلا أن المفاجأة الكبرى كانت جين نفسه. فقد أُوكلت إليه مهمة اغتيال عشيق سيّدة القصر الخفي في مدينة ماميت، ولم يظن أحد أنها مهمة قابلة للتحقيق.
اهتزّت عيناه من الصدمة. كانت هالة [برادامانتي] أعمق وأكثر سطوعًا من أي فارس نجمة رابعة.
الجميع توقّع أن يعود جين خالي الوفاض، فمَن يرغب في الموت في ربيعه الخامس عشر؟
“أنت فارس من فئة الخمس نجوم، ومن دون شك من أمهر المتدربين في الصف. قد تكون أقوى مني حتى. فلماذا تلجأ إلى الثرثرة خلف ظهري؟”
قال أحدهم ضاحكًا:
لكن مقارنةً بمن سأقاتلهم لاحقًا، فهذا لا يُعد شيئًا.
“كُههاهاها، لا بد أن حاملي الرايات الذين كلفوك بهذه المهمة مصدومون الآن. أراهن أنهم يشتعلون غيظًا!”
قد يكون متدربًا متوسطًا في عشيرة رانكاندل، لكنه في العالم الخارجي، يُعتبر من أولئك الذين تتسابق المنظمات الكبرى على ضمهم. ولو غادر العشيرة الآن، لوجد لنفسه مكانة كفارس نبيل بسهولة.
حتى زيد أُدهش من نجاح المهمة.
قال جين أخيرًا:
فقد أثنى على جين أمام بقية المتدربين مرارًا، وأبدى سروره ورضاه التام، وكلما فعل ذلك، ارتعد التوأمان تونا خوفًا، وأقرّ بقية المتدربين بأن جين قد أصبح نجم الصف المتوسط الجديد.
حتى المتدربين الحقيرين الذين اعتادوا الخوف منهم، باتوا الآن يتقربون إلى أفراد قسم الأصغر، مما أشعل غيظهم.
أجل، النجم الجديد.
قد يكون متدربًا متوسطًا في عشيرة رانكاندل، لكنه في العالم الخارجي، يُعتبر من أولئك الذين تتسابق المنظمات الكبرى على ضمهم. ولو غادر العشيرة الآن، لوجد لنفسه مكانة كفارس نبيل بسهولة.
بات أفراد قسم الأصغر محلّ حسد الآخرين. وبدأ المزيد من المتدربين يتطلّعون للانضمام إلى صفوفهم، بدلًا من ولاءهم لفصائل ميو، آني، أو تونا.
قال كاجين بصوت خافت، وسيفه يسقط من يده:
لكن، كان هناك فريقٌ واحد يطحن أسنانه غيظًا من هذا الواقع الجديد.
وبينما كان جين لا يزال يعيد توازنه، استغل كاجين الارتداد، ووجه ركلة دائرية إلى فخذ جين، مستخدمًا واقيات الساق التي زادت من الأذى.
“سمعتُ أن ساحرًا مجهولًا هاجم النُزل الذي كان فيه هدف الاغتيال في نفس اليوم. يا له من حظ لعين يمتلكه السيد الشاب جين!”
“هل جننت؟ لقد تغاضى عنك، فلا تتمادَ!”
“يا لها من دنيا ظالمة! وُلد كرانكاندل، وفوق ذلك يملك هذا الحظ؟ نحن بالكاد وصلنا إلى الصف المتوسط بعدما استنفدنا حظنا كله… تف!”
“ألم أقل منذ أول يوم لي هنا إن من أراد قتالي، فليفعل؟ لماذا لم تواجهني مباشرة؟ ألهذا الحدّ تنقصك الشجاعة؟”
كانوا من أتباع ميو وآني، يتصدرهم كاجين روميلو، جالسين على الأرض يتذمرون معًا.
“يكفي.”
كانوا في السابق سادة هذا الصف، لكن سلطتهم بدأت تتهاوى في الآونة الأخيرة.
ابتسم الآخر ساخرًا:
حتى المتدربين الحقيرين الذين اعتادوا الخوف منهم، باتوا الآن يتقربون إلى أفراد قسم الأصغر، مما أشعل غيظهم.
“كنت أظن أنني سأحتاج إلى بضع سنوات أخرى لأبلغ النجمة الخامسة.”
قال أحدهم محتجًّا:
“أعتذر، سيدي الشاب. أمثالنا من الضعفاء لا يملكون وسيلة لمجاراتكم سوى بالهمز واللمز من الخلف. نرجو أن تغفر لنا هذا الزلل.”
“لو كان السيد الشاب جين والأوغاد الآخرون أقوياء حقًا، لتفهمت الأمر. لكنه لا يزال فارسًا من فئة الأربع نجوم، والبقية في الثالثة! كاجين، هل سنتركهم يعبثون كما يحلو لهم؟”
“قد تقول هذا، لكن ألا يمكنك استخدام سلطتك كأحد أبناء رانكاندل لتأمر بجلد متدرب وضيع مثلي؟ سأقبل أي عقوبة تُنزلها بي بكل تواضع.”
ابتسم كاجين بمرارة وهز رأسه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“وما الذي سيحدث إن تدخلنا؟ هو مزعج بلا شك، لكنه لا يزال نقيّ الدم من آل رنكاندل. لا يمكننا فعل شيء حتى تأمرنا السيدتان ميو وآني…”
ابتسم كاجين بوقاحة أكبر:
لكنه صمت فجأة.
ثم نهض وسحب سيفه من غمده.
فقد لمح جين، الجالس في الطرف الآخر من ساحة التدريب، ينهض ويتجه نحوهم.
“صحيح.”
“لماذا يقترب؟ هل سمعنا؟”
وفي سجل جين الطويل من المبارزات، كان كاجين هو الأقوى حتى الآن — حتى بالمقارنة مع خصوم حياته السابقة.
“مستحيل، المسافة بعيدة.”
“…هل أنت متأكد من رغبتك في هذا؟”
لكن جين ابتسم وقال وهو يقترب منهم:
“يبدو أنك تطلب مني استخدام الهالة بكل قوتي.”
“للأسف، لقد سمعت كل شيء، يا أصدقائي.”
“مستحيل، المسافة بعيدة.”
تحولت وجوه كاجين والبقية إلى السواد. وعلى الرغم من الصدمة، غيّر كاجين نبرته وضحك ساخرًا:
بوووم!
“أعتذر، سيدي الشاب. أمثالنا من الضعفاء لا يملكون وسيلة لمجاراتكم سوى بالهمز واللمز من الخلف. نرجو أن تغفر لنا هذا الزلل.”
اهتزّت عيناه من الصدمة. كانت هالة [برادامانتي] أعمق وأكثر سطوعًا من أي فارس نجمة رابعة.
فوجئ رفاقه من لهجته الوقحة، وحتى المتدربون الآخرون توقفوا عن أحاديثهم وأداروا أنظارهم صوبهم، مذهولين.
“سمعتُ أن ساحرًا مجهولًا هاجم النُزل الذي كان فيه هدف الاغتيال في نفس اليوم. يا له من حظ لعين يمتلكه السيد الشاب جين!”
لكن جين لم يُعر الأمر كثير اهتمام.
كان في السابق المفترس الأوحد في الصف المتوسط.
“لا شيء يدعو للغفران. فأنا لست حامل راية بعد، لذا نظريًا، ليس من شأني ذلك.”
“يكفي.”
ابتسم كاجين بوقاحة أكبر:
“بسبب وقاحتي وقلة احترامي لك.”
“قد تقول هذا، لكن ألا يمكنك استخدام سلطتك كأحد أبناء رانكاندل لتأمر بجلد متدرب وضيع مثلي؟ سأقبل أي عقوبة تُنزلها بي بكل تواضع.”
صاحت ميسا غاضبة، واستلت سيفها:
كان الوضع يتوتر، لكن كاجين لم ينسَ أن ميو وآني، اللتين تساندانه، تملكان من النفوذ أكثر من جين.
فأجابه جين بابتسامة واثقة:
فقال جين بهدوء:
“ألم أقل منذ أول يوم لي هنا إن من أراد قتالي، فليفعل؟ لماذا لم تواجهني مباشرة؟ ألهذا الحدّ تنقصك الشجاعة؟”
“ولِمَ تظنّ أني سأفعل ذلك؟”
كان في السابق المفترس الأوحد في الصف المتوسط.
“بسبب وقاحتي وقلة احترامي لك.”
أي خصم، حين يُفاجأ بأن خصمه أقوى بكثير مما كان يظن، سيقف في حيرة.
بدأ الحشد بالتجمّع، يتهامسون فيما بينهم. وكان الدوام قد انتهى، والمعلّم زيد ومعاونوه قد غادروا.
“لو بذلت كل ما لدي… فلن تهزمني حتى لو مُنحت ألف عام.”
“كاجين، انتبه لكلامك أمام السيد الشاب!”
“أنت فارس من فئة الخمس نجوم، ومن دون شك من أمهر المتدربين في الصف. قد تكون أقوى مني حتى. فلماذا تلجأ إلى الثرثرة خلف ظهري؟”
“هل جننت؟ لقد تغاضى عنك، فلا تتمادَ!”
“لا شيء يدعو للغفران. فأنا لست حامل راية بعد، لذا نظريًا، ليس من شأني ذلك.”
صرخ بهم كاجين:
لماذا يفعل السيد الشاب جين هذا؟
“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”
لم يكن أحدٌ يتوقّع هذه النتيجة. كان الاعتقاد السائد أنّ بعض أفراد قسم الأصغر قد ينجون، لكن كثيرًا منهم سيلقون حتفهم في تلك المهمة القاتلة.
تجنّب المتدربون نظرته الغاضبة.
مع تواصل القتال، واصل جين تراجعه وكاجين يلاحقه كمفترس شرس، والشرر يتطاير من عينيه الغاضبتين.
كان في السابق المفترس الأوحد في الصف المتوسط.
“كُههاهاها، لا بد أن حاملي الرايات الذين كلفوك بهذه المهمة مصدومون الآن. أراهن أنهم يشتعلون غيظًا!”
فهو أحد أمهر الفرسان من فئة الخمس نجوم، ويحظى بدعم ميو وآني. حتى التوأمان تونا لم يجرؤا على مجادلته.
اهتزّ توازنه، وكذلك كاجين، لكن هذا كان مقصودًا؛ فقد قصد باندفاعه الشديد أن يشوّش توازن جين.
قال جين أخيرًا:
كاجين روميلو، في الرابعة والعشرين، فارس من فئة الخمس نجوم.
“يا له من منظر مقزّز، كاجين.”
“لا شيء مهم.”
ابتسم الآخر ساخرًا:
لكنه صمت فجأة.
“لا بد أنه مقزز في نظرك، سيدي. أما أنا، فأجد أن رؤية الناس يتملقونك لأجل مهمة لم تُنجزها بقوتك أمرًا مقززًا أيضًا. إنهم يلوحون بأذيالهم لأنك رانكاندل نقيّ الدم فقط.”
“لا شيء مهم.”
صاحت ميسا غاضبة، واستلت سيفها:
تمامًا كما حدث حين ضربني هايتونا بالكرة الفولاذية… أستطيع أن أبدأ برؤية مسارات سيف كاجين.
“أيها الحقير! أتدري مع من تتحدث…!”
قال جين بثبات:
ششينغ!
“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”
اندفعت ميسا لتهاجمه، لكن جين رفع يده وأوقفها.
“لا شيء مهم.”
“سيدي! يجب أن أقتل هذا الوغد اليوم. حتى لو مت، سأقطع ذراعه على الأقل!”
فقال جين بهدوء:
لكن جين قال بصوت حاسم:
أي خصم، حين يُفاجأ بأن خصمه أقوى بكثير مما كان يظن، سيقف في حيرة.
“يكفي.”
تراجع جين بضع خطوات واتخذ وضعيّة القتال. كان كاجين مشدوهًا في مكانه، ولم يستطع المتدربون الآخرون إخفاء صدمتهم وتوترهم.
ترددت ميسا لحظة، ثم أعادت سيفها إلى غمده.
قال جين بثبات:
قال جين:
كانوا في السابق سادة هذا الصف، لكن سلطتهم بدأت تتهاوى في الآونة الأخيرة.
“يبدو أنك أسأت فهمي، كاجين. حين قلت إنه منظر مقزز، لم أعنِ سلوكك الوقح أو كلماتك الساخرة.”
“وما الذي سيحدث إن تدخلنا؟ هو مزعج بلا شك، لكنه لا يزال نقيّ الدم من آل رنكاندل. لا يمكننا فعل شيء حتى تأمرنا السيدتان ميو وآني…”
“ها! إذن ما الذي أثار اشمئزازك، سيدي؟”
“يا له من تهديدٍ أجوف!”
ششينغ!
فأجابه جين بابتسامة واثقة:
استل جين سيفه هذه المرة، ووجّهه مباشرة إلى كاجين.
“بسبب وقاحتي وقلة احترامي لك.”
“أنت فارس من فئة الخمس نجوم، ومن دون شك من أمهر المتدربين في الصف. قد تكون أقوى مني حتى. فلماذا تلجأ إلى الثرثرة خلف ظهري؟”
قال جين أخيرًا:
“ألم أقل منذ أول يوم لي هنا إن من أراد قتالي، فليفعل؟ لماذا لم تواجهني مباشرة؟ ألهذا الحدّ تنقصك الشجاعة؟”
لكن جين لم يكن يتراجع خوفًا… بل كان يُركّز عقله على إحساس معيّن.
رفع كاجين رأسه، ونظر بثبات إلى عيني جين.
ابتسم الآخر ساخرًا:
“…هل أنت متأكد من رغبتك في هذا؟”
“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”
“تمامًا. انهض، وتهيّأ للقتال.”
“ما زلت تثرثر، أيها السيد الصغير؟”
تراجع جين بضع خطوات واتخذ وضعيّة القتال. كان كاجين مشدوهًا في مكانه، ولم يستطع المتدربون الآخرون إخفاء صدمتهم وتوترهم.
وحين لامس نصل [برادامانتي] عنق كاجين… أدرك أن المعركة قد انتهت.
لماذا يفعل السيد الشاب جين هذا؟
“…هل أنت متأكد من رغبتك في هذا؟”
تكرّر هذا السؤال في أذهان الجميع. صحيحٌ أن جين قوي، لكنهم جميعًا اعتقدوا أنه لا يزال أدنى من كاجين، ولن تكون له فرصة أمام فارس فئة الخمس نجوم.
“لا حاجة للمجاملات. لنتعامل مع الأمر بجدية.”
قال جين بثبات:
في هذه الأثناء، ظنّ الجميع أن المعركة قد حُسمت، إذ بدا جين منهكًا، بينما كان كاجين لا يزال يهاجم بشراسة وهالة متقدة.
“لا حاجة للمجاملات. لنتعامل مع الأمر بجدية.”
اختصر المسافة بينه وبين خصمه في لمح البصر، واستغل بنيته المتفوّقة لشنّ هجومٍ كاسح. كل ضربةٍ من سيفه كانت تزلزل الهواء، مما جعل جين يتراجع متعثرًا.
ابتسم كاجين ساخرًا:
لكن جين لم يكن يتراجع خوفًا… بل كان يُركّز عقله على إحساس معيّن.
“يبدو أنك تطلب مني استخدام الهالة بكل قوتي.”
“ولِمَ تظنّ أني سأفعل ذلك؟”
ثم نهض وسحب سيفه من غمده.
صرّ جين على أسنانه من الألم، لم يكن هناك وقت للأنين. فقد استعاد كاجين توازنه سريعًا وبدأ ينهال عليه بسلسلة هجمات متتالية.
“صحيح.”
فقد لمح جين، الجالس في الطرف الآخر من ساحة التدريب، ينهض ويتجه نحوهم.
“ستندم على هذا، سيدي الشاب. لا تظن أنك ستباغتني وتقطع ذراعي كما فعلت في السابق. ستحتاج إلى بذل كل ما لديك حتى تحلم بمجابهتي.”
حتى زيد أُدهش من نجاح المهمة.
فأجابه جين بابتسامة واثقة:
“لا شيء يدعو للغفران. فأنا لست حامل راية بعد، لذا نظريًا، ليس من شأني ذلك.”
“لو بذلت كل ما لدي… فلن تهزمني حتى لو مُنحت ألف عام.”
صاحت ميسا غاضبة، واستلت سيفها:
“يا له من تهديدٍ أجوف!”
“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”
طنننغ!
“ولِمَ تظنّ أني سأفعل ذلك؟”
بادر كاجين بالهجوم أولًا.
في هذه اللحظة، هبّ تايمونت واقفًا وهو يصرخ:
اختصر المسافة بينه وبين خصمه في لمح البصر، واستغل بنيته المتفوّقة لشنّ هجومٍ كاسح. كل ضربةٍ من سيفه كانت تزلزل الهواء، مما جعل جين يتراجع متعثرًا.
بوووم!
هجماته ثقيلة للغاية…
لماذا يفعل السيد الشاب جين هذا؟
كاجين روميلو، في الرابعة والعشرين، فارس من فئة الخمس نجوم.
وحتى لو فعل، فسيفقد توازنه بالكامل، وسيسمح لكاجين بالانقضاض عليه.
قد يكون متدربًا متوسطًا في عشيرة رانكاندل، لكنه في العالم الخارجي، يُعتبر من أولئك الذين تتسابق المنظمات الكبرى على ضمهم. ولو غادر العشيرة الآن، لوجد لنفسه مكانة كفارس نبيل بسهولة.
“أتظن أن السيد الشاب سيخسر؟”
وفي سجل جين الطويل من المبارزات، كان كاجين هو الأقوى حتى الآن — حتى بالمقارنة مع خصوم حياته السابقة.
“لماذا يقترب؟ هل سمعنا؟”
لكن مقارنةً بمن سأقاتلهم لاحقًا، فهذا لا يُعد شيئًا.
في هذه اللحظة، هبّ تايمونت واقفًا وهو يصرخ:
طنغ! طننغ!
بات أفراد قسم الأصغر محلّ حسد الآخرين. وبدأ المزيد من المتدربين يتطلّعون للانضمام إلى صفوفهم، بدلًا من ولاءهم لفصائل ميو، آني، أو تونا.
مع تواصل القتال، واصل جين تراجعه وكاجين يلاحقه كمفترس شرس، والشرر يتطاير من عينيه الغاضبتين.
“لو بذلت كل ما لدي… فلن تهزمني حتى لو مُنحت ألف عام.”
“كُهك!”
“هل استسلمت؟ هل أدركت أخيرًا واقعك؟ لستَ كفؤًا لتتحداني، أيها السيد الصغير!”
حدث أمر غير متوقّع.
غير كاجين وقفته، وأمسك سيفه بكلتا يديه، ثم لفّه بالهالة، ووجه ضربةً كأنها صاعقة من الغضب.
لكن جين لم يُعر الأمر كثير اهتمام.
كانت الضربة أقرب إلى مطرقة حربية منها إلى سيف، فقد أمال نصل سيفه ليضرب بجانب الشفرة، سعيًا إلى تحطيم دفاع جين.
كادت إحدى ضرباته تُصيب جبين جين، فقطعت خصلاتٍ من شعره الأمامي. لو لم يُرجع رأسه في اللحظة الأخيرة، لانشقّت جمجمته أمام الجميع.
بوووم!
إلا أن المفاجأة الكبرى كانت جين نفسه. فقد أُوكلت إليه مهمة اغتيال عشيق سيّدة القصر الخفي في مدينة ماميت، ولم يظن أحد أنها مهمة قابلة للتحقيق.
رغم أن جين صدّ الضربة، إلا أن قوة الانفجار جعلته يترنّح، وكاد يسقط.
صاحت ميسا غاضبة، واستلت سيفها:
اهتزّ توازنه، وكذلك كاجين، لكن هذا كان مقصودًا؛ فقد قصد باندفاعه الشديد أن يشوّش توازن جين.
وتمامًا كما تنبأ جين، حدث ما توقّعه.
وبينما كان جين لا يزال يعيد توازنه، استغل كاجين الارتداد، ووجه ركلة دائرية إلى فخذ جين، مستخدمًا واقيات الساق التي زادت من الأذى.
“ما زلت تثرثر، أيها السيد الصغير؟”
صرّ جين على أسنانه من الألم، لم يكن هناك وقت للأنين. فقد استعاد كاجين توازنه سريعًا وبدأ ينهال عليه بسلسلة هجمات متتالية.
“بسبب وقاحتي وقلة احترامي لك.”
سششش!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كادت إحدى ضرباته تُصيب جبين جين، فقطعت خصلاتٍ من شعره الأمامي. لو لم يُرجع رأسه في اللحظة الأخيرة، لانشقّت جمجمته أمام الجميع.
“يكفي.”
في هذه اللحظة، هبّ تايمونت واقفًا وهو يصرخ:
قال جين:
“سأتدخل! حياة السيد الشاب في خطر!”
“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”
لكن ميسا أوقفته وقالت:
“مستحيل، المسافة بعيدة.”
“أتظن أن السيد الشاب سيخسر؟”
اختصر المسافة بينه وبين خصمه في لمح البصر، واستغل بنيته المتفوّقة لشنّ هجومٍ كاسح. كل ضربةٍ من سيفه كانت تزلزل الهواء، مما جعل جين يتراجع متعثرًا.
فتردد، ثم حكّ رأسه بخجل وجلس.
بدأ الحشد بالتجمّع، يتهامسون فيما بينهم. وكان الدوام قد انتهى، والمعلّم زيد ومعاونوه قد غادروا.
في هذه الأثناء، ظنّ الجميع أن المعركة قد حُسمت، إذ بدا جين منهكًا، بينما كان كاجين لا يزال يهاجم بشراسة وهالة متقدة.
في هذه اللحظة، هبّ تايمونت واقفًا وهو يصرخ:
لكن جين لم يكن يتراجع خوفًا…
بل كان يُركّز عقله على إحساس معيّن.
وفي سجل جين الطويل من المبارزات، كان كاجين هو الأقوى حتى الآن — حتى بالمقارنة مع خصوم حياته السابقة.
تمامًا كما حدث حين ضربني هايتونا بالكرة الفولاذية… أستطيع أن أبدأ برؤية مسارات سيف كاجين.
صاحت ميسا غاضبة، واستلت سيفها:
ذلك الإحساس الغريب الذي شعر به أثناء تدريبه مع الأحجار الصافية مع إخوته…
وبينما كان جين لا يزال يعيد توازنه، استغل كاجين الارتداد، ووجه ركلة دائرية إلى فخذ جين، مستخدمًا واقيات الساق التي زادت من الأذى.
هنالك عدد لا نهائي من المسارات التي قد يتخذها السيف في الهواء، لكن لفرسان الخمس نجوم، هناك حدود لتلك المسارات.
[فارس خمسة نجوم] هُزم على يد [فارس أربعة نجوم]!.
خصوصًا حين يكون الخصم غارقًا في الغضب، مثل كاجين الآن، حيث يتحكم الغضب بعقله وجسده. لذا قرر جين أن يُنهي القتال في ثلاث حركات فقط.
ششينغ!
وكان عليه أن يستفزّ كاجين أكثر، ليُجبره على كشف أقوى تقنياته، إن كانت لديه.
الجميع توقّع أن يعود جين خالي الوفاض، فمَن يرغب في الموت في ربيعه الخامس عشر؟
“لقد فهمت هجماتك جيدًا الآن. لن تستطيع الفوز بعد الآن.”
كان الوضع يتوتر، لكن كاجين لم ينسَ أن ميو وآني، اللتين تساندانه، تملكان من النفوذ أكثر من جين.
“ما زلت تثرثر، أيها السيد الصغير؟”
“ما زلت تثرثر، أيها السيد الصغير؟”
كان على جين أن يتفادى هجمتين إضافيتين فقط.
“لو بذلت كل ما لدي… فلن تهزمني حتى لو مُنحت ألف عام.”
كان واثقًا أن كاجين لن يغيّر أسلوبه، لا سيما بعد الاستفزاز، فالفارس المغرور الغاضب لا يبدل تكتيكاته بسهولة.
قال جين:
وتمامًا كما تنبأ جين، حدث ما توقّعه.
سشش!
ضربة أفقية من اليسار، تليها ضربة صاعدة غير منتظمة.
لكن ما إن رأوا الشخصين في منتصف الساحة، حتى ذُهلوا.
تفاداها جين دون صدّ. وسّع وقفته وانخفض لتفادي الأولى، ثم انزلق جانبًا لتفادي الثانية.
“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”
خلال هذه اللحظة القصيرة، تزعزع تركيز كاجين. فقد أدرك أن الضربة الأفقية يمكن تفاديها… لكن الضربة الثانية كانت غير متوقعة، وجين تملّص منها قبل أن يرفع سيفه أصلًا!
“سأتدخل! حياة السيد الشاب في خطر!”
“تش!”
عاد جين وقسم الأصغر بنجاح من مهامهم، وأصبح هذا الإنجاز حديث الجميع في الصف المتوسط.
وهكذا، حشد كاجين كل طاقته وهالته في الضربة الثالثة. سواءً تفادى جين هجماته عن فهم أو بالصدفة، فهذه الضربة لن يستطيع النجاة منها.
وتمامًا كما تنبأ جين، حدث ما توقّعه.
وحتى لو فعل، فسيفقد توازنه بالكامل، وسيسمح لكاجين بالانقضاض عليه.
“أعتذر، سيدي الشاب. أمثالنا من الضعفاء لا يملكون وسيلة لمجاراتكم سوى بالهمز واللمز من الخلف. نرجو أن تغفر لنا هذا الزلل.”
لذا قرر كاجين أن يطلق أعنف ضربة ممكنة بهالة لا يمكن لفارس من فئة الأربع نجوم صدّها أبدًا.
“بسبب وقاحتي وقلة احترامي لك.”
“هذه النهاية—!”
الجميع توقّع أن يعود جين خالي الوفاض، فمَن يرغب في الموت في ربيعه الخامس عشر؟
لكنه لم يُكمل جملته.
“كُهك!” “هل استسلمت؟ هل أدركت أخيرًا واقعك؟ لستَ كفؤًا لتتحداني، أيها السيد الصغير!”
حدث أمر غير متوقّع.
تفاداها جين دون صدّ. وسّع وقفته وانخفض لتفادي الأولى، ثم انزلق جانبًا لتفادي الثانية.
لم يحاول جين تفادي الضربة. بل لفّ سيفه [برادامانتي] بهالة هو الآخر، وهجم بكل قوّته.
إلا أن المفاجأة الكبرى كانت جين نفسه. فقد أُوكلت إليه مهمة اغتيال عشيق سيّدة القصر الخفي في مدينة ماميت، ولم يظن أحد أنها مهمة قابلة للتحقيق.
بوووووم!
اهتزّ توازنه، وكذلك كاجين، لكن هذا كان مقصودًا؛ فقد قصد باندفاعه الشديد أن يشوّش توازن جين.
عندما التقت السيوف، كان كاجين هو من تراجع!
غير كاجين وقفته، وأمسك سيفه بكلتا يديه، ثم لفّه بالهالة، ووجه ضربةً كأنها صاعقة من الغضب.
[فارس خمسة نجوم] هُزم على يد [فارس أربعة نجوم]!.
استل جين سيفه هذه المرة، ووجّهه مباشرة إلى كاجين.
لقد هُزم في قوّة المواجهة. قبل لحظات فقط، كان يتفوّق بجسده الضخم، لكنه الآن… انهزم بقوة مطلقة.
فقد أثنى على جين أمام بقية المتدربين مرارًا، وأبدى سروره ورضاه التام، وكلما فعل ذلك، ارتعد التوأمان تونا خوفًا، وأقرّ بقية المتدربين بأن جين قد أصبح نجم الصف المتوسط الجديد.
اهتزّت عيناه من الصدمة. كانت هالة [برادامانتي] أعمق وأكثر سطوعًا من أي فارس نجمة رابعة.
قال أحدهم ضاحكًا:
قال جين:
فأجابه جين بابتسامة واثقة:
“كنت أظن أنني سأحتاج إلى بضع سنوات أخرى لأبلغ النجمة الخامسة.”
ابتسم كاجين بوقاحة أكبر:
سشش!
رغم أن جين صدّ الضربة، إلا أن قوة الانفجار جعلته يترنّح، وكاد يسقط.
استغل جين ارتباك خصمه، وانطلق نحوه.
لكن ميسا أوقفته وقالت:
أي خصم، حين يُفاجأ بأن خصمه أقوى بكثير مما كان يظن، سيقف في حيرة.
كان في السابق المفترس الأوحد في الصف المتوسط.
وحين لامس نصل [برادامانتي] عنق كاجين… أدرك أن المعركة قد انتهت.
استل جين سيفه هذه المرة، ووجّهه مباشرة إلى كاجين.
قال كاجين بصوت خافت، وسيفه يسقط من يده:
“ولِمَ تظنّ أني سأفعل ذلك؟”
“هل… خدعتني؟ أكنت في النجمة الخامسة طوال هذا الوقت…؟
رد عليه جين:
لكن جين ابتسم وقال وهو يقترب منهم:
“لا، لكنك ببساطة لا تعرفني جيدًا. أنا لا أدخل معركةً، ما لم أكن واثقًا من الفوز.”
“يا له من منظر مقزّز، كاجين.”
“مـ-ماذا يحدث هنا؟!”
ثم نهض وسحب سيفه من غمده.
هرول توأما تونا نحو الساحة، وقد وصلهما خبر المعركة متأخرًا.
كان الوضع يتوتر، لكن كاجين لم ينسَ أن ميو وآني، اللتين تساندانه، تملكان من النفوذ أكثر من جين.
لكن ما إن رأوا الشخصين في منتصف الساحة، حتى ذُهلوا.
تمامًا كما حدث حين ضربني هايتونا بالكرة الفولاذية… أستطيع أن أبدأ برؤية مسارات سيف كاجين.
هـ-هزم كاجين؟ هل الأخ الأصغر هزمه حقًا؟!
كان واثقًا أن كاجين لن يغيّر أسلوبه، لا سيما بعد الاستفزاز، فالفارس المغرور الغاضب لا يبدل تكتيكاته بسهولة.
أدار جين ظهره وغمد سيفه، ومرّ بجانب أخويه بخطى واثقة، ثم قال بهدوء:
اندفعت ميسا لتهاجمه، لكن جين رفع يده وأوقفها.
“لا شيء مهم.”
“أتظن أن السيد الشاب سيخسر؟”
شعر التوأمان بقشعريرة تسري في جسديهما… وتسلّل الرعب إلى أعماقهما من كلمات أخيهما الأصغر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“صحيح.”
تراجع جين بضع خطوات واتخذ وضعيّة القتال. كان كاجين مشدوهًا في مكانه، ولم يستطع المتدربون الآخرون إخفاء صدمتهم وتوترهم.
