الهيمنة على الصف المتوسط.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترددت ميسا لحظة، ثم أعادت سيفها إلى غمده.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أيها الحقير! أتدري مع من تتحدث…!”
ترجمة: Arisu san
أي خصم، حين يُفاجأ بأن خصمه أقوى بكثير مما كان يظن، سيقف في حيرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ششينغ!
عاد جين وقسم الأصغر بنجاح من مهامهم، وأصبح هذا الإنجاز حديث الجميع في الصف المتوسط.
اهتزّ توازنه، وكذلك كاجين، لكن هذا كان مقصودًا؛ فقد قصد باندفاعه الشديد أن يشوّش توازن جين.
لم يكن أحدٌ يتوقّع هذه النتيجة. كان الاعتقاد السائد أنّ بعض أفراد قسم الأصغر قد ينجون، لكن كثيرًا منهم سيلقون حتفهم في تلك المهمة القاتلة.
اندفعت ميسا لتهاجمه، لكن جين رفع يده وأوقفها.
إلا أن المفاجأة الكبرى كانت جين نفسه. فقد أُوكلت إليه مهمة اغتيال عشيق سيّدة القصر الخفي في مدينة ماميت، ولم يظن أحد أنها مهمة قابلة للتحقيق.
وبينما كان جين لا يزال يعيد توازنه، استغل كاجين الارتداد، ووجه ركلة دائرية إلى فخذ جين، مستخدمًا واقيات الساق التي زادت من الأذى.
الجميع توقّع أن يعود جين خالي الوفاض، فمَن يرغب في الموت في ربيعه الخامس عشر؟
“يا له من تهديدٍ أجوف!”
قال أحدهم ضاحكًا:
رفع كاجين رأسه، ونظر بثبات إلى عيني جين.
“كُههاهاها، لا بد أن حاملي الرايات الذين كلفوك بهذه المهمة مصدومون الآن. أراهن أنهم يشتعلون غيظًا!”
هـ-هزم كاجين؟ هل الأخ الأصغر هزمه حقًا؟!
حتى زيد أُدهش من نجاح المهمة.
“كُههاهاها، لا بد أن حاملي الرايات الذين كلفوك بهذه المهمة مصدومون الآن. أراهن أنهم يشتعلون غيظًا!”
فقد أثنى على جين أمام بقية المتدربين مرارًا، وأبدى سروره ورضاه التام، وكلما فعل ذلك، ارتعد التوأمان تونا خوفًا، وأقرّ بقية المتدربين بأن جين قد أصبح نجم الصف المتوسط الجديد.
“كُهك!” “هل استسلمت؟ هل أدركت أخيرًا واقعك؟ لستَ كفؤًا لتتحداني، أيها السيد الصغير!”
أجل، النجم الجديد.
“يا له من تهديدٍ أجوف!”
بات أفراد قسم الأصغر محلّ حسد الآخرين. وبدأ المزيد من المتدربين يتطلّعون للانضمام إلى صفوفهم، بدلًا من ولاءهم لفصائل ميو، آني، أو تونا.
وهكذا، حشد كاجين كل طاقته وهالته في الضربة الثالثة. سواءً تفادى جين هجماته عن فهم أو بالصدفة، فهذه الضربة لن يستطيع النجاة منها.
لكن، كان هناك فريقٌ واحد يطحن أسنانه غيظًا من هذا الواقع الجديد.
اختصر المسافة بينه وبين خصمه في لمح البصر، واستغل بنيته المتفوّقة لشنّ هجومٍ كاسح. كل ضربةٍ من سيفه كانت تزلزل الهواء، مما جعل جين يتراجع متعثرًا.
“سمعتُ أن ساحرًا مجهولًا هاجم النُزل الذي كان فيه هدف الاغتيال في نفس اليوم. يا له من حظ لعين يمتلكه السيد الشاب جين!”
مع تواصل القتال، واصل جين تراجعه وكاجين يلاحقه كمفترس شرس، والشرر يتطاير من عينيه الغاضبتين.
“يا لها من دنيا ظالمة! وُلد كرانكاندل، وفوق ذلك يملك هذا الحظ؟ نحن بالكاد وصلنا إلى الصف المتوسط بعدما استنفدنا حظنا كله… تف!”
“هل جننت؟ لقد تغاضى عنك، فلا تتمادَ!”
كانوا من أتباع ميو وآني، يتصدرهم كاجين روميلو، جالسين على الأرض يتذمرون معًا.
“لا حاجة للمجاملات. لنتعامل مع الأمر بجدية.”
كانوا في السابق سادة هذا الصف، لكن سلطتهم بدأت تتهاوى في الآونة الأخيرة.
فأجابه جين بابتسامة واثقة:
حتى المتدربين الحقيرين الذين اعتادوا الخوف منهم، باتوا الآن يتقربون إلى أفراد قسم الأصغر، مما أشعل غيظهم.
قال جين:
قال أحدهم محتجًّا:
في هذه الأثناء، ظنّ الجميع أن المعركة قد حُسمت، إذ بدا جين منهكًا، بينما كان كاجين لا يزال يهاجم بشراسة وهالة متقدة.
“لو كان السيد الشاب جين والأوغاد الآخرون أقوياء حقًا، لتفهمت الأمر. لكنه لا يزال فارسًا من فئة الأربع نجوم، والبقية في الثالثة! كاجين، هل سنتركهم يعبثون كما يحلو لهم؟”
وحين لامس نصل [برادامانتي] عنق كاجين… أدرك أن المعركة قد انتهت.
ابتسم كاجين بمرارة وهز رأسه.
وحتى لو فعل، فسيفقد توازنه بالكامل، وسيسمح لكاجين بالانقضاض عليه.
“وما الذي سيحدث إن تدخلنا؟ هو مزعج بلا شك، لكنه لا يزال نقيّ الدم من آل رنكاندل. لا يمكننا فعل شيء حتى تأمرنا السيدتان ميو وآني…”
كان في السابق المفترس الأوحد في الصف المتوسط.
لكنه صمت فجأة.
“هذه النهاية—!”
فقد لمح جين، الجالس في الطرف الآخر من ساحة التدريب، ينهض ويتجه نحوهم.
تفاداها جين دون صدّ. وسّع وقفته وانخفض لتفادي الأولى، ثم انزلق جانبًا لتفادي الثانية.
“لماذا يقترب؟ هل سمعنا؟”
وحين لامس نصل [برادامانتي] عنق كاجين… أدرك أن المعركة قد انتهت.
“مستحيل، المسافة بعيدة.”
ششينغ!
لكن جين ابتسم وقال وهو يقترب منهم:
هجماته ثقيلة للغاية…
“للأسف، لقد سمعت كل شيء، يا أصدقائي.”
“صحيح.”
تحولت وجوه كاجين والبقية إلى السواد. وعلى الرغم من الصدمة، غيّر كاجين نبرته وضحك ساخرًا:
ضربة أفقية من اليسار، تليها ضربة صاعدة غير منتظمة.
“أعتذر، سيدي الشاب. أمثالنا من الضعفاء لا يملكون وسيلة لمجاراتكم سوى بالهمز واللمز من الخلف. نرجو أن تغفر لنا هذا الزلل.”
“سيدي! يجب أن أقتل هذا الوغد اليوم. حتى لو مت، سأقطع ذراعه على الأقل!”
فوجئ رفاقه من لهجته الوقحة، وحتى المتدربون الآخرون توقفوا عن أحاديثهم وأداروا أنظارهم صوبهم، مذهولين.
حتى زيد أُدهش من نجاح المهمة.
لكن جين لم يُعر الأمر كثير اهتمام.
كاجين روميلو، في الرابعة والعشرين، فارس من فئة الخمس نجوم.
“لا شيء يدعو للغفران. فأنا لست حامل راية بعد، لذا نظريًا، ليس من شأني ذلك.”
لكن جين لم يكن يتراجع خوفًا… بل كان يُركّز عقله على إحساس معيّن.
ابتسم كاجين بوقاحة أكبر:
لكن جين لم يُعر الأمر كثير اهتمام.
“قد تقول هذا، لكن ألا يمكنك استخدام سلطتك كأحد أبناء رانكاندل لتأمر بجلد متدرب وضيع مثلي؟ سأقبل أي عقوبة تُنزلها بي بكل تواضع.”
ذلك الإحساس الغريب الذي شعر به أثناء تدريبه مع الأحجار الصافية مع إخوته…
كان الوضع يتوتر، لكن كاجين لم ينسَ أن ميو وآني، اللتين تساندانه، تملكان من النفوذ أكثر من جين.
اندفعت ميسا لتهاجمه، لكن جين رفع يده وأوقفها.
فقال جين بهدوء:
سشش!
“ولِمَ تظنّ أني سأفعل ذلك؟”
كادت إحدى ضرباته تُصيب جبين جين، فقطعت خصلاتٍ من شعره الأمامي. لو لم يُرجع رأسه في اللحظة الأخيرة، لانشقّت جمجمته أمام الجميع.
“بسبب وقاحتي وقلة احترامي لك.”
رغم أن جين صدّ الضربة، إلا أن قوة الانفجار جعلته يترنّح، وكاد يسقط.
بدأ الحشد بالتجمّع، يتهامسون فيما بينهم. وكان الدوام قد انتهى، والمعلّم زيد ومعاونوه قد غادروا.
حتى زيد أُدهش من نجاح المهمة.
“كاجين، انتبه لكلامك أمام السيد الشاب!”
تجنّب المتدربون نظرته الغاضبة.
“هل جننت؟ لقد تغاضى عنك، فلا تتمادَ!”
بادر كاجين بالهجوم أولًا.
صرخ بهم كاجين:
في هذه الأثناء، ظنّ الجميع أن المعركة قد حُسمت، إذ بدا جين منهكًا، بينما كان كاجين لا يزال يهاجم بشراسة وهالة متقدة.
“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”
“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”
تجنّب المتدربون نظرته الغاضبة.
“سأتدخل! حياة السيد الشاب في خطر!”
كان في السابق المفترس الأوحد في الصف المتوسط.
فقد لمح جين، الجالس في الطرف الآخر من ساحة التدريب، ينهض ويتجه نحوهم.
فهو أحد أمهر الفرسان من فئة الخمس نجوم، ويحظى بدعم ميو وآني. حتى التوأمان تونا لم يجرؤا على مجادلته.
اهتزّ توازنه، وكذلك كاجين، لكن هذا كان مقصودًا؛ فقد قصد باندفاعه الشديد أن يشوّش توازن جين.
قال جين أخيرًا:
وفي سجل جين الطويل من المبارزات، كان كاجين هو الأقوى حتى الآن — حتى بالمقارنة مع خصوم حياته السابقة.
“يا له من منظر مقزّز، كاجين.”
لكن مقارنةً بمن سأقاتلهم لاحقًا، فهذا لا يُعد شيئًا.
ابتسم الآخر ساخرًا:
“تمامًا. انهض، وتهيّأ للقتال.”
“لا بد أنه مقزز في نظرك، سيدي. أما أنا، فأجد أن رؤية الناس يتملقونك لأجل مهمة لم تُنجزها بقوتك أمرًا مقززًا أيضًا. إنهم يلوحون بأذيالهم لأنك رانكاندل نقيّ الدم فقط.”
وحين لامس نصل [برادامانتي] عنق كاجين… أدرك أن المعركة قد انتهت.
صاحت ميسا غاضبة، واستلت سيفها:
كان على جين أن يتفادى هجمتين إضافيتين فقط.
“أيها الحقير! أتدري مع من تتحدث…!”
فهو أحد أمهر الفرسان من فئة الخمس نجوم، ويحظى بدعم ميو وآني. حتى التوأمان تونا لم يجرؤا على مجادلته.
ششينغ!
“لو بذلت كل ما لدي… فلن تهزمني حتى لو مُنحت ألف عام.”
اندفعت ميسا لتهاجمه، لكن جين رفع يده وأوقفها.
“هل جننت؟ لقد تغاضى عنك، فلا تتمادَ!”
“سيدي! يجب أن أقتل هذا الوغد اليوم. حتى لو مت، سأقطع ذراعه على الأقل!”
أي خصم، حين يُفاجأ بأن خصمه أقوى بكثير مما كان يظن، سيقف في حيرة.
لكن جين قال بصوت حاسم:
ابتسم الآخر ساخرًا:
“يكفي.”
“هل… خدعتني؟ أكنت في النجمة الخامسة طوال هذا الوقت…؟ رد عليه جين:
ترددت ميسا لحظة، ثم أعادت سيفها إلى غمده.
ثم نهض وسحب سيفه من غمده.
قال جين:
“أعتذر، سيدي الشاب. أمثالنا من الضعفاء لا يملكون وسيلة لمجاراتكم سوى بالهمز واللمز من الخلف. نرجو أن تغفر لنا هذا الزلل.”
“يبدو أنك أسأت فهمي، كاجين. حين قلت إنه منظر مقزز، لم أعنِ سلوكك الوقح أو كلماتك الساخرة.”
[فارس خمسة نجوم] هُزم على يد [فارس أربعة نجوم]!.
“ها! إذن ما الذي أثار اشمئزازك، سيدي؟”
لقد هُزم في قوّة المواجهة. قبل لحظات فقط، كان يتفوّق بجسده الضخم، لكنه الآن… انهزم بقوة مطلقة.
ششينغ!
“لو بذلت كل ما لدي… فلن تهزمني حتى لو مُنحت ألف عام.”
استل جين سيفه هذه المرة، ووجّهه مباشرة إلى كاجين.
ترددت ميسا لحظة، ثم أعادت سيفها إلى غمده.
“أنت فارس من فئة الخمس نجوم، ومن دون شك من أمهر المتدربين في الصف. قد تكون أقوى مني حتى. فلماذا تلجأ إلى الثرثرة خلف ظهري؟”
قال أحدهم ضاحكًا:
“ألم أقل منذ أول يوم لي هنا إن من أراد قتالي، فليفعل؟ لماذا لم تواجهني مباشرة؟ ألهذا الحدّ تنقصك الشجاعة؟”
فهو أحد أمهر الفرسان من فئة الخمس نجوم، ويحظى بدعم ميو وآني. حتى التوأمان تونا لم يجرؤا على مجادلته.
رفع كاجين رأسه، ونظر بثبات إلى عيني جين.
مع تواصل القتال، واصل جين تراجعه وكاجين يلاحقه كمفترس شرس، والشرر يتطاير من عينيه الغاضبتين.
“…هل أنت متأكد من رغبتك في هذا؟”
“أنت فارس من فئة الخمس نجوم، ومن دون شك من أمهر المتدربين في الصف. قد تكون أقوى مني حتى. فلماذا تلجأ إلى الثرثرة خلف ظهري؟”
“تمامًا. انهض، وتهيّأ للقتال.”
“يبدو أنك أسأت فهمي، كاجين. حين قلت إنه منظر مقزز، لم أعنِ سلوكك الوقح أو كلماتك الساخرة.”
تراجع جين بضع خطوات واتخذ وضعيّة القتال. كان كاجين مشدوهًا في مكانه، ولم يستطع المتدربون الآخرون إخفاء صدمتهم وتوترهم.
إلا أن المفاجأة الكبرى كانت جين نفسه. فقد أُوكلت إليه مهمة اغتيال عشيق سيّدة القصر الخفي في مدينة ماميت، ولم يظن أحد أنها مهمة قابلة للتحقيق.
لماذا يفعل السيد الشاب جين هذا؟
اختصر المسافة بينه وبين خصمه في لمح البصر، واستغل بنيته المتفوّقة لشنّ هجومٍ كاسح. كل ضربةٍ من سيفه كانت تزلزل الهواء، مما جعل جين يتراجع متعثرًا.
تكرّر هذا السؤال في أذهان الجميع. صحيحٌ أن جين قوي، لكنهم جميعًا اعتقدوا أنه لا يزال أدنى من كاجين، ولن تكون له فرصة أمام فارس فئة الخمس نجوم.
تكرّر هذا السؤال في أذهان الجميع. صحيحٌ أن جين قوي، لكنهم جميعًا اعتقدوا أنه لا يزال أدنى من كاجين، ولن تكون له فرصة أمام فارس فئة الخمس نجوم.
قال جين بثبات:
قال جين بثبات:
“لا حاجة للمجاملات. لنتعامل مع الأمر بجدية.”
ترددت ميسا لحظة، ثم أعادت سيفها إلى غمده.
ابتسم كاجين ساخرًا:
بوووووم!
“يبدو أنك تطلب مني استخدام الهالة بكل قوتي.”
“تمامًا. انهض، وتهيّأ للقتال.”
ثم نهض وسحب سيفه من غمده.
“مـ-ماذا يحدث هنا؟!”
“صحيح.”
وحتى لو فعل، فسيفقد توازنه بالكامل، وسيسمح لكاجين بالانقضاض عليه.
“ستندم على هذا، سيدي الشاب. لا تظن أنك ستباغتني وتقطع ذراعي كما فعلت في السابق. ستحتاج إلى بذل كل ما لديك حتى تحلم بمجابهتي.”
لماذا يفعل السيد الشاب جين هذا؟
فأجابه جين بابتسامة واثقة:
فقد لمح جين، الجالس في الطرف الآخر من ساحة التدريب، ينهض ويتجه نحوهم.
“لو بذلت كل ما لدي… فلن تهزمني حتى لو مُنحت ألف عام.”
“يا له من تهديدٍ أجوف!”
“يا له من تهديدٍ أجوف!”
“ألم أقل منذ أول يوم لي هنا إن من أراد قتالي، فليفعل؟ لماذا لم تواجهني مباشرة؟ ألهذا الحدّ تنقصك الشجاعة؟”
طنننغ!
كان على جين أن يتفادى هجمتين إضافيتين فقط.
بادر كاجين بالهجوم أولًا.
“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”
اختصر المسافة بينه وبين خصمه في لمح البصر، واستغل بنيته المتفوّقة لشنّ هجومٍ كاسح. كل ضربةٍ من سيفه كانت تزلزل الهواء، مما جعل جين يتراجع متعثرًا.
كان في السابق المفترس الأوحد في الصف المتوسط.
هجماته ثقيلة للغاية…
“لو كان السيد الشاب جين والأوغاد الآخرون أقوياء حقًا، لتفهمت الأمر. لكنه لا يزال فارسًا من فئة الأربع نجوم، والبقية في الثالثة! كاجين، هل سنتركهم يعبثون كما يحلو لهم؟”
كاجين روميلو، في الرابعة والعشرين، فارس من فئة الخمس نجوم.
وكان عليه أن يستفزّ كاجين أكثر، ليُجبره على كشف أقوى تقنياته، إن كانت لديه.
قد يكون متدربًا متوسطًا في عشيرة رانكاندل، لكنه في العالم الخارجي، يُعتبر من أولئك الذين تتسابق المنظمات الكبرى على ضمهم. ولو غادر العشيرة الآن، لوجد لنفسه مكانة كفارس نبيل بسهولة.
“سيدي! يجب أن أقتل هذا الوغد اليوم. حتى لو مت، سأقطع ذراعه على الأقل!”
وفي سجل جين الطويل من المبارزات، كان كاجين هو الأقوى حتى الآن — حتى بالمقارنة مع خصوم حياته السابقة.
خصوصًا حين يكون الخصم غارقًا في الغضب، مثل كاجين الآن، حيث يتحكم الغضب بعقله وجسده. لذا قرر جين أن يُنهي القتال في ثلاث حركات فقط.
لكن مقارنةً بمن سأقاتلهم لاحقًا، فهذا لا يُعد شيئًا.
وحتى لو فعل، فسيفقد توازنه بالكامل، وسيسمح لكاجين بالانقضاض عليه.
طنغ! طننغ!
كانت الضربة أقرب إلى مطرقة حربية منها إلى سيف، فقد أمال نصل سيفه ليضرب بجانب الشفرة، سعيًا إلى تحطيم دفاع جين.
مع تواصل القتال، واصل جين تراجعه وكاجين يلاحقه كمفترس شرس، والشرر يتطاير من عينيه الغاضبتين.
وكان عليه أن يستفزّ كاجين أكثر، ليُجبره على كشف أقوى تقنياته، إن كانت لديه.
“كُهك!”
“هل استسلمت؟ هل أدركت أخيرًا واقعك؟ لستَ كفؤًا لتتحداني، أيها السيد الصغير!”
“يكفي.”
غير كاجين وقفته، وأمسك سيفه بكلتا يديه، ثم لفّه بالهالة، ووجه ضربةً كأنها صاعقة من الغضب.
“يبدو أنك أسأت فهمي، كاجين. حين قلت إنه منظر مقزز، لم أعنِ سلوكك الوقح أو كلماتك الساخرة.”
كانت الضربة أقرب إلى مطرقة حربية منها إلى سيف، فقد أمال نصل سيفه ليضرب بجانب الشفرة، سعيًا إلى تحطيم دفاع جين.
هـ-هزم كاجين؟ هل الأخ الأصغر هزمه حقًا؟!
بوووم!
لكنه صمت فجأة.
رغم أن جين صدّ الضربة، إلا أن قوة الانفجار جعلته يترنّح، وكاد يسقط.
“…هل أنت متأكد من رغبتك في هذا؟”
اهتزّ توازنه، وكذلك كاجين، لكن هذا كان مقصودًا؛ فقد قصد باندفاعه الشديد أن يشوّش توازن جين.
قال كاجين بصوت خافت، وسيفه يسقط من يده:
وبينما كان جين لا يزال يعيد توازنه، استغل كاجين الارتداد، ووجه ركلة دائرية إلى فخذ جين، مستخدمًا واقيات الساق التي زادت من الأذى.
“لا، لكنك ببساطة لا تعرفني جيدًا. أنا لا أدخل معركةً، ما لم أكن واثقًا من الفوز.”
صرّ جين على أسنانه من الألم، لم يكن هناك وقت للأنين. فقد استعاد كاجين توازنه سريعًا وبدأ ينهال عليه بسلسلة هجمات متتالية.
اندفعت ميسا لتهاجمه، لكن جين رفع يده وأوقفها.
سششش!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كادت إحدى ضرباته تُصيب جبين جين، فقطعت خصلاتٍ من شعره الأمامي. لو لم يُرجع رأسه في اللحظة الأخيرة، لانشقّت جمجمته أمام الجميع.
فهو أحد أمهر الفرسان من فئة الخمس نجوم، ويحظى بدعم ميو وآني. حتى التوأمان تونا لم يجرؤا على مجادلته.
في هذه اللحظة، هبّ تايمونت واقفًا وهو يصرخ:
“كُههاهاها، لا بد أن حاملي الرايات الذين كلفوك بهذه المهمة مصدومون الآن. أراهن أنهم يشتعلون غيظًا!”
“سأتدخل! حياة السيد الشاب في خطر!”
“هل… خدعتني؟ أكنت في النجمة الخامسة طوال هذا الوقت…؟ رد عليه جين:
لكن ميسا أوقفته وقالت:
ترجمة: Arisu san
“أتظن أن السيد الشاب سيخسر؟”
“لو بذلت كل ما لدي… فلن تهزمني حتى لو مُنحت ألف عام.”
فتردد، ثم حكّ رأسه بخجل وجلس.
قال كاجين بصوت خافت، وسيفه يسقط من يده:
في هذه الأثناء، ظنّ الجميع أن المعركة قد حُسمت، إذ بدا جين منهكًا، بينما كان كاجين لا يزال يهاجم بشراسة وهالة متقدة.
لكن جين ابتسم وقال وهو يقترب منهم:
لكن جين لم يكن يتراجع خوفًا…
بل كان يُركّز عقله على إحساس معيّن.
لكن ما إن رأوا الشخصين في منتصف الساحة، حتى ذُهلوا.
تمامًا كما حدث حين ضربني هايتونا بالكرة الفولاذية… أستطيع أن أبدأ برؤية مسارات سيف كاجين.
ضربة أفقية من اليسار، تليها ضربة صاعدة غير منتظمة.
ذلك الإحساس الغريب الذي شعر به أثناء تدريبه مع الأحجار الصافية مع إخوته…
ابتسم كاجين بوقاحة أكبر:
هنالك عدد لا نهائي من المسارات التي قد يتخذها السيف في الهواء، لكن لفرسان الخمس نجوم، هناك حدود لتلك المسارات.
“أتظن أن السيد الشاب سيخسر؟”
خصوصًا حين يكون الخصم غارقًا في الغضب، مثل كاجين الآن، حيث يتحكم الغضب بعقله وجسده. لذا قرر جين أن يُنهي القتال في ثلاث حركات فقط.
ذلك الإحساس الغريب الذي شعر به أثناء تدريبه مع الأحجار الصافية مع إخوته…
وكان عليه أن يستفزّ كاجين أكثر، ليُجبره على كشف أقوى تقنياته، إن كانت لديه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لقد فهمت هجماتك جيدًا الآن. لن تستطيع الفوز بعد الآن.”
حدث أمر غير متوقّع.
“ما زلت تثرثر، أيها السيد الصغير؟”
“سأتدخل! حياة السيد الشاب في خطر!”
كان على جين أن يتفادى هجمتين إضافيتين فقط.
وبينما كان جين لا يزال يعيد توازنه، استغل كاجين الارتداد، ووجه ركلة دائرية إلى فخذ جين، مستخدمًا واقيات الساق التي زادت من الأذى.
كان واثقًا أن كاجين لن يغيّر أسلوبه، لا سيما بعد الاستفزاز، فالفارس المغرور الغاضب لا يبدل تكتيكاته بسهولة.
اهتزّ توازنه، وكذلك كاجين، لكن هذا كان مقصودًا؛ فقد قصد باندفاعه الشديد أن يشوّش توازن جين.
وتمامًا كما تنبأ جين، حدث ما توقّعه.
ششينغ!
ضربة أفقية من اليسار، تليها ضربة صاعدة غير منتظمة.
“سأتدخل! حياة السيد الشاب في خطر!”
تفاداها جين دون صدّ. وسّع وقفته وانخفض لتفادي الأولى، ثم انزلق جانبًا لتفادي الثانية.
ابتسم كاجين ساخرًا:
خلال هذه اللحظة القصيرة، تزعزع تركيز كاجين. فقد أدرك أن الضربة الأفقية يمكن تفاديها… لكن الضربة الثانية كانت غير متوقعة، وجين تملّص منها قبل أن يرفع سيفه أصلًا!
صاحت ميسا غاضبة، واستلت سيفها:
“تش!”
“لا شيء يدعو للغفران. فأنا لست حامل راية بعد، لذا نظريًا، ليس من شأني ذلك.”
وهكذا، حشد كاجين كل طاقته وهالته في الضربة الثالثة. سواءً تفادى جين هجماته عن فهم أو بالصدفة، فهذه الضربة لن يستطيع النجاة منها.
هنالك عدد لا نهائي من المسارات التي قد يتخذها السيف في الهواء، لكن لفرسان الخمس نجوم، هناك حدود لتلك المسارات.
وحتى لو فعل، فسيفقد توازنه بالكامل، وسيسمح لكاجين بالانقضاض عليه.
كان واثقًا أن كاجين لن يغيّر أسلوبه، لا سيما بعد الاستفزاز، فالفارس المغرور الغاضب لا يبدل تكتيكاته بسهولة.
لذا قرر كاجين أن يطلق أعنف ضربة ممكنة بهالة لا يمكن لفارس من فئة الأربع نجوم صدّها أبدًا.
بوووووم!
“هذه النهاية—!”
ششينغ!
لكنه لم يُكمل جملته.
تحولت وجوه كاجين والبقية إلى السواد. وعلى الرغم من الصدمة، غيّر كاجين نبرته وضحك ساخرًا:
حدث أمر غير متوقّع.
كانت الضربة أقرب إلى مطرقة حربية منها إلى سيف، فقد أمال نصل سيفه ليضرب بجانب الشفرة، سعيًا إلى تحطيم دفاع جين.
لم يحاول جين تفادي الضربة. بل لفّ سيفه [برادامانتي] بهالة هو الآخر، وهجم بكل قوّته.
قال جين:
بوووووم!
حدث أمر غير متوقّع.
عندما التقت السيوف، كان كاجين هو من تراجع!
لكن، كان هناك فريقٌ واحد يطحن أسنانه غيظًا من هذا الواقع الجديد.
[فارس خمسة نجوم] هُزم على يد [فارس أربعة نجوم]!.
هجماته ثقيلة للغاية…
لقد هُزم في قوّة المواجهة. قبل لحظات فقط، كان يتفوّق بجسده الضخم، لكنه الآن… انهزم بقوة مطلقة.
غير كاجين وقفته، وأمسك سيفه بكلتا يديه، ثم لفّه بالهالة، ووجه ضربةً كأنها صاعقة من الغضب.
اهتزّت عيناه من الصدمة. كانت هالة [برادامانتي] أعمق وأكثر سطوعًا من أي فارس نجمة رابعة.
فوجئ رفاقه من لهجته الوقحة، وحتى المتدربون الآخرون توقفوا عن أحاديثهم وأداروا أنظارهم صوبهم، مذهولين.
قال جين:
الجميع توقّع أن يعود جين خالي الوفاض، فمَن يرغب في الموت في ربيعه الخامس عشر؟
“كنت أظن أنني سأحتاج إلى بضع سنوات أخرى لأبلغ النجمة الخامسة.”
في هذه اللحظة، هبّ تايمونت واقفًا وهو يصرخ:
سشش!
قال أحدهم ضاحكًا:
استغل جين ارتباك خصمه، وانطلق نحوه.
“سمعتُ أن ساحرًا مجهولًا هاجم النُزل الذي كان فيه هدف الاغتيال في نفس اليوم. يا له من حظ لعين يمتلكه السيد الشاب جين!”
أي خصم، حين يُفاجأ بأن خصمه أقوى بكثير مما كان يظن، سيقف في حيرة.
“ألم أقل منذ أول يوم لي هنا إن من أراد قتالي، فليفعل؟ لماذا لم تواجهني مباشرة؟ ألهذا الحدّ تنقصك الشجاعة؟”
وحين لامس نصل [برادامانتي] عنق كاجين… أدرك أن المعركة قد انتهت.
هنالك عدد لا نهائي من المسارات التي قد يتخذها السيف في الهواء، لكن لفرسان الخمس نجوم، هناك حدود لتلك المسارات.
قال كاجين بصوت خافت، وسيفه يسقط من يده:
ابتسم كاجين ساخرًا:
“هل… خدعتني؟ أكنت في النجمة الخامسة طوال هذا الوقت…؟
رد عليه جين:
لكنه صمت فجأة.
“لا، لكنك ببساطة لا تعرفني جيدًا. أنا لا أدخل معركةً، ما لم أكن واثقًا من الفوز.”
لم يحاول جين تفادي الضربة. بل لفّ سيفه [برادامانتي] بهالة هو الآخر، وهجم بكل قوّته.
“مـ-ماذا يحدث هنا؟!”
“هذه النهاية—!”
هرول توأما تونا نحو الساحة، وقد وصلهما خبر المعركة متأخرًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن ما إن رأوا الشخصين في منتصف الساحة، حتى ذُهلوا.
وهكذا، حشد كاجين كل طاقته وهالته في الضربة الثالثة. سواءً تفادى جين هجماته عن فهم أو بالصدفة، فهذه الضربة لن يستطيع النجاة منها.
هـ-هزم كاجين؟ هل الأخ الأصغر هزمه حقًا؟!
ترجمة: Arisu san
أدار جين ظهره وغمد سيفه، ومرّ بجانب أخويه بخطى واثقة، ثم قال بهدوء:
“تمامًا. انهض، وتهيّأ للقتال.”
“لا شيء مهم.”
“لا بد أنه مقزز في نظرك، سيدي. أما أنا، فأجد أن رؤية الناس يتملقونك لأجل مهمة لم تُنجزها بقوتك أمرًا مقززًا أيضًا. إنهم يلوحون بأذيالهم لأنك رانكاندل نقيّ الدم فقط.”
شعر التوأمان بقشعريرة تسري في جسديهما… وتسلّل الرعب إلى أعماقهما من كلمات أخيهما الأصغر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صرّ جين على أسنانه من الألم، لم يكن هناك وقت للأنين. فقد استعاد كاجين توازنه سريعًا وبدأ ينهال عليه بسلسلة هجمات متتالية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
