Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 40

الهيمنة على الصف المتوسط.
PDF

الهيمنة على الصف المتوسط.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لا بد أنه مقزز في نظرك، سيدي. أما أنا، فأجد أن رؤية الناس يتملقونك لأجل مهمة لم تُنجزها بقوتك أمرًا مقززًا أيضًا. إنهم يلوحون بأذيالهم لأنك رانكاندل نقيّ الدم فقط.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“مـ-ماذا يحدث هنا؟!”

ترجمة: Arisu san

بوووووم!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“سمعتُ أن ساحرًا مجهولًا هاجم النُزل الذي كان فيه هدف الاغتيال في نفس اليوم. يا له من حظ لعين يمتلكه السيد الشاب جين!”

عاد جين وقسم الأصغر بنجاح من مهامهم، وأصبح هذا الإنجاز حديث الجميع في الصف المتوسط.

ذلك الإحساس الغريب الذي شعر به أثناء تدريبه مع الأحجار الصافية مع إخوته…

لم يكن أحدٌ يتوقّع هذه النتيجة. كان الاعتقاد السائد أنّ بعض أفراد قسم الأصغر قد ينجون، لكن كثيرًا منهم سيلقون حتفهم في تلك المهمة القاتلة.

لكن مقارنةً بمن سأقاتلهم لاحقًا، فهذا لا يُعد شيئًا.

إلا أن المفاجأة الكبرى كانت جين نفسه. فقد أُوكلت إليه مهمة اغتيال عشيق سيّدة القصر الخفي في مدينة ماميت، ولم يظن أحد أنها مهمة قابلة للتحقيق.

“لا شيء يدعو للغفران. فأنا لست حامل راية بعد، لذا نظريًا، ليس من شأني ذلك.”

الجميع توقّع أن يعود جين خالي الوفاض، فمَن يرغب في الموت في ربيعه الخامس عشر؟

“كُهك!” “هل استسلمت؟ هل أدركت أخيرًا واقعك؟ لستَ كفؤًا لتتحداني، أيها السيد الصغير!”

قال أحدهم ضاحكًا:

فأجابه جين بابتسامة واثقة:

“كُههاهاها، لا بد أن حاملي الرايات الذين كلفوك بهذه المهمة مصدومون الآن. أراهن أنهم يشتعلون غيظًا!”

بدأ الحشد بالتجمّع، يتهامسون فيما بينهم. وكان الدوام قد انتهى، والمعلّم زيد ومعاونوه قد غادروا.

حتى زيد أُدهش من نجاح المهمة.

ابتسم الآخر ساخرًا:

فقد أثنى على جين أمام بقية المتدربين مرارًا، وأبدى سروره ورضاه التام، وكلما فعل ذلك، ارتعد التوأمان تونا خوفًا، وأقرّ بقية المتدربين بأن جين قد أصبح نجم الصف المتوسط الجديد.

وفي سجل جين الطويل من المبارزات، كان كاجين هو الأقوى حتى الآن — حتى بالمقارنة مع خصوم حياته السابقة.

أجل، النجم الجديد.

استغل جين ارتباك خصمه، وانطلق نحوه.

بات أفراد قسم الأصغر محلّ حسد الآخرين. وبدأ المزيد من المتدربين يتطلّعون للانضمام إلى صفوفهم، بدلًا من ولاءهم لفصائل ميو، آني، أو تونا.

قال جين أخيرًا:

لكن، كان هناك فريقٌ واحد يطحن أسنانه غيظًا من هذا الواقع الجديد.

صرّ جين على أسنانه من الألم، لم يكن هناك وقت للأنين. فقد استعاد كاجين توازنه سريعًا وبدأ ينهال عليه بسلسلة هجمات متتالية.

“سمعتُ أن ساحرًا مجهولًا هاجم النُزل الذي كان فيه هدف الاغتيال في نفس اليوم. يا له من حظ لعين يمتلكه السيد الشاب جين!”

“لو كان السيد الشاب جين والأوغاد الآخرون أقوياء حقًا، لتفهمت الأمر. لكنه لا يزال فارسًا من فئة الأربع نجوم، والبقية في الثالثة! كاجين، هل سنتركهم يعبثون كما يحلو لهم؟”

“يا لها من دنيا ظالمة! وُلد كرانكاندل، وفوق ذلك يملك هذا الحظ؟ نحن بالكاد وصلنا إلى الصف المتوسط بعدما استنفدنا حظنا كله… تف!”

صرّ جين على أسنانه من الألم، لم يكن هناك وقت للأنين. فقد استعاد كاجين توازنه سريعًا وبدأ ينهال عليه بسلسلة هجمات متتالية.

كانوا من أتباع ميو وآني، يتصدرهم كاجين روميلو، جالسين على الأرض يتذمرون معًا.

لكنه صمت فجأة.

كانوا في السابق سادة هذا الصف، لكن سلطتهم بدأت تتهاوى في الآونة الأخيرة.

سششش!

حتى المتدربين الحقيرين الذين اعتادوا الخوف منهم، باتوا الآن يتقربون إلى أفراد قسم الأصغر، مما أشعل غيظهم.

لكن جين لم يكن يتراجع خوفًا… بل كان يُركّز عقله على إحساس معيّن.

قال أحدهم محتجًّا:

“وما الذي سيحدث إن تدخلنا؟ هو مزعج بلا شك، لكنه لا يزال نقيّ الدم من آل رنكاندل. لا يمكننا فعل شيء حتى تأمرنا السيدتان ميو وآني…”

“لو كان السيد الشاب جين والأوغاد الآخرون أقوياء حقًا، لتفهمت الأمر. لكنه لا يزال فارسًا من فئة الأربع نجوم، والبقية في الثالثة! كاجين، هل سنتركهم يعبثون كما يحلو لهم؟”

خصوصًا حين يكون الخصم غارقًا في الغضب، مثل كاجين الآن، حيث يتحكم الغضب بعقله وجسده. لذا قرر جين أن يُنهي القتال في ثلاث حركات فقط.

ابتسم كاجين بمرارة وهز رأسه.

“هل… خدعتني؟ أكنت في النجمة الخامسة طوال هذا الوقت…؟ رد عليه جين:

“وما الذي سيحدث إن تدخلنا؟ هو مزعج بلا شك، لكنه لا يزال نقيّ الدم من آل رنكاندل. لا يمكننا فعل شيء حتى تأمرنا السيدتان ميو وآني…”

قد يكون متدربًا متوسطًا في عشيرة رانكاندل، لكنه في العالم الخارجي، يُعتبر من أولئك الذين تتسابق المنظمات الكبرى على ضمهم. ولو غادر العشيرة الآن، لوجد لنفسه مكانة كفارس نبيل بسهولة.

لكنه صمت فجأة.

خلال هذه اللحظة القصيرة، تزعزع تركيز كاجين. فقد أدرك أن الضربة الأفقية يمكن تفاديها… لكن الضربة الثانية كانت غير متوقعة، وجين تملّص منها قبل أن يرفع سيفه أصلًا!

فقد لمح جين، الجالس في الطرف الآخر من ساحة التدريب، ينهض ويتجه نحوهم.

“ما زلت تثرثر، أيها السيد الصغير؟”

“لماذا يقترب؟ هل سمعنا؟”

“لا شيء مهم.”

“مستحيل، المسافة بعيدة.”

لم يحاول جين تفادي الضربة. بل لفّ سيفه [برادامانتي] بهالة هو الآخر، وهجم بكل قوّته.

لكن جين ابتسم وقال وهو يقترب منهم:

فهو أحد أمهر الفرسان من فئة الخمس نجوم، ويحظى بدعم ميو وآني. حتى التوأمان تونا لم يجرؤا على مجادلته.

“للأسف، لقد سمعت كل شيء، يا أصدقائي.”

وفي سجل جين الطويل من المبارزات، كان كاجين هو الأقوى حتى الآن — حتى بالمقارنة مع خصوم حياته السابقة.

تحولت وجوه كاجين والبقية إلى السواد. وعلى الرغم من الصدمة، غيّر كاجين نبرته وضحك ساخرًا:

كان على جين أن يتفادى هجمتين إضافيتين فقط.

“أعتذر، سيدي الشاب. أمثالنا من الضعفاء لا يملكون وسيلة لمجاراتكم سوى بالهمز واللمز من الخلف. نرجو أن تغفر لنا هذا الزلل.”

كان على جين أن يتفادى هجمتين إضافيتين فقط.

فوجئ رفاقه من لهجته الوقحة، وحتى المتدربون الآخرون توقفوا عن أحاديثهم وأداروا أنظارهم صوبهم، مذهولين.

لكن ما إن رأوا الشخصين في منتصف الساحة، حتى ذُهلوا.

لكن جين لم يُعر الأمر كثير اهتمام.

“يا له من تهديدٍ أجوف!”

“لا شيء يدعو للغفران. فأنا لست حامل راية بعد، لذا نظريًا، ليس من شأني ذلك.”

لكنه صمت فجأة.

ابتسم كاجين بوقاحة أكبر:

في هذه الأثناء، ظنّ الجميع أن المعركة قد حُسمت، إذ بدا جين منهكًا، بينما كان كاجين لا يزال يهاجم بشراسة وهالة متقدة.

“قد تقول هذا، لكن ألا يمكنك استخدام سلطتك كأحد أبناء رانكاندل لتأمر بجلد متدرب وضيع مثلي؟ سأقبل أي عقوبة تُنزلها بي بكل تواضع.”

وفي سجل جين الطويل من المبارزات، كان كاجين هو الأقوى حتى الآن — حتى بالمقارنة مع خصوم حياته السابقة.

كان الوضع يتوتر، لكن كاجين لم ينسَ أن ميو وآني، اللتين تساندانه، تملكان من النفوذ أكثر من جين.

في هذه الأثناء، ظنّ الجميع أن المعركة قد حُسمت، إذ بدا جين منهكًا، بينما كان كاجين لا يزال يهاجم بشراسة وهالة متقدة.

فقال جين بهدوء:

لقد هُزم في قوّة المواجهة. قبل لحظات فقط، كان يتفوّق بجسده الضخم، لكنه الآن… انهزم بقوة مطلقة.

“ولِمَ تظنّ أني سأفعل ذلك؟”

اندفعت ميسا لتهاجمه، لكن جين رفع يده وأوقفها.

“بسبب وقاحتي وقلة احترامي لك.”

اختصر المسافة بينه وبين خصمه في لمح البصر، واستغل بنيته المتفوّقة لشنّ هجومٍ كاسح. كل ضربةٍ من سيفه كانت تزلزل الهواء، مما جعل جين يتراجع متعثرًا.

بدأ الحشد بالتجمّع، يتهامسون فيما بينهم. وكان الدوام قد انتهى، والمعلّم زيد ومعاونوه قد غادروا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“كاجين، انتبه لكلامك أمام السيد الشاب!”

“ستندم على هذا، سيدي الشاب. لا تظن أنك ستباغتني وتقطع ذراعي كما فعلت في السابق. ستحتاج إلى بذل كل ما لديك حتى تحلم بمجابهتي.”

“هل جننت؟ لقد تغاضى عنك، فلا تتمادَ!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

صرخ بهم كاجين:

وفي سجل جين الطويل من المبارزات، كان كاجين هو الأقوى حتى الآن — حتى بالمقارنة مع خصوم حياته السابقة.

“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”

“يا له من منظر مقزّز، كاجين.”

تجنّب المتدربون نظرته الغاضبة.

أجل، النجم الجديد.

كان في السابق المفترس الأوحد في الصف المتوسط.

“كُههاهاها، لا بد أن حاملي الرايات الذين كلفوك بهذه المهمة مصدومون الآن. أراهن أنهم يشتعلون غيظًا!”

فهو أحد أمهر الفرسان من فئة الخمس نجوم، ويحظى بدعم ميو وآني. حتى التوأمان تونا لم يجرؤا على مجادلته.

لم يكن أحدٌ يتوقّع هذه النتيجة. كان الاعتقاد السائد أنّ بعض أفراد قسم الأصغر قد ينجون، لكن كثيرًا منهم سيلقون حتفهم في تلك المهمة القاتلة.

قال جين أخيرًا:

حدث أمر غير متوقّع.

“يا له من منظر مقزّز، كاجين.”

في هذه الأثناء، ظنّ الجميع أن المعركة قد حُسمت، إذ بدا جين منهكًا، بينما كان كاجين لا يزال يهاجم بشراسة وهالة متقدة.

ابتسم الآخر ساخرًا:

أجل، النجم الجديد.

“لا بد أنه مقزز في نظرك، سيدي. أما أنا، فأجد أن رؤية الناس يتملقونك لأجل مهمة لم تُنجزها بقوتك أمرًا مقززًا أيضًا. إنهم يلوحون بأذيالهم لأنك رانكاندل نقيّ الدم فقط.”

بدأ الحشد بالتجمّع، يتهامسون فيما بينهم. وكان الدوام قد انتهى، والمعلّم زيد ومعاونوه قد غادروا.

صاحت ميسا غاضبة، واستلت سيفها:

“مستحيل، المسافة بعيدة.”

“أيها الحقير! أتدري مع من تتحدث…!”

“لو كان السيد الشاب جين والأوغاد الآخرون أقوياء حقًا، لتفهمت الأمر. لكنه لا يزال فارسًا من فئة الأربع نجوم، والبقية في الثالثة! كاجين، هل سنتركهم يعبثون كما يحلو لهم؟”

ششينغ!

ششينغ!

اندفعت ميسا لتهاجمه، لكن جين رفع يده وأوقفها.

كانت الضربة أقرب إلى مطرقة حربية منها إلى سيف، فقد أمال نصل سيفه ليضرب بجانب الشفرة، سعيًا إلى تحطيم دفاع جين.

“سيدي! يجب أن أقتل هذا الوغد اليوم. حتى لو مت، سأقطع ذراعه على الأقل!”

كانوا في السابق سادة هذا الصف، لكن سلطتهم بدأت تتهاوى في الآونة الأخيرة.

لكن جين قال بصوت حاسم:

“يكفي.”

“يكفي.”

“لو كان السيد الشاب جين والأوغاد الآخرون أقوياء حقًا، لتفهمت الأمر. لكنه لا يزال فارسًا من فئة الأربع نجوم، والبقية في الثالثة! كاجين، هل سنتركهم يعبثون كما يحلو لهم؟”

ترددت ميسا لحظة، ثم أعادت سيفها إلى غمده.

“ما زلت تثرثر، أيها السيد الصغير؟”

قال جين:

هـ-هزم كاجين؟ هل الأخ الأصغر هزمه حقًا؟!

“يبدو أنك أسأت فهمي، كاجين. حين قلت إنه منظر مقزز، لم أعنِ سلوكك الوقح أو كلماتك الساخرة.”

فأجابه جين بابتسامة واثقة:

“ها! إذن ما الذي أثار اشمئزازك، سيدي؟”

“لا حاجة للمجاملات. لنتعامل مع الأمر بجدية.”

ششينغ!

وكان عليه أن يستفزّ كاجين أكثر، ليُجبره على كشف أقوى تقنياته، إن كانت لديه.

استل جين سيفه هذه المرة، ووجّهه مباشرة إلى كاجين.

“قد تقول هذا، لكن ألا يمكنك استخدام سلطتك كأحد أبناء رانكاندل لتأمر بجلد متدرب وضيع مثلي؟ سأقبل أي عقوبة تُنزلها بي بكل تواضع.”

“أنت فارس من فئة الخمس نجوم، ومن دون شك من أمهر المتدربين في الصف. قد تكون أقوى مني حتى. فلماذا تلجأ إلى الثرثرة خلف ظهري؟”

بدأ الحشد بالتجمّع، يتهامسون فيما بينهم. وكان الدوام قد انتهى، والمعلّم زيد ومعاونوه قد غادروا.

“ألم أقل منذ أول يوم لي هنا إن من أراد قتالي، فليفعل؟ لماذا لم تواجهني مباشرة؟ ألهذا الحدّ تنقصك الشجاعة؟”

“ولِمَ تظنّ أني سأفعل ذلك؟”

رفع كاجين رأسه، ونظر بثبات إلى عيني جين.

“…هل أنت متأكد من رغبتك في هذا؟”

“…هل أنت متأكد من رغبتك في هذا؟”

خصوصًا حين يكون الخصم غارقًا في الغضب، مثل كاجين الآن، حيث يتحكم الغضب بعقله وجسده. لذا قرر جين أن يُنهي القتال في ثلاث حركات فقط.

“تمامًا. انهض، وتهيّأ للقتال.”

بادر كاجين بالهجوم أولًا.

تراجع جين بضع خطوات واتخذ وضعيّة القتال. كان كاجين مشدوهًا في مكانه، ولم يستطع المتدربون الآخرون إخفاء صدمتهم وتوترهم.

بدأ الحشد بالتجمّع، يتهامسون فيما بينهم. وكان الدوام قد انتهى، والمعلّم زيد ومعاونوه قد غادروا.

لماذا يفعل السيد الشاب جين هذا؟

لكن جين لم يكن يتراجع خوفًا… بل كان يُركّز عقله على إحساس معيّن.

تكرّر هذا السؤال في أذهان الجميع. صحيحٌ أن جين قوي، لكنهم جميعًا اعتقدوا أنه لا يزال أدنى من كاجين، ولن تكون له فرصة أمام فارس فئة الخمس نجوم.

هرول توأما تونا نحو الساحة، وقد وصلهما خبر المعركة متأخرًا.

قال جين بثبات:

لكن ما إن رأوا الشخصين في منتصف الساحة، حتى ذُهلوا.

“لا حاجة للمجاملات. لنتعامل مع الأمر بجدية.”

وحتى لو فعل، فسيفقد توازنه بالكامل، وسيسمح لكاجين بالانقضاض عليه.

ابتسم كاجين ساخرًا:

“للأسف، لقد سمعت كل شيء، يا أصدقائي.”

“يبدو أنك تطلب مني استخدام الهالة بكل قوتي.”

“تش!”

ثم نهض وسحب سيفه من غمده.

تراجع جين بضع خطوات واتخذ وضعيّة القتال. كان كاجين مشدوهًا في مكانه، ولم يستطع المتدربون الآخرون إخفاء صدمتهم وتوترهم.

“صحيح.”

تجنّب المتدربون نظرته الغاضبة.

“ستندم على هذا، سيدي الشاب. لا تظن أنك ستباغتني وتقطع ذراعي كما فعلت في السابق. ستحتاج إلى بذل كل ما لديك حتى تحلم بمجابهتي.”

كادت إحدى ضرباته تُصيب جبين جين، فقطعت خصلاتٍ من شعره الأمامي. لو لم يُرجع رأسه في اللحظة الأخيرة، لانشقّت جمجمته أمام الجميع.

فأجابه جين بابتسامة واثقة:

ثم نهض وسحب سيفه من غمده.

“لو بذلت كل ما لدي… فلن تهزمني حتى لو مُنحت ألف عام.”

قال أحدهم ضاحكًا:

“يا له من تهديدٍ أجوف!”

فأجابه جين بابتسامة واثقة:

طنننغ!

كانت الضربة أقرب إلى مطرقة حربية منها إلى سيف، فقد أمال نصل سيفه ليضرب بجانب الشفرة، سعيًا إلى تحطيم دفاع جين.

بادر كاجين بالهجوم أولًا.

كان الوضع يتوتر، لكن كاجين لم ينسَ أن ميو وآني، اللتين تساندانه، تملكان من النفوذ أكثر من جين.

اختصر المسافة بينه وبين خصمه في لمح البصر، واستغل بنيته المتفوّقة لشنّ هجومٍ كاسح. كل ضربةٍ من سيفه كانت تزلزل الهواء، مما جعل جين يتراجع متعثرًا.

“هل… خدعتني؟ أكنت في النجمة الخامسة طوال هذا الوقت…؟ رد عليه جين:

هجماته ثقيلة للغاية…

اهتزّ توازنه، وكذلك كاجين، لكن هذا كان مقصودًا؛ فقد قصد باندفاعه الشديد أن يشوّش توازن جين.

كاجين روميلو، في الرابعة والعشرين، فارس من فئة الخمس نجوم.

كانت الضربة أقرب إلى مطرقة حربية منها إلى سيف، فقد أمال نصل سيفه ليضرب بجانب الشفرة، سعيًا إلى تحطيم دفاع جين.

قد يكون متدربًا متوسطًا في عشيرة رانكاندل، لكنه في العالم الخارجي، يُعتبر من أولئك الذين تتسابق المنظمات الكبرى على ضمهم. ولو غادر العشيرة الآن، لوجد لنفسه مكانة كفارس نبيل بسهولة.

استغل جين ارتباك خصمه، وانطلق نحوه.

وفي سجل جين الطويل من المبارزات، كان كاجين هو الأقوى حتى الآن — حتى بالمقارنة مع خصوم حياته السابقة.

“ما زلت تثرثر، أيها السيد الصغير؟”

لكن مقارنةً بمن سأقاتلهم لاحقًا، فهذا لا يُعد شيئًا.

“أنت فارس من فئة الخمس نجوم، ومن دون شك من أمهر المتدربين في الصف. قد تكون أقوى مني حتى. فلماذا تلجأ إلى الثرثرة خلف ظهري؟”

طنغ! طننغ!

بدأ الحشد بالتجمّع، يتهامسون فيما بينهم. وكان الدوام قد انتهى، والمعلّم زيد ومعاونوه قد غادروا.

مع تواصل القتال، واصل جين تراجعه وكاجين يلاحقه كمفترس شرس، والشرر يتطاير من عينيه الغاضبتين.

بات أفراد قسم الأصغر محلّ حسد الآخرين. وبدأ المزيد من المتدربين يتطلّعون للانضمام إلى صفوفهم، بدلًا من ولاءهم لفصائل ميو، آني، أو تونا.

“كُهك!”
“هل استسلمت؟ هل أدركت أخيرًا واقعك؟ لستَ كفؤًا لتتحداني، أيها السيد الصغير!”

“لو بذلت كل ما لدي… فلن تهزمني حتى لو مُنحت ألف عام.”

غير كاجين وقفته، وأمسك سيفه بكلتا يديه، ثم لفّه بالهالة، ووجه ضربةً كأنها صاعقة من الغضب.

لم يكن أحدٌ يتوقّع هذه النتيجة. كان الاعتقاد السائد أنّ بعض أفراد قسم الأصغر قد ينجون، لكن كثيرًا منهم سيلقون حتفهم في تلك المهمة القاتلة.

كانت الضربة أقرب إلى مطرقة حربية منها إلى سيف، فقد أمال نصل سيفه ليضرب بجانب الشفرة، سعيًا إلى تحطيم دفاع جين.

“مـ-ماذا يحدث هنا؟!”

بوووم!

قد يكون متدربًا متوسطًا في عشيرة رانكاندل، لكنه في العالم الخارجي، يُعتبر من أولئك الذين تتسابق المنظمات الكبرى على ضمهم. ولو غادر العشيرة الآن، لوجد لنفسه مكانة كفارس نبيل بسهولة.

رغم أن جين صدّ الضربة، إلا أن قوة الانفجار جعلته يترنّح، وكاد يسقط.

“أنتم من يجب أن يصمت! أنا من سيتلقى العقوبة، لا أنتم، أيها الحثالة. عجبًا، كيف نما غروركم فجأة؟ لم تجرؤوا حتى على النظر في وجهي من قبل. هل أصبحتم من أتباع السيد الشاب جين الآن؟”

اهتزّ توازنه، وكذلك كاجين، لكن هذا كان مقصودًا؛ فقد قصد باندفاعه الشديد أن يشوّش توازن جين.

“قد تقول هذا، لكن ألا يمكنك استخدام سلطتك كأحد أبناء رانكاندل لتأمر بجلد متدرب وضيع مثلي؟ سأقبل أي عقوبة تُنزلها بي بكل تواضع.”

وبينما كان جين لا يزال يعيد توازنه، استغل كاجين الارتداد، ووجه ركلة دائرية إلى فخذ جين، مستخدمًا واقيات الساق التي زادت من الأذى.

هجماته ثقيلة للغاية…

صرّ جين على أسنانه من الألم، لم يكن هناك وقت للأنين. فقد استعاد كاجين توازنه سريعًا وبدأ ينهال عليه بسلسلة هجمات متتالية.

ابتسم كاجين بوقاحة أكبر:

سششش!

ابتسم كاجين بمرارة وهز رأسه.

كادت إحدى ضرباته تُصيب جبين جين، فقطعت خصلاتٍ من شعره الأمامي. لو لم يُرجع رأسه في اللحظة الأخيرة، لانشقّت جمجمته أمام الجميع.

ثم نهض وسحب سيفه من غمده.

في هذه اللحظة، هبّ تايمونت واقفًا وهو يصرخ:

ضربة أفقية من اليسار، تليها ضربة صاعدة غير منتظمة.

“سأتدخل! حياة السيد الشاب في خطر!”

مع تواصل القتال، واصل جين تراجعه وكاجين يلاحقه كمفترس شرس، والشرر يتطاير من عينيه الغاضبتين.

لكن ميسا أوقفته وقالت:

وكان عليه أن يستفزّ كاجين أكثر، ليُجبره على كشف أقوى تقنياته، إن كانت لديه.

“أتظن أن السيد الشاب سيخسر؟”

وحتى لو فعل، فسيفقد توازنه بالكامل، وسيسمح لكاجين بالانقضاض عليه.

فتردد، ثم حكّ رأسه بخجل وجلس.

لذا قرر كاجين أن يطلق أعنف ضربة ممكنة بهالة لا يمكن لفارس من فئة الأربع نجوم صدّها أبدًا.

في هذه الأثناء، ظنّ الجميع أن المعركة قد حُسمت، إذ بدا جين منهكًا، بينما كان كاجين لا يزال يهاجم بشراسة وهالة متقدة.

تفاداها جين دون صدّ. وسّع وقفته وانخفض لتفادي الأولى، ثم انزلق جانبًا لتفادي الثانية.

لكن جين لم يكن يتراجع خوفًا…
بل كان يُركّز عقله على إحساس معيّن.

“لا، لكنك ببساطة لا تعرفني جيدًا. أنا لا أدخل معركةً، ما لم أكن واثقًا من الفوز.”

تمامًا كما حدث حين ضربني هايتونا بالكرة الفولاذية… أستطيع أن أبدأ برؤية مسارات سيف كاجين.

رغم أن جين صدّ الضربة، إلا أن قوة الانفجار جعلته يترنّح، وكاد يسقط.

ذلك الإحساس الغريب الذي شعر به أثناء تدريبه مع الأحجار الصافية مع إخوته…

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

هنالك عدد لا نهائي من المسارات التي قد يتخذها السيف في الهواء، لكن لفرسان الخمس نجوم، هناك حدود لتلك المسارات.

قد يكون متدربًا متوسطًا في عشيرة رانكاندل، لكنه في العالم الخارجي، يُعتبر من أولئك الذين تتسابق المنظمات الكبرى على ضمهم. ولو غادر العشيرة الآن، لوجد لنفسه مكانة كفارس نبيل بسهولة.

خصوصًا حين يكون الخصم غارقًا في الغضب، مثل كاجين الآن، حيث يتحكم الغضب بعقله وجسده. لذا قرر جين أن يُنهي القتال في ثلاث حركات فقط.

“هل… خدعتني؟ أكنت في النجمة الخامسة طوال هذا الوقت…؟ رد عليه جين:

وكان عليه أن يستفزّ كاجين أكثر، ليُجبره على كشف أقوى تقنياته، إن كانت لديه.

“لا شيء مهم.”

“لقد فهمت هجماتك جيدًا الآن. لن تستطيع الفوز بعد الآن.”

وتمامًا كما تنبأ جين، حدث ما توقّعه.

“ما زلت تثرثر، أيها السيد الصغير؟”

هنالك عدد لا نهائي من المسارات التي قد يتخذها السيف في الهواء، لكن لفرسان الخمس نجوم، هناك حدود لتلك المسارات.

كان على جين أن يتفادى هجمتين إضافيتين فقط.

ترددت ميسا لحظة، ثم أعادت سيفها إلى غمده.

كان واثقًا أن كاجين لن يغيّر أسلوبه، لا سيما بعد الاستفزاز، فالفارس المغرور الغاضب لا يبدل تكتيكاته بسهولة.

تكرّر هذا السؤال في أذهان الجميع. صحيحٌ أن جين قوي، لكنهم جميعًا اعتقدوا أنه لا يزال أدنى من كاجين، ولن تكون له فرصة أمام فارس فئة الخمس نجوم.

وتمامًا كما تنبأ جين، حدث ما توقّعه.

“أنت فارس من فئة الخمس نجوم، ومن دون شك من أمهر المتدربين في الصف. قد تكون أقوى مني حتى. فلماذا تلجأ إلى الثرثرة خلف ظهري؟”

ضربة أفقية من اليسار، تليها ضربة صاعدة غير منتظمة.

قال جين:

تفاداها جين دون صدّ. وسّع وقفته وانخفض لتفادي الأولى، ثم انزلق جانبًا لتفادي الثانية.

ترددت ميسا لحظة، ثم أعادت سيفها إلى غمده.

خلال هذه اللحظة القصيرة، تزعزع تركيز كاجين. فقد أدرك أن الضربة الأفقية يمكن تفاديها… لكن الضربة الثانية كانت غير متوقعة، وجين تملّص منها قبل أن يرفع سيفه أصلًا!

ترددت ميسا لحظة، ثم أعادت سيفها إلى غمده.

“تش!”

حدث أمر غير متوقّع.

وهكذا، حشد كاجين كل طاقته وهالته في الضربة الثالثة. سواءً تفادى جين هجماته عن فهم أو بالصدفة، فهذه الضربة لن يستطيع النجاة منها.

كان الوضع يتوتر، لكن كاجين لم ينسَ أن ميو وآني، اللتين تساندانه، تملكان من النفوذ أكثر من جين.

وحتى لو فعل، فسيفقد توازنه بالكامل، وسيسمح لكاجين بالانقضاض عليه.

اهتزّ توازنه، وكذلك كاجين، لكن هذا كان مقصودًا؛ فقد قصد باندفاعه الشديد أن يشوّش توازن جين.

لذا قرر كاجين أن يطلق أعنف ضربة ممكنة بهالة لا يمكن لفارس من فئة الأربع نجوم صدّها أبدًا.

“يا له من تهديدٍ أجوف!”

“هذه النهاية—!”

“تش!”

لكنه لم يُكمل جملته.

“يبدو أنك أسأت فهمي، كاجين. حين قلت إنه منظر مقزز، لم أعنِ سلوكك الوقح أو كلماتك الساخرة.”

حدث أمر غير متوقّع.

حتى المتدربين الحقيرين الذين اعتادوا الخوف منهم، باتوا الآن يتقربون إلى أفراد قسم الأصغر، مما أشعل غيظهم.

لم يحاول جين تفادي الضربة. بل لفّ سيفه [برادامانتي] بهالة هو الآخر، وهجم بكل قوّته.

طنغ! طننغ!

بوووووم!

كانوا في السابق سادة هذا الصف، لكن سلطتهم بدأت تتهاوى في الآونة الأخيرة.

عندما التقت السيوف، كان كاجين هو من تراجع!

رفع كاجين رأسه، ونظر بثبات إلى عيني جين.

[فارس خمسة نجوم] هُزم على يد [فارس أربعة نجوم]!.

“ولِمَ تظنّ أني سأفعل ذلك؟”

لقد هُزم في قوّة المواجهة. قبل لحظات فقط، كان يتفوّق بجسده الضخم، لكنه الآن… انهزم بقوة مطلقة.

وكان عليه أن يستفزّ كاجين أكثر، ليُجبره على كشف أقوى تقنياته، إن كانت لديه.

اهتزّت عيناه من الصدمة. كانت هالة [برادامانتي] أعمق وأكثر سطوعًا من أي فارس نجمة رابعة.

لكن جين قال بصوت حاسم:

قال جين:

ششينغ!

“كنت أظن أنني سأحتاج إلى بضع سنوات أخرى لأبلغ النجمة الخامسة.”

هنالك عدد لا نهائي من المسارات التي قد يتخذها السيف في الهواء، لكن لفرسان الخمس نجوم، هناك حدود لتلك المسارات.

سشش!

بات أفراد قسم الأصغر محلّ حسد الآخرين. وبدأ المزيد من المتدربين يتطلّعون للانضمام إلى صفوفهم، بدلًا من ولاءهم لفصائل ميو، آني، أو تونا.

استغل جين ارتباك خصمه، وانطلق نحوه.

“لقد فهمت هجماتك جيدًا الآن. لن تستطيع الفوز بعد الآن.”

أي خصم، حين يُفاجأ بأن خصمه أقوى بكثير مما كان يظن، سيقف في حيرة.

إلا أن المفاجأة الكبرى كانت جين نفسه. فقد أُوكلت إليه مهمة اغتيال عشيق سيّدة القصر الخفي في مدينة ماميت، ولم يظن أحد أنها مهمة قابلة للتحقيق.

وحين لامس نصل [برادامانتي] عنق كاجين… أدرك أن المعركة قد انتهت.

ششينغ!

قال كاجين بصوت خافت، وسيفه يسقط من يده:

استغل جين ارتباك خصمه، وانطلق نحوه.

“هل… خدعتني؟ أكنت في النجمة الخامسة طوال هذا الوقت…؟
رد عليه جين:

إلا أن المفاجأة الكبرى كانت جين نفسه. فقد أُوكلت إليه مهمة اغتيال عشيق سيّدة القصر الخفي في مدينة ماميت، ولم يظن أحد أنها مهمة قابلة للتحقيق.

“لا، لكنك ببساطة لا تعرفني جيدًا. أنا لا أدخل معركةً، ما لم أكن واثقًا من الفوز.”

قال جين:

“مـ-ماذا يحدث هنا؟!”

فأجابه جين بابتسامة واثقة:

هرول توأما تونا نحو الساحة، وقد وصلهما خبر المعركة متأخرًا.

ابتسم كاجين بمرارة وهز رأسه.

لكن ما إن رأوا الشخصين في منتصف الساحة، حتى ذُهلوا.

صرخ بهم كاجين:

هـ-هزم كاجين؟ هل الأخ الأصغر هزمه حقًا؟!

ششينغ!

أدار جين ظهره وغمد سيفه، ومرّ بجانب أخويه بخطى واثقة، ثم قال بهدوء:

لكن مقارنةً بمن سأقاتلهم لاحقًا، فهذا لا يُعد شيئًا.

“لا شيء مهم.”

لكن جين لم يُعر الأمر كثير اهتمام.

شعر التوأمان بقشعريرة تسري في جسديهما… وتسلّل الرعب إلى أعماقهما من كلمات أخيهما الأصغر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان الوضع يتوتر، لكن كاجين لم ينسَ أن ميو وآني، اللتين تساندانه، تملكان من النفوذ أكثر من جين.

فقد لمح جين، الجالس في الطرف الآخر من ساحة التدريب، ينهض ويتجه نحوهم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط