الوليمة (9)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أغمض عينيه، ورفع سيفه بكلتا يديه أمام صدره، وكأنّه فارس يؤدي طقسًا احتفاليًا، أو يستعد لمراسم مقدسة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ومع تزايد ظلام رؤيته، بدأ يدرك فجأة الهدف من تدريبه مع لونا، وبدأ يستوعب مبدأ تمرين “عين العقل”.
ترجمة: Arisu san
كان قد ضرب الرجل دون أن يسأله عن اسمه بسبب وقاحته، ولم يكن ليتخيل أن يكون هو ذاك بوڤار غاستون.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
كان فيشوكيل يڤليانو يُعرف بأنه [فارس ذو سبعة نجوم]، لكن في الحقيقة، كان قد بلغ [النجمة الثامنة] منذ زمن.
وقتها، لم يُفكّر جين كثيرًا وهو يقرأ تلك التقارير في الصحف.
بمعنى آخر، كان خصمًا لا يمكن لجين الحالي التفوق عليه.
صرخ فيشوكيل:
“مبارزة مع فارس من فئة النجوم السبعة، ها…”
لم يُثمر هجوم جين عن شيء، وفي المقابل، خلّف جرحًا بطول عشرين سنتيمترًا في صدره.
كانت فرصة عظيمة بالنسبة لجين.
اندفع فيشوكيل بكل قوّته، وسيفه مغلف بهالة فارس ثمانية نجوم.
سواء فاز أم خسر، فإن هذه المعركة ستنعكس إيجابًا على سمعته. فطالما بدا في نظر الحاضرين أنه قاتل قتالًا جيدًا، فذلك كفيل بجني الفوائد.
بمعنى آخر، كان خصمًا لا يمكن لجين الحالي التفوق عليه.
وفوق ذلك، كانت فرصة مثالية ليتعرّف عن كثب على أسلوب المبارزة الخاص بعائلة يڤليانو. فحتى سيرون نفسه قد اعترف يومًا برئيس تلك العائلة السابق بوصفه رجلًا جديرًا بالاحترام. ولهذا، لطالما راود جين حلم مواجهة أحد مبارزي اليڤليانو.
لكن ذلك لا ينطبق على جين، فهو عائد من المستقبل.
لكن…
ترجمة: Arisu san
“مارجيلا يڤليانو… يا لها من سيدة مثيرة للشفقة.”
كان يقصد بكلامه بوڤار غاستون، ذلك مقاتل فئة الستةّ نجوم، الذي وصفه الآن بـ”الخادم” بكل ازدراء.
كان جين مدركًا تمامًا أنها تستمتع بهذا الوضع. فكل ذلك الحديث عن “الواجب الأخلاقي” لم يكن سوى ذريعة فارغة. هدفها الحقيقي لم يكن إلا التسلية، أو ربما كانت تحب التلاعب بأخيها والزجّ به في المواقف الحرجة لترى كيف يتخبط.
شقّ الهواء أفقيًا، موجهًا ضربته الأخيرة.
مهما كانت دوافعها، لم يكن ذلك ليروق لجين.
كان قد فقد الكثير من الدم.
قال بنبرة لاذعة وهو يمدّ يده نحو الفرسان الواقفين خارج الحلبة:
“هذا يُذكرني بقتالي مع محارب الذئب الأبيض…”
“يبدو أنك تحب أختك كثيرًا، يا لورد فيشوكيل.”
انطلق سيف فيشوكيل كالسوط، قاطعًا كتف جين.
تقدّم أحد الفرسان باحترام وسلّم جين سيفًا. وما إن قبض عليه، حتى بدأ يتوهج بهالة طيفية مشعّة كما لو أنّ أحدهم قد ألقى عليه تعويذة ضوء.
وووووووووم!
وووووووووم!
بل إن فيشوكيل كان يعتقد أصلاً أن أحدًا لن يهتم به من البداية، فتساءل حتى عمّا إذا كان التنكّر ضروريًا أصلًا.
أجاب فيشوكيل بهدوء:
فالعالم بأسره لم يكن قد اكتشف بعد وجود محوّل يُدعى بوڤار غاستون.
“…نعم، بالفعل يا سيد جين.”
حتى مع جسد آل رونكاندل المبارك وسيفهم الجريء، لم يكن بمقدوره الانتصار.
فقال جين وهو يُثبّت نظره فيه:
فالعالم بأسره لم يكن قد اكتشف بعد وجود محوّل يُدعى بوڤار غاستون.
“وأنا أيضًا أُكنّ مشاعر عميقة تجاه أختي الكبرى. لذا أنصحك بتعليم خدمك ألا يطلقوا ألسنتهم جزافًا.”
بل كانت كل التحقيقات تُظهر أن بوڤار كان الفاعل الوحيد والمسؤول الأوحد عن تلك الجرائم.
كان يقصد بكلامه بوڤار غاستون، ذلك مقاتل فئة الستةّ نجوم، الذي وصفه الآن بـ”الخادم” بكل ازدراء.
“وأنا أيضًا أُكنّ مشاعر عميقة تجاه أختي الكبرى. لذا أنصحك بتعليم خدمك ألا يطلقوا ألسنتهم جزافًا.”
وقد أدرك الحاضرون من خلال تلك العبارة أن فخر آل رونكاندل وغطرستهم لم يتغيّرا قط عبر السنوات.
ومع تزايد ظلام رؤيته، بدأ يدرك فجأة الهدف من تدريبه مع لونا، وبدأ يستوعب مبدأ تمرين “عين العقل”.
ردّ فيشوكيل بابتسامة باهتة:
كل من واجه ذلك الأسلوب الماكر من قبل، كان يتجنّب مواجهة أي فرد من تلك العائلة مرة أخرى.
“الرجل الذي ضربته يُدعى بوڤار غاستون، وهو مرافقنا، لا خادم.
“مذهل، أيها السيد جين!”
هل اقترف خطأً ما؟”
فرسان آل رونكاندل يسطعون عادةً في مواقف كهذه.”
كان يتظاهر بعدم المعرفة، رغم علمه التام بالإهانة التي تفوّه بها بوڤار، وقد أراد من جين أن يوضحها بنفسه.
كانت فرصة عظيمة بالنسبة لجين.
لكن جين لم يُخفِ اندهاشه حين سمع الاسم: “بوڤار غاستون؟!”
ظنّ الجمهور أن جين قد استسلم وينتظر الضربة الأخيرة.
فقد لم يكن ذلك اسمًا مألوفًا…
“الفارق بينهما شاسع. فارس خمس نجوم في مواجهة فارس سبع نجوم؟ في الحقيقة، مجرد قدرته على صدّ بعض الضربات أمرٌ يُثير الإعجاب…”
كان قد ضرب الرجل دون أن يسأله عن اسمه بسبب وقاحته، ولم يكن ليتخيل أن يكون هو ذاك بوڤار غاستون.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“هل قلت إن اسمه بوڤار غاستون؟”
بل إن حركاته بدأت تتحوّل تدريجيًا من دفاعية إلى هجومية؛ أصبحت حواسّه أكثر حدة، ومسارات ضرباته أكثر جرأة.
“بالفعل. لقد حضر هذا الحفل ليُساعد أختي، فهي معاقة جسديًا.
هل اقترف خطأً ما؟”
هو مجرد حرفي، لا يليق كثيرًا بأجواء ولائم آل رونكاندل، لذا مهما كانت زلته، فأنا أؤكد أنه لم يقصد السوء.
“كان ينبغي أن أطلب منه أن يعرّف عن نفسه مسبقًا… ليس وجهه فقط مختلفًا، بل نحن أيضًا داخل منزل آل رونكاندل الرئيسي — حديقة السيوف.
آمل أن يغفر له السيد جين زلّته هذه المرة.”
انطلقت تقنية عائلة يڤليانو السرّية، محطمة السيف، واقتربت من عنق جين — لكنها توقفت قبل أن تمسه بلحظة.
حرفي…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم تعد هناك حاجة للتحقق من هويّة ذاك البدين بعد الآن.
“الرجل الذي ضربته يُدعى بوڤار غاستون، وهو مرافقنا، لا خادم.
فالمرافق الذي أتى به فيشوكيل لم يكن سوى المحوّل الذي كان جين يبحث عنه.
“من الواضح أن فيشوكيل يُخفّف من حدّته، لكنّي أصمد أمامه بشكل مدهش.”
فالعالم بأسره لم يكن قد اكتشف بعد وجود محوّل يُدعى بوڤار غاستون.
تحطم سيف جين، الذي كان منتصبًا بين يديه، في اللحظة نفسها تقريبًا.
حتى القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية ڤيرمونت، والتي كانت تُحقق في جرائم التحوّل، لم تتمكن بعد من تعقّب أي أثر له.
لكن فيشوكيل وعددًا من المحاربين ذوي البصيرة لاحظوا أمرًا مدهشًا في اللحظة الأخيرة من النزال…
لذا، لم يُكلّف فيشوكيل نفسه سوى بأن يطلب من بوڤار التنكّر بشكل بسيط عند الحضور، إذ لم يكن أحد ليشك في أمره.
وفوق ذلك، كان جين يخوض هذه المبارزة وقد حجب قوتين من قواه: السحر والقوة الروحية.
وفوق ذلك، لم يكن اسم “بوڤار غاستون” قد ارتبط بعد باسم المحوّل في نظر العامة، لذا لم تكن هناك حاجة لاستخدام اسم مزيف في الحفل.
وفوق ذلك، كان جين يخوض هذه المبارزة وقد حجب قوتين من قواه: السحر والقوة الروحية.
بل إن فيشوكيل كان يعتقد أصلاً أن أحدًا لن يهتم به من البداية، فتساءل حتى عمّا إذا كان التنكّر ضروريًا أصلًا.
كان فيشوكيل يڤليانو يُعرف بأنه [فارس ذو سبعة نجوم]، لكن في الحقيقة، كان قد بلغ [النجمة الثامنة] منذ زمن.
لكن ذلك لا ينطبق على جين، فهو عائد من المستقبل.
قال بصوت عالٍ:
كان يعرف تمامًا من هو بوڤار غاستون.
انفجرت القاعة بالتصفيق إعجابًا بما رأوه.
“كان ينبغي أن أطلب منه أن يعرّف عن نفسه مسبقًا… ليس وجهه فقط مختلفًا، بل نحن أيضًا داخل منزل آل رونكاندل الرئيسي — حديقة السيوف.
ششينغ! تشقّ!
لم يخطر ببالي مطلقًا أن خصمي سيكون بوڤار.
أغمض عينيه، ورفع سيفه بكلتا يديه أمام صدره، وكأنّه فارس يؤدي طقسًا احتفاليًا، أو يستعد لمراسم مقدسة.
لو علمت هويّته من قبل، لما اكتفيت بتلك الضربات الخفيفة.”
حتى وإن كُسِر قرنه، لا يتوقّف عن الهجوم.
فبوڤار لم يكن متورطًا فقط في محاولة اغتيال جين أثناء مغادرته قلعة العاصفة، بل كان أيضًا المسؤول الرئيسي عن الفوضى والدمار الذين سيجتاحان العالم لاحقًا.
لكن… إن كان فيشوكيل على علم بحقيقته، فالوضع الآن أخطر بكثير مما تخيّل.
لذا، لكان قتله الآن واستخدامه كسماد للتربة حلًا أفضل بكثير.
فالسيف المنتصب أمام جين كان ليخترقه من الأسفل.
ولو كان جين متأكدًا أن فيشوكيل لا علاقة له ببوڤار، لكان انتهز هذه الفرصة وقتل بوڤار المغشي عليه والمغطى بالدماء دون تردد.
حتى مع جسد آل رونكاندل المبارك وسيفهم الجريء، لم يكن بمقدوره الانتصار.
لكن…
كان قد فقد الكثير من الدم.
“بوڤار غاستون… وفيشوكيل يڤليانو…”
فأحاط سيفه بهالة طيفية للمرة الأولى منذ بداية القتال، بقصد كسر سيف جين وإنهاء النزال بشرف.
ما العلاقة بينهما؟
كان فيشوكيل يڤليانو يُعرف بأنه [فارس ذو سبعة نجوم]، لكن في الحقيقة، كان قد بلغ [النجمة الثامنة] منذ زمن.
هل يعرف فيشوكيل أن بوڤار هو المحوّل؟
تقدّم أحد الفرسان باحترام وسلّم جين سيفًا. وما إن قبض عليه، حتى بدأ يتوهج بهالة طيفية مشعّة كما لو أنّ أحدهم قد ألقى عليه تعويذة ضوء.
بدأ عقل جين بالعمل بأقصى سرعته، وتسارع تفكيره مع كل ثانية تمر.
ما العلاقة بينهما؟
فحين أُلقي القبض على بوڤار من قِبل قوات ڤيرمونت الخاصة في حياته السابقة، لم يُذكر أي شيء عن تورّط عائلة يڤليانو في جرائم التحوّل.
ظنّ الجمهور أن جين قد استسلم وينتظر الضربة الأخيرة.
بل كانت كل التحقيقات تُظهر أن بوڤار كان الفاعل الوحيد والمسؤول الأوحد عن تلك الجرائم.
لم يكن لديه أي وسيلة لهزيمة فيشوكيل بأسلوبٍ عادي، تمامًا كما حصل في تلك المعركة.
وقتها، لم يُفكّر جين كثيرًا وهو يقرأ تلك التقارير في الصحف.
سواء فاز أم خسر، فإن هذه المعركة ستنعكس إيجابًا على سمعته. فطالما بدا في نظر الحاضرين أنه قاتل قتالًا جيدًا، فذلك كفيل بجني الفوائد.
لكن… إن كان فيشوكيل على علم بحقيقته، فالوضع الآن أخطر بكثير مما تخيّل.
بالرغم من أن خصمه مجرد صبي أضعف منه، إلا أن سيف رونكاندل كان كفيلًا بأن يُلهب قلبه.
ومع ذلك، لم يكن لدى جين وقتٌ كافٍ للإجابة عن كل الأسئلة التي تدور في رأسه.
لم يكن لديه أي وسيلة لهزيمة فيشوكيل بأسلوبٍ عادي، تمامًا كما حصل في تلك المعركة.
فعيونٌ لا تُعدّ ولا تُحصى كانت تراقبهما، وهو لا يزال واقفًا وجهًا لوجه أمام فيشوكيل.
هل اقترف خطأً ما؟”
قال بهدوء:
حتى مع جسد آل رونكاندل المبارك وسيفهم الجريء، لم يكن بمقدوره الانتصار.
“…حسنًا. بما أنني استغللت المبارزة لضربه حتى كاد أن يموت، فسأتغاضى عن زلّته هذه المرة.”
كان يعرف تمامًا من هو بوڤار غاستون.
“أشكرك جزيل الشكر. إذًا، هل نبدأ مبارزتنا؟ أضع نفسي بين يديك، سيد جين.”
فحين أُلقي القبض على بوڤار من قِبل قوات ڤيرمونت الخاصة في حياته السابقة، لم يُذكر أي شيء عن تورّط عائلة يڤليانو في جرائم التحوّل.
“وأنا ممتنّ لتوجيهاتك مسبقًا.”
حتى وإن كُسِر قرنه، لا يتوقّف عن الهجوم.
تقدّم أحد فرسان الحراسة وسلم فيشوكيل سيفًا، وبدأت المبارزة.
وفوق ذلك، كان جين يخوض هذه المبارزة وقد حجب قوتين من قواه: السحر والقوة الروحية.
في تلك اللحظة، طرد جين كل الأفكار والهواجس من رأسه.
“جين رونكاندل… يا له من فتى مرعب.”
لم يكن بمقدوره أن يُظهر تغيرًا في سلوكه بعد سماعه باسم بوڤار، كما لم يكن بوسعه أن يلمّح بشكوكه حول العلاقة بينه وبين فيشوكيل.
لم يُثمر هجوم جين عن شيء، وفي المقابل، خلّف جرحًا بطول عشرين سنتيمترًا في صدره.
“سأبدأ بالتحقيق في عائلة يڤليانو إلى جانب عائلة زيفل… خصوصًا كل ما يتعلق بفيشوكيل يڤليانو.”
ومع ذلك، لم يكن لدى جين وقتٌ كافٍ للإجابة عن كل الأسئلة التي تدور في رأسه.
طننننغ!
قال أحدهم من الجمهور:
ما إن اصطدمت سيوفهما لأول مرة، حتى أدرك جين الحقيقة:
في قرارة نفسه، أراد أن يُشيد بجين لصموده.
“هو ليس فارسًا ذو سبع نجوم كما هو مُعلن…”
“بوڤار غاستون… وفيشوكيل يڤليانو…”
كان ذلك حدسًا حادًا.
“رؤيتي بدأت تتشوش… لكنني أشعر أنني أستطيع التنبؤ بحركة فيشوكيل التالية.”
صحيح أن فيشوكيل لم يستخدم قوته الكاملة بعد، لكن أسلوبه ومسار ضربته لم يكونا عاديين.
لم يخطر ببالي مطلقًا أن خصمي سيكون بوڤار.
في الواقع، استطاع جين أن يُقارن عمق سيفه بعمق سيف عمه زيد.
بل إنّه قد يصبح تهديدًا حقيقيًا ضد كينزلو، عندما يبدأ تنفيذ الخطة الكبرى.
لم يكن يقدر على شرح ذلك بدقة، لكنه شعر على الفور أن فيشوكيل يُخفي شيئًا.
كان قد ضرب الرجل دون أن يسأله عن اسمه بسبب وقاحته، ولم يكن ليتخيل أن يكون هو ذاك بوڤار غاستون.
وقد لاحظ بعض المتفرجين هذا الشعور نفسه من أول تصادم بين السيفين.
تابع الحاضرون المشهد بقلق، حتى لمحوا الإشارة بأن جين بخير.
“يبدو أن هذا الفتى قد بلغ بصيرة جديدة مؤخرًا… تحركاته صارت أعمق.”
ظنّ الجمهور أن جين قد استسلم وينتظر الضربة الأخيرة.
“ليس غريبًا أن يُلقّب بأمل عائلة يڤليانو.”
“…حسنًا. بما أنني استغللت المبارزة لضربه حتى كاد أن يموت، فسأتغاضى عن زلّته هذه المرة.”
أخذت ملامح الحاضرين تزداد جدية.
حتى وإن كُسِر قرنه، لا يتوقّف عن الهجوم.
فبالرغم من أن المبارزة كانت غير متكافئة تمامًا، فإنها شكّلت فرصة نادرة لمشاهدة سيفَي ركيزتين من أقوى العائلات — ركن آل يڤليانو والنجم الصاعد من آل رونكاندل.
لكن جين لم يُخفِ اندهاشه حين سمع الاسم: “بوڤار غاستون؟!”
ششينغ! تشقّ!
وقد لاحظ بعض المتفرجين هذا الشعور نفسه من أول تصادم بين السيفين.
انطلق سيف فيشوكيل كالسوط، قاطعًا كتف جين.
وكان فيشوكيل يظن الشيء ذاته.
لم تكن الضربة عميقة، لكنها أراقت الدم على أرض الحلبة.
بمعنى آخر، كان خصمًا لا يمكن لجين الحالي التفوق عليه.
حاول جين تفادي الضربات التالية، لكن طعنة أخرى أصابت فخذه.
كانت ضربات فيشوكيل تسلك مسارات غير متوقعة، ولا يملك جين حاليًا ما يُمكّنه من فهم أسلوب خصمه.
كانت ضربات فيشوكيل تسلك مسارات غير متوقعة، ولا يملك جين حاليًا ما يُمكّنه من فهم أسلوب خصمه.
هل اقترف خطأً ما؟”
قال أحدهم من الجمهور:
فرسان آل رونكاندل يسطعون عادةً في مواقف كهذه.”
“كما توقّعت… السيد جين يُسحق أمام لورد فيشوكيل. أنا أعلم جيدًا أن أسلوب يڤليانو في المبارزة لا يُستهان به. من الصعب جدًا التصدي له.”
وقد لاحظ بعض المتفرجين هذا الشعور نفسه من أول تصادم بين السيفين.
“الفارق بينهما شاسع. فارس خمس نجوم في مواجهة فارس سبع نجوم؟ في الحقيقة، مجرد قدرته على صدّ بعض الضربات أمرٌ يُثير الإعجاب…”
ما إن أعلن المضيف النتيجة، حتى اندفع الفريق الطبي إلى الحلبة.
كان سيف آل يڤليانو يُعرف بمكره وتقنياته غير النمطية.
وفوق ذلك، كان جين يخوض هذه المبارزة وقد حجب قوتين من قواه: السحر والقوة الروحية.
كل من واجه ذلك الأسلوب الماكر من قبل، كان يتجنّب مواجهة أي فرد من تلك العائلة مرة أخرى.
“مبارزة مع فارس من فئة النجوم السبعة، ها…”
غير أن أحدهم قال:
كل من واجه ذلك الأسلوب الماكر من قبل، كان يتجنّب مواجهة أي فرد من تلك العائلة مرة أخرى.
“يبدو أنكم تجهلون شيئًا…
“أشكرك جزيل الشكر. إذًا، هل نبدأ مبارزتنا؟ أضع نفسي بين يديك، سيد جين.”
فرسان آل رونكاندل يسطعون عادةً في مواقف كهذه.”
قال بهدوء:
فلو كان سيف آل يڤليانو كثعبانٍ ماكر، فإن سيف آل رونكاندل كوحيد قرن يندفع بلا هوادة.
بل إنّه قد يصبح تهديدًا حقيقيًا ضد كينزلو، عندما يبدأ تنفيذ الخطة الكبرى.
حتى وإن كُسِر قرنه، لا يتوقّف عن الهجوم.
“…حسنًا. بما أنني استغللت المبارزة لضربه حتى كاد أن يموت، فسأتغاضى عن زلّته هذه المرة.”
كان أسلوبهم مخصصًا لمواجهة خصومٍ أقوى، غير أن ندرة مواجهتهم لمثل هؤلاء تجعلهم غالبًا لا يستفيدون منه بالكامل.
فرسان آل رونكاندل يسطعون عادةً في مواقف كهذه.”
رغم أن الدم ينزف من كتفه وفخذه، إلا أن سيف جين بقي شامخًا.
كان يتظاهر بعدم المعرفة، رغم علمه التام بالإهانة التي تفوّه بها بوڤار، وقد أراد من جين أن يوضحها بنفسه.
بل إن حركاته بدأت تتحوّل تدريجيًا من دفاعية إلى هجومية؛ أصبحت حواسّه أكثر حدة، ومسارات ضرباته أكثر جرأة.
لذا، لم يُكلّف فيشوكيل نفسه سوى بأن يطلب من بوڤار التنكّر بشكل بسيط عند الحضور، إذ لم يكن أحد ليشك في أمره.
ضربه فيشوكيل على صدره، لكن جين تقدّم خطوة إلى الأمام، كأنه مستعد للموت مقابل الوصول إلى عنق خصمه.
انطلق سيف فيشوكيل كالسوط، قاطعًا كتف جين.
صرخ فيشوكيل:
“سأبدأ بالتحقيق في عائلة يڤليانو إلى جانب عائلة زيفل… خصوصًا كل ما يتعلق بفيشوكيل يڤليانو.”
“مذهل، أيها السيد جين!”
“الرجل الذي ضربته يُدعى بوڤار غاستون، وهو مرافقنا، لا خادم.
تراجع متفاديًا الضربة، لكنه لم يَسلم من الرعشة التي دبّت في جسده وهو يواجه ذلك الأسلوب الجامح.
عليه أن يخسر.
بالرغم من أن خصمه مجرد صبي أضعف منه، إلا أن سيف رونكاندل كان كفيلًا بأن يُلهب قلبه.
ما إن اصطدمت سيوفهما لأول مرة، حتى أدرك جين الحقيقة:
“كوه…”
لذا، لم يُكلّف فيشوكيل نفسه سوى بأن يطلب من بوڤار التنكّر بشكل بسيط عند الحضور، إذ لم يكن أحد ليشك في أمره.
لم يُثمر هجوم جين عن شيء، وفي المقابل، خلّف جرحًا بطول عشرين سنتيمترًا في صدره.
كان قد ضرب الرجل دون أن يسأله عن اسمه بسبب وقاحته، ولم يكن ليتخيل أن يكون هو ذاك بوڤار غاستون.
أنّ جين بصوت خافت، إذ كانت تلك الإصابة تُقيّده بشدّة على عكس الجروح السطحية الأخرى.
كل من واجه ذلك الأسلوب الماكر من قبل، كان يتجنّب مواجهة أي فرد من تلك العائلة مرة أخرى.
لحسن الحظ، لم تمس العظام ولا الأعضاء الداخلية.
“مارجيلا يڤليانو… يا لها من سيدة مثيرة للشفقة.”
“هذا يُذكرني بقتالي مع محارب الذئب الأبيض…”
حتى مع جسد آل رونكاندل المبارك وسيفهم الجريء، لم يكن بمقدوره الانتصار.
لم يكن لديه أي وسيلة لهزيمة فيشوكيل بأسلوبٍ عادي، تمامًا كما حصل في تلك المعركة.
مهما كانت دوافعها، لم يكن ذلك ليروق لجين.
حتى مع جسد آل رونكاندل المبارك وسيفهم الجريء، لم يكن بمقدوره الانتصار.
لم تكن الضربة عميقة، لكنها أراقت الدم على أرض الحلبة.
عليه أن يخسر.
مهما كانت دوافعها، لم يكن ذلك ليروق لجين.
ومع ذلك، شعر قلبه ينبض بقوة كما لم يفعل منذ زمن، وامتلأ جسده بإحساسٍ غامر بالرضا.
قال بهدوء:
“من الواضح أن فيشوكيل يُخفّف من حدّته، لكنّي أصمد أمامه بشكل مدهش.”
لكن في اللحظة التي تفتّت فيها، شعر فيشوكيل بشيء حاد يخترق أسفل ذقنه.
وكان ذلك كافيًا بالنسبة له في الوقت الراهن.
ششينغ! تشقّ!
فليس كل من وصلوا إلى النجم الثامن متساوين، ولا كل من في النجم الخامس سواء.
ما إن اصطدمت سيوفهما لأول مرة، حتى أدرك جين الحقيقة:
لو كان أيّ متدرب آخر من آل رونكاندل في مكانه، لما صمد لحظة، حتى لو ترفّق به فيشوكيل.
“وأنا أيضًا أُكنّ مشاعر عميقة تجاه أختي الكبرى. لذا أنصحك بتعليم خدمك ألا يطلقوا ألسنتهم جزافًا.”
وفوق ذلك، كان جين يخوض هذه المبارزة وقد حجب قوتين من قواه: السحر والقوة الروحية.
ولو كان جين متأكدًا أن فيشوكيل لا علاقة له ببوڤار، لكان انتهز هذه الفرصة وقتل بوڤار المغشي عليه والمغطى بالدماء دون تردد.
“رؤيتي بدأت تتشوش… لكنني أشعر أنني أستطيع التنبؤ بحركة فيشوكيل التالية.”
في الواقع، استطاع جين أن يُقارن عمق سيفه بعمق سيف عمه زيد.
كان قد فقد الكثير من الدم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بدأ يتّخذ قراره بإنهاء هذه المبارزة.
وفوق ذلك، كانت فرصة مثالية ليتعرّف عن كثب على أسلوب المبارزة الخاص بعائلة يڤليانو. فحتى سيرون نفسه قد اعترف يومًا برئيس تلك العائلة السابق بوصفه رجلًا جديرًا بالاحترام. ولهذا، لطالما راود جين حلم مواجهة أحد مبارزي اليڤليانو.
ومع تزايد ظلام رؤيته، بدأ يدرك فجأة الهدف من تدريبه مع لونا، وبدأ يستوعب مبدأ تمرين “عين العقل”.
“وأنا ممتنّ لتوجيهاتك مسبقًا.”
تبدّلت وقفته.
ششينغ! تشقّ!
أغمض عينيه، ورفع سيفه بكلتا يديه أمام صدره، وكأنّه فارس يؤدي طقسًا احتفاليًا، أو يستعد لمراسم مقدسة.
لحسن الحظ، لم تمس العظام ولا الأعضاء الداخلية.
ظنّ الجمهور أن جين قد استسلم وينتظر الضربة الأخيرة.
في تلك اللحظة، طرد جين كل الأفكار والهواجس من رأسه.
وكان فيشوكيل يظن الشيء ذاته.
“من الواضح أن فيشوكيل يُخفّف من حدّته، لكنّي أصمد أمامه بشكل مدهش.”
في قرارة نفسه، أراد أن يُشيد بجين لصموده.
بمعنى آخر، كان خصمًا لا يمكن لجين الحالي التفوق عليه.
فأحاط سيفه بهالة طيفية للمرة الأولى منذ بداية القتال، بقصد كسر سيف جين وإنهاء النزال بشرف.
“هو ليس فارسًا ذو سبع نجوم كما هو مُعلن…”
كانت تلك طريقته لإبداء احترامه لعزيمة الفتى.
حتى مع جسد آل رونكاندل المبارك وسيفهم الجريء، لم يكن بمقدوره الانتصار.
قال بصوت عالٍ:
ما العلاقة بينهما؟
“لقد كانت مبارزة ممتازة، أيها السيد جين.”
لم تعد هناك حاجة للتحقق من هويّة ذاك البدين بعد الآن.
زززززوم!
أغمض عينيه، ورفع سيفه بكلتا يديه أمام صدره، وكأنّه فارس يؤدي طقسًا احتفاليًا، أو يستعد لمراسم مقدسة.
اندفع فيشوكيل بكل قوّته، وسيفه مغلف بهالة فارس ثمانية نجوم.
تراجع متفاديًا الضربة، لكنه لم يَسلم من الرعشة التي دبّت في جسده وهو يواجه ذلك الأسلوب الجامح.
شقّ الهواء أفقيًا، موجهًا ضربته الأخيرة.
قال بصوت عالٍ:
كراااااانغ!
“الفائز هو اللورد فيشوكيل!”
تحطم سيف جين، الذي كان منتصبًا بين يديه، في اللحظة نفسها تقريبًا.
فلو كان سيف آل يڤليانو كثعبانٍ ماكر، فإن سيف آل رونكاندل كوحيد قرن يندفع بلا هوادة.
انطلقت تقنية عائلة يڤليانو السرّية، محطمة السيف، واقتربت من عنق جين — لكنها توقفت قبل أن تمسه بلحظة.
“رؤيتي بدأت تتشوش… لكنني أشعر أنني أستطيع التنبؤ بحركة فيشوكيل التالية.”
لو لم يُوقف فيشوكيل سيفه في الوقت المناسب، لكان قد قطع رأسه.
عليه أن يخسر.
ظلّ جين واقفًا لثانيتين، ثم سقط مغشيًا عليه.
لحسن الحظ، لم تمس العظام ولا الأعضاء الداخلية.
“الفائز هو اللورد فيشوكيل!”
لكن…
ما إن أعلن المضيف النتيجة، حتى اندفع الفريق الطبي إلى الحلبة.
“الرجل الذي ضربته يُدعى بوڤار غاستون، وهو مرافقنا، لا خادم.
تابع الحاضرون المشهد بقلق، حتى لمحوا الإشارة بأن جين بخير.
وبالطبع، القدرة على سد تلك الفجوة الزمنية الصغيرة — 0.1 ثانية — هي ما يميّز الخبير الحقيقي عن سواه.
تصفيق! تصفيق!
لكن…
انفجرت القاعة بالتصفيق إعجابًا بما رأوه.
تحطم سيف جين، الذي كان منتصبًا بين يديه، في اللحظة نفسها تقريبًا.
وقد أُعجب المحاربون خصوصًا بالتقنية النهائية لفيشوكيل.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لكن فيشوكيل وعددًا من المحاربين ذوي البصيرة لاحظوا أمرًا مدهشًا في اللحظة الأخيرة من النزال…
ما العلاقة بينهما؟
“ما الذي كان ذلك؟! هل بلغ حالة ‘حد السيف العقلي’ للحظة؟!”
كان يعرف تمامًا من هو بوڤار غاستون.
صحيح أن سيف جين قد تحطم…
كان أسلوبهم مخصصًا لمواجهة خصومٍ أقوى، غير أن ندرة مواجهتهم لمثل هؤلاء تجعلهم غالبًا لا يستفيدون منه بالكامل.
لكن في اللحظة التي تفتّت فيها، شعر فيشوكيل بشيء حاد يخترق أسفل ذقنه.
هو مجرد حرفي، لا يليق كثيرًا بأجواء ولائم آل رونكاندل، لذا مهما كانت زلته، فأنا أؤكد أنه لم يقصد السوء.
ولو أن ضربته الأخيرة تأخرت 0.1 ثانية فقط، لكان قد قُتل.
قال بنبرة لاذعة وهو يمدّ يده نحو الفرسان الواقفين خارج الحلبة:
فالسيف المنتصب أمام جين كان ليخترقه من الأسفل.
قال بصوت عالٍ:
وما دام جين كان فاقدًا للوعي جزئيًا، لما استطاع إيقاف هجومه، وكان من الممكن أن يقتل خصمه دون أن يدري.
كان سيف آل يڤليانو يُعرف بمكره وتقنياته غير النمطية.
وبالطبع، القدرة على سد تلك الفجوة الزمنية الصغيرة — 0.1 ثانية — هي ما يميّز الخبير الحقيقي عن سواه.
صحيح أن فيشوكيل لم يستخدم قوته الكاملة بعد، لكن أسلوبه ومسار ضربته لم يكونا عاديين.
“جين رونكاندل… يا له من فتى مرعب.”
كان ذلك حدسًا حادًا.
بل إنّه قد يصبح تهديدًا حقيقيًا ضد كينزلو، عندما يبدأ تنفيذ الخطة الكبرى.
“…حسنًا. بما أنني استغللت المبارزة لضربه حتى كاد أن يموت، فسأتغاضى عن زلّته هذه المرة.”
“لحسن الحظ أنه وُلد متأخرًا جدًا… لا يزال صغيرًا جدًا على أن يتغلب على إخوته ويصبح الوريث القادم.”
حتى وإن كُسِر قرنه، لا يتوقّف عن الهجوم.
أعاد فيشوكيل سيفه إلى غمده… ويده ترتجف.
صحيح أن فيشوكيل لم يستخدم قوته الكاملة بعد، لكن أسلوبه ومسار ضربته لم يكونا عاديين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وفوق ذلك، كانت فرصة مثالية ليتعرّف عن كثب على أسلوب المبارزة الخاص بعائلة يڤليانو. فحتى سيرون نفسه قد اعترف يومًا برئيس تلك العائلة السابق بوصفه رجلًا جديرًا بالاحترام. ولهذا، لطالما راود جين حلم مواجهة أحد مبارزي اليڤليانو.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
كانت فرصة عظيمة بالنسبة لجين.
كانت ضربات فيشوكيل تسلك مسارات غير متوقعة، ولا يملك جين حاليًا ما يُمكّنه من فهم أسلوب خصمه.
