الوليمة (9)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انطلق سيف فيشوكيل كالسوط، قاطعًا كتف جين.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“الفارق بينهما شاسع. فارس خمس نجوم في مواجهة فارس سبع نجوم؟ في الحقيقة، مجرد قدرته على صدّ بعض الضربات أمرٌ يُثير الإعجاب…”
ترجمة: Arisu san
لكن ذلك لا ينطبق على جين، فهو عائد من المستقبل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولو كان جين متأكدًا أن فيشوكيل لا علاقة له ببوڤار، لكان انتهز هذه الفرصة وقتل بوڤار المغشي عليه والمغطى بالدماء دون تردد.
كان فيشوكيل يڤليانو يُعرف بأنه [فارس ذو سبعة نجوم]، لكن في الحقيقة، كان قد بلغ [النجمة الثامنة] منذ زمن.
غير أن أحدهم قال:
بمعنى آخر، كان خصمًا لا يمكن لجين الحالي التفوق عليه.
فبوڤار لم يكن متورطًا فقط في محاولة اغتيال جين أثناء مغادرته قلعة العاصفة، بل كان أيضًا المسؤول الرئيسي عن الفوضى والدمار الذين سيجتاحان العالم لاحقًا.
“مبارزة مع فارس من فئة النجوم السبعة، ها…”
“كوه…”
كانت فرصة عظيمة بالنسبة لجين.
انفجرت القاعة بالتصفيق إعجابًا بما رأوه.
سواء فاز أم خسر، فإن هذه المعركة ستنعكس إيجابًا على سمعته. فطالما بدا في نظر الحاضرين أنه قاتل قتالًا جيدًا، فذلك كفيل بجني الفوائد.
لو علمت هويّته من قبل، لما اكتفيت بتلك الضربات الخفيفة.”
وفوق ذلك، كانت فرصة مثالية ليتعرّف عن كثب على أسلوب المبارزة الخاص بعائلة يڤليانو. فحتى سيرون نفسه قد اعترف يومًا برئيس تلك العائلة السابق بوصفه رجلًا جديرًا بالاحترام. ولهذا، لطالما راود جين حلم مواجهة أحد مبارزي اليڤليانو.
ردّ فيشوكيل بابتسامة باهتة:
لكن…
فبالرغم من أن المبارزة كانت غير متكافئة تمامًا، فإنها شكّلت فرصة نادرة لمشاهدة سيفَي ركيزتين من أقوى العائلات — ركن آل يڤليانو والنجم الصاعد من آل رونكاندل.
“مارجيلا يڤليانو… يا لها من سيدة مثيرة للشفقة.”
لو لم يُوقف فيشوكيل سيفه في الوقت المناسب، لكان قد قطع رأسه.
كان جين مدركًا تمامًا أنها تستمتع بهذا الوضع. فكل ذلك الحديث عن “الواجب الأخلاقي” لم يكن سوى ذريعة فارغة. هدفها الحقيقي لم يكن إلا التسلية، أو ربما كانت تحب التلاعب بأخيها والزجّ به في المواقف الحرجة لترى كيف يتخبط.
حتى مع جسد آل رونكاندل المبارك وسيفهم الجريء، لم يكن بمقدوره الانتصار.
مهما كانت دوافعها، لم يكن ذلك ليروق لجين.
“مارجيلا يڤليانو… يا لها من سيدة مثيرة للشفقة.”
قال بنبرة لاذعة وهو يمدّ يده نحو الفرسان الواقفين خارج الحلبة:
كان يقصد بكلامه بوڤار غاستون، ذلك مقاتل فئة الستةّ نجوم، الذي وصفه الآن بـ”الخادم” بكل ازدراء.
“يبدو أنك تحب أختك كثيرًا، يا لورد فيشوكيل.”
وفوق ذلك، لم يكن اسم “بوڤار غاستون” قد ارتبط بعد باسم المحوّل في نظر العامة، لذا لم تكن هناك حاجة لاستخدام اسم مزيف في الحفل.
تقدّم أحد الفرسان باحترام وسلّم جين سيفًا. وما إن قبض عليه، حتى بدأ يتوهج بهالة طيفية مشعّة كما لو أنّ أحدهم قد ألقى عليه تعويذة ضوء.
فالعالم بأسره لم يكن قد اكتشف بعد وجود محوّل يُدعى بوڤار غاستون.
وووووووووم!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أجاب فيشوكيل بهدوء:
ما إن أعلن المضيف النتيجة، حتى اندفع الفريق الطبي إلى الحلبة.
“…نعم، بالفعل يا سيد جين.”
“مذهل، أيها السيد جين!”
فقال جين وهو يُثبّت نظره فيه:
“جين رونكاندل… يا له من فتى مرعب.”
“وأنا أيضًا أُكنّ مشاعر عميقة تجاه أختي الكبرى. لذا أنصحك بتعليم خدمك ألا يطلقوا ألسنتهم جزافًا.”
“ليس غريبًا أن يُلقّب بأمل عائلة يڤليانو.”
كان يقصد بكلامه بوڤار غاستون، ذلك مقاتل فئة الستةّ نجوم، الذي وصفه الآن بـ”الخادم” بكل ازدراء.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وقد أدرك الحاضرون من خلال تلك العبارة أن فخر آل رونكاندل وغطرستهم لم يتغيّرا قط عبر السنوات.
“يبدو أنكم تجهلون شيئًا…
ردّ فيشوكيل بابتسامة باهتة:
“هذا يُذكرني بقتالي مع محارب الذئب الأبيض…”
“الرجل الذي ضربته يُدعى بوڤار غاستون، وهو مرافقنا، لا خادم.
ولو أن ضربته الأخيرة تأخرت 0.1 ثانية فقط، لكان قد قُتل.
هل اقترف خطأً ما؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان يتظاهر بعدم المعرفة، رغم علمه التام بالإهانة التي تفوّه بها بوڤار، وقد أراد من جين أن يوضحها بنفسه.
تابع الحاضرون المشهد بقلق، حتى لمحوا الإشارة بأن جين بخير.
لكن جين لم يُخفِ اندهاشه حين سمع الاسم: “بوڤار غاستون؟!”
فعيونٌ لا تُعدّ ولا تُحصى كانت تراقبهما، وهو لا يزال واقفًا وجهًا لوجه أمام فيشوكيل.
فقد لم يكن ذلك اسمًا مألوفًا…
ما إن اصطدمت سيوفهما لأول مرة، حتى أدرك جين الحقيقة:
كان قد ضرب الرجل دون أن يسأله عن اسمه بسبب وقاحته، ولم يكن ليتخيل أن يكون هو ذاك بوڤار غاستون.
كان قد فقد الكثير من الدم.
“هل قلت إن اسمه بوڤار غاستون؟”
آمل أن يغفر له السيد جين زلّته هذه المرة.”
“بالفعل. لقد حضر هذا الحفل ليُساعد أختي، فهي معاقة جسديًا.
“لقد كانت مبارزة ممتازة، أيها السيد جين.”
هو مجرد حرفي، لا يليق كثيرًا بأجواء ولائم آل رونكاندل، لذا مهما كانت زلته، فأنا أؤكد أنه لم يقصد السوء.
فالسيف المنتصب أمام جين كان ليخترقه من الأسفل.
آمل أن يغفر له السيد جين زلّته هذه المرة.”
كان قد ضرب الرجل دون أن يسأله عن اسمه بسبب وقاحته، ولم يكن ليتخيل أن يكون هو ذاك بوڤار غاستون.
حرفي…
حتى وإن كُسِر قرنه، لا يتوقّف عن الهجوم.
لم تعد هناك حاجة للتحقق من هويّة ذاك البدين بعد الآن.
فلو كان سيف آل يڤليانو كثعبانٍ ماكر، فإن سيف آل رونكاندل كوحيد قرن يندفع بلا هوادة.
فالمرافق الذي أتى به فيشوكيل لم يكن سوى المحوّل الذي كان جين يبحث عنه.
“كوه…”
فالعالم بأسره لم يكن قد اكتشف بعد وجود محوّل يُدعى بوڤار غاستون.
“جين رونكاندل… يا له من فتى مرعب.”
حتى القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية ڤيرمونت، والتي كانت تُحقق في جرائم التحوّل، لم تتمكن بعد من تعقّب أي أثر له.
في قرارة نفسه، أراد أن يُشيد بجين لصموده.
لذا، لم يُكلّف فيشوكيل نفسه سوى بأن يطلب من بوڤار التنكّر بشكل بسيط عند الحضور، إذ لم يكن أحد ليشك في أمره.
ومع ذلك، شعر قلبه ينبض بقوة كما لم يفعل منذ زمن، وامتلأ جسده بإحساسٍ غامر بالرضا.
وفوق ذلك، لم يكن اسم “بوڤار غاستون” قد ارتبط بعد باسم المحوّل في نظر العامة، لذا لم تكن هناك حاجة لاستخدام اسم مزيف في الحفل.
“كما توقّعت… السيد جين يُسحق أمام لورد فيشوكيل. أنا أعلم جيدًا أن أسلوب يڤليانو في المبارزة لا يُستهان به. من الصعب جدًا التصدي له.”
بل إن فيشوكيل كان يعتقد أصلاً أن أحدًا لن يهتم به من البداية، فتساءل حتى عمّا إذا كان التنكّر ضروريًا أصلًا.
“لحسن الحظ أنه وُلد متأخرًا جدًا… لا يزال صغيرًا جدًا على أن يتغلب على إخوته ويصبح الوريث القادم.”
لكن ذلك لا ينطبق على جين، فهو عائد من المستقبل.
“لحسن الحظ أنه وُلد متأخرًا جدًا… لا يزال صغيرًا جدًا على أن يتغلب على إخوته ويصبح الوريث القادم.”
كان يعرف تمامًا من هو بوڤار غاستون.
وقد أدرك الحاضرون من خلال تلك العبارة أن فخر آل رونكاندل وغطرستهم لم يتغيّرا قط عبر السنوات.
“كان ينبغي أن أطلب منه أن يعرّف عن نفسه مسبقًا… ليس وجهه فقط مختلفًا، بل نحن أيضًا داخل منزل آل رونكاندل الرئيسي — حديقة السيوف.
وقد أدرك الحاضرون من خلال تلك العبارة أن فخر آل رونكاندل وغطرستهم لم يتغيّرا قط عبر السنوات.
لم يخطر ببالي مطلقًا أن خصمي سيكون بوڤار.
بالرغم من أن خصمه مجرد صبي أضعف منه، إلا أن سيف رونكاندل كان كفيلًا بأن يُلهب قلبه.
لو علمت هويّته من قبل، لما اكتفيت بتلك الضربات الخفيفة.”
أعاد فيشوكيل سيفه إلى غمده… ويده ترتجف.
فبوڤار لم يكن متورطًا فقط في محاولة اغتيال جين أثناء مغادرته قلعة العاصفة، بل كان أيضًا المسؤول الرئيسي عن الفوضى والدمار الذين سيجتاحان العالم لاحقًا.
فقد لم يكن ذلك اسمًا مألوفًا…
لذا، لكان قتله الآن واستخدامه كسماد للتربة حلًا أفضل بكثير.
فليس كل من وصلوا إلى النجم الثامن متساوين، ولا كل من في النجم الخامس سواء.
ولو كان جين متأكدًا أن فيشوكيل لا علاقة له ببوڤار، لكان انتهز هذه الفرصة وقتل بوڤار المغشي عليه والمغطى بالدماء دون تردد.
وقد لاحظ بعض المتفرجين هذا الشعور نفسه من أول تصادم بين السيفين.
لكن…
وقد أدرك الحاضرون من خلال تلك العبارة أن فخر آل رونكاندل وغطرستهم لم يتغيّرا قط عبر السنوات.
“بوڤار غاستون… وفيشوكيل يڤليانو…”
ظلّ جين واقفًا لثانيتين، ثم سقط مغشيًا عليه.
ما العلاقة بينهما؟
“لحسن الحظ أنه وُلد متأخرًا جدًا… لا يزال صغيرًا جدًا على أن يتغلب على إخوته ويصبح الوريث القادم.”
هل يعرف فيشوكيل أن بوڤار هو المحوّل؟
صحيح أن فيشوكيل لم يستخدم قوته الكاملة بعد، لكن أسلوبه ومسار ضربته لم يكونا عاديين.
بدأ عقل جين بالعمل بأقصى سرعته، وتسارع تفكيره مع كل ثانية تمر.
حاول جين تفادي الضربات التالية، لكن طعنة أخرى أصابت فخذه.
فحين أُلقي القبض على بوڤار من قِبل قوات ڤيرمونت الخاصة في حياته السابقة، لم يُذكر أي شيء عن تورّط عائلة يڤليانو في جرائم التحوّل.
صحيح أن سيف جين قد تحطم…
بل كانت كل التحقيقات تُظهر أن بوڤار كان الفاعل الوحيد والمسؤول الأوحد عن تلك الجرائم.
“…نعم، بالفعل يا سيد جين.”
وقتها، لم يُفكّر جين كثيرًا وهو يقرأ تلك التقارير في الصحف.
“هل قلت إن اسمه بوڤار غاستون؟”
لكن… إن كان فيشوكيل على علم بحقيقته، فالوضع الآن أخطر بكثير مما تخيّل.
تصفيق! تصفيق!
ومع ذلك، لم يكن لدى جين وقتٌ كافٍ للإجابة عن كل الأسئلة التي تدور في رأسه.
لم يكن لديه أي وسيلة لهزيمة فيشوكيل بأسلوبٍ عادي، تمامًا كما حصل في تلك المعركة.
فعيونٌ لا تُعدّ ولا تُحصى كانت تراقبهما، وهو لا يزال واقفًا وجهًا لوجه أمام فيشوكيل.
“…نعم، بالفعل يا سيد جين.”
قال بهدوء:
“مبارزة مع فارس من فئة النجوم السبعة، ها…”
“…حسنًا. بما أنني استغللت المبارزة لضربه حتى كاد أن يموت، فسأتغاضى عن زلّته هذه المرة.”
وووووووووم!
“أشكرك جزيل الشكر. إذًا، هل نبدأ مبارزتنا؟ أضع نفسي بين يديك، سيد جين.”
وكان ذلك كافيًا بالنسبة له في الوقت الراهن.
“وأنا ممتنّ لتوجيهاتك مسبقًا.”
وفوق ذلك، كانت فرصة مثالية ليتعرّف عن كثب على أسلوب المبارزة الخاص بعائلة يڤليانو. فحتى سيرون نفسه قد اعترف يومًا برئيس تلك العائلة السابق بوصفه رجلًا جديرًا بالاحترام. ولهذا، لطالما راود جين حلم مواجهة أحد مبارزي اليڤليانو.
تقدّم أحد فرسان الحراسة وسلم فيشوكيل سيفًا، وبدأت المبارزة.
صحيح أن سيف جين قد تحطم…
في تلك اللحظة، طرد جين كل الأفكار والهواجس من رأسه.
“الفائز هو اللورد فيشوكيل!”
لم يكن بمقدوره أن يُظهر تغيرًا في سلوكه بعد سماعه باسم بوڤار، كما لم يكن بوسعه أن يلمّح بشكوكه حول العلاقة بينه وبين فيشوكيل.
بل كانت كل التحقيقات تُظهر أن بوڤار كان الفاعل الوحيد والمسؤول الأوحد عن تلك الجرائم.
“سأبدأ بالتحقيق في عائلة يڤليانو إلى جانب عائلة زيفل… خصوصًا كل ما يتعلق بفيشوكيل يڤليانو.”
بل إنّه قد يصبح تهديدًا حقيقيًا ضد كينزلو، عندما يبدأ تنفيذ الخطة الكبرى.
طننننغ!
كان يتظاهر بعدم المعرفة، رغم علمه التام بالإهانة التي تفوّه بها بوڤار، وقد أراد من جين أن يوضحها بنفسه.
ما إن اصطدمت سيوفهما لأول مرة، حتى أدرك جين الحقيقة:
في تلك اللحظة، طرد جين كل الأفكار والهواجس من رأسه.
“هو ليس فارسًا ذو سبع نجوم كما هو مُعلن…”
قال بنبرة لاذعة وهو يمدّ يده نحو الفرسان الواقفين خارج الحلبة:
كان ذلك حدسًا حادًا.
ما العلاقة بينهما؟
صحيح أن فيشوكيل لم يستخدم قوته الكاملة بعد، لكن أسلوبه ومسار ضربته لم يكونا عاديين.
بمعنى آخر، كان خصمًا لا يمكن لجين الحالي التفوق عليه.
في الواقع، استطاع جين أن يُقارن عمق سيفه بعمق سيف عمه زيد.
فعيونٌ لا تُعدّ ولا تُحصى كانت تراقبهما، وهو لا يزال واقفًا وجهًا لوجه أمام فيشوكيل.
لم يكن يقدر على شرح ذلك بدقة، لكنه شعر على الفور أن فيشوكيل يُخفي شيئًا.
لم يخطر ببالي مطلقًا أن خصمي سيكون بوڤار.
وقد لاحظ بعض المتفرجين هذا الشعور نفسه من أول تصادم بين السيفين.
ردّ فيشوكيل بابتسامة باهتة:
“يبدو أن هذا الفتى قد بلغ بصيرة جديدة مؤخرًا… تحركاته صارت أعمق.”
“كما توقّعت… السيد جين يُسحق أمام لورد فيشوكيل. أنا أعلم جيدًا أن أسلوب يڤليانو في المبارزة لا يُستهان به. من الصعب جدًا التصدي له.”
“ليس غريبًا أن يُلقّب بأمل عائلة يڤليانو.”
لكن جين لم يُخفِ اندهاشه حين سمع الاسم: “بوڤار غاستون؟!”
أخذت ملامح الحاضرين تزداد جدية.
كان يعرف تمامًا من هو بوڤار غاستون.
فبالرغم من أن المبارزة كانت غير متكافئة تمامًا، فإنها شكّلت فرصة نادرة لمشاهدة سيفَي ركيزتين من أقوى العائلات — ركن آل يڤليانو والنجم الصاعد من آل رونكاندل.
“كوه…”
ششينغ! تشقّ!
وفوق ذلك، لم يكن اسم “بوڤار غاستون” قد ارتبط بعد باسم المحوّل في نظر العامة، لذا لم تكن هناك حاجة لاستخدام اسم مزيف في الحفل.
انطلق سيف فيشوكيل كالسوط، قاطعًا كتف جين.
لكن فيشوكيل وعددًا من المحاربين ذوي البصيرة لاحظوا أمرًا مدهشًا في اللحظة الأخيرة من النزال…
لم تكن الضربة عميقة، لكنها أراقت الدم على أرض الحلبة.
فأحاط سيفه بهالة طيفية للمرة الأولى منذ بداية القتال، بقصد كسر سيف جين وإنهاء النزال بشرف.
حاول جين تفادي الضربات التالية، لكن طعنة أخرى أصابت فخذه.
“الفائز هو اللورد فيشوكيل!”
كانت ضربات فيشوكيل تسلك مسارات غير متوقعة، ولا يملك جين حاليًا ما يُمكّنه من فهم أسلوب خصمه.
عليه أن يخسر.
قال أحدهم من الجمهور:
فليس كل من وصلوا إلى النجم الثامن متساوين، ولا كل من في النجم الخامس سواء.
“كما توقّعت… السيد جين يُسحق أمام لورد فيشوكيل. أنا أعلم جيدًا أن أسلوب يڤليانو في المبارزة لا يُستهان به. من الصعب جدًا التصدي له.”
بل إن فيشوكيل كان يعتقد أصلاً أن أحدًا لن يهتم به من البداية، فتساءل حتى عمّا إذا كان التنكّر ضروريًا أصلًا.
“الفارق بينهما شاسع. فارس خمس نجوم في مواجهة فارس سبع نجوم؟ في الحقيقة، مجرد قدرته على صدّ بعض الضربات أمرٌ يُثير الإعجاب…”
لم يُثمر هجوم جين عن شيء، وفي المقابل، خلّف جرحًا بطول عشرين سنتيمترًا في صدره.
كان سيف آل يڤليانو يُعرف بمكره وتقنياته غير النمطية.
وقد أُعجب المحاربون خصوصًا بالتقنية النهائية لفيشوكيل.
كل من واجه ذلك الأسلوب الماكر من قبل، كان يتجنّب مواجهة أي فرد من تلك العائلة مرة أخرى.
أنّ جين بصوت خافت، إذ كانت تلك الإصابة تُقيّده بشدّة على عكس الجروح السطحية الأخرى.
غير أن أحدهم قال:
وفوق ذلك، لم يكن اسم “بوڤار غاستون” قد ارتبط بعد باسم المحوّل في نظر العامة، لذا لم تكن هناك حاجة لاستخدام اسم مزيف في الحفل.
“يبدو أنكم تجهلون شيئًا…
لذا، لم يُكلّف فيشوكيل نفسه سوى بأن يطلب من بوڤار التنكّر بشكل بسيط عند الحضور، إذ لم يكن أحد ليشك في أمره.
فرسان آل رونكاندل يسطعون عادةً في مواقف كهذه.”
لكن جين لم يُخفِ اندهاشه حين سمع الاسم: “بوڤار غاستون؟!”
فلو كان سيف آل يڤليانو كثعبانٍ ماكر، فإن سيف آل رونكاندل كوحيد قرن يندفع بلا هوادة.
تقدّم أحد فرسان الحراسة وسلم فيشوكيل سيفًا، وبدأت المبارزة.
حتى وإن كُسِر قرنه، لا يتوقّف عن الهجوم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان أسلوبهم مخصصًا لمواجهة خصومٍ أقوى، غير أن ندرة مواجهتهم لمثل هؤلاء تجعلهم غالبًا لا يستفيدون منه بالكامل.
فالمرافق الذي أتى به فيشوكيل لم يكن سوى المحوّل الذي كان جين يبحث عنه.
رغم أن الدم ينزف من كتفه وفخذه، إلا أن سيف جين بقي شامخًا.
فبالرغم من أن المبارزة كانت غير متكافئة تمامًا، فإنها شكّلت فرصة نادرة لمشاهدة سيفَي ركيزتين من أقوى العائلات — ركن آل يڤليانو والنجم الصاعد من آل رونكاندل.
بل إن حركاته بدأت تتحوّل تدريجيًا من دفاعية إلى هجومية؛ أصبحت حواسّه أكثر حدة، ومسارات ضرباته أكثر جرأة.
كان يقصد بكلامه بوڤار غاستون، ذلك مقاتل فئة الستةّ نجوم، الذي وصفه الآن بـ”الخادم” بكل ازدراء.
ضربه فيشوكيل على صدره، لكن جين تقدّم خطوة إلى الأمام، كأنه مستعد للموت مقابل الوصول إلى عنق خصمه.
حتى مع جسد آل رونكاندل المبارك وسيفهم الجريء، لم يكن بمقدوره الانتصار.
صرخ فيشوكيل:
“من الواضح أن فيشوكيل يُخفّف من حدّته، لكنّي أصمد أمامه بشكل مدهش.”
“مذهل، أيها السيد جين!”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
تراجع متفاديًا الضربة، لكنه لم يَسلم من الرعشة التي دبّت في جسده وهو يواجه ذلك الأسلوب الجامح.
كان جين مدركًا تمامًا أنها تستمتع بهذا الوضع. فكل ذلك الحديث عن “الواجب الأخلاقي” لم يكن سوى ذريعة فارغة. هدفها الحقيقي لم يكن إلا التسلية، أو ربما كانت تحب التلاعب بأخيها والزجّ به في المواقف الحرجة لترى كيف يتخبط.
بالرغم من أن خصمه مجرد صبي أضعف منه، إلا أن سيف رونكاندل كان كفيلًا بأن يُلهب قلبه.
في تلك اللحظة، طرد جين كل الأفكار والهواجس من رأسه.
“كوه…”
وقد أُعجب المحاربون خصوصًا بالتقنية النهائية لفيشوكيل.
لم يُثمر هجوم جين عن شيء، وفي المقابل، خلّف جرحًا بطول عشرين سنتيمترًا في صدره.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أنّ جين بصوت خافت، إذ كانت تلك الإصابة تُقيّده بشدّة على عكس الجروح السطحية الأخرى.
بل إنّه قد يصبح تهديدًا حقيقيًا ضد كينزلو، عندما يبدأ تنفيذ الخطة الكبرى.
لحسن الحظ، لم تمس العظام ولا الأعضاء الداخلية.
ولو أن ضربته الأخيرة تأخرت 0.1 ثانية فقط، لكان قد قُتل.
“هذا يُذكرني بقتالي مع محارب الذئب الأبيض…”
“من الواضح أن فيشوكيل يُخفّف من حدّته، لكنّي أصمد أمامه بشكل مدهش.”
لم يكن لديه أي وسيلة لهزيمة فيشوكيل بأسلوبٍ عادي، تمامًا كما حصل في تلك المعركة.
وفوق ذلك، لم يكن اسم “بوڤار غاستون” قد ارتبط بعد باسم المحوّل في نظر العامة، لذا لم تكن هناك حاجة لاستخدام اسم مزيف في الحفل.
حتى مع جسد آل رونكاندل المبارك وسيفهم الجريء، لم يكن بمقدوره الانتصار.
فلو كان سيف آل يڤليانو كثعبانٍ ماكر، فإن سيف آل رونكاندل كوحيد قرن يندفع بلا هوادة.
عليه أن يخسر.
هل اقترف خطأً ما؟”
ومع ذلك، شعر قلبه ينبض بقوة كما لم يفعل منذ زمن، وامتلأ جسده بإحساسٍ غامر بالرضا.
ششينغ! تشقّ!
“من الواضح أن فيشوكيل يُخفّف من حدّته، لكنّي أصمد أمامه بشكل مدهش.”
“هذا يُذكرني بقتالي مع محارب الذئب الأبيض…”
وكان ذلك كافيًا بالنسبة له في الوقت الراهن.
“كما توقّعت… السيد جين يُسحق أمام لورد فيشوكيل. أنا أعلم جيدًا أن أسلوب يڤليانو في المبارزة لا يُستهان به. من الصعب جدًا التصدي له.”
فليس كل من وصلوا إلى النجم الثامن متساوين، ولا كل من في النجم الخامس سواء.
آمل أن يغفر له السيد جين زلّته هذه المرة.”
لو كان أيّ متدرب آخر من آل رونكاندل في مكانه، لما صمد لحظة، حتى لو ترفّق به فيشوكيل.
“من الواضح أن فيشوكيل يُخفّف من حدّته، لكنّي أصمد أمامه بشكل مدهش.”
وفوق ذلك، كان جين يخوض هذه المبارزة وقد حجب قوتين من قواه: السحر والقوة الروحية.
كل من واجه ذلك الأسلوب الماكر من قبل، كان يتجنّب مواجهة أي فرد من تلك العائلة مرة أخرى.
“رؤيتي بدأت تتشوش… لكنني أشعر أنني أستطيع التنبؤ بحركة فيشوكيل التالية.”
أنّ جين بصوت خافت، إذ كانت تلك الإصابة تُقيّده بشدّة على عكس الجروح السطحية الأخرى.
كان قد فقد الكثير من الدم.
كان يتظاهر بعدم المعرفة، رغم علمه التام بالإهانة التي تفوّه بها بوڤار، وقد أراد من جين أن يوضحها بنفسه.
بدأ يتّخذ قراره بإنهاء هذه المبارزة.
فالعالم بأسره لم يكن قد اكتشف بعد وجود محوّل يُدعى بوڤار غاستون.
ومع تزايد ظلام رؤيته، بدأ يدرك فجأة الهدف من تدريبه مع لونا، وبدأ يستوعب مبدأ تمرين “عين العقل”.
فأحاط سيفه بهالة طيفية للمرة الأولى منذ بداية القتال، بقصد كسر سيف جين وإنهاء النزال بشرف.
تبدّلت وقفته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أغمض عينيه، ورفع سيفه بكلتا يديه أمام صدره، وكأنّه فارس يؤدي طقسًا احتفاليًا، أو يستعد لمراسم مقدسة.
ومع ذلك، لم يكن لدى جين وقتٌ كافٍ للإجابة عن كل الأسئلة التي تدور في رأسه.
ظنّ الجمهور أن جين قد استسلم وينتظر الضربة الأخيرة.
فالعالم بأسره لم يكن قد اكتشف بعد وجود محوّل يُدعى بوڤار غاستون.
وكان فيشوكيل يظن الشيء ذاته.
لكن… إن كان فيشوكيل على علم بحقيقته، فالوضع الآن أخطر بكثير مما تخيّل.
في قرارة نفسه، أراد أن يُشيد بجين لصموده.
“…نعم، بالفعل يا سيد جين.”
فأحاط سيفه بهالة طيفية للمرة الأولى منذ بداية القتال، بقصد كسر سيف جين وإنهاء النزال بشرف.
كان سيف آل يڤليانو يُعرف بمكره وتقنياته غير النمطية.
كانت تلك طريقته لإبداء احترامه لعزيمة الفتى.
فقال جين وهو يُثبّت نظره فيه:
قال بصوت عالٍ:
“من الواضح أن فيشوكيل يُخفّف من حدّته، لكنّي أصمد أمامه بشكل مدهش.”
“لقد كانت مبارزة ممتازة، أيها السيد جين.”
بل كانت كل التحقيقات تُظهر أن بوڤار كان الفاعل الوحيد والمسؤول الأوحد عن تلك الجرائم.
زززززوم!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اندفع فيشوكيل بكل قوّته، وسيفه مغلف بهالة فارس ثمانية نجوم.
قال بهدوء:
شقّ الهواء أفقيًا، موجهًا ضربته الأخيرة.
فبالرغم من أن المبارزة كانت غير متكافئة تمامًا، فإنها شكّلت فرصة نادرة لمشاهدة سيفَي ركيزتين من أقوى العائلات — ركن آل يڤليانو والنجم الصاعد من آل رونكاندل.
كراااااانغ!
“الرجل الذي ضربته يُدعى بوڤار غاستون، وهو مرافقنا، لا خادم.
تحطم سيف جين، الذي كان منتصبًا بين يديه، في اللحظة نفسها تقريبًا.
شقّ الهواء أفقيًا، موجهًا ضربته الأخيرة.
انطلقت تقنية عائلة يڤليانو السرّية، محطمة السيف، واقتربت من عنق جين — لكنها توقفت قبل أن تمسه بلحظة.
لم تكن الضربة عميقة، لكنها أراقت الدم على أرض الحلبة.
لو لم يُوقف فيشوكيل سيفه في الوقت المناسب، لكان قد قطع رأسه.
فلو كان سيف آل يڤليانو كثعبانٍ ماكر، فإن سيف آل رونكاندل كوحيد قرن يندفع بلا هوادة.
ظلّ جين واقفًا لثانيتين، ثم سقط مغشيًا عليه.
“سأبدأ بالتحقيق في عائلة يڤليانو إلى جانب عائلة زيفل… خصوصًا كل ما يتعلق بفيشوكيل يڤليانو.”
“الفائز هو اللورد فيشوكيل!”
أعاد فيشوكيل سيفه إلى غمده… ويده ترتجف.
ما إن أعلن المضيف النتيجة، حتى اندفع الفريق الطبي إلى الحلبة.
صحيح أن فيشوكيل لم يستخدم قوته الكاملة بعد، لكن أسلوبه ومسار ضربته لم يكونا عاديين.
تابع الحاضرون المشهد بقلق، حتى لمحوا الإشارة بأن جين بخير.
“هذا يُذكرني بقتالي مع محارب الذئب الأبيض…”
تصفيق! تصفيق!
ومع ذلك، لم يكن لدى جين وقتٌ كافٍ للإجابة عن كل الأسئلة التي تدور في رأسه.
انفجرت القاعة بالتصفيق إعجابًا بما رأوه.
“لحسن الحظ أنه وُلد متأخرًا جدًا… لا يزال صغيرًا جدًا على أن يتغلب على إخوته ويصبح الوريث القادم.”
وقد أُعجب المحاربون خصوصًا بالتقنية النهائية لفيشوكيل.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لكن فيشوكيل وعددًا من المحاربين ذوي البصيرة لاحظوا أمرًا مدهشًا في اللحظة الأخيرة من النزال…
أجاب فيشوكيل بهدوء:
“ما الذي كان ذلك؟! هل بلغ حالة ‘حد السيف العقلي’ للحظة؟!”
“وأنا أيضًا أُكنّ مشاعر عميقة تجاه أختي الكبرى. لذا أنصحك بتعليم خدمك ألا يطلقوا ألسنتهم جزافًا.”
صحيح أن سيف جين قد تحطم…
في قرارة نفسه، أراد أن يُشيد بجين لصموده.
لكن في اللحظة التي تفتّت فيها، شعر فيشوكيل بشيء حاد يخترق أسفل ذقنه.
لكن… إن كان فيشوكيل على علم بحقيقته، فالوضع الآن أخطر بكثير مما تخيّل.
ولو أن ضربته الأخيرة تأخرت 0.1 ثانية فقط، لكان قد قُتل.
فبوڤار لم يكن متورطًا فقط في محاولة اغتيال جين أثناء مغادرته قلعة العاصفة، بل كان أيضًا المسؤول الرئيسي عن الفوضى والدمار الذين سيجتاحان العالم لاحقًا.
فالسيف المنتصب أمام جين كان ليخترقه من الأسفل.
بل إن حركاته بدأت تتحوّل تدريجيًا من دفاعية إلى هجومية؛ أصبحت حواسّه أكثر حدة، ومسارات ضرباته أكثر جرأة.
وما دام جين كان فاقدًا للوعي جزئيًا، لما استطاع إيقاف هجومه، وكان من الممكن أن يقتل خصمه دون أن يدري.
لو علمت هويّته من قبل، لما اكتفيت بتلك الضربات الخفيفة.”
وبالطبع، القدرة على سد تلك الفجوة الزمنية الصغيرة — 0.1 ثانية — هي ما يميّز الخبير الحقيقي عن سواه.
“ما الذي كان ذلك؟! هل بلغ حالة ‘حد السيف العقلي’ للحظة؟!”
“جين رونكاندل… يا له من فتى مرعب.”
لكن في اللحظة التي تفتّت فيها، شعر فيشوكيل بشيء حاد يخترق أسفل ذقنه.
بل إنّه قد يصبح تهديدًا حقيقيًا ضد كينزلو، عندما يبدأ تنفيذ الخطة الكبرى.
“سأبدأ بالتحقيق في عائلة يڤليانو إلى جانب عائلة زيفل… خصوصًا كل ما يتعلق بفيشوكيل يڤليانو.”
“لحسن الحظ أنه وُلد متأخرًا جدًا… لا يزال صغيرًا جدًا على أن يتغلب على إخوته ويصبح الوريث القادم.”
“كوه…”
أعاد فيشوكيل سيفه إلى غمده… ويده ترتجف.
أنّ جين بصوت خافت، إذ كانت تلك الإصابة تُقيّده بشدّة على عكس الجروح السطحية الأخرى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بدأ عقل جين بالعمل بأقصى سرعته، وتسارع تفكيره مع كل ثانية تمر.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
انطلق سيف فيشوكيل كالسوط، قاطعًا كتف جين.
في قرارة نفسه، أراد أن يُشيد بجين لصموده.
