Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 105

مأساة كولون (4)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مأساة كولون (4)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“…قبل أن أجيب، هل لي أن أسأل عن هويتكم؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

قال موراكان:

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“هاها! انظر لهذا الصعلوك المرتعش… كم هو ممتعٌ أن ترى بشريًا، وصحفيًا على وجه الخصوص، ينتفض من الرعب.”

تجمّد المتسلّل في مكانه كما لو تحوّل إلى تمثال، ما إن شعر بحدّ النصل على عنقه.

لقد أراد أن يستفزّ دينو، ليرى مدى عزيمته وهدفه الحقيقي. ثم يقرر ما إذا كان سيشاركه مخططاتهم.

كان يبدو متوترًا للغاية، رجلاً أقصر بقليل من جين.

قال دينو ممتنًا:

قال جين بلهجة قاطعة:

تدخّل موراكان:

“لن أكرّر سؤالي، عرِّف عن نفسك.”

“لا، لم يمضِ وقتٌ طويل منذ بدأتُ استكشاف هذه المنطقة. لم أسمع بها إلا عندما قابلت بعض السكان الأصليين.”

ضحكةٌ بعيدة دوّت في الأرجاء… ضحكة ميريون زيڤل.

تردّد دينو، ثم سأل:

وفيما راقب موراكان وكاشيمير الوضع، حوّلا أنظارهما من ميريون إلى الرجل الغريب.

ردّ عليه جين بهدوء:

قال الرجل وهو يبلع ريقه في توتر، محاولًا كبح ارتجافه:

نبض قلبه تتسارع؛ فرحًا، ودهشة، وربما شيئًا من الرجاء… فلأول مرة منذ سنوات، شعر أنه ليس وحده.

“أنا… دينو زيغلون… صحفي.”

أثناء تحريي، أمسك بي ميريون. ولحسن الحظ، كان ثملًا، فلم يفعل شيئًا سوى أن عرض عليّ الشراب. ربما يمكنني استغلال هذا للحصول على معلومات.

اتّسعت عينا جين فجأة:

وأشار جين برأسه نحو ميريون.

“دينـو زيغلون؟ الصحفي ذاك؟!”

كان كاشيمير يرى أن تصرّف جين سليم. فهو يعلم أن قتل أحد أنقياء الدم من زيڤل سيشعل العالم، لذا كان يبحث عن وسيلة لردعهم.

لقد تذكّر الاسم على الفور. فقبل عودته بالزمن، كان دينو زيغلون هو من كشف أهداف زيڤل الدنيئة ومأساة كولون أمام العالم.

“هل كنت تحقق في هذه المنطقة طوال هذه المدة؟.

أعاد جين خنجره إلى غمده.

استمر جين في مطالعة الملاحظات.

“استدر.”

راح جين يطالع المفكرة بهدوء، ولكن كلمة واحدة كانت تُسيطر على ذهنه: “تجارب.”

استدار دينو ببطء. وعلى الرغم من أن ملامحه أوحت بأنه في أوائل العشرينات، إلا أن هيئته الجسدية أوحت بصِغر سنه أكثر.

ضحكةٌ بعيدة دوّت في الأرجاء… ضحكة ميريون زيڤل.

بدأ جين يُحلّل الصحفي:

لكن جين هزّ رأسه وقال:

“جسد هزيل، وعمر صغير… ومع ذلك كتب تقريرًا ضد زيڤل بلا ذرة خوف. والآن هو هنا يحقّق في أنقاض كولون. لا بدّ أنّه يعمل على هذا الملف منذ عقدٍ من الزمن على الأقل.”

قال الرجل وهو يبلع ريقه في توتر، محاولًا كبح ارتجافه:

كان جديرًا بالإعجاب.

لقد تذكّر الاسم على الفور. فقبل عودته بالزمن، كان دينو زيغلون هو من كشف أهداف زيڤل الدنيئة ومأساة كولون أمام العالم.

جين شعر بالاحترام تجاهه… رجل لا يملك شيئًا، ظهر من العدم، وواجه أقوى عشيرة في القارة بدافع من ضميرٍ حيّ.

ثم أخرج دينو مفكرة صغيرة من صدره وسلّمها لجين.

أما الصحفي، فلم يكن قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى جين، الذي أخفى وجهه برون ميولتا.

“جسد هزيل، وعمر صغير… ومع ذلك كتب تقريرًا ضد زيڤل بلا ذرة خوف. والآن هو هنا يحقّق في أنقاض كولون. لا بدّ أنّه يعمل على هذا الملف منذ عقدٍ من الزمن على الأقل.”

كان دينو يحاول تحليل الرجل المقنّع هو الآخر: هل هو تابعٌ لزيڤل؟ أم لصّ آثار؟ أم باحث فضولي مثله؟

“ارتده.”

سأله جين بنبرة هادئة:

سأله جين:

“صحفي؟ أتيت من أجل قصة؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

أومأ دينو ببطء.

“أنا… دينو زيغلون… صحفي.”

“نعم، صحيح.”

“لقد فعلوا ذلك في سبيل الحصول على الأثر المقدّس. بدا أن العشيرة كانت تصبّ كامل اهتمامها عليه، لكن الآن… لا يوجد أحد سوى ميريون. يبدو أنهم فقدوا اهتمامهم. فحتى بعد ثلاثمئة عام، لم يعثروا عليه.”

“وما موضوعها؟”

“لا أحد هنا سوى ميريون. وأظن أن من أرسلَكم لمساعدة أهل كولون لا بد أن تكون العرّافة لاوسا. أليس كذلك؟”

تردّد دينو، ثم سأل:

ثلاثة من سكان كولون فُقِدوا. أغلب الظن أن ميريون جرّهم إلى القبو.

“…قبل أن أجيب، هل لي أن أسأل عن هويتكم؟”

“الاحتياط واجب.”

قهقه موراكان وهو يقترب من جين قائلاً:

“لا تقلق، لن نقتلك. أما عن هويتنا… فدعنا نقُل إننا مجرّد عابري سبيل.”

“هاها! انظر لهذا الصعلوك المرتعش… كم هو ممتعٌ أن ترى بشريًا، وصحفيًا على وجه الخصوص، ينتفض من الرعب.”

“…قبل أن أجيب، هل لي أن أسأل عن هويتكم؟”

تبعهم كاشيمير بهدوء، وأخرج قناعين؛ ارتدى أحدهما وأعطى الثاني لموراكان.

“لا، لم يمضِ وقتٌ طويل منذ بدأتُ استكشاف هذه المنطقة. لم أسمع بها إلا عندما قابلت بعض السكان الأصليين.”

ضحك جين وقال:

“لا أحد هنا سوى ميريون. وأظن أن من أرسلَكم لمساعدة أهل كولون لا بد أن تكون العرّافة لاوسا. أليس كذلك؟”

“ألم تكشفا عن وجهَيكما بالفعل أمامه؟”

أضاف دينو:

أجاب كاشيمير:

إن استطاعوا توثيق ما فيه، أو حتى رسمه بدقة ونشره، فقد يكون ذلك كافيًا لردع عشيرة زيڤل.

“الاحتياط واجب.”

لكن جين هزّ رأسه وقال:

“أوه، لا أرغب في ارتداء هذا الشيء.”

“قبو ميريون هو أفضل دليل. قبل قدومه، كان عدد السكان يُقدّر بمئتين على الأقل. أما الآن، فلا يتجاوزون الخمسين. أغلبهم جُرّ إلى القبو.”

“ارتده.”

“أنتم… تعلمون ما يعانيه أهل كولون؟!”

“حسنًا، لا بأس.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ومن ذلك الحوار القصير، استطاع دينو أن يستنتج بسهولة من هو زعيم هذه المجموعة.

اتّسعت عينا جين فجأة:

“صوته لا يزال كصوت صبي، لكنه القائد… لا يبدو أنهم قطاع طرق أو جنود… من هم بحقّ السماء؟ لا أظنّهم أشرارًا.”

“أيها الصبي، هل تخبره بكل هذا؟”

وحين ثبتوا أقنعتهم، تحدّث جين مجددًا:

“أيها الصبي، هل تخبره بكل هذا؟”

“لا تقلق، لن نقتلك. أما عن هويتنا… فدعنا نقُل إننا مجرّد عابري سبيل.”

“لا، لا يمكننا فعل ذلك.”

“عابرو سبيل؟”

وفيما راقب موراكان وكاشيمير الوضع، حوّلا أنظارهما من ميريون إلى الرجل الغريب.

“يعني: لا تسأل. الآن جاء دورك للإجابة. هل أتيت من أجل سبق صحفي؟ أم لتحصل على بعض الفتات من ابن زيڤل السادس هناك؟”

“…هاه، إذًا نجحتَ بلقائه شخصيًا.”

وأشار جين برأسه نحو ميريون.

“إذًا… أنتم من أتباع زيڤل؟ لأنني قلت إنني سأفضحه، فهل ستقتلوني الآن؟”

لقد أراد أن يستفزّ دينو، ليرى مدى عزيمته وهدفه الحقيقي. ثم يقرر ما إذا كان سيشاركه مخططاتهم.

نبض قلبه تتسارع؛ فرحًا، ودهشة، وربما شيئًا من الرجاء… فلأول مرة منذ سنوات، شعر أنه ليس وحده.

ضحك دينو ابتسامة ساخرة وقال:

“واثق تمامًا. قبل أن تُغلق أنقاض كولون، سمعت أن آل زيڤل كانوا يُجرون تجارب لخلق الغولمات الحيّة. لكن يبدو أن السكان الذين تحدّثوا عن ذلك لم يكونوا يعلمون ما هي الغولمات الحيّة أساسًا…”

“الفتات؟… نعم، هناك الكثير من الصحفيين من هذا النوع. عبيد فاسدون يكتبون ما يُرضي الأغنياء والنبلاء. لكن لو كنتم من أتباع زيڤل، لَكنت ميتًا الآن. جئتُ لأُنقّب في الوحل وأفضح القذارة.”

فبعد فرار لاوسا، بدأ آل زيڤل يسيئون معاملة أهالي كولون. وبعد حادثة الحريق العام الماضي، أغلقوا المنطقة، وأجبروا ميريون على تولّي أمرها وحده.

ابتسم جين رضًا:

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“رجلٌ يُحترم.”

كان جين راضيًا عن لقائه بدينو، بل شعر أنّ الصحفي قد يكون حليفًا عظيمًا بمعلومات نافعة.

إذ إنّ الشجاعة تتلألأ حين يكون صاحبها بلا قوّة.

أما الصحفي، فلم يكن قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى جين، الذي أخفى وجهه برون ميولتا.

كان جين راضيًا عن لقائه بدينو، بل شعر أنّ الصحفي قد يكون حليفًا عظيمًا بمعلومات نافعة.

كان دينو يجزّ على أسنانه غيظًا، فيما استمر جين بقراءة المفكرة. ومن الواضح أن علاقة الصحفي بالسكان كانت عميقة.

قهقه موراكان وقال:

أضاف دينو:

“فضح ميريون زيڤل؟ صحفي عشوائي؟ هاها! هذه أظرف نكتة سمعتها هذا العام.”

“هل كنت تحقق في هذه المنطقة طوال هذه المدة؟.

سأله دينو بجدية:

ضحكةٌ بعيدة دوّت في الأرجاء… ضحكة ميريون زيڤل.

“إذًا… أنتم من أتباع زيڤل؟ لأنني قلت إنني سأفضحه، فهل ستقتلوني الآن؟”

“الفتات؟… نعم، هناك الكثير من الصحفيين من هذا النوع. عبيد فاسدون يكتبون ما يُرضي الأغنياء والنبلاء. لكن لو كنتم من أتباع زيڤل، لَكنت ميتًا الآن. جئتُ لأُنقّب في الوحل وأفضح القذارة.”

الغريب أنّ دينو بدا وكأنه نسي خوفه. كان يثق بجين، رغم كل شيء.

“إذًا… أنتم من أتباع زيڤل؟ لأنني قلت إنني سأفضحه، فهل ستقتلوني الآن؟”

ردّ عليه جين بهدوء:

أعاد جين خنجره إلى غمده.

“قطعًا لا. لقد جئنا بطلبٍ من صديقة لنُنقذ أهالي كولون. لا يمكننا أن نكشف عن هويتنا يا صحفي دينو زيغلون، لكني أظنّ أننا نتشارك الهدف ذاته، أليس كذلك؟”

أوضح جين قائلاً:

رمقهم دينو بنظرة مذهولة.

أضاف دينو:

نبض قلبه تتسارع؛ فرحًا، ودهشة، وربما شيئًا من الرجاء… فلأول مرة منذ سنوات، شعر أنه ليس وحده.

“لا تقلق، لن نقتلك. أما عن هويتنا… فدعنا نقُل إننا مجرّد عابري سبيل.”

قال بامتنان:

قال بثقة:

“أنتم… تعلمون ما يعانيه أهل كولون؟!”

إذ إنّ الشجاعة تتلألأ حين يكون صاحبها بلا قوّة.

“ليس بتفصيل. نعلم فقط أنهم خضعوا لسيطرة زيڤل منذ قرون، وأنهم عاشوا عبيدًا طيلة تلك الفترة.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تدخّل موراكان:

قال بثقة:

“أيها الصبي، هل تخبره بكل هذا؟”

لقد تذكّر الاسم على الفور. فقبل عودته بالزمن، كان دينو زيغلون هو من كشف أهداف زيڤل الدنيئة ومأساة كولون أمام العالم.

لكن كاشيمير وضع يده على فمه بلطف، ودفعه للخلف.

“لا، لا يمكننا فعل ذلك.”

نظر موراكان إليه بعينين وحشيتين:

“إذًا… أنتم من أتباع زيڤل؟ لأنني قلت إنني سأفضحه، فهل ستقتلوني الآن؟”

“ماذا تفعل، أحمق؟!”

إن استطاعوا توثيق ما فيه، أو حتى رسمه بدقة ونشره، فقد يكون ذلك كافيًا لردع عشيرة زيڤل.

“يبدو أن الشاب جين يحاول استقاء معلومات عن طريقة تمنع زيڤل من الانتقام بعد اغتيال ميريون. فلندعه يتصرف.”

“مفكرة لطيفة لديك. حالما يعلم ميريون بأمرها، ستكون جثتك أولى الضحايا.”

كان كاشيمير يرى أن تصرّف جين سليم. فهو يعلم أن قتل أحد أنقياء الدم من زيڤل سيشعل العالم، لذا كان يبحث عن وسيلة لردعهم.

ابتسم جين رضًا:

وإن كان هناك من يملك معلومات تدين زيڤل، فبلا شك سيكون دينو.

“…هاه، إذًا نجحتَ بلقائه شخصيًا.”

أوضح جين قائلاً:

(5 يناير 1796)–

“نحن هنا منذ الظهيرة، نراقب ميريون طوال الوقت. لا نعلم ما يجري في الداخل، لذا نكتفي بجمع المعلومات. ولسنا هنا لاغتياله، بل فقط لمساعدة أهل كولون على الهرب.”

وأشار جين برأسه نحو ميريون.

كان لا بدّ من اختبار مدى علم دينو بالأوضاع، فقد يكون مجرد شاب مندفع لا يملك معلومات حقيقية.

“دينـو زيغلون؟ الصحفي ذاك؟!”

لكن إجابته كانت مقنعة:

تردّد دينو، ثم سأل:

قال بثقة:

“قبو ميريون هو أفضل دليل. قبل قدومه، كان عدد السكان يُقدّر بمئتين على الأقل. أما الآن، فلا يتجاوزون الخمسين. أغلبهم جُرّ إلى القبو.”

“لا أحد هنا سوى ميريون. وأظن أن من أرسلَكم لمساعدة أهل كولون لا بد أن تكون العرّافة لاوسا. أليس كذلك؟”

“دينـو زيغلون؟ الصحفي ذاك؟!”

ابتسم جين وقال:

“ارتده.”

“هل كنت تحقق في هذه المنطقة طوال هذه المدة؟.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

قال دينو:

كان كاشيمير يرى أن تصرّف جين سليم. فهو يعلم أن قتل أحد أنقياء الدم من زيڤل سيشعل العالم، لذا كان يبحث عن وسيلة لردعهم.

“لا، لم يمضِ وقتٌ طويل منذ بدأتُ استكشاف هذه المنطقة. لم أسمع بها إلا عندما قابلت بعض السكان الأصليين.”

ابتسم دينو وأومأ برأسه.

ثم بدأ يروي قصته.

“قبو ميريون هو أفضل دليل. قبل قدومه، كان عدد السكان يُقدّر بمئتين على الأقل. أما الآن، فلا يتجاوزون الخمسين. أغلبهم جُرّ إلى القبو.”

فبعد فرار لاوسا، بدأ آل زيڤل يسيئون معاملة أهالي كولون. وبعد حادثة الحريق العام الماضي، أغلقوا المنطقة، وأجبروا ميريون على تولّي أمرها وحده.

تردّد دينو، ثم سأل:

“لقد فعلوا ذلك في سبيل الحصول على الأثر المقدّس. بدا أن العشيرة كانت تصبّ كامل اهتمامها عليه، لكن الآن… لا يوجد أحد سوى ميريون. يبدو أنهم فقدوا اهتمامهم. فحتى بعد ثلاثمئة عام، لم يعثروا عليه.”

“لقد فعلوا ذلك في سبيل الحصول على الأثر المقدّس. بدا أن العشيرة كانت تصبّ كامل اهتمامها عليه، لكن الآن… لا يوجد أحد سوى ميريون. يبدو أنهم فقدوا اهتمامهم. فحتى بعد ثلاثمئة عام، لم يعثروا عليه.”

ثم أخرج دينو مفكرة صغيرة من صدره وسلّمها لجين.

“…قبل أن أجيب، هل لي أن أسأل عن هويتكم؟”

كانت تحتوي على كل ما جرى في أنقاض كولون منذ وصول ميريون.

“نعم، صحيح.”

(3 يناير 1796)–

لكن جين هزّ رأسه وقال:

ثلاثة من سكان كولون فُقِدوا. أغلب الظن أن ميريون جرّهم إلى القبو.

“نحن هنا منذ الظهيرة، نراقب ميريون طوال الوقت. لا نعلم ما يجري في الداخل، لذا نكتفي بجمع المعلومات. ولسنا هنا لاغتياله، بل فقط لمساعدة أهل كولون على الهرب.”

(5 يناير 1796)–

لقد أراد أن يستفزّ دينو، ليرى مدى عزيمته وهدفه الحقيقي. ثم يقرر ما إذا كان سيشاركه مخططاتهم.

السكّان الذين كنت أتحدث معهم اختفوا جميعًا. قابلت . أخبرتني أن ميريون يُجري تجارب عليهم. تيكَا… عيناها كانتا تفيض بالرعب.

(6 فبراير 1796)–

راح جين يطالع المفكرة بهدوء، ولكن كلمة واحدة كانت تُسيطر على ذهنه: “تجارب.”

قال الرجل وهو يبلع ريقه في توتر، محاولًا كبح ارتجافه:

قال موراكان:

لقد تذكّر الاسم على الفور. فقبل عودته بالزمن، كان دينو زيغلون هو من كشف أهداف زيڤل الدنيئة ومأساة كولون أمام العالم.

“مفكرة لطيفة لديك. حالما يعلم ميريون بأمرها، ستكون جثتك أولى الضحايا.”

راح جين يطالع المفكرة بهدوء، ولكن كلمة واحدة كانت تُسيطر على ذهنه: “تجارب.”

أجاب دينو بثبات:

كان دينو يحاول تحليل الرجل المقنّع هو الآخر: هل هو تابعٌ لزيڤل؟ أم لصّ آثار؟ أم باحث فضولي مثله؟

“ما إن يُكشف أمري، أكون ميتًا. هذه المفكرة إثبات أن عملي ذو قيمة، وهي ما يُبقيني ملتزمًا. وكما رأيت بنفسك، ميريون يُجري تجارب على سكان كولون.”

“هل كنت تحقق في هذه المنطقة طوال هذه المدة؟.

سأله جين:

القبو.

“أأنت واثق؟”

ومن ذلك الحوار القصير، استطاع دينو أن يستنتج بسهولة من هو زعيم هذه المجموعة.

ردّ بحزم:

“أوه، لا أرغب في ارتداء هذا الشيء.”

“واثق تمامًا. قبل أن تُغلق أنقاض كولون، سمعت أن آل زيڤل كانوا يُجرون تجارب لخلق الغولمات الحيّة. لكن يبدو أن السكان الذين تحدّثوا عن ذلك لم يكونوا يعلمون ما هي الغولمات الحيّة أساسًا…”

أومأ دينو ببطء.

كان دينو يعلم أكثر مما توقّعه جين.

ردّ عليه جين بهدوء:

تابع قائلاً:

سأله جين بنبرة هادئة:

“قبو ميريون هو أفضل دليل. قبل قدومه، كان عدد السكان يُقدّر بمئتين على الأقل. أما الآن، فلا يتجاوزون الخمسين. أغلبهم جُرّ إلى القبو.”

(3 يناير 1796)–

كان دينو يجزّ على أسنانه غيظًا، فيما استمر جين بقراءة المفكرة. ومن الواضح أن علاقة الصحفي بالسكان كانت عميقة.

أما الصحفي، فلم يكن قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى جين، الذي أخفى وجهه برون ميولتا.

القبو.

أما الصحفي، فلم يكن قادرًا حتى على النظر مباشرة إلى جين، الذي أخفى وجهه برون ميولتا.

إن استطاعوا توثيق ما فيه، أو حتى رسمه بدقة ونشره، فقد يكون ذلك كافيًا لردع عشيرة زيڤل.

“أوه، لا أرغب في ارتداء هذا الشيء.”

أضاف دينو:

“ماذا تفعل، أحمق؟!”

“مؤخرًا، لم يعد يستخدم السكان في التجارب. ربما أبقى على البعض أحياء ليستعين بهم في العثور على الأثر.”

ردّ عليه جين بهدوء:

استمر جين في مطالعة الملاحظات.

“أأنت واثق؟”

(6 فبراير 1796)–

في هذه اللحظة، لم يتمكّن كاشيمير وموراكان من إخفاء دهشتهم. لقد قضيا يومهما في المراقبة دون طائل، بينما منحهم هذا الصحفي كل ما كانوا بحاجة إلى معرفته.

أثناء تحريي، أمسك بي ميريون. ولحسن الحظ، كان ثملًا، فلم يفعل شيئًا سوى أن عرض عليّ الشراب. ربما يمكنني استغلال هذا للحصول على معلومات.

سأله جين:

(7 فبراير 1796)–

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

خرجتُ لأتحقق إن كان لا يزال يتذكّرني، ولحسن الحظ، فعل. قال إنه سيغفر لي التسلل إلى منطقة محظورة ما دمتُ أرافقه للشرب. لقد نجحت.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

وكان ذلك قبل أسبوعين فقط.

“هاها! انظر لهذا الصعلوك المرتعش… كم هو ممتعٌ أن ترى بشريًا، وصحفيًا على وجه الخصوص، ينتفض من الرعب.”

قال جين مدهوشًا:

تجمّد المتسلّل في مكانه كما لو تحوّل إلى تمثال، ما إن شعر بحدّ النصل على عنقه.

“…هاه، إذًا نجحتَ بلقائه شخصيًا.”

قال بثقة:

ابتسم دينو وأومأ برأسه.

إذ إنّ الشجاعة تتلألأ حين يكون صاحبها بلا قوّة.

“نعم، زيارتي اليوم كانت لأستدرجه للكلام بينما أتظاهر بأنني صديقه. ميريون يجلس هناك دائمًا، يشرب ويثير الجلبة.”

“قبو ميريون هو أفضل دليل. قبل قدومه، كان عدد السكان يُقدّر بمئتين على الأقل. أما الآن، فلا يتجاوزون الخمسين. أغلبهم جُرّ إلى القبو.”

في هذه اللحظة، لم يتمكّن كاشيمير وموراكان من إخفاء دهشتهم. لقد قضيا يومهما في المراقبة دون طائل، بينما منحهم هذا الصحفي كل ما كانوا بحاجة إلى معرفته.

“دينـو زيغلون؟ الصحفي ذاك؟!”

قال دينو ممتنًا:

(3 يناير 1796)–

“أنا ممتن جدًا لأنني التقيت بكم. إذًا… ما رأيكم؟ سأقوم بجذب انتباهه، وأنتم يمكنكم التسلّل إلى القبو.”

“…قبل أن أجيب، هل لي أن أسأل عن هويتكم؟”

لكن جين هزّ رأسه وقال:

قال جين بلهجة قاطعة:

“لا، لا يمكننا فعل ذلك.”

“قبو ميريون هو أفضل دليل. قبل قدومه، كان عدد السكان يُقدّر بمئتين على الأقل. أما الآن، فلا يتجاوزون الخمسين. أغلبهم جُرّ إلى القبو.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

أعاد جين خنجره إلى غمده.

“يعني: لا تسأل. الآن جاء دورك للإجابة. هل أتيت من أجل سبق صحفي؟ أم لتحصل على بعض الفتات من ابن زيڤل السادس هناك؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط