المُطارَدون في ديلكي (2)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أخَوان متبقيان.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“هذا هو الناجي الأخير، سيدي. دان ماريوس. ماذا لو كان قد مات هو الآخر؟”
ترجمة: Arisu san
كاد جين يفقد صوابه. كان يشعر في كل مرة أن الشخص التالي سيكون ميتًا.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أخَوان متبقيان.
كما لو لم يروا شيئًا، خرجا من المقر، وأشعة شمس الظهيرة تسطع على وجهيهما.
ارتبك جيت، ولم يستطع التحرك، لكن جين أمسك السهم بيده العارية قبل أن يخترق صدره.
قال جيت وقد تجمّدت ملامحه:
دق، دق… دق، دق…
“يا سيّدي الشاب، ما الذي رأيناه للتو؟ لماذا قُتلوا جميعًا؟”
ترجمة: Arisu san
“قضى عليهم ساحر، لا يقل عن ثماني نجوم. ثمة أثر واضح لتعويذة رياح الجحيم هناك.”
ولو افترضنا أنه كذلك، فالمصادفة تصبّ دائمًا في صالح القاتل.
“ساحر من هذا المستوى؟ لا أظنّ أن شخصًا بهذه الرتبة سيهتمّ بأوغاد مثلهم، ومع ذلك، ها نحن نرى هذه المجازر البشعة فور وصولنا.”
كاد جين يفقد صوابه. كان يشعر في كل مرة أن الشخص التالي سيكون ميتًا.
رفع جين جيت إلى السرج، وهزّ رأسه.
مهما تأخرت الشرطة في التحقيق، فسيبدأ الأمر بحلول العصر.
“ابحث عن أي شخص يعرف غابر ماريوس، خلال نطاق عشر دقائق فقط. سأكون هناك، أمام نافورة الماء. إن لم نجد أحدًا، ننتقل إلى الناجي التالي.”
الناجي الثالث.
“أمرك.”
“شكرًا لكما، إخوتي!”
ما إن وصل جين إلى النافورة وبدأ بالتفكير في مذبحة جماعة نيلتا، حتى عاد جيت.
“علينا أن نتحرك ثلاث ساعات على الأقل.”
“لم أحتج حتى لعشر دقائق، يا سيدي. هناك ثلاثة أشخاص رأوا غابر يعود إلى منزله فجرًا وهو ثمل.”
وقبل أن يطرح جيت سؤاله، لمع ضوء أزرق في عتمة الغابة.
“هذا يعني أن غابر قد مات أيضًا. حسنًا، لنكمل الطريق. من التالي؟”
لم تكن هناك أي علامة على التعذيب، أو كراهية. بدا وكأن القاتل مستعجل، أنهى الأمر كما يسحق المرء حشرة، ثم غادر فورًا.
“يبعد مسير ساعتين من هنا. اسمه ويذروِي ماريوس، وهو جندي.”
“يا سيّدي الشاب، ما الذي رأيناه للتو؟ لماذا قُتلوا جميعًا؟”
غادرا نيلتا وهما يشعران بعدم ارتياح.
“هذا لا يصحّ. لم أُخبركما لأن الفرصة لم تسنح، لكن هناك اثنا عشر أخًا من تضحية القمر.”
كلما فكرت بالأمر، زاد غموضه. ساحر من هذا المستوى لا يحتاج لتلك الفوضى للتخلّص من حفنة من الأوغاد.
بدأ الجيران بالشكوى من الضجيج، لكن الباب بقي موصدًا.
لماذا يُخاطر شخص باستخدام السحر لارتكاب مجزرة بحقّ رعاع؟
“هاه…”
لم تكن هناك أي علامة على التعذيب، أو كراهية. بدا وكأن القاتل مستعجل، أنهى الأمر كما يسحق المرء حشرة، ثم غادر فورًا.
“ستخبرنا عاجلًا أو آجلًا، يا صاح! لا تُبقِ الأمر في نفسك. أنا أيضًا كنت وغدًا مثلك، لكن حياتي تغيّرت بعد لقائي هذا الرجل!”
رغم قلّة الأدلة، إلا أن هناك ما يكفي من الشكوك ليُبعد فرضية المصادفة.
ومنذ الضحية الرابعة، تخلّيا عن الطرق، إذ لم يجلب نفعًا.
ظلّ جين يُفكر في الأمر طوال الرحلة حتى وصلا إلى المعسكر العسكري الذي يعمل فيه ويذروي.
“كمين!”
كريك…
صحيح أني حامل راية مؤقت وأتجاوز القوانين، لكن كيف تجرؤون على العبث بي في أرضي؟
ما إن فُتح الباب، حتى استقبلهم رجلان بملامح فظة.
وحينها، سيفقد جين منصبه كحامل راية مؤقت، ولن يتمكّن من لقاء بقيّة الناجين.
قال جيت بودّ:
قمع جين غضبه وتوتره، وعضّ على أسنانه.
“هاها، سررنا بلقائكما، ونشكركما على الخدمة. جئنا لنقابل ويذروي ماريوس.”
“كيف… لا، أنتما… أشباح فصيل الملك؟ أم أن ذلك الشخص أرسلكما؟!”
لكن الرجلين تنهدّا بخيبة.
كما لو لم يروا شيئًا، خرجا من المقر، وأشعة شمس الظهيرة تسطع على وجهيهما.
“ما هذا؟ ظننت أن لدينا زبونًا أخيرًا. لماذا تبحثان عنه؟ أوه، هل أنت من ضربه البارحة؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“آه، لا، لسنا كذلك. نحن أصدقاء قدامى، واتفق أن مررنا من هنا، فقلت لنُلقي عليه التحية…”
لماذا يُخاطر شخص باستخدام السحر لارتكاب مجزرة بحقّ رعاع؟
“تُرى، لذلك الوغد أصدقاء؟ غريب! لم يغادر ويذروي بعد إلى عمله. سأرسم لكما خريطة تقريبية.”
قال جيت وقد تجمّدت ملامحه:
“شكرًا لكما، إخوتي!”
وسط المسير، سأل دان:
تسلّما الخريطة، وعبرا الأزقة حتى وصلا إلى بيت ويذروي. طرق جيت الباب:
“فهمت… فقط انتظر، طفلتي نائمة.”
“ويذروي! أأنت في الداخل؟”
كريك…
دق، دق… دق، دق…
قال جين:
بدأ الجيران بالشكوى من الضجيج، لكن الباب بقي موصدًا.
لكن الرجلين تنهدّا بخيبة.
“ها قد عدتُ لاقتحام بيوت الغرباء مجددًا.”
“اغتيال بالسمّ. تمامًا كما غابر، لم يمضِ على موته كثير. وبما أن لون جلده ودمه لم يتغيّرا، فالمادة السامة مصنوعة بإتقان.”
وقبل أن يطلب منه جين ذلك، بدأ جيت يفتح القفل.
رفع جين جيت إلى السرج، وهزّ رأسه.
كليك.
“كمين!”
فُتح الباب.
صحيح أني حامل راية مؤقت وأتجاوز القوانين، لكن كيف تجرؤون على العبث بي في أرضي؟
“هاه…”
كررررر~!
“تبا…”
“لا أعلم. بخلاف حالتي، هما يتحركان بناءً على أوامر.”
أول ما وقعت أعينهم عليه، رجل ممدّد على الأرض بوضعية غريبة—كان ويذروي ماريوس.
“ها قد عدتُ لاقتحام بيوت الغرباء مجددًا.”
قال جيت وقد اقترب منه:
“فكرة موفقة، جيت. لكن علينا مقابلة بقيّة الناجين. يجب أن نتحرّك بسرعة، قبل أن يقتلهم القتلة جميعًا.”
“سيدي… أظن أن هذا الرجل قد مات… هُم، لا يتنفس.”
لكن جميعهم… كانوا جثثًا.
“اغتيال بالسمّ. تمامًا كما غابر، لم يمضِ على موته كثير. وبما أن لون جلده ودمه لم يتغيّرا، فالمادة السامة مصنوعة بإتقان.”
“علينا أن نتحرك ثلاث ساعات على الأقل.”
كان صدر الجثة لا يزال دافئًا. واضح أنه توفي منذ ساعتين أو ثلاث.
انطلقت الخيول في عتمة الليل، يقودها جين وجيت مغطّيي الرأس، خلفهما رجل بسيط يحمل ابنته.
“وهذا يعني، يا سيدي؟”
كررررر~!
“ثمة من يقتل الناجين من تضحية القمر في الوقت الحالي. لكن قاتل غابر مختلف عن قاتل ويذروي. الأسلوب مختلف تمامًا. على الأقل، هناك قاتلان، يعملان معًا.”
بدأ الجيران بالشكوى من الضجيج، لكن الباب بقي موصدًا.
بعد تأكيد موت الناجي الثاني، أيقن جين بالأمر.
كررررر~!
المجرمون علموا مؤخرًا أن الطاووس ذو الألوان السبعة يتعقّب خيوط اسم ماريوس. ولمنع تسرب الماضي، بدأوا بتصفية الناجين.
“ستخبرنا عاجلًا أو آجلًا، يا صاح! لا تُبقِ الأمر في نفسك. أنا أيضًا كنت وغدًا مثلك، لكن حياتي تغيّرت بعد لقائي هذا الرجل!”
لم يعد الأمر مجرّد صدفة.
“وأين هما؟”
ولو افترضنا أنه كذلك، فالمصادفة تصبّ دائمًا في صالح القاتل.
قال جيت وقد اقترب منه:
لا أعلم إن كان القتلة يعرفون بأني أنا وجيت نبحث عن الناجين. فإن كانوا يعلمون، فهم يريدون إلصاق التهمة بنا. وإن لم يكونوا… فحظنا أسوأ من العدم.
وسط المسير، سأل دان:
مهما تأخرت الشرطة في التحقيق، فسيبدأ الأمر بحلول العصر.
لم تكن هناك أي علامة على التعذيب، أو كراهية. بدا وكأن القاتل مستعجل، أنهى الأمر كما يسحق المرء حشرة، ثم غادر فورًا.
والشهود من العامة رأوا شخصين يزوران جماعة نيلتا. أما في قضية ويذروي، فرجال الجيش رأوا وجهي جين وجيت.
حتى الآن، المؤكد أن من بين القتلة ساحر من رتبة 8 نجوم على الأقل، وقاتل محترف في استخدام السموم.
ولن يجدي نفعًا إن عادوا ليخبروهم: “أبلغوا الشرطة، ويذروي مات.” حتى إن صدّقوهم، فسيخضعون للتحقيق والاستجواب.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وحينها، سيفقد جين منصبه كحامل راية مؤقت، ولن يتمكّن من لقاء بقيّة الناجين.
لا أعلم إن كان القتلة يعرفون بأني أنا وجيت نبحث عن الناجين. فإن كانوا يعلمون، فهم يريدون إلصاق التهمة بنا. وإن لم يكونوا… فحظنا أسوأ من العدم.
قمع جين غضبه وتوتره، وعضّ على أسنانه.
كررررر~!
صحيح أني حامل راية مؤقت وأتجاوز القوانين، لكن كيف تجرؤون على العبث بي في أرضي؟
لكن جميعهم… كانوا جثثًا.
حتى الآن، المؤكد أن من بين القتلة ساحر من رتبة 8 نجوم على الأقل، وقاتل محترف في استخدام السموم.
“ها قد عدتُ لاقتحام بيوت الغرباء مجددًا.”
حتى بهذين فقط، فالقوة التي تسعى لتصفية الناجين لا يُستهان بها. لا بد أن المعلومات لديهم ثمينة. وربما هناك قتلة آخرون.
انطلقت الخيول في عتمة الليل، يقودها جين وجيت مغطّيي الرأس، خلفهما رجل بسيط يحمل ابنته.
خرج جين من منزل ويذروي، وجيت يركض خلفه.
لا أعلم إن كان القتلة يعرفون بأني أنا وجيت نبحث عن الناجين. فإن كانوا يعلمون، فهم يريدون إلصاق التهمة بنا. وإن لم يكونوا… فحظنا أسوأ من العدم.
“سيدي الشاب، ماذا نفعل؟ ألّا يجدر بنا العودة إلى تيكان؟ قد نتهم أيضًا.”
كليك.
“فكرة موفقة، جيت. لكن علينا مقابلة بقيّة الناجين. يجب أن نتحرّك بسرعة، قبل أن يقتلهم القتلة جميعًا.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
***
“ساحر من هذا المستوى؟ لا أظنّ أن شخصًا بهذه الرتبة سيهتمّ بأوغاد مثلهم، ومع ذلك، ها نحن نرى هذه المجازر البشعة فور وصولنا.”
الناجي الثالث.
فشششفت!
ثم الرابع، فالخامس… حتى الثامن.
وقبل أن يطلب منه جين ذلك، بدأ جيت يفتح القفل.
بدّل جين وجيت الأحصنة ثلاث مرات، واستخدما بوابتَي نقل، يركضون بجنون بحثًا عن باقي الناجين حتى منتصف الليل.
“دان، لا وقت للشرح. حياتك في خطر. سيأتي القتلة قريبًا، جئتُ لإنقاذك.”
لكن جميعهم… كانوا جثثًا.
“غابر، ويذروي، بيرت، والآخرون… منذ صباح اليوم، قُتل جميع الناجين من تضحية القمر. التسعة جميعهم ماتوا. لا أعلم إن كانوا أشباح الملك أو أتباع تايميون، لكني لست القاتل.”
قُتل كل منهم قبل ساعة أو اثنتين من وصولهما.
رفع جين جيت إلى السرج، وهزّ رأسه.
لكن لحسن الحظ، لم يكن هناك سوى قاتلين. جميع الضحايا قُتلوا إما بتعويذة ريح، أو بالسمّ.
وقاتلان اثنان.
كاد جين يفقد صوابه. كان يشعر في كل مرة أن الشخص التالي سيكون ميتًا.
ما إن فُتح الباب، حتى استقبلهم رجلان بملامح فظة.
تنهد جيت بقلق:
بدأ الجيران بالشكوى من الضجيج، لكن الباب بقي موصدًا.
“هذا هو الناجي الأخير، سيدي. دان ماريوس. ماذا لو كان قد مات هو الآخر؟”
“سيدي الشاب، ماذا نفعل؟ ألّا يجدر بنا العودة إلى تيكان؟ قد نتهم أيضًا.”
“افتح الباب فحسب.”
كلنغ!
كان دان ماريوس يعيش في كوخ ناءٍ عند أطراف قرية في شرق ديلكي.
كان جين على وشك احتضان الرجل من الفرح، فآخر ناجٍ… حي!
ومنذ الضحية الرابعة، تخلّيا عن الطرق، إذ لم يجلب نفعًا.
“أنت… أنت تعرف الآنسة تايميون؟!”
كليك، كليك—تيك!
“لم أحتج حتى لعشر دقائق، يا سيدي. هناك ثلاثة أشخاص رأوا غابر يعود إلى منزله فجرًا وهو ثمل.”
فُتح الباب…
“يبعد مسير ساعتين من هنا. اسمه ويذروِي ماريوس، وهو جندي.”
فشششفت!
“ابحث عن أي شخص يعرف غابر ماريوس، خلال نطاق عشر دقائق فقط. سأكون هناك، أمام نافورة الماء. إن لم نجد أحدًا، ننتقل إلى الناجي التالي.”
وانطلق سهـمٌ نحو جيت.
قال جيت بودّ:
ارتبك جيت، ولم يستطع التحرك، لكن جين أمسك السهم بيده العارية قبل أن يخترق صدره.
“هذا هو الناجي الأخير، سيدي. دان ماريوس. ماذا لو كان قد مات هو الآخر؟”
“أ-أيها السيّد الشاب! لقد أنقذتني—”
تسلّما الخريطة، وعبرا الأزقة حتى وصلا إلى بيت ويذروي. طرق جيت الباب:
فششفت!
“ماذا؟”
كلنغ!
“هل أنت دان ماريوس؟ أحد الناجين من تضحية القمر؟”
صدّ جين السهم الثاني بخنجره. وفي غرفة المعيشة، وقف رجل جامد العينين.
وقبل أن يطرح جيت سؤاله، لمع ضوء أزرق في عتمة الغابة.
صرخ بصوت مرتجف:
“ها قد عدتُ لاقتحام بيوت الغرباء مجددًا.”
“م-من أنتما؟ إن كنتما تملكان المهارة لصدّ قوسٍ من هذه المسافة… فلا بد أنكما لستما فارسَين عاديين! لماذا اقتحمتما منزلي و—”
كليك، كليك—تيك!
“هل أنت دان ماريوس؟ أحد الناجين من تضحية القمر؟”
شدّ جين لجام حصانه، وتوقفت الخيول.
انخفض فكّ الرجل بدهشة.
“ها قد عدتُ لاقتحام بيوت الغرباء مجددًا.”
“كيف… لا، أنتما… أشباح فصيل الملك؟ أم أن ذلك الشخص أرسلكما؟!”
“أ-أيها السيّد الشاب! لقد أنقذتني—”
كان جين على وشك احتضان الرجل من الفرح، فآخر ناجٍ… حي!
“لا، سأُحضِر طفلتي على الفور!”
وقال “ذلك الشخص”. هل كان يقصد تايميون؟ أم من تحدّث عنه ألو في أنفاسه الأخيرة؟
صدّ جين السهم الثاني بخنجره. وفي غرفة المعيشة، وقف رجل جامد العينين.
أياً كان، فهناك خيوط جديدة لمعرفة من لعنه.
صمت دان لثوانٍ، يطحن أسنانه، ثم أومأ برأسه.
قال جين:
أياً كان، فهناك خيوط جديدة لمعرفة من لعنه.
“دان، لا وقت للشرح. حياتك في خطر. سيأتي القتلة قريبًا، جئتُ لإنقاذك.”
“كم تبعد بوابة النقل الشرقية؟”
“م-ماذا تقصد؟”
“كمين!”
“غابر، ويذروي، بيرت، والآخرون… منذ صباح اليوم، قُتل جميع الناجين من تضحية القمر. التسعة جميعهم ماتوا. لا أعلم إن كانوا أشباح الملك أو أتباع تايميون، لكني لست القاتل.”
“غابر، ويذروي، بيرت، والآخرون… منذ صباح اليوم، قُتل جميع الناجين من تضحية القمر. التسعة جميعهم ماتوا. لا أعلم إن كانوا أشباح الملك أو أتباع تايميون، لكني لست القاتل.”
“أنت… أنت تعرف الآنسة تايميون؟!”
أسرع دان وأحضر ابنته النائمة، وامتطى صهوة جواده.
“الأمر معقّد، فقط ثق بي واتبعني. لو أردت قتلك، لفعلت ذلك خلال خمس ثوانٍ. لكنك لا تزال حيًّا، أليس كذلك؟ لن أؤذيك، أعدك.”
ما إن فُتح الباب، حتى استقبلهم رجلان بملامح فظة.
صمت دان لثوانٍ، يطحن أسنانه، ثم أومأ برأسه.
تسلّما الخريطة، وعبرا الأزقة حتى وصلا إلى بيت ويذروي. طرق جيت الباب:
“فهمت… فقط انتظر، طفلتي نائمة.”
“هذا لا يصحّ. لم أُخبركما لأن الفرصة لم تسنح، لكن هناك اثنا عشر أخًا من تضحية القمر.”
“أوه، يا صديقي، أسرع بإحضارها! ألك زوجة أيضًا؟”
“تُرى، لذلك الوغد أصدقاء؟ غريب! لم يغادر ويذروي بعد إلى عمله. سأرسم لكما خريطة تقريبية.”
“لا، سأُحضِر طفلتي على الفور!”
وقال “ذلك الشخص”. هل كان يقصد تايميون؟ أم من تحدّث عنه ألو في أنفاسه الأخيرة؟
أسرع دان وأحضر ابنته النائمة، وامتطى صهوة جواده.
فشششفت!
“كم تبعد بوابة النقل الشرقية؟”
كلنغ!
“علينا أن نتحرك ثلاث ساعات على الأقل.”
صرخ بصوت مرتجف:
“بعيد… سأشرح الباقي في الطريق. انطلقوا!”
كان دان ماريوس يعيش في كوخ ناءٍ عند أطراف قرية في شرق ديلكي.
نييييه!
خرج جين من منزل ويذروي، وجيت يركض خلفه.
انطلقت الخيول في عتمة الليل، يقودها جين وجيت مغطّيي الرأس، خلفهما رجل بسيط يحمل ابنته.
كان دان ماريوس يعيش في كوخ ناءٍ عند أطراف قرية في شرق ديلكي.
وسط المسير، سأل دان:
والشهود من العامة رأوا شخصين يزوران جماعة نيلتا. أما في قضية ويذروي، فرجال الجيش رأوا وجهي جين وجيت.
“هل مات الآخرون حقًا؟”
كريك…
“نعم. لا أظن أن أشباح الملك من قتلوهم، بل القتلة الذين أرسلتهم تلك الشخص التي ذكرتها. من هم؟”
“م-من أنتما؟ إن كنتما تملكان المهارة لصدّ قوسٍ من هذه المسافة… فلا بد أنكما لستما فارسَين عاديين! لماذا اقتحمتما منزلي و—”
تهرّب دان من الإجابة، وكأنّها تحرجه. كاد جيت أن يصرخ فيه، لكنه حين رأى ابنته، أعرض وسكت.
قال جيت وقد اقترب منه:
“ستخبرنا عاجلًا أو آجلًا، يا صاح! لا تُبقِ الأمر في نفسك. أنا أيضًا كنت وغدًا مثلك، لكن حياتي تغيّرت بعد لقائي هذا الرجل!”
كان جين على وشك احتضان الرجل من الفرح، فآخر ناجٍ… حي!
“…لكنك قلت أن تسعة من إخوتي قد ماتوا، أليس كذلك؟”
“آه، لا، لسنا كذلك. نحن أصدقاء قدامى، واتفق أن مررنا من هنا، فقلت لنُلقي عليه التحية…”
“نعم. رأينا جثثهم بأعيننا.”
صرخ بصوت مرتجف:
أجاب جين، وأمال دان رأسه كما لو أن الأمر لا يطابق ما يعرفه.
نيييييييه!
“هذا لا يصحّ. لم أُخبركما لأن الفرصة لم تسنح، لكن هناك اثنا عشر أخًا من تضحية القمر.”
“م-ماذا تقصد؟”
كررررر~!
والشهود من العامة رأوا شخصين يزوران جماعة نيلتا. أما في قضية ويذروي، فرجال الجيش رأوا وجهي جين وجيت.
شدّ جين لجام حصانه، وتوقفت الخيول.
فششفت!
“ماذا؟”
لا أعلم إن كان القتلة يعرفون بأني أنا وجيت نبحث عن الناجين. فإن كانوا يعلمون، فهم يريدون إلصاق التهمة بنا. وإن لم يكونوا… فحظنا أسوأ من العدم.
“بقي اثنان.”
“هذا يعني أن غابر قد مات أيضًا. حسنًا، لنكمل الطريق. من التالي؟”
“وأين هما؟”
“لا، سأُحضِر طفلتي على الفور!”
“لا أعلم. بخلاف حالتي، هما يتحركان بناءً على أوامر.”
ما إن وصل جين إلى النافورة وبدأ بالتفكير في مذبحة جماعة نيلتا، حتى عاد جيت.
نظَر جين وجيت إلى بعضهما.
“سيدي… أظن أن هذا الرجل قد مات… هُم، لا يتنفس.”
أخَوان متبقيان.
“نعم. رأينا جثثهم بأعيننا.”
وقاتلان اثنان.
تهرّب دان من الإجابة، وكأنّها تحرجه. كاد جيت أن يصرخ فيه، لكنه حين رأى ابنته، أعرض وسكت.
وقبل أن يطرح جيت سؤاله، لمع ضوء أزرق في عتمة الغابة.
“لم أحتج حتى لعشر دقائق، يا سيدي. هناك ثلاثة أشخاص رأوا غابر يعود إلى منزله فجرًا وهو ثمل.”
“كمين!”
لكن جميعهم… كانوا جثثًا.
نيييييييه!
كلنغ!
انطلق الضوء من بين الأشجار، وسقطت الخيول تصرخ، وقد أُغشي عليها من أثر الهجوم.
ما إن وصل جين إلى النافورة وبدأ بالتفكير في مذبحة جماعة نيلتا، حتى عاد جيت.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“…لكنك قلت أن تسعة من إخوتي قد ماتوا، أليس كذلك؟”
