Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 32

فشلت الخطة

 

 

المجلد الأول – الفصل الثاني والثلاثون

“فشلت الخطة”

 

كانت خطتهم بسيطة وعملية. شرح نيكو قدرته لسامي وآسيا، وطرح خطته بتفصيل دقيق. أرادوا استغلال مزايا بعضهم البعض لأقصى حد.

 

نيكو كان يمتلك قدرتين فريدتين:

[تجسيد اللعبة] و [جهاز التحكم].

الأولى تمنحه القدرة على تحويل أي لعبة يعرفها إلى واقع، لكن لوقت قصير جدًا، تتناقص مدته حسب أهمية اللعبة.

أما الثانية، جهاز التحكم، فكانت تملك ثلاث وظائف:

 

النقل: يستطيع نقل أي شيء أو شخص من مكان إلى آخر، لكن يملك “مكان حفظ” واحد فقط، يُستخدم كوجهة تلقائية ما لم يغيّرها يدويًا.

 

التبديل: تسمح له بتبديل أماكن الأشياء أو الأشخاص بين “نقطة الحفظ” والمكان الذي أمامه.

 

التوقف: يمكنه إيقاف مشهد أو شخص مؤقتًا، وتختلف مدة التوقف حسب مدى صعوبة الهدف.

 

 

صحيح أن قدرات نيكو لم تكن هجومية، لكنها عملية إلى حد مرعب، خاصة في مواقف مثل هذه.

 

لكن نيكو لم يكن الوحيد الذي يملك قدرات مثيرة. صغير النسر كان يملك أيضًا قوتين مفيدتين للغاية:

 

الطيَران: يمكنه الطيران بحرية، كما يمكنه الطيران بسرعة الصوت مرة واحدة يوميًا.

 

التكيّف: يستطيع تغيير حجمه وشكله ليتكيف مع أي مكان، وحتى ليصبح أي شيء، لكنه لا يزال غير متمكن منها تمامًا.

 

 

أما سامي، فكان غامضًا بعض الشيء، إذ امتنع عن ذكر قدراته، مفضلًا استعراض مهاراته فحسب:

 

[قاتل الأفاعي]: تمنحه قدرة تسلل استثنائية طالما زحف على الأرض.

 

[سيف القمر]: يمتلك ثلاث مهارات، لكنه نسبها لنفسه لا للسيف.

 

 

ومن بين الجميع، كانت آسيا الأكثر رعبًا. ثلاث قدرات جعلت منها وحشًا حقيقيًا:

 

[سيد السيف]: يمكنها قطع أي شيء، واستخدام أي شيء كسيف.

 

[الدم الأحمر]: كلما تسببت في نزيف خصمها، ازدادت قوتها.

 

[مبارز فائق]: يملك جسدها قدرة تكيف خارقة، مع مرونة عالية وتحمل لا يُصدّق.

 

 

رغم امتلاكهم لقوى عظيمة، كانوا يدركون جيدًا أنهم لن يتمكنوا من هزيمة الغزاة وجهاً لوجه. لذا، لجأوا لأقوى أسلحة الضعفاء: الخداع والتخطيط.

 

لم يحصل نيكو على اسم “لاعب الأوراق” من فراغ، ولم يكن محترف ألعاب عادي. خطته اعتمدت على استغلال جميع قدراتهم، خاصة قدراته هو.

 

هدفهم كان الاستيلاء على مركز اتصالات. لم يكن الانتصار هدفًا مباشرًا، لكن إن استطاعوا الاتصال بعشيرة “الكتاب المفتوح” المركزية، فقد تتغير المعركة لصالحهم.

 

الخطة كانت كالتالي:

يقوم نيكو بجعل الغرفة نقطة حفظه. ثم يقيد سامي وآسيا بحبال قوية.

صغير النسر يتجه إلى مقر الاتصالات، متخفيًا في هيئة نسر يطير عاليًا، وعندما يقترب، يصغر حجمه ويتسلل عبر فتحات التهوية.

حالما يصبح فوق الفرسان، يُفعّل نيكو قدرته، ويتبادل معه المواقع، ثم يُطلق لعبة تُجمّد الفرسان في مكانهم. بعد ذلك، يستبدل مواقعهم مع سامي وآسيا، فيجد الفرسان أنفسهم مقيدين في الغرفة بينما يصبح الفريق داخل المقر!

 

لكن الخطة كانت مليئة بالثغرات. لم يتأكدوا من عدد الحراس، ولم يعلموا ما إذا كان الوقت سيسعفهم. والأسوأ… أن “الفرسان” لم يكونوا بشرًا، بل شياطين.

ولكن كان عليهم الاعتماد على ثاني أهم سلاح لضعفاء وهو : الحظ

رغم كل ذلك، نجحوا. ها هم الآن في قلب مركز الاتصالات.

 

ما إن وصلوا، اندفعوا بسرعة نحو الأجهزة، محاولين الاتصال بعشيرة “الكتاب المفتوح”.

وفجأة، سقط نيكو على الأرض، متلوّيًا من الألم، ممسكًا صدره.

 

اقترب منه سامي، منحنياً بقلق، بينما بدت الصدمة واضحة على وجه آسيا.

سألته بقلق: “مابك يا نيكو؟”

 

كان شاحب الوجه، وقد غطى الون الأبيض المائل للرمادي ملامحه. ابتسم بتكلف:

“مجرد… تعب، لا أكثر…”

 

تنهد سامي وهو يساعده على الجلوس:

“أيها الأحمق، يبدو أنك ضغطت على نفسك أكثر من اللازم.”

 

كان هذا متوقعًا. نيكو استخدم كل قدراته دفعة واحدة، وبشكل متكرر. وهذا أمر لا يتحمله جسد مقيد، خصوصًا المبتدئين الذين لم يعتادوا على التحكم بقواهم بعد.

 

ساعدوه على الجلوس، بينما بدأوا بالبحث في الأجهزة. وأخيرًا، وجدوا ما كانوا يبحثون عنه: جهاز الاتصال الخاص بالساحة.

 

بسرعة، فتحوه وبدأوا محاولة الاتصال بالعشيرة المركزية.

 

استُقبل الاتصال بصوت رجل هادئ وحازم:

“[مرحبًا… أنتم مركز الساحة التابع لعشيرة الرياح الحزينة؟ لماذا الاتصال المفاجئ؟]”

 

أشار نيكو لسامي أن يعطيه الجهاز. أمسك به وبدأ الكلام:

“[ربما يبدو كلامي غريبًا، لكن… هل يمكنك أن توصلني بشخص أعلى رتبة؟ فالأمر يتجاوز صلاحياتك.]”

 

ردّ الرجل بغضب خفيف، لكن وافق:

“[انتظر لحظة… سأوصلك بأقرب مسؤول.]”

 

وصدر فجأة صوت فتاة شابة، حلو ولطيف، كأنها مغنية محترفة:

“[مرحبًا، تم إخباري أن لديكم مشكلة؟]”

 

أجاب نيكو بهدوء:

“[مرحبًا سيدتي… آمل أن تكون رتبتك عالية فعلًا. أنا مقيد من ساحة التابعة ل”عشيرة الرياح الحزينة”، وقد تعرّضنا لهجوم من شياطين، أظنهم من عشيرة “شيطان السيف”، رغم أني لست متأكدًا. سمعت انفجارًا كبيرًا من جهة السجن المركزي قبل ساعة تقريبًا. آمل أن تتصرفوا بسرعة.]”

 

عمّ الصمت للحظة، حتى ظن سامي أنها أغلقت الاتصال.

لكنها أجابت أخيرًا:

“[أحسنت يا مقيد بإيصال هذه المعلومة… ولكن، كيف استطعت فعل ذلك؟]”

 

سؤال منطقي، لكنه أثار غضب سامي. لماذا يشكك الجميع في بعضهم البعض؟

 

نيكو، بخلافه، ابتسم وقال:

“[أنا نفسي لا أعلم. فقط أرجوك، لا تضيعي الوقت. أرسلي فرقة إنقاذ فورًا، لأننا لا نعرف متى سيصلون إلينا… حياتنا تعتمد عليك.]”

 

ثم أغلق الهاتف بسرعة.

 

نظر إليه سامي وآسيا بدهشة. لم يتوقعا أن نيكو يملك هذه القدرة الخطابية، لكن لم يكن الوقت مناسبًا للتعليق.

 

فجأة، انفتح غطاء التهوية، واندفع صغير النسر إلى الداخل بسرعة خاطفة، بحجم حشرة.

اصطدم بالحائط، ثم أوقف قدرته، فعاد لحجمه الطبيعي.

كان الدم ينزل من رأسه، لكن لم يهتم، وصرخ بسرعة:

 

“أخي سامي!! إنهم قادمون!!”

 

…ويبدو أن حظهم الجيد قد نفد الآن.

 

 

 

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط