اللاعب بالأوراق
المجلد الأول – الفصل الواحد والثلاثون
“اللاعب بالأوراق”
حسنًا، لقد أخذ الأمر منحى جيدًا. يبدو أن رغبة سامي الأنانية في الحصول على مذكراته كانت هي الخطوة الصحيحة بطريقة ما. والآن، اجتمع باثنين من معارفه. ربما لم يكن يعرفهما منذ فترة طويلة، وربما لم يكن لهذا الاجتماع فائدة كبيرة على المدى الطويل، لكنه على الأقل لم يعد وحيدًا، وأربعة أشخاص أفضل من اثنين، أليس كذلك؟
كانت هذه لعبة التحرك في الدوائر الملونة. كان على الشخص لكي يستطيع الحراك، أن يخطو على الألوان بترتيب تدرج الطيف، كان هذا سهل للغاية، ولكن بطبع بنسبة للفرسان في الجانب الآخر. كان هذا هو المجهول بالكامل
لم يكن كلام سامي عشوائي. بل كان دقيق، وموجه للغاية، وعرف أنه سيعطي نتيجته .
“أوه، إنه أنت يا سامي! لقد أخفتني يا رجل… ظننت أنك أحد الرجال أصحاب الأقنعة، وأنهم وجدوا طريقة ما لإبطال قوتي…”
ارتبك سامي قليلًا من كلام صديقه، بينما كتمت آسيا ضحكتها.
قال نيكو ذلك بينما كان يبعثر وضعيته القتالية ويتجه نحو السرير. نظرت آسيا إلى سامي، ثم ابتسمت بلطف وقالت بلهجة فضولية:
“أوه، سامي، كيف استطعت الهروب والوصول إلى هنا؟ لقد رأيتك تدخل إحدى المنشآت الدفاعية عند هروبي، وأظن أنها كلها تحت سيطرة المقنعين. حسنًا، يبدو أنك أفضل مما تخيلت، وهذا يجعلني أرغب في مبارزتك أكثر.”
رد عليه نيكو ببرود:
لم يكن هناك أي استعجال في حركته، فقد كانت النتيجة محسومة بالفعل. وجّه جهاز التحكم نحو المحاربين، ثم ضغط بثقة على زر [تغيير].
بمجرد أن أنهت جملتها، تغير الجو في الغرفة على الفور. نيكو، الذي كان قد جلس على السرير، أصبح في حالة تأهب قصوى، وآسيا وضعت يدها على مقبض سيفها بينما تبتسم.
فهم سامي تمامًا ما كانت تعنيه بكلامها. لم يكن الأمر مجرد فرحة برؤيته، بل كان شكًا خالصًا ممزوجًا بتهديد. وكأنها تقول: “كيف استطعت الهروب منهم رغم قوتهم؟ أم أنك في الحقيقة واحد منهم؟ ضع في حسبانك أنني لن أرحمك.”
كان سامي يتوقع شيئًا كهذا، فهو بدوره كان مستعدًا للشك فيهم. المهاجمون الذين اخترقوا أحد أقوى الأماكن حراسة في بضع ساعات لا بد أن لديهم جواسيس داخله، وكان مستعدًا للشك بأي شخص. لكن هذا الوضع جعله يبعد هذين الاثنين جزئيًا عن دائرة الشك.
رفعت آسيا يدها عن غمد سيفها، ثم ابتعدت عن المدخل وجلست قائلة:
[اللاعب بالأوراق]
رفع سامي يده المجروحة، لكن قبل أن ينطق بأي شيء، قاطعه صغير النسر قائلًا:
“إذا، فلنفعل ذلك… لكن لا تجرؤ على ذكر أختي مجددًا إن لم ترد أن أقطع لسانك!”
“أخي ليس كذلك! لقد استطاع الهرب منهم وقام بإنقاذي… هو ليس معهم، أبدًا! ولكن إن أردتم إيذاءه، فسأقاتلكم بدوري!”
“أخي ليس كذلك! لقد استطاع الهرب منهم وقام بإنقاذي… هو ليس معهم، أبدًا! ولكن إن أردتم إيذاءه، فسأقاتلكم بدوري!”
رد عليه نيكو ببرود:
ابتسم نيكو بينما أدار جهاز التحكم في يده بمهارة، قبل أن يعيده إلى جيب سترته.
“لا تغتر بنفسك كثيرًا يا سامي… ربما لا تدرك الوضع، لكننا ندركه جيدًا. ربما لم نمسك من قبل هؤلاء الشياطين، لكننا رأيناهم ونعرف أين يجتمعون. لقد بنينا خطتنا بالفعل، لكن لا تقلق، سأجد لك مكانًا في لعبتي الضخمة، وهذا فقط لأنك صديقي!”
“كونه أنقذك لا يعني شيئًا… ربما تكون أنت أيضًا معهم. ليس مستبعدًا على الشياطين أن تستغل الأطفال كذلك.”
“كونه أنقذك لا يعني شيئًا… ربما تكون أنت أيضًا معهم. ليس مستبعدًا على الشياطين أن تستغل الأطفال كذلك.”
بدا أن تلك الجملة جعلت آسيا تهتز قليلًا.
أما سامي، فقد كان يلعن داخليًا. لو كان يملك قدرة مثل هذه، لكانت الأمور أسهل بكثير!
أكمل نيكو بجدية:
أكمل نيكو بجدية:
“كل منا لديه عائلة خارج الساحة، ولا نعرف ما الذي يحدث معهم… لذلك، لا وقت لدينا للخونة. إن لم يكن لديكم دليل على أنكم لستم معهم، فلن نتكلم أكثر من ذلك.”
قال نيكو ذلك بينما كان يبعثر وضعيته القتالية ويتجه نحو السرير. نظرت آسيا إلى سامي، ثم ابتسمت بلطف وقالت بلهجة فضولية:
فتح سامي فمه أخيرًا، وتحدث بهدوء بارد خالٍ من أي مشاعر، بينما بدأت شرارات الضوء تتشكل على شكل سيف في يده:
[توقف]
فهم سامي تمامًا ما كانت تعنيه بكلامها. لم يكن الأمر مجرد فرحة برؤيته، بل كان شكًا خالصًا ممزوجًا بتهديد. وكأنها تقول: “كيف استطعت الهروب منهم رغم قوتهم؟ أم أنك في الحقيقة واحد منهم؟ ضع في حسبانك أنني لن أرحمك.”
“إن كنت مصرًا على القتال، فلا مشكلة لدي… لكن، أليس عليك التركيز على إنقاذ أختك حاليًا؟ لا أحد يعرف إن كانت العشيرة أيضًا تتعرض للهجوم. لا أريد منك أن تثق بي، ولن أثق بكم بدوري، فقط دعنا نثق برغبة بعضنا في الخروج من هنا، حسنًا؟”
كانت هذه لعبة التحرك في الدوائر الملونة. كان على الشخص لكي يستطيع الحراك، أن يخطو على الألوان بترتيب تدرج الطيف، كان هذا سهل للغاية، ولكن بطبع بنسبة للفرسان في الجانب الآخر. كان هذا هو المجهول بالكامل
نظر إليه نيكو بغضب، ثم أطلق تنهيدة قوية، وأسقط ظهره على السرير، وقال بنبرة متذمرة:
“حسنًا، دعنا نلعب معًا!”
“إذا، فلنفعل ذلك… لكن لا تجرؤ على ذكر أختي مجددًا إن لم ترد أن أقطع لسانك!”
لم يكن هناك أي استعجال في حركته، فقد كانت النتيجة محسومة بالفعل. وجّه جهاز التحكم نحو المحاربين، ثم ضغط بثقة على زر [تغيير].
رفعت آسيا يدها عن غمد سيفها، ثم ابتعدت عن المدخل وجلست قائلة:
“حسنًا، دعنا نلعب معًا!”
“حسنًا، لنفعل ذلك.”
“حسنًا، يبدو أن علينا نحن الأربعة فعلها… هل تريدون أن تعرفوا ما هي خطتي؟”
[تغيير]
تنهد سامي أخيرًا، وألغى تفعيل مهارة [قاطع الصحراء]، ثم جلس على السرير وهو ينظر إلى الجميع.
لم يكن كلام سامي عشوائي. بل كان دقيق، وموجه للغاية، وعرف أنه سيعطي نتيجته .
“كل منا لديه عائلة خارج الساحة، ولا نعرف ما الذي يحدث معهم… لذلك، لا وقت لدينا للخونة. إن لم يكن لديكم دليل على أنكم لستم معهم، فلن نتكلم أكثر من ذلك.”
أكره أن أقوم بهذا… تبا لعلم النفس واستغلال نقاط ضعف الناس… أكره فعل ذلك… وأكثر ما أكرهه هو القيادة… آه، تلك الكتب اللعينة… “القراءة ستساعدك”، تبا…
في اللحظة التالية، تغيّر المكان بالكامل. الأرضية الرخامية البيضاء تحوّلت إلى ساحة مليئة بالدوائر متعددة الألوان، وفي منتصف الغرفة ظهر مربع مضيء يحمل عدادًا تنازليًا:
رفع سامي نظره، ونظر إلى الموجودين في الغرفة. كانت آسيا تستند إلى الحائط الأبيض بينما تراقب سيفها، وكان نيكو متكئًا على السرير، مركزًا على الفراغ، أو بالأحرى، على النظام وهو يتجهز بطريقته الخاصة. أما صغير النسر، فكان جالسًا على المقعد بجانب سامي، يراقبه بهدوء.
حسنًا، بالطبع كان نيكو يعرفها، فهذه كانت قدرته الخاصة. أن تعطيه المحنة قدرة مستوحاة من الألعاب؟ كان ذلك مضحكًا بالنسبة له، لكنه لم يمانع أبدًا. بل على العكس، كان يعشق اسمه الذي منحته المحنه:
أزال سامي التوتر عن وجهه، ونظر إلى نيكو بابتسامة وقال:
فتح سامي فمه وقال:
—
“حسنًا، يبدو أن علينا نحن الأربعة فعلها… هل تريدون أن تعرفوا ما هي خطتي؟”
[00:29]…
[00:07]…
لم يكن سامي يضيع الوقت أثناء رحلته مع صغير النسر. لقد كان يراقب المحيط، يرسم خرائط للأماكن، يحدد النقاط السليمة والمدمرة في الساحة، ويجمع المعلومات ليبني خطته. والآن، كان مستعدًا لعرضها على رفاقه الثلاثة. لكن الرد الذي حصل عليه لم يكن كما توقع.
قال نيكو ذلك بينما كان يبعثر وضعيته القتالية ويتجه نحو السرير. نظرت آسيا إلى سامي، ثم ابتسمت بلطف وقالت بلهجة فضولية:
تكلم نيكو بنبرة ساخرة:
يتبع…
“لا تغتر بنفسك كثيرًا يا سامي… ربما لا تدرك الوضع، لكننا ندركه جيدًا. ربما لم نمسك من قبل هؤلاء الشياطين، لكننا رأيناهم ونعرف أين يجتمعون. لقد بنينا خطتنا بالفعل، لكن لا تقلق، سأجد لك مكانًا في لعبتي الضخمة، وهذا فقط لأنك صديقي!”
أكره أن أقوم بهذا… تبا لعلم النفس واستغلال نقاط ضعف الناس… أكره فعل ذلك… وأكثر ما أكرهه هو القيادة… آه، تلك الكتب اللعينة… “القراءة ستساعدك”، تبا…
ارتبك سامي قليلًا من كلام صديقه، بينما كتمت آسيا ضحكتها.
ابتسم بينما تقدّم بثقة نحو الرجلين المتجمدين في أماكنهما. قدرته كانت تسمح له بتجسيد الألعاب وفرض قوانينها على خصومه، لكن مع وجود قيود: لا تنجح إلا على من هم في نفس رتبته أو أقل. ولحسن الحظ، كان هذان المحاربان مجرد “مقيدين”، أي أنهما لم يصلا بعد إلى مستوى المحاربين الأحرار.
حسنًا، لم يكن هذا مستبعدًا… ربما ظننت أنني الوحيد الذي يفكر أو يخطط، لكن نيكو أيضًا ذكي. لقد نجا من محنته الأولى، وأمضى الليلة بطولها دون أن يتم الإمساك به من قبل الشياطين، وبالتأكيد هو وآسيا لديهما خطتهما أيضًا. يجب أن أتوقف عن الظن أنني الشخصية الرئيسية هنا…
أزال سامي التوتر عن وجهه، ونظر إلى نيكو بابتسامة وقال:
ابتسم بينما تقدّم بثقة نحو الرجلين المتجمدين في أماكنهما. قدرته كانت تسمح له بتجسيد الألعاب وفرض قوانينها على خصومه، لكن مع وجود قيود: لا تنجح إلا على من هم في نفس رتبته أو أقل. ولحسن الحظ، كان هذان المحاربان مجرد “مقيدين”، أي أنهما لم يصلا بعد إلى مستوى المحاربين الأحرار.
“حسنًا، دعنا نلعب معًا!”
بمجرد أن أنهت جملتها، تغير الجو في الغرفة على الفور. نيكو، الذي كان قد جلس على السرير، أصبح في حالة تأهب قصوى، وآسيا وضعت يدها على مقبض سيفها بينما تبتسم.
——
بمجرد انتهاء العداد، عادت الغرفة لطبيعتها، و لم يعد هناك أي أثر لهما. وبدلًا منهما، ظهر شخصان يرتديان ملابس بيضاء بالكامل—أحدهما شاب ذو شعر أسود بتعبير هادئ، والأخرى فتاة بشعر أحمر وتعبير مرح.
في غرفة ساطعة مليئة بالشاشات والأجهزة المتقدمة، وقف رجلان يرتديان ملابس سوداء بالكامل، مع أقنعة تتوسطها خطوط بيضاء متعرجة. كانا يتبادلان الحديث بصوت خافت عندما، فجأة، ظهر أمامهما شاب أشقر يرتدي ملابس بيضاء بالكامل، وكأنه خرج من العدم.
حسنًا، لقد أخذ الأمر منحى جيدًا. يبدو أن رغبة سامي الأنانية في الحصول على مذكراته كانت هي الخطوة الصحيحة بطريقة ما. والآن، اجتمع باثنين من معارفه. ربما لم يكن يعرفهما منذ فترة طويلة، وربما لم يكن لهذا الاجتماع فائدة كبيرة على المدى الطويل، لكنه على الأقل لم يعد وحيدًا، وأربعة أشخاص أفضل من اثنين، أليس كذلك؟
رفع يده وسرّح شعره للخلف بابتسامة واثقة، قبل أن يقول بصوت مرح:
“تبدأ اللعبة!”
ابتسم نيكو بينما أدار جهاز التحكم في يده بمهارة، قبل أن يعيده إلى جيب سترته.
في اللحظة التالية، تغيّر المكان بالكامل. الأرضية الرخامية البيضاء تحوّلت إلى ساحة مليئة بالدوائر متعددة الألوان، وفي منتصف الغرفة ظهر مربع مضيء يحمل عدادًا تنازليًا:
“أوه، إنه أنت يا سامي! لقد أخفتني يا رجل… ظننت أنك أحد الرجال أصحاب الأقنعة، وأنهم وجدوا طريقة ما لإبطال قوتي…”
[00:30]
المجلد الأول – الفصل الواحد والثلاثون
فتح سامي فمه وقال:
نظر المحاربان إلى بعضهما في صدمة، وحاولا التحرك، لكن جسديهما بقيا جامدين كأنهما تماثيل. الشيء نفسه كان ينطبق على الفتى الأشقر، لكنه لم يكن مرتبكًا مثلهما، بل على العكس، بدا مستمتعًا بالأمر.
حسنًا، لم يكن هذا مستبعدًا… ربما ظننت أنني الوحيد الذي يفكر أو يخطط، لكن نيكو أيضًا ذكي. لقد نجا من محنته الأولى، وأمضى الليلة بطولها دون أن يتم الإمساك به من قبل الشياطين، وبالتأكيد هو وآسيا لديهما خطتهما أيضًا. يجب أن أتوقف عن الظن أنني الشخصية الرئيسية هنا…
كانت هذه لعبة التحرك في الدوائر الملونة. كان على الشخص لكي يستطيع الحراك، أن يخطو على الألوان بترتيب تدرج الطيف، كان هذا سهل للغاية، ولكن بطبع بنسبة للفرسان في الجانب الآخر. كان هذا هو المجهول بالكامل
[00:29]…
[00:28]…
[00:27]…
نظر إليه سامي بغيرة واضحة وقال بتهكم:
بدا أن تلك الجملة جعلت آسيا تهتز قليلًا.
تحرّك الفتى بإيقاع معين، خطواته مدروسة كما لو كان يعرف القواعد مسبقًا.
حسنًا، بالطبع كان نيكو يعرفها، فهذه كانت قدرته الخاصة. أن تعطيه المحنة قدرة مستوحاة من الألعاب؟ كان ذلك مضحكًا بالنسبة له، لكنه لم يمانع أبدًا. بل على العكس، كان يعشق اسمه الذي منحته المحنه:
[اللاعب بالأوراق]
ابتسم بينما تقدّم بثقة نحو الرجلين المتجمدين في أماكنهما. قدرته كانت تسمح له بتجسيد الألعاب وفرض قوانينها على خصومه، لكن مع وجود قيود: لا تنجح إلا على من هم في نفس رتبته أو أقل. ولحسن الحظ، كان هذان المحاربان مجرد “مقيدين”، أي أنهما لم يصلا بعد إلى مستوى المحاربين الأحرار.
نظر إليه نيكو بغضب، ثم أطلق تنهيدة قوية، وأسقط ظهره على السرير، وقال بنبرة متذمرة:
كانت هذه لعبة التحرك في الدوائر الملونة. كان على الشخص لكي يستطيع الحراك، أن يخطو على الألوان بترتيب تدرج الطيف، كان هذا سهل للغاية، ولكن بطبع بنسبة للفرسان في الجانب الآخر. كان هذا هو المجهول بالكامل
لم يكن سامي يضيع الوقت أثناء رحلته مع صغير النسر. لقد كان يراقب المحيط، يرسم خرائط للأماكن، يحدد النقاط السليمة والمدمرة في الساحة، ويجمع المعلومات ليبني خطته. والآن، كان مستعدًا لعرضها على رفاقه الثلاثة. لكن الرد الذي حصل عليه لم يكن كما توقع.
كان نيكو يعلم أن خصميه ليسا مبتدئين، فهما بلا شك محاربان مخضرمان يعرفان قوانين العالم جيدًا. لكن هذا لا يهم الآن، فقد أصبحا تحت رحمته تمامًا.
“كونه أنقذك لا يعني شيئًا… ربما تكون أنت أيضًا معهم. ليس مستبعدًا على الشياطين أن تستغل الأطفال كذلك.”
المجلد الأول – الفصل الواحد والثلاثون
اقترب منهما أكثر، وبينما ظل العداد يتناقص، استدعى جهاز تحكم غريبًا في يده. كان يحتوي على ثلاثة أزرار فقط:
أما سامي، فقد كان يلعن داخليًا. لو كان يملك قدرة مثل هذه، لكانت الأمور أسهل بكثير!
—
[توقف]
بدا أن تلك الجملة جعلت آسيا تهتز قليلًا.
[تغيير]
كان سامي يتوقع شيئًا كهذا، فهو بدوره كان مستعدًا للشك فيهم. المهاجمون الذين اخترقوا أحد أقوى الأماكن حراسة في بضع ساعات لا بد أن لديهم جواسيس داخله، وكان مستعدًا للشك بأي شخص. لكن هذا الوضع جعله يبعد هذين الاثنين جزئيًا عن دائرة الشك.
[نقل]
نظر نيكو نحو العداد المضيء، الذي لم يتبقَ منه سوى ثوانٍ قليلة:
حسنًا، لم يكن هذا مستبعدًا… ربما ظننت أنني الوحيد الذي يفكر أو يخطط، لكن نيكو أيضًا ذكي. لقد نجا من محنته الأولى، وأمضى الليلة بطولها دون أن يتم الإمساك به من قبل الشياطين، وبالتأكيد هو وآسيا لديهما خطتهما أيضًا. يجب أن أتوقف عن الظن أنني الشخصية الرئيسية هنا…
لم يكن سامي يضيع الوقت أثناء رحلته مع صغير النسر. لقد كان يراقب المحيط، يرسم خرائط للأماكن، يحدد النقاط السليمة والمدمرة في الساحة، ويجمع المعلومات ليبني خطته. والآن، كان مستعدًا لعرضها على رفاقه الثلاثة. لكن الرد الذي حصل عليه لم يكن كما توقع.
[00:07]…
لم يكن هناك أي استعجال في حركته، فقد كانت النتيجة محسومة بالفعل. وجّه جهاز التحكم نحو المحاربين، ثم ضغط بثقة على زر [تغيير].
أكره أن أقوم بهذا… تبا لعلم النفس واستغلال نقاط ضعف الناس… أكره فعل ذلك… وأكثر ما أكرهه هو القيادة… آه، تلك الكتب اللعينة… “القراءة ستساعدك”، تبا…
في لحظة، اختفى المحاربان من الوجود تمامًا.
——
[00:00]
“كل منا لديه عائلة خارج الساحة، ولا نعرف ما الذي يحدث معهم… لذلك، لا وقت لدينا للخونة. إن لم يكن لديكم دليل على أنكم لستم معهم، فلن نتكلم أكثر من ذلك.”
فتح سامي فمه وقال:
بمجرد انتهاء العداد، عادت الغرفة لطبيعتها، و لم يعد هناك أي أثر لهما. وبدلًا منهما، ظهر شخصان يرتديان ملابس بيضاء بالكامل—أحدهما شاب ذو شعر أسود بتعبير هادئ، والأخرى فتاة بشعر أحمر وتعبير مرح.
أما سامي، فقد كان يلعن داخليًا. لو كان يملك قدرة مثل هذه، لكانت الأمور أسهل بكثير!
نظر إليه سامي بغيرة واضحة وقال بتهكم:
كانا سامي وآسيا.
ابتسم نيكو بينما أدار جهاز التحكم في يده بمهارة، قبل أن يعيده إلى جيب سترته.
نظر إليه سامي بغيرة واضحة وقال بتهكم:
“حسنًا، يبدو أنك فعلتها حقًا… وتبا، تبدو رائعًا للغاية.”
[00:27]…
رفع نيكو أنفه للأعلى بفخر، بينما اكتفت آسيا بابتسامة هادئة.
أكره أن أقوم بهذا… تبا لعلم النفس واستغلال نقاط ضعف الناس… أكره فعل ذلك… وأكثر ما أكرهه هو القيادة… آه، تلك الكتب اللعينة… “القراءة ستساعدك”، تبا…
أما سامي، فقد كان يلعن داخليًا. لو كان يملك قدرة مثل هذه، لكانت الأمور أسهل بكثير!
لكنه سرعان ما تخلّى عن تلك الأفكار، ورفع عينيه متبادلًا النظرات مع رفاقه. عندها تحدثت آسيا بصوت هادئ لكنه مفعم بالحماس:
أزال سامي التوتر عن وجهه، ونظر إلى نيكو بابتسامة وقال:
“حسنًا، لقد فعلناها حقًا. سيطرنا على قسم الاتصالات الخاص بالساحة دون أن يلحظ أحد.”
[00:07]…
يتبع…
في لحظة، اختفى المحاربان من الوجود تمامًا.
لم يكن سامي يضيع الوقت أثناء رحلته مع صغير النسر. لقد كان يراقب المحيط، يرسم خرائط للأماكن، يحدد النقاط السليمة والمدمرة في الساحة، ويجمع المعلومات ليبني خطته. والآن، كان مستعدًا لعرضها على رفاقه الثلاثة. لكن الرد الذي حصل عليه لم يكن كما توقع.
—
“حسنًا، يبدو أن علينا نحن الأربعة فعلها… هل تريدون أن تعرفوا ما هي خطتي؟”
“كل منا لديه عائلة خارج الساحة، ولا نعرف ما الذي يحدث معهم… لذلك، لا وقت لدينا للخونة. إن لم يكن لديكم دليل على أنكم لستم معهم، فلن نتكلم أكثر من ذلك.”
