42 د. شيا يُطعم الخنازير
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“شيا فنغ، صحيح أن بذل الجهد جيد، لكن الأهم هو أن تُريهم أن ابنتهم اتخذت القرار الأفضل. تحدّث عن خططك للمستقبل.”
ولادة جديدة على ابواب مكتب الشؤون المدنية
“أنت، اذهب وأطعم الخنازير.”
الفصل الثاني والأربعين:
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
د. شيا يُطعم الخنازير
“لماذا تبكين؟ هل لا يريد الزواج بكِ؟” عندما رأت والدتها تبكي، انقلب مزاجها فورًا.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“آه، صديق سمكتنا؟! أخيرًا هذا البيت سيحصل على صهر؟” عيناها تلألأتا بفُرصة النميمة. “ما اسمك، أيها الشاب؟ وما مهنتك؟ من أي قرية أنت؟”
في غرفة المعيشة.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
بعد أن أيقظوها بقرصة، جلست الأم على الكرسي بوجه خالٍ من التعبير.
“أنا… صديق يو دونغ.” لم يكن شيا فنغ من النوع الذي يرفض شخصية جريئة كهذه.
أشار يو سونغ إلى يو دونغ بصمت، ثم مرر يده على رقبته إيماءً.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
كان الأب يدخن سيجارة وهو ينظر إلى ابنته. تنهد أخيرًا وكبح هالته القاتلة، وقال لفنغ شيا المرتبك:
“لماذا تبكين؟ هل لا يريد الزواج بكِ؟” عندما رأت والدتها تبكي، انقلب مزاجها فورًا.
“أنت، اذهب وأطعم الخنازير.”
“إنه يجرؤ؟ سأخنقه بيدي!” قفز يو سونغ من مكانه، لا يحتمل رؤية نساء عائلته يبكين.
“آه… نعم… أطعم الخنازير.” كان شيا فنغ مذهولًا.
“رغم أنك تزوجتِ رجلًا عشوائيًا، أشعر أنني محظوظ لأنني كنت ذلك الرجل.”
“هيا، أسرع واذهب، طعام الخنازير في البرميل الأسود بالمطبخ. احمله إلى الحظيرة في الخلف.”
راح شيا فنغ والخنازير الصغار الثلاثة يحدّقون ببعضهم بصمت.
كان يو سونغ يعلم أن الأب يريد عقد اجتماع عائلي، فسارع لحث شيا فنغ على الذهاب.
“شاب من المدينة، وطبيب!” لم تتمالك العجوز حماسها وركضت لتنشر الخبر. ضحك شيا فنغ وهو يراها تختفي، ثم عاد إلى تأمل الخنازير.
لم يكن شيا فنغ مرتاحًا لترك يو دونغ وحدها في هذا الوضع، لكنها ابتسمت ولوّحت له أن يخرج.
لوّحت الأم بيدها دافعة يو سونغ جانبًا، وأشارت بإصبع مرتجف نحو يو دونغ:
وفي النهاية، غادر شيا فنغ على مضض نحو المطبخ.
Arisu-san
راحت يو دونغ تتفحّص وجه والدتها وشعرت أن جسدها العجوز قد هضم ما يكفي من الأحداث السابقة. فبدأت بالكلام:
“أنا أحبك!”
“أمي، لا تغضبي.”
“أنتِ… أنتِ… كيف ربيت فتاة مثلكِ… ألا تعرفين ما معنى التَحفّظ؟”
“وكيف لا أغضب؟” استقامت الأم وقالت:
“أنتِ… أنتِ… معه… حين يُقال كل شيء ويُفعل…”
“أنتِ… أنتِ… معه… حين يُقال كل شيء ويُفعل…”
سكب الطعام في المذود ووقف يراقب الخنازير الثلاثة تأكل.
“ألم تري بنفسك ما تم فعله؟”
راقب الخنازير بهدوء، ينتظر أن تناديه يو دونغ.
“أنتِ…” بدأت الأم تشعر بالدوار من جديد.
“أمي…” أرادت يو دونغ أن تخبرها بالحقيقة. في الواقع، شيا فنغ أعطاها بالفعل شهادة الزواج. لكنها شعرت بضيق في قلبها: لماذا تزدري ابنتكِ لمجرد هذا الأمر؟
“أمي، اهدئي، اهدئي.” سارع يو سونغ إلى مناولتها كوب شاي.
لم يكن مستعدًا، فاندفع الأب قائلًا:
لوّحت الأم بيدها دافعة يو سونغ جانبًا، وأشارت بإصبع مرتجف نحو يو دونغ:
“شاب من المدينة، وطبيب!” لم تتمالك العجوز حماسها وركضت لتنشر الخبر. ضحك شيا فنغ وهو يراها تختفي، ثم عاد إلى تأمل الخنازير.
“أنتِ… أنتِ… كيف ربيت فتاة مثلكِ… ألا تعرفين ما معنى التَحفّظ؟”
“هل نُخبرهم بالحقيقة؟” قال شيا فنغ.
“أمي، لا تقلقي، هما يحبان بعضهما، والأزواج في هذه الأيام…” حاول يو سونغ التهدئة لكنه تراجع عندما قابل نظرة والدته الحادة.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“أأنتِ فتاة، وتفتقدين هذا القدر من الكرامة؟ في أيامي، هل كنتِ لتتزوجي أصلاً؟” صاحت والدتهم.
“وكيف لا أغضب؟” استقامت الأم وقالت:
“إذن، لن أتزوج.”
“قليلاً مضطرب.”
في أيامكِ، كان الزواج القسري منتشرًا أيضًا. وفي عصرك، كانت الفتاة التي لا تتزوج تُعد عارًا على عائلتها. عندما فكّرت يو دونغ في هذا، لم تستطع كتمان غضبها، ولم تقاوم مجادلة والدتها.
“إنه يجرؤ؟ سأخنقه بيدي!” قفز يو سونغ من مكانه، لا يحتمل رؤية نساء عائلته يبكين.
“أنتِ…” بقيت الأم عاجزة عن الكلام.
“أنتِ…” بقيت الأم عاجزة عن الكلام.
“كيف تتحدثين مع أمكِ هكذا؟” الأب، الذي ظل صامتًا طوال الوقت، انفجر غاضبًا.
“هل يعاملكِ بلطف؟” كان هذا كل ما سأل عنه الأب. وعندما أومأت يو دونغ، أطفأ سيجارته وقال:
“حسنًا.” خفّضت يو دونغ رأسها.
“ما هذا الهراء؟” خطفت الأم الهاتف، نادمة أنها تركت الأب يتكلم.
“انسوا الأمر. دعوا شيا فنغ يدخل، وسنسأله متى سيتزوجك.” تنهدت الأم وهي تضع يدها على صدرها.
“أنا أحبك!”
“ألن تستجوبيهما بعد الآن؟” سأل يو سونغ بدهشة، “هل هذا يعني أنكِ وافقتِ؟”
“لقد سُرقت اختك بالفعل…” لم تستطع الأم كبح دموعها. “ما فائدة التحقيق أكثر؟ كل ما يمكننا فعله الآن هو أن نأمل أن يكون رجلاً مسؤولًا. فقط كن طيبًا مع أختك عندما يدفع المهر.”
“لقد سُرقت اختك بالفعل…” لم تستطع الأم كبح دموعها. “ما فائدة التحقيق أكثر؟ كل ما يمكننا فعله الآن هو أن نأمل أن يكون رجلاً مسؤولًا. فقط كن طيبًا مع أختك عندما يدفع المهر.”
“هل نُخبرهم بالحقيقة؟” قال شيا فنغ.
“أمي…” لم يعرف يو سونغ ما يقول؛ هل ألقت والدته عليه عبء المهر الآن؟
الفصل الثاني والأربعين:
لم تشك يو دونغ يومًا في محبة والدتها لها، لكن الفجوة بين الأجيال، والاختلاف في التعليم، وتباين الشخصيات جعل التفاهم بينهما مستحيلاً. كل مرة تبكي فيها والدتها، كانت يو دونغ تشعر بالحزن والذنب. حتى عندما لا ترتكب خطأ، كانت دموع والدتها تطعن قلبها دائمًا.
غادر شيا فنغ أيضًا الحظيرة في هذه اللحظة، وأمسك بيد يو دونغ وقال:
“أمي…” أرادت يو دونغ أن تخبرها بالحقيقة. في الواقع، شيا فنغ أعطاها بالفعل شهادة الزواج. لكنها شعرت بضيق في قلبها: لماذا تزدري ابنتكِ لمجرد هذا الأمر؟
راح شيا فنغ والخنازير الصغار الثلاثة يحدّقون ببعضهم بصمت.
في حياتي السابقة، كنتِ ترين أنني عار، وأنني لن أتزوج أبدًا، وأنني جلبت العار للعائلة. والآن، بعد أن عدت للحياة، أعيش مع رجل قبل الزواج، ومع ذلك تشعرين أنني أحرجتك؟ في الليلة الماضية كنتِ تستجوبينني عن زوجي، والآن تخشين ألا يتزوجني؟
في أيامكِ، كان الزواج القسري منتشرًا أيضًا. وفي عصرك، كانت الفتاة التي لا تتزوج تُعد عارًا على عائلتها. عندما فكّرت يو دونغ في هذا، لم تستطع كتمان غضبها، ولم تقاوم مجادلة والدتها.
كانت يو دونغ تدرك أن هذا نابع من اختلاف في المفاهيم بين الأجيال، لكنها لم تستطع كبح مشاعرها. شعرت بحزن عميق، واحمرّت عيناها.
“أأنتِ فتاة، وتفتقدين هذا القدر من الكرامة؟ في أيامي، هل كنتِ لتتزوجي أصلاً؟” صاحت والدتهم.
“لماذا تبكين؟ هل لا يريد الزواج بكِ؟” عندما رأت والدتها تبكي، انقلب مزاجها فورًا.
“أمي، اهدئي، اهدئي.” سارع يو سونغ إلى مناولتها كوب شاي.
“إنه يجرؤ؟ سأخنقه بيدي!” قفز يو سونغ من مكانه، لا يحتمل رؤية نساء عائلته يبكين.
“لقد أتى يطلب إذنًا للزواج بي.”
“لا، عد إلى هنا!” علمت يو دونغ أن مشاعرها السابقة تؤثر على حكمها. مسحت دموعها وقالت:
“طلبنا منكِ أن تعودي بشيا فنغ لتناول الفطور، ولم تعودي، فجئت لأراكما.”
“لقد أتى يطلب إذنًا للزواج بي.”
نظرت يو دونغ إلى أخيها بامتعاض:
نظر الأب والأم إلى بعضهما بارتياح.
“أنتِ…” بدأت الأم تشعر بالدوار من جديد.
“لا يهم.” ما زال يو سونغ يشعر بعدم ارتياح تجاه ما حدث في الصباح، “إذا آذاكِ، أخبريني، أنا معكِ.”
“قليلاً…”
أما الأب فكان رجلاً تقليديًا. على الرغم من أنه يهتم بمشاعر أولاده، لكنه لم يكن يعبّر عنها كثيرًا.
راحت يو دونغ تتفحّص وجه والدتها وشعرت أن جسدها العجوز قد هضم ما يكفي من الأحداث السابقة. فبدأت بالكلام:
“هل يعاملكِ بلطف؟” كان هذا كل ما سأل عنه الأب. وعندما أومأت يو دونغ، أطفأ سيجارته وقال:
“أنا واثقة بك يا بُني. أعلم أنك رجل طيب، ولأن دونغ دونغ تحبك، سيحبك والداها أيضًا. أبذل جهدك، سننتظر الأخبار السارّة.” ثم التفتت إلى زوجها:
“ادعيه ليتناول الفطور معنا.”
“تقدّم؟” تذكّر شيا فنغ الفوضى الصباحية، ولم يعرف ماذا يقول، فاكتفى بالرد بشكل غامض:
حين غادرت يو دونغ، لم تستطع حبس دموعها.
“لا يهم، أعلم أنك تحبيني الآن.” قال شيا فنغ مبتسمًا.
“دونغ دونغ، والدكِ لا يريدك أن تتزوجي أي رجل عشوائي، لكنه يريدك أن تتزوجي.” كانت يو دونغ تحترم والدها دائمًا. في حياتها السابقة، حين كانت تُلحّ والدتها عليها للزواج، كانت تجادلها، لكنها لم تستطع رفض والدها.
حين خرج ورأى هذا المشهد الحميمي، غطّى عينيه وصاح:
منذ صغرها، كانت ترى والدها جالسًا في الزاوية يدخن، بعينين مليئتين بحب أولاده.
فجأة، اقتربت من منزلهم خالة في الخمسين من عمرها، تحدّق فيه من بعيد. كانت نظراتها حادّة، ولم يستطع شيا فنغ تجاهلها. وعندما اقتربت، ابتسم لها بأدب.
في تلك اللحظة، شعرت يو دونغ بأنها كانت قاسية بعض الشيء. لقد منحها القدر فرصة ثانية، وساعدها على الخلاص من زيجة كارثية. وعاد منزلها إلى الدفء الذي كانت تحلم به دومًا. لم تعرف لمَ كانت تتصرف بتعقيد.
“أمي…” لم يعرف يو سونغ ما يقول؛ هل ألقت والدته عليه عبء المهر الآن؟
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
سكب الطعام في المذود ووقف يراقب الخنازير الثلاثة تأكل.
في تلك الأثناء، كان الطبيب شيا يُطعم الخنازير في الفناء الخلفي.
ابتسم شيا فنغ، واقترب منها أيضًا، ليقبّلها.
سكب الطعام في المذود ووقف يراقب الخنازير الثلاثة تأكل.
تأمّل ما حدث هذا الصباح. عائلة يو دونغ بالتأكيد ستُبدي رأيًا، لكن رغم الفوضى، لم يكن الأمر سيئًا. فبالنهاية، هو متزوج من يو دونغ، آه.
تأمّل ما حدث هذا الصباح. عائلة يو دونغ بالتأكيد ستُبدي رأيًا، لكن رغم الفوضى، لم يكن الأمر سيئًا. فبالنهاية، هو متزوج من يو دونغ، آه.
“بُني، أي تقدم؟ كيف تسير الأمور؟” كانت الوالدة شيا تنتظر الأخبار بفارغ الصبر منذ الليلة الماضية، لكن شيا فنغ لم يرسل حتى رسالة، فاضطُرت للاتصال صباحًا.
راقب الخنازير بهدوء، ينتظر أن تناديه يو دونغ.
“ألن تستجوبيهما بعد الآن؟” سأل يو سونغ بدهشة، “هل هذا يعني أنكِ وافقتِ؟”
فجأة، اقتربت من منزلهم خالة في الخمسين من عمرها، تحدّق فيه من بعيد. كانت نظراتها حادّة، ولم يستطع شيا فنغ تجاهلها. وعندما اقتربت، ابتسم لها بأدب.
“دعني أقول شيئًا.” أخذ الأب الهاتف وقال:
“أيها الشاب، لم أرك هنا من قبل، ما الذي تفعله هنا؟” عندما رأت ذلك الشاب الوسيم يبتسم لها، سارعت للتقرّب منه.
“آه… نعم… أطعم الخنازير.” كان شيا فنغ مذهولًا.
“أنا… صديق يو دونغ.” لم يكن شيا فنغ من النوع الذي يرفض شخصية جريئة كهذه.
قال هذا، ثم مضى أولًا.
“آه، صديق سمكتنا؟! أخيرًا هذا البيت سيحصل على صهر؟” عيناها تلألأتا بفُرصة النميمة. “ما اسمك، أيها الشاب؟ وما مهنتك؟ من أي قرية أنت؟”
في تلك الأثناء، كان الطبيب شيا يُطعم الخنازير في الفناء الخلفي.
“آه… مرحبًا خالة، اسمي شيا فنغ، أنا طبيب من شنغهاي.” قدّم نفسه بأدب.
“أنا واثقة بك يا بُني. أعلم أنك رجل طيب، ولأن دونغ دونغ تحبك، سيحبك والداها أيضًا. أبذل جهدك، سننتظر الأخبار السارّة.” ثم التفتت إلى زوجها:
“شاب من المدينة، وطبيب!” لم تتمالك العجوز حماسها وركضت لتنشر الخبر. ضحك شيا فنغ وهو يراها تختفي، ثم عاد إلى تأمل الخنازير.
“أمي، لا تقلقي، هما يحبان بعضهما، والأزواج في هذه الأيام…” حاول يو سونغ التهدئة لكنه تراجع عندما قابل نظرة والدته الحادة.
راح شيا فنغ والخنازير الصغار الثلاثة يحدّقون ببعضهم بصمت.
“أمي، اهدئي، اهدئي.” سارع يو سونغ إلى مناولتها كوب شاي.
ثم، قُطع هذا الصمت برنين هاتف.
“لا يهم، أعلم أنك تحبيني الآن.” قال شيا فنغ مبتسمًا.
أخرج شيا فنغ هاتفه، ولما رأى المُتصل، ابتسم وأجاب:
أما الأب فكان رجلاً تقليديًا. على الرغم من أنه يهتم بمشاعر أولاده، لكنه لم يكن يعبّر عنها كثيرًا.
“أمي.”
“آه، صديق سمكتنا؟! أخيرًا هذا البيت سيحصل على صهر؟” عيناها تلألأتا بفُرصة النميمة. “ما اسمك، أيها الشاب؟ وما مهنتك؟ من أي قرية أنت؟”
“بُني، أي تقدم؟ كيف تسير الأمور؟” كانت الوالدة شيا تنتظر الأخبار بفارغ الصبر منذ الليلة الماضية، لكن شيا فنغ لم يرسل حتى رسالة، فاضطُرت للاتصال صباحًا.
“أنتِ…” بدأت الأم تشعر بالدوار من جديد.
“تقدّم؟” تذكّر شيا فنغ الفوضى الصباحية، ولم يعرف ماذا يقول، فاكتفى بالرد بشكل غامض:
راح شيا فنغ والخنازير الصغار الثلاثة يحدّقون ببعضهم بصمت.
“قليلاً مضطرب.”
“لا يهم.” ما زال يو سونغ يشعر بعدم ارتياح تجاه ما حدث في الصباح، “إذا آذاكِ، أخبريني، أنا معكِ.”
“ما الأمر؟ هل لم تعجبهم؟” سألت الأم.
فكّر شيا فنغ قليلًا، ثم رفع رأسه وضحك:
“قليلاً…”
راقب الخنازير بهدوء، ينتظر أن تناديه يو دونغ.
“هذا متوقّع. يو دونغ هي ابنتهم العزيزة، وأنت تريد أخذها، كيف سيسعدهم هذا؟ والدك مرّ بنفس التجربة. سأنقل له الهاتف.” كان الوالد شيا يتنصّت.
أما الأب فكان رجلاً تقليديًا. على الرغم من أنه يهتم بمشاعر أولاده، لكنه لم يكن يعبّر عنها كثيرًا.
لم يكن مستعدًا، فاندفع الأب قائلًا:
“هيا، أسرع واذهب، طعام الخنازير في البرميل الأسود بالمطبخ. احمله إلى الحظيرة في الخلف.”
“إن لم تكن تملك المهارة، فابذل جهدًا أكثر.”
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“ما هذا الهراء؟” خطفت الأم الهاتف، نادمة أنها تركت الأب يتكلم.
“هل نُخبرهم بالحقيقة؟” قال شيا فنغ.
“شيا فنغ، صحيح أن بذل الجهد جيد، لكن الأهم هو أن تُريهم أن ابنتهم اتخذت القرار الأفضل. تحدّث عن خططك للمستقبل.”
“ما هذا الهراء؟” خطفت الأم الهاتف، نادمة أنها تركت الأب يتكلم.
“وحتى لو تراجعتم عشرة آلاف خطوة، يمكنك إخراج شهادة الزواج، وستكسب نصف المعركة.” تابعت الأم، “لكن تذكّر أن زواجك من دون علمهم سيؤثر سلبًا، لذا استخدمه كملاذ أخير.”
“رغم أنك تزوجتِ رجلًا عشوائيًا، أشعر أنني محظوظ لأنني كنت ذلك الرجل.”
“حسنًا!” ردّ شيا فنغ مبتسمًا.
“هيا، أسرع واذهب، طعام الخنازير في البرميل الأسود بالمطبخ. احمله إلى الحظيرة في الخلف.”
“أنا واثقة بك يا بُني. أعلم أنك رجل طيب، ولأن دونغ دونغ تحبك، سيحبك والداها أيضًا. أبذل جهدك، سننتظر الأخبار السارّة.” ثم التفتت إلى زوجها:
نظرت يو دونغ إلى أخيها بامتعاض:
“هل لديك شيء لتقوله؟”
في أيامكِ، كان الزواج القسري منتشرًا أيضًا. وفي عصرك، كانت الفتاة التي لا تتزوج تُعد عارًا على عائلتها. عندما فكّرت يو دونغ في هذا، لم تستطع كتمان غضبها، ولم تقاوم مجادلة والدتها.
“دعني أقول شيئًا.” أخذ الأب الهاتف وقال:
ولادة جديدة على ابواب مكتب الشؤون المدنية
“شيا فنغ، المثابرة هي مفتاح النصر.”
“أجل.”
أغلق شيا فنغ الهاتف وقد تحسّن مزاجه كثيرًا. ولذا، فتح السياج وجثا بجانب المذود ليُربّت على رأس خنزير صغير.
“كيف تتحدثين مع أمكِ هكذا؟” الأب، الذي ظل صامتًا طوال الوقت، انفجر غاضبًا.
“هل تُحب الخنازير؟” عندما وصلت يو دونغ لتناديه، رأته في هذا المشهد.
ثم، قُطع هذا الصمت برنين هاتف.
“هل انتهى الحديث؟” نهض شيا فنغ واقترب منها.
راقب الخنازير بهدوء، ينتظر أن تناديه يو دونغ.
“انتهى.”
في تلك اللحظة، شعرت يو دونغ بأنها كانت قاسية بعض الشيء. لقد منحها القدر فرصة ثانية، وساعدها على الخلاص من زيجة كارثية. وعاد منزلها إلى الدفء الذي كانت تحلم به دومًا. لم تعرف لمَ كانت تتصرف بتعقيد.
“ماذا قال العم والعمة؟” سأل.
“أنتِ…” بقيت الأم عاجزة عن الكلام.
“كانوا غاضبين.” رفعت كتفيها.
“أمي…” لم يعرف يو سونغ ما يقول؛ هل ألقت والدته عليه عبء المهر الآن؟
“هل نُخبرهم بالحقيقة؟” قال شيا فنغ.
“وحتى لو تراجعتم عشرة آلاف خطوة، يمكنك إخراج شهادة الزواج، وستكسب نصف المعركة.” تابعت الأم، “لكن تذكّر أن زواجك من دون علمهم سيؤثر سلبًا، لذا استخدمه كملاذ أخير.”
“وكيف سنقولها؟ ابنتكم سرقت دفتر السكن وتزوّجت رجلًا، فقط ليهجرها على أبواب مكتب الشؤون المدنية؟” رفعت حاجبها. “وفي النهاية، كانت حزينة لدرجة أنها تزوجت شخصًا عشوائيًا؟”
“هيه… ألا تملكين ذرة حياء؟” شعر يو سونغ بالهزيمة أمام وقاحة أخته. ماذا حدث لها خلال الأشهر الستة الماضية؟ كيف تحوّلت أخته البسيطة إلى هذا؟
فكّر شيا فنغ قليلًا، ثم رفع رأسه وضحك:
“إن لم تكن تملك المهارة، فابذل جهدًا أكثر.”
“رغم أنك تزوجتِ رجلًا عشوائيًا، أشعر أنني محظوظ لأنني كنت ذلك الرجل.”
ثم، قُطع هذا الصمت برنين هاتف.
“أنا… لم أقصد ذلك… لم يكن زواجًا عشوائيًا…” أدركت يو دونغ أنها قالت شيئًا جارحًا، وحاولت التوضيح، لكنها عجزت. كيف لها أن تخبره بأنها تزوجته لأنه سيصبح مشهورًا في المستقبل؟
“ألن تستجوبيهما بعد الآن؟” سأل يو سونغ بدهشة، “هل هذا يعني أنكِ وافقتِ؟”
لكن مشاعرها حينها لم تعد تهم. يو دونغ لم تعد ترى سوى شيا فنغ الموجود أمامها، في هذا الحاضر.
في حياتي السابقة، كنتِ ترين أنني عار، وأنني لن أتزوج أبدًا، وأنني جلبت العار للعائلة. والآن، بعد أن عدت للحياة، أعيش مع رجل قبل الزواج، ومع ذلك تشعرين أنني أحرجتك؟ في الليلة الماضية كنتِ تستجوبينني عن زوجي، والآن تخشين ألا يتزوجني؟
“لا يهم، أعلم أنك تحبيني الآن.” قال شيا فنغ مبتسمًا.
راقب الخنازير بهدوء، ينتظر أن تناديه يو دونغ.
“شيا فنغ…” وضعت يو دونغ يدها على سياج الحظيرة، واقتربت منه قائلة:
فجأة، اقتربت من منزلهم خالة في الخمسين من عمرها، تحدّق فيه من بعيد. كانت نظراتها حادّة، ولم يستطع شيا فنغ تجاهلها. وعندما اقتربت، ابتسم لها بأدب.
“أنا أحبك!”
ولادة جديدة على ابواب مكتب الشؤون المدنية
ابتسم شيا فنغ، واقترب منها أيضًا، ليقبّلها.
أخرج شيا فنغ هاتفه، ولما رأى المُتصل، ابتسم وأجاب:
بالطبع، يو سونغ لم يفوّت الفرصة لقتل اللحظة.
“لا يهم، أعلم أنك تحبيني الآن.” قال شيا فنغ مبتسمًا.
حين خرج ورأى هذا المشهد الحميمي، غطّى عينيه وصاح:
“أنتِ… أنتِ… كيف ربيت فتاة مثلكِ… ألا تعرفين ما معنى التَحفّظ؟”
“أقول! ألا يمكنكما الانتباه لما حولكما؟ ألا تخشيان أن يعرف أهل القرية ما فعلتماه بحلول الغد؟ أتريدان من الناس أن يظنوا أنكما تمارسان الحب في حظيرة خنازير؟ أمكِ لم تهدأ بعد، وأنتم تشعلون حريقًا آخر!”
“هيه… ألا تملكين ذرة حياء؟” شعر يو سونغ بالهزيمة أمام وقاحة أخته. ماذا حدث لها خلال الأشهر الستة الماضية؟ كيف تحوّلت أخته البسيطة إلى هذا؟
“كح!” اعتدل شيا فنغ في وقفته بحرج.
“بُني، أي تقدم؟ كيف تسير الأمور؟” كانت الوالدة شيا تنتظر الأخبار بفارغ الصبر منذ الليلة الماضية، لكن شيا فنغ لم يرسل حتى رسالة، فاضطُرت للاتصال صباحًا.
نظرت يو دونغ إلى أخيها بامتعاض:
راحت يو دونغ تتفحّص وجه والدتها وشعرت أن جسدها العجوز قد هضم ما يكفي من الأحداث السابقة. فبدأت بالكلام:
“لماذا جئت؟ ألا تفهم التلميحات؟”
“أمي، لا تغضبي.”
“هيه… ألا تملكين ذرة حياء؟” شعر يو سونغ بالهزيمة أمام وقاحة أخته. ماذا حدث لها خلال الأشهر الستة الماضية؟ كيف تحوّلت أخته البسيطة إلى هذا؟
“لا… فقط يبدو أننا لن نتمكن من إظهار حبنا هنا.” ضحك شيا فنغ وهو يقول هذا.
“طلبنا منكِ أن تعودي بشيا فنغ لتناول الفطور، ولم تعودي، فجئت لأراكما.”
“إنه يجرؤ؟ سأخنقه بيدي!” قفز يو سونغ من مكانه، لا يحتمل رؤية نساء عائلته يبكين.
قال هذا، ثم مضى أولًا.
“وكيف سنقولها؟ ابنتكم سرقت دفتر السكن وتزوّجت رجلًا، فقط ليهجرها على أبواب مكتب الشؤون المدنية؟” رفعت حاجبها. “وفي النهاية، كانت حزينة لدرجة أنها تزوجت شخصًا عشوائيًا؟”
غادر شيا فنغ أيضًا الحظيرة في هذه اللحظة، وأمسك بيد يو دونغ وقال:
ابتسم شيا فنغ، واقترب منها أيضًا، ليقبّلها.
“لنعد.”
“انتهى.”
“أجل.”
“ليس بالضرورة.” أجابت يو دونغ ممازحة، “لماذا، هل خفت؟”
“هل الأمر كذلك فعلًا في قريتكم؟” فكّر شيا فنغ في ما قاله شقيق زوجته.
“ألم تري بنفسك ما تم فعله؟”
“ليس بالضرورة.” أجابت يو دونغ ممازحة، “لماذا، هل خفت؟”
“آه… نعم… أطعم الخنازير.” كان شيا فنغ مذهولًا.
“لا… فقط يبدو أننا لن نتمكن من إظهار حبنا هنا.” ضحك شيا فنغ وهو يقول هذا.
“هل لديك شيء لتقوله؟”
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“آه، صديق سمكتنا؟! أخيرًا هذا البيت سيحصل على صهر؟” عيناها تلألأتا بفُرصة النميمة. “ما اسمك، أيها الشاب؟ وما مهنتك؟ من أي قرية أنت؟”
ترجمة:
“هيه… ألا تملكين ذرة حياء؟” شعر يو سونغ بالهزيمة أمام وقاحة أخته. ماذا حدث لها خلال الأشهر الستة الماضية؟ كيف تحوّلت أخته البسيطة إلى هذا؟
Arisu-san
“حسنًا!” ردّ شيا فنغ مبتسمًا.
“شيا فنغ، المثابرة هي مفتاح النصر.”
