55 طرق العناية
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
“لا تقلقي، لا يزال عليهم استلام أمتعتهم بعد النزول من الطائرة.” طمأنها شيا فِـنغ وهو يقود.
الولادة من جديد على أبواب مكتب الشؤون المدنية
فرحت شيانغ شياويي بمنحها اليوم إجازة. ابتسمت يو دونغ وهمّت بإغلاق هاتفها، لكنه رن فجأة.
الفصل 55
شعر شيا فِـنغ ببعض القلق وهو يرد: “أبي!”
طرق العناية
“لنعد إلى المنزل بعد أن ننتهي من الشرب.” اقترحت يو دونغ.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
“ما قلته لا يمكن تعلمه، بل يأتي من القلب.” ضحك شيا فِـنغ وهو يربّت على رأسها.
سارت تجارب الليلة على ما يرام. تم الوصول إلى التقديرات الأولية بدقة، ولأن المرحلة التالية كانت تتطلب وقت انتظار طويل، خرج شيا فِـنغ من المختبر مبكرًا. وكان هذا أمرًا نادرًا جدًا.
استدار شيا فِـنغ ورأى مظهر زوجته الفاتن. ابتلع ريقه بصمت، وتغيّمت نظراته. أدار وجهه ووضع الهاتف على طاولة السرير، وقال بهدوء: “اتصل بي والدي للتو، يقول إن أمي حلمت أن لديها حفيدًا، وتصر على العودة غدًا.”
ورغم أن نسيم الربيع الليلي لا يزال يحمل بعض البرودة، إلا أن عبير الزهور الخافت في الجو رفع من المعنويات. نظر شيا فِـنغ إلى ساعته ورأى أن الوقت لا يزال مناسبًا ليذهب ويقل زوجته من العمل.
“كح… والدتك أجبرتني على شراء تذاكر.” بدا صوت والد شيا مستسلمًا.
كان الوقت باكرًا جدًا في الصباح، لذا كانت الشوارع خالية والمتاجر على جانبي الطريق مغلقة. صادف شيا فِـنغ متجرًا مفتوحًا على مدار الساعة ودخل ليشتري مشروبين دافئين.
ورغم أن نسيم الربيع الليلي لا يزال يحمل بعض البرودة، إلا أن عبير الزهور الخافت في الجو رفع من المعنويات. نظر شيا فِـنغ إلى ساعته ورأى أن الوقت لا يزال مناسبًا ليذهب ويقل زوجته من العمل.
وعندما خرجت يو دونغ من بوابة محطة الإذاعة، وهي تمشي بكعبها العالي الذي يقرع على الأرض، رأت شيا فِـنغ واقفًا على الدرج. كان يبتسم، مرتديًا معطفًا طويلاً أسود اللون، ويحمل كوبين.
“ما قلته لا يمكن تعلمه، بل يأتي من القلب.” ضحك شيا فِـنغ وهو يربّت على رأسها.
أضاءت عينا يو دونغ، وركضت نحوه قائلة: “لماذا لم تخبرني أنك قادم؟”
“أنت…” صُدمت يو دونغ وشعرت بأنها أُخذت على حين غرة. “من أين تعلمت هذا الكلام المعسول؟ من درّبك؟”
“لا تركضي بسرعة وأنتِ ترتدين الكعب!” حذرها شيا فِـنغ وهو يناولها كوبًا دافئًا.
“أنت…” صُدمت يو دونغ وشعرت بأنها أُخذت على حين غرة. “من أين تعلمت هذا الكلام المعسول؟ من درّبك؟”
أخذت يو دونغ المشروب وألقت باللوم عليه قائلة: “الخطأ كله عليك، لأنك ظهرت فجأة دون أن تخبرني.”
“استقبالنا لهما ليس ما عليك التركيز عليه.” ابتسم شيا فِـنغ، “بل عليك التساؤل عن موضوع الحفيد.”
“حسنًا، أنا المخطئ!” هزّ شيا فِـنغ رأسه بيأس، متقبلًا اللوم بكل رضا.
لم يكن لدى شيا فِـنغ أي اعتراض، لذا سار الاثنان ببطء على الطريق، والأوراق الخضراء تتمايل. بالمقارنة مع الأشجار العارية البائسة في الشتاء، كان هذا المشهد متناقضًا وجميلاً.
رضيت يو دونغ وهي ترشف من المشروب. واكتشفت أنه كوب من عصير البرتقال الحلو. “من أين وجدت عصير برتقال في مثل هذا الوقت المتأخر؟”
ارتبكت يو دونغ. شعرت وكأنها فتاة بريئة، وقد انخفض معدل ذكائها ليضاهي فتاة حالمة في السادسة عشرة. شعرت بالإحراج فلم تجد ما ترد به سوى: “أنت… لا تقل مثل هذا الكلام المبتذل، لا أستطيع تحمّله.”
(ملاحظة المترجم: عصير برتقال… دافئ؟! لكن هذا ما ورد في النص.)
استمع شيا فِـنغ إلى صوتها الهادئ، ولم يقاطعها.
“مررت بمتجر عشوائي.” رأى شيا فِـنغ يو دونغ تشرب بسعادة، فشرب هو الآخر من كوبه. وكان المذاق لذيذًا حقًا.
شعر شيا فِـنغ ببعض القلق وهو يرد: “أبي!”
“لنعد إلى المنزل بعد أن ننتهي من الشرب.” اقترحت يو دونغ.
“ها؟؟” صُدم شيا فِـنغ.
لم يكن لدى شيا فِـنغ أي اعتراض، لذا سار الاثنان ببطء على الطريق، والأوراق الخضراء تتمايل. بالمقارنة مع الأشجار العارية البائسة في الشتاء، كان هذا المشهد متناقضًا وجميلاً.
“قلت لها نفس الكلام. على أية حال، الطائرة ستهبط غدًا، تعال لاستقبالنا.” وبعد أن قال والد شيا هذا، أغلق الخط دون أن ينتظر ردًا.
“دائمًا ما نلتقي… في منتصف الليل.” تنهدت يو دونغ فجأة، ثم قالت بشيء من الحرج: “ألا يبدو هذا وكأننا على علاقة سرية؟”
أومأت يو دونغ برأسها بين حين وآخر، وتنظر أحيانًا إلى شيا فِـنغ أثناء الاستماع إلى والدتها. ظل وجه شيا فِـنغ مبتسمًا وهو ينتظرها لتنهي المكالمة. وبعد خمس دقائق، أنهت يو دونغ المكالمة.
ضحك شيا فِـنغ من كلماتها، لكنه شعر أن ما قالته صحيح. كل يوم، كان يستيقظ ويذهب إلى العمل بينما كانت يو دونغ لا تزال نائمة، وعندما يعود، تكون قد ذهبت إلى محطة الإذاعة. كان لقاؤهما في منتصف الصباح نادرًا، وحتى ذلك يحتاج إلى تنسيق مسبق.
أومأت يو دونغ برأسها بين حين وآخر، وتنظر أحيانًا إلى شيا فِـنغ أثناء الاستماع إلى والدتها. ظل وجه شيا فِـنغ مبتسمًا وهو ينتظرها لتنهي المكالمة. وبعد خمس دقائق، أنهت يو دونغ المكالمة.
“أنا حقًا أحب هذا الوقت من اليوم.” قال شيا فِـنغ، “المدينة كلها نائمة بعمق، فتبدو خالية… كأننا الشخصان الوحيدان في العالم.”
“ما قلته لا يمكن تعلمه، بل يأتي من القلب.” ضحك شيا فِـنغ وهو يربّت على رأسها.
“أنت…” صُدمت يو دونغ وشعرت بأنها أُخذت على حين غرة. “من أين تعلمت هذا الكلام المعسول؟ من درّبك؟”
نهض شيا فِـنغ من السرير واقترب منها ببطء، ترتسم ابتسامة على شفتيه. مدّ يده بلطف وفكّ رباط رداء الحمام الذي كانت ترتديه، وسقطت بيجامتها الحريرية على الأرض، كاشفةً عن بشرتها الناعمة.
“ما قلته لا يمكن تعلمه، بل يأتي من القلب.” ضحك شيا فِـنغ وهو يربّت على رأسها.
أفرج شيا فِـنغ عن يو دونغ من بين ذراعيه بعناية، ورفع الغطاء ليغطي كتفيها العاريين. كانت حركاته بطيئة وحنونة، لكنها شعرت بها واستفاقت.
ارتبكت يو دونغ. شعرت وكأنها فتاة بريئة، وقد انخفض معدل ذكائها ليضاهي فتاة حالمة في السادسة عشرة. شعرت بالإحراج فلم تجد ما ترد به سوى: “أنت… لا تقل مثل هذا الكلام المبتذل، لا أستطيع تحمّله.”
“ماذا قالت امك؟” سأل شيا فِـنغ.
“ها…” شعر شيا فِـنغ أن يو دونغ بدت جذابة بشكل خاص في تلك اللحظة. لم يستطع إلا أن يواصل ممازحتها: “ألم تقولي يومًا في برنامجك إن الحبيبين يجب أن يعبّروا عن مشاعرهم كثيرًا؟”
“لا، عدت للتو إلى المنزل.” ثم سأل شيا فِـنغ: “لكن ماذا عنك، لماذا لا تزال مستيقظًا في مثل هذا الوقت؟”
“أنا…” شعرت يو دونغ أن شيا فِـنغ بدا غريبًا بعض الشيء. كانت سعيدة ومحرجة في آنٍ معًا من كلماته المليئة بالحب، لكنها لم تكن راغبة في التمادي.
“متى بدأت ترسل أشياء إلى بيتي؟” سألت يو دونغ.
“لاحظت أنه منذ عودتنا من قريتك في بداية السنة، لم تجدي الوقت لتعبرّي لي عن مشاعرك، لذا فكرت أن أتغير وأصبح أكثر بادرة. أنا…” لم يكن شيا فِـنغ قد أكمل حديثه بعد، عندما فاجأته يو دونغ بقبلة.
“إلى شنغهاي.” شرح والد شيا، “حلمت والدتك بدمية بورسلان ترتدي ثوبًا أحمر لامعًا وتناديها ‘جدتي’. استيقظت في منتصف الليل، وصارت تقول إن كنتها حامل، والآن علينا العودة إلى شنغهاي.”
شعرت يو دونغ أن قلبها على وشك الانفجار، فلم تستطع التحكم بنفسها. وقفت على رؤوس أصابعها، وتذوقت حلاوة عصير البرتقال المتبقي على شفتيه، فازداد طعم فمها حلاوة فوق حلاوة.
فكرت يو دونغ في الأمر ووجدت أنه منطقي، فهدأت وأخرجت هاتفها، وأرسلت رسالة إلى شياويي لتخبرها بأنها لن تذهب إلى الاستوديو اليوم لأنها ستذهب لاستقبال أهل زوجها.
وبعد أن تجاوز صدمته الأولى، أحاط شيا فِـنغ يو دونغ بذراعيه، وانحنى برأسه، وأغمض عينيه مبتسمًا.
“ها…” شعر شيا فِـنغ أن يو دونغ بدت جذابة بشكل خاص في تلك اللحظة. لم يستطع إلا أن يواصل ممازحتها: “ألم تقولي يومًا في برنامجك إن الحبيبين يجب أن يعبّروا عن مشاعرهم كثيرًا؟”
كانت زوجته محقة، فكلما زاد الحب، زادت الحاجة إلى التعبير عنه.
فرحت شيانغ شياويي بمنحها اليوم إجازة. ابتسمت يو دونغ وهمّت بإغلاق هاتفها، لكنه رن فجأة.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
كان شيا فِـنغ قد تلقى رسالة من والده في الصباح الباكر، أخبره فيها أن الطائرة ستهبط الساعة الحادية عشرة صباحًا، وطلب منهما ألا يأتيا لاستقبالهما.
كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة صباحًا حين وصلا إلى المنزل، لكن لحسن الحظ، لم يكن على أيٍّ منهما أن يستيقظ مبكرًا.
“كنت أتساءل لماذا لا تزال ترتدي بيجامتك.” ردّت يو دونغ بلا وعي.
دخل شيا فِـنغ إلى الحمام أولًا واستحم، ثم عاد إلى السرير ينتظر يو دونغ، وفي يده كتاب، راغبًا أن يناما معًا.
“أنت…” صُدمت يو دونغ وشعرت بأنها أُخذت على حين غرة. “من أين تعلمت هذا الكلام المعسول؟ من درّبك؟”
بعد نحو عشر دقائق، أيقظه رنين مفاجئ من أفكاره. ظن أنه اتصال من المستشفى، فأمسك هاتفه بسرعة، ليجد أن المتصل هو والده.
“ليس من وقت بعيد…” ابتسم شيا فِـنغ ابتسامة مذنبة.
عادة، إن حصل شيء، تكون أمه هي من تتصل به. فوالده نادرًا ما يبادر بالاتصال… لا يكون قد حصل مكروه لأمه؟
“ماذا؟” ضحك شيا فِـنغ حتى سالت دموعه.
شعر شيا فِـنغ ببعض القلق وهو يرد: “أبي!”
“مررت بمتجر عشوائي.” رأى شيا فِـنغ يو دونغ تشرب بسعادة، فشرب هو الآخر من كوبه. وكان المذاق لذيذًا حقًا.
“آسف، هل أيقظتك؟” خفّض والد شيا صوته.
“ما قلته لا يمكن تعلمه، بل يأتي من القلب.” ضحك شيا فِـنغ وهو يربّت على رأسها.
“لم أكن نائمًا.” وبما أن والده لم يكن يبدو متوترًا، ولا يزال يملك الوقت ليسأله إن كان نائمًا، فلا يبدو أن الاتصال بشأن أمر مهم للغاية.
سارت تجارب الليلة على ما يرام. تم الوصول إلى التقديرات الأولية بدقة، ولأن المرحلة التالية كانت تتطلب وقت انتظار طويل، خرج شيا فِـنغ من المختبر مبكرًا. وكان هذا أمرًا نادرًا جدًا.
“هل ما زلت في المستشفى؟”
أجابت يو دونغ على الهاتف: “أمي؟”
“لا، عدت للتو إلى المنزل.” ثم سأل شيا فِـنغ: “لكن ماذا عنك، لماذا لا تزال مستيقظًا في مثل هذا الوقت؟”
ارتبكت يو دونغ. شعرت وكأنها فتاة بريئة، وقد انخفض معدل ذكائها ليضاهي فتاة حالمة في السادسة عشرة. شعرت بالإحراج فلم تجد ما ترد به سوى: “أنت… لا تقل مثل هذا الكلام المبتذل، لا أستطيع تحمّله.”
“كح… والدتك أجبرتني على شراء تذاكر.” بدا صوت والد شيا مستسلمًا.
“شكرًا لك!” خفضت يو دونغ رأسها وهي تقبض على هاتفها، وقد غمرتها المشاعر.
“تذاكر؟ إلى أين؟” سأل شيا فِـنغ متحيّرًا.
الجواب: حين يهتم بأهلك أكثر مما تهتم أنت.
“إلى شنغهاي.” شرح والد شيا، “حلمت والدتك بدمية بورسلان ترتدي ثوبًا أحمر لامعًا وتناديها ‘جدتي’. استيقظت في منتصف الليل، وصارت تقول إن كنتها حامل، والآن علينا العودة إلى شنغهاي.”
تجهم وجه يو دونغ وقالت: “لا أريد، سنتغدى بعد أن نُحضِر أمي وأبي.”
“ماذا؟” ضحك شيا فِـنغ حتى سالت دموعه.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
“يا بني، أخبرني بصدق، هل هي حامل؟” سأل والد شيا.
“أنا حقًا أحب هذا الوقت من اليوم.” قال شيا فِـنغ، “المدينة كلها نائمة بعمق، فتبدو خالية… كأننا الشخصان الوحيدان في العالم.”
“أبي، لو كنّا ننتظر طفلًا، لما استطعت إخفاء الأمر عنكم.” لم يجد شيا فِـنغ ما يقوله.
“حسنًا، أنا المخطئ!” هزّ شيا فِـنغ رأسه بيأس، متقبلًا اللوم بكل رضا.
“قلت لها نفس الكلام. على أية حال، الطائرة ستهبط غدًا، تعال لاستقبالنا.” وبعد أن قال والد شيا هذا، أغلق الخط دون أن ينتظر ردًا.
“دائمًا ما نلتقي… في منتصف الليل.” تنهدت يو دونغ فجأة، ثم قالت بشيء من الحرج: “ألا يبدو هذا وكأننا على علاقة سرية؟”
في تلك اللحظة، فتحت يو دونغ باب الحمام، وقد غسلت نفسها. رأت شيا فِـنغ ممسكًا بهاتفه ويبتسم، فسألته: “ما الأمر؟”
وعندما خرجت يو دونغ من بوابة محطة الإذاعة، وهي تمشي بكعبها العالي الذي يقرع على الأرض، رأت شيا فِـنغ واقفًا على الدرج. كان يبتسم، مرتديًا معطفًا طويلاً أسود اللون، ويحمل كوبين.
استدار شيا فِـنغ ورأى مظهر زوجته الفاتن. ابتلع ريقه بصمت، وتغيّمت نظراته. أدار وجهه ووضع الهاتف على طاولة السرير، وقال بهدوء: “اتصل بي والدي للتو، يقول إن أمي حلمت أن لديها حفيدًا، وتصر على العودة غدًا.”
الولادة من جديد على أبواب مكتب الشؤون المدنية
“ها؟؟” جفلت يو دونغ. “أمي ستعود غدًا؟ إذًا علينا أن نستقبلهما.”
“أبي قال أيضًا إن عليك التوقف عن شراء سجائر بأسماء غريبة. فالعاملين في البريد يتيهون، وطلب منك فقط أن تشتري ‘تشونغخوا’ في المرة القادمة.” أضافت يو دونغ.
“استقبالنا لهما ليس ما عليك التركيز عليه.” ابتسم شيا فِـنغ، “بل عليك التساؤل عن موضوع الحفيد.”
الجواب: حين يهتم بأهلك أكثر مما تهتم أنت.
لاحظت يو دونغ النظرة الملتهبة في عينيه، وشعرت فجأة ببعض القلق.
“أبي، لو كنّا ننتظر طفلًا، لما استطعت إخفاء الأمر عنكم.” لم يجد شيا فِـنغ ما يقوله.
نهض شيا فِـنغ من السرير واقترب منها ببطء، ترتسم ابتسامة على شفتيه. مدّ يده بلطف وفكّ رباط رداء الحمام الذي كانت ترتديه، وسقطت بيجامتها الحريرية على الأرض، كاشفةً عن بشرتها الناعمة.
“هل ما زلت في المستشفى؟”
ثم حملها شيا فِـنغ وهي لا تزال في غمرة الدهشة. تُركت البيجاما الجديدة بجوار باب الحمام.
“لنعد إلى المنزل بعد أن ننتهي من الشرب.” اقترحت يو دونغ.
“بماذا تفكرين؟” سألها شيا فِـنغ وهو ينحني ويعض على كتف زوجته الشاردة.
“أبي قال أيضًا إن عليك التوقف عن شراء سجائر بأسماء غريبة. فالعاملين في البريد يتيهون، وطلب منك فقط أن تشتري ‘تشونغخوا’ في المرة القادمة.” أضافت يو دونغ.
“كنت أتساءل لماذا لا تزال ترتدي بيجامتك.” ردّت يو دونغ بلا وعي.
تذكّر شيا فِـنغ فجأة كتابًا قرأه منذ زمن، كان يطرح سؤالًا: كيف تعرف أن شخصًا ما يهتم بك حقًا؟
“إذًا، ساعديني على خلعها…” ضحك شيا فِـنغ بسعادة، ووضع يد يو دونغ على شريط بيجاماه.
“إلى شنغهاي.” شرح والد شيا، “حلمت والدتك بدمية بورسلان ترتدي ثوبًا أحمر لامعًا وتناديها ‘جدتي’. استيقظت في منتصف الليل، وصارت تقول إن كنتها حامل، والآن علينا العودة إلى شنغهاي.”
احمرّ وجه يو دونغ، لكنها فكّت شريط بيجاماه على أي حال. ثم رفعت ذراعيها ولفتهما حول عنقه القوي.
وما إن أنهى شيا فِـنغ كلامه، حتى فاجأته يو دونغ بقبلة.
كانت الستائر في غرفة النوم الرئيسية سميكة بما يكفي لتساعد الزوجين، اللذين يعودان للمنزل في أوقات غير منتظمة، على النوم بسلام.
“أنا حقًا أحب هذا الوقت من اليوم.” قال شيا فِـنغ، “المدينة كلها نائمة بعمق، فتبدو خالية… كأننا الشخصان الوحيدان في العالم.”
“كم الساعة؟” سألت يو دونغ وهي مغمضة العينين، تخاطب شيا فِـنغ المنهمك إلى جانبها.
“حسنًا، أنا المخطئ!” هزّ شيا فِـنغ رأسه بيأس، متقبلًا اللوم بكل رضا.
أفرج شيا فِـنغ عن يو دونغ من بين ذراعيه بعناية، ورفع الغطاء ليغطي كتفيها العاريين. كانت حركاته بطيئة وحنونة، لكنها شعرت بها واستفاقت.
لم يكن لدى شيا فِـنغ أي اعتراض، لذا سار الاثنان ببطء على الطريق، والأوراق الخضراء تتمايل. بالمقارنة مع الأشجار العارية البائسة في الشتاء، كان هذا المشهد متناقضًا وجميلاً.
“الساعة 9:30، عودي للنوم.” همس شيا فِـنغ.
أخذت يو دونغ المشروب وألقت باللوم عليه قائلة: “الخطأ كله عليك، لأنك ظهرت فجأة دون أن تخبرني.”
“هممم.” أدارت يو دونغ جسدها وهي نصف نائمة.
استدار شيا فِـنغ ورأى مظهر زوجته الفاتن. ابتلع ريقه بصمت، وتغيّمت نظراته. أدار وجهه ووضع الهاتف على طاولة السرير، وقال بهدوء: “اتصل بي والدي للتو، يقول إن أمي حلمت أن لديها حفيدًا، وتصر على العودة غدًا.”
ابتسم شيا فِـنغ، ثم نهض ليرتدي ملابسه. ذهب إلى الحمام ليغسل وجهه، وبعد أن أتمّ كل شيء، عاد إلى غرفة النوم ليرى يو دونغ جالسة.
أومأ شيا فِـنغ برضا، ثم ارتدى معطفه وخرج معها.
ومن الواضح، من عينيها المغمضتين وحركاتها الضعيفة، أنها لا تزال شديدة النعاس.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
“ألم تكوني ستنامين؟ لماذا جلستِ؟” سألها شيا فِـنغ بنبرة فيها بعض الحنان.
“يا بني، أخبرني بصدق، هل هي حامل؟” سأل والد شيا.
“تذكّرت للتو، ألم تقل البارحة إن أمي وأبي سيعودان إلى شنغهاي اليوم؟” فركت يو دونغ عينيها. “متى سيصلان؟ سأذهب معك لاستقبالهما.”
أومأت يو دونغ برأسها بين حين وآخر، وتنظر أحيانًا إلى شيا فِـنغ أثناء الاستماع إلى والدتها. ظل وجه شيا فِـنغ مبتسمًا وهو ينتظرها لتنهي المكالمة. وبعد خمس دقائق، أنهت يو دونغ المكالمة.
“لا داعي لذلك، سأذهب وحدي.” تأثر شيا فِـنغ قليلًا وهو يربّت على رأس يو دونغ.
“شكرًا لك!” خفضت يو دونغ رأسها وهي تقبض على هاتفها، وقد غمرتها المشاعر.
كان شيا فِـنغ قد تلقى رسالة من والده في الصباح الباكر، أخبره فيها أن الطائرة ستهبط الساعة الحادية عشرة صباحًا، وطلب منهما ألا يأتيا لاستقبالهما.
لاحظت يو دونغ النظرة الملتهبة في عينيه، وشعرت فجأة ببعض القلق.
“انتظر قليلًا، سأغسل وجهي فقط.” زحفت يو دونغ من السرير وتمايلت نحو الحمام، وسرعان ما بدأ صوت الماء يتردد.
فكرت يو دونغ في الأمر ووجدت أنه منطقي، فهدأت وأخرجت هاتفها، وأرسلت رسالة إلى شياويي لتخبرها بأنها لن تذهب إلى الاستوديو اليوم لأنها ستذهب لاستقبال أهل زوجها.
تذكّر شيا فِـنغ فجأة كتابًا قرأه منذ زمن، كان يطرح سؤالًا: كيف تعرف أن شخصًا ما يهتم بك حقًا؟
دخل شيا فِـنغ إلى الحمام أولًا واستحم، ثم عاد إلى السرير ينتظر يو دونغ، وفي يده كتاب، راغبًا أن يناما معًا.
الجواب: حين يهتم بأهلك أكثر مما تهتم أنت.
الجواب: حين يهتم بأهلك أكثر مما تهتم أنت.
ورغم أنها لم تنم بما فيه الكفاية، إلا أن لمسات المكياج الخفيفة على وجه يو دونغ جعلتها تبدو نشيطة. نظرت إلى ساعتها وهي تتحرك بانشغال، ثم استعجلت شيا فِـنغ الذي كان يأكل العصيدة بتروٍّ: “لقد تجاوزت العاشرة، لا بد أن نقود إلى المطار، أسرع قليلًا.”
الجواب: حين يهتم بأهلك أكثر مما تهتم أنت.
ناولها شيا فِـنغ وعاء العصيدة وقال: “اشربي قليلًا.”
“لا تركضي بسرعة وأنتِ ترتدين الكعب!” حذرها شيا فِـنغ وهو يناولها كوبًا دافئًا.
تجهم وجه يو دونغ وقالت: “لا أريد، سنتغدى بعد أن نُحضِر أمي وأبي.”
الولادة من جديد على أبواب مكتب الشؤون المدنية
“إن لم تشربيها الآن، فلن نغادر في الوقت المناسب. وعندما يسألان لماذا تأخرنا، سأضطر للقول إن السبب أنك لم تتناولي الفطور.” رفع شيا فِـنغ حاجبيه.
الجواب: حين يهتم بأهلك أكثر مما تهتم أنت.
“هل أنت طفل؟” نظرت إليه يو دونغ، ثم أخذت الوعاء وابتلعت ما فيه دفعة واحدة.
“إلى شنغهاي.” شرح والد شيا، “حلمت والدتك بدمية بورسلان ترتدي ثوبًا أحمر لامعًا وتناديها ‘جدتي’. استيقظت في منتصف الليل، وصارت تقول إن كنتها حامل، والآن علينا العودة إلى شنغهاي.”
أومأ شيا فِـنغ برضا، ثم ارتدى معطفه وخرج معها.
الفصل 55
“قد بسرعة قليلًا، الطائرة ستصل قريبًا.” قالت يو دونغ وهي تنظر إلى ساعتها.
Arisu-san
“لا تقلقي، لا يزال عليهم استلام أمتعتهم بعد النزول من الطائرة.” طمأنها شيا فِـنغ وهو يقود.
“لا تركضي بسرعة وأنتِ ترتدين الكعب!” حذرها شيا فِـنغ وهو يناولها كوبًا دافئًا.
فكرت يو دونغ في الأمر ووجدت أنه منطقي، فهدأت وأخرجت هاتفها، وأرسلت رسالة إلى شياويي لتخبرها بأنها لن تذهب إلى الاستوديو اليوم لأنها ستذهب لاستقبال أهل زوجها.
وما إن أنهى شيا فِـنغ كلامه، حتى فاجأته يو دونغ بقبلة.
فرحت شيانغ شياويي بمنحها اليوم إجازة. ابتسمت يو دونغ وهمّت بإغلاق هاتفها، لكنه رن فجأة.
“لا تقلقي، لا يزال عليهم استلام أمتعتهم بعد النزول من الطائرة.” طمأنها شيا فِـنغ وهو يقود.
أجابت يو دونغ على الهاتف: “أمي؟”
عادة، إن حصل شيء، تكون أمه هي من تتصل به. فوالده نادرًا ما يبادر بالاتصال… لا يكون قد حصل مكروه لأمه؟
استمع شيا فِـنغ إلى صوتها الهادئ، ولم يقاطعها.
“ماذا؟” ضحك شيا فِـنغ حتى سالت دموعه.
أومأت يو دونغ برأسها بين حين وآخر، وتنظر أحيانًا إلى شيا فِـنغ أثناء الاستماع إلى والدتها. ظل وجه شيا فِـنغ مبتسمًا وهو ينتظرها لتنهي المكالمة. وبعد خمس دقائق، أنهت يو دونغ المكالمة.
“هل ما زلت في المستشفى؟”
“ماذا قالت امك؟” سأل شيا فِـنغ.
دخل شيا فِـنغ إلى الحمام أولًا واستحم، ثم عاد إلى السرير ينتظر يو دونغ، وفي يده كتاب، راغبًا أن يناما معًا.
“أمي قالت إن عليك التوقف عن إرسال الأشياء إلى بيتنا. فقد اضطرت للذهاب إلى مكتب البريد عدّة مرات بعدما نفد وقود أبي.” نقلت يو دونغ ما قيل لها.
عادة، إن حصل شيء، تكون أمه هي من تتصل به. فوالده نادرًا ما يبادر بالاتصال… لا يكون قد حصل مكروه لأمه؟
“ها؟؟” صُدم شيا فِـنغ.
“لا أريد منك الشكر.” قال شيا فِـنغ وهو ينعطف بالسيارة إلى مدخل موقف المطار. “لكن إن كنتِ حقًا ترغبين بشكري، فلا مانع لديّ إن قبّلتِني.”
“أبي قال أيضًا إن عليك التوقف عن شراء سجائر بأسماء غريبة. فالعاملين في البريد يتيهون، وطلب منك فقط أن تشتري ‘تشونغخوا’ في المرة القادمة.” أضافت يو دونغ.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
“آه!” أومأ شيا فِـنغ ليُظهر أنه فهم.
الفصل 55
“متى بدأت ترسل أشياء إلى بيتي؟” سألت يو دونغ.
“أنت…” صُدمت يو دونغ وشعرت بأنها أُخذت على حين غرة. “من أين تعلمت هذا الكلام المعسول؟ من درّبك؟”
“ليس من وقت بعيد…” ابتسم شيا فِـنغ ابتسامة مذنبة.
“مررت بمتجر عشوائي.” رأى شيا فِـنغ يو دونغ تشرب بسعادة، فشرب هو الآخر من كوبه. وكان المذاق لذيذًا حقًا.
“شكرًا لك!” خفضت يو دونغ رأسها وهي تقبض على هاتفها، وقد غمرتها المشاعر.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
“لا أريد منك الشكر.” قال شيا فِـنغ وهو ينعطف بالسيارة إلى مدخل موقف المطار. “لكن إن كنتِ حقًا ترغبين بشكري، فلا مانع لديّ إن قبّلتِني.”
الجواب: حين يهتم بأهلك أكثر مما تهتم أنت.
وما إن أنهى شيا فِـنغ كلامه، حتى فاجأته يو دونغ بقبلة.
كان الوقت باكرًا جدًا في الصباح، لذا كانت الشوارع خالية والمتاجر على جانبي الطريق مغلقة. صادف شيا فِـنغ متجرًا مفتوحًا على مدار الساعة ودخل ليشتري مشروبين دافئين.
تفاجأ شيا فِـنغ بشدة حتى أنه ضغط على المكابح دون وعي. السيارة خلفه لم تتوقع توقفه المفاجئ، وكادت تصطدم به. صرخ السائق غاضبًا: “هل تعرف القيادة أصلًا؟!”
“لا، عدت للتو إلى المنزل.” ثم سأل شيا فِـنغ: “لكن ماذا عنك، لماذا لا تزال مستيقظًا في مثل هذا الوقت؟”
أسرع شيا فِـنغ في القيادة، بينما كانت يو دونغ تغرق في مقعدها خجلًا.
“أنا…” شعرت يو دونغ أن شيا فِـنغ بدا غريبًا بعض الشيء. كانت سعيدة ومحرجة في آنٍ معًا من كلماته المليئة بالحب، لكنها لم تكن راغبة في التمادي.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
“إذًا، ساعديني على خلعها…” ضحك شيا فِـنغ بسعادة، ووضع يد يو دونغ على شريط بيجاماه.
ترجمة:
أخذت يو دونغ المشروب وألقت باللوم عليه قائلة: “الخطأ كله عليك، لأنك ظهرت فجأة دون أن تخبرني.”
Arisu-san
“لنعد إلى المنزل بعد أن ننتهي من الشرب.” اقترحت يو دونغ.
كانت الستائر في غرفة النوم الرئيسية سميكة بما يكفي لتساعد الزوجين، اللذين يعودان للمنزل في أوقات غير منتظمة، على النوم بسلام.
