54 قبلة من حسناء
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
لم يجب الرجل، بل اكتفى بالنظر إليها.
الولادة من جديد على أبواب دائرة الشؤون المدنية
“واضح في أهدافه، من النوع الذي يدلل زوجته، وغير مغرور”. ثم أشارت يو دونغ بالقلم في يدها نحو شياويـوي، وقالت: “والأهم من كل ذلك، أنه يحبك بصدق”.
الفصل 54:
رغم أن قطعة الكرتون كانت مهترئة، إلا أن الكلمات كانت جميلة، مما دفع شينـشين إلى التعليق: “هذا جميل.”
قبلة من حسناء
التقته شينـشين لأول مرة منذ حوالي ثلاثة أشهر. في البداية، كانت تخاف منه كثيرًا، وكانت تتجنبه كلما رأته. حتى جاء ذلك اليوم قبل شهرين، حين كانت عائدة من السوبر ماركت، وألمّت بها فجأة آلام في المعدة. المنتزه كان خاليًا، والمارّة قليلون. شعرت شينـشين بألمٍ شديد حتى أوشكت على الإغماء. حينها، اقترب منها هذا الرجل وساعدها على الجلوس فوق المقعد الذي كان ينام عليه عادة.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
“واضح في أهدافه، من النوع الذي يدلل زوجته، وغير مغرور”. ثم أشارت يو دونغ بالقلم في يدها نحو شياويـوي، وقالت: “والأهم من كل ذلك، أنه يحبك بصدق”.
بعد شهر من خروج رين شينـشين من المستشفى، كانت يو دونغ قد أنهت أخيرًا آخر الأعمال المتراكمة من العام الماضي في استوديو شياويـوي. ما زالت رين شينـشين ممتلئة قليلاً من آثار الحمل، لكن بشرتها باتت أفضل بكثير، ووجهها صار ناعمًا لدرجة يمكن مقارنته بوجه الجرس الصغير.
رغم أن قطعة الكرتون كانت مهترئة، إلا أن الكلمات كانت جميلة، مما دفع شينـشين إلى التعليق: “هذا جميل.”
قالت شياويـوي في كل مرة ترى فيها شينـشين، دون أن تستطيع كبح نفسها: “أرى أن الإنجاب يُحسِّن البشرة كثيرًا. أريد أن أنجب طفلًا”.
“أحتاج إلى قبلة من امرأة جميلة كي أوقظ روحًا متعفنة.”
ضحكت رين شينـشين: “فاذهبي وأنجبي واحدًا إذن”.
ومنذ ذلك الحين، لم يُرَ الرجل المسمى غاو فينغ في المنتزه مجددًا.
ردت شياويـوي وهي تنشر يديها بيأس: “السؤال هو: مع من؟”
ردت شياويـوي معترضة: “ما الشيء الجيد فيه؟ بأي وجه يستحقني أصلًا؟”
اقترحت يو دونغ فجأة: “تشين يوي؟”
رغم أنها لم تستطع تحديد عمره، فإن من خلال شعره وأصابعه وعينيه وحركاته، رأت شينـشين أن هذا الرجل يجب أن يكون شابًا، ومتعلمًا كذلك.
عند ذكر تشين يوي، انعوج وجه شيانغ شياويـوي: “ما الذي يجعلك تفكرين بهذا الشخص أصلًا؟”
قالت شياويـوي في كل مرة ترى فيها شينـشين، دون أن تستطيع كبح نفسها: “أرى أن الإنجاب يُحسِّن البشرة كثيرًا. أريد أن أنجب طفلًا”.
هزت يو دونغ رأسها بأسى وقالت: “يبدو أنك لم تلاحقي التطورات بعد، آه”.
Arisu-san
طالما أرادت شيانغ شياويـوي طرح هذا السؤال: “قولي لي، لماذا تصرين إلى هذه الدرجة على أن أكون معه؟” فمنذ أن علمت يو دونغ أن تشين يوي يلاحقها، صار موقفها هو “الموافقة التامة”، بل وأخذت تعطيه نصائح وأفكارًا من كل نوع، حتى أن الهدية الأخيرة التي تلقتها منه كانت تمامًا على ذوقها.
الولادة من جديد على أبواب دائرة الشؤون المدنية
قالت يو دونغ بحزم: “لأني معجبة به”.
بعد ذلك، حاولت رين شينـشين البحث عنه عدّة مرات، وعندما تأكدت أن غاو فينغ قد رحل فعلًا، شعرت ببعض الارتياح.
ردت شياويـوي معترضة: “ما الشيء الجيد فيه؟ بأي وجه يستحقني أصلًا؟”
لكن الرجل كان جائعًا، فطأطأ رأسه ليكمل أكل الخبز.
قالت رين شينـشين: “وسيم وبنية جسدية ممتازة”.
“واضح في أهدافه، من النوع الذي يدلل زوجته، وغير مغرور”. ثم أشارت يو دونغ بالقلم في يدها نحو شياويـوي، وقالت: “والأهم من كل ذلك، أنه يحبك بصدق”.
تابعت يو دونغ: “من عائلة جيدة ويمكن الاعتماد عليه”.
غطّت رين شينـشين فمها بدهشة: “ماذا؟”
“لطيف الحديث، وشخصيته هادئة”.
غطّت رين شينـشين فمها بدهشة: “ماذا؟”
“واضح في أهدافه، من النوع الذي يدلل زوجته، وغير مغرور”. ثم أشارت يو دونغ بالقلم في يدها نحو شياويـوي، وقالت: “والأهم من كل ذلك، أنه يحبك بصدق”.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
وأضافت رين شينـشين محللة: “وأيضًا، بالمقارنة مع العشرات من أصدقائك السابقين، هذا الشخص مختلف”.
“لطيف الحديث، وشخصيته هادئة”.
لم تستطع شياويـوي إلا أن تسأل: “كم دفع لكما لتقولا كل هذا عنه؟ أنتما ترفعانه للسماء!”
سألت شينـشين بفضول: “هل قبّلتك امرأة جميلة؟”
ابتسمت يو دونغ ورين شينـشين لها، ثم اعترفت يو دونغ بصراحة: “شينـشين حصلت على عبوتي حفاضات، أما أنا… فقد سامحني على خداعي له في المرة السابقة”.
كان هناك منتزه صغير بجوار المجمع السكني الذي تعيش فيه رين شينـشين. على الجانب الآخر من المنتزه يوجد سوبر ماركت كبير. كانت شينـشين تخطط لشراء بعض المستلزمات قبل العودة إلى البيت، فدفعت عربة الطفل عبر المنتزه.
قالت شياويـوي بصدمة: “أأنا لا أساوي إلا عبوتي حفاضات؟”
قال: “اسمي غاو فينغ.” ربما لأنه لم يتحدث مع أحد منذ زمن، بدا صوته أجشًا، لكنه مع ذلك كان جميلًا.
قالت يو دونغ عمداً بنبرة غامضة: “لا تكوني عنيدة، لقد رأيتكِ في غرفة الاجتماعات ذلك اليوم، كنتِ جريئة جدًا!”
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
غطّت رين شينـشين فمها بدهشة: “ماذا؟”
وأضافت رين شينـشين محللة: “وأيضًا، بالمقارنة مع العشرات من أصدقائك السابقين، هذا الشخص مختلف”.
قالت شياويـوي بارتباك: “ما هذه الهراءات؟ أي غرفة اجتماعات؟ ذلك اليوم هو من… من استغل غفلتي…”
عند ذكر تشين يوي، انعوج وجه شيانغ شياويـوي: “ما الذي يجعلك تفكرين بهذا الشخص أصلًا؟”
لم تصدقها يو دونغ وردت بسخرية: “كانت قبلة ساخنة لدرجة أنني شعرت بالخوف وغادرت العمل مبكرًا”.
أجابت بابتسامة: “رين شينـشين”.
“أنتِ… لا تتفوهِي بالهراء!” بدا أن شيانغ شياويـوي ستنقض على يو دونغ.
ضحكت يو دونغ ورين شينـشين وضربتا الطاولة بمرح: “تحمرين بهذا الشكل… أعتقد أن ملكتنا الخبيرة قد سقطت أخيرًا”.
في ذلك اليوم، جاء تشين يوي إلى الاستوديو ليبحث عنها. في البداية لم تكن شياويـوي تنوي الاستماع له طويلًا، لكن من كان يتصور أن ذاك الشخص سيلصقها بالحائط ويقبّلها بذلك الشكل. عندما أطلق سراحها، كان قد فُكّ زران من قميصها. وعندما تذكرت ذلك، شعرت شياويـوي بالحرج والغضب، ذلك الرجل كان مجرّد منحرف.
بعد نصف ساعة من التسوق، كان الظلام قد خيّم عندما مرت رين شينـشين مجددًا عبر المنتزه. بعض أعمدة الإنارة كانت معطلة، فبدت بعض أجزاء المنتزه حالكة الظلمة. خشيت شينـشين أن تصطدم بشيء في الظلام وتُفزع الطفلة، فسارعت خطاها.
ضحكت يو دونغ ورين شينـشين وضربتا الطاولة بمرح: “تحمرين بهذا الشكل… أعتقد أن ملكتنا الخبيرة قد سقطت أخيرًا”.
رغم أن قطعة الكرتون كانت مهترئة، إلا أن الكلمات كانت جميلة، مما دفع شينـشين إلى التعليق: “هذا جميل.”
واصلت الثلاثي الضحك والكلام حتى أنهين عمل اليوم. وبما أن الوقت ما زال مبكرًا، قررت يو دونغ الذهاب إلى المستشفى لتناول الغداء مع شيا فينغ، أما شيانغ شياويـوي فأرادت الذهاب مباشرة إلى تشين يوي لمعاقبته أشد عقوبة، بينما استقلت رين شينـشين التاكسي مع طفلتها عائدة إلى المنزل.
أومأ الرجل برأسه.
كان هناك منتزه صغير بجوار المجمع السكني الذي تعيش فيه رين شينـشين. على الجانب الآخر من المنتزه يوجد سوبر ماركت كبير. كانت شينـشين تخطط لشراء بعض المستلزمات قبل العودة إلى البيت، فدفعت عربة الطفل عبر المنتزه.
الولادة من جديد على أبواب دائرة الشؤون المدنية
بعد بضع دقائق، فوجئت شينـشين بوجود حشد متوسط الحجم أمام المقعد المركزي للمنتزه. لم تعرف عمّا يدور الحديث، لكنها رأت بعض العجائز متحمسات. ولأنها كانت تخشى أن يُزعج الضجيج الجرس الصغير، فقد تجاوزت الحشد دون أن تقترب، رغم فضولها.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
بعد نصف ساعة من التسوق، كان الظلام قد خيّم عندما مرت رين شينـشين مجددًا عبر المنتزه. بعض أعمدة الإنارة كانت معطلة، فبدت بعض أجزاء المنتزه حالكة الظلمة. خشيت شينـشين أن تصطدم بشيء في الظلام وتُفزع الطفلة، فسارعت خطاها.
Arisu-san
وربما بسبب استعجالها، أو لأنها اشترت أشياء كثيرة، سقط منها أحد أكياس التسوق وتناثرت محتوياته على الأرض. تفاحة من التي اشترتها تدحرجت إلى مكان مجهول.
ضحكت يو دونغ ورين شينـشين وضربتا الطاولة بمرح: “تحمرين بهذا الشكل… أعتقد أن ملكتنا الخبيرة قد سقطت أخيرًا”.
انحنت شينـشين لتلتقط أغراضها، لكنها لم تجرؤ على ترك عربة الطفلة دون رقابة، فبدأت تلتقط الأشياء المبعثرة واحدًا تلو الآخر. نظرت إلى السماء الداكنة، وشعرت ببعض القلق.
ومنذ ذلك الحين، لم يُرَ الرجل المسمى غاو فينغ في المنتزه مجددًا.
وفجأة، ناولتها يدان نحيلتان عدة تفاحات.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
رفعت رين شينـشين رأسها ونظرت إلى من ناولها التفاح، وابتسمت: “آه، إنه أنت”.
هذا الرجل الغريب… ليس أسطورة…
كان الرجل أمامها ذا شعر أشعث، وملابس بالية، وحذاء متسخ لدرجة لا تُعرف لونه الأصلي. عيناه متقلبتان، وخداه الغائران جعلا من الصعب تحديد عمره.
كان هو الرجل المشرد الذي ينام في هذا المنتزه.
بعد نصف ساعة من التسوق، كان الظلام قد خيّم عندما مرت رين شينـشين مجددًا عبر المنتزه. بعض أعمدة الإنارة كانت معطلة، فبدت بعض أجزاء المنتزه حالكة الظلمة. خشيت شينـشين أن تصطدم بشيء في الظلام وتُفزع الطفلة، فسارعت خطاها.
التقته شينـشين لأول مرة منذ حوالي ثلاثة أشهر. في البداية، كانت تخاف منه كثيرًا، وكانت تتجنبه كلما رأته. حتى جاء ذلك اليوم قبل شهرين، حين كانت عائدة من السوبر ماركت، وألمّت بها فجأة آلام في المعدة. المنتزه كان خاليًا، والمارّة قليلون. شعرت شينـشين بألمٍ شديد حتى أوشكت على الإغماء. حينها، اقترب منها هذا الرجل وساعدها على الجلوس فوق المقعد الذي كان ينام عليه عادة.
ابتسمت شينـشين وهي تأخذ التفاح الذي التقطه لها، ثم نظرت إلى المقعد وسألته: “حين مررت بمقعدك من قبل، رأيت الكثير من الناس مجتمعين حوله، هل كانوا يحاولون طردك مجددًا؟”
لم يكن الرجل كثير الكلام، بل ناولها زجاجة ماء معدني كانت قد أسقطتها. شكرت شينـشين، لكنه لم يقل شيئًا. جلس على العشب على بُعد متر واحد منها.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
بعد نصف ساعة، تحسّنت شينـشين تدريجيًا، واقتربت منه ببطء لتشكره ثم واصلت طريقها خارج المنتزه. شعرت بنظراته تلاحقها وهي تبتعد، لكن هذه المرة، رأت فيه رغم كونه مشردًا، إنسانًا طيبًا وودودًا.
أومأ الرجل برأسه.
ومنذ ذلك الحين، كانت تترك له خبزًا وماءً كلما مرّت بالسوبر ماركت. وكان المشرد يتلقى هذه الأشياء بهدوء، دون أن ينطق بكلمة.
واصلت الثلاثي الضحك والكلام حتى أنهين عمل اليوم. وبما أن الوقت ما زال مبكرًا، قررت يو دونغ الذهاب إلى المستشفى لتناول الغداء مع شيا فينغ، أما شيانغ شياويـوي فأرادت الذهاب مباشرة إلى تشين يوي لمعاقبته أشد عقوبة، بينما استقلت رين شينـشين التاكسي مع طفلتها عائدة إلى المنزل.
ابتسمت شينـشين وهي تأخذ التفاح الذي التقطه لها، ثم نظرت إلى المقعد وسألته: “حين مررت بمقعدك من قبل، رأيت الكثير من الناس مجتمعين حوله، هل كانوا يحاولون طردك مجددًا؟”
صُدم الرجل وهو ينظر داخل العربة، فرأى وجه الطفلة الرقيق.
هزّ الرجل رأسه، ولما رأى أن شينـشين جمعت أغراضها، عاد ليجلس على المقعد.
هذا الرجل الغريب… ليس أسطورة…
كانت شينـشين معتادة على صمته، فابتسمت فقط. وعندما تذكرت الخبز الذي اشترته له، اقتربت منه مجددًا لتعطيه الطعام.
قبلة من حسناء
قالت وهي تمد يدها: “أحضرت خبزًا وماءً”. بدا على الرجل شيء من الحيرة، لكنه مدّ يده نحو كيس التسوق.
قالت: “لا عجب أن الكثير من الناس تجمعوا حولك اليوم وأنت تحمل هذه اللافتة”.
قالت شينـشين وهي تفتح سقف العربة وتهمس: “أوه، بالمناسبة، هذه ابنتي لينغ دانغ، هذه الجرس الصغيرة يجب أن تتذكر العم الذي ساعدها حين كانت في الشهر الثامن فقط”.
ابتسمت شينـشين وهي تأخذ التفاح الذي التقطه لها، ثم نظرت إلى المقعد وسألته: “حين مررت بمقعدك من قبل، رأيت الكثير من الناس مجتمعين حوله، هل كانوا يحاولون طردك مجددًا؟”
صُدم الرجل وهو ينظر داخل العربة، فرأى وجه الطفلة الرقيق.
كان هناك منتزه صغير بجوار المجمع السكني الذي تعيش فيه رين شينـشين. على الجانب الآخر من المنتزه يوجد سوبر ماركت كبير. كانت شينـشين تخطط لشراء بعض المستلزمات قبل العودة إلى البيت، فدفعت عربة الطفل عبر المنتزه.
ابتسمت شينـشين، ثم لمحت قطعة كرتون على المقعد. كانت هناك كلمات مكتوبة عليها، لكنها اضطرت إلى التحديق قليلاً بسبب الظلام لتقرأها:
قالت شياويـوي بصدمة: “أأنا لا أساوي إلا عبوتي حفاضات؟”
“أحتاج إلى قبلة من امرأة جميلة كي أوقظ روحًا متعفنة.”
رغم أن قطعة الكرتون كانت مهترئة، إلا أن الكلمات كانت جميلة، مما دفع شينـشين إلى التعليق: “هذا جميل.”
كانت شينـشين معتادة على صمته، فابتسمت فقط. وعندما تذكرت الخبز الذي اشترته له، اقتربت منه مجددًا لتعطيه الطعام.
نظر إليها الرجل وهو يمسك بقطعة الخبز التي بدأ يأكلها.
لم تصدقها يو دونغ وردت بسخرية: “كانت قبلة ساخنة لدرجة أنني شعرت بالخوف وغادرت العمل مبكرًا”.
سألت بتأمل: “أأنت من كتبها؟”
رغم أن قطعة الكرتون كانت مهترئة، إلا أن الكلمات كانت جميلة، مما دفع شينـشين إلى التعليق: “هذا جميل.”
أومأ الرجل برأسه.
واصلت الثلاثي الضحك والكلام حتى أنهين عمل اليوم. وبما أن الوقت ما زال مبكرًا، قررت يو دونغ الذهاب إلى المستشفى لتناول الغداء مع شيا فينغ، أما شيانغ شياويـوي فأرادت الذهاب مباشرة إلى تشين يوي لمعاقبته أشد عقوبة، بينما استقلت رين شينـشين التاكسي مع طفلتها عائدة إلى المنزل.
قالت ضاحكة: “كي توقظ روحًا متعفنة… هل ستتوقف عن التشرد بعد أن تستيقظ؟”
طالما أرادت شيانغ شياويـوي طرح هذا السؤال: “قولي لي، لماذا تصرين إلى هذه الدرجة على أن أكون معه؟” فمنذ أن علمت يو دونغ أن تشين يوي يلاحقها، صار موقفها هو “الموافقة التامة”، بل وأخذت تعطيه نصائح وأفكارًا من كل نوع، حتى أن الهدية الأخيرة التي تلقتها منه كانت تمامًا على ذوقها.
رغم أنها لم تستطع تحديد عمره، فإن من خلال شعره وأصابعه وعينيه وحركاته، رأت شينـشين أن هذا الرجل يجب أن يكون شابًا، ومتعلمًا كذلك.
انحنت شينـشين لتلتقط أغراضها، لكنها لم تجرؤ على ترك عربة الطفلة دون رقابة، فبدأت تلتقط الأشياء المبعثرة واحدًا تلو الآخر. نظرت إلى السماء الداكنة، وشعرت ببعض القلق.
لم يجب الرجل، بل اكتفى بالنظر إليها.
قالت شياويـوي بارتباك: “ما هذه الهراءات؟ أي غرفة اجتماعات؟ ذلك اليوم هو من… من استغل غفلتي…”
قالت: “لا عجب أن الكثير من الناس تجمعوا حولك اليوم وأنت تحمل هذه اللافتة”.
قالت شينـشين وهي تفتح سقف العربة وتهمس: “أوه، بالمناسبة، هذه ابنتي لينغ دانغ، هذه الجرس الصغيرة يجب أن تتذكر العم الذي ساعدها حين كانت في الشهر الثامن فقط”.
لكن الرجل كان جائعًا، فطأطأ رأسه ليكمل أكل الخبز.
كان الرجل أمامها ذا شعر أشعث، وملابس بالية، وحذاء متسخ لدرجة لا تُعرف لونه الأصلي. عيناه متقلبتان، وخداه الغائران جعلا من الصعب تحديد عمره.
سألت شينـشين بفضول: “هل قبّلتك امرأة جميلة؟”
“لطيف الحديث، وشخصيته هادئة”.
هزّ الرجل رأسه نفيًا.
أومأ الرجل برأسه.
“إذًا… هل تظن… أنني امرأة جميلة؟” ترددت شينـشين لحظة، ثم سألت فجأة.
لم يجب الرجل، بل اكتفى بالنظر إليها.
تجمدت يد الرجل، ووميض غريب ظهر في عينيه المعتادتين على اللامبالاة، ثم أومأ برأسه.
هزّ الرجل رأسه نفيًا.
لم تستطع شينـشين إلا أن تبتسم. أزاحت شعرها جانبًا بيدها لتثبّته، ومع النجوم البعيدة شاهدًا، انحنت قليلًا، وطبعَت قبلة خفيفة على وجه الرجل المندهش.
تجمدت يد الرجل، ووميض غريب ظهر في عينيه المعتادتين على اللامبالاة، ثم أومأ برأسه.
نظر الرجل إلى رموشها الطويلة، وعينيها البراقتين، وابتسامتها اللطيفة. شعر بحرارة لمستها، وارتجفت يداه حتى كاد يسقط الطعام من يده.
نظر الرجل إلى رموشها الطويلة، وعينيها البراقتين، وابتسامتها اللطيفة. شعر بحرارة لمستها، وارتجفت يداه حتى كاد يسقط الطعام من يده.
قالت شينـشين وهي تبتسم: “ابحث عن عمل في المستقبل، واعمل بجد، ودع الشمس تشرق عليك.” ثم رحلت وهي تدفع العربة.
بعد بضع دقائق، فوجئت شينـشين بوجود حشد متوسط الحجم أمام المقعد المركزي للمنتزه. لم تعرف عمّا يدور الحديث، لكنها رأت بعض العجائز متحمسات. ولأنها كانت تخشى أن يُزعج الضجيج الجرس الصغير، فقد تجاوزت الحشد دون أن تقترب، رغم فضولها.
ناداها صوت أجش من خلفها: “ما اسمكِ؟” فاستدارت، ولم يكن في هذا المنتزه الليلة سوى رجل واحد.
وربما بسبب استعجالها، أو لأنها اشترت أشياء كثيرة، سقط منها أحد أكياس التسوق وتناثرت محتوياته على الأرض. تفاحة من التي اشترتها تدحرجت إلى مكان مجهول.
أجابت بابتسامة: “رين شينـشين”.
غطّت رين شينـشين فمها بدهشة: “ماذا؟”
قال: “اسمي غاو فينغ.” ربما لأنه لم يتحدث مع أحد منذ زمن، بدا صوته أجشًا، لكنه مع ذلك كان جميلًا.
لم يجب الرجل، بل اكتفى بالنظر إليها.
ابتسمت شينـشين وقالت: “تشرفت بلقائك، لكن عليّ العودة للبيت الآن… إلى اللقاء يا غاو فينغ.” ثم لوّحت بيدها إلى أن اختفت عن نظره.
ضحكت يو دونغ ورين شينـشين وضربتا الطاولة بمرح: “تحمرين بهذا الشكل… أعتقد أن ملكتنا الخبيرة قد سقطت أخيرًا”.
ظل غاو فينغ يحدّق في الاتجاه الذي غادرت فيه شينـشين، وبعد وقت طويل، حمل قطعة الكرتون البالية، وأخذ الطعام الذي أعطته له، واختفى في الجهة الأخرى من المنتزه.
قالت: “لا عجب أن الكثير من الناس تجمعوا حولك اليوم وأنت تحمل هذه اللافتة”.
ومنذ ذلك الحين، لم يُرَ الرجل المسمى غاو فينغ في المنتزه مجددًا.
كان الرجل أمامها ذا شعر أشعث، وملابس بالية، وحذاء متسخ لدرجة لا تُعرف لونه الأصلي. عيناه متقلبتان، وخداه الغائران جعلا من الصعب تحديد عمره.
لكن قصته، عن رجل يطلب قبلة من امرأة جميلة لإيقاظ روحه، انتشرت طويلًا في الحي.
وربما بسبب استعجالها، أو لأنها اشترت أشياء كثيرة، سقط منها أحد أكياس التسوق وتناثرت محتوياته على الأرض. تفاحة من التي اشترتها تدحرجت إلى مكان مجهول.
بعد ذلك، حاولت رين شينـشين البحث عنه عدّة مرات، وعندما تأكدت أن غاو فينغ قد رحل فعلًا، شعرت ببعض الارتياح.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
فمقارنة بالإشاعات التي أطلقتها العجائز بأنه أُخذ من قِبل الشرطة، كانت تفضل أن تصدق أنه غادر ليبدأ حياة جديدة.
قالت رين شينـشين: “وسيم وبنية جسدية ممتازة”.
وبعد سنوات، عندما دخل رجل آخر حياتها، لم تكن رين شينـشين تتخيل أن قصتها ستبدأ من قبلة اليوم المليئة بالبركة.
بعد نصف ساعة، تحسّنت شينـشين تدريجيًا، واقتربت منه ببطء لتشكره ثم واصلت طريقها خارج المنتزه. شعرت بنظراته تلاحقها وهي تبتعد، لكن هذه المرة، رأت فيه رغم كونه مشردًا، إنسانًا طيبًا وودودًا.
وربما… لم توقظ فقط روحًا متعفنة.
بعد شهر من خروج رين شينـشين من المستشفى، كانت يو دونغ قد أنهت أخيرًا آخر الأعمال المتراكمة من العام الماضي في استوديو شياويـوي. ما زالت رين شينـشين ممتلئة قليلاً من آثار الحمل، لكن بشرتها باتت أفضل بكثير، ووجهها صار ناعمًا لدرجة يمكن مقارنته بوجه الجرس الصغير.
كلمة المؤلفة:
التقته شينـشين لأول مرة منذ حوالي ثلاثة أشهر. في البداية، كانت تخاف منه كثيرًا، وكانت تتجنبه كلما رأته. حتى جاء ذلك اليوم قبل شهرين، حين كانت عائدة من السوبر ماركت، وألمّت بها فجأة آلام في المعدة. المنتزه كان خاليًا، والمارّة قليلون. شعرت شينـشين بألمٍ شديد حتى أوشكت على الإغماء. حينها، اقترب منها هذا الرجل وساعدها على الجلوس فوق المقعد الذي كان ينام عليه عادة.
هذا الرجل الغريب… ليس أسطورة…
قالت شينـشين وهي تبتسم: “ابحث عن عمل في المستقبل، واعمل بجد، ودع الشمس تشرق عليك.” ثم رحلت وهي تدفع العربة.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
تابعت يو دونغ: “من عائلة جيدة ويمكن الاعتماد عليه”.
ترجمة:
كانت شينـشين معتادة على صمته، فابتسمت فقط. وعندما تذكرت الخبز الذي اشترته له، اقتربت منه مجددًا لتعطيه الطعام.
Arisu-san
قالت شينـشين وهي تبتسم: “ابحث عن عمل في المستقبل، واعمل بجد، ودع الشمس تشرق عليك.” ثم رحلت وهي تدفع العربة.
التقته شينـشين لأول مرة منذ حوالي ثلاثة أشهر. في البداية، كانت تخاف منه كثيرًا، وكانت تتجنبه كلما رأته. حتى جاء ذلك اليوم قبل شهرين، حين كانت عائدة من السوبر ماركت، وألمّت بها فجأة آلام في المعدة. المنتزه كان خاليًا، والمارّة قليلون. شعرت شينـشين بألمٍ شديد حتى أوشكت على الإغماء. حينها، اقترب منها هذا الرجل وساعدها على الجلوس فوق المقعد الذي كان ينام عليه عادة.
