Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية 54

54 قبلة من حسناء
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

54 قبلة من حسناء

✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦

كلمة المؤلفة:

الولادة من جديد على أبواب دائرة الشؤون المدنية

تابعت يو دونغ: “من عائلة جيدة ويمكن الاعتماد عليه”.

الفصل 54:

✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦

قبلة من حسناء

صُدم الرجل وهو ينظر داخل العربة، فرأى وجه الطفلة الرقيق.

✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦

قال: “اسمي غاو فينغ.” ربما لأنه لم يتحدث مع أحد منذ زمن، بدا صوته أجشًا، لكنه مع ذلك كان جميلًا.

بعد شهر من خروج رين شينـشين من المستشفى، كانت يو دونغ قد أنهت أخيرًا آخر الأعمال المتراكمة من العام الماضي في استوديو شياويـوي. ما زالت رين شينـشين ممتلئة قليلاً من آثار الحمل، لكن بشرتها باتت أفضل بكثير، ووجهها صار ناعمًا لدرجة يمكن مقارنته بوجه الجرس الصغير.

قالت شياويـوي في كل مرة ترى فيها شينـشين، دون أن تستطيع كبح نفسها: “أرى أن الإنجاب يُحسِّن البشرة كثيرًا. أريد أن أنجب طفلًا”.

قالت شياويـوي في كل مرة ترى فيها شينـشين، دون أن تستطيع كبح نفسها: “أرى أن الإنجاب يُحسِّن البشرة كثيرًا. أريد أن أنجب طفلًا”.

وفجأة، ناولتها يدان نحيلتان عدة تفاحات.

ضحكت رين شينـشين: “فاذهبي وأنجبي واحدًا إذن”.

عند ذكر تشين يوي، انعوج وجه شيانغ شياويـوي: “ما الذي يجعلك تفكرين بهذا الشخص أصلًا؟”

ردت شياويـوي وهي تنشر يديها بيأس: “السؤال هو: مع من؟”

ردت شياويـوي معترضة: “ما الشيء الجيد فيه؟ بأي وجه يستحقني أصلًا؟”

اقترحت يو دونغ فجأة: “تشين يوي؟”

لم تستطع شياويـوي إلا أن تسأل: “كم دفع لكما لتقولا كل هذا عنه؟ أنتما ترفعانه للسماء!”

عند ذكر تشين يوي، انعوج وجه شيانغ شياويـوي: “ما الذي يجعلك تفكرين بهذا الشخص أصلًا؟”

وربما بسبب استعجالها، أو لأنها اشترت أشياء كثيرة، سقط منها أحد أكياس التسوق وتناثرت محتوياته على الأرض. تفاحة من التي اشترتها تدحرجت إلى مكان مجهول.

هزت يو دونغ رأسها بأسى وقالت: “يبدو أنك لم تلاحقي التطورات بعد، آه”.

لكن قصته، عن رجل يطلب قبلة من امرأة جميلة لإيقاظ روحه، انتشرت طويلًا في الحي.

طالما أرادت شيانغ شياويـوي طرح هذا السؤال: “قولي لي، لماذا تصرين إلى هذه الدرجة على أن أكون معه؟” فمنذ أن علمت يو دونغ أن تشين يوي يلاحقها، صار موقفها هو “الموافقة التامة”، بل وأخذت تعطيه نصائح وأفكارًا من كل نوع، حتى أن الهدية الأخيرة التي تلقتها منه كانت تمامًا على ذوقها.

قالت: “لا عجب أن الكثير من الناس تجمعوا حولك اليوم وأنت تحمل هذه اللافتة”.

قالت يو دونغ بحزم: “لأني معجبة به”.

✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦

ردت شياويـوي معترضة: “ما الشيء الجيد فيه؟ بأي وجه يستحقني أصلًا؟”

لم يجب الرجل، بل اكتفى بالنظر إليها.

قالت رين شينـشين: “وسيم وبنية جسدية ممتازة”.

“أنتِ… لا تتفوهِي بالهراء!” بدا أن شيانغ شياويـوي ستنقض على يو دونغ.

تابعت يو دونغ: “من عائلة جيدة ويمكن الاعتماد عليه”.

قالت يو دونغ عمداً بنبرة غامضة: “لا تكوني عنيدة، لقد رأيتكِ في غرفة الاجتماعات ذلك اليوم، كنتِ جريئة جدًا!”

“لطيف الحديث، وشخصيته هادئة”.

ظل غاو فينغ يحدّق في الاتجاه الذي غادرت فيه شينـشين، وبعد وقت طويل، حمل قطعة الكرتون البالية، وأخذ الطعام الذي أعطته له، واختفى في الجهة الأخرى من المنتزه.

“واضح في أهدافه، من النوع الذي يدلل زوجته، وغير مغرور”. ثم أشارت يو دونغ بالقلم في يدها نحو شياويـوي، وقالت: “والأهم من كل ذلك، أنه يحبك بصدق”.

غطّت رين شينـشين فمها بدهشة: “ماذا؟”

وأضافت رين شينـشين محللة: “وأيضًا، بالمقارنة مع العشرات من أصدقائك السابقين، هذا الشخص مختلف”.

رغم أن قطعة الكرتون كانت مهترئة، إلا أن الكلمات كانت جميلة، مما دفع شينـشين إلى التعليق: “هذا جميل.”

لم تستطع شياويـوي إلا أن تسأل: “كم دفع لكما لتقولا كل هذا عنه؟ أنتما ترفعانه للسماء!”

قالت شياويـوي بارتباك: “ما هذه الهراءات؟ أي غرفة اجتماعات؟ ذلك اليوم هو من… من استغل غفلتي…”

ابتسمت يو دونغ ورين شينـشين لها، ثم اعترفت يو دونغ بصراحة: “شينـشين حصلت على عبوتي حفاضات، أما أنا… فقد سامحني على خداعي له في المرة السابقة”.

لم تستطع شياويـوي إلا أن تسأل: “كم دفع لكما لتقولا كل هذا عنه؟ أنتما ترفعانه للسماء!”

قالت شياويـوي بصدمة: “أأنا لا أساوي إلا عبوتي حفاضات؟”

وفجأة، ناولتها يدان نحيلتان عدة تفاحات.

قالت يو دونغ عمداً بنبرة غامضة: “لا تكوني عنيدة، لقد رأيتكِ في غرفة الاجتماعات ذلك اليوم، كنتِ جريئة جدًا!”

بعد نصف ساعة، تحسّنت شينـشين تدريجيًا، واقتربت منه ببطء لتشكره ثم واصلت طريقها خارج المنتزه. شعرت بنظراته تلاحقها وهي تبتعد، لكن هذه المرة، رأت فيه رغم كونه مشردًا، إنسانًا طيبًا وودودًا.

غطّت رين شينـشين فمها بدهشة: “ماذا؟”

قالت شياويـوي بصدمة: “أأنا لا أساوي إلا عبوتي حفاضات؟”

قالت شياويـوي بارتباك: “ما هذه الهراءات؟ أي غرفة اجتماعات؟ ذلك اليوم هو من… من استغل غفلتي…”

ردت شياويـوي معترضة: “ما الشيء الجيد فيه؟ بأي وجه يستحقني أصلًا؟”

لم تصدقها يو دونغ وردت بسخرية: “كانت قبلة ساخنة لدرجة أنني شعرت بالخوف وغادرت العمل مبكرًا”.

✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦

“أنتِ… لا تتفوهِي بالهراء!” بدا أن شيانغ شياويـوي ستنقض على يو دونغ.

سألت بتأمل: “أأنت من كتبها؟”

في ذلك اليوم، جاء تشين يوي إلى الاستوديو ليبحث عنها. في البداية لم تكن شياويـوي تنوي الاستماع له طويلًا، لكن من كان يتصور أن ذاك الشخص سيلصقها بالحائط ويقبّلها بذلك الشكل. عندما أطلق سراحها، كان قد فُكّ زران من قميصها. وعندما تذكرت ذلك، شعرت شياويـوي بالحرج والغضب، ذلك الرجل كان مجرّد منحرف.

صُدم الرجل وهو ينظر داخل العربة، فرأى وجه الطفلة الرقيق.

ضحكت يو دونغ ورين شينـشين وضربتا الطاولة بمرح: “تحمرين بهذا الشكل… أعتقد أن ملكتنا الخبيرة قد سقطت أخيرًا”.

وبعد سنوات، عندما دخل رجل آخر حياتها، لم تكن رين شينـشين تتخيل أن قصتها ستبدأ من قبلة اليوم المليئة بالبركة.

واصلت الثلاثي الضحك والكلام حتى أنهين عمل اليوم. وبما أن الوقت ما زال مبكرًا، قررت يو دونغ الذهاب إلى المستشفى لتناول الغداء مع شيا فينغ، أما شيانغ شياويـوي فأرادت الذهاب مباشرة إلى تشين يوي لمعاقبته أشد عقوبة، بينما استقلت رين شينـشين التاكسي مع طفلتها عائدة إلى المنزل.

صُدم الرجل وهو ينظر داخل العربة، فرأى وجه الطفلة الرقيق.

كان هناك منتزه صغير بجوار المجمع السكني الذي تعيش فيه رين شينـشين. على الجانب الآخر من المنتزه يوجد سوبر ماركت كبير. كانت شينـشين تخطط لشراء بعض المستلزمات قبل العودة إلى البيت، فدفعت عربة الطفل عبر المنتزه.

قالت شياويـوي بارتباك: “ما هذه الهراءات؟ أي غرفة اجتماعات؟ ذلك اليوم هو من… من استغل غفلتي…”

بعد بضع دقائق، فوجئت شينـشين بوجود حشد متوسط الحجم أمام المقعد المركزي للمنتزه. لم تعرف عمّا يدور الحديث، لكنها رأت بعض العجائز متحمسات. ولأنها كانت تخشى أن يُزعج الضجيج الجرس الصغير، فقد تجاوزت الحشد دون أن تقترب، رغم فضولها.

أومأ الرجل برأسه.

بعد نصف ساعة من التسوق، كان الظلام قد خيّم عندما مرت رين شينـشين مجددًا عبر المنتزه. بعض أعمدة الإنارة كانت معطلة، فبدت بعض أجزاء المنتزه حالكة الظلمة. خشيت شينـشين أن تصطدم بشيء في الظلام وتُفزع الطفلة، فسارعت خطاها.

وأضافت رين شينـشين محللة: “وأيضًا، بالمقارنة مع العشرات من أصدقائك السابقين، هذا الشخص مختلف”.

وربما بسبب استعجالها، أو لأنها اشترت أشياء كثيرة، سقط منها أحد أكياس التسوق وتناثرت محتوياته على الأرض. تفاحة من التي اشترتها تدحرجت إلى مكان مجهول.

بعد شهر من خروج رين شينـشين من المستشفى، كانت يو دونغ قد أنهت أخيرًا آخر الأعمال المتراكمة من العام الماضي في استوديو شياويـوي. ما زالت رين شينـشين ممتلئة قليلاً من آثار الحمل، لكن بشرتها باتت أفضل بكثير، ووجهها صار ناعمًا لدرجة يمكن مقارنته بوجه الجرس الصغير.

انحنت شينـشين لتلتقط أغراضها، لكنها لم تجرؤ على ترك عربة الطفلة دون رقابة، فبدأت تلتقط الأشياء المبعثرة واحدًا تلو الآخر. نظرت إلى السماء الداكنة، وشعرت ببعض القلق.

كانت شينـشين معتادة على صمته، فابتسمت فقط. وعندما تذكرت الخبز الذي اشترته له، اقتربت منه مجددًا لتعطيه الطعام.

وفجأة، ناولتها يدان نحيلتان عدة تفاحات.

لم يجب الرجل، بل اكتفى بالنظر إليها.

رفعت رين شينـشين رأسها ونظرت إلى من ناولها التفاح، وابتسمت: “آه، إنه أنت”.

نظر إليها الرجل وهو يمسك بقطعة الخبز التي بدأ يأكلها.

كان الرجل أمامها ذا شعر أشعث، وملابس بالية، وحذاء متسخ لدرجة لا تُعرف لونه الأصلي. عيناه متقلبتان، وخداه الغائران جعلا من الصعب تحديد عمره.

كان الرجل أمامها ذا شعر أشعث، وملابس بالية، وحذاء متسخ لدرجة لا تُعرف لونه الأصلي. عيناه متقلبتان، وخداه الغائران جعلا من الصعب تحديد عمره.

كان هو الرجل المشرد الذي ينام في هذا المنتزه.

نظر الرجل إلى رموشها الطويلة، وعينيها البراقتين، وابتسامتها اللطيفة. شعر بحرارة لمستها، وارتجفت يداه حتى كاد يسقط الطعام من يده.

التقته شينـشين لأول مرة منذ حوالي ثلاثة أشهر. في البداية، كانت تخاف منه كثيرًا، وكانت تتجنبه كلما رأته. حتى جاء ذلك اليوم قبل شهرين، حين كانت عائدة من السوبر ماركت، وألمّت بها فجأة آلام في المعدة. المنتزه كان خاليًا، والمارّة قليلون. شعرت شينـشين بألمٍ شديد حتى أوشكت على الإغماء. حينها، اقترب منها هذا الرجل وساعدها على الجلوس فوق المقعد الذي كان ينام عليه عادة.

ترجمة:

لم يكن الرجل كثير الكلام، بل ناولها زجاجة ماء معدني كانت قد أسقطتها. شكرت شينـشين، لكنه لم يقل شيئًا. جلس على العشب على بُعد متر واحد منها.

انحنت شينـشين لتلتقط أغراضها، لكنها لم تجرؤ على ترك عربة الطفلة دون رقابة، فبدأت تلتقط الأشياء المبعثرة واحدًا تلو الآخر. نظرت إلى السماء الداكنة، وشعرت ببعض القلق.

بعد نصف ساعة، تحسّنت شينـشين تدريجيًا، واقتربت منه ببطء لتشكره ثم واصلت طريقها خارج المنتزه. شعرت بنظراته تلاحقها وهي تبتعد، لكن هذه المرة، رأت فيه رغم كونه مشردًا، إنسانًا طيبًا وودودًا.

“لطيف الحديث، وشخصيته هادئة”.

ومنذ ذلك الحين، كانت تترك له خبزًا وماءً كلما مرّت بالسوبر ماركت. وكان المشرد يتلقى هذه الأشياء بهدوء، دون أن ينطق بكلمة.

لم تستطع شينـشين إلا أن تبتسم. أزاحت شعرها جانبًا بيدها لتثبّته، ومع النجوم البعيدة شاهدًا، انحنت قليلًا، وطبعَت قبلة خفيفة على وجه الرجل المندهش.

ابتسمت شينـشين وهي تأخذ التفاح الذي التقطه لها، ثم نظرت إلى المقعد وسألته: “حين مررت بمقعدك من قبل، رأيت الكثير من الناس مجتمعين حوله، هل كانوا يحاولون طردك مجددًا؟”

عند ذكر تشين يوي، انعوج وجه شيانغ شياويـوي: “ما الذي يجعلك تفكرين بهذا الشخص أصلًا؟”

هزّ الرجل رأسه، ولما رأى أن شينـشين جمعت أغراضها، عاد ليجلس على المقعد.

قالت شينـشين وهي تفتح سقف العربة وتهمس: “أوه، بالمناسبة، هذه ابنتي لينغ دانغ، هذه الجرس الصغيرة يجب أن تتذكر العم الذي ساعدها حين كانت في الشهر الثامن فقط”.

كانت شينـشين معتادة على صمته، فابتسمت فقط. وعندما تذكرت الخبز الذي اشترته له، اقتربت منه مجددًا لتعطيه الطعام.

وربما… لم توقظ فقط روحًا متعفنة.

قالت وهي تمد يدها: “أحضرت خبزًا وماءً”. بدا على الرجل شيء من الحيرة، لكنه مدّ يده نحو كيس التسوق.

“أنتِ… لا تتفوهِي بالهراء!” بدا أن شيانغ شياويـوي ستنقض على يو دونغ.

قالت شينـشين وهي تفتح سقف العربة وتهمس: “أوه، بالمناسبة، هذه ابنتي لينغ دانغ، هذه الجرس الصغيرة يجب أن تتذكر العم الذي ساعدها حين كانت في الشهر الثامن فقط”.

قال: “اسمي غاو فينغ.” ربما لأنه لم يتحدث مع أحد منذ زمن، بدا صوته أجشًا، لكنه مع ذلك كان جميلًا.

صُدم الرجل وهو ينظر داخل العربة، فرأى وجه الطفلة الرقيق.

لم يكن الرجل كثير الكلام، بل ناولها زجاجة ماء معدني كانت قد أسقطتها. شكرت شينـشين، لكنه لم يقل شيئًا. جلس على العشب على بُعد متر واحد منها.

ابتسمت شينـشين، ثم لمحت قطعة كرتون على المقعد. كانت هناك كلمات مكتوبة عليها، لكنها اضطرت إلى التحديق قليلاً بسبب الظلام لتقرأها:

نظر إليها الرجل وهو يمسك بقطعة الخبز التي بدأ يأكلها.

“أحتاج إلى قبلة من امرأة جميلة كي أوقظ روحًا متعفنة.”

قالت ضاحكة: “كي توقظ روحًا متعفنة… هل ستتوقف عن التشرد بعد أن تستيقظ؟”

رغم أن قطعة الكرتون كانت مهترئة، إلا أن الكلمات كانت جميلة، مما دفع شينـشين إلى التعليق: “هذا جميل.”

في ذلك اليوم، جاء تشين يوي إلى الاستوديو ليبحث عنها. في البداية لم تكن شياويـوي تنوي الاستماع له طويلًا، لكن من كان يتصور أن ذاك الشخص سيلصقها بالحائط ويقبّلها بذلك الشكل. عندما أطلق سراحها، كان قد فُكّ زران من قميصها. وعندما تذكرت ذلك، شعرت شياويـوي بالحرج والغضب، ذلك الرجل كان مجرّد منحرف.

نظر إليها الرجل وهو يمسك بقطعة الخبز التي بدأ يأكلها.

بعد شهر من خروج رين شينـشين من المستشفى، كانت يو دونغ قد أنهت أخيرًا آخر الأعمال المتراكمة من العام الماضي في استوديو شياويـوي. ما زالت رين شينـشين ممتلئة قليلاً من آثار الحمل، لكن بشرتها باتت أفضل بكثير، ووجهها صار ناعمًا لدرجة يمكن مقارنته بوجه الجرس الصغير.

سألت بتأمل: “أأنت من كتبها؟”

تابعت يو دونغ: “من عائلة جيدة ويمكن الاعتماد عليه”.

أومأ الرجل برأسه.

انحنت شينـشين لتلتقط أغراضها، لكنها لم تجرؤ على ترك عربة الطفلة دون رقابة، فبدأت تلتقط الأشياء المبعثرة واحدًا تلو الآخر. نظرت إلى السماء الداكنة، وشعرت ببعض القلق.

قالت ضاحكة: “كي توقظ روحًا متعفنة… هل ستتوقف عن التشرد بعد أن تستيقظ؟”

ضحكت رين شينـشين: “فاذهبي وأنجبي واحدًا إذن”.

رغم أنها لم تستطع تحديد عمره، فإن من خلال شعره وأصابعه وعينيه وحركاته، رأت شينـشين أن هذا الرجل يجب أن يكون شابًا، ومتعلمًا كذلك.

“لطيف الحديث، وشخصيته هادئة”.

لم يجب الرجل، بل اكتفى بالنظر إليها.

قالت رين شينـشين: “وسيم وبنية جسدية ممتازة”.

قالت: “لا عجب أن الكثير من الناس تجمعوا حولك اليوم وأنت تحمل هذه اللافتة”.

هزّ الرجل رأسه نفيًا.

لكن الرجل كان جائعًا، فطأطأ رأسه ليكمل أكل الخبز.

ابتسمت يو دونغ ورين شينـشين لها، ثم اعترفت يو دونغ بصراحة: “شينـشين حصلت على عبوتي حفاضات، أما أنا… فقد سامحني على خداعي له في المرة السابقة”.

سألت شينـشين بفضول: “هل قبّلتك امرأة جميلة؟”

لكن قصته، عن رجل يطلب قبلة من امرأة جميلة لإيقاظ روحه، انتشرت طويلًا في الحي.

هزّ الرجل رأسه نفيًا.

كان هو الرجل المشرد الذي ينام في هذا المنتزه.

“إذًا… هل تظن… أنني امرأة جميلة؟” ترددت شينـشين لحظة، ثم سألت فجأة.

طالما أرادت شيانغ شياويـوي طرح هذا السؤال: “قولي لي، لماذا تصرين إلى هذه الدرجة على أن أكون معه؟” فمنذ أن علمت يو دونغ أن تشين يوي يلاحقها، صار موقفها هو “الموافقة التامة”، بل وأخذت تعطيه نصائح وأفكارًا من كل نوع، حتى أن الهدية الأخيرة التي تلقتها منه كانت تمامًا على ذوقها.

تجمدت يد الرجل، ووميض غريب ظهر في عينيه المعتادتين على اللامبالاة، ثم أومأ برأسه.

أجابت بابتسامة: “رين شينـشين”.

لم تستطع شينـشين إلا أن تبتسم. أزاحت شعرها جانبًا بيدها لتثبّته، ومع النجوم البعيدة شاهدًا، انحنت قليلًا، وطبعَت قبلة خفيفة على وجه الرجل المندهش.

ترجمة:

نظر الرجل إلى رموشها الطويلة، وعينيها البراقتين، وابتسامتها اللطيفة. شعر بحرارة لمستها، وارتجفت يداه حتى كاد يسقط الطعام من يده.

ومنذ ذلك الحين، لم يُرَ الرجل المسمى غاو فينغ في المنتزه مجددًا.

قالت شينـشين وهي تبتسم: “ابحث عن عمل في المستقبل، واعمل بجد، ودع الشمس تشرق عليك.” ثم رحلت وهي تدفع العربة.

واصلت الثلاثي الضحك والكلام حتى أنهين عمل اليوم. وبما أن الوقت ما زال مبكرًا، قررت يو دونغ الذهاب إلى المستشفى لتناول الغداء مع شيا فينغ، أما شيانغ شياويـوي فأرادت الذهاب مباشرة إلى تشين يوي لمعاقبته أشد عقوبة، بينما استقلت رين شينـشين التاكسي مع طفلتها عائدة إلى المنزل.

ناداها صوت أجش من خلفها: “ما اسمكِ؟” فاستدارت، ولم يكن في هذا المنتزه الليلة سوى رجل واحد.

في ذلك اليوم، جاء تشين يوي إلى الاستوديو ليبحث عنها. في البداية لم تكن شياويـوي تنوي الاستماع له طويلًا، لكن من كان يتصور أن ذاك الشخص سيلصقها بالحائط ويقبّلها بذلك الشكل. عندما أطلق سراحها، كان قد فُكّ زران من قميصها. وعندما تذكرت ذلك، شعرت شياويـوي بالحرج والغضب، ذلك الرجل كان مجرّد منحرف.

أجابت بابتسامة: “رين شينـشين”.

قالت شياويـوي في كل مرة ترى فيها شينـشين، دون أن تستطيع كبح نفسها: “أرى أن الإنجاب يُحسِّن البشرة كثيرًا. أريد أن أنجب طفلًا”.

قال: “اسمي غاو فينغ.” ربما لأنه لم يتحدث مع أحد منذ زمن، بدا صوته أجشًا، لكنه مع ذلك كان جميلًا.

صُدم الرجل وهو ينظر داخل العربة، فرأى وجه الطفلة الرقيق.

ابتسمت شينـشين وقالت: “تشرفت بلقائك، لكن عليّ العودة للبيت الآن… إلى اللقاء يا غاو فينغ.” ثم لوّحت بيدها إلى أن اختفت عن نظره.

لم تصدقها يو دونغ وردت بسخرية: “كانت قبلة ساخنة لدرجة أنني شعرت بالخوف وغادرت العمل مبكرًا”.

ظل غاو فينغ يحدّق في الاتجاه الذي غادرت فيه شينـشين، وبعد وقت طويل، حمل قطعة الكرتون البالية، وأخذ الطعام الذي أعطته له، واختفى في الجهة الأخرى من المنتزه.

وربما… لم توقظ فقط روحًا متعفنة.

ومنذ ذلك الحين، لم يُرَ الرجل المسمى غاو فينغ في المنتزه مجددًا.

تابعت يو دونغ: “من عائلة جيدة ويمكن الاعتماد عليه”.

لكن قصته، عن رجل يطلب قبلة من امرأة جميلة لإيقاظ روحه، انتشرت طويلًا في الحي.

كان الرجل أمامها ذا شعر أشعث، وملابس بالية، وحذاء متسخ لدرجة لا تُعرف لونه الأصلي. عيناه متقلبتان، وخداه الغائران جعلا من الصعب تحديد عمره.

بعد ذلك، حاولت رين شينـشين البحث عنه عدّة مرات، وعندما تأكدت أن غاو فينغ قد رحل فعلًا، شعرت ببعض الارتياح.

لم تستطع شياويـوي إلا أن تسأل: “كم دفع لكما لتقولا كل هذا عنه؟ أنتما ترفعانه للسماء!”

فمقارنة بالإشاعات التي أطلقتها العجائز بأنه أُخذ من قِبل الشرطة، كانت تفضل أن تصدق أنه غادر ليبدأ حياة جديدة.

واصلت الثلاثي الضحك والكلام حتى أنهين عمل اليوم. وبما أن الوقت ما زال مبكرًا، قررت يو دونغ الذهاب إلى المستشفى لتناول الغداء مع شيا فينغ، أما شيانغ شياويـوي فأرادت الذهاب مباشرة إلى تشين يوي لمعاقبته أشد عقوبة، بينما استقلت رين شينـشين التاكسي مع طفلتها عائدة إلى المنزل.

وبعد سنوات، عندما دخل رجل آخر حياتها، لم تكن رين شينـشين تتخيل أن قصتها ستبدأ من قبلة اليوم المليئة بالبركة.

صُدم الرجل وهو ينظر داخل العربة، فرأى وجه الطفلة الرقيق.

وربما… لم توقظ فقط روحًا متعفنة.

ضحكت يو دونغ ورين شينـشين وضربتا الطاولة بمرح: “تحمرين بهذا الشكل… أعتقد أن ملكتنا الخبيرة قد سقطت أخيرًا”.

كلمة المؤلفة:

الفصل 54:

هذا الرجل الغريب… ليس أسطورة…

لم يكن الرجل كثير الكلام، بل ناولها زجاجة ماء معدني كانت قد أسقطتها. شكرت شينـشين، لكنه لم يقل شيئًا. جلس على العشب على بُعد متر واحد منها.

✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦

لم يجب الرجل، بل اكتفى بالنظر إليها.

ترجمة:

لم تستطع شينـشين إلا أن تبتسم. أزاحت شعرها جانبًا بيدها لتثبّته، ومع النجوم البعيدة شاهدًا، انحنت قليلًا، وطبعَت قبلة خفيفة على وجه الرجل المندهش.

Arisu-san

سألت شينـشين بفضول: “هل قبّلتك امرأة جميلة؟”

قالت يو دونغ عمداً بنبرة غامضة: “لا تكوني عنيدة، لقد رأيتكِ في غرفة الاجتماعات ذلك اليوم، كنتِ جريئة جدًا!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط