55 طرق العناية
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
وعندما خرجت يو دونغ من بوابة محطة الإذاعة، وهي تمشي بكعبها العالي الذي يقرع على الأرض، رأت شيا فِـنغ واقفًا على الدرج. كان يبتسم، مرتديًا معطفًا طويلاً أسود اللون، ويحمل كوبين.
الولادة من جديد على أبواب مكتب الشؤون المدنية
“قلت لها نفس الكلام. على أية حال، الطائرة ستهبط غدًا، تعال لاستقبالنا.” وبعد أن قال والد شيا هذا، أغلق الخط دون أن ينتظر ردًا.
الفصل 55
“أمي قالت إن عليك التوقف عن إرسال الأشياء إلى بيتنا. فقد اضطرت للذهاب إلى مكتب البريد عدّة مرات بعدما نفد وقود أبي.” نقلت يو دونغ ما قيل لها.
طرق العناية
أومأ شيا فِـنغ برضا، ثم ارتدى معطفه وخرج معها.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
استدار شيا فِـنغ ورأى مظهر زوجته الفاتن. ابتلع ريقه بصمت، وتغيّمت نظراته. أدار وجهه ووضع الهاتف على طاولة السرير، وقال بهدوء: “اتصل بي والدي للتو، يقول إن أمي حلمت أن لديها حفيدًا، وتصر على العودة غدًا.”
سارت تجارب الليلة على ما يرام. تم الوصول إلى التقديرات الأولية بدقة، ولأن المرحلة التالية كانت تتطلب وقت انتظار طويل، خرج شيا فِـنغ من المختبر مبكرًا. وكان هذا أمرًا نادرًا جدًا.
طرق العناية
ورغم أن نسيم الربيع الليلي لا يزال يحمل بعض البرودة، إلا أن عبير الزهور الخافت في الجو رفع من المعنويات. نظر شيا فِـنغ إلى ساعته ورأى أن الوقت لا يزال مناسبًا ليذهب ويقل زوجته من العمل.
أخذت يو دونغ المشروب وألقت باللوم عليه قائلة: “الخطأ كله عليك، لأنك ظهرت فجأة دون أن تخبرني.”
كان الوقت باكرًا جدًا في الصباح، لذا كانت الشوارع خالية والمتاجر على جانبي الطريق مغلقة. صادف شيا فِـنغ متجرًا مفتوحًا على مدار الساعة ودخل ليشتري مشروبين دافئين.
كان شيا فِـنغ قد تلقى رسالة من والده في الصباح الباكر، أخبره فيها أن الطائرة ستهبط الساعة الحادية عشرة صباحًا، وطلب منهما ألا يأتيا لاستقبالهما.
وعندما خرجت يو دونغ من بوابة محطة الإذاعة، وهي تمشي بكعبها العالي الذي يقرع على الأرض، رأت شيا فِـنغ واقفًا على الدرج. كان يبتسم، مرتديًا معطفًا طويلاً أسود اللون، ويحمل كوبين.
“ماذا قالت امك؟” سأل شيا فِـنغ.
أضاءت عينا يو دونغ، وركضت نحوه قائلة: “لماذا لم تخبرني أنك قادم؟”
ناولها شيا فِـنغ وعاء العصيدة وقال: “اشربي قليلًا.”
“لا تركضي بسرعة وأنتِ ترتدين الكعب!” حذرها شيا فِـنغ وهو يناولها كوبًا دافئًا.
“أنت…” صُدمت يو دونغ وشعرت بأنها أُخذت على حين غرة. “من أين تعلمت هذا الكلام المعسول؟ من درّبك؟”
أخذت يو دونغ المشروب وألقت باللوم عليه قائلة: “الخطأ كله عليك، لأنك ظهرت فجأة دون أن تخبرني.”
وعندما خرجت يو دونغ من بوابة محطة الإذاعة، وهي تمشي بكعبها العالي الذي يقرع على الأرض، رأت شيا فِـنغ واقفًا على الدرج. كان يبتسم، مرتديًا معطفًا طويلاً أسود اللون، ويحمل كوبين.
“حسنًا، أنا المخطئ!” هزّ شيا فِـنغ رأسه بيأس، متقبلًا اللوم بكل رضا.
“لم أكن نائمًا.” وبما أن والده لم يكن يبدو متوترًا، ولا يزال يملك الوقت ليسأله إن كان نائمًا، فلا يبدو أن الاتصال بشأن أمر مهم للغاية.
رضيت يو دونغ وهي ترشف من المشروب. واكتشفت أنه كوب من عصير البرتقال الحلو. “من أين وجدت عصير برتقال في مثل هذا الوقت المتأخر؟”
“أبي قال أيضًا إن عليك التوقف عن شراء سجائر بأسماء غريبة. فالعاملين في البريد يتيهون، وطلب منك فقط أن تشتري ‘تشونغخوا’ في المرة القادمة.” أضافت يو دونغ.
(ملاحظة المترجم: عصير برتقال… دافئ؟! لكن هذا ما ورد في النص.)
ترجمة:
“مررت بمتجر عشوائي.” رأى شيا فِـنغ يو دونغ تشرب بسعادة، فشرب هو الآخر من كوبه. وكان المذاق لذيذًا حقًا.
“دائمًا ما نلتقي… في منتصف الليل.” تنهدت يو دونغ فجأة، ثم قالت بشيء من الحرج: “ألا يبدو هذا وكأننا على علاقة سرية؟”
“لنعد إلى المنزل بعد أن ننتهي من الشرب.” اقترحت يو دونغ.
“حسنًا، أنا المخطئ!” هزّ شيا فِـنغ رأسه بيأس، متقبلًا اللوم بكل رضا.
لم يكن لدى شيا فِـنغ أي اعتراض، لذا سار الاثنان ببطء على الطريق، والأوراق الخضراء تتمايل. بالمقارنة مع الأشجار العارية البائسة في الشتاء، كان هذا المشهد متناقضًا وجميلاً.
“مررت بمتجر عشوائي.” رأى شيا فِـنغ يو دونغ تشرب بسعادة، فشرب هو الآخر من كوبه. وكان المذاق لذيذًا حقًا.
“دائمًا ما نلتقي… في منتصف الليل.” تنهدت يو دونغ فجأة، ثم قالت بشيء من الحرج: “ألا يبدو هذا وكأننا على علاقة سرية؟”
أجابت يو دونغ على الهاتف: “أمي؟”
ضحك شيا فِـنغ من كلماتها، لكنه شعر أن ما قالته صحيح. كل يوم، كان يستيقظ ويذهب إلى العمل بينما كانت يو دونغ لا تزال نائمة، وعندما يعود، تكون قد ذهبت إلى محطة الإذاعة. كان لقاؤهما في منتصف الصباح نادرًا، وحتى ذلك يحتاج إلى تنسيق مسبق.
“أبي قال أيضًا إن عليك التوقف عن شراء سجائر بأسماء غريبة. فالعاملين في البريد يتيهون، وطلب منك فقط أن تشتري ‘تشونغخوا’ في المرة القادمة.” أضافت يو دونغ.
“أنا حقًا أحب هذا الوقت من اليوم.” قال شيا فِـنغ، “المدينة كلها نائمة بعمق، فتبدو خالية… كأننا الشخصان الوحيدان في العالم.”
شعر شيا فِـنغ ببعض القلق وهو يرد: “أبي!”
“أنت…” صُدمت يو دونغ وشعرت بأنها أُخذت على حين غرة. “من أين تعلمت هذا الكلام المعسول؟ من درّبك؟”
“يا بني، أخبرني بصدق، هل هي حامل؟” سأل والد شيا.
“ما قلته لا يمكن تعلمه، بل يأتي من القلب.” ضحك شيا فِـنغ وهو يربّت على رأسها.
في تلك اللحظة، فتحت يو دونغ باب الحمام، وقد غسلت نفسها. رأت شيا فِـنغ ممسكًا بهاتفه ويبتسم، فسألته: “ما الأمر؟”
ارتبكت يو دونغ. شعرت وكأنها فتاة بريئة، وقد انخفض معدل ذكائها ليضاهي فتاة حالمة في السادسة عشرة. شعرت بالإحراج فلم تجد ما ترد به سوى: “أنت… لا تقل مثل هذا الكلام المبتذل، لا أستطيع تحمّله.”
كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة صباحًا حين وصلا إلى المنزل، لكن لحسن الحظ، لم يكن على أيٍّ منهما أن يستيقظ مبكرًا.
“ها…” شعر شيا فِـنغ أن يو دونغ بدت جذابة بشكل خاص في تلك اللحظة. لم يستطع إلا أن يواصل ممازحتها: “ألم تقولي يومًا في برنامجك إن الحبيبين يجب أن يعبّروا عن مشاعرهم كثيرًا؟”
كانت زوجته محقة، فكلما زاد الحب، زادت الحاجة إلى التعبير عنه.
“أنا…” شعرت يو دونغ أن شيا فِـنغ بدا غريبًا بعض الشيء. كانت سعيدة ومحرجة في آنٍ معًا من كلماته المليئة بالحب، لكنها لم تكن راغبة في التمادي.
ناولها شيا فِـنغ وعاء العصيدة وقال: “اشربي قليلًا.”
“لاحظت أنه منذ عودتنا من قريتك في بداية السنة، لم تجدي الوقت لتعبرّي لي عن مشاعرك، لذا فكرت أن أتغير وأصبح أكثر بادرة. أنا…” لم يكن شيا فِـنغ قد أكمل حديثه بعد، عندما فاجأته يو دونغ بقبلة.
“كم الساعة؟” سألت يو دونغ وهي مغمضة العينين، تخاطب شيا فِـنغ المنهمك إلى جانبها.
شعرت يو دونغ أن قلبها على وشك الانفجار، فلم تستطع التحكم بنفسها. وقفت على رؤوس أصابعها، وتذوقت حلاوة عصير البرتقال المتبقي على شفتيه، فازداد طعم فمها حلاوة فوق حلاوة.
أفرج شيا فِـنغ عن يو دونغ من بين ذراعيه بعناية، ورفع الغطاء ليغطي كتفيها العاريين. كانت حركاته بطيئة وحنونة، لكنها شعرت بها واستفاقت.
وبعد أن تجاوز صدمته الأولى، أحاط شيا فِـنغ يو دونغ بذراعيه، وانحنى برأسه، وأغمض عينيه مبتسمًا.
كانت زوجته محقة، فكلما زاد الحب، زادت الحاجة إلى التعبير عنه.
عادة، إن حصل شيء، تكون أمه هي من تتصل به. فوالده نادرًا ما يبادر بالاتصال… لا يكون قد حصل مكروه لأمه؟
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
شعر شيا فِـنغ ببعض القلق وهو يرد: “أبي!”
كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة صباحًا حين وصلا إلى المنزل، لكن لحسن الحظ، لم يكن على أيٍّ منهما أن يستيقظ مبكرًا.
أضاءت عينا يو دونغ، وركضت نحوه قائلة: “لماذا لم تخبرني أنك قادم؟”
دخل شيا فِـنغ إلى الحمام أولًا واستحم، ثم عاد إلى السرير ينتظر يو دونغ، وفي يده كتاب، راغبًا أن يناما معًا.
بعد نحو عشر دقائق، أيقظه رنين مفاجئ من أفكاره. ظن أنه اتصال من المستشفى، فأمسك هاتفه بسرعة، ليجد أن المتصل هو والده.
بعد نحو عشر دقائق، أيقظه رنين مفاجئ من أفكاره. ظن أنه اتصال من المستشفى، فأمسك هاتفه بسرعة، ليجد أن المتصل هو والده.
“أنت…” صُدمت يو دونغ وشعرت بأنها أُخذت على حين غرة. “من أين تعلمت هذا الكلام المعسول؟ من درّبك؟”
عادة، إن حصل شيء، تكون أمه هي من تتصل به. فوالده نادرًا ما يبادر بالاتصال… لا يكون قد حصل مكروه لأمه؟
“قد بسرعة قليلًا، الطائرة ستصل قريبًا.” قالت يو دونغ وهي تنظر إلى ساعتها.
شعر شيا فِـنغ ببعض القلق وهو يرد: “أبي!”
“آسف، هل أيقظتك؟” خفّض والد شيا صوته.
“آسف، هل أيقظتك؟” خفّض والد شيا صوته.
ابتسم شيا فِـنغ، ثم نهض ليرتدي ملابسه. ذهب إلى الحمام ليغسل وجهه، وبعد أن أتمّ كل شيء، عاد إلى غرفة النوم ليرى يو دونغ جالسة.
“لم أكن نائمًا.” وبما أن والده لم يكن يبدو متوترًا، ولا يزال يملك الوقت ليسأله إن كان نائمًا، فلا يبدو أن الاتصال بشأن أمر مهم للغاية.
“أنت…” صُدمت يو دونغ وشعرت بأنها أُخذت على حين غرة. “من أين تعلمت هذا الكلام المعسول؟ من درّبك؟”
“هل ما زلت في المستشفى؟”
ناولها شيا فِـنغ وعاء العصيدة وقال: “اشربي قليلًا.”
“لا، عدت للتو إلى المنزل.” ثم سأل شيا فِـنغ: “لكن ماذا عنك، لماذا لا تزال مستيقظًا في مثل هذا الوقت؟”
أضاءت عينا يو دونغ، وركضت نحوه قائلة: “لماذا لم تخبرني أنك قادم؟”
“كح… والدتك أجبرتني على شراء تذاكر.” بدا صوت والد شيا مستسلمًا.
“أبي، لو كنّا ننتظر طفلًا، لما استطعت إخفاء الأمر عنكم.” لم يجد شيا فِـنغ ما يقوله.
“تذاكر؟ إلى أين؟” سأل شيا فِـنغ متحيّرًا.
“ماذا قالت امك؟” سأل شيا فِـنغ.
“إلى شنغهاي.” شرح والد شيا، “حلمت والدتك بدمية بورسلان ترتدي ثوبًا أحمر لامعًا وتناديها ‘جدتي’. استيقظت في منتصف الليل، وصارت تقول إن كنتها حامل، والآن علينا العودة إلى شنغهاي.”
طرق العناية
“ماذا؟” ضحك شيا فِـنغ حتى سالت دموعه.
دخل شيا فِـنغ إلى الحمام أولًا واستحم، ثم عاد إلى السرير ينتظر يو دونغ، وفي يده كتاب، راغبًا أن يناما معًا.
“يا بني، أخبرني بصدق، هل هي حامل؟” سأل والد شيا.
“ما قلته لا يمكن تعلمه، بل يأتي من القلب.” ضحك شيا فِـنغ وهو يربّت على رأسها.
“أبي، لو كنّا ننتظر طفلًا، لما استطعت إخفاء الأمر عنكم.” لم يجد شيا فِـنغ ما يقوله.
“قلت لها نفس الكلام. على أية حال، الطائرة ستهبط غدًا، تعال لاستقبالنا.” وبعد أن قال والد شيا هذا، أغلق الخط دون أن ينتظر ردًا.
“لا، عدت للتو إلى المنزل.” ثم سأل شيا فِـنغ: “لكن ماذا عنك، لماذا لا تزال مستيقظًا في مثل هذا الوقت؟”
في تلك اللحظة، فتحت يو دونغ باب الحمام، وقد غسلت نفسها. رأت شيا فِـنغ ممسكًا بهاتفه ويبتسم، فسألته: “ما الأمر؟”
الفصل 55
استدار شيا فِـنغ ورأى مظهر زوجته الفاتن. ابتلع ريقه بصمت، وتغيّمت نظراته. أدار وجهه ووضع الهاتف على طاولة السرير، وقال بهدوء: “اتصل بي والدي للتو، يقول إن أمي حلمت أن لديها حفيدًا، وتصر على العودة غدًا.”
“لنعد إلى المنزل بعد أن ننتهي من الشرب.” اقترحت يو دونغ.
“ها؟؟” جفلت يو دونغ. “أمي ستعود غدًا؟ إذًا علينا أن نستقبلهما.”
كانت زوجته محقة، فكلما زاد الحب، زادت الحاجة إلى التعبير عنه.
“استقبالنا لهما ليس ما عليك التركيز عليه.” ابتسم شيا فِـنغ، “بل عليك التساؤل عن موضوع الحفيد.”
رضيت يو دونغ وهي ترشف من المشروب. واكتشفت أنه كوب من عصير البرتقال الحلو. “من أين وجدت عصير برتقال في مثل هذا الوقت المتأخر؟”
لاحظت يو دونغ النظرة الملتهبة في عينيه، وشعرت فجأة ببعض القلق.
ومن الواضح، من عينيها المغمضتين وحركاتها الضعيفة، أنها لا تزال شديدة النعاس.
نهض شيا فِـنغ من السرير واقترب منها ببطء، ترتسم ابتسامة على شفتيه. مدّ يده بلطف وفكّ رباط رداء الحمام الذي كانت ترتديه، وسقطت بيجامتها الحريرية على الأرض، كاشفةً عن بشرتها الناعمة.
“ماذا قالت امك؟” سأل شيا فِـنغ.
ثم حملها شيا فِـنغ وهي لا تزال في غمرة الدهشة. تُركت البيجاما الجديدة بجوار باب الحمام.
“استقبالنا لهما ليس ما عليك التركيز عليه.” ابتسم شيا فِـنغ، “بل عليك التساؤل عن موضوع الحفيد.”
“بماذا تفكرين؟” سألها شيا فِـنغ وهو ينحني ويعض على كتف زوجته الشاردة.
“أبي قال أيضًا إن عليك التوقف عن شراء سجائر بأسماء غريبة. فالعاملين في البريد يتيهون، وطلب منك فقط أن تشتري ‘تشونغخوا’ في المرة القادمة.” أضافت يو دونغ.
“كنت أتساءل لماذا لا تزال ترتدي بيجامتك.” ردّت يو دونغ بلا وعي.
“كح… والدتك أجبرتني على شراء تذاكر.” بدا صوت والد شيا مستسلمًا.
“إذًا، ساعديني على خلعها…” ضحك شيا فِـنغ بسعادة، ووضع يد يو دونغ على شريط بيجاماه.
لم يكن لدى شيا فِـنغ أي اعتراض، لذا سار الاثنان ببطء على الطريق، والأوراق الخضراء تتمايل. بالمقارنة مع الأشجار العارية البائسة في الشتاء، كان هذا المشهد متناقضًا وجميلاً.
احمرّ وجه يو دونغ، لكنها فكّت شريط بيجاماه على أي حال. ثم رفعت ذراعيها ولفتهما حول عنقه القوي.
ابتسم شيا فِـنغ، ثم نهض ليرتدي ملابسه. ذهب إلى الحمام ليغسل وجهه، وبعد أن أتمّ كل شيء، عاد إلى غرفة النوم ليرى يو دونغ جالسة.
كانت الستائر في غرفة النوم الرئيسية سميكة بما يكفي لتساعد الزوجين، اللذين يعودان للمنزل في أوقات غير منتظمة، على النوم بسلام.
ارتبكت يو دونغ. شعرت وكأنها فتاة بريئة، وقد انخفض معدل ذكائها ليضاهي فتاة حالمة في السادسة عشرة. شعرت بالإحراج فلم تجد ما ترد به سوى: “أنت… لا تقل مثل هذا الكلام المبتذل، لا أستطيع تحمّله.”
“كم الساعة؟” سألت يو دونغ وهي مغمضة العينين، تخاطب شيا فِـنغ المنهمك إلى جانبها.
“لا تقلقي، لا يزال عليهم استلام أمتعتهم بعد النزول من الطائرة.” طمأنها شيا فِـنغ وهو يقود.
أفرج شيا فِـنغ عن يو دونغ من بين ذراعيه بعناية، ورفع الغطاء ليغطي كتفيها العاريين. كانت حركاته بطيئة وحنونة، لكنها شعرت بها واستفاقت.
أومأت يو دونغ برأسها بين حين وآخر، وتنظر أحيانًا إلى شيا فِـنغ أثناء الاستماع إلى والدتها. ظل وجه شيا فِـنغ مبتسمًا وهو ينتظرها لتنهي المكالمة. وبعد خمس دقائق، أنهت يو دونغ المكالمة.
“الساعة 9:30، عودي للنوم.” همس شيا فِـنغ.
“أنت…” صُدمت يو دونغ وشعرت بأنها أُخذت على حين غرة. “من أين تعلمت هذا الكلام المعسول؟ من درّبك؟”
“هممم.” أدارت يو دونغ جسدها وهي نصف نائمة.
أومأت يو دونغ برأسها بين حين وآخر، وتنظر أحيانًا إلى شيا فِـنغ أثناء الاستماع إلى والدتها. ظل وجه شيا فِـنغ مبتسمًا وهو ينتظرها لتنهي المكالمة. وبعد خمس دقائق، أنهت يو دونغ المكالمة.
ابتسم شيا فِـنغ، ثم نهض ليرتدي ملابسه. ذهب إلى الحمام ليغسل وجهه، وبعد أن أتمّ كل شيء، عاد إلى غرفة النوم ليرى يو دونغ جالسة.
فكرت يو دونغ في الأمر ووجدت أنه منطقي، فهدأت وأخرجت هاتفها، وأرسلت رسالة إلى شياويي لتخبرها بأنها لن تذهب إلى الاستوديو اليوم لأنها ستذهب لاستقبال أهل زوجها.
ومن الواضح، من عينيها المغمضتين وحركاتها الضعيفة، أنها لا تزال شديدة النعاس.
ومن الواضح، من عينيها المغمضتين وحركاتها الضعيفة، أنها لا تزال شديدة النعاس.
“ألم تكوني ستنامين؟ لماذا جلستِ؟” سألها شيا فِـنغ بنبرة فيها بعض الحنان.
ورغم أنها لم تنم بما فيه الكفاية، إلا أن لمسات المكياج الخفيفة على وجه يو دونغ جعلتها تبدو نشيطة. نظرت إلى ساعتها وهي تتحرك بانشغال، ثم استعجلت شيا فِـنغ الذي كان يأكل العصيدة بتروٍّ: “لقد تجاوزت العاشرة، لا بد أن نقود إلى المطار، أسرع قليلًا.”
“تذكّرت للتو، ألم تقل البارحة إن أمي وأبي سيعودان إلى شنغهاي اليوم؟” فركت يو دونغ عينيها. “متى سيصلان؟ سأذهب معك لاستقبالهما.”
“بماذا تفكرين؟” سألها شيا فِـنغ وهو ينحني ويعض على كتف زوجته الشاردة.
“لا داعي لذلك، سأذهب وحدي.” تأثر شيا فِـنغ قليلًا وهو يربّت على رأس يو دونغ.
“هممم.” أدارت يو دونغ جسدها وهي نصف نائمة.
كان شيا فِـنغ قد تلقى رسالة من والده في الصباح الباكر، أخبره فيها أن الطائرة ستهبط الساعة الحادية عشرة صباحًا، وطلب منهما ألا يأتيا لاستقبالهما.
“مررت بمتجر عشوائي.” رأى شيا فِـنغ يو دونغ تشرب بسعادة، فشرب هو الآخر من كوبه. وكان المذاق لذيذًا حقًا.
“انتظر قليلًا، سأغسل وجهي فقط.” زحفت يو دونغ من السرير وتمايلت نحو الحمام، وسرعان ما بدأ صوت الماء يتردد.
سارت تجارب الليلة على ما يرام. تم الوصول إلى التقديرات الأولية بدقة، ولأن المرحلة التالية كانت تتطلب وقت انتظار طويل، خرج شيا فِـنغ من المختبر مبكرًا. وكان هذا أمرًا نادرًا جدًا.
تذكّر شيا فِـنغ فجأة كتابًا قرأه منذ زمن، كان يطرح سؤالًا: كيف تعرف أن شخصًا ما يهتم بك حقًا؟
“إذًا، ساعديني على خلعها…” ضحك شيا فِـنغ بسعادة، ووضع يد يو دونغ على شريط بيجاماه.
الجواب: حين يهتم بأهلك أكثر مما تهتم أنت.
ثم حملها شيا فِـنغ وهي لا تزال في غمرة الدهشة. تُركت البيجاما الجديدة بجوار باب الحمام.
ورغم أنها لم تنم بما فيه الكفاية، إلا أن لمسات المكياج الخفيفة على وجه يو دونغ جعلتها تبدو نشيطة. نظرت إلى ساعتها وهي تتحرك بانشغال، ثم استعجلت شيا فِـنغ الذي كان يأكل العصيدة بتروٍّ: “لقد تجاوزت العاشرة، لا بد أن نقود إلى المطار، أسرع قليلًا.”
كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة صباحًا حين وصلا إلى المنزل، لكن لحسن الحظ، لم يكن على أيٍّ منهما أن يستيقظ مبكرًا.
ناولها شيا فِـنغ وعاء العصيدة وقال: “اشربي قليلًا.”
“إن لم تشربيها الآن، فلن نغادر في الوقت المناسب. وعندما يسألان لماذا تأخرنا، سأضطر للقول إن السبب أنك لم تتناولي الفطور.” رفع شيا فِـنغ حاجبيه.
تجهم وجه يو دونغ وقالت: “لا أريد، سنتغدى بعد أن نُحضِر أمي وأبي.”
طرق العناية
“إن لم تشربيها الآن، فلن نغادر في الوقت المناسب. وعندما يسألان لماذا تأخرنا، سأضطر للقول إن السبب أنك لم تتناولي الفطور.” رفع شيا فِـنغ حاجبيه.
“ها؟؟” صُدم شيا فِـنغ.
“هل أنت طفل؟” نظرت إليه يو دونغ، ثم أخذت الوعاء وابتلعت ما فيه دفعة واحدة.
“كم الساعة؟” سألت يو دونغ وهي مغمضة العينين، تخاطب شيا فِـنغ المنهمك إلى جانبها.
أومأ شيا فِـنغ برضا، ثم ارتدى معطفه وخرج معها.
“لنعد إلى المنزل بعد أن ننتهي من الشرب.” اقترحت يو دونغ.
“قد بسرعة قليلًا، الطائرة ستصل قريبًا.” قالت يو دونغ وهي تنظر إلى ساعتها.
“كنت أتساءل لماذا لا تزال ترتدي بيجامتك.” ردّت يو دونغ بلا وعي.
“لا تقلقي، لا يزال عليهم استلام أمتعتهم بعد النزول من الطائرة.” طمأنها شيا فِـنغ وهو يقود.
“تذاكر؟ إلى أين؟” سأل شيا فِـنغ متحيّرًا.
فكرت يو دونغ في الأمر ووجدت أنه منطقي، فهدأت وأخرجت هاتفها، وأرسلت رسالة إلى شياويي لتخبرها بأنها لن تذهب إلى الاستوديو اليوم لأنها ستذهب لاستقبال أهل زوجها.
تجهم وجه يو دونغ وقالت: “لا أريد، سنتغدى بعد أن نُحضِر أمي وأبي.”
فرحت شيانغ شياويي بمنحها اليوم إجازة. ابتسمت يو دونغ وهمّت بإغلاق هاتفها، لكنه رن فجأة.
ضحك شيا فِـنغ من كلماتها، لكنه شعر أن ما قالته صحيح. كل يوم، كان يستيقظ ويذهب إلى العمل بينما كانت يو دونغ لا تزال نائمة، وعندما يعود، تكون قد ذهبت إلى محطة الإذاعة. كان لقاؤهما في منتصف الصباح نادرًا، وحتى ذلك يحتاج إلى تنسيق مسبق.
أجابت يو دونغ على الهاتف: “أمي؟”
“تذكّرت للتو، ألم تقل البارحة إن أمي وأبي سيعودان إلى شنغهاي اليوم؟” فركت يو دونغ عينيها. “متى سيصلان؟ سأذهب معك لاستقبالهما.”
استمع شيا فِـنغ إلى صوتها الهادئ، ولم يقاطعها.
“أمي قالت إن عليك التوقف عن إرسال الأشياء إلى بيتنا. فقد اضطرت للذهاب إلى مكتب البريد عدّة مرات بعدما نفد وقود أبي.” نقلت يو دونغ ما قيل لها.
أومأت يو دونغ برأسها بين حين وآخر، وتنظر أحيانًا إلى شيا فِـنغ أثناء الاستماع إلى والدتها. ظل وجه شيا فِـنغ مبتسمًا وهو ينتظرها لتنهي المكالمة. وبعد خمس دقائق، أنهت يو دونغ المكالمة.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
“ماذا قالت امك؟” سأل شيا فِـنغ.
تفاجأ شيا فِـنغ بشدة حتى أنه ضغط على المكابح دون وعي. السيارة خلفه لم تتوقع توقفه المفاجئ، وكادت تصطدم به. صرخ السائق غاضبًا: “هل تعرف القيادة أصلًا؟!”
“أمي قالت إن عليك التوقف عن إرسال الأشياء إلى بيتنا. فقد اضطرت للذهاب إلى مكتب البريد عدّة مرات بعدما نفد وقود أبي.” نقلت يو دونغ ما قيل لها.
الولادة من جديد على أبواب مكتب الشؤون المدنية
“ها؟؟” صُدم شيا فِـنغ.
لاحظت يو دونغ النظرة الملتهبة في عينيه، وشعرت فجأة ببعض القلق.
“أبي قال أيضًا إن عليك التوقف عن شراء سجائر بأسماء غريبة. فالعاملين في البريد يتيهون، وطلب منك فقط أن تشتري ‘تشونغخوا’ في المرة القادمة.” أضافت يو دونغ.
“انتظر قليلًا، سأغسل وجهي فقط.” زحفت يو دونغ من السرير وتمايلت نحو الحمام، وسرعان ما بدأ صوت الماء يتردد.
“آه!” أومأ شيا فِـنغ ليُظهر أنه فهم.
سارت تجارب الليلة على ما يرام. تم الوصول إلى التقديرات الأولية بدقة، ولأن المرحلة التالية كانت تتطلب وقت انتظار طويل، خرج شيا فِـنغ من المختبر مبكرًا. وكان هذا أمرًا نادرًا جدًا.
“متى بدأت ترسل أشياء إلى بيتي؟” سألت يو دونغ.
دخل شيا فِـنغ إلى الحمام أولًا واستحم، ثم عاد إلى السرير ينتظر يو دونغ، وفي يده كتاب، راغبًا أن يناما معًا.
“ليس من وقت بعيد…” ابتسم شيا فِـنغ ابتسامة مذنبة.
“لنعد إلى المنزل بعد أن ننتهي من الشرب.” اقترحت يو دونغ.
“شكرًا لك!” خفضت يو دونغ رأسها وهي تقبض على هاتفها، وقد غمرتها المشاعر.
“ليس من وقت بعيد…” ابتسم شيا فِـنغ ابتسامة مذنبة.
“لا أريد منك الشكر.” قال شيا فِـنغ وهو ينعطف بالسيارة إلى مدخل موقف المطار. “لكن إن كنتِ حقًا ترغبين بشكري، فلا مانع لديّ إن قبّلتِني.”
“أنا حقًا أحب هذا الوقت من اليوم.” قال شيا فِـنغ، “المدينة كلها نائمة بعمق، فتبدو خالية… كأننا الشخصان الوحيدان في العالم.”
وما إن أنهى شيا فِـنغ كلامه، حتى فاجأته يو دونغ بقبلة.
لاحظت يو دونغ النظرة الملتهبة في عينيه، وشعرت فجأة ببعض القلق.
تفاجأ شيا فِـنغ بشدة حتى أنه ضغط على المكابح دون وعي. السيارة خلفه لم تتوقع توقفه المفاجئ، وكادت تصطدم به. صرخ السائق غاضبًا: “هل تعرف القيادة أصلًا؟!”
ورغم أن نسيم الربيع الليلي لا يزال يحمل بعض البرودة، إلا أن عبير الزهور الخافت في الجو رفع من المعنويات. نظر شيا فِـنغ إلى ساعته ورأى أن الوقت لا يزال مناسبًا ليذهب ويقل زوجته من العمل.
أسرع شيا فِـنغ في القيادة، بينما كانت يو دونغ تغرق في مقعدها خجلًا.
“أمي قالت إن عليك التوقف عن إرسال الأشياء إلى بيتنا. فقد اضطرت للذهاب إلى مكتب البريد عدّة مرات بعدما نفد وقود أبي.” نقلت يو دونغ ما قيل لها.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
دخل شيا فِـنغ إلى الحمام أولًا واستحم، ثم عاد إلى السرير ينتظر يو دونغ، وفي يده كتاب، راغبًا أن يناما معًا.
ترجمة:
ومن الواضح، من عينيها المغمضتين وحركاتها الضعيفة، أنها لا تزال شديدة النعاس.
Arisu-san
“لا أريد منك الشكر.” قال شيا فِـنغ وهو ينعطف بالسيارة إلى مدخل موقف المطار. “لكن إن كنتِ حقًا ترغبين بشكري، فلا مانع لديّ إن قبّلتِني.”
شعر شيا فِـنغ ببعض القلق وهو يرد: “أبي!”
