Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 41

عليك الهرب !!
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

عليك الهرب !!

 

في لحظة، تحطم الغصن الضخم تحت قدميه… تداعى كل شيء من حوله.

 

لكن من؟ آخر ما أتذكره كان السماء الجميلة… لم أر شيئًا آخر.

المجلد الثاني: “لعبة الشيطان”

“مستحيل…

الفصل الحادي والأربعون: “عليك الهرب”

شعر سامي أولًا بأنه فقد جسده، ثم تلاحق عليه شعور غريب من النشوة والسعادة القسرية.

 

 

آخر ما رآه سامي كان ضوءًا أصفر ساطعًا، وبمجرد أن فتح عينيه، وجد نفسه في مكان مختلف تمامًا.

الفصل الحادي والأربعون: “عليك الهرب”

كان المشهد أمامه غريبًا، جامحًا، ومذهلًا لدرجة لا تُوصف.

في العادة، يعود السيف المستدعى إلى الفراغ تلقائيًا إن ابتعد عن مالكه مسافة تقارب مئتي متر. لذا، أراد سامي فقط أن يتحقق… تحسبًا لأي طارئ.

رأى سماءً زرقاء صافية، جميلة بشكل مبالغ فيه، وكأنها بحر من المجوهرات، تتخللها غيوم قطنية بيضاء بتدرجات ساحرة أقرب إلى لوحة فنية. ابتسم سامي.

تحرك معصم يده.

غمر صدره شعور بالسعادة النقية، كان منتشيًا بالكامل.

 

نسي أين هو، ولماذا هو هنا، وماذا حدث. نسي التفكير، أو بالأحرى… لم يعد قادرًا عليه.

 

 

 

كان متجمدًا في مكانه، رغم أن وجهه ملطخ بالدماء، ولباسه ممزق، وجروحه لا تزال تنزف.

 

ابتسامته ظلت مرسومة على وجهه، وهو مستلقٍ على شيء يبدو كتجمع من الأغصان والأوراق الخضراء الجميلة.

 

كان إحساسه بالسعادة غير طبيعي… وكأنه تحت تأثير أقوى أنواع الخمور وأعلاها جودة.

 

 

استدعى سامي [سيف القمر]. قرر أن يرميه إلى الأسفل ليقيس المسافة، على الأقل بشكل تقريبي.

 

ارتعد جسده. لم يكن الصوت مخيفًا فحسب، بل شعر سامي أنه صادر من مكان بعيد جدًا في القاع، وكأن الهاوية نفسها تصرخ.

—

لِمَ أنا هنا؟

 

 

على الجانب الآخر، فتحت “رينا”، ابنة قائد العشيرة، عينيها بفزع.

يا ليته لم يسأل.

بمجرد إدراكها للواقع، اخترقها ألم حارق، وقفزت فورًا من مكانها.

 

كانت في مكان مظلم بالكامل، نظرت للأعلى، فرأت سماءً بعيدة، معتمة، متشعبة، تخترقها ثقوب صغيرة يتسلل منها ضوء بالكاد يُرى.

اندفع سامي من مكانه، مجبرًا جسده المرهق على الحركة رغم النزيف الذي غطى قدمه، محاولًا الفرار… لكن، لم يكن لذلك معنى.

 

 

وفجأة…

ربما تم إدخالي بالقوة إلى المحنة الثانية؟

شيء ما أمسك بقدمها!

 

التف حولها وبدأ بالضغط بقوة، اخترقها ألم حارق مرعب.

هل أُطلق عليّ الهجوم العقلي من محيط المكان؟ لا أعتقد، وإلا كنت لا أزال تحت تأثيره.”

كانت مرهقة بالفعل من معركة الليلة الماضية، جسدها مليء بالجروح، وملابسها ملطخة بالدماء.

بدأ الكائن في السقوط.

 

آخر ما رآه سامي كان ضوءًا أصفر ساطعًا، وبمجرد أن فتح عينيه، وجد نفسه في مكان مختلف تمامًا.

استدعت سيفها الخاص: [قاطع الريح].

 

ما إن ظهر السيف بين يديها حتى لمع كوميض من الضوء، كشف لها محيطها قليلًا.

 

كان المكان مغطى بنباتات عشبية بنفسجية، تتحرك كأنها ديدان ملتفة على بعضها، وكانت إحدى الكرمات تلتف حول ساقها، ترسل جذورًا دقيقة تغرز في لحمها.

جلس، شعر براحة أكبر، لكن الهواء…

 

تحرك معصم يده.

شكلت السيف أخيرًا، وضغطت على شفتيها متجاهلة الألم، ثم أنزلته بسرعة ودقة.

لكن… لو كنت ميتًا، لما كنت أعاني أو أنزف.

قطع الكرمة ومعها جزء من طرف لباسها الأبيض، لكن الجذور بقيت داخل ساقها، تشعرها وكأن آلاف الإبر تخترقها.

 

بدأت بالجري، رغم أن الظلام وبحر الكرمات من حولها لم يجعلا ذلك قرارًا حكيمًا…

أوه، رأسي… لا أستطيع التفكير بإرادتي حتى… وقدمي تنزف…”

لكن، هل كان لديها خيار أصلًا؟

—

 

 

 

ضربة كاسحة… اجتاحت كل ما في مدى البصر.

—

 

 

لم يرَه سامي بوضوح بسبب كثافة الأغصان، لكنه شعر بقدومه… كان مرعبًا، مهيبًا، والأسوأ أنه كان يقترب بسرعة جنونية.

في السماء الزرقاء الزمردية، اشتعل مذنب برتقالي، يشق الغيوم القطنية.

يتبع…

تحتها، كان هناك امتداد لا نهائي من الأغصان والأوراق الخضراء المتشابكة، وكأنها قمم أشجار متداخلة في لوحة لا تنتهي.

كانت صدمة. لم يكن يتوقع أن يتجاوز الغصن ارتفاع المئتي متر. هذا يعني شيئًا واحدًا… إن أراد معرفة طول الشجرة، فعليه أن ينزل بنفسه.

 

مرّت ساعات طويلة…

وفي مكان ما بينها…

كأنه محكوم بموجة من اللذة لا يستطيع رفضها.

كان هناك جسد بشري بلباس أبيض ملطخ بالدماء، ملقى دون حراك.

 

عيناه مفتوحتان على اتساعهما، بلا أثر للوعي أو الذكاء فيهما، ابتسامة مضطربة على وجهه، ولعابه يسيل.

 

كان سامي، جامدًا تمامًا.

صرخة ألم… كأنها من جحيم مشتعل.

 

ضربة كاسحة… اجتاحت كل ما في مدى البصر.

فجأة، تكسر أحد الأغصان تحته، مكوّنًا فجوة صغيرة.

بمجرد إدراكها للواقع، اخترقها ألم حارق، وقفزت فورًا من مكانها.

مال جسده قليلًا، وضغط بوزنه على بقية الأغصان، التي لم تتحمل.

مال جسده قليلًا، وضغط بوزنه على بقية الأغصان، التي لم تتحمل.

تتالت الانحناءات، وشُكّلت فجوة مناسبة انسحب منها جسد سامي دون قصد.

 

انزلق بهدوء وصمت… وسقط.

في السماء الزرقاء الزمردية، اشتعل مذنب برتقالي، يشق الغيوم القطنية.

 

ثم…

كان سقوطه مستمرًا، ينساب بين الأغصان، لا يزال مخدرًا تمامًا، يبتعد شيئًا فشيئًا عن الضوء نحو الظلام.

ربما يجب أن أستدعي النظام…”

وفي النهاية، استقر فوق جذع أكبر قليلًا، مستوٍ، بني اللون، وثبته هناك لبعض الوقت.

فكر فقط…

 

كان ثقيلًا.

مرّت ساعات طويلة…

 

ثم…

عدل جلسته واتخذ وضعية مريحة بينما أسند ذقنه إلى يده، يتمتم:

تحرك معصم يده.

بدأت بالجري، رغم أن الظلام وبحر الكرمات من حولها لم يجعلا ذلك قرارًا حكيمًا…

وبعد فترة، اهتزت قدمه.

 

ثم أغلق عينيه.

 

ثم، أطلق الزفير.

 

 

 

أخيرًا… بدأ وعيه يعود.

هل أُطلق عليّ الهجوم العقلي من محيط المكان؟ لا أعتقد، وإلا كنت لا أزال تحت تأثيره.”

 

ضربة كاسحة… اجتاحت كل ما في مدى البصر.

طوال تلك المدة، كان الأمر مرعبًا.

 

شعر سامي أولًا بأنه فقد جسده، ثم تلاحق عليه شعور غريب من النشوة والسعادة القسرية.

…

كأنه محكوم بموجة من اللذة لا يستطيع رفضها.

 

إذن، الاحتمال الثالث…

الآن، استطاع أن يفكر، ولو قليلًا.

كان سؤالًا بلا إجابة.

كانت قدمه لا تزال تنزف، وجسده متعب، لكنه استعاد قدرته على التساؤل:

هل يمكن أن تكون السماء نفسها؟… هذا مرعب.

 

أمسك بالسيف وثبّته بوضع أفقي، ثم تركه ينزلق نزولًا نحو العتمة. وبعد لحظات قصيرة، شعر بالسيف يُستبعد.

“ما الذي… حصل لي؟

 

أوه، رأسي… يؤلمني بشدة.

لِمَ أنا هنا؟

كنت في العشيرة قبل قليل… صحيح، ظهر ضوء أصفر… بعد ذلك لا أتذكر شيئًا.

 

ماذا حصل للعشيرة؟ لإخوتي؟ إبنة قائد العشيرة… ألم تكن معي؟

 

أوه، رأسي… لا أستطيع التفكير بإرادتي حتى… وقدمي تنزف…”

 

 

لكنه لم يكن يملك ترف الوقت.

فتح عينيه بقوة، وحرك رأسه بصعوبة:

 

 

 

“أين أنا؟ أغصان؟ أوراق؟… غابة؟

الفصل الحادي والأربعون: “عليك الهرب”

لِمَ أنا هنا؟

 

لا يمكنني التفكير بوضوح…

ضربة كاسحة… اجتاحت كل ما في مدى البصر.

ربما يجب أن أستدعي النظام…”

 

 

 

فكر بذلك، وفورًا ظهرت أمامه شاشة إلكترونية زرقاء، متناقضة تمامًا مع البيئة البدائية من حوله.

لحسن الحظ، كان سامي قد استدعى درع الصحراء، وبدأ يتشكل على جسده في اللحظة ذاتها التي تلقى فيها الضربة.

 

في لحظة، تحطم الغصن الضخم تحت قدميه… تداعى كل شيء من حوله.

عرضت له الشاشة إحصاءاته:

كان إحساسه بالسعادة غير طبيعي… وكأنه تحت تأثير أقوى أنواع الخمور وأعلاها جودة.

 

—

»»»

 

[الاسم]: سامي

فجأة، دوّى هدير مدوٍ من الأعماق السفلية… صوتٌ عميق، مرعب، لا إنساني… بل لا يشبه حتى وحوش الحيوانات.

[العمر]: 16

كانت قدمه لا تزال تنزف، وجسده متعب، لكنه استعاد قدرته على التساؤل:

[النوع]: بشري

[العمر]: 16

…

 

»»»

استدعى سامي [سيف القمر]. قرر أن يرميه إلى الأسفل ليقيس المسافة، على الأقل بشكل تقريبي.

 

 

تأمل الشاشة قليلًا، وبدأ عقله يعود إليه ببطء…

لِمَ أنا هنا؟

 

 

“يبدو أنني تعرضت لهجوم عقلي…

 

لكن من؟ آخر ما أتذكره كان السماء الجميلة… لم أر شيئًا آخر.

أوه، رأسي… يؤلمني بشدة.

هل أُطلق عليّ الهجوم العقلي من محيط المكان؟ لا أعتقد، وإلا كنت لا أزال تحت تأثيره.”

فكر بذلك، وفورًا ظهرت أمامه شاشة إلكترونية زرقاء، متناقضة تمامًا مع البيئة البدائية من حوله.

 

 

تنهد…

 

غمر صدره شعور بالسعادة النقية، كان منتشيًا بالكامل.

“مستحيل…

كان سقوطه مستمرًا، ينساب بين الأغصان، لا يزال مخدرًا تمامًا، يبتعد شيئًا فشيئًا عن الضوء نحو الظلام.

هل يمكن أن تكون السماء نفسها؟… هذا مرعب.

 

عليّ التوقف عن جنون العظمة.”

“كم يبلغ طول هذه الشجرة بحق؟” همس لنفسه.

 

 

الآن وقد خف مفعول الهجوم، استطاع رفع جسده.

فمن أسفل، ارتفع شيء عملاق… محطمًا كل شيء في طريقه.

جلس، شعر براحة أكبر، لكن الهواء…

 

كان ثقيلًا.

بدأت بالجري، رغم أن الظلام وبحر الكرمات من حولها لم يجعلا ذلك قرارًا حكيمًا…

وكأن المكان لا يريد أن يُستنشَق.

لم يعرف ما القرار الصحيح، لم يكن يعرف إن كان هذا هجومًا عقليًا أو لا، لكن غريزته دفعته إلى إغلاق عينيه، محاولًا عزل حواسه قدر الإمكان.

 

 

وبعد تفكير عميق، توصّل إلى ثلاث فرضيات:

نسي أين هو، ولماذا هو هنا، وماذا حدث. نسي التفكير، أو بالأحرى… لم يعد قادرًا عليه.

 

 

“ربما نُقلنا إلى هذه الغابة بهجوم من شيطان السيف؟

فتح عينيه بقوة، وحرك رأسه بصعوبة:

أو أن الانفجار كان قنبلة روحية… وأنا ميت الآن؟

 

لكن… لو كنت ميتًا، لما كنت أعاني أو أنزف.

 

 

كائن عملاق، مكسوّ بلون أحمر قاتم، ظهر فجأة… بعينين كالجمر، طغى على كل شيء. وكانت الضربة كافية لقذف سامي عاليًا في الهواء، دون وجهة… دون أمل.

إذن، الاحتمال الثالث…

[العمر]: 16

ربما تم إدخالي بالقوة إلى المحنة الثانية؟

لكن… الدخول إلى المحنة يجب أن يكون قرارًا شخصيًا!”

لكن… الدخول إلى المحنة يجب أن يكون قرارًا شخصيًا!”

صرخة ألم… كأنها من جحيم مشتعل.

 

كان سؤالًا بلا إجابة.

 

 

 

 

عدل جلسته واتخذ وضعية مريحة بينما أسند ذقنه إلى يده، يتمتم:

ثم، أطلق الزفير.

 

 

“حسنًا… كلها نظريات حتى أتحقق منها. لكن يبدو أنني على غصن شجرة ما. غصن بهذا العرض؟ لا بد أنها شجرة ضخمة… وطويلة للغاية. كم ياترى يبلغ ارتفاعها؟ عليّ التأكد قبل أن أقرر النزول بنفسي.”

 

 

صرخة ألم… كأنها من جحيم مشتعل.

استدعى سامي [سيف القمر]. قرر أن يرميه إلى الأسفل ليقيس المسافة، على الأقل بشكل تقريبي.

 

 

 

في العادة، يعود السيف المستدعى إلى الفراغ تلقائيًا إن ابتعد عن مالكه مسافة تقارب مئتي متر. لذا، أراد سامي فقط أن يتحقق… تحسبًا لأي طارئ.

ثم…

 

 

أمسك بالسيف وثبّته بوضع أفقي، ثم تركه ينزلق نزولًا نحو العتمة. وبعد لحظات قصيرة، شعر بالسيف يُستبعد.

“حسنًا… كلها نظريات حتى أتحقق منها. لكن يبدو أنني على غصن شجرة ما. غصن بهذا العرض؟ لا بد أنها شجرة ضخمة… وطويلة للغاية. كم ياترى يبلغ ارتفاعها؟ عليّ التأكد قبل أن أقرر النزول بنفسي.”

 

كأنه محكوم بموجة من اللذة لا يستطيع رفضها.

كانت صدمة. لم يكن يتوقع أن يتجاوز الغصن ارتفاع المئتي متر. هذا يعني شيئًا واحدًا… إن أراد معرفة طول الشجرة، فعليه أن ينزل بنفسه.

 

 

—

لكنه لم يكن يملك ترف الوقت.

عيناه مفتوحتان على اتساعهما، بلا أثر للوعي أو الذكاء فيهما، ابتسامة مضطربة على وجهه، ولعابه يسيل.

 

 

لم يعش سامي في غابة من قبل، لم يكن خبيرًا، لكنه لم يكن جاهلًا تمامًا أيضًا… غير أن الغابة نفسها لم تكن مستعدة لمنحه أي وقت.

اهتز جسد سامي المعلق بجانبه، وتجمّد.

 

“كم يبلغ طول هذه الشجرة بحق؟” همس لنفسه.

فجأة، دوّى هدير مدوٍ من الأعماق السفلية… صوتٌ عميق، مرعب، لا إنساني… بل لا يشبه حتى وحوش الحيوانات.

تحتها، كان هناك امتداد لا نهائي من الأغصان والأوراق الخضراء المتشابكة، وكأنها قمم أشجار متداخلة في لوحة لا تنتهي.

 

أخيرًا… بدأ وعيه يعود.

ارتعد جسده. لم يكن الصوت مخيفًا فحسب، بل شعر سامي أنه صادر من مكان بعيد جدًا في القاع، وكأن الهاوية نفسها تصرخ.

كانت قدمه لا تزال تنزف، وجسده متعب، لكنه استعاد قدرته على التساؤل:

 

ضربة كاسحة… اجتاحت كل ما في مدى البصر.

“كم يبلغ طول هذه الشجرة بحق؟” همس لنفسه.

تنهد…

 

فجأة، تكسر أحد الأغصان تحته، مكوّنًا فجوة صغيرة.

يا ليته لم يسأل.

استدعى سامي [سيف القمر]. قرر أن يرميه إلى الأسفل ليقيس المسافة، على الأقل بشكل تقريبي.

 

لِمَ أنا هنا؟

فمن أسفل، ارتفع شيء عملاق… محطمًا كل شيء في طريقه.

ضربة كاسحة… اجتاحت كل ما في مدى البصر.

 

استدعت سيفها الخاص: [قاطع الريح].

لم يرَه سامي بوضوح بسبب كثافة الأغصان، لكنه شعر بقدومه… كان مرعبًا، مهيبًا، والأسوأ أنه كان يقترب بسرعة جنونية.

وبعد تفكير عميق، توصّل إلى ثلاث فرضيات:

 

كان المشهد أمامه غريبًا، جامحًا، ومذهلًا لدرجة لا تُوصف.

اندفع سامي من مكانه، مجبرًا جسده المرهق على الحركة رغم النزيف الذي غطى قدمه، محاولًا الفرار… لكن، لم يكن لذلك معنى.

ماذا حصل للعشيرة؟ لإخوتي؟ إبنة قائد العشيرة… ألم تكن معي؟

 

كانت مرهقة بالفعل من معركة الليلة الماضية، جسدها مليء بالجروح، وملابسها ملطخة بالدماء.

في لحظة، تحطم الغصن الضخم تحت قدميه… تداعى كل شيء من حوله.

 

 

تنهد…

لحسن الحظ، كان سامي قد استدعى درع الصحراء، وبدأ يتشكل على جسده في اللحظة ذاتها التي تلقى فيها الضربة.

—

 

ثم…

ضربة كاسحة… اجتاحت كل ما في مدى البصر.

أوه، رأسي… لا أستطيع التفكير بإرادتي حتى… وقدمي تنزف…”

 

أخيرًا… بدأ وعيه يعود.

كائن عملاق، مكسوّ بلون أحمر قاتم، ظهر فجأة… بعينين كالجمر، طغى على كل شيء. وكانت الضربة كافية لقذف سامي عاليًا في الهواء، دون وجهة… دون أمل.

وفوق، تحت إشراقة السماء الزرقاء، أطلق صرخة مفزعة…

 

 

ولم يعرف ما عليه فعله.

ماذا حصل للعشيرة؟ لإخوتي؟ إبنة قائد العشيرة… ألم تكن معي؟

 

 

لكنه فجأة، سقط فوق جزء من جسد ذلك المخلوق العملاق. مد يده، وأمسك بأول شيء استطاع أن يثبته… ضغط عليه بقوة، بكل ما يملك من إرادة.

الآن وقد خف مفعول الهجوم، استطاع رفع جسده.

 

“حسنًا… كلها نظريات حتى أتحقق منها. لكن يبدو أنني على غصن شجرة ما. غصن بهذا العرض؟ لا بد أنها شجرة ضخمة… وطويلة للغاية. كم ياترى يبلغ ارتفاعها؟ عليّ التأكد قبل أن أقرر النزول بنفسي.”

كان الكائن يواصل ارتفاعه، يخترق الأغصان، يعبر امتداد الغابة المرتفع، متجهًا إلى السماء.

كان سؤالًا بلا إجابة.

 

ارتعد جسده. لم يكن الصوت مخيفًا فحسب، بل شعر سامي أنه صادر من مكان بعيد جدًا في القاع، وكأن الهاوية نفسها تصرخ.

وفوق، تحت إشراقة السماء الزرقاء، أطلق صرخة مفزعة…

 

 

تأمل الشاشة قليلًا، وبدأ عقله يعود إليه ببطء…

صرخة ألم… كأنها من جحيم مشتعل.

على الجانب الآخر، فتحت “رينا”، ابنة قائد العشيرة، عينيها بفزع.

 

 

اهتز جسد سامي المعلق بجانبه، وتجمّد.

 

 

[النوع]: بشري

لم يعرف ما القرار الصحيح، لم يكن يعرف إن كان هذا هجومًا عقليًا أو لا، لكن غريزته دفعته إلى إغلاق عينيه، محاولًا عزل حواسه قدر الإمكان.

 

 

—

ثم…

“كم يبلغ طول هذه الشجرة بحق؟” همس لنفسه.

 

لكن… الدخول إلى المحنة يجب أن يكون قرارًا شخصيًا!”

بدأ الكائن في السقوط.

لا يمكنني التفكير بوضوح…

 

فجأة، تكسر أحد الأغصان تحته، مكوّنًا فجوة صغيرة.

هبط بسرعة رهيبة، عائدًا إلى أعماق الظلام… حيث لا ضوء.

تتالت الانحناءات، وشُكّلت فجوة مناسبة انسحب منها جسد سامي دون قصد.

 

 

 

ثم، أطلق الزفير.

وسامي… لا يزال يعتليه، مشلولًا من الرعب، عقله عاجز عن الاستيعاب.

 

 

 

“أين أنا… ولماذا أنا هنا؟”

“تبا لحظي السيء… تبا له حقًا.”

 

لكن… الدخول إلى المحنة يجب أن يكون قرارًا شخصيًا!”

كان سؤالًا بلا إجابة.

 

 

هل أُطلق عليّ الهجوم العقلي من محيط المكان؟ لا أعتقد، وإلا كنت لا أزال تحت تأثيره.”

فكر فقط…

أوه، رأسي… لا أستطيع التفكير بإرادتي حتى… وقدمي تنزف…”

 

[الاسم]: سامي

“تبا لحظي السيء… تبا له حقًا.”

لم يعش سامي في غابة من قبل، لم يكن خبيرًا، لكنه لم يكن جاهلًا تمامًا أيضًا… غير أن الغابة نفسها لم تكن مستعدة لمنحه أي وقت.

 

غمر صدره شعور بالسعادة النقية، كان منتشيًا بالكامل.

يتبع…

 

 

تأمل الشاشة قليلًا، وبدأ عقله يعود إليه ببطء…

 

 

كان إحساسه بالسعادة غير طبيعي… وكأنه تحت تأثير أقوى أنواع الخمور وأعلاها جودة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط