155 المكافأة (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“وسأساعد أيضًا. سأطلب من كل الصحف التي تغطي أخبار عشيرة هايران أن تنشرها. بالتأكيد تريد أن تصبح حامل راية بأسرع وقت.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أقول لك، لست أنا المسؤول عن موته.”
ترجمة: Arisu san
بصراحة، كان بإمكان جين أن يصنع شهرته في غضون أشهر قليلة. لكن عليه أن يُكمل نفسه كسياف ساحر مثالي خلال السنوات الخمس التي منحها له سيرون. لم يستطع شرح ذلك لهما، لذا ظل يراوغ.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“شكرًا لكِ، الآنسة كويكانتل. بفضلك، عدتُ سالمًا.”
قوة السيف من مرتبة السبعة نجوم، والسحر من مرتبة السبعة نجوم، والطاقة الروحية من مرتبة الخمسة نجوم.
“هذا صحيح. حسنًا، هل هذا كل شيء؟ عليّ الذهاب الآن.”
كان على وشك بلوغ جسد يمتلك مناعة ضد السموم، رغم أنه لم يشرب الترياق بعد.
جين، بيرادين، ودانتي. مرّ يومان منذ أن غادروا مدينة ساميل، لكن بيرادين ودانتي لم يُظهرا أي نية لترك جين وشأنه.
«متى سيعود هذان الغبيان إلى ديارهما؟»
«من هذه الناحية، فقد ذكروا مجموعة من الأشرار من أجل اكتساب الخبرة. أظن فعلاً أن وجودهم طال حتى بدأ العالم ينسى أمرهم.»
جين، بيرادين، ودانتي. مرّ يومان منذ أن غادروا مدينة ساميل، لكن بيرادين ودانتي لم يُظهرا أي نية لترك جين وشأنه.
“هذا الفتى يرسم حدودًا بيننا باستمرار!”
“أليس الوقت قد حان لنفترق الآن…؟”
“ما الذي تقصده بحق الجحيم؟! العثور عليك كان عذابًا، ولقاؤك بعد ذلك كان عذابًا مضاعفًا. لو كنت تملك ذرة من القلب، لرافقتنا لفترة أطول!”
ترجمة: Arisu san
“بيرادين معه حق.”
“أعرف على الأقل أننا لا يُفترض بنا أن نكون أصدقاء. وخصوصًا أنت وأنا. في اللحظة التي أحقق فيها بشأنك باستخدام قوة العشيرة، سأفقد حريتي. ثم لن أتمكن من لقائك، أو سأضطر إلى قتالك إن تمّت مواجهتي.”
“ألا تُفترض بكما أن تكونا وريثين محتملين؟ أليست هذه الفترة هي الأهم حيث كل يوم يساوي كنزًا؟”
على مدى اليومين الماضيين، ظلّ الاثنان يجرّانه عبر بوابة الضمير. مما جعله يفهم سبب مجيئهما إلى ساميل لأجله.
“لا، بما أن عشيرتي مستقرة، يمكنني أن أصبح البطريرك من دون أن أفعل شيئًا. ودانتي يكاد يكون مؤكدًا. هل تعرف كم يحب اللورد رون هايران هذا الفتى؟”
«متى سيعود هذان الغبيان إلى ديارهما؟»
أطلق دانتي سعالًا مرتبكًا.
“تستمتعان؟ أخبراني إن نُشرت رواية عن مغامراتكما. سأحرص على قراءتها.”
“نعم، أعلم ذلك. لكن بخلافكما، عليّ التحرك. لدي أمور علي إنجازها بصفتي حامل راية مؤقت.”
شعر جين ببعض الذنب تجاه خيبة أملهما.
“لقد قتلت كيدارد هال مؤخرًا، أليس هذا كافيًا؟”
“لكن إن أصبحتُ حامل راية، ألن تقل الأيام التي أقضيها معكما؟ هي نادرة أصلاً.”
“أقول لك، لست أنا المسؤول عن موته.”
“ترتيب مع من؟”
“هيه، انظروا لهذا الكاذب مجددًا.”
“يبدو أن جين في وضع حرج، بيرادين. لا أظن علينا أن نُمعن في الضغط عليه.”
“أنت لن تخبر إخوتي. بنفس الطريقة التي لن أخبر بها إخوتك أنني صديق لك.”
“هذا الفتى يرسم حدودًا بيننا باستمرار!”
“شكرًا لكِ، الآنسة كويكانتل. بفضلك، عدتُ سالمًا.”
“ألم تفكرا في أنكما تجاوزتما كل الحدود الممكنة؟”
“كلما رأيتك، ازدادت مفاجآتك. لم تكتفِ بهذا الترياق، بل حتى هزمتَ زعيم منظمة نيمليس في لعبته الذهنية… بل وحصلت على فرصة لتلقي مساعدته أيضًا.”
“وبحسب دانتي، هالتك الروحية تكاد تكون في مرتبة السبعة نجوم. لقد تجاوزت الإنجازات المعتادة بمراحل، وتستحق أن تكون حامل راية في الحال.”
كانت مكانته قوية بصفته الوريث المحتمل، ومع ذلك، كانت أعين إخوته والخصوم تراقبه، لذا خصّص لنفسه مساحة سرّية للراحة.
“لكن إن أصبحتُ حامل راية، ألن تقل الأيام التي أقضيها معكما؟ هي نادرة أصلاً.”
“أنا لست مشهورًا كالأخت الكبرى ماري. جين غراي، كسيّاف، لا يزال غير معروف.”
أدرك جين أمرًا بعد قضاء عدة أيام مع دانتي وبيرادين:
“هل هذا يعني أنك ستكون متفرغًا لاحقًا؟”
كان مجرى الحديث دائمًا ينزلق تدريجيًا نحو ما يريدان قوله.
“لماذا لا؟”
“مجرد وصول الهالة إلى مرتبة السبعة نجوم لا يعني أنك فارس من مرتبة السبعة نجوم. ما يهم هو فن السيف.”
“أنا لست مشهورًا كالأخت الكبرى ماري. جين غراي، كسيّاف، لا يزال غير معروف.”
“وفنك في السيف يفوق المعتاد للنجمة السابعة، أليس كذلك، دانتي؟”
“وبحسب دانتي، هالتك الروحية تكاد تكون في مرتبة السبعة نجوم. لقد تجاوزت الإنجازات المعتادة بمراحل، وتستحق أن تكون حامل راية في الحال.”
“أتفق معك. وقد كان هذا واضحًا أيضًا في الحلبة. في الحقيقة، لدرجة أنني أتساءل لماذا لا يزال جين غراي مجرد حامل راية مؤقت. ألم تصل أختك الكبرى، السيدة ماري رونكاندل، إلى المستوى السادس في سن التاسعة عشرة؟”
على مدى اليومين الماضيين، ظلّ الاثنان يجرّانه عبر بوابة الضمير. مما جعله يفهم سبب مجيئهما إلى ساميل لأجله.
كما قال دانتي، غالبًا ما يصبح أبناء رونكاندل حاملي رايات عند وصولهم إلى المستوى السادس أو السابع.
“لا، لولاك، لكانت إينيا الآن في عداد الأموات. من هذه الناحية، أنا مَدينة لك أكثر. لذا، لا تتظاهر بالخضوع، أيها الوقح.”
وبعدها، يتعلمون تقنيات رونكاندل السرّية واحدة تلو الأخرى، مما يمنحهم نموًا مرعبًا.
ترجمة: Arisu san
كانت ضربات رونكاندل القاتلة قادرة على التفوق على جميع عشائر السيّافين مجتمعة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أنا لست مشهورًا كالأخت الكبرى ماري. جين غراي، كسيّاف، لا يزال غير معروف.”
“يبدو أن جين في وضع حرج، بيرادين. لا أظن علينا أن نُمعن في الضغط عليه.”
بصراحة، كان بإمكان جين أن يصنع شهرته في غضون أشهر قليلة. لكن عليه أن يُكمل نفسه كسياف ساحر مثالي خلال السنوات الخمس التي منحها له سيرون. لم يستطع شرح ذلك لهما، لذا ظل يراوغ.
“مجرد وصول الهالة إلى مرتبة السبعة نجوم لا يعني أنك فارس من مرتبة السبعة نجوم. ما يهم هو فن السيف.”
“أوه، إذًا ساميل كانت ضمن هذا المخطط. كنت تحاول نشر اسمك من خلال النجاة من أرض القتلة.”
في حين أغلق جين أذنيه عن هرائهم، كان الاثنان يرفعان أصواتهما بتخيّلاتهما الطفولية.
“صحيح.”
«بمجرد أن يعلقا بفكرة، لن يتراجعا أبدًا.»
“هل تريد مساعدتي؟”
تحذير مبطّن.
“في ماذا؟”
“في ماذا؟”
“من أنا؟ أنا بيرادين زيفل! هيهي، حين أعود، سأطلب من إعلام العشيرة نشر الخبر. أن هذه الأمور جرت في ساميل.”
“هذا هو الوقت الذي يستغرقه مخلب التنين حتى ينمو مجددًا.”
“وسأساعد أيضًا. سأطلب من كل الصحف التي تغطي أخبار عشيرة هايران أن تنشرها. بالتأكيد تريد أن تصبح حامل راية بأسرع وقت.”
“أخبرني إلى أين ستذهب. أنا أخبرتك عن مخبئي الصغير. والآن، يمكن لدانتي ولي أن نبحث عنك متى احتجت إلى المساعدة.”
“لا داعي لذلك. لا تفعلوا.”
“أقول لك، لست أنا المسؤول عن موته.”
رفض جين عرض المساعدة مباشرة، لكنهما سحبا ورقة جديدة.
لقد أعطته إياه بسهولة، لذلك لم يظن أن له قيمة كبيرة.
“ما رأيك بمغامرة؟ دانتي وأنا سنخفي هويتنا ونرافقك. كمساعدين مثلاً.”
“جين، لن نستسلم هذه المرة. نريد فعلًا القيام بهذا!”
“أوه! فكرة رائعة. إن عملنا معًا، يمكننا هزيمة أي شرير. وإن نسبنا كل الفضل إلى جين، فسنراكم شهرته بسرعة.”
“ألم تفكرا في أنكما تجاوزتما كل الحدود الممكنة؟”
“ثم نضع كل شيء في الأخبار. بعنوان مثل: ‘جين غراي وخادماه، الباحثون عن العدالة’.”
“ألا تُفترض بكما أن تكونا وريثين محتملين؟ أليست هذه الفترة هي الأهم حيث كل يوم يساوي كنزًا؟”
“إذًا، لنبدأ بالبحث عن شرير بغيض!”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“يوجد الكثير منهم! ملوك ماميت، جاك جلو المجنون من فيرمونت الغربية، عبدة الظلام من رابطة السحر المظلم، فارس الدمار هويروك من فانكيلا، زعيم قبيلة النمر البرتقالي فنتا…”
“أنت لن تخبر إخوتي. بنفس الطريقة التي لن أخبر بها إخوتك أنني صديق لك.”
“الثلاثي، في مغامرة للقضاء على الأشرار الفظيعين… قلبي يكاد يخرج من صدري!”
والغريب أن منزل بيرادين الصيفي كان على جزيرة غير مأهولة في البحار الغربية. لتجنّب رقابة العشيرة، اشترى الأرض عمدًا تحت سيطرة قصر الخفاء.
في حين أغلق جين أذنيه عن هرائهم، كان الاثنان يرفعان أصواتهما بتخيّلاتهما الطفولية.
هزّ جين كتفيه ووضع الورقة في جيبه.
«يبدو أنهما متحمسان فعلًا.»
توجّه جين إلى كويكانتل أولًا. فقد كان ممتنًا لها أكثر من أي شخص آخر.
لم يجد جين كلمات، فقد كان مذهولًا. لكنه لم يكره رعاية هذين الأحمقين.
كما قال دانتي، غالبًا ما يصبح أبناء رونكاندل حاملي رايات عند وصولهم إلى المستوى السادس أو السابع.
«من هذه الناحية، فقد ذكروا مجموعة من الأشرار من أجل اكتساب الخبرة. أظن فعلاً أن وجودهم طال حتى بدأ العالم ينسى أمرهم.»
“بالطبع لا.”
من قائمة بيرادين، كان أولئك خصومًا من المستوى المتوسط إلى العالي. أما أكثر الأشرار خطرًا في هذا العصر، والذين لم تتمكن حتى القوى العظمى من التصدي لهم، فلم يُذكروا على الإطلاق.
شدد على “الآن”.
وبينما كان بالكاد يصغي، هز جين رأسه.
“مئة عام؟”
“تستمتعان؟ أخبراني إن نُشرت رواية عن مغامراتكما. سأحرص على قراءتها.”
“مغامرة. مغامرة! ألا تشتهي بعض الإثارة؟”
“ألن تنضم إلينا؟”
“أنت لن تخبر إخوتي. بنفس الطريقة التي لن أخبر بها إخوتك أنني صديق لك.”
“بالطبع لا.”
“ألم تفكرا في أنكما تجاوزتما كل الحدود الممكنة؟”
“مغامرة. مغامرة! ألا تشتهي بعض الإثارة؟”
“لا، بما أن عشيرتي مستقرة، يمكنني أن أصبح البطريرك من دون أن أفعل شيئًا. ودانتي يكاد يكون مؤكدًا. هل تعرف كم يحب اللورد رون هايران هذا الفتى؟”
“حياتي مليئة بما يكفي من الإثارة والمغامرة.”
“يوجد الكثير منهم! ملوك ماميت، جاك جلو المجنون من فيرمونت الغربية، عبدة الظلام من رابطة السحر المظلم، فارس الدمار هويروك من فانكيلا، زعيم قبيلة النمر البرتقالي فنتا…”
“آرررغ…!”
لم يكن بيرادين و دانتي يعلمان أن جين يقيم في تيكان.
“جين، لن نستسلم هذه المرة. نريد فعلًا القيام بهذا!”
كانت مكانته قوية بصفته الوريث المحتمل، ومع ذلك، كانت أعين إخوته والخصوم تراقبه، لذا خصّص لنفسه مساحة سرّية للراحة.
تنهد جين.
على مدى اليومين الماضيين، ظلّ الاثنان يجرّانه عبر بوابة الضمير. مما جعله يفهم سبب مجيئهما إلى ساميل لأجله.
على مدى اليومين الماضيين، ظلّ الاثنان يجرّانه عبر بوابة الضمير. مما جعله يفهم سبب مجيئهما إلى ساميل لأجله.
“هذا الفتى يرسم حدودًا بيننا باستمرار!”
«بمجرد أن يعلقا بفكرة، لن يتراجعا أبدًا.»
أدرك جين أمرًا بعد قضاء عدة أيام مع دانتي وبيرادين:
ولحسن الحظ، بدأ جين يتقن طريقة التلاعب بهذين الأحمقين.
“بالطبع لا.”
“أنا أفهم نواياكما، لكن لا يمكنني الآن.”
“بيرادين معه حق.”
شدد على “الآن”.
«يبدو أنهما متحمسان فعلًا.»
“لماذا لا؟”
شرح لها جين ما حدث في ساميل، وكل ما استطاعت كويكانتل فعله هو أن تطرف بعينيها.
“هل هذا يعني أنك ستكون متفرغًا لاحقًا؟”
“أنا لا أملك حتى شيئًا مثل منزل صيفي.”
ابتلعا الطُعم.
“أنا أفهم نواياكما، لكن لا يمكنني الآن.”
ابتسم جين بخبث ونظر إليهما.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أجل. بصراحة، لا أكره قضاء الوقت معكما، لكن لدي أمور عليّ إنجازها، فهمتما؟ لدي موعد محدد مسبقًا، ولا يمكنني إلغاءه لمجرد قضاء يومين معكما.”
بعد أن شرب معهم لبعض الوقت، عاد أخيرًا إلى تيكان في وقتٍ متأخر من الليل. وكالعادة، استقبله حلفاؤه في تيكان بحفاوة. لكن كاشيمير لم يكن قد عاد بعد من زيارته إلى البحر الأسود بأمر من سايرون.
بالطبع، لم تكن هناك أية ترتيبات مسبقة. الوحيدون الذين كانوا في انتظار جين هم حلفاؤه في تيكان.
“ومع ذلك، أنتما تملكان بعض الأخلاق. لو استخدمتما قوة عشيرة زيفل، لكان العثور على مكاني سهلًا جدًا.”
“ترتيب مع من؟”
“لاحقًا متى؟”
“لا تسأل عن أشياء كهذه، بيرادين. احترم خصوصيتي. على أي حال، سنذهب في مغامرة لاحقًا.”
«أنا متأكد أنه يُعاني الآن. فمع شخصية والدي، لا يمكن أن يكون قد أرسل للسيد كاشيمير دليلًا أو مرافقًا.»
“لاحقًا متى؟”
“لقد ضحيتِ بالكثير من أجلي.”
“سأرسل رسالة.”
كانت مكانته قوية بصفته الوريث المحتمل، ومع ذلك، كانت أعين إخوته والخصوم تراقبه، لذا خصّص لنفسه مساحة سرّية للراحة.
“إلى أين؟”
“حين تصلني رسالة من جين، سأتصل بك فورًا. لا تقلق. وبما أن الأمر انتهى على هذا النحو، دعنا نستعمل منزلي الصيفي كمخبأ لنا. سأُخبر الخادم بأسمائكم كي تتمكنوا من الدخول في أي وقت.”
شعر وكأنه عمٌّ يحاول التخلّص من إزعاج أبناء أخوته. كان من الممكن خداع الأطفال بوعود فارغة، لكن هؤلاء كانوا في التاسعة عشرة من عمرهم.
رفض جين عرض المساعدة مباشرة، لكنهما سحبا ورقة جديدة.
“أعطني عنوانك.”
“هل هذا يعني أنك ستكون متفرغًا لاحقًا؟”
سارع بيرادين بإعطاء ورقة تحتوي على عنوانه.
وبعدها، يتعلمون تقنيات رونكاندل السرّية واحدة تلو الأخرى، مما يمنحهم نموًا مرعبًا.
“هذا منزلي الصيفي. كل ما يحدث هناك لا يُبلّغ إلى العشيرة، ولا تتدخل فيه العشيرة إطلاقًا.”
“هذا منزلي الصيفي. كل ما يحدث هناك لا يُبلّغ إلى العشيرة، ولا تتدخل فيه العشيرة إطلاقًا.”
“أنا لا أملك حتى شيئًا مثل منزل صيفي.”
“أنت لن تخبر إخوتي. بنفس الطريقة التي لن أخبر بها إخوتك أنني صديق لك.”
“حين تصلني رسالة من جين، سأتصل بك فورًا. لا تقلق. وبما أن الأمر انتهى على هذا النحو، دعنا نستعمل منزلي الصيفي كمخبأ لنا. سأُخبر الخادم بأسمائكم كي تتمكنوا من الدخول في أي وقت.”
«لماذا يُحبّني هذا العدد من الناس في هذه الحياة؟»
والغريب أن منزل بيرادين الصيفي كان على جزيرة غير مأهولة في البحار الغربية. لتجنّب رقابة العشيرة، اشترى الأرض عمدًا تحت سيطرة قصر الخفاء.
“هل هذا يعني أنك ستكون متفرغًا لاحقًا؟”
كانت مكانته قوية بصفته الوريث المحتمل، ومع ذلك، كانت أعين إخوته والخصوم تراقبه، لذا خصّص لنفسه مساحة سرّية للراحة.
توجّه جين إلى كويكانتل أولًا. فقد كان ممتنًا لها أكثر من أي شخص آخر.
“ويمكنك أن تخبرني عن هذا المكان بهذه البساطة؟”
شعر جين ببعض الذنب تجاه خيبة أملهما.
“أنت لن تخبر إخوتي. بنفس الطريقة التي لن أخبر بها إخوتك أنني صديق لك.”
“شكرًا لكِ، الآنسة كويكانتل. بفضلك، عدتُ سالمًا.”
تحذير مبطّن.
لكن مخلب التنين لا يختلف عن أظافر الإنسان. لقد ضحّت بأظفرها من أجل احتمال نجاته من الموت.
هزّ جين كتفيه ووضع الورقة في جيبه.
“يوجد الكثير منهم! ملوك ماميت، جاك جلو المجنون من فيرمونت الغربية، عبدة الظلام من رابطة السحر المظلم، فارس الدمار هويروك من فانكيلا، زعيم قبيلة النمر البرتقالي فنتا…”
“هذا صحيح. حسنًا، هل هذا كل شيء؟ عليّ الذهاب الآن.”
“ألم تفكرا في أنكما تجاوزتما كل الحدود الممكنة؟”
“أخبرني إلى أين ستذهب. أنا أخبرتك عن مخبئي الصغير. والآن، يمكن لدانتي ولي أن نبحث عنك متى احتجت إلى المساعدة.”
شدد على “الآن”.
لم يكن بيرادين و دانتي يعلمان أن جين يقيم في تيكان.
“صحيح.”
“ومع ذلك، أنتما تملكان بعض الأخلاق. لو استخدمتما قوة عشيرة زيفل، لكان العثور على مكاني سهلًا جدًا.”
ابتلعا الطُعم.
“أعرف على الأقل أننا لا يُفترض بنا أن نكون أصدقاء. وخصوصًا أنت وأنا. في اللحظة التي أحقق فيها بشأنك باستخدام قوة العشيرة، سأفقد حريتي. ثم لن أتمكن من لقائك، أو سأضطر إلى قتالك إن تمّت مواجهتي.”
“هيه، انظروا لهذا الكاذب مجددًا.”
“حقيقة مؤسفة… أما بالنسبة لي، فجدي لا يعرف عن صداقتي مع جين. كل ما يعرفه أنني كوّنت صداقة جديدة لا يعرف مصدرها.”
“أعرف على الأقل أننا لا يُفترض بنا أن نكون أصدقاء. وخصوصًا أنت وأنا. في اللحظة التي أحقق فيها بشأنك باستخدام قوة العشيرة، سأفقد حريتي. ثم لن أتمكن من لقائك، أو سأضطر إلى قتالك إن تمّت مواجهتي.”
شعر جين ببعض الذنب تجاه خيبة أملهما.
أخرج جين الترياق، فنهضت كويكانتل وصرخت بدهشة.
“إن قلتها بهذا الشكل، أشعر بالذنب. حسنًا، سأشتري لنا بعض الشراب للاحتفال بمخبئنا الجديد.”
“بيرادين معه حق.”
بعد أن شرب معهم لبعض الوقت، عاد أخيرًا إلى تيكان في وقتٍ متأخر من الليل. وكالعادة، استقبله حلفاؤه في تيكان بحفاوة. لكن كاشيمير لم يكن قد عاد بعد من زيارته إلى البحر الأسود بأمر من سايرون.
“أعطني عنوانك.”
«أنا متأكد أنه يُعاني الآن. فمع شخصية والدي، لا يمكن أن يكون قد أرسل للسيد كاشيمير دليلًا أو مرافقًا.»
«لماذا يُحبّني هذا العدد من الناس في هذه الحياة؟»
توجّه جين إلى كويكانتل أولًا. فقد كان ممتنًا لها أكثر من أي شخص آخر.
“يا إلهي… كيف حصلت عليه؟ كنت أعلم أنهم سيتعاملون مع مخلب التنين الفضي كشيءٍ مقدّس، لكنني متأكدة أنهم لم يكونوا ليبادلوه بشيء.”
“شكرًا لكِ، الآنسة كويكانتل. بفضلك، عدتُ سالمًا.”
“صحيح.”
“أوه، ما هذا؟ هل حققتَ بعض التقدُّم في ساميل؟ أوه! هذا… هذا هو ترياق الالف سم!”
“لقد ضحيتِ بالكثير من أجلي.”
أخرج جين الترياق، فنهضت كويكانتل وصرخت بدهشة.
وبينما كان بالكاد يصغي، هز جين رأسه.
“أردت أن أُريكِ إياه قبل أن أتناوله.”
“أخبرني إلى أين ستذهب. أنا أخبرتك عن مخبئي الصغير. والآن، يمكن لدانتي ولي أن نبحث عنك متى احتجت إلى المساعدة.”
“يا إلهي… كيف حصلت عليه؟ كنت أعلم أنهم سيتعاملون مع مخلب التنين الفضي كشيءٍ مقدّس، لكنني متأكدة أنهم لم يكونوا ليبادلوه بشيء.”
“لقد قتلت كيدارد هال مؤخرًا، أليس هذا كافيًا؟”
شرح لها جين ما حدث في ساميل، وكل ما استطاعت كويكانتل فعله هو أن تطرف بعينيها.
تنهد جين.
“كلما رأيتك، ازدادت مفاجآتك. لم تكتفِ بهذا الترياق، بل حتى هزمتَ زعيم منظمة نيمليس في لعبته الذهنية… بل وحصلت على فرصة لتلقي مساعدته أيضًا.”
“لكن إن أصبحتُ حامل راية، ألن تقل الأيام التي أقضيها معكما؟ هي نادرة أصلاً.”
“كل هذا بفضل مخلبكِ، الآنسة كويكانتل. من دونه، لكان ذلك مستحيلًا. لو كنت خالي الوفاض، لاضطررت إلى استخدام قواي السرية. وقد تمكنت من تجنّب مواقف محرجة كهذه.”
“أعطني عنوانك.”
“فوفو، هذا يكفي من الشكر. أشعر بالفخر. لم تذهب مئة عام من حياتي سُدًى.”
“مئة عام؟”
“مئة عام؟”
“أوه…”
“هذا هو الوقت الذي يستغرقه مخلب التنين حتى ينمو مجددًا.”
“وسأساعد أيضًا. سأطلب من كل الصحف التي تغطي أخبار عشيرة هايران أن تنشرها. بالتأكيد تريد أن تصبح حامل راية بأسرع وقت.”
“أوه…”
بالطبع، لم تكن هناك أية ترتيبات مسبقة. الوحيدون الذين كانوا في انتظار جين هم حلفاؤه في تيكان.
لقد أعطته إياه بسهولة، لذلك لم يظن أن له قيمة كبيرة.
“أنا لست مشهورًا كالأخت الكبرى ماري. جين غراي، كسيّاف، لا يزال غير معروف.”
لكن مخلب التنين لا يختلف عن أظافر الإنسان. لقد ضحّت بأظفرها من أجل احتمال نجاته من الموت.
على مدى اليومين الماضيين، ظلّ الاثنان يجرّانه عبر بوابة الضمير. مما جعله يفهم سبب مجيئهما إلى ساميل لأجله.
“مئة عام تُعد طويلة بالنسبة للبشر، لكنها لا تعني شيئًا لتنين. لا تشعر بالذنب. أعطني الترياق. سأُنقّيه لك حتى يتمكن جسدك من امتصاصه بسرعة.”
“يبدو أن جين في وضع حرج، بيرادين. لا أظن علينا أن نُمعن في الضغط عليه.”
“لقد ضحيتِ بالكثير من أجلي.”
“وبحسب دانتي، هالتك الروحية تكاد تكون في مرتبة السبعة نجوم. لقد تجاوزت الإنجازات المعتادة بمراحل، وتستحق أن تكون حامل راية في الحال.”
“لا، لولاك، لكانت إينيا الآن في عداد الأموات. من هذه الناحية، أنا مَدينة لك أكثر. لذا، لا تتظاهر بالخضوع، أيها الوقح.”
تنهد جين.
بينما كانت كويكانتل تُجهّز الشراب، كان جين يتساءل في داخله…
“حين تصلني رسالة من جين، سأتصل بك فورًا. لا تقلق. وبما أن الأمر انتهى على هذا النحو، دعنا نستعمل منزلي الصيفي كمخبأ لنا. سأُخبر الخادم بأسمائكم كي تتمكنوا من الدخول في أي وقت.”
«لماذا يُحبّني هذا العدد من الناس في هذه الحياة؟»
قوة السيف من مرتبة السبعة نجوم، والسحر من مرتبة السبعة نجوم، والطاقة الروحية من مرتبة الخمسة نجوم.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“هذا هو الوقت الذي يستغرقه مخلب التنين حتى ينمو مجددًا.”
“أليس الوقت قد حان لنفترق الآن…؟”
