Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 154

154 الاتحاد في البحر الأسود

154 الاتحاد في البحر الأسود

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تفحّصت كاشيمير قبل أن تنقر لسانها، تُبدي ازدراءً للرجل الذي كافح بين وحوش البحر الأسود.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أفهم. الآن، يجب أن يرحل الزوّار غير المرغوب فيهم. لدي كأس لأشربه مع هذا الرجل.”

ترجمة: Arisu san

ذاب ألم القتال في البحر الأسود خلال الأسبوع الماضي. وتقدّم كاشيمير خطوة ونظر حوله.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“رجلٌ مثلك يُخدع على يد فتى؟ أعلم أنه ذكي، لكن لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا. ولا يعقل أنه تواطأ مع يونا.”

شَــــق——

ضيّق سايرون عينيه.

هوك! هوو!

“ما الأمر؟ هل حدث شيء، يا سايرون؟ هل ارتكب خطيب ابنتي خطأ ما؟”

بينما تناثرت الدماء في كل اتجاه، لم يشعر فرسان الحماية التابعون لعشيرة رونكاندل إلا باليأس.

رسالة تركها جين قبل مغادرته ساميل.

كان هناك عشرون فارسًا حاميًا من المستوى السابع إلى الثامن—أولئك الذين كُلّفوا بمراقبة جين بأمر من جوشوا.

“ومع ذلك، يا مولاي، فهو ابنك. بخلاف حالي الذي مُسِح تمامًا، لديك ما تفخر به.”

وبمجرد أن غادروا ساميل، أصبحوا فريسةً لها. لم يتمكنوا من المقاومة.

“رجلٌ مثلك يُخدع على يد فتى؟ أعلم أنه ذكي، لكن لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا. ولا يعقل أنه تواطأ مع يونا.”

تجمّع تسعة من الجلادين—أفضل عشرة، باستثناء يونا. لم يكن بإمكان فرسان الحماية مجاراتهم. لم يكونوا سيئي السمعة مثل الفرسان السود، لكنهم كانوا بالتأكيد على قدر شهرتهم المخيفة.

فلا ينبغي لأحد، سوى شعب كون ومنتسبي نيمليس، أن يعرف بشأنه…

“راقبوا مواقع هجماتهم! لا بد أنهم نخبة النخبة!”

“المهمة أُنجزت. عدد فرسان الحماية المقتولين: أربعة وعشرون. سيتم التخلص من الجثث خلال ساعة.”

“اللعنة! لا تتفرقوا! سنموت إن حاصرونا واحدًا تلو الآخر!”

ساد صمت. غرق سايرون في التفكير، وشعرت تالاريس بالارتياح. أما آووال، فقد انشغل بالتفكير في مدة تأجيل عودة يونا.

رغم أنهم مستخدمو عين العقل، لم يتمكنوا من قراءة خطوات الجلادين.

حوّل سايرون بصره إلى آووال، آمرًا إياه بالتفسير.

فلاش!

من زمجرته، حدثت زلازل صغيرة في أرجاء البحر الأسود.

في كل مرة يظهر فيها ضوء مفاجئ في زاوية العين، كان فارس آخر يسقط أرضًا.

“…أتمنى أن تطّلع على هذه الورقة. فهذا أمر لا يمكنني الإفصاح عنه أمام الآخرين.”

رفع قائد فرسان الحماية صوته:

ضيّق سايرون عينيه.

“ألَا تخاف نيمليس من رونكاندل؟! لا أعلم سبب هجومكم، لكننا حرس تابعون للوريث المُحتمل لعشيرة رونكاندل—”

لم يعُد يتذكر عدد الوحوش التي قتلها قبل أن يصل إلى وجهته.

طعنة.

وبكلمات سايرون، شعر كاشيمير بأنه على قدم المساواة مع سيدة القصر وزعيم نيمليس. وشعر الكائنان العظيمان بالدهشة.

انغرس خنجرٌ في ظهره.

«اللورد سايرون يهتم لأمري حقًا!»

ولم يكن أمام باقي الفرسان سوى أن يعضّوا على أسنانهم بقهر.

حوّل سايرون بصره إلى آووال، آمرًا إياه بالتفسير.

“تم. تفرقوا. سأبلغ القائد.”

«مدام تالاريس جاءت بالتأكيد لخطبة ما، لكن لماذا زعيم نيمليس؟ هل ارتكب السيد جين حماقة في ساميل؟»

قالها ڤيزِن، ثاني أفضل جلاد، بعد ثلاث دقائق فقط من بدء القتال. وبقيت بزّاتهم البيضاء ناصعة كالثلج.

[لقد حصلتُ على ترياق الألف سم من الأخت يونا. لذا، مقابل ذلك، أرجو منك أن تساوم زعيم نيمليس لتأجيل عودة الأخت الكبرى يونا إلى العشيرة. مقابل الترياق، لا ينبغي أن تكون خمس سنوات أمرًا صعبًا. أوه، وفوق ذلك، لم أستخدم أي حيلة أو خداع. وكان من المناسب أن أعيده، لكن زعيم نيمليس قال لي “انت معفي من محاولات اغتيالات نيمليس لعشر سنوات.” لذا بدا طمعي في الترياق أقوى من خوفي من نيمليس… لقد أوفيتُ بوعدي، وإن كان بطريقة تافهة. وأثق أنك ستحترم وعدي مع زعيم نيمليس كذلك. شكرًا.]

—أرغب بأن تمحوا كل أثر لزيارتي لساميل. أي، باستثناء شعب مملكة كون والمتدربين والجلادين من نيمليس، أريد أن ينسى الجميع وجود جين غراي أو جين رونكاندل.

“أقلق من رد فعل عشيرة رونكاندل حيال هذا الأمر. رغم أن لدينا سببًا وجيهًا، إلا أن قتل هذا العدد من الحراس سيثير التوتر.”

هذا ما طلبه جين من زعيم نيمليس.

اختفت نغمة السرور من صوت سايرون، لكنه ظل يبدو راضيًا. وكأنّ “المزعج” تعني “الناجح” في قاموسه.

أن يُمحى كل أثر يشير إلى زيارة جين غراي أو جين رونكاندل لساميل. ولهذا السبب قام أفضل الجلادين بذبح فرسان جوشوا.

[لقد حصلتُ على ترياق الألف سم من الأخت يونا. لذا، مقابل ذلك، أرجو منك أن تساوم زعيم نيمليس لتأجيل عودة الأخت الكبرى يونا إلى العشيرة. مقابل الترياق، لا ينبغي أن تكون خمس سنوات أمرًا صعبًا. أوه، وفوق ذلك، لم أستخدم أي حيلة أو خداع. وكان من المناسب أن أعيده، لكن زعيم نيمليس قال لي “انت معفي من محاولات اغتيالات نيمليس لعشر سنوات.” لذا بدا طمعي في الترياق أقوى من خوفي من نيمليس… لقد أوفيتُ بوعدي، وإن كان بطريقة تافهة. وأثق أنك ستحترم وعدي مع زعيم نيمليس كذلك. شكرًا.]

فلا ينبغي لأحد، سوى شعب كون ومنتسبي نيمليس، أن يعرف بشأنه…

وحده كاشيمير كان متوترًا، يظن أن جين ارتكب خطأ ما.

كرر آووال طلب جين بصوته، ثم نفث رماد سيجارته.

“همف، بإمكانك الإجابة بنفسك. ماذا فعل جين ليستحق عقوبة كبيرة؟”

“جين… قالها وكأن رميته العشوائية للشبكة اصطادت سمكة كبيرة. لكنه على الأرجح كان يعرف ما سيحدث. يا له من فتى مخيف.”

وبعد جهدٍ مفرط، وصل إلى وسط البحر الأسود، حيث يقيم سايرون. ومع ذلك…

أنهى آووال أفكاره، ووصل ڤيزِن.

لم يعُد يتذكر عدد الوحوش التي قتلها قبل أن يصل إلى وجهته.

“المهمة أُنجزت. عدد فرسان الحماية المقتولين: أربعة وعشرون. سيتم التخلص من الجثث خلال ساعة.”

“همف، بإمكانك الإجابة بنفسك. ماذا فعل جين ليستحق عقوبة كبيرة؟”

“أحسنت.”

فلاش!

“أقلق من رد فعل عشيرة رونكاندل حيال هذا الأمر. رغم أن لدينا سببًا وجيهًا، إلا أن قتل هذا العدد من الحراس سيثير التوتر.”

“لا بأس، يا لورد سايرون.”

“لا تقلق، ڤيزِن. سأتحدث مع اللورد سايرون بنفسي. سأغادر إلى البحر الأسود خلال يومين، لذا اعتنَ بالقصر في هذه الأثناء.”

وبمجرد أن التقت أعينهما، انحنى كاشيمير بسرعة.

“مفهوم.”

“آهم. غوستبليد محق. جئت لمناقشة زيارة السيد الصغير إلى ساميل. ومع ذلك، لا يمكنني التحدث في حضرة سيدة القصر المخفي وغوستبليد.”

* * *

رسالة تركها جين قبل مغادرته ساميل.

سال العرق البارد من جبين كاشيمير، الرجل الذي اشترى صورته ككائن إعجازي صاحب مكانة ملكية، ووسامة، ومهارة سيف خارقة.

أن يُمحى كل أثر يشير إلى زيارة جين غراي أو جين رونكاندل لساميل. ولهذا السبب قام أفضل الجلادين بذبح فرسان جوشوا.

عندما اقترب من البحر الأسود، ظن أن خان سيُرافقه.

وبعد جهدٍ مفرط، وصل إلى وسط البحر الأسود، حيث يقيم سايرون. ومع ذلك…

لكن سايرون لم يُرسل خان. لذا، ظل كاشيمير يرتدي دماء الوحوش أسبوعًا كاملًا دون أي طريق واضح.

وعندما سمع أن الابن الأصغر تصرف بتهوّر، ونجا، وفتح عين العقل، ابتسم سايرون.

لم يعُد يتذكر عدد الوحوش التي قتلها قبل أن يصل إلى وجهته.

“أفهم. الآن، يجب أن يرحل الزوّار غير المرغوب فيهم. لدي كأس لأشربه مع هذا الرجل.”

وبعد جهدٍ مفرط، وصل إلى وسط البحر الأسود، حيث يقيم سايرون. ومع ذلك…

“أقلق من رد فعل عشيرة رونكاندل حيال هذا الأمر. رغم أن لدينا سببًا وجيهًا، إلا أن قتل هذا العدد من الحراس سيثير التوتر.”

«لماذا… هم هنا؟»

طعنة.

كان واثقًا أن سايرون استدعاه وحده، لكن كاشيمير رأى أربعة أشخاص بالمجمل.

فتحت تالاريس فمها بفضول.

“آه، لقد وصلتَ، أيها غوستبليد.”

فلقد اختبر كاشيمير مشقة إيصال الرسائل بنفسه. وكان التحديق الصامت يُجبره على كتابة رسائل أكثر إتقانًا.

أولًا، فارس الحماية: خان.

“لا بأس، يا لورد سايرون.”

كان يتحدث باحترام، لكن خان كان يعتقد فعلًا أن كاشيمير يستحقه.

“…آووال، هل هذا صحيح؟”

فلقد اختبر كاشيمير مشقة إيصال الرسائل بنفسه. وكان التحديق الصامت يُجبره على كتابة رسائل أكثر إتقانًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“ما هذا؟ سايرون، لماذا دعوت هذا الرجل المتزوج؟ أردت أن أتحدث براحة، لكن هناك الكثير من الزوّار غير المرغوب فيهم.”

“هم؟”

سيدة القصر المخفي: تالاريس.

“ما هذا؟ سايرون، لماذا دعوت هذا الرجل المتزوج؟ أردت أن أتحدث براحة، لكن هناك الكثير من الزوّار غير المرغوب فيهم.”

تفحّصت كاشيمير قبل أن تنقر لسانها، تُبدي ازدراءً للرجل الذي كافح بين وحوش البحر الأسود.

“رجلٌ مثلك يُخدع على يد فتى؟ أعلم أنه ذكي، لكن لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا. ولا يعقل أنه تواطأ مع يونا.”

“كاشيمير؟ يا لورد سايرون، يبدو أن علاقة رونكاندل بمدينة تيكان الحرة جيدة للغاية.”

“ما الأمر؟ هل حدث شيء، يا سايرون؟ هل ارتكب خطيب ابنتي خطأ ما؟”

زعيم نيمليس: آووال.

“أعلم ما الذي ستتحدث عنه، لذا لا تُحسبني من ضمنهم. دعني أنضم إليكما. لا تُخيّب ظني.”

وقد وصل قبل كاشيمير بثلاثين دقيقة.

ولم يكن أمام باقي الفرسان سوى أن يعضّوا على أسنانهم بقهر.

وأخيرًا، الرجل الجالس في الهواء متربعًا وساقاه متقاطعتان، يحدق بكاشيمير. أقوى فارس في هذا الجيل، سايرون رونكاندل.

“…آووال، هل هذا صحيح؟”

وبمجرد أن التقت أعينهما، انحنى كاشيمير بسرعة.

«مدام تالاريس جاءت بالتأكيد لخطبة ما، لكن لماذا زعيم نيمليس؟ هل ارتكب السيد جين حماقة في ساميل؟»

“أعتذر عن تأخري، يا لورد سايرون.”

أما الوحيد الذي لم يكن يعرف سر جين، آووال، فقد اضطر للمغادرة.

“اجلس. وتالاريس، الزائرة غير المرغوب فيها ليس غوستبليد، بل أنتِ وآووال.”

فكر آووال قليلًا قبل أن يتحدث. لقد أصبح يعتبر القصر المخفي ومدينة تيكان حلفاء لعشيرة رونكاندل.

“هم؟”

رغم أنهم مستخدمو عين العقل، لم يتمكنوا من قراءة خطوات الجلادين.

“آه، يبدو أنك خطّطت للقاء مع غوستبليد سلفًا.”

لكن سايرون لم يُرسل خان. لذا، ظل كاشيمير يرتدي دماء الوحوش أسبوعًا كاملًا دون أي طريق واضح.

وبشكل مفاجئ، تراجعت تالاريس وآووال بعد كلمات سايرون، وفسحوا المجال لكاشيمير للوقوف أمامه.

تنهد آووال وهزّ رأسه.

سيدة القصر المخفي وزعيم نيمليس…

وحده كاشيمير كان متوترًا، يظن أن جين ارتكب خطأ ما.

الشخص الوحيد الذي يمكنه تحريكهم بكلمات فقط هو سايرون رونكاندل، وهو يُحدّق بكاشيمير.

شعر آووال ببعض الخيبة، لكنه رضي بالأمر. فقد حقق هدفه في النهاية.

لم يشعر كاشيمير بشيء سوى الامتنان.

سيدة القصر المخفي وزعيم نيمليس…

«اللورد سايرون يهتم لأمري حقًا!»

قالها ڤيزِن، ثاني أفضل جلاد، بعد ثلاث دقائق فقط من بدء القتال. وبقيت بزّاتهم البيضاء ناصعة كالثلج.

ذاب ألم القتال في البحر الأسود خلال الأسبوع الماضي. وتقدّم كاشيمير خطوة ونظر حوله.

“مفهوم.”

«مدام تالاريس جاءت بالتأكيد لخطبة ما، لكن لماذا زعيم نيمليس؟ هل ارتكب السيد جين حماقة في ساميل؟»

كان يتحدث باحترام، لكن خان كان يعتقد فعلًا أن كاشيمير يستحقه.

كان من الجميل أن خصّه سايرون بمكان. لكنه شعر وكأنه يجلس على شوك. تالاريس وآووال كانا يرمقانه بنظرات حادّة لأخذ مكانهما.

“أعتذر عن تأخري، يا لورد سايرون.”

«طالما أن كاشيمير وآووال هنا، لا يمكنني حتى التحدث عن الزواج!»

رغم أنهم مستخدمو عين العقل، لم يتمكنوا من قراءة خطوات الجلادين.

«…سيدة القصر المخفي وكاشيمير. سيكون من الصعب طرح أمور جين ويونا.»

«اللورد سايرون يهتم لأمري حقًا!»

من ناحية أخرى، شعر سايرون بالقليل من الفخر.

كان واثقًا أن سايرون استدعاه وحده، لكن كاشيمير رأى أربعة أشخاص بالمجمل.

رغم أن كاشيمير كان أدنى بكثير من الاثنين الآخرين، إلا أن ثلاث شخصيات مشهورة ويصعب الوصول إليها اجتمعت بشأن ابنه الأصغر.

كان من الجميل أن خصّه سايرون بمكان. لكنه شعر وكأنه يجلس على شوك. تالاريس وآووال كانا يرمقانه بنظرات حادّة لأخذ مكانهما.

“كنتُ قد دعوتك في الأصل لنشرب شيئًا، لكن يبدو أن هناك ضيفين إضافيين. أرجو أن تتفهم. سنشرب بعد أن يغادر هذان.”

فتحت تالاريس فمها بفضول.

وبكلمات سايرون، شعر كاشيمير بأنه على قدم المساواة مع سيدة القصر وزعيم نيمليس. وشعر الكائنان العظيمان بالدهشة.

“لا بأس، يا لورد سايرون.”

تلك هي هيبة القوة المطلقة. لم يُرِد من كاشيمير أن يكبت كلماته بسبب وجود مستمعين.

“لا تقلق بشأن ذلك. كان الأمر ليبقى كما هو حتى لو قتلت مئتين.”

“لا بأس، يا لورد سايرون.”

طعنة.

“إذاً، كيف حال الأصغر؟”

“جين… قالها وكأن رميته العشوائية للشبكة اصطادت سمكة كبيرة. لكنه على الأرجح كان يعرف ما سيحدث. يا له من فتى مخيف.”

“قبل أن أغادر إلى البحر الأسود، كان السيد جين متجهًا إلى مدينة زعيم نيمليس ليتدرّب على صدّ محاولات الاغتيال والسموم.”

“…آووال، هل هذا صحيح؟”

باستثناء كاشيمير، اتسعت أعين الجميع.

فلقد اختبر كاشيمير مشقة إيصال الرسائل بنفسه. وكان التحديق الصامت يُجبره على كتابة رسائل أكثر إتقانًا.

«لماذا يذهب ذلك الفتى إلى أماكن خطيرة باستمرار؟ كيف سيتزوج ابنتي إن مات؟!»

ساد صمت. غرق سايرون في التفكير، وشعرت تالاريس بالارتياح. أما آووال، فقد انشغل بالتفكير في مدة تأجيل عودة يونا.

«أعلم أن جين فتى خارق، لكن… أن يُظهر اللورد سايرون هذا القدر من الاهتمام؟!»

* * *

حوّل سايرون بصره إلى آووال، آمرًا إياه بالتفسير.

“الحمد لله.”

“آهم. غوستبليد محق. جئت لمناقشة زيارة السيد الصغير إلى ساميل. ومع ذلك، لا يمكنني التحدث في حضرة سيدة القصر المخفي وغوستبليد.”

ذاب ألم القتال في البحر الأسود خلال الأسبوع الماضي. وتقدّم كاشيمير خطوة ونظر حوله.

“تحدث فقط. كما تعلم، القصر المخفي وعشيرة رونكاندل في الأساس كيان واحد. بجانب ذلك، سيدة القصر من أصدقائي القلائل المقربين. وغوستبليد كتوم.”

سيدة القصر المخفي: تالاريس.

فكر آووال قليلًا قبل أن يتحدث. لقد أصبح يعتبر القصر المخفي ومدينة تيكان حلفاء لعشيرة رونكاندل.

في كل مرة يظهر فيها ضوء مفاجئ في زاوية العين، كان فارس آخر يسقط أرضًا.

ثم بدأ يسرد تفاصيل زيارة جين. واستمع الجميع لكل كلمة نطق بها باهتمام. وبالطبع، لم يذكر حضور دانتي وبيرادين.

“سأُبلغك بالتفاصيل لاحقًا.”

وعندما سمع أن الابن الأصغر تصرف بتهوّر، ونجا، وفتح عين العقل، ابتسم سايرون.

ضيّق سايرون عينيه.

وبعد أن ذكر آووال أن 24 فارس حماية قُتلوا بأمر من جين، انفجر سايرون ضاحكًا.

شعر آووال ببعض الخيبة، لكنه رضي بالأمر. فقد حقق هدفه في النهاية.

من زمجرته، حدثت زلازل صغيرة في أرجاء البحر الأسود.

وبشكل مفاجئ، تراجعت تالاريس وآووال بعد كلمات سايرون، وفسحوا المجال لكاشيمير للوقوف أمامه.

“أفهم سبب قدومك. هل خفتَ من تحمّل المسؤولية؟”

«اللورد سايرون يهتم لأمري حقًا!»

“رغم أن الأمر مُحرج، نعم. لم يكن الأمر يتعلق بواحد أو اثنين، بل بأربعة وعشرين.”

زعيم نيمليس: آووال.

“لقد بدأ يرى النقاء بعينيه. ذلك الشقي المزعج…”

قالها ڤيزِن، ثاني أفضل جلاد، بعد ثلاث دقائق فقط من بدء القتال. وبقيت بزّاتهم البيضاء ناصعة كالثلج.

اختفت نغمة السرور من صوت سايرون، لكنه ظل يبدو راضيًا. وكأنّ “المزعج” تعني “الناجح” في قاموسه.

“أعتذر عن تأخري، يا لورد سايرون.”

وحده كاشيمير كان متوترًا، يظن أن جين ارتكب خطأ ما.

“لا تقلق بشأن ذلك. كان الأمر ليبقى كما هو حتى لو قتلت مئتين.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“يا مولاي، لقد أزلتَ ثِقلًا عن صدري. ومع ذلك، يا لورد سايرون، لدي أمر آخر أود قوله.”

وحده كاشيمير كان متوترًا، يظن أن جين ارتكب خطأ ما.

“ما هو؟”

وبكلمات سايرون، شعر كاشيمير بأنه على قدم المساواة مع سيدة القصر وزعيم نيمليس. وشعر الكائنان العظيمان بالدهشة.

“…أتمنى أن تطّلع على هذه الورقة. فهذا أمر لا يمكنني الإفصاح عنه أمام الآخرين.”

“المهمة أُنجزت. عدد فرسان الحماية المقتولين: أربعة وعشرون. سيتم التخلص من الجثث خلال ساعة.”

“ناولها لي.”

“يا مولاي، لقد أزلتَ ثِقلًا عن صدري. ومع ذلك، يا لورد سايرون، لدي أمر آخر أود قوله.”

ضيّق سايرون عينيه.

“كنت على وشك إخبارك أيضًا. بخصوص مقتل كيدارد هال الذي زلزل العالم مؤخرًا. جئت لأُبلغك أن القاتل هو السيد الشاب جين.”

[لقد حصلتُ على ترياق الألف سم من الأخت يونا. لذا، مقابل ذلك، أرجو منك أن تساوم زعيم نيمليس لتأجيل عودة الأخت الكبرى يونا إلى العشيرة. مقابل الترياق، لا ينبغي أن تكون خمس سنوات أمرًا صعبًا. أوه، وفوق ذلك، لم أستخدم أي حيلة أو خداع. وكان من المناسب أن أعيده، لكن زعيم نيمليس قال لي “انت معفي من محاولات اغتيالات نيمليس لعشر سنوات.” لذا بدا طمعي في الترياق أقوى من خوفي من نيمليس… لقد أوفيتُ بوعدي، وإن كان بطريقة تافهة. وأثق أنك ستحترم وعدي مع زعيم نيمليس كذلك. شكرًا.]

لكن سايرون لم يُرسل خان. لذا، ظل كاشيمير يرتدي دماء الوحوش أسبوعًا كاملًا دون أي طريق واضح.

رسالة تركها جين قبل مغادرته ساميل.

كان من الجميل أن خصّه سايرون بمكان. لكنه شعر وكأنه يجلس على شوك. تالاريس وآووال كانا يرمقانه بنظرات حادّة لأخذ مكانهما.

“ما الأمر؟ هل حدث شيء، يا سايرون؟ هل ارتكب خطيب ابنتي خطأ ما؟”

“سأُبلغك بالتفاصيل لاحقًا.”

فتحت تالاريس فمها بفضول.

فتحت تالاريس فمها بفضول.

“…آووال، هل هذا صحيح؟”

“…آووال، هل هذا صحيح؟”

“نعم. في الحقيقة، لعب بي أكثر مما ذكر في الرسالة.”

“رجلٌ مثلك يُخدع على يد فتى؟ أعلم أنه ذكي، لكن لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا. ولا يعقل أنه تواطأ مع يونا.”

“رجلٌ مثلك يُخدع على يد فتى؟ أعلم أنه ذكي، لكن لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا. ولا يعقل أنه تواطأ مع يونا.”

طعنة.

تنهد آووال وهزّ رأسه.

كرر آووال طلب جين بصوته، ثم نفث رماد سيجارته.

“ليت الأمر كان كذلك.”

وقد وصل قبل كاشيمير بثلاثين دقيقة.

“يبدو أنك لست الوحيد الذي تم التلاعب به.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“ومع ذلك، يا مولاي، فهو ابنك. بخلاف حالي الذي مُسِح تمامًا، لديك ما تفخر به.”

باستثناء كاشيمير، اتسعت أعين الجميع.

“هوهو… سنتحدث عن هذا لاحقًا. سأُرسل إليك دعوة رسمية، لذا سأراك قريبًا في حديقة السيوف.”

“اللعنة! لا تتفرقوا! سنموت إن حاصرونا واحدًا تلو الآخر!”

“سأُبلغك بالتفاصيل لاحقًا.”

“المهمة أُنجزت. عدد فرسان الحماية المقتولين: أربعة وعشرون. سيتم التخلص من الجثث خلال ساعة.”

“سايرون، هل ستغادر البحر الأسود مجددًا؟ لا أعلم ما يحدث، لكنك لن تعاقب صهري، أليس كذلك؟”

“…أتمنى أن تطّلع على هذه الورقة. فهذا أمر لا يمكنني الإفصاح عنه أمام الآخرين.”

“ومن قال إنه صهركِ، تالاريس؟”

لم يشعر كاشيمير بشيء سوى الامتنان.

“همف، بإمكانك الإجابة بنفسك. ماذا فعل جين ليستحق عقوبة كبيرة؟”

“جين… قالها وكأن رميته العشوائية للشبكة اصطادت سمكة كبيرة. لكنه على الأرجح كان يعرف ما سيحدث. يا له من فتى مخيف.”

هزّ سايرون رأسه بخفة.

«لماذا يذهب ذلك الفتى إلى أماكن خطيرة باستمرار؟ كيف سيتزوج ابنتي إن مات؟!»

“لم يفعل شيئًا.”

من ناحية أخرى، شعر سايرون بالقليل من الفخر.

“الحمد لله.”

“ماذا؟!”

ساد صمت. غرق سايرون في التفكير، وشعرت تالاريس بالارتياح. أما آووال، فقد انشغل بالتفكير في مدة تأجيل عودة يونا.

وعندما سمع أن الابن الأصغر تصرف بتهوّر، ونجا، وفتح عين العقل، ابتسم سايرون.

“أيها الشبح.”

“نعم. في الحقيقة، لعب بي أكثر مما ذكر في الرسالة.”

“نعم، يا لورد سايرون؟”

سيدة القصر المخفي وزعيم نيمليس…

“أنا أيضًا فضولي بشأن الأخبار التي جلبتها. لم أتمكن من الاستماع إليك بسبب آووال.”

عندما اقترب من البحر الأسود، ظن أن خان سيُرافقه.

“كنت على وشك إخبارك أيضًا. بخصوص مقتل كيدارد هال الذي زلزل العالم مؤخرًا. جئت لأُبلغك أن القاتل هو السيد الشاب جين.”

سيدة القصر المخفي: تالاريس.

“ماذا؟!”

كان من الجميل أن خصّه سايرون بمكان. لكنه شعر وكأنه يجلس على شوك. تالاريس وآووال كانا يرمقانه بنظرات حادّة لأخذ مكانهما.

“هاه؟!”

عندما اقترب من البحر الأسود، ظن أن خان سيُرافقه.

صرخت تالاريس وآووال في الوقت نفسه، بينما أومأ سايرون بتعبير خالٍ من المشاعر.

وبكلمات سايرون، شعر كاشيمير بأنه على قدم المساواة مع سيدة القصر وزعيم نيمليس. وشعر الكائنان العظيمان بالدهشة.

“أفهم. الآن، يجب أن يرحل الزوّار غير المرغوب فيهم. لدي كأس لأشربه مع هذا الرجل.”

أولًا، فارس الحماية: خان.

“أعلم ما الذي ستتحدث عنه، لذا لا تُحسبني من ضمنهم. دعني أنضم إليكما. لا تُخيّب ظني.”

فلا ينبغي لأحد، سوى شعب كون ومنتسبي نيمليس، أن يعرف بشأنه…

كانت تالاريس تعلم أن جين سياف ساحر، لذا لم يكن من مشكلة إن عرفت كيف قتل كيدارد.

كان هناك عشرون فارسًا حاميًا من المستوى السابع إلى الثامن—أولئك الذين كُلّفوا بمراقبة جين بأمر من جوشوا.

أما الوحيد الذي لم يكن يعرف سر جين، آووال، فقد اضطر للمغادرة.

«…سيدة القصر المخفي وكاشيمير. سيكون من الصعب طرح أمور جين ويونا.»

“حسنًا، سيدة القصر المخفي صديقة للورد سايرون، لكن غوستبليد أقرب إليه مني…؟ أعني، أنا فضولي أيضًا بشأن كيف قتل جين كيدارد.”

“ومع ذلك، يا مولاي، فهو ابنك. بخلاف حالي الذي مُسِح تمامًا، لديك ما تفخر به.”

شعر آووال ببعض الخيبة، لكنه رضي بالأمر. فقد حقق هدفه في النهاية.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“أعلم ما الذي ستتحدث عنه، لذا لا تُحسبني من ضمنهم. دعني أنضم إليكما. لا تُخيّب ظني.”

“أعتذر عن تأخري، يا لورد سايرون.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط