171 وداع مؤقت (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“نعم.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“خان.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
اهتمّ سايرون كثيرًا بهذا الجزء من الرسالة.
Arisu-san
“لا أستغرب أن لا أحد منكم يعرفه. بل سيكون غريبًا لو عرفتم. تمامًا مثل “كولام” في “كولّون”، “ويل” أحد الارواح الذين اختفوا من التاريخ. وهم يرقدون في “قبور الارواح الراحلة”.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“في البداية، لم أكن أعلم سبب وجود عملاق مقبرة هناك، لكن الآن عرفت. لقد كان إحدى قطع “بوفار غاستون”. وذلك الرجل متعاقدٌ مع الروح العظيمة “ويل”، روح التحطيم.”
شَــقْ! شَــقْ! فففف!
شَــقْ! شَــقْ! فففف!
كالعادة، كان رجلٌ واحدٌ يشقُّ طريقه بين وحوش بحر الظلام، وفي صفيحته الصدرية رسالةٌ مخفية—الفارس الحارس خان.
وكان الزعيم خصمًا “لا يُنسى”. فقد تبارزا لمدّة خمس ساعات، وكانت النتيجة—بالطبع—في صالح سايرون.
ومع ذلك، لم تكن تلك الرسالة الوحيدة التي يُسلِّمها ذلك اليوم.
كان سايرون قد قاتل أحد أفراد قبيلة الذئب الأبيض في شبابه. وبعد أن تجاوز العشرين من عمره، قاتل زعيم قبيلة “هافاليب” في سعيه لبلوغ فئة العشر نجوم.
فبعد أربعةِ أيّامٍ من مجازر الوحوش، سلّم خان الرسالة إلى سايرون.
«السجلات أطلقت عليه اسم “النصل الظلي”.»
“قيل لي إنّ السيّد الشاب جين قضى وقتًا مع السيّدة يونا، يا مولاي.”
وبعد أن تجاوز فئة العشر نجوم وصار “فارس الأصل” المرهوب، لم يكن لذاك الزعيم أدنى فرصةٍ أمامه.
لم يُجِب سايرون، بل فتح الرسالة؛ الأولى منذ استدعاء كاشيمير إلى بحر الظلام.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
(في الصفحة الأولى، ستجد قائمة بأفعال السيّد الشاب جين ونتائجها. في الثانية، هناك وصفٌ متسلسلٌ للأحداث منقولةٌ مباشرةً من السيّد الشاب. يمكنك تخطّي ما شئت. آمل أن لا تجد هذه الرسالة مُرهِقة للقراءة…)
كان جين قد دمّر قطعة زيفل الأثرية الصغيرة أثناء قتاله ضد “أندريه زيڤل” على جزيرةٍ مهجورةٍ في مياه إمبراطورية “ڤيرمونت”.
من هناك، كُتبت الرسالة بطريقةٍ منظمة. وكالرسائل السابقة، لم تكن مطوّلةً أكثر من اللازم، ولا مقتضبةً إلى حدّ الإخلال.
“في العام القادم، في اليوم الأول من يونيو.”
«كاشيمير، ذلك الرجل، أخيرًا بدأ يُرسِل رسائل طبيعية.»
ومع ذلك، لم تكن تلك الرسالة الوحيدة التي يُسلِّمها ذلك اليوم.
بينما كان يقرأ كل وصفٍ مختصرٍ لرحلات جين، ضاقَت عينا سايرون.
كالعادة، كان رجلٌ واحدٌ يشقُّ طريقه بين وحوش بحر الظلام، وفي صفيحته الصدرية رسالةٌ مخفية—الفارس الحارس خان.
«الساحر ذو الثمانِ نجوم “رولت جو”، وأحد أفراد قبيلة الذئب الأبيض. “هافاليب”… لم أسمع بهذا الاسم منذ زمن.»
من هناك، كُتبت الرسالة بطريقةٍ منظمة. وكالرسائل السابقة، لم تكن مطوّلةً أكثر من اللازم، ولا مقتضبةً إلى حدّ الإخلال.
كان سايرون قد قاتل أحد أفراد قبيلة الذئب الأبيض في شبابه. وبعد أن تجاوز العشرين من عمره، قاتل زعيم قبيلة “هافاليب” في سعيه لبلوغ فئة العشر نجوم.
“فقط الاثنان؟”
وكان الزعيم خصمًا “لا يُنسى”. فقد تبارزا لمدّة خمس ساعات، وكانت النتيجة—بالطبع—في صالح سايرون.
رمش سايرون.
وبعد أن تجاوز فئة العشر نجوم وصار “فارس الأصل” المرهوب، لم يكن لذاك الزعيم أدنى فرصةٍ أمامه.
تذكّر جين وموراكان تلك المحادثة القديمة حين التقوا “كويكانتل” لأول مرة، فأومأ الثلاثة برؤوسهم.
ومع ذلك، لاحظ سايرون أنّ محاربي قبيلة “هافاليب” يمتلكون مهارات قتالية تتجاوز مهارات الذئاب البيض العاديين.
كان “ويل” أيضًا أحد أكثر المشاركين في صنع “جُرْم الأصل”. وبعد تحطُّم الجُرْم، مرّت قرون، وفقد “ويل” مكانته كروح عظيمة ونزل إلى العالم كإنسانٍ عادي.
«إذًا فالذي قتله جين سيكون من جيل ابن الزعيم القديم. إن كانت قبيلة “هافاليب” ما تزال عامرةً بالمحاربين الأقوياء، فذلك نصرٌ ذو شأن.»
Arisu-san
قلّب الصفحة، وبدأت الأوصاف التفصيلية. وكأنّه يقرأ روايةً طال انتظارها، راح سايرون يقرأ كل كلمةٍ بتأنٍّ وحرص.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
(عندما شقَّ مطرقة “غولتب” إلى نصفين، قال إنّه تلا تعويذةً ما. شيءٌ مثل “اقطع”. أظنّ أنّها مجرد إيحاءٍ نفسي. كلّما واجه شيئًا يصعب عليه قطعه، فإن تلك الكلمة تساعده على التركيز وبذل القوّة الكافية لشقّ هدفه.)
بالفعل. هممم… طيلة الألف سنة التي كنتُ فيها نائمًا، هل طُوِّر تعويذةٌ يمكنها كشف المتعاقدين؟
اهتمّ سايرون كثيرًا بهذا الجزء من الرسالة.
“أجل. ما كنت لأتخيّل أن يونا ستنسجم مع شخصٍ آخر. حتى “أووال” الذي نال شيئًا من مودّتها، تلقّى تهديداتٍ بالاغتيال مرارًا. حتى “لونا” تُبقيها على مسافة.”
«ليست مجرد إيحاء. إنها تقنية قديمة من سيوف السحر لدى “رونكاندل”. إنّها ذاتها المذكورة في الأرشيفات.»
باستثناء موراكان و”كويكانتل”، لم يكن أيّ من الحاضرين يعرف تلك الروح. ولم يكن كثيرٌ من الناس قد سمعوا بوجود “ويل”.
وبصفته البطريرك، كان سايرون على درايةٍ تامةٍ بجميع أسرار عشيرة “رونكاندل”، واستطاع أن يربط أفعال جين بمعانيها العميقة. تاريخ “عصر السيوف السحرية” الذي لم تستطع عشيرة زيفل القضاء عليه، أو أولئك الذين يباركهم “سولديرِت” وهم يلوّحون بالسيف؛ لم يكن بمقدور أيٍّ من حمَلة الرايات أو الشيوخ التوغّل في تلك النصوص السرّيّة—بل فقط البطريرك.
كالعادة، كان رجلٌ واحدٌ يشقُّ طريقه بين وحوش بحر الظلام، وفي صفيحته الصدرية رسالةٌ مخفية—الفارس الحارس خان.
التعويذة، والنصل، والطاقة الروحية.
قلّب الصفحة، وبدأت الأوصاف التفصيلية. وكأنّه يقرأ روايةً طال انتظارها، راح سايرون يقرأ كل كلمةٍ بتأنٍّ وحرص.
حين صار بطريركًا وقرأ الأرشيفات—خصوصًا السطور القليلة المتبقية من سجلّات معارك “تيمار”—ظلّ يتردد في ذهنه سؤالٌ واحد.
وبصفته البطريرك، كان سايرون على درايةٍ تامةٍ بجميع أسرار عشيرة “رونكاندل”، واستطاع أن يربط أفعال جين بمعانيها العميقة. تاريخ “عصر السيوف السحرية” الذي لم تستطع عشيرة زيفل القضاء عليه، أو أولئك الذين يباركهم “سولديرِت” وهم يلوّحون بالسيف؛ لم يكن بمقدور أيٍّ من حمَلة الرايات أو الشيوخ التوغّل في تلك النصوص السرّيّة—بل فقط البطريرك.
«هل إنجازاته كسَيّافٍ سحري تفوق إنجازاتي؟»
«السجلات أطلقت عليه اسم “النصل الظلي”.»
ذاك السؤال الذي لا جواب له أثار رجفةً خفيفةً في جسده.
“إنه فتى مثيرٌ للاهتمام. جريءٌ ولا يعرف الخوف.”
«السجلات أطلقت عليه اسم “النصل الظلي”.»
“كما قال السيّد موراكان، يبدو أنّ “بوفار” إنسانٌ خارق. لماذا انضمَّ هذا الرجل إلى جماعة كينزيلو؟”
كان يرغب بأن يرى ابنه يُطلِق تلك التقنية في هذه اللحظة بالذات، لكن عليه أن ينتظر بصبر. ففي النهاية، تقنية جين لن تكون مكتملة، فهي تقنية مهجورة منذ سنين.
تذكّر جين وموراكان تلك المحادثة القديمة حين التقوا “كويكانتل” لأول مرة، فأومأ الثلاثة برؤوسهم.
وما إن انتهى من القراءة وأفكاره، حتى أغلق سايرون الرسالة.
“نعم، يا سيّد البطريرك؟”
“خان.”
بينما كان يقرأ كل وصفٍ مختصرٍ لرحلات جين، ضاقَت عينا سايرون.
“نعم، يا سيّد البطريرك؟”
“أجل. لكن، صغيري، عندما ذهبتُ لمساعدتكم في منطقة “كورانو” غير الخاضعة للرقابة، أخبرتك أنّني صادفت عملاق مقبرة.”
“ما الذي فعله جين ويونا خلال اليومين؟”
“لحسن الحظ، لم يكتشفونا بعد. لكن لا نعلم متى سيفعلون. زيفل وكينزيلو يخوضون أمرًا خطيرًا حاليًّا. ولا يمكننا أن نتركهم وشأنهم.”
“يبدو أنهما قضيا الوقت معًا فحسب. السيّدة الصغرى حسّاسةٌ للغاية، لذا كان من المستحيل مراقبتها طوال الوقت، لكن حسب ما رأيناه، فقد كانا يلهوان وحسب.”
“ذلك هو اليوم الذي تُعيد فيه زيفل البوصلة إلى كينزيلو. والمكان هو جزيرة الجنوب في إمبراطورية “بيلارد”، أرض القراصنة.”
“فقط الاثنان؟”
كان يرغب بأن يرى ابنه يُطلِق تلك التقنية في هذه اللحظة بالذات، لكن عليه أن ينتظر بصبر. ففي النهاية، تقنية جين لن تكون مكتملة، فهي تقنية مهجورة منذ سنين.
“نعم.”
“هذا هو الأمر. فذلك مستحيل. ومع ذلك، إن لم يكن “بوفار” متعاقدًا مع “ويل”، فلا يمكن تفسير كل تلك الإنجازات والظواهر. إنّه يُحوِّل الناس أيضًا. لذا، بصراحة، أظنّ أنّه ليس مجرّد متعاقد، بل “ويل” نفسه.”
“هل طلب جين منها شيئًا؟”
وما إن انتهى من القراءة وأفكاره، حتى أغلق سايرون الرسالة.
“وفقًا للفرسان الحارسين المتمركزين في مملكة “كون”، لم يُبلَّغ عن أي شيء. بعد أن حصل على ترياق الألف سم، قد نبّهتموه عبر “جيلي”. وأنا واثقٌ أنّ السيّد الشاب لم يجرؤ على كسر ذلك الوعد.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
رمش سايرون.
في حياته السابقة، كان جين يظن أنّ “بوفار” ليس سوى مُشوَّهٍ نفسيّ يُبدّل الأشكال ويغرق العالم في الفوضى. لكن مع كشف المزيد من المعلومات، بدا وكأنّه مركز جماعة كينزيلو.
“إنه فتى مثيرٌ للاهتمام. جريءٌ ولا يعرف الخوف.”
“خان.”
“هل تقصد السيّد الشاب جين؟”
“وفقًا للفرسان الحارسين المتمركزين في مملكة “كون”، لم يُبلَّغ عن أي شيء. بعد أن حصل على ترياق الألف سم، قد نبّهتموه عبر “جيلي”. وأنا واثقٌ أنّ السيّد الشاب لم يجرؤ على كسر ذلك الوعد.”
“أجل. ما كنت لأتخيّل أن يونا ستنسجم مع شخصٍ آخر. حتى “أووال” الذي نال شيئًا من مودّتها، تلقّى تهديداتٍ بالاغتيال مرارًا. حتى “لونا” تُبقيها على مسافة.”
“أنا قلقٌ بشأنها أيضًا، صغيري. من المؤكّد أنّهم يستخدمونها للعثور على المتعاقدين، ثم امتصاصهم عبر الجُرْم.”
انحنى خان برأسه، وابتسم سايرون ابتسامةً خفيفة.
“أمرْ الفرسان الحارسين في مملكة “كون” بأن يُخففوا رقابتهم عن يونا. إن أزعجتُ لعبها، فستقتلهم جميعًا، حتى وإن علمت أنهم جنودي.”
“أمرْ الفرسان الحارسين في مملكة “كون” بأن يُخففوا رقابتهم عن يونا. إن أزعجتُ لعبها، فستقتلهم جميعًا، حتى وإن علمت أنهم جنودي.”
بينما كان يقرأ كل وصفٍ مختصرٍ لرحلات جين، ضاقَت عينا سايرون.
“مفهوم.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
❃ ◈ ❃
“من الغريب أنّني، ما إن صرتُ حامل رايةٍ مؤقّت، بدأت أتداخل باستمرار مع الارواح والكيانات المتسامية.”
ما إن عاد جين وأخبر الجميع عن رحلته، حتى اجتمع الفريق في “تيكان” لعقد اجتماع.
“في البداية، لم أكن أعلم سبب وجود عملاق مقبرة هناك، لكن الآن عرفت. لقد كان إحدى قطع “بوفار غاستون”. وذلك الرجل متعاقدٌ مع الروح العظيمة “ويل”، روح التحطيم.”
وكانت المعلومات التي كشفها صادمة.
“أجل. لكن، صغيري، عندما ذهبتُ لمساعدتكم في منطقة “كورانو” غير الخاضعة للرقابة، أخبرتك أنّني صادفت عملاق مقبرة.”
“تحالف زيفل وكينزيلو الأخير أمرٌ جلل. وانهيار ذلك التحالف حصل لأنّ زيفل حطّموا “جُرْم الحاكم الشيطاني”. وكل هذا… لأنّ السيّد الشاب جين هو من حطّمه؟”
“من الغريب أنّني، ما إن صرتُ حامل رايةٍ مؤقّت، بدأت أتداخل باستمرار مع الارواح والكيانات المتسامية.”
كان جين قد دمّر قطعة زيفل الأثرية الصغيرة أثناء قتاله ضد “أندريه زيڤل” على جزيرةٍ مهجورةٍ في مياه إمبراطورية “ڤيرمونت”.
(عندما شقَّ مطرقة “غولتب” إلى نصفين، قال إنّه تلا تعويذةً ما. شيءٌ مثل “اقطع”. أظنّ أنّها مجرد إيحاءٍ نفسي. كلّما واجه شيئًا يصعب عليه قطعه، فإن تلك الكلمة تساعده على التركيز وبذل القوّة الكافية لشقّ هدفه.)
لكن، وبدقةٍ أكثر، كانت “لونا” هي من حطّمه. غير أنّ ظهورها في هذا الشأن كان نتيجة لقاء جين بـ”أندريه” من الأساس. وبفضل ذلك، غيّر جين مصير “آينيا” و”يوريّا”، وخسر زيفل كلاً من الرجل الثاني لديهم والتنين الهوائي في ذلك اليوم.
بينما كان يقرأ كل وصفٍ مختصرٍ لرحلات جين، ضاقَت عينا سايرون.
«و”بوفار” هو من صنع ذلك الشيء. مذهل.»
لم يعترض أحد، ولم يسأل أيّ منهم عن السبب.
في حياته السابقة، كان جين يظن أنّ “بوفار” ليس سوى مُشوَّهٍ نفسيّ يُبدّل الأشكال ويغرق العالم في الفوضى. لكن مع كشف المزيد من المعلومات، بدا وكأنّه مركز جماعة كينزيلو.
في حياته السابقة، كان جين يظن أنّ “بوفار” ليس سوى مُشوَّهٍ نفسيّ يُبدّل الأشكال ويغرق العالم في الفوضى. لكن مع كشف المزيد من المعلومات، بدا وكأنّه مركز جماعة كينزيلو.
“في الواقع، وبفضل موهبته الغريبة التي تُدعى “التجزئة”، يستطيع صنع أدوات مثل ذلك الجُرْم، أو تحويل شخصٍ آخر باستخدام بقايا أرواح عظيمة ميّتة…”
فبعد أربعةِ أيّامٍ من مجازر الوحوش، سلّم خان الرسالة إلى سايرون.
قال موراكان ذلك، وملامحه أكثر جديّةً من المعتاد.
«و”بوفار” هو من صنع ذلك الشيء. مذهل.»
“هل تعني بـ”بقايا الارواح العظيمة الميتة” أشياء مثل دموع ودم “نوميروس”؟”
كالعادة، كان رجلٌ واحدٌ يشقُّ طريقه بين وحوش بحر الظلام، وفي صفيحته الصدرية رسالةٌ مخفية—الفارس الحارس خان.
“أجل. لكن، صغيري، عندما ذهبتُ لمساعدتكم في منطقة “كورانو” غير الخاضعة للرقابة، أخبرتك أنّني صادفت عملاق مقبرة.”
وتذكيرًا بالمعركة الأخيرة ضد “أندريه”، حين قال إنّ جين هو “أفضل مكوّنٍ لجُرْم الحاكم الشيطاني”، وثرثر بأنّ “اثني عشر روحًا عظيمة يقيمون داخله”—فقد تلاشى أيّ شك.
عمالقة المقابر.
“نعم.”
كان أولئك الـ”غولِم” قد اختفوا منذ نحو ألفي عام، إذ كانت مهمّتهم حماية قبور الارواح الراحلة، لكنّ عرق التنانين قد أبادهم. وقد شارك كلٌّ من موراكان و”كويكانتل” في ذلك الإبادة.
“أجل. لكن، صغيري، عندما ذهبتُ لمساعدتكم في منطقة “كورانو” غير الخاضعة للرقابة، أخبرتك أنّني صادفت عملاق مقبرة.”
“في البداية، لم أكن أعلم سبب وجود عملاق مقبرة هناك، لكن الآن عرفت. لقد كان إحدى قطع “بوفار غاستون”. وذلك الرجل متعاقدٌ مع الروح العظيمة “ويل”، روح التحطيم.”
بالفعل. هممم… طيلة الألف سنة التي كنتُ فيها نائمًا، هل طُوِّر تعويذةٌ يمكنها كشف المتعاقدين؟
“ويل، روح التحطيم؟ لم أسمع به قط.”
كالعادة، كان رجلٌ واحدٌ يشقُّ طريقه بين وحوش بحر الظلام، وفي صفيحته الصدرية رسالةٌ مخفية—الفارس الحارس خان.
باستثناء موراكان و”كويكانتل”، لم يكن أيّ من الحاضرين يعرف تلك الروح. ولم يكن كثيرٌ من الناس قد سمعوا بوجود “ويل”.
ففي “تيكان”، كان يقيم ثلاثة متعاقدين. وإن وجّهت البوصلة إشارتها نحو مدينة “تيكان”، فستجتاح سحرة زيفل وصيّادو كينزيلو المكان.
“لا أستغرب أن لا أحد منكم يعرفه. بل سيكون غريبًا لو عرفتم. تمامًا مثل “كولام” في “كولّون”، “ويل” أحد الارواح الذين اختفوا من التاريخ. وهم يرقدون في “قبور الارواح الراحلة”.”
“نعم.”
كان “ويل” أيضًا أحد أكثر المشاركين في صنع “جُرْم الأصل”. وبعد تحطُّم الجُرْم، مرّت قرون، وفقد “ويل” مكانته كروح عظيمة ونزل إلى العالم كإنسانٍ عادي.
“في الواقع، وبفضل موهبته الغريبة التي تُدعى “التجزئة”، يستطيع صنع أدوات مثل ذلك الجُرْم، أو تحويل شخصٍ آخر باستخدام بقايا أرواح عظيمة ميّتة…”
والمكان الذي تجمّع فيه تلك الارواح الساقطة يُدعى “قبور الارواح الراحلة”. وقد صُنِعَ عمالقة المقابر خصيصًا لحماية تلك القبور وصون كرامة أولئك الارواح.
“يبدو أنّ البوصلة لا تعمل بدقّة. لم يستطيعوا إيجاد “يوريّا”، لذا اختطفوا “لاثري” بدلًا عنها.”
شرح موراكان ذلك، واكتفت “كويكانتل” بالإيماء. ولأغلب التنانين، لم تكن إبادة “عمالقة المقابر” ذكرى سعيدة.
“في العام القادم، في اليوم الأول من يونيو.”
ففي جوهرها، كانت تلك الإبادة بمثابة انتهاكٍ لقبور كائناتٍ كانت تُعامل بتبجيل.
«و”بوفار” هو من صنع ذلك الشيء. مذهل.»
“إذًا، تقصد أنّ هذا “ويل” قد بُعِثَ واستعاد مكانته كروح، ثم تعاقد مع “بوفار”. هل هذا ممكن؟”
“في البداية، لم أكن أعلم سبب وجود عملاق مقبرة هناك، لكن الآن عرفت. لقد كان إحدى قطع “بوفار غاستون”. وذلك الرجل متعاقدٌ مع الروح العظيمة “ويل”، روح التحطيم.”
“هذا هو الأمر. فذلك مستحيل. ومع ذلك، إن لم يكن “بوفار” متعاقدًا مع “ويل”، فلا يمكن تفسير كل تلك الإنجازات والظواهر. إنّه يُحوِّل الناس أيضًا. لذا، بصراحة، أظنّ أنّه ليس مجرّد متعاقد، بل “ويل” نفسه.”
والمكان الذي تجمّع فيه تلك الارواح الساقطة يُدعى “قبور الارواح الراحلة”. وقد صُنِعَ عمالقة المقابر خصيصًا لحماية تلك القبور وصون كرامة أولئك الارواح.
“من الغريب أنّني، ما إن صرتُ حامل رايةٍ مؤقّت، بدأت أتداخل باستمرار مع الارواح والكيانات المتسامية.”
كالعادة، كان رجلٌ واحدٌ يشقُّ طريقه بين وحوش بحر الظلام، وفي صفيحته الصدرية رسالةٌ مخفية—الفارس الحارس خان.
“كما قال السيّد موراكان، يبدو أنّ “بوفار” إنسانٌ خارق. لماذا انضمَّ هذا الرجل إلى جماعة كينزيلو؟”
والمكان الذي تجمّع فيه تلك الارواح الساقطة يُدعى “قبور الارواح الراحلة”. وقد صُنِعَ عمالقة المقابر خصيصًا لحماية تلك القبور وصون كرامة أولئك الارواح.
“على الأرجح لأنّه مرتبطٌ بمشاريعهم الكبرى، يا فطيرة الفراولة. أولًا، علينا معرفة ما يُخطِّطون له. وهو واضح بعد رؤية الجُرْم الذي قدّموه لعشيرة زيفل. إنّهم يريدون أن يصيروا الملوك الوحيدين في هذا العالم.”
ففي جوهرها، كانت تلك الإبادة بمثابة انتهاكٍ لقبور كائناتٍ كانت تُعامل بتبجيل.
بفضل ذاكرته من حياته السابقة، كان جين يعرف تمامًا ما هي “ثورة كينزيلو”. إنّهم يسعون ليصيروا “ملوك الملوك”—ملوك العالم. تمامًا كما تسعى عشيرة زيفل لتصير مالكة هذا العالم.
“كما قال السيّد موراكان، يبدو أنّ “بوفار” إنسانٌ خارق. لماذا انضمَّ هذا الرجل إلى جماعة كينزيلو؟”
“أكثر ما يُثير القلق هو ذلك الشيء الذي يُدعى البوصلة. كما قال “فيشوكل” و”بوفار”، فإنّ تلك البوصلة تستطيع إيجاد المتعاقدين.”
عمالقة المقابر.
“أنا قلقٌ بشأنها أيضًا، صغيري. من المؤكّد أنّهم يستخدمونها للعثور على المتعاقدين، ثم امتصاصهم عبر الجُرْم.”
“كما قال السيّد موراكان، يبدو أنّ “بوفار” إنسانٌ خارق. لماذا انضمَّ هذا الرجل إلى جماعة كينزيلو؟”
في حالة “آينيا”، فإنّ كبار قادة إمبراطورية “ڤيرمونت” يعلمون من هي وأين هي، لكنهم لا يعلمون من هو متعاقد “آز ميل”.
«كاشيمير، ذلك الرجل، أخيرًا بدأ يُرسِل رسائل طبيعية.»
ومع أخذ ذلك بعين الاعتبار، كيف اقترب “ڤيوريِتا” من “لاثري” في المقام الأول؟ وبما أنّه لم يُعد “لاثري” حتى الآن، فأنا شبه متأكد أنه كان يعرف بوجود متعاقد “آز ميل”. وفوق ذلك، فالمتعاقد صغير السن…
“إذًا، تقصد أنّ هذا “ويل” قد بُعِثَ واستعاد مكانته كروح، ثم تعاقد مع “بوفار”. هل هذا ممكن؟”
بالفعل. هممم… طيلة الألف سنة التي كنتُ فيها نائمًا، هل طُوِّر تعويذةٌ يمكنها كشف المتعاقدين؟
“من الغريب أنّني، ما إن صرتُ حامل رايةٍ مؤقّت، بدأت أتداخل باستمرار مع الارواح والكيانات المتسامية.”
لا سبيل لذلك، سواء في الماضي أو الحاضر. لم يكن بوسع أحدٍ معرفة من هو المتعاقد حتى يكتشف المتعاقد قوّته بنفسه.
لكن، وبدقةٍ أكثر، كانت “لونا” هي من حطّمه. غير أنّ ظهورها في هذا الشأن كان نتيجة لقاء جين بـ”أندريه” من الأساس. وبفضل ذلك، غيّر جين مصير “آينيا” و”يوريّا”، وخسر زيفل كلاً من الرجل الثاني لديهم والتنين الهوائي في ذلك اليوم.
تذكّر جين وموراكان تلك المحادثة القديمة حين التقوا “كويكانتل” لأول مرة، فأومأ الثلاثة برؤوسهم.
❃ ◈ ❃
“يبدو أنّ البوصلة لا تعمل بدقّة. لم يستطيعوا إيجاد “يوريّا”، لذا اختطفوا “لاثري” بدلًا عنها.”
“يبدو أنّ البوصلة لا تعمل بدقّة. لم يستطيعوا إيجاد “يوريّا”، لذا اختطفوا “لاثري” بدلًا عنها.”
“في العام القادم، في اليوم الأول من يونيو.”
حين صار بطريركًا وقرأ الأرشيفات—خصوصًا السطور القليلة المتبقية من سجلّات معارك “تيمار”—ظلّ يتردد في ذهنه سؤالٌ واحد.
قال جين، فتوقّف الجميع عن الكلام.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“ذلك هو اليوم الذي تُعيد فيه زيفل البوصلة إلى كينزيلو. والمكان هو جزيرة الجنوب في إمبراطورية “بيلارد”، أرض القراصنة.”
«و”بوفار” هو من صنع ذلك الشيء. مذهل.»
“تبقّى أكثر من نصف عام بقليل.”
«الساحر ذو الثمانِ نجوم “رولت جو”، وأحد أفراد قبيلة الذئب الأبيض. “هافاليب”… لم أسمع بهذا الاسم منذ زمن.»
“حتى ذلك الحين، علينا جمع أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات حول جماعة كينزيلو وعشيرة زيفل. وإن أمكن، نُحدّد كيفيّة اعتراض البوصلة.”
قال جين، فتوقّف الجميع عن الكلام.
لم يعترض أحد، ولم يسأل أيّ منهم عن السبب.
«الساحر ذو الثمانِ نجوم “رولت جو”، وأحد أفراد قبيلة الذئب الأبيض. “هافاليب”… لم أسمع بهذا الاسم منذ زمن.»
ففي “تيكان”، كان يقيم ثلاثة متعاقدين. وإن وجّهت البوصلة إشارتها نحو مدينة “تيكان”، فستجتاح سحرة زيفل وصيّادو كينزيلو المكان.
“حتى ذلك الحين، علينا جمع أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات حول جماعة كينزيلو وعشيرة زيفل. وإن أمكن، نُحدّد كيفيّة اعتراض البوصلة.”
وتذكيرًا بالمعركة الأخيرة ضد “أندريه”، حين قال إنّ جين هو “أفضل مكوّنٍ لجُرْم الحاكم الشيطاني”، وثرثر بأنّ “اثني عشر روحًا عظيمة يقيمون داخله”—فقد تلاشى أيّ شك.
وتذكيرًا بالمعركة الأخيرة ضد “أندريه”، حين قال إنّ جين هو “أفضل مكوّنٍ لجُرْم الحاكم الشيطاني”، وثرثر بأنّ “اثني عشر روحًا عظيمة يقيمون داخله”—فقد تلاشى أيّ شك.
“لحسن الحظ، لم يكتشفونا بعد. لكن لا نعلم متى سيفعلون. زيفل وكينزيلو يخوضون أمرًا خطيرًا حاليًّا. ولا يمكننا أن نتركهم وشأنهم.”
كالعادة، كان رجلٌ واحدٌ يشقُّ طريقه بين وحوش بحر الظلام، وفي صفيحته الصدرية رسالةٌ مخفية—الفارس الحارس خان.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
(في الصفحة الأولى، ستجد قائمة بأفعال السيّد الشاب جين ونتائجها. في الثانية، هناك وصفٌ متسلسلٌ للأحداث منقولةٌ مباشرةً من السيّد الشاب. يمكنك تخطّي ما شئت. آمل أن لا تجد هذه الرسالة مُرهِقة للقراءة…)
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
رمش سايرون.
Arisu-san
❃ ◈ ❃
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
