227 مُنقذ موركان (3)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“…رجاءً اتبعوني أولاً، ليس لدينا الكثير من الوقت.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لا، هذا يكفي.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“جين، هذا ليس تحوّلاً طبيعياً. لقد أُجبر على التحوّل. لنؤجل التفاصيل لاحقاً، لنغادر من هنا أولاً.”
Arisu-san
ولسبب ما، بينما كان موركان يفقد وعيه، ترك بصعوبة رسالة للإنسانة التي حاولت علاجه، لاني. قال إن جين رونكاندل سيأتي باحثاً عنه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم، موركان طلب مني معروفاً. قال إن جين رونكاندل سيأتي قريباً باحثاً عنه وطلب مني حمايته حتى ذلك الحين. رجاءً أرني علامة يمكن أن تثبت أنك جين رونكاندل. من وجهة نظري، قد تكون مجرد خادم آخر لكادون.”
.
“هل يفسّر هذا سبب مساعدتي لكم؟”
.
“تنين النار كادون. سأحرص على أن تلقى نهاية مروعة…”
“يا لها من مزحة مثيرة للاهتمام.”
“لكن قبل ذلك، انتظري قليلاً. لاني سالومي. تبدين راغبة في مساعدتنا، لكن لماذا؟ وكيف عرفتِ أننا مرتبطون بالتنين الأسود؟”
“من هذا الطريق!”
العامة الذين كانوا يموتون من نَفَس تنين النار بلا رحمة، ولسبب ما، التنين الأسود الذي كان يمنع المدينة من الانهيار.
أشارت لاني إلى فجوة في الزقاق. كان ذلك المسار الذي استخدمته هي وبقية الفرسان لمتابعة المجموعة.
مرّوا بجانبها واتجهوا أولاً. وبمجرد أن اختفى أصبع قدم كوزان في الفجوة، تدفّق حوالي عشرين فارساً إلى الزقاق.
“أنا آسفة، لقد فقدناهم. يبدو أنهم يتجهون نحو المنطقة الأولى، يجب أن نطارد…”
“لاني سالومي!؟ أين هم؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
حدّق قائد الفرسان بالفرسان الملقى بهم بجوار لاني.
“موركان…!”
لاني لم تكن قد سحبت سيفها بعد، ويبدو أن القائد كان غير راضٍ للغاية. كما تنهد بقية الفرسان أو نقروا بألسنتهم استياءً منها.
غادر الفرسان الزقاق تاركين وراءهم فرسان الوحدة الثالثة. وكان الفرسان الذين يعتنون بزملائها الساقطين يوبّخونها باستمرار.
كان الجميع يعرف مبدأ لاني في عدم مهاجمة أي شخص لا يُعتبر “زنديقًا”.
لكن ما رأته لاني هنا لم يكن وحشاً ولا زنديقاً.
ومن وجهة نظر لاني، فإن الزنادقة هم أولئك الذين حُكم عليهم بوضوح في المحاكمة النهائية برئاسة الملك المقدس ميكلان، وأولئك الذين أعلنوا أنفسهم زنادقة ومارسوا السحر الأسود.
“لاني سالومي… بدا الاسم مألوفاً، وتذكرت الآن. إنها الابنة بالتبني للملك المقدس ميكلان.”
“أنا آسفة، لقد فقدناهم. يبدو أنهم يتجهون نحو المنطقة الأولى، يجب أن نطارد…”
“لا، هذا يكفي.”
“همف! أولئك الجرذان محاصرون على أي حال. سيتم الإمساك بهم قريباً. لكن لاني سالومي، لم تسحبي سيفكِ حتى عندما رأيتِ زملاءك يسقطون. هل ما زلتِ تسمين نفسكِ فارسة من حرّاس الفجر العقائديين؟”
حتى القديسون والسحرة تخلّوا عن إطفاء النار هنا، ولم يُصنّف كمنطقة مراقبة لأن السمّية كانت شديدة للغاية.
بوجه متصلّب، عضّت لاني على أسنانها بقوة كي يسمع القائد.
وضعت لاني درعاً حول نفسها وكويكانتيل.
“إذا كان عليّ أن أتلقى العقاب، فسأقبله لاحقاً. أما الآن، فالأفضل أن تطاردوا المتسللين.”
كان الأمر أشبه بدرع يحمي القط الأسود. ملفوفة حول موركان، كانت القوة المقدسة تتوهج.
“تخيبين أملي في كل مرة. كم تظنين أنه يمكنه حمايتكِ؟ حتى أمام زنديق، تشهق!”
أمسكت كويكانتيل بكتف لاني وسألتها.
“فقط طاردوهم! وكيف يمكن للقادة الخمسة أن يكونوا متأكدين أنهم زنادقة؟ أليسوا مجرد متسللين حتى الآن؟”
جمع جين طاقة الروح في كفه ونظر إلى لاني.
صرخت لاني غاضبة.
حاولت لاني بيأس إنقاذ التنين الأسود بالسحر المقدس، لكنه لم يكن كافياً.
حدّق بها القائد للحظة، ثم هز رأسه وهو يتنهد.
“لا أعترض. لكن… دع هذا يكشف أن موركان هو تنيني الحارس.”
“الوحدة الثالثة، انقلوا أعضاء فريق لاني إلى القديسين وأعيدوا تجميع الصفوف في المنطقة الأولى. أما الفارسة لاني سالومي، فأنتِ تحت المراقبة اعتباراً من الآن. عودي إلى الثكنة، سلّمي سلاحكِ ودروعكِ، وانتظري. إن عصيتِ هذا، فلا أستطيع أن أضمن ما سيحدث لاحقاً. هل تفهمين؟”
“يبدو أنه أخبركِ.”
غادر الفرسان الزقاق تاركين وراءهم فرسان الوحدة الثالثة. وكان الفرسان الذين يعتنون بزملائها الساقطين يوبّخونها باستمرار.
“سأُرشدكم إلى أفضل طريق للهروب، رجاءً اتجهوا من هناك.”
“أتمنى لو كان أبي مثل أبيكِ. تعصين الأوامر وتجادلين القائد، وكل ما تنالينه هو مراقبة.”
غادر الفرسان الزقاق تاركين وراءهم فرسان الوحدة الثالثة. وكان الفرسان الذين يعتنون بزملائها الساقطين يوبّخونها باستمرار.
“هل تعلمين؟ أنتِ تبدين أكثر زندقة من الزنادقة انفسهم. رجاءً قدّمي طلباً لتغيير موقعكِ عندما تعودين، واخرجي من هنا، كُفي عن تشويه سمعة حرّاس الفجر.”
هووونغ…
وبمجرد رحيلهم، بقيت لاني وحدها في الزقاق.
ومن بين الفرسان المرسلين، كانت لاني الوحيدة التي شعرت أن هناك شيئاً خاطئاً.
وكانت مجموعة جين تستمع إلى محادثتهم من الفجوة الجانبية.
عندما وصلت لاني، كان القتال بين كادون وموركان يقترب من نهايته.
“لاني سالومي… بدا الاسم مألوفاً، وتذكرت الآن. إنها الابنة بالتبني للملك المقدس ميكلان.”
لكن بدا وكأن آلاف الأفكار تمرّ في ذهنها.
في حياته السابقة، كان قد قرأ مقالة أو اثنتين عنها في النشرة.
“لقد حميته بقوتي المقدسة، فلا تقلقوا. لكن قبل أن تروه، دعوني أسألكم شيئاً واحداً. هل أنتَ جين رونكاندل؟”
رغم كونها ابنة الملك المقدس، فقد عاشت حياة ماجنة، منغمسة في الخمر كل يوم، وكانت شخصية حتى مواطنو المملكة المقدسة كانوا يشيرون إليها بأصابع الاتهام. كانت المقالة صغيرة جداً في زاوية الصفحة، لكنها بقيت عالقة في الذاكرة بسبب مكانتها كابنة الملك المقدس.
حتى القديسون والسحرة تخلّوا عن إطفاء النار هنا، ولم يُصنّف كمنطقة مراقبة لأن السمّية كانت شديدة للغاية.
سرعان ما ألقت لاني نظرة حولها ودخلت الفجوة حيث كانت المجموعة.
.
“لقد اجتزنا الأزمة مؤقتاً. دعونا نتحرك إلى مكان آمن ونتحدث.”
نفس لون الضوء الذي يغمر جسد لاني. إنها القوة المقدسة.
“لكن قبل ذلك، انتظري قليلاً. لاني سالومي. تبدين راغبة في مساعدتنا، لكن لماذا؟ وكيف عرفتِ أننا مرتبطون بالتنين الأسود؟”
لقد أُرسلت هي والفرسان إلى سانتيل بأوامر من الوُكلاء.
حين سألها جين وهو ينظر إليها، التزمت لاني الصمت لثوانٍ.
“انتظروا لحظة، سأضع درعاً مقدساً…”
لكن بدا وكأن آلاف الأفكار تمرّ في ذهنها.
كان الأمر أشبه بدرع يحمي القط الأسود. ملفوفة حول موركان، كانت القوة المقدسة تتوهج.
“…أنا فارسة تنتمي إلى حرّاس الفجر العقائديين.”
انتزعت لاني اللوح تحت قدميها.
“لقد قلتِ ذلك سابقاً أيضاً.”
“أتمنى لو كان أبي مثل أبيكِ. تعصين الأوامر وتجادلين القائد، وكل ما تنالينه هو مراقبة.”
“لكن قبل أن أكون فارسة، فأنا مواطنة من المملكة المقدسة فانكيلا، إنسانة، وابنة تنقل كلمات ربّنا الرحيم إلى ما لا نهاية، أَيولرا.”
ظهر اسم جين فجأة، فاتسعت أعين كوزان وكويكانتيل.
تفوهت بتعريف لا يلائم الموقف.
ولسبب ما، بينما كان موركان يفقد وعيه، ترك بصعوبة رسالة للإنسانة التي حاولت علاجه، لاني. قال إن جين رونكاندل سيأتي باحثاً عنه.
لكن كان مليئاً بالعزم والإصرار الشديدين، فلم يكن ممكناً تجاهله كهراء.
“لكن قبل أن أكون فارسة، فأنا مواطنة من المملكة المقدسة فانكيلا، إنسانة، وابنة تنقل كلمات ربّنا الرحيم إلى ما لا نهاية، أَيولرا.”
“واجب شخص مثلي ليس أن يُعمي أعين الناس، ويُخفي الشر في ثوب الخير، ويصبح مقززاً بالتحالف مع السلطة. كادون، تنين النار، هو الشر الذي ينبغي أن نطارده. أما التنين الأسود، فقد حاول منع احتراق المدينة.”
Arisu-san
كانت قبضتاها المشدودتان ترتجفان.
“لا، هذا يكفي.”
“هل يفسّر هذا سبب مساعدتي لكم؟”
“لنراه الآن.”
“لقد حاول أن يمنع احتراق المدينة؟ أخبرينا أكثر، أيتها الفارسة. أين هو؟”
“لا بأس، لنسارع بالمضي.”
أمسكت كويكانتيل بكتف لاني وسألتها.
بعيداً عن الأنظار، بعيداً عن الخاطر. موركان، الذي اتخذ موقعاً في السماء فوق سانتيل مجدداً داخل حاجز النار، سقط على الأرض وتحول إلى هيئة بشرية.
“…رجاءً اتبعوني أولاً، ليس لدينا الكثير من الوقت.”
“لكن يبدو أنه لم يكن يملك القوة ليذهب بعيداً. بدأ كادون يطارده فوراً، وموركان… بدا وكأنه غامر. في اللحظة التي كسر فيها كادون حاجزه وبدأ بالطيران، عاد موركان إلى المدينة.”
المكان الذي قادتهم إليه لاني كان شارعاً يعج بالحركة.
“لاني سالومي… بدا الاسم مألوفاً، وتذكرت الآن. إنها الابنة بالتبني للملك المقدس ميكلان.”
لكن أكثر من نصف المباني كانت قد “ذابت”، وكانت نيران كادون المتبقية لا تزال هناك، تبعث دخاناً ساماً باستمرار، مما جعله مركزاً غير صالح للاستعادة.
“لاني سالومي… بدا الاسم مألوفاً، وتذكرت الآن. إنها الابنة بالتبني للملك المقدس ميكلان.”
حتى القديسون والسحرة تخلّوا عن إطفاء النار هنا، ولم يُصنّف كمنطقة مراقبة لأن السمّية كانت شديدة للغاية.
“انتظروا لحظة، سأضع درعاً مقدساً…”
ظهر اسم جين فجأة، فاتسعت أعين كوزان وكويكانتيل.
“نحن بخير، الأمر يخصّها فقط.”
ومن وجهة نظر لاني، فإن الزنادقة هم أولئك الذين حُكم عليهم بوضوح في المحاكمة النهائية برئاسة الملك المقدس ميكلان، وأولئك الذين أعلنوا أنفسهم زنادقة ومارسوا السحر الأسود.
“إن السمية هنا شديدة.”
أشارت لاني إلى فجوة في الزقاق. كان ذلك المسار الذي استخدمته هي وبقية الفرسان لمتابعة المجموعة.
“لا بأس، لنسارع بالمضي.”
“بصراحة، ليس بخير. لقد جُرح بشدة. و…”
“مفهوم.”
وبمجرد رحيلهم، بقيت لاني وحدها في الزقاق.
وضعت لاني درعاً حول نفسها وكويكانتيل.
.
“ينبغي أن نكون آمنين هنا لثلاثين دقيقة على الأقل.”
“يا لها من مزحة مثيرة للاهتمام.”
“أين هو التنين الأسود؟”
“لا أعترض. لكن… دع هذا يكشف أن موركان هو تنيني الحارس.”
“إنه هنا.”
“لنراه الآن.”
“لا يمكنه تحمّل هذا المستوى من السمية.”
“مهلاً، لنكفّ عن اختبار السيد. لو كنّا خدماً لتنين النار، هل كنا سنتسلل بهذه الطريقة المعقّدة؟”
“لقد حميته بقوتي المقدسة، فلا تقلقوا. لكن قبل أن تروه، دعوني أسألكم شيئاً واحداً. هل أنتَ جين رونكاندل؟”
“لكن قبل أن أكون فارسة، فأنا مواطنة من المملكة المقدسة فانكيلا، إنسانة، وابنة تنقل كلمات ربّنا الرحيم إلى ما لا نهاية، أَيولرا.”
ظهر اسم جين فجأة، فاتسعت أعين كوزان وكويكانتيل.
“بصراحة، ليس بخير. لقد جُرح بشدة. و…”
أومأ جين برأسه دون أن يتوتر.
“لا بأس، لنسارع بالمضي.”
“يبدو أنه أخبركِ.”
ولسبب ما، بينما كان موركان يفقد وعيه، ترك بصعوبة رسالة للإنسانة التي حاولت علاجه، لاني. قال إن جين رونكاندل سيأتي باحثاً عنه.
“نعم، موركان طلب مني معروفاً. قال إن جين رونكاندل سيأتي قريباً باحثاً عنه وطلب مني حمايته حتى ذلك الحين. رجاءً أرني علامة يمكن أن تثبت أنك جين رونكاندل. من وجهة نظري، قد تكون مجرد خادم آخر لكادون.”
انتزعت لاني اللوح تحت قدميها.
لم يكن هناك شيء مباشر يمكن أن يخدم كدليل على الهوية. ورغم أن برادامانتي هو سيف رونكاندل، إلا أنه لم يكن قابلاً للتعرف عليه إلا من قِبل أبناء العشيرة أو محاربي هوفستر.
ولسبب ما، بينما كان موركان يفقد وعيه، ترك بصعوبة رسالة للإنسانة التي حاولت علاجه، لاني. قال إن جين رونكاندل سيأتي باحثاً عنه.
“ألا تملك شيئاً؟”
تطاير الرماد الذي كان يغطي اللوح كتلةً واحدة، وتدفقت إضاءة بلون اليقطين من بينه.
“مهلاً، لنكفّ عن اختبار السيد. لو كنّا خدماً لتنين النار، هل كنا سنتسلل بهذه الطريقة المعقّدة؟”
لقد كانت لاني تخفيه متحولاً إلى قطة في هذا المبنى المليء بالسم طوال الوقت. لم يكن ذلك ممكناً من دون قوتها المقدسة الفذة وإيمانها.
وجّه كوزان خنجراً إلى عنقها وتحدث بصوت منخفض.
طُلب منهم مساعدة تنين النار كادون، وتطويق “الوحش”، و”تطهير” مدينة سانتيل، التي كانت في خطر أن تصبح مدينة هرطقة.
“أتظن أنني سأخاف من تهديداتك؟ لو كنت كذلك، لما جئت بكم إلى هنا. وإن ألحقتم بي الأذى، فاعلموا أن موركان سيموت لا محالة.”
لكن بدا وكأن آلاف الأفكار تمرّ في ذهنها.
“أعد خنجرك، كوزان.”
“همف! أولئك الجرذان محاصرون على أي حال. سيتم الإمساك بهم قريباً. لكن لاني سالومي، لم تسحبي سيفكِ حتى عندما رأيتِ زملاءك يسقطون. هل ما زلتِ تسمين نفسكِ فارسة من حرّاس الفجر العقائديين؟”
فوراً انحنى كوزان برأسه وتراجع.
“لاني سالومي… بدا الاسم مألوفاً، وتذكرت الآن. إنها الابنة بالتبني للملك المقدس ميكلان.”
كان في عيني لاني إصرار عنيد. بدت مصممة على عدم إظهار موركان ما لم يستطع جين إثبات هويته.
“لكن يبدو أنه لم يكن يملك القوة ليذهب بعيداً. بدأ كادون يطارده فوراً، وموركان… بدا وكأنه غامر. في اللحظة التي كسر فيها كادون حاجزه وبدأ بالطيران، عاد موركان إلى المدينة.”
“لا أعترض. لكن… دع هذا يكشف أن موركان هو تنيني الحارس.”
“لنراه الآن.”
هووونغ…
“همف! أولئك الجرذان محاصرون على أي حال. سيتم الإمساك بهم قريباً. لكن لاني سالومي، لم تسحبي سيفكِ حتى عندما رأيتِ زملاءك يسقطون. هل ما زلتِ تسمين نفسكِ فارسة من حرّاس الفجر العقائديين؟”
جمع جين طاقة الروح في كفه ونظر إلى لاني.
لم يلحظ كادون ذلك لأنه كان يطارد “ظل” موركان الذي صُنع بطاقة روحية في السماء.
“طاقة روحية، قوة سولديرِت. الأمر عائد إليكِ كي تحكمي إن كنت أنا جين رونكاندل أم لا، لكنني المتعاقد الوحيد مع الظل. هل عليّ أن أُظهر المزيد من الأدلة؟”
تطاير الرماد الذي كان يغطي اللوح كتلةً واحدة، وتدفقت إضاءة بلون اليقطين من بينه.
لم يكن الآن وقت إخفاء حقيقة كونه متعاقداً.
كان كادون قد أحرق المدينة بأكملها فقط ليجعل من المستحيل على موركان أن يهرب. بينما موركان كان محاصراً، يحاول منع الضرر عن العامة ويفقد طاقته.
“لا، هذا يكفي.”
لم يلحظ كادون ذلك لأنه كان يطارد “ظل” موركان الذي صُنع بطاقة روحية في السماء.
“هل هو بخير؟”
لكن ما رأته لاني هنا لم يكن وحشاً ولا زنديقاً.
“بصراحة، ليس بخير. لقد جُرح بشدة. و…”
“إنه هنا.”
“لنراه الآن.”
“مفهوم.”
كبح جين قلبه الخافق وتحدث. كان جلياً أنه يريد الإسراع.
“فقط طاردوهم! وكيف يمكن للقادة الخمسة أن يكونوا متأكدين أنهم زنادقة؟ أليسوا مجرد متسللين حتى الآن؟”
شعر وكأن الحديد المنصهر يغلي في صدره. تداخلت كل أنواع المشاعر، تكاد تعميه.
“لكن قبل ذلك، انتظري قليلاً. لاني سالومي. تبدين راغبة في مساعدتنا، لكن لماذا؟ وكيف عرفتِ أننا مرتبطون بالتنين الأسود؟”
“تنين النار كادون. سأحرص على أن تلقى نهاية مروعة…”
رغم كونها ابنة الملك المقدس، فقد عاشت حياة ماجنة، منغمسة في الخمر كل يوم، وكانت شخصية حتى مواطنو المملكة المقدسة كانوا يشيرون إليها بأصابع الاتهام. كانت المقالة صغيرة جداً في زاوية الصفحة، لكنها بقيت عالقة في الذاكرة بسبب مكانتها كابنة الملك المقدس.
كريك!
بينما كان جين يحتضن موركان بعناية، امتلأت عينا كويكانتيل بالدموع. كما تنفس كوزان الصعداء وفرك صدره.
انتزعت لاني اللوح تحت قدميها.
ممثل سولديرِت، صديقه، آخر نسل للوجود الأول المخلوق من الظل، التنين الحارس الوحيد لجين.
تطاير الرماد الذي كان يغطي اللوح كتلةً واحدة، وتدفقت إضاءة بلون اليقطين من بينه.
مرّوا بجانبها واتجهوا أولاً. وبمجرد أن اختفى أصبع قدم كوزان في الفجوة، تدفّق حوالي عشرين فارساً إلى الزقاق.
نفس لون الضوء الذي يغمر جسد لاني. إنها القوة المقدسة.
“كان سيكون في خطر شديد إن لم يُعالج فوراً. لكن لم أستطع أخذه إلى القديسين كضحية كارثة. كان تحوّله غير مستقر وكانت حراشف سوداء تنبت على جسده.”
كان الأمر أشبه بدرع يحمي القط الأسود. ملفوفة حول موركان، كانت القوة المقدسة تتوهج.
“أتظن أنني سأخاف من تهديداتك؟ لو كنت كذلك، لما جئت بكم إلى هنا. وإن ألحقتم بي الأذى، فاعلموا أن موركان سيموت لا محالة.”
“موركان…!”
تفوهت بتعريف لا يلائم الموقف.
ممثل سولديرِت، صديقه، آخر نسل للوجود الأول المخلوق من الظل، التنين الحارس الوحيد لجين.
ومن وجهة نظر لاني، فإن الزنادقة هم أولئك الذين حُكم عليهم بوضوح في المحاكمة النهائية برئاسة الملك المقدس ميكلان، وأولئك الذين أعلنوا أنفسهم زنادقة ومارسوا السحر الأسود.
لقد كان هو.
بعيداً عن الأنظار، بعيداً عن الخاطر. موركان، الذي اتخذ موقعاً في السماء فوق سانتيل مجدداً داخل حاجز النار، سقط على الأرض وتحول إلى هيئة بشرية.
لقد كانت لاني تخفيه متحولاً إلى قطة في هذا المبنى المليء بالسم طوال الوقت. لم يكن ذلك ممكناً من دون قوتها المقدسة الفذة وإيمانها.
حتى القديسون والسحرة تخلّوا عن إطفاء النار هنا، ولم يُصنّف كمنطقة مراقبة لأن السمّية كانت شديدة للغاية.
بينما كان جين يحتضن موركان بعناية، امتلأت عينا كويكانتيل بالدموع. كما تنفس كوزان الصعداء وفرك صدره.
“نحن بخير، الأمر يخصّها فقط.”
“سأشرح ما حدث.”
المكان الذي قادتهم إليه لاني كان شارعاً يعج بالحركة.
بدأت لاني تشرح الموقف عندما أنقذت موركان.
بعيداً عن الأنظار، بعيداً عن الخاطر. موركان، الذي اتخذ موقعاً في السماء فوق سانتيل مجدداً داخل حاجز النار، سقط على الأرض وتحول إلى هيئة بشرية.
لقد أُرسلت هي والفرسان إلى سانتيل بأوامر من الوُكلاء.
“همف! أولئك الجرذان محاصرون على أي حال. سيتم الإمساك بهم قريباً. لكن لاني سالومي، لم تسحبي سيفكِ حتى عندما رأيتِ زملاءك يسقطون. هل ما زلتِ تسمين نفسكِ فارسة من حرّاس الفجر العقائديين؟”
طُلب منهم مساعدة تنين النار كادون، وتطويق “الوحش”، و”تطهير” مدينة سانتيل، التي كانت في خطر أن تصبح مدينة هرطقة.
“الوحدة الثالثة، انقلوا أعضاء فريق لاني إلى القديسين وأعيدوا تجميع الصفوف في المنطقة الأولى. أما الفارسة لاني سالومي، فأنتِ تحت المراقبة اعتباراً من الآن. عودي إلى الثكنة، سلّمي سلاحكِ ودروعكِ، وانتظري. إن عصيتِ هذا، فلا أستطيع أن أضمن ما سيحدث لاحقاً. هل تفهمين؟”
لكن ما رأته لاني هنا لم يكن وحشاً ولا زنديقاً.
“واجب شخص مثلي ليس أن يُعمي أعين الناس، ويُخفي الشر في ثوب الخير، ويصبح مقززاً بالتحالف مع السلطة. كادون، تنين النار، هو الشر الذي ينبغي أن نطارده. أما التنين الأسود، فقد حاول منع احتراق المدينة.”
العامة الذين كانوا يموتون من نَفَس تنين النار بلا رحمة، ولسبب ما، التنين الأسود الذي كان يمنع المدينة من الانهيار.
“لقد حميته بقوتي المقدسة، فلا تقلقوا. لكن قبل أن تروه، دعوني أسألكم شيئاً واحداً. هل أنتَ جين رونكاندل؟”
ومن بين الفرسان المرسلين، كانت لاني الوحيدة التي شعرت أن هناك شيئاً خاطئاً.
Arisu-san
تحت غطاء “التطهير”، كان القديسون يهيّجون العامة، بينما الفرسان يحاصرون المدينة.
العامة الذين كانوا يموتون من نَفَس تنين النار بلا رحمة، ولسبب ما، التنين الأسود الذي كان يمنع المدينة من الانهيار.
“في الحقيقة، كادون هو من يقتل العامة، ولم تستغرق ساعتين حتى أُلقي كل ذلك الذبح على عاتق السيّد موركان.”
لقد أُرسلت هي والفرسان إلى سانتيل بأوامر من الوُكلاء.
عندما وصلت لاني، كان القتال بين كادون وموركان يقترب من نهايته.
“لقد حميته بقوتي المقدسة، فلا تقلقوا. لكن قبل أن تروه، دعوني أسألكم شيئاً واحداً. هل أنتَ جين رونكاندل؟”
كان كادون قد أحرق المدينة بأكملها فقط ليجعل من المستحيل على موركان أن يهرب. بينما موركان كان محاصراً، يحاول منع الضرر عن العامة ويفقد طاقته.
بوجه متصلّب، عضّت لاني على أسنانها بقوة كي يسمع القائد.
في النهاية، تمكن موركان من الفرار. أو بدا وكأنه فعل. فقد اخترق حاجز النار الخاص بكادون وطار في السماء.
“لقد اجتزنا الأزمة مؤقتاً. دعونا نتحرك إلى مكان آمن ونتحدث.”
“لكن يبدو أنه لم يكن يملك القوة ليذهب بعيداً. بدأ كادون يطارده فوراً، وموركان… بدا وكأنه غامر. في اللحظة التي كسر فيها كادون حاجزه وبدأ بالطيران، عاد موركان إلى المدينة.”
كريك!
بعيداً عن الأنظار، بعيداً عن الخاطر. موركان، الذي اتخذ موقعاً في السماء فوق سانتيل مجدداً داخل حاجز النار، سقط على الأرض وتحول إلى هيئة بشرية.
“يا لها من مزحة مثيرة للاهتمام.”
لم يلحظ كادون ذلك لأنه كان يطارد “ظل” موركان الذي صُنع بطاقة روحية في السماء.
حتى القديسون والسحرة تخلّوا عن إطفاء النار هنا، ولم يُصنّف كمنطقة مراقبة لأن السمّية كانت شديدة للغاية.
كان معجزة أن لاني وحدها قد رأت ذلك بوضوح.
“مهلاً، لنكفّ عن اختبار السيد. لو كنّا خدماً لتنين النار، هل كنا سنتسلل بهذه الطريقة المعقّدة؟”
استطاعت لاني أن تنقذه فوراً، لكن المشكلة كانت الفرسان الآخرين الذين أُرسلوا إلى سانتيل.
“لنراه الآن.”
“كان سيكون في خطر شديد إن لم يُعالج فوراً. لكن لم أستطع أخذه إلى القديسين كضحية كارثة. كان تحوّله غير مستقر وكانت حراشف سوداء تنبت على جسده.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حاولت لاني بيأس إنقاذ التنين الأسود بالسحر المقدس، لكنه لم يكن كافياً.
“نحن بخير، الأمر يخصّها فقط.”
ولسبب ما، بينما كان موركان يفقد وعيه، ترك بصعوبة رسالة للإنسانة التي حاولت علاجه، لاني. قال إن جين رونكاندل سيأتي باحثاً عنه.
لم يكن الآن وقت إخفاء حقيقة كونه متعاقداً.
“وبمجرد أن أنهى كلامه، فقد وعيه، وتحوّل إلى هذه الهيئة. استخدمت قوتي المقدسة لإخفاء السيّد موركان هنا.”
لقد أُرسلت هي والفرسان إلى سانتيل بأوامر من الوُكلاء.
“جين، هذا ليس تحوّلاً طبيعياً. لقد أُجبر على التحوّل. لنؤجل التفاصيل لاحقاً، لنغادر من هنا أولاً.”
وضعت لاني درعاً حول نفسها وكويكانتيل.
“سأُرشدكم إلى أفضل طريق للهروب، رجاءً اتجهوا من هناك.”
كان الجميع يعرف مبدأ لاني في عدم مهاجمة أي شخص لا يُعتبر “زنديقًا”.
“…لاني سالومي. أقسم بشرف سولديرِت ورونكاندل، أنني سأردّ لكِ هذا الدين. وبمجرد انتهاء عقوبتكِ، سأذهب إلى المملكة المقدسة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
هووونغ…
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
