Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 48

أتعرف ماهي السياسة !

 

 

المجلد الثاني

 

الفصل الثامن والأربعون: أتَعرِف ما هي السياسة؟

 

كان سامي يجلس مجددًا في تلك الغرفة البيضاء، الحجرية، الصامتة…

وحيدًا، منغمسًا في أفكاره.

 

> “ماذا يعني بـ’معبد النجمة الواحدة’؟

هل أصبحتُ سيد هذا المعبد؟ هل هو امتياز؟ أم لعنة جديدة؟

هذا اليوم الأول لي هنا، ولم أتوقع أن يكون بهذا القدر من العبء…”

 

 

 

أطلق زفيرًا طويلًا، ثم أسند رأسه إلى ركبتيه وأغمض عينيه في تعبٍ ظاهر.

 

> “لو فكّرتُ بالأمر أكثر… ألم تقل الأنشودة إن شيطانة النجاة صنعت خمس نجوم؟

هذا يعني—نظريًا—وجود خمسة معابد، غير هذا الذي نحن فيه؟

وهذا يفسر كل شيء تقريبًا.

وإن كان قد تم تجميعنا هنا داخل القاعة، فربما في المعابد الأخرى يوجد مقيدون كذلك…

كشفٌ ضخمٌ، لو صحّ.

ولكن… هل أشاركه مع الجميع؟

لا أظن ذلك.

قراري بمشاركة أنشودة شيطانة النجاة معهم كان تكتيكيًا… لم يضرني، بل رفع من قدري أمامهم، وأوحى لهم أنني ‘أعرف’.

وإن كانوا سيتعاملون مع كلماتي بتقدير، فسأستخدم هذا في تحليلاتي القادمة.”

 

 

 

هز رأسه بخفة وهمهمة بسيطة خرجت منه.

 

> “لكن هناك مشكلة أخرى الآن…

يجب أن أقرر من أرافقه في هذه المحنة.

من المستحيل أن أنجح فيها وحدي، وإلا لما جُمّعنا هنا من البداية.

من هم المفيدون؟

من يجب أن أضمّ إلى جانبي؟

كذلك… يجب أن أجد آسيا وابنة قائد العشيرة.

وبالمناسبة، لا يصح أن أناديها بـ’ابنة القائد’ فقط…

سأقوم بسؤالها عنه في المرة القادمة التي نلتقي.”

 

 

 

نهض من مكانه أخيرًا، وقد غيّر بدلته إلى أخرى بيضاء جديدة تمامًا، بفضل أحد الأغراض التي يمتلكها أحد المقيدين – أداة قادرة على تشكيل ما يرغب من لباس.

 

نظر سامي إلى نفسه وتفحّص البدلة الجديدة.

 

> “أبناء الأثرياء محظوظون حقًا…

أغراض مفيدة بكل شكل، يحصلون عليها منذ البداية.”

ثم ابتسم بسخرية: “مهلًا، أنا أيضًا ابن عائلة ثرية… تبًا! دائمًا أنسى هذا الجزء!”

 

 

 

شق طريقه خارج الغرفة، مخترقًا الجدار الأبيض.

 

في الخارج، رأى الجميع متفرقين إلى جماعات صغيرة، كل مجموعة منطوية على نفسها، تتحدث وتتفاعل فقط ضمن دوائرها.

كان ذلك بوضوح قد حصل في الأسبوع الذي لم يكن سامي موجود فيه… ولم يُعجبه ذلك البتة.

 

توجهت عيناه إلى أسفل المدرج.

كانت النار الفضية هناك، وحولها اجتمع الستة المعتادون:

نيكو، كاي، صغير النسر، فيفا، هالا، ويوكي.

يتبادلون الحديث، يناقشون أمورًا متفرقة، منهمكون في أجواء أكثر تنظيمًا.

 

كان سامي قد تركهم هناك منذ ساعات، ليأخذ استراحة بعد أن أنهكته إنشودة شيطانة النجاة – عقليًا وروحيًا.

 

أخذ نفسًا عميقًا من هواء المعبد، الذي كان ثقيلًا بحق، ثم بدأ ينزل على الدرج بخطوات هادئة، متناغمة مع إيقاع البشر غير المقيدين.

 

> “غريب… كيف أصبحت السرعة والقفز لمسافات، والجري دون تعب، أشياءً طبيعية هنا…

كأنها قواعد لا جدال فيها…

وهذا يزعجني. لأن الطبيعي الآن، لم يعد طبيعيًا.”

 

 

 

وصل قرب النار، وعندها بدأ الحاضرون يلاحظون اقترابه.

ابتسم بهدوء، ثم مد يده إلى الخلف، وأمسك خصلة طويلة من شعره الأسود الذي تدلّى حتى ذقنه.

 

أخرج حبلًا أبيض من جيبه، وبدأ بجمع خصلات الشعر معًا، بتركيز وهدوء عجيب.

 

نظر أولًا إلى صغير النسر، وتحدث:

 

> “مرحبًا، أخي… كيف حالك؟”

 

 

 

أجابه صغير النسر بحماس طفولي:

 

> “بخير! لكن هناك شيء غريب حدث…”

 

 

 

تحوّلت نظرات سامي على الفور إلى جدّية.

وتقدّمت فيفا خطوة للأمام، تحدثت إليه ببرودها المعتاد:

 

> “ظهر مقبض حجري غريب فجأة، ولا أحد فهم سبب ظهوره حتى الآن.”

 

 

 

اقترب سامي أكثر، عاقدًا حاجبيه…

 

 

بجانب النار، وعلى الحافة الحجرية للمشعل، كان هناك مقبض حجري بارز. بدا كأنه وُضع خصيصًا ليُحرَّك.

 

فجأة، خطرت في ذهن سامي نظرية سريعة… نظر إلى المقبض ثم التفت ناحية البقية، وتحديدًا صوب نيكو.

 

التقت أعينهما.

هز نيكو رأسه بإيماءة خفيفة، موافقًا ضمنًا على ما سيفعله صديقه—أياً يكن.

 

تقدم سامي بهدوء، ووضع يده على المقبض.

وما إن لامسته أصابعه، حتى ظهر إشعار واضح في رؤيته:

 

> [هل تريد تفعيل حقك كسيد للمعبد؟]

[نعم]  [لا]

 

 

 

نظر سامي للحظة إلى الخيارات…

ثم أدار المقبض باتجاه الكلمة المكتوبة بجانب “نعم”.

 

وفي لحظة… دوّى صوت خافت في أرجاء المكان.

جدران المعبد بدأت بالتحرك، لا كأحجار صلبة، بل كأنها آلات عملاقة خفية.

الهواء تغيّر. أصبح أخفّ، أنقى.

وانطلقت رائحة عطرية عذبة، لم يعرف أحدٌ مصدرها، ولم يستطع أحد تحديد نوعها.

 

ثم… بدأت النقوش والحفريات تظهر على الجدران!

رسومات غريبة، رموز، وأنماط خفية استيقظت فجأة من سباتها.

 

كان المشهد كله كمن يرى المعبد يولد من جديد.

وجميع من في القاعة كانوا شهودًا على ولادته هذه.

 

تحت قدمي سامي، أضاءت دائرة ضوئية ساطعة.

ثم، من باطن الأرض أمامه، ارتفعت صخرة بيضاء، انقسمت بانسيابية ساحرة، وخرجت منها عصا خشبية ناصعة البياض. كانت متوازية الأطراف تمامًا، وعلى منتصفها نُقش رقم كبير واضح—خط عمودي واحد، جميل، لامع، ومضيء.

 

سامي، دون وعي منه، ابتسم.

 

لكن من حوله؟

كانوا جميعًا في حالة ارتباك عارم، وكأن سامي فجّر قنبلة وسط هدوئهم.

 

تقاطروا نحوه بسرعة:

 

> “ماذا فعلت للتو؟!”

“سامي، ما الذي يحصل؟ لماذا تغيّر المعبد؟!”

“أخي… هل تمزح معنا؟ هل انت ساحر؟!”

 

 

 

لكن من بين كل هذا الفوضى، صوتٌ واحد فقط خرج من شخص كان واقفًا في الخلف، وجهه مغطى بالظلال، نبرة صوته ممتزجة بالخوف والرهبة… كاي.

 

قال بهدوء مقلق:

 

> “يا رفاق… لا أظن أن هذا أمرٌ يستحق الاحتفال حقًا.”

 

 

 

التفت إليه يوكي وهالا بدهشة:

 

> “لماذا؟ هل يمكنك قراءة النقوش؟”

 

 

 

رد كاي ببرود مائل للاكتئاب:

 

> “هل نسيتم؟ هذه قدرتي الأساسية… يمكنني قراءة أي شيء وفهمه.

وإن سألتموني عن معنى هذه النقوش؟

فسأخبركم بكل بساطة: ليست في صالحنا أبداً.”

 

 

 

قبل أن يكمل، اقترب سامي منه، ووضع يده بهدوء على كتفه.

قال بنبرة متزنة، ثابتة:

 

> “ألا تعتقد أنه من الأفضل أن تهدأ أولًا… ثم تخبرنا بما قرأت؟”

 

 

 

توقف كاي لثانية. نظر إلى سامي، وفهم ما يعنيه تمامًا.

تنفس بعمق… ثم هدأ.

 

في هذه الأثناء، كان بعض المقيدين الذين في الأعلى قد بدأوا بالنزول لاستكشاف ما حصل، بينما بقي آخرون على المدرجات، يلمسون الجدران، يتأملون النقوش الجديدة بدهشة لا توصف.

 

وسط هذا المشهد، تحرك سامي.

أمسك ذراع نيكو بلطف، وجذبه مبتعدًا عن بقية المجموعة، والعصا البيضاء الجميلة لا تزال بيده.

 

قال له بحماس هادئ:

 

> “نيكو… هناك شيء واحد نحتاجه الآن.”

 

 

 

نظر إليه نيكو، متسائلًا:

 

> “ما هو؟”

 

 

 

ابتسم سامي بثقة:

 

> “أتَعرِف ما هي السياسة؟”

 

 

 

ازداد ارتباك نيكو.

 

لكن سامي تابع، وابتسامته تتسع بثقة متجددة:

 

> “هي بالضبط… ما نحتاجه الآن.

صحيح، لا تزال هناك الكثير من الأمور الغامضة، والكثير من الأشخاص الأقوياء، ونحن في بيئة مجهولة، خطرة.

لكن الآن، وفي هكذا موقف؟

السياسة… هي سلاحنا الأقوى.”

 

 

 

نيكو، وإن لم يفهم تمامًا، وافق على الاستماع.

أما سامي فقد نبضت عينيه بالحياة .

واخيرا وجد فرصته في هذا الخراب

 

 

 

… يتبع.

 

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط