تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل49

معبد شيطانة النجاة

المشاهدات نشر في تاريخ سبتمبر 15, 2025
lazy_pen
ترجمة ورفع الفصل lazy_pen
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

 

المجلد الثاني

 

الفصل التاسع والأربعون: معبد شيطانة النجاة!

 

بعد أن أنهى سامي كلماته لنيكو، أشاح بنظره نحو الجالسين قرب النار. ويبدو أن “مين” قد انضمت إليهم مؤخرًا. ابتسم بخفة، ثم اقترب بخطوات واثقة.

توقف أمامهم، ورفع صوته بنبرة باردة، قوية، تشبه نداء مَلَكٍ من فوق العرش.

 

“استمعوا جميعًا!”

 

في لحظة، اخترق شعورٌ مهيبٌ صدور كل المقيدين في المكان.

“لقد اختارتني المحنة كقائدٍ لكم… وبدايةً من هذا، منحتني السلطة الكاملة على هذا المعبد. وبناءً على ذلك، على كل من في هذا المعبد.”

 

توقف لوهلة، ثم أطلق كلمته الأخيرة:

“سأُعيد ترتيب كل شيء… من البداية!”

 

ارتجّ المعبد بصوت هائل، كأن الصخور نفسها تهتز احترامًا لتلك الكلمات.

وفي ذات اللحظة، اشتدت ألسنة النار فجأة، وارتفعت عاليًا كأنها تستجيب لغضبٍ مقدّس.

تجمّد الجميع في أماكنهم، مذهولين. لم يجرؤ أحدٌ على أن ينطق بكلمة.

 

حتى سامي نفسه… رغم ما أظهره من ثباتٍ وثقة، كان في داخله مرتبكًا حتى العظم.

لكنه كبَتَ كل تردد، كل خجل، كل خوف…

وارتدى قناع اللامبالاة وهو يردد في عقله:

 

> “لن أهتم بشيء… هذا مجرد حلمٍ لعين!”

 

 

 

رفع بصره ببطء نحو المقيدين المنتشرين في القاعة.

كانت نظراتهم كلها مركّزة عليه. متوترة… ولكنها خاضعة.

 

شعر سامي بإحساسٍ داخلي غريب يدفعه لاستخدام العصا التي بيده، وكأن قوة خارجية توجهه.

وغريزيًا، رفع العصا إلى الأعلى…

ثم ضربها على الأرض.

 

وفجأة، وبين المقيدين، أمام النار تمامًا، انشقت الأرضية بهدوء.

ثم ارتفعت من باطنها منصة حجرية، بيضاء نقيّة، خالية من الزخارف لكنها تنبض بهيبة لا توصف.

 

كان ذلك العرش.

 

تقدّم سامي نحوه بخطوات بطيئة وثابتة.

أفسح له الجميع الطريق بصمتٍ تام، وكأنهم يشهدون طقوس تتويج حقيقية.

 

ارتقى سامي إلى قمة المنصة، ثم جلس على العرش.

أسند ظهره للخلف، عقد قدميه براحة، بينما ارتفعت ألسنة اللهب خلفه مجددًا، كأنها تُعلن اعترافها به كـ حاكم المعبد.

 

كانت الصدمة تسيطر على الجميع.

 

نيكو، على غير عادته، وقف متصلّبًا في مكانه، مذهولًا من جرأة صديقه.

حتى أنه استدعى [مقعد اللاعب] الخاص به، وجلس عليه بصمت، ناظرًا نحو الأسفل وكأنه فقد القدرة على توقّع تصرفات سامي.

 

أما “صغير النسر”، فقد راقب المشهد بصمت، نظرات إعجاب واضحة على وجهه.

 

فيفا؟ كانت تحدّق في العرش محاولة فهم ما يجري، ملامحها تحمل دهشة غير مصدّقة.

 

مين، التي وقفت بجانبها، بدت مدهوشة، تحدق بسامي بعيون مملوءة بالرهبة… لكنها كانت تبتسم.

 

وفي الجانب المقابل، كان “كاي” يعض على أسنانه، يمتلئ وجهه بالغيظ وهو يهمس:

 

> “كيف… لماذا ليس أنا؟! تبًّا…”

 

 

 

هالا، كعادتها، كانت تراقب الموقف بنظرات تعالٍ هادئة.

استندت على مظلتها المزخرفة وكأن ما يجري لا يثير اهتمامها البتّة.

 

أما يوكي، فلم يصبر، بل بدأ يتقدّم نحو سامي، صائحًا بنبرة غاضبة:

 

> “ما معنى هذا؟!”

 

 

 

حول القاعة، كان بقية المقيدين يتبادلون نظرات الاستغراب والخوف، عاجزين عن استيعاب ما يحدث.

 

في زاوية أخرى، شاب ذو شعرٍ أزرق لامع ينسدل للخلف وقف يهزّ فتاةً ذات شعر أحمر طويل وقوامٍ مهيب، لكنها لم تُعِره أي انتباه.

نظراتها كانت ثابتة، متأملة المشهد، صامتة في دهشة وريبة.

 

ورغم كل تلك الأجواء، سامي بقي جالسًا هناك… على العرش، وسط القاعة.

وجهه جامد، لكن عينيه تشتعلان بعاصفة أفكار لا تهدأ.

 

في أعماقه، كان يلهث.

عشرات الأفكار، الأوامر، المشاعر، كلها تضرب وعيه كأمواجٍ هائجة.

شيء داخله بدأ يتغير.

كأن المحنة نفسها تضخ في لاوعيه كمّيّة هائلة من المعلومات…

 

لكن كلها تصبّ في اتجاهٍ واحد:

 

كيف يسيطر… على هذا المعبد.

 

تحدث سامي بهدوء، مجيبًا على يوكي بنبرة ثابتة:

 

“حسنًا، لا أعرف أنا أيضًا سبب اختياري بالضبط. لكن لا بد أن للأمر علاقة بإنهاء المحنة الثانية. كل ما عليكم فعله هو تقبّل الوضع، والتفكير معي في طريقة لجمع أغراض شيطانة النجاة وتنفيذ أوامر المحنة.”

 

تنهد قليلًا، ثم وقف من على العرش الحجري.

 

“هناك إشعار ظاهر أمامي الآن: [أنت حاكم معبد النجمة الأولى].

تذكرون شيئًا من الإنشودة… تحديدًا مقطع الخمس نجوم؟

سأخبركم بنظريتي: هناك خمسة معابد في هذه الغابة، جميعها تعود لشيطانة النجاة.

وبما أن أغلبنا تم نقله إلى هذا المعبد أو بالقرب منه، فأرجّح أن البقية أيضًا مجتمعون في المعابد الأربعة الأخرى.

وبشكل أدق، المحنة قامت بتفريقنا عمدًا… إلى فرق.”

 

عمّ القاعة صمت ثقيل ومريب.

 

حتى قالت الشابة ذات الشعر الأحمر والقوام المهيب، بصوت حذر:

“أتقصد أنها… منافسة؟”

 

نهض نيكو من مكانه وأجاب بجدية:

“نعم، يبدو كذلك. نحن في منافسة لجمع أغراض شيطانة النجاة. وأظن أنه من الأفضل أن نتعاون مع سامي، ما دام هو من اختارته المحنة، حتى لا تسبقنا الفرق الأخرى.”

 

تبادلت النظرات بين الحاضرين؛ ارتياب، خوف، وبعضها يحمل صمتًا غاضبًا.

حتى نطق شاب ذو وجه الماعز بنبرة مليئة بالشك:

 

“أنت تقول هذا فقط لأنه صديقك… أتظنون أننا سنقبل هذا؟! ربما تكون مجرد مؤامرة منكما!”

 

تغير جو المكان بالكامل. توترٌ مشحون، كأنه قاب قوسين من الانفجار.

 

لكن نيكو لم يرد. لم يُنكر، ولم يؤكد. صمته أثار مزيدًا من القلق.

 

تحدث يوكي أيضًا، بنبرة غاضبة:

“أنت أحدث واحد بيننا، لم تشارك في أي من جولات الاستطلاع، لا تعرف شيئًا عن هذه الغابة المرعبة ولا عن الأهوال التي تقبع خارج المعبد.

وفجأةً، تعلن نفسك ملكًا، وتطلب منّا أن نطيعك وكأننا عبيد؟! أتمزح؟!”

 

هالا، التي كانت تراقب بصمت حتى تلك اللحظة، أطلقت كلماتها ببرود وسخرية:

“أنا أكره أمثالك… هل تظن نفسك المختار؟

في البداية، تجاهلت أفعالك لأنك صديق نيكو، وقد أثبت قيمته، لكن هذا قد تجاوز الحدود.

انزل من ذلك العرش اللعين… الأرضية تليق بك أكثر، أيها المتغطرس المجنون.”

 

أما فيفا، فاختارت الصمت، تراقب ما يجري بتعبيرات متجمدة.

 

ثم انطلقت ضحكة خبيثة من كاي، وهو يتقدم بخطى بطيئة نحو الأمام:

“لا يهمني من أصبح حاكم المعبد… يبدو أنكم يا رفاق تركزون على التفاهات.

ما يهم فعلاً هو ما كُتب على الجدران… ولا أحد غيري يمكنه ترجمته لكم. هاهاها!”

 

تحولت الأنظار إليه، بعضها غاضبة، بعضها مستهزئة:

 

“فلتصمت يا هذا!”

“تبا لك، من يهتم بالنقوش الآن؟!”

“ربما هو صديقه أيضًا… يحاول تشتيتنا عنه!”

 

تنهد كاي بتثاقل وتراجع إلى الخلف دون رد.

 

ازدادت فوضى الكلام، والصرخات، والاتهامات.

بين مجموعات المقيدين المختلفة، كانت الصدمة والجدل تتفاقم.

بينما ظل القليلون، مثل فيفا، يراقبون بصمت.

 

حاولت “مين” الدفاع عن سامي، بكلمات خجولة ومضطربة:

“لا أظن أن سامي شخص سيء… لقد شاركنا بمعلومات كثيرة. أعتقد أنه لا بأس إن أصبح الحاكم.”

 

لكن كلماتها قوبلت بنظرات حادة، واتهامات لاذعة:

 

“أنتِ أيضًا صديقته!”

“رأيناه يدعمك قبل ساعات!”

“هل تدافعين عنه لأنه حبيبك؟!”

 

ارتبكت “مين”، وتجمعت الدموع في عينيها… ثم سقطت على الأرض من الصدمة.

 

وفي خضم هذا كله…

كان سامي صامتًا.

 

يُبدل نظراته بين الحاضرين، بينما عقله – أو ما تبقى منه – يعيد هضم وتحليل الأوامر التي زرعها النظام بداخله.

وفي النهاية، جلس على عرشه من جديد، رفع رأسه… وابتسم بسخرية.

 

ثم قال بصوت واضح:

 

“حسنًا… لا أظن أن أيًا مما قلتموه مهم.”

 

نظر إليهم بثبات. ثم أردف:

 

“لكن لنكن واضحين… أنتم الآن تحت رحمتي. أتدرون لماذا؟”

 

ارتبك الجميع.

 

رفع سامي عصاه للأعلى… وأشار بها نحو الجهة الخلفية من المدرج، حيث لا يقف أحد.

ثم، وبمجرد إيماءة خفيفة…

 

انكمش المدرج فجأة نحو السقف!

 

ضربة ساحقة… سريعة… قاتلة.

لو ك

ان أحدٌ هناك، لتم سحقه دون فرصة للهرب.

 

شهق الجميع، وتجمّدت الدماء في عروقهم.

ثم أعادوا النظر نحو سامي… الذي ابتسم بهدوء، وقال بصوتٍ مرِح:

 

“الآن… يمكننا الحديث.”

 

 

—

 

…يتبع.

 

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

لعنة الخيارات

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.