معبد شيطانة النجاة
المجلد الثاني
وارتدى قناع اللامبالاة وهو يردد في عقله:
الفصل التاسع والأربعون: معبد شيطانة النجاة!
أما “صغير النسر”، فقد راقب المشهد بصمت، نظرات إعجاب واضحة على وجهه.
بعد أن أنهى سامي كلماته لنيكو، أشاح بنظره نحو الجالسين قرب النار. ويبدو أن “مين” قد انضمت إليهم مؤخرًا. ابتسم بخفة، ثم اقترب بخطوات واثقة.
بينما ظل القليلون، مثل فيفا، يراقبون بصمت.
توقف أمامهم، ورفع صوته بنبرة باردة، قوية، تشبه نداء مَلَكٍ من فوق العرش.
ضربة ساحقة… سريعة… قاتلة.
تجمّد الجميع في أماكنهم، مذهولين. لم يجرؤ أحدٌ على أن ينطق بكلمة.
“استمعوا جميعًا!”
في لحظة، اخترق شعورٌ مهيبٌ صدور كل المقيدين في المكان.
في أعماقه، كان يلهث.
“لقد اختارتني المحنة كقائدٍ لكم… وبدايةً من هذا، منحتني السلطة الكاملة على هذا المعبد. وبناءً على ذلك، على كل من في هذا المعبد.”
تنهد قليلًا، ثم وقف من على العرش الحجري.
توقف لوهلة، ثم أطلق كلمته الأخيرة:
“سأُعيد ترتيب كل شيء… من البداية!”
نظراتها كانت ثابتة، متأملة المشهد، صامتة في دهشة وريبة.
حول القاعة، كان بقية المقيدين يتبادلون نظرات الاستغراب والخوف، عاجزين عن استيعاب ما يحدث.
ارتجّ المعبد بصوت هائل، كأن الصخور نفسها تهتز احترامًا لتلك الكلمات.
وفي ذات اللحظة، اشتدت ألسنة النار فجأة، وارتفعت عاليًا كأنها تستجيب لغضبٍ مقدّس.
وبما أن أغلبنا تم نقله إلى هذا المعبد أو بالقرب منه، فأرجّح أن البقية أيضًا مجتمعون في المعابد الأربعة الأخرى.
تجمّد الجميع في أماكنهم، مذهولين. لم يجرؤ أحدٌ على أن ينطق بكلمة.
حتى سامي نفسه… رغم ما أظهره من ثباتٍ وثقة، كان في داخله مرتبكًا حتى العظم.
“أنا أكره أمثالك… هل تظن نفسك المختار؟
لكنه كبَتَ كل تردد، كل خجل، كل خوف…
وارتدى قناع اللامبالاة وهو يردد في عقله:
“أنت تقول هذا فقط لأنه صديقك… أتظنون أننا سنقبل هذا؟! ربما تكون مجرد مؤامرة منكما!”
> “لن أهتم بشيء… هذا مجرد حلمٍ لعين!”
تبادلت النظرات بين الحاضرين؛ ارتياب، خوف، وبعضها يحمل صمتًا غاضبًا.
رفع سامي عصاه للأعلى… وأشار بها نحو الجهة الخلفية من المدرج، حيث لا يقف أحد.
ان أحدٌ هناك، لتم سحقه دون فرصة للهرب.
رفع بصره ببطء نحو المقيدين المنتشرين في القاعة.
كانت نظراتهم كلها مركّزة عليه. متوترة… ولكنها خاضعة.
شعر سامي بإحساسٍ داخلي غريب يدفعه لاستخدام العصا التي بيده، وكأن قوة خارجية توجهه.
كيف يسيطر… على هذا المعبد.
وغريزيًا، رفع العصا إلى الأعلى…
تقدّم سامي نحوه بخطوات بطيئة وثابتة.
ثم ضربها على الأرض.
وفجأة، وبين المقيدين، أمام النار تمامًا، انشقت الأرضية بهدوء.
ارتجّ المعبد بصوت هائل، كأن الصخور نفسها تهتز احترامًا لتلك الكلمات.
ثم ارتفعت من باطنها منصة حجرية، بيضاء نقيّة، خالية من الزخارف لكنها تنبض بهيبة لا توصف.
كأن المحنة نفسها تضخ في لاوعيه كمّيّة هائلة من المعلومات…
“أتقصد أنها… منافسة؟”
كان ذلك العرش.
مين، التي وقفت بجانبها، بدت مدهوشة، تحدق بسامي بعيون مملوءة بالرهبة… لكنها كانت تبتسم.
تقدّم سامي نحوه بخطوات بطيئة وثابتة.
رفع بصره ببطء نحو المقيدين المنتشرين في القاعة.
أفسح له الجميع الطريق بصمتٍ تام، وكأنهم يشهدون طقوس تتويج حقيقية.
ارتقى سامي إلى قمة المنصة، ثم جلس على العرش.
أسند ظهره للخلف، عقد قدميه براحة، بينما ارتفعت ألسنة اللهب خلفه مجددًا، كأنها تُعلن اعترافها به كـ حاكم المعبد.
“لا يهمني من أصبح حاكم المعبد… يبدو أنكم يا رفاق تركزون على التفاهات.
بعد أن أنهى سامي كلماته لنيكو، أشاح بنظره نحو الجالسين قرب النار. ويبدو أن “مين” قد انضمت إليهم مؤخرًا. ابتسم بخفة، ثم اقترب بخطوات واثقة.
كانت الصدمة تسيطر على الجميع.
“هل تدافعين عنه لأنه حبيبك؟!”
نيكو، على غير عادته، وقف متصلّبًا في مكانه، مذهولًا من جرأة صديقه.
ما يهم فعلاً هو ما كُتب على الجدران… ولا أحد غيري يمكنه ترجمته لكم. هاهاها!”
حتى أنه استدعى [مقعد اللاعب] الخاص به، وجلس عليه بصمت، ناظرًا نحو الأسفل وكأنه فقد القدرة على توقّع تصرفات سامي.
“تبا لك، من يهتم بالنقوش الآن؟!”
وفي خضم هذا كله…
أما “صغير النسر”، فقد راقب المشهد بصمت، نظرات إعجاب واضحة على وجهه.
لكن نيكو لم يرد. لم يُنكر، ولم يؤكد. صمته أثار مزيدًا من القلق.
فيفا؟ كانت تحدّق في العرش محاولة فهم ما يجري، ملامحها تحمل دهشة غير مصدّقة.
مين، التي وقفت بجانبها، بدت مدهوشة، تحدق بسامي بعيون مملوءة بالرهبة… لكنها كانت تبتسم.
“سأُعيد ترتيب كل شيء… من البداية!”
مين، التي وقفت بجانبها، بدت مدهوشة، تحدق بسامي بعيون مملوءة بالرهبة… لكنها كانت تبتسم.
“لكن لنكن واضحين… أنتم الآن تحت رحمتي. أتدرون لماذا؟”
وفي الجانب المقابل، كان “كاي” يعض على أسنانه، يمتلئ وجهه بالغيظ وهو يهمس:
“أنت تقول هذا فقط لأنه صديقك… أتظنون أننا سنقبل هذا؟! ربما تكون مجرد مؤامرة منكما!”
> “كيف… لماذا ليس أنا؟! تبًّا…”
ارتقى سامي إلى قمة المنصة، ثم جلس على العرش.
بينما ظل القليلون، مثل فيفا، يراقبون بصمت.
فيفا؟ كانت تحدّق في العرش محاولة فهم ما يجري، ملامحها تحمل دهشة غير مصدّقة.
توقف أمامهم، ورفع صوته بنبرة باردة، قوية، تشبه نداء مَلَكٍ من فوق العرش.
هالا، كعادتها، كانت تراقب الموقف بنظرات تعالٍ هادئة.
وفي النهاية، جلس على عرشه من جديد، رفع رأسه… وابتسم بسخرية.
استندت على مظلتها المزخرفة وكأن ما يجري لا يثير اهتمامها البتّة.
حاولت “مين” الدفاع عن سامي، بكلمات خجولة ومضطربة:
وغريزيًا، رفع العصا إلى الأعلى…
أما يوكي، فلم يصبر، بل بدأ يتقدّم نحو سامي، صائحًا بنبرة غاضبة:
تبادلت النظرات بين الحاضرين؛ ارتياب، خوف، وبعضها يحمل صمتًا غاضبًا.
ثم، وبمجرد إيماءة خفيفة…
> “ما معنى هذا؟!”
انزل من ذلك العرش اللعين… الأرضية تليق بك أكثر، أيها المتغطرس المجنون.”
لكن نيكو لم يرد. لم يُنكر، ولم يؤكد. صمته أثار مزيدًا من القلق.
شيء داخله بدأ يتغير.
حول القاعة، كان بقية المقيدين يتبادلون نظرات الاستغراب والخوف، عاجزين عن استيعاب ما يحدث.
كيف يسيطر… على هذا المعبد.
في زاوية أخرى، شاب ذو شعرٍ أزرق لامع ينسدل للخلف وقف يهزّ فتاةً ذات شعر أحمر طويل وقوامٍ مهيب، لكنها لم تُعِره أي انتباه.
بعد أن أنهى سامي كلماته لنيكو، أشاح بنظره نحو الجالسين قرب النار. ويبدو أن “مين” قد انضمت إليهم مؤخرًا. ابتسم بخفة، ثم اقترب بخطوات واثقة.
نظراتها كانت ثابتة، متأملة المشهد، صامتة في دهشة وريبة.
وفجأةً، تعلن نفسك ملكًا، وتطلب منّا أن نطيعك وكأننا عبيد؟! أتمزح؟!”
حتى نطق شاب ذو وجه الماعز بنبرة مليئة بالشك:
ورغم كل تلك الأجواء، سامي بقي جالسًا هناك… على العرش، وسط القاعة.
وفي خضم هذا كله…
وجهه جامد، لكن عينيه تشتعلان بعاصفة أفكار لا تهدأ.
وفي النهاية، جلس على عرشه من جديد، رفع رأسه… وابتسم بسخرية.
في أعماقه، كان يلهث.
وغريزيًا، رفع العصا إلى الأعلى…
عشرات الأفكار، الأوامر، المشاعر، كلها تضرب وعيه كأمواجٍ هائجة.
لكن كلماتها قوبلت بنظرات حادة، واتهامات لاذعة:
شيء داخله بدأ يتغير.
رفع بصره ببطء نحو المقيدين المنتشرين في القاعة.
كأن المحنة نفسها تضخ في لاوعيه كمّيّة هائلة من المعلومات…
مين، التي وقفت بجانبها، بدت مدهوشة، تحدق بسامي بعيون مملوءة بالرهبة… لكنها كانت تبتسم.
لكن كلها تصبّ في اتجاهٍ واحد:
كان ذلك العرش.
كيف يسيطر… على هذا المعبد.
ارتقى سامي إلى قمة المنصة، ثم جلس على العرش.
تحدث سامي بهدوء، مجيبًا على يوكي بنبرة ثابتة:
“حسنًا، لا أعرف أنا أيضًا سبب اختياري بالضبط. لكن لا بد أن للأمر علاقة بإنهاء المحنة الثانية. كل ما عليكم فعله هو تقبّل الوضع، والتفكير معي في طريقة لجمع أغراض شيطانة النجاة وتنفيذ أوامر المحنة.”
مين، التي وقفت بجانبها، بدت مدهوشة، تحدق بسامي بعيون مملوءة بالرهبة… لكنها كانت تبتسم.
تنهد قليلًا، ثم وقف من على العرش الحجري.
ما يهم فعلاً هو ما كُتب على الجدران… ولا أحد غيري يمكنه ترجمته لكم. هاهاها!”
“هناك إشعار ظاهر أمامي الآن: [أنت حاكم معبد النجمة الأولى].
تذكرون شيئًا من الإنشودة… تحديدًا مقطع الخمس نجوم؟
وبما أن أغلبنا تم نقله إلى هذا المعبد أو بالقرب منه، فأرجّح أن البقية أيضًا مجتمعون في المعابد الأربعة الأخرى.
سأخبركم بنظريتي: هناك خمسة معابد في هذه الغابة، جميعها تعود لشيطانة النجاة.
وبما أن أغلبنا تم نقله إلى هذا المعبد أو بالقرب منه، فأرجّح أن البقية أيضًا مجتمعون في المعابد الأربعة الأخرى.
وبشكل أدق، المحنة قامت بتفريقنا عمدًا… إلى فرق.”
وغريزيًا، رفع العصا إلى الأعلى…
عمّ القاعة صمت ثقيل ومريب.
“أنت تقول هذا فقط لأنه صديقك… أتظنون أننا سنقبل هذا؟! ربما تكون مجرد مؤامرة منكما!”
وفجأةً، تعلن نفسك ملكًا، وتطلب منّا أن نطيعك وكأننا عبيد؟! أتمزح؟!”
حتى قالت الشابة ذات الشعر الأحمر والقوام المهيب، بصوت حذر:
> “ما معنى هذا؟!”
“أتقصد أنها… منافسة؟”
أسند ظهره للخلف، عقد قدميه براحة، بينما ارتفعت ألسنة اللهب خلفه مجددًا، كأنها تُعلن اعترافها به كـ حاكم المعبد.
نهض نيكو من مكانه وأجاب بجدية:
“نعم، يبدو كذلك. نحن في منافسة لجمع أغراض شيطانة النجاة. وأظن أنه من الأفضل أن نتعاون مع سامي، ما دام هو من اختارته المحنة، حتى لا تسبقنا الفرق الأخرى.”
تبادلت النظرات بين الحاضرين؛ ارتياب، خوف، وبعضها يحمل صمتًا غاضبًا.
نيكو، على غير عادته، وقف متصلّبًا في مكانه، مذهولًا من جرأة صديقه.
حتى نطق شاب ذو وجه الماعز بنبرة مليئة بالشك:
تنهد قليلًا، ثم وقف من على العرش الحجري.
“أنت تقول هذا فقط لأنه صديقك… أتظنون أننا سنقبل هذا؟! ربما تكون مجرد مؤامرة منكما!”
تقدّم سامي نحوه بخطوات بطيئة وثابتة.
تغير جو المكان بالكامل. توترٌ مشحون، كأنه قاب قوسين من الانفجار.
تنهد كاي بتثاقل وتراجع إلى الخلف دون رد.
لكن نيكو لم يرد. لم يُنكر، ولم يؤكد. صمته أثار مزيدًا من القلق.
في لحظة، اخترق شعورٌ مهيبٌ صدور كل المقيدين في المكان.
تحدث يوكي أيضًا، بنبرة غاضبة:
“أنت أحدث واحد بيننا، لم تشارك في أي من جولات الاستطلاع، لا تعرف شيئًا عن هذه الغابة المرعبة ولا عن الأهوال التي تقبع خارج المعبد.
> “لن أهتم بشيء… هذا مجرد حلمٍ لعين!”
وفجأةً، تعلن نفسك ملكًا، وتطلب منّا أن نطيعك وكأننا عبيد؟! أتمزح؟!”
كان سامي صامتًا.
هالا، التي كانت تراقب بصمت حتى تلك اللحظة، أطلقت كلماتها ببرود وسخرية:
كيف يسيطر… على هذا المعبد.
“أنا أكره أمثالك… هل تظن نفسك المختار؟
في البداية، تجاهلت أفعالك لأنك صديق نيكو، وقد أثبت قيمته، لكن هذا قد تجاوز الحدود.
شهق الجميع، وتجمّدت الدماء في عروقهم.
انزل من ذلك العرش اللعين… الأرضية تليق بك أكثر، أيها المتغطرس المجنون.”
تنهد قليلًا، ثم وقف من على العرش الحجري.
تقدّم سامي نحوه بخطوات بطيئة وثابتة.
أما فيفا، فاختارت الصمت، تراقب ما يجري بتعبيرات متجمدة.
“لكن لنكن واضحين… أنتم الآن تحت رحمتي. أتدرون لماذا؟”
ثم انطلقت ضحكة خبيثة من كاي، وهو يتقدم بخطى بطيئة نحو الأمام:
تحدث سامي بهدوء، مجيبًا على يوكي بنبرة ثابتة:
“لا يهمني من أصبح حاكم المعبد… يبدو أنكم يا رفاق تركزون على التفاهات.
في أعماقه، كان يلهث.
ما يهم فعلاً هو ما كُتب على الجدران… ولا أحد غيري يمكنه ترجمته لكم. هاهاها!”
كان سامي صامتًا.
تحولت الأنظار إليه، بعضها غاضبة، بعضها مستهزئة:
وجهه جامد، لكن عينيه تشتعلان بعاصفة أفكار لا تهدأ.
“فلتصمت يا هذا!”
“تبا لك، من يهتم بالنقوش الآن؟!”
“ربما هو صديقه أيضًا… يحاول تشتيتنا عنه!”
في البداية، تجاهلت أفعالك لأنك صديق نيكو، وقد أثبت قيمته، لكن هذا قد تجاوز الحدود.
تنهد كاي بتثاقل وتراجع إلى الخلف دون رد.
“سأُعيد ترتيب كل شيء… من البداية!”
ازدادت فوضى الكلام، والصرخات، والاتهامات.
بين مجموعات المقيدين المختلفة، كانت الصدمة والجدل تتفاقم.
بينما ظل القليلون، مثل فيفا، يراقبون بصمت.
بينما ظل القليلون، مثل فيفا، يراقبون بصمت.
كان ذلك العرش.
حاولت “مين” الدفاع عن سامي، بكلمات خجولة ومضطربة:
“لا أظن أن سامي شخص سيء… لقد شاركنا بمعلومات كثيرة. أعتقد أنه لا بأس إن أصبح الحاكم.”
…يتبع.
لكن كلماتها قوبلت بنظرات حادة، واتهامات لاذعة:
“لقد اختارتني المحنة كقائدٍ لكم… وبدايةً من هذا، منحتني السلطة الكاملة على هذا المعبد. وبناءً على ذلك، على كل من في هذا المعبد.”
“أنتِ أيضًا صديقته!”
نيكو، على غير عادته، وقف متصلّبًا في مكانه، مذهولًا من جرأة صديقه.
“رأيناه يدعمك قبل ساعات!”
“هل تدافعين عنه لأنه حبيبك؟!”
وارتدى قناع اللامبالاة وهو يردد في عقله:
نهض نيكو من مكانه وأجاب بجدية:
ارتبكت “مين”، وتجمعت الدموع في عينيها… ثم سقطت على الأرض من الصدمة.
لكن كلماتها قوبلت بنظرات حادة، واتهامات لاذعة:
وفي ذات اللحظة، اشتدت ألسنة النار فجأة، وارتفعت عاليًا كأنها تستجيب لغضبٍ مقدّس.
وفي خضم هذا كله…
كيف يسيطر… على هذا المعبد.
كان سامي صامتًا.
يُبدل نظراته بين الحاضرين، بينما عقله – أو ما تبقى منه – يعيد هضم وتحليل الأوامر التي زرعها النظام بداخله.
وفي ذات اللحظة، اشتدت ألسنة النار فجأة، وارتفعت عاليًا كأنها تستجيب لغضبٍ مقدّس.
وفي النهاية، جلس على عرشه من جديد، رفع رأسه… وابتسم بسخرية.
كأن المحنة نفسها تضخ في لاوعيه كمّيّة هائلة من المعلومات…
ثم قال بصوت واضح:
“حسنًا… لا أظن أن أيًا مما قلتموه مهم.”
انكمش المدرج فجأة نحو السقف!
نظر إليهم بثبات. ثم أردف:
“لكن لنكن واضحين… أنتم الآن تحت رحمتي. أتدرون لماذا؟”
تقدّم سامي نحوه بخطوات بطيئة وثابتة.
أما يوكي، فلم يصبر، بل بدأ يتقدّم نحو سامي، صائحًا بنبرة غاضبة:
ارتبك الجميع.
رفع سامي عصاه للأعلى… وأشار بها نحو الجهة الخلفية من المدرج، حيث لا يقف أحد.
في لحظة، اخترق شعورٌ مهيبٌ صدور كل المقيدين في المكان.
ثم، وبمجرد إيماءة خفيفة…
ورغم كل تلك الأجواء، سامي بقي جالسًا هناك… على العرش، وسط القاعة.
انكمش المدرج فجأة نحو السقف!
لكن كلماتها قوبلت بنظرات حادة، واتهامات لاذعة:
ضربة ساحقة… سريعة… قاتلة.
وفي النهاية، جلس على عرشه من جديد، رفع رأسه… وابتسم بسخرية.
لو ك
استندت على مظلتها المزخرفة وكأن ما يجري لا يثير اهتمامها البتّة.
ان أحدٌ هناك، لتم سحقه دون فرصة للهرب.
مين، التي وقفت بجانبها، بدت مدهوشة، تحدق بسامي بعيون مملوءة بالرهبة… لكنها كانت تبتسم.
شهق الجميع، وتجمّدت الدماء في عروقهم.
ثم أعادوا النظر نحو سامي… الذي ابتسم بهدوء، وقال بصوتٍ مرِح:
ثم ضربها على الأرض.
نظراتها كانت ثابتة، متأملة المشهد، صامتة في دهشة وريبة.
“الآن… يمكننا الحديث.”
وبما أن أغلبنا تم نقله إلى هذا المعبد أو بالقرب منه، فأرجّح أن البقية أيضًا مجتمعون في المعابد الأربعة الأخرى.
ثم أعادوا النظر نحو سامي… الذي ابتسم بهدوء، وقال بصوتٍ مرِح:
—
…يتبع.
“تبا لك، من يهتم بالنقوش الآن؟!”
“ربما هو صديقه أيضًا… يحاول تشتيتنا عنه!”
