Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 337

الصِّراع [2]

الصِّراع [2]

الفصل 337: الصِّراع [2]

كلّ جزءٍ من جسده كان يصرخ تحذيرًا.

ابتلعت الظّلمة ما حولهم.

كان الأمر جليًّا في تلك اللحظة.

لم ينبس أحدٌ ببنتِ شفة. كانت جميعُ الأبصار مُثبتةً على الحريق، ووجوههم جامدة. لكنّ الصّمت سرعان ما تفتّت أمام واقع الموقف.

“أنت…”

“تلـ… تـ-تلك…”

ظلّ ما حولهم غارقًا في الظلام.

“سارة… أين سارة؟”

“صرير!”

“كانت معي… قبل لحظة فقط. لماذا… أنا…”

“وماذا عنها؟”

من بين سبعة أعضاء، لم ينجُ سوى ستة. ارتجفت يد ميا وهي تُغطي فمها.

كلّ جزءٍ من جسده كان يصرخ تحذيرًا.

“يا إلهي…”

تلك العيون التي طاردت رؤاه اختفت، وحلّ مكانها صمتٌ مشحونٌ بالتوتّر. عموده الفقري ارتجف مع كلّ خطوة، وكأنّه يسير نحو شيءٍ شريرٍ دفين.

حينها فقط استوعب عقلها ما جرى.

ابتلعت الظّلمة ما حولهم.

“هي…”

ارتجفت شفتاها، وقبل أن تنطق بكلمةٍ واحدة، سبقتها نورا.

نورا، التي كانت واقفة بصمت إلى جانبها، عضّت شفتيها وأنزلت رأسها. فعل الآخرون مثلها، وكانت جوانا هي الأشد في عضّها. كانت سارة تتصرّف بغرابة منذ البداية، ورغم أن جوانا أرادت مساعدتها، إلّا أنّ قائد الفرقة لم يسمح لها بذلك.

من بين سبعة أعضاء، لم ينجُ سوى ستة. ارتجفت يد ميا وهي تُغطي فمها.

السبب أصبح واضحًا، غير أنّ—

“اهدأوا.”

’ماذا لو…؟’

“قائـ—إلى أين تذهب؟”

ذلك ماذا لو كان دائمًا يطاردهم.

خصوصًا حين نظر إلى تلك العين، أحسّ بها تحدّق إليه، تتحرّك مع كلّ حركةٍ منه.

لكن في النهاية، لم يكن الذنب ذنب قائد الفرقة. خياره كان الصّواب، وإدراكها لذلك جعلها تعضّ شفتيها أشدّ.

“هاه…؟ ما هذا المكان؟”

’اهدئي… لا تدعي هذا يؤثّر عليكِ.’

’ماذا لو…؟’

شعرت جوانا بشيءٍ دافئٍ ينحدر من زاوية شفتيها، تبعه ألمٌ حاد. كان هذا هو العمل الذي التحقت به بكامل وعيها. سارعت بمسحه بكُمّها، لتجد بقعةً حمراء لطّخته بعد لحظات.

“هـ-هاه.”

عضّت جوانا شفتيها أكثر.

تبع ذلك صوتُ صريرٍ، وظهر أمامهم حيّزٌ واسعٌ يشبه المخزن.

الموت لم يكن أمرًا نادرًا. عليها أن تبقى متأهّبة في كلّ حين.

“شخصٌ ما مات للتو بحقِّ السماء! لماذا تتصرّف كأنّ شيئًا لم يكن؟ على الأقل—”

ومع ذلك—

تبع ذلك صوتُ صريرٍ، وظهر أمامهم حيّزٌ واسعٌ يشبه المخزن.

“هـ-هاه.”

تحرّك في اتجاهها.

حين أدركت أن أحد أعضاء فريقها قد مات، اخترق صدرها وجعٌ حادّ، أبى أن يزول، وخطف أنفاسها.

في اللحظة التي وصل فيها إلى الأسفل، لم يكن ليتوقّع رؤية ذلك الوجه المألوف بانتظاره. كان يقف في منتصف غرفةٍ صغيرةٍ، محاطةٍ بشموعٍ خافتة الإضاءة. أرضها مغطّاةٌ بنقوشٍ غريبةٍ جعلت دماءه تغلي.

“اللعنـة…”

راقبتهم جوانا في صمت، وقد أدركت الشقّ الواضح الذي بدأ يتكوّن بين أفراد الفرقة.

ولم تكن الوحيدة التي شعرت بذلك. الآخرون تشاركوا الإحساس ذاته، بل إنّ ميا أجهشت ببعض الدموع. الجميع… عدا شخصٍ واحد. نهض ببطءٍ من الأرض ومسح المكان بنظره.

 

“لننطلق.” قال ببرودٍ، وعيناه تمسحان الظلال من حوله دون أثرٍ للعاطفة.

ومع ذلك—

التفتت جميع الرؤوس نحوه في آنٍ واحد، فيما كان سيث ثورن يمضي بخطى هادئة، كأن شيئًا لم يحدث. كانت جوانا أوّل من تغيّر تعبيرها. أهو… لا يشعر بشيءٍ إطلاقًا؟

عضّت جوانا شفتيها أكثر.

“انتظر… لماذا نرحل؟ وماذا عن سارة؟”

“أوه، أأنت هنا؟”

“وماذا عنها؟”

“وماذا عنها؟”

سأل سيث، ملتفتًا نحو جوانا.

حينها فقط استوعب عقلها ما جرى.

ارتجفت شفتاها، وقبل أن تنطق بكلمةٍ واحدة، سبقتها نورا.

“ما هذا؟”

“شخصٌ ما مات للتو بحقِّ السماء! لماذا تتصرّف كأنّ شيئًا لم يكن؟ على الأقل—”

“هـ-هاه.”

“هذا غيرُ ذي صلة.”

لكن—

قاطعها سيث ببرود، وقد سرح نظره في البعيد.

بمعنى ما، كان يلعب دور الشرير ليُبقي المجموعة متماسكة.

“لقد رحلت. لا شيء سيُعيدها. إن لم تكونوا حذرين، ستلقون المصير ذاته. ما زلنا داخل البوّابة. احتفظوا بحزنكم لوقتٍ لاحق. إن كنتم قد اخترتم هذا العمل، فعليكم أن تكونوا مستعدّين لمثل هذه المواقف. وإن لم تطيقوا تحمّلها، فالأجدر بكم الانسحاب.”

توقّف سيث أخيرًا، وقد وقعت عيناه على بقعةٍ ما أمامه.

“أنت…”

التفتت جميع الرؤوس نحوه في آنٍ واحد، فيما كان سيث ثورن يمضي بخطى هادئة، كأن شيئًا لم يحدث. كانت جوانا أوّل من تغيّر تعبيرها. أهو… لا يشعر بشيءٍ إطلاقًا؟

تابع سيث طريقه داخل الظلام بعد لحظات، فيما ساد صمتٌ ثقيل المجموعة، وظهره يبتلعُه السّواد شيئًا فشيئًا. تبدّل وجه نورا في تلك اللحظة تغيّرًا حادًّا.

كان الأمر جليًّا في تلك اللحظة.

الكراهية، الغضب، الحقد… كانت جوانا قادرةً على رؤية كلّ تلك المشاعر في عينيها. ومع ذلك، كبحت نورا كلّ شيءٍ داخلها، وسارت خلفه. وتبعها الآخرون كذلك.

“لقد رحلت. لا شيء سيُعيدها. إن لم تكونوا حذرين، ستلقون المصير ذاته. ما زلنا داخل البوّابة. احتفظوا بحزنكم لوقتٍ لاحق. إن كنتم قد اخترتم هذا العمل، فعليكم أن تكونوا مستعدّين لمثل هذه المواقف. وإن لم تطيقوا تحمّلها، فالأجدر بكم الانسحاب.”

راقبتهم جوانا في صمت، وقد أدركت الشقّ الواضح الذي بدأ يتكوّن بين أفراد الفرقة.

فبعد كلّ شيء، هذا هو الطابق الثامن.

كان الأمر جليًّا في تلك اللحظة.

اشتدّ الضغط على صدره، وغلت معدته بعنف. خفق قلبه داخل رأسه، كأنّه يصرخ به أن يفرّ.

قائد الفرقة… فقد تقريبًا كلّ الاحترام الذي كان يحظى به من أعضاء مجموعته.

لم ينتظر سيث أن يُكمل مايلز كلامه.

حدّقت جوانا بالأرض دون تعبير، ثمّ تبعتهم بخطى بطيئة. لم تكن تشعر بما يشعرون به تمامًا. صحيح أنّ تصرّفه آلمها، لكنها كانت أكثر خبرة. شهدت كثيرًا من الموت في الماضي، وعلمت أنّ التعلّق العاطفي بأيّ عضوٍ من الفريق هو عبءٌ مدمّر.

“قائـ—إلى أين تذهب؟”

بمعنى ما، كان يلعب دور الشرير ليُبقي المجموعة متماسكة.

راقبتهم جوانا في صمت، وقد أدركت الشقّ الواضح الذي بدأ يتكوّن بين أفراد الفرقة.

في لحظاتٍ كهذه، كان لا بدّ لأحدهم أن يتصرّف على نحوٍ يمنع الآخرين من التشتّت بسبب الموت.

تجاهل سيث كلّ تلك الإشارات، ودفع الباب مفتوحًا، كاشفًا عن درجٍ طويلٍ ينحدر إلى الأسفل.

بقلبٍ مثقل، حدّقت جوانا في ألسنة اللهب المشتعلة خلفها لآخر مرة، قبل أن تضغط شفتيها وتتبع المجموعة.

“انتظر… لماذا نرحل؟ وماذا عن سارة؟”

*

كلّ جزءٍ من جسده كان يصرخ تحذيرًا.

ظلّ ما حولهم غارقًا في الظلام.

قائد الفرقة… فقد تقريبًا كلّ الاحترام الذي كان يحظى به من أعضاء مجموعته.

لم يكن أفراد المجموعة يعلمون أين هم، أو إلى أين يتّجهون. كلّ ما فعلوه هو اتّباع قائد الفرقة، وعيناه الباردتان تختبئان خلف نظّارة شمسية.

الموت لم يكن أمرًا نادرًا. عليها أن تبقى متأهّبة في كلّ حين.

نعم، كان يرتدي نظّارة شمسية.

“هذا غيرُ ذي صلة.”

وقد مضى وقتٌ منذ أن بدأ بارتدائها، ورغم أنّ الجميع كانوا فضوليّين بشأنها في البداية، لم يكن أحد في مزاجٍ يسمح له بالكلام.

في لحظاتٍ كهذه، كان لا بدّ لأحدهم أن يتصرّف على نحوٍ يمنع الآخرين من التشتّت بسبب الموت.

توترٌ غريبٌ كان يلتصق بالمجموعة، يزداد مع كلّ خطوةٍ يخطونها.

التفتت جميع الرؤوس نحوه في آنٍ واحد، فيما كان سيث ثورن يمضي بخطى هادئة، كأن شيئًا لم يحدث. كانت جوانا أوّل من تغيّر تعبيرها. أهو… لا يشعر بشيءٍ إطلاقًا؟

الهواء كان رطبًا، غير أنّ بردًا لاذعًا كان ينهش جلودهم.

حدّقت جوانا بالأرض دون تعبير، ثمّ تبعتهم بخطى بطيئة. لم تكن تشعر بما يشعرون به تمامًا. صحيح أنّ تصرّفه آلمها، لكنها كانت أكثر خبرة. شهدت كثيرًا من الموت في الماضي، وعلمت أنّ التعلّق العاطفي بأيّ عضوٍ من الفريق هو عبءٌ مدمّر.

رائحة الدخان اختفت، وحلّ مكانها عبيرٌ ثقيلٌ كريهٌ يملأ الأجواء.

نورا، التي كانت واقفة بصمت إلى جانبها، عضّت شفتيها وأنزلت رأسها. فعل الآخرون مثلها، وكانت جوانا هي الأشد في عضّها. كانت سارة تتصرّف بغرابة منذ البداية، ورغم أن جوانا أرادت مساعدتها، إلّا أنّ قائد الفرقة لم يسمح لها بذلك.

ثمّ—

لم ينتظر سيث أن يُكمل مايلز كلامه.

توقّف سيث أخيرًا، وقد وقعت عيناه على بقعةٍ ما أمامه.

في الانعكاس، رأى نفسه واقفًا بلا حراك.

توقّف الجميع بعده بلحظات، إلى أن مدّ يده نحو الأمام، وصوت نقرٍ غريبٍ تردّد في المكان.

“أوه، أأنت هنا؟”

“نقر!”

“…كيف وجدت هذا المكان؟ أنا كـ—”

توتر الجميع في الحال، وبدأت أعصابهم تغلي.

“صرير!”

لكن—

بمعنى ما، كان يلعب دور الشرير ليُبقي المجموعة متماسكة.

“اهدأوا.”

لم يكن أفراد المجموعة يعلمون أين هم، أو إلى أين يتّجهون. كلّ ما فعلوه هو اتّباع قائد الفرقة، وعيناه الباردتان تختبئان خلف نظّارة شمسية.

مدّ سيث يده إلى الأمام.

“سارة… أين سارة؟”

“صرير!”

’ماذا لو…؟’

تبع ذلك صوتُ صريرٍ، وظهر أمامهم حيّزٌ واسعٌ يشبه المخزن.

ظلّ ما حولهم غارقًا في الظلام.

“هاه…؟ ما هذا المكان؟”

ابتلعت الظّلمة ما حولهم.

“ما هذا؟”

توقّف الجميع بعده بلحظات، إلى أن مدّ يده نحو الأمام، وصوت نقرٍ غريبٍ تردّد في المكان.

تجاهل سيث الأسئلة، مركزًا نظره على ما حوله. كانت رفوفٌ معدنية تصطفّ على الجانبين، تحمل شتّى أنواع الأدوات والأشياء. لكنّ نظره استقرّ على بقعةٍ بدا واضحًا أنّ أحدهم عبث بها مؤخرًا.

السبب أصبح واضحًا، غير أنّ—

تحرّك في اتجاهها.

بقلبٍ مثقل، حدّقت جوانا في ألسنة اللهب المشتعلة خلفها لآخر مرة، قبل أن تضغط شفتيها وتتبع المجموعة.

ومع كلّ خطوةٍ خطاها، ازداد الهواء برودة، وتسارعت أنفاسه مع ثقلٍ غريبٍ استقرّ فوق صدره.

حدّقت جوانا بالأرض دون تعبير، ثمّ تبعتهم بخطى بطيئة. لم تكن تشعر بما يشعرون به تمامًا. صحيح أنّ تصرّفه آلمها، لكنها كانت أكثر خبرة. شهدت كثيرًا من الموت في الماضي، وعلمت أنّ التعلّق العاطفي بأيّ عضوٍ من الفريق هو عبءٌ مدمّر.

تلك العيون التي طاردت رؤاه اختفت، وحلّ مكانها صمتٌ مشحونٌ بالتوتّر. عموده الفقري ارتجف مع كلّ خطوة، وكأنّه يسير نحو شيءٍ شريرٍ دفين.

السبب أصبح واضحًا، غير أنّ—

ومع ذلك، واصل سيث السير.

’ماذا لو…؟’

كانت مشاعره ميتة، وجسده وحده من كان يتفاعل.

“دوّي!”

“قائـ—إلى أين تذهب؟”

قائد الفرقة… فقد تقريبًا كلّ الاحترام الذي كان يحظى به من أعضاء مجموعته.

لم يُجب سيث. دفع رفًّا معدنيًا جانبًا، فكشف عن بابٍ صغيرٍ خلفه. وما إن رآه حتى وقعت عيناه على عينٍ كبيرةٍ مرسومةٍ عليه، فاهتزّ بصره للحظة.

سأل سيث، ملتفتًا نحو جوانا.

اشتدّ الضغط على صدره، وغلت معدته بعنف. خفق قلبه داخل رأسه، كأنّه يصرخ به أن يفرّ.

“هي…”

“بَـ… خفق! بَـ… خفق!”

حينها فقط استوعب عقلها ما جرى.

كلّ جزءٍ من جسده كان يصرخ تحذيرًا.

“وماذا عنها؟”

خصوصًا حين نظر إلى تلك العين، أحسّ بها تحدّق إليه، تتحرّك مع كلّ حركةٍ منه.

التفتت جميع الرؤوس نحوه في آنٍ واحد، فيما كان سيث ثورن يمضي بخطى هادئة، كأن شيئًا لم يحدث. كانت جوانا أوّل من تغيّر تعبيرها. أهو… لا يشعر بشيءٍ إطلاقًا؟

لكن—

في لحظاتٍ كهذه، كان لا بدّ لأحدهم أن يتصرّف على نحوٍ يمنع الآخرين من التشتّت بسبب الموت.

“صـريييير!”

“لننطلق.” قال ببرودٍ، وعيناه تمسحان الظلال من حوله دون أثرٍ للعاطفة.

تجاهل سيث كلّ تلك الإشارات، ودفع الباب مفتوحًا، كاشفًا عن درجٍ طويلٍ ينحدر إلى الأسفل.

كلّ جزءٍ من جسده كان يصرخ تحذيرًا.

“هيا بنا.”

قائد الفرقة… فقد تقريبًا كلّ الاحترام الذي كان يحظى به من أعضاء مجموعته.

لم ينتظر أن يتبعه أحد.

“وماذا عنها؟”

ما إن انفتح الباب، حتّى تجاوز عتبته وبدأ بالنزول.

لم ينتظر أن يتبعه أحد.

كان يشعر أن ما يوجد في الأسفل سيكشف السرّ وراء الحريق، وفي الوقت ذاته سيكون المفتاح لتخليصهم من هذا السيناريو.

لم ينتظر أن يتبعه أحد.

فبعد كلّ شيء، هذا هو الطابق الثامن.

اشتدّ الضغط على صدره، وغلت معدته بعنف. خفق قلبه داخل رأسه، كأنّه يصرخ به أن يفرّ.

لكن—

لكن—

“أوه، أأنت هنا؟”

“وماذا عنها؟”

في اللحظة التي وصل فيها إلى الأسفل، لم يكن ليتوقّع رؤية ذلك الوجه المألوف بانتظاره. كان يقف في منتصف غرفةٍ صغيرةٍ، محاطةٍ بشموعٍ خافتة الإضاءة. أرضها مغطّاةٌ بنقوشٍ غريبةٍ جعلت دماءه تغلي.

“نقر!”

غير أنّ ما جمّد الدم في عروقه أكثر… كان الانعكاس المنعكس على اللوح الزجاجي في الجهة المقابلة من الغرفة.

تابع سيث طريقه داخل الظلام بعد لحظات، فيما ساد صمتٌ ثقيل المجموعة، وظهره يبتلعُه السّواد شيئًا فشيئًا. تبدّل وجه نورا في تلك اللحظة تغيّرًا حادًّا.

في الانعكاس، رأى نفسه واقفًا بلا حراك.

تلك العيون التي طاردت رؤاه اختفت، وحلّ مكانها صمتٌ مشحونٌ بالتوتّر. عموده الفقري ارتجف مع كلّ خطوة، وكأنّه يسير نحو شيءٍ شريرٍ دفين.

رأسه ملقى على الأرض، والدم يتسرّب بهدوءٍ من عنقه، بينما يبتسم له في سكون.

ظلّ ما حولهم غارقًا في الظلام.

“…كيف وجدت هذا المكان؟ أنا كـ—”

راقبتهم جوانا في صمت، وقد أدركت الشقّ الواضح الذي بدأ يتكوّن بين أفراد الفرقة.

لم ينتظر سيث أن يُكمل مايلز كلامه.

رائحة الدخان اختفت، وحلّ مكانها عبيرٌ ثقيلٌ كريهٌ يملأ الأجواء.

ما إن حوّل بصره عن الانعكاس، حتى اندفع نحو مايلز، ممسكًا بجسده بكلتا يديه قبل أن يرميه جانبًا.

“اهدأوا.”

“دوّي!”

نورا، التي كانت واقفة بصمت إلى جانبها، عضّت شفتيها وأنزلت رأسها. فعل الآخرون مثلها، وكانت جوانا هي الأشد في عضّها. كانت سارة تتصرّف بغرابة منذ البداية، ورغم أن جوانا أرادت مساعدتها، إلّا أنّ قائد الفرقة لم يسمح لها بذلك.

 

“نقر!”

في لحظاتٍ كهذه، كان لا بدّ لأحدهم أن يتصرّف على نحوٍ يمنع الآخرين من التشتّت بسبب الموت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط