Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 372

استوديو نايت مير فورج [3]

استوديو نايت مير فورج [3]

الفصل 372: استوديو نايت مير فورج [3]

“هاها، بالطبع. لقد تابعتك منذ فترة، وأعمالك الأخيرة مدهشة فعلًا. كنت أعلم دومًا أنك موهوب!”

“من هذه الجهة، تفضل. أعتقد أنك تعرف المكان جيدًا، لكنه تغيّر قليلًا. سأقدّمك إلى المدير التنفيذي، إنّه متحمّس جدًا لرؤيتك من جديد.”

وعند طرف الغرفة، خلف طاولةٍ خشبيةٍ داكنة، جلس شخصٌ مألوف الملامح بعض الشيء.

كان الرجل أمامي ودودًا للغاية. ابتسامته ودّية، وتصرفه ينمّ عن احترافٍ هادئ. كان في حضوره ما يبعث على الاطمئنان، وما إن رأيته حتى شعرتُ بالراحة فورًا.

وقّعت بدوري.

’يبدو لطيفًا نوعًا ما.’

وقّعت بدوري.

وبطبيعة الحال، كلما بدا الشخص ألطف، ازددتُ حذرًا منه.

“وبالطبع، أنا رجلٌ متفهّم. لن آخذ الأرباح التي جنيتها حتى الآن من الألعاب التي طوّرتها. لستُ تافهًا إلى ذلك الحد. كل ما سأطلبه هو البرامج التي استخدمتها لصنع ألعابك. أنت تعلم…”

فلا وجود لأشخاص طيّبين حقًا في هذه الصناعة.

“تغادر؟”

’إنه بلا شكّ أفعى.’

ثم تغيّر جوّ الغرفة قليلًا. كان التبدّل طفيفًا، لكنّي التقطته فورًا حين بدأت ابتسامته تتلاشى ببطء.

“وهذه…؟”

هل أفهم؟ بالطبع أفهم ما يقصده. لكن هل أوافقه على هرائه؟

حوّل انتباهه فجأة نحو زوي.

ألقيت نظرة أخرى على الورقة، ثم التفتُّ نحو زوي، لأتفاجأ بأنها كانت قد وقّعت بالفعل.

رغم القبّعة التي أخفت وجهها، إلا أنّها كانت بارزة الحضور بشكلٍ لافت. ويداها في جيبيها، رمقت دانيال ثم نظرت إليّ.

“ما الذي تفعلونه؟”

“أنا…” ضمّت شفتيها محاولةً إيجاد الكلمات المناسبة، وفي النهاية قالت: “أنا مساعدته.”

“تغادر؟”

كدت أصفع جبيني براحة يدي.

“…..”

هذه الفتاة…

“لا تقلق حيال هذا. لأسبابٍ أمنية، سنأخذ هواتفكم وأغراضكم. سنتحدث في أمورٍ حسّاسة. وبالطبع، نودّ أيضًا أن توقّعوا على هذا.”

“مساعدته؟”

هراء.

“أوه، نعم.”

“مساعدته؟”

قالت زوي وهي تُخرج يديها من جيبيها:

“ما الذي تفعلونه؟”

“لقد أبلى بلاءً حسنًا مؤخرًا، لذا…”

“أشكرك على مجاملتك.”

“أوه، هذا معقول.”

دفع بالعقد نحوي، مشيرًا بإيماءةٍ تدعوني لقراءته.

واصل دانيال ابتسامته، لكن كان واضحًا من ملامحه أنّه لا يصدّقها إطلاقًا. وأنا أيضًا لو كنت مكانه لما صدّقتها. والمفاجأة الحقيقية كانت أنّه لم يتعرّف عليها رغم شهرتها.

بدأ المدير التنفيذي بالحديث الودّي، فحاولت مجاراته قدر الإمكان.

“على أي حال، لقد وصلنا تقريبًا. المدير التنفيذي بانتظارنا في مكتبه.”

فلا وجود لأشخاص طيّبين حقًا في هذه الصناعة.

قادنا عبر ممرٍّ طويلٍ، وفي نهايته انتصب بابٌ خشبيٌّ ضخم.

“وهذه…؟”

توقّف قبل الدخول، ثم التفت نحونا. وفي تلك اللحظة تقدّم نحونا عدّة أشخاصٍ كانوا حاضرين في المكان.

“أوه، نعم.”

“هاه؟”

نظرت إليّ بهدوءٍ وهي ترفع كتفيها وكأن الأمر لا يعنيها.

“ما الذي تفعلونه؟”

“لا تقلق حيال هذا. لأسبابٍ أمنية، سنأخذ هواتفكم وأغراضكم. سنتحدث في أمورٍ حسّاسة. وبالطبع، نودّ أيضًا أن توقّعوا على هذا.”

قالت زوي وهي تُخرج يديها من جيبيها:

ناولنا دانيال عدّة أوراق بينما بدأ أولئك الأشخاص بتفتيشنا بحثًا عن أي جهازٍ “مخفي”.

“…الجزء الأكبر من سبب قدرتهم على التحليق يعود إلى توجيهنا نحن. فلولا الأسس التي وضعناها لهم، أنت، وأي شخصٍ آخر حقّق نجاحًا بعد رحيله، لما تمكنتم من بلوغه بمفردكم.”

عبستُ للحظة، لكنّي تركتهم وشأنهم، وركّزتُ على عقد الأوراق في يدي.

قالت زوي وهي تُخرج يديها من جيبيها:

لم تكن كثيرة الكلمات، لكن ما إن قرأت فحواها حتى ارتجفت شفتاي.

وكلّما واصل القراءة، ازداد قلبي ثِقَلًا.

’أفاعٍ…’

دفع بالعقد نحوي، مشيرًا بإيماءةٍ تدعوني لقراءته.

: أُقرّ أنا الموقع أدناه بأني لن أقوم بتسجيل أو تصوير أي جزءٍ من النقاش الذي سيُجرى داخل مكتب المدير التنفيذي. وفي حال انتهاكي لهذا الاتفاق، أفهم أنّني سأُحاسَب قانونيًا أمام المحكمة.

“أظن أنك تفهم ما أرمي إليه، أليس كذلك؟”

نقرت لساني بخفّة دون أن يشعر أحد. كنت قد خطّطت لتسجيل المحادثة احتياطًا، لكن يبدو أنهم شديدو الحذر.

توقّفتُ ما إن لمحتها، وبدأ قلبي يغوص ببطء.

ومع ذلك… لم أكن مضطرًا لحضور هذا الاجتماع أصلًا.

وبطبيعة الحال، كلما بدا الشخص ألطف، ازددتُ حذرًا منه.

بإمكاني ببساطة أن أغادر…

نقرت لساني بخفّة دون أن يشعر أحد. كنت قد خطّطت لتسجيل المحادثة احتياطًا، لكن يبدو أنهم شديدو الحذر.

“سيكون من مصلحتك أن توقّع. هناك أمورٌ مهمّة كثيرة نودّ مناقشتها، ولسنا نطلب منك شيئًا مبالغًا فيه.”

تنهدت عند رؤيتها.

“…..”

اختفت ابتسامتي تمامًا. كنت أعلم إلى أين يتّجه هذا الحديث، وشعور القلق الذي خيّم على صدري منذ البداية ازداد ثِقَلًا.

ألقيت نظرة أخرى على الورقة، ثم التفتُّ نحو زوي، لأتفاجأ بأنها كانت قد وقّعت بالفعل.

كنت حقًّا آمل ألا ينتهي الأمر هكذا…

“ماذا؟”

“لقد أبلى بلاءً حسنًا مؤخرًا، لذا…”

نظرت إليّ بهدوءٍ وهي ترفع كتفيها وكأن الأمر لا يعنيها.

حوّل انتباهه فجأة نحو زوي.

تنهدت عند رؤيتها.

هل أفهم؟ بالطبع أفهم ما يقصده. لكن هل أوافقه على هرائه؟

“حسنًا.”

“تغادر؟”

وقّعت بدوري.

“لا تقلق حيال هذا. لأسبابٍ أمنية، سنأخذ هواتفكم وأغراضكم. سنتحدث في أمورٍ حسّاسة. وبالطبع، نودّ أيضًا أن توقّعوا على هذا.”

“رائع.”

“إن سلّمتني تلك البرامج، فلن أطلب شيئًا آخر. سأدع لك الألعاب، ولن أتدخّل بأرباحك. فقط سلّم البرامج، وسنكون راضيين كلانا. ما رأيك…؟”

ابتسم دانيال ابتسامة عريضة، وأخذ الأوراق.

“ومع ذلك…”

ثم—

ثم تغيّر جوّ الغرفة قليلًا. كان التبدّل طفيفًا، لكنّي التقطته فورًا حين بدأت ابتسامته تتلاشى ببطء.

طَرق!

“هاها، لقد تغيّرت كثيرًا منذ آخر مرة رأيتك فيها.”

طرق الباب مرّة واحدة قبل أن يدفعه ليفتحه، كاشفًا عن غرفةٍ فسيحةٍ تتوزّع على جدرانها نوافذ عريضة تُطلّ على الشوارع المزدحمة أدناه.

’اللعنة على ذلك.’

وعند طرف الغرفة، خلف طاولةٍ خشبيةٍ داكنة، جلس شخصٌ مألوف الملامح بعض الشيء.

حافظت على ابتسامتي وأنا أنظر إليه.

ابتسم ابتسامةً واسعة حين وقعت عيناه عليّ.

تماشيتُ مع مجاملته وجلست على أحد المقاعد.

“أوه، أليس هذا سيث! كيف حالك؟”

“سيكون من مصلحتك أن توقّع. هناك أمورٌ مهمّة كثيرة نودّ مناقشتها، ولسنا نطلب منك شيئًا مبالغًا فيه.”

لم يكلّف نفسه عناء النهوض من مكانه، واكتفى بالإشارة إلى المقاعد المقابلة لطاولته.

“…أيّ عملٍ أو إبداعٍ أو ملكيةٍ فكريةٍ يطوّرها الموظّف خلال الأشهر الستة التي تلي إنهاء هذا العقد، وتكون ذات صلةٍ بأعمال أو منتجات أو خدمات استوديو نايت مير فورج، تُعتبر ملكًا لاستوديو نايت مير فورج.”

“تفضل، اجلس. هناك الكثير مما أودّ التحدث معك بشأنه.”

’إنه بلا شكّ أفعى.’

توقّفت عند الباب أحدّق بالمدير التنفيذي للحظة قصيرة، ثم—

“رائع.”

“…سررتُ برؤيتك مجددًا.”

حافظت على ابتسامتي وأنا أنظر إليه.

تماشيتُ مع مجاملته وجلست على أحد المقاعد.

توقّفت عند الباب أحدّق بالمدير التنفيذي للحظة قصيرة، ثم—

“هاها، لقد تغيّرت كثيرًا منذ آخر مرة رأيتك فيها.”

كان الرجل أمامي ودودًا للغاية. ابتسامته ودّية، وتصرفه ينمّ عن احترافٍ هادئ. كان في حضوره ما يبعث على الاطمئنان، وما إن رأيته حتى شعرتُ بالراحة فورًا.

بدأ المدير التنفيذي بالحديث الودّي، فحاولت مجاراته قدر الإمكان.

لم يبدُ المدير التنفيذي متفاجئًا من تصرّفي المفاجئ، بل ابتسم. بدا وكأنه توقّع ردة فعلي منذ البداية، إذ مدّ يده إلى درج مكتبه وأخرج رزمة أوراقٍ سميكة.

“لقد… كنتُ بخير مؤخرًا، لذا تمكّنت من الاعتناء بنفسي أكثر.”

“هاه؟”

وإن كان هذا صحيحًا، فالكذب كان في كلماته هو.

 

فهو المدير التنفيذي لشركةٍ كبرى، وأنا لم أكن سوى موظّفٍ عاديٍّ في قسم البرمجة. يمكنني عدّ عدد المرّات التي رأيته فيها على أصابع يدٍ واحدة، وحتى تلك كانت لقاءاتٍ عابرة في الممرّات.

تنهدت عند رؤيتها.

ربما لم يتذكّرني أصلًا.

“إن سلّمتني تلك البرامج، فلن أطلب شيئًا آخر. سأدع لك الألعاب، ولن أتدخّل بأرباحك. فقط سلّم البرامج، وسنكون راضيين كلانا. ما رأيك…؟”

“هاها، بالطبع. لقد تابعتك منذ فترة، وأعمالك الأخيرة مدهشة فعلًا. كنت أعلم دومًا أنك موهوب!”

“ومع ذلك…”

إذًا لِمَ طردتني؟

لم تكن كثيرة الكلمات، لكن ما إن قرأت فحواها حتى ارتجفت شفتاي.

حافظت على ابتسامتي وأنا أنظر إليه.

هراء.

“أشكرك على مجاملتك.”

“سيكون من مصلحتك أن توقّع. هناك أمورٌ مهمّة كثيرة نودّ مناقشتها، ولسنا نطلب منك شيئًا مبالغًا فيه.”

كنتُ على وشك أن أبصق في وجهه، لكنّي بالكاد تماسكت.

“أشكرك على مجاملتك.”

“لكن بالمناسبة…” توقّف المدير التنفيذي فجأة، محوّلًا نظره نحو زوي وقد بدا أنه لاحظ وجودها أخيرًا. “وهذه…؟”

ابتسم ابتسامةً واسعة حين وقعت عيناه عليّ.

“مساعدتي.”

“تغادر؟”

تابعت ما ابتدأته زوي من هراء.

’يبدو لطيفًا نوعًا ما.’

’من الجيد أنه لم يتعرّف عليها أيضًا. حسنًا… ربما لأنّ قبّعتها منخفضة الآن، فليس من السهل رؤيتها.’

فهو المدير التنفيذي لشركةٍ كبرى، وأنا لم أكن سوى موظّفٍ عاديٍّ في قسم البرمجة. يمكنني عدّ عدد المرّات التي رأيته فيها على أصابع يدٍ واحدة، وحتى تلك كانت لقاءاتٍ عابرة في الممرّات.

“أوه، مساعدة.”

بدأ المدير التنفيذي بالحديث الودّي، فحاولت مجاراته قدر الإمكان.

أومأ المدير التنفيذي سريعًا وفقد الاهتمام بها على الفور.

ربما لم يتذكّرني أصلًا.

ثم تغيّر جوّ الغرفة قليلًا. كان التبدّل طفيفًا، لكنّي التقطته فورًا حين بدأت ابتسامته تتلاشى ببطء.

دفع بالعقد نحوي، مشيرًا بإيماءةٍ تدعوني لقراءته.

“أنا سعيد جدًا لأنك تبلي جيدًا بعد مغادرتك لنا. يُسعدني أن أرى من كانوا تحت إشرافنا يمدّون أجنحتهم ويصعدون إلى النجاح في أماكن أخرى. هذا يجلب لي سعادة عظيمة فعلًا.”

ثم تغيّر جوّ الغرفة قليلًا. كان التبدّل طفيفًا، لكنّي التقطته فورًا حين بدأت ابتسامته تتلاشى ببطء.

هراء.

أغمضت عينيّ وأخذت نفسًا عميقًا.

واصلت ابتسامتي.

كدت أصفع جبيني براحة يدي.

“أشكرك.”

“…الجزء الأكبر من سبب قدرتهم على التحليق يعود إلى توجيهنا نحن. فلولا الأسس التي وضعناها لهم، أنت، وأي شخصٍ آخر حقّق نجاحًا بعد رحيله، لما تمكنتم من بلوغه بمفردكم.”

“ومع ذلك…”

حافظت على ابتسامتي وأنا أنظر إليه.

آه، ها هو السبب الحقيقي إذًا.

واصلت ابتسامتي.

“…الجزء الأكبر من سبب قدرتهم على التحليق يعود إلى توجيهنا نحن. فلولا الأسس التي وضعناها لهم، أنت، وأي شخصٍ آخر حقّق نجاحًا بعد رحيله، لما تمكنتم من بلوغه بمفردكم.”

توقّف للحظة، موجّهًا إليّ نظرةً ذات معنى. لم يُكمل حديثه، لكنّ مغزى نظراته كان واضحًا وضوح الشمس.

اختفت ابتسامتي تمامًا. كنت أعلم إلى أين يتّجه هذا الحديث، وشعور القلق الذي خيّم على صدري منذ البداية ازداد ثِقَلًا.

’يبدو لطيفًا نوعًا ما.’

’كان عليّ أن أعرف.’

“أوه، أليس هذا سيث! كيف حالك؟”

كنت حقًّا آمل ألا ينتهي الأمر هكذا…

لم يكلّف نفسه عناء النهوض من مكانه، واكتفى بالإشارة إلى المقاعد المقابلة لطاولته.

“أظن أنك تفهم ما أرمي إليه، أليس كذلك؟”

لم يكلّف نفسه عناء النهوض من مكانه، واكتفى بالإشارة إلى المقاعد المقابلة لطاولته.

أغمضت عينيّ وأخذت نفسًا عميقًا.

“لا تقلق حيال هذا. لأسبابٍ أمنية، سنأخذ هواتفكم وأغراضكم. سنتحدث في أمورٍ حسّاسة. وبالطبع، نودّ أيضًا أن توقّعوا على هذا.”

هل أفهم؟ بالطبع أفهم ما يقصده. لكن هل أوافقه على هرائه؟

“لقد أبلى بلاءً حسنًا مؤخرًا، لذا…”

’اللعنة على ذلك.’

توقّفتُ ما إن لمحتها، وبدأ قلبي يغوص ببطء.

فتحت عينَيّ أنظر إليه مباشرة.

هراء.

وضعت راحتيّ على مسندي الكرسيّ، ودَفعت نفسي لأقف بثبات.

ربما لم يتذكّرني أصلًا.

“أفهم، ولهذا سأغادر الآن.”

لم يبدُ المدير التنفيذي متفاجئًا من تصرّفي المفاجئ، بل ابتسم. بدا وكأنه توقّع ردة فعلي منذ البداية، إذ مدّ يده إلى درج مكتبه وأخرج رزمة أوراقٍ سميكة.

“تغادر؟”

“وبالطبع، أنا رجلٌ متفهّم. لن آخذ الأرباح التي جنيتها حتى الآن من الألعاب التي طوّرتها. لستُ تافهًا إلى ذلك الحد. كل ما سأطلبه هو البرامج التي استخدمتها لصنع ألعابك. أنت تعلم…”

لم يبدُ المدير التنفيذي متفاجئًا من تصرّفي المفاجئ، بل ابتسم. بدا وكأنه توقّع ردة فعلي منذ البداية، إذ مدّ يده إلى درج مكتبه وأخرج رزمة أوراقٍ سميكة.

“لكن بالمناسبة…” توقّف المدير التنفيذي فجأة، محوّلًا نظره نحو زوي وقد بدا أنه لاحظ وجودها أخيرًا. “وهذه…؟”

توقّفتُ ما إن لمحتها، وبدأ قلبي يغوص ببطء.

وكلّما واصل القراءة، ازداد قلبي ثِقَلًا.

وضع إصبعه فوق الأوراق وبدأ بالقراءة:

“حسنًا.”

“…أيّ عملٍ أو إبداعٍ أو ملكيةٍ فكريةٍ يطوّرها الموظّف خلال الأشهر الستة التي تلي إنهاء هذا العقد، وتكون ذات صلةٍ بأعمال أو منتجات أو خدمات استوديو نايت مير فورج، تُعتبر ملكًا لاستوديو نايت مير فورج.”

عبستُ للحظة، لكنّي تركتهم وشأنهم، وركّزتُ على عقد الأوراق في يدي.

وكلّما واصل القراءة، ازداد قلبي ثِقَلًا.

وعند طرف الغرفة، خلف طاولةٍ خشبيةٍ داكنة، جلس شخصٌ مألوف الملامح بعض الشيء.

“لتلخيص ذلك، أيّ عملٍ أنجزته خلال الأشهر الستة الماضية منذ مغادرتك يخصّنا نحن. يشمل هذا أيّ برمجياتٍ طوّرتها بنفسك.”

“أشكرك.”

دفع بالعقد نحوي، مشيرًا بإيماءةٍ تدعوني لقراءته.

“لا تقلق حيال هذا. لأسبابٍ أمنية، سنأخذ هواتفكم وأغراضكم. سنتحدث في أمورٍ حسّاسة. وبالطبع، نودّ أيضًا أن توقّعوا على هذا.”

“إن لم تصدّقني، يمكنك قراءة نسختك في بريدك الإلكتروني. هذا البند أُضيف إلى عقدك. وبناءً عليه، يمكنك القول إنّ جميع الألعاب التي أنشأتها تعود ملكيتها إلينا.”

توقّفتُ ما إن لمحتها، وبدأ قلبي يغوص ببطء.

“…..”

“لا تقلق حيال هذا. لأسبابٍ أمنية، سنأخذ هواتفكم وأغراضكم. سنتحدث في أمورٍ حسّاسة. وبالطبع، نودّ أيضًا أن توقّعوا على هذا.”

“وبالطبع، أنا رجلٌ متفهّم. لن آخذ الأرباح التي جنيتها حتى الآن من الألعاب التي طوّرتها. لستُ تافهًا إلى ذلك الحد. كل ما سأطلبه هو البرامج التي استخدمتها لصنع ألعابك. أنت تعلم…”

“تفضل، اجلس. هناك الكثير مما أودّ التحدث معك بشأنه.”

توقّف للحظة، موجّهًا إليّ نظرةً ذات معنى. لم يُكمل حديثه، لكنّ مغزى نظراته كان واضحًا وضوح الشمس.

وقّعت بدوري.

إنه يريد البرامج الخاصّة التي منحني إيّاها النظام.

“هاه؟”

“إن سلّمتني تلك البرامج، فلن أطلب شيئًا آخر. سأدع لك الألعاب، ولن أتدخّل بأرباحك. فقط سلّم البرامج، وسنكون راضيين كلانا. ما رأيك…؟”

ابتسم ابتسامةً واسعة حين وقعت عيناه عليّ.

 

ثم—

أغمضت عينيّ وأخذت نفسًا عميقًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط