Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 81

الطريق إلى الشمال

الطريق إلى الشمال

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“عامِل كل وداعٍ كأنه الوداع الأخير، وكل ثانيةٍ من حياتك كأنك نجوت فيها بمحض الحظّ…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“حين تحدثتُ عن عشيرة الدم، تحقّق من الأمر دون وعي منه.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

عضّ زاين على أسنانه بشدة.

Arisu-san

تلاشت ابتسامة زاين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تدحرجت عينا تاليس في ضجر.

الفصل 81: الطريق إلى الشمال

“سيدي زاين، هل حقًا… تفهم ما كنتُ أقوله؟”

….

“يا دوق زاين، سمعت أنه لم يمضِ على تولّيك منصب الدوق سوى عامين، أليس كذلك؟”

بدت ملامح زاين هادئة وساكنة.

ضيق تاليس عينيه في ريبة.

“لقد اكتشفنا للتو الحقيقة حول قصر الكرمة.”

تقدّم تاليس بخطواتٍ بطيئة وانحنى بخفة.

ظلّت ملامح تاليس بلا تغيير.

تنهد تاليس.

بعد ما جرى له مع مورات، بات بمقدوره هو أيضًا أن يتقمّص شخصية زعيم طائفة جبل هوا، يوي بو تشون.

وهكذا، تحرّكت القوافل التي ترفع أعلام النجمة التساعية الموشّاة بالصليب المزدوج الفضي، متجهةً ببطء نحو الشمال.

ابتسم زاين بأكمل ابتسامة.

“وايا، هل تعلم لماذا بدا وكأنّ الجميع يودّعني وكأنها آخر مرةٍ يرونني فيها؟”

“لقد استجوبنا أتباع العصابة في قصر الكرمة، وليس بوسعي إلا أن أقول…”

“على الأقل، داخل المملكة، ربما لا يجرؤ أيّ من أسياد الكوكبة على تعريض حياتك للخطر، أليس كذلك؟”

“لقد لعبتَ حيلة بارعة في ذلك اليوم، الأمير تاليس.”

“قريبًا، ستغادر في رحلة طويلة… كن حذرًا، فالخالدون ليسوا خصومًا هيّنين.”

رمقه زاين بنظرة متفحّصة عميقة.

رمقه تاليس بعينيه المتعبتين.

“حتى في موقفٍ ميؤوسٍ منه، استطعتَ أن تُوقِع الشقاق بين عشيرة الدم وعصابة قوارير الدم لتتفادى الموت.”

“لا أعلم عمّ تتحدث.”

هتف تاليس في قلبه بصمت، (أخيرًا اكتشف الأمر.)

(هو… هذا الفتى…)

لكن أفكاره كانت آنذاك مضطربة مشوّشة، ولم يكن في مزاجٍ يسمح له بالتعامل مع سيد زهرة السوسن.

“الدم وحده يُرهِف النصل.”

مدّد تاليس يديه بلا مبالاة.

“لقد التقيتَ كيّا”، تكلّم كيسل الخامس بصوتٍ خافت.

“لا أعلم عمّ تتحدث.”

نظر في البعيد، فرأى رجلًا منهكًا يُدفَع بخشونةٍ إلى قافلة عربات الجيش الخاص بعائلة جيدستار.

“قريبًا، ستغادر في رحلة طويلة… كن حذرًا، فالخالدون ليسوا خصومًا هيّنين.”

وهكذا، تحرّكت القوافل التي ترفع أعلام النجمة التساعية الموشّاة بالصليب المزدوج الفضي، متجهةً ببطء نحو الشمال.

شبك زاين يديه خلف ظهره، وكانت عيناه المبتسمتان تلمعان بين الفينة والأخرى.

فتح زاين عينيه.

“قبل أن يشقّ عدوّ الذئاب وطائفة صيّادي الخالدين طريقهم إلى قمة جبل البرية الشاسعة، مجبرين إياهم على توقيع معاهدة التبعية بين البشر والخالدين، كان أولئك الخالدين في ليالٍ مظلمةٍ لا تُحصى يتغذّون على البشر.”

“لا أعلم عمّ تتحدث.”

“لا بدّ أنهم ما زالوا حتى هذا اليوم يتوقون إلى طعم دماء البشر… سيظلون دومًا يجلبون الويلات إلى ممالك الإنسان.

“لا أعلم عمّ تتحدث.”

إن تشاركت قاربًا مع ابن آوى وذئب، فلتحذر أن ينقلب القارب بك.”

(لقد غيّرته السنة الدموية…)

(يا لها من خطبةٍ مهيبة ومفعمة بالورع…) (لكن طالما أنها تخرج من فمك أنت…)

اتكأ تاليس على جدار العربة وتنهد.

حكّ تاليس رأسه.

“تعاليم عائلة كوڤندير واضحة: من الأفضل أن نموت لأجل الأصدقاء على أن نحيا لأجل الأعداء.”

تنهد.

وانطلقت قافلة العربات التي تقلّ الأمير الثاني بعيدًا في الأفق.

“أعيد إليك ما قلت، يا من كنتَ ربّ العمل السابق لعشيرة الدم.”

“أعيد إليك ما قلت، يا من كنتَ ربّ العمل السابق لعشيرة الدم.”

تلاشت ابتسامة زاين.

في تلك اللحظة، بدا وكأن شيئًا انفجر في قلب زاين.

تبادل الاثنان النظر في صمتٍ ثقيل.

قبض زاين كفّه بإحكام. (بشأن هوية هيل… ما الذي يعرفه بالضبط؟)

شعر تاليس باضطرابٍ متزايد في صدره.

“وايا، هل تعلم لماذا بدا وكأنّ الجميع يودّعني وكأنها آخر مرةٍ يرونني فيها؟”

ثم تغيّرت نظرة زاين، وأشرق بوجهٍ باسِمٍ من جديد.

“أنت تستخفّ بوالدك، ملك القبضة الحديدية، وتستهين بالخوف الذي يُلقيه على أرجاء الكوكبة.”

“ومع ذلك، فإنني مدينٌ لك بجميل.”

قطّب آشفورد حاجبيه قليلًا، إذ بدا أنّ خللًا ما يعتري سيده.

قطّب تاليس حاجبيه قليلًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ضحك زاين.

“هذا على الأرجح… ما يظنّه الجميع.”

“أشكرك على ما جرى في ذلك اليوم حين واجهت محاولة الاغتيال. وإن كنت أعلم أنك لم تفعل ذلك بنيّة أن تُستهدَف بدلاً عني.”

أومأ كبير الخدم العجوز برأسه وانحنى ثم غادر.

(هل كان يُظهر حسن نيّة؟ ما الذي يجري اليوم؟ الجميع يُظهرون حسن نيّة! هل اليوم عيد الأطفال؟)

تقدّم كبير خدمه، آشفورد، من خلفه، وهمّ بالكلام، إلا أنّ زاين رفع يده فجأة فأوقفه.

“لا حاجة لذلك.”

قال تاليس بفتور.

قال آشفورد باحترام:

“لقد سددتَ الدَّين حين صوّتَّ بـ«نعم» لدعمي في وراثة العرش، أليس كذلك؟”

“لكن قبل أن ترحل، يا صاحب السمو، لديّ لك هدية. أرجو أن تتقبلها.”

لكن كلمات كوشدر السابقة سرعان ما دارت في ذهنه.

حدّق نحو الاتجاه الذي غابت فيه عربات تاليس، ثم ضيّق عينيه واتخذ قراره.

“كان الأسياد يفعلون ذلك بدافع الحفاظ على أنفسهم!”

لم يكن ينتظر جوابًا من وايا.

رفع تاليس رأسه فجأة وحدّق في زاين بدهشة.

تمتم تاليس:

“عمّ كنت تفكر؟ لِمَ صوّتَّ لي؟ لا تبدو كشخصٍ يبدّل موقفه لمجرّد أن خانَه أحدهم.

بسوء ظنّه تجاه النبي الأسود، سأل تاليس بريبة: “أيّ امرأةٍ عجوز؟”

حتى لو صار أحد أفراد عائلة جيدستار وريثًا للعرش في تلك الظروف، ألن يتعارض ذلك مع مصالحك كسيّدٍ تابع؟”

“لا تقلق بشأن كونه جاسوسًا لي… جينارد كان الحارس الشخصي لدوق بحيرة النجم. سيُفيدك وجوده.”

حدّق زاين فيه لثلاث ثوانٍ، ثم رفع حاجبيه بخفة.

ارتجف قلب تاليس.

“ومن يدري؟ لم تكن لديّ فرصة في تلك الظروف أيضًا.”

وصلت عربة الأمير الثاني إلى البوابة الشمالية للمدينة.

ضحك زاين.

ورأى زاين يأخذ نفسًا عميقًا، ثم يرسم ابتسامةً نادرة، قوية ومتكلفة في آنٍ واحد (رغم أنّ الابتسام لم يكن بالأمر العسير عليه عادةً)، غير أنها كانت تنضح بالخضوع والممالأة.

“ربما فكرتُ فقط: (مقارنةً بأولئك الماكرين، فالأمير الساذج عديم الخبرة أفضل كوريثٍ للمملكة)… لأنك، مهما يكن، تبدو أكثر طواعيةً وأسهل توجيهًا.”

رفع الدوق الشاب رأسه وحدّق بتاليس بعينين متألقتين لامعتين.

تجهّم تاليس.

“سموك، حين تصل إلى إكستيدت، أرجو أن تُوصل رسالةً من رجلٍ عجوز مثلي إلى امرأةٍ عجوز مثله.” بصوته الأجشّ وابتسامته القبيحة، تكلّم مورات هانسن مع تاليس، الذي بدا حذرًا.

هل يستطيع هؤلاء الدوقات التحدث كبشرٍ طبيعيين؟

(يا لها من خطبةٍ مهيبة ومفعمة بالورع…) (لكن طالما أنها تخرج من فمك أنت…)

“أمزح فحسب!”

ثم تغيّرت نظرة زاين، وأشرق بوجهٍ باسِمٍ من جديد.

انفجر زاين ضاحكًا.

عقد زاين حاجبيه وأومأ.

تدحرجت عينا تاليس في ضجر.

“عمّ تعني؟”

“لكن قبل أن ترحل، يا صاحب السمو، لديّ لك هدية. أرجو أن تتقبلها.”

رفع زاين رأسه، وفي عينيه بريق تصميمٍ صارم، بل لمحة من عزمٍ لا يتزعزع.

لوّح زاين بيده بخفة.

(لن يمسّ أحدٌ هيل بأذى.

“في ذلك اليوم بقصر الكرمة، تعرّف أحد جنود لواء ضوء النجوم القدامى عليك. لكنه لم ينطق بكلمة، ولهذا تمكنت من الرحيل بسلام. وإلا لكان في انتظارك… فارسان من الفئة الفائقة.”

تنفّس تاليس بعمق. وبرفقة بيوتراي ووايا (إذ كان من الأفضل أن يبقى رالف في العربة بسبب مظهره، ولا يعلم لِمَ لم تغادر آيدا المرِحة العربة)، سار نحو والده، ذاك الذي بدا له طاغيةً جبارًا.

ارتجف قلب تاليس.

ورغم الشكوك التي كانت تُخالج قلبه، إلا أنّ آشفورد فهم فورًا ما قصده سيّده، إذ كان بارعًا في قراءة أنماط الكلام والسلوك.

نظر في البعيد، فرأى رجلًا منهكًا يُدفَع بخشونةٍ إلى قافلة عربات الجيش الخاص بعائلة جيدستار.

“حين تحدثتُ عن عشيرة الدم، تحقّق من الأمر دون وعي منه.

(من… يكون هذا؟)

أغمض زاين عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يزفر ببطء.

ربّت زاين على كتفه وابتسم ابتسامةً غامضة.

“أنت تعلم إلى أي جزءٍ تُرسِل تلك الكلمات.”

“لا تقلق بشأن كونه جاسوسًا لي… جينارد كان الحارس الشخصي لدوق بحيرة النجم. سيُفيدك وجوده.”

الخالدون بالفعل يرافقونه في الرحلة.”

ظهرت على وجه تاليس علامات الشك.

عضّ زاين على أسنانه بشدة.

لكنه تذكّر مجددًا ما قاله كوشدر.

تأمّل تاليس الفتاة اليافعة أمامه، لم تتجاوز الخامسة عشرة أو السادسة عشرة، ثم أفاق بعد ثوانٍ وأومأ بجلال.

“لقد أضعفت تلة الساحل الجنوبي بسبب النزاع الأسري…”

“ومع ذلك، فإنني مدينٌ لك بجميل.”

تمتم تاليس:

“أشكرك على ما جرى في ذلك اليوم حين واجهت محاولة الاغتيال. وإن كنت أعلم أنك لم تفعل ذلك بنيّة أن تُستهدَف بدلاً عني.”

“يا دوق زاين، سمعت أنه لم يمضِ على تولّيك منصب الدوق سوى عامين، أليس كذلك؟”

رفع زاين رأسه فجأة، وكانت عيناه تتلألآن بالعزم.

عقد زاين حاجبيه وأومأ.

خرج صوت زاين بصعوبة بالغة.

“للأسف، توفي والدي منذ عامين. عدتُ من رحلاتي في شبه الجزيرة الشرقية لأرث لقب الدوق.”

هتف تاليس في قلبه بصمت، (أخيرًا اكتشف الأمر.)

اختار تاليس كلماته بعناية.

اللعنة!)

“ربما سؤالي جريء، لكنني سمعت أن… وفاة الدوق القديم لزهرة السوسن كانت بسبب صراعٍ عائلي…”

بسوء ظنّه تجاه النبي الأسود، سأل تاليس بريبة: “أيّ امرأةٍ عجوز؟”

أخذ زاين نفسًا خافتًا، محافظًا على ملامحٍ متقنة.

في تلك اللحظة، بدا وكأن شيئًا انفجر في قلب زاين.

“نعم، كان بعض أعمامي يطمعون في منصب والدي، متذرعين بأنه كان متسلطًا عليهم… وفي النهاية، بعد فشلهم، جنّ جنونهم. فأقدموا على خطوةٍ متهوّرة، ودفعوا مبلغًا ضخمًا لاستئجار مغتال لاغتياله.”

استنشق تاليس نَفَسًا عميقًا، وفي عيني كيسل، رأى نظرةً حادّة لا تلين.

تنهد تاليس.

مدّد تاليس يديه بلا مبالاة.

“إذن، لهذا قلتَ في ذلك اليوم إن مدينة النجم الأبدي لا ترحّب بالقتل؟”

“لقد سددتَ الدَّين حين صوّتَّ بـ«نعم» لدعمي في وراثة العرش، أليس كذلك؟”

اطلق زاين زفرةً خفيفة وأومأ.

“ومن يدري؟ لم تكن لديّ فرصة في تلك الظروف أيضًا.”

“يمكن اعتبار ذلك أحد الأسباب.”

تلاشت ابتسامة زاين.

سقط تاليس في صمت.

“حين تحدثتُ عن عشيرة الدم، تحقّق من الأمر دون وعي منه.

“كانت هناك أيضًا آثار لتورطه في النزاع الداخلي لعائلة كوڤندير قبل عامين…”

“حتى في موقفٍ ميؤوسٍ منه، استطعتَ أن تُوقِع الشقاق بين عشيرة الدم وعصابة قوارير الدم لتتفادى الموت.”

تذكّر الأمير أساليب كيسل الخامس ووسائله، وسأل في حيرة،

اطلق زاين زفرةً خفيفة وأومأ.

“يا صاحب السمو الدوق، هل كانت وفاة والدك حقًا بسبب صراعٍ داخلي، أم أن وراءها قصةً أخرى؟”

“لا تقلق بشأن كونه جاسوسًا لي… جينارد كان الحارس الشخصي لدوق بحيرة النجم. سيُفيدك وجوده.”

أُصيب زاين بدهشةٍ مكتومة.

“لقد أضعفت تلة الساحل الجنوبي بسبب النزاع الأسري…”

(هو… هذا الفتى…)

كان ينتظر التأكيد الأخير من سيّده.

“عمّ تعني؟”

كان تنفّسه غير منتظم وهو يومئ برأسه.

لم يستطع الدوق الشاب الحفاظ على رباطة جأشه، وانقبض وجهه وهو يردّ.

هتف تاليس في قلبه بصمت، (أخيرًا اكتشف الأمر.)

لم يلحظ تاليس تعبيره.

وصلت عربة الأمير الثاني إلى البوابة الشمالية للمدينة.

خفض رأسه وأخذ يسترجع في ذهنه احتمالات تدخّل العائلة الملكية في نزاعات الوراثة.

“لدينا أعداء في كلّ ركنٍ من هذا العالم. إن لم تكن حذرًا في كلّ خطوةٍ تخطوها، فسيحلّ الخراب على رأسك.”

“جميع الأسر النبيلة التسع عشرة… ستُبتلع تمامًا…”

(إنه… يهددني. يحذر زهرة السوسن.

تمتم الأمير.

“سموك…”

“هل كان هناك سرٌّ أعمق، حقيقةٌ جوهرية وراء موت الدوق؟”

حكّ تاليس رأسه.

“لكي تتمكن العائلات التي وُجدت منذ تأسيس المملكة حتى يومنا هذا من الاستمرار في الوجود…”

تجهم زاين وهو يومئ بعادةٍ مألوفة.

“على سبيل المثال، وفاة سموّكم المأساوية… هل كانت ضرورةً لحماية بقاء العائلة، ولضمان مستقبل الجيل التالي كي لا يقع تحت وطأة التدخل الخارجي؟”

تجهم زاين وهو يومئ بعادةٍ مألوفة.

رفع تاليس رأسه، وبنظرةٍ ثاقبة حاول أن يستشفّ شيئًا في عيني زاين.

قطّب تاليس حاجبيه. (هل استولى شخصٌ آخر على جسده؟)

“ما رأيك أنت؟”

ومن بعيد، رأى تاليس تلك البقعة الخالية التي أخلتها الحراسة، مفصولة عن الحشود التي جاءت لمشاهدة الحدث.

في تلك اللحظة، بدا وكأن شيئًا انفجر في قلب زاين.

(استمرار العائلة…)

تسارع خفقانه واشتدّ تنفّسه، وعيناه متسعتان تحدّقان في الأمير الثاني أمامه، بينما كانت عاصفةٌ تضجّ في ذهنه.

اتكأ تاليس على جدار العربة وتنهد.

(لِمَ ذكَر وفاة والدي عمدًا؟)

(إنه… يهددني. يحذر زهرة السوسن.

(استمرار العائلة…)

نظر في البعيد، فرأى رجلًا منهكًا يُدفَع بخشونةٍ إلى قافلة عربات الجيش الخاص بعائلة جيدستار.

(حياة أو موت زهرة السوسن… إنه من العائلة الملكية، فلا بدّ أنه يعلم أن الدوق كوڤندير الأول، أول رئيسٍ لجهاز المخابرات الملكي وأعلى مسؤولٍ عن “عملية تطهير العالم” قبل ستمائة عام…)

ظهرت على وجه تاليس علامات الشك.

(إذًا…)

كان تنفّسه غير منتظم وهو يومئ برأسه.

(مستقبل الجيل القادم…)

“ربما فكرتُ فقط: (مقارنةً بأولئك الماكرين، فالأمير الساذج عديم الخبرة أفضل كوريثٍ للمملكة)… لأنك، مهما يكن، تبدو أكثر طواعيةً وأسهل توجيهًا.”

(الجيل التالي من كوڤندير… أكان يتحدث عني؟ أم عن… هيل؟)

ما الذي يجري؟ لِمَ انحنى فجأة؟

كان الطقس قارص البرودة، غير أنّ الدوق زاين كوڤندير، الذي اشتهر بقدرته الفائقة على ضبط النفس، كان يتصبّب عرقًا باردًا دون أن يدرك ذلك.

تسارع خفقانه واشتدّ تنفّسه، وعيناه متسعتان تحدّقان في الأمير الثاني أمامه، بينما كانت عاصفةٌ تضجّ في ذهنه.

(اللعنة… بشأن وفاة والدي، بشأن تلك المسألة…)

“انطلق في رحلتك، يا جيدستار الشاب. اجلب المجد لمملكتك، واجلب المجد لعائلتك.”

قبض زاين كفّه بإحكام. (بشأن هوية هيل… ما الذي يعرفه بالضبط؟)

“هيهيهي، كنتُ أتمنّى أن يكون ابني متميّزًا مثلك، يا سموّ الأمير، لكن بعد أن رأيت الوضع الحالي، قرّرت أن أنسى الأمر… فالأمر خطيرٌ للغاية.”

رفع الدوق الشاب رأسه وحدّق بتاليس بعينين متألقتين لامعتين.

“أدركت الآن أنك على حق. إن أرادت زهرة السوسن أن تزدهر وتتعاظم، فعلينا أن نحسن اختيار حلفائنا… مثلَك، أنت الأمير الوحيد المؤهل لمملكة الكوكبة، دمها الملكي الأصيل.”

(إنه… يهددني. يحذر زهرة السوسن.

“لكن قبل أن ترحل، يا صاحب السمو، لديّ لك هدية. أرجو أن تتقبلها.”

اللعنة!)

(لم أقل شيئًا بعد، فَلِمَ يريد الانحناء لي؟ ثم إنه يدّعي أنّه فهم ما كنتُ أقصده؟)

بدأت أنفاس زاين تضطرب دون أن يشعر.

تقدّم تاليس بخطواتٍ بطيئة وانحنى بخفة.

آنذاك فقط، لاحظ تاليس شحوب وجه زاين، فأدرك فجأة الحقيقة.

لكن أفكاره كانت آنذاك مضطربة مشوّشة، ولم يكن في مزاجٍ يسمح له بالتعامل مع سيد زهرة السوسن.

(أه… هل تجاوزتُ الحدود بسؤالي عن وفاة والده في هذا الصباح الباكر؟)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ابتسم تاليس اعتذارًا.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

“عذرًا، لقد كنتُ مفرطًا في الجرأة.”

“أدركت الآن أنك على حق. إن أرادت زهرة السوسن أن تزدهر وتتعاظم، فعلينا أن نحسن اختيار حلفائنا… مثلَك، أنت الأمير الوحيد المؤهل لمملكة الكوكبة، دمها الملكي الأصيل.”

ورأى زاين يأخذ نفسًا عميقًا، ثم يرسم ابتسامةً نادرة، قوية ومتكلفة في آنٍ واحد (رغم أنّ الابتسام لم يكن بالأمر العسير عليه عادةً)، غير أنها كانت تنضح بالخضوع والممالأة.

تقدّم تاليس بخطواتٍ بطيئة وانحنى بخفة.

شعر زاين بمرارةٍ تعتصر قلبه، لكنه أغمض عينيه فورًا وانحنى بصعوبةٍ قائلاً بصوتٍ متهدّج:

قال كيسل ببطءٍ جليّ:

“لا. الأمير تاليس، زهرة السوسن الثلاثية… تفهم، تفهم مرادك. من هذه اللحظة، تلة الساحل الجنوبي مستعدةٌ لأن تخدمك وتتبعك بلا شكوى.”

“أشكركم على كلماتكم الطيّبة”، أجاب بلا حيلة.

ما الذي يجري؟ لِمَ انحنى فجأة؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اتّسعت عينا تاليس دهشةً، وتراجع خطوةً إلى الخلف.

تقدّم تاليس بخطواتٍ بطيئة وانحنى بخفة.

(لم أقل شيئًا بعد، فَلِمَ يريد الانحناء لي؟ ثم إنه يدّعي أنّه فهم ما كنتُ أقصده؟)

ولم يتحرّك إلا حين غابت العربات عن الأنظار في البعيد.

ردّ فعله… سريع جدًا.

لكن أفكاره كانت آنذاك مضطربة مشوّشة، ولم يكن في مزاجٍ يسمح له بالتعامل مع سيد زهرة السوسن.

ضيق تاليس عينيه في ريبة.

تقدّم تاليس بخطواتٍ بطيئة وانحنى بخفة.

“سيدي زاين، هل حقًا… تفهم ما كنتُ أقوله؟”

(لن يمسّ أحدٌ هيل بأذى.

عضّ زاين على أسنانه بشدة.

(يا لها من خطبةٍ مهيبة ومفعمة بالورع…) (لكن طالما أنها تخرج من فمك أنت…)

(أتريد إجباري على قطع وعدٍ؟)

“سأودّعك من هنا، سموّك”، قال غيلبرت من مكانه بنبرةٍ يغمرها الشعور. “كن حذرًا في رحلتك، وسأنتظر عودتك باحترام.”

“كنتُ أقول إنّ تلك النزاعات العائلية… ليست بتلك البساطة…”

“لقد اكتشفنا للتو الحقيقة حول قصر الكرمة.”

“نعم! أفهم!”

“لقد سددتَ الدَّين حين صوّتَّ بـ«نعم» لدعمي في وراثة العرش، أليس كذلك؟”

رفع زاين رأسه فجأة، وكانت عيناه تتلألآن بالعزم.

أومأ تاليس.

“تعاليم عائلة كوڤندير واضحة: من الأفضل أن نموت لأجل الأصدقاء على أن نحيا لأجل الأعداء.”

ابتسم زاين بأكمل ابتسامة.

رمق تاليس بنظرة جادة.

“لقد سددتَ الدَّين حين صوّتَّ بـ«نعم» لدعمي في وراثة العرش، أليس كذلك؟”

“أدركت الآن أنك على حق. إن أرادت زهرة السوسن أن تزدهر وتتعاظم، فعلينا أن نحسن اختيار حلفائنا… مثلَك، أنت الأمير الوحيد المؤهل لمملكة الكوكبة، دمها الملكي الأصيل.”

“حين تحدثتُ عن عشيرة الدم، تحقّق من الأمر دون وعي منه.

(ما الذي يفعله هذا الرجل؟)

“يا دوق زاين، سمعت أنه لم يمضِ على تولّيك منصب الدوق سوى عامين، أليس كذلك؟”

قطّب تاليس حاجبيه. (هل استولى شخصٌ آخر على جسده؟)

(إذًا…)

لكن صوت غيلبرت جاء من بعيد — حان وقت الرحيل.

“إذن سنمضي وفق خطتنا الأصلية، نُبلغ عصابة قوارير الدم، ونبدأ بتدمير سمعته…”

وانطلقت قافلة العربات التي تقلّ الأمير الثاني بعيدًا في الأفق.

تجمّد تاليس لوهلة.

بينما بقي زاين واقفًا في مكانه، شارد الذهن.

ضحك زاين.

تقدّم كبير خدمه، آشفورد، من خلفه، وهمّ بالكلام، إلا أنّ زاين رفع يده فجأة فأوقفه.

تقدّم تاليس بخطواتٍ بطيئة وانحنى بخفة.

ولم يتحرّك إلا حين غابت العربات عن الأنظار في البعيد.

(لقد غيّرته السنة الدموية…)

كان تنفّسه غير منتظم وهو يومئ برأسه.

لوّح زاين بيده بخفة.

“حسنًا، حتى سمع مصّاص دماء لن يُجدي على هذه المسافة.”

ظهرت على وجه تاليس علامات الشك.

قطّب آشفورد حاجبيه قليلًا، إذ بدا أنّ خللًا ما يعتري سيده.

(ما الذي يفعله هذا الرجل؟)

“هل تمكنت من معرفة شيء؟” سأل بحذر.

تقطّبت حاجبا تاليس بعمق.

تجهم زاين وهو يومئ بعادةٍ مألوفة.

لم يلحظ تاليس تعبيره.

“حين تحدثتُ عن عشيرة الدم، تحقّق من الأمر دون وعي منه.

“الدم وحده يُرهِف النصل.”

الخالدون بالفعل يرافقونه في الرحلة.”

رفع تاليس رأسه وأومأ مرةً أخرى بخفة.

زفر زاين زفرةً طويلة، وهمس بصوتٍ خافت:

“لا أعلم عمّ تتحدث.”

“إنه جريء حقًا… لا يعرف الخوف.”

هزّ تاليس رأسه شاردًا. “إنّه واجبي كأميرٍ للكوكبة.”

قال آشفورد باحترام:

(لم أقل شيئًا بعد، فَلِمَ يريد الانحناء لي؟ ثم إنه يدّعي أنّه فهم ما كنتُ أقصده؟)

“إذن سنمضي وفق خطتنا الأصلية، نُبلغ عصابة قوارير الدم، ونبدأ بتدمير سمعته…”

رمقه زاين بنظرة متفحّصة عميقة.

“لا!”

(يا لها من خطبةٍ مهيبة ومفعمة بالورع…) (لكن طالما أنها تخرج من فمك أنت…)

رفع زاين رأسه، وفي عينيه بريق تصميمٍ صارم، بل لمحة من عزمٍ لا يتزعزع.

تابع دوق الصحراء الغربية الحارس، فاكينهاز، ذو المظهر المرعب، ساخرًا:

حدّق نحو الاتجاه الذي غابت فيه عربات تاليس، ثم ضيّق عينيه واتخذ قراره.

رمقه زاين بنظرة متفحّصة عميقة.

(لن يمسّ أحدٌ هيل بأذى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لا أحد.

تنهد تاليس.

حتى لو كان دم المملكة نفسه.)

عقد زاين حاجبيه وأومأ.

زاين كوڤندير — عمدة مدينة اليشم الشاب، دوق الساحل الجنوبي الحارس، وسيد زهرة السوسن الثلاثية، إحدى السلالات الست العظمى في مملكة النجم الخالد — تمتم إلى كبير خدمه الواقف بجانبه:

“هل كان هناك سرٌّ أعمق، حقيقةٌ جوهرية وراء موت الدوق؟”

“أرسل الرسالة.”

“وايا، هل تعلم لماذا بدا وكأنّ الجميع يودّعني وكأنها آخر مرةٍ يرونني فيها؟”

رفع آشفورد حاجبيه قليلًا.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

“إلى أيّ جانب؟” سأل بهدوء.

“حين تحدثتُ عن عشيرة الدم، تحقّق من الأمر دون وعي منه.

أغمض زاين عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يزفر ببطء.

رفع زاين رأسه فجأة، وكانت عيناه تتلألآن بالعزم.

“ذلك الجانب”، تمتم زاين بهدوء.

أمسك غيلبرت بعصاه، وخفض رأسه وتنهد، لكنه في النهاية امتنع عن الكلام.

لم ينطق آشفورد بكلمة أخرى.

وبعد مضيّ وقتٍ طويل.

كان ينتظر التأكيد الأخير من سيّده.

الخالدون بالفعل يرافقونه في الرحلة.”

خرج صوت زاين بصعوبة بالغة.

لم يستطع الدوق الشاب الحفاظ على رباطة جأشه، وانقبض وجهه وهو يردّ.

“أنت تعلم إلى أي جزءٍ تُرسِل تلك الكلمات.”

زاين كوڤندير — عمدة مدينة اليشم الشاب، دوق الساحل الجنوبي الحارس، وسيد زهرة السوسن الثلاثية، إحدى السلالات الست العظمى في مملكة النجم الخالد — تمتم إلى كبير خدمه الواقف بجانبه:

ورغم الشكوك التي كانت تُخالج قلبه، إلا أنّ آشفورد فهم فورًا ما قصده سيّده، إذ كان بارعًا في قراءة أنماط الكلام والسلوك.

“تذكّر أن تواصل تدريبك على فنّ السيف.”

أومأ كبير الخدم العجوز برأسه وانحنى ثم غادر.

قطّب آشفورد حاجبيه قليلًا، إذ بدا أنّ خللًا ما يعتري سيده.

وبعد مضيّ وقتٍ طويل.

“ومن يدري؟ لم تكن لديّ فرصة في تلك الظروف أيضًا.”

فتح زاين عينيه.

(لِمَ ذكَر وفاة والدي عمدًا؟)

تمتم بصوت خافت: “أيّها الأمير من الكوكبة، الذي منحتُك صوتي… إنّك تحمل على ظهرك مصير المملكتين. ستُقرّر إن كنا سنخوض الحرب أو ننعم بالسلام.”

“سموك، بما أنّك سترحل قريبًا، سأقدّم لك شعار عائلة تابارك.”

“على الأقل، داخل المملكة، ربما لا يجرؤ أيّ من أسياد الكوكبة على تعريض حياتك للخطر، أليس كذلك؟”

ردّ فعله… سريع جدًا.

“هذا على الأرجح… ما يظنّه الجميع.”

“هل تمكنت من معرفة شيء؟” سأل بحذر.

“فليظلّ الأمر كذلك إذًا.”

قال دوق البحر الشرقي الحارس، بوب كولين، وهو يتنهّد بانبهار: “سموك، رغم أنّ هذا ظُلم بحقك، إلا أنني أودّ أن تعلم أنّني في غاية الامتنان لشجاعتك.”

“كانت هناك أيضًا آثار لتورطه في النزاع الداخلي لعائلة كوڤندير قبل عامين…”

وصلت عربة الأمير الثاني إلى البوابة الشمالية للمدينة.

“كنتُ أقول إنّ تلك النزاعات العائلية… ليست بتلك البساطة…”

ومن بعيد، رأى تاليس تلك البقعة الخالية التي أخلتها الحراسة، مفصولة عن الحشود التي جاءت لمشاهدة الحدث.

انفجر زاين ضاحكًا.

كان ملك الكوكبة الأعلى، كيسل جيدستار، يقف في وسط الدوقات الثلاثة، يُطلّ بصمت نحو جهة تاليس.

ترددت في ذهنه كلمات كوشدر عن رؤيته للكوكبة:

“سأودّعك من هنا، سموّك”، قال غيلبرت من مكانه بنبرةٍ يغمرها الشعور. “كن حذرًا في رحلتك، وسأنتظر عودتك باحترام.”

“يمكن اعتبار ذلك أحد الأسباب.”

استدار تاليس ونظر إلى غيلبرت.

“لقد أضعفت تلة الساحل الجنوبي بسبب النزاع الأسري…”

(إن كنت لا تُصغي سوى إلى حكاية الملك الكئيب والعائلة المالكة المصمّمة التي تُساق إليك على لسان أنصار الملك، فالأجدر بك أن تفقأ عينيك وتدع أذنيك وحدهما تؤدّيان المهمة!)

كان تنفّسه غير منتظم وهو يومئ برأسه.

زفر تاليس. “شكرًا لك، غيلبرت.”

“أشكركم على كلماتكم الطيّبة”، أجاب بلا حيلة.

ثم تراجع خطوة وانحنى بخفة.

“لا أعلم عمّ تتحدث.”

“شكرًا لك، يا معلّمي.”

ابتسم لها تاليس. “نعم، سيدتي جينيس.”

أمسك غيلبرت بعصاه، وخفض رأسه وتنهد، لكنه في النهاية امتنع عن الكلام.

رفع زاين رأسه، وفي عينيه بريق تصميمٍ صارم، بل لمحة من عزمٍ لا يتزعزع.

تنفّس تاليس بعمق. وبرفقة بيوتراي ووايا (إذ كان من الأفضل أن يبقى رالف في العربة بسبب مظهره، ولا يعلم لِمَ لم تغادر آيدا المرِحة العربة)، سار نحو والده، ذاك الذي بدا له طاغيةً جبارًا.

ثم تغيّرت نظرة زاين، وأشرق بوجهٍ باسِمٍ من جديد.

انحنى الدوقات الثلاثة أمامه.

“عذرًا، لقد كنتُ مفرطًا في الجرأة.”

وردّ تاليس التحية باحترام.

أومأ كبير الخدم العجوز برأسه وانحنى ثم غادر.

قال دوق البحر الشرقي الحارس، بوب كولين، وهو يتنهّد بانبهار: “سموك، رغم أنّ هذا ظُلم بحقك، إلا أنني أودّ أن تعلم أنّني في غاية الامتنان لشجاعتك.”

كان تنفّسه غير منتظم وهو يومئ برأسه.

هزّ تاليس رأسه شاردًا. “إنّه واجبي كأميرٍ للكوكبة.”

ابتسم مورات ابتسامةً عريضة. “ستعرفها حين تراها.”

ترددت في ذهنه كلمات كوشدر عن رؤيته للكوكبة:

هزّ تاليس رأسه شاردًا. “إنّه واجبي كأميرٍ للكوكبة.”

(تلّ البحر الشرقي قد ارتجف خوفًا حتى صار يرتعد خوفًا.)

وصلت عربة الأمير الثاني إلى البوابة الشمالية للمدينة.

تابع دوق الصحراء الغربية الحارس، فاكينهاز، ذو المظهر المرعب، ساخرًا:

“إذن سنمضي وفق خطتنا الأصلية، نُبلغ عصابة قوارير الدم، ونبدأ بتدمير سمعته…”

“هيهيهي، كنتُ أتمنّى أن يكون ابني متميّزًا مثلك، يا سموّ الأمير، لكن بعد أن رأيت الوضع الحالي، قرّرت أن أنسى الأمر… فالأمر خطيرٌ للغاية.”

همس وايا كاسو:

رمقه تاليس بعينيه المتعبتين.

“انطلق في رحلتك، يا جيدستار الشاب. اجلب المجد لمملكتك، واجلب المجد لعائلتك.”

“أشكركم على كلماتكم الطيّبة”، أجاب بلا حيلة.

(الجيل التالي من كوڤندير… أكان يتحدث عني؟ أم عن… هيل؟)

(الصحراء الغربية بالكاد حافظت على نفسها بفضل أهميّة خطّ المعركة الغربي.)

تنهد.

ثم اتّجه نحو فتاةٍ يافعة.

تجمّد تاليس لوهلة.

ليانا تابارك، الدوقة الفتيّة لتلّ حافة النصل، رقيقةٌ وجميلة القسمات. كانت تحدّق به ببرودٍ جليديّ.

تمتم الأمير.

“أظنّ… أننا جميعًا نعلم عبءَ الإرث الذي نحمله بوصفنا آخر أفراد العائلة”، قالت بصوتٍ خافت.

“لكنّ هذا بالذات هو ما يجعلنا أقوى”، أضافت بوضوحٍ حازم.

“إذن، لهذا قلتَ في ذلك اليوم إن مدينة النجم الأبدي لا ترحّب بالقتل؟”

(أجزاء عدّة من أراضي تلّ حافة النصل صارت ملكًا للعائلة المالكة.)

“أيها الشقيّ.” بدت المسؤولة متوترة قليلًا.

لمست ليانا برفقٍ شارة القمر الدموي المثبّتة على صدرها، وهمست:

“عامِل كل وداعٍ كأنه الوداع الأخير، وكل ثانيةٍ من حياتك كأنك نجوت فيها بمحض الحظّ…”

“سموك، بما أنّك سترحل قريبًا، سأقدّم لك شعار عائلة تابارك.”

“إنه جريء حقًا… لا يعرف الخوف.”

تجمّد تاليس لوهلة.

قال دوق البحر الشرقي الحارس، بوب كولين، وهو يتنهّد بانبهار: “سموك، رغم أنّ هذا ظُلم بحقك، إلا أنني أودّ أن تعلم أنّني في غاية الامتنان لشجاعتك.”

ثم انحنت الفتاة الباردة برشاقة، ونطقت بوضوح:

ظهرت على وجه تاليس علامات الشك.

“الدم وحده يُرهِف النصل.”

لا أحد.

تأمّل تاليس الفتاة اليافعة أمامه، لم تتجاوز الخامسة عشرة أو السادسة عشرة، ثم أفاق بعد ثوانٍ وأومأ بجلال.

رمقه تاليس بعينيه المتعبتين.

“سأنقشه في قلبي ولن أجرؤ على نسيانه أبدًا.”

اللعنة!)

طَرق!

لم ينطق آشفورد بكلمة أخرى.

ضرب صولجان الملك الأرض.

أومأ تاليس.

فتراجع الدوقات الثلاثة—كولين، وفاكينهاز، وليانا—في الوقت المناسب.

همس وايا كاسو:

تقدّم تاليس بخطواتٍ بطيئة وانحنى بخفة.

لكن صوت غيلبرت جاء من بعيد — حان وقت الرحيل.

“أنت تستخفّ بوالدك، ملك القبضة الحديدية، وتستهين بالخوف الذي يُلقيه على أرجاء الكوكبة.”

وردّ تاليس التحية باحترام.

“لقد التقيتَ كيّا”، تكلّم كيسل الخامس بصوتٍ خافت.

“أدركت الآن أنك على حق. إن أرادت زهرة السوسن أن تزدهر وتتعاظم، فعلينا أن نحسن اختيار حلفائنا… مثلَك، أنت الأمير الوحيد المؤهل لمملكة الكوكبة، دمها الملكي الأصيل.”

أومأ تاليس.

تقطّبت حاجبا تاليس بعمق.

“جيّد جدًا، إذن أنت تدرك تمامًا أيّ دربٍ نسير عليه… أنا وأنت.” نظر إليه كيسل ببرودٍ نافذ.

“نعم! أفهم!”

(لقد غيّرته السنة الدموية…)

بينما بقي زاين واقفًا في مكانه، شارد الذهن.

تنهد كيسل بهدوء، ثم تابع بصوتٍ خفيض:

“أدركت الآن أنك على حق. إن أرادت زهرة السوسن أن تزدهر وتتعاظم، فعلينا أن نحسن اختيار حلفائنا… مثلَك، أنت الأمير الوحيد المؤهل لمملكة الكوكبة، دمها الملكي الأصيل.”

“لدينا أعداء في كلّ ركنٍ من هذا العالم. إن لم تكن حذرًا في كلّ خطوةٍ تخطوها، فسيحلّ الخراب على رأسك.”

رمق تاليس بنظرة جادة.

(إنه يعامل كلّ تابعٍ كعدوّ، ولا يُبدي رحمةً حين يقمعهم أو يُخطّط ضدّهم. يرى الكوكبة عربةً تخصّه، يُجلد خيولها بالسوط والرماح بلا قيد.)

ترددت في ذهنه كلمات كوشدر عن رؤيته للكوكبة:

استنشق تاليس نَفَسًا عميقًا، وفي عيني كيسل، رأى نظرةً حادّة لا تلين.

نظر في البعيد، فرأى رجلًا منهكًا يُدفَع بخشونةٍ إلى قافلة عربات الجيش الخاص بعائلة جيدستار.

قال كيسل ببطءٍ جليّ:

لكن صوت غيلبرت جاء من بعيد — حان وقت الرحيل.

“انطلق في رحلتك، يا جيدستار الشاب. اجلب المجد لمملكتك، واجلب المجد لعائلتك.”

رفع زاين رأسه، وفي عينيه بريق تصميمٍ صارم، بل لمحة من عزمٍ لا يتزعزع.

“عِش من أجل الكوكبة.”

(الجيل التالي من كوڤندير… أكان يتحدث عني؟ أم عن… هيل؟)

رفع تاليس رأسه وأومأ مرةً أخرى بخفة.

(أه… هل تجاوزتُ الحدود بسؤالي عن وفاة والده في هذا الصباح الباكر؟)

لم تستطع جينيس بايجكوفيتش، التي كانت تقف خلف الملك، إلا أن تتقدّم خطوة إلى الأمام.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أيها الشقيّ.” بدت المسؤولة متوترة قليلًا.

“لا أعلم عمّ تتحدث.”

ثم أخذت جينيس نفسًا عميقًا وقالت، وقد اختلطت مشاعرها:

وصلت عربة الأمير الثاني إلى البوابة الشمالية للمدينة.

“تذكّر أن تواصل تدريبك على فنّ السيف.”

تقدّم كبير خدمه، آشفورد، من خلفه، وهمّ بالكلام، إلا أنّ زاين رفع يده فجأة فأوقفه.

ابتسم لها تاليس. “نعم، سيدتي جينيس.”

تنهد تاليس.

انحنى بيوتراي ووايا لتحية الملك، وتبادلا معه كلمات التشجيع، فعلم تاليس أن ساعة الرحيل قد حلّت أخيرًا.

انفجر زاين ضاحكًا.

لكن في تلك اللحظة بالذات، تقدّم شخصٌ غير متوقّع نحوه، متكئًا على عصاه.

فتراجع الدوقات الثلاثة—كولين، وفاكينهاز، وليانا—في الوقت المناسب.

“سموك، حين تصل إلى إكستيدت، أرجو أن تُوصل رسالةً من رجلٍ عجوز مثلي إلى امرأةٍ عجوز مثله.” بصوته الأجشّ وابتسامته القبيحة، تكلّم مورات هانسن مع تاليس، الذي بدا حذرًا.

“الدم وحده يُرهِف النصل.”

بسوء ظنّه تجاه النبي الأسود، سأل تاليس بريبة: “أيّ امرأةٍ عجوز؟”

انحنى بيوتراي ووايا لتحية الملك، وتبادلا معه كلمات التشجيع، فعلم تاليس أن ساعة الرحيل قد حلّت أخيرًا.

ابتسم مورات ابتسامةً عريضة. “ستعرفها حين تراها.”

قطّب تاليس حاجبيه. (هل استولى شخصٌ آخر على جسده؟)

تقطّبت حاجبا تاليس بعمق.

(إنه يعامل كلّ تابعٍ كعدوّ، ولا يُبدي رحمةً حين يقمعهم أو يُخطّط ضدّهم. يرى الكوكبة عربةً تخصّه، يُجلد خيولها بالسوط والرماح بلا قيد.)

وعلى بوابة المدينة، حيث لم يكن يُلقي بالًا، كان شخصٌ ملثمّ يختفي ببطءٍ في الهواء.

(حياة أو موت زهرة السوسن… إنه من العائلة الملكية، فلا بدّ أنه يعلم أن الدوق كوڤندير الأول، أول رئيسٍ لجهاز المخابرات الملكي وأعلى مسؤولٍ عن “عملية تطهير العالم” قبل ستمائة عام…)

وهكذا، تحرّكت القوافل التي ترفع أعلام النجمة التساعية الموشّاة بالصليب المزدوج الفضي، متجهةً ببطء نحو الشمال.

(من… يكون هذا؟)

اتكأ تاليس على جدار العربة وتنهد.

(أه… هل تجاوزتُ الحدود بسؤالي عن وفاة والده في هذا الصباح الباكر؟)

“وايا، هل تعلم لماذا بدا وكأنّ الجميع يودّعني وكأنها آخر مرةٍ يرونني فيها؟”

قال كيسل ببطءٍ جليّ:

“هل سيقتلني الملك نوڤين حقًا؟”

ربّت زاين على كتفه وابتسم ابتسامةً غامضة.

لم يكن ينتظر جوابًا من وايا.

ثم أخذت جينيس نفسًا عميقًا وقالت، وقد اختلطت مشاعرها:

لكن تابع الأمير الثاني، وايا كاسو، الذي ظلّ يحدّق من نافذة العربة، رفع رأسه ببطءٍ وقد امتلأ وجهه بمشاعر معقّدة.

“فليظلّ الأمر كذلك إذًا.”

“سموك…”

ابتسم لها تاليس. “نعم، سيدتي جينيس.”

“حين كنت في برج الإبادة، أخبرني أستاذي ذات مرة…”

“كانت هناك أيضًا آثار لتورطه في النزاع الداخلي لعائلة كوڤندير قبل عامين…”

وفي اللحظة التالية، قال شيئًا جعل عيني تاليس تتألّقان.

رمقه زاين بنظرة متفحّصة عميقة.

ولوقتٍ طويلٍ بعد ذلك، كان تاليس يتذكّر هذه الكلمات كلّما عجز عن النوم ليلًا.

ما الذي يجري؟ لِمَ انحنى فجأة؟

همس وايا كاسو:

“عامِل كل وداعٍ كأنه الوداع الأخير، وكل ثانيةٍ من حياتك كأنك نجوت فيها بمحض الحظّ…”

“عامِل كل وداعٍ كأنه الوداع الأخير، وكل ثانيةٍ من حياتك كأنك نجوت فيها بمحض الحظّ…”

لكن أفكاره كانت آنذاك مضطربة مشوّشة، ولم يكن في مزاجٍ يسمح له بالتعامل مع سيد زهرة السوسن.

“عندها، لن نُبدّد حياتنا أبدًا.”

تمتم الأمير.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ورأى زاين يأخذ نفسًا عميقًا، ثم يرسم ابتسامةً نادرة، قوية ومتكلفة في آنٍ واحد (رغم أنّ الابتسام لم يكن بالأمر العسير عليه عادةً)، غير أنها كانت تنضح بالخضوع والممالأة.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

(استمرار العائلة…)

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط