الوضع اتّخذ منعطفًا نحو الأسوأ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وصل إلى أذنيه صوت سيرينا الطفولي القريب.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
طَخ!
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
…
Arisu-san
“أسقِطي الملكة!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غير أنّ تاليس أحسّ بوضوح أنّ غضب ملكة الليل اشتد أكثر.
الفصل 84: الوضع اتّخذ منعطفًا نحو الأسوأ
أمسكوا سيوفهم بكلتا اليدين، وأعادوا تجمّعهم في تشكيلٍ جديد، ولم يعودوا يثقون بما تراه أعينهم.
…
ابتسمت سيرينا بخبث وهي تنظر إليه. “لا تقلق، يا حليفي. الجزء الأروع لم يبدأ بعد.
“اتركوا الدروع!”
لم يعد طريق آيدا نحو كاترينا محجوبًا.
تجمّد العديد من المحاربين مذهولين نحو من أصدر الأمر.
وفي اللحظة التالية، انبثق ضوء هائل وانفجار عنيف من مركز تلك الكرة.
إنه جينارد، ذلك الجندي السابق في لواء ضوء النجوم.
تجمّد الجميع في مواضعهم لحظة دهشة.
“صدّقوني! لواء ضوء النجوم قد قاتل أيضًا ذات مرة ضدّ ’مرتزقة تلّ الوليمة الكبرى!‘” صرخ جينارد بأعلى صوته وهو يخوض القتال عن قُرب.
فهمت آيدا ما يعنيه تاليس.
كان صوت الجندي العجوز من لواء ضوء النجوم أعلى من صوت تشورا نفسه، إذ هدر قائلاً، “تخلّوا عن تشكيل ضوء النجوم، وألقوا دروعكم! ابقوا متلاصقين بعضكم ببعض!”
الفصل 84: الوضع اتّخذ منعطفًا نحو الأسوأ
“ألصقوا سيقانكم بأقرب شخصٍ إليكم، ولا تستخدموا أعينكم للنظر!”
اشتعل القلق في أعماق قلبه.
“أمسكوا سيوفكم بكلتا اليدين، واضربوا في اتجاه الاهتزازات!”
“لقد تجاوزت الحد، ما نوع الحقد الذي تكنّه لهذين الفرسين؟”
“لا تُفرغوا كامل طاقتكم في الضربات، واحرصوا على مرونة الهجوم!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استدار تشورا ناظرًا نحو جينارد بعينٍ ملؤها الحيرة.
إنه جينارد، ذلك الجندي السابق في لواء ضوء النجوم.
وفي تردده ذاك، كان أحد الجنود قد شُقّ بطنه.
“لا تُفرغوا كامل طاقتكم في الضربات، واحرصوا على مرونة الهجوم!”
“لا تتردّدوا، واعملوا بحسب تعليماته!”
“سيّدتي!” صاح سايمون، الذي ظهر فجأة وهو يضحك بمرحٍ عارم. “أنتِ لي—”
كبير الخدم العجوز لعشيرة الدم، كريس كورليوني، أوقع محاربًا من عشيرة الدم في الهواء. كان في جانبه جرح عميق قد نُزعت منه قطعة لحمٍ كاملة بمخالب أحد المحاربين الآخرين، ومع ذلك ظلّ مصممًا على نزع قلب خصمه رغم صرخاته الغاضبةط.
تجمّد العديد من المحاربين مذهولين نحو من أصدر الأمر.
“أنتم تواجهون جيشًا هو الأقل عددًا، لكنه الأغزر خبرة في هذا العالم!”
غير أنّ تاليس أحسّ بوضوح أنّ غضب ملكة الليل اشتد أكثر.
“جيش الدم المقدّس!”
لم يعد طريق آيدا نحو كاترينا محجوبًا.
“العديد منهم خاضوا معارك تمتدّ لمئات السنين!”
“لقد تجاوزت الحد، ما نوع الحقد الذي تكنّه لهذين الفرسين؟”
“التشكيلات القتالية القديمة الكلاسيكية عديمة الفائدة في مثل هذا الموقف!”
بوم!
“حسنًا!” تشورا ما زال مترددًا، لكن بيوتراي صدّ ضربة بصعوبة بالغة وهو يزأر غاضبًا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“سنموت جميعًا خلال دقيقة على أي حال، فقط استمعوا لذلك الرجل هذه المرة!”
في تلك اللحظة بالذات، قطّب حاجبيه، إذ شعر بتغيّر الريح من حوله.
دونغ! دونغ! دانغ!
زحف تاليس بكل قوته حتى خرج من العربة وسقط على الثلج، ليلتقطه بعد لحظةٍ يدٌ قوية رفعته من ذراعه.
ألقى جنود جيدستار دروعهم، وألصقوا سيقانهم ببعضهم كما أمر جينارد.
“سيّدتي!” صاح سايمون، الذي ظهر فجأة وهو يضحك بمرحٍ عارم. “أنتِ لي—”
أمسكوا سيوفهم بكلتا اليدين، وأعادوا تجمّعهم في تشكيلٍ جديد، ولم يعودوا يثقون بما تراه أعينهم.
الفصل 84: الوضع اتّخذ منعطفًا نحو الأسوأ
وكانت النتيجة فورية.
اخترقت آيدا العوائق واستمرت في اندفاعها نحو كاترينا.
فقد انخفضت الخسائر على الفور.
وكانت النتيجة فورية.
هجوم السراب السريع لعشيرة الدم، الذي يعتمد على مجموعات من ثلاثة، لم يعد ذا فعالية كما كان سابقًا بعد أن ثبُتت تشكيلة جنود جيدستار وأصبحوا أكثر مرونة بعد تخلّيهم عن الدروع. وعلى العكس، بدأ جنود جيدستار يردّون الهجمات بفاعلية أكبر، مستندين إلى ما يستشعرونه من اهتزازات بدلًا من الرؤية.
لم يتمكن تاليس من استيعاب ما يجري أمامه.
قطّب سايمون حاجبيه من بعيد. “لديهم جنديٌ ذو خبرة بينهم.”
“آيدا!” صرخ بغضبٍ جامح وهو يحدّق في الظلّ ذي الرداء الذي ما زال يقاتل بخفة.
تأمل هيستاد بتركيز في هيئة كريس. “ولا تنسَ كريس أيضًا، ذاك الرجل كان أحد أفراد جيش الدم المقدّس.”
زمّ رالف حاجبيه بقوة، فقد عرف أنها عربة سيرينا.
“حان وقت الهجوم.” التفت سايمون إلى ملكته. “لقد خسرنا أربعة حتى الآن.”
نظر تاليس خارج العربة مذهولًا ومضطربًا، وقد بدأت الأفق تتّضح مع غروب الشمس.
“لا، القتال شيء، والحرب شيء آخر.” هزّت كاترينا رأسها دون أن يتبدّل وجهها الجامد.
اهتزّ سقف العربة كما لو أنّ أحدهم حطمه بقوة، فارتجّت العربة بعنف.
“حتى خبيرٌ من الفئة الفائقة قد لا يخرج سالمًا تمامًا من معركةٍ فوضوية تضمّ أكثر من خمسين مقاتلًا.”
رفع نظره فرأى رولانا، كانت تمسك به وتقف بجانب سيرينا، تحدقان إلى الأمام كمن تواجهان خصمًا رهيبًا.
“ما زال علينا التعامل مع هذين الخصمين من الفئة الفائقة.”
تجمّد العديد من المحاربين مذهولين نحو من أصدر الأمر.
“أفضل أن أكون أكثر تحفظًا قليلًا. ولا داعي لإهدار قوتك.”
“وفوق ذلك، علينا حماية ذلك الشيء حتى نعود به إلى شبه الجزيرة الشرقية.” تمتمت كاترينا.
“ففي النهاية، نحن نسير فوق أرضٍ غريبة.”
(ما الذي يحدث؟)
“وفوق ذلك، علينا حماية ذلك الشيء حتى نعود به إلى شبه الجزيرة الشرقية.” تمتمت كاترينا.
“لا تتردّدوا، واعملوا بحسب تعليماته!”
“لقد ظلّ أقرباء تلّة الوليمة الكبرى يطمعون فيه منذ زمنٍ طويل.”
“واجبي هو حمايتك!” أجابت ببرود.
تنفّس تاليس الصعداء حين رأى أن المعركة المحيطة لم تعد مدمّرة كما كانت، لكن سيرينا التي بجانبه جذبت طرف سترته فجأة.
وكانت النتيجة فورية.
“أنت تُريد إيقاف هذه المعركة، أليس كذلك؟” ابتسمت سيرينا ابتسامةً غامضة.
(ما الذي يجري؟)
وأشارت نحو كاترينا التي كانت على بُعد مسافة منهم.
اهتزّ سقف العربة كما لو أنّ أحدهم حطمه بقوة، فارتجّت العربة بعنف.
“الأمر بسيط، وجّه لتلك البكاءة المنتحبة هجومًا مفاجئًا.”
“جيش الدم المقدّس!”
“كريس يمكنه المساعدة أيضًا، ولدينا احتمال كبير للنجاح.”
لمح بيوتراي الكرة بعينيه الحادتين، فاسودّ وجهه غضبًا.
“ثم نجلس ونتفاوض.”
وسط المعركة الفوضوية، كان رالف يقاتل أحد أفراد عشيرة الدم بخنجرٍ خفي بينما يتقدم بخطوات متثاقلة على ساقيه الاصطناعيتين اللتين لم يعتد عليهما بعد.
لهث تاليس بشدّة وهو يرمق سيرينا، ثم حوّل نظره إلى كاترينا.
غير أنه في اللحظة التالية، شعر بسيرينا، التي كانت إلى جواره، تعانق خصره برفق كما تفعل العاشقات.
(إنقاذ رفاقنا المحاصرين بمهاجمة قاعدة المُحاصِرين؟)
“لا تُفرغوا كامل طاقتكم في الضربات، واحرصوا على مرونة الهجوم!”
ورغم أنّه كان يعلم أنّ سيرينا قد أضافت شيئًا من أحقادها الشخصية في خطتها، إلا أنّه أدرك أيضًا أنّها الطريقة الوحيدة الممكنة.
ابتسمت سيرينا بخبث وهي تنظر إليه. “لا تقلق، يا حليفي. الجزء الأروع لم يبدأ بعد.
سقط أحد الجنود وهو يلهث.
وفي تردده ذاك، كان أحد الجنود قد شُقّ بطنه.
ولم يتردّد تاليس لحظةً أخرى.
“أمسكوا سيوفكم بكلتا اليدين، واضربوا في اتجاه الاهتزازات!”
“آيدا!” صرخ بغضبٍ جامح وهو يحدّق في الظلّ ذي الرداء الذي ما زال يقاتل بخفة.
إنه جينارد، ذلك الجندي السابق في لواء ضوء النجوم.
“أسقِطي الملكة!”
(إن استطاعت آيدا إخضاع كاترينا، أو حتى أن تتفوق عليها في القتال… فربما… تكون هناك فرصة).
فهمت آيدا ما يعنيه تاليس.
(يا لهذه الخفة…)
“واجبي هو حمايتك!” أجابت ببرود.
(إنقاذ رفاقنا المحاصرين بمهاجمة قاعدة المُحاصِرين؟)
زمجر تاليس دون تردد، “رجالنا يُعانون ويموتون! أوقفيهم!”
(إن استطاعت آيدا إخضاع كاترينا، أو حتى أن تتفوق عليها في القتال… فربما… تكون هناك فرصة).
نظرت إليه آيدا من تحت عباءتها وضمّت شفتيها.
“ما زال علينا التعامل مع هذين الخصمين من الفئة الفائقة.”
“أرجوك!” حدّق فيها تاليس برجاءٍ حادّ.
أطلقت آيدا أنفاسًا قصيرة باستخفاف.
أطلقت آيدا أنفاسًا قصيرة باستخفاف.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وفي اللحظة التالية، أخرجت الحارسة السرية من تحت عباءتها منجلًا مشغولًا بإتقان. مستعينةً بشجرة بتولا قريبة، قفزت عاليًا في الهواء.
“لا تتردّدوا، واعملوا بحسب تعليماته!”
ثم انطلقت نحو كاترينا!
لكن جسد آيدا كان يلتفّ وينساب كأفعى بلا عظام، فلم يُمسك سوى بالهواء.
كان المنجل الفاخر يرسم بنصله أنماطًا براقة، كأنه نبيٌّ يتنبأ بالمستقبل، مصيبًا ثلاثة من محاربي عشيرة الدم الذين حاولوا اعتراض طريقها.
الفصل 84: الوضع اتّخذ منعطفًا نحو الأسوأ
اخترقت آيدا العوائق واستمرت في اندفاعها نحو كاترينا.
غير أنّ تاليس أحسّ بوضوح أنّ غضب ملكة الليل اشتد أكثر.
غير أنّ ذراعًا قويّة ظهرت من العدم وأمسكت كتفها الأيمن.
في هذه الأثناء، تدحرجت كرة غريبة مستديرة من كمّ إسترون كورليوني وسط الفوضى.
“سيّدتي!” صاح سايمون، الذي ظهر فجأة وهو يضحك بمرحٍ عارم. “أنتِ لي—”
ولم يكد يُكمل فكرته حتى كانت الحارسة السرية الملتفّة بالعباءة قد انقلبت في الهواء، تمسك بذراعيه وتنعطف بخفةٍ فوق كتفيه!
لكن قبل أن يُكمل كلمته، شعر بكتف آيدا تهبط فجأة لتفلت من قبضته.
“أرجوك!” حدّق فيها تاليس برجاءٍ حادّ.
تغيّر تعبير سايمون.
“صدّقوني! لواء ضوء النجوم قد قاتل أيضًا ذات مرة ضدّ ’مرتزقة تلّ الوليمة الكبرى!‘” صرخ جينارد بأعلى صوته وهو يخوض القتال عن قُرب.
(يا لهذه الخفة…)
(ماضٍ بشع؟) نظر تاليس إلى سيرينا الصغيرة البريئة المظهر، وقد تسلّل البرد إلى قلبه.
ولم يكد يُكمل فكرته حتى كانت الحارسة السرية الملتفّة بالعباءة قد انقلبت في الهواء، تمسك بذراعيه وتنعطف بخفةٍ فوق كتفيه!
“الأمر بسيط، وجّه لتلك البكاءة المنتحبة هجومًا مفاجئًا.”
لم يكن لدى سايمون وقتٌ للدهشة. استدار بسرعة البرق، مهاجمًا بمخالبه كلتيهما، وجسده يتحرك كالبرق.
(ما الذي يحدث؟)
لكن جسد آيدا كان يلتفّ وينساب كأفعى بلا عظام، فلم يُمسك سوى بالهواء.
فهمت آيدا ما يعنيه تاليس.
وضعت آيدا قدمها على كتف سايمون، واستعانت بقوته وهو يستدير لتقفز إلى الأعلى بسهولة، متجاوزةً العوائق، مندفعة نحو كاترينا دون عناء.
وهناك، في الجهة المقابلة، كانت تقف الملكة كاترينا كورليوني — ملكة الليل، المنتحبة — تحدق بهن بوجه متجمد.
اسودّ وجه سايمون، فقد مرّت من جانبه دون أن يستطيع إيقافها ولو لثانية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حتى كاترينا نفسها قطّبت حاجبيها حين رأت حركات آيدا.
زحف تاليس بكل قوته حتى خرج من العربة وسقط على الثلج، ليلتقطه بعد لحظةٍ يدٌ قوية رفعته من ذراعه.
خفتها لم تكن عادية أبدًا.
وصل إلى أذنيه صوت سيرينا الطفولي القريب.
(الخبير الثاني من الفئة الفائقة.) كان هيستاد كورليوني ملامحه متجهّمة حين ظهر أمام آيدا.
ابتسمت سيرينا بخبث وهي تنظر إليه. “لا تقلق، يا حليفي. الجزء الأروع لم يبدأ بعد.
(تلك العباءة… لعلّها ليست مقاتلة عادية من الفئة الفائقة) فكّر.
اخترقت آيدا العوائق واستمرت في اندفاعها نحو كاترينا.
غير أنّه، ومهما بلغت من خفةٍ ومهارة، فإنها قبل ضباب الدم المنبعث من رقصة الصورة الدموية…
التفت فرأى إحدى العربات بين قافلة العربات وقد بدأت تتحرك فجأة.
أطلق هيستاد ضحكةً قاتمة، وبدأ جسده يتلاشى.
فقد انخفضت الخسائر على الفور.
لكن ملامحه تغيّرت في اللحظة التالية!
وكأنّ الاثنين يتنقّلان عبر الفضاء، يختفيان فجأة عن الأرض ليظهرا فوق الأشجار، أو في الهواء، أو على الثلوج. كلّ ظهورٍ لهما كان مصحوبًا بصدامٍ خطيرٍ مزلزل.
إذ دون أن يدرك، كان ضباب الدم المتكوّن من رقصة الصورة الدموية الخاصة بأحد أفراد عشيرة الدم الآخرين قد التفّ حول جسده بالكامل!
وهناك، في الجهة المقابلة، كانت تقف الملكة كاترينا كورليوني — ملكة الليل، المنتحبة — تحدق بهن بوجه متجمد.
ظهر بتأنٍ خلفه كبير الخدم العجوز لسيرينا، كريس كورليوني، ممسكًا بعنقه بقبضةً حديدية.
“هيستاد، يا صديقي القديم!” أجاب كريس بوجهٍ بلا مشاعر. “لقد كانت لنا أيامٌ لا تُنسى.”
“كريس!” هدر هيستاد بغضبٍ هائج، استدار بسرعةٍ فائقة وتحرّر من قبضته، لينقضّ بمخالبه نحو قلب خصمه.
غير أنّ تاليس أحسّ بوضوح أنّ غضب ملكة الليل اشتد أكثر.
وكأنّ الاثنين يتنقّلان عبر الفضاء، يختفيان فجأة عن الأرض ليظهرا فوق الأشجار، أو في الهواء، أو على الثلوج. كلّ ظهورٍ لهما كان مصحوبًا بصدامٍ خطيرٍ مزلزل.
“لا، القتال شيء، والحرب شيء آخر.” هزّت كاترينا رأسها دون أن يتبدّل وجهها الجامد.
“هيستاد، يا صديقي القديم!” أجاب كريس بوجهٍ بلا مشاعر. “لقد كانت لنا أيامٌ لا تُنسى.”
“ما الذي يحدث؟!”
تحوّل محاربا عشيرة الدم فجأةً إلى ضبابٍ معًا، وكإعصارين متداخلين، اندفعا متشابكين نحو الأفق.
…
لم يعد طريق آيدا نحو كاترينا محجوبًا.
اسودّ وجه سايمون، فقد مرّت من جانبه دون أن يستطيع إيقافها ولو لثانية.
فكّر تاليس في نفسه:
لقد حان وقت قلب الموازين.”
(إن استطاعت آيدا إخضاع كاترينا، أو حتى أن تتفوق عليها في القتال… فربما… تكون هناك فرصة).
ولم يكن قد أتيح له وقت ليستوعب الأمر أو يحلله، حتى سقط على الأرض المغطاة بالثلوج فاقد الوعي.
غير أنه في اللحظة التالية، شعر بسيرينا، التي كانت إلى جواره، تعانق خصره برفق كما تفعل العاشقات.
الليدي سيرينا كورليوني، بشعرها الفضي وعينيها الحمراوين، كانت تحدّق فيه بابتسامة خبيثة.
قالت بهمسة، “بهذه الطريقة، لن يتمكن أحد بعد الآن من إزعاجي وإزعاجك.”
“أفضل أن أكون أكثر تحفظًا قليلًا. ولا داعي لإهدار قوتك.”
كان تاليس منصبّ التركيز على الموقف، وهمّ بأن يزيح عنه تلك الساحرة الشمطاء السخيفة… لكن دماغه التقط فجأة أمرًا غريبًا.
لكن ملامحها سرعان ما تغيّرت.
(سيرينا… ألم تقل بعد الآن؟ الا يجب ان تكون بعث الإن، لماذا توقفت عن اللثغة فجأة؟)
(ما هذا؟)
استدار تاليس بذهول، محدقًا في سيرينا بعدم تصديق.
“أسقِطي الملكة!”
الليدي سيرينا كورليوني، بشعرها الفضي وعينيها الحمراوين، كانت تحدّق فيه بابتسامة خبيثة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لاحظت الأمر فور أن أفلت لساني؟
(ماذا؟)
أنت حقًا حليفي.
لتواصلي كفارتك عن ماضيك البشع المقيت.”
أخيرًا أستطيع التحدث بشكل طبيعي. كان من المرهق للغاية أن أواصل هذا التمثيل طوال الشهر الماضي.
إذ دون أن يدرك، كان ضباب الدم المتكوّن من رقصة الصورة الدموية الخاصة بأحد أفراد عشيرة الدم الآخرين قد التفّ حول جسده بالكامل!
أنت ذكي أكثر من اللازم، أيها اللعين الصغير.”
(إنقاذ رفاقنا المحاصرين بمهاجمة قاعدة المُحاصِرين؟)
تجمد ذهن تاليس وهو يحدق في المشهد أمامه.
زمجر تاليس دون تردد، “رجالنا يُعانون ويموتون! أوقفيهم!”
(ما الذي يحدث؟)
لكن حين التفت، لم يجد للأمير أثرًا وسط الفوضى.
ولم يكن قد أتيح له وقت ليستوعب الأمر أو يحلله، حتى سقط على الأرض المغطاة بالثلوج فاقد الوعي.
الفصل 84: الوضع اتّخذ منعطفًا نحو الأسوأ
…
ولم يكن قد أتيح له وقت ليستوعب الأمر أو يحلله، حتى سقط على الأرض المغطاة بالثلوج فاقد الوعي.
وسط المعركة الفوضوية، كان رالف يقاتل أحد أفراد عشيرة الدم بخنجرٍ خفي بينما يتقدم بخطوات متثاقلة على ساقيه الاصطناعيتين اللتين لم يعتد عليهما بعد.
زمجر بيوتراي: “إنها كرة خيمياء من صنع ساحر!”
في تلك اللحظة بالذات، قطّب حاجبيه، إذ شعر بتغيّر الريح من حوله.
تجمّد العديد من المحاربين مذهولين نحو من أصدر الأمر.
التفت فرأى إحدى العربات بين قافلة العربات وقد بدأت تتحرك فجأة.
كانت الكرة مغطاة بنقوشٍ ورموزٍ غريبة.
الفرس الذي يجرّها انطلق كمن أصيب بالذعر، والعربة أخذت تبتعد بسرعة.
“سنموت جميعًا خلال دقيقة على أي حال، فقط استمعوا لذلك الرجل هذه المرة!”
زمّ رالف حاجبيه بقوة، فقد عرف أنها عربة سيرينا.
هز رأسه محاولًا الإفاقة، وعضّ على أسنانه وهو يجاهد ضد الحبل الذي يقيّد يديه، محاولًا الوصول إلى خنجر “جي سي” عند خصره — ومن داخل العربة المهشّمة بدأ يزحف كدودةٍ يتلمّس طريقه للخروج.
(ما الذي يجري؟)
قطّب سايمون حاجبيه من بعيد. “لديهم جنديٌ ذو خبرة بينهم.”
استدار ليخبر الآخرين، لكنه أدرك فورًا أنه لا يستطيع النطق.
زمّ رالف حاجبيه بقوة، فقد عرف أنها عربة سيرينا.
تنهد رالف بيأس.
“أسقِطي الملكة!”
في هذه الأثناء، تدحرجت كرة غريبة مستديرة من كمّ إسترون كورليوني وسط الفوضى.
أطلق هيستاد ضحكةً قاتمة، وبدأ جسده يتلاشى.
كانت الكرة مغطاة بنقوشٍ ورموزٍ غريبة.
(ماذا؟)
لمح بيوتراي الكرة بعينيه الحادتين، فاسودّ وجهه غضبًا.
“كريس!” هدر هيستاد بغضبٍ هائج، استدار بسرعةٍ فائقة وتحرّر من قبضته، لينقضّ بمخالبه نحو قلب خصمه.
صرخ بأعلى صوته: “الجميع، إلى الأرض!”
وفي اللحظة التالية، انبثق ضوء هائل وانفجار عنيف من مركز تلك الكرة.
تجمّد الجميع في مواضعهم لحظة دهشة.
وفي اللحظة التالية، أخرجت الحارسة السرية من تحت عباءتها منجلًا مشغولًا بإتقان. مستعينةً بشجرة بتولا قريبة، قفزت عاليًا في الهواء.
زمجر بيوتراي: “إنها كرة خيمياء من صنع ساحر!”
تجمد ذهن تاليس وهو يحدق في المشهد أمامه.
تغيرت ملامح وايا على الفور، وقفز دون تفكير محاولًا الوصول إلى تاليس.
تغيرت ملامح وايا على الفور، وقفز دون تفكير محاولًا الوصول إلى تاليس.
لكن حين التفت، لم يجد للأمير أثرًا وسط الفوضى.
لم يكن لدى سايمون وقتٌ للدهشة. استدار بسرعة البرق، مهاجمًا بمخالبه كلتيهما، وجسده يتحرك كالبرق.
(أين الأمير؟)
“لاحظت الأمر فور أن أفلت لساني؟
اشتعل القلق في أعماق قلبه.
قالت بصوت حاد: “حقًا؟ هكذا تفكرين بعد قضاء مئتي عام حبيسة في سجن حرم الدم؟
وفي اللحظة التالية، انبثق ضوء هائل وانفجار عنيف من مركز تلك الكرة.
لكن جسد آيدا كان يلتفّ وينساب كأفعى بلا عظام، فلم يُمسك سوى بالهواء.
…
“ألصقوا سيقانكم بأقرب شخصٍ إليكم، ولا تستخدموا أعينكم للنظر!”
حين استعاد تاليس وعيه، وجد نفسه على عربة منطلقة بسرعة.
قهقهت سيرينا بخفة وقالت: “أوه، لا أعلم أي ذنب ارتكبته. لم أفعل سوى الصواب دائمًا.”
عرفها فورًا — كانت عربة سيرينا نفسها، وقد وُضع فيها تابوت أسود مطوي، إذ كان جسده مسندًا عليه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حاول النهوض بصعوبة، لكنه أدرك أن يديه موثوقتان خلف ظهره.
(ماذا؟)
حدّق الأمير في مقدمة العربة بدهشة.
وأشارت نحو كاترينا التي كانت على بُعد مسافة منهم.
كانت سيرينا كورليوني تمسك بالسوط، تبتسم له ابتسامة غريبة تُثير القشعريرة.
ولم يكن قد أتيح له وقت ليستوعب الأمر أو يحلله، حتى سقط على الأرض المغطاة بالثلوج فاقد الوعي.
“ما الذي يحدث؟!”
“أمسكوا سيوفكم بكلتا اليدين، واضربوا في اتجاه الاهتزازات!”
ابتسمت سيرينا بخبث وهي تنظر إليه. “لا تقلق، يا حليفي. الجزء الأروع لم يبدأ بعد.
وأشارت نحو كاترينا التي كانت على بُعد مسافة منهم.
لقد حان وقت قلب الموازين.”
(ما هو هذا الماضي؟)
ابتسمت الطفلة الصغيرة، التي بدت في السادسة أو السابعة من عمرها، وقالت: “إنه طريقي لاستعادة مكاني.”
“لاحظت الأمر فور أن أفلت لساني؟
لكن ملامحها سرعان ما تغيّرت.
تنفّس تاليس الصعداء حين رأى أن المعركة المحيطة لم تعد مدمّرة كما كانت، لكن سيرينا التي بجانبه جذبت طرف سترته فجأة.
“إنهم سريعون في اللحاق بنا. كما توقعت من تلك الطفلة النحابة الحاقدة.”
حاول النهوض بصعوبة، لكنه أدرك أن يديه موثوقتان خلف ظهره.
(ماذا؟)
“لا، القتال شيء، والحرب شيء آخر.” هزّت كاترينا رأسها دون أن يتبدّل وجهها الجامد.
لم يتمكن تاليس من استيعاب ما يجري أمامه.
“أسقِطي الملكة!”
طَخ!
قهقهت سيرينا بخفة وقالت: “أوه، لا أعلم أي ذنب ارتكبته. لم أفعل سوى الصواب دائمًا.”
اهتزّ سقف العربة كما لو أنّ أحدهم حطمه بقوة، فارتجّت العربة بعنف.
تجمّد العديد من المحاربين مذهولين نحو من أصدر الأمر.
تأرجح تاليس من شدة الاهتزاز حتى سقط أرضًا، ثم جاء ارتطام أعنف جعل العربة كلها تهتز من جديد.
ورغم أنّه كان يعلم أنّ سيرينا قد أضافت شيئًا من أحقادها الشخصية في خطتها، إلا أنّه أدرك أيضًا أنّها الطريقة الوحيدة الممكنة.
(ما هذا؟)
حاول النهوض بصعوبة، لكنه أدرك أن يديه موثوقتان خلف ظهره.
نظر تاليس خارج العربة مذهولًا ومضطربًا، وقد بدأت الأفق تتّضح مع غروب الشمس.
“أرجوك!” حدّق فيها تاليس برجاءٍ حادّ.
بوم!
إذ دون أن يدرك، كان ضباب الدم المتكوّن من رقصة الصورة الدموية الخاصة بأحد أفراد عشيرة الدم الآخرين قد التفّ حول جسده بالكامل!
اصطدمت العربة فجأة بشجرة بتولا، وانقلبت على الثلج.
“أنتم تواجهون جيشًا هو الأقل عددًا، لكنه الأغزر خبرة في هذا العالم!”
تدحرج تاليس في داخلها متكدمًا متألّمًا.
إنه جينارد، ذلك الجندي السابق في لواء ضوء النجوم.
هز رأسه محاولًا الإفاقة، وعضّ على أسنانه وهو يجاهد ضد الحبل الذي يقيّد يديه، محاولًا الوصول إلى خنجر “جي سي” عند خصره — ومن داخل العربة المهشّمة بدأ يزحف كدودةٍ يتلمّس طريقه للخروج.
وسط المعركة الفوضوية، كان رالف يقاتل أحد أفراد عشيرة الدم بخنجرٍ خفي بينما يتقدم بخطوات متثاقلة على ساقيه الاصطناعيتين اللتين لم يعتد عليهما بعد.
وصل إلى أذنيه صوت سيرينا الطفولي القريب.
وصل إلى أذنيه صوت سيرينا الطفولي القريب.
“لقد تجاوزت الحد، ما نوع الحقد الذي تكنّه لهذين الفرسين؟”
“ما زال علينا التعامل مع هذين الخصمين من الفئة الفائقة.”
زحف تاليس بكل قوته حتى خرج من العربة وسقط على الثلج، ليلتقطه بعد لحظةٍ يدٌ قوية رفعته من ذراعه.
ابتسمت سيرينا بخبث وهي تنظر إليه. “لا تقلق، يا حليفي. الجزء الأروع لم يبدأ بعد.
رفع نظره فرأى رولانا، كانت تمسك به وتقف بجانب سيرينا، تحدقان إلى الأمام كمن تواجهان خصمًا رهيبًا.
“حان وقت الهجوم.” التفت سايمون إلى ملكته. “لقد خسرنا أربعة حتى الآن.”
وهناك، في الجهة المقابلة، كانت تقف الملكة كاترينا كورليوني — ملكة الليل، المنتحبة — تحدق بهن بوجه متجمد.
“حسنًا!” تشورا ما زال مترددًا، لكن بيوتراي صدّ ضربة بصعوبة بالغة وهو يزأر غاضبًا.
قالت ببرود: “لن تهربي ولو أشعلتِ الفوضى.
وسط المعركة الفوضوية، كان رالف يقاتل أحد أفراد عشيرة الدم بخنجرٍ خفي بينما يتقدم بخطوات متثاقلة على ساقيه الاصطناعيتين اللتين لم يعتد عليهما بعد.
بقوتك الجريحة غير المستعادة، لستِ نِدًّا لي.
“ما زال علينا التعامل مع هذين الخصمين من الفئة الفائقة.”
انتهت هذه المهزلة. سلّمي تابوت الليل الأسود، وعودي معي،
لتواصلي كفارتك عن ماضيك البشع المقيت.”
لتواصلي كفارتك عن ماضيك البشع المقيت.”
اسودّ وجه سايمون، فقد مرّت من جانبه دون أن يستطيع إيقافها ولو لثانية.
(ماضٍ بشع؟) نظر تاليس إلى سيرينا الصغيرة البريئة المظهر، وقد تسلّل البرد إلى قلبه.
ولم يكد يُكمل فكرته حتى كانت الحارسة السرية الملتفّة بالعباءة قد انقلبت في الهواء، تمسك بذراعيه وتنعطف بخفةٍ فوق كتفيه!
(ما هو هذا الماضي؟)
استدار تشورا ناظرًا نحو جينارد بعينٍ ملؤها الحيرة.
قهقهت سيرينا بخفة وقالت: “أوه، لا أعلم أي ذنب ارتكبته. لم أفعل سوى الصواب دائمًا.”
أنت ذكي أكثر من اللازم، أيها اللعين الصغير.”
ردّت كاترينا ببرود: “الصواب؟”
وكانت النتيجة فورية.
غير أنّ تاليس أحسّ بوضوح أنّ غضب ملكة الليل اشتد أكثر.
ابتسمت الطفلة الصغيرة، التي بدت في السادسة أو السابعة من عمرها، وقالت: “إنه طريقي لاستعادة مكاني.”
ولأول مرة، رأى الكراهية والغضب المشتعل في عينيها الجليديتين.
ولأول مرة، رأى الكراهية والغضب المشتعل في عينيها الجليديتين.
قالت بصوت حاد: “حقًا؟ هكذا تفكرين بعد قضاء مئتي عام حبيسة في سجن حرم الدم؟
“كريس!” هدر هيستاد بغضبٍ هائج، استدار بسرعةٍ فائقة وتحرّر من قبضته، لينقضّ بمخالبه نحو قلب خصمه.
يا قاتلة الأب… سيرينا كورليوني.”
قهقهت سيرينا بخفة وقالت: “أوه، لا أعلم أي ذنب ارتكبته. لم أفعل سوى الصواب دائمًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما الذي يحدث؟!”
(سيرينا… ألم تقل بعد الآن؟ الا يجب ان تكون بعث الإن، لماذا توقفت عن اللثغة فجأة؟)
